إلـــى كــل رائـــــــــع

يشمل كل المواضيع المتنوعة والحيوية والمنقولة و الغير مصنفة.

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: إلـــى كــل رائـــــــــع

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »



الصدى

يحكى أن أحدالحكماء خرج مع ابنه خارج المدينة ليعرفه على التضاريس من حوله في جوٍ نقي بعيداًعن صخب المدينة وهمومها .. سلك الاثنان وادياً عميقاً تحيط به جبال شاهقة .. وأثناء سيرهما .. تعثر الطفل في مشيته .. سقط على ركبته.. صرخ الطفل على إثرهابصوتٍ مرتفع تعبيراً عن ألمه: آآآآهفإذا به يسمع من أقصى الوادي من يشاطرهالألم بصوتٍ مماثل:آآآآهنسي الطفل الألم وسارع في دهشةٍ سائلاً مصدر الصوت: ومن أنت؟؟
فإذا الجواب يرد عليه سؤاله: ومن أنت ؟؟انزعج الطفل من هذاالتحدي بالسؤال فرد عليه مؤكداً: بل أنا أسألك من أنت؟ومرة أخرى لا يكون الردإلا بنفس الجفاء والحدة: بل أنا أسألك من أنت؟فقد الطفل صوابه بعد أن استثارتهالمجابهة في الخطاب .. فصاح غاضباً " أنت جبان" فهل كان الجزاء إلا من جنس العمل.. وبنفس القوة يجيء الرد " أنت جبان " ...
أدرك الصغير عندها أنه بحاجة لأن يتعلمفصلاً جديداً في الحياة من أبيه الحكيم
الذي وقف بجانبه دون أن يتدخل في المشهدالذي كان من إخراج ابنه .
قبل أن يتمادى في تقاذف الشتائم تملك الابن أعصابهوترك المجال لأبيه لإدارة
الموقف حتى يتفرغ هو لفهم هذا الدرس .. تعامل _الأب كعادته _ بحكمةٍ مع الحدث ..
وطلب من ولده أن ينتبه للجواب هذه المرةوصاح في الوادي": إني أحترمك " "كان الجواب من جنس العمل أيضاً.. فجاء بنفسنغمة الوقار " إني أحترمك " ..
عجب الابن من تغيّر لهجة المجيب .. ولكن الأبأكمل المساجلة قائلاً :"كم أنت رائع " فلم يقلّ الرد عن تلك العبارة الراقية " كمأنت رائع " ذهل الطفل مما سمع ولكن لم يفهم سر التحول في الجواب ولذا صمت بعمقلينتظر تفسيراً من أبيه لهذه التجربة الفيزيائية ....
علّق الحكيم على الواقعةبهذه الحكمة : "أي بني : نحن نسمي هذه الظاهرة الطبيعية في عالم الفيزياءصدى.لكنها في الواقع هي الحياة بعينها .. إن الحياة لا تعطيك إلا بقدر ماتعطيها ..
ولا تحرمك إلا بمقدار ما تحرم نفسك منها .. الحياة مرآة أعمالكوصدى أقوالك ..
إذا أردت أن يوقرك أحد فوقر غيرك ... إذا أردت أن يرحمك أحدفارحم غيرك ..
وإذا أردت أن يسترك أحد فاستر غيرك .. إذا أردت الناس أنيساعدوك فساعد غيرك ..
وإذا أردت الناس أن يستمعوا إليك ليفهموك فاستمعإليهم لتفهمهم أولاً ..
لا تتوقع من الناس أن يصبروا عليك إلا إذا صبرتعليهم ابتداء .
أي بني .. هذه سنة الله التي تنطبق على شتى مجالات الحياة .. وهذا ناموس الكون
الذي تجده في كافة تضاريس الحياة .. إنه صدى الحياة.. ستجد ما قدمت وستحصد ما زرعت...
صورة
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: إلـــى كــل رائـــــــــع

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »



الصدى
حلـّـق معالصقـــور

من منا لا يرغب في التحليق بإنجازاته ونجاحاتهعالياً كالصقر يعلو السحاب متنافساً مع غيره من الصقور في العلو والارتقاء، بينماالدجاجة تدب على سطح الأرض مطأطئةً رأسها بسذاجة لتأكل من خشاشها، شتان ما بينالصقور والدجاج، يمكن أن يكون المرء ضمن الصقور أو مع الدجاج، وقد قيل: إذا أردت أنتحلق مع الصقور فلا تضيع وقتك مع الدجاج
روي أن رجلاً أهدى للحاكم صقراً منفصيلة ممتازة، ففرح الحاكم به كثيراً وسأل وزيره عن رأيه في الصقر فقال: (إنه قدتربى مع الدجاج) فاستغرب الحاكم من كلام الوزير، فطلب الوزير أن يطلق الصقر فإذا بهيحفر الأرض برجله كالدجاجة ليأكل، وقد كان الوزير قد لاحظ قبل ذلك أن الصقر ينظرإلى الأرض على غير عادة الصقور التي تنظر إلى السماء.
إن كل منا يتحول تدريجياًليشبه من يجالسه ويعاشره ويحادثه، فمن نتحدث معهم يؤثرون على شخصياتنا وتصرفاتناوإنجازاتنا بشكل كبير قد لا يلاحظه البعض. وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلمانه قال: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)، وقيل: من عاشر القوم أربعينيوماً صار منهم. وقيل أيضاً: قل لي من تصاحب أقول لك من أنت.
إن العنايةباختيار من نخالطهم أمر لا يستهان به، ولا أتحدث هنا عن تجنب مخالطة السيئين فيالمجتمع ممن يمارسون العادات والأخلاق السيئة، فتجنب مخالطة هؤلاء أمر بديهي لاأتحدث عنه، ولكني أتحدث عن اختيارك لخلطائك من بين الأسوياء الخلوقين. فمن هؤلاءالذكي والغبي، والغني والفقير، والكريم والبخيل، والمتفائل والمتشائم، والصريحوالمجامل، والنشيط والكسول، والعالم والجاهل، وغير ذلك.

حدثني يوماً أحدالأصدقاء النشيطين في أداء عملهم وهو يشكو لي ما يواجهه من مشاكل في وظيفته الجديدةحيث أن غالبية الموظفين في الشركة يؤجلون تنفيذ أعمالهم دون مبرر وقد صار هذا هوالأصل عندهم فيعتبرون ذلك التأخير طبيعياً، وأنه يخشى أن يصبح هذا الشيء طبيعياًعنده هو أيضاً فيصبح التأخير والتأجيل هو الوضع الطبيعي في ثقافته وأدائه لعمله،وهذه نظرة عميقة للمشكلة قل ما يفطن إليها أحد.
من القسوة أن تتخلص من صديق لكلأنه أقل منك مستوى أو لأنك لا ترغب في أن تصبح مثله، ولكن اعلم أن هذا الصديقسيؤثر عليك سلباً وستؤثر عليه إيجابا بشكل أو بآخر، وإنك بمخالطتك له تنفعه ويضرك،وهذا عمل خيري فيه عطف وإيثار أرجو أن تؤجر عليه، ولكن أين الصقور عنك؟ ابحث عنهموامض وقتاً أطول معهم، واحرص أيضاً أن تعرف ما بهم من عيوب لتحاول تجنب التأثر بها.
وهذا لا يعني أني أدعو إلى رفض مصاحبة من هم أقل منك، ففي كل شخص مميزات وعيوب،فقد يكون أحد الأصدقاء متفوقاً عليك في جانب وتكون متفوقاً عليه في جانب، وقلما نجدشخصاً أقل من الآخر في جميع الجوانب، ولكني ألفت الانتباه لتأثير الجلساء علينا.
فلنحرص في علاقاتنا على انتقاء من نرغب أن نكون مثلهم في أحد الجوانب أو نقتربإليهم ولنبحث عنهم بجدية، فإذا أردت أن تكون ثرياً فخالط الأثرياء، أو عالماً فجالسالعلماء، أو مثقفاً فصاحب المثقفين، أو صقراً فعاشر الصقور.
صورة
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: إلـــى كــل رائـــــــــع

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »



أنت متزوج أربعة؟!!

