تاريخ السودان

يهتم هذا القسم بكل المعلومات عن وطننا الحبيب .

المشرف: بانه

صورة العضو الرمزية
ابوبكر
مشاركات: 719
اشترك في: الاثنين 2007.2.12 1:20 pm
مكان: السودان

رد: تاريخ السودان القديم

مشاركة بواسطة ابوبكر »

النبتى إلى المروى: تطور أم ثورة؟

جانيس يلين Janice W. Yellin



صار من المقبول عموماً أنه في القرون الأولى بعد انتقال العاصمة جنوباً من نبتة إلى مروى أصبحت جوانب هامة من ثقافة النخب الكوشية تظهر سمات ما كانت مشهودة خلال الفترة النبتية. سميت تلك الأشكال الثقافية الجديدة تحديداً "المروية" ويعتقد بأنها تمثل تحولات ثقافية و/ أو اثنية تميز المجتمع المروى عن النبتي. من بين التحولات الأكثر تجلياً: أشكال جديدة من زخرف المسلات وموائد القرابين، وأنواع جديدة من النحت النافر، وتنظيم جديد للمدافن في الجبانات الملكية المختلفة، ودور جديد للنساء من الأسر الملكية، وبالطبع الظهور المكتوب للغة المروية.



على كل، فإن طبيعة هذا "المفترق" في التاريخ والثقافة الكوشية، والعملية التى تم بها، غير مفهومين بصورة جيدة. ما هو أصل تلك السمات؟ إلى أي مدى تشير تلك السمات إلى انفصال عن التقاليد النبتية؟ إذا كان الأمر كذلك ما هو عمق الانفصال عن الماضي النبتي؟ هل تمثل تلك السمات المسماة "المروية" نشاطات أسرة جنوبية جديدة في أوج المملكة الكوشية أم مجرد تضمين لسمات محلية أدخلت عن طريق مجموعة كهنة محليين مختلفة؟ ما هي السرعة التى تمت بها عملية التغير؟ هل كانت تطوراً عبر الزمن أو عملية تغير "ثورية" أشد سرعة؟



تحاول هذه الورقة استكشاف هذه الموضوعات وغيرها من خلال تحليل البينة الآثارية من المدافن الملكية للفترة النبتية المتأخرة والفترة المروية المبكرة بهدف إنجاز فهم أفضل لطبيعة التغير الثقافي وسرعته أثناء هذه المرحلة الانتقالية كما يتجلى في المعمار الجنائزي، والطقوس الجنائزية، والنصوص الجنائزية (بما في ذلك استخدام الألقاب الملكية وغيرها)، والنحوت النافرة لهياكل الأهرام واللقيا المرتبطة بالمقابر. على سبيل المثال، يشير البحث المبدئي المعتمد على أقدم مدافن الملوك والملكات في مروى في البجراوية جنوب إلى أن السمات "المروية" تبدأ في الظهور في أكثر تلك المدافن قدماً وليس بعد عدة أجيال كما يعتقد في بعض الحالات. أهمية هذا ومكتشفات أخرى سيتم تناولها إسهاماً باتجاه تأسيس فهم أعمق للعملية التى أصبحت بها الثقافة النبتية "مروية.
صورة العضو الرمزية
ابوبكر
مشاركات: 719
اشترك في: الاثنين 2007.2.12 1:20 pm
مكان: السودان

رد: تاريخ السودان القديم

مشاركة بواسطة ابوبكر »

الديانة المروية
رغم أن علم الآثار وفر لنا العديد من التفاصيل المثيرة عن الحضارة المرًوية، فإننا لازلنا نعلم القليل للغاية عن شعب مروي ومعتقداتهم الدينية، ذلك لعدم قدرتنا السابقة على قراءة الخط المرًوي (Taylor 1991: 51).



علينا أن نتوصل الى استنتاجات عن ديانة المرًويين لعدم قدرتنا على قراءة النصوص المرًوية. لاحظ ميليت (1984:111) أنه "... بدون بينة الوثائق المكتوبة غير المفهومة لازالت، فإننا نجد أنفسنا في وضع أخرق يدفع للاستنتاج بشأن الديانة المرًوية من واقع السلوك الثقافي، أكثر من، كما يفعل معظم المؤرخون، الذين يصلون الى استنتاجات خول القيم الثقافية من الديانة".



وبما أننا ندرك حالياً الأصل المشترك للمرًوية : التوخاريان، يمكننا الآن أن نتبين ديانة المرًويين المثيرة. تساعدنا النصوص المرًوية في فهم القيم الاجتماعية للمرًويين. تظهر تلك النصوص أن المرًويين أرادوا أن يصبحوا معروفين بورعهم وسخائهم تجاه الآلهة. نتيجة ذلك خلّف المرًويون العديد من الصروح وموائد القرابين التى تعبر عن اخلاصهم لآلهتهم. كٌتبت النقوش المرًوية على المسلات وموائد القرابين لتوضح أن المرًوي المتوفي أراد أن يضمن حياة مباركة في العالم الآخر.
صورة العضو الرمزية
ابوبكر
مشاركات: 719
اشترك في: الاثنين 2007.2.12 1:20 pm
مكان: السودان

رد: تاريخ السودان القديم

مشاركة بواسطة ابوبكر »

لقد كان المرًويون شديدي الاهتمام بحياة ما بعد الممات. خلفوا في مدافنهم أدب جنائزي وأغراض القبر ليضمنوا لأنفسهم حياة أبدية. دفن ملوك مروي وأفراد النخبة تحت أهرام. احتوت جدران المعابد الصغيرة الملحقة بالأهرام على نقوش بارزة تصور مناظر مصرية ونقوش زخرفية من كتاب الموتى في جبانة البجراوية الشمالية وفي جبل البركل (Yellin 1990). ودٌفن ميسورو الحال من المرًويين في مبان فوقية صغيرة من الطوب. وفي حالات وضعت في المعبد الصغير الملحق مائدة قرابين ومسلة جنائزية (Taylor 1991:53).



تشتمل القرابين الجنائزية على العديد من الموضوعات التى يفترض استخدامها في الحياة الأخرى. نقش المرًويون أو رسموا بالألوان على تماثيل الـ با ba، والمسلات، وموائد القرابين حروف مرًوية كورسيفية. الموضوعات النفعية المستخدمة في الحياة اليومية تم وضعها في المدفن، في حين وضعت تماثيل الـ با ba والمسلات خارج المدفن.



استخدمت موائد القرابين لاراقة الشراب نيابة عن المتوفي بعد دفنه. صنعت الموائد من الحجر الرملي وصممت بشكل إما مستطيل أو مربع. بلغت الواحدة منها 10- 14 بوصة في الطول، مع وسط منخفض محاط بأطراف مرتفعة. تحتوي الموائد والمسلات الجنائزية عادة تصميمات ونقوش محفورة. النقوش بالكتابة المرًوية. التصميمات الأكثر انتشاراً تشمل رغيف خبز، والالهين الجنائزيين أنوبيس ونفثيس.
صورة العضو الرمزية
ابوبكر
مشاركات: 719
اشترك في: الاثنين 2007.2.12 1:20 pm
مكان: السودان

رد: تاريخ السودان القديم

مشاركة بواسطة ابوبكر »

الأدوات الصنعية الموجودة بالقرب من مدافن الأثرياء المرًويين تضم ثماثيل الـ با ba. صنعت تلك التماثيل عادة على هيئة بشرية مع أجنحة مطوية، ووضعت في العادة أمام المدفن (O'Connor 1993). صنعت بهذه الطريقة لتصور طبيعة الـ با ba الحرة والمتحركة، والتى يفترض فيها أن تصعد الى السماء. يعترف بالـ با ba روحاً تمتلك القدرة على الحركة. جسد مصطلح الـ با ba قدرة روح الشخص المتوفي على الحركة من القبر والتوسل الى الآلهة للسماح لـ الـ خا kha بالعبور الى العالم السفلي ومنحها الحماية.



