حبــــوب فتح الشهيــــة .. ما بــين الشاهــــد والضحيـــــة
مرسل: الثلاثاء 2008.3.25 10:04 am
الدلاليّات والبوتيكات مصادرها:
اعـداد: زهرة عگاشة
ذات صباح وأنا اجلس بجوار حبوبة نتناول الشاي بمزاق الحكايات الجميلة عن العادات السابقة وضمن هذه الحكايات كان لابد من التطرق الى موضوع السمنة التي انتشرت بصورة فظيعة بين الفتيات هذه الايام وسألتها هل كنتن تحبذن البنت السمينة فقالت باندفاع: «لا يابتي البت السمينة ما حلوة.. وزادت لكن عندما يقترب «ميعاد العرس» نقوم بحبس العروس وفي الفترة دي «بتاكل كويس» و «تشرب كويس» وبنركز على مديدة الدخن والحلبة والنشا وفي يوم العرس البت بيكون وزنها زاد شوية لكن ما لدرجة السمنة وبتكون جميلة ومختلفة لكن بنات الزمن ده «بري.. بري» سمنتهم «شييينة» وده ما وقتها...»
وسمنة «بنات الزمن ده» التي تقصدها حبوبة هي ما استشرى مؤخراً من حبوب فتح شهية وحقن الأنسولين وغيرها.. من العقاقير التي صنعت لتعالج امراضاً اخرى لكن..!! امراض اخرى ووفيات و «خراب بيوت» حدث جراء ذلك.. ولهذا اخذت (الصحافة) على عاتقها مسؤولية تقصي الحقيقة والخروج بمعلومات تفيد القارئ بقدر ما انها اثارة لموضوع لذلك التقينا بعدد من المسؤولين والمهتمين بالامر لتغطية جوانبه واول من ذهبنا اليهم الجاني والضحية وهن البنات اللاتي يتناولن هذه الحبوب فلنرى ماذا قالت أماني ومناهل وناهد ورحاب وهن طالبات اجمعن على ان ظاهرة حبوب فتح الشهية هي ظاهرة جديدة على المجتمع السوداني ولكن اسباب تعاطيها قديمة وسط الاسر السودانية وبدأت بالظهور مرة اخرى وانتشرت بصورة رهيبة باعتقاد ان البنت النحيفة ليست جميلة ويضطرون للخضوع لسوق العرض والطلب. اما ايمان حسن ترجع هذه الظاهرة الى الموضة وتقول ان الفتاة تلجأ للعقاقير لزيادة وزنها وذلك بغرض جذب الانظار لها اعتقاداً منها بان الجمال في السمنة والقبح في النحافة ويخفى عليها في تلك اللحظات الاضرار التي يمكن ان تسببها لها هذه الحبوب من امراض وترهل الجسم خاصة اذا ما اوقفت تناولها واذا كان لابد من زيادة الوزن فعليها ان تستخدم الاشياء الطبيعية وما اكثرها كمية واسرعها مفعولاً.. وافضل ان تكون الفتاة على طبيعتها.
* رقصة الموت:
وأكدت اخرى ان الفتاة تلجأ للسمنة عند الاستعداد للزواج وتكون مركزاً للمأكولات والمشروبات وغيرها وهي لا تستطيع استقبال هذا الكم الهائل من الاكل إلا باخذ الحبوب فاتحة الشهية والتي لها مالها من اضرار سالبة وظهرت ايضاً حقن الانسولين التي تستخدم لعلاج مرض السكري وتستخدم هنا لزيادة الوزن بل زيادة مناطق محددة من الجسم وهنا تحضرني حادثة ان هناك فتاة تستعد للزواج ومن ضمن التجهيزات وخاصة انها سترقص «رقصة العروس» كان لابد من زيادة حجم ارجلها وذلك لنحافتهم واثناء المشاورات اشارت لها احدى صديقاتها بان حقن الانسولين هي خير معين لحل المشكلة لكن ما حدث هو المثير فما ان اخذت العروس الحقنة من هنا ...اخذ عزرائيل روحها من هناك ... وحكت لنا «س . ص» عن تجربتها قائلة أنا لم اكن استعمل هذه الحبوب ولكن عندما وجدت اغلب البنات يتعاطينها يزداد وزنهن بغرض الجمال اردت ان اكون جميلة مثلهن ولم يكتفين بذلك بل اصبحن يتنافسن فيما بينهن فكل واحدة تريد ان تصبح اجمل من الاخرى وما ساعد على شراء الحبوب واستعمالها بيعها بواسطة «الدلاليات» وما يقدمنه من تسهيلات فهن يبعنها بالتقسيط.
