أنا دائماً أتوضأ للصلاة خمس مرات أو أكثر لأنني أشك في الطهارة فما هو الحل لديكم وفقكم الله؟
الجواب
الحل لدينا أن تكثر هذه المرأة من ذكر الله تعالى والاستعاذة من الشيطان الرجيم وأن لا تلتفت إلى ما عَمِلَت بعد انتهاء عملها منه فإذا توضأت أول مرة فإنها لا تعيد الوضوء مرةً ثانية مهما طرأ على بالها من الشك والوسواس لأنها إذا فتحت على نفسها هذا الأمر فربما يصل بها الوسواس إلى أن تشك في صلاتها وفي إيمانها وإسلامها وهذا ضررٌ وخطرٌ عظيم فالواجب عليها الإكثار من ذكر الله والاستعاذة من الشيطان الرجيم عند حدوث هذا وأن لا تلتفت إليه ما دام فعلته فلا تعيده مرةً ثانية.
استيقظت من نومي في الفجر وتوضيت وصليت الفجر وبعد الضحى رأيت على ملابسي الداخلية أثاراً للاحتلام مع العلم أني قد صليت الفجر هل أعيد ما صليت بعد أن عرفت ذلك أفيدونا وفقكم الله بما فيه الخير والصلاح للمسلمين؟
الجواب
يجب عليك قضاء صلاة الفجر التي صليتها بدون طهارة وكذلك يُسن لك قضاء سنتها أيضاً فإن الرسول صلى الله عليه وسلم حين فاتته صلاة الفجر لما ناموا عنها قضى الراتبة ثم صلاة الفريضة، وها هنا مسألة بهذه المناسبة يجب أن نتفطن لها وهي كل من صلى بغير طهارة سواء كان بغير وضوء أو بغير غسل، سواء كان ناسياً أم جاهلاً يجب عليه قضاء الصلاة التي صلاها بدون هذه الطهارة فلو أكل الإنسان لحماً وهو لا يدري أنه لحم إبل ثم صلى ثم تبين له أنه بعد صلاته أنه لحم إبل وجب عليه قضاء الصلاة التي صلاها بعد أكل اللحم، وكذلك لو نسى أنه أحدث فصلى ثم ذكر أنه كان محدثاً حين صلاته وجب عليه قضاء الصلاة التي صلاها بدون طهارة، هذا بالنسبة للطهارة، طهارة الحدث، أما طهارة النجاسة فإن الإنسان إذا كان ناسياً أو جاهلاً فصلاته صحيحه ولا إعادة عليه مثال ذلك رجل صلى وفي ثوبه نجاسة ولكنه لم يعلم عنها إلا بعد انتهاء صلاته فصلاته صحيحة، أو رجل آخر كان في ثوبه نجاسة ونسى أن يغسلها وصلى في ثوبه، ثم بعد أن صلى ذكر أنه لم يغسل النجاسة فصلاته صحيحة ولا إعادة عليه، لأنه يفرق بين طهارة الحدث وطهارة الخبث فإن طهارة الحدث من باب فعل المأمور الذي لا تتم العبادة إلا بوجوده فهو شرط إيجابي وجودي، وأما الطهارة من الخبث فهو من باب ترك المحظور لأنه شرط سلبي عدمي، أي يشترط إزالته لا إيجاده وما كان من باب فعل المحظور فإنه يعفى عنه بالجهل والنسيان، وفي قصة خلع النبي صلى الله عليه وسلم نعاله أثناء صلاته حين أخبره جبريل أن فيهما أذى دليل على تقرير هذه القاعدة التي ذكرناها، وهو الفرق بين فعل المأمور وترك المحظور فإن الرسول صلى الله عليه وسلم (لما أخبره جبريل بأن في نعليه أذىً خلعهما واستمر في صلاته) ولم يستأنفها، فدل ذلك على أن فعل المحظور إذا كان الإنسان ناسياً أو جاهلاً لا حرج عليه فيه، وعليه أيضاً لو ذكر الإنسان في أثناء الصلاة أن في ثوبه نجاسة فإن كان يمكنه أن يخلع هذا الثوب ويستمر في صلاته مثل أن يكون عليه ثياب أخرى سواه فيخلعه لأنه الأعلى من الثياب ويستمر في صلاته فهذا هو الواجب عليه، وإن كان لا يمكنه خلعه لكونه ليس عليه ثوب سواه فإنه ينصرف من صلاته، لأن صلاته لا تصح إذا علم أن النجاسة وهو في أثنائها.
