اما عبدالله دواخله تئن من واقعه الذي بعيشه وفُـرض عليه ولم يرتضيه....ولكن ومع كل هذا لايعطيه الحق بان يمسك يد والده وينظر اليه بتحدي
صراحه صراحه استفذني وآلمني هذا المقطع من القصه التي اعلم انها من الخيال
رفع جبارة يده وهوى بها على وجه عبد الله ولكن عبد الله أمسك بها وهو ينظر إليه بتحدٍ نظرات قوية
- ده شنو يا عبد الله ... بتمسك يدي ؟
- ..........
اتوقع النهايه كالآتي
توبه جباره النصوحه بعد كل هذه السنين
نجاح عبدالله وزواجه من مياده
انتهاء معاناه زينب
شذى زهر .. مرحب بيك وحبابك من جديد ..
كنت عايز أقول ليك إني بالكتابة المتواضعة في القصة دي تحديدا .. بحاول ألامس الواقع وأبعد عن المثاليات ... والواقع فيه من الألم ... الشيء الكثير
في الواقع في أبن بيضرب ابوه .. موش يمسك يده وبس ...
في الواقع في سكران بضبح ناس بيته موش بضربهم وبس
في الواقع ... الفشل في الحب أكتر من النجاح ..
القصد رسم صورة بالحروف تتحدث عن الواقع ..
الخيال هنا في الشخصيات البتكلم عنها وفي تكوينها فقط ... أما الأحداث فـ واقعية وممكن يحدث جزء منها في أي بيت ...
أكيد في المجتمع في شخصية زي جبارة وعبد الله وزينب .. وزي الحاج وبناته ... وزي الوضع المادي للاسرتين
أبدا هنا مافي خيال ... وده كان المقصد الرئيسي هو البعد عن الخيال وملامسه الواقع ..
أما بالنسبة للنهاية المتوقعة بالنسبة ليك حسب ما ذكرتي .. لسه بدري عليها شوية .. بس ما أعتقد حـ تكون كده
- وأنت موش كنت مراهقة قبل كده ؟ وأنا موش كنت مراهقة قبل كده؟ بس ما حصلت مننا الحاجات دي
- الناس بتختلف
- ده يا هو الكلام البجيب المصايب
- ما تكبري الموضوع يا ميادة .. واقفين يتونسو في الحوش وقدام أبوي وأمي وأم عبد الله كمان .. يعني حاجة طبيعية
- أكان على أبوي أبوي مدلعها زيادة على اللزوم
- عبد الله ود عمتنا يعني مننا وفينا ما زول غريب
- الدين ما فيهو كلام زي ده .. لا ود عمتنا ولا خالتنا
- أهااا أنتي هسه قلبتي الموضوع على الدين وكده أنا ما بقدر أتناقش معاك لأني ما عارفة أي شي في الحاجات دي .. بس العارفاهو عبد الله زول كويس
- القال ليك منو كويس .. النوايا ما بعلم بيها إلا رب العباد
- طيب عشان ما بيعلم بيها إلا رب العباد نحن نفترض إنو كويس لحدي ما يظهر العكس .. عشان ما نظلم الناس ساي
سكتت ميادة وقطبت جبينها وعادت مي لتسريح شعرها .. ولكن يبدو أن دواخل ميادة ما زالت مشتعلة فقالت :
- هو عبد الله ده زاتو قايل نفسو شنو ؟
- مالو كمان ؟
- شايف نفسو ومتعالي على شنو .. فقران وعينو طالعة
- أها خلاص قبلتي عليه ؟
- جني وجن الزول البعيش في عالم غير عالمو ... البشوفو كده بقول خلاص الود ود عز .. وهو ما عندو حق العشا
- الفقر ما عيب يا ميادة ودي حاجات بيد الله
- بس هو مفروض يعرف مكانو ويلزم حدوده
