السيرة النبويــة العطــرة

يشمل المواضيع والمشاركات الاسلامية

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

صفات الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر

تفصيل هذه الصفات
أولاً : العلــــــــــم :
فلا بد في الآمر والناهي أو من يقول بعمل أو وظيفة الحسبة من أن يكون عالما بما يأمر وينهى حتى لا ينهى الناس عما أحل الله أو يحرف على الناس أمرا مباحا أو يسكت عن أمر محرم لذلك كانت أول شروط المحتسب العلم . وليست لفظ العلم مقتصرة على العلم بما يأمر وينهى وإنما يشمل مفهوم العلم ، العلم بطرق الدعوة وأساليب مخاطبة الجمهور فليس أفهام الناس ومزجتهم على حد سواء لذا وضع الله لنا القاعدة الأساسية والتي يكون منها المنطلق فقال سبحانه وتعالى : (( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين )) [2] .

فمن الناس من تكون الحكمة والمنطق السوي كاف في إقناعه وردعه عما هو فيه ، ومن الناس من ينكسر قلبه ويؤنبه ضميره ويعترف بخطئه بالموعظة الحسنة ، ومن الناس من لا يصلحه ولا يقوم مزاجه إلا الجدال غير أن المؤمن يجادل بالتي هي أحسن لأنه غير مطالب بإقناعهم بقدر ما هو مطالب ببذل السبب وتبليغ الخير لهم ، ولما كان للعلم منزلة عظيمة ومكانة بالغة في حياة المحتسب والداعية رغب الله فيه لهم وحثهم عليه بل ألزمهم بطلبه وذلك مأخوذ من قوله تعالى : (( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون )) [3] .
يقول ابن عباس رضي الله عنه في تفسير هذه الآية : (( كان ينطلق من كل حي من العرب عصابة فيأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيسألونه عما يريدون من أمر ديهم ويتفقهون فيب دينهم ويقولون للنبي صلى الله عليه وسلم : ما تأمرنا أن نفعله وأخبرنا بما نأمر به عشائرنا إذا أقدمنا عليهم . قال : فيأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بطاعة الله وطاعة رسوله ويبعثهم إلى قوهم بالصلاة والزكاة وكانوا إذا أتوا قومهم .. يدعونهم إلى الإسلام وينذرونهم النار ويبشرونهم بالجنة ))[4] .
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

صفات الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر

تفصيل هذه الصفات
العمل بما يعلم :
والشرط الثاني لمن يقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو من يقوم بوظيفة الحسبة أن يكون عاملا بما يعلم مطبقا لما يقول ، تصدق أفعاله أقواله .
وقد عاب الله على من اتصف بالضد أو النقيض فقال تعالى : (( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون )) [5] .
كما ذم سبحانه وتعالى مَن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر وخالف فعله قوله فقال تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون )) [6] ، والسنة مليئة في ذم من يتصف بهذه الصفة .
فعن أسامة بن زيد قال سمعت رسول اله صلى الله عليه وسلم يقول : (( يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحى فيجتمع إليه أهل النار فيقولون : يا فلان مالك : ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟ فيقول بلى كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه )) رواه أحمد في المسند .

ويا له من وصف عجيب لحال صاحب هذه الصفة الذميمة فدورانه في النار يدل على استمراره على فعل المعصية وإصراره عليها في الدنيا كالحمار الذي يدور وخروج أمعائه واندلاقها في النار دليل على أن الله سيظهر منه ما كان خافيا في الدنيا وما كان مستترا من قبائح الذنوب والأفعال ، واجتماع أهل النار عليه فيه الفضيحة له كما غش الناس في الدنيا ففضحه الله في الآخرة فلا يكتمل حسن أداء المحتسب إلا بتطبيق ما يقول وفعل ما يأمر به وقد قال أبو الدرداء : (( ويل لمن لا يعلم ـ قالها مرة ـ وويل لمن يعلم ولا يعمل ـ قلها سبع مرات ))[7] .
وقال مالك بن دينار : (( إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلب كما يزل القطر عن الصفا ))[8] .
يقول الإمام الغزالي رحمه الله : (( إن هداية الغير فرع للاهتداء ، وكذلك تقويم الغير فرع للاستقامة والإصلاح زكاة عن نصب الصلاح ، فمن ليس بصالح في نفسه فكيف يصلح غيره ومتى يستقيم الظل والعود أعوج )) [9].
وما أجمل ما قال أبو الأسود الدؤلي رحمه الله المتوفى سنة 65 هـ في العيب والتوبيخ على من يأمر وينهى وينسى نفيه كالطبيب المعالج من الأسقام وهو سقيم :
يا أيهـــــــــا الرجل المعلــــم غيـــــره هلا لنفسك كان ذا التعليــــم
تصف الدواء لذي السقام وذي الضنا كيما يصح به وأنت سقيــــم
وتراك تصـلـــــــــح بالرشـاد عقولنـــا أبدا وأنت من الرشاد عديــــم
أبدأ بنفســـك فانهـهــــا عـن غيــهـا فإذا انتهت عنه فأنت حكيــــم
فهناك يُسمـــع ما تقول ويــــهتـــدى بالقول منك فينفع التعليـــــم
لا تنـــه عن خــلق وتـأتــي مثلـــــه عار عليك إذا فعلت عظيــــم
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

صفات الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر

تفصيل هذه الصفات
الإخـــــــــلاص :
فلا بد للآمر والناهي والموجه والمربي وكل من يرجو قبول عمله الإخلاص مع الله فيما يقول ويفعل لأن الله لا يتقبل من الأعمال إلا ما كان خالصا لوجهه الكريم قال تعالى : (( إنما يتقبل الله من المتقين ))[10] .
أي إنما يقبل الله من المخلصين في أعمالهم .
وفي كتاب هداية المرشدين لشيخ علي محفوظ رحمه الله : فينبغي للداعي أن يتحلى بالآداب الشرعية ، والإخلاص في الدعوة إلى الله تعالى حتى يكون وارثا نبويا ، وعالما ربانيا ، وأن يعلم أنه لا يجتمع الإخلاص في القلب ، ومحبة المدح والثناء والطمع فيما عند الناس إلا كما يجتمع الماء والنار ، والضب والحوت فإذا حدثتك نفسك بطلب الإخلاص فأقبل على الطمع أولا فاذبحه بسكين اليأس وأقبل على المدح والثناء فازهد فيهما زهد عشاق الدنيا في الآخرة ، فإذا تم لك ذبح الطمع والزهد في الثناء والمدح سهل عليك الإخلاص [11] .
فعلى المحتسب أن يربي نفسه على الإخلاص في أفعاله وأقواله قاصدا منها وجه الله وليس مدحا ولا ثناء ولا جاها ولا منصبا لعل قراءتك لهذا الحديث تكون رادعا لك من أن يساورك شيء مما يخدش إخلاصك من العجب والرياء .

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتى به فعرفه نعمة الله فعرفها . قال : فما عملت فيها ؟ قال : قاتلت فيك حتى استشهدت قال : كذبت ، ولكنك قاتلت لأن يقال فلان جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتى به فعرفه نعمه فعرفها قال : فما عملت فيها قال : تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال : كذبت ولكنك تعلمت ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ . فقد قيل . ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال ، فأتى به فعرفه نعمه فعرفها . قال فما عملت فيها قال : ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك . قال : كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل . ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار )) [12] .
فلأن عقاب وعذاب العالم والموجه والمحتسب والمعلم أكبر من غيره إذا فقد الإخلاص صار الإخلاص شرطا لا بد منه لمن تصدى لهذه الأعمال الجليلة ولا تنفع كثرة الأعمال إن لم تكن خالصة لوجه الله عز وجل من أمر ونهي وتوجيه وإرشاد . فما لم يكن المقصود منه وجه الله ثم إصلاح البشر فإن ربي عز وجل يجعلها يوم القيامة هباء منثورا والله يقول : (( .. فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ))[13] .

يقول سليمان الداراني : طوبى لمن صحت له خطوة واحدة لا يريد بها إلا الله تعالى .
وكتب عمر بالخطاب رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه : من خلصت نيته كفاه الله تعالى ما بينه وبين الناس .
وقال أيوب السختياني : تخليص النيات على العباد أشد عليهم من جميع الأعمال .
غير أن هناك قضية مهمة لا بد من إيضاحها إلا وهي ليس شرطا من إخلاصك أن تجد القبول من الناس ، أي بمعنى عدم قبول الناس لقولك ليس طعنا في إخلاصك .
فليس أحد أشد إخلاصا من أنبيء الله دعواتهم مع أقوامهم ومع ذلك فيقدم النبي يوم القيامة ومعه الواحد والنبي ومعه الثلاثة والنبي ومعه الجماعة والنبي وليس معه أحد ولزيادة الإيضاح نذكر ما ذكره الله عن أصحاب القرية في سورة يس إذ أرسل الله لهم اثنين فكذبوهما فعزز الله دعوتهم برسول ثالث فكذبوهم وثلاثة رسل مخلصين وما آمن إلا رجل واحد قال تعالى : (( واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون ، إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون ))[14] .. ثم بين تعالى أنه ما من إلا واحد (( إني آمنت بربكم فاسمعون قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين ))[15] .
فليعلم الآمر بالمعروف أن إخلاصه شرطا في قبول الله لعمله وعدم قبول الناس لإرشاده وتوجيهه ليس طعنا في إخلاصه فالناس يقبلون ممن يقتنعون في كلامه مخلصا كان أم مشركا خيّرا كان أم فاسقا .
لذا على المحتسب أن يجعل هذه القضية نصب عينه ولا يغرنه كثرة الهالكين وقلة السالكين ولا يجعل للشيطان سبيلا عليه في أن يشككه في نيته وإخلاصه لعدم استجابة الناس له فما عليك إلا بذل السبب بالطريقة المشروعة مصحوبا بالإخلاص وعلى الله الهداية .
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

صفات الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر

تفصيل هذه الصفات
الأمانـــــــــــــــــــــة :
أي أن يكون الآمر بالمعروف صاحب أمانة وذمة وضمير حي في تبليغ وأداء ما أمر الله به قال تعالى : (( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا )) [16] .
فالله قد حمّل بني آدم الأمانة وبالأخص الدعاة إلى الله حمّلهم أمانة تبليغ هذا الدين فهم أمناء الله في هذه الأرض يبلغون ما أمر الله ما نهى الله عنه على أكمل وجه دون نقص ولا زيادة ، ومن الأمانة المنوطة بالمحتسب والداعية أن يبلغ ما كلف به من الله من أمر ونهي في كل الأحوال لا أن يأمر إذا اشتهى ويسكت إذا لم يشته ، فمن واجب المحتسب أن يكون أمينا على ما اتمن عليه لا أن يأمر بالمعروف إذا دفعه هواه ولا ينهى عن المنكر إذا عارضه هواه ومزاجه .

ولا شك أن تضييع الأمانة من علامات الساعة إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( أول ما يرفع من الناس الأمانة حتى يقال أن في البلد الفلاني رجل أمين )) أو كما قال صلى الله عليه وسلم .
ويقول ابن مسعود رضي الله عنه : (( كيف بكم إذا لبستكم فتنه يربو فيها الصغير ويهرم فيها الكبير وتتخذ سنة ، فإن غيرت يوما قيل هذا منكر ، قالوا : ومتى ذلك ؟ قال : إذا قلّت أمناؤكم وكثرت أمراؤكم وقلت فقهاؤكم وكثرت قراؤكم وتفقه لغير الدين والتمستم الدنيا بعمل الآخرة )) [17] .
فليس أجمل بالمحتسب من أن يؤدي الأمانة التي وكلّت له على أكمل وجه حتى تبرأ ذمته ولا يلحقه سخط الله وغضبه في قوله تعالى فيمن زاد ونقص وضيع الأمانة : (( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ))[18] .
وكيف لا تكون هذه الصفة واجبة في حق المحتسب وهو الذي يأمر الناس بالعدل والقسط والمعروف وأداء الأمانات . وينهاهم عن الغش والكذب والخداع ونقص الموازين وتضييع الحقوق ، فكل منكر قد نهى الله عنه فالمحتسب أولى الناس باجتنابه وكل معروف وخير أمر الله به فالمحتسب أولى الناس بالتحلي به والأخذ به .
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

صفات الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر

تفصيل هذه الصفات
الصبــــــــــــــــــر :
فلابد للآمر بالمعروف والداعي من الصبر إذ به يتحمل أذى الناس فلا ولن يكون كلامك وأمرك ونهيك مقبولا لدى الجميع ولن يكون ماءً عذبا على قلوب الجميع بل سيرضى به البعض والبعض الآخر لربما خالفك ولكن كتم في نفسه والبعض لربما آذاك بكلامه أو أفعاله لذا اقتضى الحال أن يتحلى المحتسب بالصبر على ما يلقى من الأذى والبلى من الناس .
والله يقص لنا عن وصية لقمان لابنه يوصيه بذلك : (( يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ))[19] .
وقال تعالى : (( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر )) [20] .

والله سبحانه وتعالى يواسي رسوله صلى الله عليه وسلم بذكر حال من سبقه من الرسل وما أصابهم ولكنهم صبروا على تكذيب الناس لهم وإيذائهم وتعذيبهم قال تعالى : (( ولقد كذِّبت رسل من قبلك صبوا على ما كذِّبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبأ المرسلين ))[21] .
فليس للمحتسب أن يسخط ولا أن يتضجر من سباب أو شتم أو غير ذلك وليكن مثله الأعلى في ذلك رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أصابه ما أصابه في سبيل الله ولم يجزع ولم يضجر ولعل حادثة واحدة مما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم كافية في أن تكون عبرة للمحتسب يتذكرها كلما فقد أعصابه وتوازنه .

روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم ها أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد ؟ قال : (( لقد لقيت من قومك ـ أي كفار قريش ـ وكان أشد ما لقيته منهم يوم العقبة ـ عند الطائف ، إذ عرضت نفسي على عبد ياليل من عبد كلال ـ سيد ثقيف ـ فلم يجبني إلى ما أردت فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب فرفعت رأسي وإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل عليه السلام فقال : إن الله تعالى قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك ، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم فناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك وأنا ملك الجبال ، وقد بعثني ربي إليك لتأمرني فما شئت ؟ إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين فقال صلى الله عليه وسلم : بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئا )) .
يا له خلق عال كريم عظيم سمى عن أن يقبل الإساءة بالإساءة وهذا الذي ينبغي بل يجب أن يتحلى به كل محتسب وكل داع يرجو أن يكون لدعوته صدا وتأثيرا بين الناس ولقوله سامع ولأمره مطيع ولنهيه مجتنب .
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

صفات الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر

تفصيل هذه الصفات
الرفق واللين والرحمة بالناس :
فمن الواجب على الآمر بالمعروف أن يكون قلبه مليئا بالرحمة والعطف على الناس لأنه يقصد من أمره ونهية لهم توجيههم وتعديل المعوج من شكلهم وسلوكهم لذا وجب عليه أن يكون رحيما بهم عطوفا عليهم يداً حانية على المخطئ منهم حتى يكون لهم كالأب لأبنائه وكالأخ لإخوانه وكالصاحب الصادق لأصحابه ، والتأسي كل التأسي هو بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي قال الله في حقه : (( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غيظ القلب لانفظوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله ))[22].
ويصف الله لنا نبيه بوصف آخر فيقول : (( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ))[23].
ويقول تعالى : (( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ))[24] .
ويقول تعالى : (( قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا ))[25] .

ولا أوضح صورة للأمر باللين في القرآن من أمر الله لموسى بأن يخاطب فرعون باللين عسى أن يكون اللين سببا ومدعاة لهدايته قال تعالى : (( إذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ))[26].
كل هذا اللين لفرعون مع ما عرف عنه من تجبر وقتل وسفك الدماء وادعاء الألوهية بقوله : (( أنا ربكم الأعلى ))[27] ، وقوله : (( ما علمت لكم من إله غيري )).
فيا له من توجيه رباني عظيم يحتاج له كل من تصدى للدعوة والتوجيه والإرشاد .
وقد ورد مثل هذا المعنى في معرض رد المأمون على رجل وعظه معنفا وأغلظ في الوعظ والنصيحة فقال له المأمون يا رجل أرفق فقد بعث الله من هو خير منك إلى من هو شر مني وأمره بالرفق قال تعالى : (( فقولا له قولا لينا )) [28] ، فليلاحظ المحتسب ذلك .

هذا وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وأمر أمته بالرفق واللين والرحمة وسعة الصدر فقال صلى الله عليه وسلم : (( الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه ))[29] .
وفي رواية : (( ما كان الرفق في شيء إلا زانه ولا العنف في شيء إلا شانه )) ولا شك أن الرفق واللين خلقان كريمان يحبهما الله ويعطي عليهما ما لا يعطي على غيرهما إذ قال صلى الله عليه وسلم لعائشة : (( يا عائشة إن الله يحي الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على سواه )) [30] .
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

صفات الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر

تفصيل هذه الصفات
التيسير والتبشير وفتح باب الأمر للمذنبين والمقصرين :
ومن صفات الآمر بالمعروف الحكمة في تعامله مع الناس ودعوته لهم في استعماله الترغيب تارة والترهيب أخرى .
فليس من الحكمة في شيء أن يغلق المحتسب أبواب الرحمة والتوبة في وجوه المقصرين لما اقترفوه من ذنوب عظيمة كما أنه ليس من الحكمة أن يجعلهم يتكلوا على عظيم عفو الله ورحمته فعلى المحتسب أن يراعي ذلك جيدا وأن يدعو المذنبين إلى الإقبال على الله والتوبة مما اقترفته أيديهم والله يتوب عليهم ، كيف لا والله يقول في كتابه : (( والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما ، يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا ))[31] .
ويقول تعالى : (( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ))[32] .
وقال تعالى : (( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين )) [33] .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة ))[34] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الدين يسر ، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ، فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة ))[35] .
فعلى الدعاة اللين والرفق وفتح أبواب الخير والتوبة والمغفرة وترغيب الناس بها والله غز وجل غفور رحيم .
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

صفات الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر

تفصيل هذه الصفات
النظر إلى المصالح والمفاسد والعلم بها :
فلا بد أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر عالما عارفا بالمصالح الحاصلة من أمره ونهيه والمفاسد الناتجة عن ذلك .
ـ فإن كانت المصلحة أعظم من المفسدة وجب الأمر والنهي عليه .
ـ وإن كانت المفسدة أعظم من المصلحة لم يجب عليه بل قد يحرم .
ـ وإذا حصل التساوي والتكافؤ بين المعروف والمنكر لم يؤمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر لأن درء المفاسد أولى من جلب المنافع .
ـ وإن اختلط المعروف بالمنكر عند ذلك يدعي إلى المعروف دعوة مطلقة وينهى عن المنكر نهي مطلق )) [36] .

كل ذلك حتى لا يخطئ المحتسب في التقدير وتكون الأضرار أعظم من المنافع فيفسد بفعله أكثر مما يصلح ، وفي الحقيقة هذا الشرط داخل في الشرط الأول الذي ذكرناه وهو العلم بما يأمر به وينهى عن ولكن أفردناه ليعلم أن معرفة المصالح والمفاسد ومراعاتها عند الأمر والنهي مهمة جدا لما يترتب عليها من منافع أو أضرار .
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

صفات الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر

تفصيل هذه الصفات
الاستطاعـــــــــــــــة :
ولا بد في الآمر بالمعروف حين الأمر والنهي أن يأمر وينهى قدر ما يستطيع ولا يحمل الناس ما لا يستطيعون إذ أن الله قد كلف العباد على حسب طاقتهم وتحملهم ولا يكون التكليف فوق ذلك : (( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت )) [37] ، وقال تعالى : (( فاتقوا الله ما استطعتم ))[38] .
فليس من الواجب إيصال الأمر والنهي إلى كل فرد أو إلى كل مكان بل هو على قدر المستطاع ، كما أنه ليس من الواجب تغيير جميع المنكرات بأسلوب واحد ، بل كل محتسب وكل امرئ يغير بقدر ما يستطيع وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم لذلك بقوله : (( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ))[39] .
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] كيف تتبع الرسول صلى الله عليه وسلم

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الاِسْتِفْتَاحِ وَالْقِرَاءَةِ:


1ـ كان إذا قام إلى الصلاة قال: الله أكبر، ولم يقل شيئًا قبلها، ولا تلفظ بالنية البتة.

2ـ وكان يرفع يديه معها ممدودتين الأصابع مستقبلاً بهما القبلة إلى فروغ أذنيه ـ و إلى منكبيه ـ؛ ثم يضع اليمنى على ظهر اليسرى.

3ـ وكان يستفتح تارة بـ: ((اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والْبَرَدِ، اللهم نقني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوبُ الأبيضُ من الدَّنس))
وتارة يقول: ((وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا أول المسلمين))

4ـ وكان يقول بعد الاستفتاح: ((أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)) ثم يقرأ الفاتحة.(1)

5ـ وكان له سكتتان: سكتة بين التكبيرة والقراءة، واختلف في الثانية، فروي بعد الفاتحة وروي قبل الركوع.

6ـ فإذا فرغ من قراءة الفاتحة أخذ في سورة غيرها، وكان يطيلها تارةً، ويخففها لعارض من سفر أو غيره، ويتوسط فيها غالبًا.

7ـ وكان يقرأ في الفجر بنحو ستين آية إلى مائة، وصلاَّها بسورة ((ق))، وصلاَّها بسورة ((الروم))، وصلاَّها بسورة {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}، وصلاَّها بسورة: {إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ} في الركعتين كلتيهما، وصلاها بـ((المعوذتين))، وكان في السفر، وصلاهَّا فاستفتح سورة ((المؤمنون)) حتى إذا بلغ ذكر موسى وهارون في الركعة الأولى أخذته سعلة فركع.

8ـ وكان يصليها يوم الجمعة بـ {أَلَمْ} السجدة، و{هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ}.

9ـ وأما الظهر فكان يطيل قراءتها أحيانًا، وأما العصر فعلى النصف من قراءة الظهر إذا طالت، وبقدرها إذا قصرت.

10ـ وأما المغرب فصلاها مرة بـ((الطور))، ومرة بـ((المرسلات)).

11ـ وأما العشاء فقرأ فيها بـ{وَالتِّينِ}، ووقَّت لمعاذ فيها بـ {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا}، و{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}، و{وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى}، ونحوها، وأنكر عليه قراءته فيها بـ((البقرة)).

12ـ وكان من هديه قراءة السورة كاملة وربما قرأها في الركعتين، وربما قرأ أول السورة، وأما قراءة أواخر السورة وأوساطها فلم يحفظ عنه.

وأما قراءة السورتين في ركعة فكان يفعله في النافلة، وأما قراءة سورة واحدة في الركعتين معًا فقلما كان يفعله وكان لا يعين سورة في الصلاة بعينها لا يقرأ إلا بها إلا في الجمعة والعيدين.

13ـ وقنت في الفجر بعد الركوع شهرًا ثم ترك، وكان قنوته لعارض، فلما زال تركه، فكان هديه القنوت في النوازل خاصة، ولم يكن يخصه بالفجر.
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] كيف تتبع الرسول صلى الله عليه وسلم

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ كَيْفِيَّةِ الصَّلاَةِ:

1ـ كان يطيل الركعة الأولى على الثانية من كل صلاة.

2ـ وكان إذا فرغ من القراءة سكت بقدر ما يترادُّ إليه نفسه ثم رفع يديه وكبر راكعًا، ووضع كفيه على ركبتيه كالقابض عليهما، ووتَّر يديه فنحاهما على جنبيه، وبسط ظهره ومده واعتدل فلم ينصب رأسه ولم يخفضه، بل حيال ظهره.

3ـ وكان يقول: ((سبحان ربي العظيم)) وتارة يقول في ذلك: ((سبحان اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي)) ، وكان يقول أيضًا: ((سبوح قدوس رب الملائكة والروح)) .

4ـ وكان ركوعه المعتاد مقدار عشرة تسبيحات، وسجوده كذلك، وتارةً يجعل الركوع والسجود بقدر القيام، ولكن كان يفعله أحيانًا في صلاة الليل وحده، فهديه الغالب في الصلاة تعديل الصلاة وتناسبها.

5ـ وكان يرفع رأسه قائلاً: ((سمع الله لمن حمده)) [ق]، ويرفع يديه ويقيم صلبه، وكذلك إذا رفع رأسه من السجود، وقال: ((لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود)) [صحيح أبي داود].
فإذا استوى قال: ((ربنا ولك الحمد))، وربما قال: ((ربنا لك الحمد))، وربما قال: ((اللهم ربنا لك الحمد)).

6ـ وكان يطيل هذا الركن بقدر الركوع، ويقول فيه: ((اللهم ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد))

7ـ ثم كان يكبر ويخر ساجدًا، ولا يرفع يديه، وكان يضع ركبتيه ثم يديه بعدهما، ثم جبهته وأنفه،وكان يسجد على جبهته وأنفه دون كور العمامة، وكان يسجد على الأرض كثيرًا، وعلى الماء والطين، وعلى الخمرة المتخذة من خوص النخل، وعلى الحصير المتخذ منه، وعلى الفروة المدبوغة.

8ـ وكان إذا سجد مكَّن جبهته وأنفه من الأرض، ونحَّى يديه عن جنبيه، وجافاهما حتى يُرى بياض إبطه.

9ـ وكان يضع يده حذو منكبيه وأذنيه ويعتدل في سجوده، ويستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة،ويبسط كفيه وأصابعه، ولا يفرج بينهما ولا يقبضهما.

10ـ وكان يقول: ((سبحانك اللهم ربنا وبحمد، اللهم اغفر لي)) ، ويقول: ((سبوح قدوس رب الملائكة والروح))

11ـ ثم يرفع رأسه مكبرًا غير رافع يديه، ثم يجلس مفترشًا يفرش اليسرى ويجلس عليها، وينصب اليمنى ويضع يديه على فخذيه، ويجعل مرفقيه على فخذيه، وطرف يده على ركبته، ويقبض اثنتين من أصابعه ويحلق حلقة، ثم يرفع إصبعه يدعو بها ويحركها، ثم يقول: ((اللهم اغفر لي، وارحمني، واجبرني، واهدني، وارزقني)) [صحيح الترمذي].

12ـ وكان هديه صلى الله عليه وسلم إطالة هذا الركن بقدر السجود.

13ـ ثم ينهض على صدور قدميه، معتمدًا على فخذيه، فإذا نهض افتتح القراءة، ولم يسكت كما يسكت عند الاستفتاح، ثم يصلي الثانية كالأولى إلا في أربعة أشياء: السكوت، والاستفتاح، وتكبيرة الإحرام، وتطويلها فكان يطيل الركعة الأولى على الثانية وربما كان يطيلها حتى لا يسمع وقع قدم.

14ـ فإذا جلس للتشهد وضع يده اليسرى على فخذه الأيسر، ويده اليمنى على فخذه الأيمن، وأشار بالسبابة، وكان لا ينصبها نصبًا، ولا ينيمها بل يحنيها شيئًا يسيرًا ويحركها، ويقبض الخنصر والبنصر، ويحلق الوسطى مع الإبهام ويرفع السبابة يدعو بها ويرمي ببصره إليها.

15ـ وكان يتشهد دائمًا في هذه الجلسة ويعلم أصحابه أن يقولوا: ((التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله)) وكان يخففه جدًا كأنه يصلي على الرُّضف ـ وهي الحجارة المحماة ـ ثم كان ينهض مكبرًا على صدور قدميه وعلى ركبتيه معتمدًا على فخذيه، وكان يرفع يده في هذا الموضع، ثم يقرأ الفاتحة وحدها وربما قرأ في الركعتين الأخريين بشيء فوق الفاتحة.

16ـ وكان صلى الله عليه وسلم إذا جلس في التشهد الأخير، جلس متوركًا، وكان يفضي بوركه إلى الأرض، ويخرج قدمه من ناحية واحدة. [صحيح أبي داود].
ويجعل اليسرى تحت فخذه وساقه [م] وينصب اليمنى، وربما فرشها أحيانًا.
ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وضم أصابعه الثلاث ونصب السبابة.
وكان يدعو في صلاته فيقول: ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم))
ثم كان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره كذلك.

17ـ وأمر المصلي أن يستتر ولو بسهم أو عصا، وكان يركز الحربة في السفر والبرية فيصلي إليها فتكون سترته. وكان يعرض راحلته فيصلي إليها، وكان يأخذ الرَّحل فيعدله ويصلي إلى آخرته.

18ـ وكان إذا صلى إلى جدار جعل بينه وبينه قدر ممر الشاة، ولم يكن يتباعد منه، بل أمر بالقرب من السترة.
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] كيف تتبع الرسول صلى الله عليه وسلم

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ أفعاله في الصَّلاةِ ..

1ـ لم يكن من هديه الالتفات في الصلاة، وكان يفعله أحيانًا لعارض.

2ـ ولم يكن من هديه تغميض عينيه في الصلاة.

3ـ وكان إذا قام في الصلاة طأطأ رأسه، وكان يدخل في الصلاة وهو يريد إطالتها فيسمع بكاء الصبي فيخففها مخافة أن يَشُقَّ على أمه.

4ـ وكان يصلي الفرض وهو حامل أُمامة بنت ابنته على عاتقه، إذا قام حملها وإذا ركع وسجد وضعها.

5ـ وكان يصلي فيجيء الحسن أو الحسين فيركب ظهرَه، فيطيل السجدة كراهية أن يلقيه عن ظهره.

6ـ وكان يصلي فتجيء عائشة فيمشي فيفتح لها الباب، ثم يرجع إلى مصلاه.

7ـ وكان يرد السلام في الصلاة بالإشارة.

8ـ وكان ينفخ في صلاته، وكان يبكي فيها، وينحنح لحاجة.

9ـ وكان يصلي حافيًا تارة، ومنتعلاً أخرى، وأمر بالصلاة في النَّعل مخالفة لليهود.

10ـ وكان يصلي في الثوب الواحد تارةً وفي الثوبين تارةً وهو أكثر.
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] كيف تتبع الرسول صلى الله عليه وسلم

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ أَفْعَالِهِ بَعْدَ الصَّلاَةِ:

1ـ كان إذا سَلَّمَ استغفر ثلاثًا، ثم قال: ((اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام))، ولم يمكث مستقبل القبلة إلا مقدار ما يقول ذلك، بل يسرع الانتقال إلى المأمومين، وكان ينفتل عن يمينه وعن يساره.


2ـ وكان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس.

3ـ وكان يقول دبر كل صلاة مكتوبة: ((لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد)) ((ولا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون)).


4ـ وندب أمته أن يقولوا دبر كل صلاة مكتوبة: سبحان الله ثلاثًا وثلاثين، والحمد لله ثلاثًا وثلاثين، والله أكبر ثلاثًا وثلاثين، والله أكبر ثلاثًا وثلاثين، وتمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] كيف تتبع الرسول صلى الله عليه وسلم

هديُهُ صَلى الله عَليه وسَلمْ في الأذان وأذكاره :

1- سَنَّ التأذين بترجيع وبغير ترجيعٍ ، وشَرعَ الإقامة مَثنى وفُرادى ، ولم يُفرِد كلمةَ " قد قامتالصلاةُ " البتة .

2- وشرع لأمته أن يقول السامعُ كما يقول المؤذن إلا في لفظ " حيَّ على الصلاةِ ، وحيَّ على الفلاحِ " فصحَّ عنه إبدالهُما بـ " لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَ باللهِ " .


3- وأخبر أنه من قال حين يسمعُ الأذان : " وأنا أشهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ ، وأنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، رَضيتُ بالله رباً وبالإسلامِ ديناً وبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً " من قال ذلك غُفر له ذنبَه . [مسلم ].

4- وشرع للسامع أن يُصلي على النبي صَلى الله عَليه وسَلمْ بعد فراغه من إجابة المؤذن وأن يقول : " اللَّهُمَّ رَبَّ هذه الدعوةِ التَّامَّةِ والصَّلاةِ القائمةِ آتِ مُحَمَّداً الوسيلة والفضيلة ، وابعثْهُ مقاماً محموداً الذي وعدته" [البخاري] .

5- وأخبر أن الدُّعاءَ لا يُرد بين الأذان والإقامةِ .
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] كيف تتبع الرسول صلى الله عليه وسلم

هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الاِستِسْقَاءِ


1ـ كان يستسقي على المنبر في أثناء الخطبة، وكان يستسقي في غير الجمعة، واستسقى وهو جالس في المسجد ورفع يديه ودعا الله عز وجل.


2ـ وحفظ من دعائه في الاستسقاء: ((اللهم اسق عبادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت)) [صحيح أبي داود]، و((اللهم اسقنا غيثا مغيثًا مريئًا مريعًا نافعًا غير ضار، عاجلاً غير آجل)) [صحيح أبي داود].


3ـ وكان إذا رأى الغيم والريح عُرِفَ ذلك في وجهه، فأقبل وأدبر، فإذا أمطرت سُرِّيَ عنه.


4ـ وكان إذا رأى المطر قال: ((اللهم صَيِّبًا نافعًا)) ، ويحسر ثوبه حتى يصيبه من المطر، فسئل عن ذلك: فقال: ((لأنه حديث عهد بربه))


5ـ ولما كثر المطر سألوه الاستصحاء، فاستصحى لهم، وقال: ((اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الظراب، والآكام، والجبال، وبطون الأودية، ومنابت الشجر))



[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] كيف تتبع الرسول صلى الله عليه وسلم

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الْعُمْرَةِ:

1ـ اعتمر أربع مرات؛ إحداها: عمرة الحديبية، فَصَدَّهُ المشركون عن البيت، فنحر وحلق حيث صُدَّ، وحلَّ. والثانية: عمرة القضاء؛ حيث قضاها في العام المقبل. والثالثة: عمرته التي قرنها مع حجته. والرابعة عمرته من الجِعْرَانة.


2ـ ولم يكن في عُمره عمرة واحدة خارجًا من مكة، وإنما كانت كلها داخلاً إلى مكة.


3ـ ولم يحفظ عنه أنه اعتمر في السنة إلا مرة واحدة، ولم يعتمر في سنة مرتين. [صحيح الترغيب].


4ـ وكانت عُمُرُه كلها في أشهر الحج.


5ـ وقال: ((عمرة في رمضان تعدل حجة)).
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] كيف تتبع الرسول صلى الله عليه وسلم

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الْحِجِّ:


1ـ لما فُرِضَ الحج بادر إليه من غير تأخير ولم يحج إلا حجة واحدة، وحج قارنًا.


2ـ وأهل بالنسك بعد صلاة الظهر ثم لبى فقال: ((لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك))، ورفع صوته بهذه التلبية حتى سمعها أصحابه وأمرهم بأمر الله أن يرفعوا أصواتهم بها. ولزم تلبيته والناس يزيدون فيها وينقصون ولا ينكر عليهم.


3ـ وخيَّر أصحابه عند الإحرام بين الأنساك الثلاثة، ثم ندبهم عند دنوهم من مكة إلى فسخ الحج والقران إلى العمرة لمن لم يكن معه هدي.


4ـ وكان حجه على رَحْل؛ لا في محمل ولا هودج وزاملته تحته أي: طعامه ومتاعه.

فلما كان بمكة أمر أمرًا حتمًا من لا هدي معه أن يجعلها عمرة ويحلَّ من إحرامه، ومن معه هدي أن يقيم على إحرامه، ثم نهض إلى أن نزل بذي طوى، فبات بها ليلة الأحد لأربع خلون من ذي الحجة وصلى بها الصبح، ثم اغتسل من يومه، ودخل مكة نهارًا من أعلاها من الثنية العليا التي تشرف على الحجون.


فلما دخل المسجد عَمَد إلى البيت، ولم يركع تحية المسجد، فلما حاذى الحجر الأسود استلمه، ولم يزاحم عليه، ثم أخذ عن يمينه، وجعل البيت عن يساره، ولم يدع عند الباب بدعاء ولا تحت الميزاب ولا عند ظهر الكعبة وأركانها، وحفظ عنه بين الركنين: ((ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)) ولم يوقت للطواف ذكرًا معينًا غير هذا.


ورمل في طوافه هذا الثلاثة الأشواط الأُول، وكان يسرع في مشيه، ويقارب بين خطاه، واضطبع بردائه فجعل طرفيه على أحد كتفيه وأبدى كتفه الأخرى ومنكبه.

وكلما حاذى الحجر الأسود أشار إليه أو استلمه بمجِّنهِ وقَبَّل المجنَّ ـ وهو عصا محنية الرأس ـ وقال: ((الله أكبر)).


واستلم الركن اليماني ولم يقبله ولم يقبل يده عند استلامه.فلما فرغ من طوافه، جاء خلف المقام، فقرأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً} [البقرة:125]، فصلى ركعتين، والمقام بينه وبين البيت؛ قرأ فيهما بعد الفاتحة بسورتي الإخلاص ـ وهما: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، فلما فرغ من صلاته ذهب إلى زمزم فشرب منها وصب على رأسه، ثم أقبل إلى الحجر الأسود فاستلمه.


ثم خرج إلى الصفا فلما قرب منه قرأ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ، اللَّهِ} [البقرة: 159]. ((أبدأ بما بدأ الله به))، ثم رقى عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره وقال: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده)). ثم دعا بين ذلك. وقال مثل هذا ثلاث مرات.

ثم نزل إلى المروة يمشي فلما انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى إذا جاوز الوادي وأصعد مشى ـ وذلك بين الميلين الأخضرين وابتدأ سعيه ماشيًا ثم أتمه راكبًا لما كثر عليه الناس.

وكان إذا وصل إلى المروة رقى عليها، واستقبل البيت، وكبَّر الله ووحده وفعل كما فعل على الصفا.


فلما أكمل سعيه عند المروة، أمر كلَّ من لا هدي معه أن يحلَّ الحلَّ كله حتمًا ولا بد، قارنًا كان أو مفردًا.

ولم يحل هو من أجل هديه وقال: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة)).

ودعا للمحلقين بالمغفرة ثلاثًا، وللمقصرين مرة.

وكان يصلي مدة مقامه بمكة إلى يوم التروية بمنزله بظاهر مكة بالمسلمين يقصر الصلاة.

فلما كان يوم التروية ضحى توجه بمن معه إلى منى، فأحرم بالحج من كان أحل منهم من رحالهم.

فلما وصل إلى منى نزل بها وصلى بها الظهر والعصر وبات بها فلما طلعت الشمس سار منها إلى عرفة ـ ومن أصحابه الملبي والمكبر وهو يسمع ذلك ولا ينكر على أحد ـ فوجد القبة قد ضربت له بنمرة بأمره ـ ونمرة ليست من عرفة وهي قرية شرقي عرفة ـ فنزل بها، حتى إذا زالت الشمس أمر بناقته القصواء فرُحِلت، ثم سار حتى أتى بطن الوادي من أرض عُرنة، فخطب الناس وهو على راحلته خطبة واحدة عظيمة قرر فيها قواعد الإسلام، وهدم فيها قواعد الشرك والجاهلية وقرر فيها تحريم المحرمات التي اتفقت الملل على تحريمها، ووضع أمور الجاهلية وربا الجاهلية تحت قدميه، وأوصاهم بالنساء خيرًا، وأوصى الأمة بالاعتصام بكتاب الله واستنطقهم واستشهد الله عليهم أنه قد بلغ وأدى ونصح.



فلما أتم الخطبة أمر بلالاً فأذن، ثم أقام الصلاة فصلى الظهر ركعتين أسر فيهما بالقراءة ـ وكان يوم الجمعة ـ ثم أقام فصلى العصر ركعتين ومعه أهل مكة ولم يأمرهم بالإتمام ولا بترك الجمع.

فلما فرغ من صلاته ركب حتى أتى الموقف ولما شك الناس في صيامه يوم عرفه أرسلت إليه ميمونة بحلاب وهو واقف في الموقف، فشرب منه والناس ينظرون، ووقف في ذيل الجبل عند الصخرات، واستقبل القبلة، وجعل حَبْلَ المشاة بين يديه، وكان على بعيره. فأخذ في الدعاء والتضرع والابتهال إلى غروب الشمس.


وأمر الناس أن يرفعوا عن بطن عُرَنة وقال: ((وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف)).

وكان في دعائه رافعًا يديه إلى صدره كاستطعام المسكين وقال: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)) [صحيح الترمذي].


فلما غربت الشمس واستحكم غروبها بحيث ذهبت الصفرة، أفاض من عرفة بالسكينة مردفًا أسامة بن زيد خلفه، وضم إليه زمام ناقته حتى إن رأسها ليصيب طرف رحله وهو يقول: ((أيها الناس عليكم بالسكينة؛ فإن البر ليس بالإيضاع))، أي: ليس بالإسراع.


وأفاض من طريق المأزين، ودخل عرفة من طريق ضَبّ. ثم جعل يسير العَنَق وهو ـ السير بين السريع والبطيء ـ فإذا وجد متسعًا أسرع.

وكان يلبي في مسيره ولم يقطع التلبية، ونزل أثناء الطريق فبال وتوضأ وضوءًا خفيفًا ثم سار ولم يصل حتى أتى مزدلفة فتوضأ وضوء الصلاة ثم أمر بالأذان ثم أقام، فصلى المغرب قبل حطِّ الرحال وتبريك الجمال، فلما حطوا رحالهم أمر فأقيمت الصلاة ثم صلى العشاء بإقامة بلا أذان، ولم يصل بينهما شيئًا.


ثم نام حتى أصبح، ولم يحي تلك الليلة.

وأذن في تلك الليلة عند غياب القمر لضعفة أهله أن يتقدموا إلى منى قبل طلوع الفجر، وأمرهم ألا يرموا حتى تطلع الشمس.

فلما طلع الفجر صلاَّها في أول الوقت بأذان وإقامة، ثم ركب حتى أتى موقفه عند المشعر الحرام وأعلم الناس أن مزدلفة كلها موقف، فاستقبل القبلة وأخذ في الدعاء والتضرع والتكبير والتهليل والذكر حتى أسفر جدًا، ثم سار من مزدلفة قبل طلوع الشمس مردفًا للفضل بن عباس.

وفي طريقه أمر ابن عباس أن يلقط له حصى الجمار، سبع حصيات؛ فجعل ينفضهن في كفه ويقول: ((بأمثال هؤلاء فارموا، وإياكم والغلو في الدين ..)).


فلما أتى بطن مُحَسِّر أسرع السير، وسلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى منى وهو يلبي حتى شرع في الرمي، فرمى جمرة العقبة راكبًا بعد طلوع الشمس، من أسفل الوادي وجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه. يكبر مع كل حصاة.

ثم رجع منى فخطب الناس خطبة بليغة أعلمهم فيها بحرمة يوم النحر وفضله وحرمة مكة وأمرهم بالسمع والطاعة لمن قادهم بكتاب الله، وعلمهم مناسكهم. ثم انصرف إلى المنحر بمنى فنحر ثلاثًا وستين بدنة بيده، وكان ينحرها قائمة معقولة يدها اليسرى، ثم أمسك وأمر عليًا أن ينحر ما بقي من المائة، ثم أمر عليًا أن يتصدق بها في المساكين وألا يعطي الجزار في جزارتها شيئًا منها.


وأعلمهم أن منى كلها منحر، وفجاج مكة طريق ومنحر.

فلما أكمل نحره استدعى بالحلاق فحلق رأسه فبدأ بالشق الأيمن فأعطاه أبا طلحة ثم الأيسر، فدفع شعره إلى أبي طلحة وقال: ((اقسمه بين الناس)).


ودعا للمحلقين بالمغفرة ثلاثًا، وللمقصرين مرة. وطيبته عائشة قبل أن يحل.

ثم أفاض إلى مكة قبل الظهر راكبًا فطاف طواف الإفاضة ولم يطف غيره ولم يسع معه. ولم يرمل فيه ولا في طواف الوداع وإنما رمل في القدوم فقط.

ثم أتى زمزم بعد أن قضى طوافه وهم يسقون، فناولوه الدلو فشرب وهو قائم.

ثم رجع إلى منى فبات بها، واختلف أين صلى الظهر يومئذ؛ فنقل ابن عمر أنه صلى الظهر بمنى، وقال جابر وعائشة صلاه بمكة.



فلما أصبح انتظر زوال الشمس فلما زالت مشى من رحله إلى الجمار، ولم يركب، فبدأ بالجمرة الأولى التي تلي مسجد الخيف، فرماها بسبع حصيات، يقول مع كل حصاة: ((الله أكبر)).

ثم تقدم على الجمرة أمامها حتى أسهل، فقام مستقبل القبلة ثم رفع يديه ودعا دعاء طويلاً بقدر سورة البقرة.


ثم أتى إلى الجمرة الوسطى فرماها كذلك، ثم انحدر ذات اليسار مما يلي الوادي، فوقف مستقبل القبلة رافعًا يديه قريبًا من وقوفه الأول.


ثم أتى الجمرة الثالثة وهي العقبة فاستبطن الوادي واستعرض الجمرة فجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه فرماها بسبع حصيات كذلك.

فلما أكمل الرمي رجع ولم يقف عندها.

وغالب الظن أنه كان يرمي قبل أن يصلي الظهر ثم يرجع فيصلي. وأذن للعباس بالمبيت بمكة ليالي منى أجل سقايته.


ولم يتعجل في يومين بل تأخر حتى أكمل رمي أيام التشريق الثلاثة، وأفاض بعد الظهر إلى المحصَّب، فصل الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ورقد رقدة ثم نهض إلى مكة فطاف للوداع ليلاً سحرًا، ولم يرمل في هذا الطواف، ورخص لصفية لما حاضت فلم تطف للوداع.

وأعمر عائشة تلك الليلة من التنعيم تطييبًا لنفسها بصحبة أخيها عبد الرحمن فلما فرغت من عمرتها ليلاً نادى بالرحيل في أصحابه، فارتحل الناس.
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] كيف تتبع الرسول صلى الله عليه وسلم

هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ صَلاَةِ الْخَوْفِ



1ـ كان من هديه إذا كان العدو بينه وبين القبلة أن يَصُفَّ المسلمين خلفه صفين، فيكبر ويكبرون جميعًا، ثم يركعون ويرفعون جميعًا ثم يسجد أول الصف الذي يليه خاصة، ويقوم الصف المؤخر مواجه العدو، فإذا نهض للثانية سجد الصف المؤخر سجدتين، ثم قاموا فتقدموا إلى مكان الصف الأول، وتأخر الصف الأول مكانهم؛ لتحصل فضيلة الصف الأول للطائفتين؛ وليدرك الصف الثاني معه السجدتين في الثانية، فإذا ركع صنع الطائفتان كما صنعوا أول مرة، فإذا جلس للتشهد سجد الصف المؤخر سجدتين، ولحقوه في التشهد، فسلم بهم جميعًا.



2ـ وإن كان في غير جهة القبلة؛ فإنه تارة يجعلهم فرقتين: فرقة بإزاء العدو، وفرقة تصلي معه، فتصلي معه إحدى الفرقتين ركعة، ثم تنصرف في صلاتها إلى مكان الفرقة الأخرى، وتجيء الأخرى إلى مكان هذه، فتصلي معه الركعة الثانية ثم يسلم، وتقضي كل طائفة ركعة بعد سلام الإمام.




3ـ وتارة كان يصلي بإحدى الطائفتين ركعة، ثم يقوم إلى الثانية، وتقضي هي ركعة وهو واقف، وتسلم قبل ركوعه، وتأتي الطائفة الأخرى فتصلي معه الركعة الثانية، فإذا جلس في التشهد قامت فقضت ركعة، وهو ينتظرها في التشهد، فإذا تشهدت سَلَّمَ بهم.



4ـ وتارة كان يصلي بإحدى الطائفتين ركعتين ويسلم بهم، وتأتي الأخرى فيصلي بهم ركعتين ويسلم بهم.



5ـ وتارة كان يصلي بإحدى الطائفتين ركعة، ثم تذهب ولا تقضي شيئًا، وتجيء الأخرى فيصلي بهم ركعة ولا تقضي شيئًا، فيكون له ركعتان، ولهم ركعة ركعة.
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] كيف تتبع الرسول صلى الله عليه وسلم

هَدْيُهُ صَلى الله عَليه وسَلمْ في الدَّعـوةِ :

1- وكان يدعو إلى الله ليلاً ونهاراً وسِراً وجهاراً ، وأقام بمكة ثلاث سنين من أوَّل نُبُوَّته يدعو إلى الله مُستخفياً ، ولما أُنزل عليه {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} [الحجر : 94] صَدع بأمر الله ، لا تأخذه في الله لومة لائم، فدعا إلى الله الكبير والصغير والحرَّ والعبدَ ، والذكر والأنثى ، والجنَّ والإنْسَ .

2- ولما اشتدَّ على أصحابِه العذابُ بمكةَ أذن لهم بالهجرة إلى الحبشة .

3- وخرج إلى الطائف رجاء أن ينصروه ، ودعاهم إلى الله ، فلم ير مؤيداً ولا ناصراً ، وآذوهُ أشد الأذى ، ونالُوا مِنْهُ ما لم يَنَلْهُ من قَوْمِه ، وأخرجوه إلى مكة ، فدخلها في جوارِ مُطعم بن عَدي .

4- وظل يدعو عشر سنين جهراً ، يوافي المواسم كُل عامٍ ، يتبع الحُجاج في منازلهم ، وفي المواسم بعُكاظ ومجنة وذي المجاز ، حتى إنه ليسأل عن القبائل ومنازلها قبيلةً قبيلة .

5- ثُمَّ لقي عند العقبة ستةَ نفرٍ كلهم من الخزرج ، فدعاهم إلى الإسلام ، فأسلمُوا ثم رجعوا إلى المدينة ، فدعوا الناس إلى الإسلام ففشا فيها حتى لم يبق دارٌ إلا وقد دخلها الإسلام .

6- ولما كان العامُ المقبل جاء منهم اثنا عشر رجُلاً ، فواعدهم بيعة العقبة ، فبايعوه على السمع والطاعة والنفقة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأن يقولوا في الله لا تأخذهم فيه لومةُ لائمٍ ، وأن ينًروه ويمنعوه مما يمنعون منه أنْفُسَهم وأزواجهُم وأبناءهم ولهم الجنةُ ، ثم انصرفُوا إلى المدينة ، وبعث معهم ابن أُمِّ مكتومٍ ، ومُصعب بن عمير يُعلمان القرآن ، ويدعوان الله ، فأسلم على يديهما بشرٌ كثير ، منهم أُسَيْدُ بنُ حَضَيْرٍ ، وسعدُ بنُ مُعَاد .

7- ثم أذن صَلى الله عَليه وسَلمْ للمسلمين في الهجرة إلى المدينة ، فبادر الناسُ ، ثم تبعهم هو وصاحبه .

8- وآخى بين المهاجرين والأنصار ، وكان تسعين رجلاً .


هَدْيُهُ صَلى الله عَليه وسَلمْ في الأمَانِ والصُّلْحِ ومُعَاملَةِ الرُّسُلِ :

1- ثبت عنه صَلى الله عَليه وسَلمْ أنه قال : " ذِمّـَةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بها أدْنَاهُم " [البخاري ومسلم] ، وقال : " مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ ، فَلا يَحُلَّنَّ عُقْدَةً وَلاَ يَشُدَّهَا حَتَّى يَمْضِي أَمَدُهُ ، أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِم عَلَى سَوَاء " [أبي داود والترمذي] .

2- وقال : " مَن أَمَّنَ رَجُلاً عَلَى نَفْسِهِ فَقَتَلَهُ ، فَأنَا بَرِيءٌ مِنَ القاتِلِ " ابن ماجه .

3- ولما قدم عليه رسولاً مُسيلمة ، فتكلما بما قالا ، قال : " لَوْلاَ أَنَّ الرُّسَلَ لا تُقْتَل ، لَضَرَبْتُ أَعناقَكُما " فَجَرت سُنَّتُه أَنْ لاَ يُقتلَ رسولٌ " أبي داود .

4- وكان لا يحبس الرسول عنده إذا اختار دينه ، بل يرُدُّهُ .

5- وكان إذا عاهد أعداؤه واحداً من أصحابه على عهد لا يضُرُّ بالمسلمين بغير رضاه أمضاه .

6- وصالح قريشاً على وضع الحرب عشر سنين على أن من جاءه مُسلماً ردَّهُ ، ومن جاءهم من عنده لا يردُّونه فنسخ اللهُ ذلك في حقِّ النساء ، وأمر بامتحانهن ، فمن علموا أنها مؤمنةٌ لم تُرد .

7- وأمر المسلمين أ، يردُّوا على من ارتدت امرأته مهرها إذا عاقبوا ، بأن يجب عليهم مهر المهاجرة ، فيردونه إلى من ارتدَّت امرأته .

8- وكان لا يمنعهُم أن يأخذوا من أتى إليه من الرِّجال ، ولا يُكرهه على العود ، ولا يأمره به ، وإذا قتل منهم أو أخذ مالاً وقد فضل عن يده ، ولمَّـا يلحق بهم لم يُنكر عليه ذلك ، ولم يَضمنه لهم .

9- وصالح أهل خيبر لما ظهر عليهم على أن يُجليهم منها ، ولهم ما حملت ركابهم ، ولرسول الله صَلى الله عَليه وسَلمْ الصفراءُ والبيضاءُ والسلاحُ .

10- وصالحهم على الأرض على الشَّطر من كل ما يخرج منها ولهم الشطرُ ، وعلى أن يُرهم فيها ماشاء ، وكان يبعث كل عامٍ من يُخرصُ عليهم الثمار ، فينظُر كم يجني منها ، فيضمِّنهم نصيب المسلمين ويتصرفون فيها .

هَدْيُهُ صَلى الله عَليه وسَلمْ في دعوةِ الملوك وإرسال الرُّسُل والكُتُبِ إليهم :

1- لما رجع من الحديبية كتب إلى ملوك الأرض ، وأرسل إليهم رُسله ، فكتب إلى ملك الرُّوم ، وبعث إليه ، وهمَّ بالإسلامِ وكاد ولم يفعل .
2- وبعث إلى النجاشي ، فأسلم .
3- وبعث أبا موسى الأشعري ومعاذ بن جبلٍ إلى اليمن ، فأسلم عامةُ أهلها طوعاً من غير قتالٍ .


هَدْيُهُ صَلى الله عَليه وسَلمْ في مُعَامَلَةِ المُنَافِقِينَ :

1- كان يقبل علانيتهم ويكل سرائرهم إلى الله ، ويُجاهدهم بالحُجةِ ، ويُعرض عنهم ، ويُغلظ عليهم ، ويُبلِّغ بالقول البليغ إلى نُفُوسهم .

2- وترك قتلهم ، تأليفاً للقلوب ، وقال : " لا ، يتحدّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّداً يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ " [البخاري ومسلم].
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] كيف تتبع الرسول صلى الله عليه وسلم

هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ ذِكْر رُؤيةِ الْهِلاَل:


1ـ كان إذا رأى الهلال يقول: ((اللهم أَهِلَّهُ علينا بالأمن والإيمان، والسَّلامة والإسلام، ربي وربك الله)) [صحيح الترمذي].



هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الذِكْر عِنْدَ العُطاس والتثاؤب:


1ـ ثبت عنه صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يحب العُطاس، ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم وحمد الله، كان حقًا على كل مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله، وأما التثاؤب؛ فإنما هو من الشيطان؛ فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع؛ فإن أحدكم إذا تثاءب، ضحك منه الشيطان))


2ـ وكان إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه، وخفض أو غضَّ بها صوته. [صحيح أبي داود].


3ـ وكان إذا عطس فقيل له: يرحمك الله، قال: ((يرحمنا الله وإياكم، ويغفر لنا ولكم)) [صحيح الأدب المفرد].


4ـ وقال: ((إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم))


5ـ وقال: ((إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمِّتوه، فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه)) . وكان إذا زاد العاطس عن ثلاث مرات لم يشمته وقال: ((هذا رجل مزكوم)).


6ـ وصح عنه: أن اليهود كانوا يتعاطسون عنده، يرجون أن يقول لهم: يرحمكم الله، فكان يقول: ((يهديكم الله ويصلح بالكم)) [صحيح الترمذي].



هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فِيمَا يَقُولُ مَنْ رَأَىَ مُبْتَلَىَ:


* قال: ((ما من رجل رأى مبتلى، فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً، إلا لم يصبه ذلك البلاء كائنًا ما كان)) [صحيح الترمذي].
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
أضف رد جديد

العودة إلى ”قطاف إسلامية“