عن الجنوب
المشرف: بانه
رد: عن الجنوب
وأحدثت المعارك الجارية في مناطق انتاج النفط خاصة في منطقة هجليج نوعا من الهلع وسط المواطنين الذين تدافعوا أمس الاول الى محطات الوقود بعد سماع خبر الهجوم على هجليج، كما تدافع المواطنون ايضاً الى ملء أسطوانات الغاز، وأكد عدد من وكلاء الغاز وعدد من العاملين في محطات الوقود ان تزايد الإقبال من قبل المواطنين أمس مقارنةً بالفترة الماضية، وقلل العاملون من تأثر الإمداد النفطي الوارد الى المحطات أمس.
تطمينات من النفط
وسارعت وزارة النفط الى تطمين المواطنين، وأعْلنت الوزارة عن توافر المشتقات النفطية بالبلاد، وقالت ان لديها من الإمداد النفطي بمشتقاته كافة ما يكفي الاستهلاك المحلي، وأفادت في بيان صحفي أمس أن توفير الإمداد هو مسؤولية الوزارة التي ظلّت تعمل للحفاظ على الإمداد النفطي.
وقال م. عوض عبد الفتاح الأمين العام لوزارة النفط ان وزارته لديها من الإمداد النفطي بمشتقاته كافة ما يكفي الاستهلاك المحلي، وأفاد أن توفير الإمداد هو مسؤولية الوزارة التي ظلت تعمل للحفاظ على الإمداد النفطي حتى بعد انفصال الجنوب وعند إيقاف دولة الجنوب لإنتاجها النفطي وترحيله عبر البلاد، كما تؤكد الوزارة سعيها الدائم للحفاظ على توفير الإمداد النفطي بالبلاد وتنتهزهذه السانحة بأن تبعث برسالة تطمين للمستثمرين كافة في مجال البترول لتؤكد أن الوزارة ماضية في زيادة الإنتاج النفطي والاستكشافات الجديدة.
استهداف النفط
وتعتبر ولاية جنوب كردفان المُتاخمة مع دولة الجنوب الوليدة من الولايات التي المستهدفة من المتمردين المدعومين من قِبل حكومة الجنوب حسب افادات المختصين في الدولة، وتعتبر هذه الولاية من الولايات المنتجة للنفط ويهدف المتمردون من استهداف هذة المنطقة لإثارة الهلع والبلبلة في السودان من خلال إيقاف عمليات إنتاج النفط وتعتبر مربعا (2 و4) الواقعتان في ولاية جنوب كردفان من بين المربعات التي تتركز عمليات إنتاج النفط في السودان ويقدر النفط المنتج من حقل هجليج بأكثر من (55) ألف برميل من إجمالي انتاج السودان البالغ أكثر من (115) ألف برميل يومياً، وهنالك حقول أخرى تنتج النفط الى جانب مربعي (2 و4 ) كمربع (6) في الفولة ويبلغ إنتاج مربع (6) في الفولة أكثر من (60) ألف برميل يومياً.
وتتسارع الخُطى من قِبل وزارة النفط لإنتاج النفط من المربعات الأخرى التي أثبتت الشواهد وجود النفط في هذه المربعات، وهنالك جهود مبذولة لانتاج النفط في مربع (13) على البحر الأحمر ومربع (14) في شمال السودان ومربع (11) في شمال كردفان ومربع (9) بالجزيرة والخرطوم، ومربع (8) بولاية سنار وغرب كردفان ومربع (17) في شمال وجنوب كردفان وحقل (2) في جنوب وشمال دارفور، كَمَا أنّ الوزارة تعمل على الفراغ من إعلان نتائج طرح العطاءات التي تَمّت للمربعات الستة الجديدة في السابع عشر من الشهر الحالي
إثارة البلبلة
ويقول د. عز الدين إبراهيم وزير الدولة بوزارة المالية الأسبق ان الاستهداف للمنطقة ليس بهدف لمن تؤول تبعية هجليج، وإنما الهدف من العدوان والهجوم هو استهداف النفط، قائلاً: إن هجليج ليست من المناطق المختلف عليها وهي منطقة سودانية، مشيراً الى أنّ المعتدين يستهدفون حقول النفط في السودان نسبةً لاعتماده على النفط ويريدون أن يعطلوا الإنتاج ويخلقوا أزمة وبلبلة وتذمرا وسط المواطنين، خاصةً وأن المتمردين لن يستطيعوا الدخول في معارك وحرب مباشرة، قائلاً: (ما حيقدروا على الجيش في حرب نظامية وشغّالين بقاعدة اضرب دمِّر واهرب)، واصفاً ذلك بالحرب التخريبية، ودعا ابراهيم بضرورة اللجوء الى مشكلة الأمن حتى لا تتفاقم الأوضاع أكثر مما هو عليه الآن. وأشار د. عز الدين الى ضرورة وضع احتياطيات وبدائل لمثل هذه المواقف من خلال عمل تخزين كافٍ لتفادي اية كوارث حتى لا يتعطل مصالح المواطنين والدولة.
ويقول الخبير النفطي السر سيد أحمد إنّ منطقة هجليج من المناطق التي حسمتها محكمة لاهاي الدولية، مشيراً الى عدم وجود أيِّ مبرر للتنازع من قبل الجنوب، وقال إن الإنتاج النفطي من الحقول المنتجة في السودان تكفي كل احتياجات السودان، وأشار الى وجود اتفاقيات مع الشركات المنتجة للنفط للاستفادة من حصتها داخلياً.
وتحفّظ السر عن الخوض في تفاصيل مجريات الأحداث بهجليج.
مخزون إستراتيجي
وشهدت الفترة الأخيرة افتتاح عدد من مستودعات النفط في ولايات السودان المختلفة وشهدت العام الماضي افتتاح ثلاثة مستودعات جديدة في كل من ربك ونيالا وعطبرة الى جانب المستودعات السابقة في كل من ود مدني وسنار وبورتسودان والشجرة والجيلي، وأكّد المهندس أزهري باسبار مدير إدارة الإمدادات بوزارة النفط وجود ترتيبات قامت بها وزاره النفط منذ وقت مبكر تحسباً لأيِّ طارئ. وقال باسبار إنّ وزارته عملت على إيجاد تحوطات مسبقة لإنشاء مخزون استراتيجي من المشتقات النفطية كافة، لافتاً إلى أن الوزارة انشأت عدداً من المستودعات في كل من (ربك وعطبرة ونيالا والجيلي) بما ساعد في تخزين أكبر كمية من المواد النفطية، وعول باسبار على العلاقات الجيدة مع الشركات في سير الأمور بصورة جيدة فيما يخص الإمداد النفطي. ونوّه إلى أن الدولة تلجأ للاستيراد في سد فجوة بعض المشتقات النفطية. وأكد على أنّ المخزون الإستراتيجي للبلاد من الغاز هو الأكبر من نوعه، مطمئناً المواطنين بأنّ الأمور ستسير بصورة طبيعية في الأيام المقبلة إلى أن تعاود حقول هجليج عملها، واصفاً سير إنتاج العمل في الحقول الأخرى بالجيد.
احتياطيات مسبقة
وفي السياق، قال اسحاق بشير وزير الدولة بوزارة النفط، إنّ المناطق التي تدور فيها العمليات أصبحت مناطق تؤول إدارتها من قبل الجيش، وكشف الوزير في حديثه لـ(الرأي العام) عن إيقاف عمليات الإنتاج في المنطقة التي تدور فيها العمليات وقال إنهم وتحسباً لمثل هذه الأحداث كانوا قد اخلوا المنطقة من العمال قبل وقت كافٍ، وقلل من تأثير ذلك على عمليات انتاج وانسياب منتجات النفط المختلفة، وقال إن وزارة النفط قامت بعمل ترتيبات مسبقة لتوفير الإمدادات حتى فى الظروف الطبيعية ناهيك عن ما يدور الآن، وأكد انسياب العمل في المصافي بصورة جيدة، وقال إنّ الخام الموجود في الأنابيب تكفي المصافي لفترات طويلة حتى إذا توقفت عمليات الإنتاج نهائياً، وأكد إستقرار الإمداد من خلال توفير المنتجات المختلفة من المصافي ومن خلال عمليات الإستيراد منذ وقت مبكر، وقال: هنالك منتجات نستوردها وهنالك منتجات نصدِّرها، وطمأن المواطنين من عدم حدوث أية فجوة، مشيراً الى أن البعض أراد من الأحداث الجارية لإحداث بلبلة وسط المواطنين، لكنّ انسياب الإنتاج في المصافي ومحطات الوقود بعث بتطمينات وسط المواطنين.
هجليج وتلودي..كلمة السر
بينما تنام جبهة النيل الأزرق ملء جفونها، وتبدو المعارك فيها قد حسمت على نحو كبير لصالح الحكومة، جبهة جنوب كردفان على طرف النقيض من النيل الأزرق، فمعارك جنوب كردفان بين الحكومة وقوات الجبهة الثورية المدعومة بالجيش الشعبي لدولة جنوب السودان لا تكاد تهدأ يوماً إلا لتستمر أشد ضراوة في اليوم التالي، ولا تكاد تنتهي معركة في كادوقلي إلا لتبدأ أخرى في بحيرة الأبيض، وفي تلودي، وأخيراً في منطقة هجليج التي تقع على بعد عشرات الكيلومترات شمال حدود العام 1956 بين الشمال والجنوب.
وتيرة المعارك في منطقة هجليج بين القوات المسلحة والجيش الشعبي تصاعدت مؤخراً، وأعلنت الأولى أمس الأول عن استمرار المعارك على الحدود باتجاه مدينة هجليج، وأكد العقيد الصوارمي خالد سعد الناطق باسم القوات المسلحة وقوع اعتداءات من قوات تابعة لدولة الجنوب، من جانبه أعلن د.الحاج آدم نائب الرئيس أن السودان في حالة حرب مع الجنوب، وأشار لعدم التفاوض مع الجنوب قائلاً: رفعت الاقلام وجفت الصحف حتى تبلغ البندقية مداها، وكشف عن مخطط من قبل الجبهة الثورية لاحتلال تلودي وكادوقلي وهجليج والأبيض بينما ينتظرهم طابور خامس في الخرطوم.
في البدء توقع كثيرون أن تكون جبهة النيل الأزرق أشد سخونة من جبهة جنوب كردفان، على اعتبار أن النيل الأزرق بقيت في يد الحركة الشعبية فترة طويلة إبان تبوء مالك عقار منصب الولي في الدمازين، لكن مسار الأحداث والمعارك كشف عن تقهقر سريع لقوات الحركة الشعبية من النيل الأزرق، يقابله تواجد لا يستهان به لتلك القوات في جنوب كردفان، ما يدفع البعض للقول بأن ضعف موقف الحركة الشعبية في النيل الأزرق جعلها تعيد حساباتها على نحو سريع وتقرر خوض الحرب مع الحكومة على جبهة واحدة، هي جبهة جنوب كردفان.
التفسير الشائع لاشتعال جنوب كردفان وتحولها إلى كرة من اللهب تتدحرج من مدينة إلى مدينة، ومن معركة إلى معركة، أن الولاية تقطنها قومية النوبة المتمرسة على القتال، والمؤيدة في معظمها للحركة الشعبية والجيش الشعبي تاريخياً رغم الجهود التي قام بها المؤتمر الوطني لكسر ذلك الولاء القديم عبر استمالة اللواء تلفون كوكو واللواء دانيال كودي الزعيمين العسكريين السابقين في جبال النوبة، وعبر محاولات جذب مواطني الولاية وكسب خواطرهم بصرف بعض الأموال على مشاريع التنمية، إلا أن المحصلة النهائية لتلك المساعي السياسية والتنموية لم تسفر عن تغيير حاسم في معادلات الولاء السياسي لقومية النوبة، واحتفظت الحركة الشعبية بقدر من التأييد القديم.
تطمينات من النفط
وسارعت وزارة النفط الى تطمين المواطنين، وأعْلنت الوزارة عن توافر المشتقات النفطية بالبلاد، وقالت ان لديها من الإمداد النفطي بمشتقاته كافة ما يكفي الاستهلاك المحلي، وأفادت في بيان صحفي أمس أن توفير الإمداد هو مسؤولية الوزارة التي ظلّت تعمل للحفاظ على الإمداد النفطي.
وقال م. عوض عبد الفتاح الأمين العام لوزارة النفط ان وزارته لديها من الإمداد النفطي بمشتقاته كافة ما يكفي الاستهلاك المحلي، وأفاد أن توفير الإمداد هو مسؤولية الوزارة التي ظلت تعمل للحفاظ على الإمداد النفطي حتى بعد انفصال الجنوب وعند إيقاف دولة الجنوب لإنتاجها النفطي وترحيله عبر البلاد، كما تؤكد الوزارة سعيها الدائم للحفاظ على توفير الإمداد النفطي بالبلاد وتنتهزهذه السانحة بأن تبعث برسالة تطمين للمستثمرين كافة في مجال البترول لتؤكد أن الوزارة ماضية في زيادة الإنتاج النفطي والاستكشافات الجديدة.
استهداف النفط
وتعتبر ولاية جنوب كردفان المُتاخمة مع دولة الجنوب الوليدة من الولايات التي المستهدفة من المتمردين المدعومين من قِبل حكومة الجنوب حسب افادات المختصين في الدولة، وتعتبر هذه الولاية من الولايات المنتجة للنفط ويهدف المتمردون من استهداف هذة المنطقة لإثارة الهلع والبلبلة في السودان من خلال إيقاف عمليات إنتاج النفط وتعتبر مربعا (2 و4) الواقعتان في ولاية جنوب كردفان من بين المربعات التي تتركز عمليات إنتاج النفط في السودان ويقدر النفط المنتج من حقل هجليج بأكثر من (55) ألف برميل من إجمالي انتاج السودان البالغ أكثر من (115) ألف برميل يومياً، وهنالك حقول أخرى تنتج النفط الى جانب مربعي (2 و4 ) كمربع (6) في الفولة ويبلغ إنتاج مربع (6) في الفولة أكثر من (60) ألف برميل يومياً.
وتتسارع الخُطى من قِبل وزارة النفط لإنتاج النفط من المربعات الأخرى التي أثبتت الشواهد وجود النفط في هذه المربعات، وهنالك جهود مبذولة لانتاج النفط في مربع (13) على البحر الأحمر ومربع (14) في شمال السودان ومربع (11) في شمال كردفان ومربع (9) بالجزيرة والخرطوم، ومربع (8) بولاية سنار وغرب كردفان ومربع (17) في شمال وجنوب كردفان وحقل (2) في جنوب وشمال دارفور، كَمَا أنّ الوزارة تعمل على الفراغ من إعلان نتائج طرح العطاءات التي تَمّت للمربعات الستة الجديدة في السابع عشر من الشهر الحالي
إثارة البلبلة
ويقول د. عز الدين إبراهيم وزير الدولة بوزارة المالية الأسبق ان الاستهداف للمنطقة ليس بهدف لمن تؤول تبعية هجليج، وإنما الهدف من العدوان والهجوم هو استهداف النفط، قائلاً: إن هجليج ليست من المناطق المختلف عليها وهي منطقة سودانية، مشيراً الى أنّ المعتدين يستهدفون حقول النفط في السودان نسبةً لاعتماده على النفط ويريدون أن يعطلوا الإنتاج ويخلقوا أزمة وبلبلة وتذمرا وسط المواطنين، خاصةً وأن المتمردين لن يستطيعوا الدخول في معارك وحرب مباشرة، قائلاً: (ما حيقدروا على الجيش في حرب نظامية وشغّالين بقاعدة اضرب دمِّر واهرب)، واصفاً ذلك بالحرب التخريبية، ودعا ابراهيم بضرورة اللجوء الى مشكلة الأمن حتى لا تتفاقم الأوضاع أكثر مما هو عليه الآن. وأشار د. عز الدين الى ضرورة وضع احتياطيات وبدائل لمثل هذه المواقف من خلال عمل تخزين كافٍ لتفادي اية كوارث حتى لا يتعطل مصالح المواطنين والدولة.
ويقول الخبير النفطي السر سيد أحمد إنّ منطقة هجليج من المناطق التي حسمتها محكمة لاهاي الدولية، مشيراً الى عدم وجود أيِّ مبرر للتنازع من قبل الجنوب، وقال إن الإنتاج النفطي من الحقول المنتجة في السودان تكفي كل احتياجات السودان، وأشار الى وجود اتفاقيات مع الشركات المنتجة للنفط للاستفادة من حصتها داخلياً.
وتحفّظ السر عن الخوض في تفاصيل مجريات الأحداث بهجليج.
مخزون إستراتيجي
وشهدت الفترة الأخيرة افتتاح عدد من مستودعات النفط في ولايات السودان المختلفة وشهدت العام الماضي افتتاح ثلاثة مستودعات جديدة في كل من ربك ونيالا وعطبرة الى جانب المستودعات السابقة في كل من ود مدني وسنار وبورتسودان والشجرة والجيلي، وأكّد المهندس أزهري باسبار مدير إدارة الإمدادات بوزارة النفط وجود ترتيبات قامت بها وزاره النفط منذ وقت مبكر تحسباً لأيِّ طارئ. وقال باسبار إنّ وزارته عملت على إيجاد تحوطات مسبقة لإنشاء مخزون استراتيجي من المشتقات النفطية كافة، لافتاً إلى أن الوزارة انشأت عدداً من المستودعات في كل من (ربك وعطبرة ونيالا والجيلي) بما ساعد في تخزين أكبر كمية من المواد النفطية، وعول باسبار على العلاقات الجيدة مع الشركات في سير الأمور بصورة جيدة فيما يخص الإمداد النفطي. ونوّه إلى أن الدولة تلجأ للاستيراد في سد فجوة بعض المشتقات النفطية. وأكد على أنّ المخزون الإستراتيجي للبلاد من الغاز هو الأكبر من نوعه، مطمئناً المواطنين بأنّ الأمور ستسير بصورة طبيعية في الأيام المقبلة إلى أن تعاود حقول هجليج عملها، واصفاً سير إنتاج العمل في الحقول الأخرى بالجيد.
احتياطيات مسبقة
وفي السياق، قال اسحاق بشير وزير الدولة بوزارة النفط، إنّ المناطق التي تدور فيها العمليات أصبحت مناطق تؤول إدارتها من قبل الجيش، وكشف الوزير في حديثه لـ(الرأي العام) عن إيقاف عمليات الإنتاج في المنطقة التي تدور فيها العمليات وقال إنهم وتحسباً لمثل هذه الأحداث كانوا قد اخلوا المنطقة من العمال قبل وقت كافٍ، وقلل من تأثير ذلك على عمليات انتاج وانسياب منتجات النفط المختلفة، وقال إن وزارة النفط قامت بعمل ترتيبات مسبقة لتوفير الإمدادات حتى فى الظروف الطبيعية ناهيك عن ما يدور الآن، وأكد انسياب العمل في المصافي بصورة جيدة، وقال إنّ الخام الموجود في الأنابيب تكفي المصافي لفترات طويلة حتى إذا توقفت عمليات الإنتاج نهائياً، وأكد إستقرار الإمداد من خلال توفير المنتجات المختلفة من المصافي ومن خلال عمليات الإستيراد منذ وقت مبكر، وقال: هنالك منتجات نستوردها وهنالك منتجات نصدِّرها، وطمأن المواطنين من عدم حدوث أية فجوة، مشيراً الى أن البعض أراد من الأحداث الجارية لإحداث بلبلة وسط المواطنين، لكنّ انسياب الإنتاج في المصافي ومحطات الوقود بعث بتطمينات وسط المواطنين.
هجليج وتلودي..كلمة السر
بينما تنام جبهة النيل الأزرق ملء جفونها، وتبدو المعارك فيها قد حسمت على نحو كبير لصالح الحكومة، جبهة جنوب كردفان على طرف النقيض من النيل الأزرق، فمعارك جنوب كردفان بين الحكومة وقوات الجبهة الثورية المدعومة بالجيش الشعبي لدولة جنوب السودان لا تكاد تهدأ يوماً إلا لتستمر أشد ضراوة في اليوم التالي، ولا تكاد تنتهي معركة في كادوقلي إلا لتبدأ أخرى في بحيرة الأبيض، وفي تلودي، وأخيراً في منطقة هجليج التي تقع على بعد عشرات الكيلومترات شمال حدود العام 1956 بين الشمال والجنوب.
وتيرة المعارك في منطقة هجليج بين القوات المسلحة والجيش الشعبي تصاعدت مؤخراً، وأعلنت الأولى أمس الأول عن استمرار المعارك على الحدود باتجاه مدينة هجليج، وأكد العقيد الصوارمي خالد سعد الناطق باسم القوات المسلحة وقوع اعتداءات من قوات تابعة لدولة الجنوب، من جانبه أعلن د.الحاج آدم نائب الرئيس أن السودان في حالة حرب مع الجنوب، وأشار لعدم التفاوض مع الجنوب قائلاً: رفعت الاقلام وجفت الصحف حتى تبلغ البندقية مداها، وكشف عن مخطط من قبل الجبهة الثورية لاحتلال تلودي وكادوقلي وهجليج والأبيض بينما ينتظرهم طابور خامس في الخرطوم.
في البدء توقع كثيرون أن تكون جبهة النيل الأزرق أشد سخونة من جبهة جنوب كردفان، على اعتبار أن النيل الأزرق بقيت في يد الحركة الشعبية فترة طويلة إبان تبوء مالك عقار منصب الولي في الدمازين، لكن مسار الأحداث والمعارك كشف عن تقهقر سريع لقوات الحركة الشعبية من النيل الأزرق، يقابله تواجد لا يستهان به لتلك القوات في جنوب كردفان، ما يدفع البعض للقول بأن ضعف موقف الحركة الشعبية في النيل الأزرق جعلها تعيد حساباتها على نحو سريع وتقرر خوض الحرب مع الحكومة على جبهة واحدة، هي جبهة جنوب كردفان.
التفسير الشائع لاشتعال جنوب كردفان وتحولها إلى كرة من اللهب تتدحرج من مدينة إلى مدينة، ومن معركة إلى معركة، أن الولاية تقطنها قومية النوبة المتمرسة على القتال، والمؤيدة في معظمها للحركة الشعبية والجيش الشعبي تاريخياً رغم الجهود التي قام بها المؤتمر الوطني لكسر ذلك الولاء القديم عبر استمالة اللواء تلفون كوكو واللواء دانيال كودي الزعيمين العسكريين السابقين في جبال النوبة، وعبر محاولات جذب مواطني الولاية وكسب خواطرهم بصرف بعض الأموال على مشاريع التنمية، إلا أن المحصلة النهائية لتلك المساعي السياسية والتنموية لم تسفر عن تغيير حاسم في معادلات الولاء السياسي لقومية النوبة، واحتفظت الحركة الشعبية بقدر من التأييد القديم.
رد: عن الجنوب
المعطيات السكانية ليست الوحيدة التي تفسر تركيز الحركة الشعبية على جبهة جنوب كردفان، لكن المعطيات الجغرافية أيضاً تصب في خانة ترجيح كفة جنوب كردفان على النيل الأزرق في حسابات الحركة العسكرية، ومن المعروف أن جبال جنوب كردفان بقيت ملاذاً لعناصر الجيش الشعبي إبان الحرب السابقة، فضلاً عن أن مدينة تلودي بالتحديد عرفت بأنها أقرب المدن إلى حدود الجنوب حيث الإمدادات والدعم العسكري، ما يعني أن سيطرة الجيش الشعبي والجبهة الثورية على تلودي، تقود لفتح خطوط الإمداد مع الجنوب، وتتيح لتلك القوات التحرك نحو مناطق أخرى انطلاقاً من منطقة تلودي.
تلودي بالتحديد، ليست منطقة جبلية كما يقول مختار بابو نمر ناظر المسيرية، لكنها تقع ضمن السافنا الغنية وفيها مياه وأشجار كثيفة تحجب الرؤية لبضعة أمتار وهي قريبة للغاية من الجنوب وتقع شمالي بانتيو، ويتابع: هم يتحركون في هذه المناطق كهجليج وتلودي لأنها مناطق نفطية، وسمعنا أقاموا خنادق في الحدود، والقوات المهاجمة تتشكل من عناصر حركات دارفور، وعناصر جنوبية.
بينما تمتع تلودي بموقع قريب من الجنوب، ما يجعلها قاعدة مناسبة للجيش الشعبي والجبهة الثورية، ويفسر تركيز العمليات العسكرية عليها، يبرز النفط كمبرر قوي لهجمات الجيش الشعبي والجبهة الثورية على منطقة هجليج التي تعتبر مركزاً للإنتاج النفطي في الشمال، فتهديد مناطق الإنتاج النفطي في الشمال يعني عملياً حرمان الخرطوم من عائدات نفطها، ما يؤثر من ناحية على الأوضاع الاقتصادية العامة في البلاد ويهدد بقيام تحركات شعبية، ويؤثر من ناحية أخرى على الإيرادات المالية للحكومة وقدرتها على تمويل العمليات العسكرية واسعة النطاق التي تجرى في ولاية جنوب كردفان.
تركيز الحركة الشعبية والجبهة الثورية عملياتهما العسكرية في منطقة جنوب كردفان، ومناطق كهجليج وتلودي وبحيرة الأبيض، يعتبره البعض بمثابة البحث عن موطئ قدم أمامي لتنفيذ خطة الإطاحة بالنظام عبر العمل المسلح المصحوب عند محطة معينة بعمل سياسي من الداخل، ووفقاً لهذا السيناريو فإن محاولة تلك القوات توسيع نطاق عملياتها العسكرية يتسق مع أهدافها السياسية والعسكرية العامة في المواجهة الشاملة مع الإنقاذ، في المقابل يرى آخرون أن تلك العمليات العسكرية التي تقوم بها الجبهة الثورية والحركة الشعبية ليست سوى محاولات لتقوية الموقف التفاوضي لجوبا في مفاوضاتها مع الخرطوم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وأن هجليج ربما تصبح توريت أخرى، ومن المعروف أن جون قرنق دي مبيور الزعيم السابق للحركة الشعبية قام في مطلع العقد الماضي بالسيطرة على مدينة توريت أثناء مفاوضاته مع الخرطوم، ما دفع الأخيرة لقطع المفاوضات وإعداد حملة عسكرية كبيرة استعادت عبرها المدينة، قبل أن تستأنف المفاوضات السياسية مع قرنق بعدما جردته من الغنيمة التي استولي عليها بحثاً عن تعزيز مكاسبه التفاوضية.
قرب جنوب كردفان من دارفور عامل آخر يجعلها نقطة انطلاق مناسبة للمعارضة المسلحة، فحركات دارفور مكون رئيسي في الجبهة الثورية والعمليات العسكرية الجارية حالياً، خاصة عناصر حركة العدل والمساواة التي ضحت في سبيل بلوغ المناطق الحدودية للولاية بزعيمها خليل إبراهيم الذي لقي مصرعه أثناء رحلة الحركة من معاقلها القديمة في شمالي دارفور إلى ولاية جنوب كردفان والمناطق الحدودية مع الجنوب، وحاولت العدل والمساواة أكثر من مرة تنفيذ عمليات مختلفة في المناطق النفطية بجنوب كردفان، لتأتي الهجمات الراهنة كتطور لتلك العمليات القديمة التي نفذتها الحركة منفردة قبل انخراطها تحت راية الجبهة الثورية ودخول الجيش الشعبي على الخط.
المنطقة التي تدور فيها المعارك طينية وفيها أشجار كثيفة كما يقول الخبير الأمني الفريق عبد الرحمن حسن عمر محافظ أبيي السابق، والأمطار تأتيها باكراً وتغمرها المياه وفي الخريف وتصعب الحركة فيها، ويغطيها نبات العدار الطويل الشبيه بقصب السكر، ويسهل التخفي داخلها، ما يجعل العمليات العسكرية صعبة في موسم الأمطار، أما في الصيف فتسهل الحركة فيها، ويتابع: حركات دارفور ركزت عملياتها هناك لأن المنطقة قريبة من دارفور ويبدو أنها أبرمت اتفاقيات مع الجنوب بغرض الإمداد، وتلقي الدعم العسكري الخارجي خاصة بعد سقوط القذافي، وأعتقد أن حسم العمليات المتكررة في المنطقة يحتاج لقرار سياسي كبير بإعلان حالة الطوارئ وإعادة ولاية غرب كردفان التي يطالب بها المسيرية، وعلى المركز التدخل حتي تستعيد هذه المنطقة عافيتها وتتصدى للمؤامرات، وقد نبهنا القيادات المعنية بخطورة المنطقة، خاصة أن الملفات فيها تدار بشيء من الربكة وعدم الانسجام ما جعل العمليات تنتقل إلى مناطق المسيرية للمرة الأولى خلال خمسين عاماً من عمر التمرد.
النزاع حول أبيي، ليس بعيداً تماماً عن تصاعد وتيرة العمليات في المناطق المجاورة، وتحدث سلفاكير مؤخراً عن هلجيج باعتبارها تتبع لدولة جنوب السودان، ما يعني أن تصعيد العمليات متصل في أحد جوانبه بالنزاع بين الخرطوم وجوبا على منطقة أبيي.
الشماليون بالجنوب.. المواجهة القادمة
ضجيج البحث في ملف الجنوبيين بالشمال، شتت التركيز على ما يعد مسكوتاً عنه في أضابير العلاقات السودانية الجنوبية ، وتحديداً ملامح وضعية الشماليين بالجنوب، الأمر الذي اعتبره مراقبون ملفاً قابلا للتأزم في تصور الخرطوم لجهة استخدامه كورقة ضغط من قبل جوبا في مفاوضتها مع الخرطوم، لنيل مكاسب أو للحصول على تنازلات للتوقيع على اتفاقات على شاكلة أبيى والحدود والحريات الأربع المواجهة بعاصفة من الاعتراضات المصنوعة حسبما يرى المحللون..
رد الفعل الجنوبي تجاه خطوة الحكومة قبيل إعلان المهلة للجنوبيين في الشمال أمس ، برز في ملف الشماليين بجوبا ، وهو ما كشفت عنه مصادر لـ(الصحافة) عن اتجاه جوبا لمخاطبة الخرطوم رسمياً للمطالبة بتوفيق أوضاع الشماليين بالجنوب واستخراج أوراق ثبوتية للعرب الرحل لتتم معاملتهم كأجانب .. كذلك عبر عنه عضو برلمان دولة الجنوب اتيم قرنق باتجاه البرلمان لاستصدار قرار يطالب الحكومة بمعاملة الشماليين بالجنوب وعلى رأسهم العرب الرحل وفقا للقوانين الدولية.
وأضاف (البرلمان سيستدعى الجهاز التنفيذي اليوم للوقوف على الإجراءات التي تقوم بها الدولة لتوفيق أوضاع الشماليين بالجنوب ، لاسيما الرعاة ، وأن التعامل في تلك القضية سيكون بالمثل) ، وأكد قرنق ان البرلمان لن يسمح للحكومة بأن تستمر في إدخال العرب الرحل دون أوراق ثبوتية ودون تقنين وجودهم بشكل شرعي.
بعيداً عن الحديث الرسمي سواء لبرلمان جوبا أو حكومتها ، يبدو أن ثمة نوايا مبيتة لاستخدام الشماليين بالجنوب كورقة مساومة متي ما يحين استخدامها ، جاعلاً من مخاوف الخرطوم أمراً واقعاً لا ضرباً من الخيال ، وهو ما أشار اليه دينق ألور وزير رئاسة مجلس الوزراء القيادي بالحركة الشعبية في حديثه مع الرأي العام بقوله معلقاً على تبرير توقيع الحريات الأربع (العالم إنتقل لأكثر من الحريات الأربع ونحن في الدولتين نحتاج لها، الجنوبيون في الخرطوم نحو نصف مليون حسبما يقول البعض، في نفس الوقت هناك قطاع كبير جداً من شمال السودان حياتهم معتمدة على الجنوب مثل القبائل الرعوية، أي أن هناك أكثر من مليونين موجودون بالجنوب الآن من الحدود مع أثيوبيا وحتى الحدود مع أفريقيا الوسطى، وهم موجودون في الجنوب، ويخرجون منه بعد شهر يونيو، فكيف تضمن تحركهم إذا لم تتكلم عن الحريات الأربع).
وأضاف وزير مجلس الوزراء بحكومة الجنوب في حواره مع (الرأي العام): (نحن لا يمكن أن نوقفهم لأن حياتهم مرتبطة بالجنوب، وهناك جنوبيون عاشوا في الشمال وشعروا بأنهم أصبحوا جزءاً من هذه الأرض، ومن الصعب أن يذهبوا بين يوم وليلة، وهناك شماليون يعملون بالتجارة في الجنوب ،وبعضهم ولد وعاش هناك، وهؤلاء لا يمكن أن تقنعهم بالعودة).
ليكشف دينق ألور عن رغبة استباقية لقرارات توفيق الأوضاع ، وعشم في تمديد الخرطوم لمواطنيه وقال دائماً نضرب المثال بشعوب انفصلت لكنها عاملت مواطنيها بطريقة متحضرة، والاتحاد السوفيتي منح مواطني دوله المنفصلة مهلة عشر سنوات. فأنت دائماً تمنح الإنسان حق الاختيار، أنت أيها الجنوبي هل تريد أن تمضي للجنوب أم تبقى هنا؟، وأنت أيها الشمالي هل تريد أن تمضى للشمال أم تبقى هنا؟)..
وبالرغم من كثافة التصريحات الرسمية وشبهها الدائرة حول جنوبيي الشمال وأوضاعهم ، وتحرك حكومتهم المتأخر لتوفيق أوضاعهم ، غابت تماماً عن سماء الخرطوم تصريحات وضعية شماليي الجنوب، لتنفي الخارجية السودانية تلقيها اي إخطارات من حكومة الجنوب حول وضع وجود الشماليين بأراضيها على خلفية انتهاء فترة توفيق أوضاع رصفائهم بالشمال، وأكد المتحدث باسم الخارجية السودانية السفير العبيد أحمد مروح في تصريحات صحفية أمس الأول أن انتهاء فترة توفيق أوضاع الشماليين بالجنوب أمر يتعلق بلوائح وضوابط حكومة الجنوب..
محللون يرون أن ملف الشماليين بالجنوب، ملف شائك أكثر مقارنة بالجنوبيين في الشمال ، لجهة ارتباط الملف بعنصر سكاني متحرك وغير ثابت ، ما يضعف ويقلل من أثر عمليات الحصر ، خصوصاً الرحل المتجهين للجنوب لرعاية مواشيهم ، فيما يرى آخرون أن الأمر يزداد تعقيداً كلما تم الاتجاه جنوباً للعنصر الشمالي المستقر بمدن الجنوب ، والممتهن للتجارة، وما تعرضت له تلك الفئة من عمليات سطو على ممتلكاتها في الفترة الماضية ومصادرة من قبل جهات عسكرية تتبع للجيش الشعبي بحسب ما قال الصديق محمد كوراك أمين عام التجار الشماليين بالجنوب في حوار له بصحيفة المصير الجنوبية، كاشفاً عن رفض القيادات العسكرية للجيش تنفيذ قرار القيادات السياسية بإعادة ممتلكات تجار الشمال ، الأمر الذي دفع إدريس عبد القادر لإدراج قضيتهم ضمن أجندة المواطنة في مفاوضات أديس ابابا طبقاً لإفادات كوراك في وقت سابق .. وهو ما يعني استفحال القضية وتحولها للون الأحمر في درجات الخطورة علي علاقة الطرفين ..
لوم ألقاه المحلل السياسي مصطفى عبد الله على الحكومة في الخرطوم في تأخرها عن حسم ملف الشماليين بالجنوب مقارنة بحكومة الجنوب، وقال لـ(الرأي العام) إن حكومة الجنوب الفترة الماضية لم تحرص على ترتيب أوضاع مواطنيها ربما لضعف العمل المدني أو لعدم اكتمال مؤسسات الدولة هناك أو لعدم الخبرة، وكل هذه العوامل تنتفي في الحكومة السودانية ، فلم يكن مبرر للتأخير خصوصاً وأن
تلودي بالتحديد، ليست منطقة جبلية كما يقول مختار بابو نمر ناظر المسيرية، لكنها تقع ضمن السافنا الغنية وفيها مياه وأشجار كثيفة تحجب الرؤية لبضعة أمتار وهي قريبة للغاية من الجنوب وتقع شمالي بانتيو، ويتابع: هم يتحركون في هذه المناطق كهجليج وتلودي لأنها مناطق نفطية، وسمعنا أقاموا خنادق في الحدود، والقوات المهاجمة تتشكل من عناصر حركات دارفور، وعناصر جنوبية.
بينما تمتع تلودي بموقع قريب من الجنوب، ما يجعلها قاعدة مناسبة للجيش الشعبي والجبهة الثورية، ويفسر تركيز العمليات العسكرية عليها، يبرز النفط كمبرر قوي لهجمات الجيش الشعبي والجبهة الثورية على منطقة هجليج التي تعتبر مركزاً للإنتاج النفطي في الشمال، فتهديد مناطق الإنتاج النفطي في الشمال يعني عملياً حرمان الخرطوم من عائدات نفطها، ما يؤثر من ناحية على الأوضاع الاقتصادية العامة في البلاد ويهدد بقيام تحركات شعبية، ويؤثر من ناحية أخرى على الإيرادات المالية للحكومة وقدرتها على تمويل العمليات العسكرية واسعة النطاق التي تجرى في ولاية جنوب كردفان.
تركيز الحركة الشعبية والجبهة الثورية عملياتهما العسكرية في منطقة جنوب كردفان، ومناطق كهجليج وتلودي وبحيرة الأبيض، يعتبره البعض بمثابة البحث عن موطئ قدم أمامي لتنفيذ خطة الإطاحة بالنظام عبر العمل المسلح المصحوب عند محطة معينة بعمل سياسي من الداخل، ووفقاً لهذا السيناريو فإن محاولة تلك القوات توسيع نطاق عملياتها العسكرية يتسق مع أهدافها السياسية والعسكرية العامة في المواجهة الشاملة مع الإنقاذ، في المقابل يرى آخرون أن تلك العمليات العسكرية التي تقوم بها الجبهة الثورية والحركة الشعبية ليست سوى محاولات لتقوية الموقف التفاوضي لجوبا في مفاوضاتها مع الخرطوم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وأن هجليج ربما تصبح توريت أخرى، ومن المعروف أن جون قرنق دي مبيور الزعيم السابق للحركة الشعبية قام في مطلع العقد الماضي بالسيطرة على مدينة توريت أثناء مفاوضاته مع الخرطوم، ما دفع الأخيرة لقطع المفاوضات وإعداد حملة عسكرية كبيرة استعادت عبرها المدينة، قبل أن تستأنف المفاوضات السياسية مع قرنق بعدما جردته من الغنيمة التي استولي عليها بحثاً عن تعزيز مكاسبه التفاوضية.
قرب جنوب كردفان من دارفور عامل آخر يجعلها نقطة انطلاق مناسبة للمعارضة المسلحة، فحركات دارفور مكون رئيسي في الجبهة الثورية والعمليات العسكرية الجارية حالياً، خاصة عناصر حركة العدل والمساواة التي ضحت في سبيل بلوغ المناطق الحدودية للولاية بزعيمها خليل إبراهيم الذي لقي مصرعه أثناء رحلة الحركة من معاقلها القديمة في شمالي دارفور إلى ولاية جنوب كردفان والمناطق الحدودية مع الجنوب، وحاولت العدل والمساواة أكثر من مرة تنفيذ عمليات مختلفة في المناطق النفطية بجنوب كردفان، لتأتي الهجمات الراهنة كتطور لتلك العمليات القديمة التي نفذتها الحركة منفردة قبل انخراطها تحت راية الجبهة الثورية ودخول الجيش الشعبي على الخط.
المنطقة التي تدور فيها المعارك طينية وفيها أشجار كثيفة كما يقول الخبير الأمني الفريق عبد الرحمن حسن عمر محافظ أبيي السابق، والأمطار تأتيها باكراً وتغمرها المياه وفي الخريف وتصعب الحركة فيها، ويغطيها نبات العدار الطويل الشبيه بقصب السكر، ويسهل التخفي داخلها، ما يجعل العمليات العسكرية صعبة في موسم الأمطار، أما في الصيف فتسهل الحركة فيها، ويتابع: حركات دارفور ركزت عملياتها هناك لأن المنطقة قريبة من دارفور ويبدو أنها أبرمت اتفاقيات مع الجنوب بغرض الإمداد، وتلقي الدعم العسكري الخارجي خاصة بعد سقوط القذافي، وأعتقد أن حسم العمليات المتكررة في المنطقة يحتاج لقرار سياسي كبير بإعلان حالة الطوارئ وإعادة ولاية غرب كردفان التي يطالب بها المسيرية، وعلى المركز التدخل حتي تستعيد هذه المنطقة عافيتها وتتصدى للمؤامرات، وقد نبهنا القيادات المعنية بخطورة المنطقة، خاصة أن الملفات فيها تدار بشيء من الربكة وعدم الانسجام ما جعل العمليات تنتقل إلى مناطق المسيرية للمرة الأولى خلال خمسين عاماً من عمر التمرد.
النزاع حول أبيي، ليس بعيداً تماماً عن تصاعد وتيرة العمليات في المناطق المجاورة، وتحدث سلفاكير مؤخراً عن هلجيج باعتبارها تتبع لدولة جنوب السودان، ما يعني أن تصعيد العمليات متصل في أحد جوانبه بالنزاع بين الخرطوم وجوبا على منطقة أبيي.
الشماليون بالجنوب.. المواجهة القادمة
ضجيج البحث في ملف الجنوبيين بالشمال، شتت التركيز على ما يعد مسكوتاً عنه في أضابير العلاقات السودانية الجنوبية ، وتحديداً ملامح وضعية الشماليين بالجنوب، الأمر الذي اعتبره مراقبون ملفاً قابلا للتأزم في تصور الخرطوم لجهة استخدامه كورقة ضغط من قبل جوبا في مفاوضتها مع الخرطوم، لنيل مكاسب أو للحصول على تنازلات للتوقيع على اتفاقات على شاكلة أبيى والحدود والحريات الأربع المواجهة بعاصفة من الاعتراضات المصنوعة حسبما يرى المحللون..
رد الفعل الجنوبي تجاه خطوة الحكومة قبيل إعلان المهلة للجنوبيين في الشمال أمس ، برز في ملف الشماليين بجوبا ، وهو ما كشفت عنه مصادر لـ(الصحافة) عن اتجاه جوبا لمخاطبة الخرطوم رسمياً للمطالبة بتوفيق أوضاع الشماليين بالجنوب واستخراج أوراق ثبوتية للعرب الرحل لتتم معاملتهم كأجانب .. كذلك عبر عنه عضو برلمان دولة الجنوب اتيم قرنق باتجاه البرلمان لاستصدار قرار يطالب الحكومة بمعاملة الشماليين بالجنوب وعلى رأسهم العرب الرحل وفقا للقوانين الدولية.
وأضاف (البرلمان سيستدعى الجهاز التنفيذي اليوم للوقوف على الإجراءات التي تقوم بها الدولة لتوفيق أوضاع الشماليين بالجنوب ، لاسيما الرعاة ، وأن التعامل في تلك القضية سيكون بالمثل) ، وأكد قرنق ان البرلمان لن يسمح للحكومة بأن تستمر في إدخال العرب الرحل دون أوراق ثبوتية ودون تقنين وجودهم بشكل شرعي.
بعيداً عن الحديث الرسمي سواء لبرلمان جوبا أو حكومتها ، يبدو أن ثمة نوايا مبيتة لاستخدام الشماليين بالجنوب كورقة مساومة متي ما يحين استخدامها ، جاعلاً من مخاوف الخرطوم أمراً واقعاً لا ضرباً من الخيال ، وهو ما أشار اليه دينق ألور وزير رئاسة مجلس الوزراء القيادي بالحركة الشعبية في حديثه مع الرأي العام بقوله معلقاً على تبرير توقيع الحريات الأربع (العالم إنتقل لأكثر من الحريات الأربع ونحن في الدولتين نحتاج لها، الجنوبيون في الخرطوم نحو نصف مليون حسبما يقول البعض، في نفس الوقت هناك قطاع كبير جداً من شمال السودان حياتهم معتمدة على الجنوب مثل القبائل الرعوية، أي أن هناك أكثر من مليونين موجودون بالجنوب الآن من الحدود مع أثيوبيا وحتى الحدود مع أفريقيا الوسطى، وهم موجودون في الجنوب، ويخرجون منه بعد شهر يونيو، فكيف تضمن تحركهم إذا لم تتكلم عن الحريات الأربع).
وأضاف وزير مجلس الوزراء بحكومة الجنوب في حواره مع (الرأي العام): (نحن لا يمكن أن نوقفهم لأن حياتهم مرتبطة بالجنوب، وهناك جنوبيون عاشوا في الشمال وشعروا بأنهم أصبحوا جزءاً من هذه الأرض، ومن الصعب أن يذهبوا بين يوم وليلة، وهناك شماليون يعملون بالتجارة في الجنوب ،وبعضهم ولد وعاش هناك، وهؤلاء لا يمكن أن تقنعهم بالعودة).
ليكشف دينق ألور عن رغبة استباقية لقرارات توفيق الأوضاع ، وعشم في تمديد الخرطوم لمواطنيه وقال دائماً نضرب المثال بشعوب انفصلت لكنها عاملت مواطنيها بطريقة متحضرة، والاتحاد السوفيتي منح مواطني دوله المنفصلة مهلة عشر سنوات. فأنت دائماً تمنح الإنسان حق الاختيار، أنت أيها الجنوبي هل تريد أن تمضي للجنوب أم تبقى هنا؟، وأنت أيها الشمالي هل تريد أن تمضى للشمال أم تبقى هنا؟)..
وبالرغم من كثافة التصريحات الرسمية وشبهها الدائرة حول جنوبيي الشمال وأوضاعهم ، وتحرك حكومتهم المتأخر لتوفيق أوضاعهم ، غابت تماماً عن سماء الخرطوم تصريحات وضعية شماليي الجنوب، لتنفي الخارجية السودانية تلقيها اي إخطارات من حكومة الجنوب حول وضع وجود الشماليين بأراضيها على خلفية انتهاء فترة توفيق أوضاع رصفائهم بالشمال، وأكد المتحدث باسم الخارجية السودانية السفير العبيد أحمد مروح في تصريحات صحفية أمس الأول أن انتهاء فترة توفيق أوضاع الشماليين بالجنوب أمر يتعلق بلوائح وضوابط حكومة الجنوب..
محللون يرون أن ملف الشماليين بالجنوب، ملف شائك أكثر مقارنة بالجنوبيين في الشمال ، لجهة ارتباط الملف بعنصر سكاني متحرك وغير ثابت ، ما يضعف ويقلل من أثر عمليات الحصر ، خصوصاً الرحل المتجهين للجنوب لرعاية مواشيهم ، فيما يرى آخرون أن الأمر يزداد تعقيداً كلما تم الاتجاه جنوباً للعنصر الشمالي المستقر بمدن الجنوب ، والممتهن للتجارة، وما تعرضت له تلك الفئة من عمليات سطو على ممتلكاتها في الفترة الماضية ومصادرة من قبل جهات عسكرية تتبع للجيش الشعبي بحسب ما قال الصديق محمد كوراك أمين عام التجار الشماليين بالجنوب في حوار له بصحيفة المصير الجنوبية، كاشفاً عن رفض القيادات العسكرية للجيش تنفيذ قرار القيادات السياسية بإعادة ممتلكات تجار الشمال ، الأمر الذي دفع إدريس عبد القادر لإدراج قضيتهم ضمن أجندة المواطنة في مفاوضات أديس ابابا طبقاً لإفادات كوراك في وقت سابق .. وهو ما يعني استفحال القضية وتحولها للون الأحمر في درجات الخطورة علي علاقة الطرفين ..
لوم ألقاه المحلل السياسي مصطفى عبد الله على الحكومة في الخرطوم في تأخرها عن حسم ملف الشماليين بالجنوب مقارنة بحكومة الجنوب، وقال لـ(الرأي العام) إن حكومة الجنوب الفترة الماضية لم تحرص على ترتيب أوضاع مواطنيها ربما لضعف العمل المدني أو لعدم اكتمال مؤسسات الدولة هناك أو لعدم الخبرة، وكل هذه العوامل تنتفي في الحكومة السودانية ، فلم يكن مبرر للتأخير خصوصاً وأن
رد: عن الجنوب
الموضوع سيأخذ أبعاداً أخرى بعد القرارات الأخيرة ، فالجنوب ينظر للأمور من منظور ذي حساسية عالية وفي سياق سياسي لا قانوني. وأضاف( خطورة الأمر تكمن في منع الرحل للانتقال الى أراضي الجنوب ، ما يعني وقوع كارثة معيشية على المعتمدين على أراضي الجنوب ومياهه في رعي ثرواتهم الحيوانية ، ما يخلق نوعاً من التوترات ، ما لم يتم حسم الأمر سواء باتفاقات أو استثناءات من قبل الطرفين).
في المقابل كشف مصدر بمكتب الأمين العام لجهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج لـ(الرأي العام) ، كشف بأنه بمجرد أن اصبح الجنوب دولة مستقلة وذات سيادة، بالتالى فأي مواطن سوداني تنطبق عليه شروط السوداني خارج بلاده ، وأضاف( من ثم تشمله رعاية جهاز تنظيم شئون السودانيين العاملين بالخارج). واستدرك: (لكن الجهاز ومنذ التقاء الأمين العام للجهاز بمساعد الرئيس عبد الرحمن الصادق المهدي مشرف الملف، ينتظر ما تتمخض عنه مفاوضات اديس أبابا في شأنهم).
كل الجهد.. وكل الدعم للقوات المسلحة .. ولا نكوص عن الحوار من أجل السلام
كمال حسن بخيت
ستظل الحرب على السودان مفتوحة على كافة الجبهات.. ما دام العدو الاسرائيلي والولايات المتحدة الامريكية متربصين بالسودان.. ويدعمان قوات الجيش الشعبي بالسلاح والعتاد والمقاتلين المرتزقة من كافة أنحاء الدنيا..والهجوم الذي شنته هذه المجموعة ليلة الاربعاء على منطقة هجليج .. كان هجوماً غادراً.. لاحتلال آبار البترول السودانية والمنطقة كلها والتي هي تابعة للسودان ولم تكن موضوع خلاف بين الشمال والجنوب..الجيش السوداني ومنذ أشهر عديدة .. أي منذ معارك النيل الازرق الضارية والتي حققت فيها قواتنا الباسلة انتصارات كبيرة لقد طالبنا مرات ومرات بضرورة دعم القوات المسلحة بالمال والرجال والسلاح.. لأن أعداء السودان لا يحترمون إلا القوى.. لكن كثيرا من الجبهات منشغلة بأمور ثانوية.. مشغولين بالفنانة شيرين وبالبنزين وإطلاق الشائعات..كما ان بعض أحزاب المعارضة افتعلت معارك داخلية ساخنة لاشغال الجميع عن ما يجري في الحدود من حشود معادية ومن تربص بالوطن..نحن نثق تماماً. بل ثقة عمياء ان قواتنا المسلحة قادرة على دحر المعتدين.. وإعادة كل شبر دنسه الغزاة المعتدون..صحيح ان الحركة الشعبية مترددة في السلام، بل ان السلام ليس ضمن أولوياتها، وان البند الأول في أجندتها هو الحرب.. ثم الحرب ثم الحرب..عكس الحكومة فإن البند الأول في أجندتها هو السلام والحوار والسلام والحوار لإيقاف البندقية ونزيف الدم..الآن.. يجب إعطاء القوات المسلحة الأولوية في كل شئ، في الدعم المالي والعسكري والغذائى واللوجستي وتأمين الجبهة الداخلية، وكل عدا ذلك فليذهب إلى البحر..كما يجب على قوى المعارضة إيقاف تآمر بعضها مع الجيش الشعبي والجبهة الثورية، لأن هناك من يؤكد بان هناك تنسيقاً بين قوى المعارضة الداخلية والجيش الشعبي والجبهة الثورية..ومن المهام الأساسية لبعض قوى المعارضة إطلاق الشائعات لإرباك الجبهة الداخلية، مثل ان هناك شحا في البنزين والغاز.. حتى امتلأت محطات الوقود بالسيارات.. واكتشف الناس في نهاية الأمر بأن الامر جزء من خلق الفوضى داخل البلاد..وغداً سينشرون شائعة عن انعدام الدقيق ليخلقوا ذريعة أخرى..المطلوب من الحكومة الاهتمام بدعم القوات المسلحة وتوفير كل احتياجاتها من الرجال والسلاح والعتاد.. بدلاً من الانشغال بقضايا انصرافية..ان ما يجري في الساحة السياسية في بلادنا.. أمر مرعب أمر يهدف لإشغال الناس عن ما يجري في الحدود من حشود وتآمر على البلاد..الصهاينة المتواجدون في جنوب السودان والداعمون لحكومة الحركة .. وللهجوم على السلام كانت خطتهم منذ قبل الانفصال ان يكرسوا سياسة الأمر الواقع باحتلال هجليج أو غيرها وظلت القوات المسلحة السودانية تقاتل بيد وترفع غصن الزيتون للسلام باليد الأخرى.. ولكن قيادة الحركة الشعبية وبتحريض من الادارة الامريكية والعدو الصهيوني وهما متمركزون في حدود الجنوب بالشمال تضمر القتال..البلاد تمر بمرحلة شديدة الحساسية وشديدة الخطورة تتطلب تضافر جهود كل الناس حاكمين ومحكمين.. معارضة وموالين لتأمين حدود البلاد.. وتحقيق الوحدة الوطنية.
بلادنا تجتاج إلى وقفة شعبية قوية.. تخذل الأعداء وتدحرهم..
