الذي أعرفه عنك أنك تملكين شيئاً من العلم وفصاحة اللسان، فلماذا الصمت والحياء..
نعم الحياء لا يأتي إلا بخير ولكن ليس هاهنا..
وليس معنى الحياء ألا تشارك الداعية في كلمة طيبة تلقيها على أخواتها المسلمات. قال تعالى: { وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ } (53) سورة الأحزاب
فاحذري أن يصيبك العجز والخور...
سأذكر لك ما يحرك كوامن الخير في نفسك.
.. ألا ترين أهل الباطل يتسابقون إلى باطلهم ويتنافسون فيه فهؤلاء الراقصات العاريات يتفانين في عملهن وهؤلاء الممثلات والمغنيات الداعرات يبذلن الغالي والرخيص في أعمالهن ولا يستحين من الله ولا من خلقه.
هذا وهن على باطل..!
فلماذا نستحي نحن أهل الحق.
أختي الداعية الصامتة..
إن كل واحدة منا على ثغرة في الإسلام عظيمة فاحذري أن تؤتى
هذه الثغرة من قبلك..
خوضي مجالات الحياة الكثيرة، فإن التفت يمنة أو يسرة وجدت عالماً تائها يمد يديه إليك لكي تخرجيه من الظلمات إلى النور بإذن الله...
عند حضورك أي درس أو محاضرة..
فمن الأفضل أن تصطحبي معك ورقة وقلما وتقومين بتسجيل الأفكار الرئيسية كرؤوس أقلام.
وعند العودة إلى المنزل تكونين داعية بين أهلك، فتبلغين الوالدة المسكينة والأخوات الضعيفات بما من الله عليك من علم خلال الدرس الذي حضرتيه أنت وحرمن هن فائدته فلا تبخلي عليهن فالأمر مهم.
هل فكرت أن تضعي لك دفتراً خاصاً تلخصين فيه موضوعات أعجبتك من بعض الأشرطة أو الكتب القيمة..
وبالتالي تقدمينها أنت دروساً لأهلك وزميلاتك وأقاربك أو الجيران ونحوهم.
هل أنتِ؟
ممن من الله عليهن ببعض العلم الشرعي؟ إذا كان جوابك نعم، ألا ترغبين أن تكوني خليفة رسول الله لمصلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله؟
لا شك أن جوابك سيكون نعم.
إذأ فاجعلي من بيتك مركز دعوة لله عز وجل، اختاري يوماً في الأسبوع أو يومين في الشهر حسب ظروفك..
أقول: اجعلي هذا اليوم مجلساً للذكر وحبذا لو كان يجمع العلم أيضاً، اجمعي فيه جيرانك وأقاربك من ذوي الأعمار المتقاربة واقطفي في هذا المجلس من ثمرات العلوم الشرعية المختلفة، فمن حفظ قرآن وتفسير إلى عقيدة وهدي نبوي..
ــــــــــــــتابـــــــــــــــــع ؟؟[/align][/b]
ولا تنسي يا أختاه أن تنشري الشريط الإسلامي بين الحاضرات وأن توزعي ما نفع من الكتيبات.
وحاولي يا أخية أن تقصري هذا الاجتماع على المشروبات وابتعدي فيه عن التكلف والتبذير، لأن الناس عندما يقومون بزيارة بعضهم يملأون البطون ويتركون العقول فارغة وكما لا يخفى عليك فإن لمجلس الذكر طابعه الخاص وهو الاستفادة من كل الوقت لأنه عادة ما يكون وقته قصيراً.
أختاه كوني هينة لينة الجانب واعلمي أن أعينهن معقودة عليك فلا تريهم منك القبيح والله يسدد خطاك. وها قد قدمت لك الفكرة فهل تعملين؟ أم إن الأمل طويل..
أقول لك: ابدئي فقط وسترين تيسير الله بعد ذلك.
لا تنسي إعمال النية في كل صغيرة وكبيرة
فالأعمال إما لك إن حسنت نيتك
وإما عليك إن فسدت نيتك
وإما هدر إن لم تصاحبها نية حسنة أو سيئة
وهل ترضين أن تذهب ساعات عمرك الغالية هكذا هدرا لا لك ولا عليك.،.
إذاً فلا بد أن تتفطني لإعمال النية في جميع أمورك مهما دقت حتى تصبح حياتك كلها عبادة بينما أنت تمارسين حياتك اليومية.
* تذكري أنه يصعب إرضاء الناس كلهم في وقت واحد..
وأن ذلك يكون أكثر صعوبة في طريق الدعوة واعلمي أن رضا الناس غاية لا تدرك أما رضا رب الناس فهي غاية تدرك بإذن الله، من أجل ذلك لا تضيعي وقتك وتفوتي فرص الخير عليك وعلى الآخرين من أجل إرضاء فلان أو فلانة من الناس، بل اعملي واستعيني بالله {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (69) سورة العنكبوت
وبعد العمل الصحيح الموافق للسنة والصدق مع الله لا يضرك من خالفك فما الدنيا إلا سحابة صيف عن قريب تقشع.
