عن الجنوب

كل ما يتعلق باخبار السودان اليومية من داخل وخارج الوطن

المشرف: بانه

أضف رد جديد
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الأخرى المعروفة من فتح لباب العضوية وعقد مؤتمر عام وانتخاب القيادة.. إلخ. ولكن البعض يريدون أن يقفزوا قفزاً ويصبحوا أوصياءً على الشعب السوداني بلا وجه حق ودون تفويض من أحد. وجاء في الأنباء أن بعضهم يوجد الآن بأديس أبابا وعلى صلة بالوسطاء الأفارقة، وهذا شأن يخصهم، ولكن الذي يدعو للحيرة هو إدعاء بعضهم كذباً أنهم زاهدون في السلطة، ويرددون أن حزب المؤتمر الوطني هو الذي دعاهم ويتهافت عليهم، أي أنه يتساقط تحت أرجلهم ليتفاوض معهم. ومثل هذا التصريح يمثل قمة الملهاة والمأساة وطغيان الهزل على الجد. حيث أن بعض المواقف تصلح فيها الغضبات العمرية البشيرية، لأن الهديل لا يصلح في موضع الزئير

قراءة لموقفه من الحركة الشعبية
محمد سيد احمد المطيب
أول مؤتمر صحفي له بعد انتخابه لتولي منصب الأمين العام لحزب الأمة القومي أكد إبراهيم الأمين التزام الحزب الذي يقوده إمام الأنصار ورئيس الوزراء السابق السيد الصادق المهدي بالنضال السلمي لإنجاز مهام المرحلة القادمة. وكما نقلت عنه الصحف الصادرة بالخرطوم ووسائل الإعلام الأخرى يومي الأربعاء والخميس الموافقين للسادس عشر والسابع عشر من مايو 2012 فقد ذكر د. إبراهيم الأمين أن حزب الأمة شرع في الإعداد لإطلاق مبادرة بعد إكمال الاتصالات التي لن تتعدى لأربعة أسابيع مع القوى السياسية تمهيداً لعقد مؤتمر لمناقشة ككل القضايا الوطنية الراهنة للحكومة والمعارضة مشيراً إلى أن الحزب أسند لجنة المبادرة المزمعة للدكتور علي حسن تاج الدين للعمل مع كل القوى الوطنية حول التداعيات السالبة لقرار مجلس الأمن الدولي الخاص باستخدام البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة في السودان والذي ستكون له آثار كارثية ويحتاج ليقظة من جميع أبناء الوطن لتقدير المخاطر المحدقة بالبلاد.
دعوة للنقد الذاتي
وأضاف د. إبراهيم الأمين أن سياسة حزب لأمة ستكون هي أنه يعارض ويحاور ويضع في الاعتبار المهددات الراهنة والحديث عن التغيير السلمي لإيجاد نظام جديد والإبقاء على علاقة خصوصية وضرورية مع دولة الجنوب باعتبار أن 30% من سكان السودان يعيشون على الحدود بين الدولتين مشيراً إلى أن المسعى الذي يتبناه حزب الأمة يعمل للخروج بأفكار لا لبس فيها تعيد للدولة هيبتها. وقال د. إبراهيم الأمين إن حزب الأمة خبر في السابق جميع أنواع التحالفات التي صاحبتها العيوب مع المعارضة لأنها كانت في الأساس تحالفات سياسية وليست إستراتيجية مما جعل منها تحالفات فوقية مؤقتة للقيادات وليس لها أبعاد شعبية.
وأكد د. إبراهيم الأمين أن المرحلة القادمة لا بد أن تكون مرحلة وقفة نقدية مع الذات مشيراً إلى أن من معايب تحالف أسمرا للمعارضة السودانية في التجربة السابقة لانفصال جنوب السودان عن الشمال أن الحركة الشعبية تمددت في مساحة أكبر من حجمها عبر البقاء في تحالف المعارضة ومفاوضة الحكومة مع غياب المنهجية وانتهاج أسلوب الكيمان داخل الجسم الواحد للمعارضة في تلك الفترة ممثلة في التجمع الوطني الديمقراطي المعارض في ذلك الحين بينما ما نريده الآن هو تحالف للمعارضة يجمع كل الناس في إطار المصلحة الوطنية العليا للبلاد بما فيها الحكومة القائمة.
عودة لعبرة التجربة
وبناء على هذه الرؤية من جانب حزب الأمة بشأن التكتيكي والإستراتيجي في الممارسة السياسية والموقف من الحركة الشعبية والأهمية البالغة لضبط التعامل معها بمعيار المصلحة الوطنية العليا مع الأخذ في الاعتبار الحقيقة المتمثلة في انفصال الجنوب عن الشمال على النحو الذي ذهبت له الحركة الشعبة التي صارت حاكمة لدولة مستقلة في جنوب السودان تجدر الإشارة أن حالة الطلاق والاختلاف بين حزب الأمة والقوى الأخرى في المعارضة كانت قد برزت وطفحت بصورة ظلت سائدة ومتفاقمة منذ أن تبلورت وجرى التعبير عنها بطريقة واضحة وشاخصة على النحو الذي حدث في اجتماع العشاء الأخير لحزب الأمة مع بقية الأعضاء في هيئة القيادة السابقة لما كان يسمى بالتجمع الوطني الديمقراطي السوداني المعارض بالمنفى في العاصمة الاريترية اسمرا بتاريخ مارس 2000م وكما ورد في البيان الختامي لذلك الاجتماع التاريخي الذي حضره وشارك فيه زعيم الحركة الشعبية وملهمها ومرشدها الراحل د. جون قرنق وانعقد برئاسة رئيس التجمع في تلك الفترة المرشد الختمي وزعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي السيد محمد عثمان الميرغني فقد اصطدمت هيئة القيادة للمعارضة أثناء المشاورات والمداولات التي استمرت باسمرا في الفترة من 10 إلى 16 مارس 2000 بالموقف السياسي لقيادة حزب الأمة المغاير لخطة التجمع الوطني الديمقراطي ووجهته الرئيسية. وعلى الرغم من كل الجهود والمحاولات التي بذلت لإيجاد أرضية مشتركة مع قيادة حزب الأمة إلا أنها أصرت على موقفها المخالف لوجهة تجمع المعارضة. وفي الجلسة الختامية تقدمت قيادة حزب الأمة بخاطبين أحدهما من رئيس الحزب السيد الصادق المهدي والثاني من أمينه العام في ذلك الحين المرحوم د. عمر نور الدائم حيث أكد الحزب اختلافه مع تجمع المعارضة في الرؤية السياسية والنظرة للمستجدات في تلك الفترة وعدم القناعة بقدرة وسائل تجمع المعارضة المجربة آنذاك في تحقيق أهداف شعب السودان في السلام العادل والممارسة الديمقراطية الراشدة والناضجة كما أكد الحزب في الخطاب الثاني باسم أمينه العام الراحل د. عمر نور الدائم عدم اعترافه بكل أجهزة التجمع الوطني الديمقراطي في السودان المعارض من المنفى بالخارج في تلك الفترة. وأمام إصرار قيادة حزب الأمة على تجميد نشاطه في أجهزة تجمع المعارضة السودانية الشمالية والجنوبية بالخارج في ذلك الحين لم تملك هيئة قيادة تجمع المعارضة بالمنفى سوى الاستجابة مع إعلان رفضها التام للأسباب التي أوردها حزب الأمة ومناشدته بالعدول عن موقفه والعودة للعمل الجماعي تحت مظلة تجمع المعارضة الوطنية الديمقراطية معربة عن أملها في تصحيح قيادة حزب الأمة لموقفها والعودة لموقعها.
حزب الأمة في العشاء الأخير مع المعارضة
وفي سياق ذات الإطار لرؤية حزب الأمة للمعارضة بين التكتيكي والإستراتيجي في الماضي والحاضر والمقارنة بينهما تجدر العودة لما ورد في الخطاب التاريخي الذي وجهه السيد الصادق المهدي في اجتماع العشاء الأخير مع هيئة القيادة لتجمع المعارضة المتحالفة مع الحركة الشعبية بالمنفى في العاصمة الاريترية اسمرا بتاريخ 14 مارس 2000 حيث ذكر نحن متفقون على الأهداف ونرفض العودة إلى ما قبل 1989 كما نرفض التأسيس على ما بعد 1989 من حكم أحادي شمولي وضع السودان في خانة أن يكون أو لا يكون وذلك تأكيداً لالتزامنا بضرورة تجديد السودان وقد حقق نضالنا إنجازات واكبتها تطورات داخلية وإقليمية ودولية خلقت واقعاً سياسياً جديداً في السودان وحوله ونحن نعتقد أن محاورة الحكومة والتفاوض معها ضرورة لبلورة الأجندة الوطنية التي حققها النضال لكن بعضنا يرى أن المصلحة الوطنية تتحقق إذا تشددنا فنحن إذن مختلفون حول هل الضغط وحده هو الذي يحقق الإنجاز؟ أم أن الاتصال ضرورة مع استمرار الضغط؟ نحن نرى أن نضغط بكل الوسائل المتاحة كما نرى أيضاً أن الاتصال مع الحكومة يكمل الضغط ويحقق النتائج وما صدر عن اجتماعنا كان ولادة عسيرة لموقف لا يخاطب الأحداث بمستواها والخلاصة هي أننا يجمعنا اتفاق على الأهداف لكننا نختلف في التعامل مع المستجدات التي سنواصل تفصيلها في سبيل خدمة الأجندة الوطنية والأيام كفيلة بإقناعكم بصحة موقفنا من أجل تحقيق تطلعات شعبنا المشروعة

والي جنوب كردفان مولانا أحمد هارون يكتب لـ(الرائد)
"الكتمة" تعبير شعبي سوداني يستخدم لوصف حالة الطقس عندما تشتد فيه درجة الحرارة، وترتفع درجة الرطوبة، وينقص الأوكسجين في الجو، فيتطلع الناس لهطول الأمطار لتحرك نسمة هواء تزيل تلك الحالة، ومن الأعراض التي يخلفها ذلك النوع من الطقس التوتر والقلق والترقب، وحيث إن الإنسان ابن بيئته، فقد استخدم الوجدان الشعبي بمدينة كادوقلي مصطلح (الكتمة) لوصف الأحوال السياسية والأمنية أثناء تجميع نتائج فرز الأصوات في الانتخابات التكميلية التي جرت في الولاية في شهر مايو من العام الماضي وما تلاها من أيام حتى تاريخ السادس من يونيو 2011م .
في مثل هذا اليوم من العام الماضي بلغت (الكتمة) أشدها، فأرعدت وأبرقت سماء كادوقلي حمماً ونيراناً لا تبقي ولا تذر، وضاقت الأرض بما رحبت، وسارت الأمور من السيئ إلى الأسوأ، عكس توقعات المواطنين، فمن خلال خبرتهم العامة في الحياة أن (الكتمة) سرعان ما يعقبها فرج الأمطار، إلا أن (كتمة) الحركة الشعبية كانت من نوع آخر، ولعل توقع المواطنين في انقشاع (الكتمة)، مرده عقدهم لآمال بعثها فيهم وصول الوفد الاتحادي المشترك للمؤتمر الوطني والحركة الشعبية لكادوقلي في صباح يوم ستة يونيو وذلك في محاولة لامتصاص التوتر وفك حالة التأزم، وقد نجح الوفد في الوصول إلى تفاهمات أعلنها في مؤتمر صحفي في الخامسة من مساء ذات اليوم بواسطة رئيسي الوفدين يحيى حسين من جانب المؤتمر الوطني وياسر عرمان من جانب الحركة الشعبية بقصر الضيافة بكادوقلي، وبينما كانت طائرة الوفد المشترك تتأهب للإقلاع من مطار كادوقلي كانت (دانة) الحركة الشعبية الأولى أسرع منها ومن رسائل الإعلاميين لوسائطهم الإعلامية، منهية حقبة من السلام القلق ومستعيدة لتأريخ جديد للحرب بالولاية.
الدانة الأولى التي أطلقتها الحركة الشعبية في تمام الساعة السادسة مساء تجاه حامية كادوقلي حيث مقر الكتيبة (309) وتوالى القصف بعدها تجاه المدينة مستهدفاً 112 موقعاً شملت كل المواقع العسكرية والشرطية والأمنية ومنازل الدستوريين والقيادات من المؤتمر
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الوطني والقوى السياسية والقيادات الأهلية، وامتد القصف ليشمل سائر أحياء المدينة مصحوباً بزخات الرشاشات الخفيفة والمتوسطة وبنادق القناصة .
فقد استهدفت تلك الدانة الأولى حلم أهل الولاية في سلام مستدام وأمن مستقر ومستقبل أفضل، لقد كانت إعلاناً لعودة الحرب إلى الولاية، تلك المفردة التي استبشعها أهل الولاية تماماً إلا منسوبي الحركة الشعبية فقد كانت عبارة العودة إلى المربع الأول (أي العودة للحرب) أقرب وأسهل عبارة يستخدمونها وكأنها موضوعة على طرف شفاههم، حتى عند احتجاجهم أو محاولة تملصهم من دفع استحقاقات بائعات الشاي في الأسواق، الأمر الذي يؤكد أن السلام قيمة لم تكن مركوزة في دواخلهم تماماً .
التسلسل الدرامي والمتسارع للأحداث على النحو الذي انتهت إليه كان فاجعاً لمواطني الولاية وأثار دهشة الكثير من المراقبين خاصة عقب فترة ازدهار الشراكة في الفترة الأخيرة، فكيف تسارعت الأحداث وتصاعدت ووصلت إلى ذلك المدى؟ أعتقد أنه سؤال مشروع ومحوري الجميع لهم الحق في التعرف على إجابة عليه، على أقل تقدير من وجهة نظر أحد الأطراف الرئيسة فيه، وأحس بشكل شخصي بمسئولية القيام بتلك المهمة ، صحيح أن إفادات عدة قد تم تمليكها للرأي العام عبر أجهزة الإعلام المختلفة ولكن يبقى من المهم اطلاعي بواجب تقديم رؤية متماسكة ومتسلسلة للأحداث تغطي وقائع ومشاهد وأحداث (الكتمة)، وتشرح وقائع تجربة الشراكة ومسارها، وهو واجب لا يقل أهمية في القيام به مثله مثل أي واجب آخر يومي يطلع به الكاتب وفقاً لمسئولياته العامة ولو بالخصم على ساعات النوم القليلة المتاحة له، أو أثناء تحليق طائرة الهيلكوبتر التي لا يتيح صوتها مجالاً للحديث مع الآخرين أو النوم، فقط القراءة أو الكتابة، وقد وطنت نفسي ومنذ أن وطئت قدماي الولاية على استغلال ساعات الطيران بالهيلكوبتر على إنجاز المعاملات المكتبية بها، ويبدو أن واجباً جديداً سيتم إضافته إلى ذلك.. أعد القراء الكرام والإخوة الكرام بصحيفتي (الرائد) و(الصحافة) بأن أبذل قصارى جهدي للوفاء بوعدي بأن أنجز حلقتين أسبوعياً بمشيئة الله.
إن القصد الأساس من هذه الحلقات ليس فقط من أجل نشر معلومات تفصيلية ودقيقة عن مجريات تلك الأحداث لتمليك القارئ حقائق مهمة عن أحداث مؤثرة في حياته (فذلك من حقه)، بل يتعداها لهدف إثارة نقاش وحوار وطني مسئول حول قضية لها انعكاساتها على الأمن القومي للوطن، ومعاش المواطن، ومسار حياته ومستقبل أبنائه والأجيال القادمة، خاصة وأن الجميع في السودان الكبير (شماله وجنوبه) قد بنوا آمالاً عراضاً على أن تكون الحرب السابقة هي آخر حروب الوطن، وأن السبيل لبلوغ ذلك، تلك التسوية التأريخية التي عرفت باتفاقية السلام الشامل، وقد تقبل الشعب مقارباتها واستحقاقاتها، حتى لو بلغت حد المجازفة باقتطاع جزء من الجسد الوطني فى سبيل سلام مستدام في إطار مقاربة (انفصال بسلام خيرٌ من وحدة مع حرب)، فكانت الوسيلة لبلوغ هذه الغية هي منح حق تقرير المصير لشعب جنوب السودان للحفاظ على سلام وأمن الوطن والمواطن في حالتي الوحدة أو الانفصال.
وبالطبع ليس كل ما يتمناه المرء يدركه فقد سارت رياح اتفاقية السلام بما لا يشتهي الوطن، فبمكر الحركة الشعبية وخبثها تكسرت آمال الوحدة الطوعية على نصال الانفصال، في أكبر خيانة لمشروعها الفكري وبرنامجها الذي طرحته (برنامج السودان الجديد من نمولي إلى حلفا) واستنفرت له كل من أسمتهم المهمشين الذين استكثرت عليهم حتى حق الجلوس في مؤسساتها لمناقشة أمر الاستفتاء عندما حان أوانه، من خلال مكتبها السياسي أو مجلس التحرير وتفادت ذلك الأمر تماماً واكتفت برفع يدها ملوحة لهم بعبارة الوداع المشهورة وداعاً (باي باي)، وأسمت مشاركتهم في قتالها بأنه كان نفيراً وأنفض بإنجازه لمهمة النفير، ومن المعلــــــــوم بداهــــــة أن المشاركين في النفير لا يقتسمون مع صاحب النفير شيئاً من حصــــــــاده.
من حق السائل أن يسأل بأي ذنب ولأي سبب سعت الحركة الشعبية لوأد وإطفاء جذوة الأمل في نفوس مواطني المنطقة في سلام مستدام؟ وحتى نرسم صورة جلية ونقدم رؤية واضحة يستطيع من خلالها القارئ استنباط قناعات راسخة عن تساؤلاته المشروعة، سنحاول في هذه المقالات الإجابة عن كثير من تلك الأسئلة التي تشتمل ولا تقصر على الآتي :
- هل ثمة مبرر مشروع أو أسباب جدية تدعو الحركة الشعبية للعودة للحرب؟
- هل ثمة علاقة بين هذه الحرب وقضية جبال النوبة في بعديها الإقليمي والوطني؟
- ما هو دور حكومة الجنوب ورئاسة الجيش الشعبي في جوبا؟
- ما هو دور القادة والضباط الجنوبيين في ذلك المخطط؟
- ما هو دور المبعوث الأمريكي في ذلك المخطط؟
- ما هو دور ياسر عرمان في تلك الحرب؟
- هل كان جميع قادة الحركة على قلب رجل واحد في مخطط الحرب؟
- هل صحيح أن القوات المسلحة سعت لتجريد منسوبي الجيش الشعبي بالوحدات المشتركة المدمجة من السلاح؟
- ما هو سيناريو الحركة الشعبية الذي أعدته لاحتلال كادوقلي والولاية ومن ثم التقدم نحو الخرطوم؟
- كيف سارت أحداث ووقائع يوم ستة شهر ستة ؟
- كيف مضى مسار تنفيذ الترتيبات الأمنية بالاتفاقية؟
- ما هي المشكلات التي ارتبطت بإنفاذ الترتيبات الأمنية؟
- ما هي المساعي لحل تلك المشكلات؟
- كيف تعاملت قيادة الجيش الشعبي مع أعمال لجنة (الفريق جرهام واللواء جقود )؟
- هل كانت الانتخابات سبباً للحرب؟
- لماذا قاطعت الحركة الشعبية الانتخابات العامة؟ وكيف عادت وشاركت فيها جزئــــــــــياً؟
- ما هو الأساس الذي استندت عليه الحركة الشعبية بالولاية في مقاطعة التعداد السكاني الخامس؟
- ما هي تفاصيل اتفاقية بورتسودان؟
- كيف ترى الحركة الشعبية المشورة الشعبية؟ وما هو أثر تلك الرؤية على ما جرى من أحداث؟
- كيف مضى مسار إنفاذ اتفاقية السلام؟
- كيف مضت مسيرة الشراكة السياسية بالولاية؟
- هل كانت الشراكة هي شراكة (هارون - الحلو)؟
- أين ومتى التقيت بالحلو لأول مرة ؟ما هو انطباعي الأول عنه؟
- كيف سارت العلاقة معه خلال فترة الشراكة؟
- هل كانت تلك العلاقة عبارة عن تمثيلية متقنة الإخراج والأدوار لعامين متصلين؟
- ما هو الدور الذي لعبه السيد أليكس دي وال لاحتواء الموقف في الساعات الأخـــــــــــــيرة
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

ما هي فرص السلام؟
هذه الأسئلة وغيرها ما نحاول تقديم إجابات بشأنها في حلقاتنا القادمة.

عرمان وعقار أين الإنتربول؟..
وقيع الله حمودة شطة
قبل أشهر قليلة مضت أصدرت الحكومة نشرة حمراء طلبت بموجبها من الشرطة الدولية «الإنتربول» التعاون في ملاحقة ثمانية عشر مطلوباً لدى الدولة السودانية في جرائم تتعلق بالإرهاب والقتل وتقويض نظام الدولة والتمرد والخروج على الدستور وسلطات الدولة والتآمر مع أعداء الشعب السوداني والدولة لإثارة الفتنة والفوضى، بجانب العمالة لجهات أجنبية معادية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وغيرها من اتهامات.. ومن بين هؤلاء وفي مقدمة القائمة ياسر عرمان ومالك عقار وعبد العزيز الحلو وخليل إبراهيم الذي قُتل في عمليات عسكرية مؤخراً على حدود شمال كردفان مع دارفور.. والثلاثة الأوائل هم قادة الحركة الشعبية قطاع الشمال المحظور الذي سبق أن تقدم بطلب تسجيل حزب سياسي باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال، وقدم أوراقه على هذا النحو، وقُبلت هذا الأوراق بصورة شكلية من مجلس شؤون الأحزاب السودانية، ونشرت كشوفات المؤسسين، وطُرحت أعمال الطعون عليها، وللإسف الشديد كادت هذه الكشوفات أن تأخذ طريقها إلى الاعتماد والقبول حين وقفت كل القوى السياسية والشعبية والأجهزة الرسمية موقف المتفرج كأن الأمر لا يعنيها في شيء وكأن هذا الأمر لا يهدد الأمن القومي، ويرهن سيادة البلاد وقرارها السياسي والاقتصادي عند قوى خارجية معادية للسودان في محافل دولية وإقليمية، وتلك القوى هي التي كانت تقف وراء تسجيل حزب سياسي تقوم أفكاره السياسية على ميراث حركة متمردة قررت أخيراً الانفصال عن الشمال.. والأهم من الأجندة السابقة كلها أن هذا التجمع الجديد يمثل تهديداً مباشراً لهُوية أهل السودان الدينية والثقافية الأمر الذي يتعين فيه على جميع أهل السودان مواجهة هذا الخطر الداهم، لكن للأسف مرت كل هذه الأجندة أو كادت تمر لولا يقظة منبر السلام العادل الحزب الوحيد الذي قدّم طعناً دستورياً ضد تسجيل حزب سياسي طرح بوضوح أنه يعمل وفقاً لإيدلوجية الحركة الشعبية التي تصر حتى الآن وبعد الانفصال على هدف إستراتيجي لها وهو تحرير السودان من المسلمين ولغة القرآن العربية التي رفع الله لواءها، وهذا التوجه واضح في دستور الحركة الشعبية وكرره عشرات المرات أداة مجلس الكنائس الملحد الهالك جون قرنق ولا يزال يكرره أبناؤه من بعده باقان ودينق ألور الذي ارتد عن الإسلام وغيّر اسمه من أحمد إلى دينق وادوارد لينو الذي حرق أبيي وعرمان الذي رفض البسملة في صدر الدستور ووصف حدود قطع يد السارق وجلد الزاني التي وردت في الشريعة الإسلامية بأنها انتهاك لحقوق الإنسان، ومالك عقار الذي قال ربي هذا الجبل وأشار إلى جبل في جنوب غربي الدمازين، وقال لا أصلي حتى يرسل الله إليّ رسولاً يقول لي صلِّ.. إذاً هو يريد أن يكون نبياً يوحى إليه بعد خاتم الأنبياء والرسل ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو الذي خرق الدستور وتمرد وسلم ولاية النيل الأزرق للتمرد بعد أن وصل إليها عبر الانتخابات المزوّرة التي هدد فيها المؤتمر الوطني بالهجمة إن لم تفز النجمة بأي صورة من الصور وفعلاً أذعن له ـ للأسف الشديد ـ المؤتمر الوطني فزوِّرت الانتخابات وفاز بالغش كما اعترف أكثر من مسؤول فيما بعد، ورغم ذلك تمرد ونهب ثروات الولاية ونشر فيها الفوضى والقتل.. ومن وأولاد قرنق أيضاً عبد العزيز آدم الحلو الذي ظل يتحدث بقضية جبال النوبة المنطقة الغربية من جنوب كردفان، وهو لا علاقة له البتة بجبال النوبة نشأة وعرقاً إذ أنه من قبيلة المساليت من دارفور، وقبيلة المساليت قبيلة كريمة ومسالمة لكن يوجد في كل قبيلة شياطين وشُذاذ آفاق ولا غرو.
هؤلاء أبناء قرنق وغيرهم لا يؤمنون بالوحدة إلاّ في إطار مشروع السودان الجديد ولذا هذه الأهداف لا تزال مركوزة في أدمغتهم وخواطرهم، وافتعال ما يسمى بالجنوب الجديد وتحريك شرور الفتنة في جنوب كردفان والنيل الأزرق هو المدخل والعودة من جديد نحو الهدف الكلي بعد فشل العمل السياسي والتعبوي من خلال حزب سياسي!!
لكن مشاهدة عرمان وعقار مرة أخرى من خلال مفاوضات أديس أبابا بين وفدي السودان وجنوب السودان هنا يبدو التساؤل كيف جاءا إلى هناك رغم طلب الإنتربول، ثانياً يمثلان مَن من خلال هذه المفاوضات المختصة بالترتيبات الأمنية، وأكثر ما في الأمر دهشة وإثارة للمواقف اجتماعهما مع نائب الآلية الإفريقية التي تجري الوساطة بين طرفي التفاوض وهذا الاجتماع يشكك في نزاهة هذه الوساطة التي نعتقد أنها تقوم بدور التعامل مع أكثر من طرف حتى الأطراف غير المعنية بأصل التفاوض ذلك لأن موقف الحكومة السودانة أنه لا اعتراف بقطاع الشمال وبالتالي لا تفاوض بل هذا هو موقف الشعب السوداني الذي ينبغي الآن أن يهتم بسير عمليات التفاوض حتى لا يكلم ويذبح كما جرى في نيفاشا الأولى، ولذا لا نريد أن نرى نيفاشا ثانية، وطرح وفد جنوب السودان مسألة رفع الطوارئ عن المناطق الحدودية خيار مرفوض لأن هذا القانون سنّه مجلس الشعب «المجلس الوطني» وليس من حق الحكومة أن تلغي قانونًا دعمه الشعب وأيده بعد إجازته إلاّ بعد الرجوع مرة أخرى إلى المشرع والمنشئ لهذا القانون.. وهذه مواقف توضح بجلاء اعتماد حكومة جنوب السودان بقيادة الحركة الشعبية على أساليب الخداع وكسب مواقف على حساب سيادة بلادنا لماذا لا يصر الوفد الحكومي على إجلاء اللواء التاسع والعاشر التابع للجيش الشعبي من داخل أرضنا؟ ولماذا لا يصر على أهمية وقف دعم الجبهة الثورية وطردها عملياً من داخل حدود جنوب السودان؟ ولماذا لا يصر على إطلاق السجناء لدى الحركة الشعبية وفي مقدمتهم تلفون كوكو المعتقل لفترة طويلة دون محاكمة الأمر الذي يخالف الأعراف الدولية والقانونية؟ ولماذا لا يصر على اعتراف الحركة باعتدائها على مناطق حتى الآن داخل حدود السودان؟
لماذا نهرول نحن نحوهم وهم لا يهرولون؟ لماذا نخشى من تطورات النزاع ونحن الأقوى منهم في كل شيء؟ لماذا يعتدون علينا ونحن نحتفظ بحق الرد لسنوات؟ لماذا نلتزم نحن بقرارات مجلس الأمن الجائرة دائماً في مواجهة السودان وهم أولاد الأمس لا يلتزمون؟
إننا لا نرى في جلباب وجراب الآلية رفيعة المستوى كما يسمونها إلاّ جراباً مليئاً بالشر والمكر بالسودان على شاكلة برتوكولات حكماء بني صهيون التي هدفها تدمير كل شيء إلاّ أن يكون يهودياً أو تابعاً لليهود.
إننا بكل وضوح وصرامة نعيش في مرحلة تبادل أدوار الخداع والغش والمكر، فقد مضت مرحلة أصدقاء الإيقاد والإيقاد وشركائها والقوات الدولية واستخدام بعض دول الجوار، والآن تم تغيير وسيلة استهداف السودان من خلال هذه الآلية المشبوهة التي تعمل لحساب الـ cia وجنوب إفريقيا ونلسون مانديلا أكبر أعداء السودان من الأفارقة بعد قرنق وهو صديق مخلص لقرنق وموسيفيني.. كفانا هواناً أن يكون من يسعى لحل مشكلاتنا هذا العميل المسمى «ثامبو أمبيكي» الذي يتلقى تعليماته من السفارة الأمريكية ومبعوثي البيت الأبيض مصدر الشر نحو السودان.
عليه يبقى السؤال موجهاً إلى حكومة بلادنا أين طلب الإنتربول المختص بإلقاء القبض على عرمان وعقار وتقديمهما لمحاكمة عادلة جراء ما اقترفاه من جرائم ضد الشعب والدولة؟

