عن الجنوب

كل ما يتعلق باخبار السودان اليومية من داخل وخارج الوطن

المشرف: بانه

أضف رد جديد
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

تمّ التوقيع في أديس أبابا على (الحريات الأربع) بين السودان والحركة الشعبية. يجب قرآءة اتفاق (الحريات الأربع) على خلفية الأطماع التوسعية لدولة الجنوب في الشمال، وعلى خلفية برنامج الحركة الشعبية في قيام (السودان الجديد). ذلك السودان العلماني الوثني الأفريقي الذي أقاموه في أذهانهم بعد أن أعيدت رسم خريطة السودان الحالي إلى دويلات انفصالية يخطر على أرضها المارينز، وترفرف عليها أعلام نجمة داؤود.
نصَّت اتفاقية نيفاشا يناير 2005م أن الحدود بين الشمال والجنوب، هي حدود 1/يناير 1956م. حيث أثبتت ذلك النصّ مجدّداً حقيقة أن المناطق الثلاث هي في شمال السودان. لذلك ظلّ ويظلُّ موقف حكومة السودان فيما يتعلق بالمناطق الثلاث (جنوب كردفان. جنوب النيل الأزرق. أبيي)، يتمثل في أن حدود الجنوب هي حدود الجنوب مع الشمال في 1/يناير 1956م، (كما نصَّت اتفاقية نيفاشا). لا يمكن بأى منطق سياسي أو قانوني ضمّ المناطق الثلاث إلى دولة الجنوب. ذلك لا يتَّأتى إلا بتعديل حدود السودان. لكن تعديل حدود السودان غير وارد. لأن حكومة السودان لا ولم ولن تملك تفويضاً بذلك. في انتهاك لاتفاقية نيفاشا، وأمام ذلك الموقف الواضح لحكومة في قضية المناطق الثلاث، قامت الحركة الشعبية لتضرب عرض الحائط بنصوص اتفاقية نيفاشا. حيث تحرَّكت لضمِّ المناطق الثلاث بقوة السلاح إلى دولة الجنوب. ففجَّرت الأوضاع عسكرياً في أبيي وجنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان. يذكر أن الفرقة التاسعة والفرقة العاشرة للجيش الشعبي في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، هي جزء من جيش دولة الجنوب. حيث تشرف حكومة الجنوب على إمدادها بالسلاح ودفع المرتبات والتعليمات. من الناحية الفعلية تعتبر حكومة الحركة الشعبية في جوبا في (حالة حرب) مع السودان. فجيوش حكومة الجنوب (الجيش الشعبي) تحاول احتلال المناطق الثلاث. وفي عمل حربي آخر، عملت وتعمل حكومة الجنوب على تدمير صناعة النفط السوداني لخنق السودان اقتصادياً. تلك هي (الحريات الأربع) الأولى، التي شرعت حكومة الحركة الشعبية في جوبا في ممارستها. وهي حرية ضم أبيي بقوة السلاح. وحرية ضم جنوب النيل الأزرق بقوة السلاح. وحرية ضم جنوب كردفان بقوة السلاح وحرية تدمير صناعة النفط السودانية. لكن تلك الحريات الأربع الأولى، لم تكن لتكفي حكومة الحركة الشعبية، حتى أجآها حظ سعيد جديد ليتم التوقيع على اتفاق(الحريات الأربع) في أديس أبابا. الغموض يحيط بتفاصيل ذلك الإتفاق. لكن البديهيات تفيد أن تفاصيل الحريات الأربع الجديدة، وهي تفاصيل غامضة حتى الآن بصورة متعمَّدة، ستفضي في نهاية المطاف إلى التفريط في الشريعة وتفكيك الشمال. (الحريات الأربع) هي اختراق للسودان من الجهات الأربع، اختراق للسودان على (المذاهب الأربعة)!.
قال المتمرد السيد/ سلفاكير نريد نيفاشا جديدة. نيفاشا الأولي منحت الحركة الشعبية جنوب السودان بمجمله، بما في ذلك أغلبيته المسلمة التي تزيد على المسيحيين. كما منحتها المشاركة الفاعلة في حكم الشمال بسلفاكيرها و(باقانها) و (ألورها).
في (نيفاشا الجديدة) يريد سلفاكير هيمنة الحركة الشعبية على الجنوب والشمال. في حقيقة الأمر (الحريات الأربع) هي نيفاشا ثانية تسمح لسلفاكير والحركة الشعبيًّة بالتسلّل المدروس واسع النطاق إلى الشمال، بدءً بالمناطق الثلاث والعاصمة الخرطوم ومدن الشمال، تمهيداً للوصول إلى الهدف الإستراتيجي في الهيمنة عليه. كما عجزت الحركة الشعبية قبل (نيفاشا) عن احتلال السودان أو حتى الجنوب عسكرياً، فالحركة الشعبية قد عجزت اليوم عن احتلال (المناطق الثلاث)، واعلان ضمها للجنوب. لكن في نظر الحركة الشعبية وراعيتها أمريكا، يمكن عبر الإتفاقيات السياسية، مثل اتفاقية (الحريات الأربع)، تحقيق هدف السيطرة عن طريق السياسة والمفاوضات بعد فشل المخطط العسكري.
في نيفاشا الأولى حصدت الحركة الشعبية بالسياسة، ما لم تحصده عن طريق الحرب. في نيفاشا الثانية التي يعنيها سلفاكير تطمع الحركة الشعبية في أن تنجز عن طريق السياسة، في طريقها إلي إقامة السودان الجديد، ما فشلت في إنجازه عن طريق الحرب. في ذلك السياق ينبغي قرآءة اتفاق (الحريات الأربع) الذي تمّ توقيعه في أديس ابابا. كيف يمكن توقيع اتفاق (الحريات الأربع) مع دولة في حالة حرب مع السودان؟. تلك (الحريات الأربع) التي لم تزل تتعثر في التنفيذ حتى اليوم مع مصر (ليست في حالة حرب مع السودان)، رغم كلّ ما يربط بين مصر والسودان، من روابط حيويًّة لا حصر لها. ما لم يكن حتى الآن بين الخرطوم والقاهرة، كيف يمكن أن يكون بين الخرطوم وجوبا التي تلبس لامة الحرب. كيف توقع الخرطوم مع جوبا اتفاق (حريات أربع)، جوبا التي تحارب الخرطوم في ثلاث جبهات. جوبا التي تنتشر جيوشها تحارب الجيش السوداني في جبهات المناطق الثلاث، جوبا الأطماع التوسعية في الشمال لإقامة (السودان الجديد) حسب مواصفات الحركة الشعبية. تجدر الإشارة إلى أن الحركة الشعبية لم تزل تحتفظ باسمها كاملاً (الحركة الشعبية لتحرير السودان)، وذلك رغم توقيع اتفاقية السلام. إذا كانت الحرب قد انتهت بالنسبة لحكومة السودان، فإن الحرب لم تنتهي بعد بالنسبة لحكومة الحركة الشعبية. إذا كان انفصال السودان يعني نهاية مشكلة جنوب السودان بالنسبة لحكومة السودان، فالأمر ليس كذلك بالنسبة للحركة الشعبية، إذا كانت بالنسبة للسودان مشكلة الجنوب وفقاً لاعلان مبادئ الإيقاد قد انتهت، فإن النهاية لم تأتِ بعد بالنسبة للحركة الشعبية. النهاية بالنسبة للحركة الشعبية هي نهاية السودان الحالي وإفراغه من هويته العربية الإسلامية وإعلان قيام (السودان الجديد) في مكانه. وافراغ هويته العربية الإسلامية.
(الحريات الأربع) هي آليات جديدة لبناء مراحل جديدة في (السودان الجديد). (الحريات الأربع) التي تمَّ توقيعها في أديس أبابا، هي نوافذ جديدة تتدفق منها أنهار التآمر الأمريكي والإسرائيلي لإلغاء الشريعة وتفكيك السودان وإعادة رسم خريطته وحدوده. دول مجلس التعاون الخليجي بكل ما بينها من ترابط وسلاسة في العلاقات ورعاية مشتركة للمصالح المشتركة لم تصل بعد إلى مرحلة (الحريات الأربع)، فكيف تصل الخرطوم إلى (حريات أربع) مع (جوبا) غير الراغبة في السلام وحسن الجوار والتعاون ورعاية المصالح المشتركة. كيف يمكن توقيع اتفاق حريات أربع مع جوبا، التي أصبحت على يد الحركة الشعبية قاعدة عسكرية تستهدف تفكيك السودان. دول الإتحاد الأوروبي بكل اتفاقياتها وقواسمها المشتركة ومصالحها المتداخلة وعلاقاتها البينيَّة البنَّاءة وشبكات روابطها العديدة لم توقِّع بعد اتفاق (حريات أربع). بل لم تزل أبواب الإتحاد الأوروبي موصدة أمام تركيا، رغم عضويتها الناشطة في حلف الأطلسي.
(الحريات الاربع) الأولى التي تمارسها الحركة الشعبية، هي حروبها في المناطق الثلاث لضمِّها بالقوة العسكرية إلى الجنوب وتدمير صناعة النفط السودانية وإعادة الأوضاع النفطية السودانية إلى المربع الأول، إلى ما كانت عليه قبل أغسطس 1998م، تاريخ تحوُّل السودان إلى دولة مصدِّرة للنفط. . تلك هي (الحريات الأربع) الأولى. هي (حريَّات) تقسيم السودان إلى دويلات وإعاقته اقتصادياً. ماهي تفاصيل تلك (الحريات الأربع) الجديدة التي تم التوقيع عليها في العاصمة الأثيوبية. أمام السودان خيار واحد هو التنفيذ الحازم في 9/أبريل لعودة الجنوبيين في الشمال إلى الجنوب. عندئذ هناك يمكن للحركة الشعبية إذا شاءت أن تمارس حرياتها الأربعة داخل أراضي دولتها.
تفكُّك شبه القارة الهندية إلى أربع دول وتفكك الإتحاد السوڤيتي والإتحاد اليوغسلافي إلى عدد كبير من الدّول وتفكك أثيوبيا إلى دولتين وتفكك تشيكوسلوڤاكيا إلى دولتين، في كل تلك التجارب الإنفصالية، وغيرها، أصبح كل شعب يعيش في خريطة بلده بعد الانفصال دون أطماع توسعية في بلد الآخر، ودون تطلع للسيطرة عليه. علاقة السودان بالجنوب بعد الإنفصال يجب ألا تخرج عن سياق تلك التجارب الإنفصالية التي شهدها العالم. واقع تطبيق اتفاقية نيفاشا من جانب الحركة الشعبية يفيد بأن الحركة الشعبية تتعامل مع الأتفاقية باعتبارها (هدنة) لإعادة التقاط الأنفاس والإعداد العسكري لمواصلة تنفيذ برنامج السودان الجديد، برنامج استدامة الحرب مع الشمال حتى إسقاط الشريعة والثقافة العربية وإعلان قيام (السودان الجديد).
يمكن للسودان توقيع اتفاق (حريات أربع) مع الجنوب. لكن يجب أن يكون جنوب بلا حركة شعبية. إذا كان هناك النفط مقابل الغذاء، فأيضاً يجب أن يكون هناك (الحريات الأربع) مقابل (جنوب بلا حركة شعبية). ذلك مطلب استراتيجي لا مساومة عليه ولا تنازل عنه. مطلب استراتيجي يجب آن تحرص عليه حكومة السودان، لتأمين السودان وشعب السودان.

البرلمان: بدء التحقيق في تسربات نفطية لمحاسبة المتورطين
تلقت لجنة الطاقة والتعدين بالبرلمان شكوى حول وجود تسربات نفطية على شواطئ البحر الأحمر قرب ميناء بشائر، وفيما شرعت اللجنة في التقصي حول الأمر كشفت عن شروع الجهات التنفيذية في إجراء تحقيقات عاجلة في الأمر، لمعرفة الجهة المتسببة في التدفق لمحاسبتها، والحد من انتشار بقعة الزيت لنطاق أوسع، ومعالجة التسرب ومعرفة الأثر البيئي للبقعة.وتعهد رئيس لجنة الطاقة بالبرلمان د. عمر آدم رحمة في تصريحات صحفية بالبرلمان أمس، بتدخل لجنته إذا ما اقتضت الضرورة، أو إذا وجدوا أية حالة من حالات التراخي من قبل الجهاز التنفيذي، ورجع وقال: «ما أي حاجة بتحصل اللجنة بتلب فيها»، وأشار إلى أن الشكوى التي تلقتها لجنته أوضحت أن المتأثرين بالبقعة هم الصيادون والعاملون في صناعة الملح. وأوضح أن الجهات المعنية شرعت في معالجات علمية وفنية لمنع امتداد البقعة لنطاق واسع، وشدد عمر على ضرورة معالجة الأمر في أسرع وقت.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الحريات الأربع الكارثة القادمة!!: وقيع الله حمودة شطة
يبدو أن حزب المؤتمر الوطني الحزب الحاكم لم يستفد الفائدة الكافية من تجربة خطيئة نيفاشا تلك الاتفاقية التي دفع السودان ثمناً باهظاً جراء نتائجها المؤلمة على ملفات السيادة الوطنية والأمن القومي، وهوية الأمة الحضارية والثقافية.
كانت نيفاشا أخطر اتفاقية في تاريخ السودان الحديث والقديم حيث حشدت الحركة الشعبية ركابها وخيلها من قوى غربية وصهيونية شريرة معادية للإسلام والسودان ظلت تتربص به الدوائر في جميع المحافل الدولية التي هي الأخرى ظلت متحاملة ومنحازة دائماً إلى إسرائيل والحركات المتمردة التي خرجت على القانون في دولها.. أفلحت الحركة الشعبية في كسب رهانها وهدفها بعد أن قدم أكثر من خمسين معهدًا بحثيًا في الغرب الصليبي، ومن بين أكثر الدول الغربية تطرفاً في قضايا السودان النرويج والسويد وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية وانجلترا وفرنسا، اضافة الى شركاء الإيقاد وأصدقائها الآخرين ومن وراء الجميع إسرائيل.
المؤتمر الوطني بوصفه الحزب الحاكم ذهب إلى مفاوضات نيفاشا غير مكترث لمشروع السودان الجديد الذي ترفعه الحركة الشعبية كهدف إستراتيجي لها من جهة أخرى بخطتيه (أ) و(ب) حيث تعني الأولى اقامة مشروع السودان الجديد الذي يتبنى الدولة العلمانية على حساب أغلبية سكان السودان المسلمين وانهاء النموذج العربي كما ورد ذلك في دستور الحركة الشعبية بالتالي تنفيذ الأجندة الصليبية في المنطقة... وذلك في إطار بين الشمال والجنوب. والثانية هى الخطة (ب) وتعني تحقيق الانفصال ونيل الاستقلال عن الشمال إذا ما فشلت الخطة الأولى.
ومن أخطر الأخطاء القاتلة التي وقعت فيها حكومة المؤتمر الوطني صرف النظر عن إشراك القوى السياسية السودانية الأخرى في مسيرة المفاوضات الطويلة، خاصة القوى والأحزاب والجماعات الإسلامية التي تدرك بعمق أهداف الحركة الشعبية الاستئصالية والعنصرية والجهوية.. وتم تغييب الشعب وحُجزت عنه المعلومات الأساسية عن سير المفاوضات وطريقة الحوارات الدائرة في ضاحية نيفاشا بدولة كينيا.. ولو علم الشعب وفئاته المستنيرة من أكاديميين وقادة سياسيين إسلاميين وعلماء ودعاة ومجاهدين وشباب وطلاب وخبراء في مجالات الأمن القومي والفكر والسياسة وإعلاميين بارزين وفئات أخرى مؤثرة في توجهات الرأي العام السوداني ومنابره المختلفة.
ومن الأخطاء الفادحة أيضاً فشل طرفي التفاوض خلال الفترة الانتقالية التي حددتها الاتفاقية بست سنوات فشلا في حسم أبرز ملفات النزاع مثل ترسيم الحدود والديون الخارجية والبترول والجنسية، وكانت عقلية الحركة الشعبية تدرك حالات الأمور بفضل منهجها الواضح في التفاوض أعانها بقوة في ذلك المعاهد التي ذكرناها في صدر هذا المقال حيث رفدتها هذه المعاهد بتجارب وخبرات دولية واقليمية في تلك القضايا فضلاً عن وحدة المصير بين الحركة وتلك القوى الشريرة حيث المصالح والأهداف المشتركة. وفي المقابل كانت تذهب الوفود بحسن نية وبضاعة مزجاة في سوق الخبرات واندفاع غير طبيعي لتحقيق تقدم في العملية التفاوضية، وليس في أذهانهم فهم شيء سوى تحقيق الوحدة التي حاولوا تعبئة الرأي العام عليها بوسائل شتى شملت الترغيب والترهيب ومصادرة الحريات والعزوف عن الاستماع الى الرأي الآخر المعارض بعقل وحكمة ودراسة لسير المفاوضات وقتها مثل جماعة منبر السلام العادل الذي تحقق كل ما حذر منه ومجموعات أخرى مثل كبار العسكريين حتى داخل صف القوات المسلحة والعلماء والدعاة من الربانيين الفقهاء والمجاهدين.. ولذلك لم يكن المفاوض الحكومي يفكر في أن المسار ربما ينتهي الى الانفصال كما أن رغبة الوحدة حاضرة أيضاً من قبل الطرفين ولو على سبيل المزاج النفسي والشكل الخارجي خاصة عند صقور الحركة الشعبية. ومن الأخطاء الأعظم أن المؤتمر الوطني لم يستفد أيضاً من مركز القوة الذي كان فيه تماسك جيد في الجبهة الداخلية وانتصار ممتاز في الميدان العسكري والحربي وتقدم ممتاز في مجال التصدي الإعلامي للتقارير الملفقة التي كانت قوى شريرة تشوه بها سمعة السودان. نعم ترك المؤتمر الوطني كل هذا وراء ظهره وجلس الى المفاوضات منزوع الإرادة منكسر النفس ومضطرب الفؤاد والمظهر.. الأمر الذي صوره أمام الآخر كأنه هو المهزوم وليس الحركة الشعبية التي كان يعجز قادتها عن دخول مدن الجنوب الكبرى دع عنك الخرطوم التي دخلوها بالتفاوض وهم منهزمون نفسياً وعسكرياً لكن الخرطوم يومها قدمت لهم العلاج النفسي في طبق من ذهب وماس.
وأخطأ المؤتمر الوطني حيث ذهب الى التفاوض بروح الحزب لا بروح الدولة بالرغم من أنه الحزب الحاكم وأكبر حزب شعبية وامكانات مادية.ومن نتائج اتفاقية السلام نيفاشا الظالمة جعل حق الاستفتاء للجنوب دون الشمال، وأخفق الطرفان أو بصورة أدق المؤتمر الوطني أن يكتبا سطراً واحداً في صلب هذه الاتفاقية يعالج احتمال الانفصال في اتفاقية وقعت في 052 صفحة. وساءت الأحوال السياسية اثناء فترة تنفيذ الاتفاقية وتبودلت الاتهامات.. بل وصل الأمر بالحركة أنها كانت تقود المعارضة المسلحة على الدولة وهي شريك أصيل في الحكومة واحتفظت بجيشها وقوتها وطالبت اكثر من مرة بحصار السودان وتشديد العقوبات ووصفت الدولة السودانية بالفاشلة والفاسدة والمنهارة وهي شريك فيها. كل هذه التوجهات العدائية قامت بها الحركة الشعبية ورموزها المتطرفة دون أن تجد معالجة سياسية وقانونية من قبل المؤتمر الوطني.
وبعد الانفصال الحركة بدأت بشن الحرب والعداء على السودان منذ أن قال سلفا كير في أول خطاب له بعد الانفصال لن ننسى دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وأبيي واطلقوا على تلك المناطق الجنوب الجديد واخذوا بحق الوصايا عليها.
ثم فجروا حرباً بدعم مادي وعسكري ولوجستي مباشر ثبت بالوثائق والشواهد في كل من النيل الازرق وجنوب كردفان ودعموا وآووا الحركات المسلحة في دارفور وبل جمعوا شتات المعارضة المسلحة وكونوا منها الجبهة الثورية التي أولى اهدافها اسقاط النظام بالعمل العسكري المسلح وليس العمل السياسي والحواري.
إذن المؤتمر الوطني يدري بكل هذه التفاصيل ولكنه عمد الى توقيع اتفاق الحريات الأربع بتفويض المفاوضين الذين ارتكبوا الأخطاء الفادحة في نيفاشا..!! إن الذي ينبغي أن يعيه شعبنا أن المؤتمر الوطني يتصرف في حقوق الدولة السياسية والقانونية والسيادية وكأنها ليست ملكاً للشعب، وكأنه هو الحزب الحاكم وهو الشعب وهو الدولة أيضاً!! إن الحريات الأربع أو الألف حقوق شرعية وقانونية لشعب السودان المسلم ولجميع أبناء الملة في كل مكان فهى ليست ملكاً في التصرف لحزب واحد أو جماعة واحدة أو كيان دون الآخرين.. وهذه الحقوق تحتاج إلى تكييف شرعي من هو أحق الناس بها شعب الشمال المسلم أم شعب الجنوب الأجنبي؟ وهل حق التملك والإقامة والعمل والتنقل للأجنبي في ديار الاسلام لا تحكمه ضوابط شرعية وعرفية وقانونية؟
إن إعادة هذه الحقوق (الحريات الأربع) إلى شعب الجنوب الذي قرر الانفصال بمحض إرادته فلماذا تتاح له هذه الحريات مرة أخرى وهو ليس منها ولا هي منه.. هل هذه استجابة لضغوط خارجية على شاكلة ما جرى في نيفاشا يوم أن تعهدت أمريكا برفع العقوبات والحصار عن السودان إن هو وقع على نيفاشا كما هى تريد وقد فعل ولكن امريكا التي قال وزير خارجيتها الأسبق كسنجر (إن أمريكا لا تدفع ثمن ما يهدى إليها) نكصت على عقبيها وقالت إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون! إن المؤتمر الوطني إن كان يخشى الضغوط الخارجية ويبدو وكأنه أمِن ثورة الشعب الداخلية فإن الواقع يقول إن الشعب كله غاضب على هذه الخطوة وسينفجر لأن هذه الحريات الممنوحة للجنوبيين تهدد الأمن القومي والسياسي والاجتماعي وتجعل الخلايا النائمة المتمردة وجماعات النيقرز تقود مرة أخرى وتحت حماية القانون وحق التنقل والإقامة وتعود معاناة شباب السودان وخريجيه جراء العطالة والبطالة بعودة مجموعات همها الأول والأخير أن تأكل ولو عملت بأزهد الأجرة.. وستعود أزمة ارتفاع العقارات والإيجارات بعودة تلك الجيوش مرة أخرى.. وهذه المرة ليست جيوشًا جنوبية فحسب. إن الحريات الأربع هي الطامة والكارثة القادمة لشعب السودان الذي صبر وصبر ثم صبر وصبر فماذا بعد أن استحكمت العملية حلقاتها؟ إن على المجلس الوطني وهو يُفترض فيه أن يمثل الشعب لا المؤتمر الوطني أن يتصدى لهذه الجريرة الجديدة.. وعلى مجلس الوزراء وهو يمثل الدولة والحكومة لا المؤتمر الوطني أن يقوم بمسؤوليته الأخلاقية والوطنية إزاء هذه القضية الجلل.. وعلى العلماء والدعاة وأئمة المساجد وهيئة العلماء أن تبصر الشعب والدولة معاً بمخاصر منح الحريات الأربع من حيث التكييف الشرعي لمنح هذه الحقوق للأجنبي في ديار الإسلام.. قبل أن تقع علينا الكارثة والحالقة والشانقة والمفتتة مرة أخرى.