يشير الخيال الجنائزي المرًوي الى أن الآلهة المرًوية معرفة بالعديد من المعبودات المصرية بما في ذلك آمون، وأوزريس، وايزيس. سادت أربعة آلهة أساسية في الديانة المرًوية : أوزريس، وايزيس، وآمان، وأبادماك. يتحكم أوزريس وايزيس في العالم الجنائزي. تمركزت عبادة المعابد في آمان، وأبادماك، وايزيس.
صورة العضو الرمزية
ابوبكر
مشاركات: 719
اشترك في: الاثنين 2007.2.12 1:20 pm
مكان: السودان

رد: تاريخ السودان القديم

مشاركة بواسطة ابوبكر »

نعلم من مسلة تانيدأماني بأن آمان (آمون المصريين) تم الاعتراف به الإله الخالق الأعظم ومنجب الملك (Winters, 1999). ويبدو أن ايزيس كانت مسئولة عن منح خا kha الفرد أو شخصيته المجردة الاذن بمغادرة المقبرة الى الجنة. كان أوزريس هو الإله الذى يرشد خا kha الشخص الى واحد من العوالم السفلية المذكورة في الألواح الجنائزية المرًوية.



تتبع النقوش الجنائزية المرًوية الترتيب التالي : 1) التضرع الى ايزيس وايزريس بوصفهما الهي الموت المرويين؛ 2) اسم المتوفي؛ 3) النعي.
صورة العضو الرمزية
ابوبكر
مشاركات: 719
اشترك في: الاثنين 2007.2.12 1:20 pm
مكان: السودان

رد: تاريخ السودان القديم

مشاركة بواسطة ابوبكر »

الأشكال الروحية المرًوية

بالطبع تحتوي اللغة المرًوية في النصوص الجنائزية على العديد من الكلمات ذات الجذور المشتركة مع المصرية، على سبيل المثال :



مرًوية
مصرية
المعنى

khi خي
khat خات ..........................
'جسم، جسم خارجي، روح'

kha خا
ka كا .................................
'الشخصية المجردة للإنسان'

kho خو
khe khu خه خوو ..........
'جوهر الروح اللامعة الشفافة'




كان من المفترض أن تقيم الـ خوو khu في السموات عندما يموت الإنسان. هناك ذكر دائم في النقوش المرًوية لـ الـ خي khi؛ خا kha؛ خو kho؛ والـ با ba 'الروح'.



نُظر لـ الـ خا بوصفها القربان الأعلى للمتوفي. يجب أخذها سوياً مع آت ate (المعبر)، الذى يعده كل من ايزيس وأوزريس المؤهل لإعادة الميلاد. كانت آت ate المعبر الذى يسلكه صعود الـ خا للميلاد المجدد.
صورة العضو الرمزية
ابوبكر
مشاركات: 719
اشترك في: الاثنين 2007.2.12 1:20 pm
مكان: السودان

رد: تاريخ السودان القديم

مشاركة بواسطة ابوبكر »

نجد في النصوص المرًوية العتيقة ذكر لـ ملو mlo 'القلب الداخلي'. الـ ملو mlo يشار إليها عادة بوصفها ملو ول mlo ol 'القلب الداخلي العظيم'. كان قلب المرًوي المتوفي يوزن لتحديد الخير. تشير النصوص المرًوية الى أن الـ ملو mlo كان يفترض فيه أن يحدد كون ورع الإنسان كافياً ليؤمن لـ خائه kha الهجرة. قد يبدو من نص تانيدأماني أن خير الإنسان يعتقد بوجوده في القلب الداخلي. هجرة القلب الداخلي من المدفن الممتلئ بـ خا kha الإنسان المتوفي، قصد منها الارتفاع بالإنسان الخير الى مصاف مرتبة عليا. يشير هذا الى أن المرًوي المتوفي يفترض فيه أن يكون متحرراً من الإثم ومتمسكاً بقوة بالنظام المقدس إذا كان له/لها أن يدخل الى مملكة أوزريس الأخروية.



من ثم فإن الـ ملو ول mlo ol تم الاعتراف بها مرشداً الى المعبر العظيم (آت ate) لإحياء مجدد للمتوفي. كانت الـ ملو ول mlo ol الهادي، المرسل قبل الـ خا kha، لتأمين إعادة ميلاد الشخص المنتقل الى الحياة الأخرى. كان هذا ضرورياً ذلك لأنه إذا ما كانت خا kha وملو ول mlo ol الفرد مليئة بالـ نانى n(a)ne الخير، فإنه/انها يضمن روحاً ممنوحة حياة مجددة ويعاد مولده.
صورة العضو الرمزية
ابوبكر
مشاركات: 719
اشترك في: الاثنين 2007.2.12 1:20 pm
مكان: السودان

رد: تاريخ السودان القديم

مشاركة بواسطة ابوبكر »

يبدو أن وظيفة كبرى لـ الـ شخ ëkh تمثلت في دعم الخير. كانت الـ شخ ëkh بالتالي تقوم عادة بتقديم القرابين للآلهة المرًوية.



يبدو من النصوص الجنائزية المرًوية أن الـ خو kho، ستظل مع الجثمان حتى يتعفن، من ثم تذبل نهائياً، وتغادر المدفن وتطارده. عادة ما يتوسل المتوفي الى ايزيس وأوزريس مرافقة هذه الـ خو kho وتأمين سلامة وصولها الى واحد من عوالم الحياة الأخرى المرًوية.



يوجد أيضاً في العديد من النقوش الجنائزية ذكر لـ الـ با ba أو بى be. لقد ترجمت المصطلح با ba 'روح'. توحد الـ با ba مفهوم الـ خا kha والـ خى/خو khe/kho. المكان الأفضل للعثور على هذا المصطلح في الأدب الجنائزي المرًوي يضم مسلتي تانيدأماني في كل من أرمينا غرب وكارانوج.
صورة العضو الرمزية
ابوبكر
مشاركات: 719
اشترك في: الاثنين 2007.2.12 1:20 pm
مكان: السودان

رد: تاريخ السودان القديم

مشاركة بواسطة ابوبكر »

تقوم الـ با ba، والـ آم am، والـ خا kha في مسلة تانيدأماني، على سبيل المثال، بأدوار محددة. في النصوص المرًوية القديمة عنى مصطلح آم جوهر الروح (Winters, 1999). في النصوص المرًوية المتأخرة والانتقالية لا يوجد سوى ذكر قليل لـ آم am. حلت محله الـ خا kha.



