عن الجنوب

كل ما يتعلق باخبار السودان اليومية من داخل وخارج الوطن

المشرف: بانه

أضف رد جديد
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

عرمان والحلو وعقار يختلسون (107) ملايين دولار
كشف تقرير أعده المستشار الأمريكي لرئيس دولة الجنوب سلفا كير ميارديت، تيد دانج عن انزعاجه الشديد من تفشي الفساد والحروب الأهلية وقلة التنمية بدولة الجنوب، ونقلت صحيفة «مكلاثي» الأمريكية أن مالك عقار استولى على «35» مليون دولار وعبد العزيز الحلو على «42» مليون دولار، وياسر عرمان على «30» مليون دولار. وقالت الصحيفة إن عقار والحلو تسلما تلك الأموال لتنفيذ مخطط الحركة الشعبية في المنطقتين إضافة لمبالغ أخرى هي حقوق المقاتلين وأسرهم والمتوفين، بينما قام عرمان باختلاس مبالغ كبيرة من الأموال التي تسلمها لقطاع الشمال». وقال ديفيد ديل جال الأمين العام لحزب جبهة الإنقاذ الديمقراطية لـ «إس. إم. سي» إن دولة الجنوب كثر فيها الفساد المالي من قيادات الجيش الشعبي وكبار رجالات الدولة، مبيناً أن التقارير الاقتصادية لصندوق النقد الدولي وغيره أكدت هذا الاتجاه. إلى ذلك أكد توت قواك عضو برلمان دولة الجنوب أن البرلمان لن يترك قضية الفساد بالدولة تمر دون محاسبة، خاصة بعد أن نشرت تقاريره على الوسائل الإعلامية.وقال إن البرلمان ينظر إلى حديث الشارع الجنوبي بعين الاعتبار، خاصة أن الأخير أصبح كثير الحديث عن الفساد المالي بالجهاز التنفيدي للدولة.وكان التقرير قد كشف العديد من تفاصيل المبالغ المختلسة من الخزينة بدولة الجنوب التي قام باختلاسها كبار المسؤولين بالجيش والدولة، وسلّط الأضواء على حديث الرأي العام والأوساط السياسية في جنوب السودان. وعقب إعلان سلفا كير أسماء عدد من قادة الجنوب متهمين بالفساد برزت إلى السطح خلافات حادة وسط قيادة الحركة الشعبية، بسبب نشر أدلة ممثلة في كشوفات بحسابات وودائع قيادات في دول أوروبية ودولة عربية من أموال المانحين التي تم اختلاسها من خزينة الدولة، بجانب جرائم الفساد.واتهم سلفا كير قادة بارزين بامتلاك أرصدة مليونية بعدد من الدول الغربية، أبرزهم جيمس هوث رئيس أركان الجيش الشعبي، وأليجا مالوك محافظ بنك جنوب السودان السابق، وأوياي دينق أجاك وزير الأمن الداخلي، واللواء توماس دواس وزير الأمن الخارجي، بجانب باقان أموم أوكيج الأمين العام للحركة الشعبية. وأخيراً تم تسريب قائمة سرية في جنوب السودان تحوي حوالى «50» قيادياً تورطوا في سرقة الأموال «من بينهم شماليون»، كما تم الكشف عن جملة المبالغ التي قام بسرقتها كل مسؤول ومن بينهم سلفا كير نفسه.

وفـــــاة نائــب القائــد الــعام للجيـش الشعبــي
توفي نائب القائد العام للجيش الشعبي الفريق فاولينو ماتيب أمس الأول بعد صراع طويل مع المرض حسبما أعلن الجيش الشعبي أمس، وقضي فاولينو نحبه بعد إصابته بالعمى، وظل يتلقى العلاج لفترة طويلة بنيروبي وجوهانسبيرج والخرطوم قبيل الانفصال.وانضم فاولينو للحركة الشعبية في عام 2006م، ويقع مسقط رأسه بمنطقة «بول» في ولاية الوحدة، وأعلنت قيادة قواته الحداد أمس، وعمل تحت إمرته عدد من القيادات الحالية للجيش الشعبي بقيادة اللواء سايمون كرويج واللواء كلمن واني واللواء عبد الباقي أييي واللواء جون لوك واللواء التيب قلواك واللواء قرويس قرقوش، ونشبت خلافات عنيفة بين فاولينو ووالي الوحدة تعبان دينق لوقت طويل، ووقعت أحداث واشتباكات كثيرة بين الجانبين أشهرها هدم والي والوحدة منزل القائد فاولينو بالدبابات. وفي المقابل أصدر الرئيس سلفا كير قراراً أمس بتأجيل اجتماع ولاة الولايات والقيادات العسكرية بالولايات لأجل غير مسمى، وقال مصدر موثوق به إن أسباب تأجيل الاجتماع غير المعلنة من القيادة في جوبا تقف وراءها ظروف أمنية وتخوفات من قبل الرئاسة في جوبا من وقوع اعتقالات أو اغتيالات تطول القيادات من جهات مجهولة. ودعا سلفا كير للاجتماع في وقت لاحق بمحافظة توريت.

الحركة الشعبية تيار السلام تشرع في تدشين العمل الجماعي بالولايات
شرع حزب الحركة الشعبية جناح السلام بزعامة الفريق دانيال كودي في تدشين برامج الحزب للعمل الجماهيري بكل ولايات السودان في إطار منفستو الحزب الذي يهدف لحلحلة قضايا منطقة جبال النوبة معتبراً استشهاد قيادات النوبة في حادثة طائرة تلودي خسارة كبيرة للمنطقة. وقال دانيال لدى تنويره لقواعد الحزب بولاية نهر النيل إنهم سيقطعون الطريق أمام أجندات قطاع الشمال الرامية لإسقاط النظام مبيناً أن المفاوضات القادمة ستصب في إطار المحددات الوطنية بعيداً عن العلمانية وأطروحات الجبهة الثورية والطموحات الشخصية للمتمردين الحلو وعقار وعرمان.وأبان كودي أنهم سيخاطبون المجتمع الدولي والإقليمي لكشف ملابسات الأجندات الغربية التي تسعى لهضم حقوق أبناء النوبة وترحيل قضاياهم. مؤكداً تماسك الجبهة الداخلية للحزب بجانب تدافع القواعد والحشود الجماهيرية للانخراط في صفوف الحزب كاشفاً عن ترتيبات دستورية مكثفة لاستقطاب أبناء النوبة بالحركة الشعبية مضيفاً أن استشهاد محجوب عبد الرحيم توتو القيادي بالحزب يمثل حادثًا جللاً، وزاد قائلاً: «فقدنا أحد أعمدة حزبنا ولن يزيدنا ذلك إلا قوة».

الفاسدون في الجنوب .. قائمة طويلة !
قالت صحيفة ماكلاتشي الأمريكية في تقريرها الاخير إن مستشار رئيس الجنوب سلفا كير ــ الأمريكي من أصول إثيوبية تيد دانج ــ قد أُجبر على الفرار من الجنوب خوفًا على حياته بسبب كشفه أمر الرسالة التي بعث بها كير إلى «75» مسؤولاً متهمًا بالفساد بدولة الجنوب، وذلك أن الرسالة قد أثارت عاصفة قوية بين الأوساط الإعلامية بالجنوب بسبب السمعة السيئة التي دمغت بها الدولة الوليدة في عامها الأول فضلاً عن أنها جعلت مصداقية أقرب صديق إفريقي لأمريكا محل شك، وأجهضت الجهود الدولية لإحلال الديمقراطية في بلد تجتاحه الحروب والعنف المسلح.وكان المسؤول الأممي دانج والذي يعتبر من أكبر الموالين للحركة الشعبية بواشنطن قد قام بفضح محتوى الرسالة، وأعرب عن ذهوله من الطريقة التي تتستر بها جوبا على الفساد قائلاً: أنا لا أعرف مدى تأثير ذلك على موقف واشنطن تجاه الجنوب ولكنها يجب أن تتخذ سياسة واضحة بشأن ما يحدث في وقت رفض فيه مسؤولون أمريكيون التعليق على الحادثة أو استصدار إدانة رسمية لما حدث، كما رفض وزير الإعلام بدولة الجنوب برنابا ماريال مناقشة دور داغر في فضح رسالة الفساد وهو نفس السلوك الذي انتهجه سكرتير الرئيس سلفا كير الصحفي شات بول الذي رفض أيضًا مناقشة داغر بخصوص الموضوع، وكان داغر الذي عمل لـ«22» عامًا مختصًا في الشأن الإفريقي أحد أبرز اللوبي الأمريكي الذي دعم الحركة الشعبية في نضالها من أجل الانفصال داخل أروقة السياسة الأمريكية في واشنطن ويسمي الساسيون الأمريكيون داغر بالرجل المحور الذي قاد رحلات ماكوكية بين نيوجرسي وإفريقيا بمعية عضو مجلس النواب الراحل دولاند باين لينقل الرسائل الصوتية والحية إلى جون قرنق، وبعد رحيله تعامل داجر مع سلفا كير وقد ترك داغر واشنطن وتعاقد مع الأمم المتحدة للعمل مستشارًا للرئيس كير للشؤون الدولية ولكبح جماح داء الفساد المستشري في الدولة الوليدة، كما كان يكتب النشرات الإخبارية لحكومة الجنوب، كما كان جزءًا لا يتجزأ من الاستخبارات الأمريكية حيث سعت الأمم المتحدة والدبلوماسيون الأمريكيون لفهم عملية صنع القرار في الجنوب، وكانت الدوائر الاستخباراتية تحتاج لجهود داغر أثناء الهجوم العسكري على حقل هجليج أكثر من أي وقت مضى وكان دانج وجه هيلدا جنسون رئيس بعثة الأمم المتحدة لدولة الجنوب وسوزان رايس ممثلة الولايات المتحدة في نيويورك بالضغط على الحركة الشعبية للانسحاب من الحقل غير أن الكشف عن هُوية الفاسدين بالجنوب قد صدم الحركة الشعبية التي طالما أنكرت القضية الأمر الذي جعلها تنصب من أكبر مؤيديها عدوا تطالبه يد العدالة الناجزة، ووفقًا لمسؤول جنوبي فضل عدم الكشف عن هويته خوفًا من الانتقام فإن كير لم يطلب استشارة داغر في الرسالة الإلكترونية التي بعث بها للمسؤولين الفاسدين غير أن تحقيقًا رسميًا كشف تورط داغر في تسريب المعلومات التي تحصل عليها من قبل مسؤولين صحفيين بمكتب الرئيس إلى الصحافة، ويبدو أن للقصة تفاصيل مسكوتًا عنها بعد أن رفضت شخصيات سياسية نافذة داخل الأمم المتحدة وواشنطن ودولة الجنوب الخوض في تفاصيل القضية خوفًا من التعقيدات التي تحيط بها حيث وصفته شخصيات نافذة في واشنطن بالسذاجة كونه يضر بسمعة الكنغرس الامريكى الذى يدعى ان المعلومات التى تصدر اليه يتم تحليلها دون محاباة فى حين ينظر اليه الباحثون الأفارقة على أنه المسؤول الذكي الذى سبر غور الحركة الشعبية وعرف كيف يعمل نظامها فى جوبا خاصة وانه يمتلك دائرة اصدقاء واسعة قادرة على حمايته. ومؤخراً تم تسريب قائمة سرية في الجنوب تحوي حوالى «50» قيادياً تورطوا في سرقة الأموال «من بينهم شماليون» وهم:
1/ الفريق سلفا كير ميارديت: لا يوجد رقم محدد لحجم الأموال التي استولى عليها، لكن ممتلكاته وعقاراته بالخارج تقدر بمئات الملايين من الدولارات.
2/ اكول اتيان: وزير مالية الجنوب سابقاً، اختفت في عهده مبالغ تقدر بمليار ومائتي مليون دولار.
3/ باقان أموم: متهم بسرقة 600 مليون دولار «جزء من المبلغ ذهب للفريق سلفا كير».
4/ د. رياك مشار: نائب رئيس حكومة الجنوب متهم باختلاس حوالى 500 مليون دولار «جزء من المبلغ ذهب للفريق سلفا كير».
5/ الفريق سلفا مطوك: نائب رئيس هيئة الأركان للإدارة اتهم بسرقة مبلغ «250» مليون دولار استولى عليها بالتلاعب في الأموال الممنوحة من قبل الحكومة الأمريكية لتمويل مرتبات الجيش الشعبي، وذلك عن طريق كشوفات وهمية للمرتبات.
6/ أنطوني مكنة: وزير المالية، اتّهم بسرقة 300 مليون دولار بدعوى إنشاء شركات وهمية لأبناء بحر الغزال «مجموعة سلفا كير» لتأمين الغذاء لجنوب السودان وشراء الذرة وتطوير وزارة المالية.
7/ جيمس كوك: وزير الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث، اختلس «150» مليون دولار من ميزانية الوزارة تمثل منحًا وقروضًا من المنظمات الدولية.
8/ دينق ألور: وزير التعاون الإقليمي بحكومة الجنوب ووزير مجلس الوزراء حالياً 150 مليون دولار.
9/ لوكا بيونق: وزير رئاسة حكومة الجنوب 114 مليون دولار.
10/ تعبان دينق اشويل: والي ولاية الوحدة 65 مليون دولار.
11/ شيرتو دينق: وزير مكتب رئيس حكومة الجنوب ووزير الشباب 50 مليون دولار
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الفريق فيانق دينق مجوك: نائب رئيس هيئة الأركان 77 مليون دولار من مبالغ دعم وتمويل الحركات المسلحة.
13/ سامسونق كواجي: وزير الزراعة الراحل 72 مليون دولار توزعت أمواله في العديد من البنوك الأوربية وذهبت لورثته.
14/ آرثر كوين: وزير المالية السابق 47 مليون دولار.
15/ الفريق كوال ديم: وزير الجيش الشعبي الراحل 45 مليون دولار.
16/ نيال دينق نيال: وزير الجيش الشعبي سابقاً ووزير الخارجية حالياً 40 مليون دولار.
17/ ملونق اوان: حاكم شمال بحر الغزال ومدير هيئة أمن الجنوب سابقاً 25 مليون دولار.
18/ اليجا ملوك: محافظ بنك الجنوب 32 مليون دولار.
19/ وياي دينق أجاك: وزير الاستثمار ثم وزير الأمن القومي اختلس 30 مليون دولار.
20/ قير شوانق: وزير الداخلية 21 مليون دولار
21/ لوكا منوجا: وزير الصحة 16 مليون دولار.
22/ بول ميوم: وزير الري 11 مليون دولار.
23/ برنابا ماريال بنجامين: وزير الإعلام 21 مليون دولار.
24/ جيمس واني ايقا: رئيس المجلس التشريعي لجنوب السودان 22 مليون دولار.
25/ استيفن ديو: وزير مالية أعالي النيل 11 مليون دولار.
26/ مجاك اقوت: 10 ملايين دولار من أموال شراء المليشيات والمجموعات الحزبية.
27/ اوت دينق اشويل: وزير العمل والخدمة 10 ملايين دولار.
28/ اقنس كواجي: وزيرة المرأة والرعاية الاجتماعية 3 ملايين دولار
29/ لورنس فيرناندو: مفوضية حقوق الإنسان 6 ملايين دولار.
30/ ربيكا نيادينق: وزير الطرق والجسور 7 ملايين دولار.
31/ د. آن ايتو: وزير التعاونيات والتنمية الريفية 6 ملايين دولار.
32/ نيالوك تبنقو: وزير الثروة الحيوانية والسمكية 3 ملايين دولار.
33/ ميري جيرفس: وزيرة تنمية القوى العاملة 2 مليون دولار.
34/ فرسيلا جوزيف: 3 ملايين دولار.
35/ بيارمدوت بل: وزير الاتصالات 7 ملايين دولار.
36/ جيما نونو كمبا: 4 ملايين دولار.
37/ كوال دينق ايوت: مدير أمن الجنوب سابقاً 7 ملايين دولار.
38/ د. جاستين ياك: مستشار رئيس حكومة الجنوب «راحل» 7 ملايين دولار.
39/ نيادين مليك: والي واراب 6 ملايين دولار
40/ كوال مجانق: والي جونقلي 10 ملايين دولار.
41/ جون لوك: وزير العدل 8 ملايين دولار.
42/ جوك ضوك: نائب حاكم أعالي النيل 3 ملايين دولار.
43/ مالك عقار: 35 مليون دولار.
44/ عبد العزيز الحلو: 42 مليون دولار.
45/ ياسر عرمان: 30 مليون دولارتسلم عقار والحلو هذه الأموال لتنفيذ مخطط الحركة الشعبية في المنطقتين إضافة لمبالغ أخرى هي حقوق المقاتلين وأسرهم والمتوفين، بينما قام عرمان باختلاس مبالغ كبيرة من الأموال التي تسلمها لقطاع الشمال».