السؤال
أنا عندما أتبول لا ينزل جميع البول وإنما يبقى منه قليلاً وأحاول إنزاله ولكن لا أستطيع وبعد ذلك أتوضأ للصلاة وأنا في الطريق إلى المسجد أو في الصلاة أحس أن الباقي قد نزل ولما أصلي أذهب إلى البيت فأغسل مكان النجاسة فهل تصح صلاتي وما هو الحكم والحل في هذه الحالة وفقكم الله؟
الجواب
الحل في هذه الحالة أن تراجع الطبيب المختص في المسالك البولية لعلك تجد عنده ما يشفي الله به هذا المرض وأما بالنسبة لحكم الشرع في ذلك فإنه ينبغي لك أن تتقدم قبل أن يحين فعل الصلاة فتتبول وتبقى على بولك حتى يخرج جميع البول فإذا غلب على ظنك أنه خرج جميع البول فقمت بعد الاستنجاء وتوضأت ثم خرجت إلى المسجد وأحسست بأنه نزل فإن لم تتيقن أنه خرج فلا شيء عليك وإن تيقنت أنه خرج فقد انتقض وضوءك وعليك أن ترجع إلى البيت وتغسل ثيابك وما لوثك من البول وتعيد الوضوء لتصلي صلاة صحيحة.
السؤال
إني امرأة اغتسل من أسفل السرة إلى الرجل ثم أتوضأ أفعل ذلك في كل صلاة وبعض الناس يقولون لي بأن هذا من الوسوسة وهل الغسل يجزئ عن الوضوء؟
الجواب
هذا الذي تفعلين من غسل أسفل البدن لا أصل له والمرأة إذا كان عليها غسلٌ من جنابةٍ أو حيضٍ أو نفاس وجب عليها أن تغسل جميع بدنها كالرجل إذا وجب عليه غسلٌ من الجنابة فإنه يجب عليه أن يغسل جميع بدنه أما ما عدا ما يوجب الغسل فإن عملك هذا غير مشروع وللمرأة إذا قضت الحاجة من بول أو غائط تغسل ما أصابته النجاسة فقط دونما سواه ثم تتوضأ للصلاة وأما هذا العمل الذي تعملينه فلا شك أنه من الوسواس ومن الإسراف ومجاوزة الحدود فعليك أن تستغفري الله وأن تمتنعي عنه.
السؤال
هل عندما تحيض المرأة يجوز أن تغتسل أو تغسل شعرها لأنها لا تحمل القذارة في هذه المدة؟
الجواب
نعم يجوز لها أن تتنظف بغسل جسمها وشعرها وغير ذلك بل إذا أصابتها جنابة فإنه يسن لها أن تغتسل وإن كانت لا تستفيد بهذا الغسل شيئاً لأنه لا يمكن أن تصلي وعليها حيض لكن من أجل إزالة أثر الجنابة عنها.
مسألة جنابة المرأة الحائض أخشى أن يفهم أحدٌ من ذلك أن الحائض يجوز مجامعتها وهذا الفهم غير وارد لأن الجنابة قد تأتي المرأة من احتلام والمرأة إذا احتلمت ورأت الماء وجب عليها أن تغتسل كما يجب على الرجل كذلك وأيضاً ربما يكون قد جامعها زوجها قبل أن ترى الحيض ثم يأتيها الحيض قبل أن تغتسل من هذه الجنابة فحينئذٍ نقول لها اغتسلي من هذه الجنابة ولو كان عليك الحيض كذلك ربما يستمتع الزوج بها وهي في حال الحيض بدون وطء أي بدون الجماع فإن استمتاع الرجل بزوجته حال الحيض بما سوى الفرج جائزٌ فهي في هذه الحال ربما تنزل مع الشهوة ويكون الغسل واجباً عليها فنقول لها ينبغي أن تغتسل قبل أن تطهر من الحيض إزالةً لهذه الجنابة فهذه ثلاثة صور صورناها يمكن فيها أن تكون المرأة عليها الجنابة وهي حائض.