لا اتفاق مع الجنوب منذ الآن دون استفتاء شعبي!: آدم خاطر
طالعتنا الأنباء أن القصر الجمهوري بالخرطوم فى اجتماعه يوم الأربعاء «14» مارس 2012م برئاسة الرئيس البشير، اطلع على مخرجات مفاوضات أديس أبابا بين السودان ودولة جنوب السودان!. وأن الناطق الرسمي باسم الحكومة، عبدالله مسار، قال إن الحكومة رحّبت بما توصلت له المفاوضات حول الترتيبات الأمنية الأولى والمواطنة بين الطرفين!. وقرر الاجتماع، بحسب مسار، انخراط اللجان التي اقترحتها نتائج المفاوضات حول الترتيبات الأمنية وأوضاع المواطنين في الدولتين وترتيبات عقد قمة بين البشير وسلفا كير في اجتماعات فورية لبحث التفاصيل والتوصل إلى اتفاقات نهائية بشأن القضايا المطروحة!. وأبان أن التفاوض حول النفط تم إرجاؤه إلى وقت لاحق تمهيداً لتهيئة الأجواء المناسبة له، كما أن اللجنة التي تقرر تكوينها لمتابعة ترتيبات عقد القمة الرئاسية ستنخرط فوراً في عملها، مشيراً إلى أن زمان ومكان الاجتماع لم يحدَّدا بعد! هذا ما كان من حصاد الجولة الثالثة للمفاوضات بإثيوبيا وما رشح عنها، دون أن يملِّك الوزير أو الفريق المفاوض الشعب تفاصيل هاتين الاتفاقيتين، وما يمكن أن يتحقق بهما من مكاسب وأين تكمن مسالبهما وماهي
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

ضماناتها في التنفيذ والصمود، سيما وأن القضية الأصل التي كانت في المحك وقادت إلى هذه التوترات والحرب الحقيقية والكلامية جاءت من بوابة النفط، وإغلاق الجنوب لأنبوبه بقرار أحادي! وبتقديرٍ ما قفزت قضايا الحدود وأوضاع المواطنين إلى الواجهة وتم التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقيتين ما يزال المواطنون، والخبراء والأكاديميون فضلاً عن الساسة مشتجرين عليها اما لغياب المعلومات التفصيلية عنها، أو بسبب المزايدات السياسية، والتكهنات والرجم، مما أثار جدلاً واسعًا وشكوكًا كبيرة حول فريقنا التفاوضى ونواياهم، وجدوى ما واثقوا عليه! ذلك لأن خلفيات التفاوض مع الجنوب منذ نيفاشا لم تكن محل اتفاق وطني بين كافة مكونات الوطن، ولذلك حق لمن يعترض على أي توافقات قادمة مع الجنوب أن ينظر بشيء من الريبة والتوجس لما يبرم مع الطرف الجنوبي في ظل التصعيد الذي أقدموا عليه في كامل جبهتنا الحدودية معهم بالحرب التي أشعلوا نيرانها، وايوائهم للمعارضة الدارفورية ومليشيات الحلو وعقار، لاعادة استنساخ الحركة الشعبية قطاع الشمال وبث الدم فى عروق وجسد حركات دارفور التى تجاوزها قطار سلام الدوحة، فضلاً عن حبسهم للنفط وما أحدثه من ضوائق اقتصادية للدولتين! الجولات الأولى والثانية بأديس أبابا حملت ما حملت من الخلافيات، والشروط التعجيزية، والبنود الجديدة وحشر القضايا والموضوعات حشرًا لأجل الإعاقة والتدويل من قبل الجنوب مما زهّد الناس في توقع أي انفراج في الجولة الأخيرة، وأن ما خرج تجاوز القضية محل انسداد افق التفاوض إلى قضايا لا نقول إنها غير مهمة ولكنها ليست بقدر أهمية النفط ومترتباته، وهذا ما أثار حفيظة البعض ورمى فريقنا بالنعوت والصفات والاتهامات الجانحة، نتفهمها في ظل غياب المعلومة وما احدثته من تشويش، والراحة التي عاشتها جوبا وأوساطها وكأنها حققت نصرًا كبيرًا على السودان، مما يجعلنا نسأل أهل الاختصاص بالتفاوض أن يبينوا للناس حقيقة ما أقدموا عليه، والا نسف هذا الجهد حتى وان كان صادقًا ومبرأً من كل عيب على نحو ما حدث للاتفاق الاطاري الذي أبرمه دكتور نافع مع عقار، على سبقه ووضعيته التنظيمية والسياسية ومركزه القيادي المتقدم وثقة من ائتمنوه على أمر كهذا!
فالسجال الذي أعقب الجولة الثالثة بأديس أبابا له ما يبرره، ولكننا لا نريده أن يصرفنا عن جوهر القضية في معالجة أسس العلاقة مع الجنوب وتثبيت ركائزها على مفاهيم يتراضى عليها الناس بخلفياته الكثيرة والمعقدة، ولا نريده بالمقابل أن ينعكس بإسقاطاته السالبة على الأشخاص في فريقنا المفاوض، بدءًا لأنهم لم يقدموا أنفسهم لهذا العمل، ولا يملكوا أن يفرضوا شخوصهم وأفكارهم الخاصة في الشأن القومي مهما بلغوا من خبرة ومعرفة، وليس من المصلحة أن تنالهم السهام والتجريح طالما هنالك قيادة هي من تقرر من يتفاوض وعلى ماذا وبأي سقف وأي مدى !؟. فتاريخ الحوار في ملفات السلام المتعددة كانت مع الجنوب أو دارفور والشرق وغيرها من الاتفاقيات الحزبية هي كل لا يتجزأ، ولها من الالتزامات والتبعات التي باتت تطوق الوطن وتشده إلى الوراء، وبعضها به من الترهل والميوعة ما يجعل التوجه يخرج عن الجادة ويصيب جسد الوطن بمترتبات مستقبلية، لذا لزمنا كدولة وكيان حزبي وحدة قضايا التفاوض وإحكام مساراتها وآلياتها حتى تصب في وجهة واحدة لا تتجاوز مصالح البلاد العليا وصون الأرض والسيادة وحماية أمننا القومي، وما تم مع بعض الأطراف به مسالب ومنزلقات كشف عنها التطبيق ومدى صدقية الطرف الآخر، وقيودها ما تزال مكبلة! فريقنا المفاوض به من الكفاءات والقدرات الوطنية المهولة توافرت لها خبرة تراكمية، وصدق نواياهم والتزامهم ليس محل قدح ولا ينبغي، وصبرهم على ثقوب الحوار مشهود، ولا نزايد على وطنيتهم وإدراكهم للمخاطر مع عدو لا يقاتلنا وحده، وحدبهم على إنجاز أكبر الغايات محل تقدير! وما يبذلون من جهد نحترمه، ولكن العبرة بالنهايات والاتفاق الذي يعقدونه هو المحك الذي يرفع من مكانهم ويحط من قدرهم بعيون الوطن على حدٍ سواء، ينبغي ألّا نمنحه القداسة ولا ندعي له العصمة ولا نعتقه من الافتئات وسوء التقدير والتنازل غير الحميد، والمسؤولية فيه تطولهم كأفراد كما تطول القيادة التي تسارع في كثير من الأحايين إلى مباركة ما يُبرم دون أن يجد حظه من الترويج والبسط على القواعد والبلاد استنارت وأهلها لم يعودوا يقبلون البصمة والتأييد الأعمى دون تمحيص، فلهم من الحقوق وعلينا بمثل ما عليهم من الواجبات التي يلزم مراعاتها في حواراتهم!
ليس لديّ من البيانات الكافية واليقينيات ما يجعلني أقطع بصحة ما خرج علينا من اتفاقيات جديدة ومدى نجاعتها، ولا أمتلك من البينة ما يمكنني من القدح فيها ورميها بالصفات ومن جاء بها، لكن المشهد السياسي هو من رسم هذه الصورة القاتمة عن مخرجات الجولة الأخيرة وأصاب النفوس بالإحباط، وتجاوزت نيرانه الصديقة اخوتي في فريق التفاوض لم تترك منهم أحدًا! ولما كان النهج الذي ارتضاه الجنوب في بلوغ غايته من الانفصال هو «الاستفتاء»، فنحن أولى به وقد استبانت الأمور واتّضحت الرؤية، ولدينا مؤسسة تشريعية ضخمة لها تاريخ مشهود لم تقف عند حدود المجلس الوطني وإنما المجالس التشريعية بالولايات ومجلس الأحزاب ومؤسسات أخرى تتجاوز وزارة العدل والمحكمة الدستورية والمفوضيات المتخصصة ينبغي أن تأخذ موقعها مما يجري، إضافة إلى جامعاتنا ونخبنا بحراك وطني شفيف، حتى لا ينفرد أحد بتحديد مستقبل البلد ووجهتها والجنوب قد تمكن من الانفصال ولا شيء يستعجلنا أن نتخذ القرارات بتعجل أو أن نبرم اتفاقًا ننقضه في اليوم التالي أو يصعب علينا هضمه أو لا نستطيع أن نواجه به شعبنا! القضايا التي نتعاطاها الآن من الطرف الجنوبي هي ملفات معقدة وبها منزلقات يصعب تفكيكها في ظل التحشيد الذي تقوم به الحركة وحالة الحرب التي نعيشها على تخومنا لا يمكن فصلها عن محيط التفاوض ومخرجاته حتى وان جاءت في مصلحة أمتنا، فالجو الماثل يحتِّم علينا أن نستصحبه بكل مثبطاته لأنه هو من حكم على نتائج هذه الجولة دون أن يرى تفصيلاتها! وكلنا نستغرب أن يذهب الرئيس البشير في هذا التوتر والعداء والحرب إلى جوبا والتمرد يفتك بولاياتنا الحدودية، وسلفا كير حتى يوم أمس يكيل للخرطوم بالاتهامات بقصف بحر الغزال ومنع المستثمرين أن يطأوا الجنوب، والهياج الأمريكي والضغوط تنهال والجنائية تصد، والوضع الاقتصادي إلى تعقيد والموضوع الرئيس في الملفات يُرحَّل! أي تقدير سياسي هذا الذي يمكن أن يجعلنا نقدم على خطوة كهذي لم نستبن نضجها و أي أرض نقف عليها وما هي الشواهد والضمانات لصمود هذه الاتفاقيات؟ وأين هي من أولوياتنا وإستراتيجيتنا في التعاطي مع الجنوب وأولى المطلوبات في تأسيس العلاقة دبلوماسيًا «وجود سفراء بالعاصمتين» ما تزال تراوح مكانها! لا حاجة لنا باتفاقيات متعجلة ولا حوار مبتسر ولا عصمة لاتفاق مهما بلغ بعد اليوم دون أن يستكمل رأي الشعب ويستفتي فيه كي يصبغ عليه المشروعية ويمنحه حق البقاء! لا نريد لاتفاقياتنا أن تجير باسم فلان وعلان مهما علت مكانته، ولا نريد أن نحمل أوزارها للشخوص وهم إلى زوال والوطن والتاريخ هو من يبقى! هنالك حالة من التسرع غير مبررة هي من أحدثت هذه الربكة تحتاج إلى مراجعة وفرز للأشياء واستدعاء ما ترتب عليها حتى نتجاوز حالة الفتنة الداخلية التي خيّمت على الواقع الداخلي ووحدة الكيان التنظيمي جراء ما صدر! ليتنا كمراقبين نجد ما وجده الوزراء والمسؤولون من الشرح ما يجعلنا نطمئن ونطرب ونهلل لما حدث على نحو ما يقول به الناطق باسم الحكومة والخارجية وآخرون دونهم! من حق الشعب والأوساط أن تجد من التفسيرات والشروح ما يجعلها تطمئن لسلامة المسيرة وحسن المقصد فيما خرج إلى العلن رغم غموضه وتستره والمبهمات التي لم تجد من يبررها أو يدافع عنها! حقنا في الاستفتاء فيما يلي العلاقة بالجنوب وما يلزمها من اتفاقيات قادمة حق أصيل، وأهل الجنوب قد قرروا الانفصال بنسبة 98.7 %، علينا أن نكرس حقنا في المراجعة وندعو له جهرة، وما أصاب فريقنا المفاوض من نيران وشرر يطولهم كفل منه وتبعاته الكبرى على قيادتنا التي يتوجب عليها أن تعين المواطن على فهم ما جرى، وهو ظل مساندًا لها ومؤيدًا وداعمًا بالروح والمال على ما يطوله من تبعات مريرة في حياته اليومية وما يكابده من شظف!


البرلمان: نحن مضطرون للارتباط بالجنوب والحريات الأربع مفيدة للشمال
قال نائب رئيس المجلس الوطني هجو قسم السيد في تصريحات صحافية امس نحن مضطرين للارتباط بالجنوب واضاف ووبالرغم من محاذيرنا على ان اتفاقية الحريات الاربع بين دولتي السودان وجنوب السودان إلا اننا يجب ألا نتعامل بمفهوم القبيلة اذا اردنا النهوض بدولتنا وابدى هجو ترحيبا حذرا بالاتفاق مؤكدا ان فوائده للشمال اكثر من الجنوب لانه يتيح لنا تصدير اكثر من 250 سلعة لدولة الجنوب، فضلا عن ان عائدات صادرات البصل والذرة والزيون فقط ستكون اكبر من عائدات النفط الى جانب اهمية علاقات دول الجوار واتفاقيات التبادل المشترك بينهما في كافة المجالات وزاد

الحريات الأربعة وميزان الذهب
بصرف النظر عن العلاقات المتجاذبة والتنازعات المستمرة بين دولتي السودان وجنوب السودان وعداء جوبا الظاهر والمستتر للخرطوم فان الاتفاق الاطاري الخاص بالحريات الأربعة الذي تم التوصل اليع قبل ايام باديس ابابا وهاجمه البعض ويسعى لمناهضته وانتقاده البعض هو اتفاق لصالح البلدين على ايه حال وعلى وجه الخصوص لصالح مواطني البلدين وهذه واحدة من أهم العناصر التي ينبغي وضعها في الحسبان بميزان الذهب الدقيق قبل اية اعتبارات اخرى وقبل ان يستل البعض سيوفهم لمطاعنة الاتفاق
فالذي يوجه سيفه نحو خاصرة هذا الاتفاق فكأنما قتل مواطنين سودانيين وجنوبيين على حد سواء وكأنما قتل مواطني الدولتين جميعا من المهم ان ينظر الى هذا الاتفاق بمعزل عن أي خلافات او تعقيدات بين الطرفين ولهذا فاننا عبر هذا التحليل نرد الاتفاق الى عناصره الاساسية الأولى بدءا فان اهم نقطة جوهرية واساسية في الاتفاق هو انه قائم على اساس المعاملة بالمثل ، وهو مبدأ دولي متعارف عليه في القوانين الدولية باعتبار ان هذا المبدأ هو اكبر ضمانة وافضل ضمانة تحقق للطرفين مصالح مواطنيها بحيث اذا حاد الطرف طرف أو ماطل أو جار على طرف، يفعل الطرف الآخر ذات الشئ فالمصالح اذن ستراعي من الجانبين بالقدر نفسه بلا زيادة ولا نقصان وبلا صيف او ظلم على طرف وما من شك ان هذا المبدأ المعاملة بالمثل، سيجبر كل طرف على ان يولي اهتماما مماثلا لمصالح مواطني الطرف الآخر حتى يضمن ان مصالح مواطنيه هي الأخرى مضمونة من ذلك الطرف
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الأمر الثاني فان الاتفاقية السليمة بين أي بلدين تضع في الاعتبار ألا يتضرر مواطني البلدين من أي تطورات او خلافات سياسية ولهذا فليس من اهداف العملية السليمة التي أقرتها اتفاقية نيفاشا 2005م تحميل مواطني الجانبين أي قدر من الاضرار الناجمة عنها ويحمل او يتجاهل منتقدا الاتفاق الاطاري حقيقة وجود ما يزيد عن (8) مليون مواطن في الحدود بين اللبلدين من الجانبين لديهم مصالح حياتية مهمة مرتبطة بالدولتين هنالك رعاة واصحاب ماشية لديهم مسارات رعي وكلأ ومياه داخل العمق الحدودي لكل دولة هنالك حركة بدو ورعاة وقوافل لا تنقطع عمرها مئات السنين وهنالك تداخل خلق نسيج اجتماعي بالغ المتانة في مناطق التماس على امتداد ما يربو على ال(2000) كيلو متر من اقصى شرق السودان وانتماء باقصى الغرب هل من الحكمة التضحية ببساطة شديدة بمصالح هؤلاء المواطنين لمجرد دواعي واسباب سياسية لقد كانت الأزمة طوال الحقبة الماضية قبل وبعد عملية السلام ان مناطق التماس تحتاج لتعامل خاص وقواعد خاصة لأن البلدين الجارين كانا والي عهد قريب جدا بلدا واحدا
الأمر الثالث وهذا ايضا لم يدر بخلد المنتقدين ان ترك الأمر على ماهي عليه في المناطق الحدودوية والعمل وفق القوانين الوطنية بحيث يصبح مواطن كل دولة اجنبيا في الدولة الأخرى من شأنه خلق حالة عداء وشحن وتحريض الأعمال العدائية وستقضي الدولتان عقود من السنوات وهي تحلل نزاعات يومية للرعاة والمزارعين والتجار على حدود البلدين الطويلة بما قد يفضي الى حرب يجهل الكثيرون انها من اكثر الحروب خسرانا لانها لن تحقق لاحد شئيا وانما سوف تستنزف موارد الدولتين على غرار الحرب العراقية الايرانية او الاثيوبية الارتيرية فيما يعرف بحروب الاستنزاف المتبادل التي لا طائل من ورائها ولا نفع
ان الرؤية لهذا الاتفاق حتر ولو كان من الضروري انتقاده ينبني ان تنطلق من منطلق موضوعي في قضية استراتيجية ذات ابعاد اجتماعية انسانية ليس من عاقل يستهين بها او يناهضها وهي مرتبطة وجودا وعدما برباط التعامل المتبادل بالمثل بحيث يحافظ كل طرف على حقوق الطرف الآخر ان كان حريصا على حقوق مواطنيه لدى الطرف الاخر.

الحاردلو ولاتساوم والحريات الأربع
معتصم طه
لا حديث هذه الايام إلا عن اتفاقية الحريات الأربع والتي انكرتها الحكومة في اعلى مستوياتها والتي اعطت الجنوبيين أربعة اشياء كانوا يحلمون بها بعد عادوا جنوبا إلى دولتهم حنوب الماضي وصاروا بحسابات الجغرافيا والتاريخ مثلهم مثل جيراننا في الشمال المصريون واخواتنا في الشمال الغربي الليبيين فهم اصبحوا جيراننا في الجنوب الجغرافي وبين يدي قصيدة كتبها الشاعر سيد احمد الحردلو الذي كتب مئات القصائد التي اعبر عن حبه لهذا الوطن ولكن مابال الساسة يفقعون مراراتنا والعبارة تسجيل حصري لخال الانقاذ (المهندس الطيب مصطفى) والنص الذي كتبه الحردلو له دلالة ورمزية لانه يعبر عن قضية لها ابعاد ودلالات وعن حق تاريخي للاجيال القادمة
لا تساؤم
بين مظلوم وظالم
لا تساؤم
حين ياتي الثأر يجتاح المظالم
لا تساؤم
بين امر الله في العدل
وهاتيك المزاعم
ولكن هل لدي وفد التفاوض وقت للقراءة ام ان مايكتبه الشعراء يعتبر حصاد مخيلة وان مافعله سيد الخطيب ورفاقه بانهم اعطوهم حق التملك والتنقل والاقامة والعمل وهذه حقوق تعتبر من حقوق المواطنة الماكلة وينبغي ان يستفتي فيها البرلمان او عبر استفتاء شعبي لكل الشعب السوداني لا مابداخل الارض ومابخارجها ليس حق لنا نحن فقط وانما حق للاجيال القادمة كما اسلفنا القول العمل تتيح له ان يضايقنا في وظائف الدولة وفي النشاط الاقتصادي وحرية التملك يضايقنا في السكن وحرية القامة يقاسمنا في العلاج بانواعه سواء كان تامينا صحيا او غيره
لا تساؤم
ايها المذبوح في الوطن المسالم
انهم صبوا عليكك الزيت والنار
وخلوك جماجم
لا تساؤم
بين رب الناس وارباب المغانم
وقبل ان تجف كلمات الحردلو ينبغي للمشير البشير مثلما نقض اتفاق نافع بمسجد النور عليه ايضا ان يلغي ذلك الاتفاق الكارثة.
عمر سليمان الخبير
مشاركات: 588
اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
مكان: السودان ، الخرطوم

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة عمر سليمان الخبير »

سلطان النوير يهدر دم رياك مشار
أعلن سلطان النوير «الكنجور» داك كويس قائد مليشيات القبيلة إهدار دم نائب رئيس حكومة دولة الجنوب د. رياك مشار حسبما قال لـ«الإنتباهة» عبر هاتف ثريا أمس، وأوضح أن قتل مشار لا يعني دفع دية مالية أو أبقار مطلقًا وفق تقاليد وأحكام القبيلة، بينما كشف عن وقوع اشتباكات بين القبيلة والجيش الشعبي بمنطقة «وات» أمس قُتل فيها «13» جنديًا من الجيش الشعبي الذي بدأ في عملية خاصة لجمع سلاح القبيلة بحسب توجيهات الرئيس سلفا كير، وأعلن ما يسمى بـ«الجيش الأبيض» سيطرته على كل مناطق القبيلة وتأمينها.
عمر سليمان الخبير
مشاركات: 588
اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
مكان: السودان ، الخرطوم

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة عمر سليمان الخبير »