لا تنظري إلى عملك بين الأعمال فتقعدك نشوة الطاعة عن الأعمال الأخرى كما ينبغي ألا تـثبطك قيود المعاصي عن العمل الدعوي، بل انفضي عنك سريعاً غبار المعاصي واغتسلي بماء التوبة وعودي بهمة أعلى واجعلي هم الإسلام في قلبك واغرسيه غرساً، وليكن خروج روحك من جسدك أهون عليك من أن تخرجي من الدعوة إلى الله.
"اطلبي العلم في منزلك، فقد قال تعالى: {أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ} (14) سورة محمد . وقال الإمام أحمد- رحمه الله تعالى-: "العلم لا يعدله شيء لمن صحت نيته " قالوا: كيف ذلك؟ قال: "ينوي رفع الجهل عن نفسه وعن غيره " فتكونين بهذه النية وبهذا العمل من المجاهدات في سبيل الله لنشر دينه.
حسناً نحن متفقات! على أهمية طلب العلم الشرعي، فلا يعقل أن تكوني داعية بلا علم، فالذي يجهل الشيء كيف يدعو إليه.
فإن قلت ما الطريقة المعينة على ذلك؟
وما الكتب المناسبة التي أحتاجها وبماذا أبدأ؟
بالنسبة لكتب العلم فقد سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين حفظه الله
عن الكتب التي ينصح بها طالب العالم فأشار إلى عدة كتب نذكر منها:
في العقيدة:
1- كتاب "ثلاثة الأصول ".
2- كتاب " القواعد الأربع ".
3- كتاب "كشف الشبهات ".
4- كتاب "التوحيد" للإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى.
5- كتاب "شرح العقيدة الطحاوية" لأبي الحسن علي بن أبي العز- رحمه الله- وقد قام الدكتور محمد آل خميس- جزاه الله خيراً- باختصاره وسماه "شرح العقيدة الطحاوية الميسر".
في الحديث:
1- كتاب "فتح الباري شرح صحيح البخاري " لابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى.
2- كتاب "سبل السلام شرح بلوغ المرام " للصنعاني.
3- كتاب " الأربعين النووية" لأبي زكريا النووي رحمه الله تعالى.
في الفقه:
1- كتاب "زاد المستقنع " للحجاوي. وقد قام فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين- حفظه الله- بشرحه وتوضيح مسائله وذلك في كتابه القيم "الشرح الممتع على زاد المستقنع ".
التفسير:
1- كتاب "تفسير القرآن العظيم " لابن كثير- رحمه الله تعالى-.
2- كتاب "تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان " للشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله.
السيرة:
1- كتاب "زاد المعاد" لابن القيم رحمه الله.
كما أن هناك طريقة مقترحة لطلب العلم في المنزل، وهو أن تحضري الكتاب الذي عزمت على دراسته ثم تحضري شرحاً مسجلاً له على شريط لأحد العلماء الأفاضل فتبدئي بالدراسة من الكتاب والاستماع من الشريط وكأنك تجلسين في قاعة محاضرات بإحدى الجامعات الإسلامية، ثم تقومين بتدوين بعض التعليقات والفوائد على جوانب الكتاب أو في دفتر خاص وبذلك تكونين درست الكتاب الذي أرديه على أحد المشايخ.
مثلاً: في العقيدة:
ترغبين في دراسة كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى..
حسناً أحضري الكتاب واشتري من التسجيلات أشرطة شرح كتاب التوحيد مثلاً لفضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك- حفظه الله تعالى - واستمعي يومياً إلى شريط واحد، وهكذا الكتب الأخرى فبعضها لها شروح مسجلة على أشرطة تساعدك كثيراً وتسهل عليك طلب العلم الشرعي.
مثال آخر: في الحديث:
ترغبين في دراسة كتاب "رياض الصالحين " للإمام النووي رحمه الله تعالى، أيسر طريق لذلك أن تطلعي على شرح ميسر وواضح للكتاب يعينك على فهمه، فقد قام فضيلة الشيخ محمد العثيمين حفظه الله بهذه المهمة الجليلة في كتاب رائع أسماه "شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ".
ولا يخفى عليك أن كتاب "رياض الصالحين " من أوسع الكتب انتشاراً وأكثرها تداولاً لأنه كتاب تربوي وللمكانة العلمية التي احتلها مؤلف الكتاب بين العلماء.
إذاً فأنت أحوج إلى فهمه من غيرك فإنه خير معين لك على تربية نفسك وتربية الآخرين كداعية، فلا يفوتك الاستفادة من شرحه وفهمه بطريقة صحيحة، ألا ترغبين أن يرفعك الله؟ {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (11) سورة المجادلة .
كتاب الله... هو ديدنك ترددين آياته مع أنفاسك وتتعطرين بجميل ذكره، فلك الحظ الوافر من حفظه، والنصيب الأكبر من تلاوته.
كل العلوم سوى القرآن مشغلة *** إلا الحديث وإلا الفقه في الدين
أختاه: في طريقك إلى الله قد تعترضك هموم وأحزان فمن يشرح صدرك ويذهب حزنك؟ إنه القرآن...
فاحرصي يومياً على تلاوة جزء منه، وستجدين سعة الصدر والانشراح إضافة إلى البركة في الوقت والتوفيق للعمل الصالح، اللهم اجعل القرآن العظيم الكريم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا.
ثم يا أخية هناك أمر مهم في دعوتك للآخرين...
