«دولة جنوب السودان عن كثب»
المشرف: بانه
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
الهجوم على هجليج.. حسابات الربح والخسارة
تقرير: سارة إبراهيم عباس
هجوم الجيش الشعبي لحكومة دولة جنوب السودان على هجليج خلّف العديد من الأسئلة من الخبراء والمحللين الاقتصاديين والسياسيين الذين ولا إجابة لما حدث سوى أن هدف دولة الجنوب من الهجوم تعطيل اقتصاد السودان، فمحاولات تعطيله بدأت منذ طباعة الجنوب لعملته «خفية» ودون علم السودان، ثم عمليات تزوير العملة السودانية الممنهجة، ثم قفل أنبوب نفط الجنوب كل هذه المحاولات كان الهدف الأساسي منها قصم ظهر اقتصاد السودان، والمسلسل لم ينتهِ بذلك؛ فقد كانت آخر حلقاته الهجوم على هجليج بغرض ضرب حقل النفط، الحكومة من جانبها قالت وبأكثر من مستوى أنّ حكومة الجنوب «تُنفذ» أجندة وسياسات خارجية هدفها ضرب الاقتصاد السوداني توطئة لزعزعة نظام الحكم في السودان، ما يؤيد هذا التفسير ما أفاد به أمس الأول د. عوض الجاز وزير النفط الذي قطع بأنّ تخريب منشآت النفط بهجليج تم بواسطة خبراء تم استجلابهم لهذا الغرض مشيراً إلى أن العمل الذي تم عمل مقصود ومدبّر والهدف منه تدمير المنشآت النفطية وإيقاف الإمداد النفطي للشمال، وفي ذات الاتجاه يرى الخبير الاقتصادي د. محمد الجاك أن حجم الخسائر التي تعرضت لها المنشآت النفطية في هجليج لا يترك للتقديرات السودانية فقط مشداً على أهمية اللجوء إلى المحاكم الدولية التي ستقوم بالمعاينة والتقديرات وما إذا كانت هناك خسائر وهذا سيأخذ وقت كبير من الزمن، مشيراً إلى إدانة المجتمع الدولي للهجوم على هجليج ومطالبة الجنوب للخروج من هجليج، وقال قد يعترف الجنوب بتحديد الخسائر وهذا من بين القضايا التي يمكن الاتفاق حولها لعودة العلاقات إلى وضعها الأول وفتح مجالات الحوار من جديد وهذا طريق سيكون أقصر، وأضاف أن الطريقة الأمثل للمطالبة بالتعويضات تكون وفق القوانين الدولية المتعارف عليها أنها تمنح الحق في المطالبة بتعويضات نتيجة للعدوان والاعتداء على البلاد وأسفر عن ذلك بعض الخسائر، وهنالك قوانين إذا ثبت تورط المعتدي يقوم بدفع تعويضات، مثلاً عندما احتل العراق المنشآت في الكويت وفي الأخر أخرج بواسطة التحالف الدولي وألزم بدفع التعويضات، وأبدى سؤالاً إلى أي مدى يمكن للطرفين أن يدعم موقفه، بمعنى هل تستسلم دولة الجنوب بما يقوله الشمال بأن هناك اعتداء أو تدمير للبنيات الأساسية.
وفي سياق متصل قال الخبير والمحلل الاقتصادي بروفيسور تاج السر مصطفى في الندوة التي أقامها مركز ركائز المعرفة أمس الأول «عن الآثار الاقتصادية المترتبة على الاعتداء على هجليج» إن القضية الاقتصادية بين دولة جنوب السودان والسودان كبيرة جداً مردها للإستراتيجية التي قامت عليها في مجال التداخل التجاري والمصالح الاقتصادية المشتركة التي حصرها في النفط والتبادل التجاري والموارد الطبيعية والخدمات وتبادل الخبرات، وأضاف أنها عناصر القوة التي يمكن أن تجعل الرباط رباطاً اقتصادياً بين الدولتين، وأوضح أن الجنوب في أمس الحاجة إلى كل السلع والخدمات الأساسية والضرورية بجانب حاجته إلى نقل البترول عبر الشمال ولا مخرج آخر له حتى ولو تم دعمه من المجتمع الغربي، مشيراً إلى الوضع الاقتصادي في السودان، وقال رغم المضايقات والحصار المفروض عليه يستطيع السودان تأمين حدوده رغم كِبر حجمها اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً.. مطالباً بوضع نظم وضوابط للتعامل مع قضية التبادل التجاري والاستيراد والتصدير، منادياً بضرورة إعادة النظر في البدائل الاقتصادية الداخلية وإيجاد تدابير تقشفية وتخفيض الإنفاق في المؤسسات الحكومية والتي تعاني الترهل لمعالجة القضايا الاقتصادية الداخلية ونشر الوعي المجتمعي في زيادة الإنتاج والإنتاجية وإيجاد إستراتيجية جديدة للتعامل مع الجنوب في القضايا الاقتصادية الشائكة.
هجوم الجيش الشعبي لحكومة دولة جنوب السودان على هجليج خلّف العديد من الأسئلة من الخبراء والمحللين الاقتصاديين والسياسيين الذين ولا إجابة لما حدث سوى أن هدف دولة الجنوب من الهجوم تعطيل اقتصاد السودان، فمحاولات تعطيله بدأت منذ طباعة الجنوب لعملته «خفية» ودون علم السودان، ثم عمليات تزوير العملة السودانية الممنهجة، ثم قفل أنبوب نفط الجنوب كل هذه المحاولات كان الهدف الأساسي منها قصم ظهر اقتصاد السودان، والمسلسل لم ينتهِ بذلك؛ فقد كانت آخر حلقاته الهجوم على هجليج بغرض ضرب حقل النفط، الحكومة من جانبها قالت وبأكثر من مستوى أنّ حكومة الجنوب «تُنفذ» أجندة وسياسات خارجية هدفها ضرب الاقتصاد السوداني توطئة لزعزعة نظام الحكم في السودان، ما يؤيد هذا التفسير ما أفاد به أمس الأول د. عوض الجاز وزير النفط الذي قطع بأنّ تخريب منشآت النفط بهجليج تم بواسطة خبراء تم استجلابهم لهذا الغرض مشيراً إلى أن العمل الذي تم عمل مقصود ومدبّر والهدف منه تدمير المنشآت النفطية وإيقاف الإمداد النفطي للشمال، وفي ذات الاتجاه يرى الخبير الاقتصادي د. محمد الجاك أن حجم الخسائر التي تعرضت لها المنشآت النفطية في هجليج لا يترك للتقديرات السودانية فقط مشداً على أهمية اللجوء إلى المحاكم الدولية التي ستقوم بالمعاينة والتقديرات وما إذا كانت هناك خسائر وهذا سيأخذ وقت كبير من الزمن، مشيراً إلى إدانة المجتمع الدولي للهجوم على هجليج ومطالبة الجنوب للخروج من هجليج، وقال قد يعترف الجنوب بتحديد الخسائر وهذا من بين القضايا التي يمكن الاتفاق حولها لعودة العلاقات إلى وضعها الأول وفتح مجالات الحوار من جديد وهذا طريق سيكون أقصر، وأضاف أن الطريقة الأمثل للمطالبة بالتعويضات تكون وفق القوانين الدولية المتعارف عليها أنها تمنح الحق في المطالبة بتعويضات نتيجة للعدوان والاعتداء على البلاد وأسفر عن ذلك بعض الخسائر، وهنالك قوانين إذا ثبت تورط المعتدي يقوم بدفع تعويضات، مثلاً عندما احتل العراق المنشآت في الكويت وفي الأخر أخرج بواسطة التحالف الدولي وألزم بدفع التعويضات، وأبدى سؤالاً إلى أي مدى يمكن للطرفين أن يدعم موقفه، بمعنى هل تستسلم دولة الجنوب بما يقوله الشمال بأن هناك اعتداء أو تدمير للبنيات الأساسية.
وفي سياق متصل قال الخبير والمحلل الاقتصادي بروفيسور تاج السر مصطفى في الندوة التي أقامها مركز ركائز المعرفة أمس الأول «عن الآثار الاقتصادية المترتبة على الاعتداء على هجليج» إن القضية الاقتصادية بين دولة جنوب السودان والسودان كبيرة جداً مردها للإستراتيجية التي قامت عليها في مجال التداخل التجاري والمصالح الاقتصادية المشتركة التي حصرها في النفط والتبادل التجاري والموارد الطبيعية والخدمات وتبادل الخبرات، وأضاف أنها عناصر القوة التي يمكن أن تجعل الرباط رباطاً اقتصادياً بين الدولتين، وأوضح أن الجنوب في أمس الحاجة إلى كل السلع والخدمات الأساسية والضرورية بجانب حاجته إلى نقل البترول عبر الشمال ولا مخرج آخر له حتى ولو تم دعمه من المجتمع الغربي، مشيراً إلى الوضع الاقتصادي في السودان، وقال رغم المضايقات والحصار المفروض عليه يستطيع السودان تأمين حدوده رغم كِبر حجمها اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً.. مطالباً بوضع نظم وضوابط للتعامل مع قضية التبادل التجاري والاستيراد والتصدير، منادياً بضرورة إعادة النظر في البدائل الاقتصادية الداخلية وإيجاد تدابير تقشفية وتخفيض الإنفاق في المؤسسات الحكومية والتي تعاني الترهل لمعالجة القضايا الاقتصادية الداخلية ونشر الوعي المجتمعي في زيادة الإنتاج والإنتاجية وإيجاد إستراتيجية جديدة للتعامل مع الجنوب في القضايا الاقتصادية الشائكة.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
تدمير حقول هجليج.. جوبا تلعب بنيران النفط
تقرير: رمضان محجوب
الحرائق التي أحدثتها قوات الجيش الشعبي في مناطق (إستراتيجية) في حقول النفط في هجليج تمت – كما تقول المعلومات الواردة من هناك - وفق خطة وترتيب مسبق رسمه قادة الحركة الشعبية ونفذها مهندسون جنوبيون سابقون كانوا يعملون قبل انفصال الجنوب في حقول هجليج، جاءوا مع القوات المعتدية لإنجاز هذه المهمة،
ويعضد صحة هذه المعلومات ما أظهرته الأسبوع الماضي صور التقطت بالأقمار الاصطناعية أن جزءا رئيسيا من البنية التحتية لصناعة النفط بمنطقة هجليج السودانية المتنازع عليها قد دمر خلال النزاع الحدودي الأخير مع دولة جنوب السودان. وقال مشروع للرصد بالأقمار الاصطناعية، اسمه "ساتيلايت سينتينيل بروجيكت" تشرف عليه مجموعة مراقبة أسسها نشطاء معنيون بالشأن السوداني بينهم الممثل الشهير جورج كلوني، إن صور القمر الاصطناعي الحديثة تظهر مركزا لتجميع وإعادة توزيع النفط بمنطقة هجليج قد دمر على ما يبدو. وأضافت المجموعة في بيان أن الدمار الذي لحق بخطوط المركز يمكن أن يؤدي على الأرجح إلى توقف فوري لتدفق النفط من المنطقة. وذكرت المجموعة أن الصور التقطت يوم 15 أبريل لكنها لا تستطيع أن تحدد ما إذا كان الدمار ناجما عن قصف جوي أم عمل بري، ولم يتضح متى تضررت المعدات النفطية أو الجانب الذي ألحق بها الضرر. وهو ما أكدته أيضاً المعلومات التي كشفها جهاز الأمن والمخابرات الوطني أواخر الأسبوع المنصرم والذي كشف عن مكالمتين هاتفيتين لحاكم ولاية الوحدة تعبان دينق مع قادةٍ في حركة العدل والمساواة قبل تحرير هجليج يأمرهم فيها بحرق آبار البترول في مدينة هجليج وتخريب كل المنشآت النفطية وحرق المدينة بأكملها حال قرروا الانسحاب منها، وعرض رئيس الجهاز الفريق أول محمد عطا في مؤتمر صحفي حينها تسجيلاً صوتياً للمكالمتين توضحان أن دولة الجنوب وقيادة الجيش الشعبي تخطط لإلحاق أكبر الأضرار بهجليج، وأوضحت المكالمة الأولى التي دارت بين حاكم الوحدة تعبان دينق وقائد يدعى حامد حسن أنهم لم ينسحبوا وسط مغالطة بينه وبين تعبان بأنهم انسحبوا، وشكا سليمان من تضييق الجيش الخناق حولهم وضرب قوة له وتدمير معدات عسكرية كبيرة، وقال تعبان للقائد: «أحرقوا الآبار كلها، وكان انسحبتوا تحرقوها كلها عشان ما يستفيدوا من البترول دا».
فيما أوضحت المكالمة الثانية بين تعبان دينق وشخص يدعى حقار حالة ارتباك وقلق وسط القوات الموجودة في هجليج، ووجه تعبان حقار بذات التعليمات بحرق الآبار بجانب الاتصال بأشخاص آخرين والاطمئنان عليهم، وأظهرت مكالمة ثالثة أن القائدين التابعين لحركة العدل والمساواة وجها عقب تلقيهما التعليمات من تعبان كل قواتهما بحرق مدينة هجليج وتخريب المنشآت النفطية وحرق الآبار، وكشف الفريق عطا في مؤتمره الصحفي أن دولة الجنوب استجلبت مهندسين ــ لم يكشف عن أسمائهم ــ قال إنهم يعرفونهم تماماً للقيام بمهمة تدمير البنية النفطية وحرق الآبار التي عاد وأضاف أن عملية حرقها «صعبة هندسياً». ونوّه عطا إلى أن تصريحات قادة جوبا والجيش الشعبي تبين أن دولة الجنوب تخطط لتدمير المدينة، محذرًا بلهجة حاسمة دولة الجنوب من مغبة المساس بالمنشآت التي بناها الشعب السوداني بعرقه ودمه، وقال :«نحذِّر كل هؤلاء من مغبة هذا الفعل» لافتاً إلى أن هذا السلوك يوضح للرأي العام المحلي والعالمي نوايا الحركة الشعبية، وأردف عطا قائلاً: «الناطق الرسمي باسم الجيش الشعبي ادعى أن القوات المسلحة تقصف آبار النفط في محاولة لتبرير خطتهم لتدمير المنشآت»، وأوضح عطا أن قيادات بجوبا وحاكم الوحدة أصدروا تعليمات بإحراق هجليج وتحقيق أكبر قدر من أعمال التخريب الشامل بها والإضرار بالبنيات الأساسية باستجلاب مهندسين لهجليج. وقال: «لدينا أدلة وبراهين بالمخطط والمسئولية تمتد إلى سلفا كير وقيادة الجيش الشعبي وجيمس هوث».
فما حدث في هجليج يمكنه تصنيفه ضمن الحرب الاقتصادية التي تشنها دولة الجنوب على السودان وهذا ما أكده بالفعل النائب الأول لرئيس الجمهورية، علي عثمان محمد طه، الذي وصف ما جرى في منطقة هجليج النفطية بأنه، جزء من الحرب الاقتصادية على السودان، وفنّد ادعاءات حكومة الجنوب بأحقيتها في منطقة هجليج. وأوضح طه في حديث صحفي الأحد أن العالم أجمع يعلم أن منطقة هجليج وما بها من منشآت اقتصادية سودانية صرفة، حتى أنها لم تكن في قسمة الأصول التي جرت بين الخرطوم وجوبا عقب انفصال الجنوب. واعتبر النائب الأول أن جوبا باعتدائها على هجليج وغيرها من الأراضي السودانية إنما تقوم بحرب اقتصادية تمثلت في تعويق الموسم الزراعي وتخريب المحاصيل في الموسم الماضي ثم التخريب في منشآت النفط في هجليج. وقال طه إن كل ذلك هو محاولة لشل القدرة الاقتصادية للسودان، وبحساب أن ما يترتب على ذلك يدفع المواطنين والشارع للتململ والثورة على الوضع والحكومة.
وخلفت حرب الاستنزاف لموارد السودان الاقتصادية التي تقودها دولة جنوب السودان خلال عدوانها على منطقة هجليج النفطية أضرارا جسيمة. وكشف المهندسون بهجليج لوزيرة الدولة بالإعلام سناء حمد العوض التي زارت هجليج أمس الأول عن أتيام تدمير ممنهج ومدروس من قبل أجانب استعانت بهم دولة جنوب السودان لتفجير معامل مراكز المعالجة الرئيسية بهجليج مستخدمين مواد شديدة الانفجار مزودة بدانات وعبوات ناسفة مربوطة بقذائف لأحداث الإضرار المخطط لها .
وفي اليومين السابقين بذل الفريق السوداني المرابط في هجليج والمكون من مهندسين وفنيين وعمال لإعادة ضخ النفط من حقل هجليج بعد معالجة الأعطال التي ألحقتها قوات دولة جنوب السودان.
ووثقت كاميرات القنوات الفضائية الوطنية والمراسلين حجم الاستهداف الكبير والرغبة في إهدار ثروات السودان الاقتصادية من قبل قوات دولة جنوب السودان بجانب العمل الدءوب في معالجة الخراب والتدمير لجهة استئناف ضخ النفط من هجليج في اقرب وقت ممكن قدره الخبراء بأسبوعين. وركز الفنيون والمهندسون في شرحهم للوزيرة على النواحي الفنية والجهود الجارية في معالجة ولحام الثقوب في التنك الرئيسي الذي يحتوي على 300 ألف برميل .
أمنيون سردوا للوفد الإعلامي الخلاف الذي نشب بين قادة الجيش الشعبي لدولة الجنوب وقادة حركة العدل والمساواة ووقوع اشتباك بينهم بسبب رغبة قادة العدل في التدمير الشامل لهجليج واكتفاء قادة الجيش الشعبي بضرب المحطات والآليات الرئيسية في محطات النفط خشية معاملة الجيش السوداني بالمثل وتطبيق السيناريو في مدن الجنوب النفطية بأعالي النيل والوحدة.
وقالت وزارة النفط إنها تمكنت من إخماد النيران التي أشعلها الجيش الشعبي التابع لدولة جنوب السودان في آبار ومنشآت النفط في منطقة هجليج، قبل أن يجبره الجيش السوداني على إخلائها مخلفاً وراءه قتلى وجرحى وآليات عسكرية ظهيرة الجمعة الماضية.
وقال وزير النفط الدكتور أحمد الجاز إنّ عمليات الحرق والتخريب شمِلت محطة المعالجة المركزية وخطوط الأنابيب الناقلة ومحطات الكهرباء ومحطات التجميع والمخازن الرئيسية ومحطات التشغيل إضافة إلى المساكن والاتصالات، وأضاف الجاز عقب عودته من جولة تفقدية للمنشآت النفطية في هجليج مؤخراً، أن عمليات إشعال الحريق والتخريب لم تتم بصورة عشوائية عادية وإنما تمت على يد خبراء أجانب. ووصف الجاز حجم الدمار بالكبير والمقصود، مشيراً إلى قدرة الخبرات السودانية على إعادة العمل عبر الفرق التي تم تكوينها، وقال إن بلاده قادرة على تجاوز الخسائر، مؤكداً أن مسيرة البترول ماضية ولن تتوقف. وقدم الوزير شرحاً وافياً عن حجم الدمار، مؤكداً العزم والتحدي على العمل ليل نهار لإعادة الأمور إلى نصابها واصفاً المرحلة بأنها تحدٍ لكل العاملين في قطاع النفط السوداني.
عموماً فإن ما ذهبنا إليه والتي أشرنا إليها تبدو منطقية إلى جهة أن على أساسها وضحَ أن الحرب - في جوهرها- اقتصادية بالدرجة الأولى ولعل أبلغ دليل على ذلك الاستعانة بخبراء أجانب متخصصين في عمليات تخريب وإحراق آبار البترول لأن من المعروف فنياً أن حرق آبار النفط وتدمير منشآته يحتاج إلى معرفة فنية لأن سائل النفط كما هو معروف عبارة عن عناصر كيميائية لا يمكن إلحاق الأضرار بها إلا عبر عمليات كيميائية معقدة لا تتوفر للأشخاص العاديين، خاصة وأنّ عمليات الحرق والتدمير كانت مربوطة بمدى زمني معيّن؛ كما أنها كانت تتطلب منحها أطول وقت ممكن حتى يتسع نطاق التدمير بأقصى درجة ممكنة، عليه فإن كل ما فعلته الحركة الشعبية من تخريب للنفط السوداني يأتي خصماً على النفط الجنوبي الذي لا مجال مطلقاً للدولة الجنوبية للسيطرة عليه طالما أنها مَدِينة اقتصادياً للسودان!.
الحرائق التي أحدثتها قوات الجيش الشعبي في مناطق (إستراتيجية) في حقول النفط في هجليج تمت – كما تقول المعلومات الواردة من هناك - وفق خطة وترتيب مسبق رسمه قادة الحركة الشعبية ونفذها مهندسون جنوبيون سابقون كانوا يعملون قبل انفصال الجنوب في حقول هجليج، جاءوا مع القوات المعتدية لإنجاز هذه المهمة،
ويعضد صحة هذه المعلومات ما أظهرته الأسبوع الماضي صور التقطت بالأقمار الاصطناعية أن جزءا رئيسيا من البنية التحتية لصناعة النفط بمنطقة هجليج السودانية المتنازع عليها قد دمر خلال النزاع الحدودي الأخير مع دولة جنوب السودان. وقال مشروع للرصد بالأقمار الاصطناعية، اسمه "ساتيلايت سينتينيل بروجيكت" تشرف عليه مجموعة مراقبة أسسها نشطاء معنيون بالشأن السوداني بينهم الممثل الشهير جورج كلوني، إن صور القمر الاصطناعي الحديثة تظهر مركزا لتجميع وإعادة توزيع النفط بمنطقة هجليج قد دمر على ما يبدو. وأضافت المجموعة في بيان أن الدمار الذي لحق بخطوط المركز يمكن أن يؤدي على الأرجح إلى توقف فوري لتدفق النفط من المنطقة. وذكرت المجموعة أن الصور التقطت يوم 15 أبريل لكنها لا تستطيع أن تحدد ما إذا كان الدمار ناجما عن قصف جوي أم عمل بري، ولم يتضح متى تضررت المعدات النفطية أو الجانب الذي ألحق بها الضرر. وهو ما أكدته أيضاً المعلومات التي كشفها جهاز الأمن والمخابرات الوطني أواخر الأسبوع المنصرم والذي كشف عن مكالمتين هاتفيتين لحاكم ولاية الوحدة تعبان دينق مع قادةٍ في حركة العدل والمساواة قبل تحرير هجليج يأمرهم فيها بحرق آبار البترول في مدينة هجليج وتخريب كل المنشآت النفطية وحرق المدينة بأكملها حال قرروا الانسحاب منها، وعرض رئيس الجهاز الفريق أول محمد عطا في مؤتمر صحفي حينها تسجيلاً صوتياً للمكالمتين توضحان أن دولة الجنوب وقيادة الجيش الشعبي تخطط لإلحاق أكبر الأضرار بهجليج، وأوضحت المكالمة الأولى التي دارت بين حاكم الوحدة تعبان دينق وقائد يدعى حامد حسن أنهم لم ينسحبوا وسط مغالطة بينه وبين تعبان بأنهم انسحبوا، وشكا سليمان من تضييق الجيش الخناق حولهم وضرب قوة له وتدمير معدات عسكرية كبيرة، وقال تعبان للقائد: «أحرقوا الآبار كلها، وكان انسحبتوا تحرقوها كلها عشان ما يستفيدوا من البترول دا».
فيما أوضحت المكالمة الثانية بين تعبان دينق وشخص يدعى حقار حالة ارتباك وقلق وسط القوات الموجودة في هجليج، ووجه تعبان حقار بذات التعليمات بحرق الآبار بجانب الاتصال بأشخاص آخرين والاطمئنان عليهم، وأظهرت مكالمة ثالثة أن القائدين التابعين لحركة العدل والمساواة وجها عقب تلقيهما التعليمات من تعبان كل قواتهما بحرق مدينة هجليج وتخريب المنشآت النفطية وحرق الآبار، وكشف الفريق عطا في مؤتمره الصحفي أن دولة الجنوب استجلبت مهندسين ــ لم يكشف عن أسمائهم ــ قال إنهم يعرفونهم تماماً للقيام بمهمة تدمير البنية النفطية وحرق الآبار التي عاد وأضاف أن عملية حرقها «صعبة هندسياً». ونوّه عطا إلى أن تصريحات قادة جوبا والجيش الشعبي تبين أن دولة الجنوب تخطط لتدمير المدينة، محذرًا بلهجة حاسمة دولة الجنوب من مغبة المساس بالمنشآت التي بناها الشعب السوداني بعرقه ودمه، وقال :«نحذِّر كل هؤلاء من مغبة هذا الفعل» لافتاً إلى أن هذا السلوك يوضح للرأي العام المحلي والعالمي نوايا الحركة الشعبية، وأردف عطا قائلاً: «الناطق الرسمي باسم الجيش الشعبي ادعى أن القوات المسلحة تقصف آبار النفط في محاولة لتبرير خطتهم لتدمير المنشآت»، وأوضح عطا أن قيادات بجوبا وحاكم الوحدة أصدروا تعليمات بإحراق هجليج وتحقيق أكبر قدر من أعمال التخريب الشامل بها والإضرار بالبنيات الأساسية باستجلاب مهندسين لهجليج. وقال: «لدينا أدلة وبراهين بالمخطط والمسئولية تمتد إلى سلفا كير وقيادة الجيش الشعبي وجيمس هوث».
فما حدث في هجليج يمكنه تصنيفه ضمن الحرب الاقتصادية التي تشنها دولة الجنوب على السودان وهذا ما أكده بالفعل النائب الأول لرئيس الجمهورية، علي عثمان محمد طه، الذي وصف ما جرى في منطقة هجليج النفطية بأنه، جزء من الحرب الاقتصادية على السودان، وفنّد ادعاءات حكومة الجنوب بأحقيتها في منطقة هجليج. وأوضح طه في حديث صحفي الأحد أن العالم أجمع يعلم أن منطقة هجليج وما بها من منشآت اقتصادية سودانية صرفة، حتى أنها لم تكن في قسمة الأصول التي جرت بين الخرطوم وجوبا عقب انفصال الجنوب. واعتبر النائب الأول أن جوبا باعتدائها على هجليج وغيرها من الأراضي السودانية إنما تقوم بحرب اقتصادية تمثلت في تعويق الموسم الزراعي وتخريب المحاصيل في الموسم الماضي ثم التخريب في منشآت النفط في هجليج. وقال طه إن كل ذلك هو محاولة لشل القدرة الاقتصادية للسودان، وبحساب أن ما يترتب على ذلك يدفع المواطنين والشارع للتململ والثورة على الوضع والحكومة.
وخلفت حرب الاستنزاف لموارد السودان الاقتصادية التي تقودها دولة جنوب السودان خلال عدوانها على منطقة هجليج النفطية أضرارا جسيمة. وكشف المهندسون بهجليج لوزيرة الدولة بالإعلام سناء حمد العوض التي زارت هجليج أمس الأول عن أتيام تدمير ممنهج ومدروس من قبل أجانب استعانت بهم دولة جنوب السودان لتفجير معامل مراكز المعالجة الرئيسية بهجليج مستخدمين مواد شديدة الانفجار مزودة بدانات وعبوات ناسفة مربوطة بقذائف لأحداث الإضرار المخطط لها .
وفي اليومين السابقين بذل الفريق السوداني المرابط في هجليج والمكون من مهندسين وفنيين وعمال لإعادة ضخ النفط من حقل هجليج بعد معالجة الأعطال التي ألحقتها قوات دولة جنوب السودان.
ووثقت كاميرات القنوات الفضائية الوطنية والمراسلين حجم الاستهداف الكبير والرغبة في إهدار ثروات السودان الاقتصادية من قبل قوات دولة جنوب السودان بجانب العمل الدءوب في معالجة الخراب والتدمير لجهة استئناف ضخ النفط من هجليج في اقرب وقت ممكن قدره الخبراء بأسبوعين. وركز الفنيون والمهندسون في شرحهم للوزيرة على النواحي الفنية والجهود الجارية في معالجة ولحام الثقوب في التنك الرئيسي الذي يحتوي على 300 ألف برميل .
أمنيون سردوا للوفد الإعلامي الخلاف الذي نشب بين قادة الجيش الشعبي لدولة الجنوب وقادة حركة العدل والمساواة ووقوع اشتباك بينهم بسبب رغبة قادة العدل في التدمير الشامل لهجليج واكتفاء قادة الجيش الشعبي بضرب المحطات والآليات الرئيسية في محطات النفط خشية معاملة الجيش السوداني بالمثل وتطبيق السيناريو في مدن الجنوب النفطية بأعالي النيل والوحدة.
وقالت وزارة النفط إنها تمكنت من إخماد النيران التي أشعلها الجيش الشعبي التابع لدولة جنوب السودان في آبار ومنشآت النفط في منطقة هجليج، قبل أن يجبره الجيش السوداني على إخلائها مخلفاً وراءه قتلى وجرحى وآليات عسكرية ظهيرة الجمعة الماضية.
وقال وزير النفط الدكتور أحمد الجاز إنّ عمليات الحرق والتخريب شمِلت محطة المعالجة المركزية وخطوط الأنابيب الناقلة ومحطات الكهرباء ومحطات التجميع والمخازن الرئيسية ومحطات التشغيل إضافة إلى المساكن والاتصالات، وأضاف الجاز عقب عودته من جولة تفقدية للمنشآت النفطية في هجليج مؤخراً، أن عمليات إشعال الحريق والتخريب لم تتم بصورة عشوائية عادية وإنما تمت على يد خبراء أجانب. ووصف الجاز حجم الدمار بالكبير والمقصود، مشيراً إلى قدرة الخبرات السودانية على إعادة العمل عبر الفرق التي تم تكوينها، وقال إن بلاده قادرة على تجاوز الخسائر، مؤكداً أن مسيرة البترول ماضية ولن تتوقف. وقدم الوزير شرحاً وافياً عن حجم الدمار، مؤكداً العزم والتحدي على العمل ليل نهار لإعادة الأمور إلى نصابها واصفاً المرحلة بأنها تحدٍ لكل العاملين في قطاع النفط السوداني.