في السطر 146 من مسلة تانيدأماني نكتشف أن الـ شخ ëkh جسم الروح والـ خا kha، تم عتقهما من الجسم لحماية روحه. خلال الانعتاق كان على الـ شخ ëkh دعم الخير. ويفترض أيضاً أن تكون قرباناً للآلهة المرًوية.
صورة العضو الرمزية
ابوبكر
مشاركات: 719
اشترك في: الاثنين 2007.2.12 1:20 pm
مكان: السودان

رد: تاريخ السودان القديم

مشاركة بواسطة ابوبكر »

كان على جسم روح الملك تعزيز الخير في موقع الدفن. على سبيل المثال كان على با ba تانيدأماني البقاء في جبل البركل (مسلة تانيدأماني السطران 33-34) على مدى فترة تستمر خلالها في خدمة آمان، في حين مثلت تعويذة بركات للحجاج الذين يزورون المدفن. وفقاً لمسلة تانيدأماني، السطر 139، كانت الـ با ba هدية لآمان (Winters, 1999). قد يفسر هذا وضعية الموضوعات المرًوية المنحوتة مثل تماثيل الـ با ba والألواح الجنائزية خارج المدافن المرًوية (Adams 1977: 377-378). يحتمل أن الوضع خارج المدفن ساعد محاولات الـ با ba اللانهائية للهروب. لم تعد الـ با ba، في النصوص المرًوية المتأخرة، مضطرة للبقاء في المدفن. في تلك النصوص المتأخرة يبدو واضحاً أن الـ با ba تراجعت الى بانى b(a)ne.
صورة العضو الرمزية
ابوبكر
مشاركات: 719
اشترك في: الاثنين 2007.2.12 1:20 pm
مكان: السودان

رد: تاريخ السودان القديم

مشاركة بواسطة ابوبكر »

الآلهة

كانت العديد من الآلهة المرًوية قد عُبدت في مصر. تضم تلك الآلهة ايزيس، وأوزريس، وماش، وبس، ونفثيس، وأنوبيس. آلهة مرًوية أخرى كانت ذات أصول مرًوية. تضم تلك الالهين أبادماك وسبوميكر. يعتقد بأن سبوميكر قد اعتُرف به إلهاً خالقاً عند بعض المرًويين الجنوبيين. كان الإله-الأسد أبادماك إلهاً محارباً.



نجد في مسلات المرًويين وموائدهم القرابينية ذكراً للخصائص المختلفة لآلهتهم. لكن هناك نصان مقدسان يوفران لنا معلومة هامة عن الآلهة المرًوية، والتى سنناقشها فيما بعد.



آمان

كان الإله الرئيس لدى المرًويين هو آمون أو آمان. عبد الكوشيون الإله آمان منذ عهد أسرة كرمة. عبادة آمان طويلة الأمد في كوش قد تفسر وضعه العالي على امتداد الإمبراطورية المرًوية (O'Connor 1993:79). قد يفسر هذا تأسيس معابد ضخمة لآمان في كل من جبل البركل ومروي. كان مركز عبادة آمان في نبتة. ارتبط آمان الإله المخفي بالملكية المرًوية وكنتيجة وجدت معابد له في مدينة مروي، ونبتة، وكوة.



يعتقد ميليت (1984:116-117) بأن الملك المرًوي اعترف به بوصفه " وسيطاً أعلى موثوق وذو امتياز للآلهة أكثر من اخوتهم أو خدمهم". من جانب ثان يشير النقش المرًوي بوضوح الى أن الملك المرًوي والعامة كلهم يعترفون بكونهم ش ë 'عبد'، 'نصير' الآلهة.
صورة العضو الرمزية
ابوبكر
مشاركات: 719
اشترك في: الاثنين 2007.2.12 1:20 pm
مكان: السودان

رد: تاريخ السودان القديم

مشاركة بواسطة ابوبكر »

كانت نبتة المركز الديني الرئيس للكوشيين. وكان جبل البركل المرافق لموقع نبتة والجبل المقدس لمدينة نبتة في الآن معاً. عُرف بكونه المقر المقدس الجنوبي للإله آمون. وعد جبل البركل المركز الأقصى جنوباً لعبادة آمون في شمال أفريقيا. نقب رايزنر هذه الصخرة البارزة بين 1913 - 1916.



عبد الكوشيون آمان لأزمان طويلة. عبد أهل المجموعة الثالثة في كرمة آمون منذ فترة طويلة سابقة لتشييد معبد آمان في جبل البركل. دُفن الكثيرون من الملوك المرًويين في جبل البركل بعد 300 ق.م.(1) سمى المصريون جبل البركل دو و اب dw w}b 'الجبل المقدس'. شيد المصريون في قدم جبل البركل معبد آمون الكبير في القرن الخامس عشر ق.م.



اعترف الكوشيون بـ آمان إلهاً خالقاً رئيساً، وإلهاً للشمس، ومنجباص للملك. الى جانب آمان عبد الكوشيون الإلهين المصريين ايزيس وأوزيريس. أشرفت الإلهة ايزيس على طقوس المسخ، في حين افترض أن يقود أوزيريس الميت الى الجنة(2).
صورة العضو الرمزية
ابوبكر
مشاركات: 719
اشترك في: الاثنين 2007.2.12 1:20 pm
مكان: السودان

رد: تاريخ السودان القديم

مشاركة بواسطة ابوبكر »

أشير الى آمان أيضاً بـ آماني وAmnpe أو آمانابى Amanape. مصطلح آمانابى من الجائز احتمالاً ترجمته آمن ب - نى Amn p-ne أو 'آمان أساس (الخير)'. سمي المرًويون هذا الإله عادة بـ أماني . تم الاعتراف به في نقوش أرمينا غرب إلهاً خالقاً للكوشيين والداعم لكل وجود (Trigger 1970). واعترف المرًويون بآمان إلهاً 'يحث' الإنسان على الخير. كما وعد آمان مرشداً الى إعادة الميلاد. اعتقد المرًويون بأن آمان امتلك القدرة لجعل ال، س النصير، الشفيع، رمز الشرف. في نقش أرمينا غرب (Trigger 1970) نرى الفقرة التالية:

Si ye qo wi-ne nt-ne Amni se-ne-a bo y 'القنوع بأن يعيش أبداً خانعاً لأماني، (الذى) يسند (الآن) كل الوجود'.



ايزيس وأوزيريس

أكثر الآلهة شهرة في النصوص المرًوية هما ايزيس وأوزيريس. وفي ألواح القرابين نجد أيضاً الإلهة نفثيس والإله أنوبيس وهما يسكبان السوائل للمتوفي الراحل.



عد أوزريس عند المرًويين بوصفه صانع الحسنات. وكان أيضاً مرشداً الى العالم الآخر للمرًويين.



قد يبدو أن wos-i (ايزيس) كانت مسئولة عن منح خا Kha الشخص المتوفى حق الرحول الى الجنة في حين راقبت هى على جوانب أخرى من مسخ الملك المروي الى خا kha، با Ba، خي khi، آم Am.
صورة العضو الرمزية
ابوبكر
مشاركات: 719
اشترك في: الاثنين 2007.2.12 1:20 pm
مكان: السودان

رد: تاريخ السودان القديم

مشاركة بواسطة ابوبكر »

كانت wos مسئولة عن هجرة الشخص المتوفي. كانت ايزيس هى التى تصرح بإعادة إحياء الراحل. نكتشف في مسلة أرمينا غرب رقم 1، الوجه ب، السطرين 14-15 (Trigger 1970) أن

(14) Te s-ne Wos p e y ke /أو/ "ايزيس تجلب الإحياء الجديد، وتضع أساسه، وتمنح التصديق".

(15) S-ne-l qe te h no ne-i hre "الإحياء الجديد لمنح الخا مجدداً، بحق وشرف".