* إرضاءً للخطيب
أما «ح .م» بدأت حكايتها مع الحبوب عند اقتراب موعد زفافها بعد ان اقنعتها صديقتها بضرورة زيادة وزنها واسرع طريق بالطبع هو الحبوب اذا لم يكن هناك وقت واضافت قائلة ترددت كثيراً في البداية ولكني استسلمت والنتيجة كما ترين زاد وزني .
انا تناولت الحبوب ارضاءً لخطيبي الذي اصر والح علي بان ازيد من وزني ودائماً ما كان يقول انني ساكون اجمل اذا ما زاد وزني وتلبية لطلبه احضرت الحبوب وبدأت باستخدامها ولكن لم تفعل لي سوى الاكثار من النوم وبدلاً من ان تزيد وزني زادت ساعات نومي. وذكرت اخرى انها كانت تشاهد هذه الحبوب لدى صديقاتها ورفيقاتها من بنات الحلة وفي يوم سألت صديقتي عن سبب استخدامها فردت علي من اجل الجمال ياجميلة قلت لها «كيف يعني» قالت البنت لما تكون صحتها مليانة بتكون جميلة وجذابة واقول ليك حاجة كمان انتي لازم تزيدي وزنك «شوية» لانك بصراحة ضعيفة شديد وطبعاً الضعيفة ما مرغوبة «اليومين ديل» والحقيقة كلامها شغلني وفكرت فيه كثيراً الى ان جاء يوم ذهبت لها وسألتها عن مصدرها فاشارت لي على البوتيك ومشيت واخذتها لكن الى الآن مافي نتيجة.
* حب الناس مذاهب:
وبعد سماع اقوال الضحايا كان لابد من سماع الشاهد لذلك التقينا بعدد من الشباب وقد اجمعوا على انهم لا يحبذون السمنة ويفضلون القوام الانجليزي الا من ابى.. فذكر عصام حسن وهو موظف ان احد مظاهر الجمال لدى الفتيات السمنة بالرغم من ان معايير الجمال تتركز علي التناسق وهذه ثقافة اوروبا والعالم والنساء والفتيات هناك يتنافسون على تحقيقها ونحن غير مربوطين بالعالم من هذه الناحية اضافة الى ان هذه العقاقير اخطارها كثيرة وقد تصاب بمرض خبيث لان استخدامها يتم دون استشارة الطبيب وهذا في حد ذاته مؤشر الى ان هناك تراجع في مفهوم الناس ونظرتهم للاشياء والمرأة دائماً في مسائل الجمال تنظر لنفسها بعين الرجل وتفعل ما يريد حقيقي السمنة لا تنسجم مع واقع المرأة السودانية خاصة بعد خروجها للعمل واساساً فكرة الجمال في السمنة فكرة خاطئة وهو مضر فعلاً. وقال اخر انا لا احب البنت السمينة بل افضل البنت المتناسقة اما محمد علي يرى عكس ذلك ويقول الجمال في البنت السمينة ولا انظر للبنت الضعيفة لانها لا تلفت نظري وليس بالضرورة السمنة بالحبوب التي قد تضر هناك اشياء اخرى طبيعية افضل وليس لها اثار جانبية.
* مفهوم خاطئ
ويرجع الاستاذ هاشم «معلم» استخدام البنات لهذه العقاقير وحوجتهن لزيادة الوزن الى تأخر سن الزواج ومنافستهن بغرض الحصول على فرص اكبر في الزواج واعتقادهن بان الشكل هو اسرع جواز مرور الى قلب الرجل وهذا المفهوم ساعد على ترسيخه بعض الشباب ومن هنا اريد ان اوضح ان الشكل هو من عند الله تعالى وان تباين الاشكال هو من نعم الله ومحاولة الوصول الى الكمال مرهقة وشاقة فليت الشباب انفقوا اموالهم واوقاتهم في زيادة حصيلة عقولهم وافكارهم بدلاً من زيادة اوزانهم.. فالفكر يبقى والجسد لا محالة فانٍ.