رحيــــل فــاولينـــو ماتيــب.. انكســــار شــــــوكة النـــوير
توفي نائب القائد العام للجيش الشعبي الفريق أول فاولينو ماتيب نيال أمس الأول بعد صراع طويل مع المرض حسبما أعلن الجيش الشعبي أمس، وقضى فاولينو نحبه بعد إصابته بالعمى وظل يتلقى العلاج لفترة طويلة بنيروبي وجوهانسبيرج والخرطوم قبيل الانفصال، انضم فاولينو للحركة الشعبية في العام 2006 ويقع مسقط رأسه بمنطقة «بول» في ولاية الوحدة، وأعلنت قيادة قواته الحداد أمس، وعمل تحت إمرته عدد من القيادات الحالية للجيش الشعبي بقيادة اللواء سايمون كرويج واللواء كلمن واني واللواء عبدالباقي أيي واللواء جون لوك واللواء التيب قلواك واللواء قرويس قرقوش وهو وثيق الصلة بالرئيس البشير وعدد من القيادات العسكرية السودانية.انضم فاولينو للحركة الشعبية في العام 1983 وانشق عنها لاحقاً في العام 1986 وأسس قوة «دفاع جنوب السودان» بحوالى «54» ألف جندي، عرفت أيضاً باسم قوات «البرقيد».. وقّع فاولينو اتفاقاً مع الحكومة السودانية في العام 1989 ونال على إثره رتبة اللواء بالقوات المسلحة، وكان يمثل أكبر العقبات أمام إنتاج النفط بولايتي أعالي النيل وبحر الغزال والوحدة.عاد فاولينو وانضم مرة أخرى للحركة الشعبية في العام 2006 باتفاق مباشر مع الرئيس الجنوبي سلفا كير ميارديت الذي رحّب بشدة بعودة فاولينو لصفوف الحركة وقام بتعيينه نائباً للقائد العام للجيش الشعبي. يضعه الكثيرون في منزلة «الانفصاليين الجنوبيين» واتبع في وقت سابق كافة أفكار تجمع «أنانيا 2» الداعي لانفصال جنوب السودان، ويقول المحلل السياسي الجنوبي جونسون مؤسس إن جون قرنق كان يضع ألف حساب للفريق فاولينو ولقوته العسكرية وحاول مرارًا إعادته لحضن الحركة الشعبية للاستقواء به سيما وأنه كان مصدر قلق له لفترة طويلة وقد استفادت القوات المسلحة من خبرته التامة بأحراش الجنوب في حربها ضد الجيش الشعبي.عرف فاولينو بعدائه الملتهب لقيادة الحركة الشعبية سيما لوالي الوحدة تعبان دينق وقد وقعت مواجهات عسكرية من العيار الثقيل بين الطرفين في كثير من الأوقات السابقة أشهرها هجوم تعبان على منزل الرجل في العام 2009 ودارت معركة ضارية تكبّد فيها الجيش الشعبي مئات القتلى والجرحى وفشل في دخول المنزل. مما اضطر الجيش الشعبي لهدم منزل فاولينو بالدبابات وقتل إحدى زوجاته في 2011 بمنطقة ميوم. تقدّر أعداد القوات الموالية له الآن بحوالى «42» ألف جندي، ويعتبر الرجل من أصلب أبناء النوير ويعدُّ رحيله عن الدنيا فقدًا كبيرًا للنوير إذ كان هو الشخصية الأولى التي تصادم لهم وتقلع لهم حقوقهم من فم الدينكا لجهة العداء المستحكم بين القبيلتين في إطار التنافس على السلطة في الدولة الجنوبية.. ويرى البعض أن قواته كانت تمثل الحصن الملائم للقبيلة من الخلافات والصراعات القبلية، ويذكر المحلل مؤسس أن فاولينو كان يعارض بشدة سياسة الحركة الشعبية الحالية وخاصة التعامل العسكري مع الضباط المنشقين أو ما يعرفون اليوم بالثوار، ويضيف: «أفل نجمه وهو الرجل الخامس في التنظيم بدولة الجنوب».

الانغماس في الوحل والطين!!
الطيب مصطفى
رحم الله شهداءنا الأبرار جميعاً فشتان شتان بين القمم السامقة من أصحاب النفوس الكبيرة المصطفين الأخيار وبين من يُصرُّون على الانغماس في الوحل والطين!!قد لا أكون مبالغاً إن قلت إنني أُصبتُ بالغثيان وكدتُ أتقيأ عندما قرأتُ ليوسف عبد المنان الذي ما كنتُ لأردّ عليه لولا قوله في إطار نقده لكتابات الأخ إسحق فضل الله ضد وزير المالية الأخ علي محمود: «لكن منبر السلام العادل له مواقف مسبقة وأحكام على كل من لا يروق له منظره وانتماؤه الجغرافي»!! بالله عليكم أليس هذا منطق ومستوى مكبّات القمامة؟!أولاً ليت يوسف هذا يعلم أن إسحق فضل الله لا ينتمي إلى منبر السلام العادل، لكن هبْ أن إسحق ينتمي إلى المنبر هل بربِّكم يُعتبر رأيه الشخصي معبِّراً عن المنبر وهل أعبِّر أنا رئيس المنبر في كل ما أكتب عن رأي المنبر أم أن لي آرائي الشخصية المستقلة؟!يمضي يوسف في هذيانه العنصري كاشفاً أن «في بطنه حرقص» هو الذي يجعله يتردَّى مثل هذا التردي وينحدر مثل هذا الانحدار فيقول إننا نتعامل مع
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الوزراء وفقاً لخلفيتهم الجهوية ويضرب أمثلة لبعض من يقول إننا لا «نهبشهم» أو نتناولهم بالنقد لأنهم لا ينتمون إلى المناطق أو الوجوه التي نبغض!! إنه نفس منطق المتمردين حَمَلَة السلاح بل إنها نفس نظرية «صراع المركز والهامش» أو منطق عرمان وباقان وعقار والحلو فما أتعس هذه البلاد التي ينقسم فيها المتمردون بين من يحملون السلاح وبين من يجوسون خلالنا وبين ظهرانينا يسمِّمون الأجواء وينشرون ترهات المتمردين وأحاديث الإفك لإقناع المزيد منهم بهذا المنطق الذي يوشك أن يدمِّر بلادنا ويُحيلها إلى خراب ينعق فيه البوم!!كذلك فإن من أسباب حديثه هذا أنني انتقدتُ الأخ علي محمود في مرة أو اثنتين كما أنتقدُ غيره بالرغم من أنني أكنُّ للرجل احتراماً وتقديراً كبيراً ولا أشك البتة في كفاءته وموقفي حين أنتقده لا يختلف عن موقفي من أولاد نيفاشا الذين ظللت أسلقهم بألسنة حداد وأسمِّيهم بالمنبطحين أو موقفي من وزير الخارجية الأخ علي كرتي الذي لطالما انتقدتُ بعض مواقفه بالرغم من علاقة شخصية ممتدَّة بل إن نقدي طال النائب الأول الأستاذ علي عثمان محمد طه الذي كتبتُ عن بعض مواقفه وآخرها دفاعه عن تجنيب الإيرادات بالرغم من أنه رئيس اللجنة المنوط بها محاربة التجنيب!!الغريب بحق أن يوسف يكتب مدافعاً عن علي محمود ــ لأنه ينتمي إلى منطقة جغرافية معينة ــ ويهاجم المنبر و«الإنتباهة» بالرغم من أن رئيس تحريرها الأستاذ الصادق الرزيقي أقرب إلى الوزير علي محمود من يوسف هذا بل إن هناك علاقة دم «عديل» تربط بين الرزيقي وعلي محمود!! فأنت يا يوسف فوق كم؟! ماهو يا ترى الشيء الذي يجعلنا نصنِّف علي محمود على أساس انتمائه الجغرافي والعِرقي ولا يجعلنا نفعل ذلك مع الرزيقي وقد ولَّيناه رئاسة تحرير «الإنتباهة»!!على كلٍّ أنا أعلم أسباب مثل تلك المقالات المضروبة التي لا أظنها ستنطلي على الأخ علي محمود الذي لا أشك أنه من خبرته في التعامل مع أمثال هؤلاء يعلم منطلقاتهم الحقيقية التي تجعلهم في سبيل أهداف صغيرة يفتكون بالقِيم العليا ويدمِّرون التماسك الاجتماعي لهذه البلاد المنكوبة.. وينغمسون في حمْأة العنصرية ومستنقعِها الآسن.أقول ليوسف عبد المنان ليتك تخرج من ثقب نفسك الأمارة إلى سعة التفكير السوي بعيداً عن الأهواء والعصبيات الضيقة وليتك تُزيل ما عَلَق بها من «حرقص» وران العنصرية البغيضة وتقرأ ما قاله الشهيد مكي علي بلايل في مقاله المنشور في «الإنتباهة» يوم أمس وحواره المنشور اليوم وهو يتحدَّث عن المعاني الكبيرة وعن حرب الحركة الشعبية على الإسلام في جبال النوبة والمتاجرة بقضية الجبال وبدماء أبنائها من قِبل عرمان وغيرِه من الخونة والمارقين فنحن أمام تمرُّد لئيم يحارب ديننا ويستهدف قياداتنا ويحتل أرضنا و«يطمع في تحريرنا» فهل هناك من داعٍ لترديد أوهام تفرِّق بين أبناء الوطن الواحد بعد أن تحرَّر من أثقاله المتمثلة في جنوب الدماء والدموع؟!أما إسحق فضل الله فهو مُخيَّر فيما يكتب فهذا رأيُهُ الذي يعبِّر عنه بقلمه وليس بالبندقية التي ينبغي أن نواجهها جميعاً في سبيل تحقيق السلام في ربوع بلادنا الحبيبة فنحن لن نكسر قلم إسحق لأنه انتقد علي محمود أو غيره وبالله عليك ماذا تسمي حملته على محمد عبد العزيز مدير الطيران المدني مؤخراً؟! هل هو كذلك ينتمي إلى المنطقة الجغرافية أو الاثنية التي ينتمي إليها علي محمود؟!يا رجل اتّقِ الله العليم بخائنة الأعين وما تخفي الصدور واكتب حول المعاني والقضايا الكبيرة بدلاً من شغلنا بصغائر الأمور وسفاسفها فنحن «ما ناقصين» وكان الأولى أن يُكتب هذا المقال في شيء آخر أهمّ وأعظم لولا أن الاتهام الذي ساقه يوسف خطير وكبير وينبغي أن نتصدَّى له ونحذر من أمثاله.

(ثوار الجنوب) يكشفون عن مخطط لـ( الجيش الشعبي) للهجوم علي الكرمك
كشف جيش تحرير دولة جنوب السودان (الثوار) عن مخطط يقوده المتمرد مالك عقار للهجوم علي مدينة الكرمك والاستيلاء عليها بغرض تقوية موقف الحركة الشعبية قطاع الشمال في جولة المفاوضات القادمة مع الحكومة بأديس أبابا، وأكد الناطق الرسمي باسم الثوار العقيد فوزي قبريال إن أجهزة الاستخبارات التابعة للثوار رصدت تحرك قوة من الفرقة العاشرة التابعة للجيش الشعبي بالجنوب من مقاطعة (المابان) بولاية أعالي النيل متجهة نحو مدينة الكرمك.وقال لـ( آخر لحظة) ان القوة وصلت أمس معسكراً للاجئين بمنطقة كيري(5) الحدودية وقامت بتجنيد (5)الاف من اللاجئين للاستعانة بهم في الهجوم علي الكرمك، وفي سياق منفصل نفي قبريال انضمام فصيل من الثوار للحركة الشعبية بمنطقة الكاكا التجارية واصفاً حديث وزير الإعلام بدولة الجنوب في هذا الصدد بأنه عار من الصحة تماماً، وأكد فوزي عدم وجود أي مبادرة للحوار في الوقت الراهن مع حكومة جنوب السودان وقال إن الثوار ماضون في تطهير جوبا من الفاسدين.

جوبا تبعد مستشاراً أممياً لمكافحة الفساد
جبرت حكومة الجنوب،احد مستشاريها الاجانب على مغادرة جوبا،في اعقاب كشف الخطاب الذي بعث به الرئيس سلفاكير ميارديت،لنحو «75» من المسؤولين عن اختلاس «4» مليارات دولار.وطبقا لتقرير نشرته صحيفة مكلاثي الاميركية أمس الاول،فان تيد دانج وهو اميركي من اصول اثيوبية،ويعمل مستشارا لسلفاكير معاراً من الامم المتحدة، اجبر على مغادرة الجنوب خوفا على سلامته،بعد كشف امر الرسالة التي بعث بها الرئيس سلفاكير لمسؤولين حكوميين لاعادة «4» مليارات منهوبة.واوضحت الصحيفة ان دانج الذي يعمل مستشارا لمكافحة الفساد لعب دوراً كبيراً في اعداد التقرير الذي استند عليه سلفاكير في تحديد هوية المسؤولين المتهمين بسرقة تلك الاموال.وذكرت الصحيفة ان دانج الذي غادر الى نيروبي في اعقاب نشر تلك الرسائل،تسلم تحذيرا من سلفاكير،بالبقاء بعيدا وعدم العودة الى الجنوب،مبينة ان دانج منع من منح تأشيرة دخول عندما حاول العودة الى جوبا مرة اخرى.من ناحيتها ،اكدت الامم المتحدة ان دانج لايزال،بحسب العقد الموقع معها، مستشاراً لحكومة الجنوب.وعبر دانج في تصريح لذات الصحيفة عن انزعاجه الشديد من تفشي الفساد والحروب الاهلية وقلة التنمية في الدولة الوليدة.

