وتتناول الورقة القضية تناولاً نظرياً من خلال منظور التاريخ الاجتماعي للمنطقة، مستخدمة في ذلك المنهج التاريخي في تتبع الأحداث التي صنعت ماضي المنطقة، وبما أنها تبحث في التاريخ الاجتماعي لمجتمع جبال النوبا فإنها تعتمد على المناهج التاريخية واستخدام أدواتها في جمع البيانات والمعلومات ومن ثم معالجتها بهدف تحديد القوى الاجتماعية التاريخية التي شكلت الحاضر وحددت مسار ظواهره، ذلك لأن البحث الاجتماعي (السيسيولوجي) يعتبر بمعنى ما بحثاً تاريخياً طالما أن سجلات علماء الاجتماع تتناول أشياء حدثت في الماضي أو أمكن ملاحظتها من قبل.
وإن لم تكن الورقة بحثاً في التاريخ، إلا أنها تستند إلى تحليل الأحداث التاريخية للمنطقة، بغية المساهمة في وضع وصفات تشخيصية للمشكلة وتنوير القائمين على الأمر بكيفية معالجة الصراع في المنطقة انطلاقاً من المنظور الاجتماعي.
وتبدأ الورقة بمسلمات وبديهيات تتعلق أولاً بالتاريخ الاجتماعي لمجتمع المنطقة وثانياً بأثر البيئة الجغرافية والطبيعية على سكانها، وثالثاً بقضية الهوية وما تجره من صراعات، تصل منها إلى افتراضات تحاول البرهنة عليها من خلال السرد والتحليل للتاريخ الاجتماعي لمجتمع المنطقة.
أولاً: المسلمات
التاريخ الاجتماعي لمجتمع الدراسة
- يهتم علماء التاريخ أساساً بتسجيل الماضي ويصفون الحوادث بطريقة موضوعية ويضعونها في سياق زمني من أجل تقديم قصة مستمرة من الماضي إلى الحاضر.
- فالتاريخ يبحث في الظواهر الإنسانية ويحاول رسم صورة واضحة عن الإنسانية مستخدماً في ذلك ماخلفته وراءها من آثار مادية كالمعابد والتماثيل والأدوات المصنوعة، أو آثار اجتماعية كالقصص والأدب والديانات .
- ذلك لأن الظواهر التاريخية هي ظواهر اجتماعية في جوهرها غير أنها تختلف عنها من حيث أنها محدودة في الزمان والمكان .
- ثم إن ظواهر الحاضر هي وليدة الماضي ومرتبطة به، ومن ثم تعتمد قدرتنا التنبؤية بالمستقبل على مدى فهمنا لظواهر المجتمعات وقيمها ونظمها الاجتماعية الحاضرة التي تولدت عن ظروفها الماضية .
أثر البيئة الطبيعية والجغرافية على العلاقات الاجتماعية بين وحدات المجتمع
تلعب البيئة الجغرافية التي تسكن فيها أي جماعة إنسانية دوراً عظيماً في تشكيل البيئة الاجتماعية لتلك الجماعة ومن المسلمات المعترف بها قديماً وحديثاً. أن البيئة الجغرافية وطبيعتها المادية تؤثر في السكان وتفاعلاتهم وعلاقاتهم وأنماط سلوكهم وأساليب حياتهم. حتى أن بعض المفكرين ذهبوا إلى أن المؤثرات البيئية هي التي تحدد وتشكل بصورة "حتمية " الفعاليات والمناشط والعلاقات والنظم والثقافات للجماعات الإنسانية.
.
بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك بكثير إلى حد أنهم قالوا إن شكل الإنسان الجسماني وتركيبه البدني، وقابليته العقلية ومقدار فعاليته المختلفة ما هي إلا نتيجة "حتمية" من نتائج البيئة الطبيعية المحيطة به. فالإنسان على ما يرى هؤلاء ما هو إلا صنعة من صنائع البيئة الجغرافية، تشكله بالقالب الذي تريده، فهو عهد لها وآلة مسخرة بيدها.
صحيح أن للبيئة الطبيعية أثرها على الإنسان ولكن لا يصل الأمر إلى درجة "الحتمية وإنما يتناسب هذا الأثر عكسياً مع درجة تقدم المجتمع في سلم الحضارات ومدى مقدرته على تسخير وتطويع البيئة الطبيعية في خدمته.