كان لملك في قديمالزمان 4 زوجات...كان يحب الرابعة حبا جنونيا ويعمل كل ما في وسعه لإرضائها.... أما الثالثة فكان يحبها أيضا ولكنه يشعر أنها قد تتركه من أجل شخص آخر...زوجتهالثانية كانت هي من يلجأ إليها عند الشدائد وكانت دائما تستمع إليه وتتواجد عندالضيق....أما الزوجة الأولى فكان يهملها ولا يرعاها ولا يؤتيها حقها مع أنها كانتتحبه كثيرا وكان لها دور كبير في الحفاظ على مملكته. مرض الملك وشعر باقترابأجله ففكر وقال (أنا الآن لدي 4 زوجات ولا أريد أن أذهب إلى القبر وحدي) فسأل زوجتهالرابعة (أحببتك أكثر من باقي زوجاتي ولبيت كل رغباتك وطلباتك فهل ترضين أن تأتيمعي لتؤنسيني في قبري ؟ ) فقالت (مستحيل) وانصرفت فورا بدون إبداء أي تعاطف معالملك.
فأحضر زوجته الثالثة وقال لها (أحببتك طيلة حياتي فهل ترافقيني في قبري؟ ) فقالت: (بالطبع لا : الحياة جميلة وعند موتك سأذهب وأتزوج من غيرك( .
فأحضرالثانية وقال لها (كنت دائما ألجأ إليك عند الضيق وطالما ضحيت من أجلي وساعدتنيفهلا ترافقيني في قبري ؟) فقالت: سامحني لا أستطيع تلبية طلبك ولكن أكثر ما أستطيعفعله هو أن أوصلك إلى قبرك.
حزن الملك حزنا شديدا على جحود هؤلاء الزوجات، وإذابصوت يأتي من بعيد ويقول (أنا أرافقك في قبرك...أنا سأكون معك أينما تذهب)..فنظرالملك فإذا بزوجته الأولى وهي في حالة هزيلة ضعيفة مريضة بسبب إهمال زوجها لها فندمالملك على سوء رعايته لها في حياته وقال (كان ينبغي لي أن أعتني بك أكثر من الباقين، ولو عاد بي الزمان لكنت أنت أكثر من أهتم به من زوجاتي الأربع)
في الحقيقةكلنا لدينا 4 زوجات.... الرابعة..الجسد: مهما اعتنينا بأجسادنا وأشبعنا شهواتنافستتركنا الأجساد فورا عند الموتالثالثة.. الأموال والممتلكات: عند موتناستتركنا وتذهب لأشخاص آخرينالثانية.. الأهلوالأصدقاء: مهما بلغت تضحياتهم لنافي حياتنا فلا نتوقع منهم أكثر من إيصالنا للقبور عند موتناالأولى .. الروحوالقلب: ننشغل عن تغذيتها والاعتناء بها على حساب شهواتنا وأموالنا وأصدقائنا مع أنأرواحنا وقلوبنا هي الوحيدة التي ستكون معنا في قبورنا.... يا ترى إذا تمثلتروحك لك اليوم على هيئة إنس ان ... كيف سيكون شكلها وهيئتها ؟؟؟...هزيلة ضعيفةمهملة ؟...أم قوية مدربة معتنى بها ؟
صورة
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: إلـــى كــل رائـــــــــع

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »



أنتجزرة....ام بيضه.....ام حبة قهوة مطحونة ؟؟؟

إشتكت إبنة لأبيهامصاعب الحياة ، وقالت إنها لا تعرف ماذا تفعل لمواجهتها ، وإنها تود الإستسلام ،فهي تعبت من القتال والمكابدة . ذلك إنه ما أن تحل مشكلة تظهر مشكلة أخرى.
إصطحبها أبوها إلى المطبخ وكان يعمل طباخا ... ملأ ثلاثة أوان بالماء ووضعهاعلى نار ساخنه ... سرعان ما أخذت الماء تغلي في الأواني الثلاثة.
وضع الأب فيالإناء الأول جزراوفي الثاني بيضةووضع بعض حبات القهوه المحمصه والمطحونه ( البن ) في الإناء الثالث .. وأخذ ينتظر أن تنضج وهو صامت تماما.... نفذ صبرالفتاة ، وهي حائرة لا تدري ماذا يريد أبوها...! إنتظر الأب بضع دقائق .. ثمأطفأ النار .. ثم أخذ الجزر ووضعه في وعاء .. وأخذ البيضة ووضعها في وعاء ثان .. وأخذ القهوه المغليه ووضعها في وعاء ثالث.
ثم نظر إلى ابنته وقال : يا عزيزتي ،ماذا ترين؟أجابت الإبنة : جزر وبيضة وبن..
ولكنه طلب منها أن تتحسس الجزر ..! فلاحظت أنه صار ناضجا وطريا ورخوا ..!
ثم طلب منها أن تنزع قشرة البيضة.. ! فلاحظت أن البيضة باتت صلبة ..!
ثم طلب منها أن ترتشف بعض القهوة ..! فابتسمتالفتاة عندما ذاقت نكهة القهوة الغنية..! سألت الفتاة : ولكن ماذا يعني هذا يا أبي؟
فقال: إعلمي يا ابنتي أن كلا من الجزر والبيضة والبن واجه االخصم نفسه، وهوالمياه المغلية... لكن كلا منها تفاعل معها على نحو مختلف.
لقد كان الجزرقويا وصلبا ولكنه ما لبث أن تراخى وضعف، بعد تعرضه للمياه المغلية.
أما البيضةفقد كانت قشرتها الخارجية تحمي سائلها الداخلي ، لكن هذا الداخل ما لبث أن تصلب عندتعرضه لحرارة المياه المغلية.
أما القهوة المطحونه فقد كان رد فعلها فريده ... إذ أنها تمكنت من تغيير الماء نفسه.
ومـاذا عنـك ؟
هل أنت الجزرة التي تبدوصلبة..ولكنها عندما تتعرض للألم والصعوبات تصبح رخوة طرية وتفقد قوتها ؟
أم أنكالبيضة .. ذات القلب الرخو .. ولكنه إذا ما واجه المشاكل يصبح قويا وصلبا ؟
قدتبدو قشرتك لا تزال كما هي .. ولكنك تغيرت من الداخل .. فبات قلبك قاسيا ومفعمابالمرارة!
أم أنك مثل البن المطحون .. الذي يغيّر الماء الساخن ..( وهو مصدرللألم ).. بحيث يجعله ذا طعم أفضل ؟!
فإذا كنت مثل البن المطحون .. فإنك تجعلينالأشياء من حولك أفضل إذا ما بلغ الوضع من حولك الحالة القصوى من السوء .
فكرييا ابنتي كيف تتعاملين مع المصاعب...
فهل أنت جزره أم بيضة أم حبة قهوه مطحونة؟
صورة
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: إلـــى كــل رائـــــــــع

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »



الطفل والمسمار

كانهناك طفل يصعب إرضاؤه, أعطاه والده كيس مليء بالمسامير وقال له : قم بطرق مسماراواحدا في سور الحديقة في كل مرة تفقد فيها أعصابك أو تختلف مع أي شخص في اليومالأول قام الولد بطرق 37 مسمارا في سور الحديقة , وفي الأسبوع التالي تعلمالولد كيف يتحكم في نفسه وكان عدد المسامير التي توضع يوميا ينخفض.
الولد أكتشفأنه تعلم بسهوله كيف يتحكم في نفسه, أسهل من الطرق على سور الحديقة في النهاية أتىاليوم الذي لم يطرق فيه الولد أي مسمار في سور الحديقةعندها ذهب ليخبر والدهأنه لم يعد بحاجة الى أن يطرق أي مسمارقال له والده: الآن قم بخلع مسماراواحدا عن كل يوم يمر بك دون أن تفقد أعصابكمرت عدة أيام وأخيرا تمكن الولد منإبلاغ والده أنه قد قام بخلع كل المسامير من السور قام الوالد بأخذ ابنه الى السوروقال لهبني قد أحسنت التصرف, ولكن انظر الى هذه الثقوب التي تركتها في السورلن تعود أبدا كما كانت)
عندما تحدث بينك وبين الآخرين مشادة أو اختلاف وتخرجمنك بعض الكلمات السيئة, فأنت تتركهم بجرح في أعماقهم كتلك الثقوب التي تراهالهذا لا يهم كم من المرات قد تأسفت له لأن الجرح لا زال موجوداجرح اللسانأقوى من جرح الأبدان.
صورة
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: إلـــى كــل رائـــــــــع

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »



فشل فيل !!

