عن الجنوب

كل ما يتعلق باخبار السودان اليومية من داخل وخارج الوطن

المشرف: بانه

أضف رد جديد
عمر سليمان الخبير
مشاركات: 588
اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
مكان: السودان ، الخرطوم

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة عمر سليمان الخبير »

مقتل وجرح (174) من الجيش الشعبي في معارك مع المنشقين بميوم
أعلن جيش تحرير جنوب السودان الذي يضم عدداً من الفصائل المنشقة عن مقتل(54) جندي من قوات الجيش الشعبي أثر معارك دارت بينهم في منطقة ميوم من خلالها تكبدت قوات الجيش الشعبي خسائر فادحة في الأرواح بجانب الممتلكات في وقت تعرضت فيه قوة تابعة للجيش الشعبي قوامها (135) جندى إلى كمين نصبته القوات المنشقة للجيش الشعبي أثر إنسحابها من منطقة أبيي.
وقال بول كوث قوث الناطق الرسمي باسم الجيش في تصريح لـ(smc) أن الكمين المشار إليه نصبته قواتهم على مشارف ولاية بحرالغزال وأستولت من خلاله على عتاد حربي ومعدات وأسلحة ثقيلة مبيناً بأن قواتهم شنت هجوماً عنيفاً على منطقة ميوم ومنشن وأسفر عن مقتل (54) جندى بجانب جرح أكثر من (120) آخرين لافتاً إلى ان فلول الجيش الشعبي الهاربة قامت بحرق مناطق النوير ونهب أبقارهم.
وقال كوث سنطاردهم حتى خارج منطقة ميوم بجانب إستهدافنا للمدن الكبيرة مؤكداً أن قواتهم أكملت إستعدادها لإجتياح منطقة بانتيو خلال الأيام القادمة.
عمر سليمان الخبير
مشاركات: 588
اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
مكان: السودان ، الخرطوم

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة عمر سليمان الخبير »

مجلس الأمن يساوم المسيرية في أبيي
أعلن وفد المسيرية الذى سلم مجلس الأمن الدولى مذكرة، إبان زيارته للسودان مؤخراً، عن رفضهم مقترحاً قدمه مجلس الأمن الدولى مقابل تبعية أبيى لجنوب السودان والمتمثل فى تعويضات مجزية والمواطنة الدائمة، فضلاً عن توفير مراعٍ لماشيتهم.
وأكد وفد المسيرية أن أبيي منطقة شمالية وفق الجغرافيا والتاريخ. وقال حسين محمد حمدى، أحد القيادات الأهلية، فى حفل تأبين مقاتليهم، بالخرطوم، قال إنهم على أهبة الاستعداد لحوار دينكا نوق بوجود وسطاء من الطرفين، بعيداً عن الحركة الشعبية التى قالوا إنها لا تملك رؤية لحل القضية.
وفى السياق ذاته جددت الحكومة السودانية رفضها لسحب الجيش عن منطقة أبيى قبل اتفاق بين المسيرية ودينكا نوق. وقال مستشار الرئيس السودانى؛ إبراهيم أحمد عمر إن أبيي تعد منطقة شمالية وإنها الآن مستقرة وآمنة وإن الحكومة ستعمل على تنميتها وتطويرها.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

ماذا تريد الحركة الشعبية
السر ابراهيم حمزه
ظلت الحركة الشعبية في عراك سياسي واعلامي واجتماعي مستمر مع المؤتمر الوطني يمد حبال الصبر بحسبان ان هؤلاء كانوا يحاربون في الغابة فلا بد ان يأخذهم بالتدريج حت يصبحوا سياسيين يعرفون مداخل ومخارج السياسة وهذه نظرة حكيمة وتعقل ممتاز من المؤتمر الوطني ولكن لا حياة لمن تنادي واتضح اان هؤلاء لهم حقد دفين على أهل الشمال وهم في حقيقة الأمر لا يريدون سلاما ولا يسعون إليه بل هدفهم في نهاية الأمر الانفصال وقد نجحوا في ذلك يعني تدخل كامل للغرب في الجنوب بما فيهم اسرائيل والهدف في نهاية الامر زوال دولة الشمال المسلمة وهذا ماتسعى إليه الحركة بكل ماتمتلك من قوة وارادة غربية لتحقيق طمموحاتها
ان الحركة لشعبية لن يهدأ لها بال إلا وترى دولة الشمال المسلمة في خبر كان ولكن أنى يكون لهم ذلك طالما ارادة اهل الشمالغلابة ووثابة ولكن في نهاية الامر سيهزم الجمع ويولون الدبر
واقول طالما على راس الحركة الشعبية المعاكسين والمهرجين عرمان وباقان لن يهنا الشمال ولا الجنوب بالسلام لأن هذين المهرجين يريدان دولة علمانية في الشمال ودولة دينية في الجنوب ناهيك عن المسيحية واقول لهما ان للصبر حدود وان الانقاذ التي وصلت معكم الى سلام كانت في موضع قوة وظلت الهزائم تترى عليكم في كل مكان وزمان عندما كنتم في الغابة وكانت الانقاذ وقتها حديثة عهد بالحكم وقليلة الامكانيات ولكن على الرغم من ذلك اثبتت وجودها في ساحة الحرب لانها تقاتل من أجل قضية وانتم تقاتلون او بالاصح لا تعرفون من أجل اي شئ تقاتولن ولانكم كنتم اداة طيعة للغرب اي تحرككم البخبة الغرببية كالركوت متى ماتشاء وكيف تشاء
اقول لقادة الحركة الشعبية ولا سيما عرمان وباقان لقد بلغ السيل الذبى ووصلتم حتى لو صبرت عليكم الحركومة لن يصبر عليكم الشعب من الافضل ان تعودوا الى صوابكم ورشدكم اذا لكم رشد وان لا تتوهموا بان الغرب معكم وانه سيخيف اهل الشمال وانتم والغرب تعرفون جيدا الشباب الدبابين المجاهدين الذين يحوبن الموت اكثر من الحياة ولات الموت من اجل القضية شهادة في سبيل الله وما اكثر اهل الشمال الذين يتمنون ان تكون الشهادة قريبة حتى ينالوا رضا الله سبحانه وتعالى فعليكم ان تحكموا صوت العقل وان تنظروا نظرة انسانية لانسان الجنوب الذي عانى بصورة كبيرة اثر من انسان الشمال من الحرب فالحرب لايتمناها انسان عاقل ولا يسعى اليها إلا انسان له اجندة خارجية مدفوعة الثمن يريد تنفيذها واقول لكم بصراحة وبامانة الغرب لا يسعى إلا لمصالحة الحاصة
واقول لقادتنا عليكم ان تمدوا حبال الصبر اكثر فاكثر لا ن الحركة الشعبية تريد ان تتجركم الى حرب تتيح فيها الفرصة للتدخل الخارجيى ليحقق اهدافه التي طالما سعى اليها عبر الحركة الشعبية وعبر حركات دارفور المتمردة فعليكم ان تفشلوا هذا المخطط تاغربي البغيض عبر الحركة الشعبية واذا استوعبت الحركة الشعبيىة الامور جيدا ستعرف ان انسان الجنوب هو المتضرر الاول وسيظل يعاني مدى الحياة من الجهل والفقر المرض وستلاحقكم لعنة هؤلاء الغلابة التعابة ياعرمان وباقان والبقية
الشعبية واقول في الختام لقادتنا صبركم على هذه الحركة الشعبية سياتي بخير ان شاءالله وتذكروا قول الله سبحانه وتعالى "اصبروا وصابروا واتقوا الله لعلكم تفلحون"

لقاء مع الجيش الشعبي.. لماذا؟؟؟!!!
الصادق الرزيقي
لا نفهم لماذا تم الترتيب على عجل لاجتماع يعقد في العاصمة الإثيوبية بين القوات المسلحة وجيش الحركة الشعبية؟ كما قال مسؤول ملف أبيي في المؤتمر الوطني السفير الدرديري محمد أحمد، للإذاعة السودانية الجمعة أول من أمس..!!
مصدر الاستغراب، أن القوات المسلحة المعتدى عليها في كمين قولي «7» كيلو مترات شمال مدينة أبيي، رد الصاع صاعين، ودخل أبيي وحررها من الحركة الشعبية وجيشها، لا يمكن أن نقبل بهذه السرعة ودماء شهدائها لم تجف بعد، للقاء مع الجيش الشعبي الغادر الماكر وهو جيش لا عهد له ولا ميثاق وليس كفوءاً للقوات المسلحة ولا نداً لها حتى تفرد له مساحة للتحاور والحوار ..!!
هذه ستكون بداية التراجع بلا شك، فالموقف المعلن من الرئيس أنه لا انسحاب ولا نكوص ولا تراجع، وقواتنا المسلحة منتصرة واستطاعت في وقت وجيز إنجاز عمل كبير وضخم في أبيي، فلماذا يريدون كتم مشاعر الفرح وقتلها وإحباط الناس بعد شعورهم بالفخر لعودة أبيي للحضن الوطني؟
لا يوجد أي سبب أو مبرر لهذا الاجتماع في أديس أبابا، ولا توجد أزمة تقتضي عقد مثل هذا الاجتماع، إلا إذا كان هدفه هو اعتذار الجيش الشعبي، ثم يقبل اعتذاره وبعدها تبحث كيفية وصيغة جديدة يخرج بها بعض المسؤولين الحكوميين ليعلنوا أن القوات المسلحة ستعيد انتشارها في المنطقة وهو الاسم المخفف للانسحاب ثم تكرُّ المسبحة من جديد ..!
إذا كان هناك نفي من السفير الدرديري بعدم وجود أي حوار سياسي بين الطرفين، فما الذي يمكن أن يناقشه الجيشان في أديس، والأزمة سياسية في المقام الأول قبل أن تكون عسكرية أمنية!
هناك التباسات وغموض في هذه الأمور، تحتاج لتوضيحات أكثر، فمن البديهي إذا عقد مثل هذا الاجتماع بين الجيشين في العاصمة الإثيوبية أن يكون فيه إلتزامات ونتائج وخلاصات، وهي لن تكون في صالح الشمال إذا أمعنا النظر في طبيعة مثل هذا الاجتماع، فغرضه ليس أكثر من محاولة إعادة عقارب الساعة للوراء، وهذا أمر غير مقبول أبداً ولا يتسقُّ مع حقائق الأرض والأشياء.
ومن أقوال الدرديري التي تحتاج أيضاً لتوضيح أكثر ترجيحه كما قالت الصحف أمس نقلاً عن البرنامج الإذاعي، بأن «المسيرية سيعودون إلى مناطقهم بعد أيام وهم يدركون المخطط الغربي في أبيي».
هذا الحديث غريب جداً،إذا أخذناه في سياقه الذي ورد فيه، فذلك يعني أن المسيرية الآن ليسوا في مناطقهم، فإذا كان يقصد عودة المسيرية من الجنوب للشمال مع حلول فصل الخريف فذلك مقبول، أما إن كان يعني خروج فرسان المسيرية من أبيي وأرض أجدادهم فذلك ما يحتاج لشرح وتوضيح لازم وعاجل وضروري.
المهم في الأمر أن ما يجري من اتصالات ووساطات دولية، يجب أن لا تجعل الحكومة تتراجع وتقبل بالحلول الغامضة، خاصة أن الجيش الآن قد قام بتمشيط المنطقة وأعلن عن استقرار الأوضاع فيها ولا يوجد ما يهدِّد الأمن والاستقرار وقد فرّ الجيش الشعبي جنوباً ويجب مطاردة فلوله حتى حدود 1/1/1956م التي تبعد حوالى «47» كيلومتراً جنوب مدينة أبيي.
فالسوأل الأرأس والأهمُّ في هذه القضية: هل هذا هو الوقت المناسب للاجتماع مع الجيش الشعبي؟ وعلى ماذا يتم اللقاء وما الغرض منه؟ وما هي النقاط التي ستبحث فيه؟
على الحكومة أن لا تكون متعجِّلة لهذه الدرجة، فإذا كانت تريد الثبات على موقفها فعليها أن لا ترضخ للضغوط والوساطات، فلو انسحب الجيش هذه المرة بعد حديث الرئيس المغلَّظ وتعهدات الحكومة دون الحصول على مكاسب أكبر وترتيبات جديدة تجعل من أبيي قطعة من الشمال كما هي، فما على الحكومة إلا جمع فتافيت مواقفها وتحزم حقائبها وتغادر غير مأسوف عليها.

قطاعُ الشمال يهدِّدُ الأمْنَ القَوْميَّ!!
وقيع الله حموده شطه
قطاع الشمال بالحركة الشعبية خلية خبيثة، ونبتة لشجرة ملعونة سُقيت بمياه نيفاشا التي فقدت الكلور والنيتروجين والأُكسجين فما أخصبت البلاد بعدها ولا اخضرّت، ولا تنفست الصعداء ولكن احترقت واشتعلت، وغابت عن ناصيتها التي لا تزال تتصبب عرقاً دواعي السلام العادل الذي كم اشتاق إليه الناس من باب حقن الدماء وانطلاق مسيرة الاستقرار والتنمية، لا من باب الخوف والهوان على حساب ثوابت الأمن القومي، وأصول العزة والكرامة.
إن أي مواطن سوداني حُر ينبغي له أن يضع علامة استفهام كبيرة، وعلامة تعجب مدوِّية، وإن شئت فقل جميع علامات الترقيم على طاول الدولة مستفسراً عن الأسباب والدواعي التي تجعل أجهزة الدولة الأمنية والسياسية تتثاقل خطاها نحو وضع نهاية أبدية لجماعة قطاع الشمال بالحركة الشعبية!! وقد ظللنا نكرر المطالب ونعطف الجمل التي تؤكد تأكيداً قاطعاً أن قطاع الشمال كله شر محض، وخلية سرطانية خبيثة تنخر في نخاع الأمة، وتمتص من مخيخها ودمها.. ونكرر العبارات ذاتها التي كتبناها من قبل، إن قطاع الشمال لقيط أنجبته رحم الحركة الشعبية، وهي رحم تغذت من سحت أموال
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

المخدرات والمافايا والدعارة والربا التي دفقتها عليها المنظمات الأجنبية ومجالس الكنائس العالمية، ومجموعات الضغط الصهيونية من أجل هدف محدَّد ووحيد وهو هزيمة هُوية الأمة الإسلامية في السودان وبناء دولة علمانية كافرة على أنقاض وآثار الدولة والهُوية الإسلامية هكذا زعموا دون أن يدركوا أن الإسلام وحضارته وثقافته حالة ثابتة خالدة، وشعلة في قلب كل مسلم وقودها الإيمان قد تخبو حيناً من الدهر قليل ولكنها لن تنطفئ.
إن الذين ظلوا يقدسون الوحدة تحت مجهر نيفاشا إنما أصابهم العشى من كثرة جراثيم نيفاشا.. فضلاً عن دوافعهم العاطفية والوجدانية، التي غيبت مساحة العقل النضيج الذي يتبصر طريق نجاة الأمة، التي ما كان لها أن تنجو لو مضت وحدة نيفاشا.. فبارك الله في منبر السلام العادل وصحيفته الإنتباهة. وأما اليوم فقد ذهب الأذى،. وبرئ جرح السودان الغائر الفائر السائل بشلال دموي ودموعي تجاوز عمره خمسين عاماً، غير أن جسد الأمة لا يزال نحيفاً هزيلاً شاحباً ضامراً من النصب ورهق السنين الطوال.. وبقاء قطاع الشمال يعني استمرار هذا النصب وهذا الرهق.. إن بقاء قطاع الشمال بعد انفصال الجنوب لا يسنده دليل قانوني ولا دليل سياسي ولا قِيمي.. والمضار والعار والدمار والانهيار قادم لو تركت الحكومة قطاع الشمال فهو عميل لحكومة جنوب السودان وأمريكا وإسرائيل.. وهو خائن يحرض أمريكا وأوروبا على تشديد الحصار على شمال السودان.. وهو كافر مرتدّ لأن رؤوسه بقايا زبالات شيوعية منحطّة إنسانياً وقِيمياً.. وهو عمل إجرامي غير منظم يعمل بلا ترخيص لأنه ليس حزباً سياساً منظماً ومسجلاً.. وهو كيان متمرد على قيم الأمة والقانون والدولة وأعرافها.. وهو تجمع مشبوه يتلقى الدعم والتأييد من دوائر خارجية تريد بهذه البلاد كيداً بمكر كُبّار.. وتربصاً مدرار..
إن قطيع قطاع الشمال ــ سخط الله عليهم وغضب ــ فهم قوم لا يصلون ولا يصومون.. نهارهم لاهٍ معربد.. وليلهم أحمر شاطن.. رفضوا البسملة في صدر الدستور وهي الآية ثلاثين من سورة النمل.. يحتفلون ببائعات «الخمور والعرقي» رائدات «الاندايات» الحاسرات الكاشفات.. ويضيقون ذرعاً من رؤية الشريفات المحصنات.. لقد رأيت قبل أيام قليلة مضت باقان اموم وزير السلام في حكومة جمهورية الدينكا العنصرية «متكوماً» في كرسي أمام رشا عوض العلمانية التي حفرت فيها أيام الأسى والتحرر أخاديد نزعت منها تاء التأنيث وألحقتها. بجمع «الضكور» العليل وهناك طبعاً فرق بين جمع المذكر السالم، وجمع الضكور العليل.. هكذا بدت رشا عوض ــ الكاتبة بأجراس الكنائس ــ في قناة «ايبونى» وهي قناة فقيرة الملامح الجمالية والتقنية وهو مكان مناسب انطلق منه حوار رشا وباقان.. لقد تحدث باقان في ذاك الحوار حديثاً طويلاً.. ساعدته على ذلك رشا بحسن صمتها وعدم مقاطعتها له.. ولم أجد تفسيراً لصمتها الطويل هل هي متيّمة بحديثه أم هي فزعة مرتعشة وقد بدا ذلك بفركها لأصابعها أحياناً.. وهي تقبض ورقة عناصر حوارها مع الرجل المتكوم أمامها بقبضة حديدية.. ولذا تحدث باقان كثيراً اتهم فيه المؤتمر الوطني بأنه يدعم أطور وأكول، وأنه تسبب في توقف انسياب التجارة بين الشمال والجنوب، وأنه يماطل في تنفيذ بنود الاتفاقية خاصة فيما يتعلق بالقضايا العالقة.. وأكد أن حو ار الحركة مستمر مع الوطني.. ومن أغرب ما سمعته من باقان في ذاك الحوار قوله إنهم يريدون قيام علاقة بين الشمال والجنوب قوامها حسن الجيرة وتبادل المصالح خاصة في مجال التجارة التي قال عنها إن الشمال هو المتضرِّر الأكبر لو قام المؤتمر الوطني بعرقلة انسيابها بين الشمال والجنوب.. وحين تدخلت رشا بسؤال مضمونه أن دولة الجنوب الجديدة سوف تكون دولة فاشلة نتيجة النزاعات القبلية.. قال دولة الجنوب لن تكون فاشلة، وإن كانت قد خرجت من رحم دولة فاشلة وهي الدولة الأم.. ثم قال: اختار الجنوبيون الانفصال لأننا فشلنا أن نعيش في حوش دولة موحدة، واستدرك قائلاً لكن هذا لا يعني عداوة الشمال، غير أن أخطر ما ذكره في ذاك الحوار قوله حين سألته صاحبته سؤالاً مضمونه هل فشل مشروع السودان الجديد بانفصال الجنوب؟ أجاب إجابة خطيرة، قال: انفصل الجنوب لبناء دولة ديمقراطية وسيستمر مشروع السودان الجديد في الشمال من خلال قطاع الشمال.. نعم سيستمر مشروع السودان الجديد في الشمال بعد انفصال الجنوب من خلال قطاع الشمال بقيادة عقار وعرمان والحلو، هكذا ظل قادة الحركة الشعبية الأم وابنها اللقيط قطاع الشمال يؤكدون هذه الحقيقة وهو موقف تجلّى من خلال انتخابات النيل الأزرق، وانتخابات جنوب كردفان التكميلية التي فاز بها المؤتمر الوطني بعد أن شهدت الولاية فوضى عارمة قادها قطاع الشمال بقيادة عقار وعرمان والحلو وأذيال الحزب الشيوعي الآخرين! وصلت هذه الفوضى حدها بقتل واعتقال مئات من الناس هناك، وتهديد آخرين بالقتل والحرق إن هم صوتوا للمؤتمر الوطني خاصة في المنطقة الغربية قطاع جبال النوبة، بينما وجدت الحركة لطمة موجعة وقاتلة في المنطقة الشرقية حيث جميع الناس مسلمون لا«كجور ولا وثن» يعبد ولا كنيسة يرقص فيها صعاليك باسم العبادة والصلاة، وقد أراد قطاع الشمال أن تلحق جنوب كردفان بجنوب النيل الأزرق التي هي الآن متمردة في شخص واليها على الخرطوم، فلما فشلوا في جنوب كردفان أرادوا إشعال أبيي التي تطهرت الآن تماماً من فوضى الجيش الشعبي بفضل القرار الصائب الذي اتّخذه رئيس الجمهورية وأعاد به هيبة الدولة وأنصف قوات شعبنا المسلحة والمجاهدين الذين ظلت أياديهم بعيدة عن مقابض الزناد مكبّلة بسبب تأخر وتقاعس القرار السياسي عن إرادة الشعب وقواته المسلحة، ولذا وجد قرار نشر الجيش في أبيي الشمالية ارتياحاً عظيماً بين فئات الشعب التي شعرت بالعزة والفخار وهي ترى قواتها تثأر لنفسها بعد ليل طويل من الاستفزاز والحقارة المستمرة التي ظل الجيش الشعبي يمارسها داخل أرض الشمال والقرار الأصوب في هذا الاتجاه هو قرار رئيس الجمهورية بمنح التفويض الكامل للقوات المسلحة بحسم أي تفلت وفوضى يثيرها الجيش الشعبي في أي مكان من أرض الشمال، وإني أظن ظناً يكاد يصير يقيناً أن هذا القرار قرار شخصي من رئيس الجمهورية ولو دخل مؤسسة المؤتمر الوطني لخرج أعرج مشوهاً لم يبلغ درجة طموح الشعب وقواته المسلحة، ولذا رأينا بعد هذا القرار كيف أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية قد عادت لها روحها المفقودة، وارتفعت معنوياتها، وانخرطت بسرعة في إعادة التوازن إلى البلد بعد ذُلّ وهوان وانكسار وتخذيل. إن قرار قوات شعبنا المسلحة ـ أعزها الله ــ بإمهال فلول الجيش الشعبي أسبوعاً لمغادرة أرض الشمال يؤكد مدى الهيبة والسيادة التي استردها الجيش من جيوب الساسة الذين مالوا إلى الأسفار والحوارات الضعيفة والمواقف الدنيئة أمام عبث الحركة الشعبية وقطاعها اللقيط، ولذا نأمل أن يصدر قرار من رئيس الجمهورية يحظر بموجبه نشاط قطاع الشمال بالحركة ويقدم قادته للمحاكم بتهمة الخيانة العظمى والتخابر مع جهات خارجية معادية وتقديم مواقف تحريضية بالحصار والتدخل الأممي في شأن البلاد، وتأتي أهمية هذا القرار بعد ذهاب الأخ دوسة رئيس مجلس شؤون الأحزاب إلى وزارة العدل وخروج بعض أعضائه الجنوبيين الذين كانوا جزءًا من هزيمة هذا المجلس.. وقد ظللنا نكرر دعوتنا لمجلس شؤون الأحزاب بعد خروج الرجل المهذب الصادق الأخ دوسة أن يفتينا في شرعية ممارسة قطاع الشمال العمل السياسي وهو ليس حزباً سياسياً مسجلاً ولكن ظل المجلس في سبات وتعامٍ وصمم فلا حياة لمن تنادي. وعليه لكي تبقى أبيي شمالية دون المساس بها، وتتطهر ولايتا جنوب كردفان والنيل الأزرق، ويستقر الشريط الحدودي بين دولتي الشمال والجنوب.. ويبدأ حوار عزة السودان مع القوى الإقليمية والدولية والقضاء على مظاهر الانحطاط الاجتماعي.. ووضع حد لأزمة دارفور.. والتوجه نحو البناء والتنمية وكبح جماح الفساد.. وتأمين الجبهة الداخلية.. لكي يتم كل هذا لابد من القضاء على قطاع الشمال وبتر تاريخه الأسود من صفحة السودان المشرقة فإذا تم هذا سلمت البلاد.. وأمن العباد.. وعزت عقيدة الأمة.. وسادت هويتها.. وسلمت من المسخ والنسخ والإزالة والتبديل..