عموماً فإن ما ذهبنا إليه والتي أشرنا إليها تبدو منطقية إلى جهة أن على أساسها وضحَ أن الحرب - في جوهرها- اقتصادية بالدرجة الأولى ولعل أبلغ دليل على ذلك الاستعانة بخبراء أجانب متخصصين في عمليات تخريب وإحراق آبار البترول لأن من المعروف فنياً أن حرق آبار النفط وتدمير منشآته يحتاج إلى معرفة فنية لأن سائل النفط كما هو معروف عبارة عن عناصر كيميائية لا يمكن إلحاق الأضرار بها إلا عبر عمليات كيميائية معقدة لا تتوفر للأشخاص العاديين، خاصة وأنّ عمليات الحرق والتدمير كانت مربوطة بمدى زمني معيّن؛ كما أنها كانت تتطلب منحها أطول وقت ممكن حتى يتسع نطاق التدمير بأقصى درجة ممكنة، عليه فإن كل ما فعلته الحركة الشعبية من تخريب للنفط السوداني يأتي خصماً على النفط الجنوبي الذي لا مجال مطلقاً للدولة الجنوبية للسيطرة عليه طالما أنها مَدِينة اقتصادياً للسودان!.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
هجوم هجليج.. دول شاركت جوبا الاعتداء
جنسيات أجنبية من خارج دولة جنوب السودان شاركت في الهجوم الغادر الذي وقع على هجليج مطلع الأسبوع الأول من الشهر الجاري)، هكذا جاء الاتهام الحكومي الرسمي هذه المرة على لسان السفير كمال حسن علي سفير السودان في العاصمة المصرية في مؤتمره الصحفي أمس الأول في مبنى السفارة في القاهرة،
وأشار كمال إلى أن دور إسرائيل في العدوان على السودان معروف، كما أعلنت أوغندا على الملأ استعدادها للدخول بجانب دولة جنوب السودان في حال نشوب حرب مع السودان، مشدداً على وجود الأيادي الخارجية في الاعتداءات التي وقعت على منطقة هجليج، وتصريح السفير كمال حول مشاركة جنسيات أجنبية من خارج دولة جنوب السودان في الهجوم على هجليج يغري بالتنقيب عن علاقة الدول المشتبه في مشاركتها المباشرة أو بطريقة ما في الهجوم، بالتركيز على أقرب الدول (فؤاداً) إلى جوبا وهي التي تبدأ بها في كل مناسبة أو غيرها، وهي دول (الولايات المتحدة الأمريكية، ودولة الكيان الصهيوني، وأخيراً جارتها أوغندا)...
لنبدأ بأكبر الدول المؤيدة لدولة الجنوب والتي يمكن أن تكون داعمة لجوبا في هجومها على هجليج وهي الولايات المتحدة الأمريكية فنظرياً لا يمكن أبداً أن نتصور وقوف أمريكا موقف المتفرج حيال ما يجري من نزاع ومواجهات بين السودان ودولة جنوب السودان، فواشنطن ظلت وبأشكال متعددة حاضرة هناك في قلب النزاع ومن وراء الكواليس شأنها منذ أن بدأت حركة فصل جنوب السودان عن السودان بأسلوب كان واضحاً أن فيه قدراً من التحوير وسوء القصد، ويقف شاهداً على ذلك فصل جنوب السودان- استغلالاً لحق تقرير المصير– الذي تحول في لحظة ما، وبفضل التدبير الأمريكي الإسرائيلي، إلى (حق) أُريد به (باطل)، فهو لم يكن في يوم ما مجرد حل مُستدام لأزمة متطاولة دفع ثمنها السودان طوال نصف قرن قدراً مهولاً من موارده وثرواته التي كانت كفيلة بأن تضعه في مصاف الدول الأفضل نمواً، ففي الوقت الذي كان يعتقد فيه السودان أنه (وجد الحل) كانت واشنطن وتل أبيب تخططان لخلق أزمة معقدة، صحيح أن الولايات المتحدة تتظاهر بأنها (وسيط نزيه) وصحيح أن الرئيس أوباما بدأ (كناصح) للطرفين، وتظاهر بممارسة ضغوط على الجانب الجنوبي عبر (ديبلوماسية الهواتف)! وصحيح أيضاً أن المجتمع الدولي لم يمنح الحكومة الجنوبية أيّة فرصة لالتقاط الأنفاس وظل يضغط عليها لسحب قواتها من هجليج معتبراً إياها معتدية على أرض الغير، ولكن رغم كل ذلك واشنطن جزء لا يتجزأ من عملية التدمير المتقنة لما حدث، ولو تطاولت الأزمة لأكثر من ذلك لافتضحت ولبانَ المستور، خاصة وأنّ المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن خانتها أعصابها السياسية وسارعت لإخراج بيان رئاسي حوى تهديداً مزدوجاً للطرفين، في مفارقة تأريخية لم يشهد لها العالم مثيلاً حين يتم تهديد الجاني والمجني عليه بالعقوبات! وبشهادة الجميع فإن إحراق منشآت النفط في هجليج تمّ بواسطة خبراء دوليين، وهي نقطة كان من السهل على المهندسين والخبراء العاملين في الحقل أن يكتشفوها ويسبِروا غورها، ومن المفروغ منه هنا أنه من المستحيل أن تتم عملية كهذه دون مشاركة واشنطن أو إسرائيل أو حتى دون علمهما؛ لأن التصرفات الجنوبية بالنسبة لهما مكشوفة وواضحة كالشمس، يُضاف إلى ذلك أن واشنطن طرف له مصلحة في عرقلة تدفق البترول السوداني، فقد سبق للشركات الأمريكية (شيفرون) أن أوقفت عمليات استخراج البترول والتنقيب عنه في ثمانينيات القرن الماضي بدواعي أمنية واهية، ولكن كان الهدف المُستتَر كما هو معروف هو الحيلولة دون إخراج البترول السوداني في تلك المرحلة حتى يمكنها أن تعود إليه عند الحاجة.
وفي الجانب الصهيوني فقد عملت إسرائيل منذ إنشائها وبالتعاون مع الراعين لها، بريطانيا وفرنسا ثم الولايات المتحدة على تعزيز ذاتها وبقاء وجودها في خاصرة بل في قلب الأمة العربية وذلك لضمان تمزق العالم العربي والإسلامي والحيلولة دون عودة الالتحام لهذه الدول المتشاركة في الأصل والمصير، لقد دعمت إسرائيل الحركة الشعبية بقيادة جون قرنق والذي ينتمي لقبيلة الدينكا والتي يقدر عدد أفرادها بحوالي 4 ملايين، في سبيل السعي لإنهاك السودان اقتصادياً وسياسياً، ولعبت دوراً بارزاً في تأصيل الكراهية بين العرب والأفارقة وقد وصل التأثير الإسرائيلي في السودان إلى مرحلة خطيرة، عندما دخلت إسرائيل في علاقات تحالفية مع قيادة حركة التمرد في الجنوب ابتداءً من الستينيات، حيث كشف طرفاً من ذلك أحد قادة حركة التمرد في مذكراته، وهو سفيريانو فولي، أنه تمّ تعيينه سكرتيراً إدارياً في 1963، وأنه قدم إلى السفارة الإسرائيلية في كمبالا، وأصبح حلقة الوصل الأساسية بين الحركة وإسرائيل، وفي عهده تمّ التنسيق مع إسرائيل فيما يتعلق بالتدريب والتسليح، كما تمّ إعداد مطار "أوبيخ" في بول كما، وقد أرسلت إسرائيل أعضاء من قواتها المسلحة للإشراف على استلام السلاح وقامت بإرسال ضباط الحركة للخارج للتدريب، ونجحت إسرائيل في تحقيق مشروعها في جنوب السودان، وفق ما خطط له وذكر ذلك عدد من المسؤولين الإسرائيليين، ويظهر ذلك الآن في مطالبة الحركة الشعبية بانفصال الجنوب عن الشمال والتغيير الذي حدث فجاءة داخل الحركة من برنامج السودان الجديد الذي يقوم على الوحدة والتنوع والاعتراف بالآخر إلى مشروع انفصالي، وتهدف إسرائيل لتقسيم السودان إلى عدة دول حتى يصبح ضعيفاً نسبة لأن إسرائيل تعتبر السودان من الداعمين الرئيسين للقضية الفلسطينية وخصوصاً حركة (حماس) هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى محاصرة مصر من الجنوب لأن إسرائيل تعتبر مصر العدو الإستراتيجي لها في المنطقة رغم العلاقة الديبلوماسية بين البلدين، وقد ساهمت إسرائيل في دعم الحركة الشعبية عسكرياً بمدها بالسلاح والعتاد العسكري عبر الدول الأفريقية، في محاولة لخلق نوع من توازن القوى في المنطقة أو لترجيح كفة الحركة الشعبية الموالية للمشروع الأمريكي الذي هو داعم أساس للحركة الصهيونية في السودان، فتصريح سلفاكير الأخير ينم عن مدى العلاقة بين الحركة وإسرائيل حيث يقول سلفا: لا مانع لدولة إسرائيل بإقامة سفارة في عاصمة الجنوب (جوبا ) لأن إسرائيل ليست عدواً لجنوب السودان بل عدواً للفلسطينين، إن العلاقة بين الحركة الشعبية وإسرائيل لا تخطئها العين ولا البصيرة، وقد تتطور هذه العلاقة مستقبلاً.
على صعيد الدعم الأوغندي لدولة الجنوب في هجومها على هجليج نقلت صحيفة ديلي مونيتور اليوغندية عن أكبر مسؤول عسكري في أوغندا يوم الجمعة قوله إن بلاده ستساند جارتها المنفصلة حديثاً جنوب السودان في حالة اندلاع حرب بينها وبين السودان، ونقلت الصحيفة عن الجنرال أروندا نياكايريما قائد قوات الدفاع الأوغندية قوله "لن نقف مكتوفي الأيدي، سنشارك لأننا عانينا من حرب بالوكالة من جانب الخرطوم، "وأوضحت الصحيفة أن نياكايريما أدلى بهذه التصريحات خلال اجتماع لقادة عسكريين إقليميين في العاصمة كمبالا مساء الأربعاء الماضي، وأكد فيليكس كولاييجي المتحدث باسم الجيش الأوغندي أن نياكايريما أدلى بالفعل بالتصريحات المنشورة في ديلي مونيتور، وقال نياكايريما "عانى شعبنا في شمال أوغندا وتشير معلومات مخابراتنا أيضاً إلى أن جيش الرب للمقاومة الذي يملك ما يقدر بنحو 200 مدفع على اتصال مجدداً بالخرطوم، "والأسبوع الماضي أماط أحمد إبراهيم الطاهر- رئيس المجلس الوطني- اللثام عن مخطط تنفذه دولة أوغندا ضد السودان، وقال الطاهر في تصريحات صحفية في الخرطوم: "وضع إستراتيجية أمنية للبلاد أمر مهم، لجهة أن الحركة الشعبية تنفذ أجندة خارجية، والمعركة ليست معركة محلية بل وتحركها عناصر خارجية"، وكشف الطاهر عن اجتماع عقده مع رئيس البرلمان الأوغندي لكشف تحركات أوغندا ضد السودان، وقال: "أوغندا تمثل قاعدة لكل العمل العسكري ضد السودان، وتدعم الحركات المسلحة في دارفور"، وأضاف رئيس البرلمان: "أوغندا الآن تتعهد بإصدار الشهادات لكل أسلحة الحركات المسلحة والحركة الشعبية، والخط العدائي يقوده الرئيس الأوغندي، لكن الوضع الاقتصادي لا يسمح للجنوب حتى بتجهيز كتيبة"، والعلاقة بين أوغندا والجنوب بلا شك علاقة تأريخية طويلة جمعت بينهما ويعود تأريخ العلاقة السياسية بينهما إلى عهد الراحل د. جون قرنق، فعندما استلم الرئيس الأوغندي الحالي يوري موسيفني السلطة في كمبالا أوائل عام 1986 برزت بوادر لإمكانية التعاون السياسي بين الحركة الشعبية وحركة المقاومة الوطنية الأوغندية بقيادة موسيفني الذي كانت تربطه علاقة زمالة بالعقيد جون قرنق منذ أن كانا يدرسان في جامعة دار السلام بتنزانيا منتصف الستينيات، وحسب المعلومات المتاحة فإن الرجلين كانا على اتصال بين عامي 1984م و 1985م عندما كان موسيفني يقيم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا التي كانت أيضاً مقراً لرئيس الحركة الشعبية آنذاك، وفي أواخر عام 1987م تمكن جون قرنق من اعتقال نحو مائتي شخص من الثوار الأوغنديين الذين كانوا معارضين ومناهضين للرئيس يوري موسيفني في ذلك الحين، وقد ظل هؤلاء رهن الاعتقال في سجون الحركة الشعبية بشرق الإستوائية حتى أواخر عام 1991 عندما تمكن خمسون شخصاً ممن بقوا على قيد الحياة منهم من الهرب إلى إثيوبيا.. وفي ذات الوقت كانت أوغندا هي الداعم الأساس والرئيس للحركة الشعبية بالمؤن والسلاح أثناء حربها مع الخرطوم
وأشار كمال إلى أن دور إسرائيل في العدوان على السودان معروف، كما أعلنت أوغندا على الملأ استعدادها للدخول بجانب دولة جنوب السودان في حال نشوب حرب مع السودان، مشدداً على وجود الأيادي الخارجية في الاعتداءات التي وقعت على منطقة هجليج، وتصريح السفير كمال حول مشاركة جنسيات أجنبية من خارج دولة جنوب السودان في الهجوم على هجليج يغري بالتنقيب عن علاقة الدول المشتبه في مشاركتها المباشرة أو بطريقة ما في الهجوم، بالتركيز على أقرب الدول (فؤاداً) إلى جوبا وهي التي تبدأ بها في كل مناسبة أو غيرها، وهي دول (الولايات المتحدة الأمريكية، ودولة الكيان الصهيوني، وأخيراً جارتها أوغندا)...
لنبدأ بأكبر الدول المؤيدة لدولة الجنوب والتي يمكن أن تكون داعمة لجوبا في هجومها على هجليج وهي الولايات المتحدة الأمريكية فنظرياً لا يمكن أبداً أن نتصور وقوف أمريكا موقف المتفرج حيال ما يجري من نزاع ومواجهات بين السودان ودولة جنوب السودان، فواشنطن ظلت وبأشكال متعددة حاضرة هناك في قلب النزاع ومن وراء الكواليس شأنها منذ أن بدأت حركة فصل جنوب السودان عن السودان بأسلوب كان واضحاً أن فيه قدراً من التحوير وسوء القصد، ويقف شاهداً على ذلك فصل جنوب السودان- استغلالاً لحق تقرير المصير– الذي تحول في لحظة ما، وبفضل التدبير الأمريكي الإسرائيلي، إلى (حق) أُريد به (باطل)، فهو لم يكن في يوم ما مجرد حل مُستدام لأزمة متطاولة دفع ثمنها السودان طوال نصف قرن قدراً مهولاً من موارده وثرواته التي كانت كفيلة بأن تضعه في مصاف الدول الأفضل نمواً، ففي الوقت الذي كان يعتقد فيه السودان أنه (وجد الحل) كانت واشنطن وتل أبيب تخططان لخلق أزمة معقدة، صحيح أن الولايات المتحدة تتظاهر بأنها (وسيط نزيه) وصحيح أن الرئيس أوباما بدأ (كناصح) للطرفين، وتظاهر بممارسة ضغوط على الجانب الجنوبي عبر (ديبلوماسية الهواتف)! وصحيح أيضاً أن المجتمع الدولي لم يمنح الحكومة الجنوبية أيّة فرصة لالتقاط الأنفاس وظل يضغط عليها لسحب قواتها من هجليج معتبراً إياها معتدية على أرض الغير، ولكن رغم كل ذلك واشنطن جزء لا يتجزأ من عملية التدمير المتقنة لما حدث، ولو تطاولت الأزمة لأكثر من ذلك لافتضحت ولبانَ المستور، خاصة وأنّ المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن خانتها أعصابها السياسية وسارعت لإخراج بيان رئاسي حوى تهديداً مزدوجاً للطرفين، في مفارقة تأريخية لم يشهد لها العالم مثيلاً حين يتم تهديد الجاني والمجني عليه بالعقوبات! وبشهادة الجميع فإن إحراق منشآت النفط في هجليج تمّ بواسطة خبراء دوليين، وهي نقطة كان من السهل على المهندسين والخبراء العاملين في الحقل أن يكتشفوها ويسبِروا غورها، ومن المفروغ منه هنا أنه من المستحيل أن تتم عملية كهذه دون مشاركة واشنطن أو إسرائيل أو حتى دون علمهما؛ لأن التصرفات الجنوبية بالنسبة لهما مكشوفة وواضحة كالشمس، يُضاف إلى ذلك أن واشنطن طرف له مصلحة في عرقلة تدفق البترول السوداني، فقد سبق للشركات الأمريكية (شيفرون) أن أوقفت عمليات استخراج البترول والتنقيب عنه في ثمانينيات القرن الماضي بدواعي أمنية واهية، ولكن كان الهدف المُستتَر كما هو معروف هو الحيلولة دون إخراج البترول السوداني في تلك المرحلة حتى يمكنها أن تعود إليه عند الحاجة.
وفي الجانب الصهيوني فقد عملت إسرائيل منذ إنشائها وبالتعاون مع الراعين لها، بريطانيا وفرنسا ثم الولايات المتحدة على تعزيز ذاتها وبقاء وجودها في خاصرة بل في قلب الأمة العربية وذلك لضمان تمزق العالم العربي والإسلامي والحيلولة دون عودة الالتحام لهذه الدول المتشاركة في الأصل والمصير، لقد دعمت إسرائيل الحركة الشعبية بقيادة جون قرنق والذي ينتمي لقبيلة الدينكا والتي يقدر عدد أفرادها بحوالي 4 ملايين، في سبيل السعي لإنهاك السودان اقتصادياً وسياسياً، ولعبت دوراً بارزاً في تأصيل الكراهية بين العرب والأفارقة وقد وصل التأثير الإسرائيلي في السودان إلى مرحلة خطيرة، عندما دخلت إسرائيل في علاقات تحالفية مع قيادة حركة التمرد في الجنوب ابتداءً من الستينيات، حيث كشف طرفاً من ذلك أحد قادة حركة التمرد في مذكراته، وهو سفيريانو فولي، أنه تمّ تعيينه سكرتيراً إدارياً في 1963، وأنه قدم إلى السفارة الإسرائيلية في كمبالا، وأصبح حلقة الوصل الأساسية بين الحركة وإسرائيل، وفي عهده تمّ التنسيق مع إسرائيل فيما يتعلق بالتدريب والتسليح، كما تمّ إعداد مطار "أوبيخ" في بول كما، وقد أرسلت إسرائيل أعضاء من قواتها المسلحة للإشراف على استلام السلاح وقامت بإرسال ضباط الحركة للخارج للتدريب، ونجحت إسرائيل في تحقيق مشروعها في جنوب السودان، وفق ما خطط له وذكر ذلك عدد من المسؤولين الإسرائيليين، ويظهر ذلك الآن في مطالبة الحركة الشعبية بانفصال الجنوب عن الشمال والتغيير الذي حدث فجاءة داخل الحركة من برنامج السودان الجديد الذي يقوم على الوحدة والتنوع والاعتراف بالآخر إلى مشروع انفصالي، وتهدف إسرائيل لتقسيم السودان إلى عدة دول حتى يصبح ضعيفاً نسبة لأن إسرائيل تعتبر السودان من الداعمين الرئيسين للقضية الفلسطينية وخصوصاً حركة (حماس) هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى محاصرة مصر من الجنوب لأن إسرائيل تعتبر مصر العدو الإستراتيجي لها في المنطقة رغم العلاقة الديبلوماسية بين البلدين، وقد ساهمت إسرائيل في دعم الحركة الشعبية عسكرياً بمدها بالسلاح والعتاد العسكري عبر الدول الأفريقية، في محاولة لخلق نوع من توازن القوى في المنطقة أو لترجيح كفة الحركة الشعبية الموالية للمشروع الأمريكي الذي هو داعم أساس للحركة الصهيونية في السودان، فتصريح سلفاكير الأخير ينم عن مدى العلاقة بين الحركة وإسرائيل حيث يقول سلفا: لا مانع لدولة إسرائيل بإقامة سفارة في عاصمة الجنوب (جوبا ) لأن إسرائيل ليست عدواً لجنوب السودان بل عدواً للفلسطينين، إن العلاقة بين الحركة الشعبية وإسرائيل لا تخطئها العين ولا البصيرة، وقد تتطور هذه العلاقة مستقبلاً.
على صعيد الدعم الأوغندي لدولة الجنوب في هجومها على هجليج نقلت صحيفة ديلي مونيتور اليوغندية عن أكبر مسؤول عسكري في أوغندا يوم الجمعة قوله إن بلاده ستساند جارتها المنفصلة حديثاً جنوب السودان في حالة اندلاع حرب بينها وبين السودان، ونقلت الصحيفة عن الجنرال أروندا نياكايريما قائد قوات الدفاع الأوغندية قوله "لن نقف مكتوفي الأيدي، سنشارك لأننا عانينا من حرب بالوكالة من جانب الخرطوم، "وأوضحت الصحيفة أن نياكايريما أدلى بهذه التصريحات خلال اجتماع لقادة عسكريين إقليميين في العاصمة كمبالا مساء الأربعاء الماضي، وأكد فيليكس كولاييجي المتحدث باسم الجيش الأوغندي أن نياكايريما أدلى بالفعل بالتصريحات المنشورة في ديلي مونيتور، وقال نياكايريما "عانى شعبنا في شمال أوغندا وتشير معلومات مخابراتنا أيضاً إلى أن جيش الرب للمقاومة الذي يملك ما يقدر بنحو 200 مدفع على اتصال مجدداً بالخرطوم، "والأسبوع الماضي أماط أحمد إبراهيم الطاهر- رئيس المجلس الوطني- اللثام عن مخطط تنفذه دولة أوغندا ضد السودان، وقال الطاهر في تصريحات صحفية في الخرطوم: "وضع إستراتيجية أمنية للبلاد أمر مهم، لجهة أن الحركة الشعبية تنفذ أجندة خارجية، والمعركة ليست معركة محلية بل وتحركها عناصر خارجية"، وكشف الطاهر عن اجتماع عقده مع رئيس البرلمان الأوغندي لكشف تحركات أوغندا ضد السودان، وقال: "أوغندا تمثل قاعدة لكل العمل العسكري ضد السودان، وتدعم الحركات المسلحة في دارفور"، وأضاف رئيس البرلمان: "أوغندا الآن تتعهد بإصدار الشهادات لكل أسلحة الحركات المسلحة والحركة الشعبية، والخط العدائي يقوده الرئيس الأوغندي، لكن الوضع الاقتصادي لا يسمح للجنوب حتى بتجهيز كتيبة"، والعلاقة بين أوغندا والجنوب بلا شك علاقة تأريخية طويلة جمعت بينهما ويعود تأريخ العلاقة السياسية بينهما إلى عهد الراحل د. جون قرنق، فعندما استلم الرئيس الأوغندي الحالي يوري موسيفني السلطة في كمبالا أوائل عام 1986 برزت بوادر لإمكانية التعاون السياسي بين الحركة الشعبية وحركة المقاومة الوطنية الأوغندية بقيادة موسيفني الذي كانت تربطه علاقة زمالة بالعقيد جون قرنق منذ أن كانا يدرسان في جامعة دار السلام بتنزانيا منتصف الستينيات، وحسب المعلومات المتاحة فإن الرجلين كانا على اتصال بين عامي 1984م و 1985م عندما كان موسيفني يقيم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا التي كانت أيضاً مقراً لرئيس الحركة الشعبية آنذاك، وفي أواخر عام 1987م تمكن جون قرنق من اعتقال نحو مائتي شخص من الثوار الأوغنديين الذين كانوا معارضين ومناهضين للرئيس يوري موسيفني في ذلك الحين، وقد ظل هؤلاء رهن الاعتقال في سجون الحركة الشعبية بشرق الإستوائية حتى أواخر عام 1991 عندما تمكن خمسون شخصاً ممن بقوا على قيد الحياة منهم من الهرب إلى إثيوبيا.. وفي ذات الوقت كانت أوغندا هي الداعم الأساس والرئيس للحركة الشعبية بالمؤن والسلاح أثناء حربها مع الخرطوم
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
موسفيني.. دعم دولة الجنوب جهراً..!
تقرير: رمضان محجوب
الاعتداء الأخير الذي نفذه الجيش الشعبي التابع لدولة الجنوب على مدينة هجليج السودانية قبل أن تحررها القوات المسلحة الجمعة الماضية، أبرز أزمة ديبلوماسية بين الخرطوم وكمبالا، إذ أبلغت الخرطوم الاتحاد الأوروبي بتورط كمبالا في تأجيج الحرب بين السودان وجنوب السودان، وتقديم دعم إلى جوبا في هجومها الأخير على هجليج.
وقال مستشار رئيس الجمهورية الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل للصحافيين الإثنين، عقب محادثات مع مبعوثة الاتحاد الأوروبي إلى السودان روزلاند مارسدن، إنه أطلع المسؤولة الأوربية على الدعم الأوغندي لحكومة دولة جنوب السودان في هجومها الأخير على منطقة هجليج، وعلى الرغم من التوتر الذي ظل يسود العلاقة بين الدولتين الجارتين منذ فترة تجاوزت عشرين عاماً، فإن ذلك لم يقض مضجع الخرطوم كما هو كائن الآن بعد ما أضحت كمبالا العاصمة الأفريقية الوحيدة التي أيدت ودعمت دولة الجنوب في احتلالها لهجليج، ويبدو أن التأييد والدعم الأوغندي لاحتلال هجليج بل والتأكيد على الوقوف بجانب جوبا في حال دخولها لحرب مع الخرطوم هو القشة التي ربما قصمت ظهر العلاقة المتأرجحة أصلاً.
وكشفت تقارير صحفية في الخرطوم عن ترتيب دولة الجنوب صفوف قواتها المسلحة ومحاولتها الاستعانة بغطاء جوي لجيشها لشنّ هجمات جديدة ضد الأراضي السودانية، ترفع الروح المعنوية المتدنية لأفراده بعد فقد ألفٍ و93 عنصراً منهم في معركة هجليج الأخيرة التي انتهت بانتصار القوات المسلحة، وقالت التقارير إن موبوتو مأمور الرجل الثاني في الحركة الشعبية، وصاحب الكلمة النافذة في الجيش الشعبي سافر إلى العاصمة الأوغندية كمبالا لاستجلاب خمس طائرات "ميج" للاشتراك في قتال جديد ضد السودان، وأضافت أن معارك شرسة تدور حالياً بين القوات المسلحة السودانية من ناحية والجيش الشعبي وقوات الجبهة الثورية من ناحية أخرى في المنطقة الواقعة بين تلودي ومفلوع في منطقة جنوب كردفان، وأن القوات المسلحة تعاملت بحسم مع القوات الجنوبية، متوقعاً أن ينهي معاركه خلال ساعات، وفي الإطار ذاته، كشفت التقارير عن إرسال رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت مبعوث سري إلى الخرطوم خلال الأيام الماضية لبحث مخرج من معركة هجليج قبل إعلان حكومة جوبا عن الانسحاب، وذكرت التقارير، أن حكومة الخرطوم شرعت في تحركات ديبلوماسية مكثفة للتقصي حول تصريحات قائد قوات الدفاع الأوغندية، واعتبرت ما نقل عن المسؤول الأوغندي تحريضاً مباشراً لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وأكدت أن الخرطوم لا تدعم جيش "الرب" الأوغندي، ولا سيما أن الحدود الرابطة بين البلدين لم تعدّ موجودة، وشددت على أن الخرطوم لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه تحريضات أوغندا.
وكان قائد قوات الدفاع الأوغندية الجنرال أروندا نياكايريما قال الجمعة إن بلاده ستساند جارتها المستقلة حديثاً (جنوب السودان) في حالة اندلاع حرب بينها وبين السودان، مضيفاً: "لن نقف مكتوفي الأيدي وسنشارك لأننا عانينا من حرب بالوكالة من جانب الخرطوم".
ونقلت صحيفة ديلي مونيتور اليوغندية عن أكبر مسؤول عسكري في أوغندا يوم الجمعة قوله إن بلاده ستساند جارتها المنفصلة حديثاً جنوب السودان في حالة اندلاع حرب بينها وبين السودان، ونقلت الصحيفة عن الجنرال أروندا نياكايريما قائد قوات الدفاع الأوغندية قوله "لن نقف مكتوفي الأيدي، سنشارك لأننا عانينا من حرب بالوكالة من جانب الخرطوم"، وأوضحت الصحيفة أن نياكايريما أدلى بهذه التصريحات خلال اجتماع لقادة عسكريين إقليميين في العاصمة كمبالا مساء الأربعاء الماضي، وأكد فيليكس كولاييجي المتحدث باسم الجيش الأوغندي أن نياكايريما أدلى بالفعل بالتصريحات المنشورة في ديلي مونيتور، وقال نياكايريما "عانى شعبنا في شمال أوغندا وتشير معلومات مخابراتنا أيضاً إلى أن جيش الرب للمقاومة الذي يملك ما يقدر بنحو 200 مدفع على اتصال مجدداً بالخرطوم."