تفجُّر الأوضاع الأمنية بالإستوائية بعد مقتل وجرح «14» من دينكا بور
تفجرت الأوضاع بولاية الإستوائية الوسطى عقب مقتل وجرح ما لا يقل عن «14» شخصاً في هجوم شنّه مسلحون مجهولون من اللاو نوير على حافلة ركاب، فيما قامت حكومة الجنوب بإرسال دوريات الشرطة لتمشيط المنطقة التي قامت بدورها بقفل جميع الطرق المؤدية لمدينة جوبا لمدة «4» ساعات متواصلة. وتوقع جيمس مبيور كركوس رئيس حزب الجبهة الديمقراطية القومية في تصريح لـ«إس إم سي» أمس ازدياد حالات الصراعات القبلية في ظل غياب هيبة الدولة والانفلاتات الأمنية.مبيناً أن حوادث قُطاع الطرق انتشرت بصورة كبيرة، مشيراً إلى أن المسلحين استهدفوا «5» أشخاص من ضمن ركاب الحافلة القادمة من محلية بان مودي بولاية جونقلي على الحدود مع ولاية الإستوائية الوسطى وقاموا بقتلهم أمام جميع الركاب، مؤكداً أن من بين القتلى السكرتير الخاص للشؤون البرلمانية بدولة الجنوب ماكتو لووك بجانب فقدان عشرة ركاب آخرين.
واعتبر مبيور الحادث استمرارًا لاستهداف قبائل معينة على خلفية عمليات نزع السلاح بولاية جونقلي، بيد أنه توقع ردود فعل عنيفة وخلق فتن قبلية من أولياء الدم والأخذ بالثأر في غضون الأيام القادمة في ظل تنصل الحركة الشعبية من بسط الأمن وهروبها المتواصل من واجباتها السياسية والأمنية.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الحريات الأربع.. والشريعة.. والإنقاذ (1 ــ 2
سعد احمد سعد
نحن نكتب.. ونكتب.. ونكتب.. وهم لا يقرأون.. وكلَّما أصررْنا على الكتابة.. أصرّوا على عدم القراءة وأحسبُهم والله أعلم لا يقرأون لنا ولا لغيرنا ولكنهم مع ذلك ربما جمعونا وحشدونا في قاعة من القاعات.. الزبير.. أو الشهيد.. أو الشارقة.. ولا يفوتهم أن يُسمعونا من حلو حديثهم ومن مستلطَف عباراتهم ما تُسرُّ به أنفسنا وتنشرح له صدورنا من أمثال.. «نصف رأيك عند أخيك..» وهم يقولون لنا هذه العبارة في الوقت الذي نعلم ويعلمون هم أنهم لم يجمعونا ولم يحشدونا إلا بغرض تنويرنا بالحدث بعد وقوعه.. من المستحيل أن يجمعونا قبل الحدث أو قبل جولة المفاوضات ليستنيروا بآرائنا أو يطمئنوا منا إلى خططهم واختياراتهم وأسانيدهم..
وبالأمس حشدت ولاية الخرطوم عن طريق مجلس الدعوة الأئمة والدعاة والعلماء لتنويرهم عن جولة مفاوضات الحريات الأربع بعد أن وقّعوا عليها بالأحرف الأولى وكان صدر المجلس للأخ إدريس محمد عبد القادر الذي كان هو رئيس الوفد المفاوض.. وبالرغم من أني أجد نفسي مضطراً للاستدراك عليه في عامة ما ذهب إليه من أقوال وشروح وتحليلات إلا أنني أقول وبصراحة إنه أكثر توازناً من غيره من رصفائه وأقرانه في المفاوضات.. فهو الوحيد تقريباً الذي لم تؤخذ عليه عبارة تُعد من باب المخالفات الشرعية كالتي صدرت من أمين حسن عمر وسيد الخطيب وحسن مكي ومن قبل من كبيرهم الترابي حيث عبّروا جميعاً عن رضاهم التام وتسليمهم بما تأتي به صناديق الاقتراع من نتائج.. حتى ولو جاءت بنصراني إلى رئاسة الجمهورية.. الأخ إدريس عافاه الله من هذا الشطط..
ولا أظنني سأصاب بالدهشة إذا قيل لي إن هذه من الكلمات التي يهوي بها صاحبُها سبعين خريفاً في جهنم والعياذ بالله.. وبالرغم من شهادتي هذه للأخ إدريس إلا أن كثيراً مما قاله مستدرَك عليه فيه خاصة في مباهاته بأنهم يدعون العلماء ويشاورونهم وعدَّد نفرًا من العلماء ادّعى أنهم دُعوا واستُشيروا في نيفاشا وأنهم وافقوا عليها وباركوها.. وعدّ منهم جماعة من الأحياء وجماعة من الأموات رحم الله الجميع..
والأمر بخلاف ذلك تمامًا.. والأحياء يشهدون على ما أقول.. فالذين دُعوا إنما دُعوا للمراسيم الاحتقالية بعد الاتفاق على كل البروتوكولات والبنود، وكان ذلك قبل الاحتفال بالتوقيع بشهر أو شهرين على ما أذكر.. وكنتُ فيمن قُدِّمت له الدعوة عبر هيئة علماء السودان.. ولكنني اعتذرتُ.. وكنتُ قد شهدتُ لقاءً في منزل النائب الأول آنذاك حضره لفيف من العلماء والدعاة.. وكان ذلك قبيل سفر الدعاة والعلماء بأيام قلائل.. وكانت معالم نيفاشا قد وضحت تماماً ولم يعد هناك شيء مما يمكن أن يُستشار فيه العلماء.
ولأدلِّل على صدقية هذه الرواية سوف أحكي ما قلتُه في حضرة الأخ النائب الأول.. وكنت أعلِّق على اختيار جون قرنق نائبًا أول للرئيس عمر البشير.. وذكّرت بقصة أوباسانجو مع الرئيس النيجيري مرتضى رامات محمد الذي اغتاله بي.اس.دسكا ذات جمعة في لاغوس العاصمة.. وتوج بعدها أوباسانجو رئيساً للجمهورية.. وكان مرتضى من الأغلبية المسلمة ومن قبيلة الهوسا ذات النفوذ والقوة والمنعة في نيجيريا.. وكان أوباسانجو من الأقلية (المسيحية) ومن قبيلة البوريا وهي قبيلة صغيرة إذا قورنت بالهوسا أو قبائل وسط وشرق نيجيريا مثل التيف والآيبو أو قبائل الشمال النيجيري وهي قبائل السيادة والزعامة الروحية في سائر نيجيريا..
عبّرت بهذه الحكاية عن خوفي من تكرار السيناريو في السودان وأن نصبح يومًا فنجد جون قرنق رئيساً للسودان.. ولما مررتُ بالأخ النائب الأول همس في أذني مداعبًا: (والله نحن ما قايلنكم خوافين كده).
هذا يدل دلالة واضحة على أن العلماء ما كانوا يُستشارون إنما كانوا يؤتى بهم لاستكمال الإطار وتجميل الصورة وتزيينها.. يعني ديكور..
ولو كان الأمر خلاف ذلك لكونت اللجان وحددت القضايا.. وعقدت اللقاءات والسمنارات.. وجيء بالمراجع وأُعدت الأوراق ثم اتُّخذت القرارات والتوصيات وزُوِّد بها المفاوضون واستصحبوا معهم عدداً من المستشارين من أهل الفقه الشرعي ليكونوا جزءًا لا يتجزأ من الوفود المفاوضة.
وهذا هو بالضبط ما حدث في الاتفاق الإطاري الذي حشد له الأخ إدريس أئمة مساجد الولاية لتنويرهم وإقناعهم بمنطق الاتفاق وجدواه وعدم مخالفته للشريعة.. ولكن الأخ إدريس يُدخل نفسه ويُدخل القاعة معه في سرد طويل لأحداث مرّ عليها حوالى عشرين عامًا أو أكثر من لدن محاولة اغتيال حسني مبارك ليدلل بذلك على أن السودان مستهدَف من القوى الأجنبية بسبب الشريعة.. وكان سرداً طويلاً ولا طائل تحته ولا متعلق له بقضية الاتفاق الإطاري والحريات الأربع.. وذلك لأن الإنقاذ اعتراها في هذه السنوات من التغيير والتبديل ما جعلها تبدو وكأنها شيء آخر غير الإنقاذ والأخ إدريس هداه الله وألهمه الصواب يُصرُّ على أن السودان يحكم بالشريعة.. مع أن الأخ إدريس ينبغي له كمفاوض بهذه الدرجة.. وكأحد الدعاة وعضو في الحركة الإسلامية من أيام الجبهة الإسلامية القومية ــ كان ينبغي له أن يعلم أن تضييع الشريعة بدأ بدستور «1998م» الذي قرر مبدأ المواطنة أساسًا لكل الحقوق والواجبات.. وألغى شرط الإسلام عن رئيس الجمهورية في المادة «37» وسبقتها المادة 19 في المبادئ الموجِّهة التي قررت أن المبادئ الموجهة يهتدي بها المشرِّع وليست حدوداً يضبطها القضاء الدستوري.. ثم جاء دستور «2005م» المؤقت الذي كرّس مبدأ المواطنة بل وأعطى الولايات في الشمال الحق في إصدار التشريعات التي تراها أي أنه أعطاها الحق في إقرار الشريعة أو إلغائها.
كل ذلك والأخ إدريس لم يفتح فمه بكلمة عن الحريات ولا عن الاتفاق الإطاري..
والسرد الذي جاء به الأخ إدريس يوحي لك أن القصة كلها طرأت في أديس.. وأنها لم ترد في الخرطوم قبل سفر الوفد وأنها إلهام أُلهمه الوفد بعد تعثر المفاوضات، والدليل على ذلك أن الوالي نفسه علّق في آخر الندوة بأنهم اجتمعوا في الولاية مع الوفد وناقشوه في الحريات.. وأنهم قالوا له كلامًا أشد وأقسى مما سمعه من الأئمة والدعاة في يومه هذا.. وبعد عراك شديد أُجيزت الحريات أو الاتفاق الإطاري وكذلك عُرض على مجلس الوزراء وناقش فيه الوفد ثم أجازه.. أي أن الحكاية كلها لا دولة ولا شريعة ولايحزنون وأنها جاءت on the SP of the moment أي من وحي اللحظة.
أخي إدريس أما تتقون الله في هذه الأمة! أما تخشون سؤاله وحسابه وناره وسعيره!!
الأخ إدريس حكى أمام جمع حاشد من الأئمة والدعاة من الذين يصدق فيهم ما وصف به نفسه حيث قال «لست بالخب ولا الخب يخدعني» وذلك في يوم الأربعاء مساء 21/3/2012م في قاعة الشارقة أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود بعد أن اختلفوا حول ما طلبته الحركة من إقرار الوفد السوداني بوجود عشرات المسترقّين من الجنوبيين في الشمال ــ ورفض الوفد.. ثم طلبت تعديل الحدود ليشمل مناطق جديدة تُضاف إلى مساحة الجنوب.. ثم طالبت بضم أبيي إلى الجنوب والاعتراف بها أرضًا جنوبية.. وأخيرًا فشل الاتفاق حول البترول..
واتجه الوفد الشمالي إلى المطار أو كاد ثم حدثت المعجزة.. ولم يحدثنا الأخ إدريس عن (المختار) The chosen one الذي حدثت على يديه المعجزة.. المهم أن فكرة الحريات الأربع جاءت لإنقاذ الموقف.. (ولتغيير المناخ من الاختلاف) (وجاءت لتحسين المناخ)، (وندع أمور الخلاف إلى مابعد)
هذه بعض عبارات الأخ إدريس بالحرف.. ولا أدري من الذي سبق باقتراح هذا المخرج.. وبالتأكيد هو مخرج زلق ولزج وكريه..

مناحة باقان..
عبد المحمود نور الدائم الكرنكي
هناك «مناحات» شهيرة في السودان، مثل مناحة الشيخ حسب الرسول ود بدر، وهي مناحة (الكان داكَ)، ومناحة عمارة ود المك نمر، ومناحة الأمير عبدالرحمن النجومي، ومناحة الشيخ عبدالباقي أزرق طيبة (غرَّارة العبوس دار الكمال ونقاص)، ومناحة (حليل موسى)، ومناحة ودحبوبة (بتريد اللِّطام أسد الكداد الزَّام) و (الواعي ما بوصّوه)، ومناحة ودضبعة، وغيرها. وهناك أيضاً مناحة مستر جاكسون
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

مناحة مستر جاكسون تحكي (مسخرة) وعجرفة الإستعماريين البريطانيين في السودان. وقد حكى ذلك السياسي الراحل (كامل محجوب) في مذكراته، التي جاءت بعنوان (تلك الأيّام). ذكر كامل محجوب أن الإداريين الإنجليز كانوا بسطوتهم يفرضون على المواطنين العمل مجاناً بنظام (السُّخرة)، في منطقة مروى وكريمة. وقد تمادى أحدهم واسمه مستر جاكسون في قهر الأهالي والتسلية بالمواطنين. كان جاكسون في جبروته وطغيانه وعسفه يتسلّى بالضحك عليهم والإستهزاء بهم. ومن ذلك طلبه من المواطنين ذات مرّة أن تقام له مناحة باعتباره قد توفِّي. وحسب طلبه تمّ تأليف مناحة تعظِّم شأن الفقيد جاكسون وتبرز مآثره ومكارم أخلاقه!. وأقيم ذلك المأتم تلبية لطلبه. حيث جلس جاكسون وجاءت بعض النسوة يبكينه في مناحة قائلات (سِمِع حسّ النحاس يرزم... ووب الليلي يا جكسم... يا جكسم قليل اللوم... ويبكنَّك بنات ........). (النقاط إشارة إلى إسم القرية). كان مستر جاكسون يحارب التعليم حسب سياسة الإدارة البريطانية في السودان. وفقاً لتلك السياسة كانت توجد في كلّ المديرية الشمالية من حلفا إلى حدود الخرطوم مدرستان فقط، إحداهما في حلفا والثانية في بربر. قال كامل محجوب (في المدرسة الأولية - أى مرحلة الأساس- كانوا يحتفلون كل عام بـ (عيد جلوس الملك جورج السادس)، ويرددون الأناشيد في هذه المناسبة «السعيدة»... عيد الجلوسِ وأىّ عيد... هذا هو العقد الفريد... فليحيا جورجُ السادسُ... وليهنأ بالعيد السعيد). يذكر أن في تلك الأيام كان النداء المفضل لبعض المواطنين في طلب النجدة والإستغاثة هو (يا ميرغني عند الشدائد). وكان بعضهم يتسابقون للحصول على جرعة ماء يشربونها من ماء وضوء (السيد) طلباً للبركة!. في غمرة تلك (البركات) و (المناحات) و (العمل المجاني الإجباري) وشدائد قهر جاكسون، أنسى جبروت (جاكسون) المواطنين نداء الإستغاثة (ياميرغني عند الشدائد)!. هذه الأيام كذلك استدار الزمان كهيئته يوم أن طلب مستر جاكسون في طغيانه أن يكتبوا له وهو حيّ مناحة تمجِّده مثله مثل عظماء السودان، وأن تأتي النائحات إليه في (عليائه)، يولولن أمامه ويعدّدن مآثره.
كذلك بعد أن شرعت الحركة الشعبية في تدمير صناعة النفط السودانية لخنق الشمال اقتصادياً، واستضافت جوبا اجتماعات المكتب القيادي لما يسمّى بـ (الجبهة الثورية) لإحراق السودان، وبعد أن أشعلت الحركة الشعبية الحرب ضد السودان في ثلاث جبهات قتال، هي جبهات (المناطق الثلاث)، ثم أردفتها بجبهة رابعة هي جبهة (هجليج)، وبعد أن أعلنت تأييد المحكمة الجنائية، وأن السودان يسترقّ الجنوبيين، بعد كل تلك الكارثيَّات كانت نتيجة ذلك مكافأة الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم في (نيفاشا) جديدة. مكافأته بالحريات الأربع، حرية الإقامة في الشمال، وحرية التنقل في الشمال، وحرية العمل في الشمال، وحرية التملك في الشمال. باقان أموم الذي لا يحترم مرجعية اتفاقية نيفاشا الأولى أو مرجعية التحكيم الدولي في لاهاي. حيث تثبت تلك المرجعيتان أن المناطق الثلاث وهجليج هي أجزاء في صميم الشمال.
باقان الذي يسير على سياسة (تشتمني في زفَّة وتعتذر في عطفة) حيث يكيل الإساءات علناً على الملأ إلى السودان أمام كلّ المحافل الدولية، بأن السودان يمارس العنصرية والإضطهاد الديني والمذابح الجماعية والإسترقاق. ثم يعمد بعدها في الخفاء إلى الإعتذار وراء الستار بعيداً عن الكاميرا والمايكرفون. هذا إذا اعتذر. الشَّتم في زفَّة أي علناً أمام الجموع. الإعتذار في (عطفة) أي في منحنى زقاق ضيِّق لا يشعر بك أحد. ومن الغرائب تلك الإحتفالات الباقانية التي شهدتها الخرطوم. تلك الإحتفالات الباقانية الفاخرة التي نشرت جناح مودتها على باقان نسيت الأجراس (الحربية) التي ينقر ناقورها في المناطق الثلاث وفي هجليج وفي تدمير النفط وفي تأييد الجنائية.
لم يبقَ لباقان أموم الذي استقبِل كضيف (5) نجوم حلّ على السودان يفرشون له البساط الأحمر، سوى أن يطلب مثل مستر جاكسون، أن يكتبوا مناحة له وهو حيّ لتأتي النائحات أمامه يضربن الدفوف ويردِّدن مناحة باقان، ويعدِّدن مآثره ومكارم أخلاقه. لم يبق لباقان أموم وقد أصبح (أمير البرّين والبحرين)، إلا أن يستقبله طلاب المدارس، وهم يرددون الأناشيد، كما رددها رصفاؤهم من قبل في عيد جلوس الملك جورج السادس. بعد حرب الجبهات الثلاث في المناطق الثلاث وحرب الجبهة الرابعة في هجليج (النفطية)، بعد إغلاق آبار النفط ليموت الشمال بالإختناق الإقتصادي، بعد توفير القاعدة العسكرية في جنوب السودان، لانطلاق (الجبهة الثورية) لتسفك دماء آلاف السودانيين وإحراق الخرطوم، بعد أن حاز باقان جائزة الحريات الأربع، وأصبح ملكاً متوَّجاً على كل السودان رغم أنف السودانيين، في عيد جلوس الملك باقان على رأس السودان، بقى لأطفال المدارس أن يصدحوا بالأناشيد في هذه المناسبة... عيد الجلوس وأى عيد... هذا هو العقد الفريد... فليحيا باقان الأموم... وليهنأ بالعيد السعيد. لكن تلك الإحتفاليات البروتوكوليَّة. الزائفة، لن تغطي حقيقة أن باقان أموم شريك سيئ في السلام، وشريك سيئ في الحكم، وجار ردئ في الإنفصال. جار خبيث دمويّ مخادع مراوغ لا تؤمَن بوائقه. لقد نسيت تلك الإحتفالات الباقانية الفاخرة التي شهدتها الخرطوم مَن هو باقان الذي خفضت له جناح الكرم والحنان، كأن حراب باقان لم تجهِض السلام في المناطق الثلاث ولم تعلن الحرب ضد السودان.
لقد ظلت حكومة السودان هي سياسة (سَيْر الميل الأبعد)، حرصاً على السودان شمالاً وجنوباً. لكن أليس في هذا الطريق ضوء أحمر، رغم جرائم الحركة الشعبية المتتالية، ورغم جرائم قادتها، من أمثال أمينها العام باقان أموم
زيارة جوبا على طبق «الحريات"..
خالد حسن كسلا
٭ لا يكون الجدال في زيارة الرئيس البشير إلى جوبا حول ما يمكن أن تفعله الحركة الشعبية أو ما لا تستطيع أن تفعله لصالح المحكمة الجنائية، فيمكن أن تستفيد قوى أجنبية من وجود البشير في دولة ذات سيادة محتقَرة من قِبل بعض الدول الكبرى وتقوم بمحاولة اعتقاله دون أن تتحمّل حكومة الحركة الشعبية المسؤولية المباشرة، باعتبار أن سلفا كير نفسه رئيس دولة الجنوب يمكن أن يتعَّرض لما تعرض له من قبل رئيس بنما السابق نوريقا حيث اعتقلته القوات الأمريكية من عقر داره أو قصره الرئاسي. فدولة الجنوب مستضعَفة جداً بالاعتماد على المستشارين الأمريكيين والخبراء الصهاينة الذين أصبحوا فيها مثل «حرامي البيت»، ولص البيت بالطبع أخطر من لص الشارع.
وإذا تعرّض أي رئيس دولة للاعتقال في دولة الجنوب حين يزورها، فإن حكومة جوبا كل ما تفعله هو إصدار بيان من وزارة الداخلية أو ا لخارجية تستنكر فيه «المساس بسيادة الدولة».. مع أن الدولة أصلاً بلا سيادة مع وجود العناصر الأجنبية هناك بصفة «سامية».. ومن يتربصون بالسيد رئيس الجمهورية لا يستطيعون التعرض له في دولة محترمة قوية أو معادية للخط الأمريكي الصهيوني، ودولة الجنوب ليست محترمة قوية وليست معادية للخط الأمريكي الصهيوني بل العكس فهي على أهبة الاستعداد في أي وقت لتقديم الخدمات الجليلة لبعض القوى الأجنبية أمريكا وإسرائيل ومقابل ذلك معروف بالطبع. ولا يهم دولة جنوب السودان إن كان هذا يأتي على حساب مصالح شعب الدولة، فلم تهم حكومة جوبا معظم قبائل الجنوب وهاهي تمارس ضد قبيلة اللاونوير سياسات عدوانية تنم عن أن المواطن الجنوبي ليس محور اهتمامها حتى ولو تحمست لاتفاق حريات أربع مع السودان، فهي كما يبدو لا تريد اتفاق هذه الحريات لمصلحة المواطن الجنوبي في السودان إذ انها لا تهتم به في دولتها كما هو واضح جداً، وإنما تريده لصالح جهات أخرى بدليل أنها بعد التوقيع المبدئي على هذا الاتفاق استمر العدوان على مناطق سودانية آخرها هجليج انطلاقًا من دولة جنوب السودان وكان نصف المقاتلين في الهجوم الأخير ينتمون إلى دولة جنوب السودان.
إذن كل هذا يؤشر إلى تعذُّر توفير ضمانات لحماية الرئيس البشير من تعرض أي جهة له لصالح نشاط المحكمة الجنائية الدولية. لا يمكن أن تتخيل أن جماعة أوكامبو ومن ورائها القوى الصهيونية المرفوع عنها قلم المحكمة الجنائية يمكن أن تفوِّت فرصة استغلال هزالة دولة جنوب السودان واستثمار الكراهية التي تكنها لحكومة الخرطوم وكل القوى السياسية الشمالية.. لابد من أن نقرأ كل الاحتمالات في الخيال السياسي. فهل تملك هذه الحكومة الخيال السياسي؟!
نعم يمكن أن تمثل حكومة جوبا دورًا غير المسؤول من أي مكروه يُلِمُّ بالرئيس البشير أثناء زيارته لجوبا لصالح المحكمة الجنائية التي يمر مدّعيها العام أوكامبو بحالة نفسية مزرية بعد الانهزام القانوني الذي تعرض له بسبب الحنكة القانونية التي قدمتها حكومة الخرطوم وجهات أخرى كرد على ظاهرة إصدار مذكرات الاعتقال من هذه المحكمة المَفْتَنَة. نعم تبقى هي «مَفْتَنَة» ولذلك يمكن أن تستفيد من زيارة البشير إلى دولة فاشلة مثل دولة جنوب السودان..
وما أدراك أن حكاية الحريات الأربع التي لا تتلاءم مع سياسة الحركة الشعبية تجاه السودان ليست إلا خدعة الغرض منها التخدير الدبلوماسي لحكومة الخرطوم حتى تقدم رئيسها في طبق من غفلة إلى أعدائه؟!. ثم إذا كانت حكومة السودان قد وقّعت بالأحرف الأولى كما تقول على اتفاق المودة والرحمة كما ينبغي وهو اتفاق الحريات الأربع من أجل مسايرة الظروف الدولية ومحاولة معالجة بعض الظروف الداخلية فهذا لا يعني أن تتعامل مع الحركة الشعبية بدون خيال سياسي.. بل حتى الوهم السياسي مطلوب مع جوبا.
نلتقي غداً بإذن الله..