:
بينما يبدو أثر البيئة واضحاً في المجتمعات التقليدية البسيطة التي لم يتوفر فيها بعد التقدم العلمي والتكنولوجي والثقافي بحيث يتمكن الإنسان من التعديل والتغيير والتحوير في الظروف الجغرافية المحيطة به، ففي هذه المجتمعات - ومجتمع النوبا واحد منها- يبدو أثر البيئة الطبيعية والجغرافية قوياً وواضحاً.
مجتمع جبال النوبا - كغيره من المجتمعات - تفاعل مع المظاهر الايكولوجية المستقرة والمتغيرة في المنطقة، إلا أن درجات التفاعل قد تباينت زماناً ومكاناً في شدتها وتأثيرها على البناء الاجتماعي للسكان وأسهمت في تحديد تحركاتهم واستقرارهم، وحجم وحداتهم العشائرية، وفي درجة اتصالاتهم وعلاقاتهم الاجتماعية بغيرهم من المجتمعات، وأثرت في ثبات وتغير النظم الاجتماعية والأنماط الثقافية لدى النوبا عبر تاريخهم، على نحو ما سنرى إن شاء الله.
الهوية
الهــــوية وأشــــكالها:
كلمة الهوية، منحوتة من الإجابة على السؤال؛ من هو وماهو؟ والتي تتخذ عدة صور في تصنيف الناس إلى فئات أو جماعات، فقد يأتي التصنيف بحسب العرق أو بحسب الجهة ومكان السكن، أو بحسب الدين والاعتقاد، أو بحسب المهنة والحالة الاقتصادية، أو بحسب اللون السياسي، وما إلى ذلك من فئات وقد اتخذت الهوية كل هذه الأشكال في منطقة جبال النوبا على نحو ما سنرى إن شاء الله.
ثانياً: الافــــــتراضات
تفترض الدراسة الآتي:
اتسمت العلاقات الاجتماعية بين سكان منطقة جبال النوبا قبل الاحتلال الإنجليزي للسودان بالتضامن والتعايش السلمي.
ساهمت بعض الأحداث والعوامل التاريخية في فترة الاحتلال الانجليزي للسودان مع عوامل وظروف راهنة في خرق النسيج الاجتماعي بين سكان المنطقة.
الصراع (التمرد) الدي نقل مؤخراً لمنطقة جبال النوبا كان أحد أهم نتائج "سياسة النوبا" التي ابتدعتها الإدارة البريطانية فترة احتلالها للسودان.
كان للصراع (التمرد) في الجبال أثره السالب على النسيج الاجتماعي والتنمية في المنطقة .
الموقع الجغرافي والحدود السياسية للمنطقة
يطلق "مصطلح جبال النوباNuba Mountains " أو "Nuba Hills" أو "الجبال Jebal" أو "إقليم الجبال" في السودان وفي كردفان على وجه التحديد، على المساحة الجغرافية التي تقع بين خطي عرض 10-13ْ شمالاً، وخطي 28.5ْ -32ْ درجة شرقاً. وتقدر هذه المساحة بحوالي 30.000 ميلاً مربعاً. تتخللها سلسلة من الجبال يبلغ ارتفاعها أحياناً 50.000 قدماً فوق سطح البحر. وتفصل هذه الجبال أودية واسعة وسهول فسيحة يقدر ارتفاعها بعشرين ألف 20.000 قدماً فوق سطح البحر.
وكانت هذه المنطقة قبل الاحتلال التركي للسودان عام 1821م مقسمة إلى "مكوكيات" و"عموديات" قبلية صغيرة. ولكن بعد استتباب الأمن واستقراره نسبياً عملت الحكومة التركية على تجميع تلك المكوكيات والعموديات في مديرة واحدة تدار من مدينة "تلودي"، في الجزء الجنوبي الشرقي من المنطقة.
وبعد الاحتلال البريطاني للسودان وبالتحديد في عام 1929م دمجت مديرية تلودي في كردفان وأصبحت بذلك جزءاً من كردفان الكبرى، وانتقلت العاصمة إلى مدينة الأبيض وبقيت تلودي "مركزاً" يديره مفتش ومأمور .
وبالتقريب فإن "إقليم الجبال" هذا يحتل الجزء الجنوبي الغربي من "مديرية كردفان" ذلك اللفظ الذي عرف عند تقسيم السودان إلى مديريات عام 1947م في ظل السياسة الإدارية لحكومة الاحتلال البريطانية. وهذا التقسيم هو الذي أظهر اللفظ "جنوب كردفان" لأول مرة. وقبل هذا التاريخ كانت هذه المنطقة تعرف "بمنطقة النوبا" ذلك لأنهم يمثلون الأغلبية العظمى من الجماعات والقبائل التي ارتبطت بهذه المنطقة .