حكومة الجنوب فشلت فشلا ذريعاً في توفير الوظائف الاساسية لاية حكومة،
* جنرال نبدأ برؤيتكم الشاملة للجنوب؟
* الرؤية بناء نظام ديمقراطي متعدد الأحزاب، وتضمن الحريات وحقوق الإنسان الجنوبي، واجتثاث الفساد الذي راق لقادة الحركة الشعبية، وصار وصماً متصلاً في حياتهم. وكذلك من الأهداف الرئيسية للحركة الديمقراطية جنوب السودان والجيش، إنشاء نظام حر وعادل وديمقراطية ولامركزية في الحكم والعقد الاجتماعي، على أساس الإرادة الحرة والمشاركة الشعبية من جميع سكان جنوب السودان. وسبقت ذلك أهداف أخرى ثانوية.
* أطور.. ظللت تقاتل لعام ونيف وربما أكثر.. ماذا تريد أن تحقق؟
* نحن نطالب بتصحيح الخلل والعودة الى العدالة في الجنوب. والحركة ازدرت المواطن الجنوبي وباتت ترى أنها النبي المختار لشعب الجنوب، وطفقت تكيل للمواطن الفظائع ولا تهتم لأمره أبداً، ولا ترى ولا تعمل شيئاً مفيداً للجنوب أو الدولة الجديدة.
* إذن كل القائمين الآن على أمر حكومة الجنوب فاسدون؟
* نعم.. فحكومة الجنوب فشلت فشلا ذريعاً في توفير الوظائف الاساسية لاية حكومة، مثل الأمن الشخصي والجماعي، وصار الجنوب غابة للظلمة والقتلة، واتسع الصراع القبلي والجوع والمرض، وراحت الكثير من الأرواح والممتلكات في غياهب الفشل والخيبة الكبرى لجنرالات الحركة الشعبية. وأقول بالفم المليان إن «20» مليار دولار تقريباً ذهبت لجيوب القادة في حكومة الجنوب.
* كنت أحد هؤلاء الجنرالات.. ما الشيء الذي قدمته حتى تهاجم الآن أصدقاء الأمس؟
* أولاً لست من الأشخاص المعجبين بالخلاف، وواحد من اسباب تمردنا على الجيش الشعبي أن الجنود لا يصرفون مرتباتهم لشهور عديدة، ووضعهم مأساوي، وكل هذا عجل بتصرفات فردية للنهب والسرقة، فالجندي عندما يجوع يصبح خطراً على المجتمع.
* حديثك يؤكد أن الرقابة معدومة بالجنوب بأمر الحركة الشعبية؟
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

* حكومة جنوب السودان ليست لديها خطة من أي نوع ولأي مدة من الوقت، والحركة الشعبية تسيطر عليها في جنوب السودان الجمعية التشريعية التي كان ينبغي أن تتصرف باعتبارها رقيباً على الحكومة، وقد تحولت إلى أداة طيعة تحت سيطرتها. وتصريحات رئيس حكومة جنوب السودان أمام الجمعية العامة للفترة الانتقالية كانت عبارة إملاء بدون برامج حكومية واضحة كما هو متوقع في أي برلمان. وعلاوة على ذلك، هذه الجمعية هي الأولى من نوعها لتقديم ممارسة الموافقة الحكومية على الانفاق الزائد.
* «مقاطعة».. هل الأمر يشمل الحريات السياسية أيضاً؟
* أجل، وليست هناك مساحة للحريات السياسية في جنوب السودان. وقادة الحركة الشعبية الذين يصرخون بأعلى صوت حول الحريات السياسية والتحول الديمقراطي في شمال السودان، لا يسمحون للأطراف السياسية الأخرى وحتى زملائهم في الحزب بأن يختلفوا معهم، وحرية العمل في جنوب السودان معدومة. وهذا السلوك المشين من هذا الحزب الذي هو في طليعة الدعوة إلى التحول الديمقراطي. وليزيد في الطين بلةً فرضت عصبة فرعية ثقافة الابتزاز السياسي في جميع أنحاء الجنوب.
* يبين حديثك أن المواطن الجنوبي صار محبطاً من الحركة الآن؟
* نعم هم محبطون، وأي شخص في جنوب السودان محبط بسبب تفريط الحكومة في تلك الاتجاهات. وإنهم في حاجة الى حكومة قادرة على تحريرهم من الفقر والفساد والقبلية وانعدام الأمن، والخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة. وقبل كل شيء هم يتوقون لتشكيل حكومة يمكن أن تكون لهم الواجهة المتحدة لمواجهة التحديات المقبلة. والناس صاروا محبطين كما تفضلت وقلت.
* الانتخابات جاءت فرصة على طبق من ذهب للمواطن الجنوبي لكنه فرط فيها؟
* غالبية الجنوبيين كانوا يعتقدون أنهم سيغيرون الحكومة الفاسدة وغير الفعَّالة في جوبا خلال الانتخابات التي جرت، لكن خيبة أمل كبيرة أصابتهم بعد التزوير الذي طرأ على العملية برمتها. وتآمر الكثيرون وكان هناك تلاعب في الانتخابات في الجنوب حتى تعود الحركة الشعبية. وبعد أن حصلت على الضوء الأخضر من شريكها في اتفاق السلام الشامل، ذهبت الحركة إلى تزوير الانتخابات باستخدام الجيش الشعبي وأجهزة الأمن الأخرى. وهذا العمل تحول إلى خيبة أمل وغضب عند بعض الناس وحمل السلاح ضد حكومة جنوب السودان ومنهم نحن..
* هذا يوضح أن الحركة الشعبية صارت تهيمن على الهيكل السياسي والعسكري في الجنوب؟
* نعم، خاصة هياكل القيادة، وهياكل الدولة الجنوبية الآن تتكون من جناحين مناصرين ويتبعان للحركة، ونحن نسعى لبناء وعي وطني جديد، وهناك هدف مشترك لتنمية الديمقرطية والقضاء على جميع أشكال الفساد وسوء الإدارة بالدولة الجديدة، ونسعى لإعادة الثقة والنقاء وسط المجتمع الجنوبي، بجانب تنمية مستدامة محورها الإنسان وإيجاد خطط اقتصادية مجدية بالاعتماد على الذات الجنوبي وتوفير الصحة للناس.
* ما مدى التنسيق بين القادة المنشقين والثوار؟
* هنالك تنسيق عالٍ يتم بيننا، ونحتكم دائما للتشاور، فالقضية واضحة وأهدافها متناسقة، وتتمثل في إزاحة الحركة عن سدة الحكم، ولن يهدأ لنا بال حتى نخرجهم تماماً من بلدنا ونريح المواطن الجنوبي منهم.
* تتسرب أحاديث كثيرة بأن الثوار يخططون لعمل كبير يجري الترتيب له الآن سيحدث دوياً هائلاً بالجنوب، وربما يكون، بحسب بعض التحليلات، نهاية العلاقة بين الحركة والجنوب؟
* الحديث العسكري ليس للنشر، والقادة لا يكشفون الخطط وأنت تعلم هذا، لكن ما يجري هو ما يحدث منذ الانشقاق وبداية الثورة على الحركة الشعبية. ونحن نخطط منذ خروجنا لإزاحة الحركة عن الحكم وهذا هو الهدف، أما ما تقوله فلا تعليق الآن لدي عليه، وأترك الأمر للأيام التي ستكشف الكثير المثير.
* يقول البعض في اتجاه آخر إنكم تتلقون دعماً من الخرطوم وبعض الجهات الخارجية؟
* أقسم لك يا صديقي بأننا إن نلنا قليلاً من الدعم من حكومة الخرطوم فلن يبيت سلفا وغيره في جوبا ليلة واحدة، والحديث التي يطلقه قادة الحركة عن دعم الخرطوم لنا هو حيلة العاجز، فهم يعلمون يقينا أن الامكانات الهائلة بالشمال إن مررت تحت الجسر لنا فإنهم سيرون أياماً سوداء ولا أزيد.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

دء المحادثات بين طه ومشار اليوم
أُرجئت المحادثات بين نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه ونائب رئيس حكومة الجنوب رياك مشار إلى اليوم، بينما عقد نائب الرئيس أمس اجتماعاً خاصاً مع نائب رئيس الحركة الشعبية مالك عقار، وقالت مصادر مطلعة لـ «الإنتباهة» إن تأجيل الاجتماع إلى اليوم يعود لانشغال جدول الأعمال الخاص بنائب رئيس الجمهورية.


الإعلان عن تكوين الحركة القومية لجنوب السودان
أعلنت مجموعة من القيادات الجنوبية السياسية ميلاد جسم سياسي جنوبي جديد تحت مسمى «الحركة القومية لجنوب السودان» لقيادة معارضة ضد الحركة الشعبية وحكومة الجنوب، وذكرت المجموعة في بيان تلقت «الإنتباهة» نسخة منه أن رؤية الجسم الجديد تنطلق من مبادئ تحرير الجنوبيين من الأوضاع الراهنة، ونبَّهت إلى طرحها برنامجًا جديدًا لتكوين دولة تقوم على احترام المواطنة دون قبليّة وفرض الحقوق المتساوية للجنوبيين.

أبناء النوبة والنيل الأزرق بالجيش الشعبي ينسحبون لحدود الجنوب
بدأ أبناء النوبة والنيل الأزرق المنتسبون للجيش الشعبي خطوات متسارعة للانسحاب داخل حدود دولة الجنوب تزامنًا مع اقتراب موعد إعلان الانفصال الرسمي، في وقت ولجت فيه قوات تابعة لأبناء النيل الأزرق ولاية أعالي النيل أمس، وقالت مصادر مطلعة لـ«الإنتباهة» إن الخطوة التراجعية للقوات تعود إلى رغبتها في ضمان حقوقها عند إعلان الانفصال مطلع يوليو المقبل، وتوقعت المصادر أن تبتدر الحركة خطوة استباقية بإيقاف مرتبات أبناء المنطقتين مع حلول الإعلان الرسمي عن ميلاد الدولة الجديدة، في المقابل تحوم شكوك كبيرة حول نجاح حكومة الجنوب في تنفيذ الاحتفال الضخم بانفصال الإقليم في التاسع من يوليو، وراهنت مصادر متطابقة على تأجيل الاحتفالات لما يشهده الإقليم من تُّوترات عالية وانفلاتات أمنية كبيرة.


يا للهول!!
الطيب مصطفى
تهيأوا للصدمة قبل أن تقرأوا هذا الخبر، فقد حكمت محكمة الأسرة والطفل ببحري على رجل شرع في اغتصاب ابنته.. نعم ابنته البالغة من العمر 11 عاماً.. حكمت عليه بالسجن 51 عاماً بدلاً من أن ترجمه!!.. إنه أمرٌ جلل تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض.. ولكن لا تندهشوا قرائي الكرام فقد كان الرجل سكران.. نعم لا تندهشوا وهل يُستغرب أي تصرف يأتيه مخمور فاقد لعقله؟! صدق الله العظيم إذ يقول: «إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ».
انتهى الخبر المحزن عند هذا الحد.. لكن القضية لم تنتهِ بعد.
لعلّ السؤال الذي يفرض نفسه هو: من أين أتت الخمر التي احتساها ذلك المسكين الشبيه بالمجنون؟! من أين أتت في بلاد تحتكم إلى الشريعة الإسلامية التي يشنُّ الشيوعيون وبنو علمان الحرب عليها حتى تفقد بناتُنا الأمن والأمان داخل بيوتهنَّ ويطيرُ النومُ من أعينهنَّ خوفاً ممَّن يُفترض أنهم حماة أعراضهنَّ... خوفاً من آباء يعاقرون الخمر ويطلِّقون بسببها زوجاتهم بأيسر مما يغيِّرون ملابسهم!!
قبل خبر ذلك الوالد المخمور بأيام وتحديداً بتاريخ 72/4/1102 نقلت «آخر لحظة» في صفحتها الأولى خبر الحكم الذي أصدرته محكمة الأسرة بالخرطوم بحري بإعدام مغتصب طفلة عمرها خمس سنوات بعد أن استدرجها إلى منطقة زراعية.. وقبلها سمعنا عن قصص كثيرة هزّت أركان العاصمة ومن بينها قصة الطفلة «مُرام» التي استدرجها شباب يقيمون بجوار منزل والديها، ولا يزال جُرح البريئة «بانة» ذات السنتين ينزف ولا يزال أهلُها يبحثون عنها منذ أن فقدها والداها منذ خمسة أشهر!!
مجتمعنا لم يعد ذلك المجتمع الذي كان يتغنّى ويفاخر «أنا المأمون على بنوت فريقو» تلك الخصلة التي تفاخر بها عنترة قبل أكثر من ألف وخمسمائة عام:
وأغض طرفي ما بدت لي جارتي
حتى يواري جارتي مأواها
حدثت تحوُّلات كبرى جرّاء الحروب والتمرُّدات والهجرات والثقافات الوافدة عبر الفضائيات وغير ذلك من المؤثِّرات التي تلفح مجتمعنا بقوة في غياب تأثير الردع الاجتماعي والأسري وقبل ذلك الديني..
أقول الديني لأني أعلم كم هو معطَّل دور المسجد الذي أراد الله تعالى أن يعلمنا أنه كالقرآن الكريم لا تنقضي عجائبُه ففي كل زمان له دور يتناسب مع الواقع المستجدّ فوالله ما هي ثورة الفيسبوك بقدرما هي ثورة المساجد التي زلزلت أركان الطواغيت من خلال مؤتمرات «الجمعة» التي أخذت الأمة في توصيف أسمائها: جمعة الغضب، جمعة الحرية، جمعة الرحيل، جمعة التغيير وهكذا دواليك ولكن أين هي جمعة تغيير المجتمع ومن يحرِّك المنابر أيام الجمعة لتوقظ الأمة وتُحيي قِيم التديُّن وتكبح الجريمة وتحرِّك موات القلوب وتقود جحافل المجاهدين؟!
هل تذكرون قرائي الكرام تصريح دينق ألور حين قال إنه بمجرد أن يتم الإعلان عن الانفصال سيتم تبادل المساجين في كلٍّ من الشمال والجنوب بمعنى أن أبناء وبنات الجنوب المحكومين بالسجن في الشمال سيرحلون إلى الجنوب، وأضاف ألور أنه بمجرد أن تصل بائعات العرقي الجنوبيات اللائي كنَّ معتقلات في سجون الشمال إلى الحدود الجنوبية سيتم إطلاق سراحهنَّ باعتبار أن الخمر مُباحة في الجنوب الذي يترنَّح السُّكارى وتتجوَّل بائعاتُ الهوى وحاملات الإيدز في طرقاته بالليل والنهار!!
هؤلاء وكثيرٌ من اللاجئين من دول الجوار هم مصدر الخمر التي تسبَّبت في الكارثة التي حكينا عنها في صدر هذا المقال وبالرغم من ذلك يتحدَّث البعض عن الحريات الأربع التي يرون أن تُمنح لأبناء الجنوب عقب الإعلان عن قيام دولة جنوب السودان في التاسع من شهر يوليو القادم كما يتحدّث بعضُ المسؤولين عن الحدود المرنة بين الشمال والجنوب!!
ثم ويا للهول يتم التصديق بدخول الإريتريين إلى السودان بدون تأشيرة ومعلوم أن أي قرار يصدر بشأن إريتريا يقتضي معاملة بالمثل بالنسبة لإثيوبيا التي يبلغ سكانُها أكثر من سبعين مليون نسمة وتخيلوا ما يحدث إذا انتقل عشرة أو عشرين مليون إثيوبي إلى السودان وصدِّقوني أن نسبة الفقر في إثيوبيا ستجعل من ذلك ممكناً خاصة وأن هجرة متصاعدة من تلقاء الشرق تشهدها بلادُنا هذه الأيام.. فهل بربِّكم سيبقى السودان حينها هو ذات السودان الذي عرفناه؟!
ثم يزيد الطين بِلة عندما يتحدث الرويبضة عن الكونفدرالية ويتحدث الصادق المهدي عن التوأمة!! يحدث كل ذلك ومسؤولونا يتحدثون عن الجمهورية الثانية بعد أن ارتحنا من الجنوب وعبئه الاجتماعي والاقتصادي والسياسي فكيف بربِّكم ومن يا تُرى يتّخذُ القرار في السودان وهل نوقش هذا الأمر في البرلمان قبل أن يصدر القرار أم أن البرلمان منوط به الاستماع إلى تقارير الأداء «المعلّبة» من الوزارات؟!
هل غادرت بائعات العرقي اللائي تحدث عنهنَّ دينق ألور الذي كان اسمه أحمد ألار قبل أن يغيِّر دينه استرضاء للحركة الشعبية وسعياً للحصول على مركز مرموق في مستقبل جنوب السودان، هل غادرن أم لا يزلن يمارسن هواية الخروج من السجن ثم مواصلة إفساد شبابنا ورجالنا؟! بهذه المناسبة أودُّ أن أذكِّر أهلي أبناء السودان الشمالي بتصريح باقان أموم حين قال عقب الإعلان عن الانفصال: «ارتحنا من وسخ الخرطوم»!! مبروك عليكم يا باقان نظافة جوبا!!
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