عندما كان عمره شهرين وقع الفيل الأبيض الصغير في فخالصيادين في إفريقيا، وبيع في الأسواق لرجل ثري يملك حديقة حيوانات متكاملة. وبدأالمالك على الفور في إرسال الفيل إلى بيته الجديد في حديقة الحيوان، وأطلق عليه اسم 'نيلسون'، وعندما وصل المالك مع نيلسون إلى المكان الجديد، قام عمال هذا الرجلالثري بربط أحد أرجل نيلسون بسلسلة حديدية قوية، وفي نهاية هذه السلسلة وضعوا كرةكبيرة مصنوعة من الحديد والصلب، ووضعوا نيلسون في مكان بعيد عن الحديقة، شعر نيلسونبالغضب الشديد من جراء هذه المعاملة القاسية، وعزم على تحرير نفسه من هذا الأسر،ولكنه كلما حاول أن يتحرك ويشد السلسلة الحديدية كانت الأوجاع تزداد عليه، فما كانمن بعد عدة محاولات إلا أن يتعب وينام، وفي اليوم التالي يستيقظ ويفعل نفس الشيءلمحاولة تخليص نفسه، ولكن بلا جدوى حتى يتعب ويتألم وينام.
ومع كثرة محاولاتهوكثرة آلامه وفشله، قرر نيلسون أن يتقبل الواقع، ولم يحاول تخليص نفسه مرة أخرى علىالرغم أنه يزداد كل يوم قوة وكبر حجمًا، لكنه قرر ذلك وبهذا استطاع المالك الثري أنيروض الفيل نيلسون تمامًا.
وفي إحدى الليالي عندما كان نيلسون نائمًا ذهبالمالك مع عماله وقاموا بتغيير الكرة الحديدية الكبيرة لكرة صغيرة مصنوعة من الخشب،مما كان من الممكن أن تكون فرصة لنيلسون لتخليص نفسه، ولكن الذي حدث هو العكستمامًا.
فقد تبرمج الفيل على أن محاولاته ستبوء بالفشل وتسبب له الآلاموالجراح، وكان مالك حديقة الحيوانات يعلم تمامًا أن الفيل نيلسون قوي للغاية، ولكنهكان قد تبرمج بعدم قدرته وعدم استخدامه قوته الذاتية.
وفي يوم زار فتى صغير معوالدته وسأل المالك: هي يمكنك يا سيدي أن تشرح لي كيف أن هذا الفيل القوي لايحاول تخليص نفسه من الكرة الخشبية؟فرد الرجل: بالطبع أنت تعلم يا بني أنالفيل نيلسون قوي جدًا، ويستطيع تخليص نفسه في أي وقت، وأنا أيضًا أعرف هذا، ولكنوالمهم هو أن الفيل لا يعلم ذلك ولا يعرف مدى قدرته الذاتية.
ما المستفاد من هذاالمثل؟
معظم الناس تبرمج منذ الصغر على أن يتصرفوا بطريقة معينة ويعتقدوااعتقادات معينة، ويشعروا بأحاسيس سلبية معينة، واستمروا في حياتهم بنفس التصرفاتتمامًا مثل الفيل نيلسون وأصبحوا سجناء في برمجتهم السلبية، واعتقاداتهم السلبيةالتي تحد من حصولهم على ما يستحقون في الحياة.
فنجد نسب الطلاق تزداد فيالارتفاع والشركات تغلق أبوابها والأصدقاء يتخاصمون وترتفع نسبة الأشخاص، الذينيعانون من الأمراض النفسية والقرحة والصراع المزيف والأزمات القلبية ... كل هذاسببه عدم تغيير الذات، عدم الارتقاء بالذات.
حتمي ولا بد: إن التغيير أمرحتمي ولا بد منه، فالحياة كلها تتغير والظروف والأحوال تتغير حتى نحن نتغير منالداخل، فمع إشراقه شمس يوم جديد يزداد عمرك يومًا، وبالتالي تزداد خبراتك وثقافاتكويزداد عقلك نضجًا وفهمًا، ولكن المهم أن توجه عملية التغيير كي تعمل من أجل مصلحتكأكثر من أن تنشط للعمل ضدك.
إن الفيل نيلسون كمثال، تغير هو نفسه فازداد حجمًاوازداد قوة، وتغيرت الظروف من حوله فتبدلت الكرة الحديدية الكبيرة إلى كرة خشبيةصغيرة، ومع ذلك لم يستغل هو هذا التغيير ولم يوجهه، ولم يغير من نفسه التي قدأصابها اليأس ففاتته الفرصة التي أتته كي يعيش حياة أفضل.
إن الله تعالى ـ قددلنا على الطريق إلى الارتقاء بأنفسنا وتغيير حياتنا إلى الأفضل فقال تعالى: {إِنَّاللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} الرعد:11.
ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد دلنا على الكيفية التي نغيربها أنفسنا، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: 'ومن يستغن يغنه الله ومن يستعفف يعفهالله ومن يتصبر يصبره الله'.
وقال صلى الله عليه وسلم: 'إنما العلم بالتعلموالحلم بالتحلم، ومن يتحرر الخير يعطه، ومن يتوق الشر يوقه'.
فكل واحد فينا منالممكن بل من السهل أن يتغير للأفضل، ولكلما ازداد فهمك لنفسك وعقلك أكثر كلما سهلعليك التغير أكثر وهذا ما تحرص عليه هذه الحلقات أن تمنحك أدوات التغيير لنفسكولعقلك، ولكن من المهم أن تتذكر دائمًا أن التغيير يحدث بصفة مستمرة، وأنك إن لمتستطيع توجه دفة التغير للأفضل فستتغير للأسوأ قال تعالى: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْأَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ} المدثر:37.
فهو إما صعود أو هبوط؛ إماتقدم أو تأخر، إما علو أو نزول. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو كيف أغير مننفسي؟كيف أتحسن للأفضل؟ إليك أيها الأخ شروط التغيير
شروط التغييرالثلاثة:
الشرط الأول: فهم الحاضر:
الفرصة الخاصة بالتغير لا يمكن أنتتواجد إلا في وقتك الحاضر، وهذا يعني أن الشرط الأول من أجل تحقيق تغيير مجدٍ هوأن ترى بوضوح أين توجد الآن وفي هذه اللحظة. لا تخفِ نفسك بعيدًا عن الحقيقةالراهنة، فإذا كانت هناك بعض المظاهر التي لا تعجبك، فبوسعك أن تبدأ بتخطيط كيفيةتغييرها، لكنك لو تظاهرت بعدم وجودها فلن تقوم بتغييرها أبدًا، ولذا فكن صريحًا معنفسك منصفًا في رؤيتك لها على وضعها الحالي.
الشرط الثاني: لا تؤرق نفسكبالماضي:
إن الامتعاض بالأخطاء والهموم التي جرت بالأمس أمر مفهوم، لكنه منالخطأ أن تسمح للماضي أن يكون سجنًا لك، وبذلك فإن الشرط الثاني للتغيير المثمر هوالمضي بخفة بعيدًا عن الماضي. إن الماضي بنك للمعلومات يمكنك أن تعلم منه، لكنه ليسبالشرك الذي يسقطك في داخله.
فخذ ما تشاء من الماضي من فوائد وخبرات ومعلومات،لكن إياك أن تعيشي في الماضي. أنت الآن شخص جديد أقوى بكثير من الماضي، وأفضل بكثيرمن الماضي، واستفدت من أخطاء الماضي فكيف تعيش فيه؟
الشرط الثالث: تقبل الشك فيالمستقبل:
قال تعالى: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِالْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ} النمل:65.
وقال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلايُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً} الجـن:26.
إن المستقبل بالنسبة لنا أمرغيبي لا ندري ما الذي سيحدث فيه، ولكن هذا لا يعني ألا نضع الأهداف، وألا نخططلمستقبلنا، هذا لا يعني ألا نتوقع ولا نتقبل الشك فيما قد يحدث لنا وللعالم حولنالنكون على أهبة الاستعداد له، فعلينا الأخذ بالأسباب المتاحة لنا، وقد ادخر رسولالله صلى الله عليه وسلم ـ نفقة أهله لسنة كاملة. ولذا فكي نحقق تغييرًا مثمرًافإننا بحاجة إلى ترك مساحة للمجهول المشكوك فيه.
صورة
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: إلـــى كــل رائـــــــــع

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »



حياة وأمل

'كان همام في قمة السعادة حينماأيقظته والدته لكي يستعد لسفر لأداء العمرة. وكان همام الذي يعيش في جمهورية مصرالعربية والذي قد بلغ من العمر أربعة عشر عامًا سيركب الباخرة مع أهله للنزول فيميناء جدة. مضى الوقت سريعًا وبدأت السفينة في الإبحار، وفي ذلك الوقت كانت العائلةفي المطعم تتناول الغداء، واستغل همام انشغال الجميع وذهب إلى سطح السفينة ليشاهدويتمتع بمنظر البحر.
وذهب همام إلى نهاية السفينة وبدأ ينظر إلى أسفل، وانحنىأكثر من اللازم وكانت المفاجأة وقع همام في البحر، وأخذ يصرخ ويطلب النجدة ولكنبدون جدوى، وأخيرًا كان هناك أحد المسافرين وهو رجل في الخمسينات من عمره فسمع صراخهمام، وبسرعة ضرب جهاز الإنذار ورمى نفسه في المياه لإنقاذ همام. تجمع المسافرونوهرول المتخصصون وبسرعة ساعدوا الرجل وهمام وتمت عملية الإنقاذ، ونجا همام من موتمحقق.
وعندما خرج من المياه ذهب همام إلى والديه واعتذر عما صدر منه، وأخذ يبحثعن الرجل الذي أنقذه حتى وجده واقفًا في ركن من الأركان، وكان ما زال مبللاًبالمياه جرى إليه وحضنه وقال:
'لا أعرف كيف أشكرك لقد أنقذت حياتي من الغرق'.
فرد الرجل عليه قائلاً: 'يا بني أتمنى أن حياتك تساوي إنقاذها'.
هل فهمتهذا المثل جيدًا؟
والآن دعني أسألك:
هل حياتك تساوي إنقاذها؟
هل تريدأن تترك بصمات نجاحك في الدنيا؟
هل قررت أن تتغير للأفضل وأن ترتقي في حياتك؟
هل نويت أن تتقرب إلى الله وتحرص على محبته ورضاه؟
هل اشتريت الجنة التيخلقت لتسكن فيها؟
ابدأ من اليوم في تغيير نفسك وتذكر قول الشاعر:
ما الحياةإلا أمل يصاحبها ألم ويفاجئها أجل.
ونعلم أنك قد تفكر في ميلك إلى إجراء العديدمن التغييرات لكنك لا تعرف من أين تبدأ؟ لا تحاول أن تجرب عمل الكثير مرة واحدة. حدد أي التغييرات التي عليك القيام بها أولاً ؟ فلأن تضيء شمعة واحدة خير من أنتلعن الظلام ألف مرة.
صورة
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: إلـــى كــل رائـــــــــع

