[grade="8B0000 FF0000 B22222 FF0000 8B0000"]و نظل تحملنا السنين
يوما إلى الأحزان تأخذنا
و آخر للحنين..
يا رب كيف خلقتنا
الحب درب البائسين
قد نستريح من العذاب
قد ندفن الأحزان في لحن يردده الهوى
أو نظرة تنساب في ذكرى.. عتاب
أو دمعة نبكي بها حلم الشباب
* * *
يا رب..
ما عاد طيف الحب يحملنا
إلى همس المشاعر
فالحب أصبح سلعة
كالخبز.. كالفستان أو مثل السجائر!
أما أنا..
فقد كنت أحمل في حنايا الروح
يوما.. قلب شاعر
الحب عندي كان أجمل ما يقال
و الشعر في عمري تلاشى.. كالظلال
و غدوت مثل الناس أحمل كل شيء..الحب عندي.. و الصداقة.. و الوفاء..
كالخبز.. كالفستان كالأضياف في وقت المساء
و نسيت أني كنت يوما
أحمل الخفقات في قلب كبير
و بأن حبي كان في الأعماق
كالطفل الصغير
* * *
و وجدت نفسي أنتهي..
و غدت حياتي كالضباب
أسير فيها.. كالغريب
و نسيت أني كنت يوما شاعرا
و بأن حبي كان في الأعماق بحرا ثائرا
و بأنني أصبحت ذا قلب عجوز
لا شيء عندي
غير ذكرى.. أو حكايات قديمة
أو همسة مرت مع الأيام
أو شكوى.. عقيمة
أو دمعة تهتز في عيني
و يخفيها نداء.. الكبرياء
أو بسمة كانت تحلق
في حياتي.. كالضياء
ماذا أقول و أنت يا قلبي تموت
عد للحياة
يكفيك في الدنيا صفاء الروح أو همس المشاعر
لا تنس يا قلبي بأنك ذات يوم كنت.. شاعر[/grade]
دعني وجرحـي فقـد خابـت أمانينـا هل من زمان يعيـد النبـض يحيينـا
يا ساقي الحزن لا تعجب ففي وطنـي نهر من الحزن يجـري فـي روابينـا
كم من زمـان كئيـب الوجـه فرقنـا واليوم عدنـا ونفـس الجـرح يدمينـا
جرحي عميق خدعنـا فـي المداوينـا لا الجرح يشفى ولا الشكـوى تعزينـا
كان الـدواء سمومـا فـي ضمائرنـا فكيـف جئنـا بـداء كـي يداويـنـا
* * *
هل من طبيـب يـداوي جـرح أمتـه هل من إمـام لـدرب الحـق يهدينـا
كان الحنيـن إلـى الماضـي يؤرقنـا واليوم نبكي علـى الماضـي ويبكينـا
من يرجع العمر منكـم مـن يبادلنـي يوما بعمري ونحيـي طيـف ماضينـا
إنـا نمـوت فمـن بالحـق يبعثـنـا لم يبق شيء سـوى صمـت يواسينـا
صرنا عرايـا أمـام النـاس يفزعنـا ليـل تخفـى طويـلا فـي مآقيـنـا
صرنا عرايا وكل الأرض قد شهـدت أنــا قطعـنـا بأيديـنـا أياديـنـا
* * *
يوما بنينـا قصـور المجـد شامخـة والآن نسـأل عـن حلـم يواريـنـا
أيـن الإمـام رسـول الله يجمعـنـا فاليـأس والحـزن كالبركـان يلقينـا
دين من النـور بيـن الخلـق جمعنـا وديـن طـه ورب النـاس يغنيـنـا
يا جامع الناس حول الحق قـد وهنـت فينـا الـمـروءة أعيتـنـا مآسيـنـا
بيروت في اليم ماتت قدسنـا انتحـرت ونحن في العار نسقـي وحلنـا طينـا
بغـداد تبكـي وطهـران يحاصرهـا بحـر مـن الـدم بـات الآن يسقينـا
هـذي دمانـا رسـول الله تغرقـنـا هل من زمان بنـور العـدل يحمينـا
أي الدمـاء شهيـد كلـهـا حمـلـت في الليل يومـا سهـام القهـر تردينـا