والأسبوع الماضي أماط أحمد إبراهيم الطاهر- رئيس المجلس الوطني- اللثام عن مخطط تنفذه دولة أوغندا ضد السودان، وقال الطاهر في تصريحات صحفية في الخرطوم : "وضع إستراتيجية أمنية للبلاد أمر مهم، لجهة أن الحركة الشعبية تنفذ أجندة خارجية، والمعركة ليست معركة محلية بل وتحركها عناصر خارجية"، وكشف الطاهر عن اجتماع عقده مع رئيس البرلمان الأوغندي لكشف تحركات أوغندا ضد السودان، وقال: "أوغندا تمثل قاعدة لكل العمل العسكري ضد السودان، وتدعم الحركات المسلحة في دارفور"، وأضاف رئيس البرلمان : "أوغندا الآن تتعهد بإصدار الشهادات لكل أسلحة الحركات المسلحة والحركة الشعبية، والخط العدائي يقوده الرئيس الأوغندي، لكن الوضع الاقتصادي لا يسمح للجنوب حتى بتجهيز كتيبة".
والعلاقة بين أوغندا والجنوب بلا شك علاقة تأريخية طويلة جمعت بينهما ويعود تاريخ العلاقة السياسية بينهما إلى عهد الراحل د. جون قرنق، فعندما استلم الرئيس الأوغندي الحالي يوري موسيفني السلطة في كمبالا أوائل عام 1986 برزت بوادر لإمكانية التعاون السياسي بين الحركة الشعبية وحركة المقاومة الوطنية الأوغندية بقيادة موسيفني الذي كانت تربطه علاقة زمالة بالعقيد جون قرنق منذ أن كانا يدرسان في جامعة دار السلام بتنزانيا منتصف الستينيات، وحسب المعلومات المتاحة فإن الرجلين كانا على اتصال بين عامي 1984م و1985م عندما كان موسيفني يقيم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا التي كانت أيضاً مقراً لرئيس الحركة الشعبية آنذاك، وفي أواخر عام 1987م تمكن جون قرنق من اعتقال نحو مائتي شخص من الثوار الأوغنديين الذين كانوا معارضين ومناهضين للرئيس يوري موسيفني في ذلك الحين، وقد ظل هؤلاء رهن الاعتقال في سجون الحركة الشعبية بشرق الإستوائية حتى أواخر عام 1991 عندما تمكن خمسون شخصاً ممن بقوا على قيد الحياة منهم من الهرب إلى إثيوبيا.. وفي ذات الوقت كانت أوغندا هي الداعم الأساس والرئيس للحركة الشعبية بالمؤن والسلاح أثناء حربها مع الخرطوم.
أما العلاقة بين الخرطوم وكمبالا فكانت دائماً ما تتعرض للهزات والانتكاسات وفي يونيو من العام الماضي حدث تطور من شأنه إعادة العلاقات السودانية الأوغندية إلى نفق الأزمة، حيث طلبت الخرطوم من كمبالا تقديم اعتذار رسمي للشعب السوداني في أعقاب إعلانها العزم على عدم دعوة الرئيس عمر البشير لحضور القمة الإفريقية وقتها، وهدّدت وزارة الخارجية في بيان رسمي وقتها بمطالبة الاتحاد الإفريقي بنقل القمة من كمبالا إلى عاصمة أخرى ما لم تبادر أوغندا إلى سحب ما صدر عن مكتب الرئيس الأوغندي يوري موسفيني من بيان كشف فيه أن نظيره السوداني لن يُدعى إلى القمة، وأن الحكومة السودانية حُرة في إرسال ممثلين آخرين لحضورها، واللافت للأنظار أن العاصمة الأوغندية كمبالا احتضنت في يوليو 2008م مؤتمراً باسم "المُهمشين" استهل أعماله في فندق إمبريال واستمر لمدة (5) أيام بمشاركة العديد من المنظمات والأفراد الذين تمت دعوتهم بواسطة الحركة الشعبية لتنظيمات ومجموعات دارفور التي تتحالف معها، وذكرت المصادر حينها أن المؤتمر بدعم "أمريكي سويسري" وتبلغ تكلفته (900) ألف دولار تحت إشراف الحركة الشعبية، وتوافد المشاركون في المؤتمر على كمبالا من جوبا والخرطوم بجانب بعض الدول الأخرى وبغياب حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نور وحركة تحرير السودان مجموعة الوحدة وحركة مناوي.. والشهر الماضي قالت الخرطوم إن السلطات الأوغندية أصدرت جوازات سفر لمسؤولين كبار من الحركة الشعبية قطاع الشمال، مما يوحي باحتمال تفاقم العلاقات الديبلوماسية بين البلدين.
وقال المركز السوداني للخدمات الصحفية إن الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان ونائبه عبد العزيز الحلو تحصلوا على جوازات سفر رجال الأعمال مرقمة بالرقم 02097728 وبالرقم0b34356 على التتالي، وكلا الوثيقتين ــ واللتين يُفترض أنهما صدرتا في أغسطس 2008 ــ ساريتا المفعول حتى فبراير عام 2014، ووفقاً لـلمركز السوداني فإن جوازي السفر الاثنين يشيران إلى أن المسؤولين ولدا في المستشفى الرئيس لمدينة "مولاجو" في أوغندا.
وتمارس أوغندا حاليًا – بحسب مراقبين - أدوارًا مشبوهة في منطقة البحيرات بما يهدد الأمن القومي السوداني بصورةٍ مزعجةٍ ينبغي الالتفات إليها وهو دور لا يمكن إنكاره، فعلى الرغم من أنَّ أوغندا دولة حبيسة تحيط بها 5 دول إفريقية هي كينيا شرقًا، الكونغو الديمقراطية غربًا، جنوب السودان شمالاً، تنزانيا ورواندا جنوبًا، فإنها دائمًا ما تحاول التغلب على هذه العقبة من خلال التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار، ومن ثمَّ فهي تقبل بلعب دور الشرطي الوسيط للقوى الكبرى ذات المصالح في منطقة البحيرات العظمى ذات الأهمية الإستراتيجية، خاصةً أنها منطقة تماسٍ بين الأمن القومي العربي والأمن القومي الإفريقي، ومن هنا شكلت أوغندا قلقًا بالغًا للسودان فيما يتعلق بدعمها لحركة جون قرنق، كما شكلت قلقًا بالغًا للكونغو الديمقراطية (زائير سابقًا)، فيما يتعلق بدعمها لمتمردي التوتسي- نفس القبيلة التي ينتمي إليها موسيفيني، وفي هاتين الحالتين كانت الجسر الذي تمر به المساعدات الأمريكية والصهيونية لكل من قرنق ومتمردي التوتسي، وتتمتع أوغندا بتعاون حميم مع الكيان الصهيوني على كافة المستويات، كما أنَّ هناك العديد من المشروعات الاقتصادية الصهيونية وخاصةً المائية على حوض نهر النيل، ومن الطبيعي وإزاء هذه الحالة الحميمة مع الصهاينة أن يلعب موسيفيني دورًا مُهمًّا في تهديد كل من مصر والسودان مائيًا، خاصةً أن أوغندا إحدى دول الإندوجو "وهو تجمع يضم الدول المطلة على نهر النيل"، وهو ما تحاول أن تستثمره بعض الدول كالكيان الصهيوني بإقامة تعاون مع كمبالا يتيح لها اختراق الأمن القومي العربي.
الاعتداء الأخير الذي نفذه الجيش الشعبي التابع لدولة الجنوب على مدينة هجليج السودانية قبل أن تحررها القوات المسلحة الجمعة الماضية، أبرز أزمة ديبلوماسية بين الخرطوم وكمبالا، إذ أبلغت الخرطوم الاتحاد الأوروبي بتورط كمبالا في تأجيج الحرب بين السودان وجنوب السودان، وتقديم دعم إلى جوبا في هجومها الأخير على هجليج.
وقال مستشار رئيس الجمهورية الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل للصحافيين الإثنين، عقب محادثات مع مبعوثة الاتحاد الأوروبي إلى السودان روزلاند مارسدن، إنه أطلع المسؤولة الأوربية على الدعم الأوغندي لحكومة دولة جنوب السودان في هجومها الأخير على منطقة هجليج، وعلى الرغم من التوتر الذي ظل يسود العلاقة بين الدولتين الجارتين منذ فترة تجاوزت عشرين عاماً، فإن ذلك لم يقض مضجع الخرطوم كما هو كائن الآن بعد ما أضحت كمبالا العاصمة الأفريقية الوحيدة التي أيدت ودعمت دولة الجنوب في احتلالها لهجليج، ويبدو أن التأييد والدعم الأوغندي لاحتلال هجليج بل والتأكيد على الوقوف بجانب جوبا في حال دخولها لحرب مع الخرطوم هو القشة التي ربما قصمت ظهر العلاقة المتأرجحة أصلاً.
وكشفت تقارير صحفية في الخرطوم عن ترتيب دولة الجنوب صفوف قواتها المسلحة ومحاولتها الاستعانة بغطاء جوي لجيشها لشنّ هجمات جديدة ضد الأراضي السودانية، ترفع الروح المعنوية المتدنية لأفراده بعد فقد ألفٍ و93 عنصراً منهم في معركة هجليج الأخيرة التي انتهت بانتصار القوات المسلحة، وقالت التقارير إن موبوتو مأمور الرجل الثاني في الحركة الشعبية، وصاحب الكلمة النافذة في الجيش الشعبي سافر إلى العاصمة الأوغندية كمبالا لاستجلاب خمس طائرات "ميج" للاشتراك في قتال جديد ضد السودان، وأضافت أن معارك شرسة تدور حالياً بين القوات المسلحة السودانية من ناحية والجيش الشعبي وقوات الجبهة الثورية من ناحية أخرى في المنطقة الواقعة بين تلودي ومفلوع في منطقة جنوب كردفان، وأن القوات المسلحة تعاملت بحسم مع القوات الجنوبية، متوقعاً أن ينهي معاركه خلال ساعات، وفي الإطار ذاته، كشفت التقارير عن إرسال رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت مبعوث سري إلى الخرطوم خلال الأيام الماضية لبحث مخرج من معركة هجليج قبل إعلان حكومة جوبا عن الانسحاب، وذكرت التقارير، أن حكومة الخرطوم شرعت في تحركات ديبلوماسية مكثفة للتقصي حول تصريحات قائد قوات الدفاع الأوغندية، واعتبرت ما نقل عن المسؤول الأوغندي تحريضاً مباشراً لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وأكدت أن الخرطوم لا تدعم جيش "الرب" الأوغندي، ولا سيما أن الحدود الرابطة بين البلدين لم تعدّ موجودة، وشددت على أن الخرطوم لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه تحريضات أوغندا.
وكان قائد قوات الدفاع الأوغندية الجنرال أروندا نياكايريما قال الجمعة إن بلاده ستساند جارتها المستقلة حديثاً (جنوب السودان) في حالة اندلاع حرب بينها وبين السودان، مضيفاً: "لن نقف مكتوفي الأيدي وسنشارك لأننا عانينا من حرب بالوكالة من جانب الخرطوم".
ونقلت صحيفة ديلي مونيتور اليوغندية عن أكبر مسؤول عسكري في أوغندا يوم الجمعة قوله إن بلاده ستساند جارتها المنفصلة حديثاً جنوب السودان في حالة اندلاع حرب بينها وبين السودان، ونقلت الصحيفة عن الجنرال أروندا نياكايريما قائد قوات الدفاع الأوغندية قوله "لن نقف مكتوفي الأيدي، سنشارك لأننا عانينا من حرب بالوكالة من جانب الخرطوم"، وأوضحت الصحيفة أن نياكايريما أدلى بهذه التصريحات خلال اجتماع لقادة عسكريين إقليميين في العاصمة كمبالا مساء الأربعاء الماضي، وأكد فيليكس كولاييجي المتحدث باسم الجيش الأوغندي أن نياكايريما أدلى بالفعل بالتصريحات المنشورة في ديلي مونيتور، وقال نياكايريما "عانى شعبنا في شمال أوغندا وتشير معلومات مخابراتنا أيضاً إلى أن جيش الرب للمقاومة الذي يملك ما يقدر بنحو 200 مدفع على اتصال مجدداً بالخرطوم."
والأسبوع الماضي أماط أحمد إبراهيم الطاهر- رئيس المجلس الوطني- اللثام عن مخطط تنفذه دولة أوغندا ضد السودان، وقال الطاهر في تصريحات صحفية في الخرطوم : "وضع إستراتيجية أمنية للبلاد أمر مهم، لجهة أن الحركة الشعبية تنفذ أجندة خارجية، والمعركة ليست معركة محلية بل وتحركها عناصر خارجية"، وكشف الطاهر عن اجتماع عقده مع رئيس البرلمان الأوغندي لكشف تحركات أوغندا ضد السودان، وقال: "أوغندا تمثل قاعدة لكل العمل العسكري ضد السودان، وتدعم الحركات المسلحة في دارفور"، وأضاف رئيس البرلمان : "أوغندا الآن تتعهد بإصدار الشهادات لكل أسلحة الحركات المسلحة والحركة الشعبية، والخط العدائي يقوده الرئيس الأوغندي، لكن الوضع الاقتصادي لا يسمح للجنوب حتى بتجهيز كتيبة".
والعلاقة بين أوغندا والجنوب بلا شك علاقة تأريخية طويلة جمعت بينهما ويعود تاريخ العلاقة السياسية بينهما إلى عهد الراحل د. جون قرنق، فعندما استلم الرئيس الأوغندي الحالي يوري موسيفني السلطة في كمبالا أوائل عام 1986 برزت بوادر لإمكانية التعاون السياسي بين الحركة الشعبية وحركة المقاومة الوطنية الأوغندية بقيادة موسيفني الذي كانت تربطه علاقة زمالة بالعقيد جون قرنق منذ أن كانا يدرسان في جامعة دار السلام بتنزانيا منتصف الستينيات، وحسب المعلومات المتاحة فإن الرجلين كانا على اتصال بين عامي 1984م و1985م عندما كان موسيفني يقيم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا التي كانت أيضاً مقراً لرئيس الحركة الشعبية آنذاك، وفي أواخر عام 1987م تمكن جون قرنق من اعتقال نحو مائتي شخص من الثوار الأوغنديين الذين كانوا معارضين ومناهضين للرئيس يوري موسيفني في ذلك الحين، وقد ظل هؤلاء رهن الاعتقال في سجون الحركة الشعبية بشرق الإستوائية حتى أواخر عام 1991 عندما تمكن خمسون شخصاً ممن بقوا على قيد الحياة منهم من الهرب إلى إثيوبيا.. وفي ذات الوقت كانت أوغندا هي الداعم الأساس والرئيس للحركة الشعبية بالمؤن والسلاح أثناء حربها مع الخرطوم.
أما العلاقة بين الخرطوم وكمبالا فكانت دائماً ما تتعرض للهزات والانتكاسات وفي يونيو من العام الماضي حدث تطور من شأنه إعادة العلاقات السودانية الأوغندية إلى نفق الأزمة، حيث طلبت الخرطوم من كمبالا تقديم اعتذار رسمي للشعب السوداني في أعقاب إعلانها العزم على عدم دعوة الرئيس عمر البشير لحضور القمة الإفريقية وقتها، وهدّدت وزارة الخارجية في بيان رسمي وقتها بمطالبة الاتحاد الإفريقي بنقل القمة من كمبالا إلى عاصمة أخرى ما لم تبادر أوغندا إلى سحب ما صدر عن مكتب الرئيس الأوغندي يوري موسفيني من بيان كشف فيه أن نظيره السوداني لن يُدعى إلى القمة، وأن الحكومة السودانية حُرة في إرسال ممثلين آخرين لحضورها، واللافت للأنظار أن العاصمة الأوغندية كمبالا احتضنت في يوليو 2008م مؤتمراً باسم "المُهمشين" استهل أعماله في فندق إمبريال واستمر لمدة (5) أيام بمشاركة العديد من المنظمات والأفراد الذين تمت دعوتهم بواسطة الحركة الشعبية لتنظيمات ومجموعات دارفور التي تتحالف معها، وذكرت المصادر حينها أن المؤتمر بدعم "أمريكي سويسري" وتبلغ تكلفته (900) ألف دولار تحت إشراف الحركة الشعبية، وتوافد المشاركون في المؤتمر على كمبالا من جوبا والخرطوم بجانب بعض الدول الأخرى وبغياب حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نور وحركة تحرير السودان مجموعة الوحدة وحركة مناوي.. والشهر الماضي قالت الخرطوم إن السلطات الأوغندية أصدرت جوازات سفر لمسؤولين كبار من الحركة الشعبية قطاع الشمال، مما يوحي باحتمال تفاقم العلاقات الديبلوماسية بين البلدين.
وقال المركز السوداني للخدمات الصحفية إن الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان ونائبه عبد العزيز الحلو تحصلوا على جوازات سفر رجال الأعمال مرقمة بالرقم 02097728 وبالرقم0b34356 على التتالي، وكلا الوثيقتين ــ واللتين يُفترض أنهما صدرتا في أغسطس 2008 ــ ساريتا المفعول حتى فبراير عام 2014، ووفقاً لـلمركز السوداني فإن جوازي السفر الاثنين يشيران إلى أن المسؤولين ولدا في المستشفى الرئيس لمدينة "مولاجو" في أوغندا.
وتمارس أوغندا حاليًا – بحسب مراقبين - أدوارًا مشبوهة في منطقة البحيرات بما يهدد الأمن القومي السوداني بصورةٍ مزعجةٍ ينبغي الالتفات إليها وهو دور لا يمكن إنكاره، فعلى الرغم من أنَّ أوغندا دولة حبيسة تحيط بها 5 دول إفريقية هي كينيا شرقًا، الكونغو الديمقراطية غربًا، جنوب السودان شمالاً، تنزانيا ورواندا جنوبًا، فإنها دائمًا ما تحاول التغلب على هذه العقبة من خلال التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار، ومن ثمَّ فهي تقبل بلعب دور الشرطي الوسيط للقوى الكبرى ذات المصالح في منطقة البحيرات العظمى ذات الأهمية الإستراتيجية، خاصةً أنها منطقة تماسٍ بين الأمن القومي العربي والأمن القومي الإفريقي، ومن هنا شكلت أوغندا قلقًا بالغًا للسودان فيما يتعلق بدعمها لحركة جون قرنق، كما شكلت قلقًا بالغًا للكونغو الديمقراطية (زائير سابقًا)، فيما يتعلق بدعمها لمتمردي التوتسي- نفس القبيلة التي ينتمي إليها موسيفيني، وفي هاتين الحالتين كانت الجسر الذي تمر به المساعدات الأمريكية والصهيونية لكل من قرنق ومتمردي التوتسي، وتتمتع أوغندا بتعاون حميم مع الكيان الصهيوني على كافة المستويات، كما أنَّ هناك العديد من المشروعات الاقتصادية الصهيونية وخاصةً المائية على حوض نهر النيل، ومن الطبيعي وإزاء هذه الحالة الحميمة مع الصهاينة أن يلعب موسيفيني دورًا مُهمًّا في تهديد كل من مصر والسودان مائيًا، خاصةً أن أوغندا إحدى دول الإندوجو "وهو تجمع يضم الدول المطلة على نهر النيل"، وهو ما تحاول أن تستثمره بعض الدول كالكيان الصهيوني بإقامة تعاون مع كمبالا يتيح لها اختراق الأمن القومي العربي.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
الجيش الشعبي.. الفصول الخفية والقصة الكاملة.. الأسرار والوثائق
دراسة ريتشارد راندز
ورقة عمل حول التقييم الأساسي للأمن البشري التابع لمسح الأسلحة الصغيرة
الحلقة الثالثة
لماذا لقب القائد شايوت مانيانج بصدام حسين؟
"تيموثى" كا ن المتحكم في جميع قوات الدفاع عن الجنوب
لماذا تفرقت معظم قوات الدفاع الاستوائية في أنحاء مختلفة؟
أين أختفى بشير ماوين وأين موقعه الحالي ..؟!
أرتكز قرار ضم (الباري) للجيش الشعبي لإظهار التوازن العرقي
ملخص ما نشر
كان أحد أهم أسباب ترقية معظم الضباط من المراكز العليا إلى رتبة فريق خلال هذه الفترة هو انضمام 17 ضابطاً برتبة لواء من المجموعات المسلحة الأخرى (OAGs)بحسب إعلان جوبا .وشعر الضباط الأساسيون في المناصب العليا في الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA)بالحاجة إلى تمييز أنفسهم عن الضباط الذين كانوا في المجموعات المسلحة الأخرى (OAGs)سابقاً وذلك ليتمكنوا من إدارة القوة بفاعلية. وشكل انضمام هذا الكم من الضباط من المراكز العليا مشكلة في ميدان العمل حيث أنه في بعض الفرق كان القادة ونوابهم ورؤساء الأركان كلهم على مستوى نجمتين. وبالرغم من أنه يمكن القول أن زيادة الأعداد في المقر الرئيسي كان لها التأثير الإيجابي على جهود التحول، فإن سلسلة التقارير الموجهة للفرق الخارجية لم تواكب نفس التوقيت حيث لا يزال قادة الفرق يقدمون تقاريرهم مباشرة لرئيس الأركان العامة من خلال نائب رئيس الأركان العامة للعمليات. ولكن تم تخصيص قطاعات جغرافية لثلاثة نواب لرئيس الأركان العامة من ذوى الرتب العالية في مايو– يونيو 2010 وذلك للإشراف عليها استجابة للعديد من الأزمات الأمنية الداخلية.
*************
طبيعة خاملة
هذه القوات على الأغلب هي الأكثر اندماجاً ولا تميل إلى الطبيعة الخاملة المرتبطة بالقوات السابقة لبيتر جادت. كما قيل أنهم لا يزالون يدينون بالولاء لبولينو ماتياب وبسبب دورهم الرئيسي المحتمل في الدفاع عن الحدود بين شمال وجنوب السودان، فإن ولاءهم يبعث على القلق ولذلك فهم مجموعة يجب مراقبتها لاحتمالية إحداثهم للمشاكل. ويعرف تاهيب جاتلواك، وهو لواء في الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA)انه نائب القائد في الفرقة الأولى في الرنك بولاية أعالي النيل ويبدو أنه من ضمن الضباط السابقين في قوات الدفاع عن جنوب السودان (SSDF) الذين انضموا بشكل أفضل في الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA). يوهانيس يوال
يعد يوهانيس يوال من القادة الأساسيين في قبيلة النوير في قوات الدفاع عن جنوب السودان (SSDF).وكانت قواته المتحركة ذات أثر كبير في التسبب في مشاكل للجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA)خلال الحرب. ووافق يوهانيس خلال إعلان جوبا على الدخول مع من انضموا تحت قيادة بولينو ماتياب. والآن، يعد رجال يوهانيس يوال، وهم أساساً من النوير، ضمن قيادة الفرقة الثامنة في جونقلى. وقد تم إرسال يوهانيس نفسه كنائب للقائد في الفرقة الرابعة في دوار بولاية أعالي النيل وهو الآن لواء في الجيش الشعبي لتحرير السودان ( SPLA) .
قوة صغيرة
صمويل بوث: قاد صمويل بوث بصفته لواءاً، قوة صغيرة متحركة من قوات الدفاع عن جنوب السودان (SSDF) المتمركزة في منطقة مرتفعات دوليب بولاية أعالي النيل وتم إرساله كقائد للواء في الفرقة الخامسة وإرسال قواته للفرق الأولى والثامنة. يوهانيس كوانج ريك: يوهانيس هو قائد سابق بقوات الدفاع عن جنوب السودان (SSDF) تحت قيادة ماتياب في كوانج رك، وقد تم إرساله كقائد للواء في مرتفعات دوليب/القنال بالفرقة الأولى وهو لواء في الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA).
شول لويث
كان لويث قائداً أساسياً بقوات الدفاع عن جنوب السودان (SSDF)ولم يكن لدية قوات كبيرة. وبعد الاندماج مع الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) تم إرساله برتبة لواء لقيادة لواء في جيل هاك/بالويش بالقرب من آبار البترول في منطقة الفرقة الأولى.
شبيه صدام
ثون مام)والمعروف أيضاً بأسم يوسف(تم دمج ثون مام في قوات الدفاع عن جنوب السودان (SSDF)بماتياب برتبة لواء، ثم ترك ثون الجيش ليصبح عضواً بالبرلمان في مجلس الشعب بملكال بولاية أعالي النيل وتم تعيينه وزيراً للاتصالات بحكومة الولاية. وحتى كتابة هذه الورقة، يعمل ثون مستشاراً للحاكم. أما عن قواته السابقة، فقد تفرقت بشكل كبير بين الفرق بصورة أكثر بكثير من أي مجموعة أخرى من المجموعات المندمجة، كما ورد. صدام شايوت مانيانج: صدام شايوت مانيانج: لقب شايوت ب"صدام" بسبب قسوته تشبهاً بصدام حسين. وقد تم دمجه مع بولينو ماتياب برتبة لواء. أما رجاله الأوفياء، فقد تم إرسالهم إلى مناطق شتى، بعضهم في الفرقة السابعة والبعض الآخر إلى غرب بحر الغزال)منطقة راجا(وهي المنطقة التي تم إرسال شايوت إليها أساساً فور انضمامه للجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA). وقد تم دمج شايوت بالفرقة السابعة كقائد لواء في كالدوك في مقاطعة تونجا. ويشتهر شايوت بأنه أوشك على القبض على أو قتل رياك ماشار عندما أنشق ماشار للعودة إلى الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA).وكانت قوات شايوت هي المجموعة الأولى التي هاجمت القوات التي دافعت عن ماشار وقتلت أو قبضت على الكثير من مؤيديه. ولقد تم إرسال بعض من قواته إلى الفرقة الرابعة بولاية الوحدة الذين اشتركوا في محاربة قوات المسيرية. وكان شايوت شخصية مهمة في قوات الدفاع عن جنوب السودان (SSDF)ويعرف بولائه للهيكل القيادي القديم.
ورقة عمل حول التقييم الأساسي للأمن البشري التابع لمسح الأسلحة الصغيرة
الحلقة الثالثة
لماذا لقب القائد شايوت مانيانج بصدام حسين؟
"تيموثى" كا ن المتحكم في جميع قوات الدفاع عن الجنوب
لماذا تفرقت معظم قوات الدفاع الاستوائية في أنحاء مختلفة؟
أين أختفى بشير ماوين وأين موقعه الحالي ..؟!
أرتكز قرار ضم (الباري) للجيش الشعبي لإظهار التوازن العرقي
ملخص ما نشر
كان أحد أهم أسباب ترقية معظم الضباط من المراكز العليا إلى رتبة فريق خلال هذه الفترة هو انضمام 17 ضابطاً برتبة لواء من المجموعات المسلحة الأخرى (OAGs)بحسب إعلان جوبا .وشعر الضباط الأساسيون في المناصب العليا في الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA)بالحاجة إلى تمييز أنفسهم عن الضباط الذين كانوا في المجموعات المسلحة الأخرى (OAGs)سابقاً وذلك ليتمكنوا من إدارة القوة بفاعلية. وشكل انضمام هذا الكم من الضباط من المراكز العليا مشكلة في ميدان العمل حيث أنه في بعض الفرق كان القادة ونوابهم ورؤساء الأركان كلهم على مستوى نجمتين. وبالرغم من أنه يمكن القول أن زيادة الأعداد في المقر الرئيسي كان لها التأثير الإيجابي على جهود التحول، فإن سلسلة التقارير الموجهة للفرق الخارجية لم تواكب نفس التوقيت حيث لا يزال قادة الفرق يقدمون تقاريرهم مباشرة لرئيس الأركان العامة من خلال نائب رئيس الأركان العامة للعمليات. ولكن تم تخصيص قطاعات جغرافية لثلاثة نواب لرئيس الأركان العامة من ذوى الرتب العالية في مايو– يونيو 2010 وذلك للإشراف عليها استجابة للعديد من الأزمات الأمنية الداخلية.
*************
طبيعة خاملة
هذه القوات على الأغلب هي الأكثر اندماجاً ولا تميل إلى الطبيعة الخاملة المرتبطة بالقوات السابقة لبيتر جادت. كما قيل أنهم لا يزالون يدينون بالولاء لبولينو ماتياب وبسبب دورهم الرئيسي المحتمل في الدفاع عن الحدود بين شمال وجنوب السودان، فإن ولاءهم يبعث على القلق ولذلك فهم مجموعة يجب مراقبتها لاحتمالية إحداثهم للمشاكل. ويعرف تاهيب جاتلواك، وهو لواء في الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA)انه نائب القائد في الفرقة الأولى في الرنك بولاية أعالي النيل ويبدو أنه من ضمن الضباط السابقين في قوات الدفاع عن جنوب السودان (SSDF) الذين انضموا بشكل أفضل في الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA). يوهانيس يوال
يعد يوهانيس يوال من القادة الأساسيين في قبيلة النوير في قوات الدفاع عن جنوب السودان (SSDF).وكانت قواته المتحركة ذات أثر كبير في التسبب في مشاكل للجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA)خلال الحرب. ووافق يوهانيس خلال إعلان جوبا على الدخول مع من انضموا تحت قيادة بولينو ماتياب. والآن، يعد رجال يوهانيس يوال، وهم أساساً من النوير، ضمن قيادة الفرقة الثامنة في جونقلى. وقد تم إرسال يوهانيس نفسه كنائب للقائد في الفرقة الرابعة في دوار بولاية أعالي النيل وهو الآن لواء في الجيش الشعبي لتحرير السودان ( SPLA) .