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »



كيسالحلوي
في احدي الليالي جلست سيدة في المطار لعدة ساعات فيانتظار رحلة
لها . وأثناء فترة انتظارها ذهبت لشراء كتاب وكيس من الحلوى لتقضيبهما وقتها, فجأة وبينما هي متعمقة في القراءة أدركت أن هناك شابة صغيرة قد جلستبجانبها واختطفت قطعة من كيس الحلوى الذي كان موضوعا بينهما. قررت أن تتجاهلها فيبداية الأمر, ولكنها شعرت بالانزعاج عندما كانت تأكل الحلوى وتنظر في الساعة بينماكانت هذه الشابة تشاركها في الأكل من الكيس أيضا . حينها بدأت بالغضب فعلا ثم فكرتفي نفسها قائلة " لو لم أكن امرأة متعلمة وجيدة الأخلاق لمنحت هذه المتجاسرة عيناسوداء في الحال " وهكذا في كل مرة كانت تأكل قطعة من الحلوى كانت الشابة تأكل واحدةأيضا وتستمر المحادثة المستنكرة بين أعينهما وهي متعجبة بما تفعلة ,,ثم ان الفتاةوبهدوء وبابتسامة خفيفة قامت باختطاف آخر قطعة من الحلوى وقسمتها الى نصفين فأعطتالسيدة نصفا بينما أكلت هي النصف الآخر. أخذت السيدة القطعة بسرعة وفكرت قائلة " يالها من وقحة كما أنها غير مؤدبة حتى أنها لم تشكرني ". بعد ذلك بلحظات سمعتالإعلان عن حلول موعد الرحلة فجمعت أمتعتها وذهبت إلى بوابة صعود الطائرة دون أنتلتفت وراءها الى المكان الذي تجلس فيه تلك السارقة الوقحة . وبعدما صعدت الىالطائرة ونعمت بجلسة جميلة هادئة أرادت وضع كتابها الذي قاربت عل إنهائه في الحقيبة , وهنا صعقت بالكامل حيث وجدت كيس الحلوى الذي اشترته موجودا في تلك الحقيبة بدأتتفكر " يا الهي لقد كان كيس الحلوى ذاك ملكا للشابة وقد جعلتني أشاركها به", حينهاأدركت وهي متألمة بأنها هي التي كانت وقحة , غير مؤدبة , وسارقة أيضا. كم مرة فيحياتنا كنا نظن بكل ثقة ويقين بأن شيئا ما يحصل بالطريقة الصحيحة التي حكمنا عليهبها, ولكننا نكتشف متأخرين بأن ذلك لم يكن صحيحا , وكم مرة جعلنا فقد الثقةبالآخرين والتمسك بآرائنا نحكم عليهم بغير العدل بسبب آرائنا المغرورة بعيدا عنالحق والصواب.
هذا هو السبب الذي يجعلنا نفكر مرتين قبل أن نحكم على الآخرين ... دعونا دوما نعطي الآخرين آلاف الفرص قبل أن نحكم عليهم بطريقة سيئة.
صورة
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: إلـــى كــل رائـــــــــع

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »



قصة حقيقية
خرجت فتاةعربية (مسلمة) من النوع الملتزم بتعاليم الدين الحنيف إلى عزيمة لأحدى صديقاتهاوأمضت معظم الليل عندهم، ولم تدرك ذلك إلا عندما دقت الساعة مشيرة إلى أن الوقت قدتعدى منتصف الليل، الآن هي متأخرة عن المنزل والذي هو بعيد عن المكان الذي هي فيه.
نصحت بأن تذهب إلى بيتها بالحافلة مع أن القطار قد يكون أسرع، وتعلمون أن لندن(مدينة الضباب) مليئة بالمجرمين والقتلة وخاصة في مثل ذلك الوقت!! وبالأخص محطاتالقطارات فحاولت أن تهدئ نفسها وأن تقتنع بأن ليس هناك أي خطر.
وقررت الفتاة أنتسلك طريق القطار لكي تصل إلى البيت بسرعة، وعندما نزلت إلى
المحطة والتي عادةما تكون تحت الأرض استعرضت مع نفسها الحوادث التي سمعتها وقرأتها عن جرائم القتلالتي تحدث في تلك المحطات في فترات ما بعد منتصف الليل، فما أن دخلت صالة الإنتظارحتى وجدتها خالية من الناس إلا ذلك الرجل ، خافت الفتاة في البداية لأنها مع هذاالرجل لوحديهما ، ولكن استجمعت قواها وحاولت أن تتذكر كل ما تحفظه من القرآنالكريم، وظلت تمشي وتقرأ حتى مشت من خلفه وركبت القطار وذهبت إلى البيت.
وفياليوم التالي كان الخبر الذي صدمها.....
قرأت في الجريدة عن جريمة قتل لفتاةحدثت في نفس المحطة وبعد خمسة دقائق من مغادرتها إياها، وقد قبض على القاتل.
ذهبت الفتاة إلى مركز الشرطة وقالت بأنها كانت هناك قبل خمسة دقائق من وقوعالجريمة، وطلب منها أن تتعرف على القاتل فتعرفت عليه وهو ذاك الرجل الذي كان معهابالمحطة.
هنا طلبت الفتاة أن تسأل القاتل سؤالا، وبعد الإقناع قبلت الشرطةالطلب.
سألت الفتاة الرجل: هل تذكرني ؟
رد الرجل عليها : هل أعرفك ؟
قالت: أنا التي كنت في المحطة قبل وقوع الحادث!!
قال : نعم تذكرتك.
قالت : لم لم تقتلني بدلا عن تلك الفتاة؟؟!!
قال : كيف لي أن أقتلك , وإنقتلتك فماذا سيفعل بي الرجلان الضخمان اللذان كانا خلفك؟؟
سبحااااااااان اللهفقد كان يحرسها بملكان وهي لم تراهم ... ( على لسان احدى الصحف العربية الصادرة فيالخليج).
صورة
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: إلـــى كــل رائـــــــــع

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »



هل ابتلعت أفعى ذاتيوم؟
توجد قصة تحكي عن فلاح أرسلوه بزيارة إلى منزل رجل نبيل, استقبله السيد ودعاه إلى مكتبه وقدم له صحن حساء. وحالما بدأ الفلاح تناول طعامهلاحظ وجود أفعى صغيره في صحنه.وحتى لا يزعج النبيل فقد اضطر لتناول صحن الحساءبكامله. وبعد أيام شعر بألم كبير مما اضطره للعودة إلى منزل سيده من اجل الدواء. استدعاه السيد مره أخرى إلى مكتبه, وجهز له الدواء وقدمه له في كوب. وما إن بدابتناول الدواء حتى وجد مره أخرى أفعى صغيره في كوبه. قرر في هذه المرة ألا يصمتوصاح بصوت عال أن مرضه في المرة السابقة كان بسبب هذه الأفعى اللعينة. ضحك السيدبصوت عال وأشار إلى السقف حيث علق قوس كبير, وقال للفلاح: انك ترى في صحنك انعكاسهذا القوس وليس أفعى- في الواقع لا توجد أفعى حقيقية
نظر الفلاح مره أخرى إلىكوبه وتأكد انه لا وجود لأيه أفعى, بل هناك انعكاس بسيط, وغادر منزل سيده دون أنيشرب الدواء وتعافى في اليوم التالي
عندما نتقبل وجهات نظر وتأكيدات محدده عنأنفسنا وعن العالم المحيط فإننا نبتلع خيال الأفعى. وستبقى هذه الأفعى الخياليةحقيقية ما دمنا لم نتأكد من العكس
ما أن يبدأ العقل الباطن بتقبل فكره أو معتقدما سواء كان صائبا أو لا , حتى يبدا باستنباط الأفكار الداعمة لهذا المعتقد. نفترضانك تعتقد, بدون أي وعي, أن أقامه علاقة مع الآخر أمر معقد وليس سهلا. وبتجذره, سوفيغذي هذا المعتقد ذهنك بأفكار من نوع: لن التقي أبدا الشخص الذي سيعجبني, يستحيلإيجاد شريك جيد, ..الخ, وما أن تتعرف على شخص ممتع حتى يبدأ ذهنك بتدعيم الأفكارالسابقة (كما يبدو انه ليس جيدا لهذا الحد) (لن أحاول حتى التجريب, لأنه لن يحصل أيشيء) كما أن ذهنك الذي تجذرت فيه فكره (من الصعب أقامه علاقة متينة) سوف يجذبكالمغناطيس الظروفالداعمة لهذا التأكيد ويهمل, بل يصد, الحالات التي تثبت العكس. أن العقل قادر على تشويه صوره الواقع ليصبح ملائما ومطابقا لوجهات نظرك.
صورة
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: إلـــى كــل رائـــــــــع

