الصراحة الحاج بدا ينرفزنى شديدالسنبلاية كتب:الله يجيب العواقب سليمة ...![]()
بنات الحاج
المشرف: بانه
- مسلمة وافتخر

- مشاركات: 9423
- اشترك في: الخميس 2008.11.13 5:16 pm
- مكان: حيث اكون نفسى
رد: بنات الحاج
رد: بنات الحاج
ذات الشجون كتب:الصراحة الحاج بدا ينرفزنى شديد![]()
والعجب انا .. جاب كثافتى ... 

- مسلمة وافتخر

- مشاركات: 9423
- اشترك في: الخميس 2008.11.13 5:16 pm
- مكان: حيث اكون نفسى
رد: بنات الحاج
ارحكى نعمل ليه كبسة فى مكتبه ونسوق معانا فوزية بالمرةالسنبلاية كتب:والعجب انا .. جاب كثافتى ...
رد: بنات الحاج
ااااااخ انا من ناهد
تلك الانثي الاخطبوط
التي تحاول تطويق الحاج بكل ازرعها
والحاج (وقع وماسمي)
هي معول هدم ماتبقي من
تلك الاسرة التي كانت هادئة
حتما خطوة الحاج القادمة
بالزواج منها ستعطي دافع
التحدي لمي وعبدالله
كسرة،،،،،،
ياحليلك يافوزية
شفت المسمي الجديد ياطلال
الانثي الاخطبوط
صدق عجبني ههههه
تلك الانثي الاخطبوط
التي تحاول تطويق الحاج بكل ازرعها
والحاج (وقع وماسمي)
هي معول هدم ماتبقي من
تلك الاسرة التي كانت هادئة
حتما خطوة الحاج القادمة
بالزواج منها ستعطي دافع
التحدي لمي وعبدالله
كسرة،،،،،،
ياحليلك يافوزية
شفت المسمي الجديد ياطلال
الانثي الاخطبوط
صدق عجبني ههههه
- طلال الحكيم

- مشاركات: 4056
- اشترك في: السبت 2010.5.8 11:08 am
- مكان: السعودية
رد: بنات الحاج
إبن عوف ..... ذات الشجون ... السنبلاية .. أم اسامة
ربنا يخليكم لينا
ربنا يخليكم لينا
- طلال الحكيم

- مشاركات: 4056
- اشترك في: السبت 2010.5.8 11:08 am
- مكان: السعودية
رد: بنات الحاج
* * * تلويحة وداع * * *
دائما ما تكون لحظات الوداع هي أسوأ اللحظات التي تمر على القلوب المُحِبة
العشاق يموتون ألف مرة في ليلة الفراق ..
دموعٌ تُسكب ... وآهات تخرجها زفرات حرّى من صدور مكلومة ..
قلوب وكأنها قطع الجمر ..
قلب مي المحترق .. المفارق لقلب عبد الله المستعر ...
وقلب زينب التي جافاها المنام والتي أضاءت نور الغرفة عند منتصف الليل في تلك الليلة الشاتية
- جبارة ... أنت صاحي ؟
قام ونظر إليها فرأى عينيها تفوق عيناها حمرة
- أنت واعي يا جبارة ؟
أعتدل في جلسته وقال :
- الساعة كم ؟
- ما بعرفها ... بس نحن نص الليل
- طيب في شنو ؟
- أنا عارفاك هسه شارب ...... بس أنت فاهم كلامي ومركز معاي ؟
- أنا واعي في أي وقت يا مرا
- طيب أعمل ليك كباية شاي ؟
لم يسترح لطريقتها في الكلام فنظر إليها بريبة وسكت .. فقامت إلى المطبخ فلفحتها نسمة باردة ما لبثت أن عادت تحمل الشاي
- هاك أشرب الشاي
تناول الكوب بيد مرتعشة وأنفاس فاترة
- بعد بكرة ولدك مسافر يا جبارة
- أي عارف ...... كلمني
- أنا قلبي مقطوع عليه
- ما تخافي ولدك بقى راجل
- يعني أنت ما خايف ؟
- خايف ... بس المكتوب ببقى
- معقول أنت بتقول الكلام ده؟
- ليه ما بقولو ؟ عشان سكران يعني قايلاني ما بعرف القدر والنصيب ؟
- ما كدي
- لا ياهو كدي ... أنا عارف أي حاجة .. وعندي قلب كمان وبخاف على ولدي
ترقرقت دموعها وبدأت تنتحب ثم على صوتها بالبكاء
- ما تبكي يا مرا ....... الدنيا ليل
- أنا خايفاهو ما يرجع تاني
- الله بحفظو ...... بس أنت اصبري
- والله ما قادرة ..... الصبر غلبني تب
- هو وينو هسه ولدك ؟
- نايم بهناك ...... طول النهار شقيان بجهز للسفر
- أخير ليهو ينوم ..... وأنتي كمان نومي
- النوم غالبني ليه يومين
- موش ياهو ده الشغل الدايرنو ؟
- أنا ؟ أنا والله الشغل البسافرولو ده ما درتو كلو كلو
- نصيبو كده
- الله يرجعو لينا سالم يا جبارة بركة الله وأهل الله
- سمح أنتي دايرة مني شنو هسه ؟
- دايرة منك حاجة وااااااااااحدة
- شنو ؟
- بس دايراك بكرة ما تسكر ... عليك الله ... عشان تقدر تودعو ويودعك
- أنا حتى لو شربت بكون عارف أي شي
- يا جبارة الولد بقى ما زي زمان ... بقى هادي وبسمع الكلام وما بناقرك في الدخلة والمرقة .. هسه آخر مرة إتناقش معاك متين ؟
- ما بتذكر
- أها شفتا ...... عايزاك يوم السفر ده تلبس ليك جلابية نضيفة .. عشان أصحابو لما يجو يودعوه ما يشوفوك مبشتن زي كل مرة
- ده شنو الكلام الكعب ده يا مرا ... بتهزئيني وكمان نص الليل ؟
- خلاس سكتا ...أنت بس ودعو وسلم عليه وعافيه وأعفى منو عشان ما تكسر بخاطرو
وضع كوب الشاي ورقد ببطء وشد الغطاء على جسده النحيل
تدور كلماتها في رأسه وتلوح له صورة عبد الله وهو يلوِّح بالوداع ..