جلابة الجبهة الثورية!!..
عصام الحسين
وجدته على صدر عدد من المواقع الإلكترونية... البيان الختامي للاجتماع الثالث للمجلس القيادي للجبهة الثورية السودانية والمنعقد بالعاصمة اليوغندية كمبالا في الفترة من «28/5 وحتى 1/6/2012م» ... والذي صدر تحت توقيع أبو القاسم إمام الحاج، أمين الإعلام والناطق الرسمي باسم الجبهة الثورية.. هذا وقد أشار البيان للبحث «العميق»، والحــوار «الصريح» حول قضايا: «تقييم الوضع السياسي والاقتصادي، ورؤية الجبهة الثورية للحل السلمي الشامل، والموقف من قرار مجلس الأمن بالرقم «2046»، وإقرار النظام الأساسي واللوائح التنظيمية».
كما قرر الاجتماع ــ حسب البيان ــ أن يستكمل حزبا الأُمة القومي والاتحادي الديمقراطي الأصل عضويتهما بالمجلس القيادي، بإضافة ثلاثة أعضاء آخرين لكلا الحزبين اللذين يمثلهما نصر الدين الهادي المهدي النائب الأول لرئيس حزب الأمة والتوم هجو أمين التنظيم بالاتحادي الديمقراطي الأصل.
ولما كان اهتمامي جله ينصب على الجبهة الثورة منذ أن كانت فكرة، فلم أستغرب مطلقاً لهذا التصدع في جدرانها وقد أُسس على شفا جرفٍ هارٍ، أقول هذا ليس لاختلافي المبدئي مع الطرح، إنما لأغراض تسليط الضوء على الأزقة المظلمة حيث الخفافيش السمان.
وإن كان الأمر كذلك فلا بأس أن أبدأ بالقول: إن البيان الختامي لم يشر لأسباب فشل انعقاد الاجتماعات بجوبا عاصمة دولة الجنوب وانتقالها بشكل مفاجئ إلى كمبالا، وهذا بالطبع فيه إشارة واضحة لتبديل قد طرأ على المواقف، في ظل ضغوط تتعرض لها دولة الجنوب
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

بغية ترميم تشوهات نتجت عن هجومها غير المبرر على منطقة هجليج، ويبدو أن ما حدث يأتي في إطار أخذ حكومة الجنوب بنصيحة أمريكا والمتمثلة في عدم دعم الجبهة الثورية بشكل واضح، وإخفاء ذلك الدعم إلى حد جهل «الشمال» بعطاء «اليمين»!!
كما أن البيان لم يتطرّق لأسباب قطع جدول أعمال اجتماعات الجبهة الثورية والتي كان مقرر لها أن تناقش البيان الختامي والنظام الأساسي للجبهة، فقد تم قطع الاجتماعات لاختلافات جوهرية في روح النظام الأساسي للجبهة الثورية، وذلك عند مطالبة البعض باستبدال العلمانية المرفوضة بالفطرة لدى كل سوداني بعبارة فصل المؤسسات، ولما كان عبد الواحد يتنفس بصعوبة نتيجة للوزن الزائد كان ياسر عرمان يطالب بحذف عبارة لبرالية في ظل الإصرار على الإبقاء عليها من قبل عبد الواحد نور... وفي هذا الجو الخلافي يطلق عبد الواحد نور وابلاً من الذخيرة الكلامية في وجه عرمان، ننقل منها: «التسلط بتاع الجلابة ده نحن شلنا السلاح من أجله»!!
وتجدر الإشارة هنا إلى إدراج رؤية الجبهة الثورية للحل السلمي الشامل في جدول الأعمال، وهذا يخالف النظام الأساسي للجبهة والذي يتخذ من العمل العسكري وسيلة وحيدة لتغيير النظام، ما يدلل على فشل مساعي تغيير النظام بقوة السلاح... ويؤكد ما ذهبنا إليه بأن واقعاً جديداً يتشكل الآن، ومن شأنه أن يدفع بجميع مكونات الجبهة الثورية خارج أرض الجنوب وإن هي أجبرت على ذلك فلا بد أن تلعب على وتر الحل السلمي ليتوافق طرحها مع طرح الأحزاب المعارضة التي تتخذ من المعارضة السليمة «في الظاهر» وسيلة لتغيير النظام. ثم أختم بالقول: إن غياب كل من جبريل إبراهيم وعبد العزيز الحلو عن اجتماعات الجبهة الثورية، يؤكد أن حركة العدل والمساواة ومتمردي جنوب كردفان سوف لن يكونا ضمن منظومة الجبهة الثورية التي ترفع شعار «الانحناء للريح»!!

انهيار تفاوض أديس.. أشواك الصبّار البري ..!!
الصادق الرزيقي
لا تحتاج المسألة لذكاء وعقل حاذق، كل شيء واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، فدولة الجنوب لا ترغب في السلام ولا في الوصول لاتفاق ينهي حالة الخلاف والتنازع بين البلدين، ولا إلى سلام مستدام مع السودان، تنعم فيه كلا الدولتين بالاستقرار والأمن والطمأنينة وينفتح الطريق أمام البناء والتنمية والتقدم والنمو الاقتصادي.. وكل الذي يجري ــ كما توقعنا ــ كان مجرد لعب على حبال الوقت وتلاعب في مط الزمن وجرجرة المفاوضات وجر الخرطوم في مسارات ومتاهات لولبية بلا معنى.
ولا بد من النظر بدقة في أسباب فشل التفاوض في الملف الأمني في اجتماعات اللجنة السياسية الأمنية المشتركة التي اختتمت بعد انهيارها أمس في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، تحت رعاية اللجنة الإفريقية رفيعة المستوى بقيادة الرئيس الجنوب إفريقي السابق ثامبو أمبيكي، وبغض النظر عن ما يقوله وفدا التفاوض، خاصة الوفد السوداني، حول عدم رغبة جوبا في السلام وإضافتها لمناطق جديدة شملتها خريطة الدولة الجديدة وغيرها من الدواعي، فإنه لابد من النظر بعمق في جذور توجهات جوبا ومطلوباتها من عملية التفاوض نفسها وحقيقة مشاركتها في جولات التفاوض، وهل هي من أجل الحصول على سلام واتفاق، أم محاولة تمويه كبيرة لتغطية شيء آخر؟...
ولابد هنا من النظر في جذور هذه التوجهات التي يمكن حصرها في ما يلي:
على مستوى الداخل في دولة الجنوب، فإن النخبة الحاكمة من قيادات الحركة الشعبية، تستثمر في الحرب لا في السلام، وصنعت الحركة الشعبية وجودها وعلاقاتها الدولية وتشابكت خطوطها في الفضاء الإفريقي مع القوى الغربية التي رعتها، من واقع مدعى ومصطنع بأن دولة الجنوب المسيحية الإفريقية تواجه تهديداً ماحقاً من السودان العربي المسلم، وهي ضحية لحرب طويلة وما تزال تعيش مضاعفاتها، ولفتت الحركة الشعبية ودولة الجنوب قبل وبعد إعلانها، نظر الأطراف الدولية، إلى أهمية الوقوف إلى جانبها والضغط على السودان وإضعافه من أجل أن تحيا هذه الدولة الوليدة وتعيش، ولن تستطيع التنفس ولا تنتظم دقات قلبها لو ظل السودان في قبضة السلطة الحالية يتعافى اقتصاده ويواصل نهضته أو يهدد وجودها.. وبنت هذه النخبة من قيادات الجنوب الحالية وجودها في الواجهة السياسية والإقليمية والدولية على قاعدة أسمنتية صلبة هي تولي قيادة المواجهة السياسية والعسكرية والدعائية ضد السودان، فأي نهاية لهذا الفصل وهذا الدور يعني انكساف الأضواء عنها وفقدانها البريق المطلوب، وتصبح مثل كلاب الصيد التي تهرم وتعجز ولا تفيد فيتخلّص منها صاحبها الصياد... فالتفكير لهذه النخبة التي لا تهمها مصلحة الجنوب هو الإبقاء على حالة الخوف والشد والجذب واستقطاب التعاطف الخارجي. وهذه نقطة مهمة في تفكير هذه القيادات التي تعتبر وجود الجنوب نفسه بالنسبة لها استثماراً وتجارة بقضاياه نسبة لارتباطات حياة هذه القيادات وعائلاتها بدول المهاجر البعيدة والقريبة التي نالوا جنسياتها ويعيشون فيها، ووجود هؤلاء القادة في الجنوب من أجل المهمة وتنفيذ العمل، وهذا التوصيف ليس من عندنا بل هو ما تقوله بعض الأطراف الدولية اللصيقة بدولة الجنوب وبعض منتقديها من وسائل الإعلام الغربية.
الجذر الثاني الأهم في عقابيل التوصل لاتفاق وسلام بين الدولتين، قيام بعض القوى الدولية والإقليمية بربط مصالحها الإستراتيجية بأوتاد الأزمة المتوالية بين السودان وجنوب السودان، فالقوى الغربية وإسرائيل، ترى أن دولة الجنوب والحركة الشعبية التي صنعوها، لابد أن تكون هي قاعدة ومنصة الإجهاز على السودان وسلبه مكامن قوته وإغراقه في الحروب والأزمات حتى يضعف ويصبح لقمة سائغة لأي قوى تريد السيطرة عليه وتستطيع سلخه من هويته وانتمائه الحضاري، وتمريغه في تراب التخلُّف والجهل والمرض، ويلحق ما تبقى منه بالمحيط الإفريقي حوله بكل تبعات وسمات وخصائص هذا المحيط الثقافية والحضارية... ولذلك فإن تحيُّز القوى الغربية للجنوب لا ينتج من فراغات سياسية وفكرية وثقافية، إنما من تفكير وتوجه إستراتيجي موجود في قعر العقلية الغربية باستلهاماتها الصليبية وارتجاعات الحقبة الاستعمارية الغابرة.. وخير دليل على ذلك تولي جهات ودوائر تنشغل بمثل هذه التوجهات الفكرية والسياسية العميقة من مراكز الدراسات والإستراتيجية الغربية في أمريكا وبريطانيا وألمانيا وكندا والنرويج وفرنسا والسويد وإيطاليا، فضلاً عن اهتمام كبير لا يذكره الناس كثيراً للكنائس العالمية من الكنيسة الأنجليكانية والكنيسة النرويجية وكنيسة كانتربري وكنائس أخرى، ومجموع المنظمات الصهيونية الناشطة في قضية الجنوب ودارفور في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.
وعطفاً على هذا، فإن عديداً من المستشارين لدى حكومة دولة الجنوب من الأمريكيين والأوروبيين وكبار موظفي الأمم المتحدة، وكلهم ناشطون معروفون في المنظمات والدوائر المسيحية المتطرفة والصهيونية، يخدمون هذه القضية بحماس وإخلاص محيِّر للغاية، من منطلقات عقدية وفكرية لا مراء فيها ولا جدال، بيد أنهم ينظرون لمصالحهم الخاصة التي تترافق وتتوافق مع استمرار هذه الأزمة بين السودان وجنوب السودان دون فكاك، وما يكسبونه من استدرار مشاعر الرأي العام الغربي وما تدره عليهم من أموال سواءً كانت من دولة الجنوب أو من أموال المانحين، وتلك قضية طويلة ذات مسار آخر.
*** والخلاصة من هذا القول، إن دولة الجنوب لا ترغب في السلام مع السودان لاعتبارات وأسباب عديدة قد لا تتبدى واضحة للعيان، لكن المؤدى واحد في نهاية الأمر، فالقريب الظاهر أنها تريد كسب الوقت على مظنة أن الأوضاع الداخلية في السودان خاصة الاقتصادية والترتيبات التي أشرفت عليها حكومة الجنوب مع حركات دارفور المسلحة وفلول الجيش الشعبي في جنوب كردفان والنيل الأزرق، يمكن أن تسقط السلطة في الخرطوم، وعندها ستكون كل المسالك وأقربها مفتوحة للحركة الشعبية للسيطرة على السودان بواسطة عملائها وحلفائها وتحقق لها ما تريد..
الغريب أن أحد أهم مستشاري الحركة الشعبية من الأمريكيين قال عن هذه المفاوضات بين السودان ودولة الجنوب:« هي مثل ثمرة الصبّار الشوكي ستدمي الأيدي كثيراً.. وبلا فائدة..».!!

سلفا والمعيار الواجب اتباعه..
احمد عبد الله ادم
سلفا كير وهو يحشد جنوده والأجراء صوب أبيي والمسيرية جاهزون للتصدي والدفاع عن ترابهم نسي سلفا بذلك أو تناسى مغرضاً أن أحد الموضوعات الهامة التي حالت دون اتفاق الطرفين في المداولات كان معنى المعيار الواجب اتباعه بما في ذلك خبراء مفوضية ترسيم حدود منطقة أبيي وذلك في تحديد وترسيم منطقة أبيي وهو أيضاً ما واجه محكمة العدل الدولية وهي تسعى لفهم ما هي أبيي وقضيتها إذا وجدت أن خبراء المفوضية قد تجاوزوا قصداً التفويض الذي مُنح لهم ولا يوجد نزاع حول مفردات المعيار وقد أشير لها في بروتوكول أبيي وفي اختصاصات مفوضية ترسيم حدود منطقة أبيي والآليات الأخرى ذات العلاقة بجوهر الموضوع وبنفس الطريقة التي صيغت بها في المادة «2ج» في اتفاق التحكيم واتفق الطرفان على أن هذا المعيار هو حل وسط ارتضاه كلٌّ منهما بقبولهما بروتوكول أبيي وأكدوا ذلك مرة أخرى في اتفاق التحكيم ويمثل المعيار مستنداً تاريخياً في الماضي تحويل إداري في زمن الحكم الثنائي تم في عام 1905م بمنطقة مشيخات دينكا نقوك من مديرية بحر الغزال إلى مديرية كردفان وأن التحويل قرره المسؤولون في الحكم
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الثنائي في ذلك العام، وبالعودة للتاريخ القديم وافق الطرفان أن تلك الواقعة قد حدثت بحق وحقيقة، وقد أبعد المعيار تعريف منطقة أبيي من الأحداث السياسية المعاصرة التي تسببت في الاختلاف ومن ثم حدد المعيار التاريخ ذا الصلة بعملية ترسيم المنطقة المتنازَع عليها وهو العام 1905م والمعيار الذي تم تبنيه له معاملان زماني ومكاني منطقة كما وضّحت ذلك حكومة السودان وأن مرجعية الزمان انحصرت في عام 1905م ولا خلاف بين الطرفين فيها رغم أن الحركة الشعبية تبحث في مناشداتها كما حدث في تقرير خبراء المفوضية عن تحويل معنى الفرضية ليعني تحويل الناس وليست المنطقة.
وإن اكتشاف تجاوز صلاحيات التفويض استنتاج استثنائي، أما الطرف الذي يرفض الإذعان للقرار فإنه يتحمل عبئاً كبيراً لإثباته وتؤيد السلطة الدولية والقومية المستقرة بدرجة متساوية أن أي تجاوز للتفويض يجب أن يكون واضحاً وجلياً سافراً وغير غامض ولا ينشأ تجاوز التفويض من ظروف معقدة أو قابلة للنقاش ويمكن أن تختلف فيها وجهات النظر المنطقية ولكن فقط في الحالات المتطرفة والواضحة، والافتراضان المقدمان بواسطة الحركة وهما أن تجاوز صلاحيات السلطات يجب أن يكون سافراً بالإضافة إلى أن الأخطاء القانونية ولا تمثل أساساً لتجاوز صلاحيات التفويض تستدعي نقاشاً أقل في الملخص الذي يتم التوصل إليه ومع ذلك فإنها تستدعي أن تكون هنالك مؤهلات لذلك وبصفة خاصة في الظروف الراهنة ومن المؤكد أنه لا يمكن القبول بادعاء تجاوز السلطات بسهولة إلا أنه لا بد لنا من أن نورد هذا التنويه العام وفي هذه القضية، اتفق الطرفان على أن القرار الذي ستتخذه المفوضية أو خبراؤها يحتوي على نفس السمات الأساسية التي يتضمنها حكم صادر عن محكمة العدل الدولية بلاهاي ولذلك يمكن المناهضة استناداً إلى نفس الأسس ولا بد من إيراد ثلاث ملاحظات مقتضبة قبل تقديم الحجج المختلفة والتي عند الأخذ بها منفردة أو مجتمعة ستقود محكمة العدل لتستنتج أن خبراء مفوضية ترسيم حدود أبيي قد تجاوزوا صلاحياتهم كلها، من ذلك أن تكوين المفوضية وخاصة مجموعة الخبراء غير عادي عند مقارنتها بمحاكم التحكيم التي يتم تأسيسها عادة لتصبح على المستوى العالمي لمثل هذا النزاع الحدودي لأنه لم يتم تشكيلها من محامين بل شكلت من مؤرخين ومختصين في العلوم السياسية، وفي مثل هذه الحالات نجد أن تجاوز السلطات وارد ولا يستغرب حدوثه مقارنة بلجنة أو فريق من الخبراء مكون من محامين مختصين في تحكيم النزاعات الحدودية ولم يصادق المجتمع الدولي على تقرير خبراء المفوضية الذي قوبل بصمت مطبق، وكما بيَّن دوقلاس جونسون العضو البريطاني في مفوضية ترسيم حدود أبيي كان هناك افتقار لتفاعل الرأي العام في المجتمع الدولي فأين سلفا كير من كل هذا؟.

الفرقتان التاسعة والعاشرة.. فخ نيفاشا!!
«سحب الفرقتين التاسعة والعاشرة من جنوب كردفان والنيل الأزرق وفك الارتباط وقطع الصلة بين دولة الجنوب وما يسمى بالجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية قطاع الشمال» شرطان لم يخلُ منهما حديث أيٍّ من مسؤولي الحكومة قبل مفاوضات أديس أبابا، بل وذهب الكثيرون إلى أن نجاح الملف الأمني يعتمد بشكل كبير على هذين الشرطين.. إذًا ما هي حكاية هاتين الفرقتين؟؟ الفرقتان تتبعان للجيش الشعبي التابع لحكومة الجنوب وهما من ضمن الفرق العشرة المكوِّنة له وكانتا طرفًا في الحرب ضد القوات المسلحة لأكثر من 21 عامًا وتتخذان من جبال ووديان ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق مقرًا ومنطلقًا لحربهما بجنوب كردفان والنيل الأزرق، ووجودهما الحالي وفقًا لحديث وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين لبرنامج تلفزيوني يتمركز في النيل الأزرق في منطقة يابوس، وفي جنوب كردفان في مناطق كاودا وهيبان، ولكنه وجود ضعيف بعد مطاردات الجيش لهم، ومعظم انطلاقاتهم حسب قوله تتم من داخل الجنوب، وأشارت بعض المعلومات إلى أن الفرقة العاشرة أيضًا منفتحة على رئاستها على الحدود وكان لديها مركز في يابوس ومركز تدريب آخر في سمري وكتيبة في أورا وكتيبة دقيس ووحدات تتراوح ما بين السرية والسريتين في خور البودي والكرمك والسبعة وقيلي وباندبو وسودة وكيلي قبل تحرير هذه المناطق بعد أحداث الدمازين العام الماضي.
وتشكل العناصر الجنوبية المكوِّن الرئيس لجنود الفرقتين إلى جانب أبناء الولايتين وغيرهم ممَّن ينتمون للجيش الشعبي، وفي ذلك يقول الناطق باسم قوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد «إن الفرقتين التاسعة والعاشرة هما السبب الرئيس في كل التفلتات التي تشهدها مناطق النزاع»، ويمضي ويقول «إن أكثر من «63%» من الفرقتين في الأصل بقايا للتمرد ولم يتم فك الارتباط بينها وبين جنوب السودان، إذ ما يزال مالك عقار فريقاً بالجيش الشعبي في الفرقة العاشرة، والحلو يحمل رتبة لواء بالجيش الشعبي بالفرقة التاسعة» وأشار والي جنوب كردفان أحمد هارون إلى أن الفرقتين اللتين تقودان التمرد في ولايته والنيل الأزرق لا تزالان جزءًا من الجيش الشعبي في الجنوب ولا يزال تسليحهما ومرتباتهما تُصرف بعملة الجنوب، وكان الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم أقر بدعم دولته للفرقتين، وقال في تصريحات صحفية عقب انفضاض جولة التفاوض في أبريل الماضي «إن حكومته بالفعل تدعم هاتين الفرقتين» ولتبرير ذلك ألقى أموم باللائمة على الحكومة لكونها عملت على نزع سلاح الفرقتين بالقوة ووجدت اعترافاته انتقادًا شديدًا باعتبارها تدخلاً في شؤون دولة أخرى وهو الأمر الذي كان يُنتظر أن يتعامل معه المجتمع الدولي بقدر من الجدية وهو الذي لم يحدث.
ويرى الفريق جيمس قاي أحد القادة المنشقين عن الجيش الشعبي أن جوبا تدعم الحلو وعقار كإجراء طبيعي وعادي باعتبارهما جزءًا من منظومتها وكان قد نبَّه في وقت سابق على إدارة فريق بالجيش الشعبي للفرقة العاشرة في النيل الأزرق قائلاً: «إن الدينكا يقودون (9) فرق من (10) تكوِّن الجيش الشعبي».. ولكن عقار نفى تلقيهم أي دعم من أي جهة، وقال في حوار مع الشرق الاوسط «المعدات الموجودة في المنطقتين كانت تتبع للجيش الشعبي وتحديدًا للفرقتين «9 ــ 10» والفرقتان كانتا طرفًا في الحرب منذ 21 عامًا وقد تراكمت كثير من الخبرات العسكرية في هذه الفترة كما تراكمت أيضًا الأسلحة، وقال لدينا ستة آلاف مقاتل في هذه القوات تمت إعادة نشرهم في مناطق مختلفة بموجب اتفاقية السلام».. ووفقًا لما ورد في برتكول الترتيبات الأمنية الموقع في «2003م» تحت بند إعادة انتشار القوات فإنه «في ما عدا القوات التي سيتم نشرها للوحدات المشتركة/ المدمجة، فإن بقية قوات الجيش الشعبي المنتشرة حاليًا في جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق سيعاد انتشارها جنوب الحدود بين الشمال والجنوب كما في «1/1/1956م» حالما يتم تكوين الوحدات المشتركة وانتشارها تحت رقابة ومساعدة دولية «وهو ما لم يتم»، ورغم ذلك سعت الخرطوم أكثر من مرة لمعالجة قضية أبناء المنطقتين في الجيش الشعبي إلا أن كل خطواتها قوبلت بالرفض.
وفي أعمالهما التخريبية بجنوب كردفان ارتكبت الفرقتان جرائم إنسانية كبيرة حيث طالبت المجموعة الوطنية لحقوق الإنسان المجتمع الدولي بالتحري حول الانتهاكات التي طالت الأطفال والنساء بجنوب كردفان من قبل تلك القوات، وقالت المجموعة إنها قدمت تقريرًا متكاملاً حول الانتهاكات لمجلس حقوق الإنسان بجنيف.