أبيي.. والمجتمع الدولي
راشد عبد الرحيم
والمجتمع الدولي عماده الولايات المتحدة الأمريكية، هي التي تسخره للذي ترى وتريد وتطمع.. وقد حددت الولايات المتحدة موقفها المنحاز من أبيي.. بغض النظر عن الذي يجري فقد أعلنت سفيرتها في الأمم المتحدة أن موقف بلادها من جنوب السودان هو موقف إستراتيجي وهذا لن يغيره الموقف الآني فهي ليست في موقف الحياد ولهذا فإنها تؤكد أن الحركة الشعبية هي المعتدي في الحادث الأخير ولكنها تسعى اليوم لحشد مجلس الأمن والقوى العالمية للتدخل في أبيي..
وتقود خطى التدخل عبر الخداع، قوى ملمحها الواضح العداء الديني الذي يقوده اليهود الصهيونيون من أمثال جورج كلوني ومبعوث الرئيس أوباما ورئيس لجنة الشؤون الخارجية للكونغرس الأمريكي..
الصور المفبركة التي ينشرها كلوني لن تغير الحقائق ولن تحقق السلام ولن تفعل غير أن تشعل النيران..
وقضية أبيي ليست قضية دولية وإنما هي مشكلة محلية وُضِعَتْ لها أسسٌ دستورية وقانونية واتفاقيات مُوقَّع عليها من كافة الأطراف، ورغم ذلك تشهد عدواناً من طرف في هذه الاتفاقيات..
أكدت القوات المسلحة أن دخولها المنطقة يرمي إلى منع العدوان وتأهيل الأوضاع لتكملة الحل السلمي وكل خطوات دولية منحازة من شأنها أن توقف خطوات السلام وتعقِّد الأزمة..
وملامح الحل واضحة وهي منع العدوان ومنع الطرف الذي يداوم على نقض العهد..
لقد جرَّب السودان المواقف الدولية التي لا ترعى أسس السلام ولا مصلحة الشعب السوداني، هذا الشعب القادر على أن يحقق ما يبتغي في ظل العدوان وفي ظل الاستقرار..
ليس من سبيل لتخرج القوات المسلحة السودانية من أبيي دون وضع أسس الحل وبسط السلام في المنطقة وإتاحة فرص استكمال الخطوات المتفق عليها بإقامة الاستفتاء لكل أهل المنطقة..
تحمَّل الشمال هذه الأزمة التي رحلت إليه من الجنوب.. وتحمَّل أن يتيح المجال للجنوب ليبني دولته ولا يُنتظَر من الطرف الذي يحقق كل هذا أن يُنهي الأوضاع بخطوات تعود إلى الوراء وتحجب حق أهل المنطقة في تقرير مصيرها..
المعالجة التي تتجاهل الحقائق على الأرض لن تبني السلام ومن هذه الحقائق الناصعة أن أبيي قد تكون نهاية لخطى السلام وقد تكون الخطوة الأخيرة الناجحة والمكملة للمساعي السلمية..
من يحتاج إلى السلام اليوم هو جنوب السودان ولن ينال الجنوب من الشمال بالسعي للتدثُّر خلف القوى الدولية ودعوتها للدخول بالقوة إلى هذه المنطقة..
الجنوب كان هو الخاسر دوماً من استمرار الحرب وأمام الجنوب اليوم سانحة أن يمنح السلام فرصة وأن يُتيح للتفاوض والحوار أن يكون مدخلاً لحل الأزمة.

كل الشمال أبيي بعد اليوم
كمال أ؛/> ],ٍلإ
في كل يوم تتكشف النوايا الخبيثة للحركة الشعبية وحلفائها من المتطفلين على قضايا السودان والذين أدمنوا حشر أنوفهم في الشأن السوداني حتى غدونا نعرف المبعوثين الدوليين إلى السودان كما نعرف وزراء الحكومة وشيوخ الطرق الصوفية والشعراء والمغنين في السودان من كثرة تكرار وترديد زيارة أولئك المبعوثين للسودان الذين يأتون في كل مرة بقناع جديد وهدفهم في النهاية واحد وإن أخفوه هو الضغط على الشمال لتقديم أكبر قدر من التنازلات لصالح دولة الجنوب الجديدة، بتقديم المقترحات الملغومة وحمّالة الأوجه كما تبدّى ذلك في قضية أبيي التي أبانت حجم التآمر الأمريكي تجاه السودان.
المجتمع الدولي يعلم تمام العلم تبعية هذه المنطقة تاريخياً للشمال حيث لم تجد الحركة الشعبية أدلة كافية تثبت غير ذلك إلا الادعاء العام بأن هذه المنطقة أصلاً كانت تابعة للجنوب قبل 1905م وتم ضمها لكردفان بقرار في ذلك العام صدر من ونجت باشا حاكم عام السودان، الذي أصدر قراراً بضم مشيخات دينكا نقوك التسعة إلى كردفان بعد أن كانت تابعة أصلاً لبحر الغزال وما على الحكومة إلا أن تُصدر وبنفس الطريقة قراراً من رئاسة الجمهورية يقضي بعودة المنطقة للجنوب، وفي مقابل ذلك فإن للمسيرية ما يثبت وبالوثائق أحقيتهم بهذه المنطقة تاريخياً، لقرون من الزمان وأن دينكا نقوك حلوا عليهم ضيوفاً عقب صراعاتهم مع القبائل التسع هي خارج نطاق أبيي الحالية إذ إن لجنة الخبراء لم تجد أي دليل على وجود المشيخات التسع شمال بحر العرب فقامت بعمل حدود وهمية ادعت أنها حدود المشيخات متجاوزة أبسط قواعد القانون والأمانة العلمية وهذا في حد ذاته سبب كافٍ لإلغاء التقرير برمته حينما تمت إحالته إلى لاهاي إذ أن أكبر دليل على خطأ الخبراء هو أن المحكمة في لاهاي لم تسلم به مطلقاً وكان بإمكانها إلغاؤه جملة وتفصيلاً بمجرد وجود خطأ ولو بسيط يتضمنه التقرير ولكن حكم المحكمة في لاهاي فتح الباب مجدداً لتعدد التفسيرات حول أمر أبيي وما صدر بشأنها.. التآمر حول أبيي بدأ منذ طرحها موضوعاً للنقاش في أجندة التفاوض في نيفاشا ثم تقديم المقترح الأمريكي الذي ورّط الناس في الوضع الحالي والذي قدمه القس دانفورث والذي أتى للخرطوم في ثياب راهب بريء ولكنه كان يحمل في نفسه كل الشر وقد ساهم وجوده المتواصل في الخرطوم في أن يقبل المفاوض الحكومي اقتراحه في نيفاشا بشأن أبيي حينما أصبحت معضلة في طريق الوصول لاتفاق.
في السياق التاريخي لمشكلة الجنوب لم تكن أبيي محل جدال ونزاع بين الشمال والجنوب كما هو اليوم إذ كان هنالك تسليم لا يرقى إليه الشك في تبعيتها للشمال وحتى حينما حاول المتمردون طرحها في أعقاب اتفاقية أديس أبابا في 1972م كان الموقف الصلب للمسيرية في عدم التلاعب بأرضهم سبباً في تراجع جعفر نميري عن نقاش هذه المسألة، وحتى الحركة الشعبية في سنوات نشأتها الأولى وفي إطار مفاوضاتها مع الحكومات المتعاقبة وحتى الجولات الأولى للتفاوض مع الحكومة الحالية لم تظهر أبيي ضمن مطالبها إلا مؤخراً مما يعني أنها أمر طارئ فرضه ابناء دينكا نقوك داخل الحركة بحكم نفوذهم، وكذلك ساهم وجود بعض المستشارين للحركة الشعبية ذوي الصبغة الأكاديمية في إثارة مثل هذه القضايا وسيثيرون قضايا أخرى حتى ولو تم حل مشكلة أبيي مثل حفرة النحاس وكافياكنجي والأيام القادمة ستثبت ذلك فالغرض واحد هو الإبقاء على حالة التوتر وشل الشمال عن الالتفات إلى قضايا البناء والتنمية فالجنوب في إستراتيجيتهم يجب أن يظل عنصرًا معيقًا للشمال متحداً معه أو منفصلاً عنه، وهي ذات العقلية الاستعمارية منذ أيام روبرتسون السكرتير الإداري على أيام الاستعمار والذي زعم زوراً وبهتاناً قبل أن يعترف لاحقاً زعم أن الجنوبيين اختاروا الوحدة في مؤتمر جوبا عام 1947م وعاد واعترف في مذكراته أن ذلك لم يحدث وإنما كان قراره هو وادعى أن الجنوبيين اختاروا الوحدة حينها في عام 1947م لتظل هذه حجة يرددها السياسيون بصورة ساذجة كدليل على تجذر الوحدة في نفوس الجنوبيين وقد دفع الشعب السوداني نصف قرن من الزمان من عمره في الحرب نتيجة تلك الأكذوبة، ونفس العقلية هي التي تفكر الآن للحركة الشعبية بدليل أن الخبراء أعدوا التقرير المريب عن حدود أبيي قبل أن يأتي جون قرنق للخرطوم وانتزعوا ذلك النص دون سائر نصوص اتفاقية نيفاشا الأخرى ليبدأ تطبيق الاتفاقية بأكبر لغم مضمن فيها وهو لغم أبيي اللعين.
حتى الخبراء الذين تُركت لهم عملية تحديد الحدود انحيازهم للحركة الشعبية غير خافٍ على أي مراقب ولا أدري كيف وافقت الحكومة أصلاً عليهم فرئيس لجنة الخبراء دونالد بيترسون سفير سابق للولايات المتحدة في السودان في التسعينيات أيام سنوات الإنقاذ الأولى، هذا الرجل حينما غادر السودان أصدر كتاباً بعنوان «من داخل السودان» «inside sudan» أساء فيه للحكومة الحالية، وعضو اللجنة دوغلاس جونسون الأكاديمي البريطاني ذو الأصول الأمريكية والذي نعرفه ونعرف تلاميذه يعمل «على عينك يا تاجر» مستشاراً للحركة الشعبية وله رسالة دكتوراه عن رسول النوير «nuer,s prophet» وله كتاب آخر عن أسباب الحرب الأهلية في السودان وقام بتحرير مجلدين عن الوثائق البريطانية في السودان ويشرف الآن على تأسيس أرشيف وطني لدولة الجنوب الجديدة فضلاً عن مشاركته المستمرة في كل الورش الخاصة بتأسيس دولة الجنوب الجديدة وكان آخرها الورشة المنعقدة نهاية العام الماضي في جوبا، وقد قام هذا الرجل بإثارة موضوع حفرة النحاس وكافياكنجي من قبل أسوة بأبيي لإدراجها ضمن قضايا النزاع بين الدولتين، وهذا الرجل نفسه هو الذي أعاد العصا السحرية للنوير من بريطانيا والتي أخذها الإنجليز أيام الاستعمار وقام بتسليمها لرياك مشار في احتفال كبير، وقد أثار ذلك الأمر الخلاف بين سلفا كير ورياك مشار بعد حوار رفيدة يسين الشهير مع سلفا كير على صفحات السوداني، وهذه عينة من العناصر التي كونت لجنة الخبراء، والبقية منهم لا يقلون سوءاً عن بيترسون ودوغلاس جونسون، فهل نرجو خيراً من أمثال هؤلاء؟
رب ضارة نافعة فقد تسبب التصرف الأحمق من الحركة الشعبية وليس التصرف الطائش من الجندي في الحركة كما حاول بعض قادة الحركة تبرير كمين جنود الحركة للقوات المسلحة فالتصرف تصرف جيش الحركة كله والذي كان يجب ألا يكون موجوداً أصلاً في أبيي، تسبب ذلك التصرف في أن تعود أبيي لقبضة القوات المسلحة الفتية والتي تستحق تعظيم سلام على سيطرتها بالكامل على أبيي بل طرد قوات الحركة جنوب بحر العرب، بل السعي في إجلاء أي جندي تابع للحركة من الشمال، حيث لا مجال لبقاء ظفر جندي واحد للحركة بعد التاسع من يوليو القادم، ومن بعدهم قوات اليونميس التي تحدث كل تلك الأفاعيل من الحركة الشعبية على مرأى ومسمع منها وهي لا تحرِّك ساكناً.
أبيي كانت شمالية وعادت الآن شمالية بعد سيطرة الجيش عليها، وستظل كذلك فلو قامت الحكومة هذه والحكومة القادمة من بعدها بمنح أبيي كلها للجنوب فإن المسيرية لن يسمحوا بذلك، لن يسمحوا بأن يُقطع شبر من أرض الآباء والأجداد للجنوب ولو عدموا «طفاي النار».
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

بين صلاح كرار والميرغني وعبد العزيز الحلو!!
الطيب مصطفى
نصيحة غالية قدَّمها العميد م. صلاح كرار لرفاق دربه القُدامى أراد من خلالها تخفيف الاحتقان في حياتنا السياسية وتوسيع المشاركة، فقد تساءل الأخ صلاح: ماذا يُضير الإنقاذ لو أنها أعطت حزب السيد محمد عثمان الميرغني منصب الوالي بولاية كسلا أو الشمالية أو نهر النيل.. تلك المناطق التي تقع ضمن دائرة نفوذ الميرغني سِيَّما وأن الرجل ليس شديد الخصام مع الإنقاذ رغم أن الكثيرين من قواعده ليسوا على وئام معها؟!
صلاح كرار كان مُصيباً في كثيرٍ مما قاله لصحيفة «الأهرام اليوم» إلا أنه «زوّدها حبّتين» في أمر عبد العزيز الحلو الذي كان يرى أن يمنحه الوطني منصب الوالي على أن يعمل المؤتمر الوطني على اكتساح المجلس التشريعي من أجل ضمان نتيجة المشورة الشعبية!!
قال صلاح بعاطفة جيّاشة لا تُجدي في العمل السياسي إن المؤتمر الوطني كان من الممكن أن يقول للحلو: «أنت رجل وابن السودان وسوداني وتنتمي إلينا.. هذا سيضمن عدم انحيازه جنوباً»!!
أخي صلاح.. وهل فعل المؤتمر الوطني في النيل الأزرق غير ما اقترحته للتعامل مع الحلو؟! ألم يمكِّن مالك عقار من حكم ولاية النيل الأزرق بإهمال مريع كان ينبغي أن يكون محل تحقيق ومحاسبة صارمة وإعفاءات تطول كثيراً من الرؤوس؟! ماذا حدث من عقار الذي أصبح شوكة حوت سرطانية تنهش في خاصرتنا آناء الليل وأطراف النَّهار؟!
مشكلتُك أخي صلاح أنك ساويتَ بين الميرغني وحزبه الذي يصلِّي نحو نفس قبلة المؤتمر الوطني وبين الحلو وعقار اللذين ينتميان إلى قبلة وهُوية ووجهة مختلفة وأعجب والله أن يفوت عليك ما ينطوي عليه مشروع السودان الجديد الذي كان سبباً في انخراط الشيوعيين عرمان والحلو وعقار في صفوف الحركة الشعبية وفي حربهم التي خاضوها إلى جانب قرنق ضد السودان الشمالي وهُويته كما فات عليك ما يتقيأه الحلو وعرمان وعقار يومياًَ حول انطلاق قطار السودان الجديد نحو محطته ووِجهته مما قاله الحلو قبل الحملة الانتخابية وأثناءها وبعد إعلان النتائج..
نعم لقد صدقت أخي صلاح حين تحدثت عن تقريب أهل القبلة الميرغني والصادق المهدي فوالله إن كثيراً مما شهدناه من تمردات في دارفور وغيرها كان منشؤه الضعف والانشقاقات التي اعترت الأحزاب الكبرى والذي نتج عن خروجها من تلك المناطق وأحدث فراغاً ملأته الحركات المتمردة وشتان بين الصادق المهدي وكلٍّ من عبدالواحد نور وخليل إبراهيم بأجندتهما الشريرة المليئة بالقنابل الموقوتة!!
والله إني لأعتقد أن الفرصة لا تزال مواتية للإصلاح ولا نزال ننتظر اللقاء الذي سيجمع بين الرئيس البشير والسيدين الصادق المهدي والميرغني في حكومة أهل القبلة التي ستدشِّن قيام الجمهورية الثانية بعد أن خرج الجنوب من حياتنا وزال التشاكُس والتطاحُن والتدابُر والتنافُر الذي جثم على أنفاسنا منذ الاستقلال.
أعود لحكمة صلاح كرار حين تحدّث عن جمع الصف الوطني فقد قال: «إخواننا الموجودون الآن في سدة الحكم يتعاملون بعقلية إدارة اتحاد طلاب جامعة الخرطوم ومازالوا يُديرون الدولة بنفس العقلية كأنهم يُديرون اتحاداً وليس دولة» ثم ضرب مثالاً بالسيرة حين ذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم «دخل مكة مطأطئاً رأسه لكي لا تأخذه العزة وهو فاتحٌ لها وقال لهم: «اذهبوا فأنتم الطلقاء» ومثال آخر: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن».
صدقت أخي صلاح.. نحتاج إلى هذه الروح مع أهل القبلة أما عصابة الحركة الشعبية ممّن زوّروا انتخابات جنوب كردفان والنيل الأزرق ورغم ذلك يرفضون الاعتراف بنتيجة الانتخابات ما لم تأتِ بهم حكاماً ومن يهدِّدون بنقل المعركة إلى الخرطوم بل إلى القصر الجمهوري ومن يحرقون مسجد كادقلي ومن يسعَون لضم الولايتين لجنوب السودان باعتراف د. لام أكول ومن يشنُّون الحرب على الشمال ودينه وهُويته.. أما هؤلاء فهم من مِلة أخرى ويحتاجون إلى نوعٍ آخر من التعامل جرّبناه معهم في السابق ولا يُجدي معهم غيرُه.
عبدالماجد حامد خليل!!
٭ دُهشت والله لبعض إجابات الفريق أول عبد الماجد حامد خليل النائب الأول السابق للرئيس نميري في الحوار الذي أجرته معه صحيفة «الأهرام اليوم» فقد قال الرجل إن نميري «أفسد نفسه» ولم يُفسده أحد بما يعني أنه لا خلاف حول حقيقة أن نميري قد فسد!! والأعجب أنه عندما سُئل عن إعدام محمود محمد طه قال إنه كان «خطأ» نميري بالرغم من أن محمودًا هذا قد نصَّب نفسه رسولاً بعد نبيِّنا محمد صلى الله عليه وسلم ورفع عن نفسه الصلاة التي لم تُرفع عن الرسول الكريم حتى وفاته ونقض عُرى الإسلام عُروة عروة الأمر الذي جعل أجراس الحرية والحركة الشعبية والرويبضة يحتفون به ويقدِّسونه، كما أن الفريق أول عبد الماجد لم يعترض على بعض الأسئلة التي يبدو أن يداً شيوعية قد تدخّلت في تحديدها وخاصةً الأسئلة التي ركّزت على إعدام من سمّاهم المحاوِر «شهداء» ثورة 1971م والعجيب أن الحوار ركّز على مجموعة الشيوعيين ولم يتعرّض لشهداء بيت الضيافة الذين قتلهم الشيوعيون غِيلةً وغدراً..
من العجائب التي دُهشتُ لها أن عبدالماجد حرص على الحديث عن قيام قرنق بتهنئته بالسلامة عندما نجا من حادث تعرّض له في واو بالرغم من أن قرنق كان وقتها يخوض حربًا مدمِّرة ضد القوات المسلحة السودانية التي كان عبدالماجد يشغل منصب وزير دفاعها.
دُهشتُ كذلك لقول عبدالماجد إنه كان مؤيداً لاتفاقية الميرغني قرنق.
عزيزي الفريق أول عبد الماجد نرجو ألا تُستدرج للخروج على قناعاتك القديمة.
أتيم قرنق مرة أخرى
لم أقرأ الحوار لكن أحدهم قرأ لي فقرات منه فقد قال أتيم قرنق إنه يتحدّاني والأخ إسحق أحمد فضل الله أن نبرهن أننا عرب، ثم قال: «ربما ينقلب البشير على الإخوان ويغادر الطيب مصطفى إلى الحجاز»!!
من قال لك يا أتيم إنني حريص على إثبات انتمائي العربي؟! يا أخي أنا مسلم ويكفي هذا التعريف الذي يُغنيني عن أي تعريف آخر حتى عن هُويتي السودانية!! كما إني أفتخر بلغتي العربية لكونها لغة القرآن الكريم ولغة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فمن تحدث العربية فهو عربي، فتعريف العربي حسب الحديث الشريف لا يقوم على مفهوم اثني إنما على اللسان.
أما قول أتيم إني سأغادر إلى الحجاز فهو حديث لطيف أضحكني كثيراً.. من تُراه يا أتيم يمنحني حق الإقامة في الحجاز؟! على كلّ حال لا تزال الدعوة مقدَّمة لك يا أخي لكي أكون كفيلك في الشمال بس حضِّر «كميات معقولة» من أموال البترول التي رتعتم فيها!!