الحريات الأربع بعيون شمالية جنوبية..
صديق كوراك
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

لقد درج بعض الشماليين والجنوبيين المنافقين أن يأتوا للشمال ويكيدوا للجنوب وعندما يذهبون للجنوب يكيدون للشمال بأكاذيب من أجل مكسب رخيص، وهؤلاء هم أشر الناس، يقولون إن صديق كوراك يكره أهل الجنوب ويحرضون الجنوبيين على شخصي وأنا أكثر «جنوبية» من بعض الجنوبيين أنفسهم، عائلتي لها أكثر من مائة وعشرين عامًا بالجنوب والإستوائية، وسكانها يشهدون لنا بحسن المعشر ومازلنا حتى اليوم نعيش بينهم، وأهلي يمارسون تجارتهم ويجدون من أهل الجنوب كل الاحترام، وأنا لا يمكن لي أن أشتم الشعب الجنوبي ولنا روابط بهم وأهل وأصدقاء وعلاقات منذ أن كان أبناؤنا معهم وإن أردت أن أفعل ذلك لا أخاف كائنًا من كان، ولكن هؤلاء المنافقين يظنون أن كل من يقف أمام حكومة الجنوب للمطالبة برد حقوقه هو يكره الجنوبيين، نعم أنا الأمين العام لشعبة التجار الشماليين والكل يعلم بذلك حتى الأمين العام باقان أموم وكل المفاوضين الجنوبيين يعلمون ذلك وليس في الخفاء بل أمام الكل، وقد جلسنا مع حكومة الجنوب عدة جلسات في نيفاشا وأديس أبابا لرد هذه الأملاك وما زلنا نتباحث، أما أني أويد الانفصال فهذا ما لا أنكره لأني أرى أن قضية الانفصال قضية عادلة وهذا حلم كل الجنوبيين إلا من كذب، وأما الشماليون الذين يتباكون على انفصال الجنوب فهم منافقون ثم منافقون ليس أكثر من ذلك، وإن سألناهم ماذا قدموا للجنوبيين عندما كانوا معهم في الشمال يعجزون عن الإجابة، وهل الوحدة ديكور أم اختلاط في الوجدان والأعراق؟ كل هذا لا يتأتّى ونحن نعلم وهم يعلمون وكل الديكورات باءت بالفشل، وهؤلاء المنافقون سأكتب عنهم يومًا وكنا نريده انفصالاً ينعم به أهل الجنوب والشمال وأن يكون الجنوب أقرب جار للسودان وتكون العلاقة مبنية على الود والاحترام وأنهم كانوا إخوة يعيشون في منزل واحد وانفصل كلٌّ منهم بمنزله الخاص. وهم أقرب رحماً من غيرهم من دول الجوار الأخرى، كنا نريد وحدة تجارية تقود إلى وحدة سياسية حتى لو بعد مائة عام، ولكن الأقدار لم تسعف لذلك، ونأمل ذلك قريباً، وأحذر من أن أي حرب تدور بين الشمال والجنوب ستؤدي إلى كارثة، والجنوب اليوم محتاج للتنمية بعد أن خرج من حرب امتدت لأكثر من «50» عاماً وهم أيضًا يحتاجون لتوحيد أنفسهم وترك الأنانية لأن الجنوب لا يحتمل حربًا بين أبنائه، والتنمية في جنوب السودان أسهل الأشياء ذلك إذ التفت أهل الجنوب للتنمية، ويمكنه أن يكون من أكبر مصدري الشاي والبن والمطاط، ولكن هل فطن أهل الجنوب لذلك؟ أرجو من حكومة الجنوب وحكومة الشمال الوصول إلى اتفاق يُسعد شعبيهما ويوقف ويلات الحرب.. وكل التجار الشماليين إذا ردت لهم أملاكهم سيعودون للعيش بالجنوب، وأنا بالذات أريد أن أعيش في بلدي ياي الجميلة مع مزارع البن والباباي، وليعلم الجميع أن حبي لياي دعاني أن أدعوا الفنان الكبير صاحب الصوت الشجي النور الجيلاني ومعه ابن جوبا سليمان عازف المندلين أن يأتيا إلى ياي، وتجود بنات الشعر بالنور ليقول ويغني جوبا ياي وشجرة البن هي ملكي هنالك وهل من عودة تاني أما عن الحريات الأربع إذا أعادت السلام للسودان وجنوب السودان فمرحباً بها ونسأل الله التوفيق

أحاديث باقان وموعد معلن لقمة... ووفاة نقد..!
الصادق الرزيقي
لم نجد في حديث وتصريحات رئيس وفد حكومة دولة الجنوب أول من أمس في مجلس الوزراء، وأمس عبر الإذاعة السودانية في برنامج مؤتمر إذاعي هو ووزير الدولة برئاسة مجلس الوزراء، أي جديد سوى الكلمات المطاطة والتحذلق وهو يلوك عبارات باردة وباهتة فقدت بريقها حول التعايش بين البلدين وضرورة حل الخلافات بينها وأن الحوار الأخير لم يكن في ظل صراع.. وغيرها من العبارات المعلبة المحفوظة في مثل هذه المواقف التي يبرع فيها السيد باقان، وهو يطلق من التصريحات حسب الظرف والأجواء والمكان وعند الطلب.
وما الذي كان ينتظر منه وهو في الخرطوم ليقول غير الذي قال؟؟
لكن المهم أننا لم نجد من تصريحاته وحديثه للإذاعة شيئاً يمكن أن نبني عليه لإنجاح القمة التي وافق الرئيس البشير على قبول الدعوة لزيارة جوبا لعقدها مطلع الشهر المقبل.. والسبب أنه لا جديد في طرح حكومة دولة الجنوب، كل الذي لديهم كلام عام ليس هناك قضايا محسومة أو في طريقها للحل، مثل الخلافات العميقة حول الملف الأمني والنفط والحدود وأبيي، فلم نجد لدى باقان ووفده، ما يؤكد أو مجرد ما يشير إلى أن جوبا عازمة على طي الملف الأمني ووقف دعمها لبقايا الجيش الشعبي في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وعازمة كذلك على طرد حركات دارفور المتمردة من أراضيها وقفل حدودها أمام أي معارضة مسلحة للسودان.
كل الذي في حقيبة ولسان الوفد الجنوبي ــ حسب ما نشر وتم بثه في أجهزة الإعلام ــ أحاديث لا ترقى لمستوى تطورات الأحداث، وهناك لي لأعناق الحقائق بصورة سافرة، فقد أشار رئيس الوفد وهو يتحدث للإذاعة أمس: «إننا كنا نتفاوض في السابق ونحن في حالة صراع في ظل الدولة الواحدة وتوصلنا لقناعة بأن القضايا الخلافية يصعب حلها بين الدولتين في ظل التضاد وتحولنا إلى فريق واحد بإقرار أن هذه المصالح هي مصلحتنا المشتركة وهذا تحول في التفكير في أسلوب التفاوض ساعد في تهيئة بناء الثقة ولفت الانتباه إلى أن الحريات الأربع تتيح لأكثر من مليوني سوداني التنقل في الجنوب ونصف مليون جنوبي في السودان».!!
ويجب أن لا ننخذع بهذا الحديث، فمتى توقف الصراع بين الجانبين قبل الانفصال وبعده؟ واليوم الصراع أعنف وهو صراع مسلح وحرب مفتوحة وتآمر مكشوف تلعب فيه حكومة جوبا الدور الأكبر من أجل إضعاف السودان وإسقاط السلطة في الخرطوم؟؟
فهل توقفت جوبا عن دعمها للجيش الشعبي في جنوب كردفان والنيل الأزرق؟؟ وهل ما تم عشية زيارة وفد باقان للخرطوم الأربعاء الماضي من اعتداء على منطقة هجليج يتوافق مع ما قاله باقان في الخرطوم؟؟
وهل حديث باقان نفسه قبيل انطلاق جولة الحريات الأربع في أديس أبابا عن «35» مليون مسترقٍّ ومستعبدٍ، في السودان من مواطني الجنوب، وهو حديث خرافة مبالغ فيه، يدعم ما يقوله هنا في الخرطوم أم يؤكد رغبة دولة الجنوب في مزيد من الخلافات تجاه السودان؟؟
الأمر الثاني الأكثر أهمية ويبدو أن وفدنا المفاوض قد وقع في ذات الفخ والمنزلق الخبيث، فباقان يقول إن اتفاق الحريات الأربع سيستفيد منه ميلونا مواطن من السودان، بينما يستفيد منه خمسمائة ألف مواطن من دولة الجنوب ..!! ويحاول باقان إيهام السودانيين كما أوهم وفد الحكومة أن المليوني سوداني هم أصحاب المصلحة من هذه الاتفاقية بينما الجنوبيون لا مصلحة إلا لبضعة آلاف وهم العدد المتبقي الآن لدينا ولم يرحل بعد.. وهي إشارة إلى أن الجنوب لا مصلحة له في هذه الحريات بذات المصلحة التي تتوفر للسودان ..!!
ومن هنا فإن القمة المقترح عقدها في الثالث من أبريل المقبل، ولم تظهر ترتيبات مطمئنة للقضايا التي ستناقشها، ولم يبد هناك على الأرض ما يضمن نجاحها، وما يبرر التئامها من الأساس، لن تستطيع هذه القمة من ترتيب العلاقة بين السودان وجنوب السودان على نسق جديد يضمن علاقة جوار آمن وتعاون مشترك، لأن القضايا الفعلية غائبة عن المشهد والمسمع كله، فهناك تمنيات وأحاديث عامة وطغيان لقضية الحريات الأربع على كل الملفات الأخرى، مما يؤكد أنها لن تتجاوز حدود هذه الحريات وستغرق القمة في تفاصيل إجرائية وفنية حول الحريات الأربع وينتهي الوقت المخصص لها دون حسم شيء، ونكون لا رحنا ولا جينا ...!!
وفاة نقد.. كان سودانياً قحاً
في استهلالات الأيام الأولى من 1987، وكنّا في بدايات وبوابات الدخول لبلاط الصحافة بصحيفة ألوان الغرّاء وكان نائب رئيس التحرير وقتها الأخ الدكتور محمد عوض البارودي الوزير الحالي بولاية الخرطوم، ومدير التحرير الدكتور محمد محجوب هارون الأستاذ بجامعة الخرطوم ومدير معهد أبحاث السلام، وكان رئيسنا المباشر في قسم التحقيقات والمنوعات هو الأخ عادل الباز رئيس تحرير الأحداث الحالي، سافرنا نحن ثلة صغيرة من الأصدقاء لمدينة القطينة ببحر أبيض ونزلنا ضيوفاً على الأخ صديق الأحمر وأسرته الكريمة وكان وقتها حديث التخرّج في إحدى الجامعات المصرية، وكانت القطينة موّارة في تلك الأيام بالنشاط السياسي المحموم وعرفنا حينها الإخوة إبراهيم موسى أحمد وإخوانه متوكل وصديق وأسرته الفاضلة، والأخ محمد إبراهيم الفكي وكان قد تخرّج في جامعة الخرطوم وربما كانت تلك الأيام تشهد انتقالاته الأولى من دنيا المنابر والسياسة والسجالات الفكرية إلى سوق الله أكبر العريض.
أشار إليّ بعض الإخوة بأن السيد محمد إبراهيم نقد سكرتير عام الحزب الشيوعي وهو من أبناء القطينة، يختار الهروب «خميس وجمعة» من ضجيج الخرطوم وصخبها وسخانتها السياسية، ليكون مع والدته وأسرته بالقطينة، وما من فرصة أفضل لصحفي مبتدئي من أشباهي لزيارته في منزل أسرته والظفر بحوار معه أو مع والدته التي تحب ابنها حباً كبيراً وتحترم كل خياراته، وفضلت في تلك الفترة وأنا في بداياتي أن أجري حواراً خفيفاً وطريفاً مع والدته بدلاً من مجادلة صحفية في قضايا فكرية وسياسية بين فتى صغير يتلمّس دربه في الصحافة وزعيم الحزب الشيوعي السوداني.
بالفعل ذهبت لحي الدناقلة شمال سوق القطينة كما أذكر، وتم استقبالي بحرارة من أهل البيت «آل نقد» ووجدت والدته وكانت امرأة في سنواتها السبعين آنذاك ــ كما أظن ــ طيبة الملامح ككل أمهاتنا، لطيفة التعامل، سريعة الحركة، فيها نشاط وهمة عالية في خدمة ضيوفها، قدمت لها نفسي بأنني صحفي في جريدة ألوان وأريد إجراء حوار معها كوالدة سياسي كبير... رحبت بالفكرة ونحن في عريشة كبيرة في داخل المنزل مفروشة ومرشوشة بعناية وذوق رفيع، استأذنت مني ودخلت إلى الداخل لترتيب بعض الأمور وتعود لإجراء الحوار، وبينما أنا في الانتظار، خرج إليّ السيد محمد إبراهيم نقد الذي علم بوجودي، جاء مرحباً بي مبدياً ملاحظته لصغر سني وحجمي،
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

وشرحت له بسرعة رغبتي في إجراء حوار مع والدته.. تبسّم ضاحكاً وقال لي في اعتذار لطيف، «الحوار دا خليهو... وكمان معاكم إنتو في ألوان» حاولت إقناعه ولم استطع... وسألته عن حوار معه هو فقال لي:«أنا جيت هنا لأرتاح ما جيت لكلام الجرايد».. وعندما هممت بالخروج بعد ضيافتي بكرم كبير... قلت له: لماذا لا أحاور الوالدة؟ رد بسرعة مع ضحكة: « هسع أمي دي لو قالت ليك ولدي كان ما نصيح حتمشي تكتب نقد دا كان مجنوناً..» ضحكنا وودعني عند الباب نحو الطريق الطويل.
تذكرت تلك الروح السودانية التي غلبت على نقد طوال حياته، رغم تباعد المسافات والأفكار والاعتقادات، فبكل سوءات الحزب الشيوعي ومنكوراته السياسية وتاريخه الدامي ودوره كحزب علماني أسهم في تعقيد قضايا البلاد وأزماتها، إلا أن سكرتيره العام عقب حركة 19يوليو 1971م، نهج سلوكاً سودانياً قُحاً، لم تفصله الفوارق الأيدولوجية ومخاضات الحزب ومزالقه من محاولات تنميط تنظيمه السياسي بنمط أقرب للحياة السودانية، وربما كان نقد من أوائل الناقدين لما حدث في الحركة التصحيحية التي قادها الحزب الشيوعي وأدت لإعدام قيادته والضباط المنتمين للتنظيم العسكري التابع له، فقد صار الحزب الشيوعي الذي قاده من تلك الفترة حتى وفاته أمس الأول، يعيش في ظل الأحزاب الأخرى وليس في واجهة الوقائع والأحداث السياسية وقيادتها، والدليل على ذلك هجرة كوادر الحزب من 1983 لحركة قرنق في الجنوب وانقسامات الحزب عبر مراحل مختلفة وخروج تنظيمات وقيادات لم ترَ في الحزب ذلك الوجه الراديكالي الدوغمائي القديم..
وما ميّز محمد إبراهيم نقد، بالرغم من التزامه الماركسي، ورومانتيكية سياسية عاش بها، قدرته المدهشة على سودنة الكثير من أفكاره وطرق تعبيره عن ما يؤمن به، وفي خواتيم أيامه أو الفترة التي سبقت وفاته بسنوات قليلة، كان يرى بضرورة التعامل مع الواقع واعتبار الماركسية والشيوعية من حفريات التاريخ السياسي، والبحث عن أفق جديد وأفكار جديدة، ولعله كان يفتش ويترقب في سماء السودان عن توليفة ما بين أفكاره القديمة وطبيعة السودان وهويته وأهل ثقافته، وتلك مهمة ظلت عصية على العقل السياسي الماركسي في السودان منذ أربعينيات القرن الماضي.
المهم أن العداء للحزب الشيوعي لدى أعدائه، لم يكن بنفس القدر لمحمد إبراهيم نقد، لطبيعة الرجل الشخصية واجتنابه الفعل والخطاب العدائي المتشدد وغلواء المعاداة الفكرية والسياسية ومغالباتها.. ولن يكون الحزب الشيوعي بعده كما كان ..!
ونسأل الله له الرحمة وأن يكون قد لاقى ربه على حسن الخاتمة، وهو الآن بين يدي عزيز مقتدر وغفور رحيم.

بين الحريات الأربع وثقافة الاستسلام!!
الطيب مصطفى
صدقوني حتى لو أجرى أولاد نيفاشا تعديلاً في اتفاقية الحريات الأربع يتيح إدخال مقترح الكاتب الساخر د. عبد الماجد عبد القادر بمنح الجنوبيين حرية خامسة تنص على: «حرية التبول على رؤوس الشماليين» لهلّل بعضُ مرجفي المدينة من دعاة ثقافة الاستسلام مؤيدين ذلك بحجة أنه مهر تحقيق السلام ووقف الحرب وهكذا تكأكأت علينا جوقة المطبِّلين لنيفاشا «تو» بعد أن مرّروا علينا نيفاشا «ون» ولن يهدأ لهم بال حتى نُستعبد في أرضنا ويقوم على رؤوسنا مشروع السودان الجديد وتحكمنا الحركة الشعبية وجيشُها الشعبي وباقانها وعرمانها.
مِن هؤلاء المخذِّلين صديقي الصحفي عادل الباز ولا أذيع سراً إن قلت إنني كثيراً ما ألتمس له العذر في مواقفه المنكسرة المستسلمة فعادل لم يكتفِ بترديد نغمة أننا عنصريون.. تلك الصفة التي ابتدعتها الحركة الشعبية وصحيفة «أجراس الحرية» ورددوها في حقنا حتى صدَّقها كثيرون وإنما أضاف إليها أننا نهدِّد الأمن القومي!! ومن عجب أن إدريس عبد القادر كبير أولاد نيفاشا التقط العبارتين من عادل بعد أن أعجبتاه وصادفتا هوىً في نفسه «العنصرية وتهديد الأمن القومي» وصارتا أثيرتين عنده يرددهما في مؤتمراته الصحفية ولقاءاته!! «سأعود لعادل في مقال آخر».
يا سُبحان الله.. أخيراً أصبحنا نحن المدافعين عن بلادنا «المحتلة» من قِبل الجيش الشعبي مهدِّدين للأمن القومي بينما من يمكِّنون الجيش الشعبي من ابتلاعنا بمنحه حق التنقل بحرية داخل أرضنا وعاصمتنا هم حماة الوطن.. أخيراً أصبح أولاد نيفاشا الذين جثموا على صدورنا وظلوا يمارسون إذلالنا وقتلنا وتمكين العدو من رقابنا هم الأبطال ونحن الخَوَنَة.. بربكم ماذا نقول للقابضين على الزناد في كادوقلي وبحيرة الأبْيَض في مواجهة قوات باقان والحلو وعقار وأولاد نيفاشا يستقبلون باقان اليوم بالأحضان بعد أن قال في رئيسهم إنه «حرامي ومجرم» وبعد أن قال سلفا كير إن على البشير تسليم نفسه للجنائية؟! قال ذلك ورغم ذلك يأتي باقان ليقدِّم دعوة للبشير لزيارة جوبا.. وكر المكر بل وكر الشيطان الذي يتربّص بالبشير حتى يسلمه وبالسودان حتى يرديه ويحتله ويحكمه.. تخيلوا السودان إذا اختفى البشير فجأة كيف يكون حاله؟!
هل تعلمون أن صحافة جوبا تقول إن منظمات ومؤسسات كثيرة في جوبا تطلب أن يُقبض على البشير بمجرد وصوله عاصمة الجنوب؟! هل تعلمون أن الذي طرح على أولاد نيفاشا فكرة زيارة البشير لجوبا هو باقان ألدّ أعداء السودان وأكثر أولاد قرنق حقداً على السودان وشعب السودان الشمالي وأكثرهم استمساكاً بمشروع السودان الجديد؟! هل تذكرون مقولته بعد الانفصال لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية والتي نشرناها في حينه: «إننا سنسعى لإقامة مشروع السودان الجديد الذي لن يكون مرهوناً بالوحدة وإنما يمكن تحقيقه من خلال الوحدة أو من خلال الانفصال»؟! باقان نذير الإثنين الأسود.. باقان الذي كاد لنا ولا يزال أكثر مما فعل بنا الشيطان الرجيم.. باقان الذي ظل يؤلب علينا الإدارة الأمريكية والكونجرس.. باقان.. باقان.. باقان.. إذن فإن باقان سيحضر اليوم الخميس ويُستقبل من قِبل أصدقائه أولاد نيفاشا الذين رأينا ابتسامات كبيرهم وهو يوقِّع معه اتفاقية الذل والهوان.. يحضر اليوم إلى الخرطوم التي قال وهو يغادرها: «ارتحنا من وسخ الخرطوم» وقال وهو يغادرها: «باي باي للعبودية» ورغم ذلك نمنح الحريات الأربع له ولقبيله من الجيش الشعبي لدخول الخرطوم ولستُ أدري والله لماذا يرابط جنودنا ودبابونا في جنوب كردفان ليواجهوا الجيش الشعبي إذا كان الجيش الشعبي سيُمكَّن من دخول الخرطوم بموجب حريات أولاد نيفاشا؟!
حسناً.. قالوا إنها ـ الحريات الأربع ـ لن تطبق قبل الفراغ من الترتيبات الأمنية.. إذن لماذا لا تسبق الترتيبات الأمنية بما في ذلك وقف العدائيات وأهم منه خروج الجيش الشعبي والفرقتين التاسعة والعاشرة من أرضنا ثم إعلان الحركة الشعبية براءتها من مشروع السودان الجديد وتخليها عن اسم «تحرير السودان».
خلوني أنا واقرأوا ما قاله صديقي أمين حسن عمر المفكر والقيادي بالمؤتمر الوطني والرجل الذي أحترم فيه أنه يصدع بما يعتقد ولا يبالي في زمن قلّ فيه أمثالُه.. أمين الذي كان من مجموعة نيفاشا بالرغم من أني كنتُ أعلم أنه كان يعبِّر عن رأي مخالف في معظم الجولات.. قال أمين عن الحريات الأربع ما يلي: «فمن من الناس يفتح الباب لمن يحمل سيفاً؟! إنما تُفتح الأبواب لمن يحمل زهرة، أما رأي العبد المذنب الذي هو أنا فقد صرحتُ به مراراً وتكراراً نحن لا نحتاج أن نقفز فوق المراحل فالبون بين البلدين والشعبين في الوقت الراهن بون واسع اجتماعياً وثقافياً ونفسياً وما لم نُفلح في تجسير هذه المسافة الواسعة فلا معنى للحديث عن الوحدة من باب الاتحاد أو من باب الحريات الأربع وقد فتحنا الباب الشمالي «مصر» فلننظر ماذا سيحدث وما إذا كان ذلك سيزيدنا قوة كما نعتقد أم سيقودنا إلى تبعية وضعف كما يتخوف المتخوفون، فلئن كانت الحريات الأربع مجازفة فليس من حسن السياسة أن تفتح البوابة الشمالية والبوابة الجنوبية في آن واحد وأما الهدف فهدف نبيل لا يماري فيه أحد ولكن فليتريث المتعجلون وليهدأ المخالفون فلم تنكسر الجرة ولم ينسكب ماؤها بعد».
صحيح يا أمين لم تنكسر الجرة حتى الآن لكنني أخشى والله من استمرار روح الانهزام والاستسلام التي جعلتنا نفرِّط عند توقيع نيفاشا التي أحالت انتصارنا في الميدان إلى هزيمة في مائدة التفاوض ونفرط عندما وقّعنا الاتفاق الإطاري ونفرِّط بتوقيع اتفاق الحريات الأربع «دفعة واحدة» وأخشى من مسلسل التفريط الذي لا تزال ذات المجموعة المفرِّطة تتولى جرَّنا إليه حتى تُسلم هذا الوطن الغالي إلى الأعداء.. لا نخوِّن حاشا وكلا ولكننا نقول إن السيف لا يسلم إلا لمن يجيد الطعان وليس أولئك من هذا الطراز

محمد عجيب ورصاصة الرحمة على «الحريات الأربع"
الطيب مصطفى
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