يقدم نقش تمثال نبتة رقم 75 بعض المعلومات المثيرة عن ايزيس. صنع تمثال نبتة رقم 75 من جرانيت أسود. يصور هذا التمثال ايزيس على العرش وهى ترعى هورس (3). هذه القطعة المرَّوية موجودة في متحف برلين (2258№).
صورة العضو الرمزية
ابوبكر
مشاركات: 719
اشترك في: الاثنين 2007.2.12 1:20 pm
مكان: السودان

رد: تاريخ السودان القديم

مشاركة بواسطة ابوبكر »

1. ALE E QE S-NE E QE E TER.

2. TK Ŝ W-NE SOH-NE ATe RE.

3. KE-B E-NE TeNE KEL HENEL.

4. TeM WI-NE S E Y-S-NE-I D I.

5. PQ ODE NE-I PL-E-TO NENO-B.

6.TeNE KL NE I PL MK L-TONE.

7. ATER LK-E BO KE TEM OTE.

8. TO E W-NE EK-TE R L-TE E TE.

9. Ŝ D TeM OTE NE WOŜ NE-TE W-NE.

10. W E O I TE LO-NE-TE NEK EL.

11. S S N S LI-NE-L NO.

12. KED D-NE ATeR-E ŜB.

13. TeL-NE Te W WI-NE PL-E.

14. Te S-NE WOŜ PE Y KE.

15. S-NE-L QE Te H NEI HRE.

16. S-NE KE K-NE...WOŜ QO.

17. Ŝ-NE AB ENE...TO.
صورة العضو الرمزية
ابوبكر
مشاركات: 719
اشترك في: الاثنين 2007.2.12 1:20 pm
مكان: السودان

رد: تاريخ السودان القديم

مشاركة بواسطة ابوبكر »

ترجمة نص نقش تمثال نبتة رقم 75

(1) أمنحي تجديداً مشرفاً (أيا ايزيس) لبعث الحياة مجدداً. أمنحي تجديداً- وهبي تشييد(ها). (2) أعكسي في الشفيع (و) أنيري السعادة الأفضل (على) الطريق الصحيح بحق. (3) أرغب (يا شفيع) في أن توهب إعادة الميلاد مدوية في Henel هنيل(4). (4) (الخير) يأتي الى الوجود كموضوع لاحترام (الشفيع). أمنحي البعث وجوداً مجدداً. أذهبي (الآن) وأمنحيه تصديقاً. (5) أظهري الروعة ووجهي (يا ايزيس)- ستبدأين في (صنع المعجزات) بكثرة. (6) النصير الطيب سيمضي للقضاء على اللاوجود. (7) البطل الذى يشاهد الجميع. أعملي (الآن) لحمل الاستحسان(5)





The hero to behold all. Act (now) to bear approbation.(5) (8) You give guidance and nourishment. This (is done) by transmigration--give (its) existence. (9) The disciple indeed to reflect (on) Isis the good,(she) puts ( on you guidance). (10) (Isis) lead(s). She commences to arrange your transmigration. Arrange now the gifts. (11) The patron (of Isis) s/he (is) to be exalted, like new. (12) Spread the bequeathal of the hero in a pile. (13) Rise to arrange and guide (us to) honor (Oh Isis). Much praise go(es) forth, (14) Isis (is) to also bring authorization for the new vivification. (15) The new vivification to give birth to the Kha anew in truth and dignity. (16) The Patron has permission to realize (it)...Isis (is) to make it (happen) (17) (For) the good patron, the ancestor, (and) the Commander...."



APEDEMAK



The second most popular god in Meroe was Apedemak. He is associated with the Apedemak temple at Musawwarat-es-Sufra. Arnekhamani built this temple (Millet 1984; Török 1984). At Musawwarat we find the first references to Arensnuphis and Sebewyemeker, two other gods worshipped by the Meroites.



The most interesting Meroitic text concerning Apedemak is found on the votive tablet of Tañyidamani which is now found in the Paris Museum. On this votive tablet Tañyidamani is depicted on the obverse side , and the god Apedemak on the reverse side.



On the reverse side of the Tañyidamani votive tablet the god Apedemak is depicted wearing a short apron and hemhem crown. On this votive tablet Apedemak also wears armlets, bracelets, a collar and pectoral. Inside a panel in front of Apedemak we find a cursive Meroitic inscription.
صورة العضو الرمزية
ابوبكر
مشاركات: 719
اشترك في: الاثنين 2007.2.12 1:20 pm
مكان: السودان

رد: تاريخ السودان القديم

مشاركة بواسطة ابوبكر »

The inscriptions in the panel on the reverse side of the votive tablet of King Tañyidamani make it clear that the king acknowledged the important role the god Apedemak played in his life. These inscriptions can be read either from right to left or top to bottom. Reading from right to left we read:



TRANSLITERATION OF REVERSE SIDE OF VOTIVE TABLET OF KING TAÑYIDAMANI



1. w e to

2. q tel

3. w to si

4.tone m-k

5. d.[l]..r-i

6.te i



TRANSLATION



1. You (it is Apedemak who) gives guidance.

2. Revitalize support (for me King Tañyidamani).

3. You guide (me) to satisfaction.

4. (And ) much reverence (for your patron).

5. Give (it) amicably (to me).

6. May (it go forth).



Reading this same inscription top to bottom we find the following:



TRANSLITERATION OF THE REVERSE SIDE OF THE VOTIVE TABLET OF KING TAÑYIDAMANI



1. w q b-to d-te.

2. e te to m ne l.

3. toe i skr-i.



TRANSLATION



1. (Oh Apedemak) Guide and Make Honor (for your patron).

2. Give here your (full) measure of Good indeed.

3. (It is) thou (Apedemak who) give(s) leave to eminence (for your patron).



MASH



Mash or Mŝ was a local Meroitic god. The Meroites believed that Mash was able to bestow on his ŝ (patron) honor, atonement, rebirth and dignity. In the Armina West stela 1, Side B, lines 11-12 (Trigger 1970), we discover that:

(11) Mŝ e-ne (6) p-si se kes-ne-a. 'Mash give(s) him contentment and (he) will support justice (for the patron)'.

(12) Te Mŝ e-ne p-ŝik r kes-ne ye. 'This Mash (is) to give him gladness, certainly justice go(es) forth'.



In the Tañyidamani stela I have translated ms, as Mash, the name of the Meroitic sun god. Mash is often referred to as: Mŝ li-ne 'The exalted Mash'; or Mŝ ne 'Mash the Good', in the Tañyidamani stela.



MEROITIC AFTERWORLDS



The Meroites were very interested in the migration of his spiritual forms to everlasting life in the afterworld. In the Meroitic text we find mention of numerous afterworlds where the Meroite hoped to perpetuate his continual existence. These afterworlds were sought by the righteous Meroite as a reward for the good deeds he had done on earth.



It appears that each spiritual entity had its own afterworld in which it hoped rebirth and or a new vivification. In the Meroitic inscriptions the dead often requested that the Kho, be sent to Khenepi or Khrph.



Khrph (Kharapakha), is frequently mentioned in the archaic Meroitic inscriptions. According to the Tañyidamani stela, line 55, the Am was to unlock rebirth in Khrph-n 'Good Kharapakha'. The new vivification of the deceased was to take place in Khrphn, where he would be protected from harm (Tañyidamani stela, line 138) (Winters, 1999).



Khenepi is often found in late Meroitic text. A reading of Meroitic texts indicate that Khenepi, may have been a stop-over point for the Ba or Be 'the soul' and Kho on their way to their final resting place.



There is also mention of an afterworld called Khenel. The Ba, would usually remain near the tomb while the Kho, immigrated to a place called Henel.