وفد أبناء النوبة بأمريكا: "الجنوب" خطط لتأجيل حسم القضايا
أكد رئيس وفد أبناء جبال النوبة بأمريكا محمد أبو عنجة أبو راس، أن دولة الجنوب خططت لتأجيل حسم القضايا المتبقية مع السودان لتفجير الأوضاع والعودة لمربع الحرب،
وقال إنها مازالت تستغل أبناء جبال النوبة في الجيش الشعبي استغلالا سافراً في حربها ضد السودان، كاشفاً عن تعليمات أصدرها قائد رفيع في حكومة الجنوب قال فيها إن دولة الجنوب استدعت أبناء جبال النوبة لـ(نفير) ضد السودان لتحقيق الانفصال.
وأكد ابوراس في حديثه لبرنامج مؤتمر إذاعي أمس، أن الحرب الدائرة في جنوب كردفان تتحكم فيها دولة الجنوب وليس قطاع الشمال وإنها ليست حرب أبناء جنوب كردفان، ومضى قائلاً الحركة الشعبية في جنوب كردفان "مربوطة" بدولة الجنوب الأم بدليل وجود الفرقتين التاسعة والعاشرة، كاشفاً عن وضع مأساوي خطير يعيشه المواطنون في المناطق التي تسيطر عليه الحركة الشعبية في جنوب كردفان، داعياً الى ضرورة تدارك هذا الوضع بتهيئة فرص جلوس طرفي الحرب.
وأبان أن معظم قيادات الحركة الشعبية قطاع الشمال ليس في ذهنهم خوض حرب ضد دولة السودان، ولكن دولة الجنوب جعلتهم أمام أمر واقع. وحذّر من نُذر حرب ثالثة إذا لم تجلس حكومتا السودان والجنوب لحسم خلافاتهما وقال ابوراس، إنهم سيغادرون إلى أمريكا في غضون يومين وسيلتقون بمنظمات المجتمع المدني واللوبيات لنقل حقيقة الواقع وتغيير صورة السودان المشوًه التي رسمها الإعلام الأجنبي.
من جهته أكد رئيس هيئة الاركان المشتركة الفريق جراهام عمر، أن السلام لن يتحقق وحكومة الخرطوم لن تجلس مع دولة الجنوب ما لم تسحب الأخيرة الفرقتين التاسعة والعاشرة من ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وقال إن هنالك قادة في الحركة الشعبية فوجئوا بالحرب بقرار الحرب ولكنها أصبحت قرارات من القيادة. وتوقع جراهام انضمام قيادات من الحركة الشعبية للسلام، مؤكداً أن الأوضاع الأمنية في جنوب كردفان مستقرة بصورة كبيرة وان القوات المسلحة تسيطر على الاوضاع وانها قادرة على تأمين الولاية. وقال جراهام، إن الجبهة الثورية عطلت اتفاق دمج قوات الحركة الشعبية. وأكد استعداد القوات المسلحة لتأمين الموسم الزراعي.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

أسرى من العدل والمساواة يكشفون مشاركة الجيش الشعبي في الهجوم على «فتاحة
كشف «4» أسرى بينهم طفل ــ هربوا من حركة العدل والمساواة بحوزتهم مبالغ مالية تتبع لدولة الجنوب وسلموا أنفسهم للقوات المسلحة ــ أن الهجوم على منطقة »فتاحة« بشمال دارفور مؤخراً كان بمشاركة «45» جندياً من الجيش الشعبي تحت قيادة الرائد جورج مكير، وأضاف الحارث أحمد إبراهيم أحمد رمضان الذي قادته حركة العدل منذ العام السابق أنه شارك في معركة هجليج بولاية جنوب كردفان، فيما أفاد الطفل إسماعيل أحمد «13» سنة من ولاية شمال كردفان أن العدل والمساواة استولت على «50» رأساً من أغنامه التي كان يقوم برعيها وتم إطلاق سراحه بعد «4» أيام من حجزه بمنطقة «أب كارنكا» بشرق دارفور، فيما قال أبو القاسم هاشم وآدم محمد آدم ــ يعملان مساعدين بالشاحنات التي تم اختطافها بطريق أم قوزين ــ إن العربات التي استولت عليها الحركة تعطلت في طريقها إلى «راجا» والبقية تم بيعها لدولة الجنوب من قبل الحركة. وقال وزير التربية والتعليم ممثل والي شمال دارفور التجاني سنين إن تلك أدلة دامغة تثبت تورُّط دولة الجنوب.
وفي السياق هجر مئات المواطنين بالمناطق القريبة من معسكر كاونجارو التابع للجيش الشعبي بمحلية أبو جبيهة بولاية جنوب كردفان قراهم، وأبلغ عدد منهم «الإنتباهة» أن المواطنين بقرى «جديد»، «السراجية»، «جانديل» اتجهوا شمالاً صوب مناطق «الترتر»، «دار الأحامدة» و «القردود».فيما توجه آخرون غرباً إلى محلية أبو جبيهة، وعبروا عن مخاوفهم من حدوث اعتداءات عليهم جراء الهجمات المتكررة لفلول المتمردين على مناطقهم، وأكد نائب كتلة جنوب كردفان بالبرلمان حامد الأغبش حدوث مناوشات بين المواطنين والمتمردين من عصابات الجيش الشعبي من حين لآخر، فيما كشف معتمد محلية أبو جبيهة الفاضل ونيس لـ «الإنتباهة» عن خطة محكمة لتحرير معسكر كاونجارو من قبضة المتمردين في الأيام القادمة، وأشار إلى وجود قوة لتأمين المرابطة بتلك المناطق لحماية المواطنين، وألمح إلى الاستعدادات الجارية لإنجاح الموسم الزراعي بالمحلية بدخول كميات مقدرة من الذرة.

وفد من دولة الجنوب يصل إسرائيل لبحث ترحيل الجنوبيين
أكد وزير الداخلية الإسرائيلي إيلي إيشايقالت لصحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس أن وفداً رسمياً من حكومة جنوب السودان وصل إلى إسرائيل لبحث عملية ترحيل مواطنيهم إلى بلدهم، فيما طلب عبدون بركوك رئيس الوفد من إسرائيل إعطاء جوبا فرصة لمدة شهرين لتسوية الموقف، واعداً بأن يوافق المهاجرون على الرحيل الطوعي.
وأضافت الصحيفة أن الوفد الذي وصل الليلة الماضية إلى مطار اللد «مطار بن جوريون»، سيلتقي اليوم مع وزير الداخلية الإسرائيلي إيلي إيشاي وكبار المسؤولين في وزارة الخارجية. وأوضحت الصحيفة أن الوفد الذي يضم أربعة من المسؤولين في وزارة الخارجية بدولة جنوب السودان، سيلتقي أيضاً مع العديد من المهاجرين في إسرائيل، فيما وعد رئيس الوفد بتقديم ما يضمن عودة المهاجرين لبلدهم بطريقة محترمة ولائقة وليس كما تقوم به إسرائيل من اعتقالات استعداداً لطردهم.

بلايل: "الشعبية" تحاول تغيير العقل السياسي لأبناء النوبة
دعا حزب العدالة، الحكومة لتوحيد الجبهة الداخلية لمواجهة قرار مجلس الأمن (2046) والتعقيدات المتعمدة من قبل دولة الجنوب ومتابعة أبعاده الدولية والإقليمية،
معلناً رفضه للخارطة التي تقدمت بها دولة الجنوب والتي حوت مناطق كثيرة من ولاية جنوب كردفان ضمن الخارطة التي رفضها مفاوضو دولة السودان لاشتمالها على أبيي وكيلك والخرسان وطروجي.
وقال رئيس الحزب مكي علي بلايل في الندوة الختامية لنفرة السلام الكبرى بجنوب كردفان التي نظمها الحزب بعدد من مدن ولاية الخرطوم أن الحركة الشعبية استغلت ووظفت أبناء النوبة بصورة سيئة لخدمة مصالح دولة الجنوب والدوائر الخارجية من خلفها لأطماعها في أراضي وإمكانات جنوب كردفان مما أدخل السودان في مشاكل كثيرة واتهم الحركة بمحاولة تغيير العقل السياسي لأبناء جبال النوبة في أجندة غربية، داعياً الجميع لأن يعوا هذا المخطط.
مؤكداً وجود أجندة دولية وإقليمية وأخرى لقوى سياسية اعمتها المصالح الحزبية الضيقة، داعياً أبناء جبال النوبة للنظر لحقيقة المكاسب التي نالتها الولاية من اتفاقية نيفاشا والتي صادرتها الحركة الشعبية.

باقان: نسعى للتحكيم الدولي في النزاع الحدودي مع السودان
قالت دولة جنوب السودان إنها تسعى للتحكيم الدولي لتسوية النزاع الحدودي مع السودان. وقال باقان أموم رئيس وفد الجنوب في المفاوضات إن التحكيم الدولي أفضل وسيلة لتحديد وضع المناطق الحدودية محل النزاع. وأضاف قائلاً للصحافيين: «فلتنضم حكومة السودان إلينا لنذهب إلى التحكيم لأن التحكيم هو أكثر الوسائل تحضراً وسلميةً لحل هذا النزاع على الحدود، ولا حاجة إلى الحرب من أجل هذه الحدود».
ومن جانبها قالت الحكومة السودانية إنها لا ترفض فكرة التحكيم الدولي من حيث المبدأ، لكنها عبرت عن اعتقادها بأن هذا الطلب يثير أسئلة عن مدى جدية جنوب السودان في التفاوض.

جنوبيو إسرائيل .. موسم الطرد جنوباَ
بدأنا أمس بإطلاق حملة العودة إلى الوطن) هكذا دشن وزير الداخلية الإسرائيلي ايلي يشاي بداية عملية الطرد الكبرى التي تقوم بها دولة الكيان للمتسللين الذين قدموا من دولة جنوب السودان، حيث من المقرر أن تغادر البلاد الأسبوع القادم إلى جنوب السودان طائرة على متنها أكثر من 100 متسلل».واتى تصريح يشاي بعد إعلان وزارته أن شرطة الهجرة اعتقلت الاثنين 55 مهاجراً غير شرعي أغلبهم من جنوب السودان.
وقالت الوزارة في بيان أنه «خلال عملية جرت صباح الاثنين في البلاد اعتقل 55 مهاجراً غير شرعي من بينهم 45 من جنوب السودان و3 من نيجيريا و 2 من غانا وواحد من ساحل العاج وآخر فليبيني والآخر صيني ويتم التعرف على هوية شخص آخر».ووفقا للإذاعة العسكرية تأتي هذه الاعتقالات كتمهيد لطرد 1500 جنوب سوداني من البلاد. وقال الصحافي والناشط الحقوق طوني ليسي أنه تم اعتقال أشخاص في ايلات «على أساس لون بشرتهم خلال التحقق من هوياتهم في الشوارع والبنوك وأماكن العمل أو حتى عمليات البحث التي أجريت من بيت لآخر».
تصريح الوزير الصهيوني مقروناً بالإجراءات الإسرائيلية الأخيرة من شأنه أن يعيد قضية المتسللين الجنوب السودانيين إلى دائرة الضوء الإعلامي من جديد وتبلغ الخطوة من الأهمية أنها جاءت ترجمة لما صرح به رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو إبان زيارة الرئيس الجنوبي سلفاكير لعاصمة دولة الكيان (تل أبيب) في ديسمبر الماضي وقوله حينها :( سنقوم بترحيل آلاف الأفارقة إلى دولة الجنوب) وبالرغم من أن الخبر لم يتحدث تفصيلاً عن توقيت العودة، ولا العدد المقدر عودته، وما إذا كان ضمن العائدين مواطنين آخرون من غير رعايا دولة جنوب السودان، كل ما هنالك أن هنالك عودة تكلّفت بنفقاتها إسرائيل، ووافقت عليها الحكومة الجنوبية. إلا أن تصريحات سابقة لرئيس الوزراء الصهيوني قد اقترح على سلفاكير ترحيل آلاف الأفارقة إلى دولة الجنوب ، وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" حينها أن نتانياهو تقدم باقتراح لسلفاكير خلال زيارته لإسرائيل، ينص على إقامة معسكرات ضخمة لاعتقال وإيواء جميع المتسللين الأفارقة الذين تعيدهم إسرائيل، بعد إلقاء القبض عليهم عند محاولتهم التسلل إليها.وأوضحت الصحيفة العبرية أن نتنياهو اقترح أيضاً أن يتولى مدير مكتب وزارة الدفاع السابق الجنرال فيكتور باررجيل إدارة هذه المعتقلات والإشراف عليها.وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق عن نيته تنظيم زيارة عدد من الدول الأفريقية، لمعالجة قضية تسلل المهاجرين الأفارقة لإسرائيل بداية العام المقبل.ونقلت يديعوت عن نتنياهو قوله "سأتوجه أفريقيا لترتيب عودة المتسللين الأفارقة موطنهم الأصلي، وأن قضية المتسللين الأفارقة تعد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تعاني منها إسرائيل، وليس علينا القبول بهذه القضية غير
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

القانونية". يحدث ذلك في وقت يشار إلى إسرائيل التي كانت من بين الدول المساندة لحركات التمرد في جنوب السودان منذ البداية ، بجانب تقدم إسرائيل للدول التي اعترفت بدولة جنوب السودان وتعهدت بتقديم الدعم الدبلوماسي والاقتصادي والعسكري لها. وكانت تقارير قد أشارت في فترة سابقة إلى دعم إسرائيل لخطة تهدف إلى بناء حلف عسكري يضم كينيا وإثيوبيا ويوغندا وجنوب السودان لمواجهة ما أسمته بالخطر الإسلامي على الدول الأفريقية التي يشكل المسيحيون فيها غالبية السكان.بالتزامن مع هذا الخبر أيضاً وردَ خبر آخر عن اعتزام إسرائيل إنشاء مزرعة نموذجية في الجنوب على غرار التجمُّعات الزارعية الاستيطانية التي برعت في إنشائها منذ بداية احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقررت إسرائيل ترحيل الآلاف من مواطني جنوب السودان اعتباراً من ابريل ، بسبب تزايد ضيقها إزاء تدفق الأفارقة والعمالة المهاجرة عبر حدودها الغربية مع مصر.وذكرت سابين حداد ، المتحدثة باسم وزارة السكان والهجرة في ابريل الماضي أن (مواطني جنوب السودان الذين تقرر ترحيلهم ) لم يتم منحهم وضع اللاجئين ، وهذا ما يسمح بترحيلهم، مؤكدة أننا نعمل وفقاً لقرار من الحكومة.وقالت المتحدثة إن السلطات الإسرائيلية أخطرت المهاجرين من جنوب السودان في أوائل يناير بأن عليهم مغادرة إسرائيل ، وسيستلم كل بالغ منهم مساعدة مالية تبلغ ألف يورو (حوالي 1317 دولار أمريكي)، بالإضافة إلى تذكرة طيران مجانية تعيدهم إلى بلادهم .
آخر البيانات عن حجم وعدد هؤلاء اللاجئين والصادر في 31 يناير 2012 عن سلطة السكان والهجرة في إسرائيل تتحدث عن التوزيع الجغرافي لهؤلاء اللاجئين تقول إن ثلاثة آلاف لأجيء من جنوب السودان في إسرائيل لم يعودوا إلى ديارهم رغم انفصال الجنوب عن السودان وقيام دولة.
فاللاجئون من جنوب السودان وبقرار من الحكومة الإسرائيلية وفي أعقاب تفاهم مع رئيس دولة الجنوب سلفاكير أثناء زيارته إلى إسرائيل في 20 ديسمبر 2011 رفضت حكومة دولة الكيان التخلي عن سياسة عدم إعادتهم إلى الجنوب التي اعتمدت قبل حوالي نصف عام، سلطة السكان والهجرة الإسرائيلي أبلغت ثلاثة آلاف من اللاجئين من جنوب السودان و طالبي اللجوء في إسرائيل والمقيمين فيها بالعودة إلى دولتهم الجديدة طوعا خلال شهرين وإذا لم يمتثلوا لهذه التعليمات فسيتم إبعادهم وترحيلهم.
وقال موقع «القناة السابعة»، لسان حال مجلس المستوطنات في إسرائيل: «إن اللاجئين الجنوب سودانيين وجدوا طريقة، تعد الأفضل بالنسبة لهم، لبقائهم في إسرائيل، ونقل الموقع عن الحاخام أحيعاد أتنجر قوله: «هم يفهمون أنه من الممكن إعادتهم لأوطانهم، لذلك هم يقيمون علاقات مع يهوديات من بنات الأسر الضعيفة، هم يلبسون مثل الإسرائيليين، يتحدثون الإنجليزية، ويشترون هدايا للإسرائيليات، هم يعرفون إنهم إذا تزوجوا من يهوديات فسيكون بمقدورهم الحصول على تأشيرة دخول».
ومثلت قضية تسلل اللاجئين الأفارقة إلى الأراضي الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية نقطة مهمة على جدول أعمال حكومتي رئيس الوزراء السابق أيهود أولمرت، والحالي بنيامين نتنياهو، الذي قرر إقامة جداراً عازلاً على طول الحدود البالغة 220 كيلو مترًا، ويشمل كاميرات وأجهزة استشعار عن بعد، للتصدي للاجئين الأفارقة، كما قررت حكومة بنيامين نتنياهو إقامة معسكر ضخم للاجئين في صحراء النقب، بميزانية 630 مليون شيكل، يستوعب 10 لاجئين.
ويتركز اللاجئون الجنوبيون في إسرائيل في الأحياء الجنوبية بشكل كبير، ما أدى برئيس بلدية إيلات إسحاق هاليفي، إلى وصف المدينة بـ«سودان سيتي»، وقال: «إن واحداً من بين كل 6 إسرائيليين في المدينة من أصل جنوب سوداني، وإن اللاجئين غير مرغوب بهم في المدينة، كما نقل موقع «القناة السابعة» الإسرائيلي عن الحاخام أحيعاد أتنجر.. وصلنا اليوم لوضع خطير، هناك أحياء في تل أبيب جنوب سودانية ، هناك أحياء كاملة لا توجد بها أي روح يهودية ابتداء من الساعة الثامنة ليلاً».
أما مصير اللاجئين الجنوبيين في "إسرائيل" فلا زال ضبابياً. فالديمقراطية اليهودية لم تكن في يوم من الأيام ملجأ للاجئين غير يهود، بل كانت ولا زالت تصدر اللاجئين الفلسطينيين. فهل سيضطر هؤلاء اللاجئين السودانيين إلى اعتناق اليهودية مثلاً للحصول على الجنسية الإسرائيلية؟ هل ستشكل هذه الظاهرة حلاً أم مشكلة أخرى تضاف إلى أزمة "إسرائيل" الديمغرافية؟ فإن رحبت "إسرائيل" بهؤلاء اللاجئين فما الذي سيردع المزيد من أصحاب الوهم من اللجوء إليها. تأتي هذه التساؤلات إثر تضارب في الموقف الإسرائيلي الذي تراوح ما بين ترحيب باللاجئين، وقرارات بترحيل الذين لم يأتوا من دارفور ،ورفض الاعتراف باللاجئين باعتبار أن السودان لا يعترف بـ"إسرائيل" وهي في حالة حرب معها. فـ"إسرائيل من جهة تعتقل الكثير من اللاجئين في سجون إسرائيلية، وتقوم بإسكان آخرين في (مستوطنات) تحت الإقامة الجبرية. وكل هذا بحسب الرواية الإسرائيلية ، فالله وحده يعلم ما الذي يحدث وراء الحدود. من جهة أخرى لا يمكن إغفال دور الموساد في جلب هؤلاء، ومن ثم إمكانية تجنيدهم في صفوفها مقابل إغراءات كثيرة.
عموماً كما - تقول الوقائع - فقد حققت "إسرائيل" مكسباً إعلامياً قوياً، وسوقت قضية اللاجئين الجنوبيين بشكل جيد.. كما نجحت في خلق أزمة بين مصر والسودان حول الموضوع، وسلطت الأضواء مجدداً على قضية دارفور، ولا شك أنها ورقة ضغط على حكومة السودان لمراجعة موقفها المعارض للتطبيع كما أن "إسرائيل" قد ساهمت بشكل مباشر في التسويق لقضية دارفور من خلال أجهزة الإعلام. فهل يعقل أن يبدأ سفير "إسرائيل" في الأمم المتحدة حديثه عن دارفور، وما يفعله العرب في دارفور عندما أراد الدفاع عن جدار الفاصل العنصري في الضفة الغربية؟

تعزيزات أمنية بجنوب السودان عقب هجوم خارج جوبا
اصدرت وزارة الداخلية بجنوب السودان تعليمات لقوات الشرطة بتعزيز دورياتها الأمنية سعياً لاحتواء المخاوف وسط المواطنين بشلأن تصاعد معدلات الجريمة، وجاءت التعليمات بعد يوم واحد من هجوم لعصابة نهب مسلحة على سيارة تقل "3" مواطنين على طريق جوبا توريت شرق الاستوائية.
وأكد مسؤولون بوزارة الداخلية بجنوب السودان امس ان الهجوم وقع الاثنين في منطقة خور عنقريب بين قانقالاونسيتو على يد مسلحين مجهولين يرتدون الزي العسكري للجيش الشعبي وقال نلئب وزير الداخلية اللواء سلفا مثوك ان الشرطة تلقت تعليمات بزيادة دورياتها وحشد مزيد من قواتها لاحتواء الوضع مشيرا الى ان جهود الشرطة لن تكلل بالنجاح مالم تجد دعما من المواطنين عبر تقديم المعلومات
من جانبه كشف جون قرنق دينق ضابط الشرطة بالوزارة ان ركاب العربة المستهدفة بالهجوم لم يصابوا بأذى بالرغم من اطلاق الجناة للنار على العربة بكثافة.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

هيومن ووتش تنتقد الاعتقالات التعسفية في جنوب السودان
دانت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير الجمعة شروط الاعتقال في جنوب السودان مشيرة الى ان ثلث المعتقلين محتجزون بدون ادانة او احيانا بدون ملاحقات قانونية، داعية السلطات الى الكف عن الاعتقالات التعسفية واصلاح ظروف السجون "الرهيبة وقالت المنظمة ان "اجراءات غير قانونية واعتقالات غير شرعية وظروف رهيبة في سجون جنوب السودان تؤكد ضرورة عاجلة على تحسين النظام القضائي الحديث العهد في البلد الجديد نددت في هذا الاطار "بانتهاك حقوق الانسان والحريات الاساسية".
وتابعت المنظمة ان حوالى الفي معتقل -- اي ثلث السجناء -- في جنوب السودان "لم يدانوا باي جريمة وبعضهم لم يلاحق لكنهم مع ذلك معتقلون لفترات طويلة" في اغلب الاحيان بدون مساعدة محام وانتقدت المنظمة اعتقال مختلين عقليا وتكبيل ارجل معتقلين بالسلاسل احيانا والخدمات الصحية غير الكافية، وقالت ان 15 معتقلا توفوا السنة الماضية في اثنين من السجون، معظمهم بامراض يمكن معالجتها واضافت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان ومقرها في نيويورك ان كمية الماء والغذاء غالبا ما تكون غير كافية.
وحققت هيومن رايتس ووتش خلال عشرة اشهر قبل وبعد استقلال جنوب السودان في التاسع من تموز/يوليو 2011 بعد عقدين من الحرب الاهلية مع الشمال، وتقود البلاد اليوم حركة التمرد السابقة ضد الخرطوم وزارت هيومن رايتس ووتش 12 من السجون ال79 في جنوب السودان وقالت ان معظم هذه السجون "متصدعة او متداعية" وزنزاناتها "غير صحية ومكتظة بشكل خطير وبدون تهوية".
واكدت هيومن رايتس ووتش قبيل ايام قليلة من اول ذكرى لاستقلال البلاد، ان نظاما قضائيا قادرا على العمل امر اساسي "من اجل قيام دولة القانون" في جنوب السودان.