وأتساءل مع العميد محمد عجيب رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة السابق، والذي يزفر بقوة من خلال نفس الصحيفة متسائلاً: «من أين جاء هؤلاء؟».. وحق له أن يسأل وهو يعقد المقارنة بين مجاهدي الأهوال وأولاد نيفاشا «أين هي نقاط التلاقي بين أولاد نيفاشا.. وأولاد كتيبة الأهوال ومتحرِّك الحق اليقين لسنوات خلت.. وأين هم من الشهيد أحمد البشير والشهيد الشيخ عبيد ختم بدوي عكود.. وأين مكامن الفرق في أمشاج التخلق وجينوم التكوين بين أولئك النفر وهؤلاء الهؤلاء»؟!
ويزفر محمد عجيب مجدداً وهو يتحدث عن جيل جديد في المؤتمر الوطني حيث يقول «وعلا في المؤتمر الوطني قوم آخرون.. علا فيه أولاد نيفاشا» إلى أن يقول «وكأنَّ المؤتمر الوطني قد نثر كنانته وعجم عيدانها فلم يجد غير هؤلاء «الهؤلاء» فرمانا بهم قبل أن يرمي دولة الجنوب... ترى من أين جاء هؤلاء؟!».
أخي محمد عجيب.. يا من تطأون الجمر وتعشقون البندقية وتُمسكون بالراية وترفعونها عالية من أن تسقط بينما الهؤلاء «يُرطِّبون» في موائد التفاوض.. اصبروا فإن من يتلاعبون بكم وبالسودان من أولاد نيفاشا إلى زوال مهما تمددوا وتطاولوا فأرحام حواءات السودان لم تعقم بعد.
أرجو أخي المجاهد أن تعلم أن إخوان عبيد ختم وعلي عبد الفتاح لا يزالون أحياء يُرزقون ولن يسمحوا لهؤلاء الهؤلاء أن يعبثوا بوطننا.. أما قرأت بيان قدامى المحاربين وهم يزأرون «إن الجنوبيين لن يتمتعوا بأرضنا بعد أن رفضوها ولن ينعموا بحرية بعد أن تركوها»؟!
لسنا ضد الجنوبيين كشعب لكن لن يُمنح شعب الجنوب حريات هؤلاء الهؤلاء أو يعامَل معاملة خاصة تختلف عن الأجانب قبل أن تُحرَّر أرضُنا من رِجس الجيش الشعبي وقبل أن يحين الأوان المناسب لذلك فهم ليسوا بأي حال أقرب إلينا من دول أخرى مجاورة هي أولى منهم بهذه الحريات.
أترككم مع محمد عجيب في الأسطر التالية:
من أين جاء هؤلاء؟!!
وكأن الناس في شمال السودان قد قرأوا واستوعبوا الحكمة القديمة: «من أراد أن يخرج من حياتك ابتسم في وجهه.. وخذ بيده.. وشيِّعه حتى باب الخروج.. ثم تأكد أنك قد أغلقت الباب إغلاقاً محكماً...»
خرج الجنوب طواعية واختياراً فشيّعه الناس حتى باب الاستفتاء.. وأغلقوا الباب إغلاقاً محكماً..
لكنهم نسوا المؤتمر الوطني معهم في الداخل..
أو لعلهم تركوا بعض النوافذ مشرعة ـ بعض أهل نيفاشا ـ ليهب منها النسيم..
أو لعل عارضاً يمطرهم نفطاً.. فجاءهم منها ريحٌ عاصف..
حرب الجنوب استمرت خمسين عاماً.. وسلام نيفاشا استمر خمسة أعوام.. فكان يوماً واحداً من أيام الهوان في نيفاشا كألف سنة مما تعدون.. ثم بدا للناس أن نيفاشا قد مضت لحالها بشرِّها وشرِّها.. وبثلث السودان دولة جديدة.. فإذا بنيفاشا وقد عادت من جديد من تحت الرماد كأنها طائر الفينيق الخرافي..
أصبحت نيفاشا في حلق أهل السودان غُصّة باقية ما تعاقب الليل والنهار..
أصبحت مثل شجرة «الماسكيت» كلما اقتُلعت من جذورها خرجت من تحت الأرض بوجه كالح جديد.. أو كأنها خضراء الدِّمن.. ولعل ما كان يدور في مجالس المدائن من همس جهير تجده في لحن القول وصريحه في شمال السودان عن ذهاب الجنوب دولة مستقلة.. لعله ترجمة اللسان لمكنون البشر وألق البشارة لما في النفس والوجدان من بشريات الخلاص من حمل ثقيل.. وكأن صخرة أُزيحت عن صدر بلال في بطحاء مكة في يوم حرٍّ قائظ.. وكأن غيظاً كظيماً تنفّس عنه صدر حليم..
وتمرير نيفاشا بكل ما تحمل من مرارات.. ومن مناطق ثلاث.. وتقرير مصير.. وشيطان تفاصيل.. والصمت عن عرمان.. والصبر على باقان.. وعثمان ود الجيران وأخوي مروان وخالتو ريان... و...
كل هذا لم يكن غير إغلاق الباب جيداً وبإحكام.. بعد خروج نيفاشا و(ما) معها من التبع وقوم تُبّع وأصحاب الأيكة..
حتى أنزل شمال السودان عن كاهله حملاً ثقيلاً كان يحمله ويحمل أوزاره وأوزاراً مع أوزاره خمسين عاماً.. ثم أغلق الباب إغلاقاً محكماً..
فإذا نيفاشست المؤتمر الوطني يفتحون عليه نوافذ الحريات الأربع.. وإذا المؤتمر الوطني يجد ريح يوسف لولا أن تفندون.. أو لا تفندون.. وغداً يجد المؤتمر قميص يوسف (تفندون أو لا تفندون).. وغداً يأتيتك يوسف شخصياً فتقرُّ به عين المؤتمر الوطني.. ولعله يأتي قبل أن يرتد للمؤتمر الوطني طرفه.. فكم في المؤتمر من آصف بن برخيه يأتيه بما يريد من وراء الحجب ورغم أنف أبي ذر..
عندها فقط يكون لعبارة «باطن الأرض خيرٌ من ظاهرها» معنىً مختلف.. معنىً يُرى بعينين.. ويتكلم بلسان وشفتين.. ويمشي على حريات أربع.. خمسون عاماً ظل الشمال يحمل الجنوب على ظهره غذاءً وكساءً وتعليماً وصحة وتنمية وطرقًا.. وقتالاً.. وفي القوم باقان وعرمان.. وفرعون وهامان ومناة الثالثة الأخرى.. حتى آن له أن يستريح ويسد للريح باباً.. يسده سداً محكماً.. فإذا بعض أهل المؤتمر الوطني وبمفتاح الحريات الأربع ينقضون غزل أهل السودان بعد قوة أنكاثاً.. ويفتحون الباب على مصاريعه الأربعة ليدخل الجنوب من أي الحريات شاء.. فتقبض عصابة الحكم في الجنوب عائدات النفط وتطلق شعبها عالة على شمال السودان على ظهر الحريات الأربع.. فحكومة باقان لا تتحمل أي مسؤولية تجاه شعب الجنوب.. وليس من همومها في شيء أن تطعمه من جوع أو تؤمنه من خوف.. بل هي الجوع والخوف نفسه.. وغدًا تجتاح أرتال الجياع حدوداً طولها ألفا كيلومتر نحو الشمال.
ونيفاشست المؤتمر الوطني لا يكلِّمون الناس عن الثمن ولا عن الحكمة الدفينة لما يقدِّمون من عطاء غير محدود.. لا يكلمونهم حتى تكلمهم دابة الأرض أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون.. ترى من أين جاء هؤلاء؟!!
ولعل جموعاً من أهل السودان ممن دخلوا المدارس قرأوا يوماً في كتب الأدب: «لا تسقني كأس الحياة بذلة بل اسقني بالعز كأس الحنظل .. كأس الحياة بذلة كجهنم وجهنم بالعز أطيب منزل..».
ولعل ترجمة هذا الأدب كانت بعض ما يدفع القوات المسلحة للقتال على مدى نصف قرن من الزمان..
ولعل ذات الترجمة لذلك الأدب كانت بعض ما يشكِّل وجدان أهل السودان ويدفعهم لرفد القوات المسلحة من مخزون الكرامة والحب.. وإسنادها بالمال والرجال حباً وكرامة..
وعلى مدى نصف قرن من الزمان.. حتى استدار الزمان..
وعلا في (المؤتمر الوطني) قومٌ آخرونا.. علا فيه أولاد نيفاشا .. فصرت ولا أرى في الركب قومي وقد عاشوا أئمته سنينا.. وآلمني وآلم كل حرٍ سؤال الدهر أين..؟ وأين..؟.. حقاً فقد صارت (أيناوات) الدهر كُثرًا
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

وأنت تجيل الطرف في الآفاق وترجع البصر كرتين بحثاً عن إجابة: لأين واحدة من الأيناوات المتكاثرة.. تُجيل الطرف في القِبَل الأربع.. فلا تجد غير الحريات الأربع تسد الأفق.. فينقلب إليك البصر خاسئاً وهو حسير.. وكأن المؤتمر الوطني قد نثر كنانته وعجم عيدانها فلم يجد غير هؤلاء (الهؤلاء) .. فرمانا بهم قبل أن يرمي بهم دولة الجنوب..
تُرى من أين جاء هؤلاء..؟
وكأن بنات أفكار هؤلاء (الهؤلاء) عقمت أن تنجب غير هذه الأفكار العقيمة التي تحبو على حريات أربع..
وكأن رحم المؤتمر الوطني عقمت أن تنجب غير هؤلاء (الهؤلاء).. وكأن رحم السودان عقمت أن تنجب غير المؤتمر الوطني.. فيا ليت شعري.. من أين جاء هؤلاء..!؟
ويا ليت شعري أين هي نقاط التلاقي بين أولاد نيفاشا.. وأولاد كتيبة الأهوال ومتحرك الحق اليقين لسنوات خلت.. وأين هم من الشهيد أحمد البشير والشهيد الشيخ عبيد ختم بدوي عكود.. وأين مكامن الفرق في أمشاج التخلُّق وجينوم التكوين بين أولئك النفر وهؤلاء (الهؤلاء)؟!.
أي ذلة وأي زلة يمسكها أولاد نيفاشا على المؤتمر الوطني ليمسكوا بذات الملف سنوات طويلة حتى ملّهم الملف وملّتهم نيفاشا وملَّهم الناس وملّهم الملل!
من أي ملة من الملل هؤلاء (الهؤلاء)؟
من أين جاء هؤلاء؟!

يا ليت هؤلاء يعلمون؟!
الطيب مصطفى
من أكثر الكلمات التي أثرتني في النقد الذي وجه لطرحنا الناقد للحريات الأربع ذلك المقال الذي كتبه محمد عبد القادر في (الرأي العام) فقد أنكر علينا تخوين وفد التفاوض وأقولها بملء فيّ إنني لا أذكر أني قلت إن وفد نيفاشا خائن ولكن لربما قلت كلمة خيانة للفعل الذي اقترفه الوفد وحتى هذه لست متأكداً منها بالرغم من أنها رُويت على لساني في خبر نُشر في «الإنتباهة» وإن كنتُ قلتُ ذلك فإني أعتذر فما فعله أولاد نيفاشا كان اجتهاداً خاطئاً أورد الوطن موارد التهلكة وها هو يوردها ذات المورد في هذا الاتفاق الأخير كما فعل في الاتفاق الإطاري الذي نقضه المكتب القيادي للمؤتمر الوطني.
ما (دقس) فيه محمد عبد القادر أنه حمل الانفصال نتيجة الحرب التي تدور رحاها الآن وهو استنتاج باطل لا يقوم على ساقين.
يا محمد الحرب ناشئة عن نيفاشا التي ما كان ينبغي أن تمنح الجنوب شبراً واحداً في أرض الشمال خاصة وأن إعلان مبادئ (الإيقاد) قد حدَّد الشمال بحدود عام 1956م وما كان ينبغي أن تدخل أبيي أو النيل الأزرق أو جنوب كردفان في نيفاشا وترتيباتها الأمنية.
ثمة أمر آخر هو أن إدريس عبد القادر سار على نهج (البكّاي) عادل الباز في وصف المنبر بأنه (أكبر مهدِّد للأمن القومي).. يا سبحان الله .. المنبر وليس من يحتلون أرض السودان ويتعاونون مع أعدائه في الداخل والخارج.. على كل حال سألتمس لك العذر كونك غاضبًا من الحملة التي شننَّاها على الاتفاق وعلى موقِّعيه وكما تدين تُدان فنحن نتقبل أن يهاجمنا الآخرون كما نهاجمهم بل إنك وصفتنا بـ (العنصرية) تلك الصفة التي روَّج لها بنجاح تام عرمان ولا بأس من ترديد أقاويل عرمان وكل من خاضوا معنا المعارك خلال الفترة الماضية بالرغم من أن المؤمن لا يمكن ولا يجوز أن يكون عنصرياً.
إن اكثر ما يؤلمني والله أن يخلو خطاب أولاد نيفاشا جميعًا بل أن تخلو الصحافة من تحليل العلاقة بين مشروع السودان الجديد والحريات الأربع ولست أدري والله هل يظن هؤلاء جميعاً أن الحركة من لدن قرنق وباقان وعرمان كانوا يلعبون حينما جعلوا من ذلك المشروع التوسعي الشغل الشاغل الذي من أجله فاوضوا وقاتلوا وتحركوا طوال الفترة الانتقالية وقبلها ثم بعدها وحتى اليوم.. هل كانوا يمزحون حين فرضوا على مفاوضينا الحريات الأربع بالرغم من أن بلدهم يخوض حرباً مع بلادنا؟ هل حدث في التاريخ أن مُنحت حريات أربع لبلد يخوض حربًا ضد البلد الذي منحها؟!
أما الانفصال يا محمد عبد القادر فقد كان مطلباً للجنوب منذ فجر الاستقلال وافقت عليه جميع القوى السياسية وأُدرج في نيفاشا بموافقة الجميع وصوَّت عليه الجنوبيون الذين ظل يمثل حلمهم القديم المتجدِّد أما نحن فقد آمنا به حلاً لمشكلة الشمال قبل الجنوب حلاً جرَّبته شعوب ودول أخرى كثيرة.. حلاً ما كان من الممكن للحلول الأخرى التي جُرِّبت وفشلت أن تحل محله والفرق بين جنوب السودان والدول الأخرى التي انفصلت بسلام هو أن الجنوب كان يحمل مشروعاً توسعياً لو أحسنّا التفاوض لاكتفوا بجنوبهم وحمدوا الله على ذلك لكن نيفاشا يا محمد عبد القادر أحالت انتصارنا العسكري في ميدان القتال إلى هزيمة سياسية في ميدان التفاوض الأمر الذي جعل الجيش الشعبي الذي كان عاجزاً عن دخول مدن الجنوب الكبرى يدخل الخرطوم ويتمتع بالجنوب كله لقمة سائغة.
أما الحريات الأربع فإنه يؤلمني أن يجلس إدريس مع الصحافة ويحدِّث الناس عن منحها لدولة تشنُّ الحرب علينا.

الحريات الأربع.. والشريعة والإنقاذ «2 ـ 2
سعد احمد سعد
لقد هرمنا.. هرمنا.. هرمنا.. ونحن نسعى جاهدين لنعلم إخوتنا في الإنقاذ ما هو معنى الشريعة.. وما هو معنى تطبيق الشريعة..
إن أول دلائل فهم الشريعة.. وعلامات تطبيق الشريعة هو غياب هذا الخطاب الاعتذاري التبريري الدفاعي الذي لا تخطئه الأذن ولا تخطئه العين في أقوال وفي كتابات أهل الإنقاذ.. لقد ظل الأخ إدريس طيلة الزمن الذي استغرقه في شرح الاتفاق الإطاري يردد.. وماذا في هذا؟ ما الخطأ في هذا؟ بالله عليكم ما هو الخطأ في هذا؟
إن الخطأ في هذا هو أنه لا يضع الشريعة في صدر الخطط والبرامج.. ولا يضعها في صدر الندوات واللقاءات بل إن الخطأ الأكبر يكمن في أن الشريعة لا توضع في صدر المحافل والمفاوضات والاتفاقيات الإطارية وغيرها.. لأنني حتى هذه اللحظة لا أفهم ما تعني الإنقاذ بالاتفاق الإطاري.. وهو عندي مجرد محاولة للهروب من المصطلح القرآني الذي لا نحسن فهمه ولا استخدامه..
والدليل الدامغ على صدق ما أقول ـ وأرجو أن تقول لي الإنقاذ مرة واحدة صدقت ـ هو أن المعركة محتدمة بين الإنقاذ وبين الذين يتهمونها بعدم تطبيق الشريعة أو مخالفة مقتضيات تطبيق الشريعة.. ولا معركة بينها وبين الذين يتهمونها بتطبيق الشريعة.. لسبب بسيط أنه لا يوجد من يتهمها بتطبيق الشريعة.
والعلمانيون والشيوعيون وبقية الحثالة مشغولون هذه الأيام بما وفرته لهم الإنقاذ من مناخ طيب وصحي!! لمهاجمة الدستور الإسلامي والدعوة إلى جندرة الدستور وعقد المؤتمرات والندوات باسم تعديل قانون الأحوال الشخصية وإعلاء الفكر الأممي والفكر الأنثوي الإباحي الذي يدعو إلى إسقاط شرط الولي في النكاح ويبيح للفتاة أن تهب نفسها لمن تشاء بشاهدين غير عدلين وفي ركن مظلم وبعيد عن رقابة الأب والأم والأسرة والحي والقبيلة والدولة والأمة.
إن عقد النكاح في شريعة سيداو وفي الفقه الأممي الأنثوي الذي تقوم فيه إنجيلا كنج مقام الإمام مالك يعد شأناً خاصاً لا متعلق للأب ولا للأم ولا لله سبحانه وتعالى به
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

وأخونا إدريس أنار الله بصيرته بعيد كل البعد عن هذا وهمُّه كله أن يثبت أن الحريات الأربع لا تخالف الشريعة وأن الاتفاق الإطاري يطالب بالحريات الأربع لنا ولهم!!
ومن قال لك إننا نحتاج أو نطالب بحريات أربع في جوبا أو ملكال أو المابان؟!
وهل نحن على سواء في الحاجة أو المطالبة.. بالأمس وأنا جالس أستمع إلى الأخ إدريس وهو يقدم مرافعته التبريرية ثم وأنا جالس أستمع إلى مقدم الندوة وواحد أو اثنان من الذين نحوا نحو الوفد في تبرير الاتفاق الإطاري.. لم أكن أريد أن أشارك في المداخلات لأن الأئمة والدعاة جزاهم الله خيراً كفوني مؤونة ذلك حتى حُشر أصحاب الندوة في جحر وجعلوا يرددون أنهم لم يأتوا بالعلماء ليفرضوا عليهم موقفاً ولا ليمنعوهم من الحديث كما يشاءون من منابرهم.. إلى آخر هذه العبارات.. ولكنني حاولت المداخلة لما تردد على مسامعي أكثر من مرة نبرة تنم عن غياب الفهم الحقيقي للشريعة وللتطبيق. ثلاث أو أربع مرات سمعت من يتحدى بأنه لو كان هناك نص يمنع أو يحرم هذه الحريات الأربع فليأت به من شاء.. تكررت هذه العبارة ثلاث أو أربع مرات حتى إن الأخ إدريس ذاته وقع في فخها..
ولقد صعقت!! حقاً صعقت؟ هل هذا هو منهج الاستدلال الذي اعتمدته الإنقاذ وزودت به قياداتها ومفاوضيها؟ وهل هذا هو الطريق الوحيد المتاح لاستخلاص الأحكام الشرعية؟
وهل تقوم حياة المسلم كلها على ما هو معلوم من الدين بالضرورة وعلى النصوص المباشرة القطعية الدلالة؟
وهل تُستخلص الأحكام والمواقف بهذه الكيفية؟
ولو أن أهل الإنقاذ فعلاً أخذوا كتاب الشريعة وكتاب التطبيق بقوة لعلموا أن النصوص متوافرة وأن الدلائل على بطلان الحريات الأربع موجودة ومعلومة في الكتاب والسنة وفي عمل السلف الصالح..
إن الذين دافعوا عن الحريات الأربع على قلتهم وضعف حجتهم وركاكة بيانهم لم يعتمدوا إلا على العاطفة وحدها وجعلوا المصالح والأمن والإخوة المسلمين في الجنوب لقوم في مواجهة النص والإجماع وعمل السلف الصالح..
إن الإنقاذيين ـ وا مصيبتاه ـ لا يتعاملون مع المصطلحات القرآنية بما تستحقه ويجعلونها مفردات لغوية عادية وهي ليست كذلك..
إن الحريات الأربع بشكلها هذا الذي نراه تخالف عقيدة الولاء والبراء المبثوثة في مئات الآيات في كتاب الله وفي أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم وتخالف فقه الأمة، والأمة مصطلح قرآني منضبط له دلالات حكمية لا يجوز تعديها ولا إهمالها..
والحريات الأربع تخالف فقه الأرض وهو فقه تطبيقي جرى عليه العمل منذ أيام الخليفة الراشد عمر بن الخطاب وهو الذي وضع لبناته التطبيقية الأولى في حكمه في أرض السواد..
والحريات الأربع تخالف فقه الدار، دار الإسلام ودار الكفر، وهي تخلط الدارين لأنها تبيح للكافر ما لا يُباح له في دار الإسلام..
والإخوة إدريس وصحبه وقّعوا بالأحرف الأولى على اتفاقية لم يتوصلوا بعد كما يقول إدريس إلى تفاصيلها، ومع ذلك هم يريدوننا أن نؤمن بهذه التفاصيل بالغيب وأنها سوف تأتي وفق الكتاب والسنة!!
«الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ» حسبي الله ونعم الوكيل.
ويحتج علينا المفاوضون ومن لف لفهم ـ وهم قليل ـ بقوله تعالى: «إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ» ويظنون أن في الآية حجة لهم وهي حجة عليهم!!
وهي تقيد الجنوح والميل إلى السلم بميل العدو إليها.. وتقول آية أخرى «وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ».
«فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ» وفي القضية تفصيل والشواهد كلها تقود إلى بطلان الحريات الأربع..
وليس صحيحاً ما ذهب إليه بعض الإخوة من أن الحريات الأربع لا بأس بها ولكنها جاءت في وقت غير مناسب.. بل بها بأس وخطر على الأمة وعلى الشريعة.
بقي احتجاج المفاوض بمسلمي الجنوب.. ومرة أخرى يخطئ المفاوض في فهم الحكم الشرعي فيجعل الحكم الشرعي تكليف الآخرين بالدفاع عن المسلم المضطهد دون أن يبين درجات التكليف الشرعي الواجبة عليه هو من الكتمان.. والصبر.. والهجرة.. وأحكام الهجرة وأنها واجبة عليه في الغالب.. وإن عجز عن كل ذلك فإظهار كلمة الكفر تقاة كما جاء في قصة عمار بن ياسر ـ
وأنبه الأخ إدريس في الختام إلى قول قاله ولعله لم يشعر به.. قال عن شريعة اتفاقية نيفاشا ما معناه أن لو استمر البلد موحداً ـ بعد الاستفتاء ـ فسيبقى التشريع كما هو.. يعني حريات بلا حدود.. ولا ولاء ولا براء.. ولا فقه دار ولا فقه أرض.. ويستمر قانون المواطنة ويبقى الحق ثابتاً لأي كافر أن يكون أميراً للمؤمنين فإن لم يكن أميراً للمؤمنين فليكن أميراً على المؤمنين وإذا أصبح جون قرنق أو سيلفا كير أو حتى عرمان أو منصور خالد فأي شريعة تبقى لنا يا إدريس ويا سيد الخطيب ويا أمين حسن عمر..
إن فقه الولاية يمنع عرمان ومنصور خالد بحسب شرط العدالة فكيف يبيح لكافر عابد لغير الله..
أما مبرر الدعوة ونشر الإسلام لقبول الحريات الأربع فهو إهانة وعدم احترام لعقول الآخرين..
والعرب يقولون الصيف ضيعت اللبن.
ولنا عودة