- حدود شنو ؟ هو لو ما رسل ليهو أبوي بجي ؟ نحن مرات شهرين تلاتة ما نشوفو ولأ مرة ... ولما أبوي يكون مسافر ... وإحتجنا لحاجة بجيبها وبختها في الجنينة ويمشي .. عمرو ما عتب البيت ده وأبوي مسافر ..... أنا والله عبد الله ده مرات بنسى شكلو عديل كده .. أنا ما عارفاك بس ليه زعلانه منو كده .. مع إنو زول في حالو
- خلاص خلينا من سيرتو... خلينا في أختك الطايشة دي .. أتكلمي معاها يا مي قولي ليها كده عيب ... هي ما بتقبل الكلام مني .. بس أنتو قريبن لبعض .. هي 15 سنة وأنت 18 سنة .. وقاعدين في أوضة واحدة .. ومتفاهمين ... أنصحيها وخليها تبطل الفوضى البتعمل فيها دي
- يا عبد الله ما تضبح خلاص ياخ أنا عايز أصلي الظهر - دقيقة بس يا خال أسن السكين
جلس عبد الله جوار عتبة الباب يشحذ السكين ووقفت بجواره منى تراقبه
- السكين الميتة دي جبتيها من وين ؟ حقو الواحد يطعنك بيها
- ياها الكبيرة مافي غيرها
وبعد دقائق معدودات كان قد شحذها فقال مخاطبا الحاج - يا خال لو علقنا الخروف هنا في النيمة دي موش أحسن من نعلقو في الباب ؟
- ليه يعني؟
- عشان الباب الناس داخلة ومارقة
- طيب بتعلقو كيف في النيمة لكن ؟
- دقيقة أوريك
أخذ الحبل ثم تسلق الشجرة بخفة القطط ثم لف الحبل حول أحد الفروع المتينة ودلى طرفيه إلى الأسفل ثم قفز إلى الأرض وأمسك بطرفي الحبل وعقدهما ثم تأرجح فيه كي يتأكد من قوة تحمله للخروف
- كده تمام يا خال
كانت منى تقف خلف والدها حتى لا يرى نظرات الإعجاب في عينيها دخلت فوزية وزينب إلى المطبخ للتجهيزات وبقي الحاج ومنى مع عبد الله الذي أخذ رأس الخروف وغمسه في جردل ماء
صاحت منى - بتعمل في شنو ؟
- دايرو يشرب قبل ما اضبحو
- ويشرب ليه إذا كان حـ يموت اصلا ؟
- ما عارف والله .. المهم الناس بتعمل كده
- والله لو هو عارفك حتغدر بيهو الغدرة دي أصلو ما كان شرب
أراد أن يشتمها لكن وجد الحاج يتفرج ويبتسم ... فسكت وإبتلع الشتيمة وأخذ الخروف وأضجعة على جمبه وامسك السكين
- يا خال أمسك لي الكرعين الورا ديل عليك الله - سمح
هربت منى للداخل وعادت فوجدت الدماء تملأ المكان ومراسم النفخ والسلخ قد بدأت
- ما شاء الله عليك يا عبدالله .. بقيت نجيض .. أها خليني أعلقو معاك في الشجرة قبل ما أمش للصلاة
- طيب يا خال .. أنت أمسك الكرعين وشنكلهم في الحبل وأنا برفع ليك الخروف من قدام عشان الدم ما يوسخك
- طيب أرح بسم الله
تعلق الخروف وتأرجح .. وبدأ الصوف ينحسر شيئا فشيئا ليظهر اللحم .. وعبد الله يعمل بمهارة
- أها أنا بمشي أصلي وآخد لي رقدة شوية .. لسة تعب السفر ما راح أكان عايز حاجة رسل منى طوالي ما تقعد تنقنق ليك
- طيب يا خال خد راحتك .. بعد كده ما في شي
دخل الحاج وبقيت منى التي أعتادت شيئا فشيئا على هذا الجو .. فعادت إليها رومانسيتها المتأججة وهي تنظر إليه ملطخا بالدم ومتعرق الجسد .. أنه يعجبها في أي حال وبأي شكل .. نظرت إلى ساعديه القوية وإلى تلك العروق النافرة .. ثم إلى وجهه المتعرق .. كانت الفنيلة التي يلبسها ذات الأكمام القصيرة متلخطة بالدم تماما .. فتخيلت أنه خاض من أجلها معارك وحروب كي ينقذها ويأخذها