قوة صغيرة
صمويل بوث: قاد صمويل بوث بصفته لواءاً، قوة صغيرة متحركة من قوات الدفاع عن جنوب السودان (SSDF) المتمركزة في منطقة مرتفعات دوليب بولاية أعالي النيل وتم إرساله كقائد للواء في الفرقة الخامسة وإرسال قواته للفرق الأولى والثامنة. يوهانيس كوانج ريك: يوهانيس هو قائد سابق بقوات الدفاع عن جنوب السودان (SSDF) تحت قيادة ماتياب في كوانج رك، وقد تم إرساله كقائد للواء في مرتفعات دوليب/القنال بالفرقة الأولى وهو لواء في الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA).
شول لويث
كان لويث قائداً أساسياً بقوات الدفاع عن جنوب السودان (SSDF)ولم يكن لدية قوات كبيرة. وبعد الاندماج مع الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) تم إرساله برتبة لواء لقيادة لواء في جيل هاك/بالويش بالقرب من آبار البترول في منطقة الفرقة الأولى.
شبيه صدام
ثون مام)والمعروف أيضاً بأسم يوسف(تم دمج ثون مام في قوات الدفاع عن جنوب السودان (SSDF)بماتياب برتبة لواء، ثم ترك ثون الجيش ليصبح عضواً بالبرلمان في مجلس الشعب بملكال بولاية أعالي النيل وتم تعيينه وزيراً للاتصالات بحكومة الولاية. وحتى كتابة هذه الورقة، يعمل ثون مستشاراً للحاكم. أما عن قواته السابقة، فقد تفرقت بشكل كبير بين الفرق بصورة أكثر بكثير من أي مجموعة أخرى من المجموعات المندمجة، كما ورد. صدام شايوت مانيانج: صدام شايوت مانيانج: لقب شايوت ب"صدام" بسبب قسوته تشبهاً بصدام حسين. وقد تم دمجه مع بولينو ماتياب برتبة لواء. أما رجاله الأوفياء، فقد تم إرسالهم إلى مناطق شتى، بعضهم في الفرقة السابعة والبعض الآخر إلى غرب بحر الغزال)منطقة راجا(وهي المنطقة التي تم إرسال شايوت إليها أساساً فور انضمامه للجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA). وقد تم دمج شايوت بالفرقة السابعة كقائد لواء في كالدوك في مقاطعة تونجا. ويشتهر شايوت بأنه أوشك على القبض على أو قتل رياك ماشار عندما أنشق ماشار للعودة إلى الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA).وكانت قوات شايوت هي المجموعة الأولى التي هاجمت القوات التي دافعت عن ماشار وقتلت أو قبضت على الكثير من مؤيديه. ولقد تم إرسال بعض من قواته إلى الفرقة الرابعة بولاية الوحدة الذين اشتركوا في محاربة قوات المسيرية. وكان شايوت شخصية مهمة في قوات الدفاع عن جنوب السودان (SSDF)ويعرف بولائه للهيكل القيادي القديم.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
الجيش الشعبي.. الفصول الخفية والقصة الكاملة.. الأسرار والوثائق
شعبية ونفوذ
تيموثى تابان جووك: قبل انضمامه للجيش الشعبي لتحرير السودان (spla)مع قوات ماتياب برتبة لواء، كان تيموثى المتحكم في جميع قوات الدفاع عن جنوب السودان (ssdf)في أكوبو بولاية جونجلاي. ولا تزال تلك القوات حسبما ورد تدين بالولاء له ويبذل تيموثى جهوداً من أجل الإبقاء على اتصالاته معهم، سواء من بقوا في أكوبو دون أن يندمجوا مع الجيش الشعبي لتحرير السودان (spla)أو من تفرقوا في الجيش. رشح تيموثى نفسه في انتخابات أبريل 2010 كمرشح مستقل في مقاطعة أكوبو وتغلب على القائد الشهير للحركة الشعبية لتحرير السودان (splm)جون لوك جوك، والذي يشغل حالياً منصب وزير الطاقة والتعدين. ويعد هذا الفوز مؤشراً على الشعبية والنفوذ اللذين يتمتع بهما تيموثى بين مجتمع النوير في أكوبو وعلاقته القوية بقواته السابقة. هذا التوزيع الكبير لقوات تيموثي غالباً ما يرجع إلى الاعتراف بشعبية تيموثى بين رجاله وإلى الرغبة في الحد من قدرته على التأثير عليهم. والأكثر من ذلك، توجد دلالات قوية أن تيموثى لا يرى في نفسه انه ترك الجيش من اجل منصب سياسي)هو الآن يشغل منصب وزير الاتصالات والمعلومات في حكومة جنوب السودان (بناء عليه، فهو لا يزال يستخدم رتبته العسكرية ويعتبره الكثيرون في منطقة أكوبو وخصوصاً الشباب منهم على أنه قائد عسكري. ويعرف عن تيموثي أيضا صلته الوثيقة بما تبقى من الجيش الابيض26 ومن يقال أنه تم نزع سلاحهم
أين أختفى؟.
قوات الفرسان التابعة للحج بشير ماوين: تمركزت قوات الفرسان أساساً في مقاطعة راجا. وأنضم بشير ماوين للجيش الشعبي لتحرير السودان (spla)مع بيتر جادت ومجموعة من قوات الدفاع عن جنوب السودان (ssdf)والتي وافقت على الانضمام للجيش الشعبي لتحرير السودان (spla)بعد إعلان جوبا. وقد أنضم بشير ماوين منذ حينها للجيش الشعبي لتحرير السودان(spla) ولا توجد معلومات عن رتبته أو موقعه الحالي. كما انضمت معظم هذه القوات إلى الفرقة الخامسة في غرب بحر الغزال: عندما بدأ العميد حامد صالح في التقرب من الحركة/الجيش الشعبي لتحرير السودان (splm/a)، قوبل بتخوف من الطبيعة"الشمالية"الغالبة لقواته من أن يكون هدفهم هو الانضمام للجيش الشعبي لتحرير السودان (spla)للتوغل داخل القيادة الهيكلية لصالح القوات المخابراتية التابعة للقوات المسلحة السودانية(saf). وبعد رفض انضمامه، توجه صالح إلى قوات الدفاع عن جنوب السودان (ssdf)لإقناعهم بضم قوات الدباب في قوات الدفاع عن جنوب السودان (ssdf)حتى يصبحوا جزءاً من الجيش الشعبي لتحرير السودان (spla) .تم ضم ضباط قوات الدباب في النهاية ولكن وحتى سبتمبر 2010، لم يتم توزيع أي منهم بعد. وقامت بعثة الأمم المتحدة في عام 2007 بمراجعة الرتب والجنود لنقلهم للحدود، إلا أنه ومنذ اندماج الضباط، تشتت الكثير منهم وعادوا ببساطة إلى مناطق ديارهم أو استقروا على المناطق الحدودية.
أنحاء مختلفة
قوات بارى الاستوائية الدفاعية (edf)لمحمد الحاج: تولى محمد الحاج قيادة معظم قوات بارى الاستوائية الدفاعية (edf)وكونها القوات المسلحة الوحيدة في مجتمع البارى ضمن الاستوائية الدفاعية، أضطر محمد الحاج ورجاله الأنضمام إلى قوات الدفاع عن جنوب السودان (ssdf)كي يتمكنوا من أن يصبحوا جزءاً من الجيش الشعبي لتحرير السودان (spla)وكانوا قد حاولوا في الأساس الانضمام للجيش الشعبي لتحرير السودان (spla)قبل إعلان جوبا، لكن لم يتم اعتبارهم قوة ذات ثقل كاف للانضمام. وأرتكز قرار ضمهم في النهاية إلى حد بعيد على الرغبة في ضم جنود الباري للجيش الشعبي لتحرير السودان(spla) لإظهار التوازن العرقي. وكانت النتيجة انضمام عدد قليل من ضباط محمد الحاج للمقر العام (ghq)أو تم توزيعهم في مناصب مختلفة بالفرق. وكان محمد الحاج عضواً بالبرلمان في حزب المؤتمر الوطني في جوبا ولكنه قدم استقالته لينضم للحركة الشعبية لتحرير السودان (splm)قبل انتخابات أبريل 2010. وتفرق معظم قوات الدفاع الاستوائية (edf)في أنحاء مختلفة وهكذا لم يكن هناك تجمع كبير لقوات بارى الاستوائية الدفاعية (edf)في الجيش الشعبي لتحرير السودان(spla) كما تم أيضاً ضم بولينو تومب، القائد الآخر لقوات بارى الاستوائية الدفاعية (edf) في الجيش الشعبي لتحرير السودان(spla) ، أما أخوه فهو عقيد في القوات المسلحة السودانية(saf) وحسب التقارير ملتحق بالوحدات المشتركة المدمجة (jiu)في جوبا.
قوات مادانج بقيادة شئول غاغا: كان شول غاغا من ضباط القوات المسلحة السودانية (saf) وهو الآن من أهم قادة قوات الدفاع عن جنوب السودان. (ssdf)وانضم شئول للجيش الشعبي لتحرير السودان (spla) بعد إعلان جوبا. كما تم ضمه برتبة لواء ونائب مدير المنظمة الحربية في المقر العام (ghq)بجوبا. وتوزعت قواته بشكل كبير على الفرق ولكن يظل هناك تكتل صغير منها في حامية كيتباك وفي اللواءات على امتداد نهر سوبات وفي مرتفعات دوليب بولاية أعالي النيل .
قوات سيمون جاتويك )جيتويش(: تم ضم سيمون جاتويك للجيش الشعبي لتحرير السودان (spla)برتبة لواء وكنائب مدير الإنتاج الحربي في المقر العام (ghq)بجوبا. معظم قواته ظلت تحت قيادة الفرقة الأولى وتم إرسال العديد منهم إلى منطقة ميلوت في ولاية أعالي النيل على امتداد النهر للسيطرة على المنطقة المجاورة لآبار بترول أدار
تيموثى تابان جووك: قبل انضمامه للجيش الشعبي لتحرير السودان (spla)مع قوات ماتياب برتبة لواء، كان تيموثى المتحكم في جميع قوات الدفاع عن جنوب السودان (ssdf)في أكوبو بولاية جونجلاي. ولا تزال تلك القوات حسبما ورد تدين بالولاء له ويبذل تيموثى جهوداً من أجل الإبقاء على اتصالاته معهم، سواء من بقوا في أكوبو دون أن يندمجوا مع الجيش الشعبي لتحرير السودان (spla)أو من تفرقوا في الجيش. رشح تيموثى نفسه في انتخابات أبريل 2010 كمرشح مستقل في مقاطعة أكوبو وتغلب على القائد الشهير للحركة الشعبية لتحرير السودان (splm)جون لوك جوك، والذي يشغل حالياً منصب وزير الطاقة والتعدين. ويعد هذا الفوز مؤشراً على الشعبية والنفوذ اللذين يتمتع بهما تيموثى بين مجتمع النوير في أكوبو وعلاقته القوية بقواته السابقة. هذا التوزيع الكبير لقوات تيموثي غالباً ما يرجع إلى الاعتراف بشعبية تيموثى بين رجاله وإلى الرغبة في الحد من قدرته على التأثير عليهم. والأكثر من ذلك، توجد دلالات قوية أن تيموثى لا يرى في نفسه انه ترك الجيش من اجل منصب سياسي)هو الآن يشغل منصب وزير الاتصالات والمعلومات في حكومة جنوب السودان (بناء عليه، فهو لا يزال يستخدم رتبته العسكرية ويعتبره الكثيرون في منطقة أكوبو وخصوصاً الشباب منهم على أنه قائد عسكري. ويعرف عن تيموثي أيضا صلته الوثيقة بما تبقى من الجيش الابيض26 ومن يقال أنه تم نزع سلاحهم
أين أختفى؟.
قوات الفرسان التابعة للحج بشير ماوين: تمركزت قوات الفرسان أساساً في مقاطعة راجا. وأنضم بشير ماوين للجيش الشعبي لتحرير السودان (spla)مع بيتر جادت ومجموعة من قوات الدفاع عن جنوب السودان (ssdf)والتي وافقت على الانضمام للجيش الشعبي لتحرير السودان (spla)بعد إعلان جوبا. وقد أنضم بشير ماوين منذ حينها للجيش الشعبي لتحرير السودان(spla) ولا توجد معلومات عن رتبته أو موقعه الحالي. كما انضمت معظم هذه القوات إلى الفرقة الخامسة في غرب بحر الغزال: عندما بدأ العميد حامد صالح في التقرب من الحركة/الجيش الشعبي لتحرير السودان (splm/a)، قوبل بتخوف من الطبيعة"الشمالية"الغالبة لقواته من أن يكون هدفهم هو الانضمام للجيش الشعبي لتحرير السودان (spla)للتوغل داخل القيادة الهيكلية لصالح القوات المخابراتية التابعة للقوات المسلحة السودانية(saf). وبعد رفض انضمامه، توجه صالح إلى قوات الدفاع عن جنوب السودان (ssdf)لإقناعهم بضم قوات الدباب في قوات الدفاع عن جنوب السودان (ssdf)حتى يصبحوا جزءاً من الجيش الشعبي لتحرير السودان (spla) .تم ضم ضباط قوات الدباب في النهاية ولكن وحتى سبتمبر 2010، لم يتم توزيع أي منهم بعد. وقامت بعثة الأمم المتحدة في عام 2007 بمراجعة الرتب والجنود لنقلهم للحدود، إلا أنه ومنذ اندماج الضباط، تشتت الكثير منهم وعادوا ببساطة إلى مناطق ديارهم أو استقروا على المناطق الحدودية.
أنحاء مختلفة
قوات بارى الاستوائية الدفاعية (edf)لمحمد الحاج: تولى محمد الحاج قيادة معظم قوات بارى الاستوائية الدفاعية (edf)وكونها القوات المسلحة الوحيدة في مجتمع البارى ضمن الاستوائية الدفاعية، أضطر محمد الحاج ورجاله الأنضمام إلى قوات الدفاع عن جنوب السودان (ssdf)كي يتمكنوا من أن يصبحوا جزءاً من الجيش الشعبي لتحرير السودان (spla)وكانوا قد حاولوا في الأساس الانضمام للجيش الشعبي لتحرير السودان (spla)قبل إعلان جوبا، لكن لم يتم اعتبارهم قوة ذات ثقل كاف للانضمام. وأرتكز قرار ضمهم في النهاية إلى حد بعيد على الرغبة في ضم جنود الباري للجيش الشعبي لتحرير السودان(spla) لإظهار التوازن العرقي. وكانت النتيجة انضمام عدد قليل من ضباط محمد الحاج للمقر العام (ghq)أو تم توزيعهم في مناصب مختلفة بالفرق. وكان محمد الحاج عضواً بالبرلمان في حزب المؤتمر الوطني في جوبا ولكنه قدم استقالته لينضم للحركة الشعبية لتحرير السودان (splm)قبل انتخابات أبريل 2010. وتفرق معظم قوات الدفاع الاستوائية (edf)في أنحاء مختلفة وهكذا لم يكن هناك تجمع كبير لقوات بارى الاستوائية الدفاعية (edf)في الجيش الشعبي لتحرير السودان(spla) كما تم أيضاً ضم بولينو تومب، القائد الآخر لقوات بارى الاستوائية الدفاعية (edf) في الجيش الشعبي لتحرير السودان(spla) ، أما أخوه فهو عقيد في القوات المسلحة السودانية(saf) وحسب التقارير ملتحق بالوحدات المشتركة المدمجة (jiu)في جوبا.
قوات مادانج بقيادة شئول غاغا: كان شول غاغا من ضباط القوات المسلحة السودانية (saf) وهو الآن من أهم قادة قوات الدفاع عن جنوب السودان. (ssdf)وانضم شئول للجيش الشعبي لتحرير السودان (spla) بعد إعلان جوبا. كما تم ضمه برتبة لواء ونائب مدير المنظمة الحربية في المقر العام (ghq)بجوبا. وتوزعت قواته بشكل كبير على الفرق ولكن يظل هناك تكتل صغير منها في حامية كيتباك وفي اللواءات على امتداد نهر سوبات وفي مرتفعات دوليب بولاية أعالي النيل .
قوات سيمون جاتويك )جيتويش(: تم ضم سيمون جاتويك للجيش الشعبي لتحرير السودان (spla)برتبة لواء وكنائب مدير الإنتاج الحربي في المقر العام (ghq)بجوبا. معظم قواته ظلت تحت قيادة الفرقة الأولى وتم إرسال العديد منهم إلى منطقة ميلوت في ولاية أعالي النيل على امتداد النهر للسيطرة على المنطقة المجاورة لآبار بترول أدار
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
مشروع القرار الأمريكي.. واشنطن تبحث عن ملاذات آمنة لدولة الجنوب
تقرير: رمضان محجوب
مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة حول الخرطوم وجوبا مساء أمس الأول الخميس، إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، قد يؤدي إلى فرض عقوبات على السودان ودولة الجنوب ، في حال لم يوقفا المعارك بينهما، حسب ما قال دبلوماسيون. وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن النص يهدف إلى (دعم قرارات الاتحاد الأفريقي سريعا وبحزم) في النزاع بين السودان وجنوب السودان (بالشكل الذي يريده الاتحاد الأفريقي)، لافتة إلى أن أعضاء مجلس الأمن بدأوا الخميس بمناقشة مشروع القرار، ولكن (الأمر يتطلب عدة أيام من المحادثات).
وأقرت بأن (وفود بعض الدول الأعضاء طلبت المزيد من الوقت للحصول على تعليمات من عواصمها، وأن آخرين شككوا حيال أن يكون القرار مناسبا)، مشيرة إلى أن القرار بالنسبة للولايات المتحدة (هو مسألة ملحة جدا، ويتعين على مجلس الأمن أن يتحرك في أقصى سرعة ممكنة)... مشروع القرار الأمريكي هذا يعكس تصاعد القلق الأمريكي الأخير حيال ما يحدث في الحدود بين السودان، فدولة الجنوب بمعزل عن المصالح العليا للإدارة الأمريكية لدى ربيبتها الثانية بعد (إسرائيل) وهى دولة الجنوب الناشئة والتي كان لإدارة أوباما دورا كبيرا في انفصاله عن السودان وتشهد على ذلك جملة من المواقف والشواهد السياسية والدعم العسكري الأمريكي لدولة الجنوب..
القلق الأمريكي والخوف على دولة الجنوب من التلاشي دفع واشنطن عبر مندوبتها في مجلس الأمن الدولي سوزان رايس لتقدم مشروع قرار لحماية دولة الجنوب من الثأر السوداني المرتقب عقاباً على ما اغترفته جوبا في هجليج، وهي محاولة كذلك بحسب مراقبين للالتفاف على مساعي الخرطوم الذاهبة إلى مقاضاة جوبا على شر صنيعها وإتلافها لمنشآتها النفطية في هجليج، والمشروع الأمريكي القادم يأتي في ظل الجهود التي تبذلها إدارة الرئيس أوباما في سبيل حماية دولة الجنوب وتدليلها على حساب الدولة الأم، ويظهر ذلك في جملة مشاهد سبقت المشروع الأخير ففي الوقت الذي أدان فيه الجميع دولة الجنوب في عدوانها واحتلالها لمدينة هجليج السودانية (قبل أن تستردها القوات المسلحة في العشرين من أبريل الجاري) وفي أوج أيام العدوان الجنوبي خرج مجلس الأمن الدولي وبإيعاز أمريكي وهندسة من مندوبة واشنطن في المجلس سوزان رايس بأغرب بيان للمجلس الدولي في تاريخه وهو بيان غريب آثار دهشة المراقبين فمجلس الأمن الدولي هدد في بيانه الطرفين – المعتدِي والمعتَدَى عليه – بعقوبات صارمة تطالهما إذا لم يعالجا نزاعهما ويسويانه! فلأول مرة في تاريخه يوجه الأمن الدولي تهديدا بالعقوبات إلى الطرف المُعتدَى عليه، ويقول المراقبون إن البيان كان من هندسة سوزان رايس المندوبة الأمريكية في المجلس التي تسيطر عليها عاطفة سياسية تجاه دولة جنوب السودان ولم تُوفَق دولة الجنوب – لسبب أو لآخر – في تنفيذ الخطط الأمريكية بالصورة المثلي الأمر الذي أورث رايس إحباطاً سياسياً كبيراً لم تجد وسيلة للتخلص منه سوى اقتراح معاقبة الجاني والمجني عليه!
والشاهد المهم في الدعم الأمريكي لجوبا لخصه تقرير دولي نشر قبل أيام قلائل من العدوان الجنوبي على هجليج، حيث كشف هذا التقرير عن تقديم الولايات المتحدة الأمريكية، دعماً مباشراً للعمليات العسكرية التي يقوم بها التمرد في ولاية جنوب كردفان بدعم من حكومة جنوب السودان، بجانب دعم ومساندة المتمردين بغية تغيير الحكومة القائمة في الخرطوم، منوهاً أن الدولة التي تدعم دولة الجنوب والمتمردين لاقتحام مناطق حدودية وإستراتيجية بالسودان هي ذاتها التي ساندت النائبين الديمقراطي (جيم مكقفرن) والجمهوري (فرانك وولف)، بالضغط على مجلس النواب الأمريكي باستصدار قانون يحمل اسم مشروع سلام وأمن السودان، وقال التقرير الذي نشر على المواقع الإسفيرية إن ذلك الأمر يمثل أحد الآليات السياسية بالضغط على حكومة السودان ويمثل ما قام به (جون كلوني) أحد أضلاع آليات الضغط الإعلامي على السودان. وأكد التقرير أن الدول الغربية تسعى بكافة السبل لتغيير النظام الحاكم في الخرطوم فضلاً عن إيصال الدعم للمتمردين لاقتحام كادوقلي ومنها للخرطوم. مضيفاً أن حكومة الجنوب تقدم دعماً مباشراً للمتمردين بغرض الاعتداء على مواقع أخرى عند الحدود مع السودان قبل نهاية الشهر الجاري مبيناً أن خبراء أمريكان وفرنسيين موجودون الآن مع المتمردين لرسم الخطط لإسقاط الحكومة والضغط عليها بكافة الوسائل السياسية والعسكرية. ولفت التقرير إلى أن الغرض الأساسي للدعم العسكري لدولة الجنوب والمتمردين وفرض قانون لمحاسبة السودان من قبل أمريكا لتحريك حملة دعائية غربية تجاه السودان لتشبيه الأوضاع في جنوب كردفان والنيل الأزرق بما حدث في دارفور عام 2003م ويرى خبراء أن الدعم الخارجي المتواصل لحكومة الجنوب وجيشها الشعبي يُعد عملاً موجهاً لرعاية مصالح الدول الغربية.
عموماً فإن الإدارة الأمريكية لعبت دوراً رئيسياً في انفصال الجنوب لتحقيق جملة أهداف إستراتيجية معلومة للجميع ومع ذلك تظل أهدافا أخرى فرعية اقتصادية وسياسية تؤكد تنوع الأهداف الأمريكية المبتغاة من فصل الجنوب السوداني عن شماله فجنوب السودان يحتفظ بأكبر احتياطيات غير مستغلة من النفط في أفريقيا والولايات المتحدة تهدف إلى إحكام السيطرة على تلك الموارد الهائلة دون منازع عربي وإسلامي إذ يكفيها المشاكسة القوية من جانب التنين الصيني الذي غرس هو الآخر مخالبه بقوة. ولا شك أن دعم الولايات المتحدة للجنوبيين الآن سيجعل لها اليد العليا مستقبلا على هذه الموارد الضخمة. وتباينت وجهات النظر داخل الإدارة الأمريكية في مراحل سابقة حول جدوى الانفصال، إلا أنه خلال الأعوام الأخيرة اتفقت هذه الآراء المتباينة على دعم الحركات الانفصالية الجنوبية، وتقويتها بعدة أشكال من أجل ترسيخ مفهوم الانفصال وإنشاء دولة جنوبية ترفع شعار العلمانية في مواجهة الخرطوم التي ترفع شعار تطبيق الشريعة الإسلامية، وكان للمبعوث الأمريكي الخاص بالسودان السابق سكوت غرايشون، تأثير واضح على رسم مستقبل الجنوب وانفصاله، بل لعب هذا المبعوث دورًا كبيرًا في استبعاد كل القيادات الجنوبية المطالبة بالوحدة، أو التي تحبذها عن الانفصال، من دوائر صناعة القرار، وخاصة من الدوائر القريبة جدًّا من رئيس الجنوب سلفا كير.
ولعل المراقب لمسار الدعم الأمريكي لدولة الجنوب يلحظ أن الفرار الأمريكي برفع الحظر عن السلاح في دولة الجنوب في يناير الماضي لا يخرج عن سياق الدعم العسكري المباشر والعلني الذي تقدمه واشنطن لجوبا يرى محللون أن إقدام الولايات المتحدة على رفع قرار حظر دخول الأسلحة الأمريكية عن دولة الجنوب في الظروف الراهنة التي تمر بها هذه الدولة يعتبر إسهاما غير مباشر في إراقة المزيد من دماء الأبرياء لأن الأسلحة الأمريكية إذا ما وصلت إلى جنوب السودان فسوف تقع في أيدي عناصر الجيش الشعبي الذين تعتبر ولاءاتهم لقبائلهم أكثر من ولائهم لعقيدة الجيش الوطني مما يجعلهم يوجهون هذه الأسلحة لصدور الأبرياء وتصفية الحسابات الداخلية العرقية والقبلية الكامنة مما يؤدي إلى حدوث عمليات تطهير عرقي حذرت منها المخابرات الأمريكية نفسها قبل ظهور الدولة الوليدة، ومع أن ذلك كان يشكل رادعاً لواشنطن يحول بينها وبين رفع حظر السلاح عن دولة الجنوب إلا أن ذلك لم يجعلها تفعل ذلك لأنها تريد ضمان جلوس حلفائها على قيادة الدولة الوليدة وإن تم ذلك على جماجم الأبرياء، ولكن قادة الجنوب لم يستوعبوا الرسالة الأمريكية بفهم كامل فاختاروا (الصدور الخطأ) ووجهوا إليها سلاحهم الأمريكي فكانت قيامتهم في هجليج..
مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة حول الخرطوم وجوبا مساء أمس الأول الخميس، إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، قد يؤدي إلى فرض عقوبات على السودان ودولة الجنوب ، في حال لم يوقفا المعارك بينهما، حسب ما قال دبلوماسيون. وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن النص يهدف إلى (دعم قرارات الاتحاد الأفريقي سريعا وبحزم) في النزاع بين السودان وجنوب السودان (بالشكل الذي يريده الاتحاد الأفريقي)، لافتة إلى أن أعضاء مجلس الأمن بدأوا الخميس بمناقشة مشروع القرار، ولكن (الأمر يتطلب عدة أيام من المحادثات).
وأقرت بأن (وفود بعض الدول الأعضاء طلبت المزيد من الوقت للحصول على تعليمات من عواصمها، وأن آخرين شككوا حيال أن يكون القرار مناسبا)، مشيرة إلى أن القرار بالنسبة للولايات المتحدة (هو مسألة ملحة جدا، ويتعين على مجلس الأمن أن يتحرك في أقصى سرعة ممكنة)... مشروع القرار الأمريكي هذا يعكس تصاعد القلق الأمريكي الأخير حيال ما يحدث في الحدود بين السودان، فدولة الجنوب بمعزل عن المصالح العليا للإدارة الأمريكية لدى ربيبتها الثانية بعد (إسرائيل) وهى دولة الجنوب الناشئة والتي كان لإدارة أوباما دورا كبيرا في انفصاله عن السودان وتشهد على ذلك جملة من المواقف والشواهد السياسية والدعم العسكري الأمريكي لدولة الجنوب..
القلق الأمريكي والخوف على دولة الجنوب من التلاشي دفع واشنطن عبر مندوبتها في مجلس الأمن الدولي سوزان رايس لتقدم مشروع قرار لحماية دولة الجنوب من الثأر السوداني المرتقب عقاباً على ما اغترفته جوبا في هجليج، وهي محاولة كذلك بحسب مراقبين للالتفاف على مساعي الخرطوم الذاهبة إلى مقاضاة جوبا على شر صنيعها وإتلافها لمنشآتها النفطية في هجليج، والمشروع الأمريكي القادم يأتي في ظل الجهود التي تبذلها إدارة الرئيس أوباما في سبيل حماية دولة الجنوب وتدليلها على حساب الدولة الأم، ويظهر ذلك في جملة مشاهد سبقت المشروع الأخير ففي الوقت الذي أدان فيه الجميع دولة الجنوب في عدوانها واحتلالها لمدينة هجليج السودانية (قبل أن تستردها القوات المسلحة في العشرين من أبريل الجاري) وفي أوج أيام العدوان الجنوبي خرج مجلس الأمن الدولي وبإيعاز أمريكي وهندسة من مندوبة واشنطن في المجلس سوزان رايس بأغرب بيان للمجلس الدولي في تاريخه وهو بيان غريب آثار دهشة المراقبين فمجلس الأمن الدولي هدد في بيانه الطرفين – المعتدِي والمعتَدَى عليه – بعقوبات صارمة تطالهما إذا لم يعالجا نزاعهما ويسويانه! فلأول مرة في تاريخه يوجه الأمن الدولي تهديدا بالعقوبات إلى الطرف المُعتدَى عليه، ويقول المراقبون إن البيان كان من هندسة سوزان رايس المندوبة الأمريكية في المجلس التي تسيطر عليها عاطفة سياسية تجاه دولة جنوب السودان ولم تُوفَق دولة الجنوب – لسبب أو لآخر – في تنفيذ الخطط الأمريكية بالصورة المثلي الأمر الذي أورث رايس إحباطاً سياسياً كبيراً لم تجد وسيلة للتخلص منه سوى اقتراح معاقبة الجاني والمجني عليه!
