[align=center]
كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى ابنه عبدالله: أما بعد .فإنه من أتقى الله وقاه, ومن توكل عليه كفاه, ومن شكر له زاده. ومن أقرضه جزاه, فأجعل التقوى عماد قلبك, وجلاء بصرك, فإنه لاعمل لمن لانية له, ولا أجر لمن لاخشية له, ولاجديد لمن لاخلق له
[align=center]
[/align][/size][/align]
[align=center]
الدنيا لا تصفو لشارب ولا تخلو لصاحب إن اقبلت فهي فتنة وإن أدبرت فهي محنة، فاعرض عنها قبل أن تعرض عنك، واستبدل بها قبل أن تستبدل بك، أحوالها لاتزال تنتقل وأطوارها لا تبرح تتبدل
[align=center]
[/align][/size][/align]
[align=center]
عليك بمجالسة العلماء، واسمع كلام الحكماء، فان الله ليحيي القلب الميت بنور الحكمة كما يحيي الأرض الميتة بوابل المطر
[align=center]
[/align][/size][/align]
وهنا يكمن العجب من كينونة الإنسان الذي خُلق بأحسن تقويم
وقيل له هيت لك فذاك الميدان أمامك فما أنت صانع وما أنت جامع وما أنت من الأبواب قارع !!
ورغم كل تلك الحرية التي وضعها الله عز في علاه للإنسان وهي شرطاً للتكليف
وما أعطي الإنسان من خريطة تمثل المنهج العام وبينة له المحددات والتصورات العامة والتفصيلية وقدمت له المحفزات وأعطي فترة زمنية ليرى الله والناس صنيعه ونتاجه .
إلا أننا نرصد ظلم الإنسان لنفسه حين خلقه الله حراً وكبل نفسه , وطليقاً فسجن ذاته , وعاقلاً فسفه واقعه وحياته وسلوكه !!
قدم له العلم فختار الجاهلية وبذلت له الحكمة فأعرض عنها وانصرف !!
وما أجده إلا جهل الإنسان الذي أفضى لهذا الظلم لنفسه وإيغاله في التخبط الذي قاده لهذا المستنقع الآسن !!
هل ننهي خطورة تقييد أنفسنا وقهر ذواتنا واكتفائنا بالأماني والكلمات أو الشكوى والإسقاطات وشتم الزمان وترديد كلمات العجز والضعف والاستسلام !!
هل نعي أن بين السعادة والتعاسة في حياتنا قرار
وبين الفقر والغنى طريقة تفكير
وبين والابتسامة والعبوس روح صافية وضمير مرتاح ونية صالحة .
وتأكد أنك لن تنال السلام الداخلي حتى تتوازن روحك وعقلك وجسدك وعواطفك وتتخلص من كل ما يعطل ذلك التوازن من إفراط أو تفريط , من ظلم أو جور أو تعدي أو إسراف .
افتحوا الأبواب لذواتكم ولتخرج من ذلك السجن الذي لا يليق بها وعندها فقط سوف تشتم نسائم الصباح اليانعة وتشهد إشراقه شمس كل يوم وتقبل على الحياة بكل قوة وتألق وسمو .
عندها سوف تحقق ذاتك بإطلاق سراحها ونيلها حريتها المسلوبة .
(وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون} (آل عمران:117
الذات المنطلقة هي الذات التي تخلصت من عقم الفكر ومكابرة الجاهلية وكسل النفس وارتباك المشاعر وحمق الانفعالات واستسلام الضمير .
[align=center]
[/align][/size][/align]
ابتسم : عندما تجلس مع عائلتك .. فهناك من يتمنى عائلة ...
ابتسم : عندما تذهب إلى عملك .. فالكثير مازال يبحث عن وظيفة
ابتسم : لأنك بصحة وعافية .. فهناك من المرضى من يتمنى أن يشتريها بأغلى الأثمان
ابتسم : لأنك حي ترزق .. فالأموات يتمنون الحياة ليعملوا صالحا
...
ابتسم لأن لك رب تدعوه وتعبده فغيرك يسجد للبقر..
ابتسم : لأنك أنت .. هو أنت .... وغيرك يتمنى أن يكون أنت
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
إن حديث النفس حقيقة لاشك فيها ..
و هو نوع من الإعجاز الرباني .. فهو حديث داخلي لايسمعه غيرك ..