كيف سيكون حال البيت من غيره؟
لاشك أنه سيكون غفرا خلاء
أحس بشي دافئ ينحدر على جانب خده
فتحسس بيده فإذا بها دمعة وكأنها ضلت طريقها إلى هذه العين التي ما زرفت الدمع من قبل ..
تهادت بهدوء وجفت سريها فوق هذا الخد القاحل .
*********************************
أمام مزرعة سالم وقف عبد الله قبل الغروب بساعة يرقب مي القادة من هناك ..
تلف ثوبها حول قامتها القصيرة ... ومغطية لمعظم وجهها
سلم عليها بحرارة وشوق سخي ..
وتقدما وجلسا على حافة البئر كما هي العادة
حاول جاهدا أن يشيع جوا من المرح ولكن نظراتها الحزينة أحبطته فأستسلم معها للصمت الأليم
في ساعة الوداع ... تبخل الألسن وتجود العيون
كانا يمنيا النفس بلقاء أخير مثير ..
كثير الحديث والضحك ...
ولكن
من يطيق تلك النار المتقدة في الأرواح المفارقة ؟
من يهنأ بالحديث وقلبه يتلظى ؟
من يأنس والعبرات تكتم الأنفاس ؟
مرت الدقائق تلو الدقائق والصمت جاثم على قلبيهما
رنحت النسمات الباردة أغصان الشجر فتحرت زهرات شجرة (الجهنمية) الحمراء .. والقابعة خلفهما وكأنها تحرسهما من شر العيون
إلتفت عبد الله وقطع غصن صغير متشابك الزهرات .. ثم وضعها في كف مي
- بعدين لما تشتاقي لي ... ضمي الزهرات ديل على صدرك
نزلت دمعة سريعة تعرف طريقها على وجنتيها
- لو كده ... حـ أضمها طول العمر
مسح دمعتها برفق وربت على ظهرها بلطف ...... فقالت
- بكرة ترجع بالسلامة
- وترجع أيامنا الجميلة
- يا سنا الروح
- يا مداما
- يا عواطفنا النبيلة
- بتهدي ليلاتنا إبتسامة
- من زمان بنقول حليلا
ضحكا ضحكة واهنة بعد ما رددا معا كلمات الأغنية المعروفة ....
ثم تشتت أفكارهما من جديد ..
كانا وكأنهما يتوسلان للشمس أن لا تغيب ...
أخذت مي الزهرات الحمر ... وتحسستها بيدها الرقيقة .. ثم قطفت واحدة
- هاك دي ... إتذكرني بيها
- وأنا حـ أنساك عشان إتذكرك ؟
- يمكن تلاقي بت هناك تشغلك عني
- ولا كل بنات الكون
- ما تخجلني وأنا حزنانة
- ما تحزني
- كيف ما أحزن وأنت ماشي يا الفرح ؟
- ماشي عشان أرجع ليك وأفرح بيك باقي العمر
- مافي فرح بلاك
- ومافي عِشية بلاك بتبقى
- ومافي نشوة ومافي ريد
- والهوى الجمبك عرفتو
- عاطفة ملتهبة وجنون
- وين حـ نهرب منو وين ؟
ضمها إلى صدره وقبل جبينها بعد ما رددا أشعار الهوى الحزينة
وها هي الشمس تشهد آخر فصول هذا الوداع الحزين بين عاشقين ذابت مشاعرهما وإنسكبت وجدا وتحنانا ..
حاولا أن يتماسكا ... فحبس عبد الله دموعه ورغم ذلك سالت على خديه تباعا فسكت وهو يكظم ألما عظيما
أما هي فبكت على صدره بكاء مريرا ..
بكت كما لم تبك من قبل ... وتشبثت به تشبث الخائف من الهاوية ..
وكيف لا ؟ والفراق أسحق هاوية ..
ولولا أنهما أحتكما لصوت العقل الضعيف في تلك اللحظة ... لما تفرقت الأجساد المتوحدة بعدما إتحدت الأرواح ...
لم تستطع أن توصه .. ولم يستطع أن ينصحها
بل لم يستطيعا أن ينبسا بـ بنت شفة ..
فقط كانت الدموع هي النمامة في ذلك المشهد الباكي ...
نمّت عن عبارات أخرستها العبرات ..
ذهبت ...... وبقى هو وحيدا ...
يراقب جسدها الراحل عبر أستار دموعه المتفجرة بعد وداعها ..
كانت كلما سنحت لها الفرصة ... وخلا الشارع
إلتفتت ولوحت إليه بيدها الرقيقة .... ( تلويحة وداع ) ثم واصلت سيرها ..
إلى أن غابت داخل الحي ..
حي ّ مي .
رد: بنات الحاج
طلال الحكيم مساء الخير
ما اقسى لحظات الوداع وما اروع تصويرك للحظه
جد ابكيتنا وكانت كأنها لحظه حقيقه تسلم ياغالي
ما اقسى لحظات الوداع وما اروع تصويرك للحظه
جد ابكيتنا وكانت كأنها لحظه حقيقه تسلم ياغالي
- همسآت المطر

- مشاركات: 656
- اشترك في: الأربعاء 2014.9.24 8:36 pm
- مكان: ♥ همسآت الليل ♥
رد: بنات الحاج
دعني انحني من شده اعجابي بروعه ما خطط هنا 2 
*****************************
***جبروت ***
تعجبني اﻻنثي عندما تحمل الرجل لعالم اخر بزكائها
(نجحتي يا ناهد )رقم اﻻسلوب الجرئ هو ليس بجرئ
لان في الحياه توجد الف ناهد واكثر جرئ منها
نحن نعتبره جرئ نسبه لوضع الحاج .
الوم الحاج لأنانيته يتمتع باجمل لحظات الرومانسيه
ونسي ظلمه لعبد الله ومي فلذه كبده وحرمه المصون
فوزيه حائره كم انت اناني ايها الحاج
**********&&&&***************
***تلويحه وداع ***
ما اصعب لحظات الوداع تترك طعناات بالقلب
ﻻيفهمها اﻻالعشاق رقم مراره الفراق
لكن توجد زكريات جميله لتمحو قليلنا من اﻻلم
*****************************
***جبروت ***
تعجبني اﻻنثي عندما تحمل الرجل لعالم اخر بزكائها
(نجحتي يا ناهد )رقم اﻻسلوب الجرئ هو ليس بجرئ
لان في الحياه توجد الف ناهد واكثر جرئ منها
نحن نعتبره جرئ نسبه لوضع الحاج .
الوم الحاج لأنانيته يتمتع باجمل لحظات الرومانسيه
ونسي ظلمه لعبد الله ومي فلذه كبده وحرمه المصون
فوزيه حائره كم انت اناني ايها الحاج
**********&&&&***************
***تلويحه وداع ***
ما اصعب لحظات الوداع تترك طعناات بالقلب
ﻻيفهمها اﻻالعشاق رقم مراره الفراق
لكن توجد زكريات جميله لتمحو قليلنا من اﻻلم
رد: بنات الحاج
طلال الحكيم كتب:* * * تلويحة وداع * * *
دائما ما تكون لحظات الوداع هي أسوأ اللحظات التي تمر على القلوب المُحِبة
العشاق يموتون ألف مرة في ليلة الفراق ..
دموعٌ تُسكب ... وآهات تخرجها زفرات حرّى من صدور مكلومة ..
قلوب وكأنها قطع الجمر ..
قلب مي المحترق .. المفارق لقلب عبد الله المستعر ...
وقلب زينب التي جافاها المنام والتي أضاءت نور الغرفة عند منتصف الليل في تلك الليلة الشاتية
- جبارة ... أنت صاحي ؟
قام ونظر إليها فرأى عينيها تفوق عيناها حمرة
- أنت واعي يا جبارة ؟
أعتدل في جلسته وقال :
- الساعة كم ؟
- ما بعرفها ... بس نحن نص الليل
- طيب في شنو ؟
- أنا عارفاك هسه شارب ...... بس أنت فاهم كلامي ومركز معاي ؟
- أنا واعي في أي وقت يا مرا
- طيب أعمل ليك كباية شاي ؟
لم يسترح لطريقتها في الكلام فنظر إليها بريبة وسكت .. فقامت إلى المطبخ فلفحتها نسمة باردة ما لبثت أن عادت تحمل الشاي
- هاك أشرب الشاي
تناول الكوب بيد مرتعشة وأنفاس فاترة
- بعد بكرة ولدك مسافر يا جبارة
- أي عارف ...... كلمني
- أنا قلبي مقطوع عليه
- ما تخافي ولدك بقى راجل
- يعني أنت ما خايف ؟
- خايف ... بس المكتوب ببقى
- معقول أنت بتقول الكلام ده؟
- ليه ما بقولو ؟ عشان سكران يعني قايلاني ما بعرف القدر والنصيب ؟
- ما كدي
- لا ياهو كدي ... أنا عارف أي حاجة .. وعندي قلب كمان وبخاف على ولدي
ترقرقت دموعها وبدأت تنتحب ثم على صوتها بالبكاء
- ما تبكي يا مرا ....... الدنيا ليل
- أنا خايفاهو ما يرجع تاني
- الله بحفظو ...... بس أنت اصبري
- والله ما قادرة ..... الصبر غلبني تب
- هو وينو هسه ولدك ؟
- نايم بهناك ...... طول النهار شقيان بجهز للسفر
- أخير ليهو ينوم ..... وأنتي كمان نومي
- النوم غالبني ليه يومين
- موش ياهو ده الشغل الدايرنو ؟
- أنا ؟ أنا والله الشغل البسافرولو ده ما درتو كلو كلو
- نصيبو كده
- الله يرجعو لينا سالم يا جبارة بركة الله وأهل الله
- سمح أنتي دايرة مني شنو هسه ؟
- دايرة منك حاجة وااااااااااحدة
- شنو ؟
- بس دايراك بكرة ما تسكر ... عليك الله ... عشان تقدر تودعو ويودعك
- أنا حتى لو شربت بكون عارف أي شي
- يا جبارة الولد بقى ما زي زمان ... بقى هادي وبسمع الكلام وما بناقرك في الدخلة والمرقة .. هسه آخر مرة إتناقش معاك متين ؟
- ما بتذكر
- أها شفتا ...... عايزاك يوم السفر ده تلبس ليك جلابية نضيفة .. عشان أصحابو لما يجو يودعوه ما يشوفوك مبشتن زي كل مرة
- ده شنو الكلام الكعب ده يا مرا ... بتهزئيني وكمان نص الليل ؟
- خلاس سكتا ...أنت بس ودعو وسلم عليه وعافيه وأعفى منو عشان ما تكسر بخاطرو
وضع كوب الشاي ورقد ببطء وشد الغطاء على جسده النحيل
تدور كلماتها في رأسه وتلوح له صورة عبد الله وهو يلوِّح بالوداع ..
كيف سيكون حال البيت من غيره؟
لاشك أنه سيكون غفرا خلاء
أحس بشي دافئ ينحدر على جانب خده
فتحسس بيده فإذا بها دمعة وكأنها ضلت طريقها إلى هذه العين التي ما زرفت الدمع من قبل ..
تهادت بهدوء وجفت سريها فوق هذا الخد القاحل .
*********************************
أمام مزرعة سالم وقف عبد الله قبل الغروب بساعة يرقب مي القادة من هناك ..
تلف ثوبها حول قامتها القصيرة ... ومغطية لمعظم وجهها
سلم عليها بحرارة وشوق سخي ..
وتقدما وجلسا على حافة البئر كما هي العادة
حاول جاهدا أن يشيع جوا من المرح ولكن نظراتها الحزينة أحبطته فأستسلم معها للصمت الأليم
في ساعة الوداع ... تبخل الألسن وتجود العيون
كانا يمنيا النفس بلقاء أخير مثير ..
كثير الحديث والضحك ...
ولكن
من يطيق تلك النار المتقدة في الأرواح المفارقة ؟
من يهنأ بالحديث وقلبه يتلظى ؟
من يأنس والعبرات تكتم الأنفاس ؟
مرت الدقائق تلو الدقائق والصمت جاثم على قلبيهما
رنحت النسمات الباردة أغصان الشجر فتحرت زهرات شجرة (الجهنمية) الحمراء .. والقابعة خلفهما وكأنها تحرسهما من شر العيون
إلتفت عبد الله وقطع غصن صغير متشابك الزهرات .. ثم وضعها في كف مي
- بعدين لما تشتاقي لي ... ضمي الزهرات ديل على صدرك
نزلت دمعة سريعة تعرف طريقها على وجنتيها
- لو كده ... حـ أضمها طول العمر
مسح دمعتها برفق وربت على ظهرها بلطف ...... فقالت
- بكرة ترجع بالسلامة
- وترجع أيامنا الجميلة
- يا سنا الروح
- يا مداما
- يا عواطفنا النبيلة
- بتهدي ليلاتنا إبتسامة
- من زمان بنقول حليلا
ضحكا ضحكة واهنة بعد ما رددا معا كلمات الأغنية المعروفة ....
ثم تشتت أفكارهما من جديد ..
كانا وكأنهما يتوسلان للشمس أن لا تغيب ...
أخذت مي الزهرات الحمر ... وتحسستها بيدها الرقيقة .. ثم قطفت واحدة
- هاك دي ... إتذكرني بيها
- وأنا حـ أنساك عشان إتذكرك ؟
- يمكن تلاقي بت هناك تشغلك عني
- ولا كل بنات الكون
- ما تخجلني وأنا حزنانة
- ما تحزني
- كيف ما أحزن وأنت ماشي يا الفرح ؟
- ماشي عشان أرجع ليك وأفرح بيك باقي العمر
- مافي فرح بلاك
- ومافي عِشية بلاك بتبقى
- ومافي نشوة ومافي ريد
- والهوى الجمبك عرفتو
- عاطفة ملتهبة وجنون
- وين حـ نهرب منو وين ؟
ضمها إلى صدره وقبل جبينها بعد ما رددا أشعار الهوى الحزينة
وها هي الشمس تشهد آخر فصول هذا الوداع الحزين بين عاشقين ذابت مشاعرهما وإنسكبت وجدا وتحنانا ..
حاولا أن يتماسكا ... فحبس عبد الله دموعه ورغم ذلك سالت على خديه تباعا فسكت وهو يكظم ألما عظيما
أما هي فبكت على صدره بكاء مريرا ..
بكت كما لم تبك من قبل ... وتشبثت به تشبث الخائف من الهاوية ..
وكيف لا ؟ والفراق أسحق هاوية ..
ولولا أنهما أحتكما لصوت العقل الضعيف في تلك اللحظة ... لما تفرقت الأجساد المتوحدة بعدما إتحدت الأرواح ...
لم تستطع أن توصه .. ولم يستطع أن ينصحها
بل لم يستطيعا أن ينبسا بـ بنت شفة ..
فقط كانت الدموع هي النمامة في ذلك المشهد الباكي ...
نمّت عن عبارات أخرستها العبرات ..
ذهبت ...... وبقى هو وحيدا ...
يراقب جسدها الراحل عبر أستار دموعه المتفجرة بعد وداعها ..
كانت كلما سنحت لها الفرصة ... وخلا الشارع
إلتفتت ولوحت إليه بيدها الرقيقة .... ( تلويحة وداع ) ثم واصلت سيرها ..
إلى أن غابت داخل الحي ..
حي ّ مي .
والله جباره حننى
الله يهديك يا جباره
رد: بنات الحاج
جبارة وزينب. ..الله يكون في عونكم. .ويعوضكم شقي السنين. .بنجاح عبدالله.
عبدالله ومي. .غصنان...طريان. .فى أيدي قاسية.
لكن....متي مانجحت ي عبدالله..كلو بيهون أن شاء الله
حكيم. .تصورك لمشهد الوداع. .كان مؤلم وموجع
عبدالله ومي. .غصنان...طريان. .فى أيدي قاسية.
لكن....متي مانجحت ي عبدالله..كلو بيهون أن شاء الله
حكيم. .تصورك لمشهد الوداع. .كان مؤلم وموجع
رد: بنات الحاج
اكيد حضور ومتابعه

رد: بنات الحاج
ذكرنا ايمان زمان وقت حضور المسلسل (مسلسلات زماااااااااااااااااااااااان )بانه كتب:اكيد حضور ومتابعه
![]()
![]()
![]()
تتمنى المسسل من حلقه واحده
اها وهسى يا ابو الطاء منتظرين على احر من الجمر
رد: بنات الحاج
اخونا طلال
اعتصر قلبي كلمات زينب لزوجها
ووجع قلبها وسهر عينيها لفراق ابنها
والمني احساس جبارة الخفي والدمعة الحري
التي سالت من عيون انهكها الشراب المحرم
وما اجمل تنبيه ام عبدالله بان يكون
واعيا ونظيفا حفظا لكرامة ابنها امام اصدقائه
انحني لك اجلالا الخاله زينب""
ما اصعب تلويحات الوداع وطقوس الرحيل
آلمني مشهد الوداع الحزين لهؤلاء العاشقين
كسرة"""""
ربنا يردك بالسلامة عبدالله
ويبرد قلب امه وحبيبته
اعتصر قلبي كلمات زينب لزوجها
ووجع قلبها وسهر عينيها لفراق ابنها
والمني احساس جبارة الخفي والدمعة الحري
التي سالت من عيون انهكها الشراب المحرم
وما اجمل تنبيه ام عبدالله بان يكون
واعيا ونظيفا حفظا لكرامة ابنها امام اصدقائه
انحني لك اجلالا الخاله زينب""
ما اصعب تلويحات الوداع وطقوس الرحيل
آلمني مشهد الوداع الحزين لهؤلاء العاشقين
كسرة"""""
ربنا يردك بالسلامة عبدالله
ويبرد قلب امه وحبيبته
- طلال الحكيم

- مشاركات: 4056
- اشترك في: السبت 2010.5.8 11:08 am
- مكان: السعودية
رد: بنات الحاج
الغالية أم صبا .. أبعد الله عنا وعنكم الأحزان ...ام صبا كتب:طلال الحكيم مساء الخير
ما اقسى لحظات الوداع وما اروع تصويرك للحظه
جد ابكيتنا وكانت كأنها لحظه حقيقه تسلم ياغالي
تسلمي كتير ما عدمناك
رأيك في ناهد رأي شجاع يطرح لأول مرة هنا ... وجديد من نوعه يخالف رأي الأخوات ..همسآت المطر كتب:دعني انحني من شده اعجابي بروعه ما خطط هنا 2
*****************************
***جبروت ***
تعجبني اﻻنثي عندما تحمل الرجل لعالم اخر بزكائها
(نجحتي يا ناهد )رقم اﻻسلوب الجرئ هو ليس بجرئ
لان في الحياه توجد الف ناهد واكثر جرئ منها
نحن نعتبره جرئ نسبه لوضع الحاج .
الوم الحاج لأنانيته يتمتع باجمل لحظات الرومانسيه
ونسي ظلمه لعبد الله ومي فلذه كبده وحرمه المصون
فوزيه حائره كم انت اناني ايها الحاج
**********&&&&***************
***تلويحه وداع ***
ما اصعب لحظات الوداع تترك طعناات بالقلب
ﻻيفهمها اﻻالعشاق رقم مراره الفراق
لكن توجد زكريات جميله لتمحو قليلنا من اﻻلم
والفراق يدمي القلب والعين ..
آمين .. يا ريت يتوب يا التائب ..التائب كتب:والله جباره حننى
الله يهديك يا جباره![]()
تصوير المشاهد الحزينة تتعب قارئها وكاتبها ..شذي زهر كتب:جبارة وزينب. ..الله يكون في عونكم. .ويعوضكم شقي السنين. .بنجاح عبدالله.
عبدالله ومي. .غصنان...طريان. .فى أيدي قاسية.
لكن....متي مانجحت ي عبدالله..كلو بيهون أن شاء الله
حكيم. .تصورك لمشهد الوداع. .كان مؤلم وموجع
كما اللحظات السعيدة تفعل عكس هذا ... وكما تفرحنا رؤيتك هنا يا شذى الزهر ..
نسعد بهذه المتابعة ..بانه كتب:اكيد حضور ومتابعه
![]()
![]()
![]()
جاتك الحلقة الجديدة من مسلسل .. بنات الحاج .. بس إن شاء الله النور ما يقطعالتائب كتب:ذكرنا ايمان زمان وقت حضور المسلسل (مسلسلات زماااااااااااااااااااااااان )
تتمنى المسسل من حلقه واحده
اها وهسى يا ابو الطاء منتظرين على احر من الجمر
وتبقى ساعة الوداع هي أمرّ ساعات القلب .. يا أم اسامةام اسامه كتب:اخونا طلال
اعتصر قلبي كلمات زينب لزوجها
ووجع قلبها وسهر عينيها لفراق ابنها
والمني احساس جبارة الخفي والدمعة الحري
التي سالت من عيون انهكها الشراب المحرم
وما اجمل تنبيه ام عبدالله بان يكون
واعيا ونظيفا حفظا لكرامة ابنها امام اصدقائه
انحني لك اجلالا الخاله زينب""
ما اصعب تلويحات الوداع وطقوس الرحيل
آلمني مشهد الوداع الحزين لهؤلاء العاشقين
كسرة"""""
ربنا يردك بالسلامة عبدالله
ويبرد قلب امه وحبيبته
تحياتي لك
- طلال الحكيم

- مشاركات: 4056
- اشترك في: السبت 2010.5.8 11:08 am
- مكان: السعودية
رد: بنات الحاج
* * * صدمة * * *
شردت نظرات عبد الله عبر نافذة الحافلة المنطلقة غربا في الصباح الباكر ..
كانت مدينة الرهد هي محطته الأولى ... ومن ثم يتوغل أكثر حيث مقر شركتهم البترولية
آلام الفراق كافية لتنسيه كل هموم الرحلة والعمل والسلامة
بعد الفراق .. لا شيء يؤلم ..
أصاب الخدر قلبه وقالبه .. فصار بارد النظرات تائه الأفكار ...
تترد كلمات الوداع على مسامعه وتعاد اللحظات وكأنها شريط الكاسيت
لا يتجرأ النسيان على الإقتراب من هذا الذهن المتقد حبا
كيف ينسى وداع أمه ..
كيف ينسى عويلها وصراخها ... ؟
كيف ينسى وداعه لها وهي جالسة ... لأن قدميها لم تستطيعا حملها ؟
أما أباه ... فقد ضرب بنصائح أمه عرض الحائط فشرب في هذا اليوم كما لم يشرب من قبل .. .. ولبس أقدم - جلابية - لديه
ورغم الضحكات والنكات التي كان يخترعها ... إلا أن أثر الدموع في عينيه كان بائن
ودعته فوزية وميادة ومنى بالهاتف ..
أما مي فلم يسمع صوتها بعد ذاك الوداع ..
قالت له منى أنها في حالة يرثى لها ... لا تجف عينيها ... ولا تخفت آهتها
نظر إلى تلك الأراضي الشاسعة الخاوية التي تمتد أمامه مد البصر ..
فتح جيب (الشنطة) الصغيرة التي يحمل فيها أمتعته
وأخرج منديلا ملفوفا ... فتحه بعناية وأخرج منه تلك الزهرة ... زهرة مي
شمها ... وقبلها ... وضمها إلى صدره برفق وحنان
ثم أطبق جفنيه وأسند رأسه إلى المقعد .. وأطلق لأفكاره العنان ... وأعاد شريط الذكريات مرة تلو مرة ..
**********************
الأيام تداوي الجروح التي يعجز عنها الأطباء ...
وها هو الشهر الثالث يمر ...
وعبد الله يتميز وينال الرضا من رؤساؤه في العمل ..
كان مجتهدا فوق العادة ... لأن هدفه كان كبيرا .. وحلمه كان غالي ..
وبدأت تلوح تباشير نابغة جديد في المجالات الفنية لهندسة المعدات ..
ساعدته دراسته في فك طلاسم هذا العلم .. وسرعان ما ظهر إسمه بين الأكفاء
وصار يشار إليه بالبنان ...
كانت كل الأمور تسير على أفضل مما هو متوقع ..
لا ينام إن لم تهمس له مي بكلمة حب عبر الهاتف ..
ولا يذهب للعمل صباحا إلا بعدما يحادث أمه ويطمئن عليها وعلى وأبيه
قربت الرسائل بينه وبين مي أكثر ...
حتى جاء ذاك اليوم الذي إنقلبت فيه كل الموازين
ذلك اليوم الذي شعرت فيه مي بمغص شديد ودوار وغثيان .... ووهن في جسدها ...
أخبرت أمها بذلك فقالت
- رجعتي تمرضي تاني يا بتي ... مالك الحاصل عليك شنو ؟
- ما عارفة يا ماما ...... بس أنا تعبانة شديد
- نوديك للدكتور ؟
- آي .. ودوني
فزعت أمها ... فهذه أول مرة تطلب فيها الذهاب للطبيب ... كانت فيما سبق تتهرب من ذلك ..
وفي مساء ذلك اليوم ... جلست مي وأمها حول طاولة الطبيب الإستشاري
نظر إلي ملفاتها والتقارير القديمة ...
ثم خلع نظارتها وقطب جبينه ثم لبسها مرة أخرى
ثم نظر إلى مي نظرة فاحصة من فوق زجاج نظارته السميك
- كيف حالك يا بنتي ؟
أجابت بصوت خافت
- الحمد لله
ثم سأل أسئلة الأطباء المملة .. عن المعدة ولون البول وحالة الغثيان والحرارة إلى أن باغتها بسؤال محرج
- مي أنتي زي كل البنات ؟
لم تفهم سؤاله .. ولكنه أخافها هذا السؤال .. فنظرت إلى أمها مستنجدة .. فقالت فوزية
- كيفن يعني يا دكتور ؟
نظر إليها وإبتسم ببرود .. ثم واصل حديثه لـ مي وكأنه لم يسمعها
- أنتي زي كل البنات يا مي ؟
قالت وهي ترتعش
- ما فهمت قصدك يا دكتور
- يعني ... البنات بتجيهم حاجة كل شهر بإنتظام ... موش كده ؟
أطرقت ولم تجب بعد أن عرفت المعنى
- هل أنت كويسة ... وطبيعية ؟
واصلت إطراقها ولم تستطع أن ترفع رأسها خجلا منه ومن أمها ..
تبا لهم معشر الأطباء .. طبيعة عملهم تجعلهم يحشرون أنفسهم في أمور خاصة وبلا خجل
تنحنحت فوزية التي أصابها أيضا الحياء
- مي .. إتكلمي .. ده دكتور ما تخجلي ... قال ليك أنت طبيعية ؟
- لا
خفق قلب فوزية بشدة .. فقد كانت تتوقع الإجابة عكس ذلك
- كيف لا يا بتي ؟ أنت عيانة
- ..........................
تدخل الطبيب وأسكت فوزية برفق وأدب ... وسمع من مي باقي حديثها المتعثر بالحياء ..
وعلم أنها لديها مشاكل وتعاني من عدم الإنتظام في هذا الأمر ..
- شوفي يا مي يا بنتي ... حتعملي رنين مغنطيسي وتجيبي لي النتيجة لما تطلع فورا ..
ثم إبتسم محاولا أن يطمئنها على حالها
- بسيطة إن شاء الله
ولكن تعابير وجهه لم تكن تنبئ عن صدقه .. فقد كان يداري تجهمه وقلقه بتلك البسمات الزائفة ..
فطنت مي إلى ذلك ... وبدأ الجزع يتسرب إلى أعماقها .. وفكرت أن تولي هاربة من أمام هذا الطبيب الذي حمل في كلماته كل مخاوف الدنيا إليها ..
وبعد عدة أيام تكررت الجلسة بحذافيرها مع زيادة تقرير الرنين المغنطيسي وكافة نتائج التحاليل المطلوبة
حل الصمت الثقيل .. وتثبت أنظار فوزية ومي في وجه الطبيب ورأسه الأصلع ..
بدا لهما أنه لا يعرف كيف يبدأ الحديث أو كيف يخبرهما بالنتائج
- الحكاية بسيطة إن شاء الله .. ما تقلقو ... عندك شوية أورام كده في الرحم .. ومحتاجة لجراحة فورية
شهقت فوزية وجرت مدامعها ... بينما فقدت مي كل إحساس من قوة الصدمة فلم تتصرف أي تصرف ..
قالت فوزية وهي تغالب دمعاتها ..
- يعني لازم عملية يا دكتور ؟ العلاج العادي ما بنفع ؟
- الحالات ال زي دي ما بنفع معاها إلا الجراحة ... أي علاج تاني عبارة عن تضييع وقت وبس .... وكل ما تضيعو الوقت كل ما تزيد الحالة سوء
- يا رب يا لطيف
- أنا ما عارف الدكاترة المرت عليهم الحالة دي في الفترة الفاتت ليه ما إنتبهو للحالة دي وإعتبروها حالة عادية ... التشخيص الغير دقيق مرات بعمل نتيجة عكسية
كانت كلمات الطبيب غير مسموعة ... فصدمة الخبر لم تكن بسيطة ... كان يشرح ويسهب في الحديث وهما عن الفهم بمعزل .
ثم تحدث مع أمها عن ترتيبات العملية ومي صامتة ... ولا تعي شيئا فقد خرج فكرها عن دنياهم وغابت
خرجت مع أمها من عيادة الدكتور ..
فأجلستها على اأحد لكراسي التي في الصالة
- مي أقعدي هنا شوية .... هسه بجيك
ثم عادت إلى غرفة الدكتور مسرعة ...
أحست مي بشيء من الهواجس ... والظنون السيئة .. وتساءلت .. لماذا عادت أمها لغرفة الطبيب لوحدها ؟ ..
فما كان منها إلا أن قامت وتبعتها بسرعة ..
وعند وصولها لباب غرفة الطبيب سمعت أمها تحادثه .. فوقفت خلف الباب المفتوح ولم تدخل
- بس كنت عايز أسألك يا دكتور
- إتفضلي يا ست فوزية
- العملية دي حـ تأثر عليها مستقبلا
- قصدك بعد الزواج في موضوع الإنجاب .. موش كده ؟
- أي
- ما أخفيك يا ست فوزية ... الموضوع ما بسيط ... وطبعا الحاجات دي بيد ربنا ... لكن على حسب علم الطب .. بنقول إنو نسبة الإنجاب بالنسبة ليها ضعيفة جدا
أمسكت فوزية بطرف الكرسي .. وتشهدت وذكرت الله عدة مرات ومسحت دموعها
ثم خرجت ... فوجدت مي ساقطة على الأرض مغشيا عليها
فأطلقت صرخة مدوية ..
اجتمع على أثرها كل من كان بالمكان .
- مسلمة وافتخر

- مشاركات: 9423
- اشترك في: الخميس 2008.11.13 5:16 pm
- مكان: حيث اكون نفسى
رد: بنات الحاج
طلال الحكيم كتب:* * * صدمة * * *
شردت نظرات عبد الله عبر نافذة الحافلة المنطلقة غربا في الصباح الباكر ..
كانت مدينة الرهد هي محطته الأولى ... ومن ثم يتوغل أكثر حيث مقر شركتهم البترولية
آلام الفراق كافية لتنسيه كل هموم الرحلة والعمل والسلامة
بعد الفراق .. لا شيء يؤلم ..
أصاب الخدر قلبه وقالبه .. فصار بارد النظرات تائه الأفكار ...
تترد كلمات الوداع على مسامعه وتعاد اللحظات وكأنها شريط الكاسيت
لا يتجرأ النسيان على الإقتراب من هذا الذهن المتقد حبا
كيف ينسى وداع أمه ..
كيف ينسى عويلها وصراخها ... ؟
كيف ينسى وداعه لها وهي جالسة ... لأن قدميها لم تستطيعا حملها ؟
أما أباه ... فقد ضرب بنصائح أمه عرض الحائط فشرب في هذا اليوم كما لم يشرب من قبل .. .. ولبس أقدم - جلابية - لديه
ورغم الضحكات والنكات التي كان يخترعها ... إلا أن أثر الدموع في عينيه كان بائن
ودعته فوزية وميادة ومنى بالهاتف ..
أما مي فلم يسمع صوتها بعد ذاك الوداع ..
قالت له منى أنها في حالة يرثى لها ... لا تجف عينيها ... ولا تخفت آهتها
نظر إلى تلك الأراضي الشاسعة الخاوية التي تمتد أمامه مد البصر ..
فتح جيب (الشنطة) الصغيرة التي يحمل فيها أمتعته
وأخرج منديلا ملفوفا ... فتحه بعناية وأخرج منه تلك الزهرة ... زهرة مي
شمها ... وقبلها ... وضمها إلى صدره برفق وحنان
ثم أطبق جفنيه وأسند رأسه إلى المقعد .. وأطلق لأفكاره العنان ... وأعاد شريط الذكريات مرة تلو مرة ..
**********************
الأيام تداوي الجروح التي يعجز عنها الأطباء ...
وها هو الشهر الثالث يمر ...
وعبد الله يتميز وينال الرضا من رؤساؤه في العمل ..
كان مجتهدا فوق العادة ... لأن هدفه كان كبيرا .. وحلمه كان غالي ..
وبدأت تلوح تباشير نابغة جديد في المجالات الفنية لهندسة المعدات ..
ساعدته دراسته في فك طلاسم هذا العلم .. وسرعان ما ظهر إسمه بين الأكفاء
وصار يشار إليه بالبنان ...
كانت كل الأمور تسير على أفضل مما هو متوقع ..
لا ينام إن لم تهمس له مي بكلمة حب عبر الهاتف ..
ولا يذهب للعمل صباحا إلا بعدما يحادث أمه ويطمئن عليها وعلى وأبيه
قربت الرسائل بينه وبين مي أكثر ...
حتى جاء ذاك اليوم الذي إنقلبت فيه كل الموازين
ذلك اليوم الذي شعرت فيه مي بمغص شديد ودوار وغثيان .... ووهن في جسدها ...
أخبرت أمها بذلك فقالت
- رجعتي تمرضي تاني يا بتي ... مالك الحاصل عليك شنو ؟
- ما عارفة يا ماما ...... بس أنا تعبانة شديد
- نوديك للدكتور ؟
- آي .. ودوني
فزعت أمها ... فهذه أول مرة تطلب فيها الذهاب للطبيب ... كانت فيما سبق تتهرب من ذلك ..
وفي مساء ذلك اليوم ... جلست مي وأمها حول طاولة الطبيب الإستشاري
نظر إلي ملفاتها والتقارير القديمة ...
ثم خلع نظارتها وقطب جبينه ثم لبسها مرة أخرى
ثم نظر إلى مي نظرة فاحصة من فوق زجاج نظارته السميك
- كيف حالك يا بنتي ؟
أجابت بصوت خافت
- الحمد لله
ثم سأل أسئلة الأطباء المملة .. عن المعدة ولون البول وحالة الغثيان والحرارة إلى أن باغتها بسؤال محرج
- مي أنتي زي كل البنات ؟
لم تفهم سؤاله .. ولكنه أخافها هذا السؤال .. فنظرت إلى أمها مستنجدة .. فقالت زينب
- كيفن يعني يا دكتور ؟
نظر إليها وإبتسم ببرود .. ثم واصل حديثه لـ مي وكأنه لم يسمعها
- أنتي زي كل البنات يا مي ؟
قالت وهي ترتعش
- ما فهمت قصدك يا دكتور
- يعني ... البنات بتجيهم حاجة كل شهر بإنتظام ... موش كده ؟
أطرقت ولم تجب بعد أن عرفت المعنى
- هل أنت كويسة ... وطبيعية ؟
واصلت إطراقها ولم تستطع أن ترفع رأسها خجلا منه ومن أمها ..
تبا لهم معشر الأطباء .. طبيعة عملهم تجعلهم يحشرون أنفسهم في أمور خاصة وبلا خجل
تنحنحت فوزية التي أصابها أيضا الحياء
- مي .. إتكلمي .. ده دكتور ما تخجلي ... قال ليك أنت طبيعية ؟
- لا
خفق قلب فوزية بشدة .. فقد كانت تتوقع الإجابة عكس ذلك
- كيف لا يا بتي ؟ أنت عيانة
- ..........................
تدخل الطبيب وأسكت فوزية برفق وأدب ... وسمع من مي باقي حديثها المتعثر بالحياء ..
وعلم أنها لديها مشاكل وتعاني من عدم الإنتظام في هذا الأمر ..
- شوفي يا مي يا بنتي ... حتعملي رنين مغنطيسي وتجيبي لي النتيجة لما تطلع فورا ..
ثم إبتسم محاولا أن يطمئنها على حالها
- بسيطة إن شاء الله
ولكن تعابير وجهه لم تكن تنبئ عن صدقه .. فقد كان يداري تجهمه وقلقه بتلك البسمات الزائفة ..
فطنت مي إلى ذلك ... وبدأ الجزع يتسرب إلى أعماقها .. وفكرت أن تولي هاربة من أمام هذا الطبيب الذي حمل في كلماته كل مخاوف الدنيا إليها ..
وبعد عدة أيام تكررت الجلسة بحذافيرها مع زيادة تقرير الرنين المغنطيسي وكافة نتائج التحاليل المطلوبة
حل الصمت الثقيل .. وتثبت أنظار فوزية ومي في وجه الطبيب ورأسه الأصلع ..
بدا لهما أنه لا يعرف كيف يبدأ الحديث أو كيف يخبرهما بالنتائج
- الحكاية بسيطة إن شاء الله .. ما تقلقو ... عندك شوية أورام كده في الرحم .. ومحتاجة لجراحة فورية
شهقت فوزية وجرت مدامعها ... بينما فقدت مي كل إحساس من قوة الصدمة فلم تتصرف أي تصرف ..
قالت فوزية وهي تغالب دمعاتها ..
- يعني لازم عملية يا دكتور ؟ العلاج العادي ما بنفع ؟
- الحالات ال زي دي ما بنفع معاها إلا الجراحة ... أي علاج تاني عبارة عن تضييع وقت وبس .... وكل ما تضيعو الوقت كل ما تزيد الحالة سوء
- يا رب يا لطيف
- أنا ما عارف الدكاترة المرت عليهم الحالة دي في الفترة الفاتت ليه ما إنتبهو للحالة دي وإعتبروها حالة عادية ... التشخيص الغير دقيق مرات بعمل نتيجة عكسية
كانت كلمات الطبيب غير مسموعة ... فصدمة الخبر لم تكن بسيطة ... كان يشرح ويسهب في الحديث وهما عن الفهم بمعزل .
ثم تحدث مع أمها عن ترتيبات العملية ومي صامتة ... ولا تعي شيئا فقد خرج فكرها عن دنياهم وغابت
خرجت مع أمها من عيادة الدكتور ..
فأجلستها على اأحد لكراسي التي في الصالة
- مي أقعدي هنا شوية .... هسه بجيك
ثم عادت إلى غرفة الدكتور مسرعة ...
أحست مي بشيء من الهواجس ... والظنون السيئة .. وتساءلت .. لماذا عادت أمها لغرفة الطبيب لوحدها ؟ ..
فما كان منها إلا أن قامت وتبعتها بسرعة ..
وعند وصولها لباب غرفة الطبيب سمعت أمها تحادثه .. فوقفت خلف الباب المفتوح ولم تدخل
- بس كنت عايز أسألك يا دكتور
- إتفضلي يا ست فوزية
- العملية دي حـ تأثر عليها مستقبلا
- قصدك بعد الزواج في موضوع الإنجاب .. موش كده ؟
- أي
- ما أخفيك يا ست فوزية ... الموضوع ما بسيط ... وطبعا الحاجات دي بيد ربنا ... لكن على حسب علم الطب .. بنقول إنو نسبة الإنجاب بالنسبة ليها ضعيفة جدا
أمسكت فوزية بطرف الكرسي .. وتشهدت وذكرت الله عدة مرات ومسحت دموعها
ثم خرجت ... فوجدت مي ساقطة على الأرض مغشيا عليها
فأطلقت صرخة مدوية ..
اجتمع على أثرها كل من كان بالمكان .
حسنا الان تمت الناقصة 
رد: بنات الحاج
ذات الشجون كتب:حسنا الان تمت الناقصة
تاتى الرياح بمالا تشتهى السفن ...
صدمة تلو الأخرة ..

صدمة تلو الأخرة ..
- مسلمة وافتخر

- مشاركات: 9423
- اشترك في: الخميس 2008.11.13 5:16 pm
- مكان: حيث اكون نفسى
رد: بنات الحاج
السنبلاية كتب:تاتى الرياح بمالا تشتهى السفن ...
صدمة تلو الأخرة ..![]()
العيار اللى مايصيبش يدوش 
- همسآت المطر

- مشاركات: 656
- اشترك في: الأربعاء 2014.9.24 8:36 pm
- مكان: ♥ همسآت الليل ♥
رد: بنات الحاج
ﻻحول وﻻقوه اﻻ بالله
جد صدمه صدمه صدمه
تقطع القلب عديييييل
والله ياطﻻل كل ما اقول
اتابع بصمت تخذني روعه
المشهد
مستنين الجديد القادم
جد صدمه صدمه صدمه
تقطع القلب عديييييل
والله ياطﻻل كل ما اقول
اتابع بصمت تخذني روعه
المشهد
مستنين الجديد القادم
رد: بنات الحاج
طلال يديك العافية
واقع للاسف موجود بيننا بكل ما تحمل الرواية من معاني بين طياتها تشخيص خاطئ عدم متابعة الطبيب في بدايات الداء
يديك العافية
واقع للاسف موجود بيننا بكل ما تحمل الرواية من معاني بين طياتها تشخيص خاطئ عدم متابعة الطبيب في بدايات الداء
يديك العافية