ويجب ان لا يعلو صوت على صوت الوحدة والحوار..
قيادات «تلودي» يكشفون عن مقابر جماعية و يتهمون الجيش الشعبي أباد مواطني قرية «أم دوال»
كشف وفد قيادات تلودي بولاية جنوب كردفان عن تعرض مواطني قرية أم دوال لإبادة جماعية على يد الجيش الشعبي، مشيرين لمقتل «33» من أبناء القرية بينهم «29» من أسرة واحدة. وشن الوفد هجوماً عنيفاً على الحكومة واتهمها بالتقصير في حماية المواطنين، وقال لن نجامل الحكومة بعد الآن إذا لم تعالج الأوضاع، ووصفوا عقب اجتماع بلجنة الأمن والدفاع بالبرلمان أمس الأوضاع الإنسانية بالمنطقة بالسيئة، وهددوا بتصعيد القضية وفتح ملف المحاسبة في كل الجرائم التي ارتكبها الجيش الشعبي برفع شكوى لكافة المؤسسات الإقليمية والدولية. وأكد أبشر محمد حسن رفاي رئيس الوفد والأمين العام للهيئة الاستشارية لأبناء تلودي بالخرطوم عن ضبط أسلحة استخدمت في ضرب المدنيين تابعة لدولة الجنوب، وقال إن كافة الشهداء تم دفنهم في مقابر جماعية تم تحديد أماكنها بوضوح للإعلان عنها عند البدء في التحقيقات حول الأحداث الأخيرة. وكشف عن انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان بالولاية وترويع للمواطنين وحرق لمنازلهم مما أدى لنزوح جماعي على الشريط الحدودي، ودعا رفاي الدولة لتحمل مسؤوليتها الكاملة في حفظ أمن المواطنين، وقال في تصريحات صحفية بالبرلمان أمس لقد أنذرنا الحكومة قبل الانفصال وحذرناها من اعتداءات الجنوب لكنها لم تهتم بالأمر، وطالبها بفرض سيطرتها ووجودها العسكري بالمنطقة، وقال إن تلودي بوابة خطيرة للتدخل الدولي. داعياً إلى تبني ملحمة وعمل جماهيري لمعالجة القضية التي تمس أمن المجتمع السوداني. ومن جانبه أكد د. حسين حمدي نائب رئيس لجنة الأمن بأن اللجنة ستتوجه إلى تلودي للوقوف على الأوضاع مشيراً إلى تواجد وفد برلماني بكادوقلي، وقال إن الاجتماع أمن على ضرورة دعم وإسناد الجيش لحماية الولاية.
تدابير لحماية الرعاة على الشريط الحدودي مع دولة الجنوب
كشفت السلطة الاقليمية لولايات دارفور عن جملة من التدابير والإجراءات لحماية الرعاة من هجمات مليشيات الحركة الشعبية ضدهم على الشريط الحدودي بين ولايات دارفور ودولة الجنوب خلال هذه الأيام.وقال الاستاذ محمد يوسف التليب وزير شؤون مجلس السلطة الإقليمية لـ(smc) إن هناك تقارير وشكاوى تشير إلى تأثر أعداد كبيرة من الرعاة نتيجة لتزايد مستوى هجمات المليشيات التابعة للحركة الشعبية التي تعمل على استهدافهم بصورة مستمرة ضمن العمليات العدائية التي تشنها دولة الجنوب على جنوب كردفان، مضيفاً أن العمل قد بدأ في تشييد وتأهيل عدد من السدود والآبار بمحلية بحر العرب ومنطقة أم دافوق، كخطوة أولى في جانب التدابير والإجراءات.وأكد أن حرص السلطة على تهيئة الأجواء للرعاة بالمناطق الحدودية وتوفير الخدمات اللازمة لهم إنفاذاً لموجهات وثيقة الدوحة وحفز الرعاة على تحديد مسار تحركهم شمال خط 56 دون تجاوزه حفاظاً على سلامة أرواحهم وقطعانهم وخروجهم من دائرة الاحتكاكات المتكررة.
تشريعي جنوب كردفان يعلن انحيازه للمواطن بعد اعتداءات الجنوب
أعلن المجلس التشريعي بولاية جنوب كردفان انحيازه التام للمواطن الذي تضرر من الأحداث التي شهدتها الولاية من قبل دولة الجنوب وما يسمى بالجبهة الثورية فيما يتجه المجلس للتقدم بطلب لوالي الولاية لتقديم تنوير عن الأحداث خلال اليومين القادمين.
وقال الأستاذ إبراهيم بلندية رئيس المجلس في تصريح لـ(smc) إن الهجوم على منطقة هجليج كان متوقعاً نسبة لحشود الجيش الشعبي على الحدود مع الولاية بجانب التنسيق الذي يتم بين دولة الجنوب وحركات دارفور موضحاً أن الشريط الحدودي للولاية مع دولة الجنوب سيظل مهدداً إذا لم يتم عمل تعزيزات عسكرية موضحاً أن مواطن الولاية ظل يدفع ثمن هجوم دولة الجنوب على المناطق الحدودية.
وقال بلندية إن الذي يحدث بجنوب كردفان هو استهداف من قبل دولة الجنوب والجبهة الثورية يهدف لزعزعة الاستقرار بالولاية مشدداً على أهمية حسم التفلتات من قبل السلطات مطالباً مواطن الولاية بوحدة الصف والكلمة من أجل دحر المعتدين.
تشريعي جنوب كردفان يطالب بحسم تفلتات دولة الجنوب بالولاية
في المقابل كشف مصدر بمكتب الأمين العام لجهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج لـ(الرأي العام) ، كشف بأنه بمجرد أن اصبح الجنوب دولة مستقلة وذات سيادة، بالتالى فأي مواطن سوداني تنطبق عليه شروط السوداني خارج بلاده ، وأضاف( من ثم تشمله رعاية جهاز تنظيم شئون السودانيين العاملين بالخارج). واستدرك: (لكن الجهاز ومنذ التقاء الأمين العام للجهاز بمساعد الرئيس عبد الرحمن الصادق المهدي مشرف الملف، ينتظر ما تتمخض عنه مفاوضات اديس أبابا في شأنهم).
كل الجهد.. وكل الدعم للقوات المسلحة .. ولا نكوص عن الحوار من أجل السلام
كمال حسن بخيت
ستظل الحرب على السودان مفتوحة على كافة الجبهات.. ما دام العدو الاسرائيلي والولايات المتحدة الامريكية متربصين بالسودان.. ويدعمان قوات الجيش الشعبي بالسلاح والعتاد والمقاتلين المرتزقة من كافة أنحاء الدنيا..والهجوم الذي شنته هذه المجموعة ليلة الاربعاء على منطقة هجليج .. كان هجوماً غادراً.. لاحتلال آبار البترول السودانية والمنطقة كلها والتي هي تابعة للسودان ولم تكن موضوع خلاف بين الشمال والجنوب..الجيش السوداني ومنذ أشهر عديدة .. أي منذ معارك النيل الازرق الضارية والتي حققت فيها قواتنا الباسلة انتصارات كبيرة لقد طالبنا مرات ومرات بضرورة دعم القوات المسلحة بالمال والرجال والسلاح.. لأن أعداء السودان لا يحترمون إلا القوى.. لكن كثيرا من الجبهات منشغلة بأمور ثانوية.. مشغولين بالفنانة شيرين وبالبنزين وإطلاق الشائعات..كما ان بعض أحزاب المعارضة افتعلت معارك داخلية ساخنة لاشغال الجميع عن ما يجري في الحدود من حشود معادية ومن تربص بالوطن..نحن نثق تماماً. بل ثقة عمياء ان قواتنا المسلحة قادرة على دحر المعتدين.. وإعادة كل شبر دنسه الغزاة المعتدون..صحيح ان الحركة الشعبية مترددة في السلام، بل ان السلام ليس ضمن أولوياتها، وان البند الأول في أجندتها هو الحرب.. ثم الحرب ثم الحرب..عكس الحكومة فإن البند الأول في أجندتها هو السلام والحوار والسلام والحوار لإيقاف البندقية ونزيف الدم..الآن.. يجب إعطاء القوات المسلحة الأولوية في كل شئ، في الدعم المالي والعسكري والغذائى واللوجستي وتأمين الجبهة الداخلية، وكل عدا ذلك فليذهب إلى البحر..كما يجب على قوى المعارضة إيقاف تآمر بعضها مع الجيش الشعبي والجبهة الثورية، لأن هناك من يؤكد بان هناك تنسيقاً بين قوى المعارضة الداخلية والجيش الشعبي والجبهة الثورية..ومن المهام الأساسية لبعض قوى المعارضة إطلاق الشائعات لإرباك الجبهة الداخلية، مثل ان هناك شحا في البنزين والغاز.. حتى امتلأت محطات الوقود بالسيارات.. واكتشف الناس في نهاية الأمر بأن الامر جزء من خلق الفوضى داخل البلاد..وغداً سينشرون شائعة عن انعدام الدقيق ليخلقوا ذريعة أخرى..المطلوب من الحكومة الاهتمام بدعم القوات المسلحة وتوفير كل احتياجاتها من الرجال والسلاح والعتاد.. بدلاً من الانشغال بقضايا انصرافية..ان ما يجري في الساحة السياسية في بلادنا.. أمر مرعب أمر يهدف لإشغال الناس عن ما يجري في الحدود من حشود وتآمر على البلاد..الصهاينة المتواجدون في جنوب السودان والداعمون لحكومة الحركة .. وللهجوم على السلام كانت خطتهم منذ قبل الانفصال ان يكرسوا سياسة الأمر الواقع باحتلال هجليج أو غيرها وظلت القوات المسلحة السودانية تقاتل بيد وترفع غصن الزيتون للسلام باليد الأخرى.. ولكن قيادة الحركة الشعبية وبتحريض من الادارة الامريكية والعدو الصهيوني وهما متمركزون في حدود الجنوب بالشمال تضمر القتال..البلاد تمر بمرحلة شديدة الحساسية وشديدة الخطورة تتطلب تضافر جهود كل الناس حاكمين ومحكمين.. معارضة وموالين لتأمين حدود البلاد.. وتحقيق الوحدة الوطنية.
بلادنا تجتاج إلى وقفة شعبية قوية.. تخذل الأعداء وتدحرهم..
ويجب ان لا يعلو صوت على صوت الوحدة والحوار..
قيادات «تلودي» يكشفون عن مقابر جماعية و يتهمون الجيش الشعبي أباد مواطني قرية «أم دوال»
كشف وفد قيادات تلودي بولاية جنوب كردفان عن تعرض مواطني قرية أم دوال لإبادة جماعية على يد الجيش الشعبي، مشيرين لمقتل «33» من أبناء القرية بينهم «29» من أسرة واحدة. وشن الوفد هجوماً عنيفاً على الحكومة واتهمها بالتقصير في حماية المواطنين، وقال لن نجامل الحكومة بعد الآن إذا لم تعالج الأوضاع، ووصفوا عقب اجتماع بلجنة الأمن والدفاع بالبرلمان أمس الأوضاع الإنسانية بالمنطقة بالسيئة، وهددوا بتصعيد القضية وفتح ملف المحاسبة في كل الجرائم التي ارتكبها الجيش الشعبي برفع شكوى لكافة المؤسسات الإقليمية والدولية. وأكد أبشر محمد حسن رفاي رئيس الوفد والأمين العام للهيئة الاستشارية لأبناء تلودي بالخرطوم عن ضبط أسلحة استخدمت في ضرب المدنيين تابعة لدولة الجنوب، وقال إن كافة الشهداء تم دفنهم في مقابر جماعية تم تحديد أماكنها بوضوح للإعلان عنها عند البدء في التحقيقات حول الأحداث الأخيرة. وكشف عن انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان بالولاية وترويع للمواطنين وحرق لمنازلهم مما أدى لنزوح جماعي على الشريط الحدودي، ودعا رفاي الدولة لتحمل مسؤوليتها الكاملة في حفظ أمن المواطنين، وقال في تصريحات صحفية بالبرلمان أمس لقد أنذرنا الحكومة قبل الانفصال وحذرناها من اعتداءات الجنوب لكنها لم تهتم بالأمر، وطالبها بفرض سيطرتها ووجودها العسكري بالمنطقة، وقال إن تلودي بوابة خطيرة للتدخل الدولي. داعياً إلى تبني ملحمة وعمل جماهيري لمعالجة القضية التي تمس أمن المجتمع السوداني. ومن جانبه أكد د. حسين حمدي نائب رئيس لجنة الأمن بأن اللجنة ستتوجه إلى تلودي للوقوف على الأوضاع مشيراً إلى تواجد وفد برلماني بكادوقلي، وقال إن الاجتماع أمن على ضرورة دعم وإسناد الجيش لحماية الولاية.
تدابير لحماية الرعاة على الشريط الحدودي مع دولة الجنوب
كشفت السلطة الاقليمية لولايات دارفور عن جملة من التدابير والإجراءات لحماية الرعاة من هجمات مليشيات الحركة الشعبية ضدهم على الشريط الحدودي بين ولايات دارفور ودولة الجنوب خلال هذه الأيام.وقال الاستاذ محمد يوسف التليب وزير شؤون مجلس السلطة الإقليمية لـ(smc) إن هناك تقارير وشكاوى تشير إلى تأثر أعداد كبيرة من الرعاة نتيجة لتزايد مستوى هجمات المليشيات التابعة للحركة الشعبية التي تعمل على استهدافهم بصورة مستمرة ضمن العمليات العدائية التي تشنها دولة الجنوب على جنوب كردفان، مضيفاً أن العمل قد بدأ في تشييد وتأهيل عدد من السدود والآبار بمحلية بحر العرب ومنطقة أم دافوق، كخطوة أولى في جانب التدابير والإجراءات.وأكد أن حرص السلطة على تهيئة الأجواء للرعاة بالمناطق الحدودية وتوفير الخدمات اللازمة لهم إنفاذاً لموجهات وثيقة الدوحة وحفز الرعاة على تحديد مسار تحركهم شمال خط 56 دون تجاوزه حفاظاً على سلامة أرواحهم وقطعانهم وخروجهم من دائرة الاحتكاكات المتكررة.
تشريعي جنوب كردفان يعلن انحيازه للمواطن بعد اعتداءات الجنوب
أعلن المجلس التشريعي بولاية جنوب كردفان انحيازه التام للمواطن الذي تضرر من الأحداث التي شهدتها الولاية من قبل دولة الجنوب وما يسمى بالجبهة الثورية فيما يتجه المجلس للتقدم بطلب لوالي الولاية لتقديم تنوير عن الأحداث خلال اليومين القادمين.
وقال الأستاذ إبراهيم بلندية رئيس المجلس في تصريح لـ(smc) إن الهجوم على منطقة هجليج كان متوقعاً نسبة لحشود الجيش الشعبي على الحدود مع الولاية بجانب التنسيق الذي يتم بين دولة الجنوب وحركات دارفور موضحاً أن الشريط الحدودي للولاية مع دولة الجنوب سيظل مهدداً إذا لم يتم عمل تعزيزات عسكرية موضحاً أن مواطن الولاية ظل يدفع ثمن هجوم دولة الجنوب على المناطق الحدودية.
وقال بلندية إن الذي يحدث بجنوب كردفان هو استهداف من قبل دولة الجنوب والجبهة الثورية يهدف لزعزعة الاستقرار بالولاية مشدداً على أهمية حسم التفلتات من قبل السلطات مطالباً مواطن الولاية بوحدة الصف والكلمة من أجل دحر المعتدين.
تشريعي جنوب كردفان يطالب بحسم تفلتات دولة الجنوب بالولاية
رد: عن الجنوب
وصف المجلس التشريعي بولاية جنوب كردفان ما يحدث بالولاية بأنه مؤامرة دولية تنفذ بأيادي الحركة الشعبية وما تسمى بالجبهة الثورية، مطالباً بحسم تفلتات دولة الجنوب على الولاية فيما وقف المجلس أمس على الأوضاع الإنسانية والأمنية بتلودي بعد الأحداث الأخيرة.وقال الأستاذ إبراهيم بلندية رئيس المجلس في تصريحات إن الأوضاع بجنوب كردفان مرشحة للتصعيد، خاصة بعد التعزيزات والتدخلات التي تمارسها حكومة الجنوب على الحدود بين الدولتين لتقوية الموقف التفاوضي بأديس أبابا، مشدداً أنهم كمجلس منتخب يقفون إلى جانب المواطن الذي تضرر كثيراً من الحرب مع دولة الجنوب في مراحل متفرقة خاصة إنسان جنوب كردفان.
وكشف بلندية عن إتجاه المجلس لعقد جلسة استثنائية لمناقشة الأوضاع الأمنية والإنسانية بالولاية بعد الأحداث المتكررة التي تعرضت لها هجليج وتلودي بجانب طلب الوالي لتقديم تنوير عن الأحداث بالولاية للمجلس وخطة الجهاز التنفيذي للخروج من الأزمة.
وأبان أن الأجهزة التنفيذية تقوم بواجبها لمسح الإحتياجات الإنسانية وترتيب الأوضاع داعياً المواطنين لوحدة الصف والكلمة للخروج من الأزمة التي تتعرض لها الولاية
البشير يرهن التفاوض مع الجنوب بشرطين
كال الرئيس عمر البشير اتهامات عنيفة لدولة الجنوب لإيوائها للحركات الدارفورية ولاستيعابها مجموعات مسلحة من جنوب كردفان والنيل الأزرق للاعتداء على السودان، واصفًا ما تقوم به حكومة الجنوب بأنه روح عدوانية غير مبررة وغير مقبولة للحكومة، وجدد تاكيده على وجود أدلة دامغة وتصريحات وصفها بالسافرة تكشف تورط حكومة الجنوب في العدوان المباشر على البلاد، في وقت اشترط فيه الرئيس رفع الجنوب يده عن تسليح الفصائل المتمردة ووقف العدوان على الحدود لبدء أي تفاوض جديد مع الحركة، في غضون ذلك كشف رئيس الهيئة التشريعية القومية عن استمرار وجود الجيش الشعبي على الشريط الحدودي للنيل الأزرق. وقال البشير في خطابه في فاتحة أعمال الهيئة التشريعية القومية لدورة الانعقاد الخامسة إن الحكومة ستواصل الحوار مع كال القوى السياسية في القضايا الكبرى وخاصة في الدستور الدائم عبر المفوضية الدستورية، وفي ذات السياق أكد سيطرة القوات المسلحة مسنودة بالقوات النظامية الأخرى على تمام الأوضاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، واصفًا ما يقوم به التمرد في الولايتين بأنه مخططات يائسة وآثمة ممن سمّاهم بالطامعين والمأجورين، وأشار إلى أن أهداف المتمردين المدعومين من الجنوب تنحصر في إسقاط النظام مرددًا بسخرية: «زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا ابشر بطول سلامة يامربع»، وطالب البشير الجنوب بالرجوع للتفاوض مؤكدًا تمسك السودان بوساطة الاتحاد الإفريقي عبر آلية أمبيكي وأكد السعي لبناء دولة قوية «تسالم ولا تفرط»
تجنيد الرجال والفتيان قسراً في دولة الجنوب
كشف مواطنون بدولة الجنوب عن عمليات تجنيد قسري واسعة يقوم بها الجيش الشعبي على الحدود المتاخمة مع السودان، حيث كشف عدد من الأمهات عن اختطاف أطفالهن بعدد من قرى الجنوب، ولا يعرفن عنهم شيئاً. وقالت مواطنة بحسب وكالة الأنباء الفرنسية إن قوة مسلحة جندت الابن البكر لها للقتال. وقالت المرأة وهي أم لثمانية أطفال إن ابنها دابر «17 سنة» انقطعت أخباره لمدة شهر. وأضافت: «إذا رفض شاب التجنيد فإنهم يرغمونه». وتحدثت عن عمليات مداهمة يضرب خلالها مسلحون الذين يرفضون القتال
تمرد ديفيد ياوياو على حكومة الجنوب للمرة الثانية
أكد المتحدث الرسمي باسم جيش جنوب السودان فيليب أقوير أن ديفيد ياوياو تمرد للمرة الثانية بعد انضمامة للحكومة في العام الماضي. وكان يا وياو تمرد ضد حكومة جنوب السودان بعد انتخابات أبريل 2010 عندما ترشح مستقلا وفقد دائرته الانتخابية في برلمان ولاية جونقلي. وأضاف أقوير قائلا (إن الجنرال السابق في جيش جنوب السودان ياوياو هرب قبل أسبوعين بنية الانضمام لمتمردي جنوب السودان). ونوه أقوير إلى أن الجيش الشعبي في اتم الاستعداد، وأردف بأن تمرد ياوياو لن يؤثر على الدولة الجديدة بأي حال من الأحوال، ولكنه رجع طبقا لسودان تربيون وقال: على الرغم من قلة عدد الجنود الذين انضموا إليه في تمرده السابق لا يزال ياوياو قادرا على التسبب في عدم الاستقرار بمقاطعة البيبور. وأشار أقوير إلى أن عملية نزع السلاح الجارية حاليا بولاية جونقلي تهدف إلى إنشاء دولة مسالمة تحارب نشوب الصراعات الداخلية .
الخضر: الجنوبيون أصبحوا أجانب
أوضح د. عبد الرحمن الخضر والي ولاية الخرطوم أن يوم أمس يعتبر اليوم الأول لاعتبار الجنوبيين أجانب أو رعايا لدولة أخرى. وطالب الخضر لدى مخاطبته احتفال توقيع اتفاق تأهيل سوق السجانة أمس الجنوبيين بتوفيق أوضاعهم باعتبارهم أجانب مؤكدًا أن هذا لا يعني إهانة لهم ولا لدولتهم بل هو قانون يُلزم جميع الأجانب من مختلف الدول مؤكدًا أن القانون يحمى الجميع سودانيين وأجانب
مسؤول: تهريب البضائع للجنوب «خيانة عظمى»
أكد والي النيل الأزرق اللواء الركن الهادي بشرى أن التنمية تظل الهم الأول والأكبر وأن السلام والأمن خطوة أولى نحو السلام ودعا لإعادة النظر حول رفع حالة الطوارئ التي فرضتها الظروف الأمنية بعد أن غدر والي الولاية السابق بأهله. وقال بشرى لدى مخاطبته المجلس التشريعي الولائي في دورة الانعقاد الخامسة إن الأمن يأخذ أهمية قصوى لدى حكومته محذراً من مغبة الاستمرار في عملية تهريب البضائع عبر المنطقة الغربية بالولاية لدولة الجنوب مؤكداً أن التهريب بهذه الصورة يعد خيانة عظمى في ظل قانون الطوارئ الساري المفعول
جوبـــــا.. هــــل تسـتمــع للوســاطـة الدوليـــة؟
في الوقت الذي لم تراوح فيه الأزمة بين دولة الجنوب والسودان مكانها بالرغم من الجهود الدولية المبذولة، تجابه هذه الجهود بصلف وتعنت جوبا وإصرارها على نسج الأكاذيب في محاولة لتجريم الخرطوم واستدرار العطف الدولي وكسب نقاط إيجابية تدعم بها مواقفها التفاوضية الضعيفة، ويقول تقرير نشره موقع «سودان تربيون» إن رئيس بعثة الأمم المتحدة في جوبا هيلدا جونسون دعت كلاً من الخرطوم وجوبا لإيجاد حلول لمشكلاتهما من خلال المفاوضات، وقالت جونسون خلال زيارتها الأخيرة لولاية الوحدة إن زيارتها تهدف للتأكد من مزاعم جوبا بأن القوات المسلحة السودانية قصفت مناطق بدولة الجنوب، بعد أن زعمت جوبا أن القوات المسلحة قد حاولت عمداً إلحاق الأضرار بحقول النفط بولاية الوحدة، الأمر الذي جعلها ترد بالهجوم على هجليج.
وأضافت جونسون: «مع تطور الأحداث بولاية الوحدة كان لا بد لي من أن أحضر وأرافق بعثة الأمم المتحدة الموجودة بدولة الجنوب لتبرئة نفسي مما يحدث، ونحن في الأمم المتحدة نرى ضرورة إنشاء بعثة مراقبة الحدود التي اقترحها فريق الوساطة التابع للاتحاد الإفريقى»، ويبدو أن جونسون لم تقتنع بمسوغات حاكم ولاية الوحدة تعبان دينق قاي الذي قدم لها خرائط توضح المناطق التي تزعم جوبا مهاجمتها من قبل قوات الخرطوم خلال اجتماعه بها يوم الخميس الفائت، غير أنها لم تستطع التعبير علانية عن مواقفها، بل اكتفت بالقول إن ولايتها لم تكن من أجل حل القضايا بين الشمال والجنوب ولكن من أجل بناء دولة جديدة في جنوب السودان من خلال حل النزاعات الداخلية التي تعوق تقدم الدولة الجديدة، داعية كلاً من الخرطوم وجوبا إلى الانخراط بجدية في محادثات السلام بالرغم من الاشتباكات الحدودية، فيما أكد تعبان للمسؤولة الأممية حرص جوبا على السلام قائلاً: «على الرغم من انفصال الجنوب إلا أن العلاقات الثقافية والتاريخية للشعب السوداني ستبقى للأبد، ونحن نريد السلام حقاً بين البلدين، ونعتقد أننا شعب واحد ونحن جميعاً سودانيون، وشعبانا يجب أن يتمتعا بالسلام والاستقرار، ونأمل في أن تصبح الحياة طبيعية، كما أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً بعنوان «الصين دور جديد في جنوب السودان» نشره موقع «أوول أفركان دوت كوم» أمس تدعو فيه الصين إلى لعب دور أكثر نشاطاً وتنظيماً في المحادثات الجارية بين البلدين من خلال تعيين مبعوث خاص لدعم الجهود التي يبذلها فريق الاتحاد الإفريقي الخاص بالسودان، والاشتراك بفاعلية أكبر من أجل تسوية الخلافات بين السودان وجنوب السودان بشأن قضايا ما بعد الانفصال. ويرصد التقرير العلاقات السياسية والاقتصادية بين بكين وجوبا على مدى السنوات التي أعقبت توقيع نيفاشا، مشيراً إلى ازدياد أعداد القوى العاملة والشركات الصينية في الجنوب، كما شرح التقرير جهود الصين في تحقيق التوازن بين اصدقائها القدامى في الخرطوم والجدد في جوبا من أجل نقل نفط الجنوب عبر الشمال.
ويقول التقرير إن امتناع الصين عن المشاركة في صراع النفط وما تسميه جوبا «التواطؤ السلبى» جعل بكين في وضع غير مريح.
ويضيف التقرير أنه يتعين على الصين تقديم المساعدة المالية للخرطوم لتغطية العجز الذي خلفه فقدان نفط الجنوب، ويقدم مجموعة من التوصيات لكل من جوبا والخرطوم حول كيفية إدارة علاقاتهما في مهدها لتحقيق المنفعة الاقتصادية المتبادلة، فيما أكدت اليابان على حرصها على السلام الدائم والاستقرار بالمنطقة خلال مؤتمر طوكيو الرابع المعني بالتنمية في إفريقيا، حيث شدد المؤتمر على اهتمام اليابان بتعزيز السلام في الجنوب من خلال تخصيص مبلغ «35» مليون دولار من ميزانيتها التكميلية للعام المنصرم، وأكد المؤتمر أن اليابان تمنح «340» مليون دولار سنوياً للوكالات الدولية العاملة في إفريقيا، بحيت تحصل دولة الجنوب وحدها على 10% من هذا المبلغ
وكشف بلندية عن إتجاه المجلس لعقد جلسة استثنائية لمناقشة الأوضاع الأمنية والإنسانية بالولاية بعد الأحداث المتكررة التي تعرضت لها هجليج وتلودي بجانب طلب الوالي لتقديم تنوير عن الأحداث بالولاية للمجلس وخطة الجهاز التنفيذي للخروج من الأزمة.
وأبان أن الأجهزة التنفيذية تقوم بواجبها لمسح الإحتياجات الإنسانية وترتيب الأوضاع داعياً المواطنين لوحدة الصف والكلمة للخروج من الأزمة التي تتعرض لها الولاية
البشير يرهن التفاوض مع الجنوب بشرطين
كال الرئيس عمر البشير اتهامات عنيفة لدولة الجنوب لإيوائها للحركات الدارفورية ولاستيعابها مجموعات مسلحة من جنوب كردفان والنيل الأزرق للاعتداء على السودان، واصفًا ما تقوم به حكومة الجنوب بأنه روح عدوانية غير مبررة وغير مقبولة للحكومة، وجدد تاكيده على وجود أدلة دامغة وتصريحات وصفها بالسافرة تكشف تورط حكومة الجنوب في العدوان المباشر على البلاد، في وقت اشترط فيه الرئيس رفع الجنوب يده عن تسليح الفصائل المتمردة ووقف العدوان على الحدود لبدء أي تفاوض جديد مع الحركة، في غضون ذلك كشف رئيس الهيئة التشريعية القومية عن استمرار وجود الجيش الشعبي على الشريط الحدودي للنيل الأزرق. وقال البشير في خطابه في فاتحة أعمال الهيئة التشريعية القومية لدورة الانعقاد الخامسة إن الحكومة ستواصل الحوار مع كال القوى السياسية في القضايا الكبرى وخاصة في الدستور الدائم عبر المفوضية الدستورية، وفي ذات السياق أكد سيطرة القوات المسلحة مسنودة بالقوات النظامية الأخرى على تمام الأوضاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، واصفًا ما يقوم به التمرد في الولايتين بأنه مخططات يائسة وآثمة ممن سمّاهم بالطامعين والمأجورين، وأشار إلى أن أهداف المتمردين المدعومين من الجنوب تنحصر في إسقاط النظام مرددًا بسخرية: «زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا ابشر بطول سلامة يامربع»، وطالب البشير الجنوب بالرجوع للتفاوض مؤكدًا تمسك السودان بوساطة الاتحاد الإفريقي عبر آلية أمبيكي وأكد السعي لبناء دولة قوية «تسالم ولا تفرط»
تجنيد الرجال والفتيان قسراً في دولة الجنوب
كشف مواطنون بدولة الجنوب عن عمليات تجنيد قسري واسعة يقوم بها الجيش الشعبي على الحدود المتاخمة مع السودان، حيث كشف عدد من الأمهات عن اختطاف أطفالهن بعدد من قرى الجنوب، ولا يعرفن عنهم شيئاً. وقالت مواطنة بحسب وكالة الأنباء الفرنسية إن قوة مسلحة جندت الابن البكر لها للقتال. وقالت المرأة وهي أم لثمانية أطفال إن ابنها دابر «17 سنة» انقطعت أخباره لمدة شهر. وأضافت: «إذا رفض شاب التجنيد فإنهم يرغمونه». وتحدثت عن عمليات مداهمة يضرب خلالها مسلحون الذين يرفضون القتال
تمرد ديفيد ياوياو على حكومة الجنوب للمرة الثانية
أكد المتحدث الرسمي باسم جيش جنوب السودان فيليب أقوير أن ديفيد ياوياو تمرد للمرة الثانية بعد انضمامة للحكومة في العام الماضي. وكان يا وياو تمرد ضد حكومة جنوب السودان بعد انتخابات أبريل 2010 عندما ترشح مستقلا وفقد دائرته الانتخابية في برلمان ولاية جونقلي. وأضاف أقوير قائلا (إن الجنرال السابق في جيش جنوب السودان ياوياو هرب قبل أسبوعين بنية الانضمام لمتمردي جنوب السودان). ونوه أقوير إلى أن الجيش الشعبي في اتم الاستعداد، وأردف بأن تمرد ياوياو لن يؤثر على الدولة الجديدة بأي حال من الأحوال، ولكنه رجع طبقا لسودان تربيون وقال: على الرغم من قلة عدد الجنود الذين انضموا إليه في تمرده السابق لا يزال ياوياو قادرا على التسبب في عدم الاستقرار بمقاطعة البيبور. وأشار أقوير إلى أن عملية نزع السلاح الجارية حاليا بولاية جونقلي تهدف إلى إنشاء دولة مسالمة تحارب نشوب الصراعات الداخلية .
الخضر: الجنوبيون أصبحوا أجانب
أوضح د. عبد الرحمن الخضر والي ولاية الخرطوم أن يوم أمس يعتبر اليوم الأول لاعتبار الجنوبيين أجانب أو رعايا لدولة أخرى. وطالب الخضر لدى مخاطبته احتفال توقيع اتفاق تأهيل سوق السجانة أمس الجنوبيين بتوفيق أوضاعهم باعتبارهم أجانب مؤكدًا أن هذا لا يعني إهانة لهم ولا لدولتهم بل هو قانون يُلزم جميع الأجانب من مختلف الدول مؤكدًا أن القانون يحمى الجميع سودانيين وأجانب
مسؤول: تهريب البضائع للجنوب «خيانة عظمى»
أكد والي النيل الأزرق اللواء الركن الهادي بشرى أن التنمية تظل الهم الأول والأكبر وأن السلام والأمن خطوة أولى نحو السلام ودعا لإعادة النظر حول رفع حالة الطوارئ التي فرضتها الظروف الأمنية بعد أن غدر والي الولاية السابق بأهله. وقال بشرى لدى مخاطبته المجلس التشريعي الولائي في دورة الانعقاد الخامسة إن الأمن يأخذ أهمية قصوى لدى حكومته محذراً من مغبة الاستمرار في عملية تهريب البضائع عبر المنطقة الغربية بالولاية لدولة الجنوب مؤكداً أن التهريب بهذه الصورة يعد خيانة عظمى في ظل قانون الطوارئ الساري المفعول
جوبـــــا.. هــــل تسـتمــع للوســاطـة الدوليـــة؟
في الوقت الذي لم تراوح فيه الأزمة بين دولة الجنوب والسودان مكانها بالرغم من الجهود الدولية المبذولة، تجابه هذه الجهود بصلف وتعنت جوبا وإصرارها على نسج الأكاذيب في محاولة لتجريم الخرطوم واستدرار العطف الدولي وكسب نقاط إيجابية تدعم بها مواقفها التفاوضية الضعيفة، ويقول تقرير نشره موقع «سودان تربيون» إن رئيس بعثة الأمم المتحدة في جوبا هيلدا جونسون دعت كلاً من الخرطوم وجوبا لإيجاد حلول لمشكلاتهما من خلال المفاوضات، وقالت جونسون خلال زيارتها الأخيرة لولاية الوحدة إن زيارتها تهدف للتأكد من مزاعم جوبا بأن القوات المسلحة السودانية قصفت مناطق بدولة الجنوب، بعد أن زعمت جوبا أن القوات المسلحة قد حاولت عمداً إلحاق الأضرار بحقول النفط بولاية الوحدة، الأمر الذي جعلها ترد بالهجوم على هجليج.
وأضافت جونسون: «مع تطور الأحداث بولاية الوحدة كان لا بد لي من أن أحضر وأرافق بعثة الأمم المتحدة الموجودة بدولة الجنوب لتبرئة نفسي مما يحدث، ونحن في الأمم المتحدة نرى ضرورة إنشاء بعثة مراقبة الحدود التي اقترحها فريق الوساطة التابع للاتحاد الإفريقى»، ويبدو أن جونسون لم تقتنع بمسوغات حاكم ولاية الوحدة تعبان دينق قاي الذي قدم لها خرائط توضح المناطق التي تزعم جوبا مهاجمتها من قبل قوات الخرطوم خلال اجتماعه بها يوم الخميس الفائت، غير أنها لم تستطع التعبير علانية عن مواقفها، بل اكتفت بالقول إن ولايتها لم تكن من أجل حل القضايا بين الشمال والجنوب ولكن من أجل بناء دولة جديدة في جنوب السودان من خلال حل النزاعات الداخلية التي تعوق تقدم الدولة الجديدة، داعية كلاً من الخرطوم وجوبا إلى الانخراط بجدية في محادثات السلام بالرغم من الاشتباكات الحدودية، فيما أكد تعبان للمسؤولة الأممية حرص جوبا على السلام قائلاً: «على الرغم من انفصال الجنوب إلا أن العلاقات الثقافية والتاريخية للشعب السوداني ستبقى للأبد، ونحن نريد السلام حقاً بين البلدين، ونعتقد أننا شعب واحد ونحن جميعاً سودانيون، وشعبانا يجب أن يتمتعا بالسلام والاستقرار، ونأمل في أن تصبح الحياة طبيعية، كما أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً بعنوان «الصين دور جديد في جنوب السودان» نشره موقع «أوول أفركان دوت كوم» أمس تدعو فيه الصين إلى لعب دور أكثر نشاطاً وتنظيماً في المحادثات الجارية بين البلدين من خلال تعيين مبعوث خاص لدعم الجهود التي يبذلها فريق الاتحاد الإفريقي الخاص بالسودان، والاشتراك بفاعلية أكبر من أجل تسوية الخلافات بين السودان وجنوب السودان بشأن قضايا ما بعد الانفصال. ويرصد التقرير العلاقات السياسية والاقتصادية بين بكين وجوبا على مدى السنوات التي أعقبت توقيع نيفاشا، مشيراً إلى ازدياد أعداد القوى العاملة والشركات الصينية في الجنوب، كما شرح التقرير جهود الصين في تحقيق التوازن بين اصدقائها القدامى في الخرطوم والجدد في جوبا من أجل نقل نفط الجنوب عبر الشمال.
ويقول التقرير إن امتناع الصين عن المشاركة في صراع النفط وما تسميه جوبا «التواطؤ السلبى» جعل بكين في وضع غير مريح.
ويضيف التقرير أنه يتعين على الصين تقديم المساعدة المالية للخرطوم لتغطية العجز الذي خلفه فقدان نفط الجنوب، ويقدم مجموعة من التوصيات لكل من جوبا والخرطوم حول كيفية إدارة علاقاتهما في مهدها لتحقيق المنفعة الاقتصادية المتبادلة، فيما أكدت اليابان على حرصها على السلام الدائم والاستقرار بالمنطقة خلال مؤتمر طوكيو الرابع المعني بالتنمية في إفريقيا، حيث شدد المؤتمر على اهتمام اليابان بتعزيز السلام في الجنوب من خلال تخصيص مبلغ «35» مليون دولار من ميزانيتها التكميلية للعام المنصرم، وأكد المؤتمر أن اليابان تمنح «340» مليون دولار سنوياً للوكالات الدولية العاملة في إفريقيا، بحيت تحصل دولة الجنوب وحدها على 10% من هذا المبلغ
رد: عن الجنوب
القبض على (6) جنوبيين أطلقوا أعيرة نارية بالكلاكلة
ألقت الشرطة القبض على (6) متهمين يتبعون لقوات اللواء قوردن قديت ، أطلقوا أعيرة نارية في منطقة الكلاكلة أمس . وقال مصدر مطلع أمس، إن الشرطة رصدت نشاطات مشبوهة لجماعات تتبع لجنوبيين وكونت أتياماً من المباحث لرصد أماكن الجماعات وتمكن تيم من المباحث من ضبط (6) متهمين من دولة جنوب السودان يتبعون لقوات اللواء قوردن قديت سببوا الإزعاج العام وأخلوا بالسلامة، وتم تدوين بلاغات في مواجهتهم بالرقم (2755) تحت المادة 77/69 من القانون الجنائي بقسم الكلاكلة .
الخرطوم تقاضي جوبا لتعويض خسائر هجليج
أعلنت الحكومة السودانية أمس الشروع في إجراءات قانونية أمام المؤسسات الحقوقية الإقليمية والدولية ضد دولة جنوب السودان، تطالب فيها جوبا بتعويضات عن ما لحقها من أضرار بشرية ومادية جراء الاعتداء على منطقة هجليج واحتلالها. وأكد وزير العدل السوداني، محمد بشارة دوسة، بأحقية السودان في الدفاع عن نفسه ورد العدوان وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة والمادة الثالثة من القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي. وقال دوسة في مؤتمر صحفي عقده في مقر وكالة السودان للأنباء (سونا) أمس إن وزارته ستضطلع بواجباتها بالتعاون مع الجهات ذات الصلة في رصد الخسائر والتكييف القانوني للاعتداءات والانتهاكات وإجراء التحقيقات وعرض القضية أمام المؤسسات الحقوقية الإقليمية والدولية، بحسب الحال والمطالبة بحقوق السودان والخسائر التي أصابت الدولة والمواطنين. وتبادلت كلٌّ من الخرطوم وجوبا مسؤولية الدمار الذي لحق بمنشآت النفط في حقل هجليج الذي استولى عليه الجيش الشعبي لجنوب السودان، الثلاثاء الماضي.
ومجدداً أعلنت الخرطوم امس أن تحالف جيش جنوب السودان وحركات دارفور المسلحة قامت فعليا بتدمير كافة المنشآت النفطية في هجليج وتوعدت بالرد الحاسم ومقاضاتهم علي أي خسائر تنجم عن الاعتداء علي هجليج وفقا للقوانين الدولية كما وعدت بتقديم شكاوى للمنظمات الدولية المعنية بهذا الشأن. وأكد مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع أن الجيش الشعبي وحركات دارفور دمرت منشآت البترول في هجليج وقال لدي مخاطبته أمس نفرة نقابات عمال السودان لدعم الجيش السوداني إن الحركة الشعبية تقود مؤامرة لتحقيق هدف اللوبيات الغربية لخلق جنوب جديد في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان يكون منصة للعدوان على السودان. وقال الرجل الثاني في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة رئيس البلاد عمر البشير، إن الجيش الشعبي لا يستطيع البقاء في هجليج ويبحث الآن عن مخرج من الورطة التي حلت به. وقال إن المعركة الآن معركة اقتصادية مجدداً قدرة الدولة على إدارة المصالح الاقتصادية للبلاد بامتياز. ومن جانب آخر اعتبر نافع قضية هجليج فرصة للتمييز بين الوطنيين والمتخاذلين المتآمرين ضد مصالح البلاد.
إلى ذلك أعلنت السلطات الأمنية السودانية أنها ضبطت “مجموعة من أسلحة ووثائق خطيرة في منزل نائب رئيس جنوب السودان رياك مشار بالخرطوم”. وقالت إن “الوثائق تظهر مخططاً خطيراً لضرب العاصمة الخرطوم عبر القوة العسكرية وتحريك الخلايا النائمة والمسلحة لإسقاط النظام وحدد الشهر المقبل موعدا لتنفيذه”. وأضافت السلطات الأمنية “إن المضبوطات كشفت عن خارطة طريق الجيش الشعبي إلى هجليج ومعلومات عن حجم إنتاج البلاد من النفط الحالي والمتوقع ومسارات أنابيبه”.
من جانب آخر أدانت قوى المعارضة السودانية احتلال جنوب السودان لمنطقة هجليج، وطالبت جوبا بسحب قواتها من المنطقة دون قيد أو شروط. لكن تحالف المعارضة الذي يضم أحزاباً مؤثرة على الساحة السياسية أبرزها: الأمة القومي والمؤتمر الشعبي والشيوعي، حمل حزب المؤتمر الوطني الحاكم مسؤولية اشتعال الحرب. ورفضت هذه الأحزاب في بيان صادر عن اجتماع لرؤساء قوى المعارضة، أمس الأول الحرب التي وصفتها بأنها ستكون وبالاً على البلدين، كما أنها تصرف الأنظار عن القضايا الحقيقية وبذل الجهد لاستعادة الديمقراطية وتحقيق التنمية والإعمار وبسط الحريات وتحقيق الحكم الرشيد. واعترض البيان على ما أسماه “نهج الابتزاز الذي سدر فيه المؤتمر الوطني (الحاكم) بوصف الوطنيين بالخيانة والعمالة والطابور الخامس”. وحملت المعارضة في بيانها المؤتمر الوطني، مسؤولية “التفريط في السيادة الوطنية والفشل في الحفاظ على التراب الوطني التي آخرها هجليج”. وطالبت المعارضة الحزب الحاكم بالاعتراف بالفشل في الحفاظ على كرامة المواطنين السودانيين والتغول على حقوقهم بعد تردي الوضع الاقتصادي نتيجة السياسات الخاطئة التي ارتهنت للبترول وأهملت القطاعات الاقتصادية الأخرى. من جانبه كشف زعيم حزب الأمة الصادق المهدي الذي لم يحضر اجتماع زعماء المعارضة أمس الأول
عن رسالة وجهها إلى رئيس حكومة جنوب السودان سيلفا كير ميارديت حثه فيها علي الانسحاب الفوري من هجليج. وقال المهدي أمس إنه أشار عليه ترجيح صوت العقل كون أن الحرب لن تجلب لهم الأمن والاستقرار والسلام الذي ينشده المواطن الجنوبي. ودعا المهدي خلال تفقده جرحى الحرب، جيش جنوب السودان للانسحاب غير المشروط من هجليج والالتفات إلى مصالح مواطنيها كما أكد دعمه للجيش السوداني في مهمته للزود عن البلاد.
هجليج..هل تضاعف انقسامات الجنوب..؟
مواجهة (الجلابة)، أولئك الأعداء الأبديون القادمون من الشمال كانت الوصفة السحرية التي اعتمد عليها زعيم الحركة الشعبية السابق العقيد جون قرنق في إبعاد شبح الانقسامات السياسية والقبلية داخل حركته طوال عقود من الزمن كما يؤكد البعض، وهي ذات الوصفة السحرية التي يقول هؤلاء إن سلفاكير ميارديت خليفة قرنق ورثها عنه ويحاول استخدامها هذه الأيام للقضاء على شبح الانقسامات والانشقاقات التي تطارد زعماء دولة الجنوب الوليدة في جوبا، وتهدد بتمزيق تلك الدولة و إضعافها.
نجاح ذات الوصفة السحرية القديمة التي استخدمها زعماء الحركة الشعبية سنوات طويلة لإسكات صوت الانقسامات والانشقاقات موضع شك، على اعتبار أن الوضع على أيام التمرد يختلف عن الوضع هذه الأيام، أيام السلطة والمال والنفوذ والصراع على الأراضي والمكاسب الشخصية والقبلية، ما يفتح الباب أمام التساؤل عما إذا كان الدخول في مواجهة محتدمة مع الشمال وحده كفيلاً بالقضاء على الانقسامات السياسية داخل الجنوب، وتحييد العقلية القبلية الصاعدة، وكبح جماح الانشقاقات العسكرية.
ردة فعل أبرز المعارضين السياسيين للحركة الشعبية، توحي بأن فكرة المواجهة مع الشمال لم ترق كثيراً للرجل، فلام أكول أجاوين زعيم الحركة الشعبية للتغيير الديمقراطي أبدى دهشته من إدعاء قيادة الحركة الشعبية وحكومة الجنوب بأن هجليج منطقة جنوبية، واعتبرها منطقة شمالية واستدل على ذلك بأن د.رياك مشارك نائب رئيس الحركة الشعبية وحكومة الجنوب قاد وفد الجنوب إلى محكمة التحكيم الدولية في لاهاي حول أبيي ولم يضمن هجليج ضمن أجندة النقاش، ولم تكن ضمن المناطق الخمس المتنازع عليها بين الشمال والجنوب، ما أوحي بأن لام أكول وحزبه ليسوا في وارد تأييد الحركة الشعبية فيما أقدمت عليه، بل يحاولون استثمار الخطوة التي أقدمت عليها الحركة ضدها عبر انتقاد سلوكها وإظهارها بمظهر الحكومة غير المسئولة وغير القادرة على ضمان مصالح الجنوبيين واستقرارهم.
الخلافات الجنوبية التي يمكن أن تشعلها الأحداث في هجليج ليست سياسية فقط، بل قبلية أيضاً، فالنوير ينظرون إلى هجليج باعتبارها امتداداً لحقولهم النفطية في ولاية الوحدة حيث تتركز القبيلة، ومن المتوقع أن يرون في استيلاء الجيش الشعبي الخاضع لهيمنة الدينكا على منطقة هجليج دليلاً على أطماع توسعية عند الدينكا، توجهت الآن إلى هجليج ولا يستبعد أن تتوجه في المستقبل القريب إلى الحقول النفطية في مناطق النوير، ويرى بيتر قاتكوث وانجانق من منبر شباب جنوب السودان المعارض أن دخول قوات الحركة الشعبية إلى هجليج مجرد محاولة لصرف أنظار الجنوبيين والرأي العام الدولي عن فساد جماعة الدينكا الحاكمة وتوجهاتها القبلية وإخفاقها في عملية التنمية وقيادة الدولة الوليدة، ويتابع في بيان تلقته (الرأي العام): على شعب الجنوب توحيد صفوفه والإطاحة بحكومة سلفاكير التي فشلت في تدبير شئون الدولة وتحقيق طموحات أهل الجنوب في تأسيس علاقات طيبة مع الشمال وبناء جسور التعايش السلمي.
انشغال الجيش الشعبي بمعاركه مع الشمال، ربما يفتح الباب أمام حركات المعارضة المسلحة في الجنوب لتصعيد عملياتها، ورغم أن تلك العمليات تراجعت وتيرتها بطريقة ملحوظة منذ نجاح جوبا في القضاء على الفريق جورج آتور واللواء قلواك قاي زعيما التمرد، إلا أن الأزمة الاقتصادية الخانقة والمواجهة مع الخرطوم تشكل أجواء مناسبة للمعارضة المسلحة كي تسدد ضربات قوية للجيش الشعبي، ويتوقع البعض أن تتلقي تلك الحركات المنشقة دعماً من الشمال خاصة بعد تدهور علاقته مع جوبا.
الانقسامات ليست خارج الحركة الشعبية فقط، فالعديد من التيارات تتصارع داخل الحركة، ومع أن مواقف تيار سلفاكير وتيار رياك مشار بدت متقاربة ومتطابقة، يبقى احتمال تصاعد الخلافات بين قادة الحركة وارداً، بين من يرون ضرورة حسم النزاعات مع الخرطوم على طاولة المفاوضات، ومن يدعون إلى التمسك بحلم جون قرنق القديم في إسقاط النظام والشروع في تطبيق مشروع السودان الجديد،
ألقت الشرطة القبض على (6) متهمين يتبعون لقوات اللواء قوردن قديت ، أطلقوا أعيرة نارية في منطقة الكلاكلة أمس . وقال مصدر مطلع أمس، إن الشرطة رصدت نشاطات مشبوهة لجماعات تتبع لجنوبيين وكونت أتياماً من المباحث لرصد أماكن الجماعات وتمكن تيم من المباحث من ضبط (6) متهمين من دولة جنوب السودان يتبعون لقوات اللواء قوردن قديت سببوا الإزعاج العام وأخلوا بالسلامة، وتم تدوين بلاغات في مواجهتهم بالرقم (2755) تحت المادة 77/69 من القانون الجنائي بقسم الكلاكلة .
الخرطوم تقاضي جوبا لتعويض خسائر هجليج
أعلنت الحكومة السودانية أمس الشروع في إجراءات قانونية أمام المؤسسات الحقوقية الإقليمية والدولية ضد دولة جنوب السودان، تطالب فيها جوبا بتعويضات عن ما لحقها من أضرار بشرية ومادية جراء الاعتداء على منطقة هجليج واحتلالها. وأكد وزير العدل السوداني، محمد بشارة دوسة، بأحقية السودان في الدفاع عن نفسه ورد العدوان وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة والمادة الثالثة من القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي. وقال دوسة في مؤتمر صحفي عقده في مقر وكالة السودان للأنباء (سونا) أمس إن وزارته ستضطلع بواجباتها بالتعاون مع الجهات ذات الصلة في رصد الخسائر والتكييف القانوني للاعتداءات والانتهاكات وإجراء التحقيقات وعرض القضية أمام المؤسسات الحقوقية الإقليمية والدولية، بحسب الحال والمطالبة بحقوق السودان والخسائر التي أصابت الدولة والمواطنين. وتبادلت كلٌّ من الخرطوم وجوبا مسؤولية الدمار الذي لحق بمنشآت النفط في حقل هجليج الذي استولى عليه الجيش الشعبي لجنوب السودان، الثلاثاء الماضي.
ومجدداً أعلنت الخرطوم امس أن تحالف جيش جنوب السودان وحركات دارفور المسلحة قامت فعليا بتدمير كافة المنشآت النفطية في هجليج وتوعدت بالرد الحاسم ومقاضاتهم علي أي خسائر تنجم عن الاعتداء علي هجليج وفقا للقوانين الدولية كما وعدت بتقديم شكاوى للمنظمات الدولية المعنية بهذا الشأن. وأكد مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع أن الجيش الشعبي وحركات دارفور دمرت منشآت البترول في هجليج وقال لدي مخاطبته أمس نفرة نقابات عمال السودان لدعم الجيش السوداني إن الحركة الشعبية تقود مؤامرة لتحقيق هدف اللوبيات الغربية لخلق جنوب جديد في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان يكون منصة للعدوان على السودان. وقال الرجل الثاني في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة رئيس البلاد عمر البشير، إن الجيش الشعبي لا يستطيع البقاء في هجليج ويبحث الآن عن مخرج من الورطة التي حلت به. وقال إن المعركة الآن معركة اقتصادية مجدداً قدرة الدولة على إدارة المصالح الاقتصادية للبلاد بامتياز. ومن جانب آخر اعتبر نافع قضية هجليج فرصة للتمييز بين الوطنيين والمتخاذلين المتآمرين ضد مصالح البلاد.
إلى ذلك أعلنت السلطات الأمنية السودانية أنها ضبطت “مجموعة من أسلحة ووثائق خطيرة في منزل نائب رئيس جنوب السودان رياك مشار بالخرطوم”. وقالت إن “الوثائق تظهر مخططاً خطيراً لضرب العاصمة الخرطوم عبر القوة العسكرية وتحريك الخلايا النائمة والمسلحة لإسقاط النظام وحدد الشهر المقبل موعدا لتنفيذه”. وأضافت السلطات الأمنية “إن المضبوطات كشفت عن خارطة طريق الجيش الشعبي إلى هجليج ومعلومات عن حجم إنتاج البلاد من النفط الحالي والمتوقع ومسارات أنابيبه”.