فلا بد أن تؤيدي كلامك ببعض الآيات النورانية، فقد ثبت أن الكلام المزين بالآيات والأحاديث له تأثير أكبر في النفوس من الكلام الخالي منهما، اعترف بذلك كثير ممن هداهم الله فيما بعد، ولن يتحقق لك ذلك إلا إذا كان لك نصيب من حفظ كتاب الله، فهذا باب واسع للدعوة.
أو على الأقل حفظ الآيات التي تتعلق ببعض الأحكام الشرعية وحفظ بعض آيات الترغيب والترهيب، هذا أمر مهم ولا بد منه حتى يكون أساسك الدعوي أقوى كما لا تنسي أن تحفظي بعض الأحديث والأشعار والحكم والتي تؤدي نفس الغرض وتجعلك أثر ثباتاً واطمئنا أثناء دعوتك ومناقشتك مع الآخرين.
وهكذا كلما قويت حصيلتك من العلم والحفظ والحكمة كلما كانت النتائج أفضل بإذن الله.
* ولكن... قد تضيع جميع جهودك أيتها الداعية هباء ولا تثمر، وذلك عندما ينطق مظهرك بصراحة وبوضوح عن مخالفته لأقوالك فما لي أراك ترتدين الضيق الذي يحدد أعضاء جسمك ولا تتورعين عن كشف أجزاء من جسدك كان يجب عليك أن تستريها بحجة أنك بين نساء ثم بعد ذلك تنصحين الآخرين وتعلمينهم وأنت أمامهم بهذا المظهر الذي لو رآك عليه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم لما رضي بعملك هذا فكيف ورب العالمين يراك ولا تخجلين منه وأنت القدوة؟!، فاحذري أيتها الداعية أن تسني سنة سيئة جارية بين النساء يكون عليك وزرها ووزر من عمل بها بسببك إلى يوم القيامة.
فأنت القدوة في أعينهن وهن مقلدات لك فما استحسنته وفعلته فهو الحسن عندهم وما استقبحته فهو القبيح، فاحذري فإن ذنبك أعظم لأنك تعصين الله على علم.
نعم أنت بحاجة كبيرة لانشراح الصدر، فهذه سيماء الدعاة الصالحين لأنك وأنت على الطريق قد تصابين بحالات حزن شديد خصوصاً عندما ترين أقرب الناس إليك في ضلال وهم لا يستجيبون لنصحك وتوجيهك فتصيبك حسرة شديدة بسبب الخوف عليهم.
والله سبحانه قد نهانا عن شدة الاغتمام والحزن على من لم سيتجيب لله وللرسول مهما كان حبنا لهم وقربهيم لنا {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ } (8) سورة فاطر {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا} (6) سورة الكهف لأن الحزن الشديد قد يسبب حالة اكتئاب تؤدي إلى عدم رغبة الداعية في عمل أي شيء مما يفوت مصالح عظيمة، قد يترتب عليها فيما بعد هداية من تحبهم.
كما أن الحزن الشديد قد يتسبب في أمراض عضوية كارتفاع لضغط، وتوتر الأ عصاب والإجهاد المستمر، وأمراض الجهاز لهضمي ونحوها.
وفي حالات الاكتئاب الشديد قد يصل الإنسان إلى الرغبة في حياته والعياذ بالله، فحافظي يا أخية على هذه النفس الثمينة التي وهبك الله إياها واغتنميها في عمل الصالحات والتقرب إلى الله ولا تدعيها تذهب من بين يديك هكذا حسرات على من لم يستجب لله وللرسول صلى الله عليه وسلم { فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء َ} (8) سورة فاطر {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} (129) سورة التوبة
* أ هل تعلمين أن " النصرة والتأييد " هما أيضاً من أساليب الدعوة الهامة، قال صلى الله عليه وسلم: " المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله .... الحديث " (رواه مسلم). فالمؤمن مأمور أن ينصر أخاه، وأحق الناس بالنصرة والتأييد هم الدعاة والداعيات والعلماء الأخيار، فالنصرة يا أخية أسلوب دعوي ناجح قد لا تكلفك في بعض الأحيان أكثر من كلمة تأييد إذا رأيت أختاً لك في الله تأمر بمعروف أو تنهى عن منكر وقد تكون النصرة أيضاً بمشاركتها في الحديث والاهتمام بما تقوله وحث الآخرين إلى حسن الانصات والاستفادة منها.
مثل هذه الأمور قد تعتبرينها بسيطة ولكنها في الحقيقة أمور أساسية تحتاج إليها كل داعية عندما تقوم لإلقاء كلمة في اجتماع نسوي مثلا، فهي تحتاج لمن يؤيدها وينصرها ويحث الأخريات على الهدوء وحسن الاستماع، فتكونين بذلك عملت بوصيته صلى الله عليه وسلم " انصر أخاك... " كما يجب أن تحذري من تخذيل المسلمة عن الدعوة إلى الله بحجة أن جهودها لن تثمر وأن هناك من سبقها ممن هو خير منها ولم يفلح.
(فالرسول صلى الله عليه وسلم قال: " لا يخذله... " والتخذيل كما هو معلوم من صفات المنافقين، نسأل الله السلامة.