والشاهد المهم في الدعم الأمريكي لجوبا لخصه تقرير دولي نشر قبل أيام قلائل من العدوان الجنوبي على هجليج، حيث كشف هذا التقرير عن تقديم الولايات المتحدة الأمريكية، دعماً مباشراً للعمليات العسكرية التي يقوم بها التمرد في ولاية جنوب كردفان بدعم من حكومة جنوب السودان، بجانب دعم ومساندة المتمردين بغية تغيير الحكومة القائمة في الخرطوم، منوهاً أن الدولة التي تدعم دولة الجنوب والمتمردين لاقتحام مناطق حدودية وإستراتيجية بالسودان هي ذاتها التي ساندت النائبين الديمقراطي (جيم مكقفرن) والجمهوري (فرانك وولف)، بالضغط على مجلس النواب الأمريكي باستصدار قانون يحمل اسم مشروع سلام وأمن السودان، وقال التقرير الذي نشر على المواقع الإسفيرية إن ذلك الأمر يمثل أحد الآليات السياسية بالضغط على حكومة السودان ويمثل ما قام به (جون كلوني) أحد أضلاع آليات الضغط الإعلامي على السودان. وأكد التقرير أن الدول الغربية تسعى بكافة السبل لتغيير النظام الحاكم في الخرطوم فضلاً عن إيصال الدعم للمتمردين لاقتحام كادوقلي ومنها للخرطوم. مضيفاً أن حكومة الجنوب تقدم دعماً مباشراً للمتمردين بغرض الاعتداء على مواقع أخرى عند الحدود مع السودان قبل نهاية الشهر الجاري مبيناً أن خبراء أمريكان وفرنسيين موجودون الآن مع المتمردين لرسم الخطط لإسقاط الحكومة والضغط عليها بكافة الوسائل السياسية والعسكرية. ولفت التقرير إلى أن الغرض الأساسي للدعم العسكري لدولة الجنوب والمتمردين وفرض قانون لمحاسبة السودان من قبل أمريكا لتحريك حملة دعائية غربية تجاه السودان لتشبيه الأوضاع في جنوب كردفان والنيل الأزرق بما حدث في دارفور عام 2003م ويرى خبراء أن الدعم الخارجي المتواصل لحكومة الجنوب وجيشها الشعبي يُعد عملاً موجهاً لرعاية مصالح الدول الغربية.
عموماً فإن الإدارة الأمريكية لعبت دوراً رئيسياً في انفصال الجنوب لتحقيق جملة أهداف إستراتيجية معلومة للجميع ومع ذلك تظل أهدافا أخرى فرعية اقتصادية وسياسية تؤكد تنوع الأهداف الأمريكية المبتغاة من فصل الجنوب السوداني عن شماله فجنوب السودان يحتفظ بأكبر احتياطيات غير مستغلة من النفط في أفريقيا والولايات المتحدة تهدف إلى إحكام السيطرة على تلك الموارد الهائلة دون منازع عربي وإسلامي إذ يكفيها المشاكسة القوية من جانب التنين الصيني الذي غرس هو الآخر مخالبه بقوة. ولا شك أن دعم الولايات المتحدة للجنوبيين الآن سيجعل لها اليد العليا مستقبلا على هذه الموارد الضخمة. وتباينت وجهات النظر داخل الإدارة الأمريكية في مراحل سابقة حول جدوى الانفصال، إلا أنه خلال الأعوام الأخيرة اتفقت هذه الآراء المتباينة على دعم الحركات الانفصالية الجنوبية، وتقويتها بعدة أشكال من أجل ترسيخ مفهوم الانفصال وإنشاء دولة جنوبية ترفع شعار العلمانية في مواجهة الخرطوم التي ترفع شعار تطبيق الشريعة الإسلامية، وكان للمبعوث الأمريكي الخاص بالسودان السابق سكوت غرايشون، تأثير واضح على رسم مستقبل الجنوب وانفصاله، بل لعب هذا المبعوث دورًا كبيرًا في استبعاد كل القيادات الجنوبية المطالبة بالوحدة، أو التي تحبذها عن الانفصال، من دوائر صناعة القرار، وخاصة من الدوائر القريبة جدًّا من رئيس الجنوب سلفا كير.
ولعل المراقب لمسار الدعم الأمريكي لدولة الجنوب يلحظ أن الفرار الأمريكي برفع الحظر عن السلاح في دولة الجنوب في يناير الماضي لا يخرج عن سياق الدعم العسكري المباشر والعلني الذي تقدمه واشنطن لجوبا يرى محللون أن إقدام الولايات المتحدة على رفع قرار حظر دخول الأسلحة الأمريكية عن دولة الجنوب في الظروف الراهنة التي تمر بها هذه الدولة يعتبر إسهاما غير مباشر في إراقة المزيد من دماء الأبرياء لأن الأسلحة الأمريكية إذا ما وصلت إلى جنوب السودان فسوف تقع في أيدي عناصر الجيش الشعبي الذين تعتبر ولاءاتهم لقبائلهم أكثر من ولائهم لعقيدة الجيش الوطني مما يجعلهم يوجهون هذه الأسلحة لصدور الأبرياء وتصفية الحسابات الداخلية العرقية والقبلية الكامنة مما يؤدي إلى حدوث عمليات تطهير عرقي حذرت منها المخابرات الأمريكية نفسها قبل ظهور الدولة الوليدة، ومع أن ذلك كان يشكل رادعاً لواشنطن يحول بينها وبين رفع حظر السلاح عن دولة الجنوب إلا أن ذلك لم يجعلها تفعل ذلك لأنها تريد ضمان جلوس حلفائها على قيادة الدولة الوليدة وإن تم ذلك على جماجم الأبرياء، ولكن قادة الجنوب لم يستوعبوا الرسالة الأمريكية بفهم كامل فاختاروا (الصدور الخطأ) ووجهوا إليها سلاحهم الأمريكي فكانت قيامتهم في هجليج..
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
نتنياهو وسيلفاكير يخسران رهان تركيع السودان
ما إن أعلن السودان عن تحرير منطقة هجليج النفطية الحدودية من قبضة قوات الجنوب, إلا وأكد كثيرون أن حكومة جوبا المدعومة من إسرائيل وأمريكا تلقت ضربة موجعة مفادها أنها لن تستطيع تركيع الشمال وأن القضايا الخلافية بين البلدين لا يمكن حسمها عبر البندقية وفرض الأمر الواقع.
وكان وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين أعلن في 20 إبريل عن تحرير منطقة هجليج النفطية وتطهيرها من قوات الجنوب.
ونقل التليفزيون السوداني عن حسين القول إن القوات المسلحة السودانية استعادت "بالقوة" السيطرة على منطقة هجليج بعد أن احتلتها قوات الجنوب في 10 إبريل.
ونفى حسين مزاعم دولة جنوب السودان حول سحب قواتها من هجليج , قائلا:"قواتنا تمكنت من تحرير هجليج بالقوة في 20 إبريل ", مشيرا إلى أن الخرطوم ستعرض خلال الأيام القليلة المقبلة صوراً للأسرى من جيش جنوب السودان والخسائر التي تكبدتها جوبا.
وكان رئيس جنوب السودان سيلفاكير ميارديت أعلن في وقت سابق في بيان تلاه المتحدث باسم الحكومة برنابا ماريال بنجامين أن قوات الجنوب تلقت الأوامر بالانسحاب من هجليج.
وأضاف" قرار الانسحاب لا يغير في شيء من موقفنا الذي يؤكد أن بانتو (اسم هجليج في جنوب السودان) تبقى منطقة لا تتجزأ من الجنوب", معتبراً أن مصير هجليج سيحدد بواسطة التحكيم الدولي.
وذكرت قناة "الجزيرة" أن سيلفاكير زعم في بيانه أيضا أن الانسحاب تقرر استجابة لنداءات مجلس الأمن الدولي وعدد من مسئولي المجتمع الدولي وكذلك لإشاعة أجواء تسهم في استئناف الحوار مع السودان.
وفي المقابل, أبرزت العناوين الرئيسة للصحف السودانية دور القوات المسلحة السودانية في تحرير هجليج، معتبرة أن أزمة هجليج كانت استفتاء وطنيا نجح فيه السودان بدرجة كبيرة.
كما أجمعت تلك الصحف على أن تحرير هجليج يمثل خطوة نحو ردع حكومة جنوب السودان عن مواصلة العدوان على أراضي الشمال ودعم المتمردين بداخله.
وقالت صحيفة "الأيام" المستقلة في هذا الصدد إن استعادة هجليج ليست نهاية المطاف لأن الخلاف بين الدولتين لا يزال قائما كالصراع على الحدود والقضايا العالقة الأخرى, ما يجعل احتمال تجدد النزاع المسلح بين الدولتين واردا.
أما صحيفة "الصحافة" المستقلة فتساءلت في تقرير لها إن كانت هجليج هي المحطة الأخيرة بالنسبة للقوات المسلحة السودانية أم بداية لخطوات ومحطات أخرى يجب على الجيش السوداني اجتيازها؟.
وأجابت الصحيفة بأن رسالة الحكومة السودانية وقبل هجليج أكدت أن تحرير المنطقة ليس هو الهدف النهائي وأن المعركة ستستمر لحين إزالة الحركة الشعبية الحاكمة في جنوب السودان من الوجود.
ومن جهتها, اعتبرت صحيفة "السوداني" المستقلة أن حسم القوات المسلحة معركة هجليج يعتبر درسا غير قابل للنسيان لحكومة الجنوب بأن القضايا الخلافية لا يمكن حسمها عبر البندقية وفرض الأمر الواقع.
وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها أن نتائج معركة هجليج تفيد بخسران حكومة الجنوب مئات من الجنود في معركة هي بالأساس مفتعلة .
وتابعت" حكومة الجنوب تعرضت لخسارة دولية دبلوماسية فادحة لم تتعرض لها من قبل فقد أدانها الحلفاء وغضب عليها الأحباء وأن الأهم من أولئك هو الشعب السوداني الذي شعر أن خطوة احتلال هجليج بمثابة استفزاز مباشر من حكومة الجنوب يصل لحد الإهانة الشخصية لكل فرد فيه".
وكانت قوات جنوب السودان احتلت هجليج في 10 إبريل في أعقاب اشتباكات متقطعة منذ 26 مارس الماضي بين جيشي الشمال والجنوب على الحدود بينهما.
وزعمت جوبا أن هجليج تابعة لجنوب السودان وضمت إلى الشمال بعد اكتشاف النفط بها في سبعينيات القرن الماضي أثناء حكم الرئيس السوداني السابق جعفر النميري، فيما ردت الخرطوم بأن المنطقة سودانية خالصة ولا تدخل في المناطق المتنازع عليها بين الدولتين، كما أكد الاتحاد الإفريقي أن منطقة هجليج سودانية وتقع إلى الشمال من خط الحدود الذي اتفق عليه في الأول من يناير عام 1956.
ورغم أن جوبا ربطت في البداية سحب قواتها من هجليج بانسحاب القوات السودانية من منطقة أبيي المتنازع عليها، ونشر مراقبين دوليين على طول المناطق المتنازع عليها إلى حين التوصل إلى اتفاق على ترسيم الحدود، إلا أن الإدانة الإفريقية والدولية لها أضعفت موقفها وزادت من تصميم السودان على استعادة أراضيه المحتلة بكل الوسائل المتاحة.
وكان الاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن الدولي طالبا جوبا بالانسحاب الفوري غير المشروط من تلك المنطقة الحدودية الاستراتيجية التي تقع في جنوب ولاية كردفان السودانية وتوفر نصف إنتاج الشمال من النفط الخام, كما تعهد الرئيس السوداني عمر البشير بعدم الاكتفاء بتحرير هجليج, وإنما هدد أيضا بالسعي لإسقاط الحركة الشعبية الحاكمة في جنوب السودان بزعامة سيلفاكير.
وبصفة عامة, يجمع كثيرون أن تحرير هجليج فوت الفرصة على المؤامرة الجديدة التي تنفذها جوبا بدعم من إسرائيل وأمريكا لإشعال الأوضاع في السودان وتمزيق ما تبقى من الوطن الأم بعد انفصال الجنوب في يوليو من العام الماضي.
اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - نتنياهو وسيلفاكير يخسران رهان تركيع السودان
نقلا عن صحيفة الوفد المصرية..
وكان وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين أعلن في 20 إبريل عن تحرير منطقة هجليج النفطية وتطهيرها من قوات الجنوب.
ونقل التليفزيون السوداني عن حسين القول إن القوات المسلحة السودانية استعادت "بالقوة" السيطرة على منطقة هجليج بعد أن احتلتها قوات الجنوب في 10 إبريل.
ونفى حسين مزاعم دولة جنوب السودان حول سحب قواتها من هجليج , قائلا:"قواتنا تمكنت من تحرير هجليج بالقوة في 20 إبريل ", مشيرا إلى أن الخرطوم ستعرض خلال الأيام القليلة المقبلة صوراً للأسرى من جيش جنوب السودان والخسائر التي تكبدتها جوبا.
وكان رئيس جنوب السودان سيلفاكير ميارديت أعلن في وقت سابق في بيان تلاه المتحدث باسم الحكومة برنابا ماريال بنجامين أن قوات الجنوب تلقت الأوامر بالانسحاب من هجليج.
وأضاف" قرار الانسحاب لا يغير في شيء من موقفنا الذي يؤكد أن بانتو (اسم هجليج في جنوب السودان) تبقى منطقة لا تتجزأ من الجنوب", معتبراً أن مصير هجليج سيحدد بواسطة التحكيم الدولي.
وذكرت قناة "الجزيرة" أن سيلفاكير زعم في بيانه أيضا أن الانسحاب تقرر استجابة لنداءات مجلس الأمن الدولي وعدد من مسئولي المجتمع الدولي وكذلك لإشاعة أجواء تسهم في استئناف الحوار مع السودان.
وفي المقابل, أبرزت العناوين الرئيسة للصحف السودانية دور القوات المسلحة السودانية في تحرير هجليج، معتبرة أن أزمة هجليج كانت استفتاء وطنيا نجح فيه السودان بدرجة كبيرة.
كما أجمعت تلك الصحف على أن تحرير هجليج يمثل خطوة نحو ردع حكومة جنوب السودان عن مواصلة العدوان على أراضي الشمال ودعم المتمردين بداخله.
وقالت صحيفة "الأيام" المستقلة في هذا الصدد إن استعادة هجليج ليست نهاية المطاف لأن الخلاف بين الدولتين لا يزال قائما كالصراع على الحدود والقضايا العالقة الأخرى, ما يجعل احتمال تجدد النزاع المسلح بين الدولتين واردا.
أما صحيفة "الصحافة" المستقلة فتساءلت في تقرير لها إن كانت هجليج هي المحطة الأخيرة بالنسبة للقوات المسلحة السودانية أم بداية لخطوات ومحطات أخرى يجب على الجيش السوداني اجتيازها؟.
وأجابت الصحيفة بأن رسالة الحكومة السودانية وقبل هجليج أكدت أن تحرير المنطقة ليس هو الهدف النهائي وأن المعركة ستستمر لحين إزالة الحركة الشعبية الحاكمة في جنوب السودان من الوجود.
ومن جهتها, اعتبرت صحيفة "السوداني" المستقلة أن حسم القوات المسلحة معركة هجليج يعتبر درسا غير قابل للنسيان لحكومة الجنوب بأن القضايا الخلافية لا يمكن حسمها عبر البندقية وفرض الأمر الواقع.
وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها أن نتائج معركة هجليج تفيد بخسران حكومة الجنوب مئات من الجنود في معركة هي بالأساس مفتعلة .
وتابعت" حكومة الجنوب تعرضت لخسارة دولية دبلوماسية فادحة لم تتعرض لها من قبل فقد أدانها الحلفاء وغضب عليها الأحباء وأن الأهم من أولئك هو الشعب السوداني الذي شعر أن خطوة احتلال هجليج بمثابة استفزاز مباشر من حكومة الجنوب يصل لحد الإهانة الشخصية لكل فرد فيه".
وكانت قوات جنوب السودان احتلت هجليج في 10 إبريل في أعقاب اشتباكات متقطعة منذ 26 مارس الماضي بين جيشي الشمال والجنوب على الحدود بينهما.
وزعمت جوبا أن هجليج تابعة لجنوب السودان وضمت إلى الشمال بعد اكتشاف النفط بها في سبعينيات القرن الماضي أثناء حكم الرئيس السوداني السابق جعفر النميري، فيما ردت الخرطوم بأن المنطقة سودانية خالصة ولا تدخل في المناطق المتنازع عليها بين الدولتين، كما أكد الاتحاد الإفريقي أن منطقة هجليج سودانية وتقع إلى الشمال من خط الحدود الذي اتفق عليه في الأول من يناير عام 1956.
ورغم أن جوبا ربطت في البداية سحب قواتها من هجليج بانسحاب القوات السودانية من منطقة أبيي المتنازع عليها، ونشر مراقبين دوليين على طول المناطق المتنازع عليها إلى حين التوصل إلى اتفاق على ترسيم الحدود، إلا أن الإدانة الإفريقية والدولية لها أضعفت موقفها وزادت من تصميم السودان على استعادة أراضيه المحتلة بكل الوسائل المتاحة.
وكان الاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن الدولي طالبا جوبا بالانسحاب الفوري غير المشروط من تلك المنطقة الحدودية الاستراتيجية التي تقع في جنوب ولاية كردفان السودانية وتوفر نصف إنتاج الشمال من النفط الخام, كما تعهد الرئيس السوداني عمر البشير بعدم الاكتفاء بتحرير هجليج, وإنما هدد أيضا بالسعي لإسقاط الحركة الشعبية الحاكمة في جنوب السودان بزعامة سيلفاكير.
وبصفة عامة, يجمع كثيرون أن تحرير هجليج فوت الفرصة على المؤامرة الجديدة التي تنفذها جوبا بدعم من إسرائيل وأمريكا لإشعال الأوضاع في السودان وتمزيق ما تبقى من الوطن الأم بعد انفصال الجنوب في يوليو من العام الماضي.
اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - نتنياهو وسيلفاكير يخسران رهان تركيع السودان
نقلا عن صحيفة الوفد المصرية..
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
ثوار دولة الجنوب.. الطريق إلى جوبا
اعداد:معتز محجوب هيثم عثمان
مع تسارع التطورات والأحداث بدولة جنوب السودان باتت جوبا نفسها لا تقضي ليلة إلا ويصحو مواطنوها على حدث جلل، وفي نطاق ربما يكون أضيق من ذلك أصبح قضاء الظهيرة والمساء مختلفين في جوبا على وجه الخصوص وعلى دولة الجنوب عامة أشبه ما يكون بأفلام رعاة البقر الأمريكية، وحسبما يمضي الآن على الساحة الجنوبية السياسية والعسكرية تبدو حظوظ الكثيرين في سدة الحكم متوفرة وفق الثغرات الكبيرة التي انتشرت على جسد النظام الحاكم هناك الذي يصارع في أكثر من جبهة سياسية وعسكرية واجتماعية وغيرها من مسبِّبات الأزمة التي تعيشها جوبا اللحظة.. «صدق أو لا تصدق» «الإنتباهة» كانت هناك بالقلم والكاميرا تنقل مسيرة زحف الثوار المستمرة في أحراش الجنوب لاقتلاع نظام الحركة الشعبية وستتابعون اهتزاز عرشها لحظة بلحظة ابتداءً من اليوم.
ربيكا قرنق تتوسط لعدم اعتقال الفريق مجاك
وصلت أرملة زعيم الحركة الشعبية جون قرنق إلى مقاطعة بور في ولاية جونقلي أمس لقيادة حملة وسط قيادات أبناء دينكا بور لعدم اعتقال الفريق مجاك أكود بسبب اعتقاد القيادة في جوبا بتورطه في محاولة انقلابية على الرئيس سلفا كير الموجود بنيروبي في زيارة رسمية، وكشفت مصادر في بور لـ«الإنتباهة» أن ربيكا قرنق حطّت أمس بالمقاطعة ونشطت في اجتماعات مكثفة لعدم اعتقال الفريق مجاك.
الرنك.. مظاهرات وحرق علم الحركة
أحرق مواطنون غاضبون علم الحركة الشعبية في مقاطعة الرنك أمام مبنى المحافظة، وقال شهود عيان لـ«الإنتباهة» إن المواطنين الغاضبين عبّروا عن سخطهم على الأوضاع الاقتصادية القاسية التي يعيشونها والظروف المعيشية الصعبة.
أعالي النيل..
السقوط في يد الثوار
سقطت مقاطعة ودكونة في أيدي الفريق جونسون ألونج أمس الأول وكذا عدد من المناطق منها أومار، مسبل، وبشارة، وقضت هجمات قادها ألونج بنفسه وبقيادة اللواء جيمس بوفو واللواء نقينو رافل، وقال الفريق ألونج لـ«الإنتباهة» إن قواته استطاعت إسقاط المقاطعة وقتل «420» جنديًا بالجيش الشعبي، وأكد أنه فضّ معسكر «بيطرة» التابع للفرقة السابعة بالجيش الشعبي تماماً، وأضاف أن قواته استولت على دبابة و«6» سيارات لاندكروزر مجهّزة بأسلحة رشاشة.
كنجور اللونوير يعلن الحرب على الجيش الشعبي
قال كنجور قبيلة اللونوير داك كويث إن القبيلة صدَّت هجومًا للجيش الشعبي وأسرت «12» ضابطًا في عملية قادها الجيش الشعبي لنزع السلاح من القبيلة، وأوضح لـ«الإنتباهة» عبر الهاتف أن الضباط يمثلون «2» من النوبة و«2» من الشلك و«2» من الدينكا بجانب ضباط من الاستوائية برتب مختلفة من المقدم إلى الملازم.
الكويك الجنوبية في قبضة قوات دفاع الجنوب
وضعت قوات دفاع الجنوب يدها على مقاطعة الكويك الجنوبية وهاجمت الجيش الشعبي في منطقة «بر» المعروفة بالغابات، ودمرت معسكرًا للجيش الشعبي بكافة آلياته العسكرية، وقُتل في الهجوم عميد و«2» عقيد و«3» مقدم بالإضافة إلى «370» جنديًا.
سقوط المابان
أعلن ثوار دولة الجنوب مقاطعة المابان في ولاية أعالي النيل منطقة محررة، وقال اللواء أكول أكود أكول إن الثوار استطاعوا بعد معركة عسكرية معقدة إسقاط المقاطعة ليل أمس الأول، فيما ذكر العميد بنير عبد الله أن الثوار بسطوا سيطرتهم على المقاطعة بالكامل، وفي الوقت نفسه نبه يوهانس أكيج أن الثوار استولوا على منطقة «واو شلك».
سقوط مقاطعة «مانج»
سيطرت قوات دفاع الجنوب على مقاطعة مانج ودخلت في اشتباكات عنيفة مع الجيش الشعبي في منطقة «كولا» الإستراتيجية وقضت على قوات الجيش الشعبي في وقت لم تتضح فيه الإحصائيات حتى الآن.
إعلان التجنيد الإجباري في دولة الجنوب
أعلنت لجنة التعبئة بدولة الجنوب بقيادة نائب رئيس جنوب السودان رياك مشار انطلاق عملية التجنيد الإجباري وسط الشباب الجنوبيين، بينما تم تحويل الملف إلى مشار عقب فشل عملية التعبئة والاستنفار بالولايات الجنوبية.
مع تسارع التطورات والأحداث بدولة جنوب السودان باتت جوبا نفسها لا تقضي ليلة إلا ويصحو مواطنوها على حدث جلل، وفي نطاق ربما يكون أضيق من ذلك أصبح قضاء الظهيرة والمساء مختلفين في جوبا على وجه الخصوص وعلى دولة الجنوب عامة أشبه ما يكون بأفلام رعاة البقر الأمريكية، وحسبما يمضي الآن على الساحة الجنوبية السياسية والعسكرية تبدو حظوظ الكثيرين في سدة الحكم متوفرة وفق الثغرات الكبيرة التي انتشرت على جسد النظام الحاكم هناك الذي يصارع في أكثر من جبهة سياسية وعسكرية واجتماعية وغيرها من مسبِّبات الأزمة التي تعيشها جوبا اللحظة.. «صدق أو لا تصدق» «الإنتباهة» كانت هناك بالقلم والكاميرا تنقل مسيرة زحف الثوار المستمرة في أحراش الجنوب لاقتلاع نظام الحركة الشعبية وستتابعون اهتزاز عرشها لحظة بلحظة ابتداءً من اليوم.
ربيكا قرنق تتوسط لعدم اعتقال الفريق مجاك
وصلت أرملة زعيم الحركة الشعبية جون قرنق إلى مقاطعة بور في ولاية جونقلي أمس لقيادة حملة وسط قيادات أبناء دينكا بور لعدم اعتقال الفريق مجاك أكود بسبب اعتقاد القيادة في جوبا بتورطه في محاولة انقلابية على الرئيس سلفا كير الموجود بنيروبي في زيارة رسمية، وكشفت مصادر في بور لـ«الإنتباهة» أن ربيكا قرنق حطّت أمس بالمقاطعة ونشطت في اجتماعات مكثفة لعدم اعتقال الفريق مجاك.
الرنك.. مظاهرات وحرق علم الحركة
أحرق مواطنون غاضبون علم الحركة الشعبية في مقاطعة الرنك أمام مبنى المحافظة، وقال شهود عيان لـ«الإنتباهة» إن المواطنين الغاضبين عبّروا عن سخطهم على الأوضاع الاقتصادية القاسية التي يعيشونها والظروف المعيشية الصعبة.
أعالي النيل..
السقوط في يد الثوار
سقطت مقاطعة ودكونة في أيدي الفريق جونسون ألونج أمس الأول وكذا عدد من المناطق منها أومار، مسبل، وبشارة، وقضت هجمات قادها ألونج بنفسه وبقيادة اللواء جيمس بوفو واللواء نقينو رافل، وقال الفريق ألونج لـ«الإنتباهة» إن قواته استطاعت إسقاط المقاطعة وقتل «420» جنديًا بالجيش الشعبي، وأكد أنه فضّ معسكر «بيطرة» التابع للفرقة السابعة بالجيش الشعبي تماماً، وأضاف أن قواته استولت على دبابة و«6» سيارات لاندكروزر مجهّزة بأسلحة رشاشة.
كنجور اللونوير يعلن الحرب على الجيش الشعبي
قال كنجور قبيلة اللونوير داك كويث إن القبيلة صدَّت هجومًا للجيش الشعبي وأسرت «12» ضابطًا في عملية قادها الجيش الشعبي لنزع السلاح من القبيلة، وأوضح لـ«الإنتباهة» عبر الهاتف أن الضباط يمثلون «2» من النوبة و«2» من الشلك و«2» من الدينكا بجانب ضباط من الاستوائية برتب مختلفة من المقدم إلى الملازم.
الكويك الجنوبية في قبضة قوات دفاع الجنوب
وضعت قوات دفاع الجنوب يدها على مقاطعة الكويك الجنوبية وهاجمت الجيش الشعبي في منطقة «بر» المعروفة بالغابات، ودمرت معسكرًا للجيش الشعبي بكافة آلياته العسكرية، وقُتل في الهجوم عميد و«2» عقيد و«3» مقدم بالإضافة إلى «370» جنديًا.
سقوط المابان
أعلن ثوار دولة الجنوب مقاطعة المابان في ولاية أعالي النيل منطقة محررة، وقال اللواء أكول أكود أكول إن الثوار استطاعوا بعد معركة عسكرية معقدة إسقاط المقاطعة ليل أمس الأول، فيما ذكر العميد بنير عبد الله أن الثوار بسطوا سيطرتهم على المقاطعة بالكامل، وفي الوقت نفسه نبه يوهانس أكيج أن الثوار استولوا على منطقة «واو شلك».
سقوط مقاطعة «مانج»
سيطرت قوات دفاع الجنوب على مقاطعة مانج ودخلت في اشتباكات عنيفة مع الجيش الشعبي في منطقة «كولا» الإستراتيجية وقضت على قوات الجيش الشعبي في وقت لم تتضح فيه الإحصائيات حتى الآن.
إعلان التجنيد الإجباري في دولة الجنوب
أعلنت لجنة التعبئة بدولة الجنوب بقيادة نائب رئيس جنوب السودان رياك مشار انطلاق عملية التجنيد الإجباري وسط الشباب الجنوبيين، بينما تم تحويل الملف إلى مشار عقب فشل عملية التعبئة والاستنفار بالولايات الجنوبية.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
ثوار الجنوب يرفضون التفاوض مع حكومتهم.
قطع الفريق جميس قاي قائد فصيل ثوار ولايدة الوحدة بانه لا تفاوض أو مساومة حول قضاياهم الا عبر القانون الذي يتيح لهم ممارسة حرياتهم فيما اكد استمرار عملياتهم العسكرية عبر ثلاثة محاور رئيسية للاطاحة بالنظام في جوبا.
وكشف قاي من الميدان في تصريح للمركز السوداني للخدمات الصحفية ( عن ممارسة محاولات من قبل تعبان دينق والي الحدة وكولا وزير النفط بالولاية لاستدراج الثوار الي مفاوضات تجري بدولة كينيا مبينا بانهم يحاربون حكومة الجنوب لاجل انتزاع حقوقهم المسلوبة تحت سيطرة الدينكا والمتمثلة في تشكيل حكومة قومية تشمل قبائل اللانوير ، الياريا ، الشلك ، المورلي ، بجانب التبوسا وقبائل الاستوائيين.
وكشف قاي من الميدان في تصريح للمركز السوداني للخدمات الصحفية ( عن ممارسة محاولات من قبل تعبان دينق والي الحدة وكولا وزير النفط بالولاية لاستدراج الثوار الي مفاوضات تجري بدولة كينيا مبينا بانهم يحاربون حكومة الجنوب لاجل انتزاع حقوقهم المسلوبة تحت سيطرة الدينكا والمتمثلة في تشكيل حكومة قومية تشمل قبائل اللانوير ، الياريا ، الشلك ، المورلي ، بجانب التبوسا وقبائل الاستوائيين.