«أبيي» ومنظمة السفهاء
خالد حسن كسلا
{ لم يكن أحد يفهم حقائق الواقع في منطقة أبيي يتوقع أن تتطفل جهة متطفلة في أمر المنطقة مثل ما تُسمى بمنظمة كلوني وتتحدث عن دمار وإبادة جماعية قامت بها الحكومة السودانية.
والسؤال ماهي الرسالة التي تريد منظمة كلوني إرسالها وإلى من تريد إرسالها؟! هل تريد أن تقول بأن الجيش السوداني يقوم بإبادة دينكا نقوك؟! إن دينكا نقوك لم يقولوا بهذا لأنهم هم أصلاً في أشد الحاجة إلى وجود الجيش السوداني داخل المنطقة لحماية استقرارهم المهدد بسلوكيات الحركة الشعبية هناك، فهذه حقيقة يمكن أن تجدها منظمة كلوني، بغض النظر عن أنها جهة اعتبارية لها الحق في إطلاق الاتهامات أو أنها منظمة تافهة تخدم مشاريع تآمرية وهذه كما يبدو هي الحقيقة، وهذه المنظمة مؤسسها هو أحد نجوم وسفهاء هوليوود والناشط في حقوق الإنسان «الذي لا ينتمي إلى العالم الثالث طبعاً» وهو جورج كلوني.. ومنظمة قالت إنها امتلكت صورًا ملتقطة بالأقمار الصناعية لمشاهد مأساوية في منطقة أبيي، لكن هل هي صور حريق أبيي الذي أشعله إدوارد لينو حينما دخل المنطقة بالدبابات؟!..أم هي صور لاعتداءات قوات الجيش الشعبي الأخيرة؟! ودعك من منظمة السفيه المنحطّ «كلوني» الناشط في حقوق «الإنسان الأبيض» فهل تستطيع الحركة الشعبية نفسها أن تقدِّم هذه الصور المزعومة لإدانة الحكومة في الخرطوم؟!.. لكن السؤال الأهم أيضاً هل الحركة الشعبية تربطها علاقة بهذه المنظمة المتآمرة قائمة على تبادل المصالح؟!. وهل كل هذه الافتراءات في نهاية المطاف الغرض منها أن تجد قوات اليونميس المبرر لعدم الوفاء بما نصت عليه اتفاقية السلام حول فترة وجودها؟! والآن تقود الأمم المتحدة خلافًا مع الحكومة السودانية حول شرعية وجود قوات اليونميس الخائبة جدًا أمام الأزمات الأمنية. فالحكومة تقول حسب الاتفاقية المعروفة بأن هذه القوات الأممية الخائبة ستنتهي مدة وجودها في السودان بحلول يوم التاسع من يوليو القادم يوم إعلان دولة جديدة في جو من المغامرة بجنوب السودان، وإذا شاءت قوات يونميس أن تذهب إليها لتحويلها إلى صومال آخر فلها ما شاءت. لكن متحدثة الأمم المتحدة قالت: «إن قرار ما إذا كانت بعثة المنظمة الدولية ستستمر في السودان بعد انفصال الجنوب في يد مجلس الأمن الدولي وليس في يد الحكومة السودانية».. انتهى. أي أن مجلس الأمن بدون التزام أخلاقي بالاتفاقية يريد أن يشرف على «انعدام الأمن» في منطقة تشتهي فيها دول التآمر استمرار اشتعال الحرب.. فهل يعي أبناء دينكا نقوك المآسي التي تنتظرهم ممّن يدّعون تمثيلهم مثل إدوارد لينو ودينق ألور ولوكا بيونق؟!.. إن هؤلاء لن يرحمهم التاريخ أبدًا.
الاستفتاء ليس الأهم
{ يبدو أن الدكتور التجاني السيسي رئيس حركة التحرير والعدالة المسلحة في دارفور أراد أن يضع نفسه في موضع من يستحق أن يمثل بوعيه وذكائه أهل دارفور فهو بذلك جدير ما دام أنه يتعامل مع أزمة أهله بالمنطق، فهو يريد بشدة تأجيل استفتاء دارفور الإداري إلى يوم سعيد يعود فيه النازحون واللاجئون إلى مناطقهم بعد أن شرّدتهم حروب لم يكن هو ممّن أشعلوها، فهو الآن يقود حركة التحرير والعدالة لكي يطفئ نار هذه الحروب دون أن يتقيد بأجندة غربية أو صهيونية أو ليبية.. طرابلسية. فالاستفتاء الإداري أهم من تحسين الأوضاع الإنسانية.
مجلس الأمن وإبادة النوير
{ تُرى هل يمكن أن نجد في الأخبار أن مجلس الأمن بصدد تحريك إجراءات ضد الحركة الشعبية بعد أن قال الثوار الجنوبيون في جنوب السودان بأن هذه الحركة قامت بتنفيذ عمليات إبادة جماعية ضد قبائل النوير؟!
ثانيًا: إذا كان الدكتور رياك مشار نائب رئيس حكومة الجنوب من قبيلة النوير، فهل هو أيضًا سيهتم بأمر إبادة أهله هناك مع اهتمامه بموضوع منطقة أبيي التي تفعل فيها الحركة الشعبية ما تفعله بأهله؟!
مقارنة بين الشريكين
{ قال نائب ممثل حكومة الجنوب في القاهرة روبن مرجال إن المؤتمر الوطني شيطان وإن حكومته تفكر في إطاحته من الحكم، وإنه لا يتمتع بتأييد في الجنوب، أولاً أن يكون شيطاناً في نظر الحركة فهذا طبيعي، إذ لا يُنتظر منها أن تفيد بأن الشياطين في نظرهم هم المسؤولون الصهاينة في إسرائيل، أما بالنسبة لإطاحة الحزب الحاكم من السلطة في الخرطوم فإن البديل بعد ذلك الذي تريده لا يمكن أن يكون حزب الأمة أو الاتحادي الديمقراطي وهما الحزبان الكبيران، وإنما تريد بديلاً لا يجد التأييد من أغلبية الشماليين لانه ببساطة سيجد التأيد منها هي.. أما تمتُّع المؤتمر الوطني بالتأييد في الجنوب، فالسؤال هنا إذن من تقصد الحركة الشعبية بالجنوبيين؟! هل كل شعب الجنوب أم أنصاره فقط؟! وهل الحركة نفسها تجد التأييد من كل شعب الجنوب أو من أغلبيته؟!.. ولماذا طالب الإستوائيون بنقل جثمان جون قرنق من الإقليم الاستوائي؟!.. ثم هل تجد الحركة الشعبية التأييد في الشمال؟! كذب وتضليل وغشامة.. والبركة في الانفصال.. مادام هذه هي روح «الحركة».
ذريعة أمريكا وإسرائيل
{ هل تريد الحركة الشعبية ضم جبال النوبة إلى دولة الجنوب لتهدم مساجد كادقلي ويتعرض فيها المصلون للقتل بالسواطير مثلما حدث مؤخراً مع أحد أعضاء الحركة الشعبية إمام مسجد كادقلي محجوب عبدالرجال؟! إن أمريكا وإسرائيل تريد لدولة الجنوب مثل هذه الحوادث باستمرار وإلا فكيف ستكون الذريعة للتدخل و«التحشر»؟!
نلتقي.. الخميس بإذن الله
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

تيم قرنق شمالي بالخُلْعة
راشد عبد الرحيم
خرج الجنوبيون من الشمال فما الذي يخرج الشمال من أنفسهم وعقولهم؟!
أراحنا الله من أصوات عدة لا تعرف غير الخطل والحقد والشقاق بين أبناء السودان الواحد وكانوا السبب الأقوى في فصل البلاد..
وكلما اقترب التاسع من يوليو يقل الفحيح والضجيج والعويل.. أراحنا الله من باقان ويقترب عرمان من الوقوع في حالة تصوف نسأل الله أن تكون له عوناً في تقبل صدمة الوحدة ونكران الجنوب..
وأعلن لوكا بيونق أنه زاهد في سفارة بلاده في الخرطوم، ونحمد الله على ذلك مرتين، الأولى أن كفانا حديثه المخاتل والمسموم، ثم نحمده أن عجَّل لنا بيونق من تلقاء نفسه أن خرج من الوزارة مسجلاً حالة من الانسحاب التكتيكي والتي نـأمل أن تحقق مراده في تحسين الصورة.
تبرع السيد أتيم بواحدة من تحليلاته النارية والتي تُطلق كل ما وجدت ميكرفونات إطلاقاً لتخرج دون تدبُّر وتعقُّل، كاشِفةً عن حالة من الزهايمر.. مع خلاصنا من هذه القيادات فقد أتحفنا بواحدة من تصوراته الخربة بأن السودان(الشمال) سيصبح مثل إسرائيل، دولةً تقوم على منطق القوة والعنصرية وليس التأريخ، متناسياً أن هذه القوة هي التي مكنته من الحصول على دولة باتفاق سلام وقَّعه الشمال طائعاً مختاراً وأخرج قوته من الجنوب نزولاً عند منطق السلام وكان بيده أن يستمر بذات القوة التي مكنته من لجم الحركة الشعبية وهي تتمدد في البلاد بعد أن وجدت حكومات ضعيفة متهالكة قبل الإنقاذ.
العنصرية في السودان هي التي شدَّ من أوراها ونفث فيها أتيم قرنق وأشياعه من قيادات الحركة الشعبية وقادوا بها أهلهم في الجنوب إلى دولة تتخطفها نيران الصراع العنصري المنفلت والمشتعل في ولايات الوحدة وبحر الغزال وجونقلي، تؤججه عنصرية القبيلة وتسلط الحركة الشعبية وهي تحارب النوير وتحارب المورلي وتتربص بالاستوائيين وتقاتل الفراتيت وتحول في عهدها كل قادة الجنوب إلى ميادين الحرب ضدها.. بيتر قاديت وفاولينو ماتيب والسلطان عبد الباقي وغبريال تونق وغيرهم..
ويزعم هذا العنصري بأن استقرار الأوضاع سيدفع أهل الشمال للمطالبة بالتحول الديمقراطي!
يُدخِل الرجل أنفه في شأن الشمال متناسياً التحوُّل الديمقراطي الذي أحدثته حركته في الجنوب وهي تبدد أمواله وتقتل أهله وتُهلِك زرعه!
ليعلم الرجل أن لواري الشمال هي التي يعتاش منها أهل الجنوب وأن بواخره النهرية التي تنطلق من كوستي هي التي تؤمنهم من الجوع وأن نفطه لن يخرج إلا عبر مصفاة قري..
المؤسف أن حالة التلبُّس التي ألمَّت بالرجل يصعب أن تخرج منه أو يخرج منها وهو مع كرهه للشمال لا ينطلق لسانه إلا بالعربية، لغة الشمال، وستظل العربية هاجسه المقيم، فهي لغة مواطنيه الذين لا يعرفون وسيطاً غيرها، وكما كان قرنق وقيادات الجنوب يحركون طوابير الجنود من الدينكا والنوير والقبائل الأخرى باللغة العربية، سيظل هذا الرجل حبيس هذه اللغة التي ستذكِّره دوماً أن الخروج من الشمال سيكون عسيراً عليه وعلى الجنوب
عمر سليمان الخبير
مشاركات: 588
اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
مكان: السودان ، الخرطوم

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة عمر سليمان الخبير »

الحكم بالاعدام رمياً بالرصاص على اللواء قبريال تانج
حسمت القيادة العسكرية بدولة الجنوب أمر اللواء المعتقل قبريال تانج وأصدرت بحقه حكماً بالإعدام رمياً بالرصاص وألصقت ذات الحكم برفيقه اللواء المعتقل جيمس مبور، وضربت في الأثناء إدارة الجيش الشعبي التاسع من يوليو موعدًا لتنفيذ الحكم، وقال قيادي حزبي معارض بجوبا لـ «الإنتباهة» إن أحد أنصاره العاملين بالجيش الشعبي بعث إليه بتسريبات تؤكد صدور الحكم بحق تانج أمس الأول، ولفت القيادي الذي تحفّظ على نشر اسمه لدواعٍ أمنية متعلقة بحياته، إلى اعتزام الجيش الشعبي تنفيذ الحكم بالتزامن مع احتفالات تدشين الدولة الجديدة.
عمر سليمان الخبير
مشاركات: 588
اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
مكان: السودان ، الخرطوم

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة عمر سليمان الخبير »

البشير: الشمال يمد أياديه لأبناء الجنوب لدعم دولتهم الجديدة
دعا المشير عمر البشير رئيس المؤتمر الوطني قيادات الحركة الشعبية وحكومة الجنوب لعدم الانسياق وراء الجهات المعادية التي تسعي إلي تخريب علاقات التواصل بين الشمال والجنوب , وقال البشير لدي مخاطبته مساء أمس الجلسة الختامية لاجتماع مجلس شوري المؤتمر الوطني إن الشمال يمد أياديه بيضاء لأبناء الجنوب , مؤكدا أن الشمال علي استعداد لمساعدة ودعم الدولة الوليدة في جنوب السودان في المناحي الاقتصادية والأمنية والسياسية كافة ، وقال البشير أن ما خرج به اجتماع الشورى سيمثل برنامج الحزب والدولة للمرحلة المقبلة ,
وأشاد مجلس الشورى القومي للحزب في بيانه الختامي بدور القوات المسلحة الرائد في حماية الأمن القومي وإعادة الحياة المستقرة لمنطقة ابيى وأكد رغبته في أن تكون المنطقة حلقة تواصل من خلال احترام بنود اتفاق السلام الشامل ,
وهنأ الشعب السوداني على نجاح مؤتمر أهل المصلحة الخاص بسلام دارفور وأكد على ضرورة تسريع تحقيق السلام في دارفور معتبرا منبر الدوحة آخر منبر للتفاوض , وثمن في هذا الصدد جهود دولة قطر والشركاء كافة كما أكد المجلس على استمرارية الحوار مع القوى السياسية على الثوابت الوطنية كعامل مهم من عوامل تحقيق الاستقرار والتقدم , مؤكدا في هذا الصدد على ضرورة توسيع دائرة المشاركة من خلال حكومة ذات قاعدة عريضة وفق برنامج وطني متفق عليه تصاحبه ذات المشاركة الموسعة في وضع الدستور الدائم للبلاد , وتناول الرئيس البشير الرؤية السياسية والاقتصادية والاجتماعية وملامح السياسة الخارجية للفترتين الراهنة والقادمة ,
هذا وخاطب الجلسة الشيخ مجذوب ابوعلي رئيس مجلس الشورى والدكتور محمد بشير عبد الهادي مقرر أعمال الشورى القومي.
عمر سليمان الخبير
مشاركات: 588
اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
مكان: السودان ، الخرطوم

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة عمر سليمان الخبير »

الترويكا تحث الجنوب على الحوار مع الشمال
قال رئيس وفد مجموعة الترويكا؛ توم جيرالد، إن الوفد دعا حكومة جنوب السودان لمواصلة الحوار مع الشمال حول القضايا العالقة، بما فيها الوضع في أبيي والحدود, وقال جيرالد إن زيارة الوفد لجوبا جاءت لدعم عملية السلام.
وأضاف جيرالد في تصريحات صحفية، عقب لقاء جمع وفد التروكيا مع رئيس حكومة الجنوب؛ سلفاكير ميارديت، أن الوفد تلقى شرحاً حول مسار التنفيذ فى اتفاقية السلام الشامل في السودان.
وركزت جلسة مباحثات، التأمت الخميس في الخرطوم، بين وزارة الخارجية السودانية ووفد الترويكا، على القضايا العالقة بين شريكي الحكم بالبلاد؛ المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، في ما يتعلق بتنفيذ اتفاق السلام الشامل الموقع في كينيا عام 2005. وضم وفد الترويكا دول الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