فلا هم يعملون ولا هم يفرحون بأن هناك، من يسد ما تقاعسوا عنه بل غاية شغلهم التثبيط والتخذيل عن العلم والتعليم والدعوة،فمن التخذيل للمسلم أن تتحدث الداعية بكلمة مفيدة ثم تجد أثناء حديثها أن ممن يفترض أنهن يعنها على الدعوة لما أوتين من العلم والفهم هن أكثر الناس تخذيلاً لها حيث ينشغلن عن حديثها بأحاديث جانبية ويشغلن معهن معظم من في المجلس، بل ربما خرجن إلى مجلس آخر لاستكمال أحاديثهن عن الدنيا والتي لا تنتهي أبدا ولو لمدة نصف ساعة فقط لذكر الله عز وجل يكتبن فيها من الذاكرات لله ويعن غيرهن للاستفادة من مجلس الذكر بجلوسهن وحسن استماعهن حيث لانضباط أثناء مجلس الذكر يساعد على الخشوع فيثمر بإذن الله، بعكس الفوضى التي تقتل روح الخشوع فيفقد مجلس الذكر كل معانيه !
أليس هذا من التخذيل الذي يضعف النشاط عند الداعية؟ إذاً فلنعمل بقوله صلى الله عليه وسلم : "أنصر أخاك " فانصري أختك الداعية إلى الله حتى تعمنا جميعاً بركة هذه النصرة، وحتى لا ندفن تحت تراب الغفلة بسبب تركنا نصرة الأخيار وتأيدهم، فالجزاء من جنس العمل.
كتاب أفكار للداعيات
تأليف : هناء الصنيع
تقديم : فضيلة الشيخ عبدالله الجبرين[/align][/b]
عند أول قدم يضعها في الجنة .. صدقت هذه المقولة .. وصدق من قالها .. الإمام احمد رحمه الله
لقد فطن إلي الدنيا وواعاها .. وعلِم أنها لا راحة فيها .. وأين الراحة وهي طبعت علي كدر ..
ولا تخلو من الالم .. وقلما تطيب لاحد .. والفطن من لم يركن اليها .
فكم هي متقلبة يومٌ سعادة ويومٌ حزن .. وما نفتئ ان نخرج من هم إلا ودخلنا في هموم ..
وعجيب أمر ابن أدم تناديه الدنيا كل يوم في الليل وفي والنهار ويستجيب لها رغم كل ما يعانيه فيها ..
ولا يستجيب لنداء العزيز القهار وهو يناديه في كل لحظة ويقول :
( يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي ، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة )
فبئس العبد ونعم الرب ..
يا من يعانق دنيا لابقاء لها .. يمسي ويصبح في دنياه ســفارا
هلا تركت لذي الدنيا معانقةً .. حتي تعانق في الفردوس أبكارا
إن كنت تبغي جـنان الخلد .. تسكنها فينبغي لك ألا تأمن النارا
ويا لها من دار ابتلاءات .. حسبنا فيها ان رسولنا الكريم قد وصفها بأنها :
"الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر "
ولله في ذلك حكمة بالغة .. إذ لو صفت لاهلها لركنوا إليها واطمأنوا ... وسبحانه وتعالي
هو الذي خلقنا ويعلم مكنونات انفسنا وما يكدر عيشنا وما يصلحنا وما يفسدنا ..
ومهما بحثنا عن مكمن السعادة فلن نحصل علها الا إذاحققنا غايتنا من الوجود
الا وهي عبادة الله عزوجل .. قال تعالي في كتابه الكريم :
{ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّالِيَعْبُدُونِ }
والراحة هي غاية النفس البشرية .. وجميعنا نسعي لها ونجاهد من اجل الحصول عليها ..
ونامل فيها لتنتشلنا من كل ما يسوءنا الي ما يثلج صدورنا .. متمنين ان تتلاشي عنا الاحزان ..
وتهب علينا نسائم السعادة والعيش الهنئ .. ولكن اين هي السعادة ونحن في حرب لا هوادة فيها
بين هوي انفسنا وبين هوي الشيطان .. واذا اردنا النصر لابد لنا من الالتزام بالصراط المستقم
الا وهو كتاب الله والسنة النبوية الشريفة .. فلا راحة الا في القرب من الله سبحانه وتعالى
والأُنس بحضرته والوحشة كل الوحشة بالإبتعاد عنه.. فإذا جاهدنا انفسنا سنفلح في الدنيا والاخرة
وصدق الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم إذ يقول :
" اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة"
صدقت يا رسول الله .. لا عيش الا هناك في دار البقاء دار الخلود .. والجنة سلعة الله الغالية ..
ثمرة التوحيد وصدق الايمان .. دار النعيم الخالد .. لا انقضاء ولا زوال .. لا حزن ولا ألم ولا أكدار
ولكن صفو وسرور وحبور .. لا نصب فيها ولا تعب ولا تكليف ولا عمل
ولما لا وفيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر
اخوتــي في الله ... الدنيا الي زوال .. ومهما عانينا فيها فهذه المعاناة لن تساوي شئ
في مقابل ما اعده الله لعباده الصالحين .. فاسرع الي ربك واحتم بحماه ..
ولا تجعل الدنيا في قلبك ونُصب اعينك حتي لا تحزن علي إدبارها ولا تفرح بإقبالها ..