- جيبي لي السكين الصغيرة ديك .. منى ... يا بت
- في شنو .. مالك بتكورك كده ؟
- قلت ليك جيبي السكين الصغيرة .. سارحة وين أنتي
أحضرتها وما زال خيالها مشحون بضباب كثيف
- هاك سِني دي ... بتعرفي ؟ ولا خلاص تقومي تجرحي يدك وتبقى قصة
- شكلك بتعرف تضبح من زمان
- كنت بسلخ بس .. لكن بقيت بضبح قريب
- أسمعني
- أها
- أنت ليه ما عندك موبايل ؟
- ما عايزو
- ليه ؟
- بس كده
- معقول في شاب عمره خمسة وعشرين سنة وما عندو مبوبايل ؟
- أي.. أنا
- الشفع عندهم
- بس أنا ما عايزو
- ما عايزو ولا ما عندك حقو ؟
توقف عن السلخ وإلتفت إليها بنظرات قوية وحادة تشع غضبا ثم ما لبث أن تحول الغضب إلى ألم وإنكسار .. فأشاح بوجهه وعاد إلى عمله في صمت ..
- مالك إنقلبت كده يا عبدالله ؟
- ...........
- أنا كنت بهظر معاك
- .............
- والله العظيم هظار أنا ما قاصدة شي
لم يتكلم معها وكأنه لا يراها ولا يسمعها ... فشعرت بالندم لأنها قد جرحت قلبه دون أن تقصد .. فإنزوت وجلست بعيد
أتت فوزية وهي تقول
- عبد الله يا ولدي عليك الله بعدين الكمونية والكرشة والحاجات دي خليها في صينتها برّا هنا .. بنجي أنا وامك ننضفها برا هنا أحسن عشان ما توسخ لينا البيت .. بس جيب اللحم جوه
مرت ساعة وعاد الحاج من قيلولته فوجد الجميع في الجنينة ما عدا مي
جلست زينب بالقرب من فوزية ينظفان ويقطعان .. تساعدهما ميادة على مضض .. بينما جلست بالقرب منهما منى في إنتظار المرسال المقبل ..
وهناك في وسط الجنينة جلس عبد الله على - بنبر- ممسكا بالساطور بعد ما أنجز كل عمله بهدوء
- ما شاء الله .. أنتهيت قوام يا عبد الله
- آي يا خال
- يا منى طالما أنت فاضية كده ما تعملي لينا شاي سادة من يدك الحلوة
- طيب يا بابا
غابت وعادت وصينة الشاي في يدها فوزعت الشاي للجميع وتركت عبد الله اخيرا ..
ثم ذهبت إليه وناولته كوب الشاي وهي تقول
- عليك الله ما تزعل مني
فأجابها بإبتسامة حزينة
- طيب يا منى
- أنا والله كنت بهظر
- تاني ما تهظري معاي كده
- توبة
ثم عادت والفرحة قد عادت إليها
وبدأ الحاج في إستعادة بعض الذكريات وحكاية بعض النكات والجميع يضحك
تحرك باب الجنينة إيذانا بقدوم شخص .. وكانت المفاجأة
فقد دخل عليهم جبارة السكران .. بحالة رثة متهالكة
- اووووووووووو الحبابيب كلهم هنا .. أنا كنت متأكد إني حـ ألقاكم هنا مع الزعيم
تكلم بلسان ثقيل من فعل الخمر .. كان يضحك بشدة وهبالة .. متسخ الجلباب والطاقية .. أشعث الرأس ذو الشيب الكثيف
قام إليه الحاج بينما لاذت البنتان بأمهما وأمسكن بها بخوف شديد
- أهلا أهلا يا جبارة أتفضل
فصاح بأعلى صوته وهو يضحك
- حمد لله على السلامة يا زعيم ... يا زعيم
- أ تفضل ..