-
عمر سليمان الخبير

- مشاركات: 588
- اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
- مكان: السودان ، الخرطوم
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
أوغندا ترسل فريقًا عسكريًا لـدولة الجنوب
أرسلت أوغندا فريق من ضباط وزارة الدفاع إلى جوبا لتقييم الوضع الأمني على الأرض، وذلك عقب تحرير الخرطوم لمنطقة هجليج، وحسب الناطق الرسمي جو بارونو، فإن كمبالا دعيت إلى جوبا للتدخل في هذه المسألة بحيث يمكن تطبيع الوضع، وقال الناطق الرسمي جو بمؤتمر صحافي في كمبالا إن القضية بين السودان ودولة جنوب السودان أصبحت دولية، وإن أوغندا تشارك باعتبارها عضوًا بالأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والهيئة للتخفيف من حدة الصراع بين البلدين.
أرسلت أوغندا فريق من ضباط وزارة الدفاع إلى جوبا لتقييم الوضع الأمني على الأرض، وذلك عقب تحرير الخرطوم لمنطقة هجليج، وحسب الناطق الرسمي جو بارونو، فإن كمبالا دعيت إلى جوبا للتدخل في هذه المسألة بحيث يمكن تطبيع الوضع، وقال الناطق الرسمي جو بمؤتمر صحافي في كمبالا إن القضية بين السودان ودولة جنوب السودان أصبحت دولية، وإن أوغندا تشارك باعتبارها عضوًا بالأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والهيئة للتخفيف من حدة الصراع بين البلدين.
-
عمر سليمان الخبير

- مشاركات: 588
- اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
- مكان: السودان ، الخرطوم
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
تشريعي الجنوب: الحرب مع السودان خلقت وضعاً كارثياً
حذّر مجلس تشريعي جنوب السودان من مغبة فتح جبهات قتالية جديدة مع دولة السودان تفادياً لوقوع ما سماه بالوضع الإنساني الكارثي. وكشف العميد توت قلواك عضو المجلس في تصريح صحفي عن مخطط تقوم به حكومة الجنوب بجانب بعض الحركات الدارفورية لخنق الاقتصاد السوداني.محملاً إيّاها مسؤولية انهيار اقتصاد الدولة الوليدة، مبيناً أنهم طالبوا المجتمع الدولي بفرض عقوبات جنائية وتقديم المتورطين لمحاكم جرائم حرب، مشيراً إلى أن منطقة هجليج لم تدرج في التفاوض أصلاً ضمن المناطق الحدودية المتنازع عليها بين الدولتين.
حذّر مجلس تشريعي جنوب السودان من مغبة فتح جبهات قتالية جديدة مع دولة السودان تفادياً لوقوع ما سماه بالوضع الإنساني الكارثي. وكشف العميد توت قلواك عضو المجلس في تصريح صحفي عن مخطط تقوم به حكومة الجنوب بجانب بعض الحركات الدارفورية لخنق الاقتصاد السوداني.محملاً إيّاها مسؤولية انهيار اقتصاد الدولة الوليدة، مبيناً أنهم طالبوا المجتمع الدولي بفرض عقوبات جنائية وتقديم المتورطين لمحاكم جرائم حرب، مشيراً إلى أن منطقة هجليج لم تدرج في التفاوض أصلاً ضمن المناطق الحدودية المتنازع عليها بين الدولتين.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
كيف مارست الحركة الشعبية الإبادة الجماعية في سبيل الوصول إلى «تلودي»؟
الخرطوم - طارق عبد الله \
إصرار دولة الجنوب ودأبها على استهداف المنطقة ينبئ أن وراء الأكمة ما وراءها:
ظلّت ولايات جنوب كردفان منذ أمد بعيد محل استهداف لقوى أجنبية سعت للتوسع أماماً بغية ضمها امتداداً لجنوب السودان الذي كانت المحاولات جارية لفصله منذ الاستعمار. الواقع يقول إن الحرب في جنوب كردفان قامت على وثائق تركها الاستعمار بأنّها أول المناطق للمسلمين، والواقع يقول إن حركة الانانيا «1» ومنذ تمردها الأول في 1968م استهدفت منطقة «الليري» وهي منطقة معروفة باعتناق سكانها للدين الإسلامي وحسب مؤرخين أنها بلدة الملك «كبانقوا» الذي رفض إنشاء كنيسة في العهد الإنجليزي وتسلح بالجبال ليحارب الحكومة الإنجليزية التي أرسلت لأول مرة فرقة من الكوماندوز قامت بالقبض عليه. وفي تمرد الأنانيا استهدفت قرية «الدبتة» وقضى المتمردون على جميع الأهالي ولم ينج منها سوى شخصين فقط وكذا كان الحال للتمرد الذي قاده «كاربينو كوانين» وجون قرنق في العام 1983 حيث تم ضرب منطقة أم ضهيب بالمنطقة نفسها ومناطق أخرى بضواحي تلودي أثبتت الإحصاءات أن القتلى فيها يتجاوز عددهم الـ«400» شخص.
ويبدو الاستهداف لمنطقة الليري وتلودي غير عادي فإصرار المتمردين وحتى اليوم الذي تقود فيه الحركة الشعبية الحرب؛ يدل على سعي للحصول على أراض ذات ثروات من الذهب ولكن خالية من السكان حسب ما أشارت الحروب السابقة والتي استهدف فيها المتمردون المواطن في نفسه وأبادوا قرى كاملة إبادة جماعية. يقول عضو المجلس الاستشاري لمحلية الليري الكبرى محمد الدود مريض: إن المنطقة تتعرض لاستهداف متواصل ومنذ التمرد الأول وحتى الأخير الذي قامت به الحركة الشعبية بالهجوم على تلودي، وهو استهداف قصد منه الاستيلاء على المنطقة وإبادة مواطنيها تماماً، وهذا يتضح من خلال محاولة الحركة الشعبية في هجومها الأخير بمحاصرة المنطقة بأكثر من ألفي مقاتل بكامل آلياتهم، لكنها لم تدمر أي مشروع تنموي بما فيها مطار تلودي وهو مطار بمواصفات عالمية بجانب إنشاءات البترول، وكان الهدف واضحاً وهو إبادة مواطني تلك المنطقة.
الدود كشف بأن المجلس الاستشاري ظل يرصد أطماع الحركة الشعبية التي لم تستطع دخول المنطقة إبان الحرب فاتجهت سريعاً بعد السلام إلى إنشاء وحدات إدارية داخل حدود ولاية جنوب كردفان وضايق عناصرها المواطنين قاصدين طردهم شمالاً واستولت تماماً على منطقة «جمجمام» وهي منطقة زراعية، ويعضد ذلك الهجوم على تلودي في 5 يونيو الماضي أي قبل يوم واحد من إعلان انفصال الجنوب، وذلك الهجوم استهدف 4 مناطق تمت فيها عمليات إبادة جماعية للمواطنين وهي مناطق «الدبكر» و«أم روال» و«مرن» و«القرود أم ردمي»، وتلك المناطق يقطنها مواطنون يعملون في الزراعة، وهي عبارة عن قرى صغيرة لا علاقة لها بمعسكرات القوات النظامية فكان أن دمروا القرى تماماً وأن منطقة «أم روال» حاصروها بألفي مقاتل من الحركة علما بأنّ قاطنيها معظمهم من النساء والأطفال وبقي يحارب في تلك المنطقة «35» شخصاً بأسلحة خفيفة استشهدوا جميعاً، وأضاف الصحافي «جفال» من أبناء المنطقة نفسها بأن الاستهداف الذي تم لمنطقة «مورنج» كان مقصوداً لأن القرية لجأ إليها سكان القرى الأخرى التي ضربها جيش الحركة الشعبية فلاحقوا النازحين وسكان المنطقة ليبعدوهم جميعاً، موضحاً أن المجلس الاستشاري قام بجولة في المناطق المتأثرة بالحرب فوجد أن قرى كاملة غير موجودة على الأرض تمت إزالتها بقتل مواطنيها ونزوح البقية بجانب حرق منازلهم وهي من المواد المحلية، موضحاً بأنهم وجدوا المتمردين قد قضوا حاجتهم في مساجد القرى وأحرقوا المصاحف وبعضهم قد استخدم أوراق المصحف «للف» الحشيش.
«جفال» أنحى باللائمة على المجتمع الدولي الذي لا ينظر إلى تلك الممارسات على أنها عمليات إبادة جماعية تقوم بها الحركة الشعبية التي هدفت للحصول على أراض ومشروعات تنموية دون سكان المنطقة الأصليين، واعتبر أن الإعلام السوداني قد غفل تماماً عن توضيح تلك الحقائق.
وبحسب معطيات الأحداث فإن الخطة التي تدير بها الحركة الشعبية حربها في جنوب كردفان خاصة في محليات تلودي والليري وقدير استوعبت كيفية الخروج من تلك الاتهامات وسارعت بإلصاق التهم بالجانب الحكومي وذلك ما كشفته التحقيقات في خلية التجسس التي يدير نشاطها الأمريكي «ريان بيوتي» الذي تسلل إلى المنطقة قبل «5» سنوات عبر منظمة تبشيرية وتزوج إحدى بنات المنطقة وسمى نفسه بـ«كوكو» فاستغل موقعه لإبعاد الاتهام عن الحركة الشعبية وكان دوره جزءاً من مخطط استخباراتي تشارك فيه عدة دول على رأسها ألمانيا وبريطانيا ضمن خطة قاد فيها «دميان لويس» حملة الدعاية المضادة للسودان، ويعد «لويس» من القيادات الإعلامية البارزة في منظمة التضامن المسيحي وهو مخرج تلفزيوني قام بتهريب «زينب ناظر» وأعد لها فيلماً وثائقياً يحكي عن تجارة الرق في السودان والاعتداء على الفتيات وقد صدر الفيلم باللغة الألمانية أولاً ثم الإنجليزية ثم إلى «24» لغة عالمية.
وكانت الحركة الشعبية وبعد توقيعها للسلام في نيفاشا قد فتحت الأجواء لشبكات التجسس لتسرح وتمرح في جنوب كردفان وقد كشفت ذلك المحكمة العليا في بريطانيا في قرارها ضد منظمة التضامن المسيحي التي كانت تعمل تحت مظلة الحركة الشعبية وحمايتها.
عضو المجلس الاستشاري لمنطقة تلودي الكبرى مضى في توضيح أهداف الحركة الشعبية بأن الجيش الشعبي هاجم المنطقة «7» مرات بقصد الاستيلاء عليها وإبادة شعبها لتعلن بعدها أنها عاصمة لدولتها وأن دولة الجنوب كانت ستعترف بها سريعاً، قائلاً إنّ الجيش الشعبي حالياً ينتشر في حدود المنطقة في ميرن وكاودا وهو شريط يقع على امتداد «220» كيلو متراً متاخماً لدولة الجنوب، موضحاً أن الهدف من إسقاط تلودي بغير ذلك يعود للثروات من الذهب والأراضي الزراعية وأن الحركة إذا استولت على تلك المنطقة لن تحتاج لتمويل أو دعم من أية جهات خارجية، وفي سبيل ذلك سعوا إلى إبادة المواطنين وإجبار بعضهم على النزوح شمالاً.
آخر الإحصاءات التي قام بها المجلس تشير إلى نزوح «580» أسرة إلى الخرطوم والآلاف إلى محليات قدير وأبو جبيهة والليري - بعضهم وصل إلى مدينة الأبيض - وحالياً الحركة الشعبية تصطاد الرعاة في الشريط الحدودي مع دولة الجنوب - قبل الانفصال كان الرعاة معتادين على التحرك جنوباً وقد منعوا حالياً ويتم قتل الرعاة - وهناك نحو «300» رأس من الأبقار هلكت بفعل العطش وهي في طريق العودة ونحو «15» راعياً قتلوا مؤخراً.
عضو المجلس الاستشاري المهندس إسماعيل حمد النور يضيف أنّ استهداف الحركة الشعبية لمدينة تلودي لم يأت من فراغ، بل لأن المنطقة كانت تمثل في السابق مديرية كردفان الكبرى، لذا أصبحت هدفاً للحركة، كون الاستيلاء على «تلودي» يعني سقوط الولاية بأكملها، وفي سبيل تحقيق ذلك يم القضاء على سكان المنطقة بحسب معتقدهم بأنهم يمثلون المؤتمر الوطني
إصرار دولة الجنوب ودأبها على استهداف المنطقة ينبئ أن وراء الأكمة ما وراءها:
ظلّت ولايات جنوب كردفان منذ أمد بعيد محل استهداف لقوى أجنبية سعت للتوسع أماماً بغية ضمها امتداداً لجنوب السودان الذي كانت المحاولات جارية لفصله منذ الاستعمار. الواقع يقول إن الحرب في جنوب كردفان قامت على وثائق تركها الاستعمار بأنّها أول المناطق للمسلمين، والواقع يقول إن حركة الانانيا «1» ومنذ تمردها الأول في 1968م استهدفت منطقة «الليري» وهي منطقة معروفة باعتناق سكانها للدين الإسلامي وحسب مؤرخين أنها بلدة الملك «كبانقوا» الذي رفض إنشاء كنيسة في العهد الإنجليزي وتسلح بالجبال ليحارب الحكومة الإنجليزية التي أرسلت لأول مرة فرقة من الكوماندوز قامت بالقبض عليه. وفي تمرد الأنانيا استهدفت قرية «الدبتة» وقضى المتمردون على جميع الأهالي ولم ينج منها سوى شخصين فقط وكذا كان الحال للتمرد الذي قاده «كاربينو كوانين» وجون قرنق في العام 1983 حيث تم ضرب منطقة أم ضهيب بالمنطقة نفسها ومناطق أخرى بضواحي تلودي أثبتت الإحصاءات أن القتلى فيها يتجاوز عددهم الـ«400» شخص.
ويبدو الاستهداف لمنطقة الليري وتلودي غير عادي فإصرار المتمردين وحتى اليوم الذي تقود فيه الحركة الشعبية الحرب؛ يدل على سعي للحصول على أراض ذات ثروات من الذهب ولكن خالية من السكان حسب ما أشارت الحروب السابقة والتي استهدف فيها المتمردون المواطن في نفسه وأبادوا قرى كاملة إبادة جماعية. يقول عضو المجلس الاستشاري لمحلية الليري الكبرى محمد الدود مريض: إن المنطقة تتعرض لاستهداف متواصل ومنذ التمرد الأول وحتى الأخير الذي قامت به الحركة الشعبية بالهجوم على تلودي، وهو استهداف قصد منه الاستيلاء على المنطقة وإبادة مواطنيها تماماً، وهذا يتضح من خلال محاولة الحركة الشعبية في هجومها الأخير بمحاصرة المنطقة بأكثر من ألفي مقاتل بكامل آلياتهم، لكنها لم تدمر أي مشروع تنموي بما فيها مطار تلودي وهو مطار بمواصفات عالمية بجانب إنشاءات البترول، وكان الهدف واضحاً وهو إبادة مواطني تلك المنطقة.
الدود كشف بأن المجلس الاستشاري ظل يرصد أطماع الحركة الشعبية التي لم تستطع دخول المنطقة إبان الحرب فاتجهت سريعاً بعد السلام إلى إنشاء وحدات إدارية داخل حدود ولاية جنوب كردفان وضايق عناصرها المواطنين قاصدين طردهم شمالاً واستولت تماماً على منطقة «جمجمام» وهي منطقة زراعية، ويعضد ذلك الهجوم على تلودي في 5 يونيو الماضي أي قبل يوم واحد من إعلان انفصال الجنوب، وذلك الهجوم استهدف 4 مناطق تمت فيها عمليات إبادة جماعية للمواطنين وهي مناطق «الدبكر» و«أم روال» و«مرن» و«القرود أم ردمي»، وتلك المناطق يقطنها مواطنون يعملون في الزراعة، وهي عبارة عن قرى صغيرة لا علاقة لها بمعسكرات القوات النظامية فكان أن دمروا القرى تماماً وأن منطقة «أم روال» حاصروها بألفي مقاتل من الحركة علما بأنّ قاطنيها معظمهم من النساء والأطفال وبقي يحارب في تلك المنطقة «35» شخصاً بأسلحة خفيفة استشهدوا جميعاً، وأضاف الصحافي «جفال» من أبناء المنطقة نفسها بأن الاستهداف الذي تم لمنطقة «مورنج» كان مقصوداً لأن القرية لجأ إليها سكان القرى الأخرى التي ضربها جيش الحركة الشعبية فلاحقوا النازحين وسكان المنطقة ليبعدوهم جميعاً، موضحاً أن المجلس الاستشاري قام بجولة في المناطق المتأثرة بالحرب فوجد أن قرى كاملة غير موجودة على الأرض تمت إزالتها بقتل مواطنيها ونزوح البقية بجانب حرق منازلهم وهي من المواد المحلية، موضحاً بأنهم وجدوا المتمردين قد قضوا حاجتهم في مساجد القرى وأحرقوا المصاحف وبعضهم قد استخدم أوراق المصحف «للف» الحشيش.
«جفال» أنحى باللائمة على المجتمع الدولي الذي لا ينظر إلى تلك الممارسات على أنها عمليات إبادة جماعية تقوم بها الحركة الشعبية التي هدفت للحصول على أراض ومشروعات تنموية دون سكان المنطقة الأصليين، واعتبر أن الإعلام السوداني قد غفل تماماً عن توضيح تلك الحقائق.
وبحسب معطيات الأحداث فإن الخطة التي تدير بها الحركة الشعبية حربها في جنوب كردفان خاصة في محليات تلودي والليري وقدير استوعبت كيفية الخروج من تلك الاتهامات وسارعت بإلصاق التهم بالجانب الحكومي وذلك ما كشفته التحقيقات في خلية التجسس التي يدير نشاطها الأمريكي «ريان بيوتي» الذي تسلل إلى المنطقة قبل «5» سنوات عبر منظمة تبشيرية وتزوج إحدى بنات المنطقة وسمى نفسه بـ«كوكو» فاستغل موقعه لإبعاد الاتهام عن الحركة الشعبية وكان دوره جزءاً من مخطط استخباراتي تشارك فيه عدة دول على رأسها ألمانيا وبريطانيا ضمن خطة قاد فيها «دميان لويس» حملة الدعاية المضادة للسودان، ويعد «لويس» من القيادات الإعلامية البارزة في منظمة التضامن المسيحي وهو مخرج تلفزيوني قام بتهريب «زينب ناظر» وأعد لها فيلماً وثائقياً يحكي عن تجارة الرق في السودان والاعتداء على الفتيات وقد صدر الفيلم باللغة الألمانية أولاً ثم الإنجليزية ثم إلى «24» لغة عالمية.
وكانت الحركة الشعبية وبعد توقيعها للسلام في نيفاشا قد فتحت الأجواء لشبكات التجسس لتسرح وتمرح في جنوب كردفان وقد كشفت ذلك المحكمة العليا في بريطانيا في قرارها ضد منظمة التضامن المسيحي التي كانت تعمل تحت مظلة الحركة الشعبية وحمايتها.
عضو المجلس الاستشاري لمنطقة تلودي الكبرى مضى في توضيح أهداف الحركة الشعبية بأن الجيش الشعبي هاجم المنطقة «7» مرات بقصد الاستيلاء عليها وإبادة شعبها لتعلن بعدها أنها عاصمة لدولتها وأن دولة الجنوب كانت ستعترف بها سريعاً، قائلاً إنّ الجيش الشعبي حالياً ينتشر في حدود المنطقة في ميرن وكاودا وهو شريط يقع على امتداد «220» كيلو متراً متاخماً لدولة الجنوب، موضحاً أن الهدف من إسقاط تلودي بغير ذلك يعود للثروات من الذهب والأراضي الزراعية وأن الحركة إذا استولت على تلك المنطقة لن تحتاج لتمويل أو دعم من أية جهات خارجية، وفي سبيل ذلك سعوا إلى إبادة المواطنين وإجبار بعضهم على النزوح شمالاً.
آخر الإحصاءات التي قام بها المجلس تشير إلى نزوح «580» أسرة إلى الخرطوم والآلاف إلى محليات قدير وأبو جبيهة والليري - بعضهم وصل إلى مدينة الأبيض - وحالياً الحركة الشعبية تصطاد الرعاة في الشريط الحدودي مع دولة الجنوب - قبل الانفصال كان الرعاة معتادين على التحرك جنوباً وقد منعوا حالياً ويتم قتل الرعاة - وهناك نحو «300» رأس من الأبقار هلكت بفعل العطش وهي في طريق العودة ونحو «15» راعياً قتلوا مؤخراً.
عضو المجلس الاستشاري المهندس إسماعيل حمد النور يضيف أنّ استهداف الحركة الشعبية لمدينة تلودي لم يأت من فراغ، بل لأن المنطقة كانت تمثل في السابق مديرية كردفان الكبرى، لذا أصبحت هدفاً للحركة، كون الاستيلاء على «تلودي» يعني سقوط الولاية بأكملها، وفي سبيل تحقيق ذلك يم القضاء على سكان المنطقة بحسب معتقدهم بأنهم يمثلون المؤتمر الوطني
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
الحركة الشعبية.. بين الأسرلة ودخول جحر الضب!
عمر احمد الجعلي
كل الكيد الذي تقوم به دولة الجنوب الآن من حروب في أكثر من جبهة تجاه وطننا السودان، ومحاولة تمددها في أراضينا بالقوة، وثالثة الأثافي الخريطة التي اعتمدها عصابة الحركة الشعبية، كل ذلك وراءه إسرائيل!! فلنسأل أولاً في أية دولة طُبعت تلك الخريطة وجنوب السودان لا يمتلك مقومات الدولة حتى الآن؟!!
إن الأسلوب الإسرائيلي يكاد المرء يلمسه بيده، وذلك في المفاوضات التي بيننا وبينهم ونتيجتها الحتمية حتى الآن «لا شيء»!، وهي تماماً كمفاوضات إسرائيل مع الفلسطينيين التي ظلت منذ «أوسلو» وحتى كتابة هذه السطور «محلك سر». أما اللجنة الرباعية التي شكلت لحل القضية فقد أصبحت أشبه بالعربة التي تعطلت في أرض طينية تمتلئ بمياه الخريف والأوحال.. وإسرائيل من قبل أصدرت خريطة «إسرائيل الكبرى»، والآن حكومة الحركة الشعبية تعتمد خريطتها بالأسلوب الإسرائيلي نفسه وكأنها تتحدث بلسان حال يقول: (فليبل السودان خرائطه التاريخية منذ عام 1900 وليقذف بها في نهر بحر العرب)!! ودولة الجنوب تتمدد الآن في أكثر من منطقة في أرضنا وتريد أن تبتلعها، وهذا عين ما تفعله إسرائيل في فلسطين والقدس الشرقية، بينما يتبع الأمريكان سياسة التطفيف والانحياز لإسرائيل في كل الأحوال وكل الظروف وتنهج في ذلك (برجماتية) بأسلوب قميء.. فكم قرار من (الفيتو) أجهضت به أمريكا العدالة التي تتباكى عليها؟! أما الأمرَّ من «السلعلع» فهو إعطاؤها لإسرائيل الإشارات الخضراء للتمادي في غيّها مع لعبة توبيخها لها أمام العالم حتى لا يقال إنها منحازة، ونورد لكم هنا شهادة من أهلها أنفسهم، فقد كتب (كيفن بيراينو) في مجلة الـ(نيوز ويك) الأمريكية بتاريخ 23 يونيو 2009م يقول: «في عام 2003م عقد فريق من الإسرائيليين من مكتب رئيس الوزراء سلسلة من الاجتماعات السرية مع نظرائهم في مجلس الأمن القومي الأمريكي في كل من القدس وواشنطن، حسب ما أبلغني به مساعد (أولمرت)، وقد صُممت تلك الاجتماعات لبحث الصيغ لمواصلة البناء ضمن الكتل الاستيطانية القائمة...».
ويقول الكاتب أيضاً: (فخلال سنوات عهد «أولمرت»، كان بوش ووزيرة خارجيته كوندليزا رايس يلعبان أحياناً دور الشرطي الطيب والشرطي السيىء مع الإسرائيليين، إذ كانت رايس تقوم بالاعتراض على نمو المستوطنات في الوقت الذي كان فيه بوش ينأى بنفسه عن هذا النقاش».. لاحظ الأسلوب القذر الذي يتعامل به الأمريكان مع القضية الفلسطينية بالرغم من أن القضية واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار!! والآن حكومة الحركة الشعبية تلعب نفس اللعبة الإسرائيلية وتسير على منوالهم، فها هي تدعي أن المناطق المختلف عليها هي ست، بينما بيان الاتحاد الأفريقي يقول أربع مناطق، وذلك باتفاق كل أعضاء اللجنة، أي أن الحركة الشعبية نقضت ما اتفقت عليه من قبل مع دولتنا، ولكن على مفاوضينا التمسك بما تم من قبل وعدم الرجوع لمفاوضات جديدة في هذا الأمر حتى ولو أُلغيت المفاوضات نفسها!! وإذا كانت إسرائيل تريد من الفلسطينيين الاتفاق الأمني وما تحتاج إليه فقط، فكذلك تريد دولة الجنوب ما تطلبه هي، مثل تصدير البترول وما يُعرف بالحريات الأربع التي يصرّح قادتها بأنهم ملتزمون بها، كما صرح بذلك فاقان أموم لمركز دراسات التنمية الدولية بلندن في الندوة التي أُقيمت بالمركز ونشرت صحيفة (الانتباهة) تقريراً عنها. وإذا كانت الدولة قد أخطأت من قبل في نيفاشا، إذ كان يجب عليها أن تربط ترسيم الحدود قبل قيام الاستفتاء وإلا فليس هناك استفتاء حتى لا تصبح الحدود المختلف عليها أشبه بثغرة «الدفرسوار» التي استغلتها إسرائيل إبان حربها مع مصر!!
وتخطئ الحكومة الآن إن وقّعت ما يُعرف بالحريات الأربع.. إن هذه الحريات لم توضع إلا للعبث بأمن السودان ومقدراته، وإذا كان أحمد فارس الشدياق قد ألَّف من قبل كتاب «الجاسوس على القاموس» فقطعاً سنقرأ لاحقاً من يكتب لنا كتاباً بعنوان «الجاسوس على المدسوس» وهو يعني بحث إسرائيل عن مقدراتنا وأمننا وحياة ومستقبل أبنائنا، وتذكرون كيف كان كل أبناء السودان في حالة من الشد، دولة ومواطنين، إبان احتلال هجليج، خوفاً من الجواسيس والخلايا النائمة وأذنابهم، ودونكم أيضاً أحداث كلية الشرطة وهستريا فرح أبناء الجنوب الذين يدرسون بها، لأن دولتهم أعلنت احتلالها!!
ولنسأل أيضاً هل طُبقت الحريات الأربع في الدول التي تشابه الحالة السودانية؟! فهل طُبقت هذه الحريات المزعومة بين الكوريتين.. وهل طُبقت بين إريتريا وإثيوبيا؟!! أما ثالثة الأثافي ومسمار جحا فيكمن في عدم إلغاء الاتفاقية تحت أي ظرف من الظروف، أي حتى ولو دخل البلدان في حرب شاملة!!!!
ألا يوجد في هذا النص ما يشير إلى تبييت النية للكثير من التخريب والكثير من المصائب التي تأتينا عبرها؟!!
لقد دخلت حكومة الجنوب في نفق مظلم جراء إيقافها لتصدير بترولها الذي يضخ لها موارد دولتها الوليدة بنسبة 98%، وخسرت معركة هجليج التي لن تتعافى منها قريباً ثم دخلوا جحر الضب بإدراج ما بيننا وبينهم إلى مجلس الأمن ويريدون منا أن ندخل معهم هذا الجحر طوعاً أو كرهاً!!
على الدولة أن تكون حذرة وأن تتفاوض بعينيين مفتوحتين حتى لا نؤخذ على حين غرة ويعصف بنا مكر الماكرين، ويقدمون لنا السم في الدسم، والمرء يصاب بالإحباط أحياناً عندما يقرأ كتابات التخذيل والأفكار الهلامية.. فمتى يدرك البعض أن السودان لم يعد كما كان قبل الانفصال؟!! أما الذين يتحدثون عن عودة الجنوب لحضن الوطن، فسيطول انتظارهم وستردد دواخلهم أغنية الأحاجي السودانية التي تتحدث بلسان فتاة صغيرة تبحث عن والدها قائلة: «يا جلابة ما شفتو أبوي.. أخدر طوييل.. سوطو الوروير ... جملو الهدِّير...»!! ويرد عليها «الجلابة» ما شفناهو!! هذا هو حال بعضنا الذين يتباكون، بينما أهل البكاء يرسلون لن يعزونهم الموت والغدر بدلاً عن التحايا الطيبة والأمنيات الصادقة ويشكرونهم لمواساتهم!! ويندهش المرء بحق عندما يقرأ لأحدهم وهو يطالب قائلاً: على السودان ألا يحاصر دولة الجنوب بالغذاء. ونقول له كيف للمرء أن يقدم الغذاء لقاتله بطيب خاطر، بينما لا يجد من هذا العمل الطيب إلا خنجراً مسموماً يغرزه العدو في جسده. وأضرب للقائل مثالاً فالسودان الآن يقدم الغذاء لأبناء الجنوب العالقين بميناء كوستي النهري، ونطعمهم برغم الظروف الاقتصادية، وها هو فاقان أموم يقول في ندوة مركز دراسات التنمية الدولية بلندن إن السودان يسترق هؤلاء القوم فتأمل؟!!! وكما يقول أبناء الكنانة في مثل لهم: «خيراً تفعل شراً تلقى»!!