من جانب آخر أدانت قوى المعارضة السودانية احتلال جنوب السودان لمنطقة هجليج، وطالبت جوبا بسحب قواتها من المنطقة دون قيد أو شروط. لكن تحالف المعارضة الذي يضم أحزاباً مؤثرة على الساحة السياسية أبرزها: الأمة القومي والمؤتمر الشعبي والشيوعي، حمل حزب المؤتمر الوطني الحاكم مسؤولية اشتعال الحرب. ورفضت هذه الأحزاب في بيان صادر عن اجتماع لرؤساء قوى المعارضة، أمس الأول الحرب التي وصفتها بأنها ستكون وبالاً على البلدين، كما أنها تصرف الأنظار عن القضايا الحقيقية وبذل الجهد لاستعادة الديمقراطية وتحقيق التنمية والإعمار وبسط الحريات وتحقيق الحكم الرشيد. واعترض البيان على ما أسماه “نهج الابتزاز الذي سدر فيه المؤتمر الوطني (الحاكم) بوصف الوطنيين بالخيانة والعمالة والطابور الخامس”. وحملت المعارضة في بيانها المؤتمر الوطني، مسؤولية “التفريط في السيادة الوطنية والفشل في الحفاظ على التراب الوطني التي آخرها هجليج”. وطالبت المعارضة الحزب الحاكم بالاعتراف بالفشل في الحفاظ على كرامة المواطنين السودانيين والتغول على حقوقهم بعد تردي الوضع الاقتصادي نتيجة السياسات الخاطئة التي ارتهنت للبترول وأهملت القطاعات الاقتصادية الأخرى. من جانبه كشف زعيم حزب الأمة الصادق المهدي الذي لم يحضر اجتماع زعماء المعارضة أمس الأول
عن رسالة وجهها إلى رئيس حكومة جنوب السودان سيلفا كير ميارديت حثه فيها علي الانسحاب الفوري من هجليج. وقال المهدي أمس إنه أشار عليه ترجيح صوت العقل كون أن الحرب لن تجلب لهم الأمن والاستقرار والسلام الذي ينشده المواطن الجنوبي. ودعا المهدي خلال تفقده جرحى الحرب، جيش جنوب السودان للانسحاب غير المشروط من هجليج والالتفات إلى مصالح مواطنيها كما أكد دعمه للجيش السوداني في مهمته للزود عن البلاد.
هجليج..هل تضاعف انقسامات الجنوب..؟
مواجهة (الجلابة)، أولئك الأعداء الأبديون القادمون من الشمال كانت الوصفة السحرية التي اعتمد عليها زعيم الحركة الشعبية السابق العقيد جون قرنق في إبعاد شبح الانقسامات السياسية والقبلية داخل حركته طوال عقود من الزمن كما يؤكد البعض، وهي ذات الوصفة السحرية التي يقول هؤلاء إن سلفاكير ميارديت خليفة قرنق ورثها عنه ويحاول استخدامها هذه الأيام للقضاء على شبح الانقسامات والانشقاقات التي تطارد زعماء دولة الجنوب الوليدة في جوبا، وتهدد بتمزيق تلك الدولة و إضعافها.
نجاح ذات الوصفة السحرية القديمة التي استخدمها زعماء الحركة الشعبية سنوات طويلة لإسكات صوت الانقسامات والانشقاقات موضع شك، على اعتبار أن الوضع على أيام التمرد يختلف عن الوضع هذه الأيام، أيام السلطة والمال والنفوذ والصراع على الأراضي والمكاسب الشخصية والقبلية، ما يفتح الباب أمام التساؤل عما إذا كان الدخول في مواجهة محتدمة مع الشمال وحده كفيلاً بالقضاء على الانقسامات السياسية داخل الجنوب، وتحييد العقلية القبلية الصاعدة، وكبح جماح الانشقاقات العسكرية.
ردة فعل أبرز المعارضين السياسيين للحركة الشعبية، توحي بأن فكرة المواجهة مع الشمال لم ترق كثيراً للرجل، فلام أكول أجاوين زعيم الحركة الشعبية للتغيير الديمقراطي أبدى دهشته من إدعاء قيادة الحركة الشعبية وحكومة الجنوب بأن هجليج منطقة جنوبية، واعتبرها منطقة شمالية واستدل على ذلك بأن د.رياك مشارك نائب رئيس الحركة الشعبية وحكومة الجنوب قاد وفد الجنوب إلى محكمة التحكيم الدولية في لاهاي حول أبيي ولم يضمن هجليج ضمن أجندة النقاش، ولم تكن ضمن المناطق الخمس المتنازع عليها بين الشمال والجنوب، ما أوحي بأن لام أكول وحزبه ليسوا في وارد تأييد الحركة الشعبية فيما أقدمت عليه، بل يحاولون استثمار الخطوة التي أقدمت عليها الحركة ضدها عبر انتقاد سلوكها وإظهارها بمظهر الحكومة غير المسئولة وغير القادرة على ضمان مصالح الجنوبيين واستقرارهم.
الخلافات الجنوبية التي يمكن أن تشعلها الأحداث في هجليج ليست سياسية فقط، بل قبلية أيضاً، فالنوير ينظرون إلى هجليج باعتبارها امتداداً لحقولهم النفطية في ولاية الوحدة حيث تتركز القبيلة، ومن المتوقع أن يرون في استيلاء الجيش الشعبي الخاضع لهيمنة الدينكا على منطقة هجليج دليلاً على أطماع توسعية عند الدينكا، توجهت الآن إلى هجليج ولا يستبعد أن تتوجه في المستقبل القريب إلى الحقول النفطية في مناطق النوير، ويرى بيتر قاتكوث وانجانق من منبر شباب جنوب السودان المعارض أن دخول قوات الحركة الشعبية إلى هجليج مجرد محاولة لصرف أنظار الجنوبيين والرأي العام الدولي عن فساد جماعة الدينكا الحاكمة وتوجهاتها القبلية وإخفاقها في عملية التنمية وقيادة الدولة الوليدة، ويتابع في بيان تلقته (الرأي العام): على شعب الجنوب توحيد صفوفه والإطاحة بحكومة سلفاكير التي فشلت في تدبير شئون الدولة وتحقيق طموحات أهل الجنوب في تأسيس علاقات طيبة مع الشمال وبناء جسور التعايش السلمي.
انشغال الجيش الشعبي بمعاركه مع الشمال، ربما يفتح الباب أمام حركات المعارضة المسلحة في الجنوب لتصعيد عملياتها، ورغم أن تلك العمليات تراجعت وتيرتها بطريقة ملحوظة منذ نجاح جوبا في القضاء على الفريق جورج آتور واللواء قلواك قاي زعيما التمرد، إلا أن الأزمة الاقتصادية الخانقة والمواجهة مع الخرطوم تشكل أجواء مناسبة للمعارضة المسلحة كي تسدد ضربات قوية للجيش الشعبي، ويتوقع البعض أن تتلقي تلك الحركات المنشقة دعماً من الشمال خاصة بعد تدهور علاقته مع جوبا.
الانقسامات ليست خارج الحركة الشعبية فقط، فالعديد من التيارات تتصارع داخل الحركة، ومع أن مواقف تيار سلفاكير وتيار رياك مشار بدت متقاربة ومتطابقة، يبقى احتمال تصاعد الخلافات بين قادة الحركة وارداً، بين من يرون ضرورة حسم النزاعات مع الخرطوم على طاولة المفاوضات، ومن يدعون إلى التمسك بحلم جون قرنق القديم في إسقاط النظام والشروع في تطبيق مشروع السودان الجديد،
رد: عن الجنوب
خلاف ربما تتصاعد حدته في حالة تصاعد الضغط العسكري على الجيش الشعبي، وتصاعد الضغوط الدبلوماسية على سلفاكير وباقان أموم من جانب المجتمعين الدولي والإقليمي.
وجود أصوات سياسية وقبلية معارضة لحكومة الجنوب وإقدامها على رفع حدة المواجهة مع الشمال عبر احتلال هجليج، وقدرة تلك الأطراف على تهديد الحركة الشعبية أو تغيير توجهاتها ربما يكون مجرد أمنيات شمالية كما يقول البعض، ويرى هؤلاء أن تفاقم الخلافات السياسية والمواجهات القبلية والانشقاقات العسكرية داخل الجنوب لا يصب في مصلحة الشمال بالضرورة، على اعتبار أن الحركة الشعبية ستندفع في طريق المواجهة مع الشمال كلما تضاعفت حدة الانقسامات الداخلية، في محاولة لتثبيت سلطتها.
القاعدة العامة تقول إن الخطر الخارجي يزيد من الوحدة الداخلية في أي دولة كما يقول د.آدم محمد أحمد المحلل السياسي، مثلما حدث في الشمال مع إعلان بعض الأحزاب التعبئة مع المؤتمر الوطني، وفي الجنوب كلا الاحتمالين واردان، فهناك أحزاب عديدة مع الحركة، وأحزاب أخرى تعارض حكومة الحركة وتوالي الشمال ولها خصومة عميقة مع الحركة الشعبية، كما أن الحركات المسلحة في الجنوب قد تستغل وضع الجيش الشعبي لتكثيف العمليات العسكرية ضده.
التناقضات الداخلية في الجنوب ليست تحدياً أمام حكومة جوبا وحدها في واقع الأمر، بل تحد أمام حكومة الخرطوم أيضاً، فمن الصعوبة بمكان الدخول في مواجهة مع الحركة الشعبية دون أن تصيب شظايا تلك المواجهة مستقبل العلاقات بين الشمال والجنوب، وفي هذا السياق قال مكي على بلايل المرشح السابق لمنصب والي جنوب كردفان في برنامج (حتي تكتمل الصورة) بقناة النيل الأزرق : أرى ضرورة الفصل بين حكومة الحركة الشعبية والجنوب كدولة وشعب، والشعب الجنوبي ليس على وفاق مع حكومة الحركة الشعبية وهناك حركات تقاتلها وسياسيون معارضون معتقلون كبيتر عبد الرحمن سولي، وهناك سياسيون مبعدون كلام أكول، وجوبا لم تظهر مسئولية تجاه الشعب، وحكومة الحركة الشعبية معادية للشمال وستظل معادية في رأيي حتي تحقق أهدافها عبر حلفائها، وفي المدى البعيد لابد أن نتعامل مع الجنوب على أساس حقيقة الجوار الجغرافي، والدول المتجاورة إما أنها على خلاف فيتضرر الجميع أو على وفاق فينتفع الجنوب والشمال، وهناك تداخل سكاني وأرى بناء علاقات حميمة مع الجنوب كاستراتيجية للمستقبل، لكن الموقف الظرفي لابد أن ينطلق من التقييم الحالي لحكومة الجنوب المعادية التي تعتبر الآن مخلب قط. من جانبه ألمح د.مطرف الصديق سفير الخرطوم المرشح لدى جوبا وفي ذات السياق أن حكومة الحركة الشعبية ليست خالدة، وأن قدوم فصيل سياسي جديد إلى السلطة في جوبا يساعد على تحقيق استراتيجية حكومة الشمال في العيش بسلام مع الجنوب.
انقلاب السحر على الساحر، وتحول المواجهة مع الشمال من وصفة سحرية توطد دعائم سلطان الحركة الشعبية إلى وصفة انتحارية تهز عرش ذلك السلطان سيناريو لا يستبعده البعض على اعتبار أن الجنوب بأزماته الاقتصادية والأمنية والسياسية الحالية، وافتقاره للخدمات والبنيات التحتية غير قادر على خوض مواجهة طويلة، ويقول هؤلاء إن المواطن الجنوبي قد ينقلب على قيادته حينما يكتشف شيئاً فشيئاً أنه لم يحصد مكاسب تذكر حتى بعد الاستقلال، وأن المستقبل لا يخبئ له أياماً أفضل من تلك التي عاشها قبل الاستقلال، في المقابل يؤكد آخرون أن الجماهيرية التي حظيت بها الحركة الشعبية باعتبارها الكيان السياسي والعسكري الذي حقق للجنوبيين الاستقلال ليست في طريقها للانخفاض قريباً، وأن على من يتوقعون انهيار حكومة جوبا تحت وطأة الانقسامات الداخلية الانتظار حتى يفيق الجنوبيون من سكرة الاستقلال..كي يتسنى لهم عندها التفكير الموضوعي، والحكم على أفعال الحركة الشعبية..!
الصراع الإستراتيجي للولايات المتحدة داخل السودان (1-2)
زين العابدين صالح عبد الرحمن
السؤال المهم الذي يجب أن يجاوب عليه المبحث: ما هي المعلومات التي تمتلكها الولايات المتحدة الأمريكية عن الثروة السودانية والتي تجعلها تسعى عبر طرق متناقضة لعملية التغيير السياسي في السودان؟
في عهد الرئيس جعفر نميري فجأة أوقفت شركة شيفرون عمليات التنقيب والإنتاج في حقول النفط, رغم أنها هي التي اكتشفت تلك الحقول, وكانت الأسباب التي سيقت تلك الفترة, أن الحكومة لم تستطيع أن توفر الأمن للعاملين في حقول النفط, وأيضاً هناك تقارير أشارت أن الإنتاج في تلك الحقول غير تجاري, والمهم أنها أوقفت العمليات, وخرجت الشركة من السودان, ولم تستطع حكومة جعفر نميري أن تكشف الأسباب الحقيقية, والتي أدت لتوقف شركة شيفرون, وتسارعت الأحداث, مما أدت إلى تغيير النظام السياسي في السودان, من خلال انتفاضة شعبية سياسية أعادت النظام الديمقراطي في السودان, ولكن المدهش في تلك الفترة, رفض الحركة الشعبية الاستجابة لنداء القوى السياسية بوقف القتال, وادَّعاء السلطة التي جاءت بعد الانتفاضة والتي تعتبر «مايو تو» وبعد زيارات ممثلي القوى السياسية والشعبية لقيادة الحركة الشعبية, قبلت الحوار, وفقاً لشروط أهمها إلغاء اتفاقية الدفاع مع مصر, رغم أن الاتفاقية لم تستخدم في الحرب ضد الحركة الشعبية, ورغم أن الحركة الشعبية كانت في تلك الفترة, تتبنى خطاً يساريا, إرضاء لحليفها في ذلك الوقت «منقستو هيلا مريام», إلا إن علاقاتها مع الولايات المتحدة كانت مستمرة, عبر رئيس الحركة الدكتور جون قرنق دمابيور, الذي درس في الولايات المتحدة, وكانت تربطه علاقات بالمؤسسات الأمنية والاستخباراتية في ذلك الوقت, ويدلل على ذلك خروجه عام 1983م وذهابه مباشرة إلى استلام قيادة الحركة الشعبية, رغم أنه ليس من القيادات المؤسسة للحركة.
وقفت الولايات المتحدة الأمريكية موقفاً سلبياً من حكومة الانتفاضة, والحكومة الديمقراطية, رغم ادعائها أنها تساند التحولات الديمقراطية وقضية الحريات في العالم, ولكن كان الوضع متعلق بقضية مصالح الولايات المتحدة في السودان, والتي بدأت منذ أوائل عقد الستينات في القرن الماضي, عندما قدمت الولايات المتحدة المعونة الأمريكية في فترة ما بعد الاستقلال, وكانت قد رفضتها الأحزاب, وقبلها الحكم العسكري في عهد الرئيس إبراهيم عبود. كان النظام الديمقراطي في عهد رئيس الوزراء الصادق المهدي يعاني من شح في الموارد, وحرب في الجنوب, مع نقص حاد في معدات القوات المسلحة, ولكن الولايات المتحدة لم تسعَ من أجل حل مشكلة السودان, لنجاح النظام الديمقراطي بوقف الحرب, مما يدل على أن الولايات المتحدة كانت ليست بعيدة عن الشروط التي كانت قد وضعتها الحركة الشعبية, وفي تلك الفترة لم تدخل الصين الساحة الإفريقية, كمنافس للولايات المتحدة.
بعد انقلاب الجبهة الإسلامية القومية في 30 يونيو 1989م, شهدت القضية تطوراً آخر, بعد تكوين التجمع الوطني الديمقراطي الذي كان يضم كل القوى السياسية, والهدف منه إسقاط النظام في الخرطوم, حيث احتضنت مصر التجمع وسمحت له بالنشاط السياسي, هناك البعض من يعتقد أن مصر قبلت ذلك بعد محاولة اغتيال الرئيس المصري, وهذا خطأ أن مصر قبلت احتضان المعارضة بضغط من الولايات المتحدة قبل عملية محاولة اغتيال الرئيس المصري, وعندما وافقت الولايات المتحدة على دعم التجمع, كان يأتي من خلال المؤسسات المصرية, كان الهدف من ذلك هو تحديد ومراقبة حركة التجمع, ثم من غير توقع قبلت اريتريا, أن تحتضن العمل العسكري, لينطلق من أرضيها وتقدم الدعم العسكري واللوجستي, ثم نقلت الحركة الشعبية ثلاثة ألف مقاتل إلى جبهة الشرق, لكي تتحكم في العمليات العسكرية هناك, وأن لا تترك الجبهة للأحزاب الشمالية «الأمة القومي – الاتحادي الديمقراطي – الحزب الشيعي – قوات التحالف – ومؤتمر دارفور وغيرها».
في أواخر عام 1991م كان هناك اتصالات, بين نظام الحكم في الخرطوم, وعدد من قيادات الحركة الشعبية, الهدف منها هو كانت حكومة الخرطوم تريد أن تحدث عملية انشقاق داخل الحركة, ومن ثم نقل الصراع داخل جسم الحركة الشعبية, والتي توجت باتفاقية ألمانيا بين الدكتور علي الحاج, الذي كان العنصر الفاعل في الجبهة الإسلامية, وكان يمسك بملف الحركة الشعبية, والدكتور ريك مشار, والدكتور لام أكول. هذه الاتفاقية كانت من أهم ما دعت إليه هو قبول مسألة تقرير المصير, وقد هزت تلك الاتفاقية الحركة الشعبية, وكادت أن تؤدي إلى انهيار الحركة الشعبية, باعتبار أنه كان انشقاقاً كبيرا, وفي ذات الوقت كانت الحركة تشهد هزائم في معارك القتال, الأمر الذي أدى إلى تدخل مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية, حيث عقد مؤتمراً واشنطن عام 1992م حيث ذهب رئيسها الدكتور جون قرنق للمؤتمر, وتبنى تقرير المصير, كان لقبول الحركة الشعبية تقرير المصير في واشنطن, انعكاسات سلبية وسط المعارضة, وتشككت في نية الحركة الشعبية, الأمر الذي جعل الدكتور جون قرنق يبرر ذلك, ويقول إن قبولهم الدعوة لتقرير المصير, لكي يسحبوا البساط من تحت أرجل القيادات الجنوبية الانفصالية, ولكن الدكتور ذهب أبعد من ذلك عندما طرح القضية بشكل واضح في مؤتمر كمبالا عام 1993م, وجاء بالرسم الكروكي لعملية الوحدة والانفصال, من خلال دوائر تتقارب وتتباعد من عملية الوحدة, ولأول مرة يطرح الدكتور جون قرنق بشكل واضح الانفصال إذا لم تقبل القوى السياسية رؤية الحركة الشعبية, هذا التحول الجديد فرضه مؤتمر واشنطن وكانت هذه تداعياته.
نصحت الولايات المتحدة الأمريكية الحركة الشعبية, لكي تضمن أن تسير الأمور بشكل سلس, وأن تقنع كل القوى السياسية المتحالفة معها بقضية تقرير المصير, وبالفعل استطاعت الحركة الشعبية أن توقع اتفاقيات ثنائية, مع القوى السياسية جميعها كانت تؤكد على قبول عملية تقرير المصير, اتفاقية «شوقدم « بين الحركة الشعبية وحزب الأمة عام 1994م واتفاقية «القاهرة» بين الحركة الشعبية والاتحادي الديمقراطي عام 1994م, واتفاقية أسمرا للقوى الرئيسية وقعها الحزبان الكبيران الحركة وقوات التحالف عام 1994م, وأخيراً توج باتفاقية أسمرا للقضايا المصيرية مع بقية القوى السياسية عام 1995م هذه الاتفاقيات كانت صكوكاً لتأييد قضية تقرير المصير
وجود أصوات سياسية وقبلية معارضة لحكومة الجنوب وإقدامها على رفع حدة المواجهة مع الشمال عبر احتلال هجليج، وقدرة تلك الأطراف على تهديد الحركة الشعبية أو تغيير توجهاتها ربما يكون مجرد أمنيات شمالية كما يقول البعض، ويرى هؤلاء أن تفاقم الخلافات السياسية والمواجهات القبلية والانشقاقات العسكرية داخل الجنوب لا يصب في مصلحة الشمال بالضرورة، على اعتبار أن الحركة الشعبية ستندفع في طريق المواجهة مع الشمال كلما تضاعفت حدة الانقسامات الداخلية، في محاولة لتثبيت سلطتها.
القاعدة العامة تقول إن الخطر الخارجي يزيد من الوحدة الداخلية في أي دولة كما يقول د.آدم محمد أحمد المحلل السياسي، مثلما حدث في الشمال مع إعلان بعض الأحزاب التعبئة مع المؤتمر الوطني، وفي الجنوب كلا الاحتمالين واردان، فهناك أحزاب عديدة مع الحركة، وأحزاب أخرى تعارض حكومة الحركة وتوالي الشمال ولها خصومة عميقة مع الحركة الشعبية، كما أن الحركات المسلحة في الجنوب قد تستغل وضع الجيش الشعبي لتكثيف العمليات العسكرية ضده.
التناقضات الداخلية في الجنوب ليست تحدياً أمام حكومة جوبا وحدها في واقع الأمر، بل تحد أمام حكومة الخرطوم أيضاً، فمن الصعوبة بمكان الدخول في مواجهة مع الحركة الشعبية دون أن تصيب شظايا تلك المواجهة مستقبل العلاقات بين الشمال والجنوب، وفي هذا السياق قال مكي على بلايل المرشح السابق لمنصب والي جنوب كردفان في برنامج (حتي تكتمل الصورة) بقناة النيل الأزرق : أرى ضرورة الفصل بين حكومة الحركة الشعبية والجنوب كدولة وشعب، والشعب الجنوبي ليس على وفاق مع حكومة الحركة الشعبية وهناك حركات تقاتلها وسياسيون معارضون معتقلون كبيتر عبد الرحمن سولي، وهناك سياسيون مبعدون كلام أكول، وجوبا لم تظهر مسئولية تجاه الشعب، وحكومة الحركة الشعبية معادية للشمال وستظل معادية في رأيي حتي تحقق أهدافها عبر حلفائها، وفي المدى البعيد لابد أن نتعامل مع الجنوب على أساس حقيقة الجوار الجغرافي، والدول المتجاورة إما أنها على خلاف فيتضرر الجميع أو على وفاق فينتفع الجنوب والشمال، وهناك تداخل سكاني وأرى بناء علاقات حميمة مع الجنوب كاستراتيجية للمستقبل، لكن الموقف الظرفي لابد أن ينطلق من التقييم الحالي لحكومة الجنوب المعادية التي تعتبر الآن مخلب قط. من جانبه ألمح د.مطرف الصديق سفير الخرطوم المرشح لدى جوبا وفي ذات السياق أن حكومة الحركة الشعبية ليست خالدة، وأن قدوم فصيل سياسي جديد إلى السلطة في جوبا يساعد على تحقيق استراتيجية حكومة الشمال في العيش بسلام مع الجنوب.
انقلاب السحر على الساحر، وتحول المواجهة مع الشمال من وصفة سحرية توطد دعائم سلطان الحركة الشعبية إلى وصفة انتحارية تهز عرش ذلك السلطان سيناريو لا يستبعده البعض على اعتبار أن الجنوب بأزماته الاقتصادية والأمنية والسياسية الحالية، وافتقاره للخدمات والبنيات التحتية غير قادر على خوض مواجهة طويلة، ويقول هؤلاء إن المواطن الجنوبي قد ينقلب على قيادته حينما يكتشف شيئاً فشيئاً أنه لم يحصد مكاسب تذكر حتى بعد الاستقلال، وأن المستقبل لا يخبئ له أياماً أفضل من تلك التي عاشها قبل الاستقلال، في المقابل يؤكد آخرون أن الجماهيرية التي حظيت بها الحركة الشعبية باعتبارها الكيان السياسي والعسكري الذي حقق للجنوبيين الاستقلال ليست في طريقها للانخفاض قريباً، وأن على من يتوقعون انهيار حكومة جوبا تحت وطأة الانقسامات الداخلية الانتظار حتى يفيق الجنوبيون من سكرة الاستقلال..كي يتسنى لهم عندها التفكير الموضوعي، والحكم على أفعال الحركة الشعبية..!
الصراع الإستراتيجي للولايات المتحدة داخل السودان (1-2)
زين العابدين صالح عبد الرحمن
السؤال المهم الذي يجب أن يجاوب عليه المبحث: ما هي المعلومات التي تمتلكها الولايات المتحدة الأمريكية عن الثروة السودانية والتي تجعلها تسعى عبر طرق متناقضة لعملية التغيير السياسي في السودان؟
في عهد الرئيس جعفر نميري فجأة أوقفت شركة شيفرون عمليات التنقيب والإنتاج في حقول النفط, رغم أنها هي التي اكتشفت تلك الحقول, وكانت الأسباب التي سيقت تلك الفترة, أن الحكومة لم تستطيع أن توفر الأمن للعاملين في حقول النفط, وأيضاً هناك تقارير أشارت أن الإنتاج في تلك الحقول غير تجاري, والمهم أنها أوقفت العمليات, وخرجت الشركة من السودان, ولم تستطع حكومة جعفر نميري أن تكشف الأسباب الحقيقية, والتي أدت لتوقف شركة شيفرون, وتسارعت الأحداث, مما أدت إلى تغيير النظام السياسي في السودان, من خلال انتفاضة شعبية سياسية أعادت النظام الديمقراطي في السودان, ولكن المدهش في تلك الفترة, رفض الحركة الشعبية الاستجابة لنداء القوى السياسية بوقف القتال, وادَّعاء السلطة التي جاءت بعد الانتفاضة والتي تعتبر «مايو تو» وبعد زيارات ممثلي القوى السياسية والشعبية لقيادة الحركة الشعبية, قبلت الحوار, وفقاً لشروط أهمها إلغاء اتفاقية الدفاع مع مصر, رغم أن الاتفاقية لم تستخدم في الحرب ضد الحركة الشعبية, ورغم أن الحركة الشعبية كانت في تلك الفترة, تتبنى خطاً يساريا, إرضاء لحليفها في ذلك الوقت «منقستو هيلا مريام», إلا إن علاقاتها مع الولايات المتحدة كانت مستمرة, عبر رئيس الحركة الدكتور جون قرنق دمابيور, الذي درس في الولايات المتحدة, وكانت تربطه علاقات بالمؤسسات الأمنية والاستخباراتية في ذلك الوقت, ويدلل على ذلك خروجه عام 1983م وذهابه مباشرة إلى استلام قيادة الحركة الشعبية, رغم أنه ليس من القيادات المؤسسة للحركة.
وقفت الولايات المتحدة الأمريكية موقفاً سلبياً من حكومة الانتفاضة, والحكومة الديمقراطية, رغم ادعائها أنها تساند التحولات الديمقراطية وقضية الحريات في العالم, ولكن كان الوضع متعلق بقضية مصالح الولايات المتحدة في السودان, والتي بدأت منذ أوائل عقد الستينات في القرن الماضي, عندما قدمت الولايات المتحدة المعونة الأمريكية في فترة ما بعد الاستقلال, وكانت قد رفضتها الأحزاب, وقبلها الحكم العسكري في عهد الرئيس إبراهيم عبود. كان النظام الديمقراطي في عهد رئيس الوزراء الصادق المهدي يعاني من شح في الموارد, وحرب في الجنوب, مع نقص حاد في معدات القوات المسلحة, ولكن الولايات المتحدة لم تسعَ من أجل حل مشكلة السودان, لنجاح النظام الديمقراطي بوقف الحرب, مما يدل على أن الولايات المتحدة كانت ليست بعيدة عن الشروط التي كانت قد وضعتها الحركة الشعبية, وفي تلك الفترة لم تدخل الصين الساحة الإفريقية, كمنافس للولايات المتحدة.
بعد انقلاب الجبهة الإسلامية القومية في 30 يونيو 1989م, شهدت القضية تطوراً آخر, بعد تكوين التجمع الوطني الديمقراطي الذي كان يضم كل القوى السياسية, والهدف منه إسقاط النظام في الخرطوم, حيث احتضنت مصر التجمع وسمحت له بالنشاط السياسي, هناك البعض من يعتقد أن مصر قبلت ذلك بعد محاولة اغتيال الرئيس المصري, وهذا خطأ أن مصر قبلت احتضان المعارضة بضغط من الولايات المتحدة قبل عملية محاولة اغتيال الرئيس المصري, وعندما وافقت الولايات المتحدة على دعم التجمع, كان يأتي من خلال المؤسسات المصرية, كان الهدف من ذلك هو تحديد ومراقبة حركة التجمع, ثم من غير توقع قبلت اريتريا, أن تحتضن العمل العسكري, لينطلق من أرضيها وتقدم الدعم العسكري واللوجستي, ثم نقلت الحركة الشعبية ثلاثة ألف مقاتل إلى جبهة الشرق, لكي تتحكم في العمليات العسكرية هناك, وأن لا تترك الجبهة للأحزاب الشمالية «الأمة القومي – الاتحادي الديمقراطي – الحزب الشيعي – قوات التحالف – ومؤتمر دارفور وغيرها».
في أواخر عام 1991م كان هناك اتصالات, بين نظام الحكم في الخرطوم, وعدد من قيادات الحركة الشعبية, الهدف منها هو كانت حكومة الخرطوم تريد أن تحدث عملية انشقاق داخل الحركة, ومن ثم نقل الصراع داخل جسم الحركة الشعبية, والتي توجت باتفاقية ألمانيا بين الدكتور علي الحاج, الذي كان العنصر الفاعل في الجبهة الإسلامية, وكان يمسك بملف الحركة الشعبية, والدكتور ريك مشار, والدكتور لام أكول. هذه الاتفاقية كانت من أهم ما دعت إليه هو قبول مسألة تقرير المصير, وقد هزت تلك الاتفاقية الحركة الشعبية, وكادت أن تؤدي إلى انهيار الحركة الشعبية, باعتبار أنه كان انشقاقاً كبيرا, وفي ذات الوقت كانت الحركة تشهد هزائم في معارك القتال, الأمر الذي أدى إلى تدخل مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية, حيث عقد مؤتمراً واشنطن عام 1992م حيث ذهب رئيسها الدكتور جون قرنق للمؤتمر, وتبنى تقرير المصير, كان لقبول الحركة الشعبية تقرير المصير في واشنطن, انعكاسات سلبية وسط المعارضة, وتشككت في نية الحركة الشعبية, الأمر الذي جعل الدكتور جون قرنق يبرر ذلك, ويقول إن قبولهم الدعوة لتقرير المصير, لكي يسحبوا البساط من تحت أرجل القيادات الجنوبية الانفصالية, ولكن الدكتور ذهب أبعد من ذلك عندما طرح القضية بشكل واضح في مؤتمر كمبالا عام 1993م, وجاء بالرسم الكروكي لعملية الوحدة والانفصال, من خلال دوائر تتقارب وتتباعد من عملية الوحدة, ولأول مرة يطرح الدكتور جون قرنق بشكل واضح الانفصال إذا لم تقبل القوى السياسية رؤية الحركة الشعبية, هذا التحول الجديد فرضه مؤتمر واشنطن وكانت هذه تداعياته.
نصحت الولايات المتحدة الأمريكية الحركة الشعبية, لكي تضمن أن تسير الأمور بشكل سلس, وأن تقنع كل القوى السياسية المتحالفة معها بقضية تقرير المصير, وبالفعل استطاعت الحركة الشعبية أن توقع اتفاقيات ثنائية, مع القوى السياسية جميعها كانت تؤكد على قبول عملية تقرير المصير, اتفاقية «شوقدم « بين الحركة الشعبية وحزب الأمة عام 1994م واتفاقية «القاهرة» بين الحركة الشعبية والاتحادي الديمقراطي عام 1994م, واتفاقية أسمرا للقوى الرئيسية وقعها الحزبان الكبيران الحركة وقوات التحالف عام 1994م, وأخيراً توج باتفاقية أسمرا للقضايا المصيرية مع بقية القوى السياسية عام 1995م هذه الاتفاقيات كانت صكوكاً لتأييد قضية تقرير المصير
رد: عن الجنوب
أعطتها القوى السياسية للحركة الشعبية، لذلك كانت الحركة الشعبية تفاوض برؤيتها الحكومة في أبوجا وليس برؤية التجمع الوطني الديمقراطي.
منتصف التسعينات, ظهرت الولايات المتحدة بصورة واضحة جداً على مسرح السياسة السوداني, في عهد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون, لكي تدير مصالحها عبر الحركة الشعبية بصورة مباشرة, حيث التقت وزيرة الخارجية الأمريكية في ذلك الوقت بالدكتور جون قرنق وعدد من قيادات المعارضة في كمبالا, حيث صرحت علناً, إن النظام في الخرطوم يجب أن يرحل, وطلبت من حلفاء الولايات المتحدة المجاورين للسودان, مساعدة المعارضة العسكرية, وقالت إن الولايات المتحدة سوف تدفع 20 مليون دولار كمساعدة أولية, ثم كان قصف الولايات المتحدة لمصنع الشفاء, ثم فرضت عقوبات اقتصادية على السودان كلها كوسائل للضغط علي النظام, ومن جانب آخر دعم قوي للحركة الشعبية, ولكن اتَّضح للولايات المتحدة أن التجمع ما هو إلا تنظيم تديره الحركة الشعبية, بهدف تحقيق مقاصدها, وأن القوى التي في التجمع ليس لديها القدرة على الحشد الجماهيري, وبالتالي نسيت مادلين أولبرايت قضية إسقاط النظام. وظهرت الولايات المتحدة بصورة مباشرة بسبب دخول الصين في أفريقيا, وكانت الولايات المتحدة تسعى لكي لا تمكن الصين أقدامها في أفريقيا.
برز الصراع الإستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين على السطح, وكانت الولايات المتحدة تحاول حماية مصالحها في دولة السودان, فقد كتب في تلك الفترة توماس شوايتس في صحيفة «واشنطن بوست» يقول: (أنشأت الولايات المتحدة الأمريكية في أفريقيا «الافريكوم» مهمتها القيادية, يفترض أن تكون ذات طبيعة عسكرية مدنية للتنسيق بين وسائل القوة الناعمة, والقوة الصلبة في إيقاف محاولات القاعدة, وأيضاً جزء من وسيلة حرب باردة, بدأت في القارة الأفريقية لمنافسين للولايات المتحدة في أفريقيا, وفي مقدمتهم الصين). وفي ذات الموضوع, كان قد كتب باسكال يونيفاس مدير معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية في باريس في صحيفة «ليموند» يقول: (لقد بدأت حرب باردة تظهر بين الولايات المتحدة والصين بسبب تمدد الأخيرة في أفريقيا وخاصة في مجالات النفط). كانت الولايات المتحدة متأكدة أنها لا تستطيع أن تدير مصالحها في السودان من خلال الخرطوم, ولكن تستطيع أن تدفع الصراع في السودان إلى عملية تغيير سياسي لصالحها, وإذا لم تستطع أن يكون الانفصال هو الأفضل من خلال العلاقات التي تعمقت مع الحركة الشعبية.
في تلك الفترة التي بدأت تناقش فيها القضايا بوضوح, بين قيادات الحركة الشعبية والإدارة الأمريكية, أبعدت الحركة الشعبية كل القيادات الشمالية, من قيادة الحركة إلى قطاع لواء السودان, وكان الدكتور منصور خالد قد أعلن لأول مرة عن «لواء السودان» في أوائل عام 1995م في «منتدى الحوار الديمقراطي» الذي كنت أديره في القاهرة, باعتبار أنه قطاع تابع للحركة الشعبية سوف يقوم بعملية استقطاب النخب الشمالية, ولكن استيف وندو الذي كان ممثلاً للحركة الشعبية في واشنطن, قال لمجلة «مسارات» التي كانت تمثل لسان حال هذا اللواء الجديد, إن الحركة الشعبية أسست اللواء, لأن الشماليين لا يقبلون أن يكون على رأسهم جنوبي, كما إن التطورات الجديدة في الساحة اقتضت ذلك وهي إشارة إلى أن النقاش حول الإستراتيجية بين الحركة والولايات المتحدة بدأ يناقش على طاولة المفاوضات بينهم.
"الجيش الشعبي.. الفصول الخفية والقصة الكاملة.. الأسرار والوثائق
الحلقة الأولى
هذا الملف الخاص والوثيقة الخطيرة التي تحصلت عليها (الرائد) هو أول دراسة تنشر عن الجيش الشعبي من خلال نظرة داخلية تستجلي التحولات التي مرّ بها هذا الجيش.
فالجيش الشعبي مرّ بتحولات مثيرة ودخلت فيه مجموعات كبيرة مثل مجموعات فاولينو ماتيب وبيتر قديت ورياك مشار. وتسببت هذه المجموعات في إرباك "الرتب" والمرتبات وارتباك في قيادة الجيش الشعبي.
الجيش الشعبي هو الذي أسس الحركة الشعبية ومن ثم أسس الدولة في الجنوب وعقيدته العسكرية لم تتغير فقد بُنيت هذه العقيدة على أساس أن العدو الأول هو الشمال ولم تتغير هذه العقيدة حتى بعد اتفاق نيفاشا ولذلك نرى أن دولة الجنوب لها أطماع توسعية في الشمال والحديث الذي يتداوله قادة الدولة يدور في الغالب عن الحدود الجغرافية وضرورة اختراقها.
ظل اعتماد الجيش الشعبي الأساسي على "الخارج" الذي وضع له الإستراتيجية وأحياناً التكتيك وتحديد نوع الأسلحة ومستويات الضباط ومسارح العمليات. ولذلك فإن بناء الجيش الشعبي وتطويره تتحكم فيه دول غربية بتوزيع أدوار مرسوم فبعضها يتولى التدريب العسكري وبعضها يقوم بالتنظيم الإداري الخاص بالجيش وبعضها يتولى رسم خطط العمليات العسكرية التي يخوضها ضد الشمال. بل أن كثيراً من مراكز البحوث والدراسات في الدول الكبرى ثم تسخيرها لتقوية الجيش الشعبي.
ولكن رغماً عن هذه الجهود التي بذلت فهي لم تثمر عن نتائج قياساً بحجمها وذلك نسبة للتركيبة القبلية للجيش الشعبي وانتشار الأمية في أوساطه إذ أن معظم كبار الضباط في هذا الجيش لا يعرفون القراءة والكتابة.
ولهذا السبب لم تستوعب قيادة الجيش الشعبي الإستراتيجيات التي رُسمت لها فضلاً عن تنظيم الهياكل والإدارة والعمليات.
"الرائد" من خلال هذه الحلقات تحاول تعريف القراء بهذه الدراسة التي أعدتها شخصية لديها إلمام كافٍ بالتطورات التي حدثت داخل الجيش الشعبي في فترة اتفاقية نيفاشا للسلام.
هذه الحلقات التي سنوالي نشرها سنقوم في نهايتها بالجلوس إلى خبراء عسكريين وإستراتيجيين للوصول إلى نتائج حول مستقبل الجيش الشعبي ودولة الجنوب.
أهم الاستنتاجات
يمر الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) بعملية تحول من جيش عصابات إلى جيش منظم ومحترف وغير مكلف مصمم ليعمل تحت أمرة القيادة المدنية الديمقراطية لحكومة جنوب السودان (GOSS) أو مستقبلاً وفي الوقت المناسب، كجزء من الجيش الوطني العامل تحت قيادة حكومة الوحدة الوطنية (GNU) أو القيادة الموحدة التي تليها1. وتظهر معالم هذه العملية في الورقة البيضاء للدفاع المقدمة من قبل الجيش الشعبي لتحرير السودان( (SPLAوالتي تم التصديق عليها من قبل المجلس التشريعي لجنوب السودان في يونيو 2008 .(2008, GOSS) وتستعرض ورقة العمل هذه نجاحات وإخفاقات عملية التحول الدفاعي للجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) حتى يومنا هذا قياساً بإنجازات الورقة البيضاء مع الأخذ في الاعتبار القرارات والأحداث والنهج والبرامج والعقيدة العسكرية المتعلقة بتحول وتطور الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) منذ عام 2006. وبهذه الطريقة، يتم التعرف على الفجوة في عملية التحول التي باتت واضحة بين متطلبات الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) ومبادرات التصحيح الدفاعي. ولا يمكن تقييم عملية تحول الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) بدون فهم عميق لتركيب وتكوين وقدرات الجيش والتي نمت عبر الوقت في ظل عدم وجود إستراتيجية رسمية مكتوبة وخطط مفصلة للتنفيذ. كما يحتاج التقييم أيضاً إلى فهم جيد للأعباء الموضوعة حالياً على كاهل الجيش بسبب إدماج ما يسمى بالمجموعات المسلحة الأخرى (OAGs) في الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) وأيضاً تداول السلطة والموازنة اليومية للقيادة والنفوذ اللازمين للحفاظ على الاستقرار. وقد تم بحث هذه المسائل المترابطة في الجزء الثاني من الورقة مع استعراض صورة مستقبل الوحدات المشتركة المدمجة (JIUs) في ما بعد الاستفتاء. ويتناول الجزء الثالث بالتفصيل الجهود المبذولة من أجل التحول ويركز على الإيجابي منها والآثار السلبية المترتبة عن برامج المساعدة الدولية. كما يحلل الجهود المبذولة من أجل التحول والتطور من قبل الجيش الشعبي لتحرير السودان( (SPLA، المخططة والممولة ذاتياً مع ربط مبادرات التطور بالأهداف والعلامات الإستراتيجية الموثقة في الإصدارات والعقيدة العسكرية للجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) منذ عام 2006. ويناقش هذا الجزء دور برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج (DDR) في التحول الدفاعي للجيش الشعبي لتحرير السودان ( (SPLA بالإضافة إلى إمكانية تحديد الحجم الصحيح للجيش.
ويمكن أن نوجز أهم النقاط المستخلصة فيما يلي: عدم وجود إستراتيجية دفاع محكمة لدى الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) يقوض من الدعم عال المستوى من أجل التحول. وبالرغم من أن تنمية وتطبيق المنهج الإجرائي قد لاقت بعض النجاح، إلا أن عدم وجود مراجعة شاملة وإستراتيجية للدفاع معتمدة يعنى أن عملية التحول مرسخة في هيكل الجيش الذي قد تم تصميمه بحكم الحاجة وبدون أية
منتصف التسعينات, ظهرت الولايات المتحدة بصورة واضحة جداً على مسرح السياسة السوداني, في عهد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون, لكي تدير مصالحها عبر الحركة الشعبية بصورة مباشرة, حيث التقت وزيرة الخارجية الأمريكية في ذلك الوقت بالدكتور جون قرنق وعدد من قيادات المعارضة في كمبالا, حيث صرحت علناً, إن النظام في الخرطوم يجب أن يرحل, وطلبت من حلفاء الولايات المتحدة المجاورين للسودان, مساعدة المعارضة العسكرية, وقالت إن الولايات المتحدة سوف تدفع 20 مليون دولار كمساعدة أولية, ثم كان قصف الولايات المتحدة لمصنع الشفاء, ثم فرضت عقوبات اقتصادية على السودان كلها كوسائل للضغط علي النظام, ومن جانب آخر دعم قوي للحركة الشعبية, ولكن اتَّضح للولايات المتحدة أن التجمع ما هو إلا تنظيم تديره الحركة الشعبية, بهدف تحقيق مقاصدها, وأن القوى التي في التجمع ليس لديها القدرة على الحشد الجماهيري, وبالتالي نسيت مادلين أولبرايت قضية إسقاط النظام. وظهرت الولايات المتحدة بصورة مباشرة بسبب دخول الصين في أفريقيا, وكانت الولايات المتحدة تسعى لكي لا تمكن الصين أقدامها في أفريقيا.
برز الصراع الإستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين على السطح, وكانت الولايات المتحدة تحاول حماية مصالحها في دولة السودان, فقد كتب في تلك الفترة توماس شوايتس في صحيفة «واشنطن بوست» يقول: (أنشأت الولايات المتحدة الأمريكية في أفريقيا «الافريكوم» مهمتها القيادية, يفترض أن تكون ذات طبيعة عسكرية مدنية للتنسيق بين وسائل القوة الناعمة, والقوة الصلبة في إيقاف محاولات القاعدة, وأيضاً جزء من وسيلة حرب باردة, بدأت في القارة الأفريقية لمنافسين للولايات المتحدة في أفريقيا, وفي مقدمتهم الصين). وفي ذات الموضوع, كان قد كتب باسكال يونيفاس مدير معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية في باريس في صحيفة «ليموند» يقول: (لقد بدأت حرب باردة تظهر بين الولايات المتحدة والصين بسبب تمدد الأخيرة في أفريقيا وخاصة في مجالات النفط). كانت الولايات المتحدة متأكدة أنها لا تستطيع أن تدير مصالحها في السودان من خلال الخرطوم, ولكن تستطيع أن تدفع الصراع في السودان إلى عملية تغيير سياسي لصالحها, وإذا لم تستطع أن يكون الانفصال هو الأفضل من خلال العلاقات التي تعمقت مع الحركة الشعبية.
في تلك الفترة التي بدأت تناقش فيها القضايا بوضوح, بين قيادات الحركة الشعبية والإدارة الأمريكية, أبعدت الحركة الشعبية كل القيادات الشمالية, من قيادة الحركة إلى قطاع لواء السودان, وكان الدكتور منصور خالد قد أعلن لأول مرة عن «لواء السودان» في أوائل عام 1995م في «منتدى الحوار الديمقراطي» الذي كنت أديره في القاهرة, باعتبار أنه قطاع تابع للحركة الشعبية سوف يقوم بعملية استقطاب النخب الشمالية, ولكن استيف وندو الذي كان ممثلاً للحركة الشعبية في واشنطن, قال لمجلة «مسارات» التي كانت تمثل لسان حال هذا اللواء الجديد, إن الحركة الشعبية أسست اللواء, لأن الشماليين لا يقبلون أن يكون على رأسهم جنوبي, كما إن التطورات الجديدة في الساحة اقتضت ذلك وهي إشارة إلى أن النقاش حول الإستراتيجية بين الحركة والولايات المتحدة بدأ يناقش على طاولة المفاوضات بينهم.
"الجيش الشعبي.. الفصول الخفية والقصة الكاملة.. الأسرار والوثائق
الحلقة الأولى
هذا الملف الخاص والوثيقة الخطيرة التي تحصلت عليها (الرائد) هو أول دراسة تنشر عن الجيش الشعبي من خلال نظرة داخلية تستجلي التحولات التي مرّ بها هذا الجيش.
فالجيش الشعبي مرّ بتحولات مثيرة ودخلت فيه مجموعات كبيرة مثل مجموعات فاولينو ماتيب وبيتر قديت ورياك مشار. وتسببت هذه المجموعات في إرباك "الرتب" والمرتبات وارتباك في قيادة الجيش الشعبي.
الجيش الشعبي هو الذي أسس الحركة الشعبية ومن ثم أسس الدولة في الجنوب وعقيدته العسكرية لم تتغير فقد بُنيت هذه العقيدة على أساس أن العدو الأول هو الشمال ولم تتغير هذه العقيدة حتى بعد اتفاق نيفاشا ولذلك نرى أن دولة الجنوب لها أطماع توسعية في الشمال والحديث الذي يتداوله قادة الدولة يدور في الغالب عن الحدود الجغرافية وضرورة اختراقها.
ظل اعتماد الجيش الشعبي الأساسي على "الخارج" الذي وضع له الإستراتيجية وأحياناً التكتيك وتحديد نوع الأسلحة ومستويات الضباط ومسارح العمليات. ولذلك فإن بناء الجيش الشعبي وتطويره تتحكم فيه دول غربية بتوزيع أدوار مرسوم فبعضها يتولى التدريب العسكري وبعضها يقوم بالتنظيم الإداري الخاص بالجيش وبعضها يتولى رسم خطط العمليات العسكرية التي يخوضها ضد الشمال. بل أن كثيراً من مراكز البحوث والدراسات في الدول الكبرى ثم تسخيرها لتقوية الجيش الشعبي.
ولكن رغماً عن هذه الجهود التي بذلت فهي لم تثمر عن نتائج قياساً بحجمها وذلك نسبة للتركيبة القبلية للجيش الشعبي وانتشار الأمية في أوساطه إذ أن معظم كبار الضباط في هذا الجيش لا يعرفون القراءة والكتابة.
ولهذا السبب لم تستوعب قيادة الجيش الشعبي الإستراتيجيات التي رُسمت لها فضلاً عن تنظيم الهياكل والإدارة والعمليات.
"الرائد" من خلال هذه الحلقات تحاول تعريف القراء بهذه الدراسة التي أعدتها شخصية لديها إلمام كافٍ بالتطورات التي حدثت داخل الجيش الشعبي في فترة اتفاقية نيفاشا للسلام.
هذه الحلقات التي سنوالي نشرها سنقوم في نهايتها بالجلوس إلى خبراء عسكريين وإستراتيجيين للوصول إلى نتائج حول مستقبل الجيش الشعبي ودولة الجنوب.
أهم الاستنتاجات
يمر الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) بعملية تحول من جيش عصابات إلى جيش منظم ومحترف وغير مكلف مصمم ليعمل تحت أمرة القيادة المدنية الديمقراطية لحكومة جنوب السودان (GOSS) أو مستقبلاً وفي الوقت المناسب، كجزء من الجيش الوطني العامل تحت قيادة حكومة الوحدة الوطنية (GNU) أو القيادة الموحدة التي تليها1. وتظهر معالم هذه العملية في الورقة البيضاء للدفاع المقدمة من قبل الجيش الشعبي لتحرير السودان( (SPLAوالتي تم التصديق عليها من قبل المجلس التشريعي لجنوب السودان في يونيو 2008 .(2008, GOSS) وتستعرض ورقة العمل هذه نجاحات وإخفاقات عملية التحول الدفاعي للجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) حتى يومنا هذا قياساً بإنجازات الورقة البيضاء مع الأخذ في الاعتبار القرارات والأحداث والنهج والبرامج والعقيدة العسكرية المتعلقة بتحول وتطور الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) منذ عام 2006. وبهذه الطريقة، يتم التعرف على الفجوة في عملية التحول التي باتت واضحة بين متطلبات الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) ومبادرات التصحيح الدفاعي. ولا يمكن تقييم عملية تحول الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) بدون فهم عميق لتركيب وتكوين وقدرات الجيش والتي نمت عبر الوقت في ظل عدم وجود إستراتيجية رسمية مكتوبة وخطط مفصلة للتنفيذ. كما يحتاج التقييم أيضاً إلى فهم جيد للأعباء الموضوعة حالياً على كاهل الجيش بسبب إدماج ما يسمى بالمجموعات المسلحة الأخرى (OAGs) في الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) وأيضاً تداول السلطة والموازنة اليومية للقيادة والنفوذ اللازمين للحفاظ على الاستقرار. وقد تم بحث هذه المسائل المترابطة في الجزء الثاني من الورقة مع استعراض صورة مستقبل الوحدات المشتركة المدمجة (JIUs) في ما بعد الاستفتاء. ويتناول الجزء الثالث بالتفصيل الجهود المبذولة من أجل التحول ويركز على الإيجابي منها والآثار السلبية المترتبة عن برامج المساعدة الدولية. كما يحلل الجهود المبذولة من أجل التحول والتطور من قبل الجيش الشعبي لتحرير السودان( (SPLA، المخططة والممولة ذاتياً مع ربط مبادرات التطور بالأهداف والعلامات الإستراتيجية الموثقة في الإصدارات والعقيدة العسكرية للجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) منذ عام 2006. ويناقش هذا الجزء دور برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج (DDR) في التحول الدفاعي للجيش الشعبي لتحرير السودان ( (SPLA بالإضافة إلى إمكانية تحديد الحجم الصحيح للجيش.
ويمكن أن نوجز أهم النقاط المستخلصة فيما يلي: عدم وجود إستراتيجية دفاع محكمة لدى الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) يقوض من الدعم عال المستوى من أجل التحول. وبالرغم من أن تنمية وتطبيق المنهج الإجرائي قد لاقت بعض النجاح، إلا أن عدم وجود مراجعة شاملة وإستراتيجية للدفاع معتمدة يعنى أن عملية التحول مرسخة في هيكل الجيش الذي قد تم تصميمه بحكم الحاجة وبدون أية
رد: عن الجنوب
استفادة من التحليل المفصل. وقد بات التحليل الشامل لقدرات الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) مطلوباً ليس فقط كجزء من المراجعة الشاملة للدفاع لكن أيضاً للاسترشاد به في التحول المستقبلي.