وبعد استقلال السودان وفي ظل السياسة الإدارية للحكومة الوطنية فصلت منطقة النوبا عن شمال كردفان لتصبح مديرية قائمة بذاتها مرة أخرى هي مديرية جنوب كردفان تدار بمحافظ من مدينة "كادوقلي" واستمرت بذلك إلى بداية السبعينيات من القرن الماضي .
في عام 1980م أصبحت كردفان الكبرى مرة أخرى إقليماً واحداً يضم محافظتي شمال وجنوب كردفان. وقسم قانون الحكم الإقليمي لسنة 1980م محافظة جنوب كردفان إلى أربع "مناطق" هي: المنطقة الجنوبية وعاصمتها "كادوقلي ". والمنطقة الشمالية وعاصمتها "الدلنج" والمنطقة الشرقية وعاصمتها "رشاد " والمنطقة الغربية وعاصمتها "الفولة". ثم قسمت منطقة الفولة بعد ذلك إلى منطقتين هما: منطقة النوبا ومنطقة "أبيي" .
وفي إطار النظام الفيدرالي الذي قسم السودان إلى ست وعشرين ولاية أصبحت كردفان الكبرى ثلاث ولايات بموجب المرسوم الدستوري الرابع لسنة 1991م هي ولاية شمال كردفان وولاية جنوب كردفان وولاية غرب كردفان. وبهذا يمكن تحديد منطقة جبال النوبا - وفق هذا التقسيم، وفي ظل النظام الفيدرالي - بولاية جنوب كردفان والتي تحد جغرافياً خمس ولايات هي: ولاية شمال كردفان من الناحية الشمالية، وولاية غرب كردفان من ناحية الغرب ومن الجنوب تحدها ولاية الوحدة. وتحدها من ناحية الشرق الحدود الغربية لولايتي أعالي النيل. والنيل الأبيض.
وهكذا نلاحظ أن السياسات الإدارية للحكومات المختلفة التي تعاقبت على السودان منذ الاحتلال التركي وإلى يومنا هذا ظلت تتقلب وتغير في خريطة هذه المنطقة إلى أن استقرت على ما هي عليه الآن وهو ما يعرف "بولاية جنوب كردفان " وربما يعزى هذا التغير المستمر في التقسيم إلى الظروف الطبيعية الآيكولوجية للمنطقة فضلاً عن العوامل السياسية والتوجهات الإدارية للحكومات المختلفة.
خلاصة القول من هذا العرض الذي استهدف توضيح الموقع الجغرافي لمنطقة البحث وحدودها المكانية على خريطة السودان: أتضح أن هذه المنطقة قد خضعت لتغيرات إدارية وسياسية كثيرة جداً قبل أن تستقر على ما هي عليه الآن. ولعل بعض ما يفسر عدم الاستقرار التقسيمي لهذه المنطقة هو تباين البيئة الجغرافية والآيكولوجية وتنوع خصائصها الطبيعية.
معالجة الفروض
تحاول الورقة هاهنا معالجة الفروض التي انطلقت منها من خلال تتبع التاريخ الاجتماعي لمجتمع جبال النوبا
الفرض الأول:
اتسمت العلاقات الاجتماعية بين سكان منطقة جبال النوبا قبل الاحتلال الانجليزي للسودان بالتضامن والتعايش السلمي
سكان جبال النوبا والتاريخ الاجتماعي لعلاقاتهم الاجتماعية
يسكن إقليم الجبال خليط من القبائل هي النوبا وعرب البقارة ومجموعات أخرى توافدت على المنطقة. منذ القدم وهم قبائل "الداجو" و "البرنو" وغيرهم من المجموعات التي قدمت من غرب أفريقيا.
وتشير بعض الدراسات والبحوث إلى أن النوبا كانوا يسكنون في قمم الجبال بينما يسكن العرب وبعض المجموعات الأخرى في السهول. وقد ظل هذا التقسيم حتى عهد قريب. وإن كنا نجد بعض الجماعات النوباوية تفضل السكن على قمم الجبال حتى الآن. وربما يعزى هذا لالتماسهم الأمن والسلام في هذه القمم التي كانت لهم بمثابة الملجأ الآمن الذي يقيهم من الغارات التي تعرضوا لها في تاريخهم القديم من قبل ملوك "الفونج" والجيوش التركية وبعض أمراء المهدية. وأخيراً الحملات التأديبية التي كانت تشنها حكومة الاحتلال البريطانية من حين لآخر على النوبا. هذا فضلاً عن أن في قمم الجبال توجد مصادر المياه الثابتة والدائمة على مدى شهور السنة.