أبـيي .. رواية لم تنتــه فصولها بعد!!
عبد الرحمن العاجب
في تطور لافت منح رئيس الجمهورية المشير عمر البشير القوات المسلحة الضوء الأخضر للرد على أي استفزازت من قبل الجيش الشعبي في الحدود بين شمال وجنوب السودان، وتمسك البشير بتبعية (أبيي) للشمال، وقال إن القوات المسلحة لن تنسحب من المنطقة، مؤكداً رفضه لأي حل ينقص من حقوق المسيرية في أبيي. الحديث يجيء عطفاً على كمين الأسبوع الماضي والتطورات المتسارعة في المنطقة التي تشير الأنباء لانزلاقها في منعطف خطير قد يؤدي إلى تعقيد القضية، ولأهمية المسألة نظم المركز القومي للإنتاج الإعلامي منبره الإعلامي أمس الاربعاء حول (أبيي الواقع وآفاق المستقبل) وتحدث فيه عدد من المختصين.
مسؤول ملف أبيي السفير الدرديري محمد أحمد رأى ان اتفاقية السلام الشامل (نيفاشا) نصت على ترتيبات أمنية بشأن منطقة أبيي المتنازع عليها بين الشريكين، واصفا الذي حدث بالمنطقة بأنه خرق من جانب الحركة الشعبية، مشيرا الى أن الاتفاقية قامت بتقسيم بحر العرب الى قسمين، ونصت على أن ينتشر الجيش السوداني شمال بحر العرب والجيش الشعبي جنوب بحر العرب، وأضاف ان الاتفاقية نصت على أن يتم نشر قوات مشتركة في المنطقة، وبموجبها تم سحب اللواء (31) الذي يتبع للجيش السوداني من منطقة أبي, وبعدها تبقت القوات المشتركة بالمنطقة.
ويمضي الدرديري بالقول ان الحركة الشعبية جاءت بقوات اضافية لمنطقة أبيي باسم الشرطة الخاصة بحكومة الجنوب في المنطقة بكامل عدتها وعتادها، وقامت بنشر أكثر من (2500) جندي، وقامت بتقسيم المنطقة لوحدات ادارية، وزاد ان هذه القوة مارست كثيرا من أعمال (البلطجة) وقامت بنهب مواشي وقطعان المسيرية، الامر الذي اعتبره أدى الى سقوط قتلى من الجانبين، وأضاف: بعد تلك الخروقات تم الاتفاق في مؤتمر (كادقلي) على سحب القوات التي تتبع للحركة الشعبية من منطقة أبيي، الا أن الحركة لم تلتزم بالقرار واستمرت المناوشات بين الحركة الشعبية والمسيرية، الى أن جاء الاعتداء علي القوات المشتركة العائدة من الجنوب بجانب قتلها لعدد من المدنيين، مشيرا الى ان قوات الحركة منعت المسيرية من مواصلة سيرهم جنوب بحر العرب للحصول على الماء والمرعى.
الدرديري قال إنه بعد فشل اتفاقية (كادقلي) ظل المسيرية ملتزمين من جانبهم بها، الا ان الحركة الشعبية قامت بالاعتداء في 24 أبريل على قوة مشتركة وقتلت منها أكثر من (17) وجرحت أكثر من (11) وفقدان (5) في كمين نصبته قوات الحركة، وبعد ذلك الخرق طالب رئيس الجمهورية بعدم استمرار خروقات الحركة الشعبية وطالبهم بسحب القوة التي تتبع للحركة ولم يحدث شيء علي أرض الواقع، وفي 7 مايو جلس الطرفان في (كادقلي) مرة أخرى لتنفيذ الاتفاقية، الا أن رئيس إدارية أبيي اعترض على سحب القوات، وبعدها قام رئيس الجمهورية بالتوجيه بسحب القوة المشتركة السودانية التي تتبع للجيش السوداني من أبيي بغرض تجنيب البلاد المواجهات وحل القضية عن طريق الحوار، وأضاف الدرديري قائلا: بعد أن توجهت القوة شمال منطقة (دكرة) وخلال انسحابها نحو الشمال تعرضت لهجوم سافر من قبل الجيش الشعبي وكان ذلك بحضور قوات الامم المتحدة، وأردف: في ظل هذه الاحداث قرر الجيش السوداني أن يرد ويتولى المهمة وتحركت القوات المسلحة في مايو وأكملت مهمتها في 21 مايو وأجلت قوات الحركة الشعبية من المنطقة تماماً.
الدرديري أضاف ان الهدف من دخول القوات المسلحة لمنطقة أبيي جاء لاجلاء القوة التي تتبع للحركة الشعبية وليس خرقا لاتفاقية السلام وليس بسبب الحرب أو احتلال الارض التي اعتبرها في الاصل أرضاً للمسيرية، وأبان ان ما يقوم به الجيش السوداني هو تنفيذ لاتفاقية السلام التي نصت على وجود قوات مشتركة متفق عليها، وأضاف أنهم أخبروا وفد مجلس الأمن بأن القوات المسلحة لم تنسحب من منطقة أبيي لتركها للحركة الشعبية، ومضى قائلاً: طالبنا وفد مجلس الامن بأن تنسحب قوات الحركة الشعبية جنوب بحر العرب وأن ينسحب الجيش السوداني شمال بحر العرب بشرط أن يتم الاتفاق على قوات مشتركة وترتيبات أمنية، وزاد: اذا لم يتم ذلك فلن تنسحب القوات المسلحة الي شمال بحر العرب، مشيرا الى أن الولايات المتحدة الامريكية طالبت الجيش بالانسحاب، وبدوره أكد رفضه للانسحاب من المنطقة، مؤكدا التزامهم بالدخول في حوار مع الحركة تحت رعاية امبيكي بغرض تنفيذ الاتفاقية وبرتكول أبيي ووضعها النهائي، موضحا أنهم لم ينقضوا أي عهد ولا يريدون فرض وضع جديد في المنطقة، مشددا على ضرورة تكوين ادارة مدنية للمنطقة بعد الترتيبات الامنية لتتولى ادارة المنطقة، مؤكدا رفضهم إدارة أبيي بادارة عسكرية وزاد: بل نريد ادارتها مدنيا.
الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني د. الحاج آدم يوسف اعتبر في حديثه خلال المنبر ان منطقة أبيي ظلت محور خلاف بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية رغم النصوص التي وردت في البرتكول الخاص بالمنطقة والمفاوضات التي لحقتها، مشيرا الى أن هناك اصرارا من قيادات الحركة على تصعيد القضية، مؤكدا ان الوضع في المنطقة سيظل على ما هو عليه الى أن يصل الطرفان الى اتفاق، فضلا عن انه ستظل هناك قوات مشتركة في أبيي الى أن يتوصل الطرفان الى اتفاقية، مؤكدا التزامهم بخيار الاستفتاء، مشيرا الى أن رفض الحركة لتصويت المسيرية في الاستفتاء كان بسبب رفض بعض أبناء أبيي في الحركة الشعبية، مبينا ان أغلب القيادات الفاعلة في الحركة هم من أبناء أبيي لذلك يريدون تبعيتها الى الجنوب، موضحا ان الحركة الشعبية أقدمت على سيطرتها على منطقة أبيي وان رئيس الادارية جاء بقوات تتبع للحركة الشعبية في المنطقة ظلت تقوم بدورها باعتداءات متكررة على المواطنين والقوات المسلحة.
قرار دخول الجيش السوداني لمنطقة أبيي - بحسب الحاج آدم - هو أقل قرار يمكن أن تتخذه القوات المسلحة، مبينا ان الحكومة التزمت بما نص عليه الاتفاق وهي لم تتخطى بحر العرب جنوبا، مؤكدا أنه سيظل الوضع هكذا الى أن يصل الطرفان الى اتفاق، وأشار الى أن الذي حدث بالمنطقة سيعجل ويؤدي الى حل قضية أبيي، مطالبا الحركة الشعبية أن تفي بالتزاماتها تجاه برتكول أبيي وأن تضبط منسوبيها، قبل أن يؤكد على ان أبيي ستبقى شمالية الى حين أن يتفق الطرفان اتفاق جديد، وأبان أنهم لا يرغبون في العودة الى الحرب وملتزمون باتفاقية السلام الشامل وبرتكول أبيي، واعتبر الذي حدث هو ردة فعل لما حدث من الحركة الشعبية، وزاد: لا ندعوا الى التصعيد وستبقى الحركة الشعبية جنوب بحر العرب والجيش السوداني شمال بحر العرب الى أن يصل الطرفان الى اتفاق، مشيرا الى أن هناك آلية لحل قضية أبيي بقيادة امبيكي، مؤكدا رفضهم التدخلات الخارجية في قضية أبيي، مشيرا الى أن حل واعفاء الادارية جاء للحفاظ على أمن المواطنين، وأضاف: هنالك تآمر تجاه السودان وانحياز لجانب الحركة الشعبية، وزاد قائلا: نحن نرفض تدخل الامم المتحدة بالفصل السابع لاعتبار ان الذي حدث هو شأن داخلي ولا يوجد مبرر لدخولها بالفصل السابع، موضحا ان القوات المسلحة في حالة استعداد بالمنطقة وتتوقع الرد من قبل الجيش الشعبي، مبينا أنه لا يوجد مبرر للجيش الشعبي أن ينتشر شمال بحر العرب، وأكد عدم سحبهم للقوات المسلحة من أبيي بخلاف تكوين قوات مشتركة متفق عليها في المنطقة، وأضاف: اذا أعلنت الحركة أبيي جنوبية فإننا سنعلن ان أبيي شمالية، مؤكدا التزامهم بتكوين ادارية جديدة باتفاق الطرفين وبشرط أن يسبقه اتفاق على ترتيبات أمنية وقوات مشتركة بين الطرفين، وأوضح يوسف ان اتفاقية كادوقلي جاءت لوجود القوات غير المبررة التي تتبع للحركة الشعبية في أبيي، وأضاف أن الذي حدث في أبيي لا يعتبر حربا وانما هو حدث منفرد والجيش رد عليه بقوة، وأردف: ان الذي حدث هو من صميم اتفاق السلام، وقال: اذا تطورت الاوضاع في أبيي وحدثت حرب ستسقط اتفاقية السلام الشامل، ومضى قائلا: (اذا الحركة الشعبية استمرت في الاعتداءات الامنية من حق دولة الشمال أن لا تعترف بدولة الجنوب)، محملا مسؤولية الذي حدث في أبيي الى قيادة الحركة الشعبية، مطالبا رئيس الجمهورية والقوات المسلحة أن لا يتكرر الذي حدث في أبيي في جنوب كردفان والنيل الازرق لوجود قوات غير شرعية في هذه المناطق.
ومن جانبه قال عضو البرلمان د. حسين حمدي ان منطقة أبيي تاريخيا هي جزء من ريفي المسيرية منذ الاستعمار، وأضاف: بحسب حدود 1956م ان حدود منطقة أبيي تمتد (47) كيلومتر جنوب بحر العرب، مبينا ان الذي يقوم به الجيش هو ليس تعديا وانما حفاظ للسيادة الوطنية، موضحا ان أبيي تاريخيا هي دار للمسيرية منذ عام 1800م وان الدينكا جاءوا الى المنطقة نازحين وكانوا جزءا من نظارة المسيرية، مؤكدا أنه لا توجد مناطق ضمت للشمال في عام 1905م، مشيرا إلى ان الحركة الشعبية ليس لها التزام سياسي وانضباط عسكري، متهما إياها بأنها ظلت تفتعل القضايا وتتراجع عن التزاماتها، مبينا ان الذي حدث في أبيي هو بغرض احراج القيادة السياسية والعسكرية للحركة لفشلها في ضم أبيي للجنوب. وعدد حمدي الخروقات التي ارتكبتها الحركة الشعبية رغم التزام المسيرية باتفاق (كادوقلي)، مبينا ان الحل السياسي للقضية يتطلب رؤية واضحة للحل من قبل الحركة الشعبية ومنهجا لادارة الحوار والتفاوض، وأن لا تتراجع عن اتفاقاتها وتجنيب الشمال والجنوب الحرب، وطالبها بالسيطرة على أفرادها لتعجيل الحل السياسي، موضحا ان الحل الاجتماعي يحتاج لموقف من الحركة الشعبية بتركها الوصايا على دينكا نقوك والابتعاد من القوى الخارجية، وأضاف ان الواقع هو ان الجيش والمسيرية داخل أبيي، وان أي انتشار للقوات في المنطقة لا علاقة له بحركة المسيرية، مشيرا الى ان المسيرية لن يعلنوا الحرب من جانبهم معتبرا الذي حدث هو نتيجة فعل ورد فعل وان المسيرية لم يكونوا جزءا من الاحداث الاخيرة، متهما الحركة بأنها أقامت معسكرات في (الدبب والقرنتي والحجيرات وأم بلائل ودبة مكير)، الأمر الذي اعتبره خرقا لاتفاقية السلام الشامل، وقال ان الهجوم الذي تعرض له الجيش السوداني والقوات المشتركة تم بتدبير وترتيب تام من قبل رئيس ادارية أبيي، مؤكدا أنهم لم يسمحوا بضم أبيي الي الجنوب.
ومن جهته ربط الكاتب الصحفي اسحق أحمد فضل الله الاحداث بزيارة وفد مجلس الامن الذي تزامن مع الاحداث، وأبان ان الذي حدث جاء بسبب فشل أبناء أبيي في تضمين أبيي في دستور الجنوب وقيام استفتائها، متهما الحركة بأنها تريد التدخل الاجنبي في المنطقة لذلك قامت بهذه الاحداث، مشيرا الي أن هناك عددا من قيادات الحركة كانت تريد أن تقوم الاحداث كي يحدث التدخل الاجنبي، منبها إلى ان المعركة في أبيي تتطلب دعم الحكومة للمنشقين عن الحركة بمثل ما تفعل الحركة بدعمها لحركات دارفور المتمردة..
إذن بعد الحديث الذي ذكره هؤلاء المتحدثون بجانب تحفظ الحركة الشعبية على مجمل الاحداث التي دارت بالمنطقة، تبقى كل السيناريوهات متوقعة بشأن تطورات قضية أبيي
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

أبيي ..شرك الشراكة (الشائك) من يملك الحلول
المسيرية يتمتعون بنفوذ واسع في المؤتمر الوطني برز منذ ان ساندوه كمحاربين في قوات الدفاع الشعبي ايام حرب الجنوب ويملكون كروت ضغط كثيرا مايلوحون بها في وجه الحكومة المركزية كلما شعروا بنية بعض قباداتها تقديم تنازلات على حسابها هذه العلاقة وغيرها مضت بالقبائل غير المتوازنة التي ابعدتها عن منطقة التعايش السلمي وتاريخ الرابطة الاجتماعية القديمة ووفقا لاعتقادهم ان كلا من الطرفين الان يحظى بحجم غير طبيعي ولهذا السبب حاول ابناء أبيي في الحركة تجاوز اسس التفاوض وتسديد ضربة استباقية لجر الاطراف الى ارض المعركة قبل الاعتراف بدولة الجنوب في التاسع من يوليو المقبل وانشغالها بقضاياها الداخلية عندما قام بعض منسوبي الحركة الشعبية بالجيش الشعبي بنصب كمين لمجموعة من القوات المسلحة بجانب قوات من يونميس الايام الماضية خلف عددا من القتلى والجرحى واعطى الجيش مسوغا لدخول ابيي والاصرار على البقاء حتى يتم التوصل الى حل الامر الذي رفضاه الحركة الشعبية رغم ذلك اطلقت تصريحات من هنا وهناك تدل على رغبة الطرفين في الجلوس للتفاوض للوصول الى حل وترجمت عمليا من الحركة عندما اوفدت نائب رئيسها رياك مشار للتفاوض مع نظيره في المؤتمر الوطني حول مسألة ابيي لكن دعونا نسال هل فعلا جاء مشار للتفاوض حول أبيي؟
احد المحللين اكد ان دكتور مشار جاء الى الخرطوم بغرض فك الحصار الاقتصادي عن الجنوب الذي نجم بسبب حجز الشاحنات وقفل الحدود لا سيما ان وفد مشار كان يضم وزير الصناعة والتجارة والطاقة والتعدين بجانب عضو لجنة الثروة انجلينا تينج ووزير الاعلام.
مشار ولغز التفويض
واقع الحال والمعطيات لا تستبعد تكليف الحركة لمشار للقيام بمهمة التفاوض مع المؤتمر الوطني بخصوص ابيي خاصة ان المؤتمر الرجل الصحافي كان مخصصا لابيي ويبقى السؤال المشروع هل يملك مشار تفويضا واسعا من حركته ؟وترتيبا مؤسسيا لهذا اللقاء مع نائب الرئيس على عثمان احد المسئولين في المؤتمر الوطني في حديث لبعض خاصته نفى وجود أية اتصالات من جانب الحركة الشعبية بالمؤتمر الوطني للتنسيق لمثل هكذا لقاء لهذا السبب ربما لم يستطع دكتور مشار لقاء على عثمان إلا في يوم الاثنين أي بعد اكثر من 48 ساعة من قدومه الى الخرطوم قيل بسبب عدم ترتيب موعد اللقاء وتساءل ما مدى حصول الدكتور مشار هذه المرة على تفويض كامل على خلفية استبعاده قبل ذلك من الحوار حينما توصل عبر اللجنة السياسية المشتركة مع المؤتمر الوطني الى جملة اتفاقيات حول عدد من القضايا المختلفة عليها ولم يرض ذلك الحركة الشعبية او بعض قياداتها فقامت باختيار باقان اموم وزيرا للسلام حتى يكون ممسكا بهذه الملفات رغم ذلك تم اللقاء بين الدكتور رياك وعلي عثمان وربما توقع على عثمان ان تكون الحركة تراجعت ورجعت الى رؤية لجنتها السياسية القديمة التي يمثلها مشار بهذه الحالة قد تكون هنالك حلول في الجانب الاخر ونقصد المؤتمر الوطني من يملك الحل؟ على ضؤ سيطرة الجيش على الارض والقرار ما يعني ان علي عثمان ربما لا يملك التفويض الكاامل هذه المرة اذن اللقاء بينهما كان استكشافيا كما قال بعضهم لذلك لم تكسر نتائجة حاجز المراهنة والاتفاقيات الثنائية المشتركة.
تفاصيل اليوم الاول
او كما وضح لنا غادرت السبت الماضي مقر صحيفة الاهرام اليوم متوجها الى دار الحركة الشعبية باركويت للحاق بزملائي الصحافيين للقاء وفد حكومة الجنوب برئاسة دكتور مشار بعد ان علمت ان لقاء الوفد المرتقب مع نائب الرئيس علي عثمان تأجل الى صبيحة الغد جلست مع زملائي ممثلي الصحف المختلفة ومراسلي الفضائيات العربية والعالمية والوكالات الاخرى في انتظار خروج رياك مشار عسى ولعل يدلى لنا ببعض التصريحات نواسي بها انفسنا وصحفنا بعد يوم عمل شاق وساخن فبينما صدحت مأذن مساجد الخرطوم بالنداء لاداء فريضة صلاة المغرب لامست أذناي حوارا دار بين اثنين من مرافقي وفد حكومة الجنوب بلغة دارجية بسيطة اقرب الى عربي جوبا ووجدت نفسي مهمتما بالتقاطه بحرص بالغ عندما التفت ناحيتهم لم اتعرف عليهما قال احدهما للآخر دون ان ينظر الى عينيه (علي عثمان ده زول بتاعنا ومتعاطف معانا الحصل ليهو شنو رياك مشار ده قبل الانفصال كان يجي الخرطوم ويستقبلوه كويس المرة دي حصل شنو) رد عليه الآخر (ياخوي شوف شيخ علي ده الايام دي تغير شديد انت براك سمعت انو رفض يلاقي سوزان رايس ومتشدد خالص لخروج قوات يونميس من البلد ده وأيد كمان دخول جيش سوداني لأبيي) عندما دارت ماكينات سيارات القصر الجمهوري التشريفية انتفضت واقفا دون انتظار بقية الحوار (البسيط والشيق) وهرولت مع زملائي لمحاصرة ابواب دار الحركة الشعبية لكي لا يفلت رياك مشار من بين ايدينا لكن محاولاتنا باءت بالفشل اذ اصر احدهم على طردنا بحجة انهم لا يرغبون في الاعلام لكن عدد من الزملاء تسلل الى داخل الدار ثم علمت ان رياك مشار اعتذر بلطف ورفض الادلاء بأي تصريحات صحافية لكنني لاحقت وزير الاعلام والمتحدث الرسمي باسم حكومة الجنوب برنابا مريال بنجامين فردني بلطف ودعاني الى الانتظار الى صبيحة اليوم الثاني لمعرفة تفاصيل الزيارة ومخرجات لقائهم بنائب رئيس الجمهورية عدت الى الصحيفة مع وميلتي سلمى معروف التي اعدت خبرا صغيرا مفاده ان لقاء وفد حكومة الجنوب بنائب الرئيس على عثمان تأجل الى صبيحة الغد ان الوفد انخرط في اجتماع تمهيدي وتشاوري حول القضايا العالقة المنتظر وضعها امام منضدة علي عثمان صبيحة اليوم الثاني علمت ايضا ان اللقاء تأجل للمرة الثانية بسبب ارتباطات نائب الرئيس.
تفاصيل اليوم الثاني
ظهر يوم الاثنين الماضي التام اللقاء واحتشد الصحافيون بباحة القصر الجمهوري املا في حصد صيد ثمين من مخرجات اللقاء لكنهم عادوا بخفي حنين وبعد ساعات قليلة وصلتني رسالة عبر الهاتف ابلغتني ان نائب رئيس حكومة الجنوب رياك مشار سيعقد مؤتمرا صحيفا بدار الحركة الشعبية باركويت لتنوير الصحافين بلقائه مع الرئيس عمر البشير ونائبه علي عثمان وصلت في الموعد المحدد وجلست لعدة دقائق في المكان المخصص للمؤتمر الصحفي وبعدها دخل مشار وبرفقته وزير الاعلام برنايا بنجامين وزير التجارة والصناعة استيفن ديو وزير الدولة برئاسة الجهورية ويك مامير كوال وزير الطاقة والتعدين قرنق دينق وعقيلته وعضو لجنة الثروة انجلينا تينج اللافت للانظار ان رياك مشار طيلة ساعات المؤتمر الصحفي ظل يتصبب عرقا ويحاول جاهدا ازالته بمناديل الورق الموضوعة امامه لكن دون جدوى عندما شرع الرجل يتحدث عن تفاصيل لقائه بنائب الرئيس علي عثمان وكيف ان شيخ علي كما يحلو له ان يسميه رفض لقاء الوفد واشترط لقائه منفردا ساعتها عدت بذاكرتي الى الوراء واسترجعت حوار الشخصين عشية السبت الماضي حول التغيرات التي طرأت على النائب علي عثمان لكنني اعتبرت مجرد ونسة ومقارنة عادية عما كانت عليه شخصية النائب والتغيير الذي طرأ عليها قبل فترة وبعد تصويت الجنوبين على الانفصال لم ينس مشار ان يذكر الصحافيين ان شيخ علي هو من طلب الحوار وليس شخصه او حكومة الجنوب حتى ينتظر الوفد لمدة 48 ساعة بلياليها دون تحقيق ميتغى الزيارة اللافت للانظار ايضا ان مشار شكا ايضا في المؤتمر الصحافي من ادارة حوار مع رئيس الجمهورية في باهة القصر الجمهوري جوار النافورة لساعة كاملة وقوفا تحت لهيب الشمس الحارقة.
مشار يروي قصته مع الرئيس
نائب رئيس حكومة الجنوب دكتور مشار روى قصته لقائة بالرئيس في لغة طابعها الضحك اشبه بالنكته لكنني رايت كيف ان كلماته كانت تخرج تحت الضغط الشديد بين اضراسه وقال (وقفت مع الرئيس بشير في الشمس في القصر الجمهوري جنب النافورة والشمس حارة شديد وناقشنا القضايا لمدة ساعة كاملة انا قلت ليهو سيد الرئيس المواعيد مواعيد إذا رئيس بشير لفت وراه وقال للولد امشي جيب ليهو موية )حديث رياك مشار حول لقائه بالبشير غلبت عليه روح الفكاهة وخفة الدم لكن سياق حديثه في المؤتمر الصحفي يستشف منه ان الرجل قصد ارسال رسائل محددة مفادها ان الحركة الشعبية الأم غير مرغوب فيها الشمال خاصة عندما عرج بالحديث الى رفض الرئيس البشير ونائبه علي عثمان ادارة الحركة الشعبية بجنوب السودان لحوار مع المؤتمر الوطني حول قضايا (جنوب كردفان والنيل الأزرق) واشتراطهما ادارتها فقط مع الحركة الشعبية بشمال السودان برئاسة مالك عقار واكد مشار بان حركته بقيادة الفريق اول سلفاكير ميارديت ستدرس المقترح لاحقا وترد عليه عدم رغبة قيادات المؤتمر الوطني في استمرار الشراكة تكمن ايضا كما شرح مشار في مؤتمره القاضي بعد بعد انهاء الشراكة بحلول التاسع من يوليو وضرورة المحافظة عليها بالتعاون مع قطاع الشمال واشراكه بنسبة 6% في الشمال ولجنوب مستقبلا في القضايا الامنية والاقتصادية والاجتماعية للتداخل القبلي الكثيف بين القبائل علي الشريط الحدودي تفاديا لوقوع الانفلاتات الأمنية وايجاد الحول السلمية لكافة القضايا المتعلقة بالدولتين الجارتين ختم مشار مؤتمره الصحفي بلغة طابعها التهدئة عكس ماشهدنا نحن مجموعة الصحافيين في المؤتمرات الصحافية التي تعقدها قيادات الحركة الشعبية عقب كل أزمة بين شريكها لمؤتمر الوطني واكد بان الحركة الشعبية مع السلام والتعايش السلمي على الحدود المشتركة ولن تعود الى الحرب من جديد لافتا الى وجود فرصة كبيرة لتوجه شاملة ليود السلام في الدولتين الجاتين.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