سلفاكير يوجه بإبقاء (على بندر) قيد الحراسات الجبرية بجوبا
فرضت دولة الجنوب الإقامة الجبرية على القيادي بالجبهة الثورية على بندر لحين فض الإشتباكات بينه وبين مالك عقار وأبلغت مصادر مطلعة بالجبهة الثورية (smc) أن الخلافات بين على بندر وعقار تعود إلى إبلاغ الأخير لرئيس حكومة الجنوب أهمية تحجيم حركة بندر خلال المرحلة القادمة خاصة بعد قيامه بتأليب العديد من أبناء قبيلة (الأدوك) داخل صفوف الجيش الشعبي وتحريضهم على الإنشقاق من منظومة الجيش الشعبي واكدت المصادر أن خلافات عقار طالت العديد من القيادات العليا لقبيلة على بندر بعد أن قام بتعيين إبن أخته قائداً لهم مؤكدة أن إبعاد بندر من مناطق القتال كانت تمثل أحد مسببات عقار التي أقنع بها رئيس حكومة الجنوب بالإبقاء على بندر قيد الإقامة الجبرية بجوبا خاصة وان أغلب أبناء قبيلته يمثلون العناصر القوية داخل منظومة الجيش الشعبي

حجج الحركة لا تعني أبي "أحمد عبد الله آدم"
اثارت الحركة الشعبية عددا من المسائل ادعت كذبا بان لها علاقة بتحديد معنى المعيار ومايدور حولها وذكرت في هذه الحجج ان حصر تعريف منطقة ابيي في مناطق جنوب بحر العرب يؤدي الى تقسيم منطقة دينكا نقوك بطريقة اعتباطية وذلك بفضل دينكا نقوك عما يقال انه وطنهم التاريخي بما في ذلك مدينة ابيي المصير وقالوا ان ستة فقط من مشيخات دينكا نقوك ستضم منطقة ابيي نتيجة لتلتك الحجج الواهية التي ذكروها وادعء الحركة الاول والرابع غير متجانسين مع الوضع الحقيقي المائل في الحكم الثنائي في عام 1905م ونفس الشئ مع وجهة نظر المسؤولين بما في ذلك المسؤولين في الحكم الثنائي بما في ذلك موطن دينكا نقوك عندما جول مركز سلطات روب جنوب بحر العرب في عام 1905م وان حجة الحركة الثانية والثالثة تقعان في نطاق التبرير الدائري وغير المحدد وهو لا يعدو ان يكون استجداء عندما يكون الموضوع المعني منطقة مشيخات دينكا نقوك التسع التي حولت الى مديرية كردفان في عام 1905م وعند فحص السجلات التاريخية ذات الصلة التحول الذي تم في عام 1905م يتضح وبصورة لا لبس فيها ان مسئولي الحكم الثنائي كانوا يركزون على تحويل المراكز والمناطق او المقاطعات التابعة للسلطان روب والشيخ ريحان من مديرية بحر الغزال الى مديرية كردفان وهنا ووكما لا حظت الحركة الشعبية نفسها ان السلطان روب كان الزعيم الاكبر لكل قبيلة دينكا نقوك وكان المسؤولون في الحكم الثنائي ينظرون اليه نفس النظرة في عام 1905م و وهنا فان الاشارة الي السلطان روب باستمرار في المستندات على انه كان يقيم في قريته الواقعة جنوب بحر العرب مباشرة في نتطقة يقال انها على نهر كير حسب تقارير استخبارات السودان في عام 1905م وليست شمال النهر في اتجاه الرقبة الزرقاء وكذلك شيخ ريحان اوضح بنفسه للمسؤولين في الحكم الثنائي ان منطقته تقع بين نهري اللول وكير حسبما جاء في اقرير استخبارات السودان وخريطة بريسفال الكروكية الصادرة في عام 1905م والتي بينت وبصورة واضحة منطقة سلطان روب وهي تقع جنوب نهر كير وهذه التفاصيل يمكن مشاهدتها في الخريطة 14ب في اطلس خرائط مذكرة الحركة الشعبية المضادة نفسها ومفهوم جدا ان مذكرة الحاكم العام ونجت باشا قد تضمنت ملاحظة بان مراكز اي من الشيخين الواقعة جنوب بحر العرب والتي كان من قبل جزءا من مديرية بحر الغزال قد دمجت في مديرية كردفان والطرفان متفقان على ان الغرض الاساسي من الترحيل كان هو ضم دينكا نقوك ودينكا التوج اللذان كانا في بحر الغزال الى كردفان لكي يصبحوا تحت نفسي الادارة المسؤولة عن القبائل العربية في مديرية كردفان التي رفعا شكاوي ضدها بسبب الغارات التي كانوا يشنوها اما بالنسبة لدينكا نقوك فان ترحيل مركز السلطان روب كان بنية كافية بالنسبة لهذا الموضوع ولم يكن لدى مسئولي الحكم الثنائي اي قصد في ذلك الوقت في تقسيم دينكا نقوك قصرا وبصورة اعتباطية للدرجة التي اصبح فيها لا وجود لدينكا نقوك شمال بحر العرب والبينة هي كما الحال في عام 1905م ان المنطقة كانت متباعدة في كل الاحوال وهنالك ارضا صغيرة تقع شمال بحر العرب مباشرة وهذه اصلا واقعة في مديرية كردفان ولا تحتاج للتحويل وهنا عند النظر للامر على ضؤ مذكرة السير ونجت التي تمثل بنية اضافية بان حدود المديريات قبل عام 1905م كانت تعتبر بحر العرب كما ذكرت في العديد من المصادر المعاصرة انه للحد الفاصل في الحدود بين مديريتي كردفان وبحر الغزال.

الجنوب...الطفل المشوه
يقول تقرير نشرته صحيفة ماكلاتشي الامريكية في عددها الاخير بعنوان جنوب السودان طفل مشوه يسبب كارتة عالمية ان عدوان جوبا على هجليج اكبر مؤشر على فشل مشروع بناء دولة حيث اتسمت بالفساد العميق واتهمت قواتها العسكرية بانتهاكات واسعة النطاق ضد شعبها ولعل واشنطون اول من كشف تاكل الدولة الوليدة من خلال التقرير الذي اسدرته وزارة الخارجية في مجال حقوق الانسان والذي كشفت فيه عن انتهاكات واسعة النطاق من قبل قوات الامن ض المواطنين الا ان ذلك لا ينفي وجود مؤشرات اكثر وضوحا كالفساد المالي والاداري ومع ذلك فان اارة اوباما واخرين يرون ان جنوب السودان وهو الفريسة التي تجب حمايتها من صقر الخرطوم ويترأس هذه المجموعة بريندر غاست وهو مسؤول سابق في ادارة الرئيس كلينتون وسوزان رايس سفيرة اوباما لدى الامم المتحدة والممثل جورج كولوني الذي قام بحملة لجمع التبرعات لدعم حملة اوباما الانتخابية
وفي الشهر الماضي اعترفت جوبا المفلسة مالياً بان مسؤولين حكوميين قد سرقوا اربعة مليارات دولار ما يعادل ضعف الميزانية السنوية ويقول عمال الا غاثة بجنوب السودان ان الجيش يتصرف مثل الحرامي اكثر من الحامي لمقدرات البلاد وذلك ان "200" ألف جندي لا يفعلون شئيا لردع المليشيات المسلحة.
وفي الاسبوع الماضي اكتشفت الصحيفة تقارير سرية ارسلت الى سفارات غربية مقرها جوبا تقول ان الجيش ارتكب انتهاكات خطيرة بحق اقلية المورلي واكدت جهات حكومية احراق الجيش لمئات المنازل الشهر الماضي
ان مثل هذه الانتهاكات تعرض المجتمع الدولي الذي عمل على دعم جوبا للحرج الى حد كبير الامر الذي دفع المانحيت الغربيين الى استئجار شركات استشارية كبرى مثل سركة (كي بر ام جي) وغيرها لا ان وجود الجنرالات المسرحيين في مفاصل الدولة حولهم الى جليسات اطفال يقبعون خلف الحواسيب ويتجنبون الحديث إلى الصحافيين .
ويقول برينور ريتشارد الباحث الفرنسي في الشأن الافريقي والذي عرف بتشدده في انتقاد نظام الخرطوم للصحيفة انه رفض بشدة انفصال الجنوب عن السودان وذلك لان الحركة فاسدة حتى النخاع
وبالرغم من انكار جوبا دعمها للمتمردين على الخرطوم الا ان الدبلوماسيين وغيرهم يقدمون ادلة حاسمة على ان الجنوب ياوي وينسق ويحارب جنبا الى جنب مع المتمردين الهادفين لاطاحة نظام الخرطوم اضافة الى ذلك فقد اصدرت جوبا خريطة جديدة في مايو ضمنت داخلها مناطق ليس هناك جدل حول تبعيتها للخرطوم الامر الذي يجعلها كقطار شحن يسير على قضيب سكة حديد كنهالك ويستند مسؤوولن امريكيون في دفاعهم عن جوبا الى تاريخ مؤلم من الحروب والاستفزازات العسكرية التي يدعون ان الخرطوم تشنها على الجنوب.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

البشير يشترط حسم الملف الأمنى لتصدير نفط الجنوب
قال الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، أمس، إن السودان لن يسمح لجنوب السودان بتصدير أي نفط عبر أراضيه، ما لم يتوصل البلدان إلى تسوية لكل النزاعات بشأن أمن الحدود، في حين أعلنت جوبا استعدادها لاستئناف المفاوضات مع الخرطوم وجدد البشير التأكيد في كلمة له أمام حشد في الخرطوم لدعم الجيش السوداني ،أن السودان لن يسمح للجنوب بتصدير النفط عبر خطوط الأنابيب السودانية، ما لم تُسوَّ كل النزاعات بينهما بشأن أمن الحدود وقال البشير إن جوبا أغلقت خطوط الأنابيب، لكن مفاتيح إعادة تشغيلها مع الخرطوم وأضاف أن السودان هو من سيحدد متى ستفتح خطوط الأنابيب، ولن يسمح بفتحها قبل ضمان الأمن بنسبة 100%، وعدم وجود أي تهديد للمواطنين السودانيين والحدود وقال البشير إن الحركة الشعبية لتحرير السودان تمثل مخالب أجنبية لاستهداف السودان، كاشفا أن عدد قتلى الجيش الشعبي التابع للحركة تجاوز ألفي قتيل في معركة تحرير هجليج.

انفجار الأوضاع بجوبا وصدامات بين سلفاكير و مشار
انفجرت الأوضاع بصورة دراماتيكية بدولة الجنوب، واشتعلت الخلافات والمؤامرات بين أربعة تكتلات، وسط ظروف اقتصادية سيئة تعيشها الدولة عقب فقدانها لعائدات تصدير النفط عبر الأراضي السودانية وقال مصدر برئاسة حكومة جوبا في تصريح له تفاصيل مثيرة عن صدامات وقعت بين مجموعة ما يسمى أولاد قرنق ومجموعة نائب رئيس دولة الجنوب رياك مشار إلى ذلك بدأ الرئيس سلفا كير ميارديت في تشكيل حكومة جديدة لإقصاء تحالفات ضاغطة عن سدة الحكم بجوبا، وتماشياً مع الإجراءات الاقتصادية التقشفية التي ينوي إعلانها عقب عودته من العاصمة الإثيوبية. وينتظر حسبما نقل المصدر إقصاء وزير مجلس الوزراء دينق ألور من التشكيل الجديد، بجانب وزير الخارجية نيال دينق نيال ووزير الدفاع جون كونك ووزير الداخلية أليسون مناني مقايا ومدير عام قوات الشرطة تيتو أشول الذي يعاني مشكلات عنيفة مع وزير الدولة بالداخلية (صهر سلفا كير) وصلت لمرحلة التهديد بالتصفية. ويتوقع أن تشمل الإعفاءات وزير النفط لوال شول وأيود دينق وزير شؤون الدولة بالخدمة المدنية المستشار السابق لسلفا عزل قائد أعالي النيل
وأصدر الرئيس سلفا كير ميارديت قراراً قبل سفره إلى أديس أبابا للمشاركة في أعمال القمة الإفريقية، قضى بإعادة تشكيل هيئة أركان الجيش الشعبي وإجراء بعض التعديلات في (بلفام) وتنقلات واسعة وسط قيادات المناطق المركزية العسكرية وتباعدت المواقف بين الرئيس سلفا كير ونائبه د. رياك مشار عقب مطالبة الأخير أثناء مخاطبته احتفالات بالانفصال في الكنيسة في جوبا ومقاطعة رومبيك والتونج بأهمية زيادة المقاطعات بالدولة، ورفض سلفا كير للفكرة لأسباب اقتصادية تعانيها البلاد، وقال مصدر مطابق إن تعبان دينق وجون لوك هما الأقرب للتعيين في منصب نائب رئيس دولة الجنوب في التشكيل الحكومي الجديد عقب تشكيله قريباً.

الرئيس زوما يطرح مبادرة لنزع فتيل التوتر بين الخرطوم وجوبا
بحث رئيس الجمهورية، المشير عمر البشير، والرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما على هامش القمة الأفريقية التاسعة عشرة التي أنهت أعمالها أمس بأديس أبابا العلاقات الثنائية بين البلدين ومجالات التعاون المشتركة في عدد من المجالات ولاسيما المجالات الاقتصادية والسياسية. وقدم الرئيس البشير، الدعوة للرئيس زوما لزيارة السودان خلال لقاء جمع الرئيسين في فندق شيراتون بأديس أبابا وأعلن الرئيس زوما رغبته في قيادة مبادرة يتم الإعلان عنها في هذا الشهر بشأن دعم العلاقات بين السودان ودولة الجنوب وحل الخلافات بين البلدين، بجانب الرغبة لفتح آفاق أخرى خارج إطار التفاوض الرسمي بين الخرطوم وجوبا لتهيئة الأجواء للمتفاوضين داخل قاعات التفاوض وقال وزير الخارجية علي كرتي في تصريحات صحفية بأديس أبابا، إن اللقاء تناول إمكانية الاستفادة من قدرات وخبرات جنوب أفريقيا في تطوير قطاع التعدين بالسودان، مشيراً إلى الزيارة التي قام بها وزير المعادن كمال عبد اللطيف إلى جنوب أفريقيا مؤخراً، واجتماعه برئيس جنوب أفريقيا .كما بحث لقاء الرئيسين أنشطة المستثمرين والشركات الجنوب أفريقية التي أبدت رغبتها في أن يكون السودان المكان المفضل للاستثمار في مجال الزراعة والتعدين ونقل التقانات وقال إن اللقاء تطرق كذلك إلى الزيارة التي قام بها وفد من المؤتمر الوطني برئاسة د. نافع علي نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب إلى جنوب أفريقيا خلال الفترة الماضية ولقاءاته مع قيادات حزب المؤتمر الأفريقي، كما تطرق إلى الحوار الجيد الذي تم بين الحزبين وأثر ذلك الحوار على علاقة جنوب أفريقيا بملف العلاقات بين السودان ودولة الجنوب مبينا أن الرئيس زوما أكد أن زيارة المسئولين السودانيين إلى جنوب أفريقيا فتحت آفاقاً جديدة في مسار العلاقات بين البلدين وعكست لقيادات جنوب أفريقيا الصورة الصحيحة عن السودان بعد المعلومات المغلوطة التي كانت تروجها بعض الأطراف المعادية عن السودان، وأضاف إن الرئيسين تطرقا إلى إمكانية التحرك إلى آفاق أرحب خاصة بعد فوز جنوب أفريقيا بمنصب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، مبينا أن الرئيس زوما أكد أن القيادة الجديدة للمفوضية سيكون لها دوراً كبيراً في دعم التواصل بين القادة الأفارقة، مشيرا الى أن الرئيس الجنوب أفريقي أبدى حماساً كبيراً لدفع جهود التسوية السلمية بين السودان والجنوب وفي السياق أعلن كرتي ترحيب السودان بفوز مرشحة جنوب أفريقيا بمنصب رئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، وقال كرتي في تصريحات صحفية إن جنوب أفريقيا من منطلق دورها التاريخي والريادي في القارة الأفريقية يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في خدمة قضايا أفريقيا مشيراً إلى التأثير السياسي والاقتصادي لدولة جنوب أفريقيا في القارة، وأضاف أن قيادة جنوب أفريقيا لمفوضية الاتحاد الأفريقي ستسهم في إحداث نقلة نوعية في مسيرة الاتحاد الأفريقي كما ستساعد على تمكين القارة الأفريقية من حل قضاياها داخل البيت الأفريقي بعيدا عن التدخلات الأجنبية واوضح كرتي أن السودان يحتفظ بعلاقات جيدة مع جنوب أفريقيا من شأنها أن تعمل على تقوية التعاون بين البلدين لخدمة مصالح شعبي البلدين وفازت دلاميني زوما بهذا المنصب بعد تفوقها على منافسها الرئيس الحالي للمفوضية جان بينغ من الغابون، وقال مسئول كبير في الاتحاد الأفريقي طالباً عدم الكشف عن هويته "لقد حصلت على 37 صوتاً أي أكثر بثلاثة أصوات من الأكثرية اللازمة للفوز، وجرت الانتخابات مساء الأحد وشارك فيها قادة دول الاتحاد، ولكنها لم تفصل بين المتنافسين بينغ ودلاميني-زوما إلا في جولتها الرابعة كون الجولات الثلاث الأولى انتهت إلى تصدر المرشحة الجنوب أفريقية ولكن من دون حصولها على الأكثرية اللازمة للفوز

مفاوضات أبيي تتوصل لاتفاق بتكوين المؤسسات المدنية بالمنطقة
وصلت لجنة الإشراف المشتركة لمنطقة أبيي لاتفاق على تكوين المؤسسات المدنية بالمنطقة وإجازة تقرير قائد القوات الأممية وإجازة مسودة لجنة عمل المراقبة العسكرية، كما أجازت اللجنة مقترح مؤتمرات التعايش السلمي وقال الرئيس المشترك للجنة الخير الفهيم المكي في تصريح صحفى، أنه تم تكوين لجنة مشتركة تمثل دولتي السودان وجنوب السودان وممثل الاتحاد الأفريقي للإشراف على قيام مؤتمرات للتعايش السلمي بين قبائل المنطقة وأبان المكي أن الاجتماع ناقش تكوين المؤسسات المدنية بما فيها الإدارية والمجلس التشريعي وقررت اللجنة رفع الأمر إلى الرئيسين عمر البشير ونظيره رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت للبت فيها، مضيفاً ان الاجتماعات السابقة لم تصل إلى اتفاق حول تكوين المؤسسات المدنية في أبيي وأبان أن الجانب السوداني تقدم بمسودة عمل حول الأوضاع الإنسانية بالمنطقة وجدت القبول من الطرف الآخر. وأوضح الفهيم أن الأطراف لم تتوصل إلى اتفاق حول تشكيل الشرطة المشتركة بالمنطقة، مشيراً إلى أن اللجنة رفعت الأمر إلى الجهات المختصة من قبل الطرفين وذلك لتقديم تصور متكامل حول عدد القوى والدعم اللوجستي والمادي وطالب الفهيم بضرورة عقد مؤتمرات التعايش السلمي خلال الفترة المقبلة للإسهام في استقرار المواطنين وممارسة حياتهم العادية، مؤكداً ان اللجنة ستستمر في الانعقاد شهرياً للتوصل إلى حلول حول القضايا العالقة بأبيي وفق اتفاق أديس أبابا الموقع في 20 يونيو 2011م.

إستئناف المفاوضات بين الخرطوم وجوبا بمدينة بحردار الاثيوبية
تستأنف اليوم الخميس 12 يوليو بمدينة بحردار الإثيوبية، جولة المفاوضات بين دولتي السودان ودولة جنوب السودان، والخاصة بحل القضايا العالقة بين البلدين قال الناطق الرسمي باسم اللجنة السياسية العسكرية الأمنية المشتركة السفير عمر دهب ، أن نقل المفاوضات إلى بحردار, جاء لتزامنها مع انعقاد قمة الاتحاد الأفريقي ال(19) لرؤساء الدول والحكومات بأديس أبابا وأضاف دهب في حوار مع الإذاعة، أن الجولة ينتظر أن تكون الأطول باعتبار توقيتها يسبق المهلة الزمنية التي حددها مجلس الأمن وقراره (2046)، وقرار الإتحاد الأفريقي واللذان سينتهيان في الثاني من أغسطس القادم وأوضح السفير دهب أن الجولة ورغم أنها تستند على ما أتفق عليه الطرفان في الجولة الماضية والإطار الإستراتيجي الجديد, إلا أن وفد السودان سيبلغ إدانته لوفد دولة الجنوب بشأن استشهاد رئيس المجلس التشريعي لولاية جنوب كردفان ورفاقه، في عملية غدر ماكرة تؤكد قرائن الأحوال أن الذين قاموا بها هم من فلول الحركة الشعبية, إضافة إلى الأحداث المؤسفة التي شهدتها أبيي ليلة التاسع من الشهر الجاري, علاوة علي بعض التصريحات السالبة بشأن الإطار الإستراتيجي الذي تم الاتفاق عليه بين البلدين وقال السفير دهب إن وفد السودان سيتوجه لاستئناف تلك المفاوضات، وهو ملتزم بالمنهج والإطار الإستراتيجي والمبادئ العامة التي تم الاتفاق عليها
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

ماذا كان فى جعبة سلفا كير فى قمة أديس؟
لم يسفر لقاء القمة بين الرئيسين البشير وسلفا كير على هامش إجتماعات الإتحاد الإفريقي الـ19 عن شيء ذي بال. أقصي ما إتفق عليه الرئيسان هو أن يعملا على حل مشكلة الحدود حلاً دبلوماسياً، وهذا فى حد ذاته ليس بالأمر الجديد، ففي إطار المفاوضات التى ظلت تجري فى أديس برعاية الآلية الافريقية الرفيعة منذ أشهر، فإن الذى يتباحث حول الطرفان حول الحل الدبلوماسي بالطبع وليس سواه وكان واضحاً –طوال فترة الست أشهر هذه– أن الجانب الجنوبي يسعي بإصرار غريب لفرض الأمر الواقع وضم مناطق حدودية لم يسبق أن كانت موضع نزاع بالقوة. حدث ذلك فى هجليج كما هو معروف فى (كافا كنجي) و (حفرة النحاس) . وكان واضحاً أيضاً ان الجانب الجنوبي يتَّبِع تكتيكاً مبتكراً يتمثل فى إدعاء ملكية مناطق غير مُتنازع عليها أملاً فى مقايضتها بتلك المُتنازع عليها هجليج نفسها جري إحتلالها من قبل وطلب الجانب الجنوبي بمقايضتها بأبيي، قبل أن يتمكن الجيش السوداني من إنتزاعها وإستردادها من الجيش الشعبي فى ملحمة بطولية أخرست لسان القادة الجنوبيين وحلفائهم تماماً بل إن الرئيس الجنوبي سلفا كير ميارديت -حين إلتقي الرئيس البشير- فى لقاء القمة الاخيرة – السبت الماضي فى أديس أبابا، لم يتعرَّض مطلقاً لتصريحات أحد جنرالاته التى أطلقها مؤخراً وذكر فيها بالحرف إن بلاده سوف تستعيض عن المفاوضات بالحرب إذا فشلت هذه المفاوضات فى تسوية المسائل الحدودية بين البلدين.كانت دعوة الجنرال الجنوبي بصرف النظر عن إمكانية تحقيقها وبصرف النظر عن جديتها من عدمه، تقدح مباشرة فى حسن نية الحكومة الجنوبية ومدي إيمانها بالتفاوض كوسيلة وحيدة ومُثلى لحلحة هذه القضايا الشائكة.كان حرياً بالرئيس الجنوبي وبوصفه القائد الأعلي للجيش الجنوبي أن يعيد تصحيح هذا الموقف الذى يتعارض تمام التعارض مع ما إتفق عليه الرئيسان من إعتماد للحل الدبلوماسي فى حلحلة خلافاتهما.لقاء القمة أيضاً بدا متباعدةً فيه مواقف الجانبين حين قال الرئيس كير فى خطابه أمام فعاليات القمة إنه وجّه الوفد الجنوبي المفاوض بضرورة حسم ملف النفط وإعادة ضخ النفط الجنوبي عبر الأراضي السودانية (بضمانات دولية) إذ من الملاحظ ان الرئيس الجنوبي يعيد تأكيد موقف بلاده على ضرورة حل ملف النفط أولاً وإعطاؤه الأولوية، فى حين أن الموقف التفاوضي السوداني ظل وما يزال يعتقد أن الأولوية للملف الأمني بإعتباره الملف الأكثر تعقيداً والأكثر إلحاحاً فى ظل إصرار الجانب الجنوبي -بعناد غريب- على دعم الحركات المتمردة، والتدخل فى الشأن السوداني، وتعقيد الاوضاع بإستمرار على الحدود، ولهذا فإن الرئيس البشير فى خطابه أمام القمة حرص على التطرُّق -بوضوح شديد- الى هذه النقطة داعياً الى ضرورة ترسيم الحدود، خاصة فى المنطقة العازلة لكون إن حدود 1956 حدود واضحة وهى التى على أساسها تم إتفاق السلام وجري علي أساسها أيضاً الإستفتاء علي تقرير المصير للجنوب وأُجريت علي هديها الانتخابات العامة فى ابريل 2010م.المشكلة ان الطرف الجنوبي ما يزال بعيداً جداً عن الروح المطلوب توافرها فى المفاوضات. وما يزال يراهن على (أمور خفيّة غير مرئية) أبرزها إمكانية تغيير النظام القائم وأن يكون له يد طولي فى مستقبل السودان.طالما ظلت هذه الفرضية تسيطر تماماً على ذهنية القادة الجنوبيين، فإن من غير المحتمل لا على المدي القريب ولا على المدي البعيد أن يحدث إختراق؛ ولا تعدو القمة الرئاسية هذه أن تكون (عملاً دبلوماسياً) أرادت به الحكومة الجنوبية غسل وجهها فى البحيرة الافريقية لدواعي الكسب الإعلامي التكتيكي كعهدها دائماً!

فيما تسعي الخرطوم للسلام، جوبا تستعدّ للحرب!
فى الوقت الذى كان فيه وزير الخارجية السوداني الأستاذ على كرتي يؤكد على قناعة السودان التامة فى إستدامة السلام فى المنطقة عموماً، ومع دولة جنوب السودان على وجه الخصوص؛ كانت الحكومة الجنوبية -بالتزامن مع تصريحات كرتي- تؤكد من جانبها إستعدادها لخوض الحرب ضد السودان لحل الخلاف الحدودي بين البلدين.الوزير كرتي كان يتحدث فى العاصمة النرويجية (أوسلو) فى ثنايا لقاء جمعه هناك مع وزير التعاون والبيئة النرويجي (هيكلي هولماس)؛ بحثا خلاله آفاق التعاون بين البلدين من جهة، وقضية المفاوضات الجارية بين الخرطوم وجوبا فى العاصمة الاثيوبية أديس أبابا من جهة أخري.أما المسئول الجنوبي وهو الجنرال (كوال ديم كوال) فقد كان يتحدث فى إحتفال جري فى مدينة بور، أشار فيه الى أنَّ الصراع بين بلاده والخرطوم لم ينتهِ بعد فى ظل الخلاف الحدودي الذي قال إن بلاده قادرة على حسمه عسكرياًّ!كان هذان المواقفان متزامنان كذلك مع إستئناف جولة التفاوض بين الجانبين السوداني والجنوبي فى مدينة (بحر دار) الإثيوبية فى ظل إنعقاد القمة الافريقية رقم 19 فى مقر الاتحاد الافريقي بأديس أبابا والتى رجّحت العديد من المصارد إحتمال إلتقاء الرئيسين البشير وسلفا كير على هامشها لدفع عجلة التفاوض وربما معالجة بعض النقاط المستعصية فى مائدة التفاوض.وكما رأينا فإن نوايا الطرفين بهذه المثابة علي طرفيّ نقيض بصرف النظر عن إمكانية الطرف الجنوبي فى القدرة على شنّ حرب، دعك من كسبها. ذلك أن الأمر الذى ظل ماثلاً بإستمرار أن جوبا ليس لديها ما يمكن أن تقدمه للسودان سوي الحروب؛ ولعل هذه الفرضية يدعمها حديث صريح سبق وأن همس به مسئول جنوبي رفيع فى مسامرة سياسية جمعته بمسئول كيني فى نيروبي الشهر الفائت، ففي خضم المناخ المعد بعناية فى ضاحية كينية ساحرة خلبت عقل المسئول الجنوبي الرفيع وحلّقت به قليلا، أفاض وأسهب فى إستراتيجية بلاده تجاه السودان، وكان مما قاله ضمن حديث مطوّل بعضه مترابط وبعضه غير ذلك بحسب المناخ الإستوائي المغري، إن جوبا تركت كل شيء بما فى ذلك تأسيس الدولة وإطعام وخدمة المواطنين الجنوبيين الى حين حسم قضاياها مع السودان ولو كلّف ذلك عشرة أعوام قادمات.وأشار بقدر وافر من (النشوة) أن بلاده عازمة على تلقين (المندكرو) على حدّ تعبيره أبلغ الدروس حتى تصبح دولة الجنوب هى الأقوي والسودان هو الأدني!وتعضيداً لهذه الفرضية أيضاً فإن عمليات تدريب شاقة ومتقدمة جرت لكتائب من الجيش الشعبي في معسكر قريب من العاصمة الجنوبية جوبا شارك فيه خبراء أمريكيين لتصحيح تكتيك الجيش الشعبي من مجرد جيش عصابي يحسن فقط الضرب والهرب، الى جيش محترف يجيد كافة أنواع وفنون القتال. ولهذا فإن واحدة من أكبر التوقعات –رغم الدرس البليغ الذى تلقته جوبا فى هجليج– هو أن يشنّ الجيش الجنوبي – من جيد – هجمات جديدة فى المرحلة القريبة المقبلة فى ظل إستحالة تقديم تنازلات من جانب جوبا فى الخلافات التى يجري حولها التفاوض حالياً، خاصة وأن كل التكتيكات التى جرَّبها الجيش الشعبي فى جنوب كردفان والنيل الأزرق وأنحاء قريبة من دارفور لم تنجح ؛ كما أن الجانب السوداني أكد على إستحالة تنازله عن أىّ أرض سودانية مهما كان الثمن لصالح جوبا.إذن نحن أمام حرب مُفترضة على المدي القريب ومن المؤكد أنها حرب تريدها جوبا ويريدها حلفائها فى واشنطن، كلٌ بأسبابه، وهى ستكون الجسر الذي تُنقل به المنطقة من حالة الجمود الحالية الى حالة أكثر سخونة ومواتية لتحريك بيادق الشطرنج بصورة أفضل!