من شرفة الهجوم على هجليج
جوبا وحركات دارفور..الأرقام تتحدث دعماً وتورطاً
مقدمة بارزة
الهجوم الأخير الذي قام به الجيش الشعبي التابع لدولة الجنوب والمدعوم بقوة من حركة العدل والمساواة المتمردة على مناطق بالقرب من هجليج كشف عن تورط حكومة دولة الجنوب في دعم حركات دارفور المتمردة بالأسلحة الثقيلة ومضادات الطائرات، وفي الأسابيع الماضية أثارت كثير أسئلة حول تلك العلاقة المريبة بين الحركة الشعبية الحاكمة في الجنوب وحركات دارفور خاصة وأن هذا الدعم قد جاء في توقيت تنشط فيه الوساطة الإفريقية لتقريب وجهات النظر بين حكومتي السوداني ودولة الجنوب فحول ملف النفط والقضايا المتبقية من تركة نيفاشا التي أفضت إلى طلاق سياسي بين الجنوب وأمة السودان، وتأتي هذه التحركات الجنوبية (العدائية) رغم توقيع قادة الجنوب على اتفاقية وقف العدائيات بين الدولتين قبل أكثر من شهرين في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا .. فيما يلي نترك للأرقام وحدها الحديث عن هذا الدعم ظن وللشواهد تأكيد ذاك الدعم بينما نترك للمراقبين إصدار حكمهم السياسي على تلك الممارسات الجنوبية وفق التقارير الخاصة التي تحصلت عليها الرائد ووفق الحيثيات التالية.
"العدل والمساواة".. الاستحواذ على نصيب الأسد
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

المقال وزعيم حركة تحرير السودان التي وقعت مع الحكومة اتفاق "ابوجا" قبل نحو خمسة أعوام، كما يتواجد بجوبا أيضاً المهندس أبو القاسم إمام وهو كذلك أحد قادة حركة تحرير السودان الذين وقعوا اتفاق سلام مع الحكومة وعين حينها والياً على غرب دارفور لكنه ذهب مؤخراً إلى جوبا مغاضباً رغم تعيينه وزير دولة بوزارة الشباب والرياضة.
وفي نوفمبر الماضي كشفت الأجهزة الأمنية عن أدلة ووثائق جديدة تتبع للجيش الشعبي تؤكد تورط حكومة جنوب السودان وحركات دارفور المتمردة في الاعتداءات الأخيرة للجيش الشعبي على مدينة تلودي وبعض المناطق الأخرى بولاية جنوب كردفان. وتشمل الوثائق مكاتبات رسمية بين الفصائل وكشوفات توزيع القوة وصرفيات الذخائر للفصائل المختلفة التي تتبع للفرقة الرابعة المعروفة بـ(دوار) ومقرها بجنوب السودان. وتبين الكشوفات التي تحصل عليها (المركز السوداني للخدمات الصحافية) عليها، مستوى التسليح الذي تستخدمه القوة التي تعتمد على الأسلحة الخفيفة (الكلاشنكوف) بنسبة تقارب (100%)، وهو بحسب تقدير الأجهزة الأمنية تسليح ضعيف للغاية ولا يمكّن هذه الفصائل من إحداث أي فرق على أرض المعركة خاصة في مواجهة العتاد الثقيل والأسلحة المختلفة التي تستخدمها القوات المسلحة. وكشفت الوثائق عن حالة من الفوضى تعيشها هذه الفصائل والتي تظهر في فقدان الكثير من الأسلحة والذخائر الخاصة بالأفراد، حيث فقدت (3412) طلقة من جملة (6923) طلقة، أي ما يعادل نسبة (50%) من مصروف القوة. وقد فقدت فصيلة الرئاسة وحدها أكثر من (35%) من تذخيرها، حيث فقد (13) جندياً من الفصيلة (560) طلقة من جملة (1533).

مطية الجنوب في حربه
راشد عبد الرحيم
عمى البصر والبصيرة هو أسوأ ما يصيب الإنسان ولو أصاب هذا العمى المتراكم حركات وجماعات وقوى سياسية تظن في نفسها الريادة والقدرة على حكم السودان ولا تستطيع أن تدرك مكانها وقوتها والاستغلال البشع الذي تقع فيه فتبقى المصيبة اكبر والتيه أضر.
هذا واقع الحركات المسلحة والقوى التي تحمل السلاح ضد بلادها وترضى أن تكون مطية للحركة الشعبية وحكومة جنوب السودان.
منذ تأسيسها ظلت الحركة الشعبية تستغل وتمطتي هذه الحركات والقوى لتحقيق أهدافها ورميها نفاية لا يرضى الوقوف عندها أحد.
كان الذين يحملون صناديق الذخيرة الثقيلة والذين يتولون أقسى الأعمال وأبشعها في الحرب التي دارت في جنوب السودان هم أبناء النوبة الذين رضوا لأنفسهم أن يكونوا مطية الجنوب في حربه.
ولم يدركوا هذا الاستغلال رغم الشواهد القوية القائمة فقد لفظتهم الحركة الشعبية عندما فازت بغنائم نيفاشا وكراسي الحكم وحتى الأموال التي سرقتها الحركة الشعبية منعتهم منها ومنها تلكم الملايين التي صرفتها وبلغت ستين مليونا من الدولارات لنقل قياداتها من الخارج إلى السودان وتوزعت هذه الأموال بين أناس لم تكن بينهم قيادات النوبة وأبناء الشمال في الحركة الشعبية.
اليوم دفعت الحركة الشعبية بعضا من أبناء دارفور في معركتها الأخيرة حيث ألقت بهم في معارك الكهرباء على مشارف هجليج وهذه معركة وموقع ليس لأبناء دارفور فيه ناقة ولا جمل ولا مصلحة بل مشروع عداء وحرب بين أبناء وقبائل دارفور والمسيرية الذين أستهدفهم هجوم الحركة الشعبية ولم تستح الحركة الشعبية من أن تعلن طمعها في هذه المنطقة التي تقع في السودان وعميت أبصار السودانيين في حركة العدل والمساواة أن يعوا أنهم يساقون إلى معركة إثنية طائفية هدفها سرقت ارض إخوتهم وسرقة أموالهم وثرواتهم من النفط.
الحركة الشعبية تحركت مسرعة بإشعال الحرب في هذا التوقيت الذي يسبق الخريف والمستنقعات حتى إذا تمكنت من دفعهم إلى القتال وتجاوزوا حدود الجنوب شقت عليهم العدو مرة أخرى للجنوب فإما قتلوا في الحرب أو تشتتوا خارج حدود جنوب السودان
لم يع هؤلاء الأسباب الحقيقية لدفعهم لهذه المعركة ولم يسألوا لم تدفعهم الحركة والجنوب وللجنوب والحركة الشعبية قوة عسكرية لا تستخدمها وإما تستغل من رضي لنفسه أن يكون مستغلا يخدم أجندة دولة الجنوب ضد بلاده وأرضه وضد قبيلة من أشرف وأشجع القبائل السودانية قبيلة عرفت بالتسامح مع الجميع ولكنها أيضا عرفت بالقوة والمنعة والحفاظ على الحق

حق التملك .. وحسن الجوار
راشد عبد الرحيم
في السودان جالية إغريقية كبيرة لها ممتلكات في أفضل المواقع وسط الخرطوم وعدد كبير من هؤلاء الملاك خارج السودان وتصلهم عوائدهم من عقاراتهم وهم خارج السودان، وفي وسط الخرطوم وفي شوارع مهمة منها شارع القصر للجالية اليهودية العديد من العقارات.
وللسودانيين كثر منازل وعقارات في العديد من دول العالم وهم ليسوا من حملة جنسياتها.
القانون في السودان ينظم إمتلاك الأجانب. والقانون لا يطبق جملة على فئات مُسماة من الناس، إنما يقر لهم حقوقاً تنظمها الإجراءات المُتبعة.
ومن حق الدولة في السودان أن تمنح من تريد حق التملك أو تمنعه منه وهذا الحق يمنح وفق إعتبارات كثيرة منها الفائدة المرجوة من التملك العائدة على البلاد مثل رجال المال والأعمال ورجال العلم والمهنيين.
وملايين من السودانيين يتجولون على الحدود مع دولة جنوب السودان وهذه الحدود طولها مليونين ومائة وخمسين كيلومترا والرعاة منهم يتبعون أبقارهم وليست هي التي تتبعهم، يسيرون خلفها جنوبا إذ تطلب الكلأ والعشب ويعودون معها شمالا إذ تنأى عن الذبابة، وعدد كبير من مواطني السودان لهم منازل وعقارات في جنوب السودان خاصة في العاصمة جوبا والمدن التجارية مثل توريت وواو.
والإقامة في السودان يستحقها من تسمح له النظم بالدخول، ولا حجر في مناطق يمنع منها الأجانب،والذين توصلوا لإتفاق الحريات الأربع هم مؤتمنين من أهل السودان وقد سبق أن وقعوا إتفاقيات أسست لسلام وانفصال الجنوب بإرادة الجنوبيين ووفاء الشماليين.
مارسوا حق التفاوض ولم ينفردوا بالقرار، وكانت مرجعيتهم الدولة في قمتها في شأن الدولة والحكومة ومرجعيتهم الحزب في شأن السياسة والذي يوقعونه معلوم ومنشور ومجاز وموافق عليه.
والسودان دولة تتعاون مع الجوار ودول الجوار ومواطني الجوار وللسودانيين أملاك في إثيوبيا وإريتريا ومصر وكما لمواطني هذه الدول أملاك في السودان.
ومن يتملك في دولة أخرى فإنه يقيم ويتحرك وفقاً لقوانينها ورضاها وقبولها،
ومن يمتلكون في دول أخرى هم من أسباب حسن الصلة والجوار إذ في هذا منفعتهم ومصلحتهم وكلما استقرت العلاقة بين بلادهم والسودان الذي يمتلكون فيه تمكنوا من التحرك والسفر والعمل، ويؤذيهم أن تتوتر العلاقات وتسوء وأن تنشأ النزاعات والحروب

النسخة الثالثة من باقان
راشد عبد الرحيم
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

أشرنا السبت الماضي إلى أن الأستاذ باقان أموم وزير السلام ورئيس وفد جنوب السودان للمفاوضات مع السودان، ظهر للسودانيين بوجه جديد، أما الوجه القديم المعلوم فهو الذي يلقي به بكل كلام مرفوض ومستنكر ولا ينقصه كيل الاتهامات الفارغة والساذجة والمغرضة.
ثم رأينا النسخة الثانية من الرجل وهو يقبل على الخرطوم التي أتهمها بإسترقاق بني جلدته وقبل أن يجف حبر اتهامه حضر وعبر عن هذه النسخة الجديدة التي أجملها في أنهم يريدون السلام مع السودان وأن عنوانه مدله أن السودانيين وهم يتشاكلون (يسلمون) على بعضهم، فالسلام حسب النسخة الثانية هو رغبة الجنوب ورغبته هو وشخصيا وقائده سلفا.
ونحن مسلمون وسودانيون نثق سريعا وقبل هذا نتيح الفرص والمجال وننتظر ونثق، ولكن تعلمنا أيضا ألا نغلق العينين جميعا خاصة وأننا تعودنا من الجنوب نقض المواثيق والعهود وسيئ اللفظ والمظنة.
قابلنا باقان بروح من السماحة في نسخته الثانية وأستقبل في الخرطوم هو ووفده إستقبالا رضيت عنه الحركة الشعبية وحكومة الجنوب، ولقيت وعدا بأن يزور الرئيس البشير جوبا رغم كل ما في النفس وما في الأرض.
كل هذا تم والمنطق والتوقع والانتظار يبقى أن من يقابلك مبتسما من حقه عليك أن ترد عليه بمثل الذي قابلك به والقول عند العرب أن يقابل بأكثر، وعندنا المسلمين من تقرب منا شبرا تقربنا إليه ذراعا.
نحن لا نريد مقابل الشبر ذراعا ولا مقابل الذراع باعا بل نريد أي وجه متاح يقول إن النسخة الثانية من باقان معتمدة من دولة الجنوب حتى نتوقع النسخة الثالثة.
على أقل تقدير أن تتغير لهجة ولغة كبير القوم خاصة وأن الإتفاق أن يلتقي الكبار ولقاء الكبار لا بد له من موقف كبير وليس أقله أن يحسن كبير القوم القول وأن يبادر الجنوب بفعل ولو قليل يبرر حسن النية ويلاقي حسن الاستقبال والظن الحسن بمثله رغم أن ظننا الحسن تتوفر له مضادات بأكثر من التصور.
ونحن في ثقافتنا أن الحليم له غضبة يردها القول الحسن والفعل الحسن والنية الحسنة فهل نجد عند الجنوب ما ندثر بها صفات الحليم إذا لم يجد حلما موعودا ووفاء بوفاء

احتجاز «30» بصًا تحمل جنوبيين في طريقهم للخرطوم بربك
دخلت ولاية النيل الأبيض أكثر من «30» بصًا في كلٍّ ما لا يقل عن «45» شخصًا كانوا في طريقهم إلى أعالي النيل، وتم حجزهم في صينة السلام بربك. وأكد مصدر أمني رفيع لـ «الإنتباهة» أن الجنوبيين تم تفويجهم من الخرطوم إلى مناطقهم بولاية أعالي النيل بدولة الجنوب، وعند حدوث ضربة هجليج غيّروا خط سيرهم ليعودوا إلى الخرطوم

«الإنتباهة» تقف على ملحمة النصر في هجليـج
تفقَّدت «الإنتباهة» أمس، بمعية وفد حكومي برئاسة وزير النفط د. عوض أحمد الجاز، يرافقه والي جنوب كردفان أحمد هارون، ونائب رئيس هيئة الأركان عمليات الفريق عبد المنعم سعد إبراهيم، تفقدت مناطق إنتاج البترول في هجليج بولاية جنوب كردفان «37 كيلومتراً من حدود دولة الجنوب» عقب الهجوم الذي تعرّضت له المنطقة. ووقفت على كافة التفاصيل حول الهجوم, في وقت أدان الإعلان الوزاري للقمة العربية ببغداد الاعتداء على السودان. ومن ناحيته طالب المؤتمر الوطني القوات المسلحة برد العدوان، فيما أيد قرار الحكومة بوقف المفاوضات مع حكومة الجنوب بعد أحداث هجليج، وشدد على عدم الحديث عن القضايا السياسية إلا بعد الانتهاء من الترتيبات الأمنية، واصفاً الهجوم بأنه يعبر عن سوء نية وعدم جدية تجاه السلام من حكومة الجنوب، داعياً في بيان أصدره القطاع السياسي عقب اجتمع طارئ للقطاع برئاسة نائب رئيس الجمهورية د. الحاج آدم، المجتمع الدولي إلى مساعدة السودان في دعم الجهود لتعزيز الأمن في الحدود بين الدولتين.
وأكد قائد منطقة هجليج اللواء بشير مكي الماحي للصحافيين من داخل معسكر الشهيد الفاضل، سيطرة القوات المسلحة على الوضع وطرد المتمردين، مشيراً إلى أن متحرك الكرامة هو الذي دحر الأعداء. وأكد وزير النفط استمرار العمل في الحقول وعدم تأثر الإنتاج، مضيفاً أن السودان لن يسمح بأي اعتداء على أراضيه ومقدراته. وعاهد المرابطين بمعسكر الشهيد الفاضل على أن السودان لن ينال منه عميل أو صاحب غرض. وقال إن الهجوم على هجليج من باب الحسد والغيرة، وقال: «إنهم يقولون أوقفنا بترولنا وسنوقف بترولهم».
ومن جانبه كذَّب والي جنوب كردفان أحمد هارون تصريحات رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت باحتلال هجليج، مضيفاً أن الأحوال فيها مطمئنة ومستقرة، وقال إن سلفا كير يكذب على رؤوس الأشهاد والعالم. وأضاف أن الجنوب سيظل مثل المجذوم اليائس من العلاج.
وفي ذات السياق أكد الفريق جاهزية القوات المسلحة للرد على أي اعتداء يستهدف السودان، مشيراً إلى استعداد القوات المسلحة للدفاع عن حدود البلاد ومواطنيها.
وأضاف نائب مدير شركة النيل الكبرى لعمليات البترول، أن حجم الإنتاج الحالي من النفط في هجليج يبلغ «60» ألف برميل يومياً ويتوقع ارتفاعه إلى «70» ألف برميل في اليوم بنهاية العام الجاري. أنه سيرد الصاع صاعين، وقال بشتنة محمد سالم القيادي بالقبيلة للصحافيين أمس: «إن سلفا كير حينما زعم أنه استولى على هجليج كنا ندرك أنه كذاب»، وقال: «عليه أن يمص ويشرب موية حديثه». وأضاف أن استدراج باقان الرئيس إلى زيارة جوبا خطة لن تنطلي علينا»، وقال إن أراد سلفا كير زعزعة الخرطوم فإن جوبا ليست بعيدة، وقال إن قبيلة المسيرية حتى اليوم لم تدخل في المعارك، لكنه أكد استعدادهم التام للدفاع عن السودان. ومن ناحيته أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه حيال الاشتباكات، محذِّراً من أن المعارك التي اندلعت تهدد بإعادة اشتعال الحرب بين الجانبين، وتضر بالوضع الإنساني للسكان، مما قد يسبب المزيد من الخسائر في صفوف المدنيين. ودعا أعضاء مجلس الأمن الخرطوم وجوبا إلى ضبط النفس بأقصى درجاته. ومن ناحيته دعا الاتحاد الإفريقي الخرطوم وجوبا إلى سحب قواتهما إلى مسافة عشرة كيلومترات من الحدود. وأعرب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي جان بينغ في بيان له أمس عن قلقه الكبير إزاء التصعيد على الحدود بين البلدين. كما دعا الطرفين إلى تشكيل لجنة مشتركة للتحقق ومراقبة الحدود. إلى ذلك دعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قادة البلدين إلى استئناف المفاوضات وعقد القمة المقررة بين الرئيسين. وشددت كلينتون خلال مؤتمر صحفي بالخارجية الأمريكية أمس، على أن البلدين يمكنهما أن يربحا من تعاونهما معاً، حيث أن الجنوب لديه النفط والسودان لديه البنية الأساسية وشبكات النقل لتوصيل النفط إلى الأسواق. وحمَّلت الخرطوم الجزء الأكبر من المسؤولية. من ناحيته أكد السفير دفع الله الحاج علي المندوب الدائم للسودان بالأمم المتحدة أن مجلس الأمن في جلسته أمس أرسل رسالة قوية إلى تجمع «تحالف الجبهة الثورية» بأن تنأى بنفسها عن خيار العمل العسكري إضافة إلى العدول عن هدفها المعلن وهو إسقاط الحكومة عن طريق القوة، كما أشار السيد المندوب الدائم إلى أن البيان الصحفي طالب بضرورة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان. وأكد المندوب الدائم في تصريح تلقت «الإنتباهة» نسخة منه أمس أن البيان أشار على استحياء إلى التسلل والهجوم الأخير الذي قامت به قوات الحركة الشعبية في منطقة هجليج وأضاف أن هذه الإشارة لا ترضي طموح حكومة السودان وكان يجب أن تكون رسالة المجلس أكثر صراحة وقوة.

الحكومة ترفض أي استثناء للجنوبيين بعد الثامن من أبريل
أغلق البرلمان ووزارة الداخلية الباب تماماً أمام أي اتجاه لخلق وضع استثنائي للجنوبيين في السودان عقب الثامن من أبريل القادم، على خلفية مطالبات للمفوضية السامية للاجئين بالتريث قبل نزع الجنسية وتوخي العدالة والإنسانية ومراعاة القوانين الدولية، إلا أن البرلمان قال إن النزع سيتم وفق القوانين السودانية السارية، في إشارة منه لقانون الجنسية لسنة 2011م. وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

محمد الحسن الأمين خلال جلسة استماع للجنته أمس عن مستقبل العلاقة مع الجنوب، إن مهلة الجنوبيين في الشمال ستنتهي في التاسع من أبريل، وسيتم التعامل معهم وفق القوانين السودانية.
ومن جهته كشف وزير الداخلية إبراهيم محمود عن وجود لجان بالوزارة تعد لترتيب أوضاع الجنوبيين عقب انتهاء الفترة الاستثنائية وإرجاعهم للجنوب، مناشداً المجتمع الدولي المساهمة في ترحيلهم. وكان ممثل مفوضية الأمم المتحدة للاجئين بالخرطوم بالإنابة فرانسوا ريبي قد دعا الحكومة في ورقة قدمها أمس في جلسة الاستماع، إلى تنفيذ إجراءات سحب الجنسية بطريقة عادلة، متعهداً بتقديم العون لحكومتي السودان والجنوب في ذلك

السودان وجنوب السودان إرهاصات الحرب الباردة
على الرغم من الجهود المبذولة من حكومتي السودان وجنوب السودان في توفيق الأوضاع بين البلدين وترتيبها وتحسين العلاقات، إلا أن هناك توقعات شبه جازمة بعودة الحرب بينهما ولكن ليس عن طريق السلاح، بل بإستراتيجية جديدة وهي الحرب الباردة، وسياسة فرِّق تسدْ التي استخدمتها أمريكا وحلفاؤها من الموساد بفصل جنوب السودان سابقاً، ويستعد الأمريكان الآن لصنع جنوب جديد في النيل الأزرق وجنوب كردفان، جاء هنا في قراءة الأستاذ عبد الله زكريا لمستقبل السودان والحروب فيه من خلال ورقة قدمها بالتعاون مع المركز العالمي للدراسات الأفريقية وجمعية العلوم السياسية فقال نحن في السودان في قلب الحرب الباردة ويجب علينا وبسرعة وقوة إرادة وطنية أن نحدد سياستنا الخارجية وأن نلحق أنفسنا في عالم يتغير كل يوم ونستطلع المستقبل ولو أن الغيب المطلق هو لله والغيب النسبي نستطيع أن ندركه، وأضاف أن الصراع الحقيقي هو الصراع الالكتروني وحرب الموارد الطبيعية في أفريقيا، وأكد أن الكل سيتصارع على الموارد الغذائية في أفريقيا لأنها مرشحة أن تكون سلة غذاء العالم، وفي أفريقيا سيكون الصراع في السودان لأنه أغنى دولة من حيث الموارد، وفي السودان ستكون أرض المعركة جنوب دارفور، وقال نتوقع رجوع جنوب السودان وستكون الحرب على الطاقة فيه وبجنوب دارفور أيضاً، وأضاف أن ما يحدث الآن من الجبهة الثورية ويوغندا والمعارضة هو محاولة للإخلال بالنظام في جنوب دارفور.
كما قالت فوزية أحمد ميرغني محلل اقتصادي إن الحرب على السودان وعلى الموارد بدأت منذ زمن وأكبر دليل ما حدث في مؤتمر التنمية الاقتصادية في اسطنبول وأجل لحين موافقة الحكومة السودانية على دخول المنظمات إلى النيل الأزرق وجنوب كردفان، وشددت على توفير المعادلة الاقتصادية وتحسين العلاقات مع دول الجوار.
وقال جند الله خبير وطني يجب تطبيق الإسلام لتوحيد العلاقات الداخلية في اإلسودان، لأن الإسلام لم يترك مشكلة الا وقدم لها حلاً حتى أنه أعطانا نظاماً اقتصادياً وسياسياً ناجحاً، لذلك يجب تطبيقه للوصول إلى حل كل مشاكل السودان والعالم العربي.