بين زئير البشير وانكسار المنبطحين!!
الطيب مصطفى
لم ترتفع شعبية البشير منذ صدور قرارات محكمة الجنايات الدولية التي جعلت شعب السودان الشمالي يلتفُّ حول رئيسه كما لم يحدث من قبل.. أقول لم ترتفع شعبية البشير منذ قرارات محكمة الجنايات الدولية كما ارتفعت عقب اقتحام القوات المسلحة السودانية لمنطقة أبيي وقيامها بدكّ حصون الجيش الشعبي الذي فرّ كالجرذان المذعورة تاركاً وراءه الدبابات الأوكرانية والأسلحة الثقيلة ثم جاءت تصريحات البشير التي توعدت الحركة بهزائم أخرى إن لم تُقلع عن استفزازاتها وقبلها جاء إنذار القوات المسلحة للجيش الشعبي بالخروج من النيل الأزرق وجنوب كردفان حتى لا تُخرجهم بالقوة.
لكن دوام الحال من المحال فقد أبى المنبطحون داخل المؤتمر الوطني إلا أن يُحبطونا ويعودوا إلى سيرتهم القديمة فها هي وزارة الخارجية تتحدث عن إدارة مشتركة ورئاسة لإدارية أبيي بالتناوب كما لو كانت تبعية أبيي للشمال أمراً مشكوكاً فيه ولم يُحسم بالتاريخ وبإعلان مبادئ الإيقاد وبروتوكول مشاكوس الإطاري الذي حدَّد حدود عام 6591م التي تقع أبيي شمالها كفيصل بين الشمال والجنوب.
الغريب في الأمر أنه حتى هذه «اللولوة» التي لا أعلم ما إذا كانت من بنات أفكار وزارة الخارجية أم أنه أمرٌ متفق عليه.. حتى هذه «اللولوة» وذلك التراجع المخزي لم تقبل به الحركة الشعبية فقد قال لوكا بيونق الذي تحوَّل إلى صقر كاسر مثل باقان إن مقترح المؤتمر الوطني «مثير للسخرية ويعكس العقلية الاستعمارية» مطالباً بإعادة رئيس إدارية أبيي السابق إلى منصبه!!
بربِّكم أليس هذا الأمر هو المثير للسخرية حقاً؟! أن يتحول الانتصار الكبير الذي أسعد شعب السودان الشمالي وأعاد ثقة المسيرية في المؤتمر الوطني وحكومته مرة أخرى.. أن يتحول مجدداً إلى مساومات رخيصة قبل أن ينقشع دخان المعارك ورائحة البارود عن سماء أبيي؟!
من تُراه يريد أن يُعيدنا إلى مُناخ الهزيمة بعد أن انتصرنا وإلى الاستسلام بعد أن شمخْنا بأنوفنا إلى المعالي وإلى الانبطاح بعد أن رمينا قدام؟! من تُراه يريد أن يعيدنا إلى تلك الأيام النحِسات التي كنا نُتيح للحركة خلالها أن تحكم أبيي ونرضى بدنية أن نكون داخل أرضنا في الدرجة الأدنى؟ تلك الحال التي جعلتنا نسلم إدارية أبيي لنيرون الحركة الشعبية الحاقد إدوارد لينو الذي أحرق أبيي عام 8091 ولم يحرِّك ذلك فينا ساكناً ولم يستنهض فينا نخوة الثأر؟! من تُراه يريد أن يعيدنا إلى أجواء نيفاشا بعد أن أدرنا إليها ظهرنا وتحررنا من عبئها وانزاح الجنوب وحركتُه الشعبية من حياتنا؟!
لقد رأيت والله المسيرية يحتفلون في أرض المعارض وسمعتُ أبناءهم في جامعة السودان يتغنَّون ويُنشدُون: «الطاغية الأمريكان ليكم تدرَّبنا» تلك اللغة والمعاني التي أوشكت أن تطمر في مجاهل التاريخ إلى الأبد فهل يُعقل أن تُقتل تلك الفرحة وذلك الاستبشار وتلك الاحتفالات التي أعادت إلى الحياة أنفاس الدبَّابين.. هل يُعقل أن يتحول كل ذلك إلى فرحة قصيرة سرعان ما وأدها المذعورون المرتجفون انتظاراً لوعود أمريكا وسرابها الخادع؟!
ويتحدث لوكا بيونق عن العقلية الاستعمارية!! هذا الحاقد يُصرُّ على أن يقل أدبه ويصفنا بالمستعمِرين حتى بعد أن خرجنا وتركنا لهم جنوبهم بعد أن مكَّنّاهم من أرضنا التي يحكمون جزءاً منها في النيل الأزرق ويطمعون في جنوب كردفان فيا حسرتاه!!
إننا نعوِّل على البشير أن يُخرس الألسنة المذعورة ويُسكتها فهؤلاء والله لن يزيدونا إلا خبالاً فبدلاً من أن تتحرك القوات المسلحة لتحرير النيل الأزرق وجنوب كردفان من دنس الجيش الشعبي الذي يحكم دولة أخرى.. بدلاً من أن يحدث ذلك قبل التاسع من يوليو ها نحن نعود القهقرى في أبيي ونقدِّم التنازلات بالرغم من أن الحركة الشعبية تعيش أضعف حالاتها جرَّاء التمردات التي تُمسك بخناق الجنوب وتوشك أن تجعل منه دولة فاشلة حتى قبل أن تولد.
من ينتظر هؤلاء المذعورون؟! أينتظرون وعود المبعوث الأمريكي اليهودي ليمان صاحب التاريخ الأسود المعادي للإسلام والسودان تحديداً؟! أينتظرون وعود ليمان الذي ما عُيِّن إلا لتضييق الخناق على الشمال وإنفاذ الإستراتيية الإسرائيلية في السودان ومصر لمصلحة دولة الكيان الصهيوني؟!
ليت الناس قرأوا مداولات اجتماع مندوبة أمريكا في مجلس الأمن سوزان رايس مع قيادات الحركة الشعبية في جوبا خلال زيارتها الأخيرة وتحديداًً بتاريخ 22/5/1102م... ذلك اللقاء المنشور في «آخر لحظة» بتلخيص وترجمة جيدة من الأستاذ مصطفى أبو العزائم فقد أخرجت رايس أضغانها وكشفت عن المخطط الأمريكي ضد نظام الحكم في السودان الشمالي وأبانت أن عداءها لحكومة المؤتمر الوطني إستراتيجي وأنها تسعى لاقتلاع هذه الحكومة وأن استخدامها لسياسة الجزرة والعصا لا يعدو أن يكون مجرد تكتيكات.. فمتى يفهم المنبطحون أنه لا فائدة تُرجى من التنازلات التي جرَّبنا زقّومها المُر في نيفاشا وخلال الفترة الانتقالية.. وسأعود إن شاء الله للقاء رايس بأولاد قرنق باقان ودينق ألور ومجوك رجل استخبارات الحركة الشعبية.
إني لأرجو أن يُمسك البشير ملف أبيي وتحرير النيل الأزرق وجنوب كردفان من رجس الجيش الشعبي بيده بعيداً عن المنبطحين الذين بدأنا نسمع انكساراتهم من جديد!!

متى نستيقظ؟!
الطيب مصطفى
بينما يهدرُ صوتُ الرئيس البشير: «إننا لا نطمع في جزرة أمريكا ولا نخاف عصاها» تتسلَّل أصواتٌ نيفاشية من بين بعض التصريحات الجبانة لتحكي عن إعادة الحكومة النظر في موقفها طارحةً بعض المبادرات التي تنتظرها الحركة على أحرِّ من الجمر لتثبت بها أنها مظلومة مُعتدَى عليها بالرغم من أنها هي المبادرة بالعدوان وهل أدلُّ على ذلك من الاجتماعات التي تنعقدُ هذه الأيام في أديس أبابا حول أبيي بالرغم من أن أبيي شمالية وقد عادت إلى سيادة الشمال؟
كذلك تنخذل أصواتُ كثيرٍ من القوى السياسية وتقف مواقف محايدة في أمرٍ يطعن في سيادة بلادهم وكأنّ أبيي تقع في مالطا وليست جزءاً عزيزاً من هذه الأرض التي تصدَّوا لممارسة العمل السياسي باسمها وعلى حسابها في تجاهل تام لصفحات التاريخ التي تحدِّق في أفعالهم وتسجِّل مخازيهم التي ستكون وبالاً عليهم يوم يحملون «قرعتهم» استجداء لأصوات الجماهير!!
لا أعني بقولي هذا عرمان والحلو وعقار الذين راهنوا من قديم على الانحياز للجنوب وللحركة التي قاتلوا أهليهم من خنادقها واعتمدوا على تمويلها وأصبحوا جزءاً من أجندتها المستهدِفة لسيادة السودان الشمالي إنما أعني أحزاباً عريقة نشأت من تراب هذا الوطن لكنها فقدت البوصلة جرّاء ضعف قياداتها أو استسلامها لسخائمها ومراراتها.
حتى الأقلام ما عادت هي الأقلام النظيفة الطاهرة المنفعلة بالانتماء لهذه البلاد.. حالة من الضعف جعلت الأصابع مرتجفة تحسب كل صيحة عليها وتتحدث عن كمائن منصوبة للسودان وتحذِّر من تحرير الأرض وتُوصي باستمرار حالة الانبطاح والصبر على أذى الحركة حتى ولو كان ثمن ذلك قتل المئات أو الآلاف من أبنائنا وأهلينا واحتلال أرضنا وحتى لو كان عاقبة ذلك أن يستأسد علينا بغاثُ الطير ويهدِّدُنا الموتورون بنقل المعركة إلى الخرطوم بل إلى القصر الجمهوري!!
بالله عليكم انظروا إلى هذا الخبر الملغوم من صحيفة واحدة فقط تمثل جانباً من صحافة الخرطوم التي سمَّت وفد مندوبة أمريكا الذي زار الخرطوم وجوبا.. سمّته بمجلس الأمن «حتة واحدة».. قالت الصحيفة بتاريخ 25/5/2011م في خبر أوردت عنوانه في الصحفة الأولى على النحو التالي: «الجنوب يتعهد لمجلس الأمن بعدم الرد عسكرياً على الشمال»!! قالت: «طلب مجلس الأمن الدولي مجدداً أمس الانسحاب غير المشروط والفوري للجيش السوداني النظامي من منطقة أبيي»!!
الصحيفة في قوة عين تُحسد عليها قالت إن مجلس الأمن طلب خروج القوات المسلحة من أبيي بالرغم من أن الذي طلب هو سوزان رايس من مدينة جوبا التي زارتها مع وفد من مجلس الأمن لم يضم كل أعضاء المجلس خاصةً الصين حليفة السودان ونصيرته.
لن أفوِّت هذه المناسبة قبل أن أشير إلى الصورة التي أبرزتها الصحيفة في صفحتها الأولى لسوزان رايس وهي تُلصق وجهها في وجه سلفا كير وتقلده «عديل» ويا له من «حب» سياسي وقلة حياء بعيدة كل البُعد عن الدبلوماسية التي يقتضيها موقع تلك المرأة الكريهة لكن متى كانت أمريكا تُخفي مشاعرَها المُبغضة للسودان الشمالي والمحبَّة لجنوب السودان؟! متى وهي التي ورَّطتنا في نيفاشا التي قدَّمنا فيها من التنازلات ما فقع مرارتنا ولا يزال وهل مشكلة أبيي إلا ابنة سفاح لنيفاشا؟!
من يسمع أو يقرأ عن الضجّة التي تثيرها الحركة أو أمريكا حول أبيي يظن أنها جنوبية بالرغم من أن تلك المنطقة العزيزة من أرض الشمال جزء من السودان الشمالي منذ أن خلق الله الكرة الأرضية.
من تُراه يوقظ في صحافتنا روح وقِيم الانتماء إلى هذه الأرض ومن يقنعها أن زمن الحياد قد ولّى بعد أن فرز الجنوب عيشته وأصبح دولة أخرى ثم من يقنعها أنه ما كان ينبغي أن تحايد أصلاً بين الشمال والجنوب؟!!
٭ أتيح الفرصة للدبّاب الابن معاوية الذي يمثل إخوان الشهيد علي عبدالفتاح الذين بدأوا يتململون استعداداً للزحف ليعيدوها سيرتها الأولى:
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الدبّابون قادمون
قال تعالى «إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله»..
في العام 1992م حينما بدأت القوات المسلحة حملة التطهير إرضاء لله تعالى كان شعارُها آنذاك: «إما حياةٌ تسرُّ الصديق وإما مماتٌ يغيظُ العِدا»، من بين هذا وذاك جاء لواء صيف العبور، لواء العزة والشموخ والكبرياء، وبدأ تطهير المدن الواحدة تلو الأخرى إلى أن فتح الله به أرض توريت الحصينة وقاده نفرٌ كريم من رجالات الجيش أمثال عبدالجليل ومرحوم وإخوة خُلَّص جاءوا من رحم هذه الأرض المعطاء أمثال الشهيد عبيد ختم حافظ القرآن وعثمان حسن أحمد البشير والشهيد علي عبدالفتاح.
وبعد عشرة أعوام أي في العام 2002م دارت عجلة الزمان إلى الوراء وتخطَّت حاجز الزمان وأعاد التاريخُ نفسه وتجرّأ المتمردون وفي حين غفلةٍ من الزمن أرادوا أن يضعوا حداً لفتوحات صيف العبور المباركة وقاموا بتدنيس أرض توريت بأقدام الخَوَنَة والمارقين، ولكن هذه المرة هبّ رجال ذلَّلوا سُبُل المعالي وما عرفوا سوى الإسلام دينا، جاءوا من القوات المسلحة والمجاهدين وكتائب الدبّابين، وكانت أشواقُهم تسبقُهم للقاء العدو وعادت توريت بأسرع ما يكون، عادت توريت لتقول إن الحركة الشعبية وجنودها كانوا خاسرين، وبعودة توريت عادت أجراس الكنائس ونقّارة العرس والموت كذلك تدق طبولها حتى الساعات الأولى من الفجر، كل هؤلاء يستظلُّون بأمان الجيش والمجاهدين، فالدفاع عن الكنائس وشعائر الآخرين ليس امتناناً وإنما هو واجب ديني مفروض على المؤمنين «ولولا دفعُ اللهِ الناسَ بعضهم ببعض لهُدِّمت صوامعُ وبيعٌ وصلواتٌ ومساجدُ يذكر فيها اسم الله».
ونحن نشهد تباشير العام 2012 م عاد إلينا التاريخ مرة أخرى، وللنداء هذه المرة طعمٌ خاص من أشواق المحبة لله ورسوله، والنداء اليوم يتجدَّد مع الشهداء لنصرة الدين والثبات على المبدأ، ولكأني أرى الشهيد محمد عبد الله خلف الله يجوب أرجاء المدينة وهو ينادي في الناس العهد بيننا أن تظل يدٌ على الزناد وأخرى تحمل الراية حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا.
فوالله أشواقُنا تحثُّنا على الشهادة، فامتثالاً لقوله تعالى «وإن جنحوا للسلم فاجنح لها» وضعنا السلاح وقبِلنا أن نتفاوض، ولكن نفس السيناريو عاد إلينا مرة أخرى ولا يظن هؤلاء أننا تزحزحنا لحظة عن المبادئ، فضرب الحركة الشعبية لإخواننا في منطقة أبيي جعلنا نُعد العدَّة، وإن بدأ بها عدوُّك فاسبقْه بها، ونقول للأخ الرئيس نحن رهن إشارتك فامضِ بنا إلى حيث تشاء لعلَّ الله يريك فينا ما تقرُّ به عينُك.
ودايرين كل زول يعرف بعد سمّونا دبّابين
عهدنا إنو ما نرجع
ويعرف إنو نحن أُسود
ونحن دكاترة الميدان
ماشين مستشفى الدبّاب
نعالج كل زول عيّان
وكل زولاً يخون وطنو
ويخون أهلو ويسيء لملة الإسلام
مصاب بحمة الدولار
لو ما زارنا يبقي جبان
معاوية نورين الجيلي
كتائب الدبابين
جامعة الخرطوم
يفتح الله يا مشار!!
الطيب مصطفى
طلب مُدهش أضحكني وكاد يُبكيني ورد في صحيفة «الصحافة» يقول: إن د. رياك مشار نائب رئيس حكومة الجنوب ناقش في اجتماعه مع الأستاذ علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية «ضرورة استمرار الشراكة بين المؤتمر الوطني وقطاع الشمال بالحركة الشعبية بعد اكتمال حلقات الانفصال»!!
ما أدهشني هو أن حزب عرمان «قطاع الشمال» يتحدّث نيابةً عنه نائب رئيس دولة الجنوب التي سيُعلَن عن ميلادها بعد حوالى شهر وتحديداً في التاسع من الشهر القادم بما يعني أن حزب عرمان ومالك عقار والي ولاية النيل الأزرق «الشمالية» مجرد حزب تابع لدولة أخرى عندها من المشكلات مع الشمال ما لا يعلم به إلا الله تعالى الأمر الذي يهدِّد بحرب ضروس رأينا نُذُرَها ومقدماتها في المعارك التي اشتعلت في أبيي مؤخراً.. سؤال بريء أوجهه للرويبضة العميل: مع من تقف في القضايا المعلقة بين الطرفين.. هل مع الجنوب أم مع الشمال، أو بمعنى أدق: هل تقف مع أيلولة أبيي لجنوب السودان أم مع تبعيتها للسودان الشمالي الذي تقود فيه حزباً سياسياً يطلب أصوات الجماهير وتفويضها لحكم السودان؟!
مشار في قوة عين يُحسد عليها قال إنه اقترح أن «يُمنح قطاع الشمال نسبة 6% من السلطة التي كانت تُمنح في نيفاشا للأحزاب الجنوبية باعتبار أن ذلك يمكن أن يخلق دولتين متعاونتين»!!
يا سبحان الله.. «تاني يا مشار»!! بعد كل التشاكس الذي شهدته الفترة الانتقالية وبعد أن أنقذنا الله بالانفصال وبعد أن أراحنا من خوض الحركة الشعبية للانتخايات الأخيرة في الشمال جرّاء قرار سلفا كير سحب ترشيح عرمان وبقية عصابات الحركة الشعبية.. بعد كل هذا بل بعد أن أصبحنا دولة مستقلة من «استعمار» الجنوب تريد منا أن نكرِّر ذات المأساة ونُلدغ من ذات الجحر ونُعيد تجربة شراكة الشحمة والنار والقط والفار؟! مشار يريد منا أن نُدخل عرمان الذي لم نذق منه من يوم قدومه البغيض إلى الخرطوم عقب توقيع نيفاشا.. نُدخله إلى البرلمان أو إلى الحكومة ليلعب دور حصان طروادة وشوكة الحوت التي تنهش في جسدنا والقنبلة الموقوتة التي تدمِّر كياننا والعميل الذي يعبث بأمننا من داخل مجلس الوزراء والبرلمان حتى يطالب بضم أرض الشمال بما في ذلك أبيي إلى دولة الجنوب!!
يفتح الله يا مشار فنحن لن نكرِّر الخطأ مرة أخرى.
أعجبني أن الأستاذ علي عثمان بالرغم من أدبه الجم وصبره اللا محدود أصبح يكشِّر عن أنيابه ويرفض استقبال الأمريكية البغيضة سوزان رايس والمبعوثين الدوليين الذين لطالما تودَّدنا إليهم «بدون فايدة» فللصبر حدود وها هو يرفض أن يصطحب مشار معه بعض الوزراء الجنوبيين وأرجو أن يكون من بين من رفض شيخ علي استقبالهم الرويبضة عرمان الذي قابل اليوم السفير الأمريكي وقبله بالأمس السفير البريطاني ليحرِّضهما على السودان الشمالي كما فعل خلال زيارته الأخيرة لأمريكا.
مشار ناقش كذلك مع علي عثمان قضية قوات الحركة الشعبية في جنوب كردفان والنيل الأزرق وقال إن الخلاف حولهما مازال قائماً!! عجيبٌ والله أن يقول هذا الكلام ولستُ أدري والله هل يرضى مشار بوجود القوات المسلحة السودانية في جنوب السودان؟!
أزِف وقتُ رحيل قوات الجيش الشعبي بعد فترة الإنذار التي قدَّمتها القوات المسلحة السودانية وهناك خياران لا ثالث لهما فإما أن يخرج الجيش الشعبي وإما أن يُطرد بالقوة فقد كان ذلك هوالواجب منذ عدة أشهر وفقاً لنيفاشا على أن يصحب ذلك دخول القوات المسلحة السودانية الولايات الجنوبية الحدودية فقد سئمنا التدليل وما عاد لدينا من خيار غير المعاملة بالمثل إنفاذاً للتوجيه القرآني «فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثلما اعتدى عليكم».
كان الأستاذ علي عثمان يتصرف باعتبار أن السودان دولة واحدة أما اليوم وقد فرز الجنوب «عيشته» فإنه لم يعد هناك من خيار غير أن يضطلع المؤتمر الوطني بمسؤوليته التاريخية المتمثلة في أن يحافظ على كل ذرّة من تراب الشمال وأيُّ تفريط في شبرٍ واحد من أرض الشمال أو سيادته يُعتبر تقصيراً سيُساءل عنه أمام هذا الجيل والأجيال القادمة وأمام التاريخ وقبل ذلك أمام الله رب العالمين.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الدبّابون قادمون
قال تعالى «إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله»..
في العام 1992م حينما بدأت القوات المسلحة حملة التطهير إرضاء لله تعالى كان شعارُها آنذاك: «إما حياةٌ تسرُّ الصديق وإما مماتٌ يغيظُ العِدا»، من بين هذا وذاك جاء لواء صيف العبور، لواء العزة والشموخ والكبرياء، وبدأ تطهير المدن الواحدة تلو الأخرى إلى أن فتح الله به أرض توريت الحصينة وقاده نفرٌ كريم من رجالات الجيش أمثال عبدالجليل ومرحوم وإخوة خُلَّص جاءوا من رحم هذه الأرض المعطاء أمثال الشهيد عبيد ختم حافظ القرآن وعثمان حسن أحمد البشير والشهيد علي عبدالفتاح.
وبعد عشرة أعوام أي في العام 2002م دارت عجلة الزمان إلى الوراء وتخطَّت حاجز الزمان وأعاد التاريخُ نفسه وتجرّأ المتمردون وفي حين غفلةٍ من الزمن أرادوا أن يضعوا حداً لفتوحات صيف العبور المباركة وقاموا بتدنيس أرض توريت بأقدام الخَوَنَة والمارقين، ولكن هذه المرة هبّ رجال ذلَّلوا سُبُل المعالي وما عرفوا سوى الإسلام دينا، جاءوا من القوات المسلحة والمجاهدين وكتائب الدبّابين، وكانت أشواقُهم تسبقُهم للقاء العدو وعادت توريت بأسرع ما يكون، عادت توريت لتقول إن الحركة الشعبية وجنودها كانوا خاسرين، وبعودة توريت عادت أجراس الكنائس ونقّارة العرس والموت كذلك تدق طبولها حتى الساعات الأولى من الفجر، كل هؤلاء يستظلُّون بأمان الجيش والمجاهدين، فالدفاع عن الكنائس وشعائر الآخرين ليس امتناناً وإنما هو واجب ديني مفروض على المؤمنين «ولولا دفعُ اللهِ الناسَ بعضهم ببعض لهُدِّمت صوامعُ وبيعٌ وصلواتٌ ومساجدُ يذكر فيها اسم الله».
ونحن نشهد تباشير العام 2012 م عاد إلينا التاريخ مرة أخرى، وللنداء هذه المرة طعمٌ خاص من أشواق المحبة لله ورسوله، والنداء اليوم يتجدَّد مع الشهداء لنصرة الدين والثبات على المبدأ، ولكأني أرى الشهيد محمد عبد الله خلف الله يجوب أرجاء المدينة وهو ينادي في الناس العهد بيننا أن تظل يدٌ على الزناد وأخرى تحمل الراية حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا.
فوالله أشواقُنا تحثُّنا على الشهادة، فامتثالاً لقوله تعالى «وإن جنحوا للسلم فاجنح لها» وضعنا السلاح وقبِلنا أن نتفاوض، ولكن نفس السيناريو عاد إلينا مرة أخرى ولا يظن هؤلاء أننا تزحزحنا لحظة عن المبادئ، فضرب الحركة الشعبية لإخواننا في منطقة أبيي جعلنا نُعد العدَّة، وإن بدأ بها عدوُّك فاسبقْه بها، ونقول للأخ الرئيس نحن رهن إشارتك فامضِ بنا إلى حيث تشاء لعلَّ الله يريك فينا ما تقرُّ به عينُك.
ودايرين كل زول يعرف بعد سمّونا دبّابين
عهدنا إنو ما نرجع
ويعرف إنو نحن أُسود
ونحن دكاترة الميدان
ماشين مستشفى الدبّاب
نعالج كل زول عيّان
وكل زولاً يخون وطنو
ويخون أهلو ويسيء لملة الإسلام
مصاب بحمة الدولار
لو ما زارنا يبقي جبان
معاوية نورين الجيلي
كتائب الدبابين
جامعة الخرطوم
يفتح الله يا مشار!!
الطيب مصطفى
طلب مُدهش أضحكني وكاد يُبكيني ورد في صحيفة «الصحافة» يقول: إن د. رياك مشار نائب رئيس حكومة الجنوب ناقش في اجتماعه مع الأستاذ علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية «ضرورة استمرار الشراكة بين المؤتمر الوطني وقطاع الشمال بالحركة الشعبية بعد اكتمال حلقات الانفصال»!!
ما أدهشني هو أن حزب عرمان «قطاع الشمال» يتحدّث نيابةً عنه نائب رئيس دولة الجنوب التي سيُعلَن عن ميلادها بعد حوالى شهر وتحديداً في التاسع من الشهر القادم بما يعني أن حزب عرمان ومالك عقار والي ولاية النيل الأزرق «الشمالية» مجرد حزب تابع لدولة أخرى عندها من المشكلات مع الشمال ما لا يعلم به إلا الله تعالى الأمر الذي يهدِّد بحرب ضروس رأينا نُذُرَها ومقدماتها في المعارك التي اشتعلت في أبيي مؤخراً.. سؤال بريء أوجهه للرويبضة العميل: مع من تقف في القضايا المعلقة بين الطرفين.. هل مع الجنوب أم مع الشمال، أو بمعنى أدق: هل تقف مع أيلولة أبيي لجنوب السودان أم مع تبعيتها للسودان الشمالي الذي تقود فيه حزباً سياسياً يطلب أصوات الجماهير وتفويضها لحكم السودان؟!
مشار في قوة عين يُحسد عليها قال إنه اقترح أن «يُمنح قطاع الشمال نسبة 6% من السلطة التي كانت تُمنح في نيفاشا للأحزاب الجنوبية باعتبار أن ذلك يمكن أن يخلق دولتين متعاونتين»!!
يا سبحان الله.. «تاني يا مشار»!! بعد كل التشاكس الذي شهدته الفترة الانتقالية وبعد أن أنقذنا الله بالانفصال وبعد أن أراحنا من خوض الحركة الشعبية للانتخايات الأخيرة في الشمال جرّاء قرار سلفا كير سحب ترشيح عرمان وبقية عصابات الحركة الشعبية.. بعد كل هذا بل بعد أن أصبحنا دولة مستقلة من «استعمار» الجنوب تريد منا أن نكرِّر ذات المأساة ونُلدغ من ذات الجحر ونُعيد تجربة شراكة الشحمة والنار والقط والفار؟! مشار يريد منا أن نُدخل عرمان الذي لم نذق منه من يوم قدومه البغيض إلى الخرطوم عقب توقيع نيفاشا.. نُدخله إلى البرلمان أو إلى الحكومة ليلعب دور حصان طروادة وشوكة الحوت التي تنهش في جسدنا والقنبلة الموقوتة التي تدمِّر كياننا والعميل الذي يعبث بأمننا من داخل مجلس الوزراء والبرلمان حتى يطالب بضم أرض الشمال بما في ذلك أبيي إلى دولة الجنوب!!
يفتح الله يا مشار فنحن لن نكرِّر الخطأ مرة أخرى.
أعجبني أن الأستاذ علي عثمان بالرغم من أدبه الجم وصبره اللا محدود أصبح يكشِّر عن أنيابه ويرفض استقبال الأمريكية البغيضة سوزان رايس والمبعوثين الدوليين الذين لطالما تودَّدنا إليهم «بدون فايدة» فللصبر حدود وها هو يرفض أن يصطحب مشار معه بعض الوزراء الجنوبيين وأرجو أن يكون من بين من رفض شيخ علي استقبالهم الرويبضة عرمان الذي قابل اليوم السفير الأمريكي وقبله بالأمس السفير البريطاني ليحرِّضهما على السودان الشمالي كما فعل خلال زيارته الأخيرة لأمريكا.
مشار ناقش كذلك مع علي عثمان قضية قوات الحركة الشعبية في جنوب كردفان والنيل الأزرق وقال إن الخلاف حولهما مازال قائماً!! عجيبٌ والله أن يقول هذا الكلام ولستُ أدري والله هل يرضى مشار بوجود القوات المسلحة السودانية في جنوب السودان؟!
أزِف وقتُ رحيل قوات الجيش الشعبي بعد فترة الإنذار التي قدَّمتها القوات المسلحة السودانية وهناك خياران لا ثالث لهما فإما أن يخرج الجيش الشعبي وإما أن يُطرد بالقوة فقد كان ذلك هوالواجب منذ عدة أشهر وفقاً لنيفاشا على أن يصحب ذلك دخول القوات المسلحة السودانية الولايات الجنوبية الحدودية فقد سئمنا التدليل وما عاد لدينا من خيار غير المعاملة بالمثل إنفاذاً للتوجيه القرآني «فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثلما اعتدى عليكم».
كان الأستاذ علي عثمان يتصرف باعتبار أن السودان دولة واحدة أما اليوم وقد فرز الجنوب «عيشته» فإنه لم يعد هناك من خيار غير أن يضطلع المؤتمر الوطني بمسؤوليته التاريخية المتمثلة في أن يحافظ على كل ذرّة من تراب الشمال وأيُّ تفريط في شبرٍ واحد من أرض الشمال أو سيادته يُعتبر تقصيراً سيُساءل عنه أمام هذا الجيل والأجيال القادمة وأمام التاريخ وقبل ذلك أمام الله رب العالمين.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