واجعل عينك علي الاخرة ونعيمها .. وعلي الجنة ودرجاتها ..
واعلم ان كل حال هو خير من مرادفه .. فلا سخط من مصيبة او ابتلاء ولكن صبر ورضاء ..
ولا اجل من هذا هذا الحديث النبوي الذي إذا تدبرنا معناه لتبين لنا كم هي هينة هذه الدنيا ..
قال صلي الله عليه وسلم .. " مالي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها "
فهل آن لنا الآوان ان نهاجر الي ربنا .. أن نفر اليه .. نلوذ الي كنفه
نترك التيه والغفلة ومعصية الله الي العبادة والطاعة والتمسك بقيم الدين
فقد اسرفنا في اثقال ظهورنا من الذنوب والمعاصي .. فهيا بنا ننصب انفسنا بين يدي ربنا
نستغفره نرجو رحمته راجعين نادمين علي ما فعلنا من ذنب .. وما لم نفعل من طاعة ..
تائبين عازمين علي عدم العودة الي الذنب مرة اخري .. نعود الي رشدنا وتقوي ربنا ومكارم اخلاق ديننا
لنقف عند حدود الله نترفع عن شهواتنا ونعتلي عل رغباتنا ..
وليكن فرارمن انفسنا الي ربنا تاركين كل ما تهوي النفس من محرمات وما نشتهيه مما يخالف مُراد الله
وليكن شعارنا :
اجتماع الناس وتعاشرهم : هو التعاون على البر والتقوى فيعين كل واحد صاحبه على ذلك علما وعملا
فان العبد وحده لايستقل بعلم ذلك ولابالقدرة عليه فاقتضت حكمة الرب سبحانه ان جعل النوع الانساني قائما بعضه ببعضه معينا بعضه لبعضه[/align][/b]
الاستخارة هي أن تستشير خالقك ومولاك عندما يعييك أمر من الأمور التي تتعرض لها ولا تدري هل تمضى فيها أو تتركها، وهنا تلتجئ لخالقك سبحانه وتعالى في هذا الأمر هل فيه خير أو فيه شر؟ حتى يفتح الله عليك، وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يعلمها للصحابة كثيرا ، كمثل تعليمه لهم القرآن الكريم ؛ فإن العبد في هذه الدنيا تمر به محن وإحن ، ويحتاج إذا وقف على مفترق الطرق أن يلجأ إلى ربه ويفوض إليه أمره ، ويسأله الدلالة على الخير .
قال: صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من سعادة ابن آدم استخارته الله ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله ومن شقوة ابن آدم، سخطه بما قضاه الله) أخرجه أحمد والحاكم والترمذي
وعلمها ودلها على جميع ما ينفعها في دينها ودنياها ، من ذلك إرشاده الأمة لدعاء الاستخارة .. ولذا قال صلى الله عليه وسلم : ( وليسأل أحدكم ربه حتى شسع نعله)
وقد كان السلف يطلبون من الله حتى ملح الطعام وما هو أقل منه ...
كيفيتها:
هي صلاة ركعتين من السنة في غير وقت النهي. يقرأ فيها سورة بعد الفاتحة، وقبل السلام يدعو بالدعاء الذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
وفي الأثر: "من أعطى أربعًا لم يُمنع أربعًا: من أُعطي الشُّكر لم يُمنع المزيد، ومن أُعطي التوبة لم يُمنع القبول، ومن أُعطي الاستخارة لم يُمنع الخيرة، ومن أُعطي المشورة لم يُمنع الصواب".
صيغة الاستخارة:
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها ..يقول..(( إِذا همَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم يقول : اللهم إنِّي أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم،فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ,أو قال :في عاجل أمري أو آجله فاقدره لي . وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي , فاصرفه عني ، واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ،ثم رضني به ، ويسمّي حاجته. رواه البخاري
حكمها :
مباحة ومستحبة:
مباحة: إذا كان ذلك الأمر الذي يستخير فيه من الأمور العادية: كبيع وشراء وانتقال وسكنى.
مستحبة: إذا توقف في أمر من الأمور المهمة: كسفر لجهاد وحج
وقتها:
عقب التشهد الأخير من صلاة النفل
ويجوز بعد الانتهاء من صلاة النفل
قال النووي في (من غير الفريضة) « لو دعا بدعاء الاستخارة عقب راتبة صلاة الظهر مثلاً أو غيرها من النوافل ، الراتبة والمطلقة ، سواء اقتصر على ركعتين أو أكثر أجزأ »
ماذا يقر أ فيها:
أما بالنسبة لما يُقرأ في صلاة الاستخارة، فيقرأ العبد ما شاء الله له أن يقرأ غير أن بعض العلماء قد خص صلاةَ الاستخارةِ بسورة قل يا أيها الكافرون في الركعة الأولى وفي الركعة الثانية قل هو الله أحد.
قال النووي في الأذكار : ويقرأ في الأولى بعد الفاتحة قل يا أيها الكافرون وفي الثانية قل هو الله أحد ...
ماذا تفعل بعد الاستخارة؟
إذا استخار المسلم ربه فإنه يمضي عازماً على أي أمر يراه ، متوكلاً على الله في تحقيقه جازماً أن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وأن الله سيختار له الخير، وليس شرطاً أن يأتيه بعد استخارته إلهام أو رؤيا صالحة .