الجيش يقتل «17» متمرداً في هجوم جديد على الموريب
قالت القوات المسلحة إنها،قتلت «17» من متمردي قطاع الشمال في احدث معارك جرت بمنطقة الموريب الواقعة على بعد 29 كيلومتراً غرب مدينة العباسية بولاية جنوب كردفان،مؤكدة انها تصدت لمتمردي الحركة الشعبية في المنطقة وطردتهم منها.وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الصوارمي خالد سعد لـ»سونا» ان متمردي الحركة الشعبية بجنوب كردفان قاموا صباح الجمعة أول أمس، بترويع المواطنين الآمنين وقطع الطريق بين مدينتي العباسية وأبو جبيهة والإعتداء على حرمات وممتلكات المواطنين الأبرياء، ثم قاموا باحتلال قرية الموريب ورفعوا فيها علم الحركة،بجانب تعيين معتمد لها من الحركة الشعبية ، واحتلوا موقع الشرطة وقاموا بترحيل معداته إلى موقعهم بمنطقة أبو الحسن، كما قاموا بنهب السوق وتدنيس المسجد .وأضاف الصوارمي ان القوات المسلحة بناءً على ذلك تحركت نحو منطقة الموريب واشتبكت مع المتمردين وطردتهم خارج المنطقة وقامت بعملية تمشيط واسعة من محور أبو كرشولا لمناطق أم بركة والعِنِينَات والفرشة، حيث تمكنت من إزالة كل مقاومات المتمردين بها وكبدتهم أحد عشر قتيلاً ، مشيرا الى ان المتمردين قاموا بعدها وكرد فعل إنتقامي بمهاجمة القوات المسلحة مرتين في منطقة الموريب بغرض استعادتها غير أن القوات المسلحة تصدت لهم وأرجعتهم على أعقابهم مكبدة إياهم سبعة عشر قتيلاً ،واحتسبت القوات المسلحة شهيداً واحداً وتسعة جرحى .من ناحيته، أكد معتمد محلية العباسية، العميد ركن متقاعد فتحى عبدالله محمد عربى، سيطرة القوات المسلحة على كافة مناطق المحلية ،نافيا لـ(الصحافة) فى إتصال هاتفى مزاعم المتمردين بالسيطرة على منطقة العباسية، مؤكدا أن القوات المسلحة تمتلك زمام المبادرة والمبادئة للإنطلاق فى كافة الإتجاهات وأن كل الطرق للعباسية مؤمنة تماما وليس هنالك مايقلق المواطنين ، وقال المعتمد إنه طاف بنفسه على مناطق المشاريع الزراعية، مؤكدا أن لجنة إنجاح الموسم الزراعى تواصل عملياتها بنجاح، وأن المنطقة مؤمنة تماما ويتوقع لها إنتاج وفير للموسم الجارى ، مبينا أن أزمة الموريب قد تم تجاوزها تماما وبدأت عودة المواطنين ،وأن مفوضية العون الإنسانى والمنظمات الوطنية تواصل تقديم عملياتها الإنسانية بإنسياب منتظم ، وأكد عربى أن كل مواطنى العباسية يؤدون دورهم الوطنى بتوافق وتنسيق تام مع الجهات الرسمية.

الوطني:(سلفاكير) يواجه ضغوطاً عنيفة من (الحاقدين) لنجاح الخرطوم في ملف النفط
كشف المؤتمر الوطني عن ضغوط عنيفة تواجه رئيس دولة الجنوب الفريق أول سلفاكير ميارديت من قبل من وصفهم بالحاقدين علي السودان داخل حكومته بسبب حصول الأخير علي 25 دولاراً قيمة إيجار أنبوب النفط ورسوم عبور البرميل عبر الشمال، مبيناً أن ذلك المكسب شكل صدمة مفاجئة للشعب الجنوبي الذي قال إن سلفاكير وعده بإرغام الخرطوم علي القبول بأقل من دولار للسماح بتصدير بترول الجنوب عبر موانئها، مشيراً إلي أن خطاب سلفاكير الذي أدلي به بمناسبة احتفالات بلاده بالذكري 57 لاندلاع أول حرب أهلية من قبل الجنوبيين ضد الخرطوم ليست له أي قيمة في طاولة المفاوضات بين الدولتين، مبيناً أن سلفا أراد بخطابه استدعاء ظاهرة الغضب والكراهية في نفوس الجنوبيين ضد الشمال، وقطع الوطني بأن الحكومة لن تلقي بالاً لأي تصريحات من قبل الجنوب حول المواقف التفاوضية إلا في حالة تسلمها مكتوباً رسمياً من قبل الوساطة الأفريقية.مبيناً أن الجنوب يسعي لاستباق استئناف المفاوضات بضغوط جديدة علي الحكومة، وكشف عبد السخي عباس نائب الأمين السياسي للوطني بولاية الخرطوم عن اتجاه لتقديم شكوى للوساطة الأفريقية ومجلس الأمن الدولي ضد الجنوب لخرقه لاتفاق أبيي واتخاذه لقرار منفرد بتشكيل إدارتها، منوهاً إلي أن القضية الأساسية ليست البترول أو المسائل الاقتصادية وإنما الخطورة تكمن في قضية أبيي، موضحاً أن الحركة بواحد، وأن الأخيرة قدمت (3) أسماء بدورها لشغل منصب رئيس المجلس التشريعي لكن الحركة لم تقبل أو ترفض حتي الآن. واصفاً الخطوة بأنها خرق واضح للاتفاق وعدم مراعاة للوسيط الأفريقي.

الجيش الشعبي.. صفعات الإدانة الدولية!
ربما لأول مرة تتهم الأمم المتحدة جيش دولة جنوب السودان كجيش نظامي رسمي بارتكاب جرائم تعذيب واغتصاب ضد مواطنيه حيث اتهمت البعثة الأممية التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان في بيان أمس الأول جيش دولة جنوب السودان بارتكاب أعمال تعذيب واغتصاب في منطقة بيبور بولاية جونقلي.وأضافت البعثة في بيانها ان المنطقة منذ مطلع العام تشهد مجازر عرقية لا سيما وان البعثة حددت الفترة من منتصف يوليو وحتي 20 أغسطس الجاري حيث رصدت بحسب مراقبيها عمليات قتل و27 نهمة تتعلق بالتعذيب وضرب مبرح و12 حالة اغتصاب بجانب ثماني عمليات خطف.وأشار البيان الي ان معظم الضحايا من النساء وفي بعض الحالات من
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

والتنازع بين مختلف المجموعات احد ابرز التهديدات التي تحدق باستقرار دولة جنوب السودان التي استقلت عن السودان في تموز/يوليو 2011 ولا تزال تقيم معه علاقات متوترة جدا.

الأمم المتحدة تدين انتهاك دولة الجنوب للقرار (2046) حول ابيي
ادانت الامم المتحدة دولة جنوب السودان لتحريكها لعناصر الادارية السابقة للعمل في أبيي ، وتسلمت لجنة إشراف أبيي (أجوك) تقريراً من الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون بهذا الخصوص.وقال الرئيس المشترك للجنة الخير الفهيم المكي في تصريح صحفي إن اللجنة إستلمت خطاباً من الأمم المتحدة تدين فيه بشدة حكومة جنوب السودان بإنتهاك القرار (2046) والإتفاق الصادر فى 20 يوليو فى العام 2011م الذى يقضى بإشراك الطرفين للعمل فى الإدارية والمجلس التشريعي.وقال الفهيم إن مساعد الأمين العام لشؤون السلام ايدمان موليت تسلم شكوى بعثة (يونسفا) التي تحتوى على خطاب من الرئيس المشترك للجنة بدولة جنوب السودان د. لوكا بيونق ، وجه فيه عناصر من دولة الجنوب بالإنتقال من أقوك إلى منطقة أبيي للعمل بالمنطقة الأمر الذى أعتبره ايدمان خرقاً واضحا للإتفاق الموقع بين الدولتين بشأن المنطقة.ودعا الفهيم الحكومة المركزية إلى عدم إتخاذ خطوات من شأنها المساس بسيادة الدولة مؤكداً إستنكار لجنته للخطوة الاحادية التي قامت بها دولة جنوب السودان بتحريك عناصرها لتولى مهام إدارية مدنية بمنطقة أبيي.

برلمان الجنوب يجدد رفضه لاعتقال كوكو ويطالب باطلاق سراحه
جدد برلمان دولة جنوب السودان طلبه لحكومة بلاده بإحترام حقوق الإنسان والإسراع بإطلاق سراح تلفون كوكو مؤكداً أن إستمرار إعتقاله مخالف لدستور دولة الجنوب بجانب فك الإرتباط بين الحركة الشعبية والفرقتين التاسعة والعاشرة.وقال عضو المعارضة بالبرلمان العميد توت قلواك في تصريح صحفي إنه لا يجوز إعتقال اللواء تلفون كوكو بعد التاسع من يوليو الماضي بإعتبار الجنوب أصبح دولة منفصلة عن السودان ، مشيراً الي أن البرلمان بصدد تحريك إجراءات قانونية بهدف إطلاق سراح المعتقلين بسجون الحكومة وتسريح أبناء النوبة وعدم الحديث عنهم بالوكالة.

أسرى من العدل والمساواة يعترفون بدعم دولة الجنوب للحركة
اعترف عدد من أسرى قوات حركة العدل والمساواة بدعم حكومة جنوب السودان ممثلة في الجيش الشعبي لقواتهم الموجودة بجنوب السودان، من خلال التدريب والتعيينات والوقود والذخائر وإخلاء الجرحى. وكشف ثمانية من أسرى الحركة أن الذين تم أسرهم بمنطقة دار السلام بعد اندحار قوات العدل والمساواة وهي في طريقها نحو الجبل، اعترفوا بوجود ثلاثة معسكرات لحركة العدل والمساواة بالجنوب هي معسكر «ربكونا ــ اللالوبا - معسكر 32 يونتي».مؤكدين أن تلك المعسكرات على صلة تامة بجيش جنوب السودان الذي يتواصل معهم عبر العديد من ضباط التنسيق.وأكدوا أن تحرك قوات العدل والمساواة من دولة الجنوب نحو دارفور مطلع أغسطس الجاري جاء بسبب خلافات وسط قيادة الحركة، وقد جاء التحرك الأخير بهدف التحاقهم بالقائد العام للحركة بخيت «دبجو» الموجود حالياً بوادي هور بشمال دارفور، واعترفوا بأن المتحرك المكون من «150» سيارة دفع رباعي و بين «500 ــ 700» من عناصر الحركة تم تجهيزه بإسهام كبير من الجيش الشعبي.وكان الجيش السودانى قد اشتبك مع القوات المتحركة نحو دارفور و أسر عدداً من الجنود بينهم جنود من الجنوبيين المنتمين لجيش جنوب السودان، ومن بين هؤلاء قرنق ملوك وأكول نونق شان من أبناء الدينكا، وقرقوج قوري من أبناء النوير. كما كشف الأسرى عن قيام الحركة باختطاف أعداد كبيرة من الشباب العاملين في التنقيب عن الذهب، وتم تجنيدهم قسراً وتدريبهم بمعسكرات التدريب بجنوب السودان. وأكد الأسرى وجود عمليات هروب جماعية على طول تحركهم من دولة الجنوب، لا سيما الذين تم تجنيدهم قسراً. وأبلغ المصدر الصحيفة بأن حركة العدل والمساواة تمر بأضعف حالاتها، ومهددة بانقسام كبير على مستوى الميدان ومعسكراتها بالجنوب جراء الحرج الذي باتوا يسببونه لحكومة جنوب السودان.

الخرطوم : المفاوضات في الملف الأمني وصلت إلى مراحل متقدمة والغاية هي تامين الحدود
أبدى نائب الرئيس السوداني، الحاج آدم يوسف، تفاؤله بحل الملف الأمني مع دولة جنوب السودان والتوصل إلى اتفاقات حاسمة ونهائية بين البلدين في مفاوضات أديس أبابا. وأكد عدم وجود مبرر لتأخير الملف الأمني حتى الآن.وقال نائب الرئيس السوداني خلال لقاء صحفي ، مساء الأحد، إن المفاوضات في الملف الأمني وصلت إلى مراحل متقدمة وإن نقاط الخلاف المتبقية تتمثل في اعتماد نقطة الحدود الدولية التي قامت عليها دولة الجنوب وأقرتها وفقاً لخريطة حدود السودان الدولية في أول يناير 1956 ووافقت عليها الأمم المتحدة.وأضاف الحاج آدم "إن ما يهمنا هو تأمين الحدود بين البلدين حتى لا يعودا إلى الحرب مرة أخرى"، مؤكداً أهمية حسم الملف الأمني أولاً ومن ثم الانتقال إلى الملفات الأخرى بما فيها ملف النفط، وزاد: "إنه ليس هناك مبرر لتأخير الملف الأمني حتى الآن بين الجانبين".وبشأن الموقف التفاوضي مع الحركة الشعبية، أكد نائب الرئيس السوداني، أن حكومته لن تتفاوض مع هذا القطاع، وأن التفاوض الذي وافقت عليه الحكومة هو مع أهل المصلحة الذين وافقوا على المبادرة الثلاثية بشأن تقديم المساعدات الإنسانية للمتأثرين بولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.ووافقت الخرطوم على المبادرة الثلاثية التي قدمتها كلٌّ من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.وأشار آدم إلى أن بلاده قبلت تقييم الوضع في الولايتين من قبل الأطراف الثلاثة، وأنه بعد تحديد الاحتياجات الإنسانية سيتم توزيع المساعدات على المتضررين في المناطق خارج سيطرة الحكومة السودانية ولكن تحت قيادتها وبإشرافها.وأضاف: "إذا أراد المتمردون التعاون في هذا المجال فلا مانع بشرط ألا يفهموا أنهم أصحاب الفصل في القضية"

واشنطن تضع عقبة جديدة فى مفاوضات أديس!
طلب المبعوث الامريكي الخاص الى السودان (برنستون ليمان) من الحكومة السودانية – الاربعاء الماضي – بأن تستعد لسحب قواتها من الحدود المشتركة مع دولة جنوب السودان تهميداً لإقامة ما قال إنها منطقة عازلة منزوعة السلاح بين الجانبين.وإشترط لميان وفق بيان أوردته عنه الخارجية الامريكية ان تقبل الحكومة السودانية مقدماً بهذه الخطة قبل المضي قدماً فى عملية نزع السلاح من المنطقة. كما إشترط فى ذات البيان ان تستند خطة إقامة المنطقة العازلة على الخريطة التى كان قد أعدّها الاتحاد الافريقي لترسيم الحدود بين الدولتين.على ذات الصعيد قال مسئولين أمريكيون ان قبول الخرطوم للخطة من الممكن ان يساعد على تطبيق إتفاق صادرات النفط المُتوصَل اليه مؤخراً. الحكومة السودانية لم تعلق رسمياً فى وقت متزامن على المقترح الامريكي قبولاً أو رفضاً، وإن كان يُستشف ضمناً أنها من الصعب ان تقبل المقترح الامريكي نظراً لرفضها المعروف للخارطة التى سبق وأن قدمها الاتحاد الافريقي؛ أما الحكومة الجنوبية التى سبق وأن وافقت على الخارطة الافريقية فمن المحتمل ان تقبل الخطة الامريكية خاصة اذا علمنا ان من النادر للغاية ان تقدم واشنطن مقترحاً فيما يخص النزاع السوداني الجنوبي دون ان يكون قد جري عليه التفاهم مسبقاً بين واشنطن وجوبا.وعلى ذلك يمكن القول ان واشنطن ومع إنطلاق المفاوضات فى أديس أبابا – الأحد – حدّدت مسبقاً مسار التفاوض وإحداثياته والمدي الذي ينبغي أن يصل اليه، ومن المحتمل ان واشنطن التى ضغطت على جوبا بشدة لحل ملف النفط المعقد تود مقايضة الملف النفطي وما تم التوصل اليه بالملف الأمني والحدودي بما يرضي جوبا ولو نظرياً دون الالتفات الى ما قد يرضي الخرطوم أو يضيرها. ويعد هذا الأسلوب واحداً من أكثر الأساليب الأمريكية شيوعاً فى عمليات التفاوض إستناداً الى نظرية تقسيم البنود لأقسام صغيرة، وربط هذه بتلك بطريقة لا تخلو من خبث ومكر تفضي فى النهاية الى تجريد الطرف الآخر من كافة الميزات التى حصل عليها من خلال عملية التفاوض. فعلت ذلك فى كامب ديفيد1977 وفى أوسلو 1995 دون أن يطرف لها جفن. والواقع أن واشنطن لا تجهل أن هذا العرض لن يكون مقبولاً لدي الخرطوم فهي تعلم ان الخرطوم من حيث المبدأ لا ترفض مبدأ إقامة المنطقة العازلة لأنها -ولو نظرياً- تحقق قدراً من الأمن على الحدود وهو أكثر ما تضرّرت منه طوال الفترة السابقة وما تزال .ولكن ما يضير الخرطوم فى الواقع هو ان الخارطة التى أقرّها الاتحاد الافريقي لترسيم الحدود بين الدولتين مرفوضة لدي الخرطوم لأنها تضم مناطقاً تعتقد الخرطوم أنها سودانية ووضعتها الخارطة الافريقية ضمن الحدود الجنوبية مثل منطقة الميل 14؛ وهو وضع تري الخرطوم انه موضع تفاوض فيما يخص ملف الحدود وليس أمراً محسوماً مسلّماً به كما يري الاتحاد الافريقي، وبالتالي فإن قبول الخرطوم بالمقترح الأمريكي معناه ببساطة ان السودان يخرج الملف الحدودي من نقاط النزاع المطروحة ويكون الجانب الجنوبي قد ربح هذا الملف دون تفاوض ودون اية جهود تذكر. والأمر هنا - وفق الأسلوب الامريكي - شبيه بعملية مقايضة بدأت وانتهت ودارت حساباتها فقط فى الذهن الامريكي وحده. الأمر الآخر المثير للقلق فى المقترح الامريكي ان المسئولين الامريكيين يقولون ان قبول الخرطوم بالخطة المقترحة يسهِّل عملية إنفاذ إتفاق صادرات النفط المتوَصل اليه مؤخراً. وكأنّي بواشنطن ترهن كل شيء فى عملية التفاوض بما فى ذلك إتفاق النفط بقبول الخرطوم بهذه الخطة وهو ما يعد تهديداً جدياً لمسيرة التفاوض بما قد يقود الى إنهيارها! وعلى كلٍ فإن الامر يبدو معقداً بدرجة كبيرة ولكنه ما يزال يمنح الخرطوم فرصة أكبر اذا ما إستمرت فى صمودها حيال ملف النفط وتركت جوبا تصرخ جراء ذلك.