و لا يطلع عليه سواك .. و لايستطيع أي جهاز إلكتروني بشري أن يسجله عليك ..
و النفس فيه طرَف .. و الطرف الآخر يمكن أن يكون النفس ذاتها .. و يمكن أن يكون الشيطان فاحذر ..
[align=center]
[/align][/size][/align]
السعادة ليست فى أن يكون عندك الكثير جدا ..
و إنما السعادة فى أن تحب الدنيا و الناس .. و أن تواتيك الفرصة لتأخذ بنصيب قليل من خيراتها ..
إن القليل الذى تحبه يسعدك أكثر من الكثير الذى لا تحبه .
و القليل يحرك الشهية .. بينما الكثير يميتها .. و بلا شهية لا وجود للسعادة ..
و القليل يحفز على العمل .. و فى العمل ينسى الانسان نفسه .. و ينسى بحثه عن السعادة و هذا فى الواقع منتهى السعادة .
[align=center]
[/align][/size][/align]
لأن الشيطان مخلوق من النار فلا مدخل له على الإنسان إلّا أذا تهابط إلى المرتبة النارية من نفسه ..
" و هي مرتبة الشهوة و الجوع و الغضب و الحقد و الحسد و الغِل " .. حينئذٍ يمكن التواصل بين الإثنين بحكم المجانسة ..
فيستطيع الشيطان أن يوصل إلى الإنسان وسوساته و أن يؤجج شهواته و يشعل غضباته ..
و لكن يظل معزولاً عن من هم في المراتب الروحية العالية بحكم عدم التجانس فهو لا يستطيع أن يوصل إليهم وسوسته .
و لهذا يقول الله تبارك و تعالى في القرآن للشيطان :
بسم الله الرحمن الرحيم ..
زن كلامك في كل أمور حياتك واجعل ( مراعاة شعور الآخرين ) جزء من شخصيتك
حتى لا يأتي يوم تجد نفسك فيه وحيدا مع جرحك فلا ترقص على جراح الآخرين
لكي لا يأتي يوم تجد فيه من يرقص على جرحك
لولا وجود عكس المعنى .. لما كان للمعنى معنى
فلولا وجود العسر .. لما كان لليسر معنى
ولولا وجود التعب .. لما كان للراحة معنى
ولولا وجود الحزن .. لما كان للفرح معنى
ولولا وجود الظلام .. لما كان للنور معنى
[align=center]
[/align][/size][/align]
اذا كان من المهم ان يحظى الانسان بالاحترام فى عيون الاخرين فان الاهم ان يحظى باحترامه لنفسه اولا
والشخصية التى تحظى باحترام الاخرين لها سمات عديدة لعل
منها السمات التالية
كن صادقا ولا تكن كاذبا ولو لمرة واحدة
--------------------------------------
يجب ان تكون صادقا مع نفسك ومع الاخرين
كن صادقا ولا تكذب و لو لمرة واحدة لان الكذب عمره قصير و زلات اللسان كثيرة ، فقد تقول فى يوم من الايام ما يكشف كذبة قد قلتها ونسيتها ولكن لم ينساها الاخرين فتسقط من
نظرهم
كن متأنيا ولا تكن متسرعا
----------------------------
لا تطلق لنفسك العنان وتفعل ما يحلو لك فى هذه الدنيا وانما فكر جيدا قبل ان تقدم على اى خطوة فى حياتك مهما كانت
لا تطع نفسك فى كل ما تأمرك به وضع لنفسك حدود وقل لها
شئت ام أبيت لابد ان ترضخى لهذه الحدود
لا تترك نفسك تفعل ما يحلو لها فيجب ان تضع الله نصب
عينيك
واسأل نفسك قبل اى عمل تقم به هل هذا العمل يرضى الله ام
لا وابتعد عن الاعمال التى تغضب الله وان كانت تحقق لك متعة شخصية لان هذا هو جهاد النفس تجاهد نفسك فى ترك ما تحب من اجل رضى الحبيب الاعظم رب العزة الله عزوجل
فلابد ان تتأنى قبل اى عمل تقم به واعرف حدود امكانياتك
وقدراتك حتى لا تورط نفسك فيما لا تستطع الايفاء به فتصغر فى عيون الاخرين , فليس من العيب ان تعترف بعدم قرتك على فعل شيئا ما ولكن العيب ان تعد بما لاتستطع القيام به