قال النووي: وينبغي أن يفعل بعد الاستخارة ما ينشرح له، ولا يعتمد على انشراحٍ كان فيه هوىً قبل الاستخارة، بل ينبغي للمُستخير تركُ اختياره رأسًا، وإلا فلا يكون مُستخيرًا لله، بل يكون غير صادقٍ في طلب الخيرة وفي التبرّي من العلم والقُدرة وإثباتها لله تعالى، فإذا صدق في ذلك تبرأ من الحول والقوة ومن اختياره لنفسه.
أما إذا تردد العبد في أمره ولم تطمئنَّ نفسُه له فقد نص العلماء كالإمام أحمدْ والشافعي ومالك وغيرُهم على تكرار الاستخارةِ مرة ومرتين وثلاثا
وقال بعضهم إلى سبع مرات كما نقله ابن السني وغيره عن أنس
اعلم ان الاستخارة خير عظيم لك سواء ظهرت لك النتائج أو تأخرت
قال عبد الله بن عمر :إن الرجل ليستخير الله فيختار له ، فيسخط على ربه فلا يلبث أن ينظر في العاقبة فإذا هو قد خار له
حال المستخير بعد الاستخارة ؟
إما يطمئن المستخير لأحد الأمرين، بأن ينشرح صدره لذلك ويطمئن، أو يرى رؤيا حسنة ..
أو يظل في حيرة من أمره ، ففي هذه الحال عليه أن يكرر الاستخارة مرات ومرات ، فقد استخار أبو بكر رضي الله عنه عندماأراد جمع القرآن كله في مصحف واحد شهرا كاملا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله ..
أوقد يستخير عدة مرات ولا يستبين له ترجيح أحد الأمرين على الآخر فعليه في هذه الحالة أن يستشير أهل الفضل والصلاح من ذوي الاختصاص ثم يتوكل على الله ، ويشرع فيما أشير به عليه ولا يتردد
وكما قيل : مِن حق العاقلِ أن يُضيف إلى رأيه آراءَ العلماء ، ويجمعَ إلى عقله عقولَ الحكماء.
أحكام متعلقة بالاستخارة
ولا تجري الاستخارة إلا في أمر مباح كعقد صفقة تجارية وسفر مباح، والتزوج من فلانة.. أما الواجب والمندوب فهو مطلوب الفعل، والمحرم والمكروه مطلوب الترك.
وصلاة الاستخارة تجوز في أوقات الكراهة، ولم يصح في القراءة فيها شيء مخصوص، كما لم يصح شيء في استحباب تكرارها.
وعن أنس رضي الله عنه أنه قال: "لما تُوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالمدينة رجل يَلحدُ (شق في عرض الأرض) وآخر يُضرح (يدفن بلا لحد) فقالوا: نستخير ربنا ونبعث إليهما فأيهما سبق تركناه. فأرسل إليهما فسبق صاحب اللحد، فلحدوا للنبي صلى الله عليه وسلم". [رواه أحمد وابن ماجه].
قال ابن أبي جمرة – رحمه الله تعالى -: "الاستخارة في الأمور المباحة وفي المستحبات إذا تعارضا في البدء بأحدهما، أما الواجبات وأصل المستحبات والمحرمات والمكروهات كل ذلك لا يُستخار فيه".
وقال أيضًا: "الحكمة في تقديم الصلاة على دعاء الاستخارة: أن المراد حصول الجمع بين خيري الدنيا والآخرة فيُحتاج إلى قرع باب الملك، ولا شيء لذلك أنجع ولا أنجح من الصلاة لما فيها من تعظيم الله والثناء عليه والافتقار إليه مآلاً وحالاً".
قال الطيبي – رحمه الله تعالى -: "سياق حديث جابر في الاستخارة يدل على الاعتناء التَّام بها".
فوائد الاستخارة:
1. الاستخارة تعظيم لله وثناء عليه.
2. دليل على تعلق قلب المؤمن بالله عز وجل في سائر أحواله.
3. الاستخارة دليل على ثقة الإِنسان في ربه ، ووسيلة للقرب منه..
4. الاستخارة امتثال للسنة المطهرة وتحصيل لبركتها والمستخير يوفق على كل حال.
5. من ترك الاستخارة والاستشارة يُخافُ عليه من التعب فيما أخذ بسبيله لدخُوله في الأشياء بنفسه دون الامتثال للسُّنة المطهرة
6. الاستخارة دليل على تعلق القلب بالله في سائر أحواله والرضا بما قسم الله، وهي من أسباب السعادة في الدنيا والآخرة، وفيها تعظيم لله وثناء عليه وامتثال للسُّنة المطهرة وتحصيل لبركتها، وفيها دليل على ثقة الإنسان في ربه ووسيلة للقرب منه.
مشكوره اختي علي الموضوع
والراحة هي غاية النفس البشرية .. وجميعنا نسعي لها ونجاهد من اجل الحصول عليها ..
ونامل فيها لتنتشلنا من كل ما يسوءنا الي ما يثلج صدورنا .. متمنين ان تتلاشي عنا الاحزان ..
وتهب علينا نسائم السعادة والعيش الهنئ .. ولكن اين هي السعادة ونحن في حرب لا هوادة فيها
بين هوي انفسنا وبين هوي الشيطان .. واذا اردنا النصر لابد لنا من الالتزام بالصراط المستقم
الا وهو كتاب الله والسنة النبوية الشريفة .. فلا راحة الا في القرب من الله سبحانه وتعالى
والأُنس بحضرته والوحشة كل الوحشة بالإبتعاد عنه.. فإذا جاهدنا انفسنا سنفلح في الدنيا والاخرة
مشكوره اختي علي الموضوع
والراحة هي غاية النفس البشرية .. وجميعنا نسعي لها ونجاهد من اجل الحصول عليها ..
ونامل فيها لتنتشلنا من كل ما يسوءنا الي ما يثلج صدورنا .. متمنين ان تتلاشي عنا الاحزان ..
وتهب علينا نسائم السعادة والعيش الهنئ .. ولكن اين هي السعادة ونحن في حرب لا هوادة فيها
بين هوي انفسنا وبين هوي الشيطان .. واذا اردنا النصر لابد لنا من الالتزام بالصراط المستقم
الا وهو كتاب الله والسنة النبوية الشريفة .. فلا راحة الا في القرب من الله سبحانه وتعالى
والأُنس بحضرته والوحشة كل الوحشة بالإبتعاد عنه.. فإذا جاهدنا انفسنا سنفلح في الدنيا والاخرة
اخوي عصافير الخريف
جزاك االله كل خير على الرد المفيد ومرورك اسعدني
تحياتي
صلاة الفجر
يستيقظ المسلم في الصباح ليصلي صلاة الصبح وهو على موعد مع ثلاثة تحولات مهمة :
- الإستعداد لاستقبال الضوء في موعده ، مما يخفض من نشاط الغدة الصنوبرية ، وينقص الميلاتونين، وينشط العمليات الأخرى المرتبطة بالضوء.
- نهاية سيطرة الجهاز العصبي (غير الودي) المهدئ ليلاً وانطلاق الجهاز (الودي) المنشط نهاراً.
- الاستعداد لاستعمال الطاقة التي يوفرها ارتفاع الكورتيزون صباحاً. وهو ارتفاع يحدث ذاتياً، وليس بسبب الحركة والنزول من الفراش بعد وضع الإستلقاء كما ان هرمون السيرنونين يرتفع في الدم وكذلك الأندرفين.
صلاة الظهر
يصلي المسلم الظهر وهو على موعد مع ثلاث تفاعلات مهمة :
- يهدئ نفسه بالصلاة إثر الإرتفاع الأول لهرمون الأدرينالين آخر الصباح.
- يهدئ نفسه من الناحية الجنسية حيث يبلغ التستوستيرون قمته في الظهر.
- تطالب الساعة البيولوجية الجسم بزيادة الإمدادات من الطاقة إذا لم يقع تناول وجبة سريعة.
وبذلك تكون الصلاة عاملاً مهدئاً للتوتر الحاصل من الجوع.
صلاة العصر
مع التأكيد البالغ على أداء الصلاة لأنها مرتبطة بالقمة الثانية للأدرينالين ، وهي قمة يصحبها نشاط ملموس في عدة وظائف ، خاصة
النشاط القلبي: كما ان اكثر المضاعفات عند مرضى القلب تحدث بعد هذه الفتره مباشرة ، مما يدل على الحرج الذي يمر به العضو
الحيوي في هذه الفتره. ومن الطريف ان اكثر المضاعفات عند الأطفال حديثي الولادة تحدث أيضاً في هذه الفتره حيث ان موت الاطفال
حديثي الولادة يبلغ اقصاه في الساعة الثانية بعد الظهر ، كما أن اكثر المضاعفات لديهم تحدث بين الثانية والرابعة بعد الظهر.
وهذا دليل آخر على صعوبة الفترة التي تلي الظهر بالنسبة للجسم عموماً والقلب خصوصاً، (أغلب مشكلات الأطفال حديثي الولادة
مشكلات قلبية تنفسية) وحتى عند البالغين الأسوياء ، حيث تمر أجسامهم في هذه الفترة بصعوبة بالغة وذلك بارتفاع ببتيد خاص يؤدي
إلى حوادث وكوراث رهيبة.وتعمل صلاة العصر على توقف الإنسان عن أعماله ومنعه من الإنشغال بأي شيء آخر اتقاءً لهذه
المضاعفات.
صلاة المغرب
فهي موعد التحول من الضوء إلى الظلام ، وهو عكس ما يحدث في صلاة الصبح ، ويزداد إفراز الميلاتونين بسبب بدء دخول الظلام فيحدث الإحساس بالنعاس والكسل ، وبالمقابل ينخفض السيروتين والكورتيزون والأندروفين.
صلاة العشاء
في موعد الإنتقال من النشاط إلى الراحة . عكس صلاة الصبح. وتصبح محطة ثابتة لانتقال الجسم من سيطرة الجهاز العصبي
( الودي) إلى سيطرة الجهاز (غير الودي) ، لذلك فقد يكون هذا هو السر في سنٌة تأخير هذه الصلاة إلى قبيل النوم للإنتهاء من كل
المشاغل ثم النوم مباشرة بعدها .وفي هذا الوقت تنخفض حرارة الجسم ودقات قلبه وترتقع هرمونات الدم.