التيمم لصلاة العيد يقول إذا انتقض الوضوء
وأنا في صلاة العيد ولم يكن هناك وقت وعدم وجود ماء في مسجد العيد فهل يجوز التيمم والله يرعاكم؟
الجواب
الشيخ: جمهور أهل العلم على أنه لا يجوز له التيمم لأن من شروط التيمم عدم الماء وهذا ليس عادماً للماء، فنقول له اذهب فتوضأ ثم أحضر إلى صلاة العيد فإن أدركتها فذاك وأن لم تدركها فقد تركتها لعذر.
ما حكم إذا نزل على ثيابي بول طفل ذكر عمره عدة شهور؟
الجواب
الصحيح في هذه المسألة أن بول الذكر الذي يتغذى باللبن أن بوله خفيف النجاسة وأنه يكفي في تطهيره النضح وهو أن يغمره بالماء يصب عليه الماء حتى يشمله بدون فرك وبدون عصر.
إذا أعتقد أو جزم بأنه لن يدرك الصلاة لأن المسجد بعيد أو منزله أيضاً بعيد أو الماء بعيد وجلس خلف الصفوف ليسمع الخطبة فقط ولا يؤدي الصلاة؟
الجواب
الشيخ: لا بأس، لا حرج عليه في هذا ولكن تبقى علي ملاحظة وهي أنك قلت أن صلاة العيد من السنن، والحقيقة أنها ليست من السنن، بل هي من الفروض والواجبات فالصحيح من أقوال أهل العلم أنها واجبة على الأعيان، وأنه يجب على المرء أن يصلي صلاة العيد ولا يتخلف عنها إلا لعذر لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها حتى الحيض وذوات الخدور إلا أن الحيض يعتزلن المصلى وما أمر به فالأصل فيه الوجوب وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله ولا يعارض هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي حين ذكر له الصلوات الخمس قال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع ، فإن صلاة العيد من الصلوات الواجبة لعارض ليست من الصلوات اليومية أما الصلوات اليومية فلا يجوز فيها سوى الخمس، أما الصلوات لعارض فهناك صلوات تجب وليست من الصلوات الخمس. [/align]
[align=center]السؤال؟؟
في أحد الليالي عندما كنت أمارس الجماع مع زوجتي تسلط على الشيطان وأخذت أداعب زوجتي في غير المكان المخصص وذلك في الثدي يقول وقد أنزلت في ذلك الموضع ويقول أيضاً ضميري لم يرتاح وإنما يؤنبني ونرجوا من سماحتكم إفتائي في ذلك وما كفارة ذلك أفيدوني أثابكم الله ونسأل الله لنا ولكم التوفيق؟
الجواب
، الذي ينبغي للإنسان أن يستعمل كل شيء في موضعه وقد قال الله سبحانه وتعالي (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُم) والحرث هو موضع البذر وموضع البذر بالنسبة للمرأة هو الفرج لأنه الذي يصل إلى مكان البذر وهو الرحم فهذا هو الذي ينبغي للإنسان أن يأتي زوجته فيه ولكن مع ذلك لو أتاها في محل آخر غيره سوى الدبر فإن ظاهر قوله تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ*إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) ظاهر هذا العموم يقتضي الجواز وأنه يجوز أن يستمتع بزوجته فيما شاء ما عدا الدبر فإنه لا يجوز للرجل أن يجامع زوجته فيه.[/align][/size]
السؤال: هل لها أن تستأذن من أبيه أو أمه في الخروج إذا كان غائباً؟
الجواب
الشيخ: قلنا أن الأصل أن تخرج ما لم يمنعها إذا كان قد منعها قبل أن يسافر قال لا تخرجي من البيت أو قال لا تخرجين لكذا وكذا فإنه لا فإنها لا تخرج ولو أذن لها أبوه وأمه لأن حكمها بيد زوجها لا بيد أبيه وأمه
ما هو الحكم الشرعي في أن بعض النساء عند وفاة أحد أقاربهن يجعلن فترة الحداد أربعين يوماً لا يقمن أثناءه بالزيارة ولو لمريضة أو بالذهاب إلى حفلة زفاف وإذا حصل فإنهن يسخرن منها أي من التي تزور؟
الجواب
الشيخ: الحداد المشروع الواجب هو حداد المرأة على زوجها، أما حدادها على غير الزوج فهذا لا يجوز إلا لثلاثة أيام فأقل، وما زاد عن الأيام الثلاثة فإنه حرام ولا يحل لها أن تفعل ذلك وهؤلاء الذين يسخرون بها إذا لم تحد هم في الحقيقة محل السخرية لأن من قام بما أوجب الله عليه، وترك ما حرم الله عليه فهو محل الاحترام والتعظيم والمحبة والمودة من المؤمنون، والذي يسخر منهم من خالف أمر الله ورسوله أو تعدى أمر الله ورسوله.