قرار مجلس الأمن
راشد عبد الرحيم
طلب مجلس الأمن للحكومة السودانية بالانسحاب من منطقة أبيي لا يمكن قبوله أو تحقيقه، ذلك ليس لموقف معاند أو مضاد لمؤسسة دولية بل لاعتبارات مهمة على رأسها أن هذه القضية محلية وليست دولية وأن خضوعها لاتفاقية ينبغي أن يمنع عنها القرارات الدولية خاصة إذا كانت تخالف ما تم الاتفاق عليه إذ إن الدستور السوداني الذي شاركت الحركة الشعبية في وضعه والذي تسير عليه البلاد حاليا وما يزال السودان موحدا إلى نهاية فترة الانتقال لا يجعلها نزاعا دوليا.
الدستور يشير إلى إجراءات تتمثل في الاستفتاء والنص الدستوري يقول: إن الخيار أن تستمر أبيي في وضعها مع الشمال أو تنضم للجنوب وعبارة تنضم تؤكد أنها شمالية وسيكون الحكم للاستفتاء وخضوعا له قد تتحول.
الأمر الثاني أن قرارات المجلس بنيت على أخطاء فادحة ومنها الأكاذيب حول التطهير العرقي والبينة فيه من طرف خصم وخارج أطراف الاتفاق بل هو من شخص وليست جهة سواء عالمية أو غير عالمية وهذا مجلس مختل إذ يعول على أفراد يخادعون بإقامة ما يعتبرونه وسائل تقنية للرقابة وأعجب كيف يقبل مجلس دولي ببينات من أفراد وهم خصوم
مجلس الأمن الدولي اصدر العديد من القرارات في الشأن السوداني و كانت حبرا على ورق ((1501 ـ 1570 ـ 1590)) وكلها لم تثمر وما كانت ملبية لتطلعات بناء السلام إذ هي أيضا منحازة.
والسودان تجاوز هذه القرارات ومضى في شأنها مرفوع الرأس وكان العالم حينها في أشد حالات الشراسة بقيادة بوش ورامسفيلد وغيرهم من أهل الطغيان الدولي.
هذا المجلس يريد أن يستمرئ التدخل في الشأن السوداني إذ يتحدث عن النيل الأزرق وجنوب كردفان وهي مناطق لا خلاف أبدا حول خضوعها للحكومة المركزية والقوانين السارية في البلاد ولم تقرر اتفاقية السلام وضعها يخرجها عن الدولة السودانية سواء أجريت فيها مشورة شعبية أو لم تجر وهذه المشورة لا تغير من وضع المنطقتين وأعجب أن يعمل المجلس لتظل هذه المناطق محميات عسكرية يخرج منها التوتر والأعمال العسكرية وخرق السلام الذي يتوجب على المجلس بسطه لا المساعدة في استمراره وتغذيته.
وما قالت الحكومة إنها تريد أن تخرق أتفاق السلام ولكنها تريد أن تصحح الأوضاع وتوقف العدوان الذي طال البعثة التي أوفدها مجلس الأمن لحفظ الأمن في المنطقة ولا يريد المجلس أن يحميها بعد أن فشل في حفظ الأمن في المنطقة.
مجلس الأمن يخرج بالقرارات التي تدفع الدول لعدم احترامه ولو كان محترما لنظر أيضا في شأن الدول التي لا يملك غير أن يحصي عدد القرارات التي أصدرها في حقها ولاكتها وصرتها ورمت بها إليه وهو لا يملك غير الخور والذل لها ولطغيانها
إذا لم يصدر المجلس القرارات المحايدة والقرارات التي تقع في دائرة عمله وإذا صان حق الدول في حماية أراضيها وبسط سيطرتها على أراضيها فحينها لا مناص من تجاوزه وستكون كل خطوة في تجاوز المجلس تأمين للسودان وعزة للسودان وسلام للسودان خاصة إذا كان من يحتمي بهذا المجلس لا يعرف غير لغة القوة ولا يستكين ويرعوي ويعود للحق إلا في ظل القوة.

متمردون ودستور جديد يلقيان بظلال على استقلال جنوب السودان
رئيس حكومة جنوب السودان سلفا كير خلال مؤتمر صحفي في جوبا يوم 26 مايو أيار - للاستخدام التحريري فقط ويحظر بيعها للحملات التسويقية أو الدعائية
جوبا (السودان) (رويترز) - حين تولد جمهورية جنوب السودان في التاسع من يوليو تموز فان هذا سيكلل عملية سلام جرت بوساطة دولية لكنها ستصبح في اليوم التالي دولة في أزمة ومصدر تهديد محتمل للمنطقة بالكامل.
وطغت المواجهة بين الخرطوم والجنوب التي اشتعلت الاسبوع الماضي حين سيطر الشمال على منطقة أبيي المتنازع عليها على نقاط الضعف التي يعاني منها الجنوب في الداخل.
فقد دارت أعمال عنف بين الجنوبيين أنفسهم أسفرت عن مقتل المئات منذ صوت الجنوبيون لصالح الانفصال في يناير كانون الثاني. وأثارت التغييرات في دستور الدولة الجديدة قلق معارضين ونشطاء مدافعين عن الديمقراطية فضلا عن قوى خارجية تخشى من أن تسفر التعديلات عن اقامة دولة حزب واحد.
وحتى اذا صمد السلام مع الشمال يقول محللون ان جنوب السودان قد يصبح مستنقعا غير قادر على بدء التنمية في الوقت الذي يحاول فيه المقاتلون الذين تحولوا الى ساسة السيطرة على المنطقة الشاسعة التي تزخر بالاسلحة.
ويقول ايدي توماس محلل الشؤون السودانية في معهد ريفت فالي "لايزال عدد من المخاطر موجودا في الجنوب."
وأضاف "تحاول حركة تحرير أن تصبح حزبا سياسيا... المعارضة السياسية تصل في أحيان كثيرة الى حد استعداد الناس في المناطق النائية لاتخاذ اجراءات عنيفة."
وقريبا ستشترك ست دول في حدود مع هذه المنطقة التي ينعدم فيها القانون ولا يتجاوز طول الطرق المرصوفة فيها 100 كيلومتر. وتقول الامم المتحدة انها ساعدت في اطعام نصف السكان العام الماضي او نحو أربعة ملايين نسمة.
والحاجة الى التنمية تتيح فرصا لشركات المقاولات لكن المزيد من أعمال العنف قد تؤدي مجددا الى نزوح ملايين الجنوبيين عبر الحدود.
وينحي الجنوب باللائمة منذ فترة طويلة على الشمال في تقويض جهوده للتنمية لكنه أبعد ما يكون عن المنطقة المتحدة.
وانقلبت القبائل في بعض المناطق على بعضها البعض وتتقاتل بسبب سرقة الماشية. وفاقم الطلب على الابقار اللازمة لسداد المهور في ظل الاعداد المرتفعة للشباب من الصراع التقليدي.
وتقول الحكومة ان سبع ميليشيات متمردة على الاقل تخوض قتالا مع الحكومة. وتتكرر المناوشات بين هذه الميليشيات والجيش الجنوبي وفي احدى المعارك بفبراير شباط قتل اكثر من 200 شخص.
ومنذ الاستفتاء قتل 1450 شخصا على الاقل في أعمال عنف شهدتها تسع من جملة عشر ولايات بالجنوب وفقا لما ذكرته الامم المتحدة.
وقال فيليب اجوير المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان وهو جيش الجنوب ان الجيش مهيمن وان على المتمردين أن يلقوا أسلحتهم. لكن متحدثا باسم احدى الجماعات المتمردة قال لرويترز انهم سيقاتلون الى الابد ضد ما يصفونها بالحكومة الشمولية.
ويقول كثيرون بما في ذلك حكومة الجنوب ان الميليشيات تعمل لحساب الخرطوم.
وقال جون برندرجاست المسؤول السابق بوزارة الخارجية الامريكية الذي شارك في تأسيس منظمة (ايناف بروجكت) لمكافحة الابادة الجماعية ان على الجنوب أن يتعامل مع الجنوبيين الذين يريدون حمل السلاح ضد حكومتهم حتى يتجنب نشوب صراع داخلي.
وأضاف لرويترز "ستولد الدولة وسط هذه الفوضى المدعومة من الخارج لكن اذا لم تتعامل الدولة الجديدة مع القضايا الداخلية المتعلقة بالتواطؤ مع الخرطوم فقد يؤدي هذا الى حرب أهلية."
وتنفي الخرطوم والمتمردون على حد سواء لعب الشمال اي دور في الصراع بالجنوب. وقال محلل ان قنوات الدعم من الشمال للمتمردين ظلت مفتوحة منذ الحرب لكنه أضاف أن الجنوب يتعمد التضخيم من شأن الشمال بوصفه العقل المدبر للمتمردين.
ويؤكد المتمردون أنهم يقاتلون ضد الفساد والمحسوبية والعنصرية القبلية.
وقال مسؤول كبير بالامم المتحدة طلب عدم نشر اسمه ان على حكومة الجنوب أن تتحمل جانبا من اللوم على الفوضى لانها لم تبذل ما يكفي من الجهد لاحتواء المتمردين منذ اتفاق السلام.
وأضاف "كان أسلوبهم هو شراؤهم بالمحسوبية او هزيمتهم عسكريا لكن الخلافات القبلية أساسية في هذه المشكلة. انه سباق مع الزمن لبناء هوية جنوبية اكبر من القبائل."
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

وقتل نحو مليونين في الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب التي انتهت بتوقيع اتفاق للسلام عام 2005 نص على اجراء الاستفتاء في يناير كانون الثاني الماضي. واختار الجنوبيون اقامة دولة لهم بنسبة 98 بالمئة من الناخبين.
ويقول مسؤول جنوبي ان المجتمع الدولي انشغل عن التدقيق في دستور الجنوب الجديد الذي وصفه المسؤول بأنه "شمولي" بسبب انعدام الامن والحاجة الماسة لتوفير مساعدات غذائية لملايين الجنوبيين.
ووافق مجلس الوزراء على مسودة "الدستور الانتقالي" الذي يؤدي في نهاية المطاف الى دستور دائم وهو مطروح الان امام البرلمان ومن المقرر اقراره خلال احتفالات الاستقلال في يوليو.
وكان يجري اعداد "الدستور المؤقت" الحالي منذ اتفاق السلام وهو ينص على الا يتولى الرئيس الحكم لاكثر من ولايتين كحد أقصى. واختفى هذا الشرط من الدستور الجديد وسيكون للرئيس صلاحيات جديدة في تشكيل حكومات الولايات.
كما تسمح مسودة الدستور الجديد التي اطلعت رويترز على نسخة منها لرئيس حكومة جنوب السودان سلفا كير بتعيين 66 عضوا جديدا بالمجلس التشريعي. ويخشى مراقبون من أن يكون الجنوب بصدد انشاء دولة حزب واحد.
وقال المسؤول بالامم المتحدة ان مراجعة الدستور "تعطي لمحة عن رؤيتهم لتقسيم السلطة في المستقبل وهناك بعض النزعات الشمولية الواضحة."
وأضاف "نخشى أن يؤدي هذا الخط الشمولي الى انعدام الامن وهو ما نراه بالفعل."