عقلية حربية
كان انشغال قيادة الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) بإمكانية تجدد الصراع بين الشمال والجنوب هو دافعها الأول لتعزيز قوى القوات المسلحة بأية ثمن. ولن تتغير هذه العقلية الحربية على الأغلب حتى يتم إجراء الاستفتاء بشأن حق تقرير المصير بنجاح حيث تتوسم أن الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) سوف يتعاون بصورة كاملة مع عملية المراجعة الرسمية للدفاع بعد الاستفتاء وعندما يتم توقيع مذكرات أو اتفاقيات التعاون الدفاعي الدولي. وتمثل التحديات الناتجة عن اندماج الجماعات المسلحة الأخرى (OAGs) أكبر خطر لتماسك وفاعلية الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) ويجب أن يتم وضع محددات للتحول المستقبلي من خلال فهم جيد لقضايا اندماج الجماعات المسلحة الأخرى(.(OAGs yويواجه الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) عدة تحديات قصيرة المدى منها مشاكل تتعلق بالمساءلة والأمور الإدارية والاستمرارية بالإضافة إلى تقلص الحركة وضعف الاتصالات التكتيكية والتدريب الطارئ والحاجة إلى معدات جديدة وضعف التمويل لدعم التنمية. وسوف يستمر التنافس والصراع بين وزارة شئون الجيش الشعبي لتحرير السودان( (SPLA والجيش حتى تقوم الوزارة فعلياً بدعم إدارة الدفاع بدلاً من أن تكون جهة مساءلة فقط. وقد عرقلت علاقة الخصومة الحالية تنمية الحكم المدني الفعال والديمقراطي والإجراءات الإشرافية التي كان من المفترض أن تكون دعامة العمل الفعال الشامل. ولم يكن لبرامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج (DDR) أي تأثير على التحول الدفاعي كما توجد حاجة إلى إعادة التفكير جذرياً إذا ما كان لتنسيب الحجم والحاجة إلى التسريح أية جاذبية أو فعالية في التطبيق. ويجب أن تكون المحفزات المعطاة لترك الجيش الشعبي لتحرير السودان SPLA))، على شكل دعم تقليدي لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج (DDR) وإنهاء الخدمة ووعود المعاشات، جميعها يجب أن تكون واقعية ومتوافقة مع الأجور والظروف الحالية. يجب بحث تطوير جيش احتياطي بالجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) كما هو موضح جلياً في الورقة البيضاء للدفاع بحثاً مفصلاً كجزء من المراجعة الدفاعية الشاملة على أن يتم ربط هذه العملية بالمحفزات المعتادة عند التسريح بالجيش. تأخذ هذه الورقة في بدايتها بالاعتبار أن اتفاقية السلام الشامل (CPA) للعام 32005 كانت نتيجة لمباحثات السلام أكثر من كونها نصراً مطلقاً استطاع الطرف الأقوى أن يفرض شروطه بعدها. ويعتبر الكثير من الجنوبيين وخصوصاً ضباط الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) أن اتفاقية السلام الشامل (CPA) ليست إلا وقف إطلاق النار حيث أن النصر النهائي وبداية السلام بالنسبة لهم لن يأتي إلا بعد الانفصال عن الشمال. ويلعب هذا الاعتقاد دوراً كبيراً في تصميم وتطبيق التحول الدفاعي وتصحيح قطاع الأمن بشكل كلي. وحيث أن التحول عملية مستمرة، فإن هذه الورقة تناقش عمليات التحول واتخاذ القرار للجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) حتى 1 أكتوبر 2010 ولا تأخذ في الاعتبار تكليفات وتعيينات الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) المصدق عليها من قبل القائد الأعلى C-in-C)) في 28 أكتوبر 2010. كما أن الورقة لا تستبق نتائج الاستفتاء عام 2011 ولكنها تفترض أن الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) سوف يستمر في التحول والتطور على مدى الأعوام المقبلة.
الهيكل التنظيمي
قبل موت د. جون قرنق رئيس حكومة جنوب السودان (GOSS) والقائد الأعلى (C-in-C) للجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) في عام 2005، كان الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) قد بدأ في اعتماد هيكل تنظيمي للجيش واضح وتقليدي من خلال فرق ولواءات وكتائب. وكانت واحدة من آخر قرارات د. جون قرنق بصفته القائد الأعلى (C-in-C) تعيين 4 نواب لرئيس الأركان العامة لمساندة رئيس أركانه العامة الفريق وياى دينق اجاك5 وأسماء نواب رئيس الأركان العامة تنازلياً حسب مكانتهم هي كالأتي:- اللواء سالفا ماثوك جانجديت (نائب رئيس الأركان العامة للشئون الإدارية)
اللواء بيور أجانج أسود (نائب رئيس الأركان العامة للعمليات)
اللواء جيمس هوث ماي (نائب رئيس الأركان للأمور اللوجستية)اللواء أوبوتو مامور ميتى (نائب رئيس الأركان للتوجيه السياسي والمعنوي)اعتمدت تلك التعيينات على مدة الخدمة وهي عامل أساسي جداً في اتخاذ القرار للتحول. كما قام جون قرنق أيضاً بوضع قوائم للضباط الذين بالخدمة ومن هم بالاحتياطي بالإضافة لإحالة عدد من الضباط إلى المعاش. وكان اللواء سالفا كير مايارديت مدرج في لائحة المحالين للمعاش، إلا أن كونه خليفة جون قرنق، فقد تولى منصب القائد الأعلى ( ) للجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) ورئيس حكومة جنوب السودان (GoSS) في عام 2005. وتم تصميم التنظيم الأول للجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) على أساس فرق في منتصف عام 2005 لكن لم يتم تطبيق هذا التصميم على أرض الواقع حتى أوائل عام 2006 حيث تم تكوينه من ست فرق وأربعة ألوية مستقلة الفرقة الأولى: ولاية أعالي النيل
الفرقة الثانية: الاستوائية
الفرقة الثالثة: منطقة شمال بحر الغزال وولايات واراب
الفرقة الرابعة: ولاية الوحدة
الفرقة الخامسة: ولاية البحيرات (الهدف منها تقديم دعم مباشر لقيادة الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) في العاصمة المقترحة حينها رومباك)الفرقة السادسة: عناصر الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) في الوحدات المشتركة المدمجة(.(JIUs
أربعة ألوية مستقلة في جنوب النيل الأزرق وبور (جونقلي) وجبال النوبة (جنوب كردفان) وراجا (غربي بحر الغزال). تطورت الألوية المستقلة في النيل الأزرق والبور وجبال النوبة لتصبح الفرقة العاشرة والثامنة والتاسعة على الترتيب ما بين عامي 2007 و2008، ولكن لا يزال غير واضح إذا ما كانت الفرقة التاسعة وموقعها حول بحيرة جاو قد تم إعادة تنظيمها لوحدات أصغر حجما. وقد تم إدماج اللواء المستقل الموجود في راجا مع الفرقة الخامسة المكونة حديثاً (والتي تم تغيير حدودها بعد قرار نقل العاصمة من رومباك إلى جوبا). وتم تكوين فرقة إضافية وهي الفرقة السابعة في ولاية أعالي النيل حيث يشار إليها بالفرقة المتحركة لكن لا يوجد دليل كاف على أن بها لواءات منظمة أو حركة مهمة. وبالإضافة إلى ذلك، شكل الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) لواء قوة خاصة (أو كوماندوز) مكون من أربع كتائب – حوالي 3,500 رجل أتموا تدريبهم من نيو كوش شرقي الاستوائية – في منتصف عام 2007. وتم نشر تلك القوة كوحدات مستقلة للمهام الخاصة بنهاية العام نفسه. وبالرغم من أن المرحلة الأساسية في إعادة الهيكلة كانت في أواخر عام 2007، فإن أحد المحفزات الأساسية لهذا التوسع كان الحاجة لاستيعاب أكثر من 50,000 رجل إضافي بعد إعلان جوبا في 2006. وكان الإعلان قد دعا إلى الوحدة الكاملة وغير المشروطة بين الجيش الشعبي لتحرير السودان SPLA)) وقوات الدفاع عن جنوب السودان (SSDF بالإضافة إلى عقد اتفاقية من اجل دمج القوتين فوراً ليكونا جيشاً واحداً متحداً غير متحزب ويسمى الجيش الشعبي لتحرير السودان SPLA) (كما نصت عليه اتفاقية السلام الشامل) (CPA). وبذلك يتضح أن الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) أستوعب الكثير من أعدائه ومنافسيه السابقين لخلق استقرار أعم بالجنوب.
مركزية الإدارة
وبالرغم من أن الهدف في الفترة ما بين 2005 و 2006 كان تخصيص فرقة واحدة بكل ولاية، أدت حاجة العمل بناء على التهديدات المرتقبة إلى اعتماد الهيكل المطبق حالياً. لا تحدد حدود الولاية تكوين الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA). وبالرغم من أن قادة الفرق واللواءات يتعاونون حالياً مع لجان أمن المقاطعات كما يتعاون بعض من قادة الكتائب مع لجان أمن الدولة، فان إدارة الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) تعد مركزية إلى حد كبير وذلك في مقرها الرئيسي في بيلبام على حدود بلدة جوبا. تم اتخاذ جميع القرارات المتعلقة بالهيكل التنظيمي والأدوار المفصلة بالعمليات في الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) بدون أن تكون هناك أية مراجعة رسمية إستراتيجية وإستراتيجية لاحقة للدفاع. حددت الورقة البيضاء للدفاع لعام 2008 أدواراً ومهاماً متعددة مناطة للجيش
عقلية حربية
كان انشغال قيادة الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) بإمكانية تجدد الصراع بين الشمال والجنوب هو دافعها الأول لتعزيز قوى القوات المسلحة بأية ثمن. ولن تتغير هذه العقلية الحربية على الأغلب حتى يتم إجراء الاستفتاء بشأن حق تقرير المصير بنجاح حيث تتوسم أن الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) سوف يتعاون بصورة كاملة مع عملية المراجعة الرسمية للدفاع بعد الاستفتاء وعندما يتم توقيع مذكرات أو اتفاقيات التعاون الدفاعي الدولي. وتمثل التحديات الناتجة عن اندماج الجماعات المسلحة الأخرى (OAGs) أكبر خطر لتماسك وفاعلية الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) ويجب أن يتم وضع محددات للتحول المستقبلي من خلال فهم جيد لقضايا اندماج الجماعات المسلحة الأخرى(.(OAGs yويواجه الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) عدة تحديات قصيرة المدى منها مشاكل تتعلق بالمساءلة والأمور الإدارية والاستمرارية بالإضافة إلى تقلص الحركة وضعف الاتصالات التكتيكية والتدريب الطارئ والحاجة إلى معدات جديدة وضعف التمويل لدعم التنمية. وسوف يستمر التنافس والصراع بين وزارة شئون الجيش الشعبي لتحرير السودان( (SPLA والجيش حتى تقوم الوزارة فعلياً بدعم إدارة الدفاع بدلاً من أن تكون جهة مساءلة فقط. وقد عرقلت علاقة الخصومة الحالية تنمية الحكم المدني الفعال والديمقراطي والإجراءات الإشرافية التي كان من المفترض أن تكون دعامة العمل الفعال الشامل. ولم يكن لبرامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج (DDR) أي تأثير على التحول الدفاعي كما توجد حاجة إلى إعادة التفكير جذرياً إذا ما كان لتنسيب الحجم والحاجة إلى التسريح أية جاذبية أو فعالية في التطبيق. ويجب أن تكون المحفزات المعطاة لترك الجيش الشعبي لتحرير السودان SPLA))، على شكل دعم تقليدي لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج (DDR) وإنهاء الخدمة ووعود المعاشات، جميعها يجب أن تكون واقعية ومتوافقة مع الأجور والظروف الحالية. يجب بحث تطوير جيش احتياطي بالجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) كما هو موضح جلياً في الورقة البيضاء للدفاع بحثاً مفصلاً كجزء من المراجعة الدفاعية الشاملة على أن يتم ربط هذه العملية بالمحفزات المعتادة عند التسريح بالجيش. تأخذ هذه الورقة في بدايتها بالاعتبار أن اتفاقية السلام الشامل (CPA) للعام 32005 كانت نتيجة لمباحثات السلام أكثر من كونها نصراً مطلقاً استطاع الطرف الأقوى أن يفرض شروطه بعدها. ويعتبر الكثير من الجنوبيين وخصوصاً ضباط الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) أن اتفاقية السلام الشامل (CPA) ليست إلا وقف إطلاق النار حيث أن النصر النهائي وبداية السلام بالنسبة لهم لن يأتي إلا بعد الانفصال عن الشمال. ويلعب هذا الاعتقاد دوراً كبيراً في تصميم وتطبيق التحول الدفاعي وتصحيح قطاع الأمن بشكل كلي. وحيث أن التحول عملية مستمرة، فإن هذه الورقة تناقش عمليات التحول واتخاذ القرار للجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) حتى 1 أكتوبر 2010 ولا تأخذ في الاعتبار تكليفات وتعيينات الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) المصدق عليها من قبل القائد الأعلى C-in-C)) في 28 أكتوبر 2010. كما أن الورقة لا تستبق نتائج الاستفتاء عام 2011 ولكنها تفترض أن الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) سوف يستمر في التحول والتطور على مدى الأعوام المقبلة.
الهيكل التنظيمي
قبل موت د. جون قرنق رئيس حكومة جنوب السودان (GOSS) والقائد الأعلى (C-in-C) للجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) في عام 2005، كان الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) قد بدأ في اعتماد هيكل تنظيمي للجيش واضح وتقليدي من خلال فرق ولواءات وكتائب. وكانت واحدة من آخر قرارات د. جون قرنق بصفته القائد الأعلى (C-in-C) تعيين 4 نواب لرئيس الأركان العامة لمساندة رئيس أركانه العامة الفريق وياى دينق اجاك5 وأسماء نواب رئيس الأركان العامة تنازلياً حسب مكانتهم هي كالأتي:- اللواء سالفا ماثوك جانجديت (نائب رئيس الأركان العامة للشئون الإدارية)
اللواء بيور أجانج أسود (نائب رئيس الأركان العامة للعمليات)
اللواء جيمس هوث ماي (نائب رئيس الأركان للأمور اللوجستية)اللواء أوبوتو مامور ميتى (نائب رئيس الأركان للتوجيه السياسي والمعنوي)اعتمدت تلك التعيينات على مدة الخدمة وهي عامل أساسي جداً في اتخاذ القرار للتحول. كما قام جون قرنق أيضاً بوضع قوائم للضباط الذين بالخدمة ومن هم بالاحتياطي بالإضافة لإحالة عدد من الضباط إلى المعاش. وكان اللواء سالفا كير مايارديت مدرج في لائحة المحالين للمعاش، إلا أن كونه خليفة جون قرنق، فقد تولى منصب القائد الأعلى ( ) للجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) ورئيس حكومة جنوب السودان (GoSS) في عام 2005. وتم تصميم التنظيم الأول للجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) على أساس فرق في منتصف عام 2005 لكن لم يتم تطبيق هذا التصميم على أرض الواقع حتى أوائل عام 2006 حيث تم تكوينه من ست فرق وأربعة ألوية مستقلة الفرقة الأولى: ولاية أعالي النيل
الفرقة الثانية: الاستوائية
الفرقة الثالثة: منطقة شمال بحر الغزال وولايات واراب
الفرقة الرابعة: ولاية الوحدة
الفرقة الخامسة: ولاية البحيرات (الهدف منها تقديم دعم مباشر لقيادة الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) في العاصمة المقترحة حينها رومباك)الفرقة السادسة: عناصر الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) في الوحدات المشتركة المدمجة(.(JIUs
أربعة ألوية مستقلة في جنوب النيل الأزرق وبور (جونقلي) وجبال النوبة (جنوب كردفان) وراجا (غربي بحر الغزال). تطورت الألوية المستقلة في النيل الأزرق والبور وجبال النوبة لتصبح الفرقة العاشرة والثامنة والتاسعة على الترتيب ما بين عامي 2007 و2008، ولكن لا يزال غير واضح إذا ما كانت الفرقة التاسعة وموقعها حول بحيرة جاو قد تم إعادة تنظيمها لوحدات أصغر حجما. وقد تم إدماج اللواء المستقل الموجود في راجا مع الفرقة الخامسة المكونة حديثاً (والتي تم تغيير حدودها بعد قرار نقل العاصمة من رومباك إلى جوبا). وتم تكوين فرقة إضافية وهي الفرقة السابعة في ولاية أعالي النيل حيث يشار إليها بالفرقة المتحركة لكن لا يوجد دليل كاف على أن بها لواءات منظمة أو حركة مهمة. وبالإضافة إلى ذلك، شكل الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) لواء قوة خاصة (أو كوماندوز) مكون من أربع كتائب – حوالي 3,500 رجل أتموا تدريبهم من نيو كوش شرقي الاستوائية – في منتصف عام 2007. وتم نشر تلك القوة كوحدات مستقلة للمهام الخاصة بنهاية العام نفسه. وبالرغم من أن المرحلة الأساسية في إعادة الهيكلة كانت في أواخر عام 2007، فإن أحد المحفزات الأساسية لهذا التوسع كان الحاجة لاستيعاب أكثر من 50,000 رجل إضافي بعد إعلان جوبا في 2006. وكان الإعلان قد دعا إلى الوحدة الكاملة وغير المشروطة بين الجيش الشعبي لتحرير السودان SPLA)) وقوات الدفاع عن جنوب السودان (SSDF بالإضافة إلى عقد اتفاقية من اجل دمج القوتين فوراً ليكونا جيشاً واحداً متحداً غير متحزب ويسمى الجيش الشعبي لتحرير السودان SPLA) (كما نصت عليه اتفاقية السلام الشامل) (CPA). وبذلك يتضح أن الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) أستوعب الكثير من أعدائه ومنافسيه السابقين لخلق استقرار أعم بالجنوب.
مركزية الإدارة
وبالرغم من أن الهدف في الفترة ما بين 2005 و 2006 كان تخصيص فرقة واحدة بكل ولاية، أدت حاجة العمل بناء على التهديدات المرتقبة إلى اعتماد الهيكل المطبق حالياً. لا تحدد حدود الولاية تكوين الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA). وبالرغم من أن قادة الفرق واللواءات يتعاونون حالياً مع لجان أمن المقاطعات كما يتعاون بعض من قادة الكتائب مع لجان أمن الدولة، فان إدارة الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) تعد مركزية إلى حد كبير وذلك في مقرها الرئيسي في بيلبام على حدود بلدة جوبا. تم اتخاذ جميع القرارات المتعلقة بالهيكل التنظيمي والأدوار المفصلة بالعمليات في الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) بدون أن تكون هناك أية مراجعة رسمية إستراتيجية وإستراتيجية لاحقة للدفاع. حددت الورقة البيضاء للدفاع لعام 2008 أدواراً ومهاماً متعددة مناطة للجيش
رد: عن الجنوب
الشعبي لتحرير السودان (spla)، بينما تضع في نفس الوقت سياسة تنسيب الحجم بناء على محددات مهام وميزانية الجيش الشعبي لتحرير السودان spla)) (المقطع 7-7، 2008، حكومة جنوب السودان) والفرق واللواءات والكتائب المنتشرين في جنوب السودان، مما يفرض تحديات كبيرة في مجالات الاتصالات والأمور اللوجستية
ما بعد هجليج؟ .. الحساب ولد
احمد محمد شاموق
مرة أخرى نعود إلى تساؤلات قديمة من خلال سؤل كبير: هل استوعبت الحركة الشعبية جملة تداعيات ما حدث في هجليج. وكيف نعرف أنها استوعبته أو لم تستوعبه. إذ من الصعب أن يعترف أي نظام سياسي على نفسه بعدم الفهم وعدم المتابعة السياسية، أو بالتقصير. إذن ليس بالضرورة أن يقول النظام السياسي أنه كان مخطئا، ويطلب السماح.
ولكن كثيرا من التفاعلات التي تجري من حوله ستبين إن كان قد استوعب خطأه، وهو جزء من استيعابه لما حدث، أو لم يستوعب. على سبيل المثال يمكن للحركة الشعبية أن تقلص من سلطات المجموعة التي كانت متنفذة في الحركة، وأدارت عملية هجليج من أولها إلى آخرها، وهم الذين كانوا يطلقون على أنفسهم أولاد فرنق أو أولاد أبيي، وهم الذين قادوا الحركة إلى ارتكاب تلك الأخطاء.
هناك أيضا علامة أخرى يمكن أن نتوقف عندها. فهذا الحد من المواجهة بين السودان وجنوب السودان هو ما كانت تخشى الولايات المتحدة وبعض دول الاتحاد الأوربي من أن تصل إليه العلاقة بين دولتي السودان، وهو ما كان واضحا أن استمراره سيؤدي إلى معركة كسر عظم بن الدولتين.
ولكن الولايات المتحدة وبعض الدول الأوربية كانت تعامل حكومة الجنوب بلطف. فمثلا عندما تطلب من الدولتين ضبط النفس كأنما تساوي بين الجلاد والضحية. وهو نفس ما تفعله عندما تستخدم تأثيرها على الأمم المتحدة فتهدد هذه بتوقيع عقوبة على الدولتين إذا لم يوقفا التصعيد.
بعض الدبلوماسيين في الأمم المتحدة فسروا طلب الإدارة الأمريكية من الدولتين وقف التصعيد أن الطلب موجه من الأمريكان لدولة الجنوب. ولكن دولة الجنوب تتمسك بالنص.
مهما يكن من شيء فنذكر بملاحظة قلناها من قبل. فالشهور القليلة القادمة ستكشف إن كان الغرب المتعاطف مع الجنوب سيستمر في سياسته الحالية، سياسة الدعم واللا دعم، أم أنه سيرى في سياسة الجنوب نوعا من (الفوضى الخلاقة) التي ستخلف وراءها شيئا ايجابيا، وبالتالي سيدعمها بشكل أقوى، أم سيحاول لجم دولة الجنوب وإيقاف سياسة (عليّ وعلى أعدائي) التي تنتهجها الآن.
على كل حال ليس في الامكان التنبؤ برد الفعل المباشر لدولة الجنوب على إخراجها من هجليج. لأن المسألة تعدت الإخراج من هجليج إلى الخسائر الكبيرة في أعداد المقاتلين وفي حجم العتاد والسلاح المفقود. فقد ذكرت بعض التصريحات أن جيش الجنوب فقد نحو (60%) من عتاده الحربي.
هذا وجه يتحكم في حدود رد الفعل المتوقع من الجنوب. هناك وجه آخر وهو أين سترسو المعركة الكلامية والجدل العالي الصوت الدائر الآن داخل الحركة الشعبية وداخل دولة الجنوب. فالخروج المذل والمكلف من هجليج سيظل مصدرا للكثير من ردود الأفعال المستقبلية المتباينة.
وبعــــد ..
بعد أحداث هجليج غالبا ما سيعتمد السودان تجاه الجنوب نظرية (الحساب ولد). فالمجاملات والنظر لبعض الظروف بعين خاصة .. ستختفي من الآن فصاعدا. فبعض ما حدث غالبا ما لن ينسى : فلولا دعم السودان لتسهيل الاستفتاء لما تم بتلك السلاسة ولما انفصل الجنوب. ولولا دعم الشمال لما أخرج بترول الجنوب ودخل شرايين الاقتصاد السوداني ثم استقر في شرايين الاقتصاد الجنوبي. ظهر أن حسن النية لا يفيد. والأفيد منه هو الحساب بالأرقام والمسطرة
اللواء كمال عبد المعروف سنطهر السودان من فلول الجيش الشعبي
اكد اللواء ركن عبد المعروف قائد متحرك استراد الحق عزم القوات المسلحة تطهير جنوب كردفان والنيل الأزرق من فلول الحركة الشعبية.
وقال خلال مخاطبته اليوم بهجليج الوفد الاعلامى الذى تقوده وزيرة الدولة بالإعلام سناء حمد العوض ان القوات المسلحة والقوات النظامية والمجاهدين لقنوا العدو من فلول جيش دولة جنوب السودان دروسا فى التضحية والفداء.
ومضى قائلا الجيش السوداني كبد جيش الجنوب والمأجورين خسائر فى الأرواح بلغت 1200 قتيل وأعداد من الجرحى والأسرى والمعدات والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة ونوه الى ان النصر تحقق على الأعداء بعد خمس معارك شرسة فر على أثرها الأعداء مخلفين قتلاهم وجرحاهم خلفهم.
من جهته كشف الصادق محمد على وزير الدولة بالكهرباء خلافات ونزاع بين قادة الجيش الشعبي بعد الهزيمة التى لحقت بهم بسبب محرقة أبناء النوير فى معركة لاطائل لهم فيها ولا شيء وقيادة الدينكا لبقية الاثنيات والقبائل الجنوبية واستئثارهم بثروات الجنوب لحسابهم الخاص.
وأضاف ان الحركة سعت الى التخلص من عناصر النوبة فى الجيش الشعبي فى معارك كاودا وبحيرة الأبيض فى معارك محسومة سلفا لصالح القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية والمجاهدين .
وشدد على ضرورة فهم الشعب السوداني لحقيقة بان حكومة الجنوب تستهدف ثرواته وتنميته الاقتصادية واستقراره وأمنه فى الدرجة الأولى وليس العداء للحكومة فقط ولفت الانتباه بان قوات الجيش الشعبي المعتدية على هجليج بلغت 7 كتائب تمت إبادتها وفرار أعداد قليلة منها داخل الجنوب وقتل 50% من قوة حركة العدل والمساواة المشاركة فى الهجوم.
هجليج ، بحر العرب: نكون أو لا نكون ..ب
أمبدي يحيى كباشي
كثيرة هي المواقف و التصريحات التي تم تداولها منذ إحتلال قوات الحركة الشعبية لمنطقة هجليج النفطية الواقعة في ولاية جنوب كردفان السودانية ، فمنذ دخول قوات جنوب السودان لهجليج بالتنسيق مع قوات الحركات المتمردة ( العدل و المساواة، جيش تحرير السودان) تكاثرت تصريحات قادة دولة الجنوب التي تهدد السودان و سيادة أراضيه مع إدعاءات فجة بتبعية هجليج للجنوب بل و الإمعان في العنجهية بالتقدم إلى الخرصانة و كيلك بإعتبارها أرض جنوبية ، ثم هاجمت الحركة الشعبية منطقة بحر العرب في السابع عشر من أبريل الحالي و سيطرت عليها بعد إنسحاب القوة السودانية الموجودة بها مما يعني أن دولة الجنوب بقيادة الحركة الشعبية قد أعلنت الحرب على السودان أرضاً و شعباً ، أما إدعاء قادتها بأنهم ليسو ضد الشعب السوداني بل هم ضد المؤتمر الوطني لهو إدعاء كاذب و تبرير ساذج فالمؤتمر الوطني الآن يمثل السودان إتفقنا أم إختلفنا معه في ذلك ، و عدوان دولة الجنوب هو عدوان على سيادة السودان شعباً و أرضاً و هو عدوان غير مبرر و لا مقبول و ليس هناك أية اسباب و مبررات تدعو شعب السودان لأخذ موقف حيادي ناهيك عن موقف مؤيد لعدوان دولة الجنوب بحجة معارضة المؤتمر الوطني ، فمن يعارض المؤتمر الوطني يعارضه في طريقة حكم البلاد و تسيير شئونها و هذا حق مشروع و مكفول للكل ، و لكن عندما تُهدد وحدة البلاد و سيادتها لن يكون هناك سوى موقف واحد هو موقف السودان الوطن و الدفاع عن سيادته و كرامته و تُجنب كل المواقف الأخرى و هذا هو الخط الأحمر الفاصل بين الوطني و الخائن ، فالآن ليست هناك مواقف و آراء فيما يجري من عدوان سافر و غادر ضد الوطن بل الموقف الأوحد هو الوقوف في خندق الوطن ضد عدوان دولة الجنوب و ربائبها مما يُسمى حركات التمرد و داعميهم خلف الكواليس .
الآن يفترض أن تتراص الصفوف و تتوحد الحناجر و تتكاتف الأيادي الضاغطة على الزناد في خندق الوطن و أن يتمايز شعب السودان بنقائه و صفائه و وطنيته دفاعاً عن الوطن ، و أن يكن الصوت العالي هو صوت النخوة الوطنية و أن يلتحم خندق الوطن شعباً و قواتاً مسلحة و قوات نظامية أخرى و قوى سياسية مؤيدة و معارضة فالوطن الذي نعمل من أجل إعلائه و نختلف من أجل الوصول للطريقة
ما بعد هجليج؟ .. الحساب ولد
احمد محمد شاموق
مرة أخرى نعود إلى تساؤلات قديمة من خلال سؤل كبير: هل استوعبت الحركة الشعبية جملة تداعيات ما حدث في هجليج. وكيف نعرف أنها استوعبته أو لم تستوعبه. إذ من الصعب أن يعترف أي نظام سياسي على نفسه بعدم الفهم وعدم المتابعة السياسية، أو بالتقصير. إذن ليس بالضرورة أن يقول النظام السياسي أنه كان مخطئا، ويطلب السماح.
ولكن كثيرا من التفاعلات التي تجري من حوله ستبين إن كان قد استوعب خطأه، وهو جزء من استيعابه لما حدث، أو لم يستوعب. على سبيل المثال يمكن للحركة الشعبية أن تقلص من سلطات المجموعة التي كانت متنفذة في الحركة، وأدارت عملية هجليج من أولها إلى آخرها، وهم الذين كانوا يطلقون على أنفسهم أولاد فرنق أو أولاد أبيي، وهم الذين قادوا الحركة إلى ارتكاب تلك الأخطاء.
هناك أيضا علامة أخرى يمكن أن نتوقف عندها. فهذا الحد من المواجهة بين السودان وجنوب السودان هو ما كانت تخشى الولايات المتحدة وبعض دول الاتحاد الأوربي من أن تصل إليه العلاقة بين دولتي السودان، وهو ما كان واضحا أن استمراره سيؤدي إلى معركة كسر عظم بن الدولتين.
ولكن الولايات المتحدة وبعض الدول الأوربية كانت تعامل حكومة الجنوب بلطف. فمثلا عندما تطلب من الدولتين ضبط النفس كأنما تساوي بين الجلاد والضحية. وهو نفس ما تفعله عندما تستخدم تأثيرها على الأمم المتحدة فتهدد هذه بتوقيع عقوبة على الدولتين إذا لم يوقفا التصعيد.
بعض الدبلوماسيين في الأمم المتحدة فسروا طلب الإدارة الأمريكية من الدولتين وقف التصعيد أن الطلب موجه من الأمريكان لدولة الجنوب. ولكن دولة الجنوب تتمسك بالنص.
مهما يكن من شيء فنذكر بملاحظة قلناها من قبل. فالشهور القليلة القادمة ستكشف إن كان الغرب المتعاطف مع الجنوب سيستمر في سياسته الحالية، سياسة الدعم واللا دعم، أم أنه سيرى في سياسة الجنوب نوعا من (الفوضى الخلاقة) التي ستخلف وراءها شيئا ايجابيا، وبالتالي سيدعمها بشكل أقوى، أم سيحاول لجم دولة الجنوب وإيقاف سياسة (عليّ وعلى أعدائي) التي تنتهجها الآن.
على كل حال ليس في الامكان التنبؤ برد الفعل المباشر لدولة الجنوب على إخراجها من هجليج. لأن المسألة تعدت الإخراج من هجليج إلى الخسائر الكبيرة في أعداد المقاتلين وفي حجم العتاد والسلاح المفقود. فقد ذكرت بعض التصريحات أن جيش الجنوب فقد نحو (60%) من عتاده الحربي.
هذا وجه يتحكم في حدود رد الفعل المتوقع من الجنوب. هناك وجه آخر وهو أين سترسو المعركة الكلامية والجدل العالي الصوت الدائر الآن داخل الحركة الشعبية وداخل دولة الجنوب. فالخروج المذل والمكلف من هجليج سيظل مصدرا للكثير من ردود الأفعال المستقبلية المتباينة.
وبعــــد ..
بعد أحداث هجليج غالبا ما سيعتمد السودان تجاه الجنوب نظرية (الحساب ولد). فالمجاملات والنظر لبعض الظروف بعين خاصة .. ستختفي من الآن فصاعدا. فبعض ما حدث غالبا ما لن ينسى : فلولا دعم السودان لتسهيل الاستفتاء لما تم بتلك السلاسة ولما انفصل الجنوب. ولولا دعم الشمال لما أخرج بترول الجنوب ودخل شرايين الاقتصاد السوداني ثم استقر في شرايين الاقتصاد الجنوبي. ظهر أن حسن النية لا يفيد. والأفيد منه هو الحساب بالأرقام والمسطرة
اللواء كمال عبد المعروف سنطهر السودان من فلول الجيش الشعبي
اكد اللواء ركن عبد المعروف قائد متحرك استراد الحق عزم القوات المسلحة تطهير جنوب كردفان والنيل الأزرق من فلول الحركة الشعبية.
وقال خلال مخاطبته اليوم بهجليج الوفد الاعلامى الذى تقوده وزيرة الدولة بالإعلام سناء حمد العوض ان القوات المسلحة والقوات النظامية والمجاهدين لقنوا العدو من فلول جيش دولة جنوب السودان دروسا فى التضحية والفداء.
ومضى قائلا الجيش السوداني كبد جيش الجنوب والمأجورين خسائر فى الأرواح بلغت 1200 قتيل وأعداد من الجرحى والأسرى والمعدات والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة ونوه الى ان النصر تحقق على الأعداء بعد خمس معارك شرسة فر على أثرها الأعداء مخلفين قتلاهم وجرحاهم خلفهم.
من جهته كشف الصادق محمد على وزير الدولة بالكهرباء خلافات ونزاع بين قادة الجيش الشعبي بعد الهزيمة التى لحقت بهم بسبب محرقة أبناء النوير فى معركة لاطائل لهم فيها ولا شيء وقيادة الدينكا لبقية الاثنيات والقبائل الجنوبية واستئثارهم بثروات الجنوب لحسابهم الخاص.
وأضاف ان الحركة سعت الى التخلص من عناصر النوبة فى الجيش الشعبي فى معارك كاودا وبحيرة الأبيض فى معارك محسومة سلفا لصالح القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية والمجاهدين .
وشدد على ضرورة فهم الشعب السوداني لحقيقة بان حكومة الجنوب تستهدف ثرواته وتنميته الاقتصادية واستقراره وأمنه فى الدرجة الأولى وليس العداء للحكومة فقط ولفت الانتباه بان قوات الجيش الشعبي المعتدية على هجليج بلغت 7 كتائب تمت إبادتها وفرار أعداد قليلة منها داخل الجنوب وقتل 50% من قوة حركة العدل والمساواة المشاركة فى الهجوم.
هجليج ، بحر العرب: نكون أو لا نكون ..ب
أمبدي يحيى كباشي
كثيرة هي المواقف و التصريحات التي تم تداولها منذ إحتلال قوات الحركة الشعبية لمنطقة هجليج النفطية الواقعة في ولاية جنوب كردفان السودانية ، فمنذ دخول قوات جنوب السودان لهجليج بالتنسيق مع قوات الحركات المتمردة ( العدل و المساواة، جيش تحرير السودان) تكاثرت تصريحات قادة دولة الجنوب التي تهدد السودان و سيادة أراضيه مع إدعاءات فجة بتبعية هجليج للجنوب بل و الإمعان في العنجهية بالتقدم إلى الخرصانة و كيلك بإعتبارها أرض جنوبية ، ثم هاجمت الحركة الشعبية منطقة بحر العرب في السابع عشر من أبريل الحالي و سيطرت عليها بعد إنسحاب القوة السودانية الموجودة بها مما يعني أن دولة الجنوب بقيادة الحركة الشعبية قد أعلنت الحرب على السودان أرضاً و شعباً ، أما إدعاء قادتها بأنهم ليسو ضد الشعب السوداني بل هم ضد المؤتمر الوطني لهو إدعاء كاذب و تبرير ساذج فالمؤتمر الوطني الآن يمثل السودان إتفقنا أم إختلفنا معه في ذلك ، و عدوان دولة الجنوب هو عدوان على سيادة السودان شعباً و أرضاً و هو عدوان غير مبرر و لا مقبول و ليس هناك أية اسباب و مبررات تدعو شعب السودان لأخذ موقف حيادي ناهيك عن موقف مؤيد لعدوان دولة الجنوب بحجة معارضة المؤتمر الوطني ، فمن يعارض المؤتمر الوطني يعارضه في طريقة حكم البلاد و تسيير شئونها و هذا حق مشروع و مكفول للكل ، و لكن عندما تُهدد وحدة البلاد و سيادتها لن يكون هناك سوى موقف واحد هو موقف السودان الوطن و الدفاع عن سيادته و كرامته و تُجنب كل المواقف الأخرى و هذا هو الخط الأحمر الفاصل بين الوطني و الخائن ، فالآن ليست هناك مواقف و آراء فيما يجري من عدوان سافر و غادر ضد الوطن بل الموقف الأوحد هو الوقوف في خندق الوطن ضد عدوان دولة الجنوب و ربائبها مما يُسمى حركات التمرد و داعميهم خلف الكواليس .
الآن يفترض أن تتراص الصفوف و تتوحد الحناجر و تتكاتف الأيادي الضاغطة على الزناد في خندق الوطن و أن يتمايز شعب السودان بنقائه و صفائه و وطنيته دفاعاً عن الوطن ، و أن يكن الصوت العالي هو صوت النخوة الوطنية و أن يلتحم خندق الوطن شعباً و قواتاً مسلحة و قوات نظامية أخرى و قوى سياسية مؤيدة و معارضة فالوطن الذي نعمل من أجل إعلائه و نختلف من أجل الوصول للطريقة
رد: عن الجنوب
المثلى لحكمه و تقدمه و نهضته مهدد بالإجتياح و الإحتلال فلا موقف الآن غير خنادق العز و الشرف و ما تسطره قواتنا المسلحة الباسلة و أرتال المجاهدين في هجليج و بحر العرب من ملاحم معبقة بالمهج و الأرواح و الدماء الذكية الطاهرة هي مهر الوطن الغالي الذي يتمنى كل وطني أن يدفعه مختاراً تأكيداً لإنتمائه و مهراً لوطنيته .
نعم هذا يوم النداء و حينما ينادي الوطن يجب أن يلبى الأبناء النداء و هذا ما نشاهده الآن في الصفوف الأمامية في خنادق العز و الشرف يتسابقون لا يطلبون ثمناً سوى الحرية و الكرامة و العز و وطناً شامخاً أبياً مكللاً بالغار و العز، هذه المواقف البطولية التي نشاهدها اليوم و إبتسامات الجرحى الأبطال الذين يلازمون أسرة العلاج بعد أن حملوا أوسمة العز في صدورهم تأكيداً لصدق إنتمائهم الوطني الصادق تجعلنا نؤكد القول أن للوطن أبناء بررة لا يساومون فيه و لا يهنون ، المطلوب الآن من قيادة الحزب الحاكم أن تبرهن عن جدارتها بقيادة وطن كالسودان و ذلك من خلال العمل الوطني الجاد برص الصفوف مع الوطنيين من ابناء الوطن بغض النظر عن الإنتماءات الحزبية الضيقة و على الدولة ممثلة في وزارة الدفاع و رئاسة الجمهورية أن تراجع خططها في التصدي للعدوان و ذلك من خلال توفير الدعم كل الدعم للقوات المسلحة الباسلة و رصفائها من القوات النظامية و مجاهدي الشعب ، فما يجري الآن لا يبشر بخير في قيادة المعارك و خاصة ما تم في بحر العرب و الذي كان سبباً في عنجهية الحركة الشعبية ، فمجاهدو المسيرية الأبطال الذين لبوا نداء الوطن لصد العدوان و تحرير الأرض تعرضوا لخداع القادة هذا الخداع الذي يرقى لدرجة الخيانة العظمى حيث لم يجد المجاهدون و هم يخوضون المعارك ذخائر لتلقيم أسلحتهم حيث جلبت ذخيرة القرنوف و الجيم ثلاثة بدلاً عن ذخيرة الكلاشنكوف السلاح الذي يستخدمه المجاهدون و قد تم إكتشاف ذلك بعد أن دخلوا المعركة و أجلوا قوات الحركة الشعبية خارج أرض بحر العرب ليجدوا أنفسهم بلا ذخائر عندما أعادت الحركة الشعبية تنظيم صفوفها و إعادة الهجوم و هذا ما كبد المجاهدين خسائر كبيرة في الأرواح و الجراح .
ليس هناك الآن سوى التخندق في خندق الوطن و على المؤتمر الوطني بإعتباره الحزب الحاكم أن يقود المبادرة و يفسح المجال للكل للمشاركة في دفع ضريبة الوطن و عليه أن يراجع خططه و أن يختار من بين أبناء القوات المسلحة الباسلة الرجال الشجعان الأبطال الذين يحملون الوطن في الفؤاد و حدقات العيون ليكون في مقدمة الركب و إبعاد كل المتخاذلين و عديمي الكفاءة من دست القيادة ، فالمرحلة الآن تتطلب رجالاً بمواصفات خاصة في الولاء الوطني و الإقتدار القيادي و الكفاءة القتالية و التخطيطية و قواتنا الباسلة مليئة بمثل هؤلاء الأبطال ، كما أن هناك بعض السياسين الذين يتسلمون الآن مسئولية قيادية في صفوف المقاتلين و يرمون بثقلهم السياسي لتحجيم القيادات العسكرية من أداء دورها الذي هي أهل له و ما حدث في بحر العرب فيه شئ من هذا فالسياسي هو الذي يقرر في الشان العسكري و هذا خطأ فادح قد يكلفنا الكثير ، فليكن شعارنا للمرحلة الرجل المناسب في المكان المناسب فالوطن مهدد و لا مجال للمجاملات في هذا الظرف الحرج .
التحية لقواتنا النظامية الباسلة و في مقدمتها قوات الشعب المسلحة الأبية عرين الأبطال و التحية للوطنيين من أبناء بلادي الذين لا يرون غير الوطن بديلاً فهو حزبهم و بيتهم و مجدهم ، المجد لمجاهدينا الأبطال في جبهات القتال في هجليج و هم يدفعون الأرواح و الدماء مهراً للوطن ، تحية إجلال خاصة لمجاهدي وطني في بحر العرب و هم يزودون عن حياض الوطن و يواجهون آلة العدو الحربية مسلحين بالإيمان و الشرف و سكاكينهم تهاجم مدرعات العدو ، و المجد للشهداء الأبطال في عليين ،و للأمهات و هن يرضعن أبناءهن حليب العز و الكرامة ، التحية لكل أبناء و بنات بلادي في الخنادق و المصانع و الحقول و دور العلم ، و المجد للسودان وطن العز الأبي و لحن نشيدنا الشجي .
و الله أكبر و العزة للسودان .. الله أكبر و المجد للأبطال
هجليج... استثمار الأرباح
الصينيون، وربما الماليزيون، وحتى الحكومة في الخرطوم، هم من دفعوا فاتورة الاستثمار الفعلي في هجليج ليتدفق منها النفط ويصب على شكل دولارات في خزائن الحكومة المركزية المتعطشة للنقد الأجنبي، أما الاستثمار الرمزي الجديد في هجليج، الذي منح رصيد الإنقاذ الجماهيري دفعة قوية في وقت خيل لكثيرين أن ذاك الرصيد شارف على النفاد، فقد دفع فاتورته، وللمفارقة، خصوم الإنقاذ في الجبهة الثورية والحركة الشعبية الحاكمة في دولة جنوب السودان، فاحتلال هجليج الذي يرجح أن هدفه توجيه ضربة عسكرية واقتصادية ومعنوية قاصمة للحكومة في الشمال، تقود إلى قتلها بالسكتة الاقتصادية أو إضعافها بحيث يتسنى تطويعها وفرض الشروط عليها، ولكنه أتى بردة فعل عكسية على ما يبدو، بعدما التفت فئات واسعة من السودانيين خلف القوات المسلحة وقيادة الدولة، وكسبت الإنقاذ مواقف المجتمعين الدولي والإقليمي لصالحها، ولو كان ذلك كسباً بالتصريحات والكلمات.
أن أشد المقربين من الإنقاذ، ربما لم يكن في حسبانه أن هجليج ستتحول بسرعة فائقة من نكسة إلى استثمار سياسي ومعنوي وجماهيري ودبلوماسي غير مسبوق يدفع فاتورته وخسائره المادية والبشرية الخصوم، وفي خضم الزخم وموجة الدفع الجماهيري القوية، أطلق قادة الإنقاذ العديد من المواقف والتصريحات التي ترسم أهدافهم الجديدة بعد الانتصار في معركة هجليج، فوعد الرئيس البشير بتحرير الجنوب من الحركة الشعبية، فيما وعد وزير الفاع الفريق اول عبد الرحيم محمد حسين بمواصلة المهمة وملاحقة العملاء أينما كانوا.
من المعروف أن (العملاء) الذين أشار إليهم وزير الدفاع، ليسوا سوى الجبهة الثورية التي تضم في صفوفها حركات دارفورية إلى جانب قطاع الشمال سابقاً في الحركة الشعبية والجيش الشعبي، ويتنقل هؤلاء بين ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وبين الجنوب حينما يشتد عليهم الضغط العسكري في الميدان أو يقررون التقاط أنفاسهم في ملاذ الجنوب الآمن، وتطال إشارة (العملاء) أيضاً معنيين جدد هم جنود وضباط الجيش الشعبي الأب في جنوب السودان، ممن تسللوا في الآونة الأخيرة إلى داخل الحدود الشمالية ليوفروا دعماً ميدانياً مباشراً لحلفائهم في الجبهة الثورية، أو لتنفيذ مهام جنوبية خاصة.
خطوة حكومة الخرطوم المقبلة بعدما حدث موضع خلاف، بين من يرى أن الحكومة بعد حصادها الثمار السياسية والعسكرية والجماهيرية لمعركة هجليج شعرت بقدر كبير من النشوة ستقوم بترجمته على الفور إلى حملة عسكرية واسعة النطاق تضيق عبرها الخناق على قوات الجبهة الثورية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وتتوغل داخل حدود الجنوب في مهمة تأديبية لقوات الجيش الشعبي الأب حيث توجه ضربات لأهداف عسكرية استراتيجية كالمعسكرات أو المناطق التي يستخدمها جيش الجنوب أو عناصر الجبهة الثورية كنقاط انطلاق خلفية لحربهم داخل الشمال، بينما يرى آخرون أن أهداف الإنقاذ العسكرية بعد معركة هجليج لن تتجاوز حدود الشمال، وستحاول الحكومة استثمار الأرباح الجماهيرية والمعنوية التي حصدتها مؤخراً في توجيه ضربات عسكرية قوية لعناصر الجبهة الثورية وجيش الجنوب وطردهم خارج حدودها، دون أن تقوم بعمليات برية داخل أراضي الجنوب.
سيناريو توغل الخرطوم داخل أراضي الجنوب لنقل المعركة من حدودها إلى داخل أراضي جوبا، رغم أنه بدا وسط انفعالات انتصار هجليج جذاباً لكثيرين حتى على المستوى الشعبي، إلا أنه يعني باختصار رفع وتيرة الحرب المحدودة الحالية وتحويلها إلى حرب شاملة مع الجنوب، ويعني كذلك فيما يعني تخلي حلفاء جوبا في واشنطن وأوروبا عن انتقاداتهم الحالية لحليفتهم التي أجبرتهم عليها مغامرات الحركة الشعبية، وترك دور الوساطة للدخول في عملية الدعم الكامل لدولة الجنوب الوليدة التي أدخلوها بالتزامن مع معركة هجليج إلى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ما يعني عملياً أن الغرب يقوم بتهيئة المؤسسات المالية الدولية لتقديم القروض المليارية والمساعدات اللازمة لجوبا في حالتي الحرب أو السلام.
قلب الطاولة على حكومة جوبا ونقل المواجهة إلى دارها لا يتم فقط عبر بوابة وحيدة هي دخول القوات المسلحة إلى عمق أراضي الجنوب، فمجرد تلويح الخرطوم علناً بالعمل على إسقاط الحكومة في جوبا يمثل نقلة للعبة من خانة الدفاع إلى الهجوم، ولو على مستوى الخطاب السياسي، ويبدو أن الإنقاذ في طريقها لاستثمار أرباح معركة هجليج في المزيد من التصعيد، تصعيد عسكري مع الجبهة الثورية، وسياسي مع الحركة الشعبية يجسده تلويح البشير بالعمل على إسقاط الحركة الشعبية، وإعلانه رفض حكومته تصدير النفط الجنوبي عبر أراضيها، ولو دفعت لها جوبا نصف سعر بيع البرميل، ما يشكل نقلة أمامية في الموقف السياسي والتفاوضي، تغادر محطة طلب الشمال 36 دولاراً مقابل تصدير البرميل، إلى محطة عدم الرغبة في تصدير النفط الجنوبي أصلاً.
استثمار أرباح معركة هجليج في الضغط على جوبا لا يحتاج إلى شن عمليات عسكرية داخل أراضي الجنوب كما يقول البروفيسور حسن مكي المحلل السياسي، فالجنوب في قبضة الشمال اقتصادياً لناحية أنه في حاجة لتصدير نفطه عبر الشمال، ويتابع: الجنوبيون سيبحثون عن سبل التفاوض، فهم لا يستطيعون احتمال حرب الاستنزاف الدائرة حالياً لوقت طويل..والتفاعلات المتتابعة لما حدث لن تصب في مصلحتهم.
الإشارات الصادرة عن جوبا وحليفتها الولايات المتحدة الأمريكية تدل على تراجع في الموقف التفاوضي وإدراك للمتغيرات والخسائر التي نجمت عن معركة هجليج، فحكومة الجنوب وصفت هزيمتها العسكرية بأنها (انسحاب لإبداء حسن النوايا من أجل استئناف المفاوضات)، ما ينبئ برغبتها في مغادرة ميدان القتال إلى مائدة الحوار، من جانبه طالب الرئيس الأمريكي باراك أوباما السودان بالكف عن قصف الأراضي الجنوبية، وطالب جنوب السودان بالكف عن تقديم الدعم للجبهة الثورية، ما يشكل موقفاً تفاوضياً يمكن للخرطوم عبره مساومة التوقف عن شن الغارات الجوية وراء الحدود بامتناع جوبا عن تقديم الدعم للجبهة.
نعم هذا يوم النداء و حينما ينادي الوطن يجب أن يلبى الأبناء النداء و هذا ما نشاهده الآن في الصفوف الأمامية في خنادق العز و الشرف يتسابقون لا يطلبون ثمناً سوى الحرية و الكرامة و العز و وطناً شامخاً أبياً مكللاً بالغار و العز، هذه المواقف البطولية التي نشاهدها اليوم و إبتسامات الجرحى الأبطال الذين يلازمون أسرة العلاج بعد أن حملوا أوسمة العز في صدورهم تأكيداً لصدق إنتمائهم الوطني الصادق تجعلنا نؤكد القول أن للوطن أبناء بررة لا يساومون فيه و لا يهنون ، المطلوب الآن من قيادة الحزب الحاكم أن تبرهن عن جدارتها بقيادة وطن كالسودان و ذلك من خلال العمل الوطني الجاد برص الصفوف مع الوطنيين من ابناء الوطن بغض النظر عن الإنتماءات الحزبية الضيقة و على الدولة ممثلة في وزارة الدفاع و رئاسة الجمهورية أن تراجع خططها في التصدي للعدوان و ذلك من خلال توفير الدعم كل الدعم للقوات المسلحة الباسلة و رصفائها من القوات النظامية و مجاهدي الشعب ، فما يجري الآن لا يبشر بخير في قيادة المعارك و خاصة ما تم في بحر العرب و الذي كان سبباً في عنجهية الحركة الشعبية ، فمجاهدو المسيرية الأبطال الذين لبوا نداء الوطن لصد العدوان و تحرير الأرض تعرضوا لخداع القادة هذا الخداع الذي يرقى لدرجة الخيانة العظمى حيث لم يجد المجاهدون و هم يخوضون المعارك ذخائر لتلقيم أسلحتهم حيث جلبت ذخيرة القرنوف و الجيم ثلاثة بدلاً عن ذخيرة الكلاشنكوف السلاح الذي يستخدمه المجاهدون و قد تم إكتشاف ذلك بعد أن دخلوا المعركة و أجلوا قوات الحركة الشعبية خارج أرض بحر العرب ليجدوا أنفسهم بلا ذخائر عندما أعادت الحركة الشعبية تنظيم صفوفها و إعادة الهجوم و هذا ما كبد المجاهدين خسائر كبيرة في الأرواح و الجراح .
ليس هناك الآن سوى التخندق في خندق الوطن و على المؤتمر الوطني بإعتباره الحزب الحاكم أن يقود المبادرة و يفسح المجال للكل للمشاركة في دفع ضريبة الوطن و عليه أن يراجع خططه و أن يختار من بين أبناء القوات المسلحة الباسلة الرجال الشجعان الأبطال الذين يحملون الوطن في الفؤاد و حدقات العيون ليكون في مقدمة الركب و إبعاد كل المتخاذلين و عديمي الكفاءة من دست القيادة ، فالمرحلة الآن تتطلب رجالاً بمواصفات خاصة في الولاء الوطني و الإقتدار القيادي و الكفاءة القتالية و التخطيطية و قواتنا الباسلة مليئة بمثل هؤلاء الأبطال ، كما أن هناك بعض السياسين الذين يتسلمون الآن مسئولية قيادية في صفوف المقاتلين و يرمون بثقلهم السياسي لتحجيم القيادات العسكرية من أداء دورها الذي هي أهل له و ما حدث في بحر العرب فيه شئ من هذا فالسياسي هو الذي يقرر في الشان العسكري و هذا خطأ فادح قد يكلفنا الكثير ، فليكن شعارنا للمرحلة الرجل المناسب في المكان المناسب فالوطن مهدد و لا مجال للمجاملات في هذا الظرف الحرج .