الفساد المالي الجنوبي كمهدد لأمن المنطقة!!
إذا صح ما تم تداوله مؤخراً عن حجم لفساد المالي المريع في دولة جنوب السودان سواء من حيث الرقم (4 مليار دولار) باعتباره رقماً مهولاً بكل المقاييس لدولة بالكاد تتحسس طريقها بصعوبة لتحبو، أو على مستوي المتهمين المشتبه بتورطهم فيه بدءاً من رئيس الدولة نفسه الرئيس كير ونائبه الدكتور مشار مروراً بالعشرات من القيادات العليا السياسية والعسكرية والقيادات الوسيطة والدنيا بحيث تجاوز الرقم الـ 45) مسئولاً قيادياً على مستوي قيادة الدولة، فنحن أمام فساد غير مسبوق يعتبر فساداً قياسياً حتى ولو قارناه بأي فساد مالي في أي دولة إفريقية مجاورة أو أي دولة من دول العالم.والفساد المالي في دولة جنوب السودان – في حد ذاته كفساد – ما كان ليثير الانتباه ويستلفت النظر فذاك على أية حال ما اختاره الثوار هناك الذين رأوا أن نضالهم وحربهم الطويلة التي انتهت بإقامة دولتهم يستحقون معها أن يخلدوا الى الراحة وأن ينالوا (مكافأة) على ما بذلوا من جهود وقدموا من تضحيات.هذا أمر يمكن فهمه في هذا السياق إذا كنا
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

لكن بالنظر الي دولة الجنوب الوليدة نجد أن جيش الدولة الرسمي تعود نواته الأساسية الي تكوين الجيش الشعبي لتحرير السودان التابع للحركة الشعبية والذي بدوره بعد الانفصال أصبح الجيش القومي للدولة، وقد تعرض الجيش الشعبي لهزات عنيفة بعد خروج عدد من الجنرالات منه أبرزهم جورج اطور بولاية جونقلي والجنرال قبريال تانق بولاية الوحدة ومدينة ملكال وأخيراً انشقاق ديفيد ياو ياو.وبالرغم من رحلة التجوال المتعددة لتلك الجنرالات من الحكومة الي صف المعارضة المسلحة والعكس إلا أن القتال المسلح ظل يراوح مكانه بالجنوب وازير الرصاص ظل يتجدد من يوم لآخر لاسيما في ولايتي الوحدة وجونقلي، ويعزو الكثير من المراقبين أن الجيش الشعبي يعاني من عدة أسباب قد تكون ساهمت بشكل فعلي في تنامي الصراع وتوجيه الخناجر الي المواطنين وفي مقدمة ذلك سمة أن تركيبة العصابات التي لازالت تسيطر علي الجيش الشعبي الذي لم يصل مرحلة الجيش النظامي المحترف بالإضافة الي هشاشة الدولة وضعف أو انعدام اللوائح والقوانين وافتقاد القيم العسكرية والعقيدة القتالية فيما يري بعض المراقبين ان العلة الأساسية تكمن في ان مستوي القيادات وتراتيبيتهم العسكرية ليست مبنية علي الكفاءة وإنما علي الانتماء القبلي وان تعيين القادة يتم علي أساس الولاء ودعم القبيلة.مطالبة بالتحقيق وبحسب بيان البعثة فأن الجيش الشعبي يساهم في منطقة بيبور في عملية نزع أسلحة المدنيين التي بدأت مرحلة جديدة منها بعد المجازر التي وقعت في نهاية ديسمبر ومطلع يناير ومضي البيان موضحاً ان ستة آلاف مسلح من قبيلة النوير ساروا باتجاه منطقة بيبور وضواحيها التي تقيم فيها قبيلة المورلي وقتل أكثر من 600 شخص وأسفرت أعمال ثأرية عن ارتفاع حصيلة القتلي الي 900 شخص وحذرت من تقويض السلام بالولاية فيما دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الجيش الشعبي الي وقف أعمال العنف بحق المدنيين وطالبت حكومة الجنوب (بالتحقيق في أعمال العنف بجونقلي) لكن يري البعض ان العمليات التي يقوم بها الجيش الشعبي ضد مناوئية من حملة السلاح هي التي تقود الي وقوع ضحايا من المدنيين، ولكن يبدو ان أمر الاغتصاب والخطف والتعذيب هي عمليات ربما تكون مرتبا لها وليس وليدة الصدفة.وقد اعتبر المحلل السياسي أبو بكر عبد الغفار ان ما أثارته الأمم المتحدة عبر بيانها يؤكد بشكل واضح عدم قدرة سلفاكير علي التحكم في جيش بلاده ويضيف ان تداعيات تلك الأوضاع تصب في صالح التوجه للبحث عن قيادات بديلة ابرز وجوهها باقان اموم .ويري عبد الغفار في حديثه لـ( السوداني) ان سلفاكير منذ توليه لسلطة بلاده اقترنت فترته التي أمضاها في السلطة بوجود ملفات الفساد والمليشيات المسلحة كما ان ذات العمليات الأخيرة ترتبط بشكل مباشر بعدم قدرته علي التحكم في جيشه لذا فأن تقرير البعثة وبيان مراقبيها يظهر سلفاكير بالفشل في التحكم علي قواته.ويضيف ان كل تلك المؤشرات تعني ضعف المؤسسة ويقود ذلك بدوره الي ضعف قائدها، ويذهب عبد الغفار الي ان ذات تركيبة الجيش الشعبي التي تغلب عليها عمليات العصابات يمكن ان توظف توظيفا ًسياسياً يضر بوضعية الدولة حال عدم وجود رؤية واضحة وتحديد العقيدة القتالية له.تساؤلات عدة تطرح نفسها بقوة علي قيادة دولة الجنوب والخطوات التي يجب أن تتخذها لضبط تحركات جيشها وعدم الاعتداء علي المواطنين ولكن ذات الوضع يمتد الي المنظمة الدولية بعد بيانها فهل تكتفي بذلك وتلعب دور المتفرج أم أن هنالك خطوات تصعيدية تجاه دولة الجنوب للضغط عليها لإيقاف اعتداء جيشها علي المواطنين إلا أن المحلل السياسي ابوبكر عبد الغفار في حديثه لـ(السوداني)استبعد اتخاذ الأمم المتحدة لخطوات عملية مشيراً الي تجربة المنظمة في سوريا التي قتل فيها جيش الدولة المتظاهرين، ويضيف " أقصي حاجة يمكن أن تقوم بها الأمم المتحدة ان ترسل لجانا للتحقيق وتخاطب سلفاكير بشأن الأحداث".

أديس أبابا .. مفاوضات الجولة الأخطر
الأشواق لحلول تضع حداً لهواجس الخرطوم المثقلة بهموم التفاوض تحاصرها فترة المهلة الأممية التي ستنقضي في سبتمبر المقبل.الانقضاء الرتيب للزمن المتبقي بين عطلة العيد وأيام الحداد على شهداء تلودي يجعل الخرطوم تمارس الترقب وانتظار المستحيل القادم عبر جولة جديدة للمفاوضات ستلتئم خلال أيام.هكذا تقضي الخرطوم حوائجها، وتنتظر كل فرص الوصول السريع لدمل جروح الحرب التي أدمنت الجسد الوطني بالاستعداد لمفاوضات الجولة المقبلة بين عاصمتين أحلاهما مرة، كلاهما تتربص للأخرى بحثاً في أخطأ الماضي لتكون الضحية (السلام) المنتظر في حياء.الجولة المقبلة التي تقررت طبقاً للسفير العبيد أحمد مروح الناطق الرسمي باسم الخارجية بين 26 و 28 من أغسطس الحالي، عقب تقرير ايجابي وصف بالإيجابي قدمه ثامبو أمبيكي في أروقة مجلس الأمن.ليصدر قرار تمديد المهلة للخرطوم وجوبا حتى 22 سبتمبر المقبل للوصول إلى تسوية نهائية في ظل جملة من المتغيرات تشهدها الخرطوم ربما لها تأثير مباشر على سرعة الوصول إليه.مراقبون يصفون الجولة المقبلة بالأخطر، لجهة تعرض الخرطوم نفسها لجملة من الضغوط الطبيعية والسياسية التي تمنعها من ركوب موجة المناورة والتكتيك المعتاد في المفاوضات.ويذهب كمال الدين إبراهيم الأمين العام للمجموعة الوطنية لتصحيح مسار أزمة دارفور الى أن الخطورة تشمل السودان والجنوب وأن من مصلحة الشعبين سرعة التوصل والاتفاق على تبادل المنافع وحرية التنقل والجنسية وغيرها من الأمور الشائكة.مؤكداً أن الرهان يظل على العقلاء في الطرفين، وقال لـ(الرأي العام): (الخطورة تكمن في السقف الزمني المحدد على خلفية القرار (2046)، وما يحمله ضمنياً من ترصد المجتمع الدولي للخرطوم التي حسبها مشاغبة.في تنامي الأطماع الدولية على الموارد السودانية غير المستغلة ما يجعل سرعة الاتفاق وتحقيق استقرار ذا أهمية قصوي لدي المجتمع الدولي ليتسني له الحصول على تلك الموارد).من جانبه اعتبر الناشط الدارفوري ناصر بكداش أن مظاهر خطورة الجولة المقبلة جاءت محمولة عبر جملة من المؤشرات أبرزها الزيارة التي قامت بها هيلاري كلينتون إلى جوبا في توقيت يقارب عودة وزير الخارجية علي كرتي من أمريكا ولقائه بالإدارة الأمريكية قبيل صدور قرار التمديد وما تبع ذلك من تصريحات ايجابية من قبل المسؤولين الأمريكيين بحق الخرطوم وحث الطرفين الشمالي والجنوبي علي سرعة التوصل لتسوية سياسية شاملة تتيح تحقيق استقرار بالإقليم الملتهب مع بث تطمينات بحرص واشنطن على عدم إزالة النظام السوداني بالقوة، بالإضافة لزيارة وفد رفيع المستوي من الكونغرس الأمريكي يضم أعضاء من الجمهوريين والديمقراطيين لجوبا، ودخوله في اجتماعات مغلقة مع القيادات الجنوبية، ولقائهم بالرئيس سلفاكير ونائبه رياك مشار، واستعرضوا كل القضايا بين الخرطوم وجوبا بما في ذلك أبيي والنيل الأزرق وجنوب كردفان بالإضافة للحديث عن التطبيع مع السودان، ورفع العقوبات عن الخرطوم، ما يدلل على ان المرحلة المقبلة ستشهد متغيرات عاصفة تجبر الطرفين على استغلال الجولة المقبلة لتأكيد أحقيتهما بالاهتمام والعناية الدولية من خلال التوصل لنتائج ملموسة إن لم تكن نهائية.ورغماً عن رتابة الخطوات المصاحبة لترتيبات المفاوضات السودانية – الجنوبية، إلا أن الكثير من المؤشرات تسمح بالقول إن ثمة سرعة ما ستشهدها الفترة المقبلة خصوصاً من قبل الوسطاء لملء الفراغ الذي خلقته الوفاة المفاجئة لرئيس الوزراء الأثيوبي ملس زيناوي أحد سعاة السلام بين الطرفين، في ظل تعقيد المشهد الإقليمي.ويري المحلل السياسي والمختص في العلاقات الدولية د. مهدي دهب في حديثه لـ(الرأي العام) أن زيناوي ظل لفترة طويلة ممسكاً بالملف ومشرفاً عليه سواء عبر مبادراته كرئيس وزراء دولة جارة تتضرر بما يتضرر منه السودان أو باعتباره عضواً في الاتحاد الأفريقي أو باعتباره رئيساً للإيقاد أو باعتباره منصوصاً عليه في القرار (2046) بالاسم كمتابع ومشرف لملف السلام السوداني.وطول المدة يتسبب عادة في حالة من التكاسل أو التراخي، ما يجعل القادم الجديد لمنصب رئيس الوزراء مدفوعاً بحماس البدايات ووضع بصمت الخاصة في تحقيق اختراق في الملف خلال فترة وجيزة).وأضاف: الأثيوبيون يدركون جيداً محاولات سحب الملف السوداني من يديهم لصالح دول إفريقيه أخري ما يجعلهم اشد حرصا علي ملء الفراغ بسرعة دون إتاحة الفرصة لاستغلال مصيبتهم في تحقيق انتصارات سياسيه ودبلوماسيه إقليميا وعلي حسابهم).تصريحات برينستون ليمان المبعوث الأمريكي الخاص للسودان وجنوب السودان أمس ونقلتها تقارير إعلاميه، أعاد الكثيرين للواقع بعد أن رفلوا في أجواء التفاؤل، الذي ربما غيبته قليلا صدمة تلودي، وبددت ملامح الاستكانة السياسية لقادة الخرطوم، وأعتبرها مراقبون رسائل مباشره للقيادة السياسية، وقال فيها (حان الوقت كي يقبل السودان بخطة الاتحاد الإفريقي يسحب قواته من الحدود بين السودان وجنوبه تمهيداً لإقامة منطقه منزوعة السلاح بين الجانبين، لأن ذلك من شأنه أن يساعد علي المضي قدما في تطبيق اتفاق مواصلة صادرات النفط). وأضاف :(بمجرد قبول ذلك يمكننا المضي قدما في العناصر الاخري لنزع السلاح ويجب أن تقبل الخرطوم هذه الخطة أولاً، وهناك اقتراحات جيدة أمام الخرطوم بشأن السماح بوصول المساعدات الانسانيه.. إننا ننتظر الرد علي هذه الخطة).محللو يذهبون الي ان الخطوره تختفي فيما يحيق بالخرطوم من مخاطر داخليه أبرزها طبقاً لهم يكمن في غياب المصالحات السياسية الشاملة، واسترخاء الوطني عن مواصلة رحلته في الحوار مع القوي السياسية وخصوصاً حزب الأمة التي اكتفي الحزب الحاكم بتوتير علاقته به علي خلفية تصريحات د. الحاج آدم يوسف نائب رئيس الجمهورية رئيس القطاع السياسي قبل عطلة العيد، هدد فيها الأمة بتدشين حمله سياسية تستهدفه علي خلفية توقيع ممثل الحزب د. مريم الصادق علي وثيقة سياسيه مع حركة تحرير السودان –مناوي- بالأضافه لإعلان نشطاء سياسيين عزمهم مواصلة سلسلة الاحتجاجات التي اكتنفت العاصمة وتوقفت بسبب شهر الصيام كما يقولون.فيما يري كمال الدين أن الخطورة لا تتوقف في عمليات الاحتجاج السلمي المطالبة بإسقاط النظام، و إنما تتمثل في أن عملية التفاوض مع الجنوب واقتراب التوصل لسلام نهائي بضغط دولي سيخرج الحركات المسلحة خارج دائرة الفعل السياسي ويجعلها محل نقمة المجتمع الدولي، كونها تهد مشروع الاستقرار الذي يسعي إليه الفاعلون الدوليون ما يدفعها في هذه الفترة لزيادة معدلات عملياتها العسكرية وهجماتها للضغط علي الحكومة لاصطحابها ضمن برمجة التفاوض أو للفت نظر المجتمع الدولي بأن عملية السلام في السودان لا تكتمل إلا باستصحاب تلك الأطراف.آخرون يرون أن جملة المهددات الداخلية ستدفع نظام الخرطوم لمرونة أكبر في جولة المفاوضات المقبلة في سبيل تحقيق انتصار سياسي ربما يسمح بمماسكة عضويته من جهة ويقفز به خارج نطاق الإحباط السياسي المستشري بفعل ارتفاع الأسعار والضيق الجماهيري من السياسات الحكومية.عموما لم يعد التاريخ المحدد لاستئناف المفاوضات بعيداً عن تكذيب التحليلات أو دمغها بالصدق، لكن في كل الأحوال تظل الجولة المقبلة هي الأخطر في مسيرة الحزب الحاكم في الخرطوم، لأن نتائجها تحدد بقاء النظام أو ذهابه!!!
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الامم المتحدة:جوبا تعالج "النزاعات القبلية" بانتهاك حقوق الإنسان
اتهمت بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان ، جيش جنوب السودان بارتكاب أعمال تعذيب واغتصاب في إحدى ولايات البلاد، التي تشهد منذ مطلع العام مجازر عرقية ويتم اليوم نزع أسلحة سكانها.وقالت الأمم المتحدة في بيان، إن "البعثة قلقة لزيادة الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي قد تكون ارتكبت على أيدي عناصر من جيش جنوب السودان في منطقة بيبور" في ولاية جونقلي.وأضاف البيان،: "بين 15 يوليو و20 أغسطس أشارت فرق المراقبة في البعثة إلى انتهاكات مفترضة "لحقوق الإنسان" لاسيما عمليات قتل و27 تهمة بالتعذيب أو سوء المعاملة مثل الضرب المبرح والإيهام بالغرق و12 حالة اغتصاب وست محاولات اغتصاب وثماني عمليات خطف".وتابع أن "معظم الضحايا من النساء وفي بعض الحالات من الأطفال".ويساهم الجيش الشعبي لتحرير السودان في منطقة بيبور في عملية نزع أسلحة المدنيين التي بدأت مرحلة جديدة منها بعد المجازر التي وقعت في نهاية كانون الأول/ديسمبر ومطلع كانون الثاني/يناير.وكان ستة آلاف مسلح من قبيلة النوير ساروا باتجاه منطقة بيبور وضواحيها التي تقيم فيها قبلية المورلي. وبحسب الأمم المتحدة قتل أكثر من 600 شخص وأسفرت أعمال ثأرية عن ارتفاع حصيلة القتلى إلى 900.وأضافت البعثة في بيانها،: "سجل تقدم كبير لاحقا في المجال الأمني في ولاية جونقلي منذ وقوع أعمال العنف هذه التي أدت إلى مقتل مئات المدنيين منذ مطلع العام".وقالت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة لجنوب السودان هيلد جونسون، ، إن "الحوادث الأخيرة يجب إلا تقوض التقدم في عملية السلام في جونقلي".والخميس، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش جيش جنوب السودان إلى وقف إعمال العنف بحق المدنيين وسلطات البلاد إلى "التحقيق في إعمال العنف في جونقلي".والتنازع بين مختلف المجموعات احد ابرز التهديدات التي تحدق باستقرار دولة جنوب السودان التي استقلت عن السودان في تموز/يوليو 2011 ولا تزال تقيم معه علاقات متوترة جدا.