* والانسولين ايضاً
حتى اصحاب البوتيكات لديهم رأى في البنت السمينة بالرغم من انهم يبيعونها لهم وتجدر الاشارة الى ان هذه المحال منتشرة وسط الاحياء وهي محال اشتهرت ببيع الملابس والعطور والاكسسوارات واداوات التجميل واخيراً حبوب فتح الشهية التي ياتي بها من سوق ليبيا من بعض التجار الذين يستوردونها عن طريق التهريب من سوريا وهي انواع كثيرة فهناك المسيجور وهو اشهرها وايضاً البايركتين وهذا النوع الاكثر توفراً في السوق وتوجد ايضاً الفواكه والخميرة هي غير متوفر بالصيدليات الا نادراً وتقوم بشرائها البنات بمختلف اعمارهن ولا اعلم لماذا يردن زيادة وزنهن فالبنت لابد ان تكون على طبيعتها هذا ما قاله «م . م» واشار اخر الى وجود حقن الانسولين التي تستخدم ايضاً لزيادة الوزن ولكن الزيادة هنا مخصصة لمنطقة محددة من الجسم وزاد مبتسماً وحتى هذه الحبوب لها اسماء طريفة مقل تشاهد غداً واظاهار رقم وتفيد عبارة تشاهد غداً سرعة السمنة وهناك الاسماء الاصلية مثل المسيجور والبايركتين والفواكه وتاتي من سوريا والهند عبر المطار وانا اخذها من تجار سوق ليبيا والشئ الغريب ان الفتيات اللاتي يتعاطين هذه الحبوب اغلبهن لا تظهر عليهن بوادر سمنة ورغم ذلك يصررن على شرائها.
* أسواق سرية
وافاد اخر انه يتجار فيها لانها جاذبة للزبائن ولكن في نفس الوقت لا ابيعها الا عن طريق معرفة بالزبون واتحصل عليها من نساء «دلاليات» في اغلب الاحيان وفي احيان اخرى آتي بها من سوق ليبيا .
وفي الادارة العامة الجمارك افادنا المقدم علي جدو من ادارة التخطيط حول الموضوع قائلاً: لا يجوز لاي احد استيراد وتوزيع بيع وتداوي اي مواد او مركبات صيدلانية الا ان تكون مسجلة لدى وزارة الصحة وذلك بموجب المادة «31» من قانون الصيدلة والسموم لعام 2001م وبالرغم من ذلك اوضحت لنا احصائيات ادارة المحالفة ان مضبوطات مطار الخرطوم لحبوب فتح الشهية تحت مسمى مسيجور وبايركتين 55379 صندوق اما مضبوطات الولايات 1682 صندوق لعامي 2002م و 2003م.
* استخدام دون ضوابط:
وبعد هذه الجولة كان لابد من ابراز اضرار هذه الحبوب لذلك التقينا بادارة الصيدلة بوزارة الصحة الولائية ودكتور علي بليل اخصائى الباطنية والغدد فصرح د. زين العابدين الفحل مدير ادارة الصيدلة بان محاربة عقاقير البايركتين والمسيجور جاءت لاستخدامها كعقاقير لفتح الشهية اذ انها علاج لامراض اخرى مسيجور مثلاً علاج لمرض الصداع النصفي وبايركتين علاج للحساسية ومن الخطورة بمكان استخدام هذه العقاقير دون ضابط مما يؤدي الى الاصابة بامراض غير متوقعة اضافة الى ان الجسم لاينمو بالصورة الطبيعية المعروفة بل وتكون الزيادة غير معقولة لذلك يكون الحل بتسجيل الدواء وبيعه بواسطة الصيدليات بدلاً من البوتيكات لضمان التخزين ووجوده بالصيدلية يضمن بيعه بروشتة وتعريف المواطن بكيفية الاستخدام ايضاً القيام بحملات تفتيشية على المحال التجارية التي تبيع هذه العقاقير اضافة الى توعية المواطن عن طريق الاعلام واوضح ان فتح الشهية شئ طبيعي موجود في جسم الانسان لايحتاج الى عقاقير.