أن والده بنى مسجداً له ولإخوته وهذا المسجد قديم ولكنه صغير وأخيراً قامت الحارة عنده وكثر السكان ويريد أهل هذا الحي أن يهدموا المسجد وينقلوا أحجاره لبناء مسجد أوسع من ذلك، فهل يجوز بناء مسكن في مكان المسجد القديم الذي يراد هدمه؟
الجواب
الشيخ: إذا تقررت المصلحة في نقل المسجد من مكانه إلى مكان أخر ونقل فإن حكم الأرض أعني أرض المسجد السابق يزول وذلك لزوال اسم المسجد عنها فيجوز أن تجعل بيتاً وأن تجعل محلاً للزراعة وأن يتصرف بها تصرفاً كاملاً لأنه انتقل عنها حكم المسجد.
كثير من الناس يمسحون في الوضوء على الكندرة فما الحكم في هذا أفيدونا جزاكم الله خيراً؟
الجواب
الشيخ: الحكم في هذا أن المسح على الكندرة أو على الشراب مستحب، ولكن لابد فيه من أن يوضع على طهارة، وأن يكون في المدة المحددة، وأن لا يكون على الإنسان غسل، لأن مسح الكندرة أو الشراب يختص بالحدث الأصغر فإذا تمت هذه الشروط الثلاثة وكان الممسوح عليه طاهراً، فالمسح عليه سنة، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم حين توضأ فأراد المغيرة بن شعبة رضى الله عنه أن ينزع خفيه قال دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين ومسح عليهما.
الحريق أو الحريِّق أولاً إنني فتاة أبلغ من العمر السادسة عشرة وزوجني والدي من حوالي ستة شهور بزوج لا أعرفه ولا أعرف عنه أي شيء، إن والدي جبرني عليه وعشت مع هذا الزوج خمسة أشهر فقط، أنا لا أحبه أبداً، إنه يضربني، وفي يوم ضربني ضرباً شديداً وطلق بالثلاث ست مرات، وعدت إلى أهلي، وأنا الآن عندهم من حوالي عشرة شهور وهو تاركني إلا أنني حزينة معذبة في أشد العذاب، والدي منعني من إكمال دراستي بدون سبب، وهذا الزوج يقول لن أطلقها إلا بعد خمس سنوات أو أكثر، والدي يقول لن أكلمه ظفرة، إن أخذك يأخذك أو يتركك، ماذا أفعل أرجوكم إنني في هم، ووالدي جبرني عليه، وأخذ حتى مال الزواج كله، إن والدي صعب علينا ونخاف منه ولا أقدر أكلمه عن أي شيء أبداً، ماذا أفعل أرجوكم الحل، وفقكم الله؟
الجواب
الشيخ: هذا السؤال يتضمن ثلاثة أمور، الأمر الأول عقد الزواج لك على رجل لا تعرفينه ولم ترضي به، وهذا حرام على أبيك أن يزوجك إلا بعد إذنك في الزواج من شخص يبين لك جميع ما يتعلق، أو جميع ما تتعلق به الرغبات من وصفه خلقة وخلقاً وديناً وكسباً وجمالاً، وهذا طبعاً يتعلق بالخلقة، على كل حال لا يجوز للأب ولا لغيره أن يزوج أحداً ممن له ولاية عليه إلا بعد أخذ إذنه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا تنكح الثيب حتى تستأمر) وفي رواية صحيحة في مسلم (والبكر يستأمرها أبوها) فنص على البكر ونص على الأب، والصحيح من أقوال أهل العلم أن النكاح إذا زوجك والدك بمن لا ترضين أن النكاح غير صحيح، ولكن إن أجزتيه فهو صحيح وإلا فلك الفسخ، بل على الأصح لك إبطال العقد ومنع نفوذه، هذه