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »



هل تفضل الجنون
السؤالغريب .. صح
بس أحيانا يكون الجنون قمة العقل فعلا
هتتأكدوا من الكلام دهلما تقرأوالمقال
ولينا وقفة بعد القراءة
يحكي ان طاعون الجنون نزل في نهريسري في مدينة ..فصار الناس كلما شرب منهم احد من النهر يصاب بالجنون ،وكانالمجانين يجتمعون ويتحدثون بلغة لا يفهمها العقلاء ،واجه الملك الطاعون وحاربالجنون
حتى اذا ما اتي صباح يوم استيقظ الملك واذا الملكة قد جنت ،وصارت الملكةتجتمع مع ثلة من المجانين تشتكي من جنون الملك !! نادى الملك بالوزير : يا وزيرالملكة جنت أين كان الحرس ،الوزير : قد جن الحرس يا مولاي الملك : اذن اطلب الطبيبفورا الوزير : قد جن الطبيب يا مولاي الملك : ما هذا المصاب ، من بقي في هذهالمدينة لم يجن ؟ رد الوزير : للأسف يا مولاي لم يبقى في هذه المدينة لم يجن سوىأنت وأنا ،الملك : يا الله أأحكم مدينة من المجانين!!الوزير : عذرا يا مولاي ، فانالمجانين يدعون أنهم هم العقلاء ولا يوجد في هذه المدينة مجنون سوى أنت وأنا!الملك : ما هذا الهراء ! هم من شرب من النهر وبالتالي هم من أصابهم الجنون!الوزير:الحقيقةيا مولاي أنهم يقولون إنهم شربوا من النهر لكي يتجنبوا الجنون،لذا فإننا مجنونانلأننا لم نشرب. ما نحن يا مولاي إلا حبتا رمل الآن،هم الأغلبية،هم من يملكون الحقوالعدل والفضيلة ، هم الآن من يضعون الحد الفاصل بين العقل والجنون ..هنا قال الملك : يا وزير أغدق علي بكأس من نهر الجنون إن الجنون أن تظل عاقلا في دنيا المجانين.
بالتأكيد الخيار صعب
عندما تنفرد بقناعة تختلف عن كل قناعات الآخرين
عندما يكون سقف طموحك مرتفع جدا عن الواقع المحيط
هل تستسلم للآخرين؟؟وتخضع للواقع؟؟ وتشرب الكأس؟؟
هل قال لك احدهم : معقولة فلان وفلان وفلان كلهمعلى خطأ وأنت وحدك الصح !
اذا وجه إليك هذا الكلام فاعلم انه عرض عليك لتشرب منالكأس ؟
عندما تدخل مجال العمل بكل طموح وطاقة وانجاز وتجد زميلك الذي يأتيمتأخرا وانجازه متواضع يتقدم ويترقى وانت في محلك .. هل يتوقف طموحك؟ وتقلل انجازك؟وتشرب الكأس؟
أحيانا يجري الله الحق على لسان شخص غير متوقع؟ مرت طفله صغيره معأمها على شاحنه محشورة في نفق ... ورجال الإطفاء والشرطة حولها يحاولون عاجزينإخراجها من النفق ..قالت الطفلة لأمها .. أنا اعرف كيف تخرج الشاحنة من النفق !استنكرت الأم وردت معقولة كل الاطفائيين والشرطة غير قادرين وأنت قادرة ! ولم تعطأي اهتمام ولم تكلف نفسها بسماع فكرة طفلتها،تقدمت الطفلة لضابط المطافئ : سيديافرغوا بعض الهواء من عجلات الشاحنة وستمر !وفعلا مرت الشاحنة وحلت المشكلة وعندمااستدعى عمدة المدينة البنت لتكريمها كانت الأم بجانبها وقت التكريم والتصوير !
(نظرية قطيع البقر....معهم معهم...عليهم عليهم)
وأحيانا لا يكتشف الناسالحق إلا بعد مرور سنوات طويلة على صاحب الرأي المنفرد
غاليلو الذي اثبت أنالأرض كروية لم يصدقه احد وسجن حتى مات !وبعد 350 سنة من موته اكتشف العالم انهالأرض كروية بالفعل وان غاليليو كان العاقل الوحيد في هذا العالم في ذلك الوقت.
ولكن هل بالضرورة الانفراد بالرأي أو العناد هو التصرف الأسلم باستمرار !
شهد مثلا تحدت أهلها وكل من حولها لتتزوج فهد لتكتشف بعد سنوات إن فهد أسوء زوجمن الرجال! كم تمنت شهد أنها شربت من الكأس عندما عرض عليها حتى ارتوت !
كاتبمغمور اكثر على الناس بكتاباته الحادة حتى اعتزله الناس ليكتشف بعد سنوات انه كلكتاباته كانت ضربا من الهراء! كم تمنى هذا الكاتب انه شرب من هذا الكأس حتى ابتلتعروقه!
أذن ما هو الحل في هذه الجدلية هل نشرب من الكأس او لا نشرب ؟
دعونانحلل الموضوع ونشخص المشكلة بطريقة علمية مجردة
رأي فردي مقابل رأي جماعيمنطقيا
الرأي الجماعي يعطينا الرأي الأكثر شعبية وليس بالضرورة الأكثر صحة قدتقول أذن لا اشرب الكأس
لحظه!
في نفس الوقت نسبة الخطأ في الرأي الجماعيأقل بكثير من نسبة الخطأ في الرأي الفردي اذن تقول نشرب الكأس ..
تمهل قليلا !
من يضمن انه في هذه اللحظة وفي هذه القضية كانت نسبة الصواب في صالحك
اعرفأن الأمر محير شخصيا
عرض علي شخصياً الكأس مرات عديدة اشربه احيانا وارفض شربهاحيانا كثيرة ........ الامر كله يعتمد على ايماني بالقضية وثقتي في نفسي وثقتي فيالاخرين من حولي هذا بالنسبة الى خبرتي وقد تجاوزت الأن 61 عام ..
وألان السؤالموجه لك انت يا من تقرأ كلماتي هذه .. اذا عرض عليك الكأس أنت ..هل تفضل ان تكونمجنونا مع الناس ! او تكون عاقلا وحدك ؟
أنا عن نفسي أفضل أن أكون عاقل لوحدي،عندما أرى بعض التصرفات التى لا تعجبني وأشكر ربي كثيرا أني لست مثلهم ،لكن كثيراما أتمنى أن اجن معهم ،لا أفكر
لكن فكر كيف تكون عنصراً ايجابياً في المجتمع
فأنت أكثر مما تتوقع
صورة
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: إلـــى كــل رائـــــــــع

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »



القرودالخمسة
أحضر خمسة قرود، وضعها في قفص!
وعلق في منتصف القفصحزمة موز، وضع تحتها سلما.
بعد مدة قصيرة ستجد أن قردا ما من المجموعة سيعتليالسلم محاولا الوصول إلى الموز.
ما أن يضع يده على الموز، أطلق رشاشا من الماءالبارد على القردة الأربعة الباقين وأرعبهم!!
بعد قليل سيحاول قرد آخر أن يعتلينفس السلم ليصل إلى الموز
كرر نفس العملية، رش القردة الباقين بالماء البارد.
كرر العملية أكثر من مرة!
بعد فترة ستجد أنه ما أن يحاول أي قرد أن يعتليالسلم للوصول إلى الموز ستمنعه المجموعة خوفا من الماء البارد. الآن... أبعد الماءالبارد
وأخرج قردا من الخمسة إلى خارج القفص
وضع مكانه قردا جديدا (لنسميهسعدان) لم يعاصر ولم يشاهد رش الماء البارد.
سرعان ما سيذهب سعدان إلى السلملقطف الموز
حينها ستهب مجموعة القردة المرعوبة من الماء البارد لمنعه وستهاجمه.
بعد أكثر من محاولة سيتعلم سعدان أنه إن حاول قطف الموز سينهال عليه باقي أفرادالمجموعة بالضرب!
الآن أخرج قردا آخر ممن عاصروا حوادث شر الماء البارد (غيرالقرد سعدان)
وأدخل قردا جديدا عوضا عنه.
ستجد أن نفس المشهد السابق سيتكررمن جديد.
القرد الجديد يذهب إلى الموز، والقردة الباقية تنهال عليه ضربا لمنعه.
بما فيهم سعدان على الرغم من أنه لم يعاصر رش الماء
ولا يدري لماذا ضربوهفي السابق، كل ما هنالك أنه تعلم أن لمس الموز يعني (سينال الضر) على يد المجموعة.
لذلك ستجده يشارك
ربما بحماس أكثر من غيره بكيل اللكمات والصفعات للقردالجديد (ربما تعويضا عن حرقة قلبه حين ضربوه هو أيضا!)
استمر بتكرار نفسالموضوع، أخرج قردا ممن عاصروا حوادث رش الماء، وضع قردا جديدا، وسيتكرر نفسالموقف.
كرر هذا الأمر إلى أن تستبدل كل المجموعة القديمة ممن تعرضوا لرش الماءحتى تستبدلهم بقرود جديدة!
في النهاية ستجد أن القردة ستستمر تنهال ضربا على كلمن يجرؤ على الاقتراب من السلم. لماذا؟ لا أحد منهم يدري!!
لكن هذا ما وجدتالمجموعة نفسها عليه منذ أن جاءت!
هذه القصة ليست على سبيل الدعابة.
وإنماهي من دروس علم الإدارة الحديثة.
لينظر كل واحد منكم إلى مقر عمله.
كم منالقوانين والإجراءات المطبقة تطبق بنفس الطريقة وبنفس الأسلوب البيروقراطي غيرالمقنع منذ الأزل
ولا يجرؤ أحد على السؤال لماذا يا ترى تطبق بهذه الطريقة؟
بل سيجد أن الكثير ممن يعملون معه وعلى الرغم من أنهم لا يعلمون سبب تطبيقهابهذه الطريقة يستميتون في الدفاع عنها وإبقائها على حالها!!
صورة
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: إلـــى كــل رائـــــــــع