ليمان ومؤشرات نفاذ الصبر الأمريكي من جوبا!
سخر المبعوث الأمريكي إلى السودان (برنستون ليمان) من تقديرات الحكومة الجنوبية بشأن إمكانية بناء خط نفطي ناقل للبترول الجنوبي بإتجاه جيبوتي فى 30 شهراً فقط؛ وقال ليمان إن هذا الجدول الزمني (متفائل للغاية)! مشيراً الى أن عمل كهذا يستغرق ما بين 4 الى 6 سنوات .ودعا ليمان الحكومة الجنوبية الى ضرورة الإسراع بعقد إتفاق نفطي مع الحكومة السودانية لتتمكن من تأمين دخل مالي يتيح لها مواجهة أعباء إدارة الدولة، محذراً من تفاقم أزمة الجنوب الاقتصادية إذا لم تفعل. وبالطبع لم يكن هذا الحديث الأول من نوعه من مسئول أمريكي ينصح فيه جوبا بالتراجع عن قرار وقف ضخ النفط، فقد سبق للرئيس أوباما نفسه أن وجّه نصحاً مماثلاً للرئيس الجنوبي سلفا كير مياريت قبل أشهر خلت، ولكن دون جدوى، ولهذا فإن النصح الأخير هذا الذى ورد على لسان ليمان تبدو منه مظاهر نفاذ الصبر من قبل الإدارة الامريكية واضحة، فقد تسبّب القرار فى عرقلة قيام الدولة الجنوبية، كما بات يؤرق مضاجع واشنطن جراء الإنهيار المحتوم للدولة الجنوبية فى وقت قريب إذا لم تتم معالجة الموضوع.ومن المعروف أن واشنطن تسدد وعلى نحوٍ راتب مرتبات جنود الجيش الشعبي فى ظل عجز الحكومة الجنوبية عن الوفاء بها جراء الأزمة المتصاعدة . وتشعر واشنطن ان قيامها بسداد مرتبات الجيش الشعبي وإضطرارها لتقديم منح وقروض للحكومة الجنوبية أمر عديم الجدوي فى الوقت الذي فيه بإمكان جوبا أن تتفادي كل ذلك وتعود الى ضخ نفطها عبر الأراضي السودانية بعد أن تعقد إتفاقاً مناسباً مع الحكومة السودانية فى هذا الصدد.غير أن كل هذا مفهوم ومعلوم بالضرورة، ولكن السؤال الذى يفرض نفسه هنا هو، تري لماذا أصرَّ ليمان فى هذا التوقيت بالذات على ضرورة أن تبرم جوبا إتفاقاً نفطياً مع الخرطوم على وجه السرعة؟ الواقع إن الأمر فيه عدد من الإحتمالات المتساوية الدرجة ولكن من الواضح أن الولايات المتحدة تعلم ان المفاوضات الجارية بين الطرفين فى العاصمة الاثيوبية أديس أبابا تتعرّض لعرقلة مقصودة من قبل الوفد الجنوبي؛ وفيما يبدو أن العرقلة الجنوبية تهدف الى ترك الأمور على ما هي عليه حتى ينقضي الأجل الذي حدّده مجلس الأمن الدولي فى قراره رقم 2046 الصادر فى مطلع مايو الماضي والذى ينتهي فى الثاني من أغسطس المقبل.واشنطن تعرف ان هذه هى حسابات جوبا، إذ تريد الأخيرة أن تصل الأمور الى منتهاها بلا حلول، حتى يتدخل مجلس الأمن -بحسب تقديرات جوبا- ويفرض حلولاً من عنده.دعوة ليمان يمكن فهمها فى هذا الجانب كرسالة الى جوبا بألاّ تعوِّل تماماً على ما سوف يحدث عقب إنقضاء الأجل المضروب، إذ أنّ واشنطن تعلم رغم كل تحيّزها السافر ضد الخرطوم، إن جوبا هى التى تعرقل التفاوض وليس الخرطوم ؛ كما أن هنالك صعوبة عملية كبيرة فى فرض حلول بواسطة مجلس الأمن، وإستحالة أكبر فى تنفيذ هذه الحلول إذا ما قُدِّر لها أن تُفرض.ومن المؤكد أن ضيق الوقت مع نفاذ كل تكتيكات جوبا من إحتلال منطقة، ومحاولة إحتلال مناطق جديدة على الحدود، والمراهنة على الأزمة الاقتصادية السودانية والاحتجاجات ومناقشة ملف النفط قبل الملف الأمني؛ كل هذه التكتيكات إنتهي الزمن المقدّر لها ولم تأتِ بنتيجة واحدة مثمِرة.أدركت واشنطن ان جوبا فشلت فى اللعبة وأهدرت كل فرصها، والوقت يمضي والخناق يضيق عليها وتقترب من الإنهيار. ولهذا فلربما أرادت واشنطن - رغم كل علاقاتها الوثيقة بجوبا- أن توجّه لها رسالة لا تخلو من حرج لكي تنظر الى الأمور بمنظار واقعي أوضح.من جانب ثاني، فقد يكون من المحتمل أيضاً أن يكون ما قاله ليمان فى إطار مناورة لدفع عملية التفاوض فالولايات المتحدة علي علم بأن الحل الوحيد للقضايا الخلافية بين الدولتين هو التفاوض وأن القدر الذى بإمكان الخرطوم أن تصمد فيه ليس متاحاً بذات القدر لجوبا، وسقوط جوبا محتوم؛ فى حين أن الخرطوم قادرة على إيجاد بدائل وتجاوز المنعطفات
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

ليمان بدا كمدرب نزل الى الملعب فى الدقائق الأخيرة وهو يصرخ فى اللاعبين طالباً منهم المحافظة على التعادل وليس إحراز الأهداف!
تقـــريـر إفــريقي: مســـتقبل مظـــلم ينتظـــــر الجنــــوب!!
قول تقرير نشره موقع أوول آفركان دوت كوم بعنوان مستقبل مظلم ينتظر « جمهورية الموز» التي يديرها كير بجنوب السودان وهي تحتفل بعيدها الأول إن دولة جنوب السودان تسير على نفق الدول الإفريقية الفاسدة وهي تستقبل عيدها الأول، وبينما تتعافى بعض الدول الإفريقية من أمراض سوء الحكم والفقر المدقع تسجل الحركة الشعبية اسم الجنوب على سجل أسوأ بلدان العالم فسادًا وذلك أنه خلافًا لكثير من بلدان العالم التي نالت استقلالها لتبدأ من الصفر فإن الجنوب قد بدأ بخزينة محشوة بالدولارات الأمريكية والتي شغلت قادتها بالنهب فضلاً عن إدارة شؤون الحكم الرشيد.. ويقول كير في منتدى للمحافظين في جوبا إن نهب الثروات من قبل فئة قليلة يولد مواطنًا جائعًا وغاضبًا وبالرغم من وجود القوانين التي تحارب الفساد فإن أيدينا مكبَّلة عن حربه الأمر الذي جعلنا نخون التزامنا بخدمة شعبنا الذي عانى الكثير» الا ان هذا الاعتذار لن يعفي كير من مسؤولية ما فعله بالجنوب خاصة وانه وخلافًا لدول مثل الكنغو والتى نالت استقلالها وبها مهندس واحد فإن الجنوب يمتلك امكانات بشرية هائلة من التكنوقراط والأساتذة والموظفين الحكوميين وخبراء الأمم المتحدة قادرة على تسيير دولاب الحكم بدلاً من عصابة الجيش وزعماء القبائل الأميين من الرجال والنساء فى حكومة كير والذين سرَّعوا وتيرة وصول الدولة الى حالة جمهوريات الموز التى تعتمد اعتمادًا كليًا على مورد واحد للدخل «النفط» والذى تنهب عائداته عصابة فاسدة ويضيف التقرير قائلاً عندما ينظر مواطن الجنوب إلى الوراء ليرى ما تحقق خلال العام الأول من عمر دولته تغيب البهجة عن عينيه بمناسبة الاحتفال الأجوف الذى لم يستحق التضحية التى قدمها صانعوه ليذكر التاريخ كير كأول زعيم للأمة الجديدة وزعيم عصابة الحركة الشعبية صانعة الفساد من القمة حتى القاع، والتى فشل برلمانها فى تمرير تشريعات تعتقل «75» مسؤولاً او تسترد «4» مليارات منهوبة خوفًا وتسترًا على كير وعصابته كما عجزت القوة الأمنية والجيش والشرطة عن الحد من الاقتتال بين القبائل والعشائر والذى تطور فى حالات كثيرة الى ابادة جماعية كما هو الحال بين النوير والدينكا، وهى تستهلك اكثر من نصف الميزانية والأمرّ من ذلك كله أن الحركة الشعبية قد حولت العدوانية الى ثقافة معاصرة تتوارثها الأجيال ولعل تسربها وسط طلاب الجامعات كما حدث فى جامعة جوبا والتى تحولت الى مجتمع قبلي جنوبي مصغر اكبر دليل على ذلك هذا فضلاً عن انتشار الحركات المسلحة المتمردة فى ولايات الوحدة وجونقلى بعد سبع سنوات من توقيع اتفاقية السلام الشامل التى تعهدت فيها الحركة الشعبية بدمج الحركات المسلحة داخل كتائب الجيش الشعبى اضافة الى الغموض الذى يكتنف صناعة النفط فى ظل صراعات جوبا، والخرطوم الغامضة الملامح ومحاولة جوبا الفاشلة لبناء خط انابيب جديد يمر عبر أي من كينيا واثيوبيا او جيبوتى اضافة الى سيطرة التجار الأجانب على الاقتصاد من خلال الاستيلاء على العقودات بطريقة غير شرعية من خلال مساعدة المسؤولين الفاسدين.ان الازمات المتفجرة بالجنوب الآن تجعل الإنسان يتساءل كيف سيكون فى السنة الثانية من الانفصال بعد ان اعلنت منظمة مراسلون بلا حدود تقريرًا مفصلاً بعنوان «حرية الإعلام فى دولة الجنوب وهى تحتفل بعيدها الاول» حيث كشف التقرير عن الأوضاع المزرية التى يتعرض لها الاعلام والاعلاميون والضغوط المتزايدة التى تفرضها قوات الامن على الصحف والصحفيين الذين اتجهوا الى فرض رقابة على انفسهم خلال الحرب الإعلامية التى تشنها جوبا ضد الخرطوم إثر الطلاق المعلق بين الدولتين، وشدد التقرير على ضرورة وضع قوانين تحمى الصحفيين وتنظم عملهم، ويقول التقرير ان حرية الإعلام بالجنوب الآن على مفترق طرق اذ يقع الصحفيون فريسة لمضايقات منسقة ومنتظمة من الحركة الشعبية ووجود تراكمات مثيرة للقلق من الحوادث المتعلقة بالقمع والتخويف، وطالب التقرير قوات الجيش الشعبى وقوات الأمن بوضع حد للأعمال الوحشية التى يمارسونها ضد الصحفيين والتوقف عن استخدام ذريعة الأمن الوطنى لتقييد حرية الإعلام والإعلاميين كما حثت الصحفيين في جنوب السودان على الالتزام بأخلاقيات المهنة ومقاومة الضغوظ الرامية لفرض رقابة ذاتية على أنفسهم.

سيول توافق على إرسال قوات لحفظ السلام إلى جنوب السودان
تنوي الحكومة الكورية تسليم مقترح للبرلمان خلال هذا الشهر ينص على إرسال حوالي 300 من قوات حفظ السلام إلى جمهورية جنوب السودان.وقال مسؤول حكومي أمس الاثنين إن مجلس الوزراء سيمرر المقترح اليوم الثلاثاء ويرفعه للرئيس للمصادقة عليه قبل أن يتم طرحه للتصويت في البرلمان هذا الشهر.وأضاف أنه إذا تم تمرير المقترح بسرعة، فسيمكن إرسال قوات كورية إلى جنوب السودان بحلول نهاية هذا العام.ويذكر أن الحكومة الكورية تلقت طلبا من الأمم المتحدة في أغسطس الماضي بإرسال قوات لحفظ السلام في جنوب السودان ، ونفذت عمليتي تفتيش على الموقع بنهاية عام 2011.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

دانيال كودى: الحركة الشعبية خسرت المؤيدين بإتباع سياسة الإغتيالات
اتهم رئيس الحركة الشعبية تيار السلام الفريق دانيال كودى الحركة الشعبية بالعمل على زعزعة الإستقرار بجنوب كردفان من خلال إتباع سياسة الإغتيالات فيما ناقش مع الدكتور نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية عدد من القضايا السياسية والشراكة بين الحزبين.وقال دانيال كودي في تصريح لـ(smc) عقب اللقاء إن جريمة اغتيال القيادي النوبي إبراهيم بلندية ورفاقه يؤكد مخاصمة الحركة الشعبية للآلاف الذين يسعون إلى السلام موضحاً أن الحركة الشعبية تسخر بذلك الحرب سياسياً.وأوضح كودي أن حزبه يسعى من خلال الشراكة مع المؤتمر الوطني لإنفاذ برتكول ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق لتحقيق الاستقرار والسلام وتعزيز التنمية بتلك المناطق التي عانت كثيراً من الحرب داعياً قواعد حزبه بعدم الانسياق وراء الأ جندة التي تنفذها بعض الجهات الداخلية من أجل إرباك الساحة السياسية بالبلاد.

اجتماع للجبهة الثورية بواشنطن بحضور عقار وعرمان
من المقرر أن ينعقد اليوم بالعاصمة الأمريكية واشنطن اجتماعاً لمناقشة أوضاع الجبهة الثورية بحضور شخصيات بارزة في الإدارة الأمريكية أبرزهم مبعوث الرئيس الأمريكي باراك أوباما الخاص للسودان بندستون ليمان وعدد من ممثلي الدول الغربية بجانب مالك عقار وياسر عرمان وبعض قادة الحركات الدارفورية المسلحة الرافضة للانضمام لوثيقة الدوحة.وعلمت (السوداني) أن المؤتمر الذي ينظمه "مركز الحوار الإنساني" يهدف لمعالجة القضايا الخاصة بالجبهة الثورية من خلال البرنامج الذي أعده المركز للتدارس حولها.وأبلغت مصادر (السوداني) أن عناصر بارزة في الإدارة الأمريكية قالت إنها تخشى علم الحكومة السودانية بهذا الاجتماع وبررت ذلك بالحفاظ على قنوات الاتصال الجارية مع الخرطوم. وتشير (السوداني) إلى أن الاجتماع المقرر انعقاده اليوم هو الثاني من نوعه بعد أن فشل انعقاد الاجتماع الأول عقب تفجر الخلافات في اوساط قيادات الجبهة الثورية.

البشير: لا تفاوض مع الجنوب دون حسم الملف الأمني
رهن رئيس الجمهورية، المشير عمر البشير، العودة للتفاوض مع دولة الجنوب بحل المشاكل الأمنية وتحقيق الأمن والاطمئنان بعدم تعرض السودان لأي أذى من قبل الجنوب، وقطع البشير بعدم التفاوض في أي ملف سواءً ملفات: (البترول، التجارة، الجنسية، أبيي)، دون التوصل إلى حلول كاملة للملف الأمني وأكد رئيس الجمهورية لدى مخاطبته نفرة النقابة العامة لعمال الكهرباء والتعدين والبترول والسدود لرد العدوان بدار النفط أمس ، أن السودان سينفذ ما يراه مناسباً في قرار مجلس الأمن قائلاً: (إن لا مجلس الأمن والأمم المتحدة أو مجلس السلم أو أي جهة تستطيع أن تلزم السودان بتنفيذ القرار)، داعيا إلى عدم الالتفات للدعاوى والتهديدات، وهدد البشير حكومة الجنوب المعاملة بالمثل في دعوتها بإسقاط النظام بالخرطوم، قائلاً: (حكومة الجنوب قالت إنها تريد تغيير النظام في الخرطوم ونحن نقول المعاملة بالمثل (العين بالعين والسن بالسن والبادئ اظلم) مضيفا إن جوبا حال استمرارها في دعم المتمردين، فإن الخرطوم ستدعم المتمردين الجنوبيين، وحيا البشير القوات المسلحة، وفند دعاوى الحركة الشعبية بالانسحاب من هجليج قائلاً: (كيف انسحبوا وتم دفن أكثر من 1350 من قوات الجيش الشعبي في هجيلج). وامتدح رئيس الجمهورية، مجاهدات العمال بالسودان لافتا لما قدموه خلال معركة هجليج، وقال كانت مفاجأة سارة لكل صديق ،ومؤلمة لأعداء الوطن والعملاء والخونة والمتمردين والمنافقين.ولفت البشير إلى الخيرات الاقتصادية التي ظهرت مؤخراً بالبلاد من ذهب وغيره بعد توقف بترول الجنوب، وقال إن ما يتم تصديره من الذهب حتى نهاية العام أكثر من 50 طناً من ذهبٍ، بما قيمته 2,5 مليار دولار.ومنح الرئيس وزارة النفط وسام الانجاز ووزيرها د.عوض الجاز وسام ابن السودان البار تقديرا لدوره ودور وزارته في إعادة ضخ النفط في هجليج في وقت وجيز، فيما تلقى رئيس الجمهورية وثيقة عهد من النقابة للدفاع عن الوطن والعمل على زيادة الإنتاج وصولا لرفاهية أهل السودان.من جهته تعهد وزير النفط د. عوض الجاز بمواصلة المسيرة لبناء السودان وزيادة الإنتاج النفطي بالبلاد، مؤكدا وقوف كل العاملين في قطاع النفط مع قيادة الدولة لتحرير كل شبر من العملاء والمرتزقة.وفي السياق نفسه تعهد رئيس الاتحاد القومي لنقابات عمال السودان البروفيسور إبراهيم غندور باستمرار النفرة لتحرير السودان من التمرد، وتعهد بتمويل أول سفر أو كتاب يسطر لملحمة هجليج وطباعته كاملا تأكيدا وتوثيقا لهذه الملحمة، وقال نحن لا نعتدي على أحد ولكنا لن نقبل الضيم وتدنيس أراضينا.إلى ذلك أعلن رئيس النقابة العامة لعمال الكهرباء والتعدين والبترول والسدود شيخ الدين خضر عن تبرع النقابة بمبلغ 2,250 مليون جنيه دعما للنفرة، وتعهد بمواصلة النقابة للجهاد بالنفس والمال
انطلاق المفاوضات المباشرة بين وفدي السودان وجنوب السودان
انطلقت أمس الخميس المفاوضات المباشرة بين وفدي السودان وجنوب السودان، وهو ما يعد بداية للمرحلة التفصيلية بعد اتفاق الطرفين خلال سلسلة اجتماعات، جرت الأربعاء، على حل كل القضايا الخلافية بناءً على "نهج إستراتيجي شامل".وعقد رئيسا الوفدين المتفاوضين عبد الرحيم محمد حسين وباقان أموم بحضور عدد محدود من الوفدين اجتماعين منفصلين استمر الأخير حتى وقت متأخر من مساء الأربعاء.وقال الناطق باسم اللجنة السياسية والأمنية من الجانب السوداني، السفير عمر دهب، لوكالة الأنباء السودانية، إن الجو الإيجابي في الاجتماعات قد تعزز الآن في مدينة بحر دار بعد انتقال المفاوضات إليها.وأرجع ذلك للاتفاق الذي تم حول مباشرة النهج الإستراتيجي لحل القضايا العالقة كافة بين البلدين، وأضاف دهب أن اللقاء الودي الذي جرى بين الرئيسين البشير سلفاكير في أديس أبابا خلال الأسبوع الجاري بارك نهجا إستراتيجيا شاملا لحل القضايا محل الخلاف.وأكد أن اجتماع أمس يعد بداية للمرحلة التفصيلية للقضايا الشاملة بناءً على النهج المذكور، مشيراً إلى أن اجتماعات التفاوض ستتواصل بمنطقة بحر دار بأثيوبيا

الوطني يؤكد عدم جدية حكومة الجنوب في التوصل الى اتفاق
اكد المؤتمر الوطني عدم جدية حكومة الجنوب ووفدها المشارك في عملية التفاوض الجارية بين البلدين ببحر دار الاثيوبية عبر الوساطة الافريقية .وعزا عضو القطاع السياسي نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم محمد مندور المهدي عدم رغبة حكومة الجنوب في التوصل لسلام مع السودان عبر المفاوضات الى تعويله على المجتمع الدولى ومجموعات الضغط التي تؤثر على الحكومات الغربية صاحبة النفوذ القوي التي تعود على وقوفها الى جانبه ضد السودان ، واوضح في تصريحات صحفية بالمركز العام للمؤتمر الوطني ، ان عرقلة واعاقة العملية الجارية بأسباب مختلفة رغم تأكيد وفد السودان حرصه على استمرار المفاوضات ، يأتي انتظارا لحلول تاريخ الثاني من اغسطس المقبل انتظارا لفرض عقوبات جديدة على السودان مظنة انها ستضعفه وتجعل منه لقمة سائغة لمن يحاربونه واضاف انه من الواضح بهذه الممارسات ان هناك اجندة خارجية تحدد مسار وفد الجنوب ومسار التفاوض بصورة عامة .واكد مندور ان السودان الذي تعود على مثل هذه العقوبات منذ تسعينات القرن الماضي جاهز لكل الاحتمالات وقال ان فرض عقوبات كما كان الحال دوما لن يزيد السودان إلا قوة وتحقيق المزيد من الانجازات والنهضة .

مقتل (503) جندياً بالجيش الشعبي .. اعتقالات بمختلف مدن الجنوب وأنباء عن انقلاب جديد
نفذت استخبارات الجيش الشعبي أكبر عملية اعتقال وتوقيف منذ توقيع إتفاق نيفاشا في العام 2005 بدولة الجنوب وأوقفت في حملة تعد الأكبر من نوعها بمختلف مدن الجنوب اكثر من الفي شخص مختلفي الوظائف وموزعين بين عسكريين ومدنيين وموظفين وسياسيين.وشهدت مقاطعات بور ورومبيك والرنك، اكبر نسب عمليات الإعتقال، في وقت وقعت فيه صدامات دامية بين الجيش الشعبي وأبناء النوير في غرب النوير أمس أودت بحياة أكثر من (503) جنود بالجيش الشعبي أغلبهم من أبناء دينكا بحر الغزال، وفي هذه الأثناء قُتل العشرات وجرح المئات في إشتباكات قبلية وقعت بين عشيرتي "قوق" و "اطار" المنتميتين لقبيلة الدينكا، وقال المتحدث باسم ثوار الجنوب اللواء شول الأحمر أمس، إن استخبارات الجيش الشعبي نفذت عملية إعتقال غير مسبوقة في الرنك ورومبيك وبور، بدواعي مختلفة في حق مدنيين وعسكريين، واتهمتهم بإتهامات مختلفة.ودمغ المتحدث الرسمي باسم ثوار الجنوب عمليات الاعتقال بالعنصرية ضد القبائل غير المنتمية للدينكا.واضاف ان العملية برمتها تستهدف قبائل بعينها أو شخصيات مناوئة للحركة الشعبية. وحذر الأحمر جوبا من مغبة المضي فيما أسماه سياسة التفرقة المتبعة، والكيل للقبائل والفتنة فيما بينها، وأردف ( كل من أعتقل له شخص وسأل أجابوه بأن الإعتقال لدواع سرية).وفي السياق توقع مسئول حكومي في جوبا أن تكون عمليات استباقاً لعملية إنقلابية جديدة ، بينما نقلت مصادر معلومات غير مؤكدة، بوقوع محاولة انقلابية جديدة ضد النظام .
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

كودي ينفي اتهامات عرديب بان للحزب علاقه بالجبهة الثورية
نفي حزب الحركة الشعبية تيارالسلام اتهامات الفريق محمد أحمد عرديب القيادي السابق بالحركة أن للحزب علاقة مع الجبهة الثورية واصفاً إياها بأنها افتراءات لا أساس لها من الصحة ولا تعنيهم في شيء.وأكد الفريق دانيال كودي رئيس الحزب في تصريح صحفي تماسك الجبهة الداخلية لعضوية الحزب بكافة ولايات السودان مبيناً التزام الحزب بقرارات المؤتمر التأسيسي بشأن اختيار عضويتهم والتي تمت عبر مناديبهم بالولايات مشيراً إلى إستلام شهادة تسجيل الحزب وفقاً للقرار (65) للعام (2011) عقب اكتمال عملية التداول بمجلس الأحزاب.وفند كودي مزاعم عرديب حول وجود تذمر في أوساط عضوية الحزب مهدداً بمساءلته قانونياً وتقديمه لمحاكمة عادلة حال تماديه في التشويش على قواعدهم وإطلاق الأقاويل التي لا أساس لها من الصحة، واصفاً إياها بالمحاولات اليائسة لإعادته للحزب بعد فصله بسبب تصرفاته غير المسؤولة.