In stela #2 from Armina West, line number 12 (Trigger 1970), we read the following:

Te po ke-ne do tl khenepi pi sit k b Khe kes 'To announce in a lofty voice the acquisition of the extreme limits of Khenepi, be content to reflect on the Ba, the Khe emigrates'.



In stela #1 from Armina West, side B, line number 13 we also find a similar phrase:

Tepo ke-ne do te Khenepi 'Announce in a lofty the acquisition of the extreme limit of Khenepi'.



There is also mention in the Meroitic inscriptions of a place called Bane. It would appear that Bane, was probably the place where the Ba spirit of the deceased person dwelled after death if it left the grave. The object of the Meroitic obituaries were probably aimed at getting the Ba of the dead to migrate to Bane rather than hunt the grave.



In conclusion the Meroitic text help us understand the social values of the Meroites. They aid us in understanding the popular and elitist views of the Meroitic religion and deities.



The funerary manuscripts of the Meroites explain the legacy of Meroitic religion on succeeding cultures in Nubia. They manifest a religion that although modeled after many Egyptian religious ideas , include many elements that were of Meroitic origin.



The Meroites establish a major emphasis on the afterlife. They believed that the spirit forms of the departed should be provided sustenance and mobility. The deposit of libations and articles used by the deceased while he was alive in the tomb illustrate that the Meroite believed the spirit entities should be provided sustenance in the afterlife.



The spirit entities of the Meroite requested passage to everlasting life in one of the afterworlds in the Meroitic funerary literature. This desire for the Kho, Ba, and other spirit forms to find rebirth in the afterworld, explains the Meroitic social emphasis on the mobility of a person's spirit forms in the Meroite's quest for continual existence.



Meroitic funerary texts make it clear that the Meroitic people did not want the dead to hunt their tombs. On the other hand, the Meroites believed that the Good done by the deceased person during his lifetime should remain in the tomb and provide blessings to the devotee that offered libations at the grave of the departed. In this way every Meroite tomb was a holy interment.



This would explain the placement of the Meroitic offering tables outside the tomb. It is apparent that the placement of the Meroitic offering tables outside the tomb of the departed was meant to benefit spiritually both the deceased and the devotee. In Meroitic culture it appears that devotee and or pilgrim to the tombs of Meroite monarchs and elites were suppose to offer alms\ libations to the Meroite gods. In this way both the living and the dead gained increased righteousness.



END NOTES



1. Timothy Kendall, "Kingdom of Kush", National Geographic, (November 1992) pp.96-125.

2. Charles Bonnet, Kerma: Territoire et Metropole. Paris: Quartre lecons au College de France 1986: 45-46.

3. A.M. Hakim, 'Napatan-Meroitic Continuity', Meroitica 10, 1984.

4. P. Lenoble and N.D.M. Sharif, 'Barbarians at the gate? the royal mounds of El Hobagi and the end of Meroe', Antiquity 66: 626-635.

5. F. LI. Griffith, Meroitic Inscriptions Part II: Napata to Philae and Miscellaneous. London: Offices of Egypt Exploration Fund, 1912, plate III.

6. This passage could also read: 'To desire the bestowal of a rebirth to wear the h and give (it) goodness'.



REFERENCES

Adams, W.Y. 1976, 'Meroitic North and South'. Meroitica 2,Berlin: Akademie-Verlag.

Dafa'alla,S.B.1993, 'Art and Industry: The Achievements of Meroe'. Expedition 35 (2): 15-27.

Griffith, F.L.1911, Karanog. The Meroitic Inscriptions of Shablul and Karanog. Philadelphia: Eckley B. Coxe Jr Expedition to Nubia. Vol.VI.

Hakem,A.A. 1981, 'The Civilization of Napata and Meroe'. In: General History of Africa: Ancient Civilizations II, (Paris: UNESCO) pp.298-325.

Haycock, B.G. 1978, 'The Problem of the Meroitic Language', Occasional Papers in Linguistics and Language Learning, no.5: 50-81.

Hintze, F. 1979, 'Beltrage zur Meroitishen Grammatik', Meroitica 3, Berlin: Akademie-Verlag.

Hoffman, I. 1981, Material fur eine Meroitische Grammatik. Veroffenthchungen der Institute fur Afrikanistik und Agyptologie der Universitat Wien, No. 16. Wien.

MacIver, D.R. and Wooley, C.L. 1909, Areika. Philadelphia University Museum. Philadelphia.

Millet, N.B. 1984, 'Meroitic Religion', Meroitica 7:111-121.

O'Connor,D.1993, Ancient Nubia: Egypt's Rival in Africa. Philadelphia: The University Museum of Archaeology and Anthropology University of Pennsylvania.

Taylor, J.H. 1991, Egypt and Nubia. Cambridge, Mass.: Harvard University Press.

Török, L. 1984, 'Meroitic Religion: Three Contributions in a positivistic Manner', Meroitica, 7 :156-182.

Trigger, B.G. 1970, The Meroitic Funerary Inscriptions from Armina West. New Haven, Philadelphia.

Windekens van, A.J. 1941, Lexique etymologique des dialectes. Louvain.

Windekens van. A.J. 1979, Le Tokhrien confronte avec les autre Langues Indo-Europeenes. 2 vols. Louvain.

Winters, A.A. 1984, 'A note on Tokharian and Meroitic'. Meroitic Newsletter, no. 23: 18-21.

Winters, A.A. 1988, 'The Dravidian and Manding substratum in Tokharian'. Central Asiatic Journal, 32 (1-2): 131-141.

Winters, A.A. 1989, 'Chiekh Anta Diop at le Dechiffrement de l'ecriture Meroitique', Revue Martiniguaise de Sciences Humaines et de Litterature, no.8: 141-153.

Winters, A.A. 1990, 'The Dravido-Harappan Colonization of Central Asia'. Central Asiatic Journal, 34 (1-2):120-144.

Winters, A.A. 1991, 'Linguistic Evidence for Dravidian influence on Trade and Animal Domestication in Central and East Asia', International Journal of Dravidian Linguistics, 20 (2): 91-102.

Winters, A.A. 1998, 'Meroitic Funerary Text (Part 1) ', Inscription Journal of Ancient Egypt, 1(1), 29-34.

Winters, A.A. 1998a, 'Meroitic Funerary Text (Part 2) ', Inscription Journal of Ancient Egypt, 1(2), 41-55.

Winters, A.A. 1998c, 'Is Tocharian a Dravidian Trade Language?', PILC Journal of Dravidian Studies, 8 (1), 1-12.

Winters, A.A. 1999, 'Inscriptions of Tanyidamani', Nubica et Aethiopica, IV/V, 355-388.

Yellin,J. W. 1990, 'The Decorated Pyramid Chapels of Meroe and Meroitic Funerary Religion', Meroitica, 12: 361-374.
الخير ابنعوف
مشاركات: 28
اشترك في: الأحد 2007.10.21 1:23 pm
مكان: السعودية-الطائف

رد: تاريخ السودان القديم

مشاركة بواسطة الخير ابنعوف »

الاخ/ ابو بكر ..سلامات ، موضوعك شيق وجاذب ويستحق الأخذ والرد، واسمح لي أن أشاركك ببعض الملاحظات في الجزئية التي قرأتها :
اعتمد معظم الكتاب السودانيون على المصادر العربية في تعريفهم معنى ( السودان ) . ولم ويحاول أي منهم الرجوع إلى اللغات الإفريقية والتي كان يفترض أن تبدأ بها المحاولات الأولى ، وذلك لمجموعة من الأسباب منها ما هو متعلق بالجغرافيا والبيئة والثقافة وغيرها. وإليكم أبرز ما جاء على لسان علمائنا الأجلاء :-

*كتب الدكتور/ حسن الفاتح قريب الله بمجلة الثقافة السودانية، العدد-16- بتاريخ ديسمبر 1980م ، تحت عنوان ( السودان بين الوصفية والإسمية)، قال :لون شعب هذا الوادي واختلاف سحنته عن سواه، ومقابلته بشرته، هو الذي أكسبه الوصف بالسودان.