مخاطر
وأعراض جانبية
أما دكتور علي بليل فابان ان عقار المسيجور او اي عقار اخر يستخدم لاغراض طبية علاجية وليس بغرض فتح الشهية اذ يستخدم المسيجور لعلاج الصداع النصفي «الشقيقة» وهناك عقارات اخرى تستخدم لعلاج الحساسية وهناك ما يستخدم لعلاج الامراض النفسية وله اعراض جانبية مثل النعاس والدوخة ومن ثم فتح الشهية لذلك استخدام هذه العقاقير يجب ان يكون تحت اشراف الطبيب وبالذات في حالة استخدامه كعقار لزيادة الوزن لتجنب المضاعفات
نقلا ً عن الصحافة 2/3/2008
اعـداد: زهرة عگاشة
ذات صباح وأنا اجلس بجوار حبوبة نتناول الشاي بمزاق الحكايات الجميلة عن العادات السابقة وضمن هذه الحكايات كان لابد من التطرق الى موضوع السمنة التي انتشرت بصورة فظيعة بين الفتيات هذه الايام وسألتها هل كنتن تحبذن البنت السمينة فقالت باندفاع: «لا يابتي البت السمينة ما حلوة.. وزادت لكن عندما يقترب «ميعاد العرس» نقوم بحبس العروس وفي الفترة دي «بتاكل كويس» و «تشرب كويس» وبنركز على مديدة الدخن والحلبة والنشا وفي يوم العرس البت بيكون وزنها زاد شوية لكن ما لدرجة السمنة وبتكون جميلة ومختلفة لكن بنات الزمن ده «بري.. بري» سمنتهم «شييينة» وده ما وقتها...»
وسمنة «بنات الزمن ده» التي تقصدها حبوبة هي ما استشرى مؤخراً من حبوب فتح شهية وحقن الأنسولين وغيرها.. من العقاقير التي صنعت لتعالج امراضاً اخرى لكن..!! امراض اخرى ووفيات و «خراب بيوت» حدث جراء ذلك.. ولهذا اخذت (الصحافة) على عاتقها مسؤولية تقصي الحقيقة والخروج بمعلومات تفيد القارئ بقدر ما انها اثارة لموضوع لذلك التقينا بعدد من المسؤولين والمهتمين بالامر لتغطية جوانبه واول من ذهبنا اليهم الجاني والضحية وهن البنات اللاتي يتناولن هذه الحبوب فلنرى ماذا قالت أماني ومناهل وناهد ورحاب وهن طالبات اجمعن على ان ظاهرة حبوب فتح الشهية هي ظاهرة جديدة على المجتمع السوداني ولكن اسباب تعاطيها قديمة وسط الاسر السودانية وبدأت بالظهور مرة اخرى وانتشرت بصورة رهيبة باعتقاد ان البنت النحيفة ليست جميلة ويضطرون للخضوع لسوق العرض والطلب. اما ايمان حسن ترجع هذه الظاهرة الى الموضة وتقول ان الفتاة تلجأ للعقاقير لزيادة وزنها وذلك بغرض جذب الانظار لها اعتقاداً منها بان الجمال في السمنة والقبح في النحافة ويخفى عليها في تلك اللحظات الاضرار التي يمكن ان تسببها لها هذه الحبوب من امراض وترهل الجسم خاصة اذا ما اوقفت تناولها واذا كان لابد من زيادة الوزن فعليها ان تستخدم الاشياء الطبيعية وما اكثرها كمية واسرعها مفعولاً.. وافضل ان تكون الفتاة على طبيعتها.
* رقصة الموت:
وأكدت اخرى ان الفتاة تلجأ للسمنة عند الاستعداد للزواج وتكون مركزاً للمأكولات والمشروبات وغيرها وهي لا تستطيع استقبال هذا الكم الهائل من الاكل إلا باخذ الحبوب فاتحة الشهية والتي لها مالها من اضرار سالبة وظهرت ايضاً حقن الانسولين التي تستخدم لعلاج مرض السكري وتستخدم هنا لزيادة الوزن بل زيادة مناطق محددة من الجسم وهنا تحضرني حادثة ان هناك فتاة تستعد للزواج ومن ضمن التجهيزات وخاصة انها سترقص «رقصة العروس» كان لابد من زيادة حجم ارجلها وذلك لنحافتهم واثناء المشاورات اشارت لها احدى صديقاتها بان حقن الانسولين هي خير معين لحل المشكلة لكن ما حدث هو المثير فما ان اخذت العروس الحقنة من هنا ...اخذ عزرائيل روحها من هناك ... وحكت لنا «س . ص» عن تجربتها قائلة أنا لم اكن استعمل هذه الحبوب ولكن عندما وجدت اغلب البنات يتعاطينها يزداد وزنهن بغرض الجمال اردت ان اكون جميلة مثلهن ولم يكتفين بذلك بل اصبحن يتنافسن فيما بينهن فكل واحدة تريد ان تصبح اجمل من الاخرى وما ساعد على شراء الحبوب واستعمالها بيعها بواسطة «الدلاليات» وما يقدمنه من تسهيلات فهن يبعنها بالتقسيط.
