وهذه الصيغة التجريدية للفعل على غير المألوف أفادت في الحالتين شيئاً من الاستعجال وفرق الجهد
بالبلدي ممكن نقول فعل يفيد اللقافة واللهفة.. فالاستطاعة تحدث في أمدٍ محدود وجهدٍ محسوب، ومحاولة استباق حدوثها يتطلب تقليص أحرف الفعل فيصبح (يسطيع) وهو اشتقاقٌ غريب يتسق مع الحالة التلهفية لاستطلاع "الشمار" في حالة سيدنا موسى قبالة غرائب الأحداث.. ويتسق مع لهفة يأجوج ومأجوج لتسوّر الجدار
من التعسّف أن نتحيز لزماننا بصفته كان الزمن الجميل كما نظن
فالطفلة الصغيرة قالت لجدتها إن زمناً كثيراً وجهداً ومالاً
أضاعته الجدة بسبب قصور الاتصالات والتكنولوجيا
،،،
في كتاب الله عزّ وجلّ وهو أحسن الكلم
قد لا تحتاج الرجوع للقواميس بحثاً عن غرائب الألفاظ
ذلك لأن السياق ـ طوراً ـ والموسيقى ـ تارةً أخرى ـ يغنيان التالي
وأكاد أجزم أن الكثيرين لم يقفوا على دفتي قاموسٍ ليتعرفوا على كلمة:ـ
"قسمة ضيزى"
باعتبار أنها قسمة (مخستكة) وجائرة ، وهم في ذلك محقون أيما حقّ...
أورد الجاحظ في كتابه الحيوان أن القسمة الضيزى هي التي يربح فيها المشترى على حساب البائع
!!!
(يعني فايتة العدالة بي شبرين)
والقرءان الكريم حين يريد التنفير من بيئة وصفية فإن فالق الحب والنوى يمطر الأذن بسلسلة من أحرف التنفير على شاكلة هذا المقطع من قوله تعالى في سورة آل عمران:ـ
وكذلك في المسميات الغيبية يكاد شرشوفنا يطير لهفةً للسلسبيل والتسنيم ، وهذه اللغة الهامسة (بالسِّنّة ـ كسر السين)ـ
ونكاد نتقيأ عند سماع ألفاظ على شاكلة: غسلين وغساق (غيييييييييغ) وتشوينا ألفاظ (حميم، يحموم) .. أحححح
أقول:ـ
سبحان من بحديثه الموسيقى == طرباً تفجّ إلى النفوس طريقا
يسّرتَ ذكرك لمْ نفدْ لمحققٍ == فيزيد ما في روعنا تحقيقا
ولكم رأيت الأعجمي ووجهه == قد شعّ في ذكرى الجنان بريقا
وسمعتُ شهقته على ذكر اللظى == فكأنه يلقى هناك حريقا
عجباً هو القول الذي دبتْ به == روحٌ تسربل أهلـه تذويقا
مستودع الأسرار بغية من تلا == للنفس كان الدنّ والإبريقا
والإجابة في الكتاب الذي لم يفرط قائله عزّ وجلّ من شيءٍ يخصنا إلا وفيه بيان:ـ
وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ ۚ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ صدق الله العظيم
قوله: علّمناه تفيد أن الأمر رباني، لا دخل للشاعر فيه ، ويبقى على الشاعر توجيه الهبة نحو ما يسّره الله له
اللهم أكتبنا مع الذين صبروا وجاهدوا وانتصروا ، مع ابن ثابت وزمرته ـ آمين
عقب الخطبة سأل الإمام جمهور المصلين في ذلك الحي الذي يسكنه الأثرياء
أن يقوموا بالتبرع لأحد المعوزين ـ وكان الإمام يعني نفسه بتلك الحاجة
تفرق جمهور المصلين إلا واحداً.. أخرج محفظته وأعطى الإمام أكثر من المبلغ المطلوب ثم قال له:ـ
عليك الله يا مولانا ادعُ لينا معاك فشان نتوب من شراب الهباب وتدخين السجم ده
فقال الإمام:ـ
يا ولدي .. دايرني أدعو ليك عشان تبقى زي الوهم الركبوا عرباتهم وشتتوا ديل؟
في عصر لويس الرابع عشر
كان أحد السجنآء محكوم عليه بآلإعدام ومسجون في
جنآح قلعة ، هذا السجين لم يبق على موعد إعدامه سوى
ليلة وآحدة ..
