الفحوصات الطبية قبل الزواج تجنب حدوث الأمراض الوراثية و لا تلغيها
مرسل: الأحد 2008.3.23 6:38 pm
الهدف من إجراء الفحوصات الطبية هو إكتشاف الأشخاص الحاملين للأمراض الوراثية،ونحن نعلم أن الشخص الحامل للمرض الوراثي ليس شخصا مريضا،بل هوشخص سليم و لكنه يحمل صفات وراثية يمكن أن ينقلها لأبنائه.....ويجب علينا التوضيح أنه لو كان أحد الزوجين حاملا للمرض الوراثي و الزوج الآخر ليس حاملا له،فبأذن الله لن يكون هناك مشكلة . بمعنى آخر ، تحدث المشكلة فقط إذا كان الطرفان كلاهما حاملين لنفس المرض الوراثي.وطبيب الوراثة هنا لا يتدخل في القرار النهائي،فالرجل و المرأة أي الزوج و الزوجة في المستقبل لهما كامل الحرية في اتخاذ القرار المناسب لهما. وما عليهما إلا أن يستخيرا في قرار الزواج. ولكنه لو حدث و تزوجا و هذا من غير المستحب مع علمهما المسبق أنه من الممكن أن يرزقا بأطفال مصابين بمرض وراثي، هذا بدون شك أفضل من عدم المعرفة و المفاجأة بطفل مصاب ، بل أيضا المعرفة المسبقة بهذا الإحتمال سوف تقوي من ترابطهما. هذا إذا قلنا أنهما سوف يتزوجان،أما لو قررا ألا يتزوجا فبإمكان كل منهما البحث عن زوج آخر غير حامل للمرض و عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم. وللأسف إنه لا يمكن إصلاح الامراض الوراثية عند الحاملين لها لا قبل الزواج و لا بعده، ولكن من الممكن تجنب حدوث المرض الوراثي في حالة لو كان الزوجان حاملين للمرض نفسه و هذا يأتي عن طريق الفحص الطبي الوراثي قبل الزواج. ان الفحص الطبي قبل الزواج ليس هو الضامن الوحيد بعد الله سبحانه و تعالى في إنجاب ذرية سليمة ، فهناك عدة خطوات وقائية لتفادي الأمراض و التشوهات الخلقية بشكل عام ، ومنها على سبيل المثال تناول المرأة الحامل لحمض الفوليك Folic Acid و هو نوع من الفيتامينات ، وذلك لتفادي إصابة الجنين بتشوهات الجهاز العصبي ، أيضا على كل امرأة حامل و مصابة بمرض السكري المتابعة الدقيقة مع طبيبة النساء و الولادة قبل و أثناء فترة الحمل ، وذلك للتاكد أن معدل السكر في الدم طبيعي ولاتباع الحمية اللازمة و أخذ الأدوية إذا لزم الأمر و ذلك لتفادي إصابة الجنين بتشوهات خلقية. لا شك أن القضاء و القدر من أركان الإيمان ، ولكن يشجع على تجنب المخاطر والأخذ بالأسباب مع التوكل على الله سبحانه و تعالى وهذا بالطبع لا يتنافى مع الإيمان بالقضاء و القدر . وعدم الأخذ بالأسباب و المتمثل هنا في عدم إجراء الفحص الطبي الوراثي قبل الزواج ، أمر غير صحيح و فهم خاطئ للتوكل على الله ، وقد بين رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم ذلك بقوله (تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس).