السيرة النبويــة العطــرة

يشمل المواضيع والمشاركات الاسلامية

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] زَادُ الْمَعَادِ فِي هَدْيِ خَيْرِ الْعِبَادِ

فصل
في هديه صلى الله عليه وسلم في كلامه وسكوته وضحكه وبكائه
كان صلى الله عليه وسلم أفصح خلق الله ، وأعذبهم كلاما ، وأسرعهم أداء ، وأحلاهم منطقا ، حتى إن كلامه ليأخذ بمجامع القلوب ويسبي الأرواح ، ويشهد له بذلك أعداؤه . وكان إذا تكلم تكلم بكلام مفصل مبين يعده العاد ، ليس بهذ مسرع لا يحفظ ، ولا منقطع تخلله السكتات بين أفراد الكلام ، بل هديه فيه أكمل الهدي ، قالت عائشة : ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد سردكم هذا ، ولكن كان يتكلم بكلام بين فصل يحفظه من جلس إليه . وكان كثيرا ما يعيد الكلام ثلاثا ليعقل عنه ، وكان إذا سلم سلم ثلاثا . وكان طويل السكوت لا يتكلم في غير حاجة ، يفتتح الكلام ويختتمه بأشداقه ، ويتكلم بجوامع الكلام ، فصل لا فضول ولا تقصير ، وكان لا يتكلم فيما لا يعنيه ، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه ، وإذا كره الشيء عرف في وجهه ، ولم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا صخابا . وكان جل ضحكه التبسم ، بل كله التبسم ، فكان نهاية ضحكه أن تبدو نواجذه .
وكان يضحك مما يضحك منه ، وهو مما يتعجب من مثله ويستغرب وقوعه ويستندر .
وللضحك أسباب عديدة هذا أحدها . والثاني : ضحك الفرح ، وهو أن " - ص 176 -" يرى ما يسره أو يباشره . والثالث : ضحك الغضب ، وهو كثيرا ما يعتري الغضبان إذا اشتد غضبه ، وسببه تعجب الغضبان مما أورد عليه الغضب ، وشعور نفسه بالقدرة على خصمه ، وأنه في قبضته ، وقد يكون ضحكه لملكه نفسه عند الغضب ، وإعراضه عمن أغضبه ، وعدم اكتراثه به .
وأما بكاؤه صلى الله عليه وسلم فكان من جنس ضحكه لم يكن بشهيق ورفع صوت ، كما لم يكن ضحكه بقهقهة ، ولكن كانت تدمع عيناه حتى تهملا ، ويسمع لصدره أزيز . وكان بكاؤه تارة رحمة للميت ، وتارة خوفا على أمته وشفقة عليها ، وتارة من خشية الله ، وتارة عند سماع القرآن وهو بكاء اشتياق ومحبة وإجلال مصاحب للخوف والخشية . ولما مات ابنه إبراهيم دمعت عيناه وبكى رحمة له وقال : ( تدمع العين ويحزن القلب ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ) ، وبكى لما شاهد إحدى بناته ونفسها تفيض ، ( وبكى لما قرأ عليه ابن مسعود سورة النساء وانتهى فيها إلى قوله تعالى : ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) [ النساء : 41 ] ، وبكى لما مات عثمان بن مظعون ، وبكى لما كسفت الشمس وصلى صلاة الكسوف وجعل يبكي في صلاته ، وجعل ينفخ ويقول : ( رب ألم تعدني ألا تعذبهم وأنا فيهم " - ص 177 -" وهم يستغفرون ونحن نستغفرك ) وبكى لما جلس على قبر إحدى بناته ، وكان يبكي أحيانا في صلاة الليل " - النبي عليه السلام - " .
والبكاء أنواع .
أحدها : بكاء الرحمة والرقة .
والثاني : بكاء الخوف والخشية .
والثالث : بكاء المحبة والشوق .
والرابع : بكاء الفرح والسرور .
والخامس : بكاء الجزع من ورود المؤلم وعدم احتماله .
والسادس : بكاء الحزن .
والفرق بينه وبين بكاء الخوف ، أن بكاء الحزن يكون على ما مضى من حصول مكروه أو فوات محبوب ، وبكاء الخوف يكون لما يتوقع في المستقبل من ذلك ، والفرق بين بكاء السرور والفرح وبكاء الحزن ، أن دمعة السرور باردة والقلب فرحان ، ودمعة الحزن حارة والقلب حزين ، ولهذا يقال لما يفرح به : هو قرة عين ، وأقر الله به عينه ، ولما يحزن : هو سخينة العين ، وأسخن الله عينه به .
والسابع : بكاء الخور والضعف .
" - ص 178 -" والثامن : بكاء النفاق ، وهو أن تدمع العين والقلب قاس ، فيظهر صاحبه الخشوع وهو من أقسى الناس قلبا .
والتاسع : البكاء المستعار والمستأجر عليه ، كبكاء النائحة بالأجرة ، فإنها كما قال عمر بن الخطاب : ( تبيع عبرتها وتبكي شجو غيرها )
والعاشر : بكاء الموافقة ، وهو أن يرى الرجل الناس يبكون لأمر ورد عليهم فيبكي معهم ، ولا يدري لأي شيء يبكون ، ولكن يراهم يبكون فيبكي .
وما كان من ذلك دمعا بلا صوت فهو بكى -مقصور - وما كان معه صوت فهو بكاء - ممدود - على بناء الأصوات .
وقال الشاعر : بكت عيني وحق لها بكاها وما يغني البكاء ولا العويل



وما كان منه مستدعى متكلفا فهو التباكي ، وهو نوعان : محمود ومذموم ، فالمحمود أن يستجلب لرقة القلب ولخشية الله لا للرياء والسمعة . والمذموم أن يجتلب لأجل الخلق ، وقد ( قال عمر بن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وقد رآه يبكي هو وأبو بكر في شأن أسارى بدر : أخبرني ما يبكيك يا رسول الله ؟ فإن وجدت بكاء بكيت ، وإن لم أجد تباكيت لبكائكما ، ولم ينكر عليه صلى الله عليه وسلم ) وقد قال بعض السلف : ابكوا من خشية الله ، فإن لم تبكوا فتباكوا .
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] زَادُ الْمَعَادِ فِي هَدْيِ خَيْرِ الْعِبَادِ

فصل
في هديه صلى الله عليه وسلم في قص الشارب
قال أبو عمر بن عبد البر : روى الحسن بن صالح ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقص شاربه ) ، ويذكر ( أن إبراهيم كان يقص شاربه ) ، ووقفه طائفة على ابن عباس . وروى الترمذي من " - ص 172 -" حديث زيد بن أرقم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من لم يأخذ من شاربه فليس منا ) وقال : حديث صحيح . وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قصوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس ) . وفي الصحيحين عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( خالفوا المشركين ووفروا اللحى وأحفوا الشوارب ) ، وفي صحيح مسلم عن أنس قال : ( وقت لنا النبي صلى الله عليه وسلم في قص الشارب وتقليم الأظفار ألا نترك أكثر من أربعين يوما وليلة )
واختلف السلف في قص الشارب وحلقه أيهما أفضل ؟ فقال مالك في موطئه : يؤخذ من الشارب حتى تبدو أطراف الشفة ، وهو الإطار ، ولا يجزه فيمثل بنفسه . وذكر ابن عبد الحكم عن مالك قال : يحفي الشارب ويعفي اللحى ، وليس إحفاء الشارب حلقه ، وأرى أن يؤدب من حلق شاربه ، وقال ابن القاسم عنه : إحفاء الشارب وحلقه عندي مثلة . قال مالك : وتفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم في إحفاء الشارب إنما هو الإطار ، وكان يكره أن يؤخذ من أعلاه .
" - ص 173 -" وقال : أشهد في حلق الشارب أنه بدعة ، وأرى أن يوجع ضربا من فعله ، قال مالك : ( وكان عمر بن الخطاب إذا كربه أمر نفخ فجعل رجله بردائه وهو يفتل شاربه )
( وقال عمر بن عبد العزيز : السنة في الشارب الإطار ) ، وقال الطحاوي : ولم أجد عن الشافعي شيئا منصوصا في هذا ، وأصحابه الذين رأينا - المزني والربيع - كانا يحفيان شواربهما ، ويدل ذلك على أنهما أخذاه عن الشافعي رحمه الله ، قال : وأما أبو حنيفة وزفر وأبو يوسف ومحمد فكان مذهبهم في شعر الرأس والشوارب أن الإحفاء أفضل من التقصير . وذكر ابن خويز منداد المالكي عن الشافعي ، أن مذهبه في حلق الشارب كمذهب أبي حنيفة ، وهذا قول أبي عمر .
وأما الإمام أحمد فقال الأثرم : رأيت الإمام أحمد بن حنبل يحفي شاربه شديدا ، وسمعته يسأل عن السنة في إحفاء الشارب ؟ فقال : يحفي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( أحفوا الشوارب ) ، وقال حنبل : قيل لأبي عبد الله : ترى الرجل يأخذ شاربه أو يحفيه ؟ أم كيف يأخذه ؟ قال : إن أحفاه فلا بأس ، وإن أخذه قصا فلا بأس .
وقال أبو محمد بن قدامة المقدسي في المغني : وهو مخير بين أن يحفيه وبين أن يقصه من غير إحفاء . قال الطحاوي : وروى المغيرة بن شعبة ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ من شاربه على سواك ) وهذا لا يكون معه إحفاء .
واحتج من لم ير إحفاءه بحديثي عائشة وأبي هريرة المرفوعين : ( عشر من الفطرة ) فذكر منها قص الشارب . وفي حديث أبي هريرة المتفق عليه : ( الفطرة " - ص 174 -" خمس . . . ) وذكر منها قص الشارب .
واحتج المحفون بأحاديث الأمر بالإحفاء وهي صحيحة ، وبحديث ابن عباس : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجز شاربه )
قال الطحاوي : وهذا الأغلب فيه الإحفاء ، وهو يحتمل الوجهين . وروى العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة يرفعه : ( جزوا الشوارب وأرخوا اللحى ) ، قال : وهذا يحتمل الإحفاء أيضا ، وذكر بإسناده عن أبي سعيد ، وأبي أسيد ، ورافع بن خديج ، وسهل بن سعد ، وعبد الله بن عمر ، وجابر ، وأبي هريرة ، أنهم كانوا يحفون شواربهم .
وقال إبراهيم بن محمد بن حاطب : ( رأيت ابن عمر يحفي شاربه كأنه ينتفه ) ، وقال بعضهم : حتى يرى بياض الجلد . قال الطحاوي : ولما كان التقصير مسنونا عند الجميع كان الحلق فيه أفضل قياسا على الرأس ، وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم للمحلقين " - ص 175 -" ثلاثا وللمقصرين واحدة ، فجعل حلق الرأس أفضل من تقصيره ، فكذلك الشارب .
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

نهيه صلى الله عليه وسلم عن الشرك

أرسل الله سبحانه وتعالى رسولنا الكريم بعد أن عم الشرك في الناس وتأصلت جذوره وذهب نور دعوة نبينا إبراهيم ـ عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ـ فأظهر إنكاره لما يعبدون من دون الله من حجارة وطين ، وخرافات جاهلية فما كان من قومه إلا أن أظهروا له ولمن آمن معه العداوة والبغضاء فقالوا مكابرين مستنكرين لما يدعوهم إليه : (( أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب )) (1) .

فكان من إنكاره صلى الله عليه وسلم على مظاهر الشرك عن المشركين طوافهم حول الأصنام وتوسلهم بها فلم يلتزم صلى الله عليه وسلم الصمت والسكوت ولا القوة والجبروت بقدر ما أنكر عليهم باللسان ونصحهم مبينا لهم خطورة فعلهم بقوله لهم ( ويلكم ويلكم ) وهذا غاية في اللطف معهم خوفا عليهم من أن يلحقهم عذاب الله أو سخطه عز وجل لما يفعلون من طواف حول الأصنام .

فعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : كان المشركون يقولون : لبيك لا شريك لك فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ويلكم مدْ مدْ )) (2): إلا شركا هو لك تملكه وما ملك . يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت )) (3).

قال المباركفوري ـ رحمه الله ـ في مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح : وفيه بيان أن من رأى منكرا ولم يقدر على تغييره باليد فإنه يغيره بالقول ، لأن مدْ مدْ إنكار )) (4).
ولم تكن هذه الحادثة فريدة في حياته صلى الله عليه وسلم مع خطورة الخطيئة التي فُعلت إذ أنها صورة من صور الشرك بل تكررت من حديثي العهد بالإسلام من أصحابه فتكرر منه اللطف بهم والنصح لهم وتنبيههم لعظيم الجرم وكبير الوزر بضرب المثل لهم كما في سنن الترمذي عن أبي واقد الليثي ـ رضي الله عنه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنين ونحن حديثوا عهد بكفر ، وكانوا أسلموا يوم الفتح قال : فمررنا بشجرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط وكن للكفار سدرة يعكفون حولها ، ويعلقون بها أسلحتهم يدعونها ذات أنواط ، فلما قلنا ذلك لنبي صلى الله عليه وسلم قال : (( الله أكبر قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى : اجعل لنا آلهة كما لهم آلهة ، قال : إنكم قوم تجهلون لتركبن سنن من كان قبلكم ) ( 5) أخرجه الترمذي وابن أبي عاصم واللفظ له .

وما أعظم كلامه صلى الله عليه وسلم وتلطفه مع من مدحه صلى الله عليه وسلم وقال فيه فصدق إلا أنه صلى الله عليه وسلم لم يصدمه برد مديحه ولم يحث في وجهه التراب ولم يعنفه وإنما قال لهم :
(( قولوا بقولكم أو ببعض قولكم كما جاء ذلك في مسند أحمد عن عبد الله بن الشخير قال : انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا : أنت سيدنا ، فقال : (( السيد الله تبارك وتعالى )) قلنا وأفضلنا فضلا وأعظمنا حولا ، فقال : (( قولوا بقولكم ، أو بعض قولكم ولا يستجزينكم الشيطان )) (6)
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

زجره صلى الله عليه وسلم عن الغلو والمديح والتكلف في العبادة

ومن لينه ورفقه صلى الله عليه وسلم في احتسابه على الناس استخدامه للتعليم والنصح العام كجمعه للناس ونصحهم عن منكر وقع فيه البعض تذكيرا وتحذيرا للكل عما وقع فيه البعض وربما أشار وألمح إلى ذلك صلى الله عليه وسلم بقوله : ما بال أقوام . كما ورد ذلك في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فرخص فيه ، فتنزه عنه قوم ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فخطب فحمد الله ثم قال : (( ما بال أقوام يتنزهون عن شيء أصنعه فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية )) (1). متفق عليه .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم ، فما أخبروا كأنهم تقالّوها ، فقالوا : وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . قال أحدهم : أما أنا فأنا أحيي الليل أبدا ، وقال آخر أنا أصوم الدهر أبدا ولا أفطر ، وقال آخر : أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : (( أنتم الذين قلتم كذا وكذا ، أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني )) (2). متفق عليه .

قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ في فتح الباري : المراد بالسنة الطريقة ، والرغبة عن الشيء الإعراض عنه ، إلى غيره والمراد من ترك طريقتي وأخذ بطريقة غيري فليس مني ، ولمح بذلك إلى طريق الرهبانية فإنهم الذين ابتدعوا الشديد كما وصفهم الله تعالى وقد عابهم بأنهم ما وفوّا بما التزموه ، وطريقة النبي صلى الله عليه وسلم السمحة ، فيفطر ليتقوى على الصوم ، وينام ليتقوى على القيام ، ويتزوج لكسر الشهوة وإعفاف النفس وتكثير النسل .
وتدل مباشرة النبي صلى الله عليه وسلم لهؤلاء الثلاثة في الحديث على حرصه صلى الله عليه وسلم عليهم وعنايته بهم من الملل والسآمة وانقلاب الحال فكان رفقه بهم أن بين لهم طريق من يدلهم على الجنة الذي إن تبعوه وسلكوه دخلوها وبذا تم المقصود ، وحصل المطلوب من العبادة .
وقوله فليس مني : إن كانت الرغبة بضرب من التأويل يعذر صاحبه فيه ، فمعنى : (( فليس مني )) أي على طريقي ولا يلزم أن يخرج عن الملة وإن كان إعراضا وتنطعا يفضي إلى أرجحية عمله ، فمعنى (( فليس مني )) ليس على ملتي لاعتقاد ذلك نوع من الكفر (3).
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] [SIZE="6"رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي[/size]

أمره صلى الله عليه وسلم بالوضـــوء

عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : تخلف عنا النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافرناها ، فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ، ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على أرجلنا ، فنادى بأعلى صوته : (( ويل للأعقاب من النار )) مرتين أو ثلاثا . متفق عليه واللفظ للبخاري (1
قال الحافظ بان حجر ـ رحمه الله ـ في الفتح : وفي الحديث تعليم الجاهل ورفع الصوت بالإنكار ، وتكرار المسألة لتفهم ))(2).
ونقل الحافظ عن ابن أبطال أنه قال : (( كأن الصحابة أخروا الصلاة في أول الوقت طمعا أن يلحقه النبي صلى الله عليه وسلم فيصلوا معه ، لما ضاق الوقت بادروا إلى الوضوء ولعجلتهم لم يسبغوه ، فأدركهم على ذلك فأنكر عليهم )) (3).
وهكذا أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على المتوضئ في حديث عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ عندما قصر في الوضوء بعبارة تشعره بأهميته وهي الويل والخسران لمن ترك غسل العراقيب أو أي عضو في الوضوء ، لأن في تركه إبطال لصلاته ، وبطلان الصلاة يجعل صاحبها كأنه لم يؤد هذه العبادة لأن كمال الصلاة بكمال الوضوء وصحة الصلاة لا تكون إلا بصحة الوضوء .
كما أنه صلى الله عليه وسلم أنكر على الرجل بطريقة حكيمة جعلته يشعر بخطئه دون أن يشعر الآخرين ، وفهم الصحابي ما أمره صلى الله عليه وسلم به فذهب وتوضأ فأحسن وضوءه .
فعلى المحتسب أن يأخذ بهذا التعليم والإرشاد والتوجيه الذين يستخدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ فإذا رأى وهو في المسجد متوضئ ـ قد قصر في وضوئه أن ينكر عليه فعله وأن يعلمه طريقة الوضوء ولا يعنف ولا يلفظ في ذلك بل عليه الحلم والصبر .
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

إنكاره صلى الله عليه وسلم على من لا يحسن الصلاة

إنكاره صلى الله عليه وسلم على من لا يحسن الصلاة بتبيينه أن الصلاة لا تقبل شفقة عليه أن يأتي يوم القيامة فلا يجد أجرها ثم بيانه صلى الله عليه وسلم للكيفية الصحيحة للصلاة :
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (( صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ثم انصرف فقال : (( يا فلان ؟ ألا تحسن صلاتك ؟ ألا ينظر المصلي إذا صلى كيف يصلي ؟ فإنما يصلح لنفسه إني والله لأبصر(1) من ورائي كما أبصر من بين يدي ))(2) .
قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ : ( وإنه ينبغي للإمام أن ينبه الناس على ما يتعلق بأحوال الصلاة ، ولا سيما إذا رأى منهم ما يخالف الأولى ) (3).


وعنه ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى ، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد النبي صلى الله عليه وسلم عليه السلام ، فقال : (( ارجع فصل فإنك لم تصل ، فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ارجع فصل فإنك لم تصل ( ثلاثا ) فقال : والذي بعثك بالحق فما أحسن غيره فعلمني ، قال : إذا قمت إلى الصلاة فكبر ، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ، ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع حتى تعتدل قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها )) متفق عليه واللفظ للبخاري (4)

قال الحافظ ـ رحمه الله ـ وفي هذا الحديث من الفوائد : (( وجوب الإعادة على من أخل بشيء من واجبات الصلاة ، وفيه أن الشروع في النافلة ، ملزم ولكن يحتمل أن تكون تلك الصلاة فريضة ، فيقف الاستدلال ، وفيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وحسن التعليم بغير تعنيف وإيضاح المسألة وتخليص المقاصد ، وطلب المتعلم من العالم أن يعلمه ))(5) .
وقال أيضا : ( وفيه حسن خلقه صلى الله عليه وسلم ولطف معاشرته ، وفيه تأخير البيان في المجلس للمصلحة ، وقد استشكل تقرير النبي صلى الله عليه وسلم له على صلاته وهي فاسدة على قول بأنه أخل ببعض الواجبات ، وأجاب المازري بأنه أراد استدراجه بفعل ما يجهله مرات لاحتماله أن يكون فعله ناسيا أو غافلا ، فيتذكره فيفعله من غير تعليم ، وليس ذلك من باب التقرير على الخطأ بل من باب تحقيق الخطأ ) .

وقال النووي ـ رحمه الله : ( وإنما لم يعلمه أولا ليكون أبلغ في تعريفه وتعريف غيره بصفة الصلاة المجزأة .
وقال ابن الجوزي ـ رحمه الله ـ يحتمل أن يكون ترديد ، لتفخيم الأمر وتعظيمه عليه ، ورأى إن الوقت لم يفته ورأى إيقاظ الفطنة للمتروك(6).
عن النعمان بن بشير ـ رضي الله عنهما ـ قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي صفوفنا . حتى كأنما يسوي القداح . حتى رأى أنا قد غفلنا عنه . ثم خرج يوما فقام حتى كاد يكبر . فرأى رجلا باديا صدره من الصف فقال : (( عباد الله لتسوّن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم )) متفق عليه واللفظ لمسلم(7).

وعنه رضي الله عنه قال : أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس بوجهه فقال : (( أقيموا صفوفكم ثلاثا والله لتقيمنّ صفوفكم أو ليخالفنّ الله بين قلوبكم )) قال : فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه وركبته بركبة صاحبه وكعبه بكعبه . أخرجه أبو داود (8).
عن أبي قتادة ـ رضي الله عنه ـ قال : بينما نحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ سمع جلبة رجال ، فلما صلى قال : (( ما شأنكم ؟ )) قالوا استعجلنا إلى الصلاة . قال : فلا تفعلوا . إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأتموا )) متفق عليه (9).
وعن جابر بن سمرة ـ رضي الله عنه ـ قال : كنا إذا صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله ـ وأشار بيده إلى الجانبين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم علام تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شقر(10) ؟ إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه . ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله )) أخرجه مسلم(11).

وعن الحسن أن أبا بكرة ـ رضي الله عنه ـ انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع فركع قبل أن يصلَ إلى الصف ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : (( زادك الله حرصا ، ولا تعد )) أخرجه البخاري.
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

رفقه ولينه صلى الله عليه وسلم مع الغريب

رفقه ولينه صلى الله عليه وسلم مع الغريب وقد قدر الله تعالى أن تقع حادثة هي عظيمة في نفس الصحابة إلا أنها أظهرت لهم عظم سعة رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفقه ولينه مع المسلمين وليس ذلك إلا في المسجد المعظم في نفوس المسلمين الذي كان عليه السلام والسلام حريصا على نظافته أشد الحرص ، لا يرضى لأحد أن يقذره .

فقد روى الشيخان عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا تزجروه دعوه )) فتركوه حتى بال ، ثم إن رسول الله دعاه فقال له : (( إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر . إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن )) أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فأمر رجلا من القوم ، فجاء بدلو من ماء فشنه عليه )) متفق عليه
فانظر إلى حكمته صلى الله عليه وسلم في الانتظار حيث ترك الأعرابي يكمل بوله ، ومنع أصحابه من الاحتساب عليه لعلمه صلى الله عليه وسلم ما سيقع من المفاسد بعد ذلك حيث سينتشر البول في المسجد ولربما اتسخت ثياب الأعرابي ولربما نفر من فعلهم وترك الإسلام ، ولكن القدوة كان حكيما في ذلك . فقد انتظر حتى انتهى من فعله ثم بين له إلى خطأ تصرفه ببيان واضح مقنع .
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

أمره بالمعروف صلى الله عليه وسلم بسبب التقصير في أداء الزكاة

أمره بالمعروف صلى الله عليه وسلم بسبب التقصير في أداء الزكاة الزكاة حق المال ، وهي فريضة يجب على كل مسلم أداؤها ، إذا حال الحول على ماله وقد بلغ النصاب ، ومن حق الله تعالى . فإذا امتنع العبد عن أدائها وجب على الوالي أن يجبره على إخراجها ، فإن امتنع عن ذلك استحلالا وتكبرا عن أدائها ، قال العلماء يستتاب فإن تاب وإلا قتل .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم بالاحتساب على المقصرين أداء شيء منها ، وينبه إلى وجوب إخراجها مع ذكر الوعيد الشديد للمتهاونين فيها في كل مناسبة تقتضي ذلك .
فعن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : إن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها ، وفي يد ابنتها مسكتان(1) غليظتان من ذهب فقال لها : (( أتعلمين زكاة هذا ؟ قالت : لا ، قال : أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة بسوارين من نار ؟ قال : فجعلتهما فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت : هما لله عز وجل ولرسوله )) (2(
والشاهد من هذه القصة أن هذه المرأة لم تؤد زكاة هذا الذهب فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بإخراجه وخوّفها من التساهل في إخراج الزكاة وبين لها أن مصيرها سيكون النار ، وتعذب بهذين السوارين ، وقد بادرت المرأة ـرضي الله عنها ـ إلى إلقاء السوارين حسبة لله سبحانه وتعالى .
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

أمره ونهيه صلى الله عليه وسلم في موسم الحج

هذه العبادة هي الفريضة التي تجمع المسلمين من أنحاء العالم ، ويقع ـ حين أداء مناسك الحج ـ بعض المخالفات الشرعية وأكثرها من جهل الناس وتفريطهم أو لتساهلهم في تطبيق أحكام الشريعة .
وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في ذلك اليوم ولم يشغله الزحام عن القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكان إذا رأى بعض المعاصي يغيرها في الحال أو بعض الاجتهادات الخاطئة يصوبها لصاحبها ومن ذلك ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ وهو يطوف بالكعبة بإنسان ربط يده إلى إنسان يسير ـ أو بخيط أو بشيء غير ذلك ـ فقطعه النبي صلى الله عليه وسلم بيده ثم قال : (( قده بيده )) (1).
وقال الحافظ ـ رحمه الله ـ قال النووي : وقطعه عليه الصلاة والسلام السير محمول على أنه لم يكن إزالة هذا المنكر أو يقطعه ، أو أنه دق على صاحبه فتصرف فيه ، وقال غيره : كان أصل الجاهلية يتقربون إلى الله بمثل هذا الفعل ، قلت(2): قال ابن بطال في هذا الحديث : إنه يجوز للطائف فعل ما خف من الأفعال وتغيير ما يراه الطائف من المنكر (3).
وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة ، فقال : (( اركبها . فقال : إنها بدنة ، فقال : اركبها ، قال : إنها بدنة ، قال : اركبها ويلك في الثالثة أو الثانية )) (4).
عن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : (( كان الفضل رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت امرأة من جعثم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصف وجه الفضل إلى الشق الآخر ، فقالت : يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة ، أفأحج عنه ؟ قال : نعم ، وذلك في حجة الوداع )) (5)متفق عليه .
هكذا صرف النبي صلى الله عليه وسلم وجه الفضل ـ رضي الله عنه ـ وفي بعض الروايات أنه صرفه أكثر من مرة وقال : (( رأيت شابا وشابة فخشيت عليهما من الشيطان )) .
فإن للشيطان مداخل وللقلب حالات يضعف فيها فيكون للشيطان في هذا الوقت أثر ربما صرفه إلى الوقوع في المحذور ، ولكن إذا كان المحتسب موجودا ، فإن له أثرا كبيرا في منع وقوع مثال تلك الحالات والمحافظة على أعراض الناس .
وقال أحمد البنا ساعاتي ـ رحمه الله تعالى : لأن النظر إلى الأجنبية حرام لا سيما وقد كانت شابة وهو شاب كما في بعض المرويات فخشي النبي صلى الله عليه وسلم عليهما الفتنة وفيه إزالة المنكر باليد إن أمكنه . (6).
وكذلك إذا رأى رجلا يؤدي المناسك فأخطأ في أدائها أصلح له نسكه وأرشده إلى الصواب من ذلك ، ومنعه من السير في ذلك الاجتهاد الخاطئ حتى لا يصبح الخطأ عبادة عنده ثم بعد ذلك يستمر بعده . وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرقب أصحابه فإذا رأى فيهم مثل هذه المخالفات منعهم ودلهم إلى الأولى أو الصواب منه .
فعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم سومع رجلا يقول : (( لبيك عن شبرمة ، قال : من شبرمة ؟ قال : أخ لي ، أو قريب لي ، قال : (( حججت عن نفسك ؟ قال : لا ، قال : حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة )) أخرجه أبو داود (7).
فعندما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا الرجل قد نوى في حجته أن يحج عن غيره وهو لم يحج عن نفسه بعد ، لأنه ربما مات قبل أن يحج عن نفسه فيكون في ذلك مقصرا تاركا للأولى وهذا منكر مخالف لما جاء به الشرع الإسلامي ، فأمره أن يحج عن نفسه أولا ثم عن غيره إن شاء
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

أمره صلى الله عليه وسلم في الصوم

كان عليه الصلاة والسلام يحب الصيام ويكثر منه ، وكان يحبه لأمته ويدعوهم إليه لما في من صحة البدن والحد من تمادي النفس في الاستغراق في الشهوات ، وحيث أن المبالغة في الصوم تضر البدن وتنهكه فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغضب إذا شعر من أحد التكلف فيه ويحتسب عليه .
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال في الصوم ، فقال له رجل من المسلمين إنك تواصل يا رسول الله ، قال : وأيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقين . فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال ، واصل بهم يوما ثم يوما ، ثم رأوا الهلال ، فقال : لو تأخر لزدتكم )) كالتنكيل لهم حين أبوا أن ينتهوا . متفق عليه (1).
وحديث أنس ـ رضي الله عنه ـ الذي تقدم في النفر الثلاثة ، الذين سألوا عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم كأنهم تقالّوها ، وقال أحدهم وأنا أصوم الدهر ولا أفطر .. فأجابه الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يصوم ويفطر وأن ذلك الفعل ليس من سنته (2).
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

أمره ونهيه صلى الله عليه وسلم في الدعاء

وكذلك في الدعاء يرشدهم إلى آدابه وكيفيته ، فقد يصدر من بعض الصحابة ما يخالف به أصل الدعاء فيعود ذلك عليه بالضرر لأنه يدعوا سميعا بصيرا سريع الإجابة سبحانه إذا دعاه العبد بإخلاص وتضرع ، كان له نعم المجيب ، ولكن قد يدعو الإنسان بأمر يظن أن فيه خيرا له ، ويكون هذا الدعاء ضررا عليه في دنياه وربما ول إلى دينه ، كما لو كان يدعو الرجل علي نفسه ، وكان الله يستجيب له .
رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا أخطأ في الدعاء ، فنبهه إلى خطأ ما أقدم عليه ، وعلمه كيف يدعو .
فعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين قد خفت فصار مثل الفرخ ، فقال له صلى الله عليه وسلم : هل كنت تدعو بشيء أو تسأله إياه ؟ قال : نعم . كنت أقول اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سبحان الله ألا تطيقه أو لا تستطيعه ، أفلا قلت : اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ؟ قال : فدعا الله له فشفاه )) أخرجه مسلم [1]
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

أمره ونهيه صلى الله عليه وسلم داخل بيته

فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي رجل قاعد فاشتد ذلك عليه ، ورأيت الغضب في وجهه قالت : فقلت : يا رسول الله إنه أخي من الرضاعة ، قالت : فقال : (( انظرن إخوتكم من الرضاعة ، فإنما الرضاعة من المجاعة )) متفق عليه [1] .
في هذه الحادثة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن دخول الرجل على المرأة الأجنبية ، أو أن يختلي بها ، وأم المؤمنين في الحديث قد اختلت مع هذا الرجل وجلست كما تجلس المرأة مع أخيها فعندما دخل ورأى الرجل أنكر وجوده ، لأنه لا يعلم ، صلته بأم المؤمنين ..
وكان عليه الصلاة والسلام يهجر أزواجه شهرا كاملا إذا رأى منهن ما يغضبه كأن يكثرن عليه المراجعة أو ير ذلك فيحلف عليه الصلاة والسلام أن لا يدخل عليهن زجرا لهن وتأديبا ، فمن ذلك :
ما روى الشيخان عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال :
(( آلا رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه شهرا وقعد في مشربة له ، فنزل لتسع وعشرين ، فقيل : يا رسول الله إنك آليت شهرا ، قال : إن الشهر تسع وعشرون ))[2] متفق عليه .
وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : (( دخل رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : السام [3]عليك ، ففهمتها فقلت : عليك السام واللعنة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلا يا عائشة فإن الله يحب الرفق في الأمر كله فقلت يا رسول الله أولم تسمع ما قالوا ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قلت عليكم ))<!--[4]متفق عليه .

فأرشدها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عملية الإنكار كيف تكون وهي الحلم والرفق والأناة ، وكان صلى الله عليه وسلم في تعليمها حليما متأنيا ، ولو نظرنا إلى الأحاديث المذكورة في هجره نسائه وإنكاره لعائشة في الغيبة كيف كّره إليها الغيبة بتصويرها أمرا صغيرا أفسد البحر العظيم ، لتشعر وتدرك إثم فعلها وكذلك كان يستخدم عملية الهجر فقد هجرهن شهرا تأديبا لهن حتى لا يعدن إلى مخالفته أو الوقوع في تلك المعصية .
وكان عليه الصلاة والسلام يذهب إلى أقاربه فيدعوهم إلى الإسلام ويلح في ذلك عليهم ، لحرصه صلى الله عليه وسلم في إخراجهم من الظلمات إلى النور .
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

أمره ونهيه في الطهارة والاستنجاء

يظن البعض أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما بعث لتعليم الناس شؤون الدين دون التعرض للدنيا وهذا محض خطا تنبئ الشريعة عنه ، فقد تدخلت الشريعة في كل صغيرة وكبيرة والكتاب والسنة برنامج حياة كاملة للناس ، وكتاب سياسة وحكم واجتماع وتاريخ وأدب ، بل تدخل الشارع الحكيم حتى في خصوصية الإنسان توجيها وتأديبا كما في حديث قضاء الحاجة …

فعن سلمان الفارسي ـ رضي الله عنه ـ قال : قال لي المشركون : إنا نرى صاحبكم يعلمكم كل شيء حتى يعلمكم الخراءة ، فقال : جل إنه نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه أو يستقبل القبلة ، ونهى عن الروث [1] والعظام ، وقال : (( لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار ))[2] أخرجه مسلم .

فالرسول عليه الصلاة والسلام دعوته شاملة لكل حياة البشر .
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

أمره ونهيه صلى الله عليه وسلم في اللباس والزينة

1-ستر العورة :
فعن المسور بن مخرمة ـ رضي الله عنه ـ قال : أقبلت بحجر أحمله ثقيلا ، وعلى إزار خفيف قال : فانحل إزاري ومعي الحجر ولم أستطع أن أضعه حتى بلغت به إلى موضعه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ارجع إلى ثوبك فخذه ، ولا تمشوا عراة ))[1] .
وعن جرهد [2] رضي الله عنه ـ أنه قال : جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا وفخذي منكشفة فقال : (( أما علمت أن الفخذ عورة )) [3].
وعن يعلى ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يغتسل من البراز بلا إزار ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال صلى الله عليه وسلم : (( إن الله عز وجل ستّير يحب الحياء والستر ، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر ))[4].
وهذا دليل للمحتسب إذا سار في الأسواق أو مرّ بالحمامات أو دخل مسجدا من المساجد فوجد رجلا قد كشف عن عورته أو امرأة كشفت عن حجابها أن ينهاهم عن ذلك ويأمرهم بستر عوراتهم ، وأما كشف الفخذ في زماننا فلا أعتقد أنه أصبح عورة فقد صار الرجال يلعبون كرة القدم وغيرها كل منهم قد لبس السروال القصير لا يستر إلا قبله ودبره ، وقد أظهر أفخاذه وهذا مما ينبغي التنبيه عليه .
أما حكم الفخذ فقد ذهب جمهور العلماء من الحنفية [5] والمالكية [6] والشافعية [7]
والحنابلة[8] إلى أنها عورة دون خلاف في ذلك إلا رواية عن الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ في أن العورة القبل والدبر ، ورواية كقول الجمهور وهي التي رجحها ابن قدامة في المغني .
2 ـ اللباس والزينة :
هناك بعض الألبسة منع النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة من لبسها حتى لا يقعوا في التكبر أو التشبه بالنساء ، أو يكون ثوبه متسخا فيؤذي منظره ، ورائحته للمسلمين فيبين عليه الصلاة والسلام له بلطف إذا كان الأمر لا يحتاج إلى غلظة ، وقد يغلظ عليه إذا دعى الأمر ذلك .
روي عن مسلم عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال : مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إزاري استرخاء فقال : يا عبد الله ارفع إزارك فرفعته، ثم قال : زد فزدت فما زلت أتحراها بعد فقال بعض القوم إلى أين ؟ فقال : أنصاف الساقين [9].
وفي البخاري : (( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة )) [10]متفق عليه .
وروى أحمد عن الشريد ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم تبع رجلا من ثقيف حتى هرول في أثره حتى أخذ ثوبه فقال : (( ارفع إزارك )) قال : فكف الرجل عن ركبته ، فقال : يا رسول الله إني أحنف ، وتصطك [11] ركبتاي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( كل خلق الله عز وجل حسن )) قال : ولم ير ذلك الرجل إلا وإزاره إلى أنصاف ساقيه حتى مات [12] .
فانظر كيف كلمه النبي صلى الله عليه وسلم إذ وعظه ثم أمره برفع إزاره إلى أنصاف ساقيه ، وبلغ من اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم أنه هرول خلفه ليشعره بعظم فعله وحرصه على تنبيهه لخطئه .

وعن أبي ثعلبة الخشني ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في يده خاتما من ذهب فجل يقرع يده بعود معه فغفل النبي صلى الله عليه وسلم عنه فأخذ الخاتم فرمى به فنظر النبي صلى الله عليه وسلم فلم يره في أصبعه فقال : (( ما أرانا إلا قد أوجعناك[13] وأغرمناك )) أخرجه أحمد .
وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى خاتما من ذهب في يد رجل فنزعه فطرحه وقال : (( يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده ))؟ فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ خاتمك انتفع به ، قال : لا والله لا آخذه أبدا وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم )) [14] أخرجه مسلم .
قال النووي ـ رحمه الله ـ في حكم الذهب : (( وأما خاتم الذهب فهو حرام على الرجال بالإجماع ، وكذا لو كان بعضه 1ذهبا وبعضه فضة حتى قال أصحابنا لو كانت من الخاتم ذهبا أو كان مموها بذهب يسير فهو حرام لعموم الحديث الآخر في الحرير والذهب .. [15] .

وقال في تعليقه على حديث ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ في قوله : (( فنزعه فطرحه )) : فيه إزالة المنكر باليد لمن قدر عليه [16] .
وقال أيضا : ففيه تصريح بأن النهي عن خاتم الذهب للتحريم كما سبق ، وأما قول صاحب هذا الخاتم حين قالوا له خذه لا آخذه وقد طرحه صلى الله عليه وسلم فيه المبالغة في امتثال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتناب نهيه وعدم التراخي فيه بالتأويلات الضعيفة [17]. اهـ .
وعن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ قال : (( أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرا في منزلنا فرأى رجلا شعثا فقال : أما كان يجد هذا ما يسكن به رأسه ؟ )) ورأى رجلا عليه ثياب وسخة فقال : أما كان يجد هذا ما يغسل به ثيابه ))[18] . أخرجه أحمد والحاكم وأبو داود .
وعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى صبيا قد حلق بعض شعره وترك بعضه فنهاهم عن ذلك وقال : (( احلقوه كله أو اتركوه كله )) أخرجه أبو داود [19].
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

أمره ونهيه صلى الله عليه وسلم على المتشبهين

تشبه الرجال بالنساء أو العكس إما ناتج عن غلبة للهرمونات الذكرية على الهرمونات الأنثوية في الأنثى فتميل إلى الذكورية في تصرفاتها ، أو غلبة للهرمونات الأنثوية على الذكرية في الذكور فيميل للأنوثة في تصرفاته ، وهذا لا مؤاخذة عليه إذا كانت الطبيعة السجية الخلقية ولكن المؤاخذة عليه هو تعمد التشبه من أحد الجنسين باللآخر في اللباس أو المحاكاة أو المشي أو غيره مما كثر في هذا الزمان حتى يكاد ـ والعياذ بالله ـ أن يكون أمرا مألوفا ، وقد وجدت هذه الظاهرة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه عليه الصلاة والسلام كان ينكر على من يفعلها ويعرض عنه حتى يزول عنه أثرها .

فعن عمار بن ياسر ـ رضي الله عنه ـ قال : قدمت على أهلي ليلا وقد تشققت يداي فخلقوني[1]بزعفران ، فغدوت على النبي صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه ، فلم يرد علي ولم يرحب بي وقال : (( اذهب فغسل هذا عنك )) فذهب فغسلته ثم جئت وقد بقي علي منه ردع [2] ، فسلمت فلم يرد علي ، ولم يرحب بي ، وقال : (( اذهب فاغسل هذا عنك ، فذهبت فغسلته ، ثم جئت فسلمت عليه ، فرد ورحب بي وقال : (( إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير ولا المتضمخ[3] بالزعفران ولا الجنب )) . أخرجه أبو داود .

وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين [4] من الرجال ، والمترجلات من النساء ، وقال ك (( أخرجوهم من بيوتكم )) قال : فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلانا ، وأخرج عمر رضي الله عنه فلانة[5] .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في تعليقه على حديث ابن عباس : ( وفي هذه الأحاديث مشروعية إخراج كل من يحصل به التأذي للناس عن مكانه إلى أن يرجع عن ذلك أو يتوب ) [6] .
وبوب البخاري رحمه الله على هذا الحديث فقال : ( باب نفي أهل المعاصي والمخنثين )[7] . اهـ .
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

أمره ونهيه صلى الله عليه وسلم في أدب الاستئذان

كان عليه الصلاة والسلام يعلم أصحابه كيف يستأذنون ، فإذا زار أحدهم أخاه يلقي التحية ويذكر اسمه ولا يقف أمام الباب فيطلع على عورات أهل البيت بل يبتعد يمينا أو شمالا ، وكان إذا رأى أحدا خالف شيئا من ذلك ربما زجره زجرا عنيفا حتى يكاد يؤذي عضوا من أعضائه إذا كان يستحق هذه العقوبة . وإذا كانت المخالفة لا تستحق مثل ذلك كان يبين له خطأه ويوضح له الصواب كما في التحية .
فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ـ قال : (( أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في دين كان على أبي ، فدققت الباب ، فقال : من ذا ؟ فقلت : أنا ، فقال : أنا أنا ، كأنه كرهها ))[1] متفق عليه واللفظ للبخاري وعند مسلم : (( فخرج وهو يقول أنا ، أنا )) .
وعلق الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ على هذا الحديث فقال : ( وذكر ابن الجوزي : أن السبب في كراهية قول ، أنا ، أن فيها نوعا من الكبر ، كأن قائلها يقول : أنا الذي لا أحتاج أن أذكر اسمي ولا نسبي [2] .
وقال النووي ـ رحمه الله ـ : ( ولأنه لم يحصل بقوله أنا فائدة ولا زيادة بل الإبهام بل ينبغي أن يقول فلان باسمه ، وإن قال : ( أنا فلان ) فلا بأس كما قالت أم هانئ )[3] اهـ .

وعن أبي جري جابر بن سليم ـ رضي الله عنه ـ قال : رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه لا يقول شيئا إلا صدروا عنه ، قلت : من هذا ؟ قالوا : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت : عليك السلام يا رسول الله مرتين قال : (( لا تقل عليك فإن عليك السلام تحية الميت قل السلام عليك )) [4] أخرجه أبو داود وصححه الألباني (4084).
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

أمره ونهيه صلى الله عليه وسلم في المجالس

المجالس مجمع الناس ومختلطهم فيقع منهم أشياء ربما توافق الشرع وربما تخالفه ، فكان عليه السلام إذا رأى شيئا من ذلك نبّه عليه ، حتى تكون مجالسهم بعيدة عن المنكرات والآداب السيئة ، وحتى تغمرهم الفضيلة والمحبة وهذا واجب المسلم إذا حضر مجالس العامة أن ينكر عليهم بعض ما يقعون فيه نم منكرات ومخالفات وينصحهم ويرشدهم إلى الخير .

فعن الثريد بن سويد رضي الله عنه قال : (( مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس هكذا ، وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على آلية [1] يدي فقال : (( أتقعد قعدة المغضوب عليهم ))[2].
وعن جابر بن سمرة ـ رضي الله عنه ـ قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : (( مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس ؟ اسكنوا في الصلاة )) .

قال ثم خرج فرآنا حلقا . فقال : (( مالي أراكم عزين ))[3] . أخرجه مسلم [4].
قال النووي ـ رحمه الله ـ : (( معناه النهي عن التفرق والأمر بالاجتماع ))[5] .
وعن أبي ثعلبة الخشني ت رضي الله عنه ـ قال ك (( كان الناس إذا نزلوا منزلا تفرقوا في الشعاب والأودية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان )) فلم ينزل بعد ذلك منزلة إلا انضم بعضهم إلى بعض حتى يقال : لو بسط عليهم ثوب لعمهم [6] . أخرجه أبو داود .

وعن ابن عمر ـ رضي الله عنه ـ قال : تجشأ[7] رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (( كف جشأك عنا فإن أطولكم جوعا يوم القيامة أكثركم شبعا في دار الدنيا ))[8] أخرجه ابن ماجه واللفظ له .
وقد يشوب بعض هذه المجالس الكذب من أحاديث أو قصص أو طلب كاذب ليمزحوا به ، وقد اعتبره النبي صلى الله عليه وسلم كذباً .

فعن أسماء بنت يزيد بن السكن في حديث زواج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة ـ رضي الله عنها ـ بعد أن شرب من اللبن : ثم قال لنسوة عندي ناوليهن ، فقلن : لا نشتهيه ، فقال الني صلى الله عليه وسلم : (( لا تجمعن جوعاً وكذباً فهل أنت منتهية أن تقولي لا أشتهيه )) فقلت : أي أمة لا أعود أبداً )) . أخرجه أحمد [9] .
وعن عبد الله بن زمعة ـ رضي الله عنه ـ قال : (( ثم وعظهم في ضحكهم من الضرطة ، وقال : لم يضحك أحدكم مما يفعل ))[10] متفق عليه واللفظ للبخاري .

وللأكل آداب وأخلاق يجب قبل الأكل فعلها كالبسملة والأكل باليمين وعدم التخبط في الأكل والخوض في الطعام . وكل هذه الآداب كان ـ عليه السلام ـ يرشد أمته إليها ويؤدبهم بها ، لأن الجاهلية لم تعلمهم مثلها .
فعن أبي جحيفة ـ رضي الله عنه ـ قال ك (( كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال لرجل عنده : (( لا آكل وأنا متكيء )) [11] . أخرجه البخاري .

وعن سلمة بن الأكوع : أن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال : (( كل بيمينك )) قال : لا أستطيع . قال : (( لا استطعت ما منعه إلا الكبر . قال : فما رفعها إلى فيه ))[12] .
وعن عمر بن أبي سلمة قال : (( كنت غلاما في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدي تطيش في الصحفة ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك )) ، فما زالت تلك طعمتي بعد [13] . متفق عليه واللفظ للبخاري .

وعلق الخطابي ـ رحمه الله ـ على حديث أبي جحيفة فقال : يحسب أكثر العامة أن : المتكئ هو المائل المعتمد على أحد شقيه لا يعرفون غيره وكأن بعضهم يتأول هذا الكلام على مذهب الطب ، ودفع الضرر عن البدن ، إذ كان معلوما أن الآكل مائلا على أحد شقيه لا يكاد يسلم من ضغط يناله في حجاريي طعامه ، فلا يسيغه ولا يسهل نزوله معدته . ليس معنى الحديث ما ذهبوا غليه وإنما المتكئ هنا : هو المعتمد على الوطأ الذي تحته ، وكل من استوى قاعدا على وطأ : فهو متكئ . والاتكاء مأخوذ من الوكاء ، ووزنه الافتعال منه . فالمتكئ هو الذي أوكى مقعدته وشدها بالقعد على الوطأ الذي تحته ، والمعنى أني إذا أكلت لم أقعد متمكنا على الأوطية والوسائد فعل من يريد أن يستكثر من الأطعمة ويتوسع في الألوان ولكني آكل علقة ، وآخذ من الطعام بلغة فيكون قعودي مستوفزا له ))[14] اهـ [15] .

قال النووي ـ رحمه الله ـ في استخلاصه للفائدة من حديث سلمة وفيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كل حال حتى في حال الطعام [16] .اهـ .
قال الحافظ في الفتح : وفيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى في حال الأكل وفيه استحباب تعليم أدب الأكل والشرب ، وفيه منقبة لعمر بن أبي سلمة لامتثاله الأمر ومواظبته على مقتضاه ))[17] . اهـ .
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

أمره ونهيه صلى الله عليه وسلم على الناس في لهوهم

لكل قوم أنواع من الملاهي ما يلهون بها ويفرحون بها من عناء اليوم وتعبه وكانت هناك بعض الملاهي التي كانت موجودة في أيام الصحابة من الجاهلية أقرها النبي صلى الله عليه وسلم لهم لما في ذلك من الفائدة الجسدية والبدنية لهم وغير ذلك من الفوائد .
أما الملاهي التي رأى عليه الصلاة والسلام أن لا فائدة ولا طائل من وجودها بل ربما تعود على المسلم بالضرر المادي أو تضره من حيث مضيعة الوقت وترك بعض الفضائل فينهاهم عنها .
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يتبع حمامة فقال : (( شيطان يتبع شيطان )) [1] .
قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ واللاعب بالحمام يطيرها لا شهادة له ، وهذا قول أصحاب الرأي [2] .
وكان شريح لا يجيز شهادة صاحب حمام ولا حمام وذلك لأنه سفه ودناءة وقلة مروءة . ويتضمن أذى الجيران بطيره وإشرافه على دورهم ورميه إياهم بالحجارة [3] اهـ ..
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

أمره ونهيه صلى الله عليه وسلم على زائري القبور

وكان عليه السلام يزور المقابر فربما وجد امرأة أو أمرا يخالف الشرع أو آداب زيارة القبر فينكر عليه ، وكذلك عندما يرى أحدا يصدر منه شيء يتنافى مع الشرع حين دفن قريب له فإنه ينبه إلى تجنب ذلك .
فعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال : (( مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر فقال : اتقي الله واصبري . قال : إليك عني ، فإنك لم تصب بمصيبتي ، ولم تعرفه . فقيل لها : إنه النبي صلى الله عليه وسلم فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجد عنده بوابين . فقالت : لم أعرفك ، فقال : إنما الصبر عند الصدمة الأولى )) [1] متفق عليه .
وفي هذا الحديث جواز إنكار المحتسب على المرأة إذا رأى منها ما يخالف الشرع ، ويعطها في ذلك ، ولهذا بوب البخاري على هذا الحديث فقال : ( باب قول الرجل للمرأة عند القبر اصبري ) [2] . اهـ .
ونقل الحافظ في الفتح عن الزبن بن المنير قوله : وعبر بقوله الرجل ليوضح أن ذلك لا يختص بالنبي صلى الله عليه وسلم وعبر بالقول دور الموعظة ونحوها لكون ذلك الأمر يقع على القدر المشترك من الوعظ وغيره ، واقتصر على ذكر الصبر دون التقوى لأنه المتيسر حينئذ المناسب لما هي فيه ، قال : وموضع الترجمة من الفقه جواز مخاطبة الرجال النساء في مثل ذلك بما هو أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو موعظة أو تعزية أو ذلك لا يختص بعجوز دون شابة لما يترتب عليه من المصالح الدينية والله أعلم . [3]. اهـ .
وقال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ : ومناسبة هذه الترجمة لمـا قبلها لجامع ما بينهما من مخاطبة الرجل المرأة بالموعظة لان في الأول جواز مخاطبتها بمـا يرغبها في الأجر إذا احتسبت مصيبتها ، وفي هذا مخاطبتها بمـا يرهبها من الإثم لمـا تضمنه الحديث من الإشارة إلى أن عدم الصبر ينافي التقوى<!--[4] . اهـ .
وقال في موضع آخر : وفي هذا الحديث من الفوائد غير ما تقدم ما كان في عليه الصلاة والسلام من التواضع والرفق بالجاهل ، ومسامحة المصاب وقبول اعتذاره ، وملازمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وفيه أن القاضي لا ينبغي له أن يتخذ من يحجبه عن حوائج الناس . وأن من أُمِرَ بمعروف ينبغي له أن يقبل ولو لم يعرف الآمر [5] .
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: السيرة النبويــة العطــرة

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[OVERLINE][align=center]
[align=center][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb][url=http://www.monms.com/vb]صورة[/URL][/URL][/URL][/URL][/align] رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر وينهي

صفات الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر

صفات الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ومع أن النبي صلى الله عليه وسلم ـ كان يلقى معارضة وضجرا من البعض إلا أن الغالب هم الذين يقبلون منه نصحه ويتحولون من المنكر إلى المعروف ومن الخطأ إلى الصواب ولو تأملت الألفاظ المستخدمة والطريقة المتبعة والسلوك المطروق في أمره ونهيه صلى الله عليه وسلم للحظة سر القبول والتغير في حياة الناس والتخلي عن موروث وعادات وتقاليد تأصلت في نفوس الناس تخلوا عنها وقبلوا بالحق عن طيب نفس ولعل السر في ذلك هي الصفات العظيمة التي كان يتحلى بها النبي صلى الله عليه وسلم في سلوكه مع الناس وهي التي يجب أن يلحظها ويتحلى بها الدعاة والعلماء في أمرهم ونهيهم ودعوتهم ومن أهم هذه الصفات كما هو مستفاد من السيرة النبوية بإجمال العلم بما يأمر وينهى وحسن الرأي والدراية والتلطف مع الناس والابتعاد عن التجريح أو التشهير أو الإحراج أو الخشونة إلى غيرها مما سيأتي تفصيله بإذن الله تعالى ..
[align=center]صورة
[/align][/size][/align]

[/OVERLINE]
أضف رد جديد

العودة إلى ”قطاف إسلامية“