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »



عندما ترى الآخرين بشكل مختلف
في إحدى ليالي خريف 1995، و أثناء إبحار إحدى السفن الحربية الأمريكية العملاقة بسرعة كبيرة بالقرب منالسواحل الكندية، أظهرت أجهزة الرادار جسما هائلا في طريقه إلى الاصطدام بالسفينة.
هرع القبطان إلى جهاز اللاسلكي وخاطب الجهة الأخرى ........
القبطان: هناقبطان السفينة الحربية الأمريكية ، مطلوب تغيير الاتجاه بمقدار 15 درجة إلى الجنوب، لتفادي الاصطدام. أكرر تغيير الاتجاه بمقدار 15 درجة للجنوب لتفادي الاصطدام ... حوّل .
الجهة الأخرى : علم ... هنا السلطات الكندية، الطلب غير كاف. ننصحبتغيير الاتجاه بمقدار 180درجة... حوّل . القبطان: ماذا تعني ..! أنا أطلب منكمتغيير اتجاهكم بمقدار 15درجة فقط نحو الجنوب لتفادي الاصطدام ؟ أما عن سفينتنا فليسذلك من شأنك ... ولكننا سنغير اتجاهنا بمقدار 15 درجة ولكن نحو الشمال . لتفاديالاصطدام أيضاً . حوّل.
الجهة الأخرى: هذا غير كاف. ننصح بتغيير اتجاهكم بمقدار180أو على الأقل 130درجة . حوّل .
القبطان: لماذا تجادل وتصر على إصدارالأوامر؟ دون أن تقوم أنت بتفادي التصادم بالمقدار ذاته؟ نحن سفينة حربية أمريكية،فمن أنتم على أي حال؟
الجهة الأخرى: نحن حقل بترول عائم! ولا نستطع الحركة!!!احترس!!
لكن الوقت كان قد استنفد في هذا الحوار اللاسلكي غير المثمر، واصطدمتالسفينة بالحقل البترولي.
والدرس الذي تتعلمه من هذه القصة هو ألا تفترض أنالجهة الأخرى لها مثل مواصفاتك . فليس الهدف الوحيد للاتصال أن تبعث برسالتك إلىالآخرين بل يجب أن يكون هدفك رباعي الأبعاد:
أن تفهم الطرف الآخر،
ثم أنتستقبل رسالته،
ثم أن تجعل نفسك مفهوماً،
و أخيراً أن تبعث برسالتك إليه.
صورة
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: إلـــى كــل رائـــــــــع

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »



الملك والساقيوالجرتين
كان لأحد الملوك ساقي يحضر له الماء يوميا
وكانعند الساقي جريتين
واحدة سليمة والأخرى فيها تشققات
وكان يملاهما بالماءويأخذهم للملك
الملك كل يوم يشرب من الجرة السليمة ويزعجه شكل الجرة القديمةالتي فقدت نصف ماءها وابتلت من خارجها
في احد الأيام
اشتكت الجرة القديمةللساقي وقالت له
لماذا تعذبني هكذا وتجعلني اذهب كل يوم عند الملك
وهو كليوم يفضل الأخرى
اذا كنت لا اصلح فاتركني واشتري جرة جديدة
قال لها الساقياصبري غدا سأبين لك لماذا احتفظ بك
وفي الغد
ملا الجرتين كالعادة
ثمقال لها انظري خلفك
فرات ان الجهة التي تمر منها كل يوم امتلأت بالخضرةوالأزهار والتف حوله الفراشات والنحل بسبب الماء الذي تفقده كل يوم
اما الجرةالسليمة فكانت جهتها جافة قاحلة لأنها لم تكن تترك ماء في الطريق
ثم قال لهاالساقي
هذا دورك أنت ولا تقارني نفسك بالجرة السليمة التي ليس لها إلا سقايةالملك
أما أنت فلك رسالة اكبر وانظري للذين يستفيدون منكالعبرة
علىصاحب الرسالة أن يقارن نفسه بالناس الذين يأكلون ويتمتعون كالأنعام
ربما صحيحقد يكون عندهم مال أو جاه أكثر منه
لكن دوره في الحياة أعمق واكبر
صورة
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: إلـــى كــل رائـــــــــع

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »



المقلاة الصغيرة والسمكةالكبيرة
يروى أن صياداً كان السمك يعلق بصنارته بكثرة. وكانموضع حسد بين زملائه الصيادين. وذات يوم, استشاطوا غضباً عندما لاحظوا أن الصيادالمحظوظ يحتفظ بالسمكة الصغيرة ويرجع السمكة الكبيرة إلى البحر، عندها صرخوا فيه "ماذا تفعل؟ هل أنت مجنون؟ لماذا ترمي السمكات الكبيرة؟
عندها أجابهم الصياد "لأني أملك مقلاة صغيرة"
قد لا نصدق هذه القصة
لكن للأسف نحن نفعل كل يومما فعله هذا الصياد
نحن نرمي بالأفكار الكبيرة والأحلام الرائعة والاحتمالاتالممكنة لنجاحنا خلف أظهرنا على أنها أكبر من عقولنا وإمكانيتنا –كما هي مقلاة ذلكالصياد
هذا الأمر لا ينطبق فقط على النجاح المادي, بل أعتقد أنه ينطبق علىمناطق أكثر أهمية نحن نستطيع أن نحب أكثر مما نتوقع, أن نكون أسعد مما نحن عليه أننعيش حياتنا بشكل أجمل وأكثر فاعلية مما نتخيل
يذكرنا أحد الكتاب بذلك فيقول) أنت ما تؤمن به) لذا فكر بشكل أكبر, احلم بشكل أكبر, توقع نتائج أكبر, وادع الله أنيعطيك أكثر
ماذا سيحدث لو رميت بمقلاتك الصغيرة التي تقيس بها أحلامك واستبدلتبها واحدة أكبر؟
ماذا سيحدث لو قررت أن لا ترضى بالحصول على أقل مما تريدهوتتمناه؟
ماذا سيحدث لو قررت أن حياتك يمكن أن تكون أكثر فاعلية وأكثر سعادةمما هي عليه الآن؟
ماذا سيحدث لو قررت أن تقترب من الله أكثر وتزداد به ثقةوأملا ؟
ماذا سيحدث لو قررت أن تبدأ بذلك اليوم؟
ولا ننس حديث النبي محمدصلى الله عليه وسلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا سألتم الله فاسألوهالفردوس الأعلى"
ولكن قد يتبادر إلى الذهن هذا التساؤل
ولكن ماذا لو بالفعلاستبدلنا مقلاتنا بمقلاة اكبر
ثم لم نجد سمكا بحجم مقلاتنا ؟؟؟؟؟
هل تعتقدأن السمك الصغير سيكون له طعم في تلك المقلاة الكبيرة؟
كلامي ليس سلبيا ولا أحبأن اطرح شيئا يحمل نوعا من التشاؤم
ولكن ماذا يفعل صياد صغير لديه مقلاة كبيرهلم تر سوى صغار صغار السمك,
رغم تفاؤله كل صباح وهو ذاهب لصيد
وتفاؤله أيضاعند رجوعه وليس بحوزته سوى سمكات صغيرة
فعل كل ما بوسعه غير البحيرة والصنارة و ..... وفي الأخير نفس النتيجة هل يظل يمشي وراء تفاؤل مظلم
إما ينهزم ويصغرمقلاته؟؟
والجواب
واحدة من أهم الحقائق التي وصل إليها علم النفس في عصرناأن الإنسان لديه القدرة على أن يعيش الحياة التي يريدها هو
لدينا القدرة أننعيش كما نشاء.. والخطوة الأولى هي الحلم..
لنا الحق أن نحلم بما نريد أن نكونهوبما نريد أن ننجزه .الحلم الكبير سيضع أمامنا أهدافاً وهذه الخطوة الثانية..
هدف يشغلنا صباح مساء لتحقيقه وانجازه
ليس لنا عذر..
هناك العشرات منالمقعدين والضعفاء حققوا نجاحات مذهلة ..
هناك عاهة واحدة فقط قد تمنعنا منالنجاح والتفوق وتحويل التفاؤل إلى واقع..
هل تود معرفتها ..
إنه الحكم علىأنفسنا بالفشل والضعف وانعدام القدرة
الصياد الذي لا يجني إلا السمكات الصغيرةلا بد أن يتخذ خطوة إيجابية..
أن يغير مكان الاصطياد أن يستخدم صنارة أخرى أنيتخير وقتاً آخر
التفاؤل وحده لا يغني ولا يسمن ..
لكن التشاؤم هو القاتلالذي أجرم في حق عشرات من الشباب والشابات الذين نراهم هنا وهناك تعلوهم نظرةالحيرة واليأس
صورة
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: إلـــى كــل رائـــــــــع