التحية لقواتنا النظامية الباسلة و في مقدمتها قوات الشعب المسلحة الأبية عرين الأبطال و التحية للوطنيين من أبناء بلادي الذين لا يرون غير الوطن بديلاً فهو حزبهم و بيتهم و مجدهم ، المجد لمجاهدينا الأبطال في جبهات القتال في هجليج و هم يدفعون الأرواح و الدماء مهراً للوطن ، تحية إجلال خاصة لمجاهدي وطني في بحر العرب و هم يزودون عن حياض الوطن و يواجهون آلة العدو الحربية مسلحين بالإيمان و الشرف و سكاكينهم تهاجم مدرعات العدو ، و المجد للشهداء الأبطال في عليين ،و للأمهات و هن يرضعن أبناءهن حليب العز و الكرامة ، التحية لكل أبناء و بنات بلادي في الخنادق و المصانع و الحقول و دور العلم ، و المجد للسودان وطن العز الأبي و لحن نشيدنا الشجي .
و الله أكبر و العزة للسودان .. الله أكبر و المجد للأبطال
هجليج... استثمار الأرباح
الصينيون، وربما الماليزيون، وحتى الحكومة في الخرطوم، هم من دفعوا فاتورة الاستثمار الفعلي في هجليج ليتدفق منها النفط ويصب على شكل دولارات في خزائن الحكومة المركزية المتعطشة للنقد الأجنبي، أما الاستثمار الرمزي الجديد في هجليج، الذي منح رصيد الإنقاذ الجماهيري دفعة قوية في وقت خيل لكثيرين أن ذاك الرصيد شارف على النفاد، فقد دفع فاتورته، وللمفارقة، خصوم الإنقاذ في الجبهة الثورية والحركة الشعبية الحاكمة في دولة جنوب السودان، فاحتلال هجليج الذي يرجح أن هدفه توجيه ضربة عسكرية واقتصادية ومعنوية قاصمة للحكومة في الشمال، تقود إلى قتلها بالسكتة الاقتصادية أو إضعافها بحيث يتسنى تطويعها وفرض الشروط عليها، ولكنه أتى بردة فعل عكسية على ما يبدو، بعدما التفت فئات واسعة من السودانيين خلف القوات المسلحة وقيادة الدولة، وكسبت الإنقاذ مواقف المجتمعين الدولي والإقليمي لصالحها، ولو كان ذلك كسباً بالتصريحات والكلمات.
أن أشد المقربين من الإنقاذ، ربما لم يكن في حسبانه أن هجليج ستتحول بسرعة فائقة من نكسة إلى استثمار سياسي ومعنوي وجماهيري ودبلوماسي غير مسبوق يدفع فاتورته وخسائره المادية والبشرية الخصوم، وفي خضم الزخم وموجة الدفع الجماهيري القوية، أطلق قادة الإنقاذ العديد من المواقف والتصريحات التي ترسم أهدافهم الجديدة بعد الانتصار في معركة هجليج، فوعد الرئيس البشير بتحرير الجنوب من الحركة الشعبية، فيما وعد وزير الفاع الفريق اول عبد الرحيم محمد حسين بمواصلة المهمة وملاحقة العملاء أينما كانوا.
من المعروف أن (العملاء) الذين أشار إليهم وزير الدفاع، ليسوا سوى الجبهة الثورية التي تضم في صفوفها حركات دارفورية إلى جانب قطاع الشمال سابقاً في الحركة الشعبية والجيش الشعبي، ويتنقل هؤلاء بين ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وبين الجنوب حينما يشتد عليهم الضغط العسكري في الميدان أو يقررون التقاط أنفاسهم في ملاذ الجنوب الآمن، وتطال إشارة (العملاء) أيضاً معنيين جدد هم جنود وضباط الجيش الشعبي الأب في جنوب السودان، ممن تسللوا في الآونة الأخيرة إلى داخل الحدود الشمالية ليوفروا دعماً ميدانياً مباشراً لحلفائهم في الجبهة الثورية، أو لتنفيذ مهام جنوبية خاصة.
خطوة حكومة الخرطوم المقبلة بعدما حدث موضع خلاف، بين من يرى أن الحكومة بعد حصادها الثمار السياسية والعسكرية والجماهيرية لمعركة هجليج شعرت بقدر كبير من النشوة ستقوم بترجمته على الفور إلى حملة عسكرية واسعة النطاق تضيق عبرها الخناق على قوات الجبهة الثورية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وتتوغل داخل حدود الجنوب في مهمة تأديبية لقوات الجيش الشعبي الأب حيث توجه ضربات لأهداف عسكرية استراتيجية كالمعسكرات أو المناطق التي يستخدمها جيش الجنوب أو عناصر الجبهة الثورية كنقاط انطلاق خلفية لحربهم داخل الشمال، بينما يرى آخرون أن أهداف الإنقاذ العسكرية بعد معركة هجليج لن تتجاوز حدود الشمال، وستحاول الحكومة استثمار الأرباح الجماهيرية والمعنوية التي حصدتها مؤخراً في توجيه ضربات عسكرية قوية لعناصر الجبهة الثورية وجيش الجنوب وطردهم خارج حدودها، دون أن تقوم بعمليات برية داخل أراضي الجنوب.
سيناريو توغل الخرطوم داخل أراضي الجنوب لنقل المعركة من حدودها إلى داخل أراضي جوبا، رغم أنه بدا وسط انفعالات انتصار هجليج جذاباً لكثيرين حتى على المستوى الشعبي، إلا أنه يعني باختصار رفع وتيرة الحرب المحدودة الحالية وتحويلها إلى حرب شاملة مع الجنوب، ويعني كذلك فيما يعني تخلي حلفاء جوبا في واشنطن وأوروبا عن انتقاداتهم الحالية لحليفتهم التي أجبرتهم عليها مغامرات الحركة الشعبية، وترك دور الوساطة للدخول في عملية الدعم الكامل لدولة الجنوب الوليدة التي أدخلوها بالتزامن مع معركة هجليج إلى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ما يعني عملياً أن الغرب يقوم بتهيئة المؤسسات المالية الدولية لتقديم القروض المليارية والمساعدات اللازمة لجوبا في حالتي الحرب أو السلام.
قلب الطاولة على حكومة جوبا ونقل المواجهة إلى دارها لا يتم فقط عبر بوابة وحيدة هي دخول القوات المسلحة إلى عمق أراضي الجنوب، فمجرد تلويح الخرطوم علناً بالعمل على إسقاط الحكومة في جوبا يمثل نقلة للعبة من خانة الدفاع إلى الهجوم، ولو على مستوى الخطاب السياسي، ويبدو أن الإنقاذ في طريقها لاستثمار أرباح معركة هجليج في المزيد من التصعيد، تصعيد عسكري مع الجبهة الثورية، وسياسي مع الحركة الشعبية يجسده تلويح البشير بالعمل على إسقاط الحركة الشعبية، وإعلانه رفض حكومته تصدير النفط الجنوبي عبر أراضيها، ولو دفعت لها جوبا نصف سعر بيع البرميل، ما يشكل نقلة أمامية في الموقف السياسي والتفاوضي، تغادر محطة طلب الشمال 36 دولاراً مقابل تصدير البرميل، إلى محطة عدم الرغبة في تصدير النفط الجنوبي أصلاً.
استثمار أرباح معركة هجليج في الضغط على جوبا لا يحتاج إلى شن عمليات عسكرية داخل أراضي الجنوب كما يقول البروفيسور حسن مكي المحلل السياسي، فالجنوب في قبضة الشمال اقتصادياً لناحية أنه في حاجة لتصدير نفطه عبر الشمال، ويتابع: الجنوبيون سيبحثون عن سبل التفاوض، فهم لا يستطيعون احتمال حرب الاستنزاف الدائرة حالياً لوقت طويل..والتفاعلات المتتابعة لما حدث لن تصب في مصلحتهم.
الإشارات الصادرة عن جوبا وحليفتها الولايات المتحدة الأمريكية تدل على تراجع في الموقف التفاوضي وإدراك للمتغيرات والخسائر التي نجمت عن معركة هجليج، فحكومة الجنوب وصفت هزيمتها العسكرية بأنها (انسحاب لإبداء حسن النوايا من أجل استئناف المفاوضات)، ما ينبئ برغبتها في مغادرة ميدان القتال إلى مائدة الحوار، من جانبه طالب الرئيس الأمريكي باراك أوباما السودان بالكف عن قصف الأراضي الجنوبية، وطالب جنوب السودان بالكف عن تقديم الدعم للجبهة الثورية، ما يشكل موقفاً تفاوضياً يمكن للخرطوم عبره مساومة التوقف عن شن الغارات الجوية وراء الحدود بامتناع جوبا عن تقديم الدعم للجبهة.
رد: عن الجنوب
الخطأ في توظيف أرباح معركة هجليج، ربما يقود بحسب البعض لتبديد ذلك الرصيد الدبلوماسي والجماهيري الذي حصدته الخرطوم، ويرى هؤلاء أن استمرار حرب الاستنزاف بين البلدين ربما يكون فوق طاقة الجنوب، لكنه أيضاً فوق طاقة الشمال، ما يعني أن استثمار أرباح معركة هجليج على طاولة التفاوض، أفضل من تبديد تلك الأرباح السياسية في دروب حرب الاستنزاف الوعرة، التي لا يعرف أحد بالضبط أين ستنتهي..في الخرطوم أم جوبا..!
المشهد السياسى الجنوبي .. ما بعد الأحداث
هذا السؤال يصعب الإجابة عليه الآن فى ظل الأوضاع السياسية والعسكرية المشوبة بالحذر بدولة الجنوب ، فالبعض يعتبر ان الضربة القوية التى تلقتها جوبا من حكومة الشمال بعد الانتصار الذى حققته على أرض المعركة بمنطقة هجليج ربما أربك الحركة الشعبية (سياسيا وعسكريا) وقلل من قبضتها على الأوضاع هناك وأضعف من شعبيتها ، بينما تشير بعض الآراء الى أن الهزيمة العسكرية ربما لا تؤثر على وضعها الداخلي فى ظل معارضة ضعيفة ومواطن جبل على العداء للشمال بما يجعله أكثر مساندة للحركة الشعبية حتى تقوم بهجوم آخر يسترد لها كرامتها العسكرية او كما يرى هؤلاء.
إزاء هذه الآراء المتباينة تظهر آراء أخرى تؤكد ان الضربة (الموجعة) التى تلقتها الحركة الشعبية بهزيمتها فى معركة هجليج فان ذلك قطعا سيؤثر على وضعها كحركة حاكمة جرت الجنوب لهذه الأوضاع التى تواجهها والتي تتمثل في أزمات اقتصادية وضعف فى البنيات التحتية بسبب فقدها 98% من مواردها نتيجة إيقافها تصدير النفط ، وتلازمها أزمات أمنية وسياسية غير قادرة على مواجهتها ، فالمواطن هناك قد ينقلب على قياداته حينما يكتشف فشلها فى تحقيق أحلامه التى طالما كان ينتظرها قبل انفصال الجنوب لذلك توقع هؤلاء ان الجماهير التى حظيت بها الحركة الشعبية باعتبارها كيانا سياسيا عسكريا قادرا على تحقيق رغباته ربما انفضوا من حولها ما يجعلها أكثر عرضة للانهيار .
انهيار ربما استغلته الحركات المعارضة لصالحها لتستعيد قوتها من جديد فالمعارضة المسلحة التى حاولت الحركة الشعبية القضاء عليها بتصفية الفريق جورج أتور واللواء قلواك قاى زعيما التمرد قد تجد دعما مباشرا تستطيع تصعيد عملياتها العسكرية فى مواجهة حكومة الجنوب ، بينما بدأت بعض الأحزاب المعارضة تزيد حدة معارضتها للحركة الشعبية منذ بداية الهجوم على هجليج حينما حرض بيتر فانكوث وانجانق عضو منبر شباب جنوب السودان المعارض فى بيان له شعب الجنوب على توحد صفوفهم والإطاحة بحكومة الجنوب والتى اعتبرها فشلت فى تدبير شئون الدولة وتحقيق طموحاتهم واخفقت فى بناء علاقات طيبة مع حكومة الشمال بحسب بيانه .
لام اكول رئيس حزب الحركة الشعبية للتغير الديمقراطى اكثر القادة المعارضين (مناهضا) لسياسة الحركة الشعبية تجاه الهجوم على هجليج فهو من بادر واعلن ان هجليج جزء من الشمال واردف بقوله ان القادة الجنوبيين يعلمون انها شمالية ولكنهم يصرون على الهجوم و توقع مراقبون ان اكول ربما تزعم قيادة رأى وسط الجنوبيين للإطاحة او خلخلة قبضة الحركة الشعبية فى الجنوب وقال ذلك صراحة فى مقال له نشر ببعض الصحف (ان الجنوب يحتاج الى توافق آراء من جميع أصحاب المصلحة خصوصا الأحزاب السياسية يحتاج ذلك الآن أكثر من اى وقت مضى وحان الوقت ان نتواضع بان الوطن للجميع فالحركة الشعبية لايمكن ان تقدم للجنوب شيئا) .
حديث اكول هذا اعتبره البعض تحريضا للشعب الجنوبى للانقلاب على الحركة الشعبية ربما وجد صدى بعد الهزيمة التى منيت بها حكومة الجنوب بهجليج .
واعتبر محمد عمر حاوى المحلل السياسى وهو يتحدث (للرأى العام ) ان مسألة الهجوم على هجليج والخروج من المعركة بهذه الهزيمة ستؤثر قطعا على مكانة الحركة الشعبية فى الجنوب لان منطقة هجليج ليست من المناطق المتنازع عليها كأبيى وغيرها وتوقع حاوى ان المواطن الجنوبى سيعتبر هذه الخطوة خطوة متهورة غير محسوبة العواقب كلفت دولة الجنوب أرواحا وخسائر عسكرية وربما خسارة دبلوماسية لان المجتمع الدولى أدان الهجوم و قد يؤدى ذلك الى تأزيم العلاقة بين المواطن وحكومة الجنوب التى لا تملك الوسائل التى تقنع بها شعب الجنوب بما فعلته بهجليج .
واعتبر حاوى ان هذا المناخ ربما تستثمره المعارضة لصالحها التى ما فتئت تبحث عن ثغرات تنفذ بها الى المواطن الجنوبى لتغير وجهته ضد الحركة الشعبية ربما وجدت هذا دليلا لسياسات الحركة الخاطئة وقد تكسب من وراء ذلك تعاطفا شعبيا كبيرا ، ولكنه استبعد ان تتطور الأمور لحد الانقلاب على حكم الحركة الشعبية لانها تسيطر بقوة على مقاليد الأوضاع هناك سواء كان سياسيا او عسكريا وان المعارض لا تملك جيشا او عتادا كما تملكه الحركة الشعبية ، بجانب انه لا تتوافر مناخات للحرية او احترام لحقوق المعارضة وحرية التعبير فلا تستطيع المعارضة العمل بحرية للتأثير على الرأى العام الجنوبى وتحقيق التفاف جماهيرى يمكن ان يقلل من قبضة الحركة الشعبية.
وربما كان حديث د.الطيب زين العابدين المحلل السياسى المعروف يقارب كثيرا لما ذهب اليه عمر حاوى حينما توقع ان تواجه دولة الجنوب الكثير من النقد بهجومها على هجليج وخوضها مغامرة انتحارية اضطرت للخروج سواء كانت منسحبة كما قالت او مهزومة خاصة وانها خاضت ذات المعركة فى مارس الماضى وانهزمت ، ستجد النقد من المواطن والمعارضة برغم ضعف المعارضة وقلة حيلتها التى ليس لها تأثير على الساحة السياسية او الخدمة المدنية او الجانب العسكرى .
واضاف فى حديثه (للرأى العام) ان الوضع المتأزم الذى تواجهه الحركة الشعبية لابد لها ان تبحث عن طرائق أخرى لاستعادة الأمور الى ما قبل الاعتداء والهزيمة، قد يكون الجلوس للمفاوضات أحد الخيارات ولكن ربما لا ترغب حكومة الشمال فى التفاوض الآن فى ظل هذا التصعيد ،ولكنه اشار الى انه لا يوجد مناخ سياسى يجعل المواطن الجنوبى يقول كلمته او حتى المعارضة فلا تتوافر ساحة سياسية لممارسة ديمقراطية جيدة تجعل المواطنين والأحزاب السياسية تقاوم الحكومة هناك .
بعض المحللين أشاروا الى ان حكومة الجنوب لا تستطيع فعل شئ الا بأمر من امريكا لذا كان الهجوم على هجليج وان كانت تكبدت خسائر فان الجهة التى حرضتها على ذلك ستقوم بدفع كل التعويضات ، وقال د. صلاح الدومة المحلل السياسى (للرأى العام). إن الحركة الشعبية ما كان لها ان تتجرا بالاعتداء على هجليج حتى تجد الإذن وربما الأمر من أمريكا ولا تملك ان ترفض لها طلبا لانها الداعم الأساسى لها بجانب انها ليست لديها الكفاءة العسكرية التى تمكنها من ذلك واعتبر الجنوب ظل رهينا لامريكا التى لاتقدم دعما ما لم تجد المقابل الذى يخدم غرضها .
مآلات الأوضاع فى جوبا وتأثيراتها على المشهد السياسى هناك، على الرغم من ترجيح البعض استمرار قبضة الحركة الشعبية على الساحة السياسية الا ان بروز بوادر خلاف بين سلفا كير ونائبه رياك مشار بعد هزيمة الجيش الشعبى ربما ترجح كفة سحب البساط من تحت أرجل الحركة الشعبية التى باتت تواجه انقسامات وانتقادا ليس من المعارضة فقط بل انشقاقات فى صفوف المقاتلين حيث اعلنت قيادات بارزة بالجيش الشعبى عن تمردها بعد تململ اعداد كبيرة داخل صفوفه هذا بجانب نشوب خلافات حادة بين سلفاكير ومشار حمل فيها سلفاكير نائبه هزائم الجيش الشعبى بهجليج وانسحاب أعداد كبيرة من أبناء المسيرية من المعركة بسبب ما أسموه إقحام قبيلة المسيرية فى حرب ليست من مصلحة منطقتهم.
ما بعد هجليج.. الخرطوم تشحذ أسلحة القانون ضد جوبا
ظلت حكومة دولة الجنوب ، لا تتورع عن القيام بالاعتداءات والخروقات المتكررة على الأراضي السودانية منذ إعلانها كدولة ذات سيادة في التاسع من يوليو العام الماضي، وقد تم الاعتراف بها من قبل المجتمع الدولي، وكان السودان أول المعترفين بتلك الدويلة الجديدة،
ولما لم تجد الردع ولا التوبيخ والمحاسبة من المجتمع الدولي ومؤسساته العدلية والقانونية، على تعدياتها المستمرة على الدولة الأم، استمرأت تلك الأفعال وطورتها لتقوم بالهجوم على منطقة هجليج داخل العمق السوداني واحتلالها لعدة أيام على مسمع ومرأى من المجتمع الدولي، وأقدمت قواتها – دولة الجنوب – على تخريب الكثير من المنشآت النفطية والصحية والخدمية بالبلدة، بل قامت بما هو أشنع من ذلك باعتدائها على المواطنين الأبرياء والعزل واقتياد عددا منهم كأسرى حرب، لاسيما من داخل مستشفى المنطقة. وهي أفاعيل تصنف بحسب قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ضمن الجرائم الدولية التي يعاقب عليها القانون، ويلزم الطرف المعتدي فيها بجبر الإضرار والتعويض للدولة التي وقع عليها الاعتداء وقد تعهدت على إثر ذلك كله الحكومة السودانية بملاحقة الدولة الوليدة على كافة الساحات القضائية والعدلية الدولية لحمل حكومة جوبا على تعويض السودان عما خسره. وشرعت حكومة الخرطوم بالفعل في الإجراءات القضائية وبدأت في حصر الخسائر المادية والبشرية جراء الهجوم على منطقة هجليج بعد استردادها إلى حضن الوطن الجمعة الماضية في ملحمة لم تشهد البلاد لها مثيلا في التاريخ الحديث للسودان.
المشهد السياسى الجنوبي .. ما بعد الأحداث
هذا السؤال يصعب الإجابة عليه الآن فى ظل الأوضاع السياسية والعسكرية المشوبة بالحذر بدولة الجنوب ، فالبعض يعتبر ان الضربة القوية التى تلقتها جوبا من حكومة الشمال بعد الانتصار الذى حققته على أرض المعركة بمنطقة هجليج ربما أربك الحركة الشعبية (سياسيا وعسكريا) وقلل من قبضتها على الأوضاع هناك وأضعف من شعبيتها ، بينما تشير بعض الآراء الى أن الهزيمة العسكرية ربما لا تؤثر على وضعها الداخلي فى ظل معارضة ضعيفة ومواطن جبل على العداء للشمال بما يجعله أكثر مساندة للحركة الشعبية حتى تقوم بهجوم آخر يسترد لها كرامتها العسكرية او كما يرى هؤلاء.
إزاء هذه الآراء المتباينة تظهر آراء أخرى تؤكد ان الضربة (الموجعة) التى تلقتها الحركة الشعبية بهزيمتها فى معركة هجليج فان ذلك قطعا سيؤثر على وضعها كحركة حاكمة جرت الجنوب لهذه الأوضاع التى تواجهها والتي تتمثل في أزمات اقتصادية وضعف فى البنيات التحتية بسبب فقدها 98% من مواردها نتيجة إيقافها تصدير النفط ، وتلازمها أزمات أمنية وسياسية غير قادرة على مواجهتها ، فالمواطن هناك قد ينقلب على قياداته حينما يكتشف فشلها فى تحقيق أحلامه التى طالما كان ينتظرها قبل انفصال الجنوب لذلك توقع هؤلاء ان الجماهير التى حظيت بها الحركة الشعبية باعتبارها كيانا سياسيا عسكريا قادرا على تحقيق رغباته ربما انفضوا من حولها ما يجعلها أكثر عرضة للانهيار .
انهيار ربما استغلته الحركات المعارضة لصالحها لتستعيد قوتها من جديد فالمعارضة المسلحة التى حاولت الحركة الشعبية القضاء عليها بتصفية الفريق جورج أتور واللواء قلواك قاى زعيما التمرد قد تجد دعما مباشرا تستطيع تصعيد عملياتها العسكرية فى مواجهة حكومة الجنوب ، بينما بدأت بعض الأحزاب المعارضة تزيد حدة معارضتها للحركة الشعبية منذ بداية الهجوم على هجليج حينما حرض بيتر فانكوث وانجانق عضو منبر شباب جنوب السودان المعارض فى بيان له شعب الجنوب على توحد صفوفهم والإطاحة بحكومة الجنوب والتى اعتبرها فشلت فى تدبير شئون الدولة وتحقيق طموحاتهم واخفقت فى بناء علاقات طيبة مع حكومة الشمال بحسب بيانه .
لام اكول رئيس حزب الحركة الشعبية للتغير الديمقراطى اكثر القادة المعارضين (مناهضا) لسياسة الحركة الشعبية تجاه الهجوم على هجليج فهو من بادر واعلن ان هجليج جزء من الشمال واردف بقوله ان القادة الجنوبيين يعلمون انها شمالية ولكنهم يصرون على الهجوم و توقع مراقبون ان اكول ربما تزعم قيادة رأى وسط الجنوبيين للإطاحة او خلخلة قبضة الحركة الشعبية فى الجنوب وقال ذلك صراحة فى مقال له نشر ببعض الصحف (ان الجنوب يحتاج الى توافق آراء من جميع أصحاب المصلحة خصوصا الأحزاب السياسية يحتاج ذلك الآن أكثر من اى وقت مضى وحان الوقت ان نتواضع بان الوطن للجميع فالحركة الشعبية لايمكن ان تقدم للجنوب شيئا) .
حديث اكول هذا اعتبره البعض تحريضا للشعب الجنوبى للانقلاب على الحركة الشعبية ربما وجد صدى بعد الهزيمة التى منيت بها حكومة الجنوب بهجليج .
واعتبر محمد عمر حاوى المحلل السياسى وهو يتحدث (للرأى العام ) ان مسألة الهجوم على هجليج والخروج من المعركة بهذه الهزيمة ستؤثر قطعا على مكانة الحركة الشعبية فى الجنوب لان منطقة هجليج ليست من المناطق المتنازع عليها كأبيى وغيرها وتوقع حاوى ان المواطن الجنوبى سيعتبر هذه الخطوة خطوة متهورة غير محسوبة العواقب كلفت دولة الجنوب أرواحا وخسائر عسكرية وربما خسارة دبلوماسية لان المجتمع الدولى أدان الهجوم و قد يؤدى ذلك الى تأزيم العلاقة بين المواطن وحكومة الجنوب التى لا تملك الوسائل التى تقنع بها شعب الجنوب بما فعلته بهجليج .
واعتبر حاوى ان هذا المناخ ربما تستثمره المعارضة لصالحها التى ما فتئت تبحث عن ثغرات تنفذ بها الى المواطن الجنوبى لتغير وجهته ضد الحركة الشعبية ربما وجدت هذا دليلا لسياسات الحركة الخاطئة وقد تكسب من وراء ذلك تعاطفا شعبيا كبيرا ، ولكنه استبعد ان تتطور الأمور لحد الانقلاب على حكم الحركة الشعبية لانها تسيطر بقوة على مقاليد الأوضاع هناك سواء كان سياسيا او عسكريا وان المعارض لا تملك جيشا او عتادا كما تملكه الحركة الشعبية ، بجانب انه لا تتوافر مناخات للحرية او احترام لحقوق المعارضة وحرية التعبير فلا تستطيع المعارضة العمل بحرية للتأثير على الرأى العام الجنوبى وتحقيق التفاف جماهيرى يمكن ان يقلل من قبضة الحركة الشعبية.
وربما كان حديث د.الطيب زين العابدين المحلل السياسى المعروف يقارب كثيرا لما ذهب اليه عمر حاوى حينما توقع ان تواجه دولة الجنوب الكثير من النقد بهجومها على هجليج وخوضها مغامرة انتحارية اضطرت للخروج سواء كانت منسحبة كما قالت او مهزومة خاصة وانها خاضت ذات المعركة فى مارس الماضى وانهزمت ، ستجد النقد من المواطن والمعارضة برغم ضعف المعارضة وقلة حيلتها التى ليس لها تأثير على الساحة السياسية او الخدمة المدنية او الجانب العسكرى .
واضاف فى حديثه (للرأى العام) ان الوضع المتأزم الذى تواجهه الحركة الشعبية لابد لها ان تبحث عن طرائق أخرى لاستعادة الأمور الى ما قبل الاعتداء والهزيمة، قد يكون الجلوس للمفاوضات أحد الخيارات ولكن ربما لا ترغب حكومة الشمال فى التفاوض الآن فى ظل هذا التصعيد ،ولكنه اشار الى انه لا يوجد مناخ سياسى يجعل المواطن الجنوبى يقول كلمته او حتى المعارضة فلا تتوافر ساحة سياسية لممارسة ديمقراطية جيدة تجعل المواطنين والأحزاب السياسية تقاوم الحكومة هناك .
بعض المحللين أشاروا الى ان حكومة الجنوب لا تستطيع فعل شئ الا بأمر من امريكا لذا كان الهجوم على هجليج وان كانت تكبدت خسائر فان الجهة التى حرضتها على ذلك ستقوم بدفع كل التعويضات ، وقال د. صلاح الدومة المحلل السياسى (للرأى العام). إن الحركة الشعبية ما كان لها ان تتجرا بالاعتداء على هجليج حتى تجد الإذن وربما الأمر من أمريكا ولا تملك ان ترفض لها طلبا لانها الداعم الأساسى لها بجانب انها ليست لديها الكفاءة العسكرية التى تمكنها من ذلك واعتبر الجنوب ظل رهينا لامريكا التى لاتقدم دعما ما لم تجد المقابل الذى يخدم غرضها .
مآلات الأوضاع فى جوبا وتأثيراتها على المشهد السياسى هناك، على الرغم من ترجيح البعض استمرار قبضة الحركة الشعبية على الساحة السياسية الا ان بروز بوادر خلاف بين سلفا كير ونائبه رياك مشار بعد هزيمة الجيش الشعبى ربما ترجح كفة سحب البساط من تحت أرجل الحركة الشعبية التى باتت تواجه انقسامات وانتقادا ليس من المعارضة فقط بل انشقاقات فى صفوف المقاتلين حيث اعلنت قيادات بارزة بالجيش الشعبى عن تمردها بعد تململ اعداد كبيرة داخل صفوفه هذا بجانب نشوب خلافات حادة بين سلفاكير ومشار حمل فيها سلفاكير نائبه هزائم الجيش الشعبى بهجليج وانسحاب أعداد كبيرة من أبناء المسيرية من المعركة بسبب ما أسموه إقحام قبيلة المسيرية فى حرب ليست من مصلحة منطقتهم.
ما بعد هجليج.. الخرطوم تشحذ أسلحة القانون ضد جوبا
ظلت حكومة دولة الجنوب ، لا تتورع عن القيام بالاعتداءات والخروقات المتكررة على الأراضي السودانية منذ إعلانها كدولة ذات سيادة في التاسع من يوليو العام الماضي، وقد تم الاعتراف بها من قبل المجتمع الدولي، وكان السودان أول المعترفين بتلك الدويلة الجديدة،
ولما لم تجد الردع ولا التوبيخ والمحاسبة من المجتمع الدولي ومؤسساته العدلية والقانونية، على تعدياتها المستمرة على الدولة الأم، استمرأت تلك الأفعال وطورتها لتقوم بالهجوم على منطقة هجليج داخل العمق السوداني واحتلالها لعدة أيام على مسمع ومرأى من المجتمع الدولي، وأقدمت قواتها – دولة الجنوب – على تخريب الكثير من المنشآت النفطية والصحية والخدمية بالبلدة، بل قامت بما هو أشنع من ذلك باعتدائها على المواطنين الأبرياء والعزل واقتياد عددا منهم كأسرى حرب، لاسيما من داخل مستشفى المنطقة. وهي أفاعيل تصنف بحسب قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ضمن الجرائم الدولية التي يعاقب عليها القانون، ويلزم الطرف المعتدي فيها بجبر الإضرار والتعويض للدولة التي وقع عليها الاعتداء وقد تعهدت على إثر ذلك كله الحكومة السودانية بملاحقة الدولة الوليدة على كافة الساحات القضائية والعدلية الدولية لحمل حكومة جوبا على تعويض السودان عما خسره. وشرعت حكومة الخرطوم بالفعل في الإجراءات القضائية وبدأت في حصر الخسائر المادية والبشرية جراء الهجوم على منطقة هجليج بعد استردادها إلى حضن الوطن الجمعة الماضية في ملحمة لم تشهد البلاد لها مثيلا في التاريخ الحديث للسودان.
رد: عن الجنوب
ويتفق خبراء في القانون والمواثيق الدولية على حق السودان في مطالبة دولة الجنوب بتعويضه عن الخسائر التي تكبدها، وأكد الخبير القانوني، نائب رئيس مجلس الولايات الدكتور إسماعيل الحاج موسى، لـ"الرائد"، أن الحكومة السودانية ستسلك كافة الطرق القانونية لاسترداد حقوقها ،وأكد أن وزارة العدل ستقوم بإعداد تقييم متكامل للأضرار التي وقعت على حكومة السودان وتقديم شكاوى الجهات العدلية والمنظمان العدلية الدولية ومطالبتها بإلزام حكومة الجنوب بدفع تعويضات مقابل الخسائر التي أحدثتها بهجليج. وأستنكر الدكتور الحاج موسى مساواة السودان مع حكومة الجنوب حول الإدانة التي صدرت من مجلس الأمن مؤخرا وقال "منذ انهيار الاتحاد السوفيتي في الثمانينات وسيطرة الولايات المتحدة على العالم كقطب أوحد واختلال توازن القوى الدولية، لم تعد المؤسسات الدولية مسؤولة" وأضاف "بل يمكننا القول أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي صارا كإدارتين من الإدارات الأمريكية، تقبض بهما على تلابيب العالم، وستظل الأمم المتحدة منحازة وتسير في ركب الولايات المتحدة ونحن في السودان ما عدنا نحفل بقراراتهما الجائرة ولا نعتد بها كثيرا".
ورأي الخبير في القانون الدولي الدكتور أحمد المفتي رئيس مركز الخرطوم الدولي لحقوق الإنسان، أن التكييف القانوني السليم هو أن ما تمّ في هجليج ينطبق عليه وصف (جريمة العدوان)، بعد أن أصبح جنوب السودان دولة وليس حركة مسلحة، مبيناً أن العدوان يعتبر من أكبر الجرائم لأنها الجريمة الوحيدة التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة الذي يعتبر أقوى وثيقة دولية. وقال المفتي لـ(الرائد) "إن جريمة العدوان توجد في داخلها الجرائم الأخرى المترتبة عليها". ولفت المفتي أن السودان والمجتمع الدولي تترتب عليه عدة أشياء، أولها رد العدوان للدفاع عن البلاد، وهو ما يعتبر حق مشروع للسودان بخلاف العدوان الذي يعتبر غير مشروع.
وأوضح أن حق الدفاع عن النفس يشمل إمكانية القيام بضربات استباقية في العمق الجنوبي، وذلك حتى لا يحشدوا قواتهم للدخول إلى مناطق أخرى في السودان، على غرار ما فعلوا في هجليج التي تعتبر سابقة يمكن بالضربات الاستباقية منع تكرارها. وأكد الدكتور المفتي أن من بين الحقوق المشروعة المترتبة على عدوان دولة الجنوب، تضامن الجهات الدولية الموجودة في هجليج من شركات وغيرها مع السودان إذ تضررت من العدوان بأي صورة من الصور للسودان الحق في الدفاع عن نفسه ورد العدوان كيفما يراه مناسباً، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وإلزام دولة جنوب السودان بتحمُّل الخسائر كافة التي تعرّض لها السودان، والمطالبة بالتعويضات الناجمة عن الانتهاكات الجسيمة بما فيها الخسائر في الأرواح والممتلكات وعائدات التنمية ومواردها.
وهذا ما أكده وزير العدل محمد بشارة دوسة في منبر "سونا" قبل عدة أيام، وكرره أمام البرلمان أمس الأول معتبراً اعتداء حكومة جنوب السودان والحركة الشعبية على هجليج ومن قبل كادوقلي وتلودي وبحيرة الأبيض بجنوب كردفان والنيل الأزرق، انتهاك جسيمٌ للقانون الدولي والإنساني وقوانين حقوق الإنسان وتتحمّل تبعاته دولة جنوب السودان من خسائر في الأرواح والممتلكات والأموال. وأضاف دوسة أن وزارة العدل ستضطلع بواجباتها بالتعاون مع الجهات الأخرى ذات الصلة في رصد الخسائر والتكييف القانوني للاعتداءات والانتهاكات، وإجراء التحقيقات اللازمة وعرض قضية السودان العادلة أمام المؤسّسات الحقوقية الإقليمية والدولية، والمطالبة بحقوق السودان والخسائر التي أصابت الدولة والمواطنين، وأكد الدكتور أحمد المفتي أن المجتمع الدولي بعد الذي حدث، يترتب عليه عدد من جملة التزامات على رأسها إدانة العدوان، وهو ما تم إذ لم يتردد في القيام بذلك. وأشار إلى أن القانون الدولي يلزم فرض عقوبات على الجهة المعتدية وحدها، واصفاً حديث مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الامن بفرض عقوبات على الدولتين – السودان ودولة الجنوب - بأنه مجاف للحقائق باعتبار أن السودان يقوم بعمل مشروع في الدفاع عن النفس. موضحا أن مجلس الأمن ملزم بالقيام بخطوات تلزم قوات دولة الجنوب من الخروج من الأراضي السودانية بما فيها التدخل بالقوة وقال المفتي "الأمر لا يتوقف عند خروج قوات دولة جنوب السودان، بل مجلس الأمن عليه أن يشكل محكمة جنائية خاصة لقيادات حكومة دولة الجنوب المتسببة في العدوان"، مدللاً على ذلك بالمحاكمات التي تمت لجنرالات ألمانيا النازية بعد الحرب العالمية الثانية لأنهم ارتكبوا جرائم حرب. وقال المفتي إن دولة الجنوب ملزمة بتعويض الخسائر التي ترتب على عدوانه سواء المتعلقة بالحكومة أو المواطنين وكذلك ضرورة إغاثة النازحين الذين وصل عددهم إلى (10) آلاف شخص جراء العدوان برعاية المجتمع الدولي وخصماً على حكومة جنوب السودان.
ورغم أن المجتمع الدولي قد لا يقوم بكل الخطوات القانونية التي تمت الإشارة إليها إلا أن المفتي طالب الحكومة بالتمسك بها ودعوة المنظمات الإقليمية والعربية والإسلامية للضغط بموجبها على جنوب السودان لتعضيد موقف السودان، بالتزامن مع ممارسته لحق الدفاع عن النفس التي تقوم بها القوات المسلحة.
واتفقت الخبيرة القانونية بدريه سليمان مع ما ذهب إليه الدكتور إسماعيل الحاج موسى، وقالت لـ(الرائد) "بعد استخدام دولة الجنوب للحركات المسلحة، المتمردة في الهجوم على منطقة هجليج وتدميرها للمنشآت البترولية والخدمية بالمنطقة لابد للسودان من بلوغ كافة الطرق القانونية التي كفلها له القانون الدولي خاصة بعد التأكد من ان ما قامت به حكومة الجنوب ضد السودان يندرج تحت تصنيف الجرائم الدولية التي عرفها بيان الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في العام 2007م"، أما حول إدانة مجلس الأمن للسودان جنبا إلى جنب مع الجنوب اعتبرت بدرية بيان مجس الأمن ظالم ورأت أن الولايات المتحدة ساوت بين الضحية والجلاد وهي التي عرفت بعدائها للسودان خاصة وأنها ترأس مجلس الأمن هذا الشهر.
في محصلة الأمر يتكشف بوضوح أن كل التشريعات والقوانين الدولية التي تحكم المجتمع الدولي وتنظم علاقاته تقف إلى جانب السودان لاسترداد حقوقه المشروعة التي أهدرتها حكومة دولة الجنوب باعتدائها على منطقة هجليج، ويبقى فقط الانتظار لنرى ماذا تقول المؤسسات الدولية التي تطبق تلك القوانين
ورأي الخبير في القانون الدولي الدكتور أحمد المفتي رئيس مركز الخرطوم الدولي لحقوق الإنسان، أن التكييف القانوني السليم هو أن ما تمّ في هجليج ينطبق عليه وصف (جريمة العدوان)، بعد أن أصبح جنوب السودان دولة وليس حركة مسلحة، مبيناً أن العدوان يعتبر من أكبر الجرائم لأنها الجريمة الوحيدة التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة الذي يعتبر أقوى وثيقة دولية. وقال المفتي لـ(الرائد) "إن جريمة العدوان توجد في داخلها الجرائم الأخرى المترتبة عليها". ولفت المفتي أن السودان والمجتمع الدولي تترتب عليه عدة أشياء، أولها رد العدوان للدفاع عن البلاد، وهو ما يعتبر حق مشروع للسودان بخلاف العدوان الذي يعتبر غير مشروع.
وأوضح أن حق الدفاع عن النفس يشمل إمكانية القيام بضربات استباقية في العمق الجنوبي، وذلك حتى لا يحشدوا قواتهم للدخول إلى مناطق أخرى في السودان، على غرار ما فعلوا في هجليج التي تعتبر سابقة يمكن بالضربات الاستباقية منع تكرارها. وأكد الدكتور المفتي أن من بين الحقوق المشروعة المترتبة على عدوان دولة الجنوب، تضامن الجهات الدولية الموجودة في هجليج من شركات وغيرها مع السودان إذ تضررت من العدوان بأي صورة من الصور للسودان الحق في الدفاع عن نفسه ورد العدوان كيفما يراه مناسباً، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وإلزام دولة جنوب السودان بتحمُّل الخسائر كافة التي تعرّض لها السودان، والمطالبة بالتعويضات الناجمة عن الانتهاكات الجسيمة بما فيها الخسائر في الأرواح والممتلكات وعائدات التنمية ومواردها.
وهذا ما أكده وزير العدل محمد بشارة دوسة في منبر "سونا" قبل عدة أيام، وكرره أمام البرلمان أمس الأول معتبراً اعتداء حكومة جنوب السودان والحركة الشعبية على هجليج ومن قبل كادوقلي وتلودي وبحيرة الأبيض بجنوب كردفان والنيل الأزرق، انتهاك جسيمٌ للقانون الدولي والإنساني وقوانين حقوق الإنسان وتتحمّل تبعاته دولة جنوب السودان من خسائر في الأرواح والممتلكات والأموال. وأضاف دوسة أن وزارة العدل ستضطلع بواجباتها بالتعاون مع الجهات الأخرى ذات الصلة في رصد الخسائر والتكييف القانوني للاعتداءات والانتهاكات، وإجراء التحقيقات اللازمة وعرض قضية السودان العادلة أمام المؤسّسات الحقوقية الإقليمية والدولية، والمطالبة بحقوق السودان والخسائر التي أصابت الدولة والمواطنين، وأكد الدكتور أحمد المفتي أن المجتمع الدولي بعد الذي حدث، يترتب عليه عدد من جملة التزامات على رأسها إدانة العدوان، وهو ما تم إذ لم يتردد في القيام بذلك. وأشار إلى أن القانون الدولي يلزم فرض عقوبات على الجهة المعتدية وحدها، واصفاً حديث مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الامن بفرض عقوبات على الدولتين – السودان ودولة الجنوب - بأنه مجاف للحقائق باعتبار أن السودان يقوم بعمل مشروع في الدفاع عن النفس. موضحا أن مجلس الأمن ملزم بالقيام بخطوات تلزم قوات دولة الجنوب من الخروج من الأراضي السودانية بما فيها التدخل بالقوة وقال المفتي "الأمر لا يتوقف عند خروج قوات دولة جنوب السودان، بل مجلس الأمن عليه أن يشكل محكمة جنائية خاصة لقيادات حكومة دولة الجنوب المتسببة في العدوان"، مدللاً على ذلك بالمحاكمات التي تمت لجنرالات ألمانيا النازية بعد الحرب العالمية الثانية لأنهم ارتكبوا جرائم حرب. وقال المفتي إن دولة الجنوب ملزمة بتعويض الخسائر التي ترتب على عدوانه سواء المتعلقة بالحكومة أو المواطنين وكذلك ضرورة إغاثة النازحين الذين وصل عددهم إلى (10) آلاف شخص جراء العدوان برعاية المجتمع الدولي وخصماً على حكومة جنوب السودان.
ورغم أن المجتمع الدولي قد لا يقوم بكل الخطوات القانونية التي تمت الإشارة إليها إلا أن المفتي طالب الحكومة بالتمسك بها ودعوة المنظمات الإقليمية والعربية والإسلامية للضغط بموجبها على جنوب السودان لتعضيد موقف السودان، بالتزامن مع ممارسته لحق الدفاع عن النفس التي تقوم بها القوات المسلحة.
واتفقت الخبيرة القانونية بدريه سليمان مع ما ذهب إليه الدكتور إسماعيل الحاج موسى، وقالت لـ(الرائد) "بعد استخدام دولة الجنوب للحركات المسلحة، المتمردة في الهجوم على منطقة هجليج وتدميرها للمنشآت البترولية والخدمية بالمنطقة لابد للسودان من بلوغ كافة الطرق القانونية التي كفلها له القانون الدولي خاصة بعد التأكد من ان ما قامت به حكومة الجنوب ضد السودان يندرج تحت تصنيف الجرائم الدولية التي عرفها بيان الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في العام 2007م"، أما حول إدانة مجلس الأمن للسودان جنبا إلى جنب مع الجنوب اعتبرت بدرية بيان مجس الأمن ظالم ورأت أن الولايات المتحدة ساوت بين الضحية والجلاد وهي التي عرفت بعدائها للسودان خاصة وأنها ترأس مجلس الأمن هذا الشهر.
في محصلة الأمر يتكشف بوضوح أن كل التشريعات والقوانين الدولية التي تحكم المجتمع الدولي وتنظم علاقاته تقف إلى جانب السودان لاسترداد حقوقه المشروعة التي أهدرتها حكومة دولة الجنوب باعتدائها على منطقة هجليج، ويبقى فقط الانتظار لنرى ماذا تقول المؤسسات الدولية التي تطبق تلك القوانين
رد: عن الجنوب
خارطة الجنوب..حماقة أخرى
الطاهر ساتي
ان كان الوضع الاقتصادي بالسودان مترديا وسئيا فان هذا الوضع بجنوب السودان اردأ وأسوأ وقد بلغ الحال هناك بحيث يطالب البعض باعادة الوحدة، او هكذا طالبت جماهير الرنك بولاية اعاالي النيل احتجاجا على الغلاء الفاحش وشح الخدمات وقد رفع بعضهم علم السودان تلم احدى ثمار حالة الطوارئ المنفذة بمحليات السودان الحدودوية فالسلع لم تعد تنساب كما كانت في السابق ولذلك اشتعلت الاسواق علما بان حالة الطوارئ في اسبوعها الثاني أي الغريق قدام ليس بعاقل من يناصر سياسة تجويع الانسان اجنبيا كان هذا الانسان او مواطنا ولكن تلك سياسة فرضتها حماقة حكومة الجنوب التي غزت هجليج فالغذاء كان منسابا قبل ان ترتكب حكومة الجنوب تلك الحماقة ولذلك ليش بمدهش ان يتظاهر ضدها مواطنوها لحد رفع علم السودان..!!
ولانها حكومة تدمن الحماقة يجتمع مجلس وزرائها ويجيز خارطة الدولة الوليدة وبها مناطق حدودوية لم يتم حسم تبعيتها وكذلك بالخارطة هجليج التي ليست بمحل نزاع ..كيف نفسر هذا الحديث وكيف نقرأ تلك الخارطة الستفزة ؟تخطئ حكومة الجنوب لو تريد بتلك الخارطة التلويح بفرض سياسة الأمر الواقع بحيث لسان حالها يقول : (هذه المناطق جنوبية واعتمدناها وخلاص) فلندع مناطق النزاع مؤقتاً لحين حسم تبعيتها بالحوار او بالحرب فبأي حق ضمت خارطة حكومة الجنوب منطقة هجليج؟ هجليج سودانية بشهادة المجتع الدولي وحكومة الجنوب تعرف ذلك. ولكنها وضعتها في خارطتها لتصطاد بها منطقة ابيي واخريات في مائدة التفاوض المرتقب ..أبيي مقابل هجليج هكذا تفكر حكومة جوبا على حكومة الخرطوم ان تنتبه لهذا (المكر الجنوبي) بحيث لا تسمح لوفد جوبت المفاوض بان ياتي بسيرة هجليج (لا بالخير ولا بالشر) وألا يتجاوز التفاوض الخمس مناطق التي لم ترسم حدودها بعد, واذا تمادت حكومة جوبا في مكرها بحيث تضع هجليج في قائمة تلك المناطق فلتعلن الخرطوم رفضها للحوار ثم تعلن جاهزيتها للدفاع ليست عن هجليج فقط بل عن كل المناطق الحدودوية بما فيها ابيي نعم الرب الي يوم الدين في سبيل الدفاع عن ارض البلد خير من التنازل عن شبر منها بالتبادل او كما تشتهي حكومة الجنوب وخارطتها..!!
والمثير للاستفزاز ان سادة حكومة الجنوب ازاحوا الستار عن خارطتها بالتزامن مع زيارة وزير الدفاع اليوغندي لعاصمة دولتهم (بلادنا جاهزة لصد أي عدوان في حال اندلاع الحرب بين السودان وجنوب السودان ولكن بعد الاستماع الي منظمة الايقاد هكذا يهدد وزير الدفاع اليوغندي وبالتاكيد هذا التهديد يغري حكومة الجنوب بحيث تتمادى في الجماقة التي من شاكلة تلك الخارطة وهجليجها وبقية المناطق ..يوغندا منذ زمن بعيد تسعى لالتهام الجنوب واغتيال فرص الوحدة باغتيال قرنق جزء من هذا السعي الخيث ويوغندا بحاجة الى حرب بين السودان وجنوب السودان لتبسط سطوتها على جنوب السودان بحجة الحماية علما بانها عاجرزة حتى عن حماية مدائنها واريافها من هجمات (أطفال جيش الرب). على كل حال..التفاوض مع دولة يختلف شكلا ومضمومنا عن التفاوض مع حركة معارضة مسلحة ويجب ان ننبه حكومة الخرطوم إلى أنها تفاوض حكومة الحركة الشعبية هذه المرة باسم السودان (ارضا وشعبا) اي ليس باسم الحكومة كما كان الحال في نيفاشا وابوجا واسمرا وغيرها وعليها ان تعلم بان السلام شئ والاستسلام شئ اخر فليكن سلاما يرسم حدود دولتنا بكامل ارضها او فليتواصل الدفاع عن كامل الأرض
توجيهات للفرقتين ال"9، 10" بالجيش الشعبي لاحتلال مناطق جديدة
وجهت قيادة الجيش الشعبي رئاسة الفرقتين التاسعة والعاشرة لاحتلال أكبر مساحة بولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان لتقوية موقف "قطاع الشمال" حينما يوجه مجلس الأمن قريبا بحسب تاكيدات من المندوبة الأمريكية لجوبا بارغام الخرطوم على التفاوض مع القطاع وقالت مصادر في جوبا ان التوجيه صدر امس لقائدي الفرقتين بضرورة التحرك والدخول في عمليات فوراً.
انعدام الوقود والدواء والغذاء تمامًا بالجنوب
كشف وزير المالية علي محمود عن وجود أزمة اقتصادية طاحنة بدولة الجنوب ووجود مجاعة وانعدام تام للسلع والأدوية المنقذة للحياة، وقال بالبرلمان أمس إن الجنوب به أزمة في كل السلع، مدللاً على ذلك باستيراد تنكرين من الوقود من نيروبي خلال اليومين السابقين، وأبان أن المسؤولين وقيادات الجيش الشعبي يصرفون جالون وقود واحدًا فقط في الأسبوع.
اتجاه لإقالة باقان من ملف التفاوض
يجري رئيس دولة الجنوب مشاورات واسعة لإقالة وزير السلام باقان أموم من رئاسة وفد التفاوض مع الخرطوم واستبداله بوزير مجلس الوزراء دينق ألور أو القيادي إدوارد لينو أو أحد أبناء أبيي، في وقت قطع فيه باقان زيارته للولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يصل جوبا اليوم حسبما نقل مصدر موثوق بجوبا.
اجتماع حاسم بشأن انتهاء مهلة الجنوبيين اليوم
كشفت مصادر مطلعة لـ «الإنتباهة» عن اجتماع حاسم اليوم بين وزير الداخلية والإدارة العامة للجوازات والهجرة والجهات ذات الصلة، لدراسة وبحث أمر توفيق أوضاع أبناء دولة الجنوب الموجودين بولاية الخرطوم والولايات الأخرى، وإصدار قرار بشأنهم بعد انتهاء الفترة المحددة لتوفيق أوضاعهم اليوم.
علي محمود: الخلاف حول رسوم النفط مع الجنوب لن يحل حتى نهاية العام
حاصر نواب البرلمان وزير المالية علي محمود أمس بأسئلة حرجة عن الأوضاع الاقتصادية بالبلاد، وفيما اعترف محمود بأن هناك اختلالاً بالاقتصاد السوداني نتاج تسعة تحديات تواجه الموازنة، كشف عن وجود معالجات استباقية عاجلة وتدابير لتحقيق الاستقرار الاقتصادي لمقابلة احتياجات المواطنين الأساسية، وفيما طالب رئيس اللجنة الاقتصادية ووزير المالية الأسبق الزبير أحمد الحسن المالية بالتعجيل بإجراء المعالجات في انحرافات الاقتصاد ــ في إشارة منه لرفع الدعم عن المحروقات ــ تخوفًا من انهيار كامل للاقتصاد رفض عددٌ كبير من النواب المقترح وتخوفوا من إطاحة المواطنين الحكومة، وقطعوا بأن رفع الدعم يزيد المواطن «هلاك فوق هلاكه»، وأكدوا أنه خط «أحمر» لارجعة فيه، في ذات الأثناء طالبت القيادية البرلمانية سعاد الفاتح محمود بمخافة الله في حق الشعب، وقالت: «الله بيسألنا من حقهم بعدين»، في غضون ذلك أقر وزير المالية بأن وزارته تعطل عمل بعض الوزارات لإعمال القانون ولمزيد من الشفافية، وقال: «أحيانًا نتسكع ونتلكع تحت مظلة تطبيق القانون».وأكد محمود أن الخلاف مع الجنوب حول رسوم عبور النفط لن يحل حتى نهاية العام الحالي، وأوضح أن النزاع مع دولة الجنوب بشأن رسوم عبور النفط تسبب في عجز مالي قدره «6.5» مليار جنيه سوداني ما يعادل «2.4 مليار دولار». وفيما شكك النواب في ولاية المالية على المال العام شددوا على ضرورة منع صرف مرتبات أية وزارة تجنِّب المال العام. وقالت سعاد الفاتح عقب تلاوة وزير المالية لتقرير عن الأداء ربع السنوي للموازنة بالبرلمان أمس إن أحوال البلاد تتطلب شد الأحزمة، وشنّت هجومًا عنيفًا على النواب والمسؤولين، وقالت إن كثيرين ممّن بداخل قبة البرلمان لا يعلمون شيئًا عن أحوال المواطنين، كاشفة عن وجود أعداد كبيرة من المواطنين لا يجدون ما يأكلونه في اليوم، متقدمة بمقترح لمشروع لمكافحة الفقر بالبلاد يكلف «1320» جنيهًا فقط للأسرة الواحدة، من جهته ضيَّق عضو البرلمان عبد الله مسار الخناق على الوزير محاصرًا إياه بعدد من الأسئلة تحفَّظ الوزير عن الإجابة عن أغلبها من بينها: «لماذا لا تورد شركات الكهرباء إيراداتها للمالية؟، وعن حجم الفاقد المالي من الفساد وعمليات غسل الأموال؟ وعن هل يذهب الدعم المخصص للفقراء لهم حقًا؟ وهل تمت تصفية الشركات الحكومية حقيقة؟. من جهته دافع وزير المالية علي محمود عن أداء وزارته وطالب النواب بأن «يحمدوا الله» على وجود وفرة في السوق في كل السلع الأساسية، وزاد أن المواد البترولية متوفرة بكل الطلمبات، وأضاف: «لن تكون هناك صفوف نهائيًا»، كاشفًا عن مخزون يكفي حتى نهاية العام من كل السلع الأساسية، وأقر بأن الحكومة استدانت كل نصيب الصين من البترول منذ الانفصال وأنها لم تقم بتسديد المقابل حتى اليوم.