- ما بتفضل والله ولا شي ... أنتو ما عزمتوني
قامت زينب والحرج يملأها من حال زوجها البئيس وأمسكت بيده تريد الخروج به
- جيت أكلمك لقيتك نايم يا جبارة
فنزع يده بقوة
- نايم وين نايم وين ؟ ..
ثم إلتفت إلى عبد الله الجالس بعيدا الماسك بالساطور الناظر إلى الأرض خجلا
- أها وأنت قاعد هنا يا يا عم صاطور .. ؟
قالت زينب بنفاذ صبر
- يا جبارة كدي ارح نمشي البيت
فقاطعها الحاج
- خليه يتغدى معانا .. أدخل يا جبارة
- ما بدخل ... ما بدخل والله .. أنا ما معزوم .. أنا لو مهم كان عزمتنوني .. وحتى لو عزمتوني ما كنت بجي عشان عارفكم ما بتريدوني وبخرب ليكم قعدتكم
ثم إلتفت إلى عبد الله وهو في ضحكه الكريه
- أها ياااا عم صاطور ... أنت وأمك عاملين زي الضبان .. مما شفتو اللحم جيتو جاريين وخليتو لي الفول والطعمية ....إنتو ناس آكلي لحوم الخرفان ... طيب ما تجدعونا حتى لو بكوارع ياخ
لم يجبه عبد الله ولم يرفع راسه من الأرض .. فواصل جبارة ضحكاته المرتفعة
- قاعديييين راقيييييييين ... وأنا بحب الناس الرايقة ..
ثم أخذ يصفق ويغني مترنحا
- وبحب الناس الرايقة البتضحك على طول ... وبحب الناس الرايقة تاكل طعمية وفول
خرج يتأرجح عائدا من حيث أتى تتبعه زينب ممسكة بذراعه
بينما لم يستطع عبد الله أن يرفع عينيه ليجابه بها خاله وبنات خاله .. فآثر أن يظل مطرقا .. ناظرا إلى الدم المسفوح .
هناك في غرفة الحاج وفوزية .. وقفت فوزية أمام الدولاب الضخم الذي يغطي واجهة كاملة من الغرفة الوسيعة .. ويتوسط الغرفة سرير – الدبل – الوثير وبجانبه تسريحة بمرآة كبيرة .. وشماعة تأرجح فيها جلباب الحاج
تدلت نجفة من السقف أضفت على المكان سحر الفخامة بألوانها الذهبيه
- فوزية طلعي لي معاك الجلابية الجديدة والشال عليك الله
- سمح
كان الحاج يرقد على السرير في محاولة لكسب جزء من الراحة قبل أن يداهمه الضيوف .. بينما أخذت فوزية في لبس الذهب إستعدادا لظهور لامع بين قريناتها .. فقالت وهي مشتغلة بزينتها
- تعرف يا الحاج أنا لسه ما قادرة أنسى الموقف المحرج حق قبيل
- قصدك حق جبارة
- آي
- ما زول سكران نعمل ليهو شنو ؟
- أنت ما شفت زينب دي شكلها بقى كيف ؟ والعِجب عبد الله .. الولد وشو إنقلب وبقى فحمة عديل كده
- فعلا
- وزينب لما مرقت مع جبارة ماسكاهو من يدو أنا قايلاها بترجع تاني بعد ما توصلو .. عشان تساعدني في الشغلة .. بس أظن من الإحراج ما قدرت ترجع
- آي صاح
- وعبد الله قام طوالي ... حتى ولا إستنى الغدا ولا قال مع السلامة فتح الباب ومرق
- زينب أختي بعرفها كويس ما بتقصر في الواجب وعبد الله كمان عارفني محتاج ليه عشان يقيف معاي في العشا وخدمة الضيوف .. بجو بجو
- إن شاء الله
- وبعدين يا فوزية الناس ديل إتعودو خلاص على الحالة دي .. يعني دي أول مرة جبارة يسكر ؟ .. ولأ أول مرة يتهابل فيها كده ؟ ما هي دي حالتو من سنين
سكتت فوزية وواصلت لبسها وفتحت إحدى الخزائن .. فظهرت أنواع من قوارير العطور – والريحة - الفخيمة .