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »



الشجرة
منذزمن بعيد ولى...كان هناك شجرة تفاح في غاية الضخامة...
كان هناك طفل صغير يلعبحول هذه الشجرة يوميا....
كاني تسلق أغصان هذه الشجرة, يأكل من ثمارها...وبعدهايغفو قليلا لينام فيظلها...
كان يحب الشجرة وكانت الشجرة تحب لعبه معها...
مر الزمن... وكبر هذا الطفل...
وأصبح لا يلعب حول هذه الشجرة...
في يوممن الأيام...رجع الصبي وكان حزينا...!
فقالت له الشجرة : تعال والعب معي...
فأجابها الولد: لم اعد صغيرا لألعب حولك...
أنا أريد بعض اللعب وأحتاج بعضالنقود لشرائها...
فأجابته الشجرة : لا يوجد معي أية نقود!!!
ولكن يمكنك أنتأخذ كل التفاح الذي لدي لتبيعه ثم تحصل على النقود التي تريدها...
كانا لولدسعيدا للغاية...
فتسلق الشجرة وجمع ثمار التفاح التي عليها ونزل سعيداً...
لم يعد الولد بعدها...
كانت الشجرة في غاية الحزن بعدها لعدم عودته...
في يوم ما رجع هذا الولد للشجرة ولكنه لم يعد ولداً بل أصبح رجلاً...!!!
كانت الشجرة في منتهى السعادة لعودته وقالت له : تعال والعب معي...
لكنهأجابها و قال :
لم أعد طفلا لألعب حولك مرة أخرى فقد أصبحت رجلاً مسئولا عنعائلة...
وأحتاج لبيت ليكون لهم مأوى...
هل يمكنك مساعدتي بهذا؟
آسفة!!!
فليس عندي لك بيت ولكن يمكنك أن تأخذ جميع أفرعي لتبني بها لكبيتاً...
فأخذ الرجل كل الأفرع وغادر الشجرة وهو سعيد...
كانتا لشجرة سعيدةلسعادته ورؤيته هكذا...ولكنه لم يعد إليها...
أصبحت الشجرة حزينة مرة أخرى...
وفي يوم حار...
عاد الرجل مرة أخرى وكانت الشجرة في منتهى السعادة ...
فقالت لها لشجرة : تعال والعب معي...
فقال لها الرجل أنا في غاية التعب وقدبدأت في الكبر...أريد أن أبحر لأي مكان لأرتاح...
هل يمكنك إعطائي مركباً؟؟؟
فأجابته يمكنك أخذ جزعي لبناء مركبك...بعدها يمكنك أن تبحر به أينماتشاء...وتكون سعيداً...
فقطع الرجل جذع الشجرة وصنع مركبه!!!
فسافر مبحراًولم يعد لمدة طويلة جداً...
أخيرا عاد الرجل بعد غياب طويل وسنوات طويلةجداً...
لكن الشجرة أجابت وقالت له : آسفة يا بني الحبيب لكن لم يعد عندي أيشيء لأعطيه لك...
قالت له : لا يوجد تفاح...
قال : لاعليك لم يعد عنديأسنان لأقضمها بها...
لم يعد عندي جذعلتتسلقه ولم يعد عندي فروع لتجلسعليها...
فأجابهاالرجل لقد أصبحت عجوزاً اليوم ولا أستطيع عمل أي شيء!!!
فأخبرته : أنا فعلاً لا يوجد لدي ما أعطيه لك...
كل ما لدي الآن هو جذورميتة...أجابته وهي تبكي...
أجابهاوقال لها : كل ما أحتاجه هو مكان لأستريحبه...
فأنا متعب بعد كل هذه السنين...
فأجابته وقالت له : جذور الشجرةالعجوز هي أنسب مكان لك للراحة...
تعال...تعال واجلس معي هنا واسترح معي...
فنزل الرجل إليها وكانت الشجرة سعيدة به و الدموع تملأ ابتسامتها...
هلتعرفون من هي هذه الشجرة؟؟؟
إنها أبواك!!!
قدّر أبويك اللذين لطالما بذلاحياتهما ووقتهما وما يملكان من أجلك
أحسن إليهما كما أمرك الله تعالى واتبعوصية رسول الله فيهما
صورة
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: إلـــى كــل رائـــــــــع

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »



املئوا الأكوابلبنا
يحكى أنه حدثت مجاعة بقرية....
فطلب الوالي من أهلالقرية طلبًا غريبًا
في محاولة منه لمواجهة خطر القحط والجوع...
وأخبرهمبأنه سيضع قِدرًا كبيرًا في وسط القرية. وأن على كل
>>رجل وامرأة أن يضعفي القِدر كوبًا من اللبن بشرط أن يضع كلواحد
>>الكوب لوحده من غير أنيشاهده أحد. هرع الناس لتلبية طلب الوالي..
كلمنهم تخفى بالليل وسكب ما فيالكوب الذي يخصه.
وفي الصباح فتح الوالي القدر
.... وماذا شاهد؟
القدرو قد امتلأ بالماء !!!
أين اللبن؟!
ولماذا وضع كل واحد من الرعية الماءبدلاًمن اللبن؟
كل واحد من الرعية.. قال فينفسه:
"إن وضعي لكوب واحد منالماء لن يؤثر
على كمية اللبن الكبيرة التي سيضعها أهل القرية".
وكل منهماعتمد على غيره ... وكل منهم فكر بالطريقة نفسها التي
فكر بها أخوه, و ظن أنههو الوحيد الذي سكب ماءً بدلاً من اللبن,
والنتيجة التي حدثت..
أن الجوع عمهذه القرية ومات الكثيرون منهم
ولم يجدوا ما يعينهم وقت الأزمات.
هل تصدقأنك تملأ الأكواب بالماء في أشد الأوقات التي نحتاج منك أن باللبن؟
عندما تترك
نصرة إخوانك الحفاة العراة الجوعى وتتلذذ بكيس من البطاطس أو
زجاجة منالكوكاكولا بحجة أن مقاطعتك لن تؤثر فأنت تملأ الأكواب بالماء
عندما لا تتقنعملك بحجة أنه لن يظهر وسط الأعمال الكثيرة التي سيقوم
بها غيرك من الناس فأنتتملأ الأكواب بالماء...
عندما لا تخلص نيتك في عمل تعمله
ظناً منك أن كلالآخرين قد أخلصوا نيتهم و أن ذلك لن يؤثر،
فأنت تملأ الأكواب بالماء
عندماتحرم فقراء المسلمين من مالك
ظناً منك أن غيرك سيتكفل بهم.....
عندماتتقاعس عن الدعاء للمسلمين بالنصرة والرحمة و المغفرة
عندما تترك ذكر الله والاستغفار و قيام الليل...
عندما تضيع وقتك ولا تستفيد منه بالدراسة والتعلموالدعوة إلى الله تعالى
فأنت تملأ الأكواب ماءً!!!!
صورة
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: إلـــى كــل رائـــــــــع

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »



الملك والجزيرة النائية
منذ زمن طويل كانت هناكمدينة يحكمها ملك وكان أهل هذه المدينة يختارون الملك بحيث يحكم فيهم سنة واحدةفقط, وبعد ذلك يرسل الملك إلى جزيرة بعيدة حيث يكمل فيها بقية عمره ويختار الناسملك آخر غيره وهكذا.
أنهى أحد الملوك فترة الحكم الخاصة به وألبسه الناسالملابس الغالية وأركبوه فيلا كبيراً وأخذوا يطوفون به في أنحاء المدينة قائلين لهوداعاً.... وكانت هذه اللحظة من أصعب لحظات الحزن والألم على الملك وجميع من كانقبله. ثم بعد ذلك وضعوه في السفينة التي قامت بنقله إلى الجزيرة البعيدة حيث يكملفيها بقية عمره.
ورجعت السفينة إلى المدينة... وفي طريق العودة اكتشفوا إحدىالسفن التي غرقت منذ وقت قريب ورأوا شاباً متعلق بقطعة من الخشب عائمة على الماءفأنقذوه وأخذوه إلى بلدتهم وطلبوا منه أن يكون ملكاً عليهم لمدة سنة واحدة ولكنهرفض في البداية ثم وافق بعد ذلك.
وأخبره الناس على التعليمات التي تسود هذهالمدينة وأنه بعد
مرور 12 شهراً سوف يحمل إلى تلك الجزيرة التي تركوا فيها
ذاك الملك الأخير. بعد ثلاث أيام من تولي الشاب للعرش في هذه
المدينة سألالوزراء هل يمكن أن يرى هذه الجزيرة حيث أرسل
إليها جميع الملوك السابقين ووافقالوزراء وأخذوه إلى الجزيرة
ورآها وقد غطت بالغابات الكثيفة وسمع صوت الحيواناتالشريرة
وهي تنطلق في أنحاء الجزيرة.
نزل الملك إلى الجزيرة وهناك
وجدجثث الملوك السابقين ملقاة على الأرض وفهم الملك القصة
بأنه مالبث أن تركالملوك السابقون في الجزيرة أتت إليهم
الحيوانات المتوحشة وسارعت بقتلهموالتهامهم... عندئذ عاد الملك
إلى مدينته وجمع 100 عامل أقوياء وأخذهم إلىالجزيرة وأمرهم
بتنظيف الغابة وإزالة جثث الحيوانات والملوك السابقين وإزالة
قطع الأشجار الصغيرة وكان يزور الجزيرة مرة في الشهرليطلع
على سير العملوكان العمل يتقدم بخطوات سريعة فبعد مرورشهر
واحد أزيلت الحيوانات والعديد منالأشجار الكثيفة. وعند مرور
الشهر الثاني كانت الجزيرة قد أصبحت نظيفة تماماً. ثم أمرالملك
العمال بزرع الحدائق في جميع أنحاء الجزيرة وقام بتربية بعض
الحيوانات المفيدة مثل الدجاج والبط والماعز والبقر ... الخ.
ومع بدايةالشهر الثالث أمر العمال ببناء بيت كبير ومرسى للسفن.
وبمرور الوقت تحولتالجزيرة إلى مكان جميل وقد كان الملك ذكياً
فكان يلبس الملابس البسيطة وينفقالقليل على حياته في المدينة
في مقابل أنه كان يكرس أمواله التي وهبت له فيإعمار هذه الجزيرة.
وبعد مرور 9 أشهر جمع الملك الوزراء قائلاً أنه يعلم أنالذهاب للجزيرة
يتم بعد مرور 12 شهر من بداية حكمه. ولكنه يود الذهاب إلى
الجزيرة الآن.... ولكن الوزراء رفضوا قائلين حسب التعليمات لابد أن
تنتظر 3شهور أخرى ثم بعد ذلك تذهب للجزيرة. مرت الثلاثة شهور
واكتملت السنة وجاء دورالملك لينتقل إلى الجزيرة ألبسه الناس الثياب
الفاخرة ووضعوه على الفيل الكبيرقائلين له وداعاً أيها الملك. ولكن
الملك على غير عادة الملوك السابقين كانيضحك ويبتسم وسأله الناس عن ذلك
فأجاب بأن الحكماء يقولون " عندما تولد طفلاًفي هذه الدنيا تبكي بينما جميع من حولك يضحكون فعش في هذه الدنيا واعمل ما تراهمناسباً حتى يأتيك الموت وعندئذ تضحك بينما جميع من حولك يبكون "
فبينما الملوكالسابقين كانوا منشغلين بمتعة أنفسهم
أثناء فترة الملك والحكم كنت أنا مشغولاًبالتفكير في المستقبل وخططت
لذلك وقمت بإصلاح وتعمير الجزيرة وأصبحت جنة صغيرةيمكن أن
أعيش فيها بقية حياتي بسلام. والدرس المأخوذ من هذه القصة الرمزية
أن هذه الحياة الدنيا هي مزرعة للآخرة ويجب علينا ألا نغمس أنفسنا في
شهواتالدنيا عازفين عن الآخرة حتى ولو كنا ملوك.
فيجب علينا أن نعيش حياة بسيطة مثلرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ونحفظ متعتنا إلى الآخرة.
ولا ننسى قول رسولناالكريم صلوات الله وسلامه عليه " لن تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربععن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعنعلمه فيما عمله به".
وصدق رسولنا الكريم قائلاً " كن في الدنيا كأنك غريب أوعابر سبيل".
اللهم أحسن خاتمتنا وأسكنا جنات الفردوس
ولا تصلح دنياك بخرابآخرتك
فالدنيا مزرعة الآخرة
صورة
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: إلـــى كــل رائـــــــــع

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »


الحكيم والصبي
يحكى أن أحد التجار أرسل ابنه لكي يتعلم سر السعادة لدى أحكمرجل في العالم‏..‏
مشي الفتى أربعين يوما حتي وصل إلى قصر جميل علي قمة جبل‏..‏و فيه يسكن الحكيم الذي يسعي إليه‏..‏ و عندما وصل وجد في قصر الحكيم جمعا كبيرا منالناس‏..‏ انتظر الشاب ساعتين حين يحين دوره‏..‏ انصت الحكيم بانتباه إلي الشاب ثمقال له‏:‏ الوقت لا يتسع الآن و طلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر و يعود لمقابلتهبعد ساعتين‏..‏
و أضاف الحكيم و هو يقدم للفتى ملعقة صغيرة فيها نقطتين منالزيت‏:‏ امسك بهذه
الملعقة في يدك طوال جولتك و حاذر أن ينسكب منها الزيت‏.‏
أخذ الفتى يصعد سلالم القصر و يهبط مثبتا عينيه علي الملعقة‏..‏ ثم رجع لمقابلة
الحكيم الذي سأله‏:‏ هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام؟‏..‏ الحديقة
الجميلة؟‏..‏ و هل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي؟‏..‏ ارتبك الفتى واعترف
له بأنه لم ير شيئا، فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت منالملعقة‏..‏ فقال
الحكيم‏:‏ ارجع وتعرف علي معالم القصر‏..‏ فلا يمكنك أن تعتمدعلي شخص لا يعرف
البيت الذي يسكن فيه‏..‏ عاد الفتى يتجول في القصر منتبها إليالروائع الفنية
المعلقة علي الجدران‏..‏ شاهد الحديقة و الزهور الجميلة‏..‏ وعندما رجع إلي
الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأي‏..‏ فسأله الحكيم‏:‏ و لكن أينقطرتي الزيت اللتان
عهدت بهما إليك؟‏..‏ نظر الفتى إلي الملعقة فلاحظ أنهماانسكبتا‏..‏ فقال له
الحكيم‏:‏ تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك سرالسعادة هو أن تري روائع الدنيا و تستمتع بها دون أن تسكب أبدا قطرتي الزيت‏.‏
فهم الفتى مغزى القصة فالسعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الأشياء، و قطرتا الزيتهما الستر والصحة‏..‏ فهما التوليفة الناجحة ضد التعاسة‏.‏
صورة
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: إلـــى كــل رائـــــــــع

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »


سر السعادة



يحكى أن أحد التجار أرسل ابنه لكي يتعلم سر السعادة لدى أحكم رجل في العالم‏ وعندما وصل انصت الحكيم بانتباه إلى الشاب ثم قال له:‏ الوقت لا يتسع الآن، وطلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر ويعود لمقابلته بعد ساعتين ..‏ وأضاف الحكيم وهو يقدم للفتى ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت:‏ أمسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك وحاذر أن ينسكب منها الزيت.

أخذ الفتى يصعد سلالم القصر ويهبط مثبتا عينيه على الملعقة‏..‏ ثم رجع لمقابلة الحكيم الذي سأله‏‏: هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام؟‏..‏ والحديقة الجميلة؟‏..‏ وهل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي؟‏

ارتبك الفتى واعترف له بأنه لم ير شيئا، فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة

فقال الحكيم:‏‏ ارجع وتعرف على معالم القصر.


عاد الفتى يتجول في القصر منتبها هذه المرة إلى الروائع الفنية المعلقة على الجدران‏..‏ شاهد الحديقة والزهور الجميلة‏..‏ وعندما رجع إلى الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأى‏.

فسأله الحكيم:‏ ولكن أين قطرتي الزيت اللتان عهدت بهما إليك؟‏..‏ نظر الفتى إلى الملعقة فلاحظ أنهما انسكبتا‏..‏ فقال له الحكيم‏:‏ تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك.. سر السعادة هو أن ترى روائع الدنيا وتستمتع بها دون أن تسكب أبدا قطرتي الزيت‏

فهم الفتى مغزى القصة فالسعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الأشياء، وقطرتا الزيت هما الستر والصحة‏..‏ فهما التوليفة الناجحة ضد التعاسة.
صورة
أضف رد جديد

العودة إلى ”منتدى المواضيع العامة والمشاركات المتنوعة“