الطاهر ساتي
ان كان الوضع الاقتصادي بالسودان مترديا وسئيا فان هذا الوضع بجنوب السودان اردأ وأسوأ وقد بلغ الحال هناك بحيث يطالب البعض باعادة الوحدة، او هكذا طالبت جماهير الرنك بولاية اعاالي النيل احتجاجا على الغلاء الفاحش وشح الخدمات وقد رفع بعضهم علم السودان تلم احدى ثمار حالة الطوارئ المنفذة بمحليات السودان الحدودوية فالسلع لم تعد تنساب كما كانت في السابق ولذلك اشتعلت الاسواق علما بان حالة الطوارئ في اسبوعها الثاني أي الغريق قدام ليس بعاقل من يناصر سياسة تجويع الانسان اجنبيا كان هذا الانسان او مواطنا ولكن تلك سياسة فرضتها حماقة حكومة الجنوب التي غزت هجليج فالغذاء كان منسابا قبل ان ترتكب حكومة الجنوب تلك الحماقة ولذلك ليش بمدهش ان يتظاهر ضدها مواطنوها لحد رفع علم السودان..!!
ولانها حكومة تدمن الحماقة يجتمع مجلس وزرائها ويجيز خارطة الدولة الوليدة وبها مناطق حدودوية لم يتم حسم تبعيتها وكذلك بالخارطة هجليج التي ليست بمحل نزاع ..كيف نفسر هذا الحديث وكيف نقرأ تلك الخارطة الستفزة ؟تخطئ حكومة الجنوب لو تريد بتلك الخارطة التلويح بفرض سياسة الأمر الواقع بحيث لسان حالها يقول : (هذه المناطق جنوبية واعتمدناها وخلاص) فلندع مناطق النزاع مؤقتاً لحين حسم تبعيتها بالحوار او بالحرب فبأي حق ضمت خارطة حكومة الجنوب منطقة هجليج؟ هجليج سودانية بشهادة المجتع الدولي وحكومة الجنوب تعرف ذلك. ولكنها وضعتها في خارطتها لتصطاد بها منطقة ابيي واخريات في مائدة التفاوض المرتقب ..أبيي مقابل هجليج هكذا تفكر حكومة جوبا على حكومة الخرطوم ان تنتبه لهذا (المكر الجنوبي) بحيث لا تسمح لوفد جوبت المفاوض بان ياتي بسيرة هجليج (لا بالخير ولا بالشر) وألا يتجاوز التفاوض الخمس مناطق التي لم ترسم حدودها بعد, واذا تمادت حكومة جوبا في مكرها بحيث تضع هجليج في قائمة تلك المناطق فلتعلن الخرطوم رفضها للحوار ثم تعلن جاهزيتها للدفاع ليست عن هجليج فقط بل عن كل المناطق الحدودوية بما فيها ابيي نعم الرب الي يوم الدين في سبيل الدفاع عن ارض البلد خير من التنازل عن شبر منها بالتبادل او كما تشتهي حكومة الجنوب وخارطتها..!!
والمثير للاستفزاز ان سادة حكومة الجنوب ازاحوا الستار عن خارطتها بالتزامن مع زيارة وزير الدفاع اليوغندي لعاصمة دولتهم (بلادنا جاهزة لصد أي عدوان في حال اندلاع الحرب بين السودان وجنوب السودان ولكن بعد الاستماع الي منظمة الايقاد هكذا يهدد وزير الدفاع اليوغندي وبالتاكيد هذا التهديد يغري حكومة الجنوب بحيث تتمادى في الجماقة التي من شاكلة تلك الخارطة وهجليجها وبقية المناطق ..يوغندا منذ زمن بعيد تسعى لالتهام الجنوب واغتيال فرص الوحدة باغتيال قرنق جزء من هذا السعي الخيث ويوغندا بحاجة الى حرب بين السودان وجنوب السودان لتبسط سطوتها على جنوب السودان بحجة الحماية علما بانها عاجرزة حتى عن حماية مدائنها واريافها من هجمات (أطفال جيش الرب). على كل حال..التفاوض مع دولة يختلف شكلا ومضمومنا عن التفاوض مع حركة معارضة مسلحة ويجب ان ننبه حكومة الخرطوم إلى أنها تفاوض حكومة الحركة الشعبية هذه المرة باسم السودان (ارضا وشعبا) اي ليس باسم الحكومة كما كان الحال في نيفاشا وابوجا واسمرا وغيرها وعليها ان تعلم بان السلام شئ والاستسلام شئ اخر فليكن سلاما يرسم حدود دولتنا بكامل ارضها او فليتواصل الدفاع عن كامل الأرض
توجيهات للفرقتين ال"9، 10" بالجيش الشعبي لاحتلال مناطق جديدة
وجهت قيادة الجيش الشعبي رئاسة الفرقتين التاسعة والعاشرة لاحتلال أكبر مساحة بولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان لتقوية موقف "قطاع الشمال" حينما يوجه مجلس الأمن قريبا بحسب تاكيدات من المندوبة الأمريكية لجوبا بارغام الخرطوم على التفاوض مع القطاع وقالت مصادر في جوبا ان التوجيه صدر امس لقائدي الفرقتين بضرورة التحرك والدخول في عمليات فوراً.
انعدام الوقود والدواء والغذاء تمامًا بالجنوب
كشف وزير المالية علي محمود عن وجود أزمة اقتصادية طاحنة بدولة الجنوب ووجود مجاعة وانعدام تام للسلع والأدوية المنقذة للحياة، وقال بالبرلمان أمس إن الجنوب به أزمة في كل السلع، مدللاً على ذلك باستيراد تنكرين من الوقود من نيروبي خلال اليومين السابقين، وأبان أن المسؤولين وقيادات الجيش الشعبي يصرفون جالون وقود واحدًا فقط في الأسبوع.
اتجاه لإقالة باقان من ملف التفاوض
يجري رئيس دولة الجنوب مشاورات واسعة لإقالة وزير السلام باقان أموم من رئاسة وفد التفاوض مع الخرطوم واستبداله بوزير مجلس الوزراء دينق ألور أو القيادي إدوارد لينو أو أحد أبناء أبيي، في وقت قطع فيه باقان زيارته للولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يصل جوبا اليوم حسبما نقل مصدر موثوق بجوبا.
اجتماع حاسم بشأن انتهاء مهلة الجنوبيين اليوم
كشفت مصادر مطلعة لـ «الإنتباهة» عن اجتماع حاسم اليوم بين وزير الداخلية والإدارة العامة للجوازات والهجرة والجهات ذات الصلة، لدراسة وبحث أمر توفيق أوضاع أبناء دولة الجنوب الموجودين بولاية الخرطوم والولايات الأخرى، وإصدار قرار بشأنهم بعد انتهاء الفترة المحددة لتوفيق أوضاعهم اليوم.
علي محمود: الخلاف حول رسوم النفط مع الجنوب لن يحل حتى نهاية العام
حاصر نواب البرلمان وزير المالية علي محمود أمس بأسئلة حرجة عن الأوضاع الاقتصادية بالبلاد، وفيما اعترف محمود بأن هناك اختلالاً بالاقتصاد السوداني نتاج تسعة تحديات تواجه الموازنة، كشف عن وجود معالجات استباقية عاجلة وتدابير لتحقيق الاستقرار الاقتصادي لمقابلة احتياجات المواطنين الأساسية، وفيما طالب رئيس اللجنة الاقتصادية ووزير المالية الأسبق الزبير أحمد الحسن المالية بالتعجيل بإجراء المعالجات في انحرافات الاقتصاد ــ في إشارة منه لرفع الدعم عن المحروقات ــ تخوفًا من انهيار كامل للاقتصاد رفض عددٌ كبير من النواب المقترح وتخوفوا من إطاحة المواطنين الحكومة، وقطعوا بأن رفع الدعم يزيد المواطن «هلاك فوق هلاكه»، وأكدوا أنه خط «أحمر» لارجعة فيه، في ذات الأثناء طالبت القيادية البرلمانية سعاد الفاتح محمود بمخافة الله في حق الشعب، وقالت: «الله بيسألنا من حقهم بعدين»، في غضون ذلك أقر وزير المالية بأن وزارته تعطل عمل بعض الوزارات لإعمال القانون ولمزيد من الشفافية، وقال: «أحيانًا نتسكع ونتلكع تحت مظلة تطبيق القانون».وأكد محمود أن الخلاف مع الجنوب حول رسوم عبور النفط لن يحل حتى نهاية العام الحالي، وأوضح أن النزاع مع دولة الجنوب بشأن رسوم عبور النفط تسبب في عجز مالي قدره «6.5» مليار جنيه سوداني ما يعادل «2.4 مليار دولار». وفيما شكك النواب في ولاية المالية على المال العام شددوا على ضرورة منع صرف مرتبات أية وزارة تجنِّب المال العام. وقالت سعاد الفاتح عقب تلاوة وزير المالية لتقرير عن الأداء ربع السنوي للموازنة بالبرلمان أمس إن أحوال البلاد تتطلب شد الأحزمة، وشنّت هجومًا عنيفًا على النواب والمسؤولين، وقالت إن كثيرين ممّن بداخل قبة البرلمان لا يعلمون شيئًا عن أحوال المواطنين، كاشفة عن وجود أعداد كبيرة من المواطنين لا يجدون ما يأكلونه في اليوم، متقدمة بمقترح لمشروع لمكافحة الفقر بالبلاد يكلف «1320» جنيهًا فقط للأسرة الواحدة، من جهته ضيَّق عضو البرلمان عبد الله مسار الخناق على الوزير محاصرًا إياه بعدد من الأسئلة تحفَّظ الوزير عن الإجابة عن أغلبها من بينها: «لماذا لا تورد شركات الكهرباء إيراداتها للمالية؟، وعن حجم الفاقد المالي من الفساد وعمليات غسل الأموال؟ وعن هل يذهب الدعم المخصص للفقراء لهم حقًا؟ وهل تمت تصفية الشركات الحكومية حقيقة؟. من جهته دافع وزير المالية علي محمود عن أداء وزارته وطالب النواب بأن «يحمدوا الله» على وجود وفرة في السوق في كل السلع الأساسية، وزاد أن المواد البترولية متوفرة بكل الطلمبات، وأضاف: «لن تكون هناك صفوف نهائيًا»، كاشفًا عن مخزون يكفي حتى نهاية العام من كل السلع الأساسية، وأقر بأن الحكومة استدانت كل نصيب الصين من البترول منذ الانفصال وأنها لم تقم بتسديد المقابل حتى اليوم.
رد: عن الجنوب
تقرير دولي سري : الجنوب انهار اقتصادياً لوقفه تصدير النفط
أصدرت كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والنرويج والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، تحذيراً لحكومة جنوب السودان أكدت من خلاله عدم استعدادها لملء الفراغ المالي الذي خلفه إغلاق أنبوب النفط، وأكدت عدم تموليها طلبات دعم مالي تقدمها جوبا للبنك الدولي.وكشف تقرير سري نشره البنك الدولي أمس من مقره في واشنطون، أن دولة جنوب السودان تنزلق نحو الهاوية الاقتصادية بعد قرارها بإيقاف إنتاج النفط هذا العام، وأنها ليس لديها خيار سوى تصدير نفطها عن طريق خط الأنابيب الذي يمر عبر السودان، حيث أكد مدير البنك الدولي للسياسة الاقتصادية وبرنامج الحد من الفقر في إفريقيا مارسيلو جيجيلى، أن البنك الدولي لم يشهد أوضاعاً اقتصادية مأساوية مثل تلك التي تواجهها دولة الجنوب، راسماً صورة قاتمة للوضع الاقتصادي الجنوبي، مشيراً إلى أنه أبلغ كلاً من رئيس الجنوب سلفا كير ميارديت وأعضاء بارزين في مجلس الوزراء بالآثار الاقتصادية الكارثية لإيقاف إنتاج النفط. وقال إن قرار إغلاق أنبوب النفط كان صادماً للمسؤولين بالبنك الدولي، وأوضح جهل حكومة الجنوب بالآثار المترتبة عليه. وأكد جيجيلى أن جنوب السودان يمثل حالة فريدة وغير مسبوقة في الاقتصاد العالمي، وذلك أن الدول عادة ما تواجه حدوث انهيار في النمو وليس انهياراً في الناتج المحلي الإجمالي، مبيناً أن احتياطيات الجنوب من العملات الصعبة ستنفذ بحلول شهر يوليو المقبل، وعندها يبدأ الانهيار الحقيقي للدولة. وأضاف أنه حتى في حال تبني جوبا تدابير جذرية لخفض الإنفاق الشهري بنسبة تصل إلى «77%» فإن الاحتياطيات من النقد الأجنبي لن تصمد بعد ديسمبر المقبل. وأوضح جيجيلى أن الآثار الاجتماعية لإغلاق أنبوب النفط لا تقل صعوبةً عن الآثار الاقتصادية، حيث من المتوقع أن تقفز نسبة الفقر من 51% فى العام الحالي إلى 83% بحلول عام 2013م، ليقع أكثر من ثلاثة ملايين و «600» ألف شخص تحت خط الفقر. وأضاف التقرير أنه في حال نجحت جوبا في مضاعفة إيراداتها غير النفطية إلى ثلاثة أضعافها فإنها لن تنجح في حماية اقتصادها من الانهيار. وحذَّر جيجيلي من أن الانهيار الاقتصادي سيؤدي إلى التفكك الاجتماعي والسياسي والصراعات المسلحة وانعدام الأمن والاستقرار.
هجوم مرتقب من الثوار على جوبا
أعلن ثوار الجنوب فرض سيطرتهم العسكرية على ثلاث جبهات قتالية حيوية، فيما أكدوا إكتمال الترتيبات لإطاحة نظام جوبا خلال الفترة المقبلة. وقال القيادي بقوات أطور الفريق ديفيد ياو ياو لـ«إس إم سي» إنهم بصدد تنفيذ هجوم عسكري لإطاحة نظام سلطة الدينكا، مبيناً أن الهجوم يأتي عبر ثلاثة قطاعات عسكرية متمثلة في قطاع جوبا، واو بجانب قطاع ملكال بمحاذاة الشريط الحدودي لدولة إثيوبيا.
معارضة الجنوب: مرتزقة الحركة الشعبية أهداف مشروعة للثوار
أطلقت المعارضة بدولة الجنوب تحذيرات شديدة اللهجة للمرتزقة الأجانب الذين يعملون لصالح الحركة الشعبية وأكدت بأنهم سيكونون أهدافاً لهم وسيتحملون المسؤولية جرّاء ما يتعرضون إليه إذا تم القبض عليهم، وقالت إن القانون الدولي لن يشفع لهم إذا تم ذلك وأعلنت أن هدفها في الحرب هو إزالة حكم الحركة الشعبية وقال: « إما سلفا كير أو نحن», وكشف رئيس الجبهة الديمقراطية لجنوب السودان البروفسير ديفيد ديشان لـ«الإنتباهة» عن تحركات سياسية لقوى المعارضة بالجنوب لشرح قضية الثوار للعالم.
نيفاشا تبدأ مفعولها!!..
د. هاشم حسين بابكر
بعد أن رفض وزير الخارجية تدخل مجلس الأمن في الأزمة الراهنة بين دولتي السودان وجنوب السودان، عاد ذات الوزير للترحيب بالقرار الذي أصدره مجلس الأمن، ونسي الاتحاد الإفريقي الذي اعتبره المفتاح لحل الأزمة بين السودان وجنوب السودان..
وهذا نموذج بسيط يثبت ترنح السياسة الخارجية للسودان والتي لا تُدار على أسس أو مؤسسية تنتهجها سياستنا سواء كانت داخلية أو خارجية، والأخيرة ما هي إلا انعكاس للأولى..
فالتخبط واللا مؤسسية اللذان يميزان السياسة الداخلية ينعكس على السياسة الخارجية وسبب ذلك هو احتكار السلطة لفئة بعينها أو عدة فئات أوهمها ضعف المعارضة الداخلية بأنها تملك القوة، وهذه القوة الوهمية نابعة عن ضعف الجانب الآخر، والضعيف نسبياً أقوى من الأكثر ضعفاً..
ضعف المعارضة أوهم نظام الحكم بأنه لا يحكم بل أكثر من ذلك، فكان الوهم الكبير بأنه يملك وشتان بين الحكم والملك، فالذي يحكم يتورع عن اتخاذ قرارات قد تطيح حكمه في أقرب انتخابات، أما الذي يملك فلا يخشى أحداً بما في ذلك المولى عز وجل، ومثال لما أقول طلب من بصم على نيفاشا من المجلس الوطني إجازتها بلا مناقشة ولا تعديل..
قضايا الحكم لا تناقش في البرلمان كما هو متعارف عليه عالمياً وديمقراطياً، بل تناقش في البيوت والمجالس بينما ينظر البرلمان الاتحادي والولائي مشدوهين
قدم قرار مجلس الأمن الأخير السم في الدسم حيث لمح إلى تقييم الأضرار بغرض التعويض الذي اعتبره البعض قد دُفع فعلاً وهللوا لذلك كثيراً ثم كان السم الحريات الأربع، الجنسية المزدوجة والاعتراف بقطاع الشمال تلك التي رفضها الشعب السوداني، أي البنود التي في قلب اتفاقية نيفاشا ولم تنفذ حتى الآن، لم يتطرق البيان لترسيم الحدود، وحكومة الجنوب تعتبر هجليج وكل المناطق البترولية في الشمال مناطق جنوبية هذا إذا استثنينا منطقة أبيي والتي كانت مع جنوب كردفان والنيل الأزرق ضمن حدود ستة وخمسين والمعترف بها دولياً ولم يعتمدها المفاوض السوداني في نيفاشا..
ما الذي جعل وزير الخارجية يرفض في موسكو حتى إحالة الملف لمجلس الأمن وما سبب الترحيب الحار بقرار مجلس الأمن في الخرطوم؟!!
إنه نموذج صارخ لتخبط السياسة الخارجية ولا عجب فأمها التي أنجبتها «السياسة الداخلية» قد شربت حتى الثمالة من التخبط والخراقة!!
سيعود بنا الأمر إلى أديس من جديد وإلى ما رفضه الشعب جملة وتفصيلا، إلى مربع الحريات والجنسية وقطاع الشمال والمتمردين الذين بين عشية وضحاها يصبحون زعماء سياسيين بعد أن كانوا خونة ومتآمرين، تمدهم أمريكا بالسلاح والعتاد ويبارك الإتحاد الإفريقي بما تم من اتفاق تاريخي يقضي على ما تبقى من سودان مسلم وعربي وعلى يد من كان شعاره «هي لله»..!!
وأذكر بالموقف الروسي الذي ذكرته في المقال السابق الذي ذكر فيه مندوب روسيا في مجلس الأمن أن العقوبات هي آخر ما يمكن اللجوء إليه، وأن قرار انسحاب قوات جنوب السودان من هجليج غير كافٍ وأعرب عن أمله أن يتم تقييم الخسائر وتحديد التعويضات.. إذا قرأنا بين السطور نجد أن القرار خالٍ من كل ما طلب المندوب الروسي من تقييم وتعويض وإلا لما قال إن قرار الانسحاب غير كافٍ!!
والمندوب الروسي أضاف كذلك أن نشاط الجماعات المسلحة في جنوب كردفان والنيل الأزرق والتي تهدف لإسقاط النظام غير مقبول ولكن هذا الأمر غير المقبول هذا لدى روسيا مقبول ومرحب به من النظام الحاكم أو النظام المالك للسودان، وستعود الوفود المعروفة إلى أديس حاملة معها المرجعية الفصل لتدمير السودان ألا وهي اتفاقية نيفاشا والتي جعلوا منها دستورًا للبلاد دون شرع الله يحكم به حتى الآن!!..
أحد الخبراء الروس في معهد الشرق الأوسط وهو البروفيسور سيرغي سيرغيتتشف «بالمناسبة كل القرارات التي تتخذها الدول المحترمة تدرس بدقة في مراكز الدراسات» قال هذا الخبير: إن السودان لن يهاجم جوبا فذلك يحشد كل قبائل الجنوب حول سلفا كير» وحدث هذا في السودان أيضاً حيث احتشد الشعب حول النظام لا حباً فيه إنما دفاعاً عن الأرض والعرض والعقيدة، ويرى ذلك الخبير أن جيش السودان أقوى من جيش الجنوب الذي لا يحارب نظاميًا بل يمتهن أسلوب حرب العصابات مع أسحلة خفيفة ومثل هذه القوات جيدة في توجيه ضربات سريعة غير أنها ضعيفة الفعالية في مواجهة جيش نظامي في أرض محتلة..
إن حكومة جنوب السودان تأمل في مساعدة أمريكية، وقد سمحت لقيادة «أفريكوم» في القوات الأمريكية بإقامة قواعد على أراضيها، ويجري تكرار هذا الخبر بهدف تحذير الخرطوم كما يقول سيرغيتتشف، ويضيف أن أمريكا ليست بحاجة لحرب في هذه المنطقة، فغرض واشنطن التحكم بكامل منطقة شرق إفريقيا والقرن الإفريقي، وليس لحل مهام محلية، وأضاف أن واشنطن تتعاون مع الخرطوم التي تبعد عنها محطة رادار تابعة لـ «cia» مسافة ساعتين فقط كلما أن الصينين أقوياء في المنطقة وبكين بحاجة ماسة للسلام حتى تؤمن خمسة في المائة من احتياجاتها النفطية، هذا
أصدرت كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والنرويج والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، تحذيراً لحكومة جنوب السودان أكدت من خلاله عدم استعدادها لملء الفراغ المالي الذي خلفه إغلاق أنبوب النفط، وأكدت عدم تموليها طلبات دعم مالي تقدمها جوبا للبنك الدولي.وكشف تقرير سري نشره البنك الدولي أمس من مقره في واشنطون، أن دولة جنوب السودان تنزلق نحو الهاوية الاقتصادية بعد قرارها بإيقاف إنتاج النفط هذا العام، وأنها ليس لديها خيار سوى تصدير نفطها عن طريق خط الأنابيب الذي يمر عبر السودان، حيث أكد مدير البنك الدولي للسياسة الاقتصادية وبرنامج الحد من الفقر في إفريقيا مارسيلو جيجيلى، أن البنك الدولي لم يشهد أوضاعاً اقتصادية مأساوية مثل تلك التي تواجهها دولة الجنوب، راسماً صورة قاتمة للوضع الاقتصادي الجنوبي، مشيراً إلى أنه أبلغ كلاً من رئيس الجنوب سلفا كير ميارديت وأعضاء بارزين في مجلس الوزراء بالآثار الاقتصادية الكارثية لإيقاف إنتاج النفط. وقال إن قرار إغلاق أنبوب النفط كان صادماً للمسؤولين بالبنك الدولي، وأوضح جهل حكومة الجنوب بالآثار المترتبة عليه. وأكد جيجيلى أن جنوب السودان يمثل حالة فريدة وغير مسبوقة في الاقتصاد العالمي، وذلك أن الدول عادة ما تواجه حدوث انهيار في النمو وليس انهياراً في الناتج المحلي الإجمالي، مبيناً أن احتياطيات الجنوب من العملات الصعبة ستنفذ بحلول شهر يوليو المقبل، وعندها يبدأ الانهيار الحقيقي للدولة. وأضاف أنه حتى في حال تبني جوبا تدابير جذرية لخفض الإنفاق الشهري بنسبة تصل إلى «77%» فإن الاحتياطيات من النقد الأجنبي لن تصمد بعد ديسمبر المقبل. وأوضح جيجيلى أن الآثار الاجتماعية لإغلاق أنبوب النفط لا تقل صعوبةً عن الآثار الاقتصادية، حيث من المتوقع أن تقفز نسبة الفقر من 51% فى العام الحالي إلى 83% بحلول عام 2013م، ليقع أكثر من ثلاثة ملايين و «600» ألف شخص تحت خط الفقر. وأضاف التقرير أنه في حال نجحت جوبا في مضاعفة إيراداتها غير النفطية إلى ثلاثة أضعافها فإنها لن تنجح في حماية اقتصادها من الانهيار. وحذَّر جيجيلي من أن الانهيار الاقتصادي سيؤدي إلى التفكك الاجتماعي والسياسي والصراعات المسلحة وانعدام الأمن والاستقرار.
هجوم مرتقب من الثوار على جوبا
أعلن ثوار الجنوب فرض سيطرتهم العسكرية على ثلاث جبهات قتالية حيوية، فيما أكدوا إكتمال الترتيبات لإطاحة نظام جوبا خلال الفترة المقبلة. وقال القيادي بقوات أطور الفريق ديفيد ياو ياو لـ«إس إم سي» إنهم بصدد تنفيذ هجوم عسكري لإطاحة نظام سلطة الدينكا، مبيناً أن الهجوم يأتي عبر ثلاثة قطاعات عسكرية متمثلة في قطاع جوبا، واو بجانب قطاع ملكال بمحاذاة الشريط الحدودي لدولة إثيوبيا.
معارضة الجنوب: مرتزقة الحركة الشعبية أهداف مشروعة للثوار
أطلقت المعارضة بدولة الجنوب تحذيرات شديدة اللهجة للمرتزقة الأجانب الذين يعملون لصالح الحركة الشعبية وأكدت بأنهم سيكونون أهدافاً لهم وسيتحملون المسؤولية جرّاء ما يتعرضون إليه إذا تم القبض عليهم، وقالت إن القانون الدولي لن يشفع لهم إذا تم ذلك وأعلنت أن هدفها في الحرب هو إزالة حكم الحركة الشعبية وقال: « إما سلفا كير أو نحن», وكشف رئيس الجبهة الديمقراطية لجنوب السودان البروفسير ديفيد ديشان لـ«الإنتباهة» عن تحركات سياسية لقوى المعارضة بالجنوب لشرح قضية الثوار للعالم.
نيفاشا تبدأ مفعولها!!..
د. هاشم حسين بابكر
بعد أن رفض وزير الخارجية تدخل مجلس الأمن في الأزمة الراهنة بين دولتي السودان وجنوب السودان، عاد ذات الوزير للترحيب بالقرار الذي أصدره مجلس الأمن، ونسي الاتحاد الإفريقي الذي اعتبره المفتاح لحل الأزمة بين السودان وجنوب السودان..
وهذا نموذج بسيط يثبت ترنح السياسة الخارجية للسودان والتي لا تُدار على أسس أو مؤسسية تنتهجها سياستنا سواء كانت داخلية أو خارجية، والأخيرة ما هي إلا انعكاس للأولى..
فالتخبط واللا مؤسسية اللذان يميزان السياسة الداخلية ينعكس على السياسة الخارجية وسبب ذلك هو احتكار السلطة لفئة بعينها أو عدة فئات أوهمها ضعف المعارضة الداخلية بأنها تملك القوة، وهذه القوة الوهمية نابعة عن ضعف الجانب الآخر، والضعيف نسبياً أقوى من الأكثر ضعفاً..
ضعف المعارضة أوهم نظام الحكم بأنه لا يحكم بل أكثر من ذلك، فكان الوهم الكبير بأنه يملك وشتان بين الحكم والملك، فالذي يحكم يتورع عن اتخاذ قرارات قد تطيح حكمه في أقرب انتخابات، أما الذي يملك فلا يخشى أحداً بما في ذلك المولى عز وجل، ومثال لما أقول طلب من بصم على نيفاشا من المجلس الوطني إجازتها بلا مناقشة ولا تعديل..
قضايا الحكم لا تناقش في البرلمان كما هو متعارف عليه عالمياً وديمقراطياً، بل تناقش في البيوت والمجالس بينما ينظر البرلمان الاتحادي والولائي مشدوهين
قدم قرار مجلس الأمن الأخير السم في الدسم حيث لمح إلى تقييم الأضرار بغرض التعويض الذي اعتبره البعض قد دُفع فعلاً وهللوا لذلك كثيراً ثم كان السم الحريات الأربع، الجنسية المزدوجة والاعتراف بقطاع الشمال تلك التي رفضها الشعب السوداني، أي البنود التي في قلب اتفاقية نيفاشا ولم تنفذ حتى الآن، لم يتطرق البيان لترسيم الحدود، وحكومة الجنوب تعتبر هجليج وكل المناطق البترولية في الشمال مناطق جنوبية هذا إذا استثنينا منطقة أبيي والتي كانت مع جنوب كردفان والنيل الأزرق ضمن حدود ستة وخمسين والمعترف بها دولياً ولم يعتمدها المفاوض السوداني في نيفاشا..
ما الذي جعل وزير الخارجية يرفض في موسكو حتى إحالة الملف لمجلس الأمن وما سبب الترحيب الحار بقرار مجلس الأمن في الخرطوم؟!!
إنه نموذج صارخ لتخبط السياسة الخارجية ولا عجب فأمها التي أنجبتها «السياسة الداخلية» قد شربت حتى الثمالة من التخبط والخراقة!!
سيعود بنا الأمر إلى أديس من جديد وإلى ما رفضه الشعب جملة وتفصيلا، إلى مربع الحريات والجنسية وقطاع الشمال والمتمردين الذين بين عشية وضحاها يصبحون زعماء سياسيين بعد أن كانوا خونة ومتآمرين، تمدهم أمريكا بالسلاح والعتاد ويبارك الإتحاد الإفريقي بما تم من اتفاق تاريخي يقضي على ما تبقى من سودان مسلم وعربي وعلى يد من كان شعاره «هي لله»..!!
وأذكر بالموقف الروسي الذي ذكرته في المقال السابق الذي ذكر فيه مندوب روسيا في مجلس الأمن أن العقوبات هي آخر ما يمكن اللجوء إليه، وأن قرار انسحاب قوات جنوب السودان من هجليج غير كافٍ وأعرب عن أمله أن يتم تقييم الخسائر وتحديد التعويضات.. إذا قرأنا بين السطور نجد أن القرار خالٍ من كل ما طلب المندوب الروسي من تقييم وتعويض وإلا لما قال إن قرار الانسحاب غير كافٍ!!
والمندوب الروسي أضاف كذلك أن نشاط الجماعات المسلحة في جنوب كردفان والنيل الأزرق والتي تهدف لإسقاط النظام غير مقبول ولكن هذا الأمر غير المقبول هذا لدى روسيا مقبول ومرحب به من النظام الحاكم أو النظام المالك للسودان، وستعود الوفود المعروفة إلى أديس حاملة معها المرجعية الفصل لتدمير السودان ألا وهي اتفاقية نيفاشا والتي جعلوا منها دستورًا للبلاد دون شرع الله يحكم به حتى الآن!!..
أحد الخبراء الروس في معهد الشرق الأوسط وهو البروفيسور سيرغي سيرغيتتشف «بالمناسبة كل القرارات التي تتخذها الدول المحترمة تدرس بدقة في مراكز الدراسات» قال هذا الخبير: إن السودان لن يهاجم جوبا فذلك يحشد كل قبائل الجنوب حول سلفا كير» وحدث هذا في السودان أيضاً حيث احتشد الشعب حول النظام لا حباً فيه إنما دفاعاً عن الأرض والعرض والعقيدة، ويرى ذلك الخبير أن جيش السودان أقوى من جيش الجنوب الذي لا يحارب نظاميًا بل يمتهن أسلوب حرب العصابات مع أسحلة خفيفة ومثل هذه القوات جيدة في توجيه ضربات سريعة غير أنها ضعيفة الفعالية في مواجهة جيش نظامي في أرض محتلة..
إن حكومة جنوب السودان تأمل في مساعدة أمريكية، وقد سمحت لقيادة «أفريكوم» في القوات الأمريكية بإقامة قواعد على أراضيها، ويجري تكرار هذا الخبر بهدف تحذير الخرطوم كما يقول سيرغيتتشف، ويضيف أن أمريكا ليست بحاجة لحرب في هذه المنطقة، فغرض واشنطن التحكم بكامل منطقة شرق إفريقيا والقرن الإفريقي، وليس لحل مهام محلية، وأضاف أن واشنطن تتعاون مع الخرطوم التي تبعد عنها محطة رادار تابعة لـ «cia» مسافة ساعتين فقط كلما أن الصينين أقوياء في المنطقة وبكين بحاجة ماسة للسلام حتى تؤمن خمسة في المائة من احتياجاتها النفطية، هذا
رد: عن الجنوب
إذا أخذنا بعين الاعتبار أن بأيدي الصينيين حجم الصادرات الضخم إلى شطري السودان، مع سلع الاستهلاك الجماهيري وحتى الأسلحة نجد أن وسائل ممارسة الضغط والنفوذ سواء مع جوبا أو الخرطوم.
هذا ما جاء في صحيفة الازڤنستيا الروسية وما ورد يبرز خطل السياسة الخارجية السودانية حيث وضعت كل البيض في السلة الصينية، والصين تضع مصالحها فوق كل مصلحة أخرى، فهي حين تتدخل لحل أي نزاع بين الشمال والجنوب إنما مرد ذلك تأمين تدفق النفط إليها، وفي الجانب الآخر تغرق السودان وجنوب السودان بنفايات الصناعة الصينية الرخيصة مستغلة بذلك جو الفساد الذي يسود في الدولتين.
والصين لن تخطو أية خطوة تغيظ كفار أمريكا كما يفعل المسلمون، فمصالحها مع أمريكا أكبر بكثير من مصالحها في كل إفريقيا فهي لن تضحي بهذه المصالح من أجل المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ولو جاءا بضعف النفط مددا!!
وتغيير السياسة الخارجية للاعتماد على علاقات أوسع تجعل من تنوع الخيارات أمراً سهلاً يعتمد أساساً على انتهاج سياسة داخلية مغايرة تماماً لما هو واقع الآن، يكفي أن من نتائج هذه السياسة الأزمة المالية والاقتصادية المترنح وضعف الإنتاج والغلاء الذي يطحن المواطن يومياً هذا إلى جانب التوتر بين الدولتين التمرد في المناطق الثلاث الأمر الذي يقود إلى تفتيت السودان الذي خططت من أجله نيفاشا..
وهذا الوضع لن يتغير إلا بإحداث تغيير جذري في النظام حتى يتحول من نظام مالك إلى نظام حاكم يحكم بالمؤسسية والقانون، وأن يفسح المجال لأصحاب المعرفة والخبرة والعلم ليقدموا ما حرموا من تقديمه لأكثر من عقدين من الزمان فحواء السودان يا هؤلاء «ولووود» لم تعقر كما يظن الواهمون بعد الثلاثين من يونيو «8991»!!.
استهدِفوا يوغندا كما تستهدفكم واقتلعوا الحركة الشعبية
الطيب مصطفى
كثيراً ما يلح عليَّ السؤال: لماذا تعلن يوغندا الحرب علينا وبالمكشوف وأمام ناظريْ العالم أجمع ولا نفعل مثلما تفعل عملاً بمبدأ المعاملة بالمثل التي أعلنّاها شعاراً ـ العين بالعين والسن بالسن ـ والتي أُمرنا بها قرآناً (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثلما اعتدى عليكم)؟!
وزير الأمن اليوغندي ويلسون مورولي قال وبالصوت العالي إن بلاده ستتدخل لصالح دولة الجنوب إذا تعرضت لأي هجوم جوي على أراضيها بل إن الرجل قال إن مقاتلات بلاده ستتدخل ضد أي قصف جوي قد تقوم به الطائرات السودانية ضد دولة جنوب السودان ثم إن وزير الدفاع اليوغندي التقى سلفا كير في جوبا يوم السبت الماضي لينقل له رسالة من الرئيس اليوغندي موسيفيني يعلن فيها استعداده لمواصلة الدعم العسكري من قبل يوغندا.
إذن فإننا نواجه موسيفيني ذلك الرجل الحاقد على السودان الشمالي والذي ظل يجاهر بعدائه منذ أن جثم على صدر يوغندا بدعم من أمريكا وكلنا يذكر الغزو اليوغندي للسودان عام 8991 والذي شاركت فيه الدبابات والأسلحة الثقيلة اليوغندية ورأيتُها بعينَي رأسي في أحراش الجنوب.
كان موسيفيني صديقاً وزميل دراسة لجون قرنق في جامعة دار السلام بتنزانيا وشهد الرجلان المذابح التي حدثت للعرب في زنجبار في نهاية عام 4691م وظلت تلك الوقائع مركوزة في نفس الرجلين حيث تبنّى قرنق مشروع السودان الجديد القائم على العداء للعرب والمسلمين بعد أن ابتُعث من قِبل الاستخبارات الأمريكية إلى أمريكا حيث تخرّج وحصل على درجة الدكتوراه في جامعة ايوا وكثيراً ما أكدنا أن مشروع السودان الجديد الذي تبنّاه قرنق ثم أولادُه باقان وعرمان وغيرُهما من بعد مصرعه مشروعٌ أمريكي في الأساس ولذلك لا غرو أن تعمل أمريكا منذ ما قبل نيفاشا وحتى اليوم على إغراق السودان في المشكلات في إطار سعيها الدؤوب ليس لإسقاط الحكومة، وإنما لإقامة المشروع المذكور الذي ترغب من خلاله في إعادة هيكلة السودان بما يُخرجه من محيطه العربي الإسلامي ويغيِّر هُويَّته ويجعله دولة إفريقية كاملة الدسم تماماً مثل يوغندا وكينيا اللتين كانتا دولتين مسلمتين قبل أن يحولهما الغرب إلى دولتين معاديتين للإسلام ولذلك لا غرو أن تحتفظ الحركة الشعبية باسمها القديم حتى بعد الانفصال (الحركة الشعبية لتحرير السودان) ولا غرو أن تسعى لاحتلال ما سمّته بالجنوب الجديد الذي أعلن عنه سلفا كير في يوم تدشين دولته ليكون منصة انطلاق لاحتلال السودان جميعه وهو مكوّن حسب سلفا كير من النيل الأزرق وجنوب كردفان وأبيي ودارفور!!
نرجع لموسيفيني ولسؤالنا الأول: لماذا تعلن يوغندا الحرب علينا ولا نعلن الحرب عليها من خلال الدعم المكشوف للثائر جوزيف كوني؟!
جوزيف كوني هذا رجل قوي عجزت يوغندا على مدى أكثر من عقدين من الزمان عن هزيمته بل إن أمريكا بكل جبروتها أرسلت قوات خاصة لتعقبه كما تعقبوا الشيخ أسامة بن لادن وفشلت فشلاً ذريعاً ولا يحتاج الرجل إلى دعم كثيف ليزلزل الأرض تحت أقدام موسيفيني خاصة وأنه يعتمد على ولاء قبلي عريض في الشمال اليوغندي.
إن المؤامرة التي يتعرض لها السودان والتي توظف فيها أمريكا الدول الإفريقية التي تساق كالقطيع من خلال الاتحاد الإفريقي ومجلس السلم والأمن الإفريقي ومنظمة الإيقاد.. إن هذه المؤامرة تحتِّم على السودان أن يبصِّر الدول العربية بحقيقة الصراع خاصة مصر والمملكة العربية السعودية وليت مصر الثورة تدرك أنها مستهدَفة بما يجري في السودان وليتها تتخلّى عن حيادها فإسرائيل ليست محايدة بين السودان وجنوب السودان كما أن على مصر أن تنسى أن جنوب السودان جزء من السودان كما نسيت أن السودان جزء من مصر عندما اختار الاستقلال عنها.
إننا في انتظار الحكومة المنتخبة في مصر لكن قبل ذلك على الحكومة أن تعلم أن روح الجهاد والاستشهاد التي انبعثت في السودان بعد هجليج هي ما يمكن أن تعوِّل عليه في مواجهة الأخطار والمؤامرات وأن الانبطاح سيطفئ هذه الروح الجديدة.
ثمة سؤال أخير... ما الذي يمنع السودان وقواته المسلحة من احتلال مناطق في جنوب السودان كما يفعل الجيش الشعبي ولماذا إن صح أننا نقصف بعض المدن الجنوبية.. لماذا.. لماذا.. لماذا نكتفي بسلاح الطيران ولا نفعل ما يفعله جيش الحركة.. لماذا لا نحرِّك قواتنا المسلحة والمجاهدين الذين يتوقون لتلك الأيام العطِرات حين كانوا يقاتلون في أحراش الجنوب ونحتل ولايتي أعالي النيل والوحدة ونسلمهما لثوار الجنوب؟!
السودان يلقي القبض على الكوادر العسكرية لمنظمة NPA النرويجية فضيحة الأمم المتحدة في هجليج (4 ـ 6)
عبد المحمود الكرنكي
تلك فضيحة جديدة. تلك هى فضيحة الأمم المتحدة التي تمنح الحصانة القانونية للمنظمات العسكرية ـ الإستخبارية الناشطة في (هجليج).
من خلال الوثائق والإعترافات، كشف تلفزيون النرويج في أغسطس 1999م، الدّور العسكّري النشيط لمنظمة العون الشعبي النرويجي NPA في تهريب الأسلحة، ونقل الجنود، وتقديم معلومات إستخبارية، وذلك لصالح التمرّد في جنوب السّودان وجبال النوبة خلال التسعينات. ثم انكشف دور المنظمة في دارفور منذ أبريل 3002م. ثم ظهر دور المنظمة في احتلال هجليج، حيث ألقى الجيش السوداني في هجليج القبض على أحد الكوادر العسكرية القيادية التابعة لمنظمة العون الشعبي النرويجي NPA.
كشف تلفزيون النرويج عن دور NPA العسكري في السودان أن (حتّى عام 1997م كان قد تمّ نقل مابين ثمانين إلى مائة طن من الأسلحة إلى جبال النوبة وأماكن أخرى في السّودان، عن طريق الطائرات المعدّة لنقل المعونات الإغاثيّة).
تحدث الطيّار سڤن كرستانسن Svein Kristansen في البرنامج الذي بثَّه تلفزيون النرويج قائلاً (لقد أُسنِدت تلك المهمّات التي كنت اقوم بها، إلى طيار كينيّ كبير السّنّ، كان يعمل في القوات الجويّة الكينيّة يدعى باتريك Patric).
سأل تلفزيون النرويج في برنامجه (هيل هانسن) السّكرتير العام لمنظمة العون الشعبيّ النرويجي NPA (لقد تمّ تهريب أسلحة إلى جبال النوبة ومناطق أُخرى في السودان. ماذا تعرف عن ذلك؟). حيث أجاب الطيّار(هيل هانسن Halle Hansen) (كان هناك اتفاق سّري بين شركة Sky Ways والطيّارين والحركة الشعبيّة).
ثم سأل تلفزيون النرويج ( ماذا يقول الطيّارون أنفسهم؟). وأجابت مذيعة البرنامج (لم يكن أحد من الطيّارين مستعداً للإدلاء بشهادته خوفاً من الإنتقام.) أحد الطيارين فضّل أن يدلى بشهادته تحت اسم مستعار هو Tore. غير انّ الطيّار Tore سرعان ما اتّصل به الطيّار المدعو باتريك Patric وهدّده بما يلى ( إعلم أنّ لدينا أصدقاء في أمريكا والنّرويح وجنوب أفريقيا وجنيف. لدينا «صلات» قويّة). اليوم كذلك في هجليج تم القبض على عسكريين أحدهم جنوب أفريقي والآخر ضابط عسكري بريطاني يعمل في شركة (ميكام) الجنوب أفريقية والتي تزود جيش جنوب أفريقيا بالتقنية العسكرية الميكانيكية والكيماوية. وقد كان ذلك الضابط البريطاني يعمل في سلاح المهندسين البريطاني.
هذا ما جاء في صحيفة الازڤنستيا الروسية وما ورد يبرز خطل السياسة الخارجية السودانية حيث وضعت كل البيض في السلة الصينية، والصين تضع مصالحها فوق كل مصلحة أخرى، فهي حين تتدخل لحل أي نزاع بين الشمال والجنوب إنما مرد ذلك تأمين تدفق النفط إليها، وفي الجانب الآخر تغرق السودان وجنوب السودان بنفايات الصناعة الصينية الرخيصة مستغلة بذلك جو الفساد الذي يسود في الدولتين.
والصين لن تخطو أية خطوة تغيظ كفار أمريكا كما يفعل المسلمون، فمصالحها مع أمريكا أكبر بكثير من مصالحها في كل إفريقيا فهي لن تضحي بهذه المصالح من أجل المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ولو جاءا بضعف النفط مددا!!
وتغيير السياسة الخارجية للاعتماد على علاقات أوسع تجعل من تنوع الخيارات أمراً سهلاً يعتمد أساساً على انتهاج سياسة داخلية مغايرة تماماً لما هو واقع الآن، يكفي أن من نتائج هذه السياسة الأزمة المالية والاقتصادية المترنح وضعف الإنتاج والغلاء الذي يطحن المواطن يومياً هذا إلى جانب التوتر بين الدولتين التمرد في المناطق الثلاث الأمر الذي يقود إلى تفتيت السودان الذي خططت من أجله نيفاشا..
وهذا الوضع لن يتغير إلا بإحداث تغيير جذري في النظام حتى يتحول من نظام مالك إلى نظام حاكم يحكم بالمؤسسية والقانون، وأن يفسح المجال لأصحاب المعرفة والخبرة والعلم ليقدموا ما حرموا من تقديمه لأكثر من عقدين من الزمان فحواء السودان يا هؤلاء «ولووود» لم تعقر كما يظن الواهمون بعد الثلاثين من يونيو «8991»!!.
استهدِفوا يوغندا كما تستهدفكم واقتلعوا الحركة الشعبية
الطيب مصطفى
كثيراً ما يلح عليَّ السؤال: لماذا تعلن يوغندا الحرب علينا وبالمكشوف وأمام ناظريْ العالم أجمع ولا نفعل مثلما تفعل عملاً بمبدأ المعاملة بالمثل التي أعلنّاها شعاراً ـ العين بالعين والسن بالسن ـ والتي أُمرنا بها قرآناً (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثلما اعتدى عليكم)؟!
وزير الأمن اليوغندي ويلسون مورولي قال وبالصوت العالي إن بلاده ستتدخل لصالح دولة الجنوب إذا تعرضت لأي هجوم جوي على أراضيها بل إن الرجل قال إن مقاتلات بلاده ستتدخل ضد أي قصف جوي قد تقوم به الطائرات السودانية ضد دولة جنوب السودان ثم إن وزير الدفاع اليوغندي التقى سلفا كير في جوبا يوم السبت الماضي لينقل له رسالة من الرئيس اليوغندي موسيفيني يعلن فيها استعداده لمواصلة الدعم العسكري من قبل يوغندا.
إذن فإننا نواجه موسيفيني ذلك الرجل الحاقد على السودان الشمالي والذي ظل يجاهر بعدائه منذ أن جثم على صدر يوغندا بدعم من أمريكا وكلنا يذكر الغزو اليوغندي للسودان عام 8991 والذي شاركت فيه الدبابات والأسلحة الثقيلة اليوغندية ورأيتُها بعينَي رأسي في أحراش الجنوب.
كان موسيفيني صديقاً وزميل دراسة لجون قرنق في جامعة دار السلام بتنزانيا وشهد الرجلان المذابح التي حدثت للعرب في زنجبار في نهاية عام 4691م وظلت تلك الوقائع مركوزة في نفس الرجلين حيث تبنّى قرنق مشروع السودان الجديد القائم على العداء للعرب والمسلمين بعد أن ابتُعث من قِبل الاستخبارات الأمريكية إلى أمريكا حيث تخرّج وحصل على درجة الدكتوراه في جامعة ايوا وكثيراً ما أكدنا أن مشروع السودان الجديد الذي تبنّاه قرنق ثم أولادُه باقان وعرمان وغيرُهما من بعد مصرعه مشروعٌ أمريكي في الأساس ولذلك لا غرو أن تعمل أمريكا منذ ما قبل نيفاشا وحتى اليوم على إغراق السودان في المشكلات في إطار سعيها الدؤوب ليس لإسقاط الحكومة، وإنما لإقامة المشروع المذكور الذي ترغب من خلاله في إعادة هيكلة السودان بما يُخرجه من محيطه العربي الإسلامي ويغيِّر هُويَّته ويجعله دولة إفريقية كاملة الدسم تماماً مثل يوغندا وكينيا اللتين كانتا دولتين مسلمتين قبل أن يحولهما الغرب إلى دولتين معاديتين للإسلام ولذلك لا غرو أن تحتفظ الحركة الشعبية باسمها القديم حتى بعد الانفصال (الحركة الشعبية لتحرير السودان) ولا غرو أن تسعى لاحتلال ما سمّته بالجنوب الجديد الذي أعلن عنه سلفا كير في يوم تدشين دولته ليكون منصة انطلاق لاحتلال السودان جميعه وهو مكوّن حسب سلفا كير من النيل الأزرق وجنوب كردفان وأبيي ودارفور!!
نرجع لموسيفيني ولسؤالنا الأول: لماذا تعلن يوغندا الحرب علينا ولا نعلن الحرب عليها من خلال الدعم المكشوف للثائر جوزيف كوني؟!
جوزيف كوني هذا رجل قوي عجزت يوغندا على مدى أكثر من عقدين من الزمان عن هزيمته بل إن أمريكا بكل جبروتها أرسلت قوات خاصة لتعقبه كما تعقبوا الشيخ أسامة بن لادن وفشلت فشلاً ذريعاً ولا يحتاج الرجل إلى دعم كثيف ليزلزل الأرض تحت أقدام موسيفيني خاصة وأنه يعتمد على ولاء قبلي عريض في الشمال اليوغندي.
إن المؤامرة التي يتعرض لها السودان والتي توظف فيها أمريكا الدول الإفريقية التي تساق كالقطيع من خلال الاتحاد الإفريقي ومجلس السلم والأمن الإفريقي ومنظمة الإيقاد.. إن هذه المؤامرة تحتِّم على السودان أن يبصِّر الدول العربية بحقيقة الصراع خاصة مصر والمملكة العربية السعودية وليت مصر الثورة تدرك أنها مستهدَفة بما يجري في السودان وليتها تتخلّى عن حيادها فإسرائيل ليست محايدة بين السودان وجنوب السودان كما أن على مصر أن تنسى أن جنوب السودان جزء من السودان كما نسيت أن السودان جزء من مصر عندما اختار الاستقلال عنها.
إننا في انتظار الحكومة المنتخبة في مصر لكن قبل ذلك على الحكومة أن تعلم أن روح الجهاد والاستشهاد التي انبعثت في السودان بعد هجليج هي ما يمكن أن تعوِّل عليه في مواجهة الأخطار والمؤامرات وأن الانبطاح سيطفئ هذه الروح الجديدة.
ثمة سؤال أخير... ما الذي يمنع السودان وقواته المسلحة من احتلال مناطق في جنوب السودان كما يفعل الجيش الشعبي ولماذا إن صح أننا نقصف بعض المدن الجنوبية.. لماذا.. لماذا.. لماذا نكتفي بسلاح الطيران ولا نفعل ما يفعله جيش الحركة.. لماذا لا نحرِّك قواتنا المسلحة والمجاهدين الذين يتوقون لتلك الأيام العطِرات حين كانوا يقاتلون في أحراش الجنوب ونحتل ولايتي أعالي النيل والوحدة ونسلمهما لثوار الجنوب؟!
السودان يلقي القبض على الكوادر العسكرية لمنظمة NPA النرويجية فضيحة الأمم المتحدة في هجليج (4 ـ 6)
عبد المحمود الكرنكي
تلك فضيحة جديدة. تلك هى فضيحة الأمم المتحدة التي تمنح الحصانة القانونية للمنظمات العسكرية ـ الإستخبارية الناشطة في (هجليج).
من خلال الوثائق والإعترافات، كشف تلفزيون النرويج في أغسطس 1999م، الدّور العسكّري النشيط لمنظمة العون الشعبي النرويجي NPA في تهريب الأسلحة، ونقل الجنود، وتقديم معلومات إستخبارية، وذلك لصالح التمرّد في جنوب السّودان وجبال النوبة خلال التسعينات. ثم انكشف دور المنظمة في دارفور منذ أبريل 3002م. ثم ظهر دور المنظمة في احتلال هجليج، حيث ألقى الجيش السوداني في هجليج القبض على أحد الكوادر العسكرية القيادية التابعة لمنظمة العون الشعبي النرويجي NPA.
كشف تلفزيون النرويج عن دور NPA العسكري في السودان أن (حتّى عام 1997م كان قد تمّ نقل مابين ثمانين إلى مائة طن من الأسلحة إلى جبال النوبة وأماكن أخرى في السّودان، عن طريق الطائرات المعدّة لنقل المعونات الإغاثيّة).
تحدث الطيّار سڤن كرستانسن Svein Kristansen في البرنامج الذي بثَّه تلفزيون النرويج قائلاً (لقد أُسنِدت تلك المهمّات التي كنت اقوم بها، إلى طيار كينيّ كبير السّنّ، كان يعمل في القوات الجويّة الكينيّة يدعى باتريك Patric).
سأل تلفزيون النرويج في برنامجه (هيل هانسن) السّكرتير العام لمنظمة العون الشعبيّ النرويجي NPA (لقد تمّ تهريب أسلحة إلى جبال النوبة ومناطق أُخرى في السودان. ماذا تعرف عن ذلك؟). حيث أجاب الطيّار(هيل هانسن Halle Hansen) (كان هناك اتفاق سّري بين شركة Sky Ways والطيّارين والحركة الشعبيّة).