* إرضاءً للخطيب
أما «ح .م» بدأت حكايتها مع الحبوب عند اقتراب موعد زفافها بعد ان اقنعتها صديقتها بضرورة زيادة وزنها واسرع طريق بالطبع هو الحبوب اذا لم يكن هناك وقت واضافت قائلة ترددت كثيراً في البداية ولكني استسلمت والنتيجة كما ترين زاد وزني .
انا تناولت الحبوب ارضاءً لخطيبي الذي اصر والح علي بان ازيد من وزني ودائماً ما كان يقول انني ساكون اجمل اذا ما زاد وزني وتلبية لطلبه احضرت الحبوب وبدأت باستخدامها ولكن لم تفعل لي سوى الاكثار من النوم وبدلاً من ان تزيد وزني زادت ساعات نومي. وذكرت اخرى انها كانت تشاهد هذه الحبوب لدى صديقاتها ورفيقاتها من بنات الحلة وفي يوم سألت صديقتي عن سبب استخدامها فردت علي من اجل الجمال ياجميلة قلت لها «كيف يعني» قالت البنت لما تكون صحتها مليانة بتكون جميلة وجذابة واقول ليك حاجة كمان انتي لازم تزيدي وزنك «شوية» لانك بصراحة ضعيفة شديد وطبعاً الضعيفة ما مرغوبة «اليومين ديل» والحقيقة كلامها شغلني وفكرت فيه كثيراً الى ان جاء يوم ذهبت لها وسألتها عن مصدرها فاشارت لي على البوتيك ومشيت واخذتها لكن الى الآن مافي نتيجة.
* حب الناس مذاهب:
وبعد سماع اقوال الضحايا كان لابد من سماع الشاهد لذلك التقينا بعدد من الشباب وقد اجمعوا على انهم لا يحبذون السمنة ويفضلون القوام الانجليزي الا من ابى.. فذكر عصام حسن وهو موظف ان احد مظاهر الجمال لدى الفتيات السمنة بالرغم من ان معايير الجمال تتركز علي التناسق وهذه ثقافة اوروبا والعالم والنساء والفتيات هناك يتنافسون على تحقيقها ونحن غير مربوطين بالعالم من هذه الناحية اضافة الى ان هذه العقاقير اخطارها كثيرة وقد تصاب بمرض خبيث لان استخدامها يتم دون استشارة الطبيب وهذا في حد ذاته مؤشر الى ان هناك تراجع في مفهوم الناس ونظرتهم للاشياء والمرأة دائماً في مسائل الجمال تنظر لنفسها بعين الرجل وتفعل ما يريد حقيقي السمنة لا تنسجم مع واقع المرأة السودانية خاصة بعد خروجها للعمل واساساً فكرة الجمال في السمنة فكرة خاطئة وهو مضر فعلاً. وقال اخر انا لا احب البنت السمينة بل افضل البنت المتناسقة اما محمد علي يرى عكس ذلك ويقول الجمال في البنت السمينة ولا انظر للبنت الضعيفة لانها لا تلفت نظري وليس بالضرورة السمنة بالحبوب التي قد تضر هناك اشياء اخرى طبيعية افضل وليس لها اثار جانبية.
* مفهوم خاطئ
ويرجع الاستاذ هاشم «معلم» استخدام البنات لهذه العقاقير وحوجتهن لزيادة الوزن الى تأخر سن الزواج ومنافستهن بغرض الحصول على فرص اكبر في الزواج واعتقادهن بان الشكل هو اسرع جواز مرور الى قلب الرجل وهذا المفهوم ساعد على ترسيخه بعض الشباب ومن هنا اريد ان اوضح ان الشكل هو من عند الله تعالى وان تباين الاشكال هو من نعم الله ومحاولة الوصول الى الكمال مرهقة وشاقة فليت الشباب انفقوا اموالهم واوقاتهم في زيادة حصيلة عقولهم وافكارهم بدلاً من زيادة اوزانهم.. فالفكر يبقى والجسد لا محالة فانٍ.