الأمم المتحدة تدين انتهاك دولة الجنوب للقرار (2046) حول ابيي
ادانت الامم المتحدة دولة جنوب السودان لتحريكها لعناصر الادارية السابقة للعمل في أبيي ، وتسلمت لجنة إشراف أبيي (أجوك) تقريراً من الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون بهذا الخصوص.وقال الرئيس المشترك للجنة الخير الفهيم المكي في تصريح صحفي إن اللجنة إستلمت خطاباً من الأمم المتحدة تدين فيه بشدة حكومة جنوب السودان بإنتهاك القرار (2046) والإتفاق الصادر فى 20 يوليو فى العام 2011م الذى يقضى بإشراك الطرفين للعمل فى الإدارية والمجلس التشريعي.وقال الفهيم إن مساعد الأمين العام لشؤون السلام ايدمان موليت تسلم شكوى بعثة (يونسفا) التي تحتوى على خطاب من الرئيس المشترك للجنة بدولة جنوب السودان د. لوكا بيونق ، وجه فيه عناصر من دولة الجنوب بالإنتقال من أقوك إلى منطقة أبيي للعمل بالمنطقة الأمر الذى أعتبره ايدمان خرقاً واضحا للإتفاق الموقع بين الدولتين بشأن المنطقة.ودعا الفهيم الحكومة المركزية إلى عدم إتخاذ خطوات من شأنها المساس بسيادة الدولة مؤكداً إستنكار لجنته للخطوة الاحادية التي قامت بها دولة جنوب السودان بتحريك عناصرها لتولى مهام إدارية مدنية بمنطقة أبيي.

برلمان الجنوب يجدد رفضه لاعتقال كوكو ويطالب باطلاق سراحه
جدد برلمان دولة جنوب السودان طلبه لحكومة بلاده بإحترام حقوق الإنسان والإسراع بإطلاق سراح تلفون كوكو مؤكداً أن إستمرار إعتقاله مخالف لدستور دولة الجنوب بجانب فك الإرتباط بين الحركة الشعبية والفرقتين التاسعة والعاشرة.وقال عضو المعارضة بالبرلمان العميد توت قلواك في تصريح صحفي إنه لا يجوز إعتقال اللواء تلفون كوكو بعد التاسع من يوليو الماضي بإعتبار الجنوب أصبح دولة منفصلة عن السودان ، مشيراً الي أن البرلمان بصدد تحريك إجراءات قانونية بهدف إطلاق سراح المعتقلين بسجون الحكومة وتسريح أبناء النوبة وعدم الحديث عنهم بالوكالة.

أسرى من العدل والمساواة يعترفون بدعم دولة الجنوب للحركة
اعترف عدد من أسرى قوات حركة العدل والمساواة بدعم حكومة جنوب السودان ممثلة في الجيش الشعبي لقواتهم الموجودة بجنوب السودان، من خلال التدريب والتعيينات والوقود والذخائر وإخلاء الجرحى. وكشف ثمانية من أسرى الحركة أن الذين تم أسرهم بمنطقة دار السلام بعد اندحار قوات العدل والمساواة وهي في طريقها نحو الجبل، اعترفوا بوجود ثلاثة معسكرات لحركة العدل والمساواة بالجنوب هي معسكر «ربكونا ــ اللالوبا - معسكر 32 يونتي».مؤكدين أن تلك المعسكرات على صلة تامة بجيش جنوب السودان الذي يتواصل معهم عبر العديد من ضباط التنسيق.وأكدوا أن تحرك قوات العدل والمساواة من دولة الجنوب نحو دارفور مطلع أغسطس الجاري جاء بسبب خلافات وسط قيادة الحركة، وقد جاء التحرك الأخير بهدف التحاقهم بالقائد العام للحركة بخيت «دبجو» الموجود حالياً بوادي هور بشمال دارفور، واعترفوا بأن المتحرك المكون من «150» سيارة دفع رباعي و بين «500 ــ 700» من عناصر الحركة تم تجهيزه بإسهام كبير من الجيش الشعبي.وكان الجيش السودانى قد اشتبك مع القوات المتحركة نحو دارفور و أسر عدداً من الجنود بينهم جنود من الجنوبيين المنتمين لجيش جنوب السودان، ومن بين هؤلاء قرنق ملوك وأكول نونق شان من أبناء الدينكا، وقرقوج قوري من أبناء النوير. كما كشف الأسرى عن قيام الحركة باختطاف أعداد كبيرة من الشباب العاملين في التنقيب عن الذهب، وتم تجنيدهم قسراً وتدريبهم بمعسكرات التدريب بجنوب السودان. وأكد الأسرى وجود عمليات هروب جماعية على طول تحركهم من دولة الجنوب، لا سيما الذين تم تجنيدهم قسراً. وأبلغ المصدر الصحيفة بأن حركة العدل والمساواة تمر بأضعف حالاتها، ومهددة بانقسام كبير على مستوى الميدان ومعسكراتها بالجنوب جراء الحرج الذي باتوا يسببونه لحكومة جنوب السودان.

الخرطوم : المفاوضات في الملف الأمني وصلت إلى مراحل متقدمة والغاية هي تامين الحدود
أبدى نائب الرئيس السوداني، الحاج آدم يوسف، تفاؤله بحل الملف الأمني مع دولة جنوب السودان والتوصل إلى اتفاقات حاسمة ونهائية بين البلدين في مفاوضات أديس أبابا. وأكد عدم وجود مبرر لتأخير الملف الأمني حتى الآن.وقال نائب الرئيس السوداني خلال لقاء صحفي ، مساء الأحد، إن المفاوضات في الملف الأمني وصلت إلى مراحل متقدمة وإن نقاط الخلاف المتبقية تتمثل في اعتماد نقطة الحدود الدولية التي قامت عليها دولة الجنوب وأقرتها وفقاً لخريطة حدود السودان الدولية في أول يناير 1956 ووافقت عليها الأمم المتحدة.وأضاف الحاج آدم "إن ما يهمنا هو تأمين الحدود بين البلدين حتى لا يعودا إلى الحرب مرة أخرى"، مؤكداً أهمية حسم الملف الأمني أولاً ومن ثم الانتقال إلى الملفات الأخرى بما فيها ملف النفط، وزاد: "إنه ليس هناك مبرر لتأخير الملف الأمني حتى الآن بين الجانبين".وبشأن الموقف التفاوضي مع الحركة الشعبية، أكد نائب الرئيس السوداني، أن حكومته لن تتفاوض مع هذا القطاع، وأن التفاوض الذي وافقت عليه الحكومة هو مع أهل المصلحة الذين وافقوا على المبادرة الثلاثية بشأن تقديم المساعدات الإنسانية للمتأثرين بولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.ووافقت الخرطوم على المبادرة الثلاثية التي قدمتها كلٌّ من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.وأشار آدم إلى أن بلاده قبلت تقييم الوضع في الولايتين من قبل الأطراف الثلاثة، وأنه بعد تحديد الاحتياجات الإنسانية سيتم توزيع المساعدات على المتضررين في المناطق خارج سيطرة الحكومة السودانية ولكن تحت قيادتها وبإشرافها.وأضاف: "إذا أراد المتمردون التعاون في هذا المجال فلا مانع بشرط ألا يفهموا أنهم أصحاب الفصل في القضية"
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

واشنطن تضع عقبة جديدة فى مفاوضات أديس!
طلب المبعوث الامريكي الخاص الى السودان (برنستون ليمان) من الحكومة السودانية – الاربعاء الماضي – بأن تستعد لسحب قواتها من الحدود المشتركة مع دولة جنوب السودان تهميداً لإقامة ما قال إنها منطقة عازلة منزوعة السلاح بين الجانبين.وإشترط لميان وفق بيان أوردته عنه الخارجية الامريكية ان تقبل الحكومة السودانية مقدماً بهذه الخطة قبل المضي قدماً فى عملية نزع السلاح من المنطقة. كما إشترط فى ذات البيان ان تستند خطة إقامة المنطقة العازلة على الخريطة التى كان قد أعدّها الاتحاد الافريقي لترسيم الحدود بين الدولتين.على ذات الصعيد قال مسئولين أمريكيون ان قبول الخرطوم للخطة من الممكن ان يساعد على تطبيق إتفاق صادرات النفط المُتوصَل اليه مؤخراً. الحكومة السودانية لم تعلق رسمياً فى وقت متزامن على المقترح الامريكي قبولاً أو رفضاً، وإن كان يُستشف ضمناً أنها من الصعب ان تقبل المقترح الامريكي نظراً لرفضها المعروف للخارطة التى سبق وأن قدمها الاتحاد الافريقي؛ أما الحكومة الجنوبية التى سبق وأن وافقت على الخارطة الافريقية فمن المحتمل ان تقبل الخطة الامريكية خاصة اذا علمنا ان من النادر للغاية ان تقدم واشنطن مقترحاً فيما يخص النزاع السوداني الجنوبي دون ان يكون قد جري عليه التفاهم مسبقاً بين واشنطن وجوبا.وعلى ذلك يمكن القول ان واشنطن ومع إنطلاق المفاوضات فى أديس أبابا – الأحد – حدّدت مسبقاً مسار التفاوض وإحداثياته والمدي الذي ينبغي أن يصل اليه، ومن المحتمل ان واشنطن التى ضغطت على جوبا بشدة لحل ملف النفط المعقد تود مقايضة الملف النفطي وما تم التوصل اليه بالملف الأمني والحدودي بما يرضي جوبا ولو نظرياً دون الالتفات الى ما قد يرضي الخرطوم أو يضيرها. ويعد هذا الأسلوب واحداً من أكثر الأساليب الأمريكية شيوعاً فى عمليات التفاوض إستناداً الى نظرية تقسيم البنود لأقسام صغيرة، وربط هذه بتلك بطريقة لا تخلو من خبث ومكر تفضي فى النهاية الى تجريد الطرف الآخر من كافة الميزات التى حصل عليها من خلال عملية التفاوض. فعلت ذلك فى كامب ديفيد1977 وفى أوسلو 1995 دون أن يطرف لها جفن. والواقع أن واشنطن لا تجهل أن هذا العرض لن يكون مقبولاً لدي الخرطوم فهي تعلم ان الخرطوم من حيث المبدأ لا ترفض مبدأ إقامة المنطقة العازلة لأنها -ولو نظرياً- تحقق قدراً من الأمن على الحدود وهو أكثر ما تضرّرت منه طوال الفترة السابقة وما تزال .ولكن ما يضير الخرطوم فى الواقع هو ان الخارطة التى أقرّها الاتحاد الافريقي لترسيم الحدود بين الدولتين مرفوضة لدي الخرطوم لأنها تضم مناطقاً تعتقد الخرطوم أنها سودانية ووضعتها الخارطة الافريقية ضمن الحدود الجنوبية مثل منطقة الميل 14؛ وهو وضع تري الخرطوم انه موضع تفاوض فيما يخص ملف الحدود وليس أمراً محسوماً مسلّماً به كما يري الاتحاد الافريقي، وبالتالي فإن قبول الخرطوم بالمقترح الأمريكي معناه ببساطة ان السودان يخرج الملف الحدودي من نقاط النزاع المطروحة ويكون الجانب الجنوبي قد ربح هذا الملف دون تفاوض ودون اية جهود تذكر. والأمر هنا - وفق الأسلوب الامريكي - شبيه بعملية مقايضة بدأت وانتهت ودارت حساباتها فقط فى الذهن الامريكي وحده. الأمر الآخر المثير للقلق فى المقترح الامريكي ان المسئولين الامريكيين يقولون ان قبول الخرطوم بالخطة المقترحة يسهِّل عملية إنفاذ إتفاق صادرات النفط المتوَصل اليه مؤخراً. وكأنّي بواشنطن ترهن كل شيء فى عملية التفاوض بما فى ذلك إتفاق النفط بقبول الخرطوم بهذه الخطة وهو ما يعد تهديداً جدياً لمسيرة التفاوض بما قد يقود الى إنهيارها! وعلى كلٍ فإن الامر يبدو معقداً بدرجة كبيرة ولكنه ما يزال يمنح الخرطوم فرصة أكبر اذا ما إستمرت فى صمودها حيال ملف النفط وتركت جوبا تصرخ جراء ذلك.