ثم سأل تلفزيون النرويج ( ماذا يقول الطيّارون أنفسهم؟). وأجابت مذيعة البرنامج (لم يكن أحد من الطيّارين مستعداً للإدلاء بشهادته خوفاً من الإنتقام.) أحد الطيارين فضّل أن يدلى بشهادته تحت اسم مستعار هو Tore. غير انّ الطيّار Tore سرعان ما اتّصل به الطيّار المدعو باتريك Patric وهدّده بما يلى ( إعلم أنّ لدينا أصدقاء في أمريكا والنّرويح وجنوب أفريقيا وجنيف. لدينا «صلات» قويّة). اليوم كذلك في هجليج تم القبض على عسكريين أحدهم جنوب أفريقي والآخر ضابط عسكري بريطاني يعمل في شركة (ميكام) الجنوب أفريقية والتي تزود جيش جنوب أفريقيا بالتقنية العسكرية الميكانيكية والكيماوية. وقد كان ذلك الضابط البريطاني يعمل في سلاح المهندسين البريطاني.
رد: عن الجنوب
تحدّث الطيّار (سڤن كرستانسن Svein Kristansen) في البرنامج الذي بثّه تلفزيون النّرويج عن تهريب منظمة NPA الأسلحة إلى جنوب السّودان وجبال النوبة، قائلاً (الذي فاجأني أنّنا كنَّا ننقل ماهو أكثر من المعونات الإغاثيّة. أحياناً كنَّا نطير دون شحنات من مطار لوكيشيكو، ثمّ نقوم بشحن صناديق الذخيرة والأسلحة وأشياء أخرى، ونحملها إلى جبال النّوبة حتَّى تستطيع قبائل النّوبة الإستمرار في الحرب).
كشف تلفزيون النرويج أن منظمة NPA كانت على علم بأنّ شركة Sky ways قامت بنقل الأسلحة، وأنّ منظمة NPA كانت تستعمل نفس الطائرات.
كشف تلفزيون النرويج أنّ اتهامات متداولة منذ عام 1986م، تشير إلى أن منظمة NPA تقوم بتهريب الأسلحة إلى جنوب السّودان، ولاحقاً إلى جبال النوبة ومناطق أخرى. يذكر أن منظمة NPA بدأت نشاطها في جنوب السّودان عام 1986م.
منظمة NPA قد نشطت اليوم كذلك في دارفور. وها هي اليوم تنشط في هجليج. حيث قبض الجيش السوداني على أحد كوادرها العسكرية في منطقة العمليات بعد تحرير هجليج.
على حين كشف تلفزيون النرويج أن منظمة NPA هي منظمة ناشطة في تهريب الأسلحة ونقل الجنود والعمليات الإستخبارية في جنوب السودان وجبال النوبة ومناطق أخرى، هل منظمة NPA هي التي ظلت تواظب على تهريب الأسلحة إلى دارفور، ونقل المتمردين من موقع الى موقع، وتموينهم بالذخائر والأغذية والوقود، لكي تهاجم أربعين لاندكروزر جاءت من مسافات بعيدة مدينة الفاشر، ريثما تعود إلى مواقعها البعيدة في الصحراء مرّة أخرى؟. هل طارت منظمة NPA بالمتمرد عبدالواحد إلى مناطق الحركة الشعبيّة في جنوب السودان، بعد أن كاد أن يُلقى عليه القبض؟. حيث أن الذي صنع وسلَّح حركة تمرّد دارفور، هو الذي صنع وسلَّح الحركة الشعبيّة في جنوب السودان، والنيل الأزرق وجنوب كردفان.
تواصل «الإنتباهة» كشف وتقديم مزيد من المعلومات الصّلبة عن الأيادي الأجنبيّة التي تشعل نار الحرب الأهلية في هجليج، مثلما أشعلتها في الجنوب وفي النيل الأزرق ودارفور وجنوب كردفان، لتجزئة السودان والسيطرة عليه.
هل المتمردون «السودانيون» شيئاً آخر سوى صنائع أجنبيّة، سلَّحتها القوى الخارجية لإحراق مناطق السودان لرسم خريطته الجديدة.
في سيناريو إسقاط الدولة الوطنيّة الإسلاميّة التي أسّسها الإمام المهدي، وقادها من بعده الزعيم عبدالله بن محمد، قبيل إسقاطها تمّ اختراقها من جوانبها. حيث اخترقت بلجيكا بحر الغزال، واخترقت فرنسا فاشودة، واخترقت إيطاليا كسلا في يوليو 1894م، واخترقت بريطانيا أم درمان في سبتمبر 1898م. المتمردون «السودانيون» في جنوب السودان ودارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان، ليسو غير أداة إختراق أجنبيّ للسودان، إختراق يستهدف الهيمنة على الثروات والمصير والمستقبل.
مثلما نشطت في جنوب السودان وجبال النوبة ودارفور، تنشط اليوم منظمة NPA في هجليج.
نشاط منظمة NPA في جنوب السودان استهدف فصل الجنوب لنهب ثرواته النفطية. نشاط NPA في النيل الأزرق يستهدف ضم النيل الأزرق بقوة السلاح إلى الجنوب. نشاط NPA في دارفور، لا يهدف إلى أن تستأنف دارفور إرسال المحمل والكسوة إلى الكعبة المشرفة!. نشاط منظمة العون الشعبي النرويجي NPA اليوم في هجليج، استهدفت تدمير صناعة النفط السودانية وضم مناطق البترول السوداني بقوة السلاح إلى الجنوب.
لكن كيف تتعامل الأمم المتحدة مع منظمة مثل منظمة العون الشعبي النرويجي NPA، كيف تتعامل الأمم المتحدة مع منظمة أدانتها حكومتها وحظرت عنها التمويل الحكومي، كيف تتعامل الأمم المتحدة مع منظمة أدانتها حكومتها بالإنحياز في الحرب الأهلية في جنوب السودان وبإطالة أمد تلك الحرب وبنقل الأسلحة والجنود تحت غطاء العمل الإنساني، كيف تمنح الأمم المتحدة الحصانة الديبلوماسية لمنظمة بهذه المواصفات، منظمة ظلت تُمارس العمل العسكري تحت غطاء العمل الإنساني، منظمة ساقطة الأهلية سواءً بمواصفات بلدها النرويج أو بمواصفات القانون الدولي أو غيره من المواصفات الدولية التي يفترض أن تتكون الأمم المتحدة سادنها الأوّل. كيف تتعامل الأمم المتحدة مع منظمة مثل NPA وتمنحها الحصانة القانونية، بين وثائق حكومة النرويج وتلفزيون النرويج قد أثبتت أنها منظمة عسكرية استخبارية ترفض العمل تحت مظلة الأمم المتحدة، بل ترفض حتى المحادثات الهاتفية معها. عند إلقاء القبض على العسكريين الأربعة الأجانب في هجليج، أعلن الناطق باسم الأمم المتحدة في جوبا، أن أحد المقبوض عليهم تابع للأمم المتحدة، وذلك ريثما تكتب الأمم المتحدة خطاباً إلى وزارة الخارجية السودانية لتقول إن الأربعة عسكريين المقبوض عليهم في هجليج يتبعون لها. هل يمكن أن تشرح أو تفسّر الأمم المتحدة ذلك التضارب. هل تزيل الأمم المتحدة تلك الشبهات القوية عن دورها في هجليج. أم أن الأمم المتحدة أصبحت توفر الغطاء القانوني والحصانة الديبلوماسية للمنظمات العسكرية والإستخبارية الناشطة في السودان، وهى تستهدف سيادته وسلامة أراضيه؟
منظمة (العون الشعبي النرويجي NPA) في هجليج
عبد المحمود الكرنكي
بالإعترافات والبيِّنات والوثائق، ثبت دور منظمة (العون الشعبي النرويجي NPA) في تهريب السلاح ونقل الجنود إلى جنوب السودان وجبال النوبة تحت غطاء تقديم الإغاثة الإنسانية. كما نشطت المنظمة في دارفور بداية من أبريل 3002م، بعد انفجار التمرد المسلح في فبراير 3002م. وها هي منظمة (العون الشعبي النرويجي NPA) تنشط اليوم في (هجليج). وهى منظمة محظورة مطرودة من السودان.
تمّ القبض في مناطق العمليات في هجليج على أربعة خبراء عسكريين أجانب، جنسياتهم هى (نرويجي) و(بريطاني) و(جنوب ـ أفر يقي) و(جنوب ـ سوداني). بعد أن ألقى الجيش السوداني القبض في هجليج على الخبراء العسكريين الأربعة الأجانب، أعلن الناطق الرسمي باسم منظمة (العون الشعبيّ النرويجي NPA)، أن النرويجي الذي قبِض عليه في هجليج، تابع لمنظمة (العون الشعبي النرويجي). تجدر الإشارة إلى أن الخبير البريطاني الذي قبِض عليه في هجليج، كان ضابطاً بسلاح المهندسين البريطاني، قبل أن ينضم إلى شركة (ميكام) الجنوب ـ أفريقية. وهي الشركة التي تزوِّد جيش جنوب أفريقيا بالتقنية العسكرية الميكانيكية والكيماوية. حتى الآن يتعامل السودان مع القبض على الخبراء العسكريين الأجانب من باب الديبلوماسية فقط. حيث اقتصر الأمر على لقاء سفراء الدول المعنية للتباحث بشأن المقبوض عليهم. حتى الآن لم ترشح معلومات من السودان، بشأن التحقيقات التي يجريها مع الخبراء العسكريين المقبوض عليهم. حتى الآن لم يعلن السودان أسماء الخبراء العسكريين الأجانب الأربعة، ولم يشر إلى جهة عملهم، أو اختصاصهم، أو سيرتهم الذاتية المهنيّة أو الأنشطة أو العمليات التي قاموا بها في مختلف مناطق العالم، بما فيها هجليج السودانية، حيث تمّ القبض عليهم. إعلان الناطق الرسمي لمنظمة (العون الشعبي النرويجي)، بأن النرويجي الذي قبض عليه الجيش السوداني في هجليج، تابع لمنظمة NPA (العون الشعبي النرويجي)، يكشف عن نشاط المنظمة في حدود السودان الجنوبية ومناطق السودان النفطية. ظهور ونشاط منظمة (العون الشعبي النرويجي) في هجليج، له دلالة عسكرية وأمنية كبيرة وخطيرة. في سلسلة من ست مقالات ستكشف (الإنتباهة) عن دور منظمة (العون الشعبي النرويجي) في السودان، وتميط اللثام عن أنشطتها التي تهدّد الجيش السوداني والأمن الوطني تهديداً خطيراً مباشراً. كما نشير إلى أن في أعقاب نشاط المجموعات المسلحة في دارفور في أبريل 3002، كان ظهور منظمة (العون الشعبي النرويجي) في مسرح الأحداث بدارفور.
ظهور منظمة (العون الشعبي النرويجي)، في هجليج اليوم، كما كان ظهورها ونشاطها في جنوب السودان وجبال النوبة، له دلالة كبيرة وخطيرة، حيث ثبت بالوثائق والإعترافات، أن لتلك المنظمة نشاط ضخم في نقل الأسلحة إلى جنوب السودان، وجبال النوبة، في التسعينات خلال أعوام الحرب الأهليّة.
وقد بث تلفزيون النرويج في أغسطس 9991م فيلماً وثائقياً تحت عنوان: (مهربو الأسلحة في جنوب السودان). حيث عرض الفيلم الوثائقي التعاون الوثيق بين منظمة العون النرويجي NPA (التابعة للحركة العمالية) والحركة الشعبية في جنوب السودان.
وقد قامت منظمة NPA بدعوة الدكتور جون قرنق لحضور احتفالات المنظمة بمناسبة مرور ستين عاماً على تأسيسها في أغسطس 9991م.
حيث قدم الدعوة السيد/ Halle Hansen السكرتير العام لمنظمة NPA. كان هدف الدعوة تأكيد حضور المنظمة في ساحة جنوب السودان، حيث يتصل نشاطها منذ عام 6891م.
ذكر د. قرنق في ذلك البرنامج أن منظمة العون الشعبي النرويجي NPA كانت أهمّ منظمة غير حكومية ساعدت الحركة الشعبية SPLA، وذلك بعد تأسيسها بثلاثة أعوام.
السيد/ Egil Hagen كان أول من بدأ عمل منظمة العون النرويجي في جنوب السودان.
كشف تلفزيون النرويج أن منظمة NPA كانت على علم بأنّ شركة Sky ways قامت بنقل الأسلحة، وأنّ منظمة NPA كانت تستعمل نفس الطائرات.
كشف تلفزيون النرويج أنّ اتهامات متداولة منذ عام 1986م، تشير إلى أن منظمة NPA تقوم بتهريب الأسلحة إلى جنوب السّودان، ولاحقاً إلى جبال النوبة ومناطق أخرى. يذكر أن منظمة NPA بدأت نشاطها في جنوب السّودان عام 1986م.
منظمة NPA قد نشطت اليوم كذلك في دارفور. وها هي اليوم تنشط في هجليج. حيث قبض الجيش السوداني على أحد كوادرها العسكرية في منطقة العمليات بعد تحرير هجليج.
على حين كشف تلفزيون النرويج أن منظمة NPA هي منظمة ناشطة في تهريب الأسلحة ونقل الجنود والعمليات الإستخبارية في جنوب السودان وجبال النوبة ومناطق أخرى، هل منظمة NPA هي التي ظلت تواظب على تهريب الأسلحة إلى دارفور، ونقل المتمردين من موقع الى موقع، وتموينهم بالذخائر والأغذية والوقود، لكي تهاجم أربعين لاندكروزر جاءت من مسافات بعيدة مدينة الفاشر، ريثما تعود إلى مواقعها البعيدة في الصحراء مرّة أخرى؟. هل طارت منظمة NPA بالمتمرد عبدالواحد إلى مناطق الحركة الشعبيّة في جنوب السودان، بعد أن كاد أن يُلقى عليه القبض؟. حيث أن الذي صنع وسلَّح حركة تمرّد دارفور، هو الذي صنع وسلَّح الحركة الشعبيّة في جنوب السودان، والنيل الأزرق وجنوب كردفان.
تواصل «الإنتباهة» كشف وتقديم مزيد من المعلومات الصّلبة عن الأيادي الأجنبيّة التي تشعل نار الحرب الأهلية في هجليج، مثلما أشعلتها في الجنوب وفي النيل الأزرق ودارفور وجنوب كردفان، لتجزئة السودان والسيطرة عليه.
هل المتمردون «السودانيون» شيئاً آخر سوى صنائع أجنبيّة، سلَّحتها القوى الخارجية لإحراق مناطق السودان لرسم خريطته الجديدة.
في سيناريو إسقاط الدولة الوطنيّة الإسلاميّة التي أسّسها الإمام المهدي، وقادها من بعده الزعيم عبدالله بن محمد، قبيل إسقاطها تمّ اختراقها من جوانبها. حيث اخترقت بلجيكا بحر الغزال، واخترقت فرنسا فاشودة، واخترقت إيطاليا كسلا في يوليو 1894م، واخترقت بريطانيا أم درمان في سبتمبر 1898م. المتمردون «السودانيون» في جنوب السودان ودارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان، ليسو غير أداة إختراق أجنبيّ للسودان، إختراق يستهدف الهيمنة على الثروات والمصير والمستقبل.
مثلما نشطت في جنوب السودان وجبال النوبة ودارفور، تنشط اليوم منظمة NPA في هجليج.
نشاط منظمة NPA في جنوب السودان استهدف فصل الجنوب لنهب ثرواته النفطية. نشاط NPA في النيل الأزرق يستهدف ضم النيل الأزرق بقوة السلاح إلى الجنوب. نشاط NPA في دارفور، لا يهدف إلى أن تستأنف دارفور إرسال المحمل والكسوة إلى الكعبة المشرفة!. نشاط منظمة العون الشعبي النرويجي NPA اليوم في هجليج، استهدفت تدمير صناعة النفط السودانية وضم مناطق البترول السوداني بقوة السلاح إلى الجنوب.
لكن كيف تتعامل الأمم المتحدة مع منظمة مثل منظمة العون الشعبي النرويجي NPA، كيف تتعامل الأمم المتحدة مع منظمة أدانتها حكومتها وحظرت عنها التمويل الحكومي، كيف تتعامل الأمم المتحدة مع منظمة أدانتها حكومتها بالإنحياز في الحرب الأهلية في جنوب السودان وبإطالة أمد تلك الحرب وبنقل الأسلحة والجنود تحت غطاء العمل الإنساني، كيف تمنح الأمم المتحدة الحصانة الديبلوماسية لمنظمة بهذه المواصفات، منظمة ظلت تُمارس العمل العسكري تحت غطاء العمل الإنساني، منظمة ساقطة الأهلية سواءً بمواصفات بلدها النرويج أو بمواصفات القانون الدولي أو غيره من المواصفات الدولية التي يفترض أن تتكون الأمم المتحدة سادنها الأوّل. كيف تتعامل الأمم المتحدة مع منظمة مثل NPA وتمنحها الحصانة القانونية، بين وثائق حكومة النرويج وتلفزيون النرويج قد أثبتت أنها منظمة عسكرية استخبارية ترفض العمل تحت مظلة الأمم المتحدة، بل ترفض حتى المحادثات الهاتفية معها. عند إلقاء القبض على العسكريين الأربعة الأجانب في هجليج، أعلن الناطق باسم الأمم المتحدة في جوبا، أن أحد المقبوض عليهم تابع للأمم المتحدة، وذلك ريثما تكتب الأمم المتحدة خطاباً إلى وزارة الخارجية السودانية لتقول إن الأربعة عسكريين المقبوض عليهم في هجليج يتبعون لها. هل يمكن أن تشرح أو تفسّر الأمم المتحدة ذلك التضارب. هل تزيل الأمم المتحدة تلك الشبهات القوية عن دورها في هجليج. أم أن الأمم المتحدة أصبحت توفر الغطاء القانوني والحصانة الديبلوماسية للمنظمات العسكرية والإستخبارية الناشطة في السودان، وهى تستهدف سيادته وسلامة أراضيه؟
منظمة (العون الشعبي النرويجي NPA) في هجليج
عبد المحمود الكرنكي
بالإعترافات والبيِّنات والوثائق، ثبت دور منظمة (العون الشعبي النرويجي NPA) في تهريب السلاح ونقل الجنود إلى جنوب السودان وجبال النوبة تحت غطاء تقديم الإغاثة الإنسانية. كما نشطت المنظمة في دارفور بداية من أبريل 3002م، بعد انفجار التمرد المسلح في فبراير 3002م. وها هي منظمة (العون الشعبي النرويجي NPA) تنشط اليوم في (هجليج). وهى منظمة محظورة مطرودة من السودان.
تمّ القبض في مناطق العمليات في هجليج على أربعة خبراء عسكريين أجانب، جنسياتهم هى (نرويجي) و(بريطاني) و(جنوب ـ أفر يقي) و(جنوب ـ سوداني). بعد أن ألقى الجيش السوداني القبض في هجليج على الخبراء العسكريين الأربعة الأجانب، أعلن الناطق الرسمي باسم منظمة (العون الشعبيّ النرويجي NPA)، أن النرويجي الذي قبِض عليه في هجليج، تابع لمنظمة (العون الشعبي النرويجي). تجدر الإشارة إلى أن الخبير البريطاني الذي قبِض عليه في هجليج، كان ضابطاً بسلاح المهندسين البريطاني، قبل أن ينضم إلى شركة (ميكام) الجنوب ـ أفريقية. وهي الشركة التي تزوِّد جيش جنوب أفريقيا بالتقنية العسكرية الميكانيكية والكيماوية. حتى الآن يتعامل السودان مع القبض على الخبراء العسكريين الأجانب من باب الديبلوماسية فقط. حيث اقتصر الأمر على لقاء سفراء الدول المعنية للتباحث بشأن المقبوض عليهم. حتى الآن لم ترشح معلومات من السودان، بشأن التحقيقات التي يجريها مع الخبراء العسكريين المقبوض عليهم. حتى الآن لم يعلن السودان أسماء الخبراء العسكريين الأجانب الأربعة، ولم يشر إلى جهة عملهم، أو اختصاصهم، أو سيرتهم الذاتية المهنيّة أو الأنشطة أو العمليات التي قاموا بها في مختلف مناطق العالم، بما فيها هجليج السودانية، حيث تمّ القبض عليهم. إعلان الناطق الرسمي لمنظمة (العون الشعبي النرويجي)، بأن النرويجي الذي قبض عليه الجيش السوداني في هجليج، تابع لمنظمة NPA (العون الشعبي النرويجي)، يكشف عن نشاط المنظمة في حدود السودان الجنوبية ومناطق السودان النفطية. ظهور ونشاط منظمة (العون الشعبي النرويجي) في هجليج، له دلالة عسكرية وأمنية كبيرة وخطيرة. في سلسلة من ست مقالات ستكشف (الإنتباهة) عن دور منظمة (العون الشعبي النرويجي) في السودان، وتميط اللثام عن أنشطتها التي تهدّد الجيش السوداني والأمن الوطني تهديداً خطيراً مباشراً. كما نشير إلى أن في أعقاب نشاط المجموعات المسلحة في دارفور في أبريل 3002، كان ظهور منظمة (العون الشعبي النرويجي) في مسرح الأحداث بدارفور.
ظهور منظمة (العون الشعبي النرويجي)، في هجليج اليوم، كما كان ظهورها ونشاطها في جنوب السودان وجبال النوبة، له دلالة كبيرة وخطيرة، حيث ثبت بالوثائق والإعترافات، أن لتلك المنظمة نشاط ضخم في نقل الأسلحة إلى جنوب السودان، وجبال النوبة، في التسعينات خلال أعوام الحرب الأهليّة.
وقد بث تلفزيون النرويج في أغسطس 9991م فيلماً وثائقياً تحت عنوان: (مهربو الأسلحة في جنوب السودان). حيث عرض الفيلم الوثائقي التعاون الوثيق بين منظمة العون النرويجي NPA (التابعة للحركة العمالية) والحركة الشعبية في جنوب السودان.
وقد قامت منظمة NPA بدعوة الدكتور جون قرنق لحضور احتفالات المنظمة بمناسبة مرور ستين عاماً على تأسيسها في أغسطس 9991م.
حيث قدم الدعوة السيد/ Halle Hansen السكرتير العام لمنظمة NPA. كان هدف الدعوة تأكيد حضور المنظمة في ساحة جنوب السودان، حيث يتصل نشاطها منذ عام 6891م.
ذكر د. قرنق في ذلك البرنامج أن منظمة العون الشعبي النرويجي NPA كانت أهمّ منظمة غير حكومية ساعدت الحركة الشعبية SPLA، وذلك بعد تأسيسها بثلاثة أعوام.
السيد/ Egil Hagen كان أول من بدأ عمل منظمة العون النرويجي في جنوب السودان.
رد: عن الجنوب
في عام 0991م تمكَّنت منظمة الصليب الأحمر من بناء باخرة بحرية بتكلفة خمسة ملايين كرونة. واستخدمت منظمة العون الشعبي النرويجي NPA تلك الباخرة، في تهريب الأسلحة في جنوب السودان، باعتبارها إغاثة إنسانية. حيث قامت NPA باستئجار الباخرة عام 1991م بمعدِّاتها وعمالها.
ساهمت الباخرة بنشاطها العسكري في تهريب الأسلحة والجنود، في تمتين العلاقة بين NPA والحركة الشعبية SPLA.
في البرنامج الذي بثه تلفزيون النرويج في أغسطس 9991م، ذكر Egil Hansen أن حكومة السودان منعت استخدام تلك الباخرة. أما Arne Orum مسئول برنامج السودان التابعة لمنظمة NPA فقد قال لو لم تستخدم NPA تلك الباخرة لظلت معطلة!.
لكن في نفس البرنامج التلفزيوني، ماذا قال قبطان الباخرة التي حملت السلاح إلى الحركة الشعبية السيد Jan Kolaas؟.
قال قبطان الباخرة السيد/Kolaas وهو يتحدث في البرنامج التلفزيوني إن(منظمة العون الشعبي النرويجيNPA لها تعاون وثيق مع حركة التمرد في جنوب السودان «الحركة الشعبية»، وقد استخدمت NPA الباخرة بدون الحصول على ترخيص من حكومة السودان باستخدامها).
أبرز البرنامج التلفزيوني نسخة من (الفاكس)، الذي أرسلته منظمة NPA إلى د. قرنق بخصوص نقل جنوده عبر النيل. (الفاكس) يرجع تاريخه إلى عام 1991، وأوضح الفيلم الوثائقي تأكَّد استخدام الحركة الشعبية SPLA للباخرة في أغراض عسكرية. ولم ينف ذلك (إيقل هيجن) السكرتير العام لمنظمة NPA الذي كان يتحدث في البرنامج التلفزيوني بل أكَّد ذلك. مشيراً إلى أن منظمة العون الشعبي النرويجي NPA، ترفض التعاون مع OLS عملية شريان الحياة التي تنظمها الأمم المتحدة، وينضوي في العمل تحت مظلتها أربعون منظمة طوعية. حيث قال Egil Hagen السكرتير العام لمنظمة NPA: (لسنا بحاجة إلى دعمهم في تحركاتنا ولسنا بحاجة لحمايتهم حيث يمكننا القيام بـ «العمل» وحدنا).
وقال قبطان الباخرة (جان كولاس) وهو يتحدث في برنامج (نقاط ملتهبة) الذي بثه التلفزيون النرويجي في أغسطس 9991م (كان شعار الصليب الأحمر يوجد على الباخرة، وعندما استأجرتها NPA غيّرت اللون إلى رمادي. كنا لا نستعمل الباخرة في ساعات النهار. كنا نستعملها في الليل حتى لا تُرى). وذكر تلفزيون النرويج أن منظمة العون الشعبي النرويجي NPA كانت تقوم بتشغيل الباخرة، وأصبح لها مسئولية الإستعمال، وأن الحركة الشعبية SPLA كانت تستخدم الباخرة في (عملياتها الخاصة). كشف ذلك تقرير سرِّي لمنظمة NPA صدر في مايو 1991م. كما كشف التقرير أن الحركة الشعبية SPLA قامت في نفس الوقت بتركيب الصواريخ المضادة للطيران على ظهر الباخرة. أبرز تلفزيون النرويج تلك الحقائق.
وكانت صحيفة صنداي تايمز Sunday Times قد حصلت على تلك المعلومات في نوفمبر 1991. حيث نشرت تقريراً يوضح أن الحركة الشعبية SPLA قد استخدمت الباخرة التي استأجرتها منظمة NPA لنقل مئات الجنود، غير أن منظمة NPA كانت ترفض تلك المعلومات زاعمة أنها من قبيل الشائعات.
لكن شهادة الطيّار (Svein Kristansen) في البرنامج التلفزيوني، كشفت وجهاً جديداً للنشاط العسكري لمنظمة NPA، والذي تم تحت غطاء تقديم الإغاثة الإنسانية. منظمة الغوث الشعبي النرويجي التي نشطت في جنوب السودان وجبال النوبة ودارفور في نقل الأسلحة والجنود وتقديم المعلومات الإستخبارية، تنشط اليوم في (هجليج).
لاحقاً سنطَّلِع على شهادة الطيار (كرستانسن).
منظمة العون الشعبي النرويجي NPA في هجليج (2)
عبد المحمود الكرنكي
ظلَّت منظمة العون الشعبي النرويجي NPA تتلقى تمويلاً حكومياً، منذ تأسيسها قبل (27) عاماً. حيث تأسست المنظمة عام 9391م. لكن في نوفمبر 8991م أصدرت حكومة النرويج قراراً يحظر تمويل NPA. جاء حظر تمويل حكومة النرويج لمنظمة NPA، بناء على تقرير أعدَّته وزارة الخارجية النرويجية لتقويم نشاط منظمة NPA في جنوب السودان. حيث أفاد التقرير أن NPA التي تنشط في جنوب السودان منذ عام 6891م، قد دأبت على الإنحياز إلى الحركة الشعبية، كما ظلَّت تزوِّد الجيش الشعبي بشحنات الأسلحة، مما أطال أمد الحرب الأهلية في جنوب السودان. في الأيام الماضية بعد تحرير هجليج، قبض الجيش السوداني على أربعة خبراء عسكريين، أحدهم نرويجي الجنسية. وقد أعلن الناطق باسم منظمة (العون الشعبي النرويجي NPA) بأن النرويجي الذي قبض عليه الجيش السوداني في (هجليج) تابع للمنظمة. تجدر الإشارة إلى أن تلفزيون النرويج قد بثَّ في أغسطس 9991م فيلماً وثائقياً، حمل عنوان: (مهربو الأسلحة في جنوب السودان). حيث عرض الفيلم الوثائقي برنامج (نقاط ملتهبة). وقد استعرض تلفزيون النرويج في برنامجه، الدور العسكري لمنظمة العون الشعبي النرويجي NPA في جنوب السودان وجبال النوبة، خلال التسعينات، ودورها في تهريب الأسلحة والذخائر ونقل الجنود، تحت غطاء تقديم الإغاثة الإنسانية.
كشف تلفزيون النرويج عن التقارير والرسائل الداخلية والمراسلات بين منظمة NPA ود. جون قرنق بشأن نقل جنوده عبر النيل. يرجع تاريخ تلك التقارير والرسائل الداخلية والمراسلات إلى عام 1991م.
كشف تلفزيون النرويج أن منظمة NPA استأجرت عام 5991م طيّاراً نرويجياً، لنقل ثلاثة أطنان من الوقود، لتشغيل الباخرة المعطلة في منطقة عمليات عسكرية في جنوب السودان. أشار تلفزيون النرويج إلى أنّ تلك مهمَة كانت لابدّ أن تتم في سِرِّيَّة كاملة.
تحدَّث في البرنامج الذي بثه تلفزيون النرويج الطيّار الذي قام بالمهمة السريّة. حيث قدّم شهادته عن الدور العسكري الذي قامت به منظمة NPA، تحت غطاء تقديم الإغاثة الإنسانية إلى المتضررين!.
إسم الطيَّار (سڤين كرستانسن Svien Kristansen)، وهو مالك لشركة Uni flights.
تحدث الطيَّار (سڤين كرستانسن) في البرنامج الذي بثه تلفزيون النرويج قائلاً (الحركة الشعبية SPLA كانت تحتاج إلى الباخرة. وكانت تستعملها باستمرار في تحركاتها عبر نهر النيِّل. كان يوجد هناك فصيل عسكري تابع للحركة الشعبية في منطقة خطيرة. وقد وصلت معلومات إلى Helge Rohn، مسئول منظمة NPA في السودان، تفيد بأنّ لابدّ من نقل أكثر من أربعمائة أو خمسمائة جندي من الحركة الشعبية، في الحال، عبر نهر النيل. وقد جاءني Helge Rohn وقال لي: إنني أثق فيك، وأعلم أنك تقدر على ذلك. تسلمت طائرة روسية للقيام بتلك المهمة. وصدرت لنا تعليمات بألا نتكلم مع مطار لوكيشيكو ولا مع الأمم المتحدة. في صباح اليوم التالي كنت في المطار عند الساعة الرابعة. طرنا داخل السودان. وعندما حطت الطائرة التقينا بمجموعة من العسكريين و«موظفي الإغاثة» أيضاً. حيث أفرِغت الشحنة، ثم عادوا من جديد. في الطريق ذكر لي الميكانيكي الرُّوسيّ أنه نسى أن يملأ البراميل. وأنَّ عليه أن يفعل ذلك. لكن أتدري أين هبطوا؟. لقد هبطوا في مطار لوكيشيكو. هناك اعتقِلوا بواسطة الأمن الكيني، لخرقهم قانون الطيران. أخذ هذا الحادث أسبوعاً لتفادي عواقبه. تلقيت من المسئول نقداً لاذعاً بهذا الخصوص).
سأل مذيع التلفزيون النرويجي الطيار كرستانسن بقوله: في عملية نقل ثلاثة طن من الوقود لتشغيل باخرة تابعة لمنظمة NPA توجد في منطقة عمليات خطيرة في جنوب السودان لنقل أكثر من 004 أو 005 جندي من الحركة الشعبية عبر نهر النيل... هل تعرف من كلفك بهذه المهمة؟.
أجاب الطيار سڤين كرستانسن بقوله (في هذه العملية بالذات كانت منظمة العون الشعبي النرويجي. في الحقيقة أعتبر نفسي تجاوزت الحدود. لأن هذا هو ما اصطلح على تسميته بمهمات سرية. لقد قالوا لي بأن هذه الأشياء لا يجب البوح بها. لذلك اتخذت الإحتياطات اللازمة، فأعدمت كل الوثائق المتعلقة بذلك. هذه الأمور في الحقيقة نتعلمها لحماية رؤسائنا).
ذكر تلفزيون النرويج في برنامجه أن Helge Rohn مسئول NPA في السودان، كان يعمل في السابق ضابطاً عسكرياً.
سنرى في مقال الغد مزيداً من شهادة الطيار النرويجي «سڤين كرستانسن» عن الدور العسكري النشط لمنظمة NPA، والذي كان يتمُّ تحت غطاء تقديم الإغاثة الإنسانية.
كما سنرى كذلك الدور العسكري الفعّال للضابط العسكري السابق هيلج رون Helge Rohn مسئول السودان في منظمة NPA.
ذكر الطيَّار النرويجي في شهادته عام 9991م، في شاشات تلفزيون النرويج (لقد تسلَّمت طائرة روسية للقيام بهذه المهمة). هل يُذكِّر ذلك بـ (طائرة روسية) أخرى كانت تنتقل بنشاط عام 3002م في مناطق العمليات العسكرية لمتمردي دارفور، وكان مبرمجاً في جهازها كل المواقع التي ينشط فيها مسلحو التمرد حيث كان عدد المواقع (32) موقعاً؟.
نواصل..
ساهمت الباخرة بنشاطها العسكري في تهريب الأسلحة والجنود، في تمتين العلاقة بين NPA والحركة الشعبية SPLA.
في البرنامج الذي بثه تلفزيون النرويج في أغسطس 9991م، ذكر Egil Hansen أن حكومة السودان منعت استخدام تلك الباخرة. أما Arne Orum مسئول برنامج السودان التابعة لمنظمة NPA فقد قال لو لم تستخدم NPA تلك الباخرة لظلت معطلة!.
لكن في نفس البرنامج التلفزيوني، ماذا قال قبطان الباخرة التي حملت السلاح إلى الحركة الشعبية السيد Jan Kolaas؟.
قال قبطان الباخرة السيد/Kolaas وهو يتحدث في البرنامج التلفزيوني إن(منظمة العون الشعبي النرويجيNPA لها تعاون وثيق مع حركة التمرد في جنوب السودان «الحركة الشعبية»، وقد استخدمت NPA الباخرة بدون الحصول على ترخيص من حكومة السودان باستخدامها).
أبرز البرنامج التلفزيوني نسخة من (الفاكس)، الذي أرسلته منظمة NPA إلى د. قرنق بخصوص نقل جنوده عبر النيل. (الفاكس) يرجع تاريخه إلى عام 1991، وأوضح الفيلم الوثائقي تأكَّد استخدام الحركة الشعبية SPLA للباخرة في أغراض عسكرية. ولم ينف ذلك (إيقل هيجن) السكرتير العام لمنظمة NPA الذي كان يتحدث في البرنامج التلفزيوني بل أكَّد ذلك. مشيراً إلى أن منظمة العون الشعبي النرويجي NPA، ترفض التعاون مع OLS عملية شريان الحياة التي تنظمها الأمم المتحدة، وينضوي في العمل تحت مظلتها أربعون منظمة طوعية. حيث قال Egil Hagen السكرتير العام لمنظمة NPA: (لسنا بحاجة إلى دعمهم في تحركاتنا ولسنا بحاجة لحمايتهم حيث يمكننا القيام بـ «العمل» وحدنا).
وقال قبطان الباخرة (جان كولاس) وهو يتحدث في برنامج (نقاط ملتهبة) الذي بثه التلفزيون النرويجي في أغسطس 9991م (كان شعار الصليب الأحمر يوجد على الباخرة، وعندما استأجرتها NPA غيّرت اللون إلى رمادي. كنا لا نستعمل الباخرة في ساعات النهار. كنا نستعملها في الليل حتى لا تُرى). وذكر تلفزيون النرويج أن منظمة العون الشعبي النرويجي NPA كانت تقوم بتشغيل الباخرة، وأصبح لها مسئولية الإستعمال، وأن الحركة الشعبية SPLA كانت تستخدم الباخرة في (عملياتها الخاصة). كشف ذلك تقرير سرِّي لمنظمة NPA صدر في مايو 1991م. كما كشف التقرير أن الحركة الشعبية SPLA قامت في نفس الوقت بتركيب الصواريخ المضادة للطيران على ظهر الباخرة. أبرز تلفزيون النرويج تلك الحقائق.
وكانت صحيفة صنداي تايمز Sunday Times قد حصلت على تلك المعلومات في نوفمبر 1991. حيث نشرت تقريراً يوضح أن الحركة الشعبية SPLA قد استخدمت الباخرة التي استأجرتها منظمة NPA لنقل مئات الجنود، غير أن منظمة NPA كانت ترفض تلك المعلومات زاعمة أنها من قبيل الشائعات.
لكن شهادة الطيّار (Svein Kristansen) في البرنامج التلفزيوني، كشفت وجهاً جديداً للنشاط العسكري لمنظمة NPA، والذي تم تحت غطاء تقديم الإغاثة الإنسانية. منظمة الغوث الشعبي النرويجي التي نشطت في جنوب السودان وجبال النوبة ودارفور في نقل الأسلحة والجنود وتقديم المعلومات الإستخبارية، تنشط اليوم في (هجليج).
لاحقاً سنطَّلِع على شهادة الطيار (كرستانسن).
منظمة العون الشعبي النرويجي NPA في هجليج (2)
عبد المحمود الكرنكي
ظلَّت منظمة العون الشعبي النرويجي NPA تتلقى تمويلاً حكومياً، منذ تأسيسها قبل (27) عاماً. حيث تأسست المنظمة عام 9391م. لكن في نوفمبر 8991م أصدرت حكومة النرويج قراراً يحظر تمويل NPA. جاء حظر تمويل حكومة النرويج لمنظمة NPA، بناء على تقرير أعدَّته وزارة الخارجية النرويجية لتقويم نشاط منظمة NPA في جنوب السودان. حيث أفاد التقرير أن NPA التي تنشط في جنوب السودان منذ عام 6891م، قد دأبت على الإنحياز إلى الحركة الشعبية، كما ظلَّت تزوِّد الجيش الشعبي بشحنات الأسلحة، مما أطال أمد الحرب الأهلية في جنوب السودان. في الأيام الماضية بعد تحرير هجليج، قبض الجيش السوداني على أربعة خبراء عسكريين، أحدهم نرويجي الجنسية. وقد أعلن الناطق باسم منظمة (العون الشعبي النرويجي NPA) بأن النرويجي الذي قبض عليه الجيش السوداني في (هجليج) تابع للمنظمة. تجدر الإشارة إلى أن تلفزيون النرويج قد بثَّ في أغسطس 9991م فيلماً وثائقياً، حمل عنوان: (مهربو الأسلحة في جنوب السودان). حيث عرض الفيلم الوثائقي برنامج (نقاط ملتهبة). وقد استعرض تلفزيون النرويج في برنامجه، الدور العسكري لمنظمة العون الشعبي النرويجي NPA في جنوب السودان وجبال النوبة، خلال التسعينات، ودورها في تهريب الأسلحة والذخائر ونقل الجنود، تحت غطاء تقديم الإغاثة الإنسانية.
كشف تلفزيون النرويج عن التقارير والرسائل الداخلية والمراسلات بين منظمة NPA ود. جون قرنق بشأن نقل جنوده عبر النيل. يرجع تاريخ تلك التقارير والرسائل الداخلية والمراسلات إلى عام 1991م.
كشف تلفزيون النرويج أن منظمة NPA استأجرت عام 5991م طيّاراً نرويجياً، لنقل ثلاثة أطنان من الوقود، لتشغيل الباخرة المعطلة في منطقة عمليات عسكرية في جنوب السودان. أشار تلفزيون النرويج إلى أنّ تلك مهمَة كانت لابدّ أن تتم في سِرِّيَّة كاملة.
تحدَّث في البرنامج الذي بثه تلفزيون النرويج الطيّار الذي قام بالمهمة السريّة. حيث قدّم شهادته عن الدور العسكري الذي قامت به منظمة NPA، تحت غطاء تقديم الإغاثة الإنسانية إلى المتضررين!.
إسم الطيَّار (سڤين كرستانسن Svien Kristansen)، وهو مالك لشركة Uni flights.
تحدث الطيَّار (سڤين كرستانسن) في البرنامج الذي بثه تلفزيون النرويج قائلاً (الحركة الشعبية SPLA كانت تحتاج إلى الباخرة. وكانت تستعملها باستمرار في تحركاتها عبر نهر النيِّل. كان يوجد هناك فصيل عسكري تابع للحركة الشعبية في منطقة خطيرة. وقد وصلت معلومات إلى Helge Rohn، مسئول منظمة NPA في السودان، تفيد بأنّ لابدّ من نقل أكثر من أربعمائة أو خمسمائة جندي من الحركة الشعبية، في الحال، عبر نهر النيل. وقد جاءني Helge Rohn وقال لي: إنني أثق فيك، وأعلم أنك تقدر على ذلك. تسلمت طائرة روسية للقيام بتلك المهمة. وصدرت لنا تعليمات بألا نتكلم مع مطار لوكيشيكو ولا مع الأمم المتحدة. في صباح اليوم التالي كنت في المطار عند الساعة الرابعة. طرنا داخل السودان. وعندما حطت الطائرة التقينا بمجموعة من العسكريين و«موظفي الإغاثة» أيضاً. حيث أفرِغت الشحنة، ثم عادوا من جديد. في الطريق ذكر لي الميكانيكي الرُّوسيّ أنه نسى أن يملأ البراميل. وأنَّ عليه أن يفعل ذلك. لكن أتدري أين هبطوا؟. لقد هبطوا في مطار لوكيشيكو. هناك اعتقِلوا بواسطة الأمن الكيني، لخرقهم قانون الطيران. أخذ هذا الحادث أسبوعاً لتفادي عواقبه. تلقيت من المسئول نقداً لاذعاً بهذا الخصوص).
سأل مذيع التلفزيون النرويجي الطيار كرستانسن بقوله: في عملية نقل ثلاثة طن من الوقود لتشغيل باخرة تابعة لمنظمة NPA توجد في منطقة عمليات خطيرة في جنوب السودان لنقل أكثر من 004 أو 005 جندي من الحركة الشعبية عبر نهر النيل... هل تعرف من كلفك بهذه المهمة؟.
أجاب الطيار سڤين كرستانسن بقوله (في هذه العملية بالذات كانت منظمة العون الشعبي النرويجي. في الحقيقة أعتبر نفسي تجاوزت الحدود. لأن هذا هو ما اصطلح على تسميته بمهمات سرية. لقد قالوا لي بأن هذه الأشياء لا يجب البوح بها. لذلك اتخذت الإحتياطات اللازمة، فأعدمت كل الوثائق المتعلقة بذلك. هذه الأمور في الحقيقة نتعلمها لحماية رؤسائنا).
ذكر تلفزيون النرويج في برنامجه أن Helge Rohn مسئول NPA في السودان، كان يعمل في السابق ضابطاً عسكرياً.
سنرى في مقال الغد مزيداً من شهادة الطيار النرويجي «سڤين كرستانسن» عن الدور العسكري النشط لمنظمة NPA، والذي كان يتمُّ تحت غطاء تقديم الإغاثة الإنسانية.
كما سنرى كذلك الدور العسكري الفعّال للضابط العسكري السابق هيلج رون Helge Rohn مسئول السودان في منظمة NPA.
ذكر الطيَّار النرويجي في شهادته عام 9991م، في شاشات تلفزيون النرويج (لقد تسلَّمت طائرة روسية للقيام بهذه المهمة). هل يُذكِّر ذلك بـ (طائرة روسية) أخرى كانت تنتقل بنشاط عام 3002م في مناطق العمليات العسكرية لمتمردي دارفور، وكان مبرمجاً في جهازها كل المواقع التي ينشط فيها مسلحو التمرد حيث كان عدد المواقع (32) موقعاً؟.
نواصل..
رد: عن الجنوب
سيناريو تخريبي بحقول نفط الجنوب لإدانة السودان
رسمت دولة الجنوب سيناريو عسكرياً تخريبياً مفتعلاً لبعض مناطقها النفطية في أعالي النيل والوحدة بإشراف ضباط كانوا سابقاً يعملون بالقوات المسلحة قبل الانفصال بقيادة اللواء جون بيج والعميد جيمس بوسلم لإدانة السودان بالتخطيط والتنفيذ وتخريب منشآت بدولة الجنوب أسوة بما اقترفه الجيش الشعبي بهجليج. وقضى المخطط الذي فضحه المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي لثوار دولة الجنوب اللواء محمد شول الأحمر لإجراء تخريب محدود بآبار للنفط وتسجيل اعترافات من المجموعة بالقيام بالأمر باسم الحكومة السودانية وإشرافها على التخريب نظير مبالغ محددة.
وأوضح شول أن المجموعة الموجودة الآن بمنطقة «الومبو» بالقرب من جلهاك في أعالي النيل أكملت دراسة عناصر المؤامرة، وكشف عن تجنيد الجيش الشعبي لعدد من الجنوبيين التابعين سابقاً للجيش للقيام بالأمر، وحذر شول الخرطوم من المخطط وقال إن جوبا مصممة على تنفيذه.
الإغاثة العسكرية... منظمة NPA النرويجية في هجليج (3)
عبد المحمود الكرنكي
كشف تلفزيون النرويج في أغسطس 9991م، أن منظمة العون الشعبيّ النرويجيّ NPA، كانت تقوم بنشاط عسكري كبير في جنوب السودان وجبال النوبة. تمثَّل ذلك النشاط في تهريب السلاح ونقل الجنود، كما تمثَّل في النشاط الإستخباريّ لصالح الحركة الشعبيّة، والحصول على أخبار أيِّ هجوم عسكري. كشف تلفزيون النرويج أن (رون هيلج) Rohn Helge مسئول السودان في منظمة NPA، كان في السابق يعمل ضابطاً عسكريّاً، ثم تولَّى (رون هليج Rohn Helge) لاحقاً مسئولية منظمة NPA وذلك عام 5991م، في أعقاب وفاة السكرتير العام للمنظمة (إيقل هيجن Egil Hagen).
كشف تلفزيون النرويج في الفيلم الوثائقي (مهربو الأسلحة في جنوب السودان) الذي بثه في أغسطس 9991م، حيث تمّ عرض الفيلم الوثائقي في برنامج (نقاط ملتهبة)، كشف تلفزيون النرويج في برنامجه أن (رون هيلج) الضابط العسّكري السّابق ومسئول السودان في منظمة NPA والسكرتير العام للمنظمة منذ عام 5991م، يرتبط بعلاقات وثيقة مع الحركة الشعبية في جنوب السودان، حيث كان يحصل على أخبار أيّ هجوم سيقع، وكانت المنظمة تنتقل مع الحركة الشعبية حيثما تنقلت.
واصل تلفزيون النرويج كشف الدور العسكري لمنظمة NPA في عام 5991م، عندما بث في برنامجه مايلي: (جاءت أنباء تفيد بحدوث معارك طاحنة وأنّ هناك حاجة لـ «الإغاثة» في منطقة جبال النوبة. فقامت عدّة منظمات وعلى رأسها منظمة العون الشعبيّ النرويجي NPA بتنظيم جسر جويّ إلى جبال النوبة، عن طريق مكتبها في نيروبي ـ كينيا. الطيَّار «سڤين كرستانسن Svien Kristansen» كان أوّل من قاد عملية الجسر الجويّ إلى جبال النوبة).
قال الطيَّار «كرستانسن» في البرنامج التلفزيوني (لقد قبلت رغم عدم معرفتي بالمطار الذي تهبط فيه الطائرات. لكننّي فهمت أن الوجهة بالتأكيد هى مناطق الحركة الشعبية SPLA. مساء اليوم السابق للعملية علمت بالمكان، وأعددت لذلك خطة).
كشف تلفزيون النرويج (أن الطيار كرستانسن كان أوّل من قاد رحلات الجسر الجوّي إلى جبال النوبة. وقد أرسل عدة طائرات إلى الجبال). كما كشف تلفزيون النرويج (في إحدى تلك الطائرات كان يوجد فريق تابع لقناة تلفزيون BBC البريطانية وقد التقط صوراً في حين كان يتمّ شحن الطائرة).
تحدّثت مذيعة تلفزيون BBC في برنامج التلفزيون النرويجيّ قائلة (هنا وعبر هذه الجبال حُمِلت صناديق الذخيرة في الطائرة التي أقلَّت يوسف كوَّة).
قال الطيار سڤين كرستانسن (نفس التعليمات صدرت إلينا: عدم الكلام مع لوكيشيكو والأمم المتحدة. يجب ألا يرونا. وجدنا مكاناً وهبطت الطائرة. هنالك التقينا بكبار قساوسة الكنيسة. ثمّ عادت الطائرات إلى جنوب السّودان، حيث المقر الرئيسي للحركة الشعبية. هناك طلبوا مني بكلّ وضوح، لابدّ لنا من الذخيرة والأسلحة. كيف يمكن حلّ هذه المشكلة. إذا تسنَّى لي الحصول على 5،2 طن من السلاح والذخيرة، عليها شعار الصليب الأحمر، فأنا على استعداد، كان الأمر كذلك).
في برنامج (مهربو الأسلحة في جنوب السودان) الذي بثه تلفزيون النرويج عن الدور العسكري والإستخباري لمنظمة NPA ، تحدث (هيل هانسن Halle Hansen) السكرتير العام لمنظمة NPA قائلاً (الحركة الشعبية تحتاج إلى نقل السلاح من مكان إلى مكان. هذا يستغرق أياماً وأسابيع. لذلك تستعمل الحركة الشعبية شركات الطيران الموجودة في أوغندا وكينيا وأثيوبيا، لنقل الأسلحة بطريقة سرِّيَّة إلى داخل السودان).
كشف تلفزيون النرويج في برنامجه التوثيقي عن الدور العسكري والإستخباري لمنظمة NPA ، كشف حقيقة أن (حتى عام 7991م كان قد تمّ نقل ما بين 08 ـ 001 طن من الأسلحة إلى جبال النوبة ومناطق أخرى عن طريق الطائرات المعدَّة لنقل المعونات الإغاثية). منظمة NPA النرويجية نشطت في ما بعد في دارفور منذ 2004م وها هي تنشط اليوم في هجليج، حيث قبض الجيش السوداني على أحد عناصرها في هجليج متلبِّساً بأعمال عسكرية. من بعد جنوب السودان وجبال النوبة، كم نقلت منظمة NPA من الإغاثة العسكرية والاستخباراتية إلى متمردي دارفور وإلى هجليج. كم نقلت NPA من السلاح ومن مقاتلي التمرد في جبهات الحرب الأهلية السودانية الجديدة التي أشعلها الجيش الشعبي في أربع جبهات؟. هل منظمة NPA أم غيرها هى التي حملت طائراتها ذات مرة المتمرد عبد الواحد ونقلته إلى مكان آمن، بعد أن كاد أن يقبض عليه؟. هل قامت بنفس النشاط في (هجليج) بنقل قيادات الجيش الشعبي والحركة الشعبية.
أثبت تلفزيون النرويج بالإعتراف والوثائق أن طائرات منظمات الإغاثة تنقل الأسلحة والذخائر والجنود والمعلومات الإستخبارية في مناطق العمليات العسكرية. ألا يذكر ذلك بما ظل يحدث كل حين وآخر؟.
مثلاً سبق أن حصل الصليب الأحمر على (78) إذناً في دارفور خلال سبعة أشهر. ورغم ذلك ظل الصليب الأحمر يهاجم حكومة السودان، لعدم سماحها بوصول الإغاثة إلى مواطنيها!.
سنواصل كشف مزيد من الحقائق عن (الإغاثة العسكرية) التي تقدمها منظمات الإغاثة الغربية إلى المتمردين، تحت غطاء تقديم الإغاثة الإنسانية للمتضررين!، وتحت غطاء الأمم المتحدة!.
هجليج حلقة في سلسلة التآمر على السودان..
حاج ماجد سوار
التآمر على السودان والصراع عليه ليس وليد اليوم بل هو قديم قدم التاريخ، وتثبت ذلك العديد من كتب التاريخ والدراسات المنشورة والوثائق.. ولست هنا بصدد إثبات ذلك بقدر ما أنا مهتم بالإشارة لأسباب هذاالتآمر والاستهداف وما يترتب عليه.
ويُجمع كثير من الباحثين على أن أسباب استهداف السودان والتآمر عليه تكمن في الآتي:
{ السودان بلد له تاريخ وحضارة عريقة تعتبر من أقدم الحضارات في تاريخ البشرية ويدل على ذلك شواهد قائمة وموثقة.
{ السودان بلد يتمتع بموقع جغرافي متميِّز وعمق إفريقي وساحل على البحر الأحمر (أكثر من 800 كيلومتر) ومساحة تجعله رقم (16) حتى بعد انفصال الجنوب ومثل هذا الموقع الإستراتيجي يعتبر ميزة لا تتوفر لغالبية الدول.
{ السودان بلد غني ويزخر بموارد طبيعية هائلة تتمثل في أراضٍ زراعية منبسطة تبلغ حوالى (200) مليون فدان ومياه وفيرة (خمسة أنهر وعدة أحواض جوفية تعادل مياهها مئات المرات إيراد النيل، وعشرات ملايين الرؤوس من الثروة الحيوانية (الماشية، الأغنام، الإبل وغيرها)، بالإضافة لثروات معدنية هائلة (ذهب، حديد، نحاس وحتى اليورانيوم) هذا بالإضافة لكميات كبيرة من النفط والغاز، وهذه الثروات جميعها لم يستغل منها إلا النزر اليسير.