******************
ضج المكان بعد العاشرة ليلا ..
إمتلأ الصالون بالرجال بينما تجمعت في غرفة الحريم جارات فوزية ومن شملتهم الدعوة
ظهر عبد الله بثيابه النظيفة ورائحته العطرة يدخل ويخرج ما بين المطبخ والصالون حاملا - صواني العشا - الكبيرة بكل صبر وجلد
بينما تقوم ميادة ومنى بإدخال الطعام للنساء على شكل دفعات ... فلا قوة لديهما لحمل الصواني الكبيرة ..
أما فوزية فوقفت في وسط النساء تعزمهم على الأكل وتشير بيدها فـ ترن الغوائش الذهبية السميكة وتصدر صوتا يربك الفقيرات من الضيوف ويجعلهن يتلفتن مع كل رنة .
أما في المطبخ فكانت زينب سيدة الموقف .. تسخن الطعام وتغرفه في الصحانة وترصها على الصواني التي يأخذها عبد الله برشاقة ..
كان الحوش يضج بحركة الأطفال وخطوات منى وميادة وبعض الصديقات ما بين المطبخ وغرفة النسوان
ولم يسلم ذاك الحوش أيضا من خطوات عبد الله السريعة التي كانت تمتد أحيانا إلى الجنينة .. لجب كرسي ناقص أو إعادة كرسي زائد أو غير ذلك
خفت الوطأة على الحوش والوسيع وبدا خاليا عندما جلس الجميع للعشاء
إلا من عبد الله الذي آثر أن يتعشى آخر الناس .. فربما إحتاج الضيوف بعض الخدمات أو زيادة لبعض النواقص .
جلس على أحد الكراسي في الحوش الساكن ليلتقط بعض أنفاسه
وفجأة ظهرت مي ...
لم يتعرف عليها في بادئ الأمر .. على الرغم من أن الحوش كان مضاءا بلمبات عديدة
لم يكن إنكاره لها ناتجا عن شدة عتمة .. بل على العكس تماما .. كان ناتجا عن شدة حسنها
لم تكن كثيرة الظهور .. فربما يراها في السنة مرتان أو ثلاث
ولكنها اليوم ظهرت ويا له من ظهور ..
كانت تريد شيئا من الجنينة .. فأتت تمشي نحوه فنظر إليها بإنبهار شديد
لبست فستانا أزرق .. غامق اللون .. قصير الأكمام
أضفى إلى جسدها القصير ولونها الجميل .. أنوثة طاغية
سرّحت شعرها وجمعته وأنزلته بجانب وجهها حتى لامس صدرها وتناثرت منه خصلات فوق جبينها
ثم وضعت طرحة خفيفة سوداء شفيفة حول عنقها .. فزادتها فتنة على فتنة
كانت وكأنها البدر نزل من السماء فجأة أمام عيني عبد الله الذي قام من كرسيه مشدوها
فقالت مبتسمة
- عبد الله أنت قاعد هنا ؟ السلام عليكم
غابت الردود عنه .. وربما لم يعي حرفا مما قالت فمد يده وصافحها بحرارة دون أن يتكلم
- والله لي زمن ما شفتك يا عبد الله .. بالله كيف عامل ؟
- الحمد لله .. كويس
- وليه ما إتعشيت ... عامل رجيم ولأ شنو ؟
ثم ضحكت ضحكة رقيقة جعلته يشعر بسعادة فريدة
- بتعشى بعد شوية .. يمكن الضيوف يحتاجو حاجة
- وتتعشى بعدين براك ؟
- ما مشكلة أنا زول بيت
- أكيد طبعا ... قالو لي بقيت ضباح؟
- أهو شغلانة ..احسن من العطالة الواقعين فيها دي
- يا سيدي بكرة تتوظف أحسن وظيفة
- آمين يا رب
حاول عبد الله أن يتماسك ويستعيد رباطة جأشه التي سلبها هجوم جمالها المباغت ..