الفساد المالي الجنوبي كمهدد لأمن المنطقة!!
إذا صح ما تم تداوله مؤخراً عن حجم لفساد المالي المريع في دولة جنوب السودان سواء من حيث الرقم (4 مليار دولار) باعتباره رقماً مهولاً بكل المقاييس لدولة بالكاد تتحسس طريقها بصعوبة لتحبو، أو على مستوي المتهمين المشتبه بتورطهم فيه بدءاً من رئيس الدولة نفسه الرئيس كير ونائبه الدكتور مشار مروراً بالعشرات من القيادات العليا السياسية والعسكرية والقيادات الوسيطة والدنيا بحيث تجاوز الرقم الـ 45) مسئولاً قيادياً على مستوي قيادة الدولة، فنحن أمام فساد غير مسبوق يعتبر فساداً قياسياً حتى ولو قارناه بأي فساد مالي في أي دولة إفريقية مجاورة أو أي دولة من دول العالم.والفساد المالي في دولة جنوب السودان – في حد ذاته كفساد – ما كان ليثير الانتباه ويستلفت النظر فذاك على أية حال ما اختاره الثوار هناك الذين رأوا أن نضالهم وحربهم الطويلة التي انتهت بإقامة دولتهم يستحقون معها أن يخلدوا الى الراحة وأن ينالوا (مكافأة) على ما بذلوا من جهود وقدموا من تضحيات.هذا أمر يمكن فهمه في هذا السياق إذا كنا نتحدث عن حركة شعبية لم تبالي منذ نشأتها في مطلع الثمانينات من التقلب بين المواقف والنظريات السياسية بداية بالماركسية، مروراً بالرأسمالية الغربية التي انتهت عليها ممسكة بأقدام سدنتها في واشنطن وأوروبا وإسرائيل غير عابئة بفداحة الثمن وغلاء الفواتير الحاضرة والمؤجلة.ما يثير القلق بشأن هذا القدر المريع من الفساد المالي في دولة جنوب السودان انه بات – بحجمه هذا – يشكل تهديداً جدياً للأمن القومي للمنطقة عموماً والسودان على وجه الخصوص.ولعل هذا هو الذي أثار انتباهنا بشدة، ذلك أن القائمة المطولة التي تم تداولها على نطاق واسع من كبار القادة والمسئولين في دولة الجنوب الذين تورطوا في الأمر وطالبهم الرئيس الجنوبي عبر خطابات شخصية برد المال ولم يستجيبوا وبالتأكيد لن يستجيبوا ليسوا مجرد مسئولين عاديين، هم مزيج من العناصر القيادية التاريخية وقادة الجيش الشعبي ورموز القبائل الجنوبية من كافة اثنيات الدولة الجنوبية وهذا يعني استحالة إعادة هذه الأموال لا حاضراً ولا مستقبلاً.وهذا يعني بدوره أن مسئولين آخرين (جدد) بناءً على مسابقة عد عادة الأموال المنهوبة سوف يسارعون للحصول على نصيبهم هم أيضاً من المال أسوة بمن سبقوهم ومن ثم ستكون النتيجة إما ينجحوا في أخذ نصيبهم دون أن تتم مساءلتهم تماماً كما حدث لمن سبقوهم وفي هذه الحالة سيتم أفراغ الخزانة الجنوبية لسنوات أو عقود من المال وبالتالي تنهار الدولة الجنوبية وفي أصلاً موشكة على الانهيار ويتسبب هذا الانهيار في اندلاع مواجهات مسلحة بغرض سيطرة على زمام الأمور والسيطرة على المال والموارد البترولية، ومن المؤكد أن أي عنف ونشاط مسلح سوف يهدد امن المنطقة ويعيد إدخالها في رواقه عنف على غرار ما كان قد جري في رواندا وليبريا والكنغو، فالصراعات من هذا النوع تقوم أساساً على المال والسلطة وتتحول إلى صراعات قبلية حادة، وأما أن يفشل هؤلاء المطالبين الجدد بنصيبهم من المال في الحصول على ما يريدون في هذه الحالة أيضاً فإن هؤلاء – وبدافع من الشعور بالغضب – سيعملون على محاربة الذين سرقوا المال ليس بغرض استعادته ولكن بقدر حاجتهم للحصول هم أيضاً على القدر الذي يروا أنهم يستحقونه وفي هذه الحالة أيضاً سيكون الصراع دامياً وسيتخذ طابعاً اثنياً أكثر حدة ودموية فهو صراع من أجل البقاء.وهكذا في الحالتين، فإن ظهور هذه القائمة إنما هو تأسيس لصراع قادم أو وشيك خاصة وأن هنالك قبائل جنوبية ظلت وما تزال بعيدة تماماً عن التأثير تعيش على هامش الحياة وتعاني اضطهاداً عرقياً من قبل القبائل الكبيرة المؤثرة كقبيلة الدينكا.وخاصة أيضاً أن قبائل النوير التي تري أنها الأحق بمورد النفط باعتباره يتدفق على أرضها سوف تكافح من أجل السيطرة عليه يشتي السبل حتى لا يصبح في يد آخرين.إن قضية الفساد المالي الجنوبي ليست قضية داخلية جنوبية فحسب على الرغم مما قد يبدو عليها ظاهرياً، هي بلا شك بذرة حرب أهلية خطيرة ما تزال تخلق حتى الآن في باطن الأرض ومن المحتمل أن تنفجر وتشق الأرض الجنوبية لتجعلها حقلاً من الأشواك المسمومة والنيران المشتعلة باستمرار!!.

قادة قطاع الشمال التمرد بسبب مخالفات جنائية
قالت حكومة ولاية النيل الأزرق أنها شرعت في اتخاذ إجراءات قضائية لملاحقة حاكم الولاية السابق مالك عقار إثر ورود تقرير مفصل من المراجع العام بالولاية يشير إلي تورط عقار في مخالفات ماليه جسيمة.نائب الوالي الحالي للولاية الدكتور آدم أبكر أبان في تصريحات صحفية أن تقرير المراجع العام حوي جملة مخالفات ماليه تورط فيها عقار تصل إلي ملايين الدولارات حول بعضها لمنفعته الشخصية وأودعها في حسابه الخاص، وحول البعض الآخر لمصلحة جيشه وتقويته لخوض الحرب ضد السلطة المركزية. وقال أبكر أن ما كشف عنه تقرير المراجع العام هو جزء من ملف فساد هائل تعتزم حكومته كشفه بكامله في غضون الأيام القليلة المقبلة.والواقع أن هذا التطور ذي المنحي الجنائي يكمن أن يقرأ في سياق مجري عادي لمسلك كل قادة ما يسمي بقطاع الشمال فقد ارتبطوا جميعهم بصوره أو بأخرى- إما بمخالفات ماليه كما هو الحال الآن بالنسبة لعقار أو مخالفات جنائية كما حدث من قبل- في ثمانينات القرن المنصرم- لياسر عرمان، أو أيضاً كما حدث للحلو في ولاية جنوب كردفان ومما لا شك فيه أن العديد من هؤلاء القادة لم يجدوا مهرباً من الملاحقة القضائية سوي الالتحاق بالتمرد، إذ أن الكل يعلم القصة الحقيقية المعروفة لالتحاق ياسر عرمان بحركة الراحل جون قرنق في منتصف الثمانينات حين حدثت ملابسات اغتيال أحد الطلاب بجامعة القاهرة فرع الخرطوم وقتها، وأتهم فيها عرمان ولكنه استطاع أن يهرب ويلتحق بمعسكرات الحركة الشعبية حينذاك ليزعم انه جاء من الخرطوم مناضلاً!!كان واضحا أن عرمان جاء مناضلاً (ضد ملاحقته قضائياً) ولم يكن له أدني خيار، وليس أدل علي ذلك من أن الفتى ذي التوجه الماركسي لم يجد مناصاً من أن يدور مع حركة قرنق مائة وثمانون درجه حين تحولت -لأغراض تكتيكيه- من الماركسية إلي المعسكر الغربي واستقرت في الحضن الأمريكي. واضطر عرمان وسعيا لحماية رقبته إلي اعتناق الراسماليه الغربية متحولا إلي مسمار في ماكينة الامبريالية الامريكية كما كان يحلو له أن يناديها في مواقفه الماركسية!!الآن عقار فعل ذات الشيء إذ انه وحالما تبين أن ميزانية الولاية ماضية نحو النفاذ وان تقرير المراجع العام لا محالة سوف يكشف عن ما وقع فيه من جرائم سارع علي الفور بحمل السلاح والانخراط في حرب غير مبرره ضد المركز!ولعل اغلي دليل لتأكيد هذه الحقيقة وان حرب عقار لم تكن مبرره ألبته انه وحين سبقه المتمرد الحلو بالتمرد في جنوب كردفان، بدا غير راضٍ، وسعي لاحتواء الازمه، وظهر عليه تردد واضح ومحاوله لحل المشكلة ولكنه في خاتمة المطاف كان يحس بوطأة الجرم الفادح القريب من الانكشاف، لذا ركب الموجه. ولعل الشيء الغريب حقاً أن عقار ومع كونه كان يدير ولاية بالغة الاهميه وشديدة الخصوصية ويزعم أنها تضم أهله وعشيرته إلا أنه وإمعاناً في خيانة أمانته، سلب أهله مال التنمية المخصص لتنمية الولاية،وهو مال- كما قال تقرير المراجع العام- يصل إلي ملايين الدولارات كانت كفيلة لو أن الرجل أخلص لأهله بتغيير واقعهم التنموي والخدمي إلي الأبد ليضع نفسه في سجل زعماء المنطقة.غير إن عقار أختار منفعته الشخصية وحسابه المليوني الخاص الذي يواجه به ملذاته وحاجاته الشخصية كما انه- للأسف الشديد- صرف جزءاً مقدراً منه في تقوية جيش لم يكن يتبع له بقدر ما كان يتبع لحكومة جنوب السودان التي يتلقي منها التعليمات والترقيات!!إن من يريد تلخيص أزمة ما يسمي بقطاع الشمال فعليه أن يراجع سيرة قادتها الذين اشتهروا بالجرائم الجنائية والمالية والتي
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

ولفرط فقدانهم للرجولة لمواجهتها بشجاعة لجأوا إلي الفرار منها والاستعصام بمزاعم وإدعاءات عنترية لا أساس لها، فقد كان ثالثهم الحلو هو الآخر ذو سهم عال في القتل و الاغتيال، ما ترك منافساً له من أبناء النوبة وقادتها إلا و أزاحه عن الطريق وكانت ذروة مخالفاته الجسيمة تسببه شخصياً في اعتقال اللواء تلفون كوكو الذي ما يزال حبيساً لمعتقلات الحركة الشعبية في جوبا!!!

واشنطن وجوبا.. ما قبل الإنفجار
بصرف النظر عن ما قد تؤول اليه العلاقات الأمريكية الجنوبية على المديَين القريب والبعيد بعدما ثبت أنها تعاني إختلالاً مكتوماً وما لبث أن بدأ يطفو على السطح وكانت أبرز مخرجاته الزيارة الشديدة الضجيج التى قامت بها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الى جوبا ونتج عنها – بسرعة قياسية – مسارعة جوبا بتوقيع إتفاق نفطي ظلت تماحك وتماطل بشأنه لأشهر خلت، فإن من نافلة القول هنا ان العلاقات الأمريكية الجنوبية واصلة لا محالة الي زاوية حرجة فى القريب العاجل. الأمر هنا لا يتصل فقط بقصة الكذب السياسي الذي جري بين الرئيس كير والرئيس أوباما ولا فى تلافيف الإعتذار الجنوبي ليس عازماً على الكذب عليهم فقط ولكنه - لسخريات القدر - غير مدرك أن واشنطن كقوة عظمي لن تنتظر حليفاً ناشئاً لكي يصدُقها القول أو يخلص لها، فهي تدرك مصالحها جيداً. الأمر يتصل بمصالح أمريكية ظنت جوبا بسطحية لا تُحسد عليها أنها فى حقيقتها مصالحاً جنوبية! والواقع ان هذه هى نقطة النزاع الرئيسية بين الطرفين. نسيت جوبا أنها مجرد (بيدق) فى رقعة شطرنج هائلة تجري واشنطن فيها (نقلاتها) وفق حساباتها هى وحدها، وأن التحالف الظاهري وإن بدا مثيراً للطمأنينة لجوبا إلاّ أنه غير كافي لجعلها تمدّ رجليها الى آخر وما يجاوز اللحاف! ونحن نعلم جميعنا أن جوبا غرقت فى إعقاد هو دون شك خاطئ مائة بالمائة أنها ستدير علاقاتها مع واشنطن لصالحها؛ وأن بوسعها بناءً على ذلك ان تستأسد على الدولة السودانية الأم وأن تتغلب عليها فقط إعتماداً على العامل الأمريكي. عنصر السذاجة هنا بادٍ للعيان إذ ليست هناك دولة ناشئة مرتبطة بقوى عظمي يتاح لها استخدام تلك القوى العظمي فى كل مناوراتها كيفما تشاء إذ أنه وحتى إسرائيل لها حدود فى هذا الصدد، وكم مرّة رأينا إصطداماً بين الدولتين فى مناطق مظلمة، سرعان ما يدرك كل طرف أن عليه ان يلتزم بقواعد اللعب بصرامة شديدة. لقد وضح الضيق السياسي الشديد الذى ربما ظهر لأول مرة منذ قيام الدولة الجنوبية على محيّا رئيس الوفد المفاوض الجنوبي باقان أموم الذى تعقّد لسانه وضاق صدره ونضح مرارة وهو يتحدث – بقدر من الحرقة – عن إتفاق النفط الذى تم إقراره مؤخراً. أموم تحدث عن مقدار الضغوط التى واجهتها بلاده من عموم الغرب والولايات المتحدة خصوصاً، وواتاه شعور – هو الأول من نوعه – أن الغرب تحوّل من داعم لهم إلي خصم وداعم للسودان. هذه الصورة الخاطئة دون شك مردّها الى أن حسابات جوبا منذ البداية كانت خاطئة حين أسندت ظهرها بالتمام الى الحائط الأمريكي خاصةً والغربي عامةً وأشعلت صراعها غير المنطقي مع الخرطوم، فالتحالف ليس بالضرورة أن يظل كما الزجاج لا يحتمل الكسر أو الشق؛ كما أن المصالح الدولية لا تنتظر ولا تتراجع لمجرد ان طرفاً لا يروق له الأمر، وربما لم تنسَ واشنطن للحركة الشعبية الحاكمة فى جوبا أن جذور هذه الحركة التى نبتت عليها ونبت لحمها على أساسها فى ثمانينات القرن المنصرم هى جذور ماركسية ولا تزال بقايا الأيدلوجيا مترسبة فى صدر باقان أموم وذهن نيال دينق وغيرهم من الذين تشرّبوها فى معسكرات كوبا وموسكو وإثيوبيا حين كان الاتحاد السوفيتي ببريقه وصوت دباباته وميدانه الأحمر! لقد بدأ (الشق) يحدث صوتاً فى جدار العلاقات الأمريكية الجنوبية وهى إشارة حتى وإن إحتواها بعض قادة الحركة فهو إحتواء الي حين، وقد تضطر واشنطن عاجلاً أم آجلاً لتغيير بعض (إطارات العربة الجنوبية) فى الطريق البريّ الطويل الذى تمضي فيه القافلة أو أن يرضخ القادة الجنوبيين ويبتلعوا ضيقهم غير المجدي ويتعايشوا مع الوضع الذى لم يقدِّروا خطواتهم جيداً حين وضعوها علي عتبات البيت الأبيض أول مرّة!