{ السودان يتمتع بثراء اثني وتنوع لا يوجد في غيره من البلاد، وإنسان يتميز بصفات وقيم تؤهله للريادة والقيادة، فالإنسان السوداني كريم، شجاع ومؤثر..
{ هذه المميزات وغيرها وضعت السودان في دائرة الاستهداف خاصة من قبل الدول الاستعمارية التي ترى أنها الأحق بالتمتع بخيرات العالم وأن شعوبها دون سواها هي التي يجب أن تعيش في رفاه واستقرار.
رسمت دولة الجنوب سيناريو عسكرياً تخريبياً مفتعلاً لبعض مناطقها النفطية في أعالي النيل والوحدة بإشراف ضباط كانوا سابقاً يعملون بالقوات المسلحة قبل الانفصال بقيادة اللواء جون بيج والعميد جيمس بوسلم لإدانة السودان بالتخطيط والتنفيذ وتخريب منشآت بدولة الجنوب أسوة بما اقترفه الجيش الشعبي بهجليج. وقضى المخطط الذي فضحه المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي لثوار دولة الجنوب اللواء محمد شول الأحمر لإجراء تخريب محدود بآبار للنفط وتسجيل اعترافات من المجموعة بالقيام بالأمر باسم الحكومة السودانية وإشرافها على التخريب نظير مبالغ محددة.
وأوضح شول أن المجموعة الموجودة الآن بمنطقة «الومبو» بالقرب من جلهاك في أعالي النيل أكملت دراسة عناصر المؤامرة، وكشف عن تجنيد الجيش الشعبي لعدد من الجنوبيين التابعين سابقاً للجيش للقيام بالأمر، وحذر شول الخرطوم من المخطط وقال إن جوبا مصممة على تنفيذه.
الإغاثة العسكرية... منظمة NPA النرويجية في هجليج (3)
عبد المحمود الكرنكي
كشف تلفزيون النرويج في أغسطس 9991م، أن منظمة العون الشعبيّ النرويجيّ NPA، كانت تقوم بنشاط عسكري كبير في جنوب السودان وجبال النوبة. تمثَّل ذلك النشاط في تهريب السلاح ونقل الجنود، كما تمثَّل في النشاط الإستخباريّ لصالح الحركة الشعبيّة، والحصول على أخبار أيِّ هجوم عسكري. كشف تلفزيون النرويج أن (رون هيلج) Rohn Helge مسئول السودان في منظمة NPA، كان في السابق يعمل ضابطاً عسكريّاً، ثم تولَّى (رون هليج Rohn Helge) لاحقاً مسئولية منظمة NPA وذلك عام 5991م، في أعقاب وفاة السكرتير العام للمنظمة (إيقل هيجن Egil Hagen).
كشف تلفزيون النرويج في الفيلم الوثائقي (مهربو الأسلحة في جنوب السودان) الذي بثه في أغسطس 9991م، حيث تمّ عرض الفيلم الوثائقي في برنامج (نقاط ملتهبة)، كشف تلفزيون النرويج في برنامجه أن (رون هيلج) الضابط العسّكري السّابق ومسئول السودان في منظمة NPA والسكرتير العام للمنظمة منذ عام 5991م، يرتبط بعلاقات وثيقة مع الحركة الشعبية في جنوب السودان، حيث كان يحصل على أخبار أيّ هجوم سيقع، وكانت المنظمة تنتقل مع الحركة الشعبية حيثما تنقلت.
واصل تلفزيون النرويج كشف الدور العسكري لمنظمة NPA في عام 5991م، عندما بث في برنامجه مايلي: (جاءت أنباء تفيد بحدوث معارك طاحنة وأنّ هناك حاجة لـ «الإغاثة» في منطقة جبال النوبة. فقامت عدّة منظمات وعلى رأسها منظمة العون الشعبيّ النرويجي NPA بتنظيم جسر جويّ إلى جبال النوبة، عن طريق مكتبها في نيروبي ـ كينيا. الطيَّار «سڤين كرستانسن Svien Kristansen» كان أوّل من قاد عملية الجسر الجويّ إلى جبال النوبة).
قال الطيَّار «كرستانسن» في البرنامج التلفزيوني (لقد قبلت رغم عدم معرفتي بالمطار الذي تهبط فيه الطائرات. لكننّي فهمت أن الوجهة بالتأكيد هى مناطق الحركة الشعبية SPLA. مساء اليوم السابق للعملية علمت بالمكان، وأعددت لذلك خطة).
كشف تلفزيون النرويج (أن الطيار كرستانسن كان أوّل من قاد رحلات الجسر الجوّي إلى جبال النوبة. وقد أرسل عدة طائرات إلى الجبال). كما كشف تلفزيون النرويج (في إحدى تلك الطائرات كان يوجد فريق تابع لقناة تلفزيون BBC البريطانية وقد التقط صوراً في حين كان يتمّ شحن الطائرة).
تحدّثت مذيعة تلفزيون BBC في برنامج التلفزيون النرويجيّ قائلة (هنا وعبر هذه الجبال حُمِلت صناديق الذخيرة في الطائرة التي أقلَّت يوسف كوَّة).
قال الطيار سڤين كرستانسن (نفس التعليمات صدرت إلينا: عدم الكلام مع لوكيشيكو والأمم المتحدة. يجب ألا يرونا. وجدنا مكاناً وهبطت الطائرة. هنالك التقينا بكبار قساوسة الكنيسة. ثمّ عادت الطائرات إلى جنوب السّودان، حيث المقر الرئيسي للحركة الشعبية. هناك طلبوا مني بكلّ وضوح، لابدّ لنا من الذخيرة والأسلحة. كيف يمكن حلّ هذه المشكلة. إذا تسنَّى لي الحصول على 5،2 طن من السلاح والذخيرة، عليها شعار الصليب الأحمر، فأنا على استعداد، كان الأمر كذلك).
في برنامج (مهربو الأسلحة في جنوب السودان) الذي بثه تلفزيون النرويج عن الدور العسكري والإستخباري لمنظمة NPA ، تحدث (هيل هانسن Halle Hansen) السكرتير العام لمنظمة NPA قائلاً (الحركة الشعبية تحتاج إلى نقل السلاح من مكان إلى مكان. هذا يستغرق أياماً وأسابيع. لذلك تستعمل الحركة الشعبية شركات الطيران الموجودة في أوغندا وكينيا وأثيوبيا، لنقل الأسلحة بطريقة سرِّيَّة إلى داخل السودان).
كشف تلفزيون النرويج في برنامجه التوثيقي عن الدور العسكري والإستخباري لمنظمة NPA ، كشف حقيقة أن (حتى عام 7991م كان قد تمّ نقل ما بين 08 ـ 001 طن من الأسلحة إلى جبال النوبة ومناطق أخرى عن طريق الطائرات المعدَّة لنقل المعونات الإغاثية). منظمة NPA النرويجية نشطت في ما بعد في دارفور منذ 2004م وها هي تنشط اليوم في هجليج، حيث قبض الجيش السوداني على أحد عناصرها في هجليج متلبِّساً بأعمال عسكرية. من بعد جنوب السودان وجبال النوبة، كم نقلت منظمة NPA من الإغاثة العسكرية والاستخباراتية إلى متمردي دارفور وإلى هجليج. كم نقلت NPA من السلاح ومن مقاتلي التمرد في جبهات الحرب الأهلية السودانية الجديدة التي أشعلها الجيش الشعبي في أربع جبهات؟. هل منظمة NPA أم غيرها هى التي حملت طائراتها ذات مرة المتمرد عبد الواحد ونقلته إلى مكان آمن، بعد أن كاد أن يقبض عليه؟. هل قامت بنفس النشاط في (هجليج) بنقل قيادات الجيش الشعبي والحركة الشعبية.
أثبت تلفزيون النرويج بالإعتراف والوثائق أن طائرات منظمات الإغاثة تنقل الأسلحة والذخائر والجنود والمعلومات الإستخبارية في مناطق العمليات العسكرية. ألا يذكر ذلك بما ظل يحدث كل حين وآخر؟.
مثلاً سبق أن حصل الصليب الأحمر على (78) إذناً في دارفور خلال سبعة أشهر. ورغم ذلك ظل الصليب الأحمر يهاجم حكومة السودان، لعدم سماحها بوصول الإغاثة إلى مواطنيها!.
سنواصل كشف مزيد من الحقائق عن (الإغاثة العسكرية) التي تقدمها منظمات الإغاثة الغربية إلى المتمردين، تحت غطاء تقديم الإغاثة الإنسانية للمتضررين!، وتحت غطاء الأمم المتحدة!.
هجليج حلقة في سلسلة التآمر على السودان..
حاج ماجد سوار
التآمر على السودان والصراع عليه ليس وليد اليوم بل هو قديم قدم التاريخ، وتثبت ذلك العديد من كتب التاريخ والدراسات المنشورة والوثائق.. ولست هنا بصدد إثبات ذلك بقدر ما أنا مهتم بالإشارة لأسباب هذاالتآمر والاستهداف وما يترتب عليه.
ويُجمع كثير من الباحثين على أن أسباب استهداف السودان والتآمر عليه تكمن في الآتي:
{ السودان بلد له تاريخ وحضارة عريقة تعتبر من أقدم الحضارات في تاريخ البشرية ويدل على ذلك شواهد قائمة وموثقة.
{ السودان بلد يتمتع بموقع جغرافي متميِّز وعمق إفريقي وساحل على البحر الأحمر (أكثر من 800 كيلومتر) ومساحة تجعله رقم (16) حتى بعد انفصال الجنوب ومثل هذا الموقع الإستراتيجي يعتبر ميزة لا تتوفر لغالبية الدول.
{ السودان بلد غني ويزخر بموارد طبيعية هائلة تتمثل في أراضٍ زراعية منبسطة تبلغ حوالى (200) مليون فدان ومياه وفيرة (خمسة أنهر وعدة أحواض جوفية تعادل مياهها مئات المرات إيراد النيل، وعشرات ملايين الرؤوس من الثروة الحيوانية (الماشية، الأغنام، الإبل وغيرها)، بالإضافة لثروات معدنية هائلة (ذهب، حديد، نحاس وحتى اليورانيوم) هذا بالإضافة لكميات كبيرة من النفط والغاز، وهذه الثروات جميعها لم يستغل منها إلا النزر اليسير.
{ السودان يتمتع بثراء اثني وتنوع لا يوجد في غيره من البلاد، وإنسان يتميز بصفات وقيم تؤهله للريادة والقيادة، فالإنسان السوداني كريم، شجاع ومؤثر..
{ هذه المميزات وغيرها وضعت السودان في دائرة الاستهداف خاصة من قبل الدول الاستعمارية التي ترى أنها الأحق بالتمتع بخيرات العالم وأن شعوبها دون سواها هي التي يجب أن تعيش في رفاه واستقرار.
رد: عن الجنوب
{ ولقد ترتب على ذلك أن أصبح السودان واحدًا من نقاط الجذب لكل طامع في ثرواته أو قدرات وميزات شعبه، فكانت حملات محمد علي باشا (التي جاءت من أجل الحصول على الذهب والرجال) والحملات الإيطالية والبرتقالية وأخيراً الاحتلال البريطاني الذي استمر لعدة عقود انتهت باستقلال السودان في عام 1956م بعد تضحيات وثورات، ومن جانب آخر فقد ظل السودان موجوداً في الأجندة الصهيونية التي تزعم بأن حدود دولة إسرائيل هي المساحات الممتدة بين الفرات والنيل!!
يضاف إلى ذلك أطماع المستعمرين الجدد الذين تمثلهم الولايات المتحدة الأمريكية التي ترى أنها صاحبة حق في كل بقعة في العالم يوجد بها (نفط).. هؤلاء جميعاً اتفقوا على أن السودان يجب أن يظل ضعيفاً وممزقاً حتى يسهل الانقضاض عليه وعلى ثرواته، ولذلك زرعوا تمرد الجنوب وأتبعوه بتمرد دارفور، ويحاولون الآن في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وقد نجحت الخطة في فصل الجنوب، وتظل أهداف التآمر والاستهداف مستمرة ومتزايدة خاصة في ظل نظام الإنقاذ (المؤتمر الوطني) الذي بدأ يضع السودان على المسار الصحيح وشرع في الإجابة عن الإسئلة الحرجة التي ظلت عالقة منذ الاستقلال، ووضع خططاً إستراتيجية لتحقيق النهضة الشاملة في كافة مجالات الحياة، وسيستمر التآمر والاستهداف طالما أن نظام الإنقاذ يتبنى رؤية فكرية تقوم على إحياء قيم الدين والتحرر والانعتاق، وسيستمر هذا الاستهداف طالما أن نوافذ الوطن مشرعة والثغرات التي ينفذون منها مفتوحة، إن منافذ المتآمرين على السودان عديدة أحاول هنا أن أشير إلى بعضها:
{ تأخر بناء الأمة السودانية ــ خاصة وأن السودان يتكون من أعراق واثنيات كثيرة ــ تحتاج لأن نلتف حول مشروع وقيم لا تتوفر إلا في الإسلام الذي هو دين توحيد ووحدة، فنحن الآن في أشد الحاجة لبناء الأمة السودانية على هذه القاعدة وعلى قاعدة الانتماء للوطن القيمة والتاريخ والحاضر والمستقبل، وتكون هاتان القاعدتان هما أساس بناء الأمة السودانية (الإسلام ــ الوطن).. لا بد من الإشارة هنا إلى أن الإمام عبد الرحمن المهدي هو أول من دعا الى بناء الأمة السودانية عندما رفع شعار: (لا شيع ولا طوائف، وطننا السودان وديننا الإسلام).
{ تأخر حسم الخيارات السياسية بالتالي التوافق عليها بين كافة القوى السياسية والاجتماعية، ويتجلى ذلك في عدة نقاط تحتاج إلى حسم سريع
- شكل الحكم الذي يناسب السودان.
- كتابة الدستور الدائم والذي جرت حوالى (14) محاولة لإعداده.
- ضعف القوى السياسية خاصة في جوانبها الفكرية والتنظيمية وغياب الديمقراطية داخل مؤسساتها.
- ضعف الاقتصاد الذي تتوفر له كل عناصر القوة ــ أدى إلى ضعف البنيات الأساسية والخدمات، الأمر الذي اضعف الدولة بصفة عامة، ولعل ضعف الاقتصاد هذا يعود في المقام الأول لغياب الرؤية.
- عدم وجود مبادرات حقيقية لاستيعاب ثراء التنوع الذي يتميز به السودان، وهذا أيضاً يرتبط بقضية بناء (الأمة) التي أشرت إليها في مقدمة منافذ المتآمرين التي ينفذون منها إلى السودان
{ التآمر على السودان وحضارته وثقافته تحول بمرور الزمن إلى مهدد خطير للأمن القومي، وما حادثة احتلال هجليج من قبل دولة الجنوب (الوليدة)، إلا حلقة في هذه السلسلة وبالتأكيد فهي لن تكون الأخيرة، ويتضح بما لا يدع مجالاً للشك أن دولة الجنوب هذه أصبحت هي رأس الحية ومخلب القط وأداة العدوان الأولى ضد السودان الأمر الذي يقتضي وجود إستراتيجية متكاملة للتعامل مع هذا الواقع الجديد، وأرى أن هذه الإستراتيجية يجب أن تقوم على:
أولاً: العمل وبجدية على توسيع قاعدة التوافق والاتفاق بين جميع المكونات السياسية والاجتماعية السودانية واتخاذ كافة الخطوات الضرورية لإنجاز ذلك، ولعل من أهم مؤشرات هذا التوافق أن يدخل مصطلح (الخطوط الحمراء) إلى قاموسنا السياسي وأن يكون كل ما يمس الوطن ومقدراته وثقافته ودين أهله هو خطوط حمراء يجب ألا نتجاوزها جميعاً.
ثانيًا: لا بد من القيام بخطوات جريئة في طريق الإصلاح السياسي والاقتصادي وخلق أكبر قاعدة توافق حول هذه الخطوات وما يترتب عليها من إجراءات.
ثالثًا: إعادة قراءة ملف العلاقات الخارجية الإقليمية والدولية ووضع خارطة تصنيف واضحة لعلاقاتنا مع الدول وبالتالي التعامل مع هذه الدول وفق هذا التصنيف ومن جانب آخر لا بد من إيجاد قواعد مشتركة للتعامل وفقها.
رابعًا: العمل على تطوير القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وجميع القوات النظامية الأخرى بما يتناسب مع حجم التحديات والمؤامرات التي تحاك ضد بلادنا وتحديداً أقترح:
{ الشروع فورًا في بناء قوات الاحتياط من بضعة ملايين من أبناء السودان وفق الأسس والنظم المتعارف عليها عالمياً.
{ الاهتمام بالتدريب وزيادة عدد القوات الخاصة ضمن مكونات القوات المسلحة وجهاز الأمن والمخابرات وزيادة قدراتها القتالية بالإضافة لمهامها الخاصة.
{ الاهتمام باستخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة والاحتياط للحروب المحتمَلة (حروب المعلومات والمياه).
{ ضرورة دخول مصطلح ومفهوم (الضربات الاستباقية) للقاموس العسكري حيث من حق السودان أن يحافظ على أمنه إذا رأى أي مهددات وحشود..
{ على كلٍّ يبقى احتلال هجليج ومعركة تحريرها نقطة تحول يجب أن يدرسها الجميع ويستفيد من عظاتها وعبرها.
قراءة لما وراء التوجهات الدولية عقب هجليج !؟..
آدم خاطر
الانتكاسة العسكرية والسياسية والدبلوماسية التي منيت بها حكومة الجنوب وحلفاؤها بالداخل والخارج على خلفية غزوها لهجليج، وسرعة ردة فعل القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى والمجاهدين، وما وجدوه من دعم ومساندة من قبل الشعب السودانى بكافة تنظيماته وقطاعاته، هذه الهزة القوية جراء الهزيمة متعددة الأوجه، أربكت حسابات الأطراف الدولية التي ظلت تقف وراء هذه المؤامرة على حدودنا مع الدولة الوليدة، وأطاحت كل آمالها وأهدافها الاقتصادية والعسكرية لإسقاط النظام فى السودان !. ولعل هرولة رئيس الحركة الشعبية الى الصين لا أمريكا والهزيمة تلاحقه كانت كاشفة للدربكة فى عربة القيادة وفقدان البوصلة، كونه يسعى فى هذا التوقيت لجلب استثمارات لإقامة بنى تحتية للنفط ببلاده وبدائل لمواعين صادره، والصين وشركاتها ما تزال تتجرع المرارة وكلفة الخسارة الكبيرة عليها، جراء التعطيل والاعاقة التي أقدمت عليها الحركة الشعبية باغلاق أنابيب النفط والأضرار التي نجمت عن ذلك على مختلف أطراف شراكة صناعة النفط بين الدولتين !. الصدمة التي لازمت الحركة الشعبية بُعيد تحرير هجليج عبَّرت بقوة ووضوح عن مكنون هذا الشعب وتلقائيته دونما دعوة أو تنظيم لمقابلة فداحة الجريمة وما أحدثته من جرح لكبرياء أمة السودان، وأجلت البُعد الوطنى والقومى لهبّته وعلوه على ما سواه، ولذلك ظهر بالمقابل حيرة التوجهات الاقليمية والدولية فى تعاطيها لتداعيات الغزو والتحرير وما ترتب على كليهما !. فالذي يقرأ فى ما أحاط ببيان الاتحاد الافريقى وفقراته المتناقضة وسلبيته فى تسمية الأشياء بمسمياتها، عبّر بوضوح عن مدى غياب الارادة وغرابة البعد الإفريقى فى البيان وتغول اليد الخارجية على قراراتها، ومحاولة أطراف غربية وأمريكية تسعى دومًا لاستلاب وسرقة أى نجاح افريقى، واحالة أى تقدم فى جهود يمكن أن تفضى الى حلول افريقية الى الدوائر الغربية التي كم عرفت بافتعالها للأزمات وعدائها المستحكم تجاه السودان، وتأزيمها للمواقف ومحاولاتها المحمومة لتطويقه وتكبيله بالقرارات التي تسمى جورًا دولية! الاتحاد الافريقى باحالته النزاع القائم عقب هجليج الى مجلس الأمن لم يكن موفقًا، ونزع عنه المسؤولية وحيثيات الاعتداء كانت معلومة وواضحة والطرف الجانى اعترف بجريمته وحاول أن يلبسها المشروعية، ومكمن الحيرة أن يدعو البيان حكومة الجنوب للانسحاب ولا يقر بالأضرار والخسائر الناجمة عنه!. ولعل اعتقال بعض الخبراء الدوليين على تخوم هجليج وما تكشف عبرهم، وقدرة الأيادى السودانية على الاصلاح لمحطات المعالجة والضخ بهجليج واعادتها للعمل فى وقت قياسى، هو الآخر تحد للأطراف الدولية المتآمرة التي تعمل لشل الارادة السودانية وتكبيلها، ربما دفعها للمزيد من التآمر على البلاد !.
لعل مبلغ ما تطمح اليه الحركة الشعبية الآن أن يعود السودان الى طاولة المفاوضات من وحي الضغوط التي تمارس عليه وتستبطنها المحاولات الدولية لاستصدار قرار أممى يعضد قرار الاتحاد الافريقى بمعالجة النزاع خلال ثلاثة أشهر، ومعلوم أن الاتحاد الافريقى لا يملك آلية لذلك، وهو قد حكم على لجنة وساطته بقيادة أمبيكى بالفشل !. والشعبية تواجه تحديات داخلية جمة وتعقيدات ما تزال تفاعلاتها فى تطور وحراك لا يمكن أن تجد
يضاف إلى ذلك أطماع المستعمرين الجدد الذين تمثلهم الولايات المتحدة الأمريكية التي ترى أنها صاحبة حق في كل بقعة في العالم يوجد بها (نفط).. هؤلاء جميعاً اتفقوا على أن السودان يجب أن يظل ضعيفاً وممزقاً حتى يسهل الانقضاض عليه وعلى ثرواته، ولذلك زرعوا تمرد الجنوب وأتبعوه بتمرد دارفور، ويحاولون الآن في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وقد نجحت الخطة في فصل الجنوب، وتظل أهداف التآمر والاستهداف مستمرة ومتزايدة خاصة في ظل نظام الإنقاذ (المؤتمر الوطني) الذي بدأ يضع السودان على المسار الصحيح وشرع في الإجابة عن الإسئلة الحرجة التي ظلت عالقة منذ الاستقلال، ووضع خططاً إستراتيجية لتحقيق النهضة الشاملة في كافة مجالات الحياة، وسيستمر التآمر والاستهداف طالما أن نظام الإنقاذ يتبنى رؤية فكرية تقوم على إحياء قيم الدين والتحرر والانعتاق، وسيستمر هذا الاستهداف طالما أن نوافذ الوطن مشرعة والثغرات التي ينفذون منها مفتوحة، إن منافذ المتآمرين على السودان عديدة أحاول هنا أن أشير إلى بعضها:
{ تأخر بناء الأمة السودانية ــ خاصة وأن السودان يتكون من أعراق واثنيات كثيرة ــ تحتاج لأن نلتف حول مشروع وقيم لا تتوفر إلا في الإسلام الذي هو دين توحيد ووحدة، فنحن الآن في أشد الحاجة لبناء الأمة السودانية على هذه القاعدة وعلى قاعدة الانتماء للوطن القيمة والتاريخ والحاضر والمستقبل، وتكون هاتان القاعدتان هما أساس بناء الأمة السودانية (الإسلام ــ الوطن).. لا بد من الإشارة هنا إلى أن الإمام عبد الرحمن المهدي هو أول من دعا الى بناء الأمة السودانية عندما رفع شعار: (لا شيع ولا طوائف، وطننا السودان وديننا الإسلام).
{ تأخر حسم الخيارات السياسية بالتالي التوافق عليها بين كافة القوى السياسية والاجتماعية، ويتجلى ذلك في عدة نقاط تحتاج إلى حسم سريع
- شكل الحكم الذي يناسب السودان.
- كتابة الدستور الدائم والذي جرت حوالى (14) محاولة لإعداده.
- ضعف القوى السياسية خاصة في جوانبها الفكرية والتنظيمية وغياب الديمقراطية داخل مؤسساتها.
- ضعف الاقتصاد الذي تتوفر له كل عناصر القوة ــ أدى إلى ضعف البنيات الأساسية والخدمات، الأمر الذي اضعف الدولة بصفة عامة، ولعل ضعف الاقتصاد هذا يعود في المقام الأول لغياب الرؤية.
- عدم وجود مبادرات حقيقية لاستيعاب ثراء التنوع الذي يتميز به السودان، وهذا أيضاً يرتبط بقضية بناء (الأمة) التي أشرت إليها في مقدمة منافذ المتآمرين التي ينفذون منها إلى السودان
{ التآمر على السودان وحضارته وثقافته تحول بمرور الزمن إلى مهدد خطير للأمن القومي، وما حادثة احتلال هجليج من قبل دولة الجنوب (الوليدة)، إلا حلقة في هذه السلسلة وبالتأكيد فهي لن تكون الأخيرة، ويتضح بما لا يدع مجالاً للشك أن دولة الجنوب هذه أصبحت هي رأس الحية ومخلب القط وأداة العدوان الأولى ضد السودان الأمر الذي يقتضي وجود إستراتيجية متكاملة للتعامل مع هذا الواقع الجديد، وأرى أن هذه الإستراتيجية يجب أن تقوم على:
أولاً: العمل وبجدية على توسيع قاعدة التوافق والاتفاق بين جميع المكونات السياسية والاجتماعية السودانية واتخاذ كافة الخطوات الضرورية لإنجاز ذلك، ولعل من أهم مؤشرات هذا التوافق أن يدخل مصطلح (الخطوط الحمراء) إلى قاموسنا السياسي وأن يكون كل ما يمس الوطن ومقدراته وثقافته ودين أهله هو خطوط حمراء يجب ألا نتجاوزها جميعاً.
ثانيًا: لا بد من القيام بخطوات جريئة في طريق الإصلاح السياسي والاقتصادي وخلق أكبر قاعدة توافق حول هذه الخطوات وما يترتب عليها من إجراءات.
ثالثًا: إعادة قراءة ملف العلاقات الخارجية الإقليمية والدولية ووضع خارطة تصنيف واضحة لعلاقاتنا مع الدول وبالتالي التعامل مع هذه الدول وفق هذا التصنيف ومن جانب آخر لا بد من إيجاد قواعد مشتركة للتعامل وفقها.
رابعًا: العمل على تطوير القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وجميع القوات النظامية الأخرى بما يتناسب مع حجم التحديات والمؤامرات التي تحاك ضد بلادنا وتحديداً أقترح:
{ الشروع فورًا في بناء قوات الاحتياط من بضعة ملايين من أبناء السودان وفق الأسس والنظم المتعارف عليها عالمياً.
{ الاهتمام بالتدريب وزيادة عدد القوات الخاصة ضمن مكونات القوات المسلحة وجهاز الأمن والمخابرات وزيادة قدراتها القتالية بالإضافة لمهامها الخاصة.
{ الاهتمام باستخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة والاحتياط للحروب المحتمَلة (حروب المعلومات والمياه).
{ ضرورة دخول مصطلح ومفهوم (الضربات الاستباقية) للقاموس العسكري حيث من حق السودان أن يحافظ على أمنه إذا رأى أي مهددات وحشود..
{ على كلٍّ يبقى احتلال هجليج ومعركة تحريرها نقطة تحول يجب أن يدرسها الجميع ويستفيد من عظاتها وعبرها.
قراءة لما وراء التوجهات الدولية عقب هجليج !؟..
آدم خاطر
الانتكاسة العسكرية والسياسية والدبلوماسية التي منيت بها حكومة الجنوب وحلفاؤها بالداخل والخارج على خلفية غزوها لهجليج، وسرعة ردة فعل القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى والمجاهدين، وما وجدوه من دعم ومساندة من قبل الشعب السودانى بكافة تنظيماته وقطاعاته، هذه الهزة القوية جراء الهزيمة متعددة الأوجه، أربكت حسابات الأطراف الدولية التي ظلت تقف وراء هذه المؤامرة على حدودنا مع الدولة الوليدة، وأطاحت كل آمالها وأهدافها الاقتصادية والعسكرية لإسقاط النظام فى السودان !. ولعل هرولة رئيس الحركة الشعبية الى الصين لا أمريكا والهزيمة تلاحقه كانت كاشفة للدربكة فى عربة القيادة وفقدان البوصلة، كونه يسعى فى هذا التوقيت لجلب استثمارات لإقامة بنى تحتية للنفط ببلاده وبدائل لمواعين صادره، والصين وشركاتها ما تزال تتجرع المرارة وكلفة الخسارة الكبيرة عليها، جراء التعطيل والاعاقة التي أقدمت عليها الحركة الشعبية باغلاق أنابيب النفط والأضرار التي نجمت عن ذلك على مختلف أطراف شراكة صناعة النفط بين الدولتين !. الصدمة التي لازمت الحركة الشعبية بُعيد تحرير هجليج عبَّرت بقوة ووضوح عن مكنون هذا الشعب وتلقائيته دونما دعوة أو تنظيم لمقابلة فداحة الجريمة وما أحدثته من جرح لكبرياء أمة السودان، وأجلت البُعد الوطنى والقومى لهبّته وعلوه على ما سواه، ولذلك ظهر بالمقابل حيرة التوجهات الاقليمية والدولية فى تعاطيها لتداعيات الغزو والتحرير وما ترتب على كليهما !. فالذي يقرأ فى ما أحاط ببيان الاتحاد الافريقى وفقراته المتناقضة وسلبيته فى تسمية الأشياء بمسمياتها، عبّر بوضوح عن مدى غياب الارادة وغرابة البعد الإفريقى فى البيان وتغول اليد الخارجية على قراراتها، ومحاولة أطراف غربية وأمريكية تسعى دومًا لاستلاب وسرقة أى نجاح افريقى، واحالة أى تقدم فى جهود يمكن أن تفضى الى حلول افريقية الى الدوائر الغربية التي كم عرفت بافتعالها للأزمات وعدائها المستحكم تجاه السودان، وتأزيمها للمواقف ومحاولاتها المحمومة لتطويقه وتكبيله بالقرارات التي تسمى جورًا دولية! الاتحاد الافريقى باحالته النزاع القائم عقب هجليج الى مجلس الأمن لم يكن موفقًا، ونزع عنه المسؤولية وحيثيات الاعتداء كانت معلومة وواضحة والطرف الجانى اعترف بجريمته وحاول أن يلبسها المشروعية، ومكمن الحيرة أن يدعو البيان حكومة الجنوب للانسحاب ولا يقر بالأضرار والخسائر الناجمة عنه!. ولعل اعتقال بعض الخبراء الدوليين على تخوم هجليج وما تكشف عبرهم، وقدرة الأيادى السودانية على الاصلاح لمحطات المعالجة والضخ بهجليج واعادتها للعمل فى وقت قياسى، هو الآخر تحد للأطراف الدولية المتآمرة التي تعمل لشل الارادة السودانية وتكبيلها، ربما دفعها للمزيد من التآمر على البلاد !.
لعل مبلغ ما تطمح اليه الحركة الشعبية الآن أن يعود السودان الى طاولة المفاوضات من وحي الضغوط التي تمارس عليه وتستبطنها المحاولات الدولية لاستصدار قرار أممى يعضد قرار الاتحاد الافريقى بمعالجة النزاع خلال ثلاثة أشهر، ومعلوم أن الاتحاد الافريقى لا يملك آلية لذلك، وهو قد حكم على لجنة وساطته بقيادة أمبيكى بالفشل !. والشعبية تواجه تحديات داخلية جمة وتعقيدات ما تزال تفاعلاتها فى تطور وحراك لا يمكن أن تجد
رد: عن الجنوب
طريقها للمعالجة فى ظل هيمنة هذه العصابة وانفراد الدينكا بالحكم، واغلاق الحدود ومنع تدفقات السلع والخدمات وحركة التجارة بين البلدين، فضلاً عن قضايا المواطنين العالقين بالشمال، وانسداد أفق العودة الى الحوار من قبل الخرطوم دون أن يصار الى استرداد كاودا وبحيرة الأبيض وتأمين الحدود، كى يصبح الطريق ممهدًا أمام مفاوضات تستدعى الملف الأمنى بتراتيبه المعروفة والتي بدونها لا يمكن أن يعود الشمال الى التفاوض واعمال النوايا الحسنة، التي كم أضرت بمصالحنا وأضعفت من سمت وسمعة وفدنا المفاوض والنتائج التي توافرت لحصاده فى الجولات السابقة على ما يحمله أعضاؤه من امكانات وقدرات !. فالدولة فى الشمال الآن أضحت تحت حملة وطنية للتعبئة والاستنفار لا تستطيع العدول عنها دون تحقيق أهدافها كاملة، وقيادتنا محاطة بمراقبة جماهيرية بها وعى مستبصر لم يحدث من قبل!. وأن القيادة السياسية اتخذت من القرارات والمحددات للعودة الى ساحة التفاوض ضمن شروط ومطلوبات اتصلت بحقوق شعبها لم تدركها الوساطة الافريقية، التي تحاول القفز عليها وتنصيب نفسها حكمًا وقيمًا على حقوقنا، ليجنى شعبنا مجددًا الهشيم والوعود الجوفاء على نحو ما تضمنه بيانها وما يسعى اليه القرار الدولى الصادر يوم الأربعاء 2 مايو 2012م !.
الحركة الشعبية على ما هى عليه من ضعف وتفكك ومهددات، تهدد عبر الوجود الأجنبى وآلته ومخططاته، وفلول الحركات المسلحة من دارفور والجبال والنيل الأزرق، تهدد تلودى وأم دافوق وتحتل كافيا كنجى وتعمل للعودة لهجليج وغيرها، فى تصعيد مستمر وجبهة مفتوحة للمواجهة، والايادى الدولية تساندها بالقرارات والدعم اللوجستى والمعنوى فى فعالها وتوجد لها المبررات فى معادلة غريبة أمام دعوات الحوار !. كيف للسودان الجلوس الى دولة باتت الآن فى خانة العدو الأول وتهديداتها لوجودنا وسيادتنا فى تجدد وتمدد فى مفلوع ومناطق فى عمقنا السودانى وخرابها لمنشآتنا ودمارها لامكاناتنا ما يزال قائمًا وحاضرًا!؟. والمخطط الدولى فى حملته لمناصرة سماسرة الحرب فى الجنوب وعصابات الجيش الشعبى يسعى لإحياء ما يسمى قطاع الشمال الذي أفنته الإرادة السودانية بملاحمها، وها هو عرمان يعمل عبر خيانته المستمرة للوطن لتلوين القرارات الدولية بمراده وغايته فى أن يحظى بنصيب ويعوده لدوره فى قيادة حملات الإرباك والتشويش السياسى من الداخل !. كيف لنا بحوار أطراف يدها ما تزال على البندقية وأبعاد تآمرهم تتكشف كل يوم بحملة دولية تقودها أمريكا واسرائيل وبعض الدول الغربية لتزييف الحقائق واظهار الجنوب وكأنه الضحية، وقيادته باتت مطية لإنفاذ إستراتيجية صهيونية بعيدة المدى والأهداف، يلزمنا أن نتعاطى معها بالشواهد الماثلة وبالادوات التي اختارتها عبر الحسم الميدانى !. أى توجه لقبول مبدأ الحوار المفخخ دون تأمين حدودنا، وطرد الفرقتين الأجنبيتين من أراضينا، واسترداد كل المناطق التي سعى الجيش الشعبى لاحتلالها يعتبر خيانة لدماء الشهداء والمجاهدين وطعنة مسمومة فى ظهر قواتنا النظامية فى هذا الظرف الدقيق !. أى عدول عن ما رسمته القيادة السياسية من خطة استثنائية أملتها الارادة الشعبية بعيد تحرير هجليج بمقدوره أن يجهز على حملة الاستنفار والتعبئة القومية التي انتظمت الوطن ووحدت صفه وارادته !. لم يعد السودان يهاب أو يرتعد بالقرارات الأممية الجائرة والتي خبرنا أبعادها ومراميمها فى ضعضعة التماسك الوطنى الذي عززته حملة غزو واحتلال هجليج من قبل الجيش الشعبى وحكومته الغادرة التي لا تراعى عهدًا ولا ميثاقًا !. قرار مجلس الأمن الدولى هذا لن يكون الأخير، وما تضمنه من حيف وتحامل واصطفاف لصالح حكومة الجنوب كم تعودنا عليه، وهو بعض محاولة لإنقاذ سلفا كير وحكومته الهالكة من بئر الأزمات التي سقط فى قاعها، ولا جدوى من أن نسعى لإخراجه منها بقبولنا للحوار وآثار الحرائق والدمار فى هجليج بادية !. أية تنازلات الآن باتجاه التفاوض لن تكن فى مكانها ولا زمانها، ومن شأنها أن تطفئ شعلة الجهاد وتهزم حملاتنا للنصرة واستعادة الحق، كما ستضعف الروح المعنوية لمجاهدينا الذين اقسموا على بلوغ هدفهم بدحر الغزاة ودفن أحلامهم فى تهديد أمننا واستقرارنا !. التوجهات الدولية القائمة أصابتها حملات التجييش والنصرة وارتفاع ميزان النفرة وما يمكن أن يحققه من غايات، وهى تجتهد عبر أكثر من محور لإفشال جهودنا واعادتنا الى مربع الفرقة والانشغال بالقضايا الانصرافية، علينا أن لا نكترث لهكذا قرارات أو التماهي بقبولها والانجرار وراء سرابها وكلنا نعلم أن لا ماء وراءها، علينا وقف دعوات الانهزام وتقليص صف الانهزاميين والمنبطحين كى تستعيد بلادنا زمام المبادرة واسدال الطريق أما التسويات الفطيرة وأحلام السفهاء!.
صحــيـح تعــبـان..عميد شرطـة
هاشم علي عبدالرحيم
لا أعرف لماذا تتراءى أمامي صورة ذلك الشاب الخلوق تعبان بول الذي كان «باتماناً» في ميس «الهبـوب» بعطبرة الحبيبة، كلما رأيت تعـبان دينـق جهاراً أو في فضائية، أو صحيفة، نعم هناك شيء من الشبه!!! وتطابق في الوشم، ولكن الاختلاف كبير جداً بين الاثنين. فتعبان ميس الهبوب كان مخلصاً في «مكوته»، مخلصاً في «غسيله»، أميناً على أموالنا، ومنقولاتنا، هادئاً في «سكره» ملتزماً في مصاحبته، زاهداً حتى في زوجته، وأم أولاده التي لا نراها إلا مرة واحدة يوم أن تأتي لاستلام مصاريفها آخر الشهر، ولا نعرف متى يذهب هو إليها لأنه لم يغادر «الميس» ليلاً، أو نهاراً، من اليوم الذي تم تعيينه فيه بشرطة الولاية، إلى اليوم الذي غادرناها فيه ونحن منقولون.
أما تعبان («الوحدة» ورفقاؤه، فإخلاصهم لأنفسهم فقط، يسكنون في القصور ويسكن شعبهم في العشوائيات وأطراف المدن في الجنوب، الحلم مع الذباب الرملي، والتسي تسي، والبهائم، يرسلون أسرهم للإقامة والدراسة في العواصم الأوربية , بينما لايعرف شعبهم حتى أن هناك واجباً على الدولة اسمه التعليم أو الصحة، ينهبون ثروات الجنوب ويودعونها في حساباتهم الشخصية وعندما تسألهم زمرة من «تمومة جرتق» مجلسهم، المنتمون للقوميات الجنوبية المهمشة، يحرقون مكاتبهم ليدّعوا أن النار قضت على كل المستندات الدالة على الصرف، ويا له من صرف!!! ويا لها من مشروعات لم ولن ترى النور طالما بقيت «حشرتهم» في سُدّة الحكم بتعبانها، وباقانها، وعرمانها، ومشارها، وأبو برنيطتها الذي طوعت له نفسه قتل أخيه فقتله ولم يصبح من النادمين.
إن الذين عاثوا الفساد في هجليج، وأحرقوا البنى التحتية لنفط الشمال، دافعهم الأول هم وأسيادهم الحقد الأعمى على أهل السودان ودين السودان، وأخلاق وسماحة أهل السودان، الذين هم أولياء نعمتهم، جاهدوا، وساهروا، وناطحوا، وكافحوا ليخرجوا لهم ما كان نائماً بأمان في باطن الأرض، التي لم يكن يخرج منها سوى مرض النوم، والكلازار، والملاريا، أما الذين هم في غيهم يعمهون، وينتظرون أن تستباح أرضهم ولا يدينون ولا يستنكرون ولا يجاهدون بأنفسهم وأموالهم، ولا حتى سكوتهم، وقد رضوا بالقعود.. فحسبهم ما قال المجاهد العائد لتوِّه من أرض العمليات لسائله المعارض القاعد الذي قال له: استنفرتم للجهاد وذهبتم وعدتم سالمين غانمين، فمتى «ستطيرون»؟ قال:«سنطير» يوم أن «تطير» تلكم الطائرة التي استشهد فيها الزبير محمد صالح أو الأخرى التي سافر على متنها إبراهيم ورفاقه إلى حيث الظل الممدود والطلح المنضود.
يُحكى أن مجموعة من العاطلين الحالمين بالعيش والعمل في أوربا، قاموا بوضع خطة تقوم على التسلل بحراً عبر الساحل الليبي... وبعد الوصول لمالطا... يطلبون اللجوء على أساس أنهم سودانيون ومعارضون، ومهمشون، ومطاردون من النظام... ولم يتحقق لهم ما أرادوا... إذ أنه تمت إعادتهم بواسطة خفر السواحل الأوربية من عرض البحر وأعيدوا للشواطئ الليبية ولأنه كان قد نفد كل ما معهم مـن أموال، وتملكهم جـوع شديد، فقد رأوا أن يصطادوا بشبكة صيد مستلفة.... الشبكة بعد إخراجها من الماء اتضح أنها تحمل في جوفها جرة... قاموا بفتحها وخرج منها مارد تصاعد دخانه إلى عنان السماء، ولم يعرفوا له أولاً من آخر... المارد هدأ من روعهم.... وذكر لهم أنه مسجون في هذه الجرة منذ آلاف السنين وقد قطع على نفسه عهداً، أن ينفذ أي طلب يطلبه من يخرجه من هذا السجن.... تشاور «الرفاق» فيما بينهم وتقدموا بطلب واحد وهو أن يقوم المارد بحفر نفق تحت المتوسط ليصلوا من خلاله إلى إحدى العواصم الأوربية القريبة من الساحل بأمان... قال المارد بكل أسف!! لا يمكنني تلبية هذاالطلب لأن تكلفته تتجاوز كافة البنود المدرجة في ميزانية إبليس والمخصصة للجلب بالخيل والرجل والمشاركة في الأولاد والأموال وتغيير خلق الله، وابتكان آذان الإنعام، وطلب منهم تغيير الطلب!!! قاموا بالتشاور مع بعضهم وطلبوا من المارد تغيير النظام في الخرطوم.... تغير لون المارد وعلا دخانه، وأرغى وإزبد... ثم هدأ وقال لهم بصوت خفيض.... أين التصاميم والخرط الخاصة بالنفق!!!!
سلفا كير والكذب المفضوح..
علي ياسين الركابي
٭ حينما تسوق الدنيا الرئاسة لشخص كان في يوم من الأيام «أمباشي» فلا شك أنه سيكون شخصاً غير متوازن في كل أعماله وتصرفاته.
الحركة الشعبية على ما هى عليه من ضعف وتفكك ومهددات، تهدد عبر الوجود الأجنبى وآلته ومخططاته، وفلول الحركات المسلحة من دارفور والجبال والنيل الأزرق، تهدد تلودى وأم دافوق وتحتل كافيا كنجى وتعمل للعودة لهجليج وغيرها، فى تصعيد مستمر وجبهة مفتوحة للمواجهة، والايادى الدولية تساندها بالقرارات والدعم اللوجستى والمعنوى فى فعالها وتوجد لها المبررات فى معادلة غريبة أمام دعوات الحوار !. كيف للسودان الجلوس الى دولة باتت الآن فى خانة العدو الأول وتهديداتها لوجودنا وسيادتنا فى تجدد وتمدد فى مفلوع ومناطق فى عمقنا السودانى وخرابها لمنشآتنا ودمارها لامكاناتنا ما يزال قائمًا وحاضرًا!؟. والمخطط الدولى فى حملته لمناصرة سماسرة الحرب فى الجنوب وعصابات الجيش الشعبى يسعى لإحياء ما يسمى قطاع الشمال الذي أفنته الإرادة السودانية بملاحمها، وها هو عرمان يعمل عبر خيانته المستمرة للوطن لتلوين القرارات الدولية بمراده وغايته فى أن يحظى بنصيب ويعوده لدوره فى قيادة حملات الإرباك والتشويش السياسى من الداخل !. كيف لنا بحوار أطراف يدها ما تزال على البندقية وأبعاد تآمرهم تتكشف كل يوم بحملة دولية تقودها أمريكا واسرائيل وبعض الدول الغربية لتزييف الحقائق واظهار الجنوب وكأنه الضحية، وقيادته باتت مطية لإنفاذ إستراتيجية صهيونية بعيدة المدى والأهداف، يلزمنا أن نتعاطى معها بالشواهد الماثلة وبالادوات التي اختارتها عبر الحسم الميدانى !. أى توجه لقبول مبدأ الحوار المفخخ دون تأمين حدودنا، وطرد الفرقتين الأجنبيتين من أراضينا، واسترداد كل المناطق التي سعى الجيش الشعبى لاحتلالها يعتبر خيانة لدماء الشهداء والمجاهدين وطعنة مسمومة فى ظهر قواتنا النظامية فى هذا الظرف الدقيق !. أى عدول عن ما رسمته القيادة السياسية من خطة استثنائية أملتها الارادة الشعبية بعيد تحرير هجليج بمقدوره أن يجهز على حملة الاستنفار والتعبئة القومية التي انتظمت الوطن ووحدت صفه وارادته !. لم يعد السودان يهاب أو يرتعد بالقرارات الأممية الجائرة والتي خبرنا أبعادها ومراميمها فى ضعضعة التماسك الوطنى الذي عززته حملة غزو واحتلال هجليج من قبل الجيش الشعبى وحكومته الغادرة التي لا تراعى عهدًا ولا ميثاقًا !. قرار مجلس الأمن الدولى هذا لن يكون الأخير، وما تضمنه من حيف وتحامل واصطفاف لصالح حكومة الجنوب كم تعودنا عليه، وهو بعض محاولة لإنقاذ سلفا كير وحكومته الهالكة من بئر الأزمات التي سقط فى قاعها، ولا جدوى من أن نسعى لإخراجه منها بقبولنا للحوار وآثار الحرائق والدمار فى هجليج بادية !. أية تنازلات الآن باتجاه التفاوض لن تكن فى مكانها ولا زمانها، ومن شأنها أن تطفئ شعلة الجهاد وتهزم حملاتنا للنصرة واستعادة الحق، كما ستضعف الروح المعنوية لمجاهدينا الذين اقسموا على بلوغ هدفهم بدحر الغزاة ودفن أحلامهم فى تهديد أمننا واستقرارنا !. التوجهات الدولية القائمة أصابتها حملات التجييش والنصرة وارتفاع ميزان النفرة وما يمكن أن يحققه من غايات، وهى تجتهد عبر أكثر من محور لإفشال جهودنا واعادتنا الى مربع الفرقة والانشغال بالقضايا الانصرافية، علينا أن لا نكترث لهكذا قرارات أو التماهي بقبولها والانجرار وراء سرابها وكلنا نعلم أن لا ماء وراءها، علينا وقف دعوات الانهزام وتقليص صف الانهزاميين والمنبطحين كى تستعيد بلادنا زمام المبادرة واسدال الطريق أما التسويات الفطيرة وأحلام السفهاء!.
صحــيـح تعــبـان..عميد شرطـة
هاشم علي عبدالرحيم
لا أعرف لماذا تتراءى أمامي صورة ذلك الشاب الخلوق تعبان بول الذي كان «باتماناً» في ميس «الهبـوب» بعطبرة الحبيبة، كلما رأيت تعـبان دينـق جهاراً أو في فضائية، أو صحيفة، نعم هناك شيء من الشبه!!! وتطابق في الوشم، ولكن الاختلاف كبير جداً بين الاثنين. فتعبان ميس الهبوب كان مخلصاً في «مكوته»، مخلصاً في «غسيله»، أميناً على أموالنا، ومنقولاتنا، هادئاً في «سكره» ملتزماً في مصاحبته، زاهداً حتى في زوجته، وأم أولاده التي لا نراها إلا مرة واحدة يوم أن تأتي لاستلام مصاريفها آخر الشهر، ولا نعرف متى يذهب هو إليها لأنه لم يغادر «الميس» ليلاً، أو نهاراً، من اليوم الذي تم تعيينه فيه بشرطة الولاية، إلى اليوم الذي غادرناها فيه ونحن منقولون.
أما تعبان («الوحدة» ورفقاؤه، فإخلاصهم لأنفسهم فقط، يسكنون في القصور ويسكن شعبهم في العشوائيات وأطراف المدن في الجنوب، الحلم مع الذباب الرملي، والتسي تسي، والبهائم، يرسلون أسرهم للإقامة والدراسة في العواصم الأوربية , بينما لايعرف شعبهم حتى أن هناك واجباً على الدولة اسمه التعليم أو الصحة، ينهبون ثروات الجنوب ويودعونها في حساباتهم الشخصية وعندما تسألهم زمرة من «تمومة جرتق» مجلسهم، المنتمون للقوميات الجنوبية المهمشة، يحرقون مكاتبهم ليدّعوا أن النار قضت على كل المستندات الدالة على الصرف، ويا له من صرف!!! ويا لها من مشروعات لم ولن ترى النور طالما بقيت «حشرتهم» في سُدّة الحكم بتعبانها، وباقانها، وعرمانها، ومشارها، وأبو برنيطتها الذي طوعت له نفسه قتل أخيه فقتله ولم يصبح من النادمين.
إن الذين عاثوا الفساد في هجليج، وأحرقوا البنى التحتية لنفط الشمال، دافعهم الأول هم وأسيادهم الحقد الأعمى على أهل السودان ودين السودان، وأخلاق وسماحة أهل السودان، الذين هم أولياء نعمتهم، جاهدوا، وساهروا، وناطحوا، وكافحوا ليخرجوا لهم ما كان نائماً بأمان في باطن الأرض، التي لم يكن يخرج منها سوى مرض النوم، والكلازار، والملاريا، أما الذين هم في غيهم يعمهون، وينتظرون أن تستباح أرضهم ولا يدينون ولا يستنكرون ولا يجاهدون بأنفسهم وأموالهم، ولا حتى سكوتهم، وقد رضوا بالقعود.. فحسبهم ما قال المجاهد العائد لتوِّه من أرض العمليات لسائله المعارض القاعد الذي قال له: استنفرتم للجهاد وذهبتم وعدتم سالمين غانمين، فمتى «ستطيرون»؟ قال:«سنطير» يوم أن «تطير» تلكم الطائرة التي استشهد فيها الزبير محمد صالح أو الأخرى التي سافر على متنها إبراهيم ورفاقه إلى حيث الظل الممدود والطلح المنضود.
يُحكى أن مجموعة من العاطلين الحالمين بالعيش والعمل في أوربا، قاموا بوضع خطة تقوم على التسلل بحراً عبر الساحل الليبي... وبعد الوصول لمالطا... يطلبون اللجوء على أساس أنهم سودانيون ومعارضون، ومهمشون، ومطاردون من النظام... ولم يتحقق لهم ما أرادوا... إذ أنه تمت إعادتهم بواسطة خفر السواحل الأوربية من عرض البحر وأعيدوا للشواطئ الليبية ولأنه كان قد نفد كل ما معهم مـن أموال، وتملكهم جـوع شديد، فقد رأوا أن يصطادوا بشبكة صيد مستلفة.... الشبكة بعد إخراجها من الماء اتضح أنها تحمل في جوفها جرة... قاموا بفتحها وخرج منها مارد تصاعد دخانه إلى عنان السماء، ولم يعرفوا له أولاً من آخر... المارد هدأ من روعهم.... وذكر لهم أنه مسجون في هذه الجرة منذ آلاف السنين وقد قطع على نفسه عهداً، أن ينفذ أي طلب يطلبه من يخرجه من هذا السجن.... تشاور «الرفاق» فيما بينهم وتقدموا بطلب واحد وهو أن يقوم المارد بحفر نفق تحت المتوسط ليصلوا من خلاله إلى إحدى العواصم الأوربية القريبة من الساحل بأمان... قال المارد بكل أسف!! لا يمكنني تلبية هذاالطلب لأن تكلفته تتجاوز كافة البنود المدرجة في ميزانية إبليس والمخصصة للجلب بالخيل والرجل والمشاركة في الأولاد والأموال وتغيير خلق الله، وابتكان آذان الإنعام، وطلب منهم تغيير الطلب!!! قاموا بالتشاور مع بعضهم وطلبوا من المارد تغيير النظام في الخرطوم.... تغير لون المارد وعلا دخانه، وأرغى وإزبد... ثم هدأ وقال لهم بصوت خفيض.... أين التصاميم والخرط الخاصة بالنفق!!!!
سلفا كير والكذب المفضوح..
علي ياسين الركابي
٭ حينما تسوق الدنيا الرئاسة لشخص كان في يوم من الأيام «أمباشي» فلا شك أنه سيكون شخصاً غير متوازن في كل أعماله وتصرفاته.