ومن الجدير بالملاحظة أن توافق هذه المواعيد الخمسة مع التحولات البيولوجية المهمة في الجسم . يجعل من الصلوات الخمس
منعكسات شرطية مؤثرة مع مرور الزمن . فيمكن أن نتوقع أن كل صلاة تصبح في حد ذاتها إشارة لانطلاق عمليات ما ، حيث أن
الثبات على نظام يومي في الحياة ذي محطات ثابتة. كما يحدث في الصلاة مع مصاحبة مؤثر صوتي وهو الآذان . يجعل الجسم يسير
في نسق مترابط جداً مع البيئة الخارجية. ونحصل من جراء ذلك على انسجام تام بين المواعيد البيولوجية داخل الجسم ، والمواعيد
الخارجية للمؤثرات البيئية كدورة الضوء ودورة الظلام، والمواعيد الشرعية بإداء الصلوت الخمس في أوقاتها.والله أعلم...
إن الذنوب والمعاصي لها ضرر في القلوب كضرر السموم في الأبدان على اختلاف درجاتها في الضرر وهل في الدنيا والآخرة شر وداء إلا وسببه الذنوب والمعاصي .
فما الذي اخرج الأبوين من الجنة ، دار اللذة والبهجة والسرور إلى دار االالام والأحزان والمصائب ؟
ما الذي اخرج إبليس من ملكوت السماء وطرده ولعنه ؟
ما الذي اغرق أهل الأرض كلهم حتى علا الماء فوق رؤوس الجبال ؟!
ما الذي سلط عليهم أنواع العقوبات مرة بالقتل وخراب البلاد ومرة بجور الملوك ومرة بمسخهم قردة وخنازير ؟
إنها الذنوب والمعاصي !!
فهي سلاح ومدد يمد بها العبد أعدائه ويعينهم بهاعلى نفسه فيقاتلونه بسلاحه ويكون بها على نفسه لان العاصي دائما أسير شيطانه وسجين شهواته وقيود هواه ،فكيف يسير إلى الله والدار الآخرة قلب مأسور مسجون مقيد ؟!
فان القلب كلما بعد من الله كانت الآفات إليه أسرع وكلما قرب من الله بعدت عنه الآفات .
فان المعصية تضعف القلب عن إرادته فتقوى إرادة المعصية وتضعف إرادة التوبة شيئا فشيئا إلى إن تنسلخ من قلبه بالكلية فلو مات نصفه لما تاب إلى الله فياتى بالاستغفار وتوبة الكذابين باللسان وقلبه معقود بالمعصية مصر عليها ،عازم على فعلها متى أمكنه ، وهذا من أعظم الأمراض وأقربها إلى الهلاك ......!!
وان العبد لايزال يرتكب الذنوب حتى تهون عليه وتصغر في قلبه فان الذنب كلما صغر في عين العبد عظم عند الله ، لأنه ينسلخ من القلب استقباحها فتصير له عادة فلا يستقبح رؤية الناس له ولا كلامهم فيه ، وهذا عند أرباب الفسوق هو غاية التفكه وتمام اللذة ، حتى يفتخر احدهم بالمعصية ويحدث بها من لم يعلم انه فعلها .
فالذنوب سبب هوان العبد على ربه وهى تورث الذل وتفسد العقل وأيضا هي سبب اللعنة والطرد من رحمة الله ، وحرمان الرزق ، وهى سبب ذهاب الحياء وعدم نصرة الله للعبد وهى تخرجك من دائرة الإحسان وأيضا تضعف القلب عن السير إلى اله وتزيل النعم وتحل النقم ، وهى سبب الخوف وتسلط الأعداء والوحشة في القلب وإغفال القلب عن ذكر الرب وانساء الإنسان نفسه !!
قال تعالى: (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى )
اخيتى رعاك الله :
فالدنيا دار عمل بلا جزاء والآخرة دار جزاء بلا عمل ، فلا يميل قلبك إلى مخالفة أمر الله لعلمك بقرب الموعد معه ودنو الوقوف بين يديه للحساب فكل دقيقة تذهب لن تعود إلى يوم القيامة ، وكل نفس معدود ، وكل خطوة محسوبة ، فالتسرعى إلى التوبة النصوحة ، والأعمال الصالحة ، وتبتعدي عن الأعمال السيئة لتعيشي حياة السعداء وتقابلي ربك وهو عنك راض وتختم لكي بالصالحات الأعمال وتعبري الصراط ، وتدخلي جنة عرضها الأرض والسماوات .
وان هوى بك إبليس لمعصية . .....فأهلكيه بالاستغفار ينتحب
بسجدة لكي في الأسحار خاشعة ... ..........سجود لله مقترب
وخير ما يغسل العاصي مدامعه ...والدمع من تائب أنقى من السحب
اسال الله العظيم ، رب العرش الكريم ، أن يجعلنا ممن اثر حبه على هواه ، وابتغى بذلك قربه ورضاه .
وهاهى اخيتى جائتك الفرصة بين يديك
شهر الرحمة والغفران
فسارعى بالتوبة والانابة
لتفوزى برضا الرحمن
وجنة الرضوان