القدس في القيد تبكـي مـن فوارسهـا دمـع المنابـر يشـكـو للمصليـنـا
حكامنـا ضيعونـا حينمـا اختلـفـوا باعـوا المـآذن والقـرآن والديـنـا
حكامنا أشعلـوا النيـران فـي غدنـا ومزقوا الصبـح فـي أحشـاء وادينـا
مالي أرى الخوف فينـا ساكنـا أبـدا ممن نخـاف ألـم نعـرف أعادينـا؟
أعداءنا من أضاعوا السيف مـن يدنـا وأودعونـا سجـون الليـل تطويـنـا
أعداؤنا من تـوارى صوتهـم فزعـا والأرض تسبـى وبيـروت تناديـنـا
أعدائنـا أوهمونـا آه كـم زعـمـوا وكـم خدعنـا بوعـد عـاش يشقينـا
قد خدرونـا بصبـح كـاذب زمنـا.. فكيـف نأمـل فـي يــأس يمنيـنـا
* * *
أي الحكايـا ستـروى عارنـا جلـل نحـن الهـوان وذل القـدس يكفيـنـا
من باعنـا خبرونـي كلهـم صمتـوا والأرض صـارت مـزادا للمرابينـا
هل من زمـان نقـي فـي ضمائرنـا يحيي الشمـوخ الـذي ولـى فيحيينـا
يا ساقي الحـزن دعنـي إننـي ثمـل إنـا شربنـاه قهـرا مــا بأيديـنـا
عمري شموع على درب المنى احترقت والعمـر ذاب وصـار الحلـم سكينـا
كم من ظـلام ثقيـل عـاش يغرقنـا حتـى انتفضنـا فمزقـنـا دياجيـنـا
العمر في الحلم أودعنـاه مـن زمـن والحلـم ضـاع ولا شـيء يعزيـنـا
كنا نرى الحق نـورا فـي بصائرنـا والآن للزيـف حصـن فـي مآقيـنـا
كنـا إذا مـا تـوارى الحلـم عانقنـا حلـم جديـد يغنـي فـي روابيـنـا
كنـا إذا خانـنـا فــرع نقطـعـه وفـوق أشـلاءه تمـضـي أغانيـنـا
كنا إذا ما استكـان النـور فـي دمنـا في الصبح ننسى ظلاما عاش يطوينـا
كنا إذا اشتد فينـا اليـأس وانكسـرت منـا السيـوف ونادانـا.. مناديـنـا
عدنـا إلـى الله عـل الله يرحمـنـا والآن نخجـل منـه مـن معاصيـنـا
الآن يرجف سيف الـزور فـي يدنـا فكيف صارت كهوف الزيـف تؤوينـا
هل من زمان يعيـد السيـف مشتعـلا لا شـيء والله غيـر السيـف يبقينـا
يا خالد السيف لا تعجب ففـي زمنـي باعـوا المـآذن والقـرآن راضيـنـا
هم من ترابك يا ابن العاص في دمنـا ثـأر طويـل لهيـب العـار يكوينـا
قـم يـا بـلال وأذن صمتنـا عــدم كل الذي كان طهـرا لـم يعـد فينـا
هل من صلاح بسيف الحـق يجمعنـا في القدس يومـا فيحييهـا.. و يحيينـا
هل من صلاح يـداوي جـرح أمتـه ويطلـع الصبـح نـارا مـن ليالينـا
هل من صـلاح لشعـب هـده أمـل ما زال رغم عنـاد الجـرح يشفينـا
هل من صلاح يعيد السيف فـي يدنـا ولتبتروهـا فـقـد شـلـت أياديـنـا
* * *
حزني عنيد وجرحي أنت يـا وطنـي لا شيء بعدك مهمـا كـان.. يغنينـا
إني أرى القدس فـي عينيـك ساجـدة تبكـي عليـك وأنـت الآن تبكيـنـا
آه من العمر جرح عـاش فـي دمنـا جئنـا نداويـه يـأبـى أن يداويـنـا
ما زال في العين طيف القدس يجمعنـا لا الحلم مـات ولا الأحـزان تنسينـا
لا القدس عادت ولا أحلامنـا هـدأت وقـد نـمـوت وتحييـنـا أمانيـنـا
ما أثقل العمر.. لا حلـم ولا وطـن.. ولا أمـان ولا سـيـف... ليحميـنـا[/grade]
و نظل نسلك في الحياة طريقنا..