واحدة، الأمر الثاني مما يتعلق بهذا السؤال معاملة زوجك لك، إذا كان ما قلتي صحيحاً فإن هذه المعاملة معاملة سيئة وهي خلاف قول الله تعالى (وعاشروهن بالمعروف) وهذه المعاملة تبيح لك أن تطلبي فراقه والخلاص منه، ولا يحل له هو في هذه الحال أن يعضلك حقك لتفتدي منه بما أعطاك من مهر أو بدونه أو بأكثر منه، بل الواجب عليه وعلى كل زوج أن يعاشر زوجته بالمعروف في الإنفاق وفي المنام وفي الخطاب وفي كل الأحوال لقول الله تبارك وتعالى (وعاشروهن بالمعروف) الأمر الثالث بالنسبة لوالدك فإن الواجب عليه في هذه الحال، إذا صح ما قلتي عن زوجك، الواجب عليه أن يدافع عن حقك، وأنت من أحق الناس ببره، وهو أولى الناس بالدفاع عنك، وأنتي في هذا الحال لا شك مظلومة، فعلى والدك أن يدفع الظلم عنك، لأن ذلك من البر والصلة، ولا يجوز له أن يسكت على هذا الأمر، وكل أمر فإنه يمكن حله، إما بطريق المصالحة وأن يبعث حكمان من أهلك ومن أهله، وينظرا في الموضوع ويفرقا بينكما إذا لم يمكن الجمع، وإما إذا لم تمكن هذه الطريقة فبأي طريقة أخرى يمكن الحل، حل هذه المشكلة، وآخر الطب الكي كما يقال، آخر الأمر عرضها على المحكمة الشرعية لتقضي فيها ما يقرره الشرع.
بالنسبة لتطليقها ست مرات بالثلاث هي ذكرت ذلك وأنه أمسكها وقال لن أطلقها إلا بعد خمس سنوات أو أكثر؟
الجواب
الشيخ: هذا التطليق يحتاج إلى بحث عن حال الزوج فقد يكون في حال غضب شديد لا يدري ما يقول، وقد يكون له أحوال أخرى تمنعه من تصور ما يقول، فلا نستطيع أن نحكم على هذا إلا بعد العلم الذي يمكننا منه أن نحكم عليه، لكن فيما لو وقع أن رجلاً طلق غير هذه القضية ست مرات فإن المعروف عند أهل العلم أن طلاقه يكون بائناً بثلاث طلقات والباقي زيادة، ومن العلماء من يقول إنه لا طلاق إلا بعد رجعة، وأن الطلاق مهما كرر ولم يتخلله رجعة فإنه ليس بشيء، فالعلم على الطلقة الأولى لأن الله تعالى يقول (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) طلقوهن لعدتهن، والطلاق بعد الطلاق ليس طلاقاً للعدة ولكنه طلاق في العدة، وفرق بين الطلاق للعدة والطلاق في العدة، ثم إن حديث ابن عباس رضى الله عنهما كان الطلاق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة عمومه يقتضي أنه لا فرق بين الطلاق المكرر جمله والطلاق الذي وقع بلفظة واحدة ووصف بالثلاث أي أن لا فرق بين أن يقال أنت طالق ثلاثاً أو أنت طالق أنت طالق أنت طالق، فإن ظاهر الحديث أنه لا فرق بينهما خصوصاً وأن أهل العلم الذين يقولون بوقوع الطلاق الثلاث البائن من جملة ما أجابوا به عن هذا الحديث أن ذلك في غير المدخول بها، قالوا لأنها تبين بالطلقة الأولى فتقع الطلقتان الثانيتان في غير زوجة فلا تحسبان على المطلق مما يدل على أن هذا الحكم الذي دل عليه الحديث يشمل ما إذا كان الطلاق مكرراً بجمله أو بجملة واحدة موصوفاً بالثلاث.
