كانت الحمامة تطير نحو الحقول بحثا عن طعام لصغارها , و فى الطريق لمحت من الجو حبوب قمح و فول تحت خيوط بيضاء جميلة .
فرحت الحمامة و قالت لنفسها : هذا طعام وفير .
و نزلت الحمامة لتأكل , فأمسكت بها الجيوط البيضاء فأدركت أنها وقعت فى شبكة الصياد , فحمدت ربها على ما أصابها .
و بعد قليل كان الصقر يحلق فى السماء, قرأى الحمامة ساكنة , فانقض عليهاليأخذها , فالتفت حوله خيوط الشبكة , ووقع الصقر معها فى شرك الصياد . و هنا جاء الصياد مسرعا لياخذهما معا .
فقال له الصقر متوسلا : أيها الإنسان الكريم , أرحمنى و اتركنى أرجع لأولادى فرد عليه الصياد قائلا : لقد وقعت فيما وقعت فيه الحمامة
قال القر : إذا اجعلنى صديقا لك أساعدك فى الصيد .
فقال الصياد و هو يطلق سراح الحمامة : لا بأس . سوف أدربك على صيد الحيوانات البرية فإذا نجحت , اتخذتك صديقا .
و نجح الصقر فى صيد أرانب برية و غزلان , و عاش صديقا للصياد
كان جحا يربي خروفا جميلا وكان يحبه ، فأراد أصحابه أن يحتالوا عليه من أجل أن يذبح لهم الخروف ليأكلوا من لحمه .ـفجاءه أحدهم فقال له : ماذا ستفعل بخروفك يا جحا ؟ فقال جحا : أدخره لمؤنة الشـتاء فقال له صاحبه : هل أنت مجنون الم تعلم بأن القيامة ستقوم غدا أو بعد غد! فهاته لنذبحه و نطعمك منه .ـفلم يعبأ جحا من كلام صاحبه ، ولكن أصحابه أتوه واحدا واحدا يرددون عليه نفس النغمة حتى ضاق صدره ووعدهم بأن يذبحه لهم في الغـد ويدعوهم لأكله في مأدبة فاخرة في البرية.ـوهكذاذبح جحا الخروف وأضرمت النار فأخذ جحا يشويه عليها ، وتركه أصحابه وذهبوا يلعبون ويـتنزهون بعيدا عنه بعد أن تركوا ملابسهم عنده ليحرسها لهم ، فاستاء جحا من عملهم هذا لأنهم تركوه وحده دون أن يساعدوه ، فما كان من جحا إلا أن جمع ملابسهم وألقاها في النار فألتهمتها . ولما عادوا اليه ووجدوا ثيابهم رماداَ . هجموا عليه فلما رأىمنهم هذا الهجوم قال لهم : ما الفائدة من هذه الثياب إذا كانت القيامة ستقوم اليومأوغدا لا
محالة؟