قطاع الشمال ولعبة التفاوض والإغتيال!
ضمن حديث مطوَّل أدلي به للإذاعة السودانية الجمعة الماضية قال الدكتور كمال عبيد رئيس الوفد الحكومي المفاوض لما يسمّي بقطاع الشمال بالحركة الشعبية إن التوصل الى تسوية سياسية مع القطاع يستلزم سلسلة من الاجراءات والمعالجات الأمنية المتمثلة فى إرتباط القطاع سياسياً وعسكرياً بدولة جنوب السودان؛ معرباً عن يأسه فى إمكانية تحقيق تقدم فى هذا الصدد، وأضاف عبيد إنّ الأمين العام للقطاع ياسر عرمان غير مرحب به لا على مستوي الوفد المفاوض ولا علي المستوي الشعبي السوداني على وجه العموم نتيجة لمواقفه المتعنِّته التى عادة ما توتِّر الأجواء. وكانت المفاجأة وحديث الدكتور عبيد لم تمضِ عليه سوي سويعات أنَّ أنباء وردت من جنوب كردفان أشارت الى إكتشاف مخطط خططت له الحركة قطاع الشمال لتصفية وإغتيال وزير مالية ولاية جنوب كردفان! وقالت الانباء ان الوزير حافظ محمد سوار كان هدفاً لرصاصات أصابت سيارته التى كان من المفترض أن يكون فيها، ولكن شاءت الاقدار ألاّ يكون بداخلها فى تلك اللحظات، حيث إنهمرت الرصاصات فى منطقة (الكرقل) جنوبيّ مدينة الدلنج على السيارة مستهدفة الوزير سوار والذى كان فى ذلك الوقت قد إستغل طائرة حملته الى العاصمة السودانية الخرطوم قبل أن تعود سيارته بالطريق البريّ عائدة بدونه! المفارقة المدهشة فى الحادثة أنها جرت فى ذات المنطقة التى شهدت مقتل رئيس المجلس التشريعي لولاية جنوب كردفان ابراهيم بلندية و7 من رفقائه الشهر الماضي . وكان واضحاً ان قطاع الشمال الذى أشارت اليه أصابع الاتهام فى حادثة بلندية قد تورط فى الحادثة فى سياق خطة عامة يُعتقد على نطاق واسع أنه قد إعتمدها كأسلوب مستحدث لإدارة صراعه مع الحكومة السودانية. وفيما لزمت قيادات القطاع الصمت عقب الاعلان عن المحاولة الفاشلة قالت السلطات السودانية من جانبها إنها تقتفي أثر الجناة وتجري تمشيطاً فى المنطقة لإعتقال الجناة . إذن نحن أمام أسلوب جديد دخل ساحة الصراع فى جنوب كردفان وإنتقلت أجزاء منه إلي اقليم دارفور، فقد حتّمت المحاولات العسكرية الفاشلة التى جرّبتها الحركة قطاع الشمال لإحتلال مناطق ومدن استراتيجية للمساومة بها، اللجوء الى أسلوب أقل تكلفة وأسرع أثراً بإستهداف رموز وقيادات العمل السياسي والتنفيذي فى المنطقة لإخافتهم ولتحجيم حركتهم وإعاقة انسياب العمل التنفيذي هناك. وهذا الاسلوب – مهما أنكرته الحركة قطاع الشمال – يحتشد بآلاف الأدلة والشواهد القاطعة، إذ أن أسلوب الاغتيالات ذات الأبعاد السياسية غير مُتعارف عليه فى المنطقة ويسبِّب نزاعات إثنية وقبلية بالغة التعقيد، وللقبائل هناك تقاليد وأعراف صارمة فى هذا الصدد وهناك قدرات فذة فى كشف الجناة ومن المرحج ان قطاع الشمال قد إستغلّ هذا الوضع ولجأ الى أسلوب الاغتيالات الغامضة بإستئجار مرتزقة أو عصابات إجرام للقيام بهذا العمل لإستنزاف القدرات الحكومية واشاعة الفوضي وغياب الأمن والاستقرار للإصطياد فى مياهه العكرة. لقد كان حديث الدكتور عبيد فى الواقع عاكساً لهذه الحقيقة حين أعرب عن يأسه من إمكانية الوصول الى تسوية مع القطاع، فهو شيء هلامي، وليست له جذور، ولا يملك تقاليد وقواعد سودانية فى العمل السياسي وتعوزه أخلاق الحرب وقواعد الصراع وخطوطه متداخلة الى حد التشابك المعقد مع دولة جنوب السودان ويوغندا وبعض اجهزة المخابرات العالمية التى برعت في هذا الاسلوب الماكر. من الواضح أن قضية ما يسمي قطاع الشمال ليست مع الحكومة السودانية بقدر ما هى مع الدولة السودانية كشعب وأرض وأشخاص وقادة، ولهذا فقد تعقدت المفاوضات وهى أصلاً مفاوضات لا سند شعبي جماهيريّ لها، ومن ثم لا مستقبل لها.

بعد ملف النفط.. ما إمكانية حلحلة بقية القضايا العالقة؟
يبدي الكثير من المسئولين السودانيين تفاؤلاً كبيراًَ بشأن إمكانية حل بقية القضايا الخلافية العالقة بين دولتيّ السودان وجنوب السودان عقب إنهاء النزاع فى ملف النفط مؤخراً. مساعد الرئيس السوداني العقيد عبد الرحمن الصادق قال – الخميس الماضي – إنه متفائل بإمكانية حلحلة بقية القضايا العالقة فى المرحلة المقبلة. رئيس وأعضاء الوفد السوداني المفاوض قالوا عقب عودتهم من أديس أبابا إن الطريق بات سالكاً لحلحلة بقية القضايا فى الموعد المضروب مطلع سبتمبر المقبل. السيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي هنأ الدولتين على الاتفاق وأضاف المهدي أن واشنطن توصلت الى قناعة بضرورة الاستقرار فى السودان، مؤكداً إستحالة حدوث استقرار وتنمية فى دولة جنوب السودان بمعزل عن إستقرار وتنمية السودان. على الصعيد الاقليمي قال الرئيس اليوغندي يوري موسفيني إنه (يتعهّد) بدعم الحوار بين جوبا والخرطوم وصولاً لإتفاق نهائي للنزاع الناشب بينهما. وحرص موسفيني فى لقاء جمعه بنائب الرئيس السوداني الحاج آدم فى أعقاب مؤتمر البحيرات العظمي المنعقد فى كمبالا الاسبوع الماضي على التأكيد أن كمبالا تدعم المحادثات بين الدولتين وصولاً لإستقرار مُستدام فى المنطقة. وهكذا، فإن أطرافاً عديدة – وإن بدت مواقفها متباينة فى السابق – شعرت بقدر من الارتياح والتفاؤل بإمكانية طيّ ملف الخلافات. ولهذا فإن السؤال الذى لابُد أن يفرض نفسه هنا، من أين يستمد هؤلاء المسئولين تفاؤلهم بإمكانية حلحلة كافة القضايا العالقة، وعلى ماذا يقوم هذا التفاؤل؟ الواقع ان مفتاح الأمر كله يبدو فى النظرة الأمريكية التى باتت أكثر واقعية وديناميكية، وهو ذات ما أشار اليه السيد الصادق المهدي الذى لمس هذا العصب السحري الحساس فى معرض تعليقه على الاتفاق ؛ فالولايات المتحدة وغضّ النظر عن تفاعلات ملفها الإنتخابي وما يفرضه من واقعية وحسابات تقبل لا الخطأ أو الإفتراض، أدركت ان
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

استقرار دولة جنوب السودان رهين – ضمن عناصر أخري مهمّة – بإستقرار السودان وإنهاء الخلاف الدائر بين الدولتين. صحيح إن واشنطن فى هذا الصدد ترعي مصالحها الخاصة المتمثلة – ببساطة شديدة – فى البترول الجنوبي وبعض الموارد الأخري وأن تصبح دولة الجنوب قاعدة بصورة ما لتحركاتها الأمنية والعسكرية فى المنطقة. وصحيح أيضاً ان واشنطن تعوِّل على وضع قدر كبير من البيض فى السلة الجنوبية لأهداف استراتيجية مهمة بالنسبة لها؛ ولكن كل ذلك لن يحدث بطبيعة الحال فى ظل وجود خلاف جوهري وجذري بين جوبا والخرطوم يظل مهدداً لهذه المصالح، ولا أحد ينكر أن واشنطن سوف تحتفظ (بقدر من التناقض) بين الدولتن بما يكفي لكي لا تتطابق رؤي ومصالح الدولتين وبما يتيح لها إدرة مصالحها دون أن تخشي عليها؛ غير أن وجود خلاف عميق وأساسي بين الخرطوم وجوبا لا يحقق لها هذه المصالح، ولهذا فيما يبدو (نزلت) واشنطن بثقلها السياسي الى الحلبة وبدأت فى إدارة الأمور بعيداً عن حسابات جوبا التى ثبت خطؤها وتسرعها، بل وعدم تحسبها للنتائج. هذا من جهة، ومن جهة ثانية، فإن دولة الجنوب الناشئة هى نفسها فى حاجة الى فسحة طويلة من الوقت لترتيب بيتها من الداخل وهذا يقتضي وقف كافة أشكال التوتر بينها وبين السودان بصورة جادة وحقيقية لا مجال فيها لأيّ مناورة أو مخادعة للنفس، فجوبا تعاني من فساد مالي ماحق وصل لدرجة ذوبان مبلغ (10 مليار دولار) فجأة دون أن يُعرف من إلتهمها! جوبا تعاني من نقص حاد للغاية فى الخدمات الصحية والغذائية بما بات ينذر بكارثة انسانية خطيرة وتقارير الامم المتحدة في هذه الصدد لا أول لها ولا آخر أغلبها جري إخفاؤها ولكن الى متي يتم الاخفاء والمداراة؟ جوبا تعاني غياب أجهزة الحكم نفسها التى تحتاج الى بناء وتأهيل بسرعة، خدمة مدنية، جيش نظامي، قطاع خدمات. جوبا أيضاً فى حاجة الى عمل أمني داخلي وفق القانون لتجاوز أزمات النزاعات المسلحة التى وصلت الي درجة استخدام الرشاشات والاسلحة الثقيلة فى عمليات النهب والسرقات النهارية بما يفوق أىّ مظهر إنفلات أمني فى أىّ دولة أخري من دول العالم . كل هذا لا يمكن أن يتم وجوبا غارقة فى نزاعات جانبية مع السودان لا قيمة لها ولا جدوي منها وضررها عليها أكثر من نفعها. لكل ذلك فإن إمكانية رضوخ جوبا للخلافات وإمكانية حلّها باتت أكبر للغاية وربما تكون هناك أسباب أخري خفية لم يحن الوقت بعد للكشف عنها، ولكن دون شك تعبت جوبا من اللعب ولم يعد لها قوة للإستمرار .

مخاطر المفاوضات المقبلة بين جوبا والخرطوم!
على الرغم من إنقشاع غيمة النزاع بين دولتيّ السودان وجنوب السودان فى الاسبوع قبل الماضي بطيّ صفحة ملف النفط بإعتبارها فى نظر الكثيرين المعضلة الكبري فى النزاع، إلاّ أنه فى الواقع لم يكن ملف النفط رغماً عن كل ذلك سوي قطرة فى محيط هادر من الخلافات التى يصعب القول ان بالإمكان التوصل بشأنها الى حل مرضي فى القريب العاجل. القضية أعقد مما يتصوّر الجميع، حيث لا تزال فى جيب الجانب الجنوبي ذات الأوراق المؤثرة التى ظل يمارس عبرها اللعب البالغ الخشونة والمتمثلة فى القضية الأمنية والنزاع الناشب حول حدود الدولتين. ولعل أصدق تعبير عن هذه الحقيقة ما ورد على لسان المبعوث الأمريكي الخاص الى السودان برنستون ليمان فى اللقاء الذى أجرته معه قناة الجزيرة فى الثالث والعشرين من يوليو الماضي، حيث أشار ليمان الى أنَّ المناوشات في الحدود تهدد بإشعال حرب أوسع نطاقاً بين الجانبين. ويضيف ليمان (لقد سُرِرت بالهدوء الذى ساد الحدود وهو ليس هدوءاً تاماً، وقضايا الحدود صعبة، وهى لا تتعلق بالحدود فقط ولكنها تتأثر بالنزاع فى جنوب كردفان والنيل الازرق، وآمل أن يفي الطرفان بإلتزاماتهما بنشر مراقبين على الحدود؛ والعملية تتطلب على المدي الطويل كيفية حل النزاعات الحدودية بطريقة نهائية، وهنالك خلاف كبير بين الجانبين حول ذلك. من الواضح هنا أن ليمان يعرف حقائق وجوهر النزاع وتعقيداته، وهو حين يورد هذه الاشارة – قصد أم لم يقصد – إنما يشير لورقة الجنوب التى يحتفظ بها فى مواجهة السودان. وليس بعيداً عن ذلك ان لميان -بخُبث أمريكي لا تخطؤه العين- عمل على ضرورة حل الملف النفطي كإستراتيجية وضعتها بلاده حتى تجنِّب جوبا الآثار المميتة لقرار وقف ضخ النفط . صحيح أن السودان حرص غاية الحرص على ربط حل بقية الملفات بإنفاذ ما تمّ إحرازه فى ملف النفط، وصحيح أن الشغل الشاغل الحقيقي للسودان هو فى كيفية حل الملف الأمني بالكامل وحلحلة كافة القضايا الخلافية – حزمة واحدة – حتى تسير كل الأمور متناسقة وعلى قدر التساوي المطلوب، ولكن لا يبدو أن الجانب الجنوبي ومن وراءه الجانب الامريكي يولي إهتماماً لهذه النقطة، ولهذا فإن أبرز مخاطر المفاوضات فى المرحلة المقبلة هو تخلِّي السودان – لسبب أو لآخر – عن أوراقه الرئيسية المؤثرة التى لا يزال هو الآخر يحتفظ بها بقوة، وتتمثل فى ضرورة إحكام السيطرة التامة على الحدود، والحيلولة دون شيوع فوضي تهريب الغذاء والمواد البترولية والاحتياجيات الاستهلاكية؛ بل إن تمسُّك السودان بفرض حالة الطوارئ المعلنة على الحدود يمثل استراتيجية مهمّة للغاية حتى لا تكون جوبا قد حصلت على كل شيء لمجرد أنها وافقت على سعر تصدير النفط. لقد كان لقاء ليمان ذاك بقناة الجزيرة بمثابة (خارطة طريق متقدمة) لكيفية التفاوض بما يحقق للجانب الجنوبي ما يصبو اليه وقد تلاحظ أنَّ لميان راوغ كثيراً فى إجاباته، حيث ألقي باللائمة فيما يخص الحروب فى دارفور وجنوب كرفان والنيل الازرق على الحكومة السودانية وحدها! مع أن اقل الناس حظاً بالمعرفة السياسية يعلم ان واشنطن بطريقة أو بأخري هى من أشعلت تلك الاوضاع حتى تحول دون بلوغ علاقات البلدين – واشنطن والخرطوم – مرحلة التطبيع الكامل. كان واضحاً ان ليمان يسعي للمزيد من تعقيد الاوضاع بين الخرطوم وجوبا وحلحلة القدر اليسير فقط الذى يسمح لجوبا بإستئناف ضخ نفطها. إن مرحلة التفاوض المقبلة رغم الانفراج البادي فى علاقات الخرطوم وواشنطن هى مرحلة بالغة الحساسية والخطورة معاً، فهي النقطة التى تود واشنطن أن تعبر فيها بدولة الجنوب من أوضاعها الحالية لأوضاع أفضل وذلك عن طريق التظاهر بأنها تسعي لتطبيع علاقاتها مع السودان، وهى بالفعل فى حاجة الى قدر من هذا التطبيع ولكن عنصر الخداع هنا ظاهر ومن غير المحتمل أن تنجح فى مداراته. وعلى كلٍ، فإن ليمان على الاقل أفصح عن استراتيجية وإن لم تفصح عنها الإدارة الامريكية صراحة ، إلاّ أن من الضروري أخذها مأخذ الجد ووضعها فى الإعتبار.