نمضي على الدرب الطويل
لكي نصارع.. يأسنا
قد تمسح الأيام فيه دموعنا
أو تستبيح جراحنا
و نظل نمضي.. في الطريق
و أتيت يوما.. للطريق
كل الذي في القلبكان شجيرة..
تتظلل الآمال فيها.. و الزهور
و الحب في الأعماق يحملني بعيدا كالطيور
و العمر عندي لحظة
تتحطم الأسوار فيها.. و الجسور
تتجسد الأفكار فيها و الشعور
إن عاشها الإنسان يوما
ليس تعنيه الشهور..
(2)
و أتيت يوما للطريق
فيه القصور..
((تتشدق)) الكلمات في أرجائها
تتمزق الأزهار فيها و الطيور..
و غذاء كل القصر تأكله الصقور..
كم من صغار في الحديقة تنتهي..
و غذاؤها الكلمات أو بعض السطور
و طلائع الغربان تخترق السماء
لتصيح فوق مدينتي:
لا تتركوا شيئا على الطرقات للطير الصغير
لا ترحموا فيها الزهور..ة أرى صغار الطير
تسبح في سحابات البخور
قدر أراد الله أن نحيا عبيدا للصقور...
(3)
و مضيت وحدي في الطريق
و سمعت في جيبي دبيبا.. خافتا
و أصابع تلتف تلتمس الخفاء
و نظرت خلفي في اضطراب!
طفل صغير.. لا تغطيه الثياب
لم يا بني اليوم تسرق
أين أنت.. من الحساب؟!
يوما ستلقى الله..
لم ينطق المسكين قال بلهفة:
الله..
من في الأرض يخشى الله يا أبتاه؟!
الجوع يقتلني و لا أجد الرغيف
و الدرب كالليل المخيف..
(4)
و مضيت وحدي في الطريق
إيوان كسرى خلفه غصن عتيق
صوت جهير ينفجر:
الشعب مقبرة الغزاة
و كفاحنا سيظل مفخرة الحياة
و رأيت كل الناس تهتف في الطريق
و جميعهم جاءوا.. (حفاة)
و توارد الخطباء في القصر العتيق
يتهامصون.. و يهتفون لصحوة الشعب العريق
و يرتل الخطباء ما قال(الرفيق)
هيا و ثوروا ثورة الإنسان تزأر كالحريق...
هيا نحطم قلعة الأصنام في هذا الضفاف
و ترنح الخطباء في نخب الهتاف
و تصافحوا...
و نظرت خلفي في الطريق
سيارة تجري و أخرى تنطلق..
سيارة سمراء تعوي.. تخترق
و رأيت أشباح الجميع الثائرة
وقفت بعيدا.. تنتظر
ساعاتها كسلى
و عقارب الساعات تنظر حائرة..
سيارة حمراء تمضي مثل أشلاء الرفات
لا شيء فيها غير صندوق يصيح
فلترحموا يا ساداتي القلب.. الجريح
و رفعت رأسي للسماء
ما أجمل الكلمات تسري في الفضاء..
(5)
و مضيت وحدي.. في الطريق
و شجيرة الياسمين خلف ردائها..
وقفت تطل برأسها
و أزها النوار ((تغمر)) للفراش بعينها
و تبدد الصمت الجميل..
همسات شوق في الحديقة تختفي
قبلات حب في الهواء تبخرت...
و عناق أحباب يهز مشاعري
فسفينة الأحلام مني أبحرت..
قالت له: أحلامنا
فأجاب في حزن: أراها أدبرت..
و لم الوداع و أنت عمري كله
و حصاد أيامي و همس مشاعري
و غذاء فكري و ابتهال.. محبتي
و عزاء أيامي و صفو سرائري؟
فأجابها المسكين: حبك واحتي
لكنني يا منية الأيام ضقت برحلتي
فإلى متى أحيا و فقر العمر يخنق عزتي
سأودع الأرض التي
عشت الحياة أحبها
كم كنت أحلم
أن يكون العش فيها.. و الرفيق
أن ينتهي فيها الطريق
لكنني ضيعت أيامي على أمل الانتظار
حتى توارى العمر مني
و أتيت أبحث عن قطار
يوما قضيت العمر أشرب ((قهوتي))
و أدور في الطرقات أبحث عن.. جدار
لا شيء يأوينا فكيف الحب يحيا في الدمار؟
الحب يا دنياي أن نجد الرغيف.. مع الصغار
أن نغرس الأحلام في أيدي النهار
ألا نموت بمكتب ((السمسار))
(6)
و مضيت وحدي.. في الطريق
شاب تعانق راحتاه يد القدر
يمضي كحد السيف منطلق الأمل
و تعثر المسكين في وسط الطريق
هزمته أحقاد البشر
فقد ضاق بالأحزان من طول السفر
أين البريق و أين أحلام العمر؟!