محلل: جوبا أداة في يد الغرب وتنفذ استراتيجيته..!
احتار المراقبون للمشهد السياسي مما يحدث امام اعينهم خلال الاسبوعين الماضيين في امر العلاقة بين السودان وجنوب السودان بينما كل التقارير كانت تشير الى تصاعد التوتر بين البلدين بسبب اصرار حكومة الجنوب على استمرار علاقتها بقطاع الشمال ودعمها للمتمردين في النيل الازرق وجنوب كردفان ودارفور وتغيير هذه الحركات المسلحة لمبررات تمردها من اضطهاد عرقي الى رغبة في اطاحة حكومة الخرطوم ومجاهرتها بذلك ثم يفاجأ العالم بتصريحات في اتجاه التهدئة من الجانبين وكبر حجم الدهشة واكثر صقور الحركة شراسة وكراهية للشمال باقان اموم يهبط في مطار الخرطوم معلناً انتهاء التوتر بين البلدين الذين كانا بلداً واحدة على حد تعبيره ويؤكد انعقاد قمة الرئيسين في جوبا لتصفية كل الخلافات.. وفجأة ايضاً ها هي الاحداث تمضي في اتجاه اخر بعد شن هجمات على حقل هجليج للبترول القريب من الحدود وتأكيد رئيس الجنوب لذلك.. هل هناك تفسير لهذه التطورات الفجائية في علاقات البلدين في اتجاهات متعاكسة؟! الخبراء يجيبون اجابة ترى ان ما يحدث يبدو غريباً على الانسان العادي ان التغيير لدى السياسيين هو ان جوبا لا تملك قرارها وسيظل هذا وضعها طالما الحركة الشعبية مسيطرة على حكومتها فهذه الحركة على قيادتها افراد لهم ارتباطات قوية بأجهزة الاستخبارات في امريكا واسرائيل واوروبا وقدموا انفسهم طوال عشرين عاماً للغرب باعتبارهم افارقة يقاومون مداً اسلامياً يهدد بتغيير هوية افريقيا جنوب الصحراء ويضيع جهود ثلاثمائة عام من الاستعمار الثقافي والغرب حالياً لا يخشى شيئاً غير هذه النهضة الاسلامية القوية التي اقتحت اراضيه وتهدد بقيام كيان موحد يمتد من طنجة الى جاكارتا لها تماسك عقدي اخلاقي وتحتضن اراضيها ثروات يحتاجها الغرب.. وهذا الخوف من الصحوة الاسلامية لا يخفيه الغرب منذ انهيار الماركسية فهو من ناحية يوحد دولة ويعطي حياة يحرك المبهورين بثقافة في بلاد الاسلام تجنباً لصدام مع الغرب وخشية ضياع اسلوب حياة اعتادتها حكومة الجنوب والحركة الشعبية يدركون ان دولتهم الوليدة بحاجة الى علاقات طيبة مع الشمال وانهم المستفيدون من اي تواصل وتطبيع ولو ادى ذلك الى تنازلهم عن نصف انتاجهم من البترول ولكنهم مجبرون على مساعدة الغرب واسرائيل على التخلص من حكومة اسلامية تمثل سنداً قوياً لمصر بعد انهيار حكم حليفهم حسني مبارك يعطي نموذجاً لباقي الدول الاسلامية في امكانية قيام دولة اسلامية عصرية بعيدة عن تلك الدول الثيوقراطية المتطرفة التي تخشاها الاجيال الاسلامية الجديدة فترات التهدئة سببها التفات الجنوبيين الى مصلحة بلدهم في لحظات غفلة امريكية اسرائيلية عنهم. واحياناً يكون سببها اوامر امريكية لا يفهمون مبرراتها بالتهدئة وذلك مرتبط بالاستراتيجية الامريكية تجاه الحكومة حيث ترى احياناً ان ايقاف هجمات الحركات المتمردة عبر الحدود يسحب التأييد والمساندة العربية والاسلامية للحكومة ويزيل عامل توحيد الشعب خلفها ويلاحظ ان التهدئة على الحدود مصحوبة بالاعداد لتحركات في الشمال لقيام انتفاضة سلمية على طريقة الربيع العربي. ويرى المراقبون ما دامت حكومة الجنوب بلا ارادة وبلا التزام تجاه مواطنيها فسيستمر هذا التناقض الا اذا وصلت هي او امريكا الى استحالة الحل العسكري.
المحلل السياسي د. جمال رستم يرى ان التوتر بين الدولتين المتجدد من حين لاخر مرتبط بتمادي حكومة جنوب السودان في نقض المواثيق والعقود وارتباطه باسرائيل التي عُرفت بذلك تكاملت فكرة الاستهداف الذي هو استراتيجية متواصلة بعد نيفاشا والانفصال حيث تستمر سياسة شد الاطراف وبترها كما حدث مع الجنوب والطرف القادم هو جبال النوبة وسيستمر العمل في دارفور وهم اداة اسرائيلية لاستهداف السودان حتى لو كان هذا الاستهداف يضر بمصالح دولته الوليدة.
ووصف رستم التفاوض بالمناورات السياسية لجس النبض والاستفادة من الزمن وقال ان الجنوب ظل اداة وليس لديه اي امكانية للتفاوض مشيراً الى ان تقديم الحكومة السودانية للتنازلات من خلال اتفاق الحريات الاربعة وموافقة ا لبشير على قمة الرئيس وزيارة جوبا لم تثمر مع حكومة الجنوب التي تسعى وتهدف لاضعاف السودان واكد ان الجنوب لا يملك قراره ابداً لذلك نتوقع ان لا يتوقف الامر عند الهجوم على هجليج بل قد يتعداه الى المساس بسيادة الدولة لانه من الممكن ان يتعامل الجنوب مع الجنائية وهو ما يقود الى حرب وكل ذلك تديره اجندة خارجية خلف الستار حتى تتمكن من فتح الباب على مصرعيه للتدخل الدولي ومجلس الامن.

بعد الأحداث الأخيرة العودة إلى مربع المواجهة.. من يطفئ النيران؟
أوقفت الحكومة التفاوض مع حكومة جنوب السودان اثر الهجوم الأخير على منطقة «هجليج»، ووصفت حكومة الجنوب بعدم الأمانة والمسؤولية. جاء ذلك وفقا لتصريحات نائب رئيس الجمهورية الحاج آدم لوسائل الإعلام واعتبر أن ذلك الهجوم نسفاً لما تم الاتفاق عليه، وكذلك الغاء زيارة الرئيس للجنوب!!
الشاهد على تطورات الأحداث يرى بوضوح حالة الشد والجذب ما بين السودان والجنوب وعدم الوصول إلى نقاط اتفاق، فبين ليلة وضحاها تتبدل المواقف وتتغير الأدوار والتصريحات. ففي حين ساد الأجواء هدوء حذر قبل يومين اثر التوقيع على اتفاق إطاري خاص بالحريات الأربعة وهدوء النفوس للشعور بالرضا لحالة التوافق وزيارة وفد الجنوب للخرطوم سعياً لحل كافة القضايا العالقة وعدم الصراع والخصومة والعودة لطاولة المفاوضات بعيداً عن لغة التهديد، عادت لغة السلاح والرصاص من جديد لتكون هي القشة التي قصمت ظهر الهدوء الحذر، لتعود بالبلدين إلى مربع المواجهة واشتعال نيران الحرب من جديد بقرار رئيس الجمهورية بتكوين لجنة عليا للتعبئة والاستنفار مع تحديد اختصاصاتها للردع الأكبر.
يرى مراقبون سياسيون أن هذه المرحلة دقيقة جداً وقريبة من حافة الحرب والعودة لمربعها بقوة بعد حالة الهدنة والتي وصفتها الحكومة بالخطوة المخادعة من حكومة الجنوب خاصة بعد الاعتداءات المتكررة من الجيش الشعبي بولاية جنوب كردفان ودعم جوبا له ما يجعل المواجهة مباشرة بين الدولتين.. ويدلل المراقبون لذلك باعتراف سلفاكير خلال خطابه لقياداته بضلوع الجيش الشعبي في عملية الهجوم
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الحكومة: دوائر غربية تقوم بتسليح الجنوب ومخطط لتفكيك السودان عبر دول الجوار
صعدت الحكومة لهجتها التحذيرية لدولة الجنوب بالكف عن إيذاء السودان عبر ما تنسجه من علاقات دولية بداية من إسرائيل وانتهاءً بدوائر غربية تمدها بالسلاح والعتاد الحربي.
وقال د. مصطفى عثمان إسماعيل مستشار رئيس الجمهورية في تنوير سياسي لقيادات الولاية الشمالية بمنطقة الغابة والذي رصدته (smc) إن الجنوب باتت تحكمه (عصابة) لا تعرف كيف تدير شؤون الدولة واصفاً ما تقوم به دولة الجنوب تجاه السودان بأنه استهتار لأمنها في المقام الأول وشعبها الذي يعاني الحروب القبلية وضيق العيش.
وكشف د. مصطفى عقب زيارته لعدد من أسر الشهداء الذين استشهدوا في الأحداث الأخيرة بمنطقتي رومي والقولد عن رصد جيد تقوم به السلطات لكافة عمليات الدعم الحربي للجنوب من دوائر غربية، مشيراً إلى أن الدرس الذي لقنته القوات المسلحة للجيش الشعبي جنوب منطقة هجليج مؤخراً كان درساً قاسياً خلف وراءه الكثير من جرحى الحركة الشعبية كما فر الآلاف الذين كانوا يظنون أنهم منتصرين.
وأضاف قائلاً: (القوات المسلحة تتابع حركة تسليحهم من المصدر فكيف يعجزها هزيمتهم) وزاد: "كل زياراتهم للخرطوم ولغتهم الهادئة عن السلام وأهميته كنا نعرف ما وراءها ونستعد لها تماماً".
وفي ذات السياق أكد مستشار رئيس الجمهورية لدى مخاطبته قطاعات الطلاب بمنطقة رومي البكري صباح اليوم وجود ما أسماه (المخطط الخبيث) الذي تسعى له بعض دول الغرب بمساعدة أمريكية في تفكيك السودان عبر دول الجوار مؤكداً أن الدولة أحكمت العلاقات جيداً مع كافة دول الجوار التي كان ينطلق منها الاستهداف إلى السودان سابقاً ما عدا دولة الجنوب التي قال: "إن جنحت للسلم فسنجنح له وإن تمادت فإن قواتنا المسلحة قادرة على حسم استهتارها بما يشرف كافة أهل السودان".
وسجل د. مصطفى برفقة السفير الإيراني بالسودان زيارة تفقدية لعدد من المشروعات التنموية بالولاية الشمالية منها مشروع الغابة الزراعي ووقف على سير عمليات الصيانة بمستشفيات الغابة والقدار والقولد، بالإضافة لتشريفه عقد قرآن أكثر من (120) زيجة جماعية بالمناطق المشار إليها.
من جانبه أبدى السفير الإيراني بالسودان جواد ترك أبادي استعداد بلاده التام والتزامها بإنشاء كلية تقنية بمنطقة القولد وقال إن ترتيبات إنشائها ستكون قريبة جداً.

أسرار الهجوم عـــلـــى هجلــيـج
لم يكن أمراً مستغرباً البتة – رغم استغراب الكثيرين – أن تهاجم حكومة جنوب السودان أراضي سودانية وتدعي الاستيلاء عليها، في الوقت الذي تجري بين الجانبين محادثات هامة بغرض التوصل لحلول نهائية.
فالهجوم الذي قاده الجيش الشعبي – الاثنين الماضي – علي منطقة هجليج، هو (تكرار للتاريخ القريب) حين هاجمت الحركة الشعبية منطقة (توريت) ومحادثات نيفاشا تجري على قدم وساق.
هو تكتيك ولا نقول تكنيك ارتبط بالحركة الشعبية فرضته ذهنية حرب العصابات التي لا تعرف سواها حتى بعد إن أصبح جنوب السودان دولة.
إذ يساور قادة الحركة الشعبية اعتقاد – وهم جميعهم لا يتعدي إدراكهم التدريبات القتالية للجيش الشعبي – أن الضرب قبالة المفاوضات هو الأوقع أثراً، حتى ولو تم التوسل لهذا الضرب بوسائل خداعية، بل أن ذهنية القادة الجنوبيين تبدو (غير مبالية البتة) بالنتائج وما إذا كان مثل هذا السلوك يزيد من فقدان عنصر الثقة بين الطرفين أو يسعر أوار الحماس الحربي لدى الطرف الآخر كما يحدث الآن، إذ لا شيء يزيد من تقوية وتمتين الجبهة الداخلية السودانية على مر التاريخ قدر الشعور باستفزاز العدو، أو محاولة النيلِ من أراضي البلاد.
لقد أسهمت الطلقات التي أطلقتها الحركة الشعبية – عبر مسلكها وتكتيكها المخادع – في زحزحة العديد من قوى المعارضة من مربع الخصومة والمعارضة للسلطة الحاكمة، إلى مربع (الدفاع عن الوطن).
وهو ما يكشف بجلاء جهل الحركة الشعبية الفادح بطبعه وتركيبته النفسية السودانية رغم أن غالب قادتها كانوا وإلى عهد قريب جزءاً من السودان وعاشروا وعايشوا الساسة السودانيين منذ ما يجاوز النصف قرن.
لقد أهدت عدائيات الحركة الشعبية ضد السودان (هدايا سياسية) باهظة للحكومة السودانية تمثلت في تمتين الجبهة الداخلية، والتعبئة العامة، وتزويب جليد قوى المعارضة في بحر الوطن الهادر.
لهذا قلنا أن الأمر لا يثير الاستغراب، إذ أن كل ما هناك أن حكومة جنوب السودان قصدت ضرب عدة عصافير بهجوم عسكري واحد، محاولة وقف عمليات النفط تماماً في منطقة هجليج لإلحاق أفدح الأضرار بالموازنة العامة للحكومة السودانية، بما يجعلها حرباً اقتصادية بالدرجة الأولى، وممارسة ضغط – اقتصادي وسياسي وأمني – على الحكومة السودانية لانتزاع المنطقة من الأراضي السودانية وإلحاقها بدولة الجنوب رغم أن كل الوثائق الموجودة بدار الوثائق المركزية في الخرطوم وقرار محكمة التحكيم بلاهاي – قبل نحو من عامين – يقرران أن هجليج أرض سودانية، وليست محل نزاع بين السودان ودولة جنوب السودان تريد جوبا – بهذا الهجوم – جعل المنطقة (ساخنة) وبؤرة لنزاع حاضر بغية تعقيد المفاوضات وخلق مشاكل جديدة، وكلنا يتذكر كيف سعى الوفد الجنوبي في آخر مفاوضات في أديس أبابا لحشر هجليج حشراً في أجندة التفاوض لولا حزم وحسم الوفد المفاوض السوداني الذي رفض ذلك تماماً.
الأمر الثالث الذي هدف إليه الهجوم هو محاولة فرض أمر واقع بحيث تبدو قضية الحدود بالغة التصعيد وعصية تماماً على الحل، وأخيراً، ليس من المستبعد أن يكون هدف الجانب الجنوبي – فضلاً عن إجهاض وعرقلة التفاهم الجاري بين البلدين – هو الحيلولة دون حلحلة القضايا العالقة بما فيها ملف النفط بهذه السرعة وبهذه البساطة فيبدو القادة الجنوبيين وكأنهم لفوا لفاً طويلاً بلا طائل.
لابد من تعقيد الملف حتى يكون لأي توافق مستقبلي ثمناً وهنا بالضبط يكمن خطأ الحساب الجنوبي الفادح والذي يبد ثمنه باهظاً وباهظاً جداً!

الجنوب جزاء سنمار.. الدور الأمريكي الغامض!!..عثمان محمد الحسن الأمين
جزاء سنمار حكاية إفريقية قديمة درسناها في كتاب المطالعة في المدارس الوسطى وتهدف الحكاية إلى غرس القيم الإنسانية والأخلاقية كالوفاء وحفظ الجميل لمن يصنع لك معروفاً إلا أن ما حدث فيها غير ذلك أو يروى عن أحد الملوك القدامى أنه دعا أحد المهندسين المعماريين البارعين ويدعى سنمار ليبني له قصراً لا يوجد له مثيل في زمانه مقابل مكافأة كبيرة.. ولما اكتمل القصر دعا سنمار الملك لمشاهدته والتجول فيه وهو يمني نفسه بالمكافأة العظيمة.. أعجب الملك بالقصر أيما إعجاب.. اترون ماذا كانت المكافأة أمر الملك جنوده بأن يُرمى سنمار من أعلى قمة القصر لتدق عنقه حتى لا يبني قصراً لأحد مثله.. وأصبحت الحكاية مثلاً يضرب بعدم الوفاء لمن صنع لك معروفاً.. ألا يوافقني الجميع أن هذا المثل ينطبق على دولة الجنوب التي تنكرت للشمال وصارت تكافئ أهله بالمؤامرات والفتن والحروب بدلاً من رد الجميل بعلاقات حسن جوار طيبة.. ومنذ أن هرب ذلك الضابط الجنوبي ـ قرنق ـ من القوات المسلحة وانضم إلى صفوف التمرد في الغابة ظللنا نعاني طوال عقدين من الحركة الشعبية لا سيما بعد انفصال الجنوب وما زالت تلاحقنا رغم زلزلة الأرض تحت أقدامها من قبل القوات المسلحة والمجاهدين وما تلحقه بها من صنوف الهزائم المتكررة والضربات الموجعة وتحملنا كل تبعات نيفاشا لئلا ندعهم يعملون على تحرير تلك الأجندة الخارجية للنيل من السودان وهويته الإسلامية والعربية حتى ولو كان ثمن احلامهم
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