ويروى عن لويس الرابع عشر ابتكآره لحيل وتصرفآت
غريبة .. و في تلك الليلة فوجئ السجين ببآب الزنزانة
يفتح ولويس يدخل عليه مع حرسه ليقول له :أعطيك
فرصه إن نجحت في استغلآلها فبآمكانك أن تنجو .....
هنآك مخرج موجود في جنآحك بدون حراسة إن تمكنت
من العثور عليه يمكنك الخروج .. و إن لم تتمكن فان
الحراس سيأتون غداً مع شروق الشمس لأخذك لحكم
الإعدام .....
غآدر الحراس الزنزانة مع الإمبراطور بعد أن فكوا
سلاسله...
و هذا لويس الرابع عشر ..
عيونه فيها مكر و ذكآء !! ..
و بدأت يا أعزائي ... المحآولات ... !!!
و بدأ يفتش في الجنآح الذي سجن فيه والذي يحتوي على عدة غرف
وزوايآ، ولاح له الأمل عندما اكتشف غطآء فتحه مغطآة بسجآدة
بآلية على الأرض، وما أن فتحهآ حتى وجدهآ تؤدى إلى سلم ينزل
إلى سرداب سفلي ويليه درج آخر يصعد مرة أخرى وظل يصعد إلى
أن بدأ يحس بتسلل نسيم الهواء الخآرجي مما بث في نفسه الأمل إلى
أن وجد نفسه في النهآية في برج القلعة الشآهق والأرض
لايكآد يراهآ .
و عاد أدراجه حزيناً منهكاً .. و لكنه واثق أن
الإمبراطور لا يخدعه.. !! ، وبينما هو ملقى على
الأرض مهموم ومنهك ضرب بقدمه الحآئط وإذا به يحس
بالحجر الذي يضع عليه قدمه يتزحزح ... فقفز وبدأ يختبر
الحجر فوجد بالإمكآن تحريكه وما أن أزاحه وإذا به يجد
سرداباً ضيقاً لايكآد يتسع للزحف فبدأ يزحف وكلمآ
زحف كلمآ استمر يزحف بدأ يسمع صوت خرير ميآه ..
وأحس بالأمل لعلمه أن القلعة تطل على نهر لكنه في
النهآية وجد نآفذة مغلقة بالحديد أمكنه أن يرى النهر من
خلالهآ .. !!!
عآد يختبر كل حجر وبقعة في السجن ربمآ كآن فيه مفتآح
حجر آخر لكن كل محآولاته ضآعت بلا سدى والليل
يمضى، واستمر يحآول .. ويفتش ..
و في كل مرة يكتشف أملاً جديداً ..
فمرة ينتهي إلى نآفذة حديدية ومرة إلى سرداب طويل ذو
تعرجآت لا نهآية لها ليجد السرداب أعآده لنفس
الزنزانة ....وهكذا ظل طوال الليل يلهث في محآولات
وبوادر أمل تلوح له مرة من هنآ ومرة من هنآك وكلهآ
توحي له بالأمل في أول الأمر لكنهآ في النهآية تبوء
بالفشل ...
وأخيراً انقضت ليله السجين كلهآ ولاحت له الشمس من
خلال النآفذة .. و وجد وجه الإمبراطور يطل عليه من
البآب ..
ويقول له : أراك لازلت هنآ ... ؟؟!!!!!
قال السجين : كنت أتوقع أنك صآدق معي أيها الإمبراطور ... ؟؟!!
قآل له الإمبراطور ... لقد كنت صآدقاً...
سأله السجين ... لم أترك بقعة في الجنآح لم أحآول فيهآ
فأين المخرج الذي قلت لي عنه ؟؟ !!