*أما الدكتور/ عبد الله الطيب ، : فقد اعتمد على مقولة الجاحظ (السودان والبيضان) ، وقال أن السودان تعني جمع أسود.

*وإذا ما رجعنا إلى المعنى الإفريقي - في للغة النوبية ، نجد الكلمة أصله : سَوْدان-Sawdan تعني بالنوبية : المخلوط ، وهو ما ليس بالأبيض الباين ولا الأسود الباين، أي : وسط بين السواد الشديد والبياض الشديد.
فاللغة النوبية لم تجد حظها الكافي من الاهتمام وذلك لأسباب عدة أسباب عدة ، منها :-
1/ المنظمة العالمية للثقافة والعلوم( اليونسكو) لم تهتم بالثقافات الافريقية كإهتمامها بثقافات القارات الأخرى ، كقارتي آسيا وامريكا الجنوبية.
2/ المنظمات الاقليمية هي الأخرى ركزت جهودها في تحقيق أهدافها العامة دون الأهتمام بإفريقيا ككيان مستقل.على سبيل المثال: المنظمة العربية للثقافة والفنون ، تهتم بالثقافة العربية عند تناولها الثقافة الافريقية، وكذلك الحال للمنظمة الاسلامية للتربية والثقافة والفنون هي الأخرى تهتم بثقافات الشعوب الاسلامية في افريقيا مع التركيز على ما هو اسلامي فقط.
فإذ لم تؤسس لإفريقيا منظمة تربوية ثقافية علمية خاصة بها ، فستظل حضارتها وتراثها طي الاهمال.
كما أن الباحثين لم يتركوا لغة خارج افريقيا الا وبحثو عنها لمعرفة معنى لفظ (عرب) ولم يرجوا للغات القارة الأم0 يقول الدكتور /جواد علي في كتابه تاريخ العرب قبل الاسلام -ج 1–ص 16 - عن معنى كلمة (عرب): أما المستشرقون وعلماء التوراة المحدثون فقد تتبعو تاريخ الكلمة وتتبعو معناها في اللغات السامية وبحثو عنها في الكتابات الجاهلية وفي كتابات الآشوريين والبابليين واليونان والرومان والعبرانيين وغيرهم 0فوجدوا أن أقدم نص وردت فيه لفظ (عرب ) هو لفظ آشوري من أيام الملك ( شملنصر الثالث )(الثاني؟) ملك آشور0 ( إنتهى المصدر )0 من الملاحظ أن كثيراَ من المؤرخين والباحثين ( البيض ) يتجنبون الخوض في اللغات الإفريقية في جهودهم لمعرفة أصول الألفاظ ، ولم أسمع أحد منهم يقول أن هذا اللفظ أوذاك ، يعني في لغة الهوسا أو النوبة أو البجا كذا وكذا ، بينما يتعمقون في لغات أخرى هي أقل عراقة من معظم اللغات الإفريقية0
0يقول الدكتور /جواد علي :اختلف العلماء في كيفية المنطق بها (عرب) ، فقرئت :Aribi ) ) و (Arubu ) و (Aribu ) و (Arub ) و (Arabi ) و (Urbi ) و (Arbi )الى غير ذلك من قراءات0(إنتهى المصدر )0 لما ذا لا تبحث معاني هذه الصيغ في اللغات الإفريقية كما تبحث في اللغات الأخرى - وفي الغالب بطريقة قسرية-؟، ربما لو حدث شئ من هذا القبيل لدعم وعزز من جاذبية العربية للمتحدثين باللغات الإفريقية ، ولحدثت نتائج أكثر أهمية في ميدان البحوث 0 ومما لاحظتها أيضاَ : فإن الألفاظ العربية القديمة أكثر إنتشار اَ في دارفور وكردفان من أي ولاية أخرى في السودان ، وكذلك أسماء القبائل والبطون والفخوذ العربية، على سبيل المثال تجد قبيلة قريش مع انهم ليسوا بأشراف وليست لهم علاقة بقريش مكة، يعني ذلك أنهم الأصل، إذ أن قريش مكة اكتسبت (الشرف) فيما بعد 0 وأتساءل لما لاتدرس هذه الظاهرة ، وما السبب في إحتفاظ هذه المنطقة بهذا الكم الهائل من التراث العربي والذي لا نجد الكثير منه في الشمال والوسط والشرق ؟؟0
وأرى معنى لفظي (عرب وعجم) بالنوبية أقرب إلى العقل:
• عربي : أصلها بالنوبية (أريبو- Arribu ) وتعني : الواضح والباين والظاهر0
• أعجمي : أصلها بالنوبية(أقمي- Agumi ) وتعني الفعل يجتر، أما اسمه فهو : أقميد- Agumeed ) وهو الإجترار0 والمعنى الضمني هو : غير واضح أي مبهم ، ومعلوم أن الإجترار يتم داخلياَ في الحيوانات المجترة 0
مع تحياتي،،
الخير ابنعوف
مشاركات: 28
اشترك في: الأحد 2007.10.21 1:23 pm
مكان: السعودية-الطائف

رد: تاريخ السودان

مشاركة بواسطة الخير ابنعوف »

الأخ/ حزن السنين0مساء الخير ، شكراً على العرض الجميل ، يبدو أن المقال التالي له علاقة بموضوعك:

نظرة جينية لموضوع الهوية /للكاتب: قصي همرور

هذه محاولة للنظر لموضوع الهوية السودانية من زاوية مختلفة بعض الشيء، وهو الموضوع الذي استغرق تناوله سنينا طويلة بين السودانيين، بتعقيداته وتبعاته.. وهي محاولة، رغم ابتعادها عن العوامل الثقافية، التاريخية والعقيدية واللغوية والأيدلوجية بصورة عامة، إلا أنها لا تنفي تأثير هذه العوامل على مشكل تعريف الهوية في السودان، في مختلف مراحله وتجلياته.. غير أن تعديد زوايا النظر إلى هذه المشكلة يساهم بشكل إيجابي، في زعمنا، في محاولة استجلاء الأمر بصورة أكمل..

في عددها الشهري لمارس 2006، قدمت مجلة الناشونال جيوغرافيك (National Geographic)، لموضوع الغلاف، مقالا علميا رصينا وزاخرا، كعادة المجلة.. الموضوع يتناول، بصورة عامة، مسقط رأس الجنس البشري المعاصر (Homo Sapiens)، أي الجزء من الأرض الذي ظهر فيه لأول مرة، ومن ثم رحلته على سطح الكوكب، بجميع أصقاعه، ليصيّره آهلا به في قاراته الخمس*..

المقال يرتكز على خلاصة الأبحاث العلمية المعاصرة في مجالي البيولوجيا والأنثروبولوجيا.. وهو يحاول عبر هذه الركيزة تناول الخطوط العامة لرحلة استغرقت عشرات الآلاف من السنين على سطح هذا الكوكب..