ونقولها بالفم المليان إن الاحزاب التي لا تتلمس نبض المواطن وترسب في ذلك بامتياز لن تجد لها مكاناً في دواخل المواطنين الذين سيكون لسان حالهم ما كتبه المرحوم نقد في «كرتونته» المشهورة. «حضرنا ولم نجدكم»!!! ولنسأل أصحاب هذه الفيوض الإنسانية والمشاعر المتدفقة كشلال «نيرتتي»، ونقول لهم: من قتل أبناءنا في الكثير من أرض الوطن؟! من سعى لتدمير اقتصادنا في هجليج؟! من يقف وراء كل المصائب التي تحل بالوطن؟! وهل ينطبق على الحركة الشعبية وحكومتها قول الشاعر:
فهم الأقربون من كل خير
وهم الأبعدون من كل ذم
وإن لم يكن ذلك كذلك: فلِمَ التباكي وادعاء الإنسانية لمن يقتل أبناء جلدتنا وبجدتنا، ويقضي على الحرث والنسل ويقف مع أعدائنا في خندق واحد لإيذائنا .. ولماذا نقدم الغذاء لقوم شيمتهم الغدر، بل وينطبق عليها قول الأغنية: «التقول بيناتن قرابة» أعني بالطبع الغدر وأضرابه وأذنابه...!!!
عووووووووووك المرفعين!!!!!!!!!!
كل الكيد الذي تقوم به دولة الجنوب الآن من حروب في أكثر من جبهة تجاه وطننا السودان، ومحاولة تمددها في أراضينا بالقوة، وثالثة الأثافي الخريطة التي اعتمدها عصابة الحركة الشعبية، كل ذلك وراءه إسرائيل!! فلنسأل أولاً في أية دولة طُبعت تلك الخريطة وجنوب السودان لا يمتلك مقومات الدولة حتى الآن؟!!
إن الأسلوب الإسرائيلي يكاد المرء يلمسه بيده، وذلك في المفاوضات التي بيننا وبينهم ونتيجتها الحتمية حتى الآن «لا شيء»!، وهي تماماً كمفاوضات إسرائيل مع الفلسطينيين التي ظلت منذ «أوسلو» وحتى كتابة هذه السطور «محلك سر». أما اللجنة الرباعية التي شكلت لحل القضية فقد أصبحت أشبه بالعربة التي تعطلت في أرض طينية تمتلئ بمياه الخريف والأوحال.. وإسرائيل من قبل أصدرت خريطة «إسرائيل الكبرى»، والآن حكومة الحركة الشعبية تعتمد خريطتها بالأسلوب الإسرائيلي نفسه وكأنها تتحدث بلسان حال يقول: (فليبل السودان خرائطه التاريخية منذ عام 1900 وليقذف بها في نهر بحر العرب)!! ودولة الجنوب تتمدد الآن في أكثر من منطقة في أرضنا وتريد أن تبتلعها، وهذا عين ما تفعله إسرائيل في فلسطين والقدس الشرقية، بينما يتبع الأمريكان سياسة التطفيف والانحياز لإسرائيل في كل الأحوال وكل الظروف وتنهج في ذلك (برجماتية) بأسلوب قميء.. فكم قرار من (الفيتو) أجهضت به أمريكا العدالة التي تتباكى عليها؟! أما الأمرَّ من «السلعلع» فهو إعطاؤها لإسرائيل الإشارات الخضراء للتمادي في غيّها مع لعبة توبيخها لها أمام العالم حتى لا يقال إنها منحازة، ونورد لكم هنا شهادة من أهلها أنفسهم، فقد كتب (كيفن بيراينو) في مجلة الـ(نيوز ويك) الأمريكية بتاريخ 23 يونيو 2009م يقول: «في عام 2003م عقد فريق من الإسرائيليين من مكتب رئيس الوزراء سلسلة من الاجتماعات السرية مع نظرائهم في مجلس الأمن القومي الأمريكي في كل من القدس وواشنطن، حسب ما أبلغني به مساعد (أولمرت)، وقد صُممت تلك الاجتماعات لبحث الصيغ لمواصلة البناء ضمن الكتل الاستيطانية القائمة...».
ويقول الكاتب أيضاً: (فخلال سنوات عهد «أولمرت»، كان بوش ووزيرة خارجيته كوندليزا رايس يلعبان أحياناً دور الشرطي الطيب والشرطي السيىء مع الإسرائيليين، إذ كانت رايس تقوم بالاعتراض على نمو المستوطنات في الوقت الذي كان فيه بوش ينأى بنفسه عن هذا النقاش».. لاحظ الأسلوب القذر الذي يتعامل به الأمريكان مع القضية الفلسطينية بالرغم من أن القضية واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار!! والآن حكومة الحركة الشعبية تلعب نفس اللعبة الإسرائيلية وتسير على منوالهم، فها هي تدعي أن المناطق المختلف عليها هي ست، بينما بيان الاتحاد الأفريقي يقول أربع مناطق، وذلك باتفاق كل أعضاء اللجنة، أي أن الحركة الشعبية نقضت ما اتفقت عليه من قبل مع دولتنا، ولكن على مفاوضينا التمسك بما تم من قبل وعدم الرجوع لمفاوضات جديدة في هذا الأمر حتى ولو أُلغيت المفاوضات نفسها!! وإذا كانت إسرائيل تريد من الفلسطينيين الاتفاق الأمني وما تحتاج إليه فقط، فكذلك تريد دولة الجنوب ما تطلبه هي، مثل تصدير البترول وما يُعرف بالحريات الأربع التي يصرّح قادتها بأنهم ملتزمون بها، كما صرح بذلك فاقان أموم لمركز دراسات التنمية الدولية بلندن في الندوة التي أُقيمت بالمركز ونشرت صحيفة (الانتباهة) تقريراً عنها. وإذا كانت الدولة قد أخطأت من قبل في نيفاشا، إذ كان يجب عليها أن تربط ترسيم الحدود قبل قيام الاستفتاء وإلا فليس هناك استفتاء حتى لا تصبح الحدود المختلف عليها أشبه بثغرة «الدفرسوار» التي استغلتها إسرائيل إبان حربها مع مصر!!
وتخطئ الحكومة الآن إن وقّعت ما يُعرف بالحريات الأربع.. إن هذه الحريات لم توضع إلا للعبث بأمن السودان ومقدراته، وإذا كان أحمد فارس الشدياق قد ألَّف من قبل كتاب «الجاسوس على القاموس» فقطعاً سنقرأ لاحقاً من يكتب لنا كتاباً بعنوان «الجاسوس على المدسوس» وهو يعني بحث إسرائيل عن مقدراتنا وأمننا وحياة ومستقبل أبنائنا، وتذكرون كيف كان كل أبناء السودان في حالة من الشد، دولة ومواطنين، إبان احتلال هجليج، خوفاً من الجواسيس والخلايا النائمة وأذنابهم، ودونكم أيضاً أحداث كلية الشرطة وهستريا فرح أبناء الجنوب الذين يدرسون بها، لأن دولتهم أعلنت احتلالها!!
ولنسأل أيضاً هل طُبقت الحريات الأربع في الدول التي تشابه الحالة السودانية؟! فهل طُبقت هذه الحريات المزعومة بين الكوريتين.. وهل طُبقت بين إريتريا وإثيوبيا؟!! أما ثالثة الأثافي ومسمار جحا فيكمن في عدم إلغاء الاتفاقية تحت أي ظرف من الظروف، أي حتى ولو دخل البلدان في حرب شاملة!!!!
ألا يوجد في هذا النص ما يشير إلى تبييت النية للكثير من التخريب والكثير من المصائب التي تأتينا عبرها؟!!
لقد دخلت حكومة الجنوب في نفق مظلم جراء إيقافها لتصدير بترولها الذي يضخ لها موارد دولتها الوليدة بنسبة 98%، وخسرت معركة هجليج التي لن تتعافى منها قريباً ثم دخلوا جحر الضب بإدراج ما بيننا وبينهم إلى مجلس الأمن ويريدون منا أن ندخل معهم هذا الجحر طوعاً أو كرهاً!!
على الدولة أن تكون حذرة وأن تتفاوض بعينيين مفتوحتين حتى لا نؤخذ على حين غرة ويعصف بنا مكر الماكرين، ويقدمون لنا السم في الدسم، والمرء يصاب بالإحباط أحياناً عندما يقرأ كتابات التخذيل والأفكار الهلامية.. فمتى يدرك البعض أن السودان لم يعد كما كان قبل الانفصال؟!! أما الذين يتحدثون عن عودة الجنوب لحضن الوطن، فسيطول انتظارهم وستردد دواخلهم أغنية الأحاجي السودانية التي تتحدث بلسان فتاة صغيرة تبحث عن والدها قائلة: «يا جلابة ما شفتو أبوي.. أخدر طوييل.. سوطو الوروير ... جملو الهدِّير...»!! ويرد عليها «الجلابة» ما شفناهو!! هذا هو حال بعضنا الذين يتباكون، بينما أهل البكاء يرسلون لن يعزونهم الموت والغدر بدلاً عن التحايا الطيبة والأمنيات الصادقة ويشكرونهم لمواساتهم!! ويندهش المرء بحق عندما يقرأ لأحدهم وهو يطالب قائلاً: على السودان ألا يحاصر دولة الجنوب بالغذاء. ونقول له كيف للمرء أن يقدم الغذاء لقاتله بطيب خاطر، بينما لا يجد من هذا العمل الطيب إلا خنجراً مسموماً يغرزه العدو في جسده. وأضرب للقائل مثالاً فالسودان الآن يقدم الغذاء لأبناء الجنوب العالقين بميناء كوستي النهري، ونطعمهم برغم الظروف الاقتصادية، وها هو فاقان أموم يقول في ندوة مركز دراسات التنمية الدولية بلندن إن السودان يسترق هؤلاء القوم فتأمل؟!!! وكما يقول أبناء الكنانة في مثل لهم: «خيراً تفعل شراً تلقى»!!
ونقولها بالفم المليان إن الاحزاب التي لا تتلمس نبض المواطن وترسب في ذلك بامتياز لن تجد لها مكاناً في دواخل المواطنين الذين سيكون لسان حالهم ما كتبه المرحوم نقد في «كرتونته» المشهورة. «حضرنا ولم نجدكم»!!! ولنسأل أصحاب هذه الفيوض الإنسانية والمشاعر المتدفقة كشلال «نيرتتي»، ونقول لهم: من قتل أبناءنا في الكثير من أرض الوطن؟! من سعى لتدمير اقتصادنا في هجليج؟! من يقف وراء كل المصائب التي تحل بالوطن؟! وهل ينطبق على الحركة الشعبية وحكومتها قول الشاعر:
فهم الأقربون من كل خير
وهم الأبعدون من كل ذم
وإن لم يكن ذلك كذلك: فلِمَ التباكي وادعاء الإنسانية لمن يقتل أبناء جلدتنا وبجدتنا، ويقضي على الحرث والنسل ويقف مع أعدائنا في خندق واحد لإيذائنا .. ولماذا نقدم الغذاء لقوم شيمتهم الغدر، بل وينطبق عليها قول الأغنية: «التقول بيناتن قرابة» أعني بالطبع الغدر وأضرابه وأذنابه...!!!
عووووووووووك المرفعين!!!!!!!!!!
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
مذكرة دوغلاس حول هجليج.. ماذا وراءها؟
عرض - معاذ النجومي \
معارك من طراز آخر تدور بين الفرقاء، كلٌّ يبتغي تجيير التاريخ إلى صفّه.. فمن يكسب النزال
النفط، تغيير الأسماء
خلق اكتشاف النفط في أواخر العام 1970م توترات فورية بين الحكومة المركزية في الخرطوم والحكومة الإقليمية في جوبا. أعلن النفط موردا قوميا، وتكتمت الخرطوم حول مواقع حقول النفط الرئيسية في إعلاناتها الرسمية، مكتفية فقط بالإشارة إلى أنها تقع على بعد 500 كيلومتر جنوب الخرطوم. وأطلق على أول الحقول المكتشفة أسماء من قبيل (الوحدة) و(هجليج) وهي تسميات تخفي مواقع تلك الحقول. واتخذت شركة شيفرون الأمريكية مقرا في المجلد بدلا عن بانتيو.
في العام 1980 حاول مجلس الشعب (البرلمان) إعادة ترسيم حدود مديرية أعالي النيل مع تمرير تشريع جديد بإنشاء حكومات إقليمية جديدة في شمال السودان. وحوت الخريطة المرفقة تبعية حقول النفط إلى كردفان. وتم سحب هذه الخريطة بعد احتجاجات من الحكومة الإقليمية في الجنوب.
وكان من أوائل هذه الحقول التي يجري العمل عليها في هجليج (وتسمى بانثو وتعني مكان أو قرية الهجليج بلغة الدينكا). وقدم مقترح للرئيس النميري بتشكيل منطقة جديدة للوحدة بواسطة دمج مناطق غرب أعالي النيل، أبيي، وجزء من جنوب كردفان. ولكن في النهاية تم تغيير تسمية غرب أعالي النيل فقط للوحدة، عندما تم إلغاء المنطقة الجنوبية في 1983م وأعيدت أعالي النيل بإعادة توحيد أعالي النيل ومديرية جونقلي.
وكان هناك جدل أيضا حول تحديد موقع لمصفاة تكرير النفط القادم من الحقل، واتخذ قرار بأن يكون موقع المصفاة في كوستي بمديرية النيل الأبيض ويتم ربطها بحقول النفط بواسطة خط أنابيب. وفي العام 1983م وقبل وقت قصير من التمرد في بور واندلاع الحرب الأهلية صدرت خريطة رسمية جديدة لمسار خط الأنابيب، التي تبين أن الخط يبدأ من حقول النفط في غرب أعالي النيل لكنه يتجه مباشرة من أعالي النيل إلى كردفان في موازاة النيل الأبيض حتى يصل إلى كوستي.
ووضعت الحرب الأهلية حدا لعمليات التنقيب عن النفط في أعالي النيل حتى العام 1990م حيث تمكنت القوات المسلحة والمليشيات المتحالفة معها من إخلاء مناطق واسعة من سكانها. لتأسيس صناعة النفط في ولاية الوحدة تم نقل السكان الأصليين، خاصة على طول الخط الحدودي القديم للمديريات. أراضي «فانراو» بصفة خاصة جرى إعادة توطين قاطنيها لإفساح الطريق لتنمية وتوسيع صناعة النفط.
وصولا للعام 2003م كان المفهوم أن بانثو أو هجليج كانت جزءا من إدارة ولاية الوحدة، وهو ما وصفه بها والي الوحدة الذي عينه المؤتمر الوطني د. جوزيف مونيتويل في تقريره السنوي عام 2003م. قبل أن يتم إبلاغه بواسطة د. نافع علي نافع وزير الحكم الاتحادي حينذاك في مكتب الرئاسة بخطئه وأن هجليج لا تتبع لولاية الوحدة ولكنها تتبع لولاية غرب كردفان كما هو مبين في الخريطة المعتمدة من الهيئة القومية للمساحة. والخريطة المرفقة التي تحدد التصحيح لم تكن مفصلة بما فيه الكفاية لتحدد ما إذا كانت هجليج تقع في ما يتعلق بخط حدود المديريات للعام 1931م عند خط 29° 32’ (وبعض الثواني) أم أن الخط قد جرى تحريكه ليضم هجليج في غرب كردفان.
* هجليج ولجنة حدود أبيي
لقد تم التأكيد بأن يشيع أن لجنة حدود أبيي 2005م التي كنت عضوا فيها- حددت موقع هجليج بالنسبة إلى أبيي، وأن حكم لجنة التحكيم الدولية حدد في نهاية المطاف أنها كانت جزءا من السودان، وهذا ما لم يؤكد بصورة قاطعة بعد.
كلفت لجنة التحكيم الدولية لتحديد أراضي نظارات دينكا نقوك التسع التي نقلت من بحر الغزال إلى كردفان في 1905م. وقد تم تنبيهنا من قبل أعضاء الوفد الحكومي لعدم الأخذ في الاعتبار أي تطورات في أوضاع المناطق ما قبل تاريخ 1905م. عمليا هذا يعني أن تطوير زراعة القطن في «نياما»، وتشييد خط السكة الحديد الذي يمر بالميرم، وحفر الآبار النفطية ليست ذات صلة بمداولاتنا ولم تكن عاملا في قرارنا.
وكذلك الخرائط التي كانت في حوزتنا التي فحصناها كأدلة طبوغرافية، ديموغرافية، وتاريخية لم تتضمن تفاصيل للإنشاءات النفطية الأخيرة وما حولها. وحين طلبنا الحصول على نسخ آخر إصدارة لخرائط 1:250,000 لمقارنتها مع الخرائط التاريخية التي راجعناها لم نحصل عليها.
إن فهمنا للشهادات الشفهية التي جمعناها من مجموعات من دينكا نقوك ودينكا روينق تفيد بأن أراضي نقوك وروينق كانت متجاورة، وهي في الواقع كما وصفت على خريطة قبائل جنوب السودان لهيئة المساحة السودانية 1:200,000 (الخريطة 1). كنا نعلم من السجلات التاريخية المشار إليها أعلاه، أن الروينق انتقلوا شيئا فشيئا، من جبال النوبة، بحر الغزال وكردفان إلى أعالي النيل، وأن حدود المديرية المرسومة على خريطة 1931 بعد آخر انتقال كانت تمثل تماما الخط الفاصل بين مناطق الروينق ودينكا نقوك. ورسمنا حدودنا وصولا إلى ذلك الخط، الذي كان أيضا خط حدود المديريات الموجود في العام 1956م.
لجنة تحكيم أبيي لم تدفع بخط الحدود شرقا من أجل إدراج هجليج في أبيي. وذكرت هجليج مرة واحدة لتمرير التقرير (كجزء من إذعان الحركة الشعبية الذي لم يُقبل بشكل كامل)، كما إنها لم تظهر على أي من الخرائط المرفقة للتقرير.
إذا كانت حدود هجليج ضمت إلى غرب كردفان من قبل الخرطوم أم لا؛ فهذا لم يؤثر على قرارنا بأي حال من الأحوال، بما أننا كنا نستخدم حدود العام 1933م كنقطة ثابتة بحيث يمكننا تثبيت خط حدود أبيي الشمالي، وليس الحدود الفاصلة بين غرب كردفان والوحدة كما كانت في 2005م. كان بالإمكان إدراج هجليج/بانثو في قرار لجنة التحكيم فقط إذا كانت تقع إلى الغرب من خط حدود 1931م. إذا كان موقعها في الواقع إلى الشرق من هذا الخط عندئذ لا يمكن إدراجها في حكم اللجنة.
لجنة تحكيم أبيي لم تعط نفس الوزن للأدلة الشفهية والأدلة التاريخية كما فعلنا نحن عند مراجعة الحدود الشرقية لمنطقة أبيي. واستند القرار لضبط الحدود على تقييمهم بأننا لم نقدم سببا مقنعا في تقرير لجنة التحكيم لحدود أبيي من أجل تبني الحدود القديمة لكردفان- أعالي النيل كحدود شرقية لمنطقة دينكا نقوك.
لجنة تحكيم أبيي لم تعط حكما حول بانثو/هجليج نفسها، أو عن أي جزء آخر من خط حدود العام 1956م. للقيام بذلك كان عليها تجاوز تفويضها، وإذا تجاوزت المحكمة تفويضها فلا شك أن حكومة السودان ستعترض.
حكومة جنوب السودان أكدت مطالبتها ببانثو/هجليج بعد فترة قصيرة من حكم لجنة تحكيم أبيي، مشيرة إلى أن قضية هجليج لا تزال بحاجة للحل خلال عملية ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب. وكررت ذلك في ما قدمته للجنة الفنية للحدود بين الشمال والجنوب، ولدى الآلية التنفيذية رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي.
* الحل
نظرا لتاريخ منطقة «فانراو» الموضح سابقا (راجع عدد السبت) فإن أية حكومة أو هيئة دولية تعلن أن هجليج «معترف بها دوليا» سيكون بأفضل الأحوال إعلانا سابقا لأوانه، أو مسيئا للقرار النهائي في أسوأ الأحوال.
السؤال الذي ينبغي الإجابة عليه -وفقا لأحكام لجنة تحكيم أبيي- هو ما إذا كانت بانثو/هجليج في الشرق أو الغرب من خط حدود 1931م. فإذا كانت شرقا فإنها جزء من ولاية الوحدة، وإذا كانت غربا فهي جزء من جنوب كردفان. فإذا كانت جزءا من الوحدة فهي جزء من جنوب السودان، وإذا كانت جزءا من جنوب كردفان فهي جزء من السودان.
يجب أن نتذكر أن دليل الخريطة ليس سوى تمثيل للوضع على الأرض. الخرائط يمكن أن تكون غير دقيقة، خاطئة، أو تم التلاعب بها. الشهادة بالوثائق أو شفاهة عن كيف كانت تدار المنطقة منذ 1931م لا تقل أهمية، إن لم تكن أكثر أهمية في تحديد الحق الشرعي على هجليج/بانثو. وينبغي النظر في كل هذه الأدلة للتوصل إلى حل منصف وعادل لهذا النزاع.
2.tif
4.tif
خلق اكتشاف النفط في أواخر العام 1970م توترات فورية بين الحكومة المركزية في الخرطوم والحكومة الإقليمية في جوبا. أعلن النفط موردا قوميا، وتكتمت الخرطوم حول مواقع حقول النفط الرئيسية في إعلاناتها الرسمية، مكتفية فقط بالإشارة إلى أنها تقع على بعد 500 كيلومتر جنوب الخرطوم. وأطلق على أول الحقول المكتشفة أسماء من قبيل (الوحدة) و(هجليج) وهي تسميات تخفي مواقع تلك الحقول. واتخذت شركة شيفرون الأمريكية مقرا في المجلد بدلا عن بانتيو.
في العام 1980 حاول مجلس الشعب (البرلمان) إعادة ترسيم حدود مديرية أعالي النيل مع تمرير تشريع جديد بإنشاء حكومات إقليمية جديدة في شمال السودان. وحوت الخريطة المرفقة تبعية حقول النفط إلى كردفان. وتم سحب هذه الخريطة بعد احتجاجات من الحكومة الإقليمية في الجنوب.
وكان من أوائل هذه الحقول التي يجري العمل عليها في هجليج (وتسمى بانثو وتعني مكان أو قرية الهجليج بلغة الدينكا). وقدم مقترح للرئيس النميري بتشكيل منطقة جديدة للوحدة بواسطة دمج مناطق غرب أعالي النيل، أبيي، وجزء من جنوب كردفان. ولكن في النهاية تم تغيير تسمية غرب أعالي النيل فقط للوحدة، عندما تم إلغاء المنطقة الجنوبية في 1983م وأعيدت أعالي النيل بإعادة توحيد أعالي النيل ومديرية جونقلي.
معارك من طراز آخر تدور بين الفرقاء، كلٌّ يبتغي تجيير التاريخ إلى صفّه.. فمن يكسب النزال
النفط، تغيير الأسماء
خلق اكتشاف النفط في أواخر العام 1970م توترات فورية بين الحكومة المركزية في الخرطوم والحكومة الإقليمية في جوبا. أعلن النفط موردا قوميا، وتكتمت الخرطوم حول مواقع حقول النفط الرئيسية في إعلاناتها الرسمية، مكتفية فقط بالإشارة إلى أنها تقع على بعد 500 كيلومتر جنوب الخرطوم. وأطلق على أول الحقول المكتشفة أسماء من قبيل (الوحدة) و(هجليج) وهي تسميات تخفي مواقع تلك الحقول. واتخذت شركة شيفرون الأمريكية مقرا في المجلد بدلا عن بانتيو.
في العام 1980 حاول مجلس الشعب (البرلمان) إعادة ترسيم حدود مديرية أعالي النيل مع تمرير تشريع جديد بإنشاء حكومات إقليمية جديدة في شمال السودان. وحوت الخريطة المرفقة تبعية حقول النفط إلى كردفان. وتم سحب هذه الخريطة بعد احتجاجات من الحكومة الإقليمية في الجنوب.
وكان من أوائل هذه الحقول التي يجري العمل عليها في هجليج (وتسمى بانثو وتعني مكان أو قرية الهجليج بلغة الدينكا). وقدم مقترح للرئيس النميري بتشكيل منطقة جديدة للوحدة بواسطة دمج مناطق غرب أعالي النيل، أبيي، وجزء من جنوب كردفان. ولكن في النهاية تم تغيير تسمية غرب أعالي النيل فقط للوحدة، عندما تم إلغاء المنطقة الجنوبية في 1983م وأعيدت أعالي النيل بإعادة توحيد أعالي النيل ومديرية جونقلي.
وكان هناك جدل أيضا حول تحديد موقع لمصفاة تكرير النفط القادم من الحقل، واتخذ قرار بأن يكون موقع المصفاة في كوستي بمديرية النيل الأبيض ويتم ربطها بحقول النفط بواسطة خط أنابيب. وفي العام 1983م وقبل وقت قصير من التمرد في بور واندلاع الحرب الأهلية صدرت خريطة رسمية جديدة لمسار خط الأنابيب، التي تبين أن الخط يبدأ من حقول النفط في غرب أعالي النيل لكنه يتجه مباشرة من أعالي النيل إلى كردفان في موازاة النيل الأبيض حتى يصل إلى كوستي.
ووضعت الحرب الأهلية حدا لعمليات التنقيب عن النفط في أعالي النيل حتى العام 1990م حيث تمكنت القوات المسلحة والمليشيات المتحالفة معها من إخلاء مناطق واسعة من سكانها. لتأسيس صناعة النفط في ولاية الوحدة تم نقل السكان الأصليين، خاصة على طول الخط الحدودي القديم للمديريات. أراضي «فانراو» بصفة خاصة جرى إعادة توطين قاطنيها لإفساح الطريق لتنمية وتوسيع صناعة النفط.
وصولا للعام 2003م كان المفهوم أن بانثو أو هجليج كانت جزءا من إدارة ولاية الوحدة، وهو ما وصفه بها والي الوحدة الذي عينه المؤتمر الوطني د. جوزيف مونيتويل في تقريره السنوي عام 2003م. قبل أن يتم إبلاغه بواسطة د. نافع علي نافع وزير الحكم الاتحادي حينذاك في مكتب الرئاسة بخطئه وأن هجليج لا تتبع لولاية الوحدة ولكنها تتبع لولاية غرب كردفان كما هو مبين في الخريطة المعتمدة من الهيئة القومية للمساحة. والخريطة المرفقة التي تحدد التصحيح لم تكن مفصلة بما فيه الكفاية لتحدد ما إذا كانت هجليج تقع في ما يتعلق بخط حدود المديريات للعام 1931م عند خط 29° 32’ (وبعض الثواني) أم أن الخط قد جرى تحريكه ليضم هجليج في غرب كردفان.
* هجليج ولجنة حدود أبيي
لقد تم التأكيد بأن يشيع أن لجنة حدود أبيي 2005م التي كنت عضوا فيها- حددت موقع هجليج بالنسبة إلى أبيي، وأن حكم لجنة التحكيم الدولية حدد في نهاية المطاف أنها كانت جزءا من السودان، وهذا ما لم يؤكد بصورة قاطعة بعد.
كلفت لجنة التحكيم الدولية لتحديد أراضي نظارات دينكا نقوك التسع التي نقلت من بحر الغزال إلى كردفان في 1905م. وقد تم تنبيهنا من قبل أعضاء الوفد الحكومي لعدم الأخذ في الاعتبار أي تطورات في أوضاع المناطق ما قبل تاريخ 1905م. عمليا هذا يعني أن تطوير زراعة القطن في «نياما»، وتشييد خط السكة الحديد الذي يمر بالميرم، وحفر الآبار النفطية ليست ذات صلة بمداولاتنا ولم تكن عاملا في قرارنا.
وكذلك الخرائط التي كانت في حوزتنا التي فحصناها كأدلة طبوغرافية، ديموغرافية، وتاريخية لم تتضمن تفاصيل للإنشاءات النفطية الأخيرة وما حولها. وحين طلبنا الحصول على نسخ آخر إصدارة لخرائط 1:250,000 لمقارنتها مع الخرائط التاريخية التي راجعناها لم نحصل عليها.
إن فهمنا للشهادات الشفهية التي جمعناها من مجموعات من دينكا نقوك ودينكا روينق تفيد بأن أراضي نقوك وروينق كانت متجاورة، وهي في الواقع كما وصفت على خريطة قبائل جنوب السودان لهيئة المساحة السودانية 1:200,000 (الخريطة 1). كنا نعلم من السجلات التاريخية المشار إليها أعلاه، أن الروينق انتقلوا شيئا فشيئا، من جبال النوبة، بحر الغزال وكردفان إلى أعالي النيل، وأن حدود المديرية المرسومة على خريطة 1931 بعد آخر انتقال كانت تمثل تماما الخط الفاصل بين مناطق الروينق ودينكا نقوك. ورسمنا حدودنا وصولا إلى ذلك الخط، الذي كان أيضا خط حدود المديريات الموجود في العام 1956م.
لجنة تحكيم أبيي لم تدفع بخط الحدود شرقا من أجل إدراج هجليج في أبيي. وذكرت هجليج مرة واحدة لتمرير التقرير (كجزء من إذعان الحركة الشعبية الذي لم يُقبل بشكل كامل)، كما إنها لم تظهر على أي من الخرائط المرفقة للتقرير.
إذا كانت حدود هجليج ضمت إلى غرب كردفان من قبل الخرطوم أم لا؛ فهذا لم يؤثر على قرارنا بأي حال من الأحوال، بما أننا كنا نستخدم حدود العام 1933م كنقطة ثابتة بحيث يمكننا تثبيت خط حدود أبيي الشمالي، وليس الحدود الفاصلة بين غرب كردفان والوحدة كما كانت في 2005م. كان بالإمكان إدراج هجليج/بانثو في قرار لجنة التحكيم فقط إذا كانت تقع إلى الغرب من خط حدود 1931م. إذا كان موقعها في الواقع إلى الشرق من هذا الخط عندئذ لا يمكن إدراجها في حكم اللجنة.