قآل له الإمبراطور : لقد كان بآب الزنزانة مفتوحاً
وغير مغلق .
الإنسآن دائماً يضع لنفسه صعوبآت وعواقب ولا يلتفت
إلى مآ هو بسيط في حيآته... حيآتنآ قد تكون بسيطة
بآلتفكير البسيط لهآ ، وتكون صعبة عندمآ يستصعب
الإنسآن شيئاً في حيآته ..
في أحد المستشفيات ( عافاكم الله ) كان هناك مريضين هرمين في
غرفة واحدة، كلاهما معه مرض عضال .. واحد من هؤلاء المرضى كان
مسموح له يجلس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر ولحسن حظه
فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة ، أما الآخر فكان
عليه أن يبقى مستلق على ظهره طوال الوقت.
.........................................
كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام .. ،
دون أن يرى أحدهما الآخر !!!
لماذا ؟؟؟؟ ...
لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظر إلى السقف.
تحدثا عن أهليهما..... وعن بيتيهما ... ،
وعن حياتهما ... ، وعن كل شيء ....!!!!
و كل يوم بعد العصر يا أعزائي ... كان الأول يجلس في
سريره حسب أوامر الطبيب ... و ينظر في النافذة ،
ويوصف لصاحبه العالم الخارجي ..
وكان الثاني ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول ... !!!!
لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف
صاحبه للحياة في الخارج. في الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط .. ،
والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون
فيها داخل الماء ... ، وهناك رجل يؤجَّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها
في البحيرة ، والجميع يتمشى حول حافة البحيرة ..
و آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور
ذات الألوان الجذابة ...
و منظر السماء يا أعضائنا الغاليين ...
كان بديعاً يسر الناظرين..
وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ..
ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق
الرائع ثم يغمض عينيه ـــــ ويبدأ في
تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى.
و في يوووووم وصف له عرض عسكري !!!
و رغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية .. إلا أنه
كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها.
ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه وفي
أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما
كعادتها .................
فوجدت المريـــض الذي بجانب النافذة ....
قد قضى نحبه خلال الليل
و لم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر
الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة ...
فحزن على صاحبه أشد الحزن ....
وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل
سريره إلى جانب النافذة .. و لما لم يكن هناك مانع
فقد أجابت طلبه....!!!!
ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق
الذي كان يتحفه به صاحبه ، انتحب لفقده ، ولكنه
قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة
وتحامل على نفسه وهو يتألم ، ورفع رأسه رويداً
رويداً مستعيناً بذراعيه، ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار
وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي................!!!!!!!!
وهنا كانت المفاجأة..................!!
لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى ، فقد
كانت النافذة على ساحة داخلية !!!!
نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي
كان صاحبه ينظر من خلالها، فأجابت إنها هي !! فالغرفة
ليس فيها سوى نافذة واحدة ....!!
ثم سألته عن سبب تعجبه .....؟؟؟؟
فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان
يصفه له..
كان تعجب الممرضة أكبر ....!!!!!
تخيلوا ماذا قالت الممرضة ... ؟؟؟؟؟؟؟؟
قالـــــــت لـــه : و لكن المتوفى كان أ..ع.. م.. ى ..... !!!!!!!!
ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم ... !!
ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت " انظر حولك . هناك من يحاول إضاءة الطريق أمامك "..
جاءت ابنة لأبيها تشكو إليه مصاعب الحياة ... ، وقالت إنها لا
تعرف ماذا تفعل لمواجهتها، و إنها تود الاستسلام ، فقد تعبت من
القتال والمكابدة .. فهي ما أن تحل مشكلة تظهر مشكلة أخرى.
أخذها أبوها للمطبخ .. !! وكان يعمل طباخاً ...
ملأ ثلاثة أوان بالماء ووضعها على نار ساخنة ... سرعان ما
أخذت الماء تغلي في الأواني الثلاثة. وضع الأب في الإناء الأول جزر و في الثاني وضع بيضة
و وضع بعض حبات القهوة المحمصة والمطحونة في الإناء الثالث ..