لجنة تسيير ابيي تؤكد هدؤا الاوضاع بالمنطقة
أكد نائب رئيس لجنة تسيير شؤون منطقة ابيي والوزير السابق بالادارية ماجد ياك هدوء الاوضاع الامنية بالمنطقة منوها الى ان الاوضاع مستقرة تماما وان الحياة تسير بصورة طبيعية.واشار ماجد في تصريح صحفي الى ان ابيي في الاسابيع الفائتة شهدت تصعيدا حادا من قبل عناصر الحركة الشعبية من دولة جنوب السودان وكان هناك ما يسمى بمحاربة التجار الشماليين والوجود الشمالي في المنطقة بعد الانسحاب الكامل للقوات السودانية منها.واضاف ان قوات حفظ السلام الاثيوبية الموجودة بالمنطقة تدخلت وحالت دون وقوع حوادث اقتتال ممتدحا الدور الذي تقوم به القوات الاثيوبية في ابيي وانها تعمل بصورة جيدة ومحايدة لحفظ السلام ولضمان عدم حدوث اي اشكالات في المنطقة.واعرب الاستاذ ماجد عن قلقه الشديد اذاء الموقف العام لاسيما وان الاجواء هناك مشوبة بحذر شديد من كل الاطراف في ظل الغياب التام لمؤسسات العمل المدني .وقال ياك ان ابيي تحتاج الى الاسراع في العمل من اجل ارساء دعائم مؤسسات العمل المدني التي من شانها ازالة كافة مظاهر العسكرة في التعاطي مع الامور الحياتية العامة

جوبا والمفاوضات...تعليق علي قرار التعليق!!
في الوقت الذي أعلن فيه الوفد الجنوبي لمفاوضات القضايا العالقة بين دولتي السودان وجنوب السودان الجارية في أثيوبيا تعليق التفاوض جراء ما وصفها بأعمال قصف جوي تام قام بها السودان مستهدفاً مناطقاً داخل حدود الدولة الجنوبية ، نفت الحكومة السودانية من جانبها قيامها بأي قصف داخل العمق الجنوبي وابلغ رئيس اللجنة الأمنية والسياسية ووزير الدفاع السوداني الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين، وفد الوساطة بان الجيش السوداني لم يعم بأي عمليات داخل حدود الدولة الجنوبية وان كل والذي حدث أن الجيش السوداني تصدي لمجموعات ن حركة العدل والمساواة داخل حدود وأراضي الدولة السودانية شمال حدود 1956 وعلي وجه الخصوص بحسب الفريق حسين في منطقة بحر العرب.من جانبها قالت الوساطة الإفريقية الرفيعة أنها تبذل جهوداً حيثية للحيلولة دون انهيار المفاوضات، مما لاشك فيه في هذا الصدد أن الموقف الجنوبي يجئ متسقاً مع التكتيك الذي ظلت تواظب عليه جوبا منذ بداية المفاوضات قبل ما يجاوز العام من الآن، ولهذا لا يعتبر هذا الموقف من جانب جوبا مثيراً للدهشة أو الاستغراب فهي درجت علي عرقلة العملية التفاوضية بشتي السبل وظلت علي الدوام تتهم الخرطوم بما يسمي بعمليات القصف الجوي المزعومة وكل ما تهدف إليه جوبا من هذا التكتيك هو أن تنهار المفاوضات لإفساح المجال لمجلس الأمن الدولي وفق ما حدده من قيد زمني في صلب القرار(2046) والذي ينقضي في الثاني من أغسطس المقبل أي بعد نحو من أسبوع واحد من الآن.جوبا تراهن بشكل ثابت علي أن يأتي الحل مفروضاً من مجلس الأمن غير أننا هنا لابد أن نضع الاتهامات الجنوبية الأخيرة في ميزان سياسي وامني دقيق، فهل بالفعل قصف الخرطوم أهدافاً داخل أراضي وحدود الدولة الجنوبية؟ بدءاً لم تشر جوبا لا صراحة ولا ضمناً في اتهاماتها الي المنطقة التي تعرضت للقصف السوداني وهذه مهمة، إذ أن من الضروري ولوضع حد للمغالطات أن يتم تحديد المنطقة التي تعرضت للقصف السوداني المدعي به ذلك أن اتهام خطير كهذا يستلزم تحديداً دقيقاً وتعضيلياً للمنطقة التي يزعم أنها تعرضت للقصف حيث لا يكفي إلقاء الاتهام علي عواهنة هكذا.من جانب ثانٍ وهذه في الواقع هي النقطة الخطيرة التي تعبث بها جوبا فإن أحداً لا يسأ ل نفسه السؤال المنطقي الضروري وهو ما الذي يجعل الجيش السوداني يتصدي لمجموعات مسلحة في أرضه إذا لم تكن هذه المجموعات المسلحة عابرة للحدود وقادمة من اتجاه الجنوب باتجاه الأراضي السودانية؟ فالجيش السوداني ليس في (حالة حرب) فعلية ضد دولة الجنوب وليست لديه بالتالي أية مصالح في شن هجمات وإصابة أهداف جنوبية ، المنطق يرفض مسلكاً كهذا والواقع علي الأرض يكذب أي حديث في هذا الإطار كما انه وعلي فرض حدوث ذلك ولنفترض ذلك جدلاً فأن من المستحيل تماماً ان يقف الجيش الشعبي مكتوف اليدين يتلقي الهجمات وعمليات القصف باريحية وطيب خاطر.ولعل ابلغ دليل علي أن الجيش السوداني كان يتصدي لمجموعات من حركة العدل والمساواة المدعومة مباشرة من جوبا انه وحال مهاجمته لها عبرت عائدة الي العمق الجنوبي، مما يشير الي أنها تتخذ من دولة الجنوب مرتكزاً ومنصة انطلاق فلماذا أذن يتجاوز المجتمع الدولي حقيقة أن جوبا تدعم علناً مسلحين ينشطون ضد الخرطوم ويركز علي قيام الخرطوم بعمليات قصف داخل أراضي دولة الجنوب؟ المعادلة بهذه المثابة مقلوبة تماماً وفي الغالب فإن جوبا تود المداراه علي ما تفعله وفي الوقت نفسه تراهن علي فشل عملية التفاوض بحثاً عن وسائل حل أخري والغريب أن جوبا كانت قبل أيام وحال انعقاد القمة الرئاسية بين الرئيس البشير والرئيس سلفاكير تتطلع الي حلحلة القضايا المنعقدة ولكن يبدو ان القمة لم تكن سوي (قناع) سياسي كانت جوبا تستبطن من ورائه تكتيك عرقلة المفاوضات بأي ذريعة وبأي أسباب مهما بدت غير منطقيه وغير عملية!!


خطأ التكتيك الجنوبي في مفاوضات أديس!
لو أننا سايرنا المنطق الجنوبي- علي علاّته – بوجود مشاكل أمنية علي حدود البلدين في مقدمتها مزاعم القصف الجوي التي تهتم فيها جوبا الخرطوم بقيامها بعمليات القصف هذه مما قادر الي تعليق المفاوضات المباشرة بين الجانبين – لو أننا سايرنا هذا المنطق فإن أقرب نتيجة يمكننا استخلاصها في هذا الصدد أن من الضروري أذن والحال كهذه- وبغض النظر عن صحة هذه الاتهامات من عدمها – أن ينال الملف الأمني بين الدولتين قصب السبق والأولوية القصوى علي ما عداه من ملفات.ففي كل النزاعات التي تجري بين أي دولتين يكون لعنصر الأمن الأولوية القصوى لأنه في الناحية العملية يهدد ليس فقط استمرار المفاوضات السلمية ولكنه يهدد أي نتائج يمكن التوصل إليها علي أي صعيد كان إذ بغير حلحلة القضايا الأمنية وحلحلة المشاكل علي الحدود وإيجاد أدني حد من الاستقرار هناك فإن من المستحيل تحقيق أي تقدم علي أي ملف من الملفات التي تجري مناقشتها.وكلنا يعلم أن اتفاقية نيفاشا 2005 نفسها لم تتيح وتحرز تقدماً بين الطرفين الاّ حين جري التوصل للترتيبات الأمنية التي كان في مقدمتها وقف الحرب والعدائيات وتسوية قضايا القوات وتحديد أماكن تمركزها وإعادة انتشارها والشروع في نزع الألغام وبسط الأمن بين الجانبين هذه قضية بديهية ما من عاقل يمكنه أن يعتقد بإمكانية إيجاد حل لها الآ بعكوف الطرفين عبر المفاوضات في وضع حلول لها قبل مناقشة أي أجندة أخري لهما كانت أهميها.ولعل من المستغرب في هذا الصدد ان جوبا شديدة التوق والتلهف لحل قضية تصدير النفط فهي تعلم المخاطر الجسمية التي ستلحق بها ان لم تحسم هذا الملف بأسرع ما يمكن وقد رأينا كيف حرصت علي عقد لقاء قمة بين الرئيسين البشير وسلفاكير علي هامش قمة الاتحاد الإفريقي رقم (19) التي انعقدت منتصف هذا الشهر في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، وكل هدفها أن ينجح الرئيسان في طي ملف الخلاف النفطي للدرجة التي أشاعت فيها جوبا توصل الرئيسين الي سعر توفيقي لتصدير النفط في حدود (8) دولارات للبرميل الواحد.كل ذلك كان سعياً من جوبا – وقد بدأت تعاني حقيقة من آثار وقف ضخ النفط – لطي هذا الملف الشائك، فلماذا أذن تتجاهل جوبا الملف الأمني مع أنه حتي بمنطقها المعوج هذا في حاجة إليه؟ ان الراجح أم الموقف التفاوضي الجنوبي قائم علي فرضية غير ممكنة التحقيق، فهي تريد حلاً نفطياً مريحاً ومربحاً لها، وفي الوقت نفسه لا تريد حلاً للإشكال الأمني، إذ أنها تريد أن تظل داعمة للمجموعات المسلحة التي توفر لها منصة الانطلاق والدعم اللوجستي سعياً لإرباك الخرطوم وأضعافها.باختصار جوبا تريد إعادة عقارب الساعة – لعام كامل – الي الوراء بحيث يتدفق نفطها عبر الموانئ التصديرية السودانية بسعر بخس وفي الوقت ذاته يستمر تدفق دعمها للأعمال المسلحة ضد الخرطوم ليشكل ذلك ورقة ضغط تستفيد منها في علاقاتها الثنائية مع الخرطوم لأغراض الوجود الفعلي المؤثر علي الساحة السياسية السودانية.وهي معادلة كما هو واضح لا تخلو من سذاجة سياسية وسطحية وهي بهذا لن تستطيع أن تحقق شيئاً لا علي المدى القريب ولا تلي المدى البعيد مهما برعت في تكتيكها، ذلك أن مجلس الأمن الدولي حتي ولو مارس انحيازه السافر حين تنقضي المدة التي حددها في الثاني من أغسطس المقبل في ظل غياب أي حل بين الدولتين فهو لا يستطيع عملياً فرض حلولاً من جانبه يلزم بها الطرفين، وحتي لو فعل – مع صعوبة واستحالة ذلك – فهو لا يمكنه أن ينفذ قراره علي الأرض!
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

ما الذى تبقي للشعبية فى جنوب كردفان؟
تماماً كما جفّت كل منابت الحركة الشعبية ومات غرسها فى ولاية النيل الأزرق منذ أن لحقت الهزيمة النكراء بالمتمرد مالك عقار ومجموعته التى فرّت معه وأصبحت النيل الازرق (خالصة) منذ أشهر؛ فإن ذات المصير جري للشعبية فى ولاية جنوب كردفان.وتشير متابعات (سودان سفاري) فى حاضرة الولاية كادوقلي الى أن مجموعة المتمرد الحلو غائبة تماماً عن المشهد هناك والاسباب فى ذلك فى غاية البساطة، فقد أدرك مواطنو المنطقة منذ الوهلة الأولي إن ما جري ليس لصالح المنطقة، حيث كاد أن يتعطّل الموسم الزراعي - العام الفائت - مع كونه أحد أهمّ المواسم التى تعتمد عليها الولاية، وهو ما دعا قيادات بارزة من قبائل النوبة هناك للتشديد هذا العام على ضرورة الإسراع بإعادة تأهيل واصلاح المنشآت العامة بالمنطقة وتأمين الموسم الزراعي الحالي؛مطالبةً قادة وأعيان المنطقة بإعادة إعمارها هو أكبر دليل فى حدّ ذاته على الإنحسار التام للعمليات العسكرية وتراجع المتمردين بعد الضربات الموجعة التى وجهها لها الجيش السوداني فى الأشهر والأسابيع القليلة الماضية.وتقو ل مصادر سياسية مطلعة فى مدينة (تلودي) إن مجموعة الحلو لم يعد يشعر بوجودها أحد (إن وُجِدت) حيث صار من الصعب تماماً أن يُري أىِّ حراك مسلح فى ظل حرص المواطنين أنفسهم على محاصرة كل حملة السلاح فى المنطقة.ويشير أحد رجال الإدارة الأهلية هناك الى أن الجنود الذين غرّر بهم الحلو وخدعهم عاد منهم الآلاف عودة مصحوبة بقناعة راسخة ترفض الحرب لأنها أول ما تلحق، تلحق أضراراً مادية جسيمة ومباشرة بمصالحهم ومصالح أهلهم.رجل الإدارة الاهلية قال لـ(سودان سفاري) إن أكثر من 6 محليات قريبة منهم خلت تماماً من أىّ عناصر مساندة للتمرد. وحين استفسرناه عن كيف يستطيع تأكيد ذلك قال إنهم أجرو حصراً بوسائل شعبية خاصة وأنَّ النتيجة كانت (إنعدام) المتمردين فى المحليات الـ6 التى أشار إليها؛ وحتى الذين يحوم حولهم الشك – على حد قوله – أثبتوا عملياً أنهم ضد التمرد بعد أن تخلّصوا من السلاح، وإنخرطوا فى أعمالهم المعتادة.وقد أدي تسجيل حزب الحركة الشعبية جناح السلام بزعامة دانيال كودي مؤخراً الى توجُّه العديد من منسوبي الشعبية بتكوينها القديم الى الجسم السياسي الجديد بحثاً عن السلام والاستقرار، وهو ما دعا كودي للتصريح – الإثنين الماضي – بأنَّ حركته تقف ضد ما يسمي بالثورية وتعمل من أجل ترسيخ الأمن والسلام والاستقرار. وقال كودي إنهم لن يسمحوا بأن تصبح كادوقلي بوابة لتنفيذ أجندة ما يسمي بالجبهة الثورية .إنّ المشاهدات التى من الممكن أن يقف عليها الزائر لأنحاء متفرقة من ولاية جنوب كردفان لا تتعدي القليل من الهواجس لدي بعض المواطنين من الحرب، ولكن لا يوجد على الأرض هكذا وفى سياق الواقع الماثل ما يشير إلى أن هنالك مجموعات متمردة تقود هجمات أو قادرة على إعادة إختراق نواة مجتمع المنطقة الصلبة.أما من الناحية الانسانية، فإن هنالك أوضاع تستحق المعالجة إنسانياً وهناك من يحتاجون المساعدة وهو ما دعا السلطات السودانية لقبول المبادرة الثلاثية من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية لمعالجة الاوضاع الانسانية بالولاية، وحرص الحكومة السودانية فى ذات الوقت على عدم فتح الباب على مصراعيه للمنظمات التى يكون هدفها أن تستثمر فى الوضع هناك لأجندة خاصة, والواقع إن سيطرة الحكومة السودانية على منافذ دخول هذه المنظمات وتشديدها فى هذا الصدد على ضرورة أخد الإذن والتقيُّد بضوابط صارمة هو الذى حال بين إستغلال البعض لهذه الأوضاع على غرار ما سبق وأن جري فى إقليم دارفور، فالحكومة السودانية فيما يبدو تحرص على ألا تُلدغ من حجرٍ واحد مرّتين!وعلى ذلك فإن من السهل القول إن الحركة الشعبية المدعومة مباشرة من الحكومة الجنوبية وكما غابت وطمرتها أوحال الخريف فى جنوب النيل الأرزق، لاقت ذات المصير فى جنوب كردفان ولم يعد لها من وجود.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

اتفاق النفط.. الهدف الذهبي
سنهوري عيسى
في تطور مفاجئ تم الإعلان عن اتفاق بشأن تصدير نفط جنوب السودان عبر الأراضي السودانية مقابل (25) دولاراً و(80) سنتاً للبرميل الواحد بعد انتهاء مهلة مجلس الأمن يوم الخميس الماضي دون التوصل لاتفاق بين الخرطوم وجوبا في المفاوضات التي امتدت ثلاثة أسابيع بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا ناقشت قضايا الأمن مع دولة جنوب السودان و قضايا النفط والحدود ومنطقة أبيي كما شملت المباحثات المنطقة منزوعة السلاح علي الحدود بين الدولتين وانسحاب قوات كل طرف الي داخل حدوده وقف دعم وإيواء الحركات المتمردة وفك ارتباط جنوب السودان بالفرقتين التاسعة والعاشرة بجنوب كردفان والنيل الأزرق.
وقال الناطق الرسمي باسم وفد السودان المفاوض د. مطرف صديق ان الطرفين توصلا لتفاقمات بشأن النفط تعد معقولة مبيناً أنها توجت باتفاق وأوضح د. مطرف حسب (سونا) بأن الاتفاق لا يلبي طموح الطرفين وكشف عن بداية تنفيذه عقب التوصل لتفاهمات بشأن القضايا الأمنية عقب عيد الفطر المبارك.
وحظي الاتفاق علي ملف النفط بين الخرطوم وجوبا بترحيب واسع وسط خبراء الاقتصاد ووزارة المالية والاقتصاد الوطني والذين وصفوا الاتفاق بأنه ايجابي وسيسهم في إعادة التوازن للاقتصاد السوداني الي ما قبل انفصال الجنوب الي جانب أحداث استقرار اقتصادي بانخفاض أسعار صرف الدولار وتقوية العملة الوطنية الجنية وتوفير النقد الأجنبي بتوفيره لنحو (3,2) مليارات دولار شهرياً كرسوم عبور تسهم في سد عجز الميزان الخارجي.
وأكد د. عبد الرحمن ضرار وزير الدولة بوزارة المالية والاقتصاد الوطني ان اتفاق النفط مع جنوب السودان سيوقف الاستنزاف الذي كان يتعرض له الاقتصاد الوطني ويعيد التوازن للاقتصاد ويحدث استقراراً اقتصادياً بتوفير العملات الصعبة وبناء احتياطات من النقد الأجنبي.
وأضاف الوزير في حديثه لـ(الرأي العام) اتفاق النفط مع الجنوب سيؤثر علي سوق النقد الأجنبي سيخفض أسعار صرف الدولار المرتفعة الآن والتي وصفها بأنها غير حقيقية ويقوي العملة الوطنية ويخفض عجز ميزان المدفوعات ويؤثر بصورة مباشرة وايجابية علي أسعار السلع والخدمات بالأسواق المحلية بانخفاضها بصورة ملحوظة الي جانب توفير موارد للميزانية العامة للدولة.
ونوه الوزير الي ان الميزانية المعدلة للعام 2012 والتي أجازها البرلمان مؤخراً لا تتضمن رسوم عبور نفط الجنوب ولذلك ستكون إيرادات رسوم عبور النفط موارد إضافية في الميزانية وستؤدي الي استقرار اقتصادي بالبلاد.
وفي السياق رحب خبراء الاقتصاد بالاتفاق علي رسوم عبور نفط الجنوب عبر الأراضي السودانية ووصفوه بأنه ايجابي وسيسهم في إعادة التوازن للاقتصاد السوداني الي قبيل انفصال الجنوب الي جانب إحداث استقرار اقتصادي بانخفاض أسعار صرف الدولار وتقوية العملة الوطنية الجنية.
وأكد د. عز الدين إبراهيم وزير الدولة بوزارة المالية السابق أن الاتفاق سيعيد الاقتصاد السوداني الي وضعه الطبيعي لما قبل انفصال الجنوب بتوفيره لنحو (3,2) مليارات دولار في العام ونحو (27) مليون دولار شهرياً كرسوم عبور وهو نفس المبلغ الذي كان يعود علي خزينة حكومة السودان قبيل الانفصال حيث كانت الشركات المستثمرة في البترول تأخذ نحو (50%)، وتتم قسمة الـ(50%) المتبقية بين حكومة السودان وحكومة الجنوب قبيل الانفصال بنسبة(25%) لكل ليعادل نصيب السودان في العام من عائدات النفط علي نحو (3,2) مليارات دولار قبيل الانفصال وهو نفس المبلغ الذي سيعود علي السودان مقابل رسوم عبور النفط البالغة نحو (26) دولاراً علي البرميل بينما يبلغ صادر نفط الجنوب يومياً نحو (350) ألف برميل أي ما يعادل نحو (9) ملايين دولار في اليوم ونحو (27) مليون دولار في الشهر ونحو (3,2) مليارات دولار في العام.
وأضاف د. عز الدين في حديثه لـ( الرأي العام) : بذلك تكون الحكومة سدت الفجوة في عجز الميزانية وميزان المدفوعات وتمكنت من استعادة التوازن للاقتصاد الذي سيعود الي وضعه الطبيعي الي ما قبيل انفصال الجنوب كما ستعود الثقة في الاقتصاد السوداني وتتدفق الاستثمارات الأجنبية ويصبح الجو مهيأ لجذب مزيد من الاستثمارات).
وأعرب د. عز الدين عن أمله في أن يسهم الاتفاق علي إحداث اختراق في الملفات الاقتصادية الأخرى كتجارة الحدود والعمالة والقضايا العالقة كالحدود والملف الأمني.
وفي السياق أعلن د. شريف التهامي وزير الطاقة السابق عن ترحيبه بتوصيل الخرطوم وجوبا الي اتفاق بشأن رسوم عبور نفط الجنوب عبر الأراضي السودانية ووصف الاتفاق بأنه ايجابي.
وأضاف د. التهامي في حديثه لـ( الرأي العام ) الاتفاق أفضل وبديله الحرب ولذلك هو أفضل الخيارات للبلدين ولكن هنالك جوانب فنية وقانونية وأمنية ينبغي استكمالها لضمان تدفق النفط من جديد فضلاً عن حل مشكلة العمالة.
وتوقيع د. التهامي ان يتم استئناف ضخ نفط الجنوب عبر الأراضي السودانية خلال شهور خاصة وان عمليات إغلاق الأنابيب وتوقف الضخ لم تتم بالصورة الفنية المطلوبة كما ان خامات النفط المنتجة بالجنوب تحتاج الي معالجات فنية معقدة وتابع:( عموماً ما أنا مبسوط لهذا الاتفاق الذي سيوفر النقد الأجنبي للبلاد ويحل مشاكل كثيرة كما سيسهم في حل بقية القضايا العالقة ومن بينها الملف الأمني والحدود كما ان الحقيقة ستظهر بشأن من سيستورد نفط الجنوب هل هي إسرائيل أم غيرها ولذا نحن ننتظر لنري

اتفاق النفط.. من أي الزوايا سينظر مجلس الأمن؟
من المنتظر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا نهاية الأسبوع الحالي، للنظر في الحالة بين دولتي السودان وجنوب السودان، على ضوء قراره الأخير 2046 وخارطة الطريق التي أعدها مجلس السلم والأمن الأفريقي للبلدين لتجاوز كافة خلافاتهما والقضايا العالقة بينهما بحلول الثاني من أغسطس المنصرم، ومع أن الطرفين لم يفلحا في حسم جميع خلافاتهما مع انقضاء الموعد المضروب، إلا أن الاتفاق بشأن الملف النفطي من شأنه أن يفتح آفاقا جديدة بين الدولتين، ومن شأنه أن يهيئ لصفحة جديدة بينهما- البلدان- والمجتمع الدولي، الذي عبر بصورة لافتة عن ترحيبه بتجاوز ملف النفط، ومن شأن اتفاق الخرطوم وجوبا حول ملف النفط أيضا، أن يزيح الكثير من التوجس الذي كان يخامر العاصمتين من مخرجات اجتماع مجلس الأمن الدولي، نظرا لما اشتمله قرار مجلس الأمن من تهديدات صريحة وتلويح بسيف العقوبات على عنقي البلدين، لكن يبدو واضحا الآن، أن مجلس السلم والأمن الأفريقي، الذي أنهى اجتماعات مؤخرا، تناولت تقييما لما توصلت إليه المفاوضات الجارية في أديس أبابا منذ أشهر، قد مهد الطريق أمام المجلس الأممي الذي ينتظر أن يتأتي قراره متوازنا بعد التقدم الذي أحرزته المفاوضات، لاسيما وأن مجلس الأمن سيبني موقفه بالأساس استنادا إلى تقرير سيقدمه الوسيط الأفريقي ثامبو أمبيكي أمام أعضاء المجلس، وبالنسبة للوسيط ثامبو أمبيكي فإن فشل الطرفان- السودان وجنوب السودان- في حسم الخلافات يشكل بوجه أو آخر فشلا للقارة السمراء وحكمائها في حل مشكلاتهم، وهو ما دفع بأمبيكي أن يبذل جهودا بدت أشبه بحالة سباق محموم مع المهلة التي حددها مجلس الأمن الدولي، وانخرط الرجل في اجتماعات مطولة مع طرفي التفاوض في اللحظات الأخيرة لانقضاء المهلة أثمرت في طي أحد أهم الملفات- النفط - وقد غير هذا الإنجاز من شكل ومضمون التقرير الذي قدمه- أمبيكي- إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي، فقط حوى الخطاب الإعلان عن الاتفاق بشأن ملف النفط بصورة نهائية، وقد عبر الطرفان عن رضائهما بما توصلا إليه من اتفاق، فقد أعلن الوسيط الأفريقي عن مهلة إضافية للطرفين حتى الثاني والعشرين من سبتمبر المقبل لحل بقية الملفات محل الخلاف، كذلك كشف أمبيكي عن قمة ستجمع الرئيسين البشير وسلفاكير في ذات الشهر لحسم قضية أبيي.
الاتفاق بشأن ملف النفط بين الخرطوم وجوبا، حصد رضا وترحيب المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس السلم والأمن الأفريقي، الذي أصدر في أبريل الماضي قراره بإحالة الخلافات بين دولتي السودان وجنوب السودان، إلى مجلس الأمن الدولي، متضمنا خارطة الطريق التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي في قراره الذي صدر في الثاني من مايو الماضي، فقد أشاد المجلس الأفريقي بالاتفاق، وأكد في بيان أصدره السبت، دعمه لقرار الطرفين بتكوين لجنة مشتركة بمساندة اللجنة رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الأفريقي لحشد المساعدات المالية لمقابلة الاحتياجات الملحة للدولتين، وطالب برفع كل العقوبات المفروضة على السودان، وحث الدول المانحة بالإسراع في إعفاء ديونها عن السودان، وطالب الأطراف بالالتزام التام وغير المشروط بخارطة الطريق الأفريقية، بسحب الطرفين لقواتهم المسلحة إلى حدود كل منهما والامتناع عن إيواء ومساعدة المجموعات المتمردة ضد الآخر، وناشدهما- الطرفين- بالاتفاق على عملية سلمية لمعالجة المناطق المتنازع، وأكد المجلس أهمية الإسراع في معالجة القضايا الأمنية من أجل تعزيز الثقة بين الدولتين، ودعا لجنة إشراف أبيي للإسراع في تكوين شرطة أبيي لتولي مهمة حفظ الأمن بالمنطقة بما في ذلك حماية منشآت النفط في المنطقة وشجع المجلس الأطراف بالرجوع إلى رأى لجنة الخبراء متى ما كان ذلك ممكنا وأن تستمر اللجنة في ترسيم قطاعات الحدود التي تم الاتفاق عليها وناشد المجلس الطرفين بالاتفاق على عملية سلمية لمعالجة المناطق المتنازع عليها
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