لجنة تحكيم أبيي لم تعط نفس الوزن للأدلة الشفهية والأدلة التاريخية كما فعلنا نحن عند مراجعة الحدود الشرقية لمنطقة أبيي. واستند القرار لضبط الحدود على تقييمهم بأننا لم نقدم سببا مقنعا في تقرير لجنة التحكيم لحدود أبيي من أجل تبني الحدود القديمة لكردفان- أعالي النيل كحدود شرقية لمنطقة دينكا نقوك.
لجنة تحكيم أبيي لم تعط حكما حول بانثو/هجليج نفسها، أو عن أي جزء آخر من خط حدود العام 1956م. للقيام بذلك كان عليها تجاوز تفويضها، وإذا تجاوزت المحكمة تفويضها فلا شك أن حكومة السودان ستعترض.
حكومة جنوب السودان أكدت مطالبتها ببانثو/هجليج بعد فترة قصيرة من حكم لجنة تحكيم أبيي، مشيرة إلى أن قضية هجليج لا تزال بحاجة للحل خلال عملية ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب. وكررت ذلك في ما قدمته للجنة الفنية للحدود بين الشمال والجنوب، ولدى الآلية التنفيذية رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي.
* الحل
نظرا لتاريخ منطقة «فانراو» الموضح سابقا (راجع عدد السبت) فإن أية حكومة أو هيئة دولية تعلن أن هجليج «معترف بها دوليا» سيكون بأفضل الأحوال إعلانا سابقا لأوانه، أو مسيئا للقرار النهائي في أسوأ الأحوال.
السؤال الذي ينبغي الإجابة عليه -وفقا لأحكام لجنة تحكيم أبيي- هو ما إذا كانت بانثو/هجليج في الشرق أو الغرب من خط حدود 1931م. فإذا كانت شرقا فإنها جزء من ولاية الوحدة، وإذا كانت غربا فهي جزء من جنوب كردفان. فإذا كانت جزءا من الوحدة فهي جزء من جنوب السودان، وإذا كانت جزءا من جنوب كردفان فهي جزء من السودان.
يجب أن نتذكر أن دليل الخريطة ليس سوى تمثيل للوضع على الأرض. الخرائط يمكن أن تكون غير دقيقة، خاطئة، أو تم التلاعب بها. الشهادة بالوثائق أو شفاهة عن كيف كانت تدار المنطقة منذ 1931م لا تقل أهمية، إن لم تكن أكثر أهمية في تحديد الحق الشرعي على هجليج/بانثو. وينبغي النظر في كل هذه الأدلة للتوصل إلى حل منصف وعادل لهذا النزاع.
2.tif
4.tif
خلق اكتشاف النفط في أواخر العام 1970م توترات فورية بين الحكومة المركزية في الخرطوم والحكومة الإقليمية في جوبا. أعلن النفط موردا قوميا، وتكتمت الخرطوم حول مواقع حقول النفط الرئيسية في إعلاناتها الرسمية، مكتفية فقط بالإشارة إلى أنها تقع على بعد 500 كيلومتر جنوب الخرطوم. وأطلق على أول الحقول المكتشفة أسماء من قبيل (الوحدة) و(هجليج) وهي تسميات تخفي مواقع تلك الحقول. واتخذت شركة شيفرون الأمريكية مقرا في المجلد بدلا عن بانتيو.
في العام 1980 حاول مجلس الشعب (البرلمان) إعادة ترسيم حدود مديرية أعالي النيل مع تمرير تشريع جديد بإنشاء حكومات إقليمية جديدة في شمال السودان. وحوت الخريطة المرفقة تبعية حقول النفط إلى كردفان. وتم سحب هذه الخريطة بعد احتجاجات من الحكومة الإقليمية في الجنوب.
وكان من أوائل هذه الحقول التي يجري العمل عليها في هجليج (وتسمى بانثو وتعني مكان أو قرية الهجليج بلغة الدينكا). وقدم مقترح للرئيس النميري بتشكيل منطقة جديدة للوحدة بواسطة دمج مناطق غرب أعالي النيل، أبيي، وجزء من جنوب كردفان. ولكن في النهاية تم تغيير تسمية غرب أعالي النيل فقط للوحدة، عندما تم إلغاء المنطقة الجنوبية في 1983م وأعيدت أعالي النيل بإعادة توحيد أعالي النيل ومديرية جونقلي.
-
عمر سليمان الخبير

- مشاركات: 588
- اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
- مكان: السودان ، الخرطوم
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
بلايل: «الشعبية» قطاع الشمال تستخدم «النوبة» لإنفاذ أجندتها
دعا رئيس حزب العدالة ،مكي علي بلايل، الحكومة الي توحيد الجبهة الداخلية وفق رؤي واطروحات جديدة تتوافق عليها القوي السياسية الوطنية لمواجهة التحديات التي تحدق بالبلاد. وقال بلايل في ندوة سياسية بالقاعة الدولية لجامعة الدلنج ان السودان مستهدف عبر مخطط دولي كبير يستهدف ارادة ووحدة البلاد، ينطلق من ولاية جنوب كردفان كمرحلة ثانية لتفتيت السودان في عقيدته وسلوكه وقيمه الاجتماعية والدينية والقبلية، وشن بلايل هجوماً شديداً علي قادة الحركة الشعبية قطاع الشمال، واتهمهم بتنفيذ اجندة الدول التي تريد تقسيم البلاد وتستخدم ابناء النوبة كمطية لتحقيق أهدافها ،واوضح بلايل ان حكومة السودان لايمكن ان تنجح في تجاوز هذه الازمة الا باتفاق مع القوي السياسية المعارضة علي رؤية واضحة يتم بموجبها حسم امر الحريات العامة في البلاد والاتفاق علي نظام الحكم في البلاد علي اساس عادل يستوعب جميع مكونات القوي السياسية.
واتهم بعض القوي السياسية المعارضة بأنها تريد اسقاط النظام علي جماجم ابناء النوبة ونشرالعلمانية في السودان ،مؤكدا انه يرفض هذا المبدأ لانه مكلف ومهلك لابناء النوبة كما انه مهدد لوجودهم الاجتماعي في السودان ويتنافي مع اسس العمل السياسي الرشيد.
وشدد بلايل على ان حزبه غير محايد في مشكلة ولاية جنوب كردفان ،ويعمل علي تحقيق السلام فيها ومحاربة الافكار الهدامة التي تتبناها الحركة الشعبية التي تخالف الاسس والمبادي الاخلاقية والاجتماعية لسكان الولاية ،ودعا الحركة الشعبية في ولاية جنوب كردفان والنيل الازرق الي تبني الاجندة الوطنية والمحلية التي ترتبط بمواطني المنطقتين وليس الاجندة الدولية المتطرفة .
دعا رئيس حزب العدالة ،مكي علي بلايل، الحكومة الي توحيد الجبهة الداخلية وفق رؤي واطروحات جديدة تتوافق عليها القوي السياسية الوطنية لمواجهة التحديات التي تحدق بالبلاد. وقال بلايل في ندوة سياسية بالقاعة الدولية لجامعة الدلنج ان السودان مستهدف عبر مخطط دولي كبير يستهدف ارادة ووحدة البلاد، ينطلق من ولاية جنوب كردفان كمرحلة ثانية لتفتيت السودان في عقيدته وسلوكه وقيمه الاجتماعية والدينية والقبلية، وشن بلايل هجوماً شديداً علي قادة الحركة الشعبية قطاع الشمال، واتهمهم بتنفيذ اجندة الدول التي تريد تقسيم البلاد وتستخدم ابناء النوبة كمطية لتحقيق أهدافها ،واوضح بلايل ان حكومة السودان لايمكن ان تنجح في تجاوز هذه الازمة الا باتفاق مع القوي السياسية المعارضة علي رؤية واضحة يتم بموجبها حسم امر الحريات العامة في البلاد والاتفاق علي نظام الحكم في البلاد علي اساس عادل يستوعب جميع مكونات القوي السياسية.
واتهم بعض القوي السياسية المعارضة بأنها تريد اسقاط النظام علي جماجم ابناء النوبة ونشرالعلمانية في السودان ،مؤكدا انه يرفض هذا المبدأ لانه مكلف ومهلك لابناء النوبة كما انه مهدد لوجودهم الاجتماعي في السودان ويتنافي مع اسس العمل السياسي الرشيد.
وشدد بلايل على ان حزبه غير محايد في مشكلة ولاية جنوب كردفان ،ويعمل علي تحقيق السلام فيها ومحاربة الافكار الهدامة التي تتبناها الحركة الشعبية التي تخالف الاسس والمبادي الاخلاقية والاجتماعية لسكان الولاية ،ودعا الحركة الشعبية في ولاية جنوب كردفان والنيل الازرق الي تبني الاجندة الوطنية والمحلية التي ترتبط بمواطني المنطقتين وليس الاجندة الدولية المتطرفة .
-
عمر سليمان الخبير

- مشاركات: 588
- اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
- مكان: السودان ، الخرطوم
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
التفاوض مع قطاع الشمال.. تخوُّفات من نيفاشا ثانية
هنادي عبد اللطيف
«لن نتفاوض مع ما يسمى بالحركة الشعبية حتى لا تكون هناك نيفاشا2» عبارة خرجت من لسان نائب الرئيس الدكتور الحاج آدم خلال مخاطبته الاحتفال بافتتاح مسجد قرية قوز بأمدرمان، إلا أن قبول الحكومة بقرار مجلس الأمن الذي صدر مؤخرًا والذي تنص إحدى فقراته على الجلوس والتفاوض بين السودان ودولة جنوب السودان يشيء بإلغاء الحديث الواضح لنائب الرئيس على الرغم من تأكيدات الحكومة برفضها القاطع للجلوس والتفاوض مع الحركة الشعبية قطاع الشمال.
وبالرجوع إلى القرار الأممي رقم «2046» الفقرة «3» التي تقول «يقر المجلس أن يقوم السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان ــ قطاع الشمال بالتعاون الكامل مع فريق الاتحاد الإفريقي رفيع المستوى ومع رئيس منظمة الإيقاد من أجل التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات على أساس اتفاق يونيو العام الماضي حول إطار عمل للشراكة السياسية والتدابير الأمنية والسياسية في ولايتي النيل الأزرق وكردفان»، هذا القرار وصفه رئيس حزب منبر السلام العادل الطيب مصطفى بالمهين باعتبار أنه تدخل في شأن السودان الداخلي.. وهو الأمر الذي أكده رئيس الجمهورية المشير عمر البشير خلال لقائه أمس الأول رئيس الحركة الشعبية جناح السلام الفريق دانيال كودي الذي قدم مبادرة لحل المشكل.. بأن ما يحدث في ولايتي النيل الأزرق وكردفان شأن داخلي ويجب أن يحل بعيدًا عن الجنوب.
مجلس الأمن أدخل السودان في دوامة بالموافقة على هذا القرار وذلك بحسب الدكتور علي عيسى مدير مركز السودان للبحوث والدراسات الإستراتيجية خلال حديثه لـ«الإنتباهة»، وأضاف من الممكن بعد قبول هذا القرار أن تحاول الحكومة أن تضع ملف قطاع الشمال في آخر الملفات، وقد يمكن تجاوزه بمرور الزمن باتخاذ آلية محددة لعلاج هذه القضية، وأشار إلى أن القرار ليس فيه مصلحة للسودان فهو استجابة لضغوط دولية للمحافظة على موقف السودان تجاه المجتمع الدولي، ورجح من ناحية أخرى موقف الحكومة بقبولها للتفاوض مع الحركة الشعبية قطاع الشمال إلى مماطلة الحكومة لمحاولة كسب الزمن حتى تستعيد الحكومة المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية قطاع الشمال، مضيفاً أن الحكومة بهذه الخطوة تكون استجابت للضغوط الدولية رغم تحفظاتها على خارطة الطريق التي أعدها الاتحاد الإفريقي وأقرها مجلس الأمن الدولي، بينما يرى البعض أن الحكومة قبلت بالجلوس إلى قطاع الشمال بشرط أن يكون الحوار داخل السودان ولكن يُعتقد أن الهدف الرئيس من ذلك هو القبول بهذا الواقع تجنباً لمواجهة المجتمع الدولي المحتملة حال الرفض، ولكن في ذات الوقت حسم الأمر عسكرياً قبل فترة ثلاثة الأشهر التي تم تحديدها خارطة للطريق.
بينما ترى جهات وعلى رأسها البرلمان إمكانية التفاوض مع قطاع الشمال وعلى رأسها المجلس الوطني الذي اشترط لذلك تخلي قيادات الحركة الشعبية قطاع الشمال عن المعارضة المسلحة والعودة للوطن لقبول الحوار معها، وذلك بحسب تصريحات الفاضل حاج سليمان رئيس لجنة التشريع والعدل بالبرلمان في تصريحات صحفية بالمجلس الوطني وكشف أن الحكومة لا ترفض التفاوض مع متمردي النيل الأزرق وجنوب كردفان باعتبارهم مواطنين سودانيين، مشيراً إلى أن مالك عقار وعبد العزيز الحلو وأعوانهما متمردون خارجون عن القانون، وأضاف إذا أعلنوا تخليهم عن العمل المسلح واستخدام القوة لإسقاط النظام والتخلي عن تلقي الدعم من حكومة جنوب السودان فليس هناك ما يمنع التفاوض معهم، واتهم سليمان الحركة الشعبية بالسعي لإثارة الفتنة وخلق المشكلات مع السودان.
إلا أن قبول الحكومة بهذا القرار اعتبره مراقبون أنه يأتي تجنباً لأي مواجهة مع المجتمع الدولي على الأقل في الوقت الراهن في حال رفض الحكومة للقرار على الرغم من أن وزير الخارجية علي كرتي في البرلمان الأسبوع الماضي أسدى نصائح تقضي بضرورة التعامل مع قرارات مجلس الأمن بحكمة للوصول إلى أهداف حددها داخلياً وخارجياً مؤكدًا عدم البصم على أي قرار إلا بعد إخضاعه لمصالح السودان وطمأن نواب البرلمان أكثر عندما أكد لهم أنهم لن يكونوا مكرهين على قبول شيء لايقبلونه.
هنادي عبد اللطيف
«لن نتفاوض مع ما يسمى بالحركة الشعبية حتى لا تكون هناك نيفاشا2» عبارة خرجت من لسان نائب الرئيس الدكتور الحاج آدم خلال مخاطبته الاحتفال بافتتاح مسجد قرية قوز بأمدرمان، إلا أن قبول الحكومة بقرار مجلس الأمن الذي صدر مؤخرًا والذي تنص إحدى فقراته على الجلوس والتفاوض بين السودان ودولة جنوب السودان يشيء بإلغاء الحديث الواضح لنائب الرئيس على الرغم من تأكيدات الحكومة برفضها القاطع للجلوس والتفاوض مع الحركة الشعبية قطاع الشمال.
وبالرجوع إلى القرار الأممي رقم «2046» الفقرة «3» التي تقول «يقر المجلس أن يقوم السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان ــ قطاع الشمال بالتعاون الكامل مع فريق الاتحاد الإفريقي رفيع المستوى ومع رئيس منظمة الإيقاد من أجل التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات على أساس اتفاق يونيو العام الماضي حول إطار عمل للشراكة السياسية والتدابير الأمنية والسياسية في ولايتي النيل الأزرق وكردفان»، هذا القرار وصفه رئيس حزب منبر السلام العادل الطيب مصطفى بالمهين باعتبار أنه تدخل في شأن السودان الداخلي.. وهو الأمر الذي أكده رئيس الجمهورية المشير عمر البشير خلال لقائه أمس الأول رئيس الحركة الشعبية جناح السلام الفريق دانيال كودي الذي قدم مبادرة لحل المشكل.. بأن ما يحدث في ولايتي النيل الأزرق وكردفان شأن داخلي ويجب أن يحل بعيدًا عن الجنوب.
مجلس الأمن أدخل السودان في دوامة بالموافقة على هذا القرار وذلك بحسب الدكتور علي عيسى مدير مركز السودان للبحوث والدراسات الإستراتيجية خلال حديثه لـ«الإنتباهة»، وأضاف من الممكن بعد قبول هذا القرار أن تحاول الحكومة أن تضع ملف قطاع الشمال في آخر الملفات، وقد يمكن تجاوزه بمرور الزمن باتخاذ آلية محددة لعلاج هذه القضية، وأشار إلى أن القرار ليس فيه مصلحة للسودان فهو استجابة لضغوط دولية للمحافظة على موقف السودان تجاه المجتمع الدولي، ورجح من ناحية أخرى موقف الحكومة بقبولها للتفاوض مع الحركة الشعبية قطاع الشمال إلى مماطلة الحكومة لمحاولة كسب الزمن حتى تستعيد الحكومة المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية قطاع الشمال، مضيفاً أن الحكومة بهذه الخطوة تكون استجابت للضغوط الدولية رغم تحفظاتها على خارطة الطريق التي أعدها الاتحاد الإفريقي وأقرها مجلس الأمن الدولي، بينما يرى البعض أن الحكومة قبلت بالجلوس إلى قطاع الشمال بشرط أن يكون الحوار داخل السودان ولكن يُعتقد أن الهدف الرئيس من ذلك هو القبول بهذا الواقع تجنباً لمواجهة المجتمع الدولي المحتملة حال الرفض، ولكن في ذات الوقت حسم الأمر عسكرياً قبل فترة ثلاثة الأشهر التي تم تحديدها خارطة للطريق.
بينما ترى جهات وعلى رأسها البرلمان إمكانية التفاوض مع قطاع الشمال وعلى رأسها المجلس الوطني الذي اشترط لذلك تخلي قيادات الحركة الشعبية قطاع الشمال عن المعارضة المسلحة والعودة للوطن لقبول الحوار معها، وذلك بحسب تصريحات الفاضل حاج سليمان رئيس لجنة التشريع والعدل بالبرلمان في تصريحات صحفية بالمجلس الوطني وكشف أن الحكومة لا ترفض التفاوض مع متمردي النيل الأزرق وجنوب كردفان باعتبارهم مواطنين سودانيين، مشيراً إلى أن مالك عقار وعبد العزيز الحلو وأعوانهما متمردون خارجون عن القانون، وأضاف إذا أعلنوا تخليهم عن العمل المسلح واستخدام القوة لإسقاط النظام والتخلي عن تلقي الدعم من حكومة جنوب السودان فليس هناك ما يمنع التفاوض معهم، واتهم سليمان الحركة الشعبية بالسعي لإثارة الفتنة وخلق المشكلات مع السودان.
إلا أن قبول الحكومة بهذا القرار اعتبره مراقبون أنه يأتي تجنباً لأي مواجهة مع المجتمع الدولي على الأقل في الوقت الراهن في حال رفض الحكومة للقرار على الرغم من أن وزير الخارجية علي كرتي في البرلمان الأسبوع الماضي أسدى نصائح تقضي بضرورة التعامل مع قرارات مجلس الأمن بحكمة للوصول إلى أهداف حددها داخلياً وخارجياً مؤكدًا عدم البصم على أي قرار إلا بعد إخضاعه لمصالح السودان وطمأن نواب البرلمان أكثر عندما أكد لهم أنهم لن يكونوا مكرهين على قبول شيء لايقبلونه.
-
عمر سليمان الخبير

- مشاركات: 588
- اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
- مكان: السودان ، الخرطوم
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
حكومة الجنوب تهدد رافضي تنفيذ التعليمات العسكرية بالتصفيات الجسدية لأبناء النوبة ومتمردي دارفور
أبدى أبناء النوبة التابعون للجيش الشعبي تذمراً واضحاً من ممارسات الحركة الشعبية خاصة بعد احتلال هجليج فيما رفضوا إقحامهم في أي عمليات عسكرية قادمة في الوقت الذي هددت فيه حكومة الجنوب رافضي تنفيذ التعليمات العسكرية بالتصفيات الجسدية لأبناء النوبة ومتمردي دارفور. وكشف القيادي بمنطقة جبال النوبة د.علي الشايب لـ«إس إم سي»عن مآلات وتداعيات خطيرة تهدد أبناء النوبة الذين رفضوا الانصياع للخيارات المطروحة من قبل الحركة الشعبية، مبيناً أن أعداداً مقدرة من أبناء النوبة امتنعوا عن المشاركة في احتلال هجليج باعتبارها تابعة للسودان، مشيراً إلى أن حكومة الجنوب أصيبت بالرعب والهلع بعد هزيمة فلولها المندحرة مؤخراً الأمر الذي أدى لدفع الحركة الشعبية لنشر متمردي الحركات الدارفورية وأبناء النوبة للدفاع عن فصيل الجيش الشعبي بكاودا وولاية الوحدة.وأكد الشايب أن مشادات كلامية حادة نشبت بين قيادات الدينكا والنوبة حول عدد قتلى الطرفين في المعارك الأخيرة، مبيناً أن الحركة الشعبية تقوم بممارسات سالبة لإبادة أبناء النوبة سيما بعد الزج بهم في أتون الحرب وتعيين كتيبة لحراسة المتمردين الحلو وسلفا كير منهم.
أبدى أبناء النوبة التابعون للجيش الشعبي تذمراً واضحاً من ممارسات الحركة الشعبية خاصة بعد احتلال هجليج فيما رفضوا إقحامهم في أي عمليات عسكرية قادمة في الوقت الذي هددت فيه حكومة الجنوب رافضي تنفيذ التعليمات العسكرية بالتصفيات الجسدية لأبناء النوبة ومتمردي دارفور. وكشف القيادي بمنطقة جبال النوبة د.علي الشايب لـ«إس إم سي»عن مآلات وتداعيات خطيرة تهدد أبناء النوبة الذين رفضوا الانصياع للخيارات المطروحة من قبل الحركة الشعبية، مبيناً أن أعداداً مقدرة من أبناء النوبة امتنعوا عن المشاركة في احتلال هجليج باعتبارها تابعة للسودان، مشيراً إلى أن حكومة الجنوب أصيبت بالرعب والهلع بعد هزيمة فلولها المندحرة مؤخراً الأمر الذي أدى لدفع الحركة الشعبية لنشر متمردي الحركات الدارفورية وأبناء النوبة للدفاع عن فصيل الجيش الشعبي بكاودا وولاية الوحدة.وأكد الشايب أن مشادات كلامية حادة نشبت بين قيادات الدينكا والنوبة حول عدد قتلى الطرفين في المعارك الأخيرة، مبيناً أن الحركة الشعبية تقوم بممارسات سالبة لإبادة أبناء النوبة سيما بعد الزج بهم في أتون الحرب وتعيين كتيبة لحراسة المتمردين الحلو وسلفا كير منهم.
-
عمر سليمان الخبير

- مشاركات: 588
- اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
- مكان: السودان ، الخرطوم
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
الخرطوم تمهل الجنوبيين «15» يوماً لتوفيق أوضاعهم
تنطلق صباح اليوم أولى عمليات تفويج الجنوبيين العالقين بميناء كوستي البري عبر مطار الخرطوم، وأكملت سلطات المطار جاهزيتها التامة لتفويج المغادرين، في وقت وضعت فيه الشرطة تحوطات احترازية لمنع تسرب الجنوبيين من مطار الخرطوم، فيما حددت ولاية الخرطوم أسبوعين لإكمال تسجيل الجنوبيين بالولاية، وهددت باتخاذ إجراءات قانوينة في مواجهة كل من لم يكمل تسجيله، فيما علمت «الإنتباهة» أنه تم فرض «100» دولار لكل سوداني مغادر من جوبا للخرطوم. وكشفت مصادر مطلعة عن ملامح الخطة التي تستهدف ترحيل عشرة آلاف جنوبي في المرحلة الأولى بمعدل ست رحلات جوية في اليوم بحمولة «100» راكب للرحلة الواحدة، وأشارت المصادر إلى أن الخطة تستهدف أيضاً ترحيل الجنوبيين الموجودين بالعاصمة والبالغ عددهم بحسب المسجلين فقط أكثر من «14» ألف جنوبي.
وعلمت «الإنتباهة» أن اجتماع لجنة الأمن بولاية الخرطوم قد انتقل ظهر أمس للانعقاد بوزارة الداخلية للتنسيق ووضع تحوطات احترازية تحول دون تسرب الجنوبيين من المطار، وبحث الاجتماع عمليات حصر وتسجيل الجنوبيين وإشراك اللجان الشعبية في عملية الحصر والمراقبة.وأمّن الاجتماع على ضرورة الاستفادة من عودة الطائرات من رحلات التفويج أن تعود بالشماليين العالقين بجوبا، كما تناول الاجتماع خطة تأمين المطار والتنسيق مع سلطات ولاية النيل الأبيض لتحريك الفوج الثاني بعد مغادرة الفوج الأول. وعلمت «الإنتباهة» أن الاجتماع دار فيه الحديث حول أن الجنوبيين يشكلون مهدداً أمنياً خطيراً خاصة الطلاب الذين يبلغ عددهم في الخرطوم «36» ألف طالب تم السماح لهم بمواصلة تعليمهم فضلاً عن العبء الاستخباري والأمني من قبل المسرّحين من القوات النظامية. وقال المهندس صديق أحمد الشيخ نائب والي ولاية الخرطوم في تصريح لـ«الإنتباهة» إن الاجتماع بحث خطة الترحيل حتى لا يكون هناك عالقون بالخرطوم، وقال إن الاجتماع حدد فترة أسبوعين لإكمال تسجيل الجنوبيين بالخرطوم، وإلا سوف تتخذ ضد كل من لم يوفق وضعه إجراءات قانونية. مشيرًا لتناول الاجتماع لمسألة تسجيل وحصر الجنوبيين بولاية الخرطوم وكل ولايات السودان
تنطلق صباح اليوم أولى عمليات تفويج الجنوبيين العالقين بميناء كوستي البري عبر مطار الخرطوم، وأكملت سلطات المطار جاهزيتها التامة لتفويج المغادرين، في وقت وضعت فيه الشرطة تحوطات احترازية لمنع تسرب الجنوبيين من مطار الخرطوم، فيما حددت ولاية الخرطوم أسبوعين لإكمال تسجيل الجنوبيين بالولاية، وهددت باتخاذ إجراءات قانوينة في مواجهة كل من لم يكمل تسجيله، فيما علمت «الإنتباهة» أنه تم فرض «100» دولار لكل سوداني مغادر من جوبا للخرطوم. وكشفت مصادر مطلعة عن ملامح الخطة التي تستهدف ترحيل عشرة آلاف جنوبي في المرحلة الأولى بمعدل ست رحلات جوية في اليوم بحمولة «100» راكب للرحلة الواحدة، وأشارت المصادر إلى أن الخطة تستهدف أيضاً ترحيل الجنوبيين الموجودين بالعاصمة والبالغ عددهم بحسب المسجلين فقط أكثر من «14» ألف جنوبي.
وعلمت «الإنتباهة» أن اجتماع لجنة الأمن بولاية الخرطوم قد انتقل ظهر أمس للانعقاد بوزارة الداخلية للتنسيق ووضع تحوطات احترازية تحول دون تسرب الجنوبيين من المطار، وبحث الاجتماع عمليات حصر وتسجيل الجنوبيين وإشراك اللجان الشعبية في عملية الحصر والمراقبة.وأمّن الاجتماع على ضرورة الاستفادة من عودة الطائرات من رحلات التفويج أن تعود بالشماليين العالقين بجوبا، كما تناول الاجتماع خطة تأمين المطار والتنسيق مع سلطات ولاية النيل الأبيض لتحريك الفوج الثاني بعد مغادرة الفوج الأول. وعلمت «الإنتباهة» أن الاجتماع دار فيه الحديث حول أن الجنوبيين يشكلون مهدداً أمنياً خطيراً خاصة الطلاب الذين يبلغ عددهم في الخرطوم «36» ألف طالب تم السماح لهم بمواصلة تعليمهم فضلاً عن العبء الاستخباري والأمني من قبل المسرّحين من القوات النظامية. وقال المهندس صديق أحمد الشيخ نائب والي ولاية الخرطوم في تصريح لـ«الإنتباهة» إن الاجتماع بحث خطة الترحيل حتى لا يكون هناك عالقون بالخرطوم، وقال إن الاجتماع حدد فترة أسبوعين لإكمال تسجيل الجنوبيين بالخرطوم، وإلا سوف تتخذ ضد كل من لم يوفق وضعه إجراءات قانونية. مشيرًا لتناول الاجتماع لمسألة تسجيل وحصر الجنوبيين بولاية الخرطوم وكل ولايات السودان
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
«الوطني»: «الترابي» لا يفتي بإسقاط النظام لأنه يعاني من الشيخوخة ..
شن المؤتمر الوطني هجوماً عنيفاً على الأمين العام للمؤتمر الشعبي د. حسن عبدالله الترابي واتهمه بالسعي لإسقاط رغباته السياسية على واقع اقتصادي غير ملم به لأنه ليس خبيراً اقتصادياً، مبيناً أنه يرغب في لي عنق الحقيقة لتحقيق مآرب لا شأن لها بالاقتصاد، وأشار الوطني إلى أن الإنقاذ حين تسلمت السلطة لم يكن هناك بترول ولا مواد غذائية، وإنما تمكنت بوقوف الشعب معها من تخطي العقبات دون حدوث ثورة جياع ولا فوضى لافتاً النظر إلى أن الترابي كان ضمن آلية القيادة بما في ذلك الوطني. وأكد د.ربيع عبدالعاطي القيادي بالمؤتمر الوطني في تصريح لـ(آخرلحظة) أمس أن حزبه كتاب مفتوح وأن الشعب السوداني إذا أراد غيره فإنه سيختار لقيادة البلاد حزباً آخر عبر الانتخابات القادمة. وقال ولكن لن يفتي الترابي بإسقاط النظام فهو شخص يعاني من الشيخوخة.