- وأنتي برضو ليك فترة ما بشوفك .. ما بتظهري
- والله يا عبد الله انا ما بطلع كتير
- ليه ؟
- طواااالي عيانة
- مالك ؟
- ما عارفة والله ..
ثم أردفت ضاحكة
- الظاهر خلاص عجزنا
- عجزتي وين أنت والله قمر بس
لم ينتبه إلى هذه الكلمات التي خرجت منه تحت تأثير مخدر السعادة
فشعرت مي بالخجل فأطرقت عينيها الكحيلة
- شكرا يا عبد الله ده من زوقك بس
فلم يتمالك نفسه وأفلتت كلماته مرة أخرى
- زوق شنو .. دي الحقيقة
إبتسمت ونظرت إليه في عينيه .. فرجف قلبه وكأنما أصابته صعقة كهربائية
- عن إذنك .. أنا كنت ماشة الجنينة أجيب حاجة
- عايزة شنو؟ أنا بجيبها ليك
- لا لا ما في داعي .. أهي المسافة قريبة
- لا خليك .. بس عايزة شنو ؟
- يعني لازم ؟
- أكيد يا مي
- طيب .. في شافع شال شنطت واحدة من النسوان الجوا ديل وقال ختاها في كرسي برة في الجنينة .. وهسه أنا ماشة أجيب الشنطة
وإبتسمت وهي تضيف
- بس دي كل القصة يا سيدي
- طيب دقيقة
غاب ثم عاد يحمل الشنطة في يده .. متهلل الوجه متغير الحال تشع عيناه ببريق عجيب
تشاغلت بنفض الغبار عن الشنطة الصغيرة .. فأختلس النظر إلي وجهها المستدير وذقنها الذي تشقه غمازة لطيفة .. كان النسيم يعبث بخصلات شعرها ويحركها على خدها الأسيل .. فمدت يدها وأمسكت بتلك الخصلات النوافر ..ثم نظرت إليه بعينيها السواحر
- شكرا يا عبد الله
وإبتسمت وإستدارت عائدة ..
تبعها بنظراته المعجبة بها وبقوامها .. وأظلمت الدنيا عما سواها ..
فإلتفتت إليه إلتفاتة مباغتة أوجفت قلبه
- عبد الله
- نعم يا مي
- لو ما إتعشيت ما تمشي
فأومأ إليها ضاحكا قبل أن تدخل إلى الداخل ..
دخلت إليهم وهي تشعر بسعادة خفية .. لا تدرك كنهها ..
هناك شي لطيف يذوب في صدرها ..
هل هذا هو عبد الله إبن عمتها ؟؟ هل هذا هو حقا ؟؟
منذ متى كان وسيما هكذا .. منذ متى كان رقيقا هكذا
يخيل إليها وكأنها المرة الأولى التي تراه في حياتها ..
هل كان هكذا فعلا .. أم تغير فجأة ؟ أم هي التي تغيرت ؟
عندما إلتفتت إليه قبل أن تدخل ... لم تكن تريد أن تطلب منه أن يتعشى بل كانت تريد أن تعرف هل ما زال يتبعها بنظراته أم لا ..
دائما اجدنى متابعة للقصص من وراء الكواليس كما يقولون
لكن ابت اصباعى الا ان تضغط على الكيبورد
طلال ابدعت والله
وعندك واحدة من المعجبات بالقصة الرائعة 45
همسة
المصيبة يطلعن الاخوات الثلاثة واقعات فى حب ابن العمة مة
دائما اجدنى متابعة للقصص من وراء الكواليس كما يقولون
لكن ابت اصباعى الا ان تضغط على الكيبورد
طلال ابدعت والله
وعندك واحدة من المعجبات بالقصة الرائعة 45
همسة
المصيبة يطلعن الاخوات الثلاثة واقعات فى حب ابن العمة مة