غير أن هنالك عدة أسباب عملت على تشجيع النوبا على النزول إلى السهول من ذلك: أن الزراعة المتواصلة في مكان واحد على منحدرات الجبال أضعفت خصوبة التربة مما أضطرهم إلى النزول إلى السهول للزراعة فيها . كما يذكر أن الحكومة البريطانية قد شجعت النوبا للنزول من قمم الجبال بعد عام 1917م وذلك بعد أن استتب لها الأمر وتوفر الأمن والسلام في ربوع المنطقة. ومن الطبيعي ونتيجة لذلك فقد حدث تزاوج وتآخي بين تلك المجموعات المتباينة عرقياً وثقافياً . فولدت بذلك ثقافة جديدة من القيم والمعايير الاجتماعية. وكما عقدت تحالفات عديدة بين الجماعات المختلفة.
ولما كان النوبا وعرب البقارة هما أكثر الجماعات والقبائل التي تسكن هذه المنطقة، وأن ما حدث من تأثر ثقافي واجتماعي بينهما يعد من أكبر عوامل الاستقرار والتعيش السلمي، فإن الورقة ستركز تسليط الضوء على هاتين الجماعتين مع الإشارة للجماعات الأخرى بغية الكشف عن ما نشأ من علاقات بين الجماعات السكانية وما حدث من تغيرات اجتماعية وثقافية. وما صاحب ذلك من أحداث شكلت الواقع الاجتماعي الحالي في المنطقة.
أولاً: جماعات النوبا علاقاتهم الاجتماعية في المنطقة
استخدم الاصطلاح "نوبة" أو "نوبا" منذ القدم في البيئة السودانية، وحديثاً عند بعض الباحثين والدارسين ليشير إلى العنصر الأفريقي الذي يقطن الجزء الجنوبي والجنوبي الشرقي من كردفان. كما استخدم أيضاً ليشير إلى مجموعة أخرى من سكان شمال السودان في منطقة دنقلا . وبالتحديد في المنطقة المتاخمة لحدود السودان الشمالية مع جمهورية مصر.
وقد اختلف المحققون حول الاصطلاح أيَّما اختلاف وحول إطلاقه واستخداماته ورسمه كتابة، بحيث يتعذر في هذا المجال عرض كل آرائهم وتخميناتهم. ولكن تجدر الإشارة إلى بعضها كأمثلة تبين هذا الاختلاف.
ومثلما كان الاختلاف حول الاصطلاح، كذلك لم يستقر الرأي حول الموطن الأصلي لهذه الجماعات.
فقد أجرى نادل Nadel دراسات انثرويولوجية على بعض جماعات النوبا في عام 1938م وما بعدها. واستخدم كلمة Nuba لكل الجماعات الأفريقية في الجبال بكردفان وسكان وادي حلفا على السواء .
غير أن "استفيسون" يلفت النظر إلى ضرورة التفرقة بين هاتين الجماعتين باستعمال اصطلاح "النوبة والنوبيين" على الجماعة الشمالية واصطلاح "النوبا والنوباويين" على سكان الجبال في كردفان .
ويقرب من هذا استخدام يوسف فضل اصطلاح "نوبة"على المجموعة الأولى "نوبا" على المجموعة الثانية . وكما نجد "هيللستون" يستعمل كلمة "Nuba" لتشير إلى سكان الجبال في كردفان وكلمة "Nubian" على ساكني شمال السودان في المنطقة المتاخمة لحدود مصر الجنوبية .
ولتحديد المفاهيم وتمييز المصطلحات فإن هذه الورقة تستخدم الاصطلاح "نوبا" بالألف و"Nuba" على الجماعة الإفريقية من سكان الجبال بكردفان ومن ثم تكون النسبة منها "نوباوي". ويستخدم اصطلاح "نوبة" - بالتاء - و"Nubian" على المجموعة الأخرى في إقليم دنقلا في شمال السودان ومن ثم تكون النسبة منها "نوبي" وذلك منعاً للخلط واللبس.
وأما عن الموطن الأصلي لهذه الجماعة لم يكن بأوضح لدى الباحثين والمحققين منه.