اقهر نفسك اذا كانت رغباتها تتعارض مع قيمك الدينية وقدراتك الانسانية قبل ان تقهرك فى هذه الدنيا
كن صريحا ولا تكن وقحا
---------------------
الصراحة شىء جميل ومطلوب فى الحياة ولكن لا تجعل صراحتك تنقلب الى وقاحة
فان رأيت عيبا او شيء لا يعجبك فى شخص تعرفه وتريد ان تلفت نظره لذلك العيب فقل ما تريد ولكن بطريقة مهذبة ولا تجرحه وحاول انتقاء الفاظك اكثر من مرة قبل ان تنطق بها لان الكلمة التى تقال لا ترد ولا يمكن ان يمحى اثرها من نفس الشخص الذى امامك
فقد تكون نيتك طيبة وتريد صالح الشخص الذى امامك ولكن بسوء اختيارك لكلماتك واسلوبك الصريح الزائد عن الحد قد
تفقده الى الابد
كن معتذرا ولا تكن مجادلا
------------------------
اذا فى يوم من الايام وقعت فى خطأ ما فعليك بالاعتذار ، فالاعتذار لا يقلل من قيمتك وانما يزيد منها ، الاعتذار يدل على انك شخص تحترم ذاتك وتقف معها اذا اخطأت وتراجعها وتعطى لكل ذى حقا حقه ، فاجعل نفسك مدين وليس دائن ,اجعل نفسك
مدين بالاعتذار لمن اخطأت فى حقهم ولاتجعل نفسك دائن بالمجادلة والمقاوحة بانك غير مخطأ وانك على صواب
كن قويا مواجها ولا تكن ضعيفا هاربا
-----------------------------------
مهما قابلت من مشاكل وصعوبات فى حياتك فعليك ان تكون مواجها لاقدارك بشجاعة وقوة ولا تهرب منها ، ان اسهل الحلول هو الهروب ولكن هل يمكن ان يظل الانسان فى حالة هروب دائم ؟ و ما هى نهاية هذا الهروب ؟
واجه نفسك باخطائك ومشاكلك وحاول ان تجد لها حلول وان فشلت وحدك فى ان تحل مشاكلك استعن باصدقائك المقربين اليك فما خاب من استشار ، لا تكن ضعيفا فلا مكان للضعيف فى هذه الدنيا
كن صابرا راضيا ولا تكن قانتا وساخطا
----------------------------------
ارضى بما رزقك الله ولا تنظر الى رزق الاخرين فكل انسان يأخذ نصيبه 24 قيراط ، فالله عزوجل لا يظلم احدا كن راضيا بما قسمه الله لك واعلم تمام العلم بانك لن تأخذ من هذه الدنيا الا ما كتبه الله لك فقد رفعت الاقلام وجفت الصحف ، و" قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وعى الله فليتوكل المؤمنون" ، فكل شىء مكتوب فى صحيفتك من قبل ان يخلق الله هذه الدنيا فبدلا من ان تضيع وقتك فى ان تتمنى ما فى ايدى الاخرين والبكاء على حالك قم واعمل واجتهد فلكل مجتهد نصيب ، اجتهد وانت صابر وراضى حتى يعطيك الله جزاء الصابرين
اعرف حدودك فى التعامل مع الجنس الاخر
------------------------------------
ان الدين الاسلامى يأمر المرأة والرجل بغض البصر ، اى على الرجل وهويتعامل مع المرأة _ او العكس _ ان يغضوا من ابصارهم
عن ابى هريرة رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه وسلم
قال" كتب على بن ادم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة ، العينان زناهما النظر، والاذنان زناهما الاستماع ، واللسان زناه الكلام ، واليد زناها البطش ، والرجل زناها الخطا ، والقلب يهوى ويتمنى ، ويصدق ذلك الفرج او يكذبه " رواه مسلم والبخارى
وغض البصر علامة قوة إيمان العبد
وسبب في زيادته، فعن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة فمن تركها من خوف الله تعالى أثابه الله عز وجل إيماناً يجد حلاوته في قلبه"
وفى النهاية وفوق كل ما سبق
كن انت ولا تكن كما يريد الاخرين
بل كن كما امرك الله عزوجل تفز فى دنياك واخرتك