وأخذ ينتظر أن تنضج وهو صامت تماماً.
البنت صبرها نفذ !! و هي حائرة لا تدري ماذا يريد أبوها...!!!!
انتظر الأب بضع دقائق .. ثم أطفأ النار .. ثم أخذ الجزر
ووضعه في وعاء.. وأخذ البيضة ووضعها في وعاء ثانٍ .. وأخذ القهوة المغلية
و وضعها في وعاء ثالث. ثم نظر إلى ابنته وقال : يا عزيزتي ، ماذا ترين ؟
- جزر .. و بيضة ... و ... قهوة .. قالت الابنة. وطرياً ورخواً ..!
ولكنه طلب منها أن تتحسس الجزر ..! فلاحظت أنه صار ناضجاً
ثم طلب منها أن تنزع قشرة البيضة.. !! فلاحظت أن البيضة باتت صلبة ..! ثم طلب منها أن ترتشف بعض القهوة ..! فابتسمت الفتاة عندما ذاقت نكهة القهوة الغنية..! سألت الفتاة : ولكن ماذا يعني هذا يا أبي؟
فقال : اعلمي يا ابنتي أن كلا من الجزر والبيضة والبن واجه الخصم
نفسه ، وهو المياه المغلية... لكن كلا منها تفاعل معها على نحو مختلف .
لقد كان الجزر قوياً وصلباً ولكنه ما لبث أن تراخى و ضعف
بعد تعرضه للمياه المغلية.
أما البيضة فقد كانت قشرتها الخارجية تحمي سائلها الداخلي ، لكن
هذا الداخل ما لبث أن تصلب عند تعرضه لحرارة المياه المغلية.
أما .... القهوة المطحونة فقد كان رد فعلها فريدة ... إذ أنها تمكنت من تغيير الماء نفسه.
و ماذا عنك ؟ هل أنت الجزرة التي تبدو صلبة .. ولكنها عندما تتعرض للألم والصعوبات تصبح رخوة طرية وتفقد قوتها ؟ أم أنك البيضة .. ذات القلب الرخو .. ولكنه إذا ما واجه المشاكل يصبح قويا وصلبا ؟ !! قد تبدو قشرتك لا تزال كما هي .. ولكنك تغيرت من الداخل .. فبات قلبك قاسياً ومفعماً بالمرارة !!! أم أنك مثل البن المطحون .. الذي يغيّر الماء الساخن .. ( وهو مصدر للألم ).. بحيث يجعله ذا طعم أفضل ؟! فإذا كنت مثل البن المطحون .. فإنك تجعلين الأشياء من حولك أفضل إذا ما بلغ الوضع من حولك الحالة القصوى من السوء فكري يا ابنتي كيف تتعاملين مع المصاعب...
اخواني : الذنوب تغطي على القلوب ، فإذا أظلمت مرآة القلب لم يبن فيها وجه الهدى ، و من علم ضرر الذنب استشعر الندم .
نسيم الشمال كتب:
يا مُطالباً باعماله ، يا مسؤلاً عن افعاله ، يا مكتوباً عليه جميع أقواله ، يا مناقشاً على كل أحواله ، نسيانك لهذا أمر عجيب !
نسيم الشمال كتب:
إن مواعظ القرآن تُذيب الحديد ، و للفهوم كل لحظة زجر جديد ، و للقلوب النيرة كل يوم به وعيد ، غير أن الغافل يتلوه و لا يستفيد
اهلا بيك استاذي الفاضل نسيم الشمال رمضان كريم
عن رسول الله(ص) قال: ألا أخبركم بأشبهكم لي؟ قالوا: بلى يا رسول الله.
قال: أحسنكم خلقاً، وألينكم كنفاً، وأبركم بقرابته، وأشدكم حباً لإخوانه في دينه، وأصبركم على الحق، وأكظمكم للغيظ، وأحسنكم عفواً، وأشدكم من نفسه إنصافاً في الرضا والغضب.
خالص تحياتي ومودتي وبارك الله فيك