نقطة البداية هي أفريقيا، حيث تشير الأبحاث إلى أول ظهور للجنس البشري المعاصر.. يقوم المقال بعدها بتقصي ثلاث مناطق في المساحة الشاسعة لأفريقيا، إحداها هي صحراء الكالاهاري، في جنوب القارة، حيث تعيش لليوم شعوب السان (The San People) الذين استطاعوا، وحتى وقت قريب جدا، أن يحافظوا على نفس الصيغة العامة لمجتمعاتهم وأساليب عيشهم لآلاف السنين (بما في ذلك اللغة التي تعتبر، بخصائصها المتميزة، من أقدم اللغات التي عرفها الجنس البشري على وجه الأرض).. والمنطقة الأخرى هي منطقة شعوب البياكا الأقزام (Biaka Pygmies) في وسط أفريقيا.. أما المنطقة الثالثة فهي حيث تتواجد بعض القبائل من شرق أفريقيا.. شعوب السان وقبيلتين من قبائل شرق أفريقيا يشتركون في وجود تلك الخصائص المتميزة في اللغة**.. شعوب هذه المناطق الثلاثة هم أكبر المرشحين، حسب الأبحاث، لأن تكون أول مجموعة خرجت من أفريقيا منهم..

ويشير المقال لأن أول رحلة خارج أفريقيا قامت بها مجموعة بسيطة العدد (بضع مئات تقريبا)، ومن ثم صارت هذه المجموعة البسيطة الأسلاف الشرعيين المشتركين لكافة شعوب الكرة الأرضية اليوم، خارج أفريقيا.. بعد عشرات آلاف السنين من الترحال المتواصل على مدى المعمورة..

ومن أكبر الأسانيد التي تعتمد عليها هذه النظرية الأنثروبيولوجية هي الخريطة الجينية لشعوب العالم اليوم.. حيث تشير الدراسات الجينية إلى أن أكبر قارة اليوم، من حيث التنوع في المعالم الجينية لسكانها من البشر (Genetic Markers)، هي أفريقيا، القارة الأم.. أما بقية شعوب العالم، فإن الملامح الرئيسية لمعالمها الجينية المعاصرة (جميعها) تعود إلى نسبة بسيطة من الخصائص الجينية المتوفرة في القارة الأفريقية اليوم! أي أن أفريقيا، في تنوعها الجيني، تفوق جميع قارات العالم.. أكثر من ذلك، فإن المعالم الجينية للشعوب الغير أفريقية لا تعدو كونها جزءا من المعالم الجينية الموجودة في أفريقيا، إذ ليس هناك معلما جينيا أساسيا في البشر المعاصرين، في جميع أنحاء المعمورة، لا تعود أصوله لأفريقيا.. يقوم المقال بعرض صورة توضيحية لهذا الأمر، تبرز فيها خريطة العالم مع وجود نقاط ملونة فيها ترمز للمعالم الجينية الأساسية في الـ(DNA) البشري.. من توزيع هذه النقاط، يظهر جليا أن التكوين الجيني لكافة شعوب العالم خارج أفريقيا آت من جزء بسيط من التكوين الجيني العام لشعوب أفريقيا..
بعد ذلك تصبح الاختلافات الماثلة أمامنا اليوم في سحنات البشر وعموم ملامحهم حول الأرض عبارة عن خصائص مكتسبة من البيئات المغايرة، تم دخولها تدريجيا في التركيبة الجينية عند الشعوب، ومن ثم توارثها، عبر فترة مديدة من آلاف السنين..
وبعد هذا التلخيص الملخص، نتأمل قليلا في بعض المفارقات التي تسود عالمنا اليوم.. خصوصا في أرض السودان.. هذه الاكتشافات العلمية تواجه الكثير من اللغط المتوارث حول مفاهيم النقاء والاستعلاء العرقي عند شعوب العالم اليوم.. خصوصا عندما نسوق الأمر إلى نهاياته المنطقية! ومن عجب أن الكثير من أهل السودان اليوم، وهم يعيشون في منطقة مرشحة علميا لأن تكون أصل جميع البشر المعاصرين خارج قارتهم (شرق أفريقيا)، لا ينفكون يحتالون لأنفسهم الحيل الثقافية للتخلص من وصمة عرقية، يرون فيها ما هو أقرب لوصمة العار! في حين أن هذه الوصمة تحمل الجذور الشرعية لكل شعب آخر يسعون للإنتماء إليه، وجدانيا وعرقيا، بشتى السبل..

عجبا لقوم يزدرون أصولهم الأولى، السابقة، ومن ثم يفاخرون بأصول لاحقة! إن صح، جدلا، زعمهم في الانتماء لتلك الأصول اللاحقة.. الأمر برمته يصبح من المضحكات المبكيات.. ويمكننا أن ندير البصر في كافة أرجاء الأرض اليوم، لننظر إلى دعاوي الاستعلاء العرقي المختلفة، أيا كانت، لنجد نفس الصيغة المضحكة المبكية.. خصوصا عندما نسوق الأمر إلى نهاياته المنطقية!

ونعود لأرض السودان، حيث تصبح الهوية الأفريقية هي الأرضية الوحيدة المشتركة الممكنة ولا مناص عنها، من هذا المنظور.. غير أن تعريف الهوية الأفريقية نفسه يصبح بحاجة لإعادة نظر، عند الكثير.. نحن أمام هوية تنطوي تحتها، في الأصل، جميع الهويات العرقية في العالم.. أكثر من ذلك، فإذا قصرنا النظر على سكان أفريقيا المعاصرين وحدهم، فإن التعدد العرقي عندنا هو الآخر لا يحتمل سوى أن يكون معنى الهوية الأفريقية، من الناحية العرقية، هو أوسع معاني الهوية شمولا، وأكثرها قابلية للتنوع والتعايش..

لنأخذ مثالا بسيطا وساذجا.. إذا نظرنا، مثلا، إلى دعوى الهوية العربية (العرقية) التي يذود البعض عنها اليوم، في السودان، ذود الغيور على عرضه وماله، في مواجهة العنصر الأفريقي (قليل الشأن عند المقارنة بالعنصر العربي.. افتراضا)، فإن الأمر، على أية حال، يحتمل سبيلين.. أولهما هو أن هناك هجرة معاكسة قد جرت في القرون القليلة الماضية، عادت فيها مجموعة من البشر إلى أفريقيا، وعادت للاختلاط بأهلها، بعض أن كانت قد رحلت منها، بداية، منذ سنين مضت.. أما ثاني السبل، وهو الأرجح، فهو أن العنصر الأفريقي الذي لم يهاجر، منذ البداية، هو العنصر الغالب في سحنة هؤلاء القوم، كما قد كان دوما هو العنصر الغالب في المنطقة.. لو اتخذنا أيا من السبيلين، فإن التفاصيل المزعومة المتشاكسة والمتزاحمة في واقع السودان المعاصر اليوم تصبح أقرب للاعتباط من أن تكون ذات سمة جادة وعميقة.. خصوصا عندما نسوق الأمر إلى نهاياته المنطقية!

عند النظر من هذه الزاوية، فإن قضية الهوية (الثقافية) تصبح ناتجا لصيغة مكتسبة حديثا، في جانب، ومحبوكة ومصنوعة صناعة في جانب آخر، لأغراض تتصل، في معظمها، باعتبارات نعرات تاريخية حديثة، وتشرنق فكري ضيق، وعداء مع البيئة الطبيعية لا مصدر له غير الخوف الناتج عن الجهل.. حيث أن البشر قد اعتادوا الخوف مما يجهلوه.. وهناك أغراض أخرى تتعلق بعلاقات الانتاج في البيئة، والرغبة في السيطرة على مصادر الكلأ ورقاب العباد فيها، حيث تخرج الدعاوي التي تحاول أن تدعم وتؤطر هذه الرغبات، وتنظر لها، بصورة تبدو على قدر من الوجاهة والارتكاز الفكري.. رغم أن البديهة المعاشة قادرة، في تجلياتها، أن تفضح الغرض من وراء مثل هذه الدعاوي.. عند المحكات.. وهو ما نراه اليوم ماثلا أمامنا، عيانا بيانا، في بلاد السودان.. في جميع أطرافها..