ورحبت الولايات المتحدة الأمريكية باتفاق النفط، وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما ، في بيان أصدره البيت الأبيض "إن هذا الاتفاق يفتح الباب أمام ازدهار أكبر لشعبي البلدين"، وأضاف قائلا "إن رئيسي البلدين يستحقان التهنئة بهذا الاتفاق"، وفي بيان منفصل، أشادت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، بالاتفاق وشجاعة قادة السودان وجنوب السودان في اتخاذ هذا القرار، وقالت "بالنسبة إلى السودان أيضا، يوفر هذا الاتفاق سبيلا للخروج من التوتر الاقتصادي الراهن.
وفي بروكسل، رحبت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، السبت، بالاتفاق النفطي بين الخرطوم وجوبا، وقالت آشتون، في بيان "إن هذا الاتفاق سيساهم في الديمومة الاقتصادية لكلا البلدين وفي صالح رخاء شعبيهما"، وهنأت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في بيانها حكومتي جوبا والخرطوم على "روح التوافق" التي تحلتا بها والتي بفضلها تم التوصل إلى الاتفاق، معربة عن أملها في "أن تتسع هذه الروح لتشمل مسائل مهمة أخر بينها مسائل الحدود وأبيي والترتيبات الأمنية".
من جانبها، رحبت بريطانيا بالاتفاق، ودعا وزير الخارجية البريطاني، ويليام هيج، البلدين إلى مضاعفة الجهود لحل الخلافات المتبقية بينهما، وقال هيج في تصريحات نشرها موقع وزارة الخارجية البريطانية على الإنترنت، "هذا الإنجاز سيشكل دفعة مهمة للاقتصاد في البلدين، وأشيد بروح التوافق بين الحكومتين".
وبدورها، رحبت جامعة الدول العربية، بتوصل حكومتي السودان وجنوب السودان، إلى اتفاق بشأن إعادة تصدير النفط وتقسيم عائداته في خطوة لإنهاء الخلافات بين البلدين، وقال السفير أحمد بن حلي، نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية، في تصريحات الأحد، إن الجامعة العربية كانت حاضرة في العاصمة أديس أبابا ومساهمة في الاتفاق الذي تم التوصل إليه بقيادة مبعوث الاتحاد الإفريقي ثامبو أمبيكي، وأعرب بن حلي عن أمله في أن يتمكن الجانبان من معالجة كل المشكلات العالقة مثل قضايا الأمن والحدود ومنطقة أبيي وغيرها من القضايا الأخر، وأكدت الجامعة العربية ضرورة معالجة هذه الملفات العالقة في إطار سلمي وأخوي وتم معالجة موضوع النفط، معتبرًا أن هذا مؤشرا جيدا وخطوة مهمة في اتجاه حل الملفات العالقة.
وبرغم تكتم الطرفين على تفاصيل الاتفاق ذكرت تقارير أن وفدي السودان وجنوب السودان لمفاوضات أديس أبابا توصلا إلى اتفاق على مبلغ 25 دولاراً و80 سنتاً للبرميل رسوم عبور ومعالجة لنفط الجنوب الذي يمر عبر الأنبوب والأراضي السودانية وصولاً للتصدير، وجاء الاتفاق بحسب قناة الشروق، بينما أعلن كبير مفاوضي جنوب السودان باقان أموم، أنه تم الاتفاق على 11 دولاراً لمزيج النيل و9,10 دولارات لمزيج بترودار، وبحسب بيان أصدره الوفد الحكومي السبت، فإن جنوب السودان سيدفع مبلغ 3.028 بلايين دولار لحكومة السودان ترتيبات مالية انتقالية تدفع خلال ثلاث سنوات ونصف السنة عبر طرق بنكية شهرية في دفعيات لمدة 42 شهراً.

السودان : تطبيق اتفاق النفط عقب (الترتيبات الأمنية)
أكد السودان توصله إلى اتفاق بشأن النفط مع جنوب السودان لكنه قال إنه لن يطبق إلا بعد إجراء جولة جديدة من المحادثات بشأن القضايا الأمنية.
وأبلغ مطرف صديق المتحدث باسم الوفد السوداني في تصريح صحفي ، أن الاتفاق لا يلبي طموحات الطرفين وأن تطبيقه سيبدأ بعد التوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا الأمنية.
وذكرت مصادر مقربه أن الخرطوم وجوبا قد توصلتا لاتفاق على مبلغ 25 دولاراً للبرميل.
وكان وسيط الاتحاد الأفريقي ثابو مبيكي قال في وقت سابق يوم السبت، إن البلدين الجارين اتفقا على القيمة التي سيدفعها جنوب السودان الحبيس مقابل تصدير إنتاجه النفطي عبر أراضي السودان.
وأكدت المصادر أن الخرطوم وجوبا قد توصلتا لاتفاق على مبلغ 25 دولاراً و80 سنتاً للبرميل كرسوم عبور ومعالجة لنفط الجنوب الذي يمر عبر الأنبوب والأراضي السودانية وصولاً للتصدير، وذلك بعد اجتماع مطول ضم رئيس الآلية الأفريقية ثابو مبيكي.
الجدير بالذكر ان جنوب السودان قد أوقف ضخ إنتاجه النفطي منذ يناير الماضي احتجاجاً على مصادرة الحكومة السودانية لشحنات من النفط بعد أن طالبت الخرطوم بـ (36) دولاراً للبرميل بينما عرضت جوبا 8 دولارات.

الخرطوم: جوبا تخطط لآلية خارجية لاستفتاء أبيي
حذر المتحدث الرسمي باسم وفد التفاوض السوداني مطرف صديق من أن مقترح جنوب السودان أراد تحويل موضوع الاستفتاء حول أبيي إلى آلية خارجية رغم أنه آلية محلية مختصة وفقاً لاتفاقية السلام الشامل وقانوني الانتخابات والاستفتاء.
وقال مطرف في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا ، إن إجراء الاستفتاء حول أبيي يظل شأناً محلياً، ولكن مقترح كبير مفاوضي جنوب السودان باقان أموم يعني نقلها وإعطاء هذا الحق للمجتمع الدولي ليقوم به.
وعبر مطرف عن أمله بعد أن يقدم الطرفان تجميعاً لمواقفهما السابقة أن يتبلور موقف مشترك حول القضايا الأمنية في حضور الوساطة الأفريقية برئاسة ثابو أمبيكي وبيير بيويا وعبدالسلام أبوبكر وذلك في الجلسة التي ستعقد مساء الثلاثاء بأديس أبابا حيث يكون التفاوض ثنائياً عبر الوساطة.
وقال إن المسائل الأمنية التي سيتناولها الطرفان وفقاً لخارطة الطريق والقرار الأممي أثناء جولة الثلاثاء هي الالتزام بوقف العدائيات وسحب القوات من أي منطقة جنوباً وشمالاً ووقف دعم الحركات المتمردة ضد الدولة الأخرى وإقامة المناطق منزوعة السلاح.
وقدم شرحاً للمناطق التي يجب على جنوب السودان سحب قواته منها وهي مناطق احتلت بعد عام 2010م إضافة إلى استعداد وفد السودان مناقشة كافة القضايا الأخرى وفقاً للجدول الذي ترد فيه أثناء المفاوضات.

حوار الوطني.. وقطاع الشمال فراغ النتائج .. سيد الموقف
من الآثار التي ترتبت علي انفصال جنوب السودان بعدما أضحي دولة تمتلك السيادة والاستقلالية ان تاركه من ورائها مجموعات ومليشيات مسلحة لطالما قاتلت ودافعت عن الحزب الأوحد في الجنوب (الحركة الشعبية) حيث كان يري سياسيون انه من الأرجح علي أطراف التفاوض الاول والذي بدوره جاء باتفاقية السلام الشامل مناقشة وضع أبناء الحركة الشماليين بشئ من التفصيل برغم من وجود برتوكولات اختصت بشأن ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان وذلك نسبة لظروف وأوضاع استثنائية مرت بهما – ولكن ما تكاد تنقضي الفترة الانتقالية لاتفاقية السلام الشامل حتي يعود الجميع الي ذات المربع الاول بدق طبول الحرب من الجديد وإشعال نيرانها من قبل قيادات الحركة الشعبية بالشمال أو ما يطلق عليهم (قطاع الشمال) وهو ما فرض طقساً مغايراً بتأزم الأوضاع الإنسانية وانقلاب زمام الأوضاع الأمنية وابتعاد المواطن عن الإنتاج الذي كان في أساسه يعتمد علي الزراعة والرعي – ما استدعي بالحكومة السودانية البحث عن مسلك يقيها المواجهة والصدام مع المجتمع الدولي وفي الوقت نفسه تستطيع ان تقدم المساعدات الإنسانية وتحقيق الأمن لمواطنيها فكان لابد من وقف إطلاق النار ولكن كيف يتحقق ذلك؟ في ظل بقاء ومواجهة ذات المجموعات التي تحمل الأفكار نفسها بحيث لم يكن هناك خيار أمام الحكومة سوي خوض تجربة الحوار فتأخذ القرار بذلك بان كلف المكتب القيادي للمؤتمر الوطني الحزب الحاكم بالسودان بتكليف دكتور كمال عبيد بإدارة الملف ورسم خارطة للتفاوض تتضمن رؤية الدولة من قطاع الشمال وأجندة الحوار ومطالب السودان في ذلك التي تم تسليمها للوساطة الأفريقية برئاسة ثامبو بيكي وفي السابع والعشرين من يوليو الماضي توجه الوفد المفاوض الي العاصمة الأثيوبية أديس أبابا للجلوس مع قيادات قطاع الشمال.
وحسب ما قال كمال عبيد عقب عودة من جولة التفاوض الأولي عقد مؤتمراً صحفياً أوضح من خلاله مجمل ما دار من حوار في شأن مناطق النزاع والصراع والتي كان موقفنا واضح فيها بضرورة فك الارتباط مع الجنوب والتفاوض حول المسار السياسي والأمني مع بعضهما وان التفاوض سيكون مبني علي أساس استكمال ما تبقي من برتكولات اتفاقية السلام الشامل بيد ان عبيد عبر مؤتمره الصحفي شدد علي ان الدولة لن تقبل بان تعيد قطاع الشمال والحركة الشعبية بكل ما تحمل من توجيهات وأفكار وهذا ما جعلنا نطالب بالأهمية الابتعاد عن استخدام كلمات (تحرير السودان – السودان الجديد) بينما أشار رئيس الوفد ان التفاوض كان من حيث الفكرة مرفوضاً ما جعل الأئمة والدعاة يعتلون المنابر والتنديد به ولكن فرضيات التوصل لسلام كان هو الغالب في القرار أيضاً أكد كمال عبيد ان لدينا شكوكاً فيما يتعلق بشأن رغبة قيادات القطاع في الحوار ومدلل بقوله دعت الحركة بورقة حوت علي مطالبها ورؤيتها في التفاوض بناء علي طلب الوساطة الأفريقية بأن كانت الورقة تشير الي إمكانية الاستعانة بإطراف خارجية الخارجي ولم تتحدث عن القضية في مناطق النيل الأزرق وجنوب كردفان سوي بتخصيص سطر ونصف لذلك في طرح امتد لخمس صفحت أخريات ما جعل بالوساطة ان تجزم
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

وتقتنع ان هذه المجموعة ليس بمقدورها تقديم طرد من خلاله نستطيع صياغة حوار للخروج بنتائج فكان المقترح من قبل الرئيس امبيكي بوضع حلول توفيقية ممثلة في تحديد الموضوعات والتي منها الأوضاع الإنسانية – الترتيبات الأمنية –شأن فك الارتباط مع الجنوب – وهنا استذكر كمال عبيد ان الحركة الشعبية قطاع الشمال دعا الي قيام حكومة انتقالية وهو ما كان لنا مرفوضاً جملة وتفصيلا.
كذلك لم تغب رؤيتنا عن الشق القانوني بأن أوضحنا الدوافع والأسباب التي من ورائها أدت الي عزل والي ولاية النيل الأزرق الذي قال عنه عبيد كان مسؤولاً عن اللجنة الأمنية بالولاية وهو من خرق تلك الأوضاع وهو ما ترتب عليه فرض حالة الطوارئ بالولاية بالإضافة الي تقديم تقرير حول أوضاع الهيئة التشريعية من تلك المناطق للوساطة بعد حالة الحرب التي شهدتها النيل الأزرق وجنوب كردفان والتأكيد علي عدم فصل أي شخص كان يتبع للحركة الشعبية وهم الآن يزاولون نشاطهم كالمعتاد بناء علي ما نص عليه الدستور الانتقالي الذي جاء عقب اتفاقية السلام الشامل.
وقد خلصنا في نهاية المطاف الي خوض جولة جديدة فور انقضاء أجازة عيد الفطر بجانب التوقيع علي مذكرة تفاهم وحسن نوايا بين أطراف التفاوض وفي السياق ذاته تم التوافق علي تشكيل فرق مشتركة تجمع الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي ودولة علي تحمل مسؤولية المسح والتحقيق وتوصل المساعدات الإنسانية والإشراف المباشر علي الإغاثة والمنظمات العاملة في الحقل الإنساني وان لا تفاوض بصورة سرية علي ان يتم استعراض كل ما يتم الاتفاق عليه علي وسائل الأعلام وهنا دعا كمال عبيد الأجهزة الإعلامية الي تحري الدقة والمصداقية عن كل ما يرد من معلومات في شأن قضية الحوار مع قطاع الشمال.

تاريخ الحلو مر"2"
بعد تصفية مجموعة أبو صدر والتي كانت تضم أبناء جبال النوبة وسيطر عبد العزيز الحلو علي قيادة أبناء جبال النوبة سيطرة كاملة بدا الحلو في تضيف قيادات النوبة التي يمكن أن تشكل خطر عليه أو تعكر انفراده بأخذ القرارات فقام بإبعاد القيادات التي انضمت للحركة الشعبية من السابقين في الجيش السوداني أو الشرطة من مركز القيادة وقرب إليه غير المتعلمين لأنهم سينفذون أوامره من غير تردد، فتولي عبد العزيز الحلو منصب نائب والي ولاية جنوب كردفان وامتد نفوذه داخل الحركة الشعبية ومنطقة جبال النوبة وأصبح صاحب قرار وسطوة ونفوذ وبدا في تصفية وجود المناوئين له فبدا بسلسلة لجان تحقيق بلجان مخالفة لدستور الحركة الشعبية حيث عملت اللجان علي فصل الأعضاء قبل التحقيق معهم وتم فصل عشرين قيادي وإبعاد آخرين ، وحتي يلمع نفسه ويعيد شعبيته فتح بنك جبال النوبة هذا ما أعطاء الأمل للمواطنين بتحسين أوضاعهم وعودة الحلو الي رشده.
وبتاريخ 10/5/2010 عقد الحلو اجتماع بمنزله حضره المقربون منه وقرر فيه تقديم مذكرة لسلفاكير ميارديت بشير فيها الي ان الأحوال في منطقة جبال النوبة لم تشير لمصلحة الحركة الشعبية إلا بتحقيق أربعة شروط وجاءت الشروط علي النحو التالي:-
إقالة تابيتا بطرس من وزارة الصحة وتعين عبد الله تيه في مكانها والإبقاء علي تلفون كوكو قيد الاعتقال لحين الانتهاء من إجراء المشورة الشعبية وإبعاد دانيال كودي وخميس جلاب من الولاية وقد كان للحلو ما أراد ونفذ سلفاكير كل مطالبه.
وتوترت العلاقة بين عبد العزيز الحلو والحركة الشعبية مما دفعه الي الهروب للولايات المتحدة الأمريكية واعتزل العمل السياسي وحصل علي الجنسية الأمريكية ومنزل بها ولم يعود عبد العزيز الحلو الا بعد زيارة سلفاكير للولايات المتحدة الأمريكية حيث طلب من الحلو أن يعود ويعمل في صفوف الحركة الشعبية من جديد برتيب من بعض الدوائر الأمريكية، ورجع الحلو من قرار صادر من سلفاكير في أغسطس 2008 عينه فيه مسؤولاً عن ملف دارفور لتوحيد حركات التمرد وإعداد رؤية لسلام دارفور ومساعدة الحركات الدارفورية المسلحة في بناء قدرتهم علي التفاوض ومن ثم بعد فوزه بمنصب الوالي في انتخابات جنوب كردفان يصبح هو الأب الروحي للحركات الدارفورية يوفر لها المأوي والسلاح والدعم لمعسكرات اللومبني علي ان تكون هذه الحركات شمال حدود 1956 فيرفع الحرج عن دولة الجنوب بإيواء متمردي دارفور وتصبح هذه الحركات هي كرت الضغط الدولي علي الخرطوم وبهذا يشكل الواقع الجديد في السودان الذي يحلم به الحلو.
وجاء الرياح بما لا تشتهي السفن لم يفز عبد العزيز في انتخابات الولاية رغم تهديدات مالك عقار عند ما ذهب مع وفد من الحركة الشعبية لشد أزر الحلو في مخاطبته المواطنين قال عبارته الشهيرة يالنجمة او الهجمة ، فلم يتبق للنجمة سوء الهجمة وهو الخيار البديل الذي وضعته الحركة الشعبية في ولاية جنوب كردفان في حالة خسارتها الانتخابات في منصب الوالي وخاب أملها وأمل الولايات المتحدة الامريكية.
وكانت هذه الانتخابات تأجلت ولم تجر بالتزامن مع الانتخابات العامة التي انتظمت السودان في ابريل 2010 بسبب اعتراضات من الحركة الشعبية علي نتيجة الإحصاء السكاني الذي تقسم علي أساسها الدوائر الانتخابية وأجلت الي شهر مايو من نفس العام

قيادات النوبة :نرفض المتاجرة بقضيتنا من قبل قطاع الشمال
رفضت قيادات بارزة بمنطقة جبال النوبة بولاية جنوب كردفان مبدأ الوصايا للمتاجرة بقضية جبال النوبة في مفاوضات أديس أبابا مؤكدة أن رئاسة ياسر عرمان للمفاوضات للتحدث باسم مواطني ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ليس له صلة بخدمة قضاياها إنما يعمل كستار لتغطية أجندة قطاع الشمال والمنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان.
وأوضح القيادي بالمنطقة د. علي الشايب في تصريح صحفي، أن المتمرد عبد العزيز الحلو أشعل الحرب في الولاية بإيعاز من عرمان لتنفيذ المخططات والأجندات الأجنبية والغربية مبيناً أنهم كقيادات النوبة يرفضون مبدأ الانتهازية وتزوير الإرادة السياسية والمتاجرة بقضية.
وقال الشايب: (إن عرمان يسعى لإعادة هيكلة البلاد على أسس شيوعية وعلمانية بجانب المساهمة في تأزم الأوضاع الإنسانية وتحقيق طموحاته الشخصية لقطاع الشمال).
وطالب الشايب رئاسة الجمهورية بإشراكهم في المفاوضات لفضح مخططات عرمان ،مؤكداً مقدرتهم على توحيد الصف و الكلمة بجانب إعادة أعمار وإكمال عمليات التنمية التي انتظمت الولاية في عهد مولانا أحمد هارون.

مفاوضات أبيي تتوصل لاتفاق بتكوين المؤسسات المدنية بالمنطقة
توصلت لجنة الإشراف المشتركة لمنطقة أبيي لاتفاق على تكوين المؤسسات المدنية بالمنطقة وإجازة تقرير قائد القوات الأممية وإجازة مسودة لجنة عمل المراقبة العسكرية، كما أجازت اللجنة مقترح مؤتمرات التعايش السلمي.
وقال الرئيس المشترك للجنة الخير الفهيم المكي في تصريح صحفى، أنه تم تكوين لجنة مشتركة تمثل دولتي السودان وجنوب السودان وممثل الاتحاد الأفريقي للإشراف على قيام مؤتمرات للتعايش السلمي بين قبائل المنطقة .
وأبان المكي أن الاجتماع ناقش تكوين المؤسسات المدنية بما فيها الإدارية والمجلس التشريعي وقررت اللجنة رفع الأمر إلى الرئيسين عمر البشير ونظيره رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت للبت فيها، مضيفاً ان الاجتماعات السابقة لم تصل إلى اتفاق حول تكوين المؤسسات المدنية في أبيي.
وأبان أن الجانب السوداني تقدم بمسودة عمل حول الأوضاع الإنسانية بالمنطقة وجدت القبول من الطرف الآخر. وأوضح الفهيم أن الأطراف لم تتوصل إلى اتفاق حول تشكيل الشرطة المشتركة بالمنطقة، مشيراً إلى أن اللجنة رفعت الأمر إلى الجهات المختصة من قبل الطرفين وذلك لتقديم تصور متكامل حول عدد القوى والدعم اللوجستي والمادي وطالب الفهيم بضرورة عقد مؤتمرات التعايش السلمي خلال الفترة المقبلة للإسهام في استقرار المواطنين وممارسة حياتهم العادية، مؤكداً ان اللجنة ستستمر في الانعقاد شهرياً للتوصل إلى حلول حول القضايا العالقة بأبيي وفق اتفاق أديس أبابا الموقع في 20 يونيو 2011م.

لماذا جاء الإتفاق النفطي سريعاً ومفاجئاً؟
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

من الصعب تماماً إستبعاد العامل الأمريكي فى تسريع حل النزاع النفطي الشائك بين جوبا والخرطوم، وإذا جاز لنا رد كل عناصر الإتفاق وإنهاء الأزمة الى العامل الامريكي والزيارة التى يصعب الاستهانة بها لوزيرة الخارجية الأمريكية الى جوبا بالتزامن مع المفاوضات، فإن من المستحيل أيضاً إستبعاد حجم الضغوط التى مارستها واشنطن بصفة إجمالية وخاصة جداً ضد جوبا.
الخرطوم بالنسبة لواشنطن لم تكن فى حاجة إلى ضغوط، فقد ظلت لعقدين من الزمان هدفاً مستمراً وثابتاً للضغوط والاجراءات العقابية الأمريكية. الخرطوم أيضاً لم تكن مخطئة فى موقفها التفاوضي، قدمت عرضاً من جانبها 36 دولاراً وإنتظرت عرضاً معقولاً (قابلاً للتفاوض) من جوبا، ولكن الأخيرة عرضت دولاراً واحداً!
الخرطوم أيضاً واجهت تحدياتها الاقتصادية الناجمة عن قرار وقف ضخ النفط بإجراءات اصلاحية جادة شديد الواقعية إستطاعت عبرها أن تعبر فوق مشاكلها الاقتصادية وتتجنّب الآثار السالبة لهذه الإجراءات ؛ فى حين أن جوبا لم تكن مكترثة كثيراً مع أنها باتت قاب قوسين أو أدني من إنهيار اقتصادي وشيك سبق للبنك الدولي أن أعرب عن قلقه من آثاره المدمرة.
جوبا كانت قد قرّت رأيها على أن تدع الأمور تتعقد وتنهار المفاوضات ليواجه السودان – وحده – بحسب تصوُّرِها نتائج فشل التفاوض بحلول الثاني من أغسطس بحسب الموعد الذى حدّده مجلس الأمن، وربما أحسّت واشنطن بأن جوبا تدفع الأمور دفعاً بإتجاه إنهيار التفاوض أملاً فى مواجهة السودان لسلسلة إجراءات عقابية تضعفه وتجعله لقمة سائغة لها وهو أمر بدا محرجاً وشديد الحرج لواشنطن لأنّ واشنطن ومهما كانت مواقفها حيال الخرطوم فهي لا تستطيع أن تدفع العالم بإتجاه إتخاذ إجراءات ضد السودان والتركيز عليه للمرحلة المقبلة لمجرد إرضاء جوبا.
كما أن السؤال المنطقي يظل قائماً، وهو ماذا بعد أن يتخذ مجلس الأمن ما يريد من قرارات ومواقف تجاه السودان؟ هل سيؤدي ذلك - تلقائياً - الى حل الأزمة الجنوبية الاقتصادية؟ هل سوف تنحل كل القضايا الخلافية الشائكة بين الخرطوم وجوبا لمجرد لجوء واشنطن الى فرض قرارات وإجراءات عقابية بواسطة مجلس الأمن؟ من المؤكد ان واشنطن بدأت تستشعر أن جوبا قد مضت بعيداً فى اللعبة وتجاوزت الحدود المسموح بها.
كانت واشنطن تداري حرجين فى آنٍ واحد، حرج تحميلها عبء مواجهة الأوضاع عبر مجلس الأمن وهى أمور نسبية غير مؤكدة النجاح وقابلة للفشل ؛ وحرج عرقلة جوبا للمفاوضات ودفعها دفعاً بإتجاه الإنهيار ولم تكن بوسعها الانتظار، ولهذا فقد طارت الوزيرة كلينتون دون أىّ تأخير الى جوبا لتدير الملف عن قرب وبأوامر مباشرة منها. وتشير متابعات (سودان سفاري) الى أن الوزيرة كلينتون ربما فضّلت البقاء بقرب القادة الجنوبيين، منعاً لرضوخهم لرغبات أىّ مسئول أمريكي آخر أو الإستماع الى وعود أخري من مسئولين آخرين أقل شأناً.
كما أن كلينتون ربما كانت تحتفظ (بتوجيهات مباشرة) من الرئيس أوباما بأن تحسم القضية بالضغوط بصفة خاصة على جوبا وحدها حتى يتم تجاوز أزمة متطاولة تتجه لتسبب إنفجاراً فى الدولة الجنوبية الوليدة .
لكل ذلك فإن هذه الاشارات وربما كانت هنالك إشارات أخري غيرها هى التى عجّلت وأسمهت بصفة خاصة فى تعجيل إبرام الاتفاق النفطي بين الخرطوم وجوبا!