* والانسولين ايضاً
حتى اصحاب البوتيكات لديهم رأى في البنت السمينة بالرغم من انهم يبيعونها لهم وتجدر الاشارة الى ان هذه المحال منتشرة وسط الاحياء وهي محال اشتهرت ببيع الملابس والعطور والاكسسوارات واداوات التجميل واخيراً حبوب فتح الشهية التي ياتي بها من سوق ليبيا من بعض التجار الذين يستوردونها عن طريق التهريب من سوريا وهي انواع كثيرة فهناك المسيجور وهو اشهرها وايضاً البايركتين وهذا النوع الاكثر توفراً في السوق وتوجد ايضاً الفواكه والخميرة هي غير متوفر بالصيدليات الا نادراً وتقوم بشرائها البنات بمختلف اعمارهن ولا اعلم لماذا يردن زيادة وزنهن فالبنت لابد ان تكون على طبيعتها هذا ما قاله «م . م» واشار اخر الى وجود حقن الانسولين التي تستخدم ايضاً لزيادة الوزن ولكن الزيادة هنا مخصصة لمنطقة محددة من الجسم وزاد مبتسماً وحتى هذه الحبوب لها اسماء طريفة مقل تشاهد غداً واظاهار رقم وتفيد عبارة تشاهد غداً سرعة السمنة وهناك الاسماء الاصلية مثل المسيجور والبايركتين والفواكه وتاتي من سوريا والهند عبر المطار وانا اخذها من تجار سوق ليبيا والشئ الغريب ان الفتيات اللاتي يتعاطين هذه الحبوب اغلبهن لا تظهر عليهن بوادر سمنة ورغم ذلك يصررن على شرائها.
* أسواق سرية
وافاد اخر انه يتجار فيها لانها جاذبة للزبائن ولكن في نفس الوقت لا ابيعها الا عن طريق معرفة بالزبون واتحصل عليها من نساء «دلاليات» في اغلب الاحيان وفي احيان اخرى آتي بها من سوق ليبيا .
وفي الادارة العامة الجمارك افادنا المقدم علي جدو من ادارة التخطيط حول الموضوع قائلاً: لا يجوز لاي احد استيراد وتوزيع بيع وتداوي اي مواد او مركبات صيدلانية الا ان تكون مسجلة لدى وزارة الصحة وذلك بموجب المادة «31» من قانون الصيدلة والسموم لعام 2001م وبالرغم من ذلك اوضحت لنا احصائيات ادارة المحالفة ان مضبوطات مطار الخرطوم لحبوب فتح الشهية تحت مسمى مسيجور وبايركتين 55379 صندوق اما مضبوطات الولايات 1682 صندوق لعامي 2002م و 2003م.
* استخدام دون ضوابط:
وبعد هذه الجولة كان لابد من ابراز اضرار هذه الحبوب لذلك التقينا بادارة الصيدلة بوزارة الصحة الولائية ودكتور علي بليل اخصائى الباطنية والغدد فصرح د. زين العابدين الفحل مدير ادارة الصيدلة بان محاربة عقاقير البايركتين والمسيجور جاءت لاستخدامها كعقاقير لفتح الشهية اذ انها علاج لامراض اخرى مسيجور مثلاً علاج لمرض الصداع النصفي وبايركتين علاج للحساسية ومن الخطورة بمكان استخدام هذه العقاقير دون ضابط مما يؤدي الى الاصابة بامراض غير متوقعة اضافة الى ان الجسم لاينمو بالصورة الطبيعية المعروفة بل وتكون الزيادة غير معقولة لذلك يكون الحل بتسجيل الدواء وبيعه بواسطة الصيدليات بدلاً من البوتيكات لضمان التخزين ووجوده بالصيدلية يضمن بيعه بروشتة وتعريف المواطن بكيفية الاستخدام ايضاً القيام بحملات تفتيشية على المحال التجارية التي تبيع هذه العقاقير اضافة الى توعية المواطن عن طريق الاعلام واوضح ان فتح الشهية شئ طبيعي موجود في جسم الانسان لايحتاج الى عقاقير.
مخاطر
وأعراض جانبية
أما دكتور علي بليل فابان ان عقار المسيجور او اي عقار اخر يستخدم لاغراض طبية علاجية وليس بغرض فتح الشهية اذ يستخدم المسيجور لعلاج الصداع النصفي «الشقيقة» وهناك عقارات اخرى تستخدم لعلاج الحساسية وهناك ما يستخدم لعلاج الامراض النفسية وله اعراض جانبية مثل النعاس والدوخة ومن ثم فتح الشهية لذلك استخدام هذه العقاقير يجب ان يكون تحت اشراف الطبيب وبالذات في حالة استخدامه كعقار لزيادة الوزن لتجنب المضاعفات
نقلا ً عن الصحافة 2/3/2008