ضاعت على الطرقات في هذا الوطن
شيء من الأيام ينقصني بقايا.. من زمن
قالوا بأن الشعر أسود و السنين قليلة!
أنا عند كل الناس طفل في الحياة..
لكن ثوم العلم فيك مدينتي ثوب العراة
فمتى بياض الشعر يبلغ.. منتهاه؟؟
(7)
و مضيت وحدي.. في الطريق
جلست لتنزف في التراب دموعها
كم من جراح العمر
تحمل هذه الخفقات
من أنت.. قالت:
نجن الذين نجيء في صمت
و نمضي في سكون
نحن الحيارى الصامتون
نحن الخريف المر نحن المتعبون
تتربع الأحزان في أعماقنا..
تتجسد الآلام في أعمارنا..
لا شيء نعلم في الحياة
و ليس تعنينا.. الحياة
فالعمر يبدأ.. ثم يبلغ منتهاه
إني قضيت العمر في هذا المكان
ما جاءني ضيف و لا عشت الزمان
لم جئت تسأل؟
لا تسل عنا فنحن التائهون
نحن الرغيف الأسود المغبون
نحن الجائعون...!!
(8)
و مضيت وحدي.. في الطريق
قد جئت أبحث عن رفيق
ضاع مني.. من سنين..
قد ضاع في هذا الطريق
لكنني
ما زلت أبحث عنه..
ما زلت أبحث عنه[/grade]
[grade="8B0000 FF0000 B22222 FF0000 8B0000"]و عادت سفينة الأحلام
عادت إلى شط الأمان سفينتي
و تراقص الموج الحنون
على حنايا.. ضفتي
كم جفت الأمواج في قلبي
و فاضت دمعتي
و مضيت أنتظر السفينة
كي تعود.. بفرحتي
و نزفت من قلبي دموع الحزن تملأ مهجتي
حتى رأيت المارد العملاق
يعبر يستعيد.. كرامتي
و تعانق الدم و المياه
على مشارف جبهتي
و بقيت شامخة مع الأيام أروي قصتي
و سمعت صوت الله يعلو في سماء مدينتي
الآن قد بدأت مسيرتكم بنور هدايتي..
* * *
اليوم عاد الموج يرقص
في الحنايا مشرقا بين الضياء
و سفينة الأحلام عادت
تحمل البشرى و تأتي بالرخاء
سأظل يا تاريخ معجزة السماء
فأنا قناة المجد يا تاريخ هدى الأشقياء
أنا أم كل الحائرين مع القدر
كم بين أحضاني رعيت الناس أكرمت البشر..
من زارني يوما يعود.. و إن تمادى في السفر
* * *
أترى سننسى من أضاءوا الدرب يوما.. و الحياة؟
فلقد أعادوا السيف للأمل الذي قطعت يداه
و لقد أعادوا النبض للقلب الذي تاهت خطاه
عبروا من اليأس العقيم إلى غد يهفو.. ضياه
و رأيت كل الأرض تهتف.. ها هموا عبروا
لكي تحيا الحياة
* * *
الآن عاد الراحلون لأرضهم
و تعانقوا بين الدموع..
كم من سنين العمر ذابت
بين خفقات الضلوع
قد علمونا اليأس يوما و الخضوع
قد أرغمونا أن نقول ((نعم)) ترددها الجموع
و اليوم عاد الفجر يملأ بيتنا
لا تتركوه لكي يضيع..
لا تتركوا القضبان تقتلكم بنوبات الصقيع..
فلقد أعدتم بعد طول اليأس أحلام الربيع
الناس لا تخشى النهار
من قال إن النور يأتي بالدمار
الخوف دوما لا يجيء مع النهار
قد علمونا الخوف.. إذ كنا صغار
قد صنفونا في الحياة.. هنا اليمين.. هنا اليسار..
لا تتركوا الأقزام تخدعكم بفكر مستعار
أو تجعلوا الأمس الحزين يعود في ذكرى.. شعار..
لا تتركوا الليل الرهيب يعود يغتال النهار [/grade]