المريضة.. البترول والحدود.. والبقر.. والكجور.. بل وإنسان الجنوب الذي لم يعد يساوي لدى الحركة إلا صفراً على الشمال.. فما الذي تريده دولة الجنوب من البشير وبمعنى أكثر وضوحاً من الشمال؟ سؤال طرحناه قبل أكثر من عشرين عاماً فلم نجد غير المراوغة والتضليل وتغيير المواقف وازدواجية المعايير.. وحروب تُفرض علينا في كل لحظة وحين لتمرير تلك الأجندة التي أقسم السودان ألا تمر عبر أراضيه الطاهرة.. أخي الرئيس لا تذهب إلى جوبا قالها لكم الصادق الرزيقي بكل صدق ووطنية.. ونقولها لكم الآن ليس خشية من أحد ولكن حفاظاً على كبرياء وكرامة هذه الأمة وسلامة أراضيها فأولئك قوم لا أمان ولا عهد لهم فهم يؤتمرون بأمر زعماء الكونغرس الحاقدين على السودان واللوبي الصهيوني فمن يعرف تاريخهم أكثر منا؟ وما مصلحة الاتحاد الأوربي أو حتى أمريكا في مسألة الحريات الأربع ولماذا تتدخلون في شأن بلادنا الداخلي؟ ليذهب سلفا كير أبعد من ذلك ويشترط حضور الاتحاد الأوربي لقمة جوبا المزمعة.. ولماذا لا يحضر سلفا كير إلى الخرطوم عاصمة الدولة الأم وجوبا لم تبلغ الفطام بعد؟. إن من سخرية الأقدار والتهكم على الشعب السوداني أن من أتى إلى الخرطوم حاملاً دعوة جوبا للقمة هو باقان أموم عدو السودان اللدود.. جاء وهو يوزع ابتسامته الخبيثة الماكرة في وجه الرئيس وهو يضمر شراً ربما تخفيه وراءها من سنين من الأحقاد والمرارات الدفينة لشعب الشمال وقيادته.. وقد كشف لنا الله ستر ذلك الحجب وأثبتت لنا الساعات بل لحظات مغادرته الخرطوم صدق حسنا.. اعتداء آثم على منطقة هجليج البترولية بجنوب كردفان ليفضح نوايا الحركة وقادتها ويعد من وجهة نظر المراقبين عملاً إجراميًا يدينه القانون الدولي المتواطئ.. وما زلنا نذكر ذلك السباب والشتم لرمز الدولة حتى تحركت الدماء في العروق وكاد البعض أن يفتك به.. سفاح الإثنين الأسود الذي أوقف الدورة المدرسية وطرد طلابنا من الجنوب لولا أن تدخلت.. الحكمة.. ثم مؤامرته الدنيئة تجاه شخص الرئيس إبان الاحتفال بالدولة الوليدة حين فصل الكهرباء عن المايكرفون تحت سمع وبصر العالم لئلا يتحدث الرئيس للعالم.. لقد كشفت لنا التطورات الأخيرة دور الحركة الشعبية وقادة الجنوب في زعزعة الأمن في الشمال ولكننا بعزيمة الرجال وقواتنا المسلحة والدفاع الشعبي والمجاهدين ستكون كل حواسنا الرسمية والشعبية والأمنية في حالة من اليقظة والاستعداد لحماية أراضينا ولعلنا في هذا السياق ندرك أيضاً ما يجعل السودان تحت سيف العقوبات الدائمة رغم حقوق عضويته في المنظمة الدولية وما يحتله من مكانة مرموقة بين شعوب العالم ـ وما يشوب علاقات الخرطوم وواشنطن من قطيعة وتوتر بسبب نهج الدولة الإسلامي العام والذي لا يمكنه أن يلتقي بمنهج الغرب في الحكم والعلاقات الخارجية فما زال مفهوم الأمن الأمريكي يعتبر السودان مصدر خطر دائم على مصالح الدولة الكبرى فضلاً عن معارضته لإسرائيل ومساندته لقوى المقاومة الإسلامية المتعددة في بلداننا العربية والإسلامية، ومما زاد من حملات التصعيد تلك الادعاءات القديمة كالمحكمة الجنائية وتلك التصريحات السالبة التي تدلي بها وزيرة الخارجية الأمريكية من حين لآخر وافتعال افتراءات وأكاذيب باطلة لتظل البوصلة الأمريكية تشير تارة نحو الشمال وتارة نحو الجنوب بحسب ما تقتضيه مصلحة الدولة العظمى أما ما كان من أمر الحريات الأربع فتلك مسألة سيادية لا ينازعنا فيها أحد وقد أريد لها أن تتحول إلى لعبة سياسية خطيرة الهدف منها تنشيط وإنعاش عملاء الداخل والطابور الخامس وبؤر التمرد ومنحهم أكسجين الحياة لزعزعة أمن واستقرار الجبهة الداخلية بعد أن دمروا ودفنوا تحت انقاض مزابل التاريخ فالأجندة المخططة والمدسوسة التي يتعرض لها الشمال وتنفذ بالوكالة تعتبر نقطة الحضيض فيما يتعرض له السودان من مؤامرات على الصعيد الإقليمي والدولي وهو عمل يتسم بقدر كبير من الاستخفاف بالقيم الوطنية بمقاييسنا المدنية.. ولنأخذ العبرة والدرس من تلك الحية التي قالت لجارها كيف أعاهدك وأثر فأسك على جحري؟.
ولنغلق الباب في وجه كل تفاوض هش يسعى لكسب الوقت واغتنام الفرصة من المتربصين الذين يحيكون المؤامرات للولوج إلى شأن بلادنا الداخلي عبر ثغرات نرى أن لا يشارك في صنعها بعض مفاوضينا وساستنا الذين يبتعدون كثيراً عن حضن الوطن وكم هي كثيرة أمثلة البلاء التي طالت أهل السودان بسبب تلك الدغمسة والانبطاح وسوء الفهم عن فهم وعجز البصيرة عن إدراك لما يأتي إلينا عبر نوافذ الشر.. وليظل الباب مفتوحاً أمام كل وطني غيور يضع مصلحة السودان أولاً فثمن الوطنية الحقيقي يكمن في تأمين الجبهة الداخلية وكلما تأخرنا في ذلك تضاعفت علينا الفاتورة وعندها لن نكون قادرين على تحمل نفقاتها.. أعود لموضوع الحريات الأربع فليكن في استفتاء شعبي في الشمال أسوة بما حدث في استفتاء الجنوب ـ والحشاش يملأ شبكتو ـ كما يقولون بالعافية وسيرى العالم كم هو شعب السودان قوي ومتماسك أمام كل التحديات والمؤامرات وسنخرس ألسن الأعداء والمرجفين والعملاء ومبعوثي الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي من متطفلي السياسة الذين يجوبون السودان ليتآمروا على بلادنا.. أما دولة الجنوب وجيوشها المندحرة ـ بإذن الله ـ فلنترك شأنها لقواتنا المسلحة ودفاعنا الشعبي وشباب المجاهدين فأولئك لا يعرفون ولا يعترفون إلا بمنطق القوة.. ومع كل ذلك يبقى تقييم حقيقة العلاقة بين البلدين محتاجاً إلى الوقت والتجربة في الواقع
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الجبهة الثورية من داخل جوبا .. تحسبهم جميعاً
عبد الملك النعيم أحمد
عندما أصر وفد السودان - في مفاوضات أديس أبابا، بين الحكومة السودانية ودولة الجنوب، في جولتها الأخيرة - على أن يسجل وفد الجنوب اعترافاً بإيوائه لحركات دارفور المسلحة، ولتسليحه للفرقتين التاسعة والعاشرة بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، حتى تتخلى دولة الجنوب عن هذا التآمر ضد السودان، يكون هذا الاعتراف بمثابة المضي خطوة في سبيل التوافق على بعض القضايا، ورفض وفد دولة الجنوب، مما أدى إلى تعليق الجولة من المفاوضات. عندما أصر وفد السودان على هذا الطلب، كان يملك من الأدلة والبراهين ما يؤكد كل اتهام موجه لدولة الجنوب، ولعل واقع الحال، ومجريات الأحداث في دولة الجنوب، لم تضطرنا للاجتهاد كثيراً لتقديم هذا الطلب، فكما جاء على لسان رئيس دولة الجنوب في احتفال تنصيبه رئيساً للدولة الوليدة، سجل اعترافاً موثقاً بقوله إنه لن ينسى أهله في جنوب كردفان والنيل الأزرق، والأهل المعنيون بالحديث هم أبناء جبال النوبة والنيل الأزرق من الذين كانوا يقاتلون مع الحركة طيلة فترة نضالها ضد حكومة السودان، ولما نجحت الحركة الشعبية، وفصلت جنوب السودان، وكونت دولتها التي سيطرت عليها الحركة الشعبية، ما كان منها إلا أن ركلت أبناء جبال النوبة وأبناء النيل بعيداً عن أية مشاركة في الحكم في الجنوب الوليد، وإنما دفعتهم ليقاتلوا من جديد إخوتهم الذين ينتمون إليهم جغرافياً، وداخل الوطن الواحد، حتى تضمن الحركة الشعبية وجوداً لها تحت مسمى قطاع الشمال، وتكون بذلك كسبت الجنوب بكامله، ودفعت بعقار والحلو ليحاربوا نيابة عنها في الشمال، ويحطموا ويدمروا أهلهم - للأسف - دون أن يجنوا ثمار ذلك، وما اعتقال تلفون كوكو - ابن جبال النوبة، الذي ناضل طويلاً مع الحركة الشعبة في ورميه، وهو الآن في السجن، لأنه طالب بحق أبناء جبال النوبة في نضالهم الطويل - إلا نموذجاً لكيفية تعامل الحركة الشعبية مع من يجاهر بالحق ويطالب به .. أردت بذلك أن أقول إن ممارسات الحكومة الجديدة العدائية ضد السودانية لا تحتاج إلى كثير شواهد، وإنها نجحت - في سبيل عدائها لدولة السودان - أن تجمع شتات دارفور، الذين يختلفون حتى في أجندة اجتماعاتهم بعضهم ببعض، دع عنك أن ينسقوا من أجل سلام دارفور أو استقرارها، ومع ذلك يجدون كل الرعاية والعناية والدعم من حكومة الجنوب في كل عملياتهم العسكرية ضد السودان، ويطالب الفريق سلفاكير - دون أن يراجع ظلمهم البيّن للدولة الأم - يطالب حكومة السودان بأن تتيح فرصاً أخرى لأبناء دولته بالبقاء في السودان الذي رفضوه وانفصلوا عنه .. ها هي الجبهة الثورية التي شكلتها حكومة دولة الجنوب من الحركات المتمردة في دارفور وفي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وآوتها، وزودتها بالعتاد والسلاح، ها هي الجبهة الثورية تشهد صراعاً داخلياً وحرباً شعواء بفعل ممارسات قياداتها، لأن أي منهم يريد أن يتقوى على حساب الآخر، حيث تشير الأخبار إلى أن المتمرد مناوي قد أغوى أربعة من أفراد الحراسة الخاصة بأبي القاسم إمام بالمال، لضمهم إلى فصيله، ولعله أراد أن يعوض بذلك ما فعله فيه جبريل إبراهيم، قائد حركة العدل والمساواة، حيث يشير نفس الخبر إلى أن جبريل إبراهيم ضم عدداً من اتباع مناوي إلى حركته، مما أدى إلى حدوث خلاف ونزاع، الأمر الذي جعلهم يرفعون شكوى للمتمرد عبدالعزيز الحلو، الذي جمع كل هؤلاء المتمردين في مدينة جوبا لحل هذا النزاع والتوفيق بينهم، الملاحظة الأولي هي أن هذه المجموعات مازالت تتآمر على السودان من داخل مدينة جوبا وليس من أية مدينة أخرى في دولة الجنوب، إنما من العاصمة، مما يدحض أي نفي يردده وفد حكومة الجنوب في أديس، والملاحظة الثانية اختيار الحلو للتوفيق بينهم، بحكم قربه الشديد وصلته المباشرة بحكومة دولة الجنوب، وهو بذلك يعلم جيداً ما تريده حكومة الجنوب من هذه الجبهة الثورية، باعتبارها إحدى أذرعها لتنفيذ مخططاتها في دولة السودان .. وثالث الملاحظات أن كل هذه المجموعات ذات التوجهات المتباينة لا تعمل من أجل دارفور ولا مواطنيه، بدليل عدم اتفاقهم على برنامج محدد لخدمة إنسان دارفور، والملاحظة الرابعة أنهم يغدرون ببعضهم بعضاً كلما وجد أحد الفرصة في الآخر، فكيف لهؤلاء الذين لا يقدرون حتى حق عشرتهم سوياً أن يعملوا من أجل الوطن أو مواطن دارفور؟.

أوباما وسلفا كير.. مؤامرة في الظلام .. الجنوب يسعى لاستدعاء (الناتو) وتوفير (عدة الربيع العربي)
محمد عبد القادر
الرسالة الأخيرة التي بعث بها رئيس دولة الجنوب سلفا كير ميارديت للرئيس الأمريكي باراك أوباما تمثل تطوراً نوعياً في طريقة إدارة الخلاف بين الخرطوم وجوبا، إن لم نقل إنها (عمل عدائي) من الطراز الأول، فلقد اشتملت على المطالبة بفرض منطقة حظر طيران على الحدود بين السودان وجنوب السودان حسب ما جاء على لسان وزير خارجية جمهورية جنوب السودان نيال دينق نيال، الرسالة حملت اتهامات للخرطوم بالسعي إلى زعزعة استقرار الجنوب من خلال دعم المليشيات بغرض الاستيلاء على حقول النفط، كما حملت دعوة واشنطن والدول الشريكة لتعزيز الجهود من أجل ضمان احترام سيادة أراضي جنوب السودان.
خطرٌ نوعي
هذه الدعوة تحمل خطراً نوعياً يفترض أن تكترث له الدولة كثيراً في إدارة علاقتها مع دولة الجنوب والمجتمع الدولي، فالرسالة جاءت حاملة لكل (خبث السياسة)، وهي توجه للولايات المتحدة مباشرة ولا تخاطب المنظمة الدولية المناط بها تنظيم العلاقات بين الدول، ولعل في هذا التطور اشارة الى تنسيق بين واشنطن وجوبا للتضييق على الخرطوم وحشد حيثيات لعمل قادم تتشكل ملامحه العدائية وسط عدم إكتراث بائن من قِبل الحكومة.
ولابد من الإشارة إلى أن هذه الدعوة لم تأت منزوعة من سياق الأحداث خلال الايام الماضية، إذ أن تعقيدات العلاقة بين الخرطوم وجوبا أفضت الى واقع مأزوم ظلت تحركه أصابع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي باتجاه بلورة خيارات قادمة للتعامل مع الحكومة السودانية.
حلقات المؤامرة!!
وبالنظر الى تطورات الأوضاع التي أنتجت مطالبة الجنوب بمنطقة حظر طيران، فإنه لابد من الاشارة الى جملة مواقف ظلت تنسج لهذا المطلب بروية وتانٍ حتى بلغ الأمر مرحلة التصعيد الجرئ من قِبل جوبا.
وعلى خلفية اتهامات للحكومة بقصف جوي على جنوب السودان طال مخيماً للاجئين في منطقة (ييدا) خلال الشهر المنصرم، يَتَذكّر الجميع مطالبة نشطاء أمريكيين لحكومة أوباما بفرض حظر طيران على حكومة السودان، ولحظتها تحدث مصدر في الخارجية الأمريكية لـصحيفة «الشرق الأوسط» مكذِّباً تصريحات مسؤولين سودانيين بأن القوات المسلحة لم تقصف مناطق في السودان الجنوبي، وقال: (نملك أدلة كافية على أن قوات الخرطوم قصفت مواقع في دولة مجاورة، هي دولة السودان الجنوبي)، وأضاف: (نحن نريد من حكومة السودان وقف هذا القصف. وفي الوقت نفسه، نريد من حكومة السودان الجنوبي التمهل في الرد على مثل هذه الأعمال وذلك حتى لا يتدهور الموقف أكثر على الحدود بين الدولتين).
البيت الأبيض و(كفاية)
البيت الأبيض من جانبه كان قد أصدر بياناً أكد فيه أن القصف، (عملٌ شائنٌ). وقال: (كل المسؤولين عن هذا القصف يجب أن يتحمّلوا مسؤولية أعمالهم)، وأضاف البيان: (تطلب الولايات المتحدة من حكومة السودان وقف القصف الجوي في الحال، ونلح على حكومة السودان الجنوبي التأني في الرد).
مركز «إيناف» (كفاية) في واشنطن، وهو واحدٌ من منظمات ومراكزأمريكية ظلت مناوئة للحكومة السودانية، إن صوراً بالأقمار الفضائية أكدت القصف الذي قامت به القوات السودانية المسلحة. وقال جون برندرغاست، مدير «إيناف»، إن الحكومة السودانية تحاول إثارة السودان الجنوبي لإعلان الحرب عليه والانتقام من انفصال الجنوب، وأضاف غاست: (يجب التصدي لهذا الاستفزاز بالقوة الكاملة للمجتمع الدولي، والا يمكن أن تحدث حرب واسعة النطاق).
حملة منظمة
وفى الثالث عشر من الشهر الماضي اتهمت وزارة الخارجية سوزان مندوبة امريكا في مجلس الأمن بـالتنسيق مع حكومة جنوب السودان وعدد من منظمات الضغط الموجودة في الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة حملة منظمة للتأثير على مجلس الأمن كي يصدر قرارات أو بيانات تدين السودان.
وقال العبيد أحمد مروح الناطق الرسمي باسم الخارجية، إن (هذه الحملة المنظمة تستند في الدرجة الأولى على أساليب «مفبركة» تصدر عن مخابرات دولة جنوب السودان واعترف بها بعض ممثلي المنظمة الدولية في جلسة مجلس الأمن التي خصصت لمناقشة الأوضاع في السودان ودولة جنوب السودان).
عاصفة إدانات
وكانت عاصفة إدانات دوليه زعمت أن الحكومة قصفت مناطق داخل جنوب السودان، وأدانت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون هذا الأمر بشدة وقالت انه طال مخيماً للاجئين في منطقة (ييدا).
كما أن المتحدث باسم الممثلة الأوروبية مايكل مان قال إن آشتون اعربت عن بالغ القلق إزاء الهجمات التي تشنها الحكومة، وقال إنها أدت الى مقتل العديد من المدنيين، داعية في الوقت ذاته الجيش الى وقف القصف الجوي في المناطق الحدودية بشكل فوري
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

وجاءت عاصفة الانتقادات في اعقاب اتهام السودان بقصف معسكرات للاجئين السودانيين الهاربين من القتال في جنوب كردفان بولاية الوحدة خلال الشهر المنصرم، الأمر الذي نفاه الجيش حينها قائلاً: إن الهجوم تم داخل الأراضي السودانية. ووسط كل هذه التطورات أعلنت فيه جوبا عزمها تقديم شكوى رسمية للأمم المتحدة ضد حكومة الخرطوم لقصفها أهدافاً مدنية.
وأدانت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن سوزان رايس الهجوم الجوي وأعربت عن قلق بلادها العميق إزاء التوتر المتصاعد بين السودان ودولة جنوب السودان في الأيام الأخيرة، وقالت إن ما وصفته بالغارة الجوية أكدها ممثل الأمم المتحدة في جنوب السودان - هيلدا جونسون - وأكدها العاملون في مفوضية المنظمة الدولية للاجئين، ودعت إلى التزام ضبط النفس وطالبت حكومة الخرطوم بوقف القصف والاعتداءات فوراً.
ومن جانبها، أدانت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، الحكومة السودانية بشدة. وكانت المفوضية العليا لحقوق الانسان في الأمم المتحدة، والولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا أدانوا الحكومة، وانضم وزير الدولة البريطاني للشؤون الأفريقية هنري بيلينغهام إلى حملات الإدانة.
حديث الخارجية
وفي رده على عاصفة الانتقادات قال المتحدث باسم وزارة الخارجية العبيد مروح إن الحديث المتزايد عن مزاعم القصف في النيل الأزرق وجنوب كردفان، محاولات من الجماعات التي درجت على مناصرة ودعم التمرد لتحريض المجتمع الدولي للاستماع الى مطالباتهم بفرض حظر طيران لحماية مواقع تجمعات المتمردين.
وقال المتحدث باسم الجيش العقيد الصوارمي خالد سعد، إن اتهامات دولة الجنوب والإدانات اللاحقة من البيت الأبيض ومفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة لا أساس لها من الصحة، واعتمدت على معلومات غير صحيحة يكذبها الواقع الميداني والحقائق على الأرض.
خيوط في الظلام
وصدق المتحدث باسم الخارجية السودانية فيما ذهب إليه، فالوقائع تشير إلى أن هنالك خيوط مؤامرة تُنسج في الظلام الهدف منها على ما يبدو خنق الحكومة بقوات دولية جديدة، ومن المعروف أن المجتمع الدولي والمسؤولين في دولة الجنوب كانوا يريدون الإبقاء على قوات (يونميس) وتوسيع تفويضها لتظل موجودة داخل السودان بتفويض يسمح لها بالتدخل في أية لحظة حتى ولو أدى ذلك الى تفويض تحت البند السابع التدخل لحماية المدنيين.
كما ان الحركة الشعبية قاتلت قتالاً مستفيضاً حتى توافق الحكومة على استقدام قوات دولية الى منطقة أبيي، وقد تمت تسوية الأمر في أعقاب موقف الحكومة المتشدد والرافض لاي وجود لقوات أممية في تلكم المنطقة بالموافقة على دخول قوات أثيوبية.
والمعروف أن مجلس الأمن الدولي، تبنى قراراً أنشأ بموجبه بعثة للأمم المتحدة في جنوب السودان قوامها (7) آلاف جندي و(900) مدني وخبير لمساعدة الدولة الوليدة، حيث أسند بان كي مون قيادة المهمة للدبلوماسية النرويجية هيلدا جونسون، الصديقة المقربة لعدد من المسؤولين في الجنوب.
طموح الجنوب
ولع القيادات الجنوبية بالحشود الاممية ظل امراً قائماً في تحركات الدولة الوليدة كافة، غير أن الامر اختلف هذه المرة والجنوب يدخل شريكاً للمجتمع الدولي في نسج خيوط مؤامرة كبيرة يخشى المراقبون أن تستدرج لها أو أن تغفل عن تطوراتها، فطموح دولة الجنوب المرشحة لاستضافة قوات التدخل الأمريكي في افريقيا (افريكوم) تجعل من هذه الدعوة مبررة لان الجنوب يحاول إقناع واشنطن بأنه الدولة الأنسب لتنفيذ المخططات كافة في المنطقة، وانه يبذل دعماً معنوياً الآن للخطط الأمريكية الرامية لتطويق حكومة السودان، ولكن هذه المرة جاءت الدعوة لارسال قوات دولية بمواصفات خاصة لا تتوافر إلا لحلف (الناتو) حتى تتسنى مراقبة عمليات حظر الطيران على الطريقة الليبية، وبرأي المراقبين فإنّ في هذا المطلب استدعاءً لـ (عدة الربيع العربي) الى تلكم المناطق بما يحفظ موطئ قدم لقوات بمواصفات خاصة.
لم يمض الناطق باسم الخارجية السفير العبيد مروح بعيداً وهو يعتبر طلب الجنوب من الإدارة الأمريكية فرض منطقة حظر طيران على الحدود بين الدولتين دليلاً على دعم حكومة الجنوب للمتمردين الشماليين والتدخل في شؤون البلاد، ويمكن أن نزيد على ذلك القول إن هذه التطوات تشير الى تواطؤ المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأمريكية تحديداً في ما يدور الآن في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان وفق أهداف محددة في مقدمتها خلق فوضى بالمنطقة تسوق إجراء منطقة حظر الطيران.
الحس السياسي
وبالنظر الى خطورة مثل هذا التطور ينبغي أن يتم تفعيل الأُطر الدبلوماسية لتفادي أي إجراء من هذا القبيل والسعي لايصال صوت عال، مفاده أن إدراك حكومة السودان الى ابعاد المؤامرة التي تنسج الآن لتسويق مسألة حظر الطيران أو على الأقل الاكتفاء بقوات دولية في المناطق الحدودية، ولابد من ارتفاع الحس السياسي الى مستوى التحديات التي تواجه السودان جراء تسلسل تطورات من هذه الشاكلة، كما أنه يتوجب ان لا يوفر السياسيون اية حيثيات تُضاف الى مفكرة المجتمع الدولي في سعيه لحشد مسوغات ومبررات التدخل الدولي.
تصريحات.. ومحاذير
أمس الأول حملت الصحف تصريحات لاحمد هارون والي جنوب كردفان يتوعد فيها حكومة الجنوب بملاحقة الفارين من معارك جنوب كردفان داخل أراضي الجنوب إن هي لم تعاملهم كأسرى وتمتنع عن إعادة تسليحهم، وعلى الرغم من أن القانون الدولي يمنح هارون هذا الحق تحت بند (المطاردة الساخنة)، إلا أن مثل هذه التصريحات يمكن أن تعزز مطالب جوبا بتدخل دولي ينتظره أصحاب الأجندة كثيرًا، وبالنظر إلى أنّ دفوعات الحكومة خلال الفترة السابقة كانت تقوم على تفنيد الادعاء القائل بتوغل القوات الحكومية داخل الجنوب، يظل من المهم جداً أن يرتفع إحساس الدولة بضروة توحيد الخطاب في هذه الملفات المهمة وفقاً لرؤى استراتيجية تستوعب ما يحيط بالأمن القومي من مهددات.

من النفط ما قَتل
منذ أن أوقفت دولة الجنوب عمليات إنتاج النفط بالحقول الواقعة في حدود دولتها، ظلت تعمل جاهدة على الاضرار بنفط السودان بأي شكل كان، ومنذ نهاية الشهرالماضي تطوّرت مسار العلاقات بين السودان وجنوب السودان لتدخل منحىً خطيراً بعد إقدام الأخيرة على استخدام منطق القوة بدلاً عن قوة المنطق التي كانت تنادي بها حكومة السودان في المنابر الداخلية والخارجية كافة ورغم إصرارها على استمرار الحوار وأصبحت حكومة الجنوب تقوم بدعم المتمردين لاستهداف المناطق الحيوية في السودان، وتعرّضت مناطق من ولاية جنوب كردفان، أبرزها منطقة هجليج صباح وظهر أمس الأول لهجوم غادر نفّذه الجيش الشعبي التابع لدولة جنوب السودان، مستعيناً بأعداد من قوات المرتزقة ومجموعات من المتمردين، عبر عدد من المحاور حسب البيان الذي أصدرته وزارة الإعلام، وحذرت دولة جنوب السودان بأن إصرارها على العدوان واعتماد أسلوب الحرب لن يعود عليها وعلى شعبها إلاّ بالخيبة والخراب، إنّ حكومة السودان إذ تعلن ذلك لتحتفظ بحقها في رد العدوان وفي المحافظة على سلامة أراضيها ومواطينها ومقدراتها.
منطقة هجليج
تعتبر منطقة هجليج من المناطق التي تسعى دولة جنوب السودان لإدخالها ضمن المناطق المتنازع عليها رغم ايلولة هجليج للسودان بقرار من محكمة التحكيم الدولي بـ(لاهاي) وإعطاء التبعية للسودان في العام 2009م الذي وقع عليه الجنوب، وبحسب خبراء ترسيم الحدود فإنّ منطقة هجليج، كل الخرائط والوثائق تؤكد أنها تتبع للسودان بجانب أن التقرير الذي أصدره المستعمر قبيل خروجه يشير الى أن هجليج جزءٌ من الشمال وتقع شمال حدود 1956م، ولكن تعمل دولة الجنوب جاهدةً على جعل هذه المنطقة منطقة غير آمنة، كما قال من قبل رئيس دولة الجنوب سلفا كير.
انتقاد
وانتقد كثير من الخبراء والمراقبين خطوة إقدام دولة الجنوب على الاتجاه لدعم المتمردين وعدم ابدائها حتى حسن النية لتسوية الملفات العالقة بين البلدين بمبدأ الحوار والتفاوض خاصةً وأن هذا العدوان تزامن مع زيارة الآلية الأفريقية رفيعة المستوى بقيادة الرئيس ثامبو امبيكى لكلا البلدين في محاولة لدفع الأمور نحو التفاوض السلمي بعد أن أكدت الخرطوم لوفد الوساطة حرصها على التوصل لحلول سلمية للقضايا الخلافية عبر الحوار، ووصف الخبراء خطوة الجنوب بغير الصحيحة، بل لن تحقق حتى مصلحها.
حالة هلع!
أضف رد جديد

العودة إلى ”اخبار السودان“