السؤال:
إذا حدث أن تزوج أخ بأخت له من الرضاعة دون علم منهما ومن ذويهما ثمّ عرفا الحقيقة فيما بعد فماذا يكون العمل ثمّ إذا كان لهما ولد فما مصير هذا الولد هل ينتسب إلى أبيه أم إلى أمه؟
الجواب
إذا تبين بعد العقد بين الرجل والمرأة أنها أخته من الرضاع فإن العقد يتبين أنه باطل وليس بصحيح وعليه فيجب التفريق بينهما، وأما الأولاد الذين أتوا للرجل من هذه المرأة فإنهم أولاد له حقيقة شرعية، لأنهم حصلوا بوطء شبهة، ولقوة النفوذ في النسب كان الوطء بشبهة يُلحق الولد بالواطيء فهؤلاء الأولاد ينسبون إلى أبيهم ولكن ينبغي أن يعرف أن الرضاع المحرِّم لابدّ أن يكون خمس رضعات قبل الفطام، فإن كان أربع رضعات فأقل فإنه لايؤثر شيئاً.
هل يجوز للفتاة المتزوجة أن تؤجل مسألة الإنجاب إلى ما بعد تخرجها من الجامعة؟
الجواب
الشيخ: تأخير الإنجاب حق لها وللزوج فإذا اتفقا عليه لمدة معينة ولغرض مقصود فإنه لا بأس به لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يعزلون عن نسائهم كما في حديث جابر كنا نعزل والقرآن ينزل والعزل سبب لتأخير الإنجاب لأن معناه أن الزوج إذا أتى أهله وقارب دفق الماء نزع منهم حتى يكون الدفق خارج المحل ويكون ذلك مانعاً من الإنجاب فالمهم انه إذا اتفقا الزوجان على تأخير الإنجاب لمدة معينة لغرض مقصود فإن ذلك لا بأس به استدلالاً بحديث جابر الذي أشرنا إليه آنفاً. [/align][/size]
السؤال:
أنا شاب في سن الزواج ولدي ابنة خالة أي أن والدتها أخت والدتي وأنا وهذه الفتاة نعيش في منزل واحد منذ الطفولة حتى الآن وأصرت والدتي على زواجي من هذه الفتاة فهل هذا جائز أم لا أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء؟
الجواب
هذا الأخ إن له ابنة خالة يعيش معها منذ الصغر وإن والدته أصرت على أن يتزوج بها فهل هذا جائز نقول إذا كان سؤالك هل هذا جائز يعني بالنسبة لأمك أي هل تجوز الأم أن تصر على أن تتزوج بهذه البنت وأنت لا تريدها فإن جواب هذا أن نقول لا ينبغي للأم أن تفعل هذا وأن تصر على أن يتزوج ابنها بامرأة لا يريدها لأن ذلك ليس من مصلحة الجميع فإن الإنسان إذا تزوج بمن لا يشتهي فالغالب أن لا يتم بينهما الاجتماع المطلوب أما إذا كان السؤال هل هذا جائز بالنسبة لك يعني يجوز أن تتزوج امرأة أنت وإياها منذ الصغر فنقول لا بأس أن تتزوجها وإن كنت وإياها منذ الصغر في البيت جميعاً لأن ذلك لا يوجب الحرمة بينكما ولكن إذا كنت لست في محبة لها وإنما تريد أن تتزوجها على سبيل المجاملة فإننا ننصح بأن تعدل الوالدة عن الإصرار على الزواج بها حتى تتزوج امرأة تكون مقبلاً عليها أكثر من إقبالك على هذه وإذا أصرت وأبت إلا ذلك واستعنت بالله عز وجل وتزوجت بها مطيعاً لوالدتك قاصداً البر بها فنرجو أن يكون لك الخير إن شاء الله.