ورغم أن الأمر اليوم أكثر تعقيدا بكثير مما هو عليه في عالم الجينات، إلا أننا، في النهاية، ورغم اعتبارنا لهذا التعقيد، لا نملك إلا أن نرى أن هذا التعقيد إنما هو ناتج مستحدث، ومصنوع، تماما كالأوثان التي يبنيها الناس بأيديهم، ومن ثم يعبدونها ويتقربون لها، في ذاتها، بذبح القرابين وبذل الثمين من وقتهم ومالهم، طلبا للعون والشفاعة، في حين أنها صنع أيديهم منذ البداية (هذه الصورة لا تتطابق، عادة، مع الفهم العام الموجود عند أشكال الوثنيات المعاصرة، ولا نقصد هنا الاستهزاء بهذه المعتقدات، إذ أن تناولها أعمق بكثير من هذا التبسيط).. هذه التعقيدات الثقافية (لغوية، عقيدية، تاريخية، أيدلوجية) هي، في النهاية، أوثان تستند في سلطتها إلى مسلمات صماء ترفض التغيير، لا لسبب سوى لخوفها من التغيير..

الإنتاج الإنساني الثقافي، بطبيعة الحال، مليء بما يستطاب، فكرا وشعورا، عند كل الشعوب.. غير أنـّا اليوم نشهد استعلاء ما لا يستطاب من هذا الإنتاج (خصوصا عند أهل الثقافات المحظية بالسيطرة السياسية والإعلامية) للدرجة التي ألحقت وبالا على الشعوب، صانعة هذا الإنتاج، للدرجة التي راح ضحيتها الملايين، حسا ومعنى، في السودان وفي العالم، جراء غاية تبدو ضئيلة، مبهمة وخرقاء بإزاء قيمة الإنسان، كمجرد إنسان، فردا ومجتمعا..

لهذا يكون الحديث اليوم عن الأولويات البديهية، البسيطة الساذجة، ليس بالنافلة، إذ أن هذه الأولويات قد غابت عن الساحة الفكرية، لدرجة كبيرة، لتفسح مجالا للثانويات.. نتأمل في هذا الواقع المضحك المبكي: يشترك جميع البشر اليوم، في تكوينهم الجيني، في نسبة 99.9% من الخريطة الجينية.. ما بقي (وهو الجزء من الألف) هو المسؤول عن كل أشكال الاختلاف الظاهر بين البشر+.. معظمنا اليوم ترك كل الألف، وانحصر نظره، جزعا، إلى ذلك الجزء الواحد منه.. غياب الأولويات هنا يقف معبرا عن نفسه بطلاقة..

وفي المحصلة، فإنه ليس هناك من اعتبار لغوي، أو عقيدي أو تاريخي أو أيدلوجي، فوق اعتبار قيمة الإنسان، أيا كان.. ولعله آن الأوان لكي يعود إلى مقدمة الأولويات الفهم الذي لا يعطي هذه المنتجات الثقافية قيمة إلا بقدر ما تعطي هي لقيمة الإنسانية اليوم.. إذ أنها (أي هذه المنتجات) لا تقوم إلا مقام الوسيلة من الغاية بالنسبة لهذه القيمة.. والغايات الصحاح لا تدرك إلا بالوسائل الصحاح، كما هو المبدأ الأخلاقي الذي اقتربت منه البشرية اليوم بعد طول عناء وتجربة..

إضافة لذلك، يقدم نفس المقال نبذة قصيرة عن مشروع ضخم، ومعاصر، لدراسة جينية تشمل مراكز متعددة في قارات العالم الخمس.. اسمه "المشروع الجينوغرافي" (The Genographic Project)، ويهدف إلى المزيد من تجميع وتحليل الخصائص الجينية لسكان العالم (بنسبة تصلح لتمثيلهم) لاكتشاف خط الرحلة التي سلكته الشعوب التي انتهى بها المآل من أفريقيا إلى أصقاع الأرض المختلفة، بتفصيل أكثر، وربط المجموعات المعاصرة ببعضها عبر خط هذه الرحلة الطويلة++.. وكخدمة فرعية، ومتناسقة مع الخط الأساسي للمشروع، تقوم بعض مراكز هذا المشروع اليوم في الولايات الأمريكية بإجراء فحوصات شخصية للجينات (حسب الطلب الشخصي مقابل تبرع مادي لدعم تكلفة المشروع) يمكن من خلالها استقصاء الأصول العرقية للشخص المتبرع، على المدى القصير والعام (أي دون تفاصيل دقيقة، لعدم سماح الوقت والجهد الذي يصرف للغرض الأساسي للمشروع).. نعتقد أن هناك حوجة لمثل هذه الخدمة الفرعية في أرض السودان اليوم، فهي يمكن أن تفك حيرة (أو تعنت) الكثير من المصابين بالهوس العرقي في السودان.. لمصلحتهم ومصلحة من حولهم من البشر.. رغم بعض التوجس مما يمكن أن ينتاب بعض هؤلاء إذا أتت الفحوصات بغير ما تشتهي أنفسهم، وبغير ما شبّوا وشابوا عليه من الدعاوي، حتى صدقوها..
صورة العضو الرمزية
ابوبكر
مشاركات: 719
اشترك في: الاثنين 2007.2.12 1:20 pm
مكان: السودان

رد: تاريخ السودان القديم

مشاركة بواسطة ابوبكر »

تحياتنا ليك اخونا الخير ابنعوف
وبتمنى من الله سبحانه وتعالى انو يوفقنا لكشف كل اسرار وخبايا تاريخ السودان القديم من كل النواحي ومن كل الأوجه ، لأنو حقيقة هو تاريخ جدير بالكشف عنه واتفق معك في كل ما زهبت اليه فالواجب علينا أن ندرس ونبحث تاريخنا القديم من كل النواحي ومن كل الوجه وهذا يعني بالطبع دراسة كل اللغات واللهجات السودانية ومعرفة نشئتها وتطورها لأنها تمثل في تطورها مراحل التاريخ السوداني مثلاً نجد اللغة النوبية القديمة في مملكة كوش أو الكوشية تختلف اختلافات بسيطة عن اللغة النوبية في الحقبة المروية فدراسة اللغات تمثل جانباً مهماً من دراسة التاريخ والا فكيف نعرف الحقيقة ما دمنا نجهل اللغة التي تكلم بها اهل تلك الفترة خصوصاً وان الأمم التي كتبت عن السودان في تلك الفترة اعتمدت بصورة كبيرة على السمع أو كانت في حروب مع الدولة السودانية او لديها مواقف معادية خصوصاً اذا علمنا ان الدولة السودانية كانت تقف سداً منيعاً حال دون أن تجتاح تلك الأمم افريقيا جنوب الصحراء بصورة عامة والا لكنا سمعنا بأن الأغريق والرومان قد فتحوا مجاهل افريقيا وغاباتها .
ولك الشكر مرةً اخرى اخي ابنعوف .
أضف رد جديد

العودة إلى ”منتدى السودان العام“