ما لم تتحسّب له جوبا فى علاقاتها مع الخرطوم!
ما من شك أن كل تكتيكات جوبا واستراتيجيتها منذ ميلاد الدولة الجنوبية قامت على عنصر أساسي واحد فقط، العامل الأمريكي. بنت كل مواقفها على أن العامل الامريكي هو الأداة الحاسمة بالنسبة لها سواء على صعيد نشأتها كدولة تتلمّس طريقها نحو الحياة، أو على صعيد تغلبها على جارتها الأم. ومن المؤكد ان قادة الحركة الشعبية وعلى أساس إعتقاد راسخ بأن واشنطن لن تقترب من الخرطوم مطلقاً فى ظل نظام الحكم القائم حالياً وضعوا كافة تصوُّراتهم السياسية وشرعوا فى إتخاذ مواقف سياسية بالغة الحِدة مع الخرطوم.
وقد رأينا كيف أن القادة الجنوبيين وإمعاناً فى هذا الموقف لم يجدوا حرجاً فى الاستعانة بمستشار خاص أمريكي الجنسية تحوم حوله آلاف الشبهات هو (روجر ونتر) بغرض التغلب على أىّ موقف يمكن أن يجابه جوبا من جانب الخرطوم، بل قالت مصادر سياسية مطلعة فى جوبا تحدثت لـ(سودان سفاري) فى وقت سابق إنَّ ونتر ولفرط حماسه للمهمّة التى أوكلتها له جوبا عمل على مسابقة كافة الخطوات السودانية ووضع جوبا في موقف المهاجم وذلك حتى يظل السودان – على الرغم من كونه الدولة الأم – فى وضع المدافع بإستمرار.
كان من الممكن ان ينجح هذا الوضع لو أن كل شيء فى الملعب الفسيح كان جامداً وثابتاً فى محله، فلو كان هناك ثبات فى شيء في هذه الحياة فإن السياسة آخر ما يجري عليها الثبات، فهي عبارة عن متغيرات متصلة، بل فى كثير من الأحيان فإن النقلات السياسية فى المواقف حتى ولو كانت بقدر جيد من الذكاء يمكن أن تقود الى ثغرات ومتغيِّرات يتأذّي منها الطرف الذى يعتقد أنه الأذكي.
على هذا الأساس فإن لعبة جوبا ضد الخرطوم قامت على أساس إرهاق الجانب السياسي بعدد من النقلات والمواقف الحادة حتى يرتبك الخصم. رأينا ذلك فى مفاوضات القضايا العالقة والتى ما أن إقتربت من الحل حتى سارعت جوبا برفض إتفاق نفطي كان قد تمَّ إنجازه فى لقاء قمة ثلاثي جمع الرئيسين كير والبشير والإثيوبي مليس زيناوي قبل أشهر فى أديس أبابا، ثم ما أن جاءت اتفاقية الحريات الأربعة حتى سارعت جوبا لنقضها عن طريق الهجوم على هجليج، ثم جاءت نقلة القرار 2046 ثم جاءت القمة الثانية بين كير والبشير على هامش قمة أديس أبابا الأخيرة الخاصة بالاتحاد الافريقي، وما أن إنفضّت القمة حتى عاود الوفد الجنوبي مناوراته بتقديم عروض أحادية الجانب ثم ما لبث أن نقضها ثم جاء طلب جديد لعقد قمة أخري إضطرَّ الرئيس البشير لقبولها مبدئياً والإعتذار عن عقدها فى الموعد الذى حُددت فيه.
وهكذا، تجاذُبات ومناورات تبدو عشوائية ولكنها مرتّبة لدي مستشار الحكومة الجنوبية (ونتر). غير أنّ هذا الوضع سرعان ما دفع الإدارة الامريكية (لفرملة) القاطرة؛ فجاءت تصريحات القائم بالأعمال بالخرطوم الرافضة لتغيير الحكومة السودانية وجاءت تصريحات ليمان المبعوث الخاص لتؤكد ما قاله القائم بالأعمال، وجاءت بعدهما تصريحات كلينتون المناشِدة للخرطوم لحلحلة قضاياها مع جوبا وأدركت واشنطن أنه وعلى الرغم من كل ما هدّدت به فى القرار 2046 وحلول الموعد ( الثاني من أغسطس) إلاّ أنها لا تملك شيئاً تفعله!
لقد نسيت جوبا شيئاً مهمّاً، أن القوى الدولية الكبري ومهما كانت درجة صداقتها أو عدائها فهي (لها سياسة خاصة) ولها (مصالح خاصة) ليس فى أجندة أىِّ دولة عظمي مصالح أخري، والأهمّ من كل ذلك ليس فى إعتبار أىّ دولة عظمي إعتباراً لدولة أخري بحيث تصبح (أداة) فى يدها للمناورة والاستخدام الدائم!
الآن تمرّ السياسة الامريكية رغم كل شيء بمنعطف كبير فى علاقاتها مع السودان، على الاقل خفَّ فيه عنصر التحامل والعداء السافر ولو إلي حين، وهذه بالضبط ما لم تكن ضمن حسابات جوبا مطلقاً منذ البداية.

قطاع الشمال، من لا يملك لمن لا يستحق!!
لعل أكبر عقبة تقف الآن بقوة في مواجهة المفاوضات بين الحكومة السودانية وما يسمي بقطاع الشمال أن هذه المفاوضات – بالإجمال – لا تحظي بأي شعبية وتواجه امتعاضاً جماهيرياً واسع النطاق.
والأمر هنا وفق المشهد السياسي العام في السودان يبدأ وينتهي بشعور متنامي لدي السودانيين أن قادة ما يسمي بقطاع الشمال هم أولاً بلا قواعد مهما تظاهروا بغير ذلك ومهما صاحبوا بأنهم يمثلون جانباً من المشهد السياسي السوداني هم مجرد ضباط لدي جيش بات يتبع لدولة أجنبية مجاورة لا زالوا يأتمرون بأوامره ويتلقون رواتبهم منه وتأتيهم الترقيات في كل عام منه.
وأنهم ثانياً مرتبطون كامل الارتباط بهذا الصدد بخطط وبرامج سياسية مستوردة من الخارج ولصالح الخارج وليست بحال من الأحوال لمصلحة السودان على الإطلاق.
وأنهم ثالثاً يريدون – لأسباب تخصهم – إعادة إنتاج ذات الأزمة، أزمة جنوب السودان والدخول من جديد في دوامة ما يسمي بالهامش والعنصر واللون والهوية وهي قضية يدرك السودانيون أنهم دفعوا ثمنها كاملاً وغالياً بسماحهم عن طيب خاطر بفصل جنوب السودان وإعطاؤه ثرواته وأرضه كاملة غير منقوصة في سبيل الحصول على سلام واستقرار
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

ما من عاقل يدفع كل هذه الفاتورة الباهظة ولا يزال يعاني من تبعاتها وبطلب منهم – من جديد – إعادة ذات المشهد وإنتاج ذات الرواية المأساوية بذات شخوصها وذات تبعاتها لأسباب غير معروفة.
وأنهم رابعاً، يستهدفون – صراحة وبغير موارية – صميم الهوية السودانية التي تبقت بعد كل هذه الحروب الطويلة والآثمان الباهظة لمحاصرة ثقافة وهوية الوسط وإعادة تقطيع المزيد من الأجزاء بدعوى الانتصار للهوية السودانية غير المعروفة.
وأنهم خامساً – وهذه هي الأسوأ – لا يمكن القول أنهم يمثلون تيارات حقيقية جديدة بوضعها في الاعتبار فعلي سبيل المثال شخص مثل ياسر عرمان بأي لسان سياسي ينطق ويتحدث في قضايا تخص منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق هل منح أهل هاتين المنطقتين تفويضاً سياسياً لعرمان لكي يعمل على فصل مناطقهم عن مجمل مناطق السودان التي قامت على هذا الأساس المتجانس عرقياً منذ آلاف السنين؟ وهل شخص مثل عبد العزيز الحلو الذي لا ينتمي لجنوب كردفان بأي حال من الأحوال يمكن أن يقال انه يمثل منطقة جنوب كردفان؟ وحتى مالك عقار الذي لا ينكر أحد أنه ينتمي لمنطقة معينة في النيل الأزرق – وليس كل المنطقة – هل يعني انتماؤه الجزئي الضئيل أن يمنح كامل الصلاحيات لينطق بلسان المنطقة لدرجة المطالبة بإعادة تنصيبه والياً بعد كل ما فعله من أعمال تخريبية وترويع لأهل المنطقة؟ بل حتى ولو سلمنا جدلاً بتمثيل هذا الثلاثي لهاتين المنطقتين – لنفرض ذلك جدلاً – على أي مرجعية سياسية سودانية يتاح لهم خلق أزمة تقتضي ايلاء أهمية خاصة للمنطقتين ونحن نعلم أن وراءهم دولة جنوب السودان؟.
ومن يا تري أعطي الحكومة الجنوبية – لأي سبب كان – الحق في تبني قضية هؤلاء حتى تصبح قضية دولية بهذه الدرجة تقوم الدنيا ولا تقعد بشأنها؟ أن قضية التفاوض مع قطاع الشمال في الحقيقة جسدت استفتاء شعبياً سودانياً لا يتطرق الشك إليه بأن هذا الذي يجري ليس سوي مهزلة سياسية بكل ما تعنيه الكلمة.
وهي بمثابة (سابقة سياسية مستحدثة) في الساحة السودانية كون أن تجمعاً سياسياً مشكوك في طهارته الوطنية، ضئيل التمثيل الشعبي، مفارق للروح الوطنية السودانية يجري التفاوض معه ليمنح (جوائز) لا يستحقها لمجرد أنه مدعوم من دولة مجاورة وان دواعي السلام والاستقرار تقتضي التفاوض معه.
أن من المفهوم أن تنصاع الحكومة السودانية لما نص عليه قرار مجلس الأمن (2046) ومن المفهوم أيضاً أن تقبل القرار أو ترفضه ولكن أكثر ما قد يدعم موقفها إذا هي رفضت التفاوض مع القطاع أنها تستند في ذلك إلى تيار شعبي جارف، قال كلمته بوضوح وقرر أن هذا التفاوض بعيد تماماً عن تطلعاته ورغباته!!

ما يسمي بالثورية أين تكمن الخطورة؟
محضر اجتماع واحد هو أخر اجتماع عقده قادة ما يسمي بالثورية (عرمان، عقار، عبد الواحد، ميناوي) لخص باستفاضة ودون أي إخلال الخطورة التي تنطوي عليها أفكار وأهداف هذه الجبهة، وكما قلنا مراراً من قبل فإن العمل لعسكري المباشر لا يثير القلق لان فصائل ما يسمي بالثورية كما أثبتت عشرات الحوادث لا تقوي عملياً علي مواجهة الجيش السوداني إذ أن الفارق شاسع للغاية ما بين مكونات عسكرية فاقدة للعقيدة العسكرية والقيادة وما بين جيش نظامي يسند ظهره الي دولة سودانية بكل ما تحويه من مكونات سياسية وجماهير وعقيدة عسكرية واضحة وقوية .
يكفي فقط للتدليل علي ذلك أن كل المعارك التي خاضتها بعض فصائل ما يسمي بالثورية خسرتها في حينها رغم كل التمويل الدعم اللوجستي الغربي المتدفق عليها كما السيل العرم!
الخطورة التي تمثلها ما يسمي بالجبهة الثورية استقيناها من مداولات قادتها في محضر اجتماعهم الأخير بالعاصمة اليوغندية كمبالا، فقادة الثورية وضعوا خطوطاً عامة لأهدافهم أبرزها إعاقة تقدم المشروعات التنموية علي كافة الأصعدة( المشاريع الزراعية الكبري، السدود، ابراج الاتصالات، المصانع والطرق والكباري ، ومناطق البترول)- الخطورة هنا ليست في قدرة هذه الفصائل علي إلحاق الاذي بهذه المشروعات الحيوية.
اذ من الطبيعي ان الحكومة السودانية تقوم بتامين هذه المنشات بالقدر الكافي فهي بالضرورة تعلم ما يحيكه هؤلاء القادة، وتعلم طبيعة مسلك العاجز حين يفتقر كل تفكيره في عنصر التخريب فقط ولكن الخطورة في مجرد التفكير في هذا المسلك الشائن غير المتسق وطنياً، إذ أن الذي يكون كل همه هو إلحاق الاذي بالمشروعات التنموية التي يستفيد منها شعب السودان دون شك يشكل خطورة تتصل بغبنه وحقده علي مواطني السودان بأكثر مما اذا كان مغبوناً علي السلطة الحاكمة، مجرد التفكير في تخريب المنشات الحيوية فقط لأغراض الانتصار الذاتي للنفس علي اعتبار ان ذلك قد يربك السلطة الحاكمة يعد في حد ذاته عملاً مفارقاً للوطنية فما ادني درجاتها.
فالحروب الداخلية الناجمة عن مظالم حقيقية كانت او غير حقيقية تفرق ما بين ما يخص الدولة والمنشات العامة الخاصة بالمواطنين، وما بين الأهداف العسكرية التي تخص الجيش الحكومي النظامي، أن عنصر العجز هنا الذي دفع بهؤلاء القادة للجؤ الي ضرب الإنسان السوداني في صميم ممتلكاته الحيوية التي يسند اليها ظهره ومعاشه ومستقبله ومن الغريب حقاً ان يكون هنالك سوداني حقيقي مهما كانت درجة شعوره بالغبن السياسي يفكر في انداء جموع أهل بلده لأغراض التشفي والانتصار السياسي .
الفكرة من أساسها لا تتسق مطلقاً مع السياق العام للتمرد وحمل السلاح وهي تصب في مصب خارجي لان الوحيد الذي يشعر بالحبور والسرور جراء تفجير منشأة حيوية سودانية هو من يجلس في الخارج ولا يهمه أن يتأخر تقدم السودان ويتضعضع ويتفرق أيدي سبأ، لقد ثبت جلياً الآن وفق محاضر كمبالا – أن قادة ما يسمي بالثورية لا يستهدفون فقط السلطة الحاكمة، فقد عجزوا عجزاً بيناً عن ذلك والوقت يمضي مسرعاً والأمور تتبدل بوتيرة فائقة السرعة ولكنهم يستهدفون المشروعات السودانية الحيوية لإعادة السودان الي عصور سحيقة مظلمة ليبدأ من الصفر أو ما تحت الصفر لا يهم. ليس ذلك فحسب ولكنهم أيضاً ونبض محضر الاجتماع يستهدفون حتى القوي السياسية المعارضة في الداخل حيث يعتبرونها وجه آخر للعملة السياسية السودانية لا يريدونها أن تتشارك معهم غنائم الانتصار!!
الأمر الذي يثير التساؤل حول ما إذا كان قادة القوي المعارضة في الداخل علي علم بهذه الخطط المعلنة أم أنهم يجهلونها؟ أن مؤدي ما اتضح في هذا الصدد أن ما يسمي بالجبهة الثورية اخطر من ناحية تخريبية علي أي عدو خارجي قادم من وراء الحدود فهي هدفها الوحيد الأول والأخير، هدم السودان هدماً كاملاً وليس مهماً بعد ذلك كيف يبني ومن يبنيه وحتي وبأي وسيلة!!

جنوب السودان ونتائج السنة الأولي الغير مشرفة
يخرج هذا المقال وفي الأثناء تخرج جموع بسيطة وغير مقدرة من المواطنين في دولة جنوب السودان محركين بدوافع مختلفة الاحتفال بأعياد الانفصال "الاستقلال" غير عابئين بالنتائج المخيبة التي أحرزتها حكومة جوبا بعد عام من الحكم ورغم أن المدة قبل التعليمية والدورات التدربيبة المكثفة التي اجتهدات حكومة الخرطوم ان تعين بها اخوتها في الجنوب كانت أكثر أشرافاً وذلك أذا افترضنا أن حكومة الجنوب أو الحركة الشعبية ومنذ اتفاقية نيفاشا 2005م حتي عام 2011م كانت هي في مرحلة تأهيل وتدريب علي ما هي مقبلة عليه من قبل ورغم أن الدروس والتأهيل كانت تتم بعيداً عن علم أقرب المقربين وهي حكومة السودان وكان المدرس والمربي هو أستاذ "إسرائيل –أمريكا" في عام تأهيل الفاشلين لكي ينجحوا.
وإذا وضعنا القطار أمام المقطورة لابد أن نخرج بنتائج الفشل التي أحرزتها حكومة الجنوب أعلي درجات فيها.
وهذا بدلالات عديدة ونتائج مخيبة سقوط مدمر في مادة الاستقرار حيث تكثر الحروبات القبلية وحروبات الحدود وفي السنة الاولة من الحكم وتجد التقارير وتفاصيل النتيجة كالاتي
النزاعات العرقية والحروبات فقد قتل اكثر من 1000شخص في القتال بين المورلي واللونوير ،وهما من الجماعات العرقية ، وذلك في جونقلي 2011كما قتل ما لايقل عن 900اخرين في الاشتابكات الحدودية بدات في اواخر ديسمبر وامتدات الي فبراير وفقا لتقرير صدار عن بعثة الامم المتحدة في 25مايو كما تشرد في الفترة نفسها مئات الالاف في شمال ولاية بحر الغزال بالجنوب من قراهم بسبب استمرار القتال والحرب وفي ظل هذه الاوضاع المتأزمة ،تدفق اللاجئين العائدين الي الجنوب اما اختيار او اجبار ،عاد حوالي 375.000من الجنوبين من السودان الشمالي منذ اكتوبر 2010وفقا لمنظمة الهجرة . وقد وعدت الحكومة الجنوبية بتوفير الارض لهم ،ولكن يظل العديد منهم في مخيمات مؤقتة.
اما مادة التنمية والغذء فصفر النتيجة الحتمية و الفقر والعوز الناتج عن دمار الاقتصاد الذي أعتمد بشكل أساسي علي مداخيل النفط الذي توقف ضخه اثر الخلاف مع السودان لتصدير النفط عبر شمال السودان وأقفلت الأنابيب وفي هذة المادة علق المراقبين تشعر الجهات المانحة لدعم بالقلق من عدم مقدرة جنوب السودان الان علي تمويل اي برامج للتنمية او حتي دفع رواتب موظفي القطاع العام ،مماقد يؤدي الي اضطرابات مدنيةومن اكثر الظواهر والعلامات السوداء علي ورقة الممتحنة حكومة جوبا الفشل الاداري وهيكله المصاب
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

بحمي الفساد الاداري وهو كالسرطان ينخر في جسم الدولة وهو من اكبر الامراض التي رات وزيرة الخارجية الامريكية كلينتون اعراضه علي مسئولي الجنوب منذ الدرس الاول في" كيف تحكم بلدك" وطالبت المدرسة الدارسين بمقابلة الطبيب والاهتمام بالحالة الصحية لاقتصاد الدولة .لكن الدارسين اكثر عنادا. والدلالات كثيرة ففي مايو المنصرم كتب الرئيس سلفاكير رسالة الي 75من "كبار" المسئولين الحكوميين الحاليين والسابقين يطلب منهم اعادة الاموال العامة المسروقة وقال انا قد تم نهب اربعة مليار دولاراً وانتقد العديد من الصحفيين الحكومة وفشلها في توجيه اتهامات ضد المسؤولين الفاسديين خلال السنة الاولي من عمر تاسيس الدولة
حدثت الكوارث كنسبة المجاعة الأخذة في الارتفاع حسب آخر تقارير صدرت عن منظمات معنية بهذا المجال وكما صرحت منظمة اوكسفام :( أن جنوب السودان تواجه أسوا أزمة إنسانية منذ اتفاقية نيفاشا عام 2005م بسبب الانهيار الاقتصادي الحاد والصراعات المستمرة، كما أضافت ذات المنظمة أن الإنفاق علي البناء التحتية والحيوية
كالطرق الجديدة والمدارس والرعاية الصحية وشبكات المياه جري تخفيضه جراء الكارثة الاقتصادية التي تواجه جنوب السودان حيث وصلت أسعار المواد الغذائية والوقود الي مستويات غير مسبوقة .
وأن ما يقارب نصف سكان دولة الجنوب (9 ملايين شخص) يواجهون نقصا في المواد الغذائية بمعدل يصل الي ضعف العدد المسجل في العام الماضي وقد علمت احدي

علي مائدة أديس من يزيح الشوك؟
مع أن انقضاء الزمن المحدد لمفاوضات أديس ما كان ينبغي أن يشكل في حد ذاته مصدراً للقلق لأن من الطبيعي أنه أية مفاوضات مهما جرت أحاطتها بالضمانات والقيود الزمنية والضغوط مرشحة للنجاح والفشل، فإن الحكومة الجنوبية فيما يبدو – وبالمخالفة لأي حسابات – تبدو معولة علي ما قد يترتب علي فشل العملية التفاوضية.
جوبا ربما تكون قد تلقت وعوداً سرية من أطراف معروفة في مجلس الأمن بأن ما هو آتٍ خير مما قد مضي.
جوبا أيضاً قد تكون بنت كل حساباتها وتوقعاتها علي مشهد آخر لم يظهر علي أفق المسرح السياسي العريض في أديس.
ولكن بالمقابل فإن كافة المراقبين والمحللين السياسيين تراجعت مؤخراً كل توقعاتهم السالبة لما بعد انتهاء المهلة الزمنية في الثاني من أغسطس المقبل.
فالأمور بدت عصية علي التصدر السطحي الساذج، بأن مجتمع مجلس الأمن هكذا ويصدر قرارات تدين الخرطوم وفي الوقت نفسه تلزمها بما لا تود الالتزام به وضد إرادتها السياسية.
ما من عاقل يعول علي تصور كهذا رغم كل ما هو معروف من انحياز أعمق لجوبا وتحامل أصم ضد الخرطوم.
الأمر أكبر من ذلك بكثير، فالمجتمع الدولي يعلم أن انسداد الأفق السياسي بين الدولتين معناه العودة الي الحرب.
والحرب لم تعد خياراً ممكناً في ظل حالة الإنهاك الشديد التي تعانيها الدولة الجنوبية الوليدة خاصة إذا قرنا ذلك بتقرير البنك الدولي المعروف والذي يتنبأ بانهيار الدولة الجنوبية في هذا الشهر.
وما من شك أن أشواكاً عديدة جرت عمليات غرسها تحت مائدة التفاوض في أديس وبحر دار جعلت جوبا تحاول فض المفاوضات مبكراً حتي تفسح المجال لمجلس الأمن ليفكر في الطريقة التي تحلو له في مواجهة مع الخرطوم.
أشواكاً عديدة وضعتها جوبا في خاصرة التفاوض وبين جنبات القاعة الأنيقة في أديس أبابا وبحر دار ليس الآن ولكن منذ أن جلس الطرفان ليتفاوضا حول قضاياهما الخلافية العالقة.
ولعل من الملاحظ في هذا الصدد أن الممسكة بالملف الجنوبي في واشنطن وهي المندوب الامريكية في مجلس الأمن (سوزان رايس) لزمت الصمت منذ أشهر ولم تصرح أي تصريح طوال فترة جولات التفاوض التي بدأت عقب صدور قرار مجلس الأمن.
البعض عزا ذلك الي أن (رايس) قد وجدت في رئيس الوفد التفاوضي الجنوبي (باقان أموم) خير معين لها في إدارة العملية من علي البعد بحكم ثقتها المفرطة في (إخلاص أموم) وقدراته المعروفة في زرع الأشواك وتحطيم أي آنية ورود علي مائدة التفاوض.
أموم حتي الآن لعب اللعبة بكاملها دولة دون أن يكل أو يمل ودون أن يضطر رايس لرفع صوتها أو الظهور إعلامياً للتعليق علي ما يجري .
وتشير متابعات (سودان سفاري) الخاصة من نيويورك أن الهاتف الشخصي لـ(رايس) والذي تخصصه في العامة للمهاتفات الخاصة جداً خارج الإطار الرسمي ظل مقتصراً فقط علي إدارة العملية التفاوضية في أديس وبحر دار وأذن أموم تصغي إصغاءً وافر الإخلاص والأدب والهدف المعلن والمخفي معاً هو أن لا تسفر المفاوضات عن شئ ذي بال وإذا أمكن فإن المطلوب الحصول علي سعر (رمزي) للنفط يجنب جوبا مشقة خوض أيحة مفاوضات جادة!!
ولا بأس في هذا الصدد – بحسب فكرة رايس – من إظهار الجانب الجنوبي لبعض (حسن النية) وبعض المشاعر الدبلوماسية الدافئة.
كما لا بأس من عقد قمة رئاسية بين الرئيس كير والبشير (لأغراض العلاقات العامة فقط).
وهو ما حدث بالفعل، فالرئيس كير عملياً خارج حسابات اللعبة ولكنه عنصر مساعد فيها.
هذا المشهد الريالي في أديس أبابا بكامله من بنات أفكار رايس وإصغاء أموم المخلص ولهذا فإن ما تم غرسه من أشواك تحت مائدة أديس يكفي ويفيض لإنجاح المفاوضات ظاهرياً والإجهاز عليها وقتلها باطنياً.
وغداً سوف تشرق شمس جديدة تظهر المشهد كاملاً للجميع
أضف رد جديد

العودة إلى ”اخبار السودان“