قادة قطاع الشمال التمرد بسبب مخالفات جنائية
قالت حكومة ولاية النيل الأزرق أنها شرعت في اتخاذ إجراءات قضائية لملاحقة حاكم الولاية السابق مالك عقار إثر ورود تقرير مفصل من المراجع العام بالولاية يشير إلي تورط عقار في مخالفات ماليه جسيمة. نائب الوالي الحالي للولاية الدكتور آدم أبكر أبان في تصريحات صحفية أن تقرير المراجع العام حوي جملة مخالفات ماليه تورط فيها عقار تصل إلي ملايين الدولارات حول بعضها لمنفعته الشخصية وأودعها في حسابه الخاص، وحول البعض الآخر لمصلحة جيشه وتقويته لخوض الحرب ضد السلطة المركزية. وقال أبكر أن ما كشف عنه تقرير المراجع العام هو جزء من ملف فساد هائل تعتزم حكومته كشفه بكامله في غضون الأيام القليلة المقبلة. والواقع أن هذا التطور ذي المنحي الجنائي يكمن أن يقرأ في سياق مجري عادي لمسلك كل قادة ما يسمي بقطاع الشمال فقد ارتبطوا جميعهم بصوره أو بأخرى- إما بمخالفات ماليه كما هو الحال الآن بالنسبة لعقار أو مخالفات جنائية كما حدث من قبل- في ثمانينات القرن المنصرم- لياسر عرمان، أو أيضاً كما حدث للحلو في ولاية جنوب كردفان ومما لا شك فيه أن العديد من هؤلاء القادة لم يجدوا مهرباً من الملاحقة القضائية سوي الالتحاق بالتمرد، إذ أن الكل يعلم القصة الحقيقية المعروفة لالتحاق ياسر عرمان بحركة الراحل جون قرنق في منتصف الثمانينات حين حدثت ملابسات اغتيال أحد الطلاب بجامعة القاهرة فرع الخرطوم وقتها، وأتهم فيها عرمان ولكنه استطاع أن يهرب ويلتحق بمعسكرات الحركة الشعبية حينذاك ليزعم انه جاء من الخرطوم مناضلاً!! كان واضحا أن عرمان جاء مناضلاً (ضد ملاحقته قضائياً) ولم يكن له أدني خيار، وليس أدل علي ذلك من أن الفتى ذي التوجه الماركسي لم يجد مناصاً من أن يدور مع حركة قرنق مائة وثمانون درجه حين تحولت -لأغراض تكتيكيه- من الماركسية إلي المعسكر الغربي واستقرت في الحضن الأمريكي. واضطر عرمان وسعيا لحماية رقبته إلي اعتناق الراسماليه الغربية متحولا إلي مسمار في ماكينة الامبريالية الامريكية كما كان يحلو له أن يناديها في مواقفه الماركسية!!الآن عقار فعل ذات الشيء إذ انه وحالما تبين أن ميزانية الولاية ماضية نحو النفاذ وان تقرير المراجع العام لا محالة سوف يكشف عن ما وقع فيه من جرائم سارع علي الفور بحمل السلاح والانخراط في حرب غير مبرره ضد المركز! ولعل اغلي دليل
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

لتأكيد هذه الحقيقة وان حرب عقار لم تكن مبرره ألبته انه وحين سبقه المتمرد الحلو بالتمرد في جنوب كردفان، بدا غير راضٍ، وسعي لاحتواء الازمه، وظهر عليه تردد واضح ومحاوله لحل المشكلة ولكنه في خاتمة المطاف كان يحس بوطأة الجرم الفادح القريب من الانكشاف، لذا ركب الموجه. ولعل الشيء الغريب حقاً أن عقار ومع كونه كان يدير ولاية بالغة الاهميه وشديدة الخصوصية ويزعم أنها تضم أهله وعشيرته إلا أنه وإمعاناً في خيانة أمانته، سلب أهله مال التنمية المخصص لتنمية الولاية،وهو مال- كما قال تقرير المراجع العام- يصل إلي ملايين الدولارات كانت كفيلة لو أن الرجل أخلص لأهله بتغيير واقعهم التنموي والخدمي إلي الأبد ليضع نفسه في سجل زعماء المنطقة. غير إن عقار أختار منفعته الشخصية وحسابه المليوني الخاص الذي يواجه به ملذاته وحاجاته الشخصية كما انه- للأسف الشديد- صرف جزءاً مقدراً منه في تقوية جيش لم يكن يتبع له بقدر ما كان يتبع لحكومة جنوب السودان التي يتلقي منها التعليمات والترقيات!! إن من يريد تلخيص أزمة ما يسمي بقطاع الشمال فعليه أن يراجع سيرة قادتها الذين اشتهروا بالجرائم الجنائية والمالية والتي ولفرط فقدانهم للرجولة لمواجهتها بشجاعة لجأوا إلي الفرار منها والاستعصام بمزاعم وإدعاءات عنترية لا أساس لها، فقد كان ثالثهم الحلو هو الآخر ذو سهم عال في القتل و الاغتيال، ما ترك منافساً له من أبناء النوبة وقادتها إلا و أزاحه عن الطريق وكانت ذروة مخالفاته الجسيمة تسببه شخصياً في اعتقال اللواء تلفون كوكو الذي ما يزال حبيساً لمعتقلات الحركة الشعبية في جوبا!!!

تلفون كوكو.. حين يُخيف رجل دولة بأكملها!
كشف رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان بالبرلمان السوداني الفاضل حاج سليمان أن قضية إعتقال المواطن السوداني تلفون كوكو لدي الحكومة الجنوبية التى تجاوزت الثلاثة أعوام هى قضية حقوقية بالدرجة الأولي. وقال سليمان ان مجلس حقوق الانسان بجنيف سبق وأن نظر القضية فى عدد من إجتماعاته السابقة وسوف تُناقش بإستفاضة فى سبتمبر المقبل بجنيف، خاصة وأنها طُرحت ولم تجد معالجة! وأبانَ سليمان ان مخاطبات عديدة جرت فى هذا الصدد خُوطبت بها الحكومة الجنوبية لإطلاق سراح كوكو غير أنها لم تسفر عن شيء. والواقع أن قضية المعتقل السوداني كوكو تبدو كقضية نموذجية لسوء الكيل وإزدواجية المعايير التى تعاني منها العديد من المؤسسات الحقوقية الدولية، فقد كان أمراً مستغرباً بحق أن القضية نُوقشت بكافة أبعادها وتفاصيلها فى مجلس حقوق الانسان بجنيف ولم تجد أىّ معالجة! وجه الغرابة هنا أن مجلس حقوق الانسان ليس جهة قضائية تصدر الأحكام وتقيِّم الأدلة والبينات، وإنما هو مجلس معنيّ بإتخاذ قرارات ومواقف تبعاً لما يُوضع أمامه وما يتحصّل عليه بمجهوده الخاص من شتّي الجهات، وهذا يستلزم أن يقرِّر المجلس – على أدني تقدير – أن الاعتقال فى حد ذاته وبالنظر الى الظروف التى تمَّ فيها حيث لا توجد قائمة إتهام، ولا توجد قضية وُضعت أمام محكمة مختصة، ولا يُتاح للمعتقل الإلتقاء بمحاميه، ولا يتم تقديمه لقاضيه الطبيعي، ولا يُعرف حتى مكان إعتقاله، ولا الظروف المحيطة بالإعتقال، وما إذا كان يتلقّي عناية طبية وحقوقه كمعتقل موفورة. كل هذه ظروف تستوجب أن يصدر مجلس حقوق الانسان –كما ظل يفعل فى مئات الحالات المماثلة، خاصة اذا كانت فى مواجهة السودان– قراراً بإنتهاك حقوق المعتقل السوداني تلفون كوكو ومن ثم يطلب من الحكومة الجنوبية الافراج عنه فوراً أو تقديمه لمحاكمة. أَمَا وقد إختار مجلس حقوق الانسان ترك الأمر بلا معالجة فإن مصداقية المجلس - مع أنها أصلاً مشكوك فيها - تبدو على المحك ليس فقط لأنّ موقفه هذا يزيد من هزّ الثقة فيه، ولكن لأنه يعطي الحكومة الجنوبية مبرراً مشروعاً للإستمرار فى الإعتقال والإصرار عليه. وتشير متابعات (سودان سفاري) أن صمت مجلس حقوق الانسان وإن شجع جوبا على موقفها المتعنِّت، إلاّ أنه بالمقابل كشف عن جملة مؤشرات سياسية لا تصب فى مصلحة الحكومة الجنوبية؛ إذ أنّه من الغريب حقاً ان يصل الضعف السياسي والأمني بالحكومة الجنوبية لدرجة تخوّفها كل هذا القدر من الخوف والهواجس من (رجل واحد) تخشي أن تطلق سراحه، لأسباب تعرفها جيداًّ! فحين تخشي حكومة دولة من (شخص واحد) لا ينتمي إليها بصِلة الدم أو السياسة، ولا يمكن القول - مهما كانت المحاذير - أنه يشكل تهديداً بكل هذا القدر لوجود الدولة وبقاءها ؛ واذا قلنا ان تلفون كوكو يقف حجر عثرة ضد مخططات الحركة الشعبية فى جنوب كرفان فهذا يعني أيضاً – بدليل ساطع – ان كل القادة الذين تعتمد عليهم الحكومة الجنوبية فى تمرير مخططاتها فى جنوب كردفان بما فى ذلك الحلو وعرمان وعقار والسلسلة المطوّلة من أولئك القادة جميعهم فى كفة و كوكو فى كفة واحدة! هى مفارقة إذن بكل ما تعنيه الكلمة، لم تتوفر لشخص فى التاريخ الحديث إلاّ للقائد الافريقي نيسلون مانديلا الذى قضي فى سجون بريتوريا أكثر من ربع قرن! فإذا عذرنا جنوب افريقيا جرّاء سياسة الأبارتايد والأقلية البيضاء التى كانت متحكِّمة فى الأمور هناك، فيا تري بِمَ نعذر حكومة جوبا التى هى بالطبع لم يعرف (البياض) طريقه الى بشرتها، وإن عرٍف (السواد) طريقه جيداً الى قلبها!

تعقيدات الحضور الأمريكي فى النزاع السوداني الجنوبي
بالطبع ليس هنالك من شك أن واشنطن بصورة أو بأخري تدير الشأن الجنوبي على الاقل فيما يتعلق بقضية النفط، والجميع يعرف إرتباط واشنطن بالنفط ومنابعه كجزء أصيل وعنصر لا غني لها عنه فى إطار إحكام سطيرتها على الاوضاع فى المناطق المهمّة والاستراتيجية فى العالم. ولهذا فإن الدور الأمريكي فى المفاوضات بين جوبا والخرطوم فيما يخص القضايا الخلافية العالقة – حتى ولو لم يظهر بوضوح – فهو على أية حال أكثر أثراً وسيظل كذلك لسنوات وعقود ما بقيت واشنطن وبقيت مصالحها الحيوية. يعتقد الكثير من المراقبين ان قضية انفصال دولة جنوب السودان نفسها كانت ولا تزال قضية أمريكية بأكثر مما هى رغبة شعبية جنوبية جاءت عبر الاستفتاء، إذ من المعروف ان لواشنطن مشروع تفكيك استرتيجي لعدد من بلدان العالم وعلى وجه الخصوص الدول العربية كسياسة سبق وأن أقرَّها رسمياً الكونغرس الامريكي منذ العام 1980م. وهو مشروع -وفق ما تكشف عنه الوثائق فى هذا الصدد- يشمل العراق وسوريا ومصر والسودان والجزائر وبعض الدول الأخري التى لحساسية مواقفها لم يُعلن عنها صراحة أو رسمياً. ولعل أكثر ما يثير الريبة والغرابة فى هذا الصدد ان واشنطن مع علمها وإقرارها ان النزاع السوداني الجنوبي تتجلّي خطورته فى القضايا الحدودية والملف الأمني الشامل بين الدولتين إلاّ أنها ما فتئت تمارس ضغوطاً شديدة على السودان فيما يخص ما يجري فى المنطقتين، جنوب كردفان والنيل الازرق، بحجة معالجة الأوضاع الانسانية هناك لمبعوث الامريكي الخاص برنستون لميان فى العديد من تصريحاته فى مناسابات شتي ظل يصرّ على أن على الخرطوم ان تعالج الاوضاع الانسانية هناك بما يتيح للمنظمات العاملة فى هذا المجال دخولها والقيام بمهمّتها الانسانية ليمان نفسه يقرّ بأن جزءاً من التعقيد الأمني فى المنطقتين تسبّب فيه النزاع بين الجانبين، ولكنه رغماً عن ذلك يصرّ على ضرورة فتح الخرطوم المجال واسعاً للعمل الانساني كشرط ضروري لا غني عنه لحلحلة القضية. وبالطبع لن يفوت على فطنة أىِّ مراقب هنا أن الهدف الأساسي من ذلك هو محاولة إسناد ظهر المتمردين هناك وإتاحة الفرصة لهم لتحسين وضعهم العسكري والسياسي، وفوق كل ذلك تمرير ورقة الضغط الجنوبية بفتح الباب لجوبا لكي تكون لاعباً أساسياً حاضراً هناك، فحضور جوبا فى المنطقتين هو بالضرورة حضور لواشنطن بما يكفي لإدارة اللعبة بصورة أفضل وأبعد أثراً. لميان دون شك هو مزيج من رجل السياسة الممتزج بصورة ما بمزيج المخابرات، ولهذا فإن ما يورده من تصوُّرات وما يقوله يصب فى ذات مصب الاستراتيجية الامريكية سواء كانت تلك المُعلن عنها رسمياً أو غير المعلن عنها. نحن إذن حيال تشابُك فى الخيوط أعقد بكثير مما نتصور، فواشنطن تقف خلف جوبا ولكنها فى الوقت نفسه لا توافق جوبا على كل ما تفعله، فكما رأينا فإن وقف ضخ النفط لم يكن إختيارها الاستراتيجي، ومع ذلك إنتظرت قليلاً لكي تتراجع جوبا بطريقة أقل كلفة، وحين لم يحدث لجأت الى الضغط المباشر وهى تدرك ان الأمر يهمّها وحدها فى خاتمة المطاف، وإضطرها ذلك لممالأة السودان ومسايرته ولو مؤقتاً، وأغضبت بدرجة ما جوبا، ولكن فى المحصلة النهائية فهي تمضي بإتجاه إنفاذ استرايجيتها قدماً دون أن تعبأ بأحد!
أضف رد جديد

العودة إلى ”اخبار السودان“