مقتل (45) في معارك بالجنوب والمنشقون يستعدون لاحتلال بانتيو
دى تجدد الاشتباكات بين جيش تحرير جنوب السودان الذي يضم عدداً من الفصائل المنشقة والجيش الشعبي إلى مقتل (45) جندياً إثر معارك دارت بين منطقتي ميوم ومنشن وتكبدت قوات الجيش الشعبي خسائر فادحة في الأرواح بجانب الممتلكات في الوقت الذي تعرضت فيه (5) كتائب تابعة للجيش الشعبي إلى كمين نصبته القوات المنشقة لها شمال بحر الغزال.
وقال الناطق الرسمي باسم الجيش اللواء بول قوت كوث في تصريح للمركز السوداني للخدمات الصحفية: إن الكتائب المشار إليها أرسلتها حكومة الجنوب لرد الاعتبار وتحرير أبيي مبيناً أن قواته قادت هجوماً كبيراً على قوات إمداد الجيش الشعبي وأجلتها خارج ميوم ومنشن ما أدى لقتل العشرات منها وأسر أكثر من (13) جندياً وجرح (27) جندياً بجانب الاستيلاء على (27) كلاشنكوف و(3) قرنوف ومدفع أربجي سفن.
وأضاف: (طردناهم خارج معسكراتهم إلى الشمال غرب المدينة وحررنا المناطق التي دخلوها بما في ذلك بانتيو وطريق أبيي) بجانب اكتمال الاستعدادات لاجتياح منطقة بانتيو في الأيام القليلة القادمة.

أبيي.. ملف ساخن يبحث عن "مبرد" بمواصفات محلية..!
بالرغم من أن مجلس الأمن الدولي، طلب من حكومة الخرطوم سحب قواتها من أبيي، ووضع حد فوري لما وصفه بأعمال النهب والحرق والتهجير القسري للسكان في هذه المنطقة المتنازع عليها. إلا أن الوقائع تشير إلى أن أزمة أبيي قد بدأت تأخذ منحنى جديداً أكثر هدوءاً من السابق على الصعيد السياسي، إثر زيارات مكثفة لمسئولين دوليين إلى السودان مطالبين بتهدئة الأوضاع، والعودة إلى الحوار السلمي لنزع فتيل أزمة المنطقة، وبادرت الخرطوم بتأكيد التزامها بالحل السلمي، وطرحت مقترحات عدة في هذا الإطار، فيما تعيش أبيي حالة طبيعية هادئة مع عودة سكانها الفارين عقب الأحداث الأخيرة، وسط وعود من منظمات إنسانيه بتلبية الاحتياجات العاجلة للعائدين.
وقبل نحو أسبوع أعرب أعضاء وفد مجلس الأمن في مؤتمر صحافي في الخرطوم عن قلق المجلس العميق من سرعة تدهور الأوضاع الأمنية في أبيي. وطالب رئيس مجلس الأمن في دورته الحالية السفير الفرنسي جاك ارو، القوات الحكومية بالانسحاب الفوري من المنطقة لإتاحة الفرصة للتنفيذ الكامل لاتفاق السلام. وأبدى أرو أسفه لعدم تمكن الوفد من لقاء مسئولين حكوميين في الخرطوم بعد اعتذار وزير الخارجية، علي كرتي، بداعي المرض، إلى جانب فشلهم في لقاء نائب رئيس الجمهورية، علي عثمان محمد طه، ما اعتبره مراقبون تجاهلا من الحكومة لزيارة الوفد، ورأى ارو أن اللقاءات كانت فرصة عظيمة فقدتها الحكومة لتوصيل وجهة نظرها في شأن الأزمة الراهنة. وحضت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن سوزان رايس، حكومة الخرطوم على الإسراع في حل القضايا العالقة بين شريكي السلام – المؤتمر الوطني والحركة الشعبية - قبل التاسع من يوليو المقبل موعد إعلان دولة الجنوب المستقلة، باعتبار أن جنوب السودان سيكون حينها عضواً في الأمم المتحدة ومن الصعب حينها التوصل إلى تفاهمات إيجابية في ظل دولتين مستقلتين. وأعلنت المسئولة الأمريكية عزم مجلس الأمن على إرسال لجنة للتحقيق في الحادث الأخير في أبيي، وأشارت إلى أن بعثة الأمم المتحدة "يونميس" لديها تفويض بحماية المدنيين، إلا أنها تنظر في كل الخيارات التي تطرح أمامها وتقرر على ضوء التزام الأطراف بأدوارهم في العملية السلمية.
وأشار وزير الخارجية، علي كرتي، إلى التزام الخرطوم الحل السلمي لأزمة أبيي، مؤكداً أن ما تم في أبيي، مؤخراً هو إجراء محدود ومؤقت فرضته ملابسات العدوان وخروقات الحركة الشعبية لاتفاقية السلام. وحرص كرتي لدى لقائه عدداً من المسئولين الدوليين في الخرطوم على توضيح موقف الحكومة من التطورات الأخيرة في أبيي والقضايا العالقة بين شريكي نيفاشا ووضع قوات الأمم "يونميس" عقب انفصال الجنوب في التاسع من يوليو المقبل. وتطرق كرتي في حديثه مع كل من المبعوث الأمريكي الخاص للسودان، برليستون ليمان، ومساعد الرئيس الأمريكي للأمن الداخلي، ومكافحة الإرهاب، جون برينان، بحضور المبعوث البريطاني الخاص إلى السودان ومبعوث الاتحاد الأوروبي، إلى تداعيات الوضع في أبيي، وطالب الاتحاد الأوروبي الوفاء بالتزاماته تجاه إعفاء الديون ودعم التنمية في السودان وإقامة مشروعات لتوفير المياه في أبيي للمساهمة بحل المشكلات القائمة.
من جانبها، دعت الولايات المتحدة الرئيس عمر البشير ورئيس حكومة الجنوب سلفا كير إلى عقد لقاء فوري لبحث حل الأزمة المتعلقة بمنطقة أبيي الحدودية، والمساهمة في إنقاذ اتفاق السلام الموقع في 2005. وعبرت واشنطن في الوقت نفسه عن قلقها إزاء وجود القوات المسلحة في أبيي منذ أن استولت عليها في 21 مايو المنصرم، وقال جوني كارسون، مساعد وزيرة الخارجية لشؤون إفريقيا، للصحفيين "ندعو الرئيس البشير ونائبه الأول سلفا كير إلى عقد لقاء فوري للاتفاق على الخطوات المستقبلية لاستعادة الهدوء واحترام اتفاق السلام الشامل وتجديد التزام الجانبين التفاوض من اجل التوصل إلى تسوية سياسية حول مستقبل أبيي".
وبموازة الجهود الدولية دفعت الحكومة السودانية قبل يومين بمقترحات لحل الأزمة سلميا وتشمل مقترحات الخرطوم “بقاء الجيش شمال نهر بحر العرب من دون أن يشارك في أي مهام إدارية إلى حين إيجاد حل نهائي عبر استفتاء، وأن تخضع المنطقة أولا لإدارة الرئاسة السودانية ثم تنتقل في 8 يوليو إلى إدارة لجنة مشتركة بين الشمال والجنوب يتناوب الجنوبيون والشماليون على إدارتها، إضافة إلى أن تحل قوة إفريقية أكثر فاعلية محل قوات حفظ السلام الدولية، وبمشاركة وحدات مشتركة من الشمال والجنوب يتم نشرها شمال وجنوب بحر العرب، مع وجود قوات شرطة مجتمعية من الطرفين. وأشارت المقترحات إلى خضوع الإدارة الجديدة لرئاسة الجمهورية حتى الثامن من يوليو المقبل، ومن ثم تنتقل مسئوليتها إلى رئاسة اللجنة السياسية الأمنية المشتركة التي تم الاتفاق عليها بين الحكومة والحركة الشعبية، وهي بدورها ستكون تحت مسئولية رئيسي الدولتين.
لكن الحركة الشعبية سارعت كعادتها ووصفت المقترحات التي أعلنتها الخرطوم لحل أزمة أبيي بالمستفزة، واعتبرت أن الخرطوم تحاول أن تجعل من احتلالها المنطقة بالأمر الطبيعي. وقال القيادي في الحركة الشعبية لوكا بيونق لـ"الشرق الأوسط": إن المقترحات التي أعلنتها الخرطوم مستفزة ولا يمكن القبول بها، وأضاف أن حكومة البشير تهدف من مقترحها الذي أعلنته عبر وسائل الإعلام أن يصبح الاستيلاء على أبيي بالقوة بواسطة الجيش في الحادي والعشرين من مايو الماضي بالأمر الطبيعي. وقال "إنهم يريدون فرض شروطهم على حكومة الجنوب والحركة الشعبية قبل الوصول إلى تسوية"، وأضاف أن حكومة الشمال تسعى إلى اتفاق جديد في أبيي حتى تتجاوز البروتوكول الذي تم توقيعه بخصوص المنطقة في نيفاشا بكينيا عام 2005. وتابع "هذا أمر مرفوض ولن نقبله".
كما أن رئيس إدارية أبيي المقال والقيادي بالحركة الشعبية دينق أروب قال لـ"الشرق الأوسط" إنه ووفد من قبيلة دينكا نقوك التقوا وفد مجلس الأمن الدولي، وأضاف أن وفده أبلغ المسئولين الدوليين بضرورة أن تقوم الأمم المتحدة بحماية المدنيين في أبيي تحت البند السابع من ميثاق المنظمة الدولية، وقال: إن وفد مجلس الأمن الدولي كان قد استمع إلى الشرح الذي تقدم به بوصفه كان رئيسا لإدارية أبيي، وأضاف "الحل الأمثل الآن هو إجراء استفتاء لدينكا نقوك كما نصت عليه اتفاقية السلام وفق الحدود التي قررتها هيئة التحكيم الدولية في يوليو من العام 2009"، وقال "لكن المؤتمر الوطني ظل يرفض كل الحلول بما فيها عدم تكوين مفوضية الاستفتاء للمنطقة إلى أن توج رفضه باجتياح جيشه لأبيي"، وأوضح أروب أن الوفد الدولي لم يتقدم بمقترحات إلى حين اجتماعه مع حكومة الجنوب في جوبا، وقال إن وفد مجلس الأمن
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الدولي استمع إلى كل الأطراف حتى يساعده ذلك للوصول إلى حلول. وأضاف أن الظروف قاسية مع هطول الأمطار الكثيفة التي تشتهر بها مناطق الجنوب خاصة مع وجود الأطفال والنساء والشيوخ، وقال إن منظمات الأمم المتحدة التي تعمل في مجال المساعدات الإنسانية لا تستطيع الوصول إلى المواطنين لمعالجة أوضاعهم في الوقت الراهن، معزيا ذلك إلى أن الحدود مع الجنوب تم إغلاقها تماما، وتابع "لذلك نطالب بتدخل الأمم المتحدة إلى أبيي تحت البند السابع لحماية المواطنين".
عموما تبقى أبيي ملفا ساخناً يبحث عن "مبرد" بمواصفات محلية وليست دولية من قبل مجلس الأمن الدولي وغيره من الجهات الأخرى.

الحركة الشعبية تدعم متمردي دارفور واجتماع اللجنة الدستورية لصياغة دستور الجنوب
قامت الحركة الشعبية لتحرير السودان الأحد 27 فبراير بتقديم دعم كبير لمتمردي دارفور المتواجدين جنوب حدود 56م. وقال مصدر عسكري رفيع لـ(smc) إن الدعم تم تمريره من منطقة نيو سايت إلى منطقة راجا وقام باستلامه قادة الحركات الدارفورية المتمردة المتعاونة مع الحركة الشعبية وأشار إلى أن الدعم حوى مجموعة من المواد التموينية التي تحتاجها الحركات عبارة عن سكر وبصل وعدس وزيت وويكة إضافة إلى مبالغ مالية كبيرة.
واعتبر المصدر أن الدعم المقدم من الحركة الشعبية إلى حركات دارفور يخالف تماماً ما أعلنه رئيس الحركة الشعبية سلفاكير ميارديت من قبل والتزامه بإصدار قرارات يغادر بعدها قادة الحركات المسلحة الدارفوري الجنوب.

جنرالات أوباما في الخرطوم.. البحث عن حل أمريكي لملف أبيي
شهد السودان الأيام السابقة تحركات أمريكية مكثّفة في محاولة من إدارة أوباما لنزع فتيل الأزمة بين الوطني والشعبية حول ملف أبيي حول ذلك نستعرض الإفادات التي أدلى بها مبعوثو أوباما والبيت الأبيض حول أبيي، ولنبدأ بـمبعوث الرئيس الأمريكي إلى السودان بريستون ليمان الذي لخص هدف هذه التحركات بقوله: (بلادي لا تسعى بأي شكل من الأشكال إلى تغيير نظام الرئيس عمر البشير بل العكس لأنها تريد دولتين قابلتين للحياة في الشمال والجنوب وتعيشان معاً وكل واحدة مستقرة سياسياً) وأوضح ليمان في تصريحات نقلتها صحيفة (الصحافة) أن تطبيع العلاقات بين الخرطوم وواشنطن تحكمه (خارطة طريق) تركز على ضرورة إكمال تطبيق اتفاقية السلام الشامل وإحراز تقدم في (سلام دارفور) على أن تبدأ عملية رفع اسم السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب خلال فترة محددة، وأشار إلى أن إعفاء ديون البلاد الخارجية وشطب اسم السودان من قائمة الإرهاب ليس ثمناً أو مساومة لانسحاب الجيش من منطقة (أبيي) المتنازع عليها، وأن الانسحاب سيكون عبر تطبيق بروتوكول أبيي والاستفتاء أو باتفاق متفاوض عليه بين الرئيس عمر البشير ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت و(نحن نحثهم على المحادثات).
أما الشخصية الأمريكية – الأرفع - والذي زار السودان أمس الأول هو جون برينان مستشار الرئيس الأمريكي باراك أوباما لشؤون مكافحة الإرهاب والذي تشمل مسئولياته الإشراف على خطط لحماية البلاد من الإرهاب والتصدي للكوارث الطبيعية، ويلتقي مع الرئيس يومياً.
فقد أعرب خلال لقائه الأربعاء مسئولين عن قلق واشنطن للوضع في منطقة أبيي، وذلك في مستهل جولة له في الخرطوم تقوده أيضاً إلى السعودية والإمارات العربية المتحدة.
وقال برينان: (المولود في 22 سبتمبر 1955) لمحاوريه في الخرطوم بحسب البيت الأبيض أن أوباما (قلق جداً) بشأن تواجد قوات سودانية في منطقة أبيي في وقت يتفاوض فيه شمال وجنوب السودان حول مستقبل هذه المنطقة المتنازع عليها.
وتطرق برينان الذي يرافقه الموفد الأمريكي الجديد الخاص للسودان برينستون ليمان، مع المسئولين الحكوميين السودانيين إلى (تطبيق اتفاق السلام) بين الأطراف السودانية.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة (تعيد النظر في إدراج السودان على قائمة الدول الداعمة للإرهاب وأهمية التعاون لمكافحة إرهاب القاعدة والمجموعات التابعة لها).
وأعرب برينان عن (قلق الرئيس أوباما العميق من وجود قوات سودانية مسلحة في أبيي، ودعا إلى حل سريع وسلمي للأزمة لتسوية المسائل العالقة). الشخصية الأمريكية الثالثة هو مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون إفريقيا السفير جوني كارسون الذي دعا – الأربعاء - الرئيس عمر البشير وسلفاكير إلى (عقد لقاء فوري) لإعادة الهدوء إلى منطقة أبيي المضطربة.
وقال كارسون للصحفيين (ندعو الرئيس البشير ونائبه الأول سلفاكير إلى عقد لقاء فوري للاتفاق على الخطوات المستقبلية لاستعادة الهدوء واحترام اتفاق السلام الشامل وتجديد التزام الجانبين على التفاوض من أجل التوصل إلى تسوية سياسية حول مستقبل أبيي). وقبل عام من الآن زار جوني السودان في يونيو (2010م) رافقه حينها سكوت غرايشون المبعوث الأمريكي للسودان السابق وباتريك كندي وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الإدارة، بجانب عددٍ من المسئولين.
وذكرت (سونا) حينها أن زيارة الوفد الأمريكي أتت في إطار احتفال السفارة الأمريكية بالخرطوم بافتتاح مبناها الجديد بضاحية سوبا.
ولكن هل تصدق الولايات المتحدة وعدها في رفع اسم السودان عن قائمتها؟ على ذلك يجيب السفير جوني كارسون في حوارٍ له مع الشرق الأوسط نشر في يناير الماضي بقوله: إن الولايات المتحدة لم تتعهّد لحكومة البشير برفع اسم السودان من قائمة الإرهاب، لكنها تعهّدت بـ«النظر في الموضوع».
وعن رفع العقوبات التي كان الكونغرس قد فرضها على السودان، قال كارسون: إن الموضوع «ليس قراراً تتخذه الخارجية، ولكنه قرار عند الكونغرس».
وقال: إن الكونغرس فرض العقوبات على دفعات، منها الدفعة الأولى، بسبب سياسات حكومة السودان المؤيدة للإرهاب، ثم بسبب مشكلة دارفور.
ونوه كارسون بأن رفع العقوبات سيستغرق ربما سنوات.
وقال مراقبون في واشنطن: إن سبب ذلك هو تعقيدات التعامل بين الإدارة والكونغرس، وصعوبة إصدار الكونغرس قانوناً يلغي قانوناً سابقاً، وأشار هؤلاء إلى أن قوانين الكونغرس ضد العراق التي أصدرها قبل عشرين سنة لم ترفع إلا في الشهر الماضي تحت «العراق الجديد».
وإن قانون الكونغرس بمنع رحلات الخطوط الجوية اللبنانية لم يلغ منذ أن أعلن قبل خمسة وعشرين سنة، على الرغم من العلاقات القوية بين واشنطن والحكومة اللبنانية.
ويتساءل المراقبون عن الهدف العام للسياسة الأمريكية نحو السودان في ظل إدارة أوباما التي مازالت تلغي بالوعود على كاهل الحكومة السودانية ثم ماتليث أن تتبرأ منها لكن كارسون نفسه يجيب على سؤال المراقبين هذا في ذات الحوار بقوله: الهدف العام للسياسة الأمريكية نحو السودان هو «أن يكون كل من الجنوب والشمال دولة فعالة، إذا اختار الجنوب الاستقلال». وأن «يخرج (شمال) السودان من عزلته الدولية». وأيضاً، «سلام ورخاء الشعب السوداني، سواء اختار دولة واحدة أو دولتين مستقلتين».
وأن الجنوب، «إذا صوت مع الاستقلال»، سيلقى دعماً وتأييداً من الحكومة الأمريكية. وأن «الإغراءات التي قدمناها» لحكومة البشير الهدف منها تنفيذ اتفاقية السلام «كاملة».
وبين السياسات المعلنة لأمريكا تجاه السودان وما بين الأخرى المخفية يبرز الوجه الأمريكي الحقيقي ومطامعه ليس في أبيي وحده، ولكن في السودان شمالاً وجنوباً ليوضح أهمية أبيي للولايات المتحدة.. لكن ما مدى أهمية أبيي بالنسبة لأمريكا؟ على ذلك يجيب المحامي علي السيد خلال حوار له مع الزميلة الانتباهة نشر في وقت مضى بقوله: أبيي هي الشيء الثاني بعد فصل الجنوب عند أمريكا وبعده جنوب كردفان والنيل الأزرق وهذه بؤر جاهزة للانفجار، وأبيي منذ نيفاشا تم تأجيل حلّها وحان الآن وقت هذا التأجيل ومن الصعب جداً حلّها إلا بتوافق أمريكي، وهذا سيأخذ زمناً طويلاً، وقد تكون هي النقطة الوحيدة الباقية في الصراع وقد تُحدث حرباً وهذه كارثة لا أعتقد أن لها حلاً والحل الوحيد هو أن يُترك أمرها لأهلها ومن هم أهلها وأهلها هم دينكا نقوك والمسيرية، والشمال مع المسيرية والجنوب مع دينكا نقوك وأرى أن الحل يجب أن يكون سلمياً وتوافقياً من كل الأطراف والقبائل وصولاً إلى حل، أما إذا تُركت هكذا حتى يوليو وبدون حل فستنفجر لا محالة. وبجانب ما سبق، فإن المخطط الأمريكي الخبيث يهدف أيضاً لمحو الوجود العربي في أبيي، فالخلاف بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية كان يتركز على من يحق له التصويت، فبينما ترى الحركة الشعبية أن
أضف رد جديد

العودة إلى ”اخبار السودان“