فيرى "نادل" أن نوبا الجبال بجنوب كردفان ما هم إلا نتاج لاختلاط القبائل الزنجية بالجماعات العربية والحامية أو شبه الحامية النيلية. وخلص نادل في دراسة آنفة الذكر إلى أن الموطن الأصلي لهم هو إقليم دنقلا شمال السودان. ولكنهم اضطروا للنزوح تحت ضغوط الحملات التي كانت يشنها العرب في الشمال على منطقتهم حتى وصلوا شمال كردفان. وثم نزحوا منها مرة أخرى فارين في وجه الفونج واستقروا أخيراً في إقليم الجبال الذي عرف أخيراً باسمهم .
مهما يكن من أمر فان النوبا، يملثون اليوم الأغلبية من سكان ولاية جنوب كردفان بحدودها المعروفة. ويشاطرهم السكن فيها القبائل العربية وجماعات أخرى مثل "الداجو" و"البرنو" وغيرهم ممن استوطن هذه المنطقة منذ أمد بعيد.
غير أن النوبا أنفسهم يتفرعون داخلياً إلى جماعات كثيرة تختلف في اللغة وفي بعض الأنماط الثقافية، وإن كانت تجمعهم كلمة "النوبا" التي تشير إلى ذلك التجمع الجغرافي أو الإقليمي لأناس يعيشون في بيئة مشتركة. ولذلك يتعذر إطلاق كلمة "قبيلة" لهذا "التجمع ". ومن الملاحظ أيضاً أن إطلاق هذا الاسم "نوبا" على هذه الجماعات غالباً ما يحدث من الجماعات الأخرى داخل وخارج المنطقة. وأما المجموعات نفسها فقد ارتبطت كل مجموعة منها باسم منطقتها أو قلاعها الصخرية، وسميت بتلك القلاع أو تلك المنطقة.
ولهذا لا تحمل هذه الأسماء معنى قبلياً وإنما تعني "ناس ..." فكلمة "نيمانج" تعني "ناس الجبال السبعة أو تعني هذه الأسماء الأماكن والمواقع التي ترتبط بها.
ويؤيد هذا التباين ما لاحظه "سليجمان" في دراسته للقبائل الوثنية في السودان، حيث أكد وجود التباين والاختلاف اللغوي والتمايز العرقي لدى الجماعات النوباوية المتجاورة جغرافياً والتي لا تفصل بينها سوى أميال قليلة أحياناً، كما هو الحال عند جماعة "النيمانج" و"جماعة الدلنج" اللتين تتكلمان لغات مختلفة تماماً. وكما لاحظ وجود أكثر من مجموعة في سلسلة جبلية واحدة "كالمورون Moron" و"التيمين Temien" ويتحدثون لغات مختلفة، ولا توجد علاقات اتصال بينهم بالرغم من وجود سمات ثقافية مشتركة تشير إلى وجود صلة قديمة بينهم في الماضي. وهنا يبدو أثر البيئة الطبيعية والجغرافية واضحاً .
ولكنا نقول إنه قد يكون صحيحاً عدم وجود صلات أو علاقات اتصال بين هاتين الجماعتين في الماضي عندما أجرى "سليجمان" دراسته في الثلاثينات، ولكن اليوم نجد علاقات اتصال واسعة بينهما تصل إلى حد المصاهرة والانصهار.
غير أن "نادل" يرجع ذلك لاختلاف بين الجماعات النوباوية وتباينهم اللغوي إلى حياة العزلة التي عاشتها الجماعات لفترة طويلة من الزمن، ولقلة - إن لم يكن انعدام - الاتحاد السياسي والاتصال بين الجماعات . ويقسم "نادل" النوبا إلى أربعة عشر جماعة عرقية نشير إليها فيما يلي :
(1) جماعة الأوتورو (Otoro):
تعيش هذه الجماعة في المنطقة الواقعة جنوبي هيبان في الجبال الشرقية من جبال النوبا. وهي كبرى الجماعات التي تسكن هذه المنطقة. وثمة وجه شبه بين أوتورو و"التيرا". ولعل هذا التشابه يشير إلى وجود علاقة ورابطة عرقية بين هذه الجماعات الثلاثة. ولكنَّ لا أحد يجزم على وجه الدقة، لماذا تفرقت هذه الجماعات ذات الأصل الواحد .
(2) جماعة التيرا (Tera):
يسكن التيرا في الجبال الواقعة شرق منطقة أوتورو وتسمى تلك الجبال باسمهم "جبال التيرا" وهي سلسلة ممتدة من الجبال ينتشرون فيها. ولكنهم يتمركزون بصفة غالبة حول "جبل تيرا الأخضر" وهو موطن رئاستهم. وينقسمون إلى جماعات فرعية صغيرة هي: "أم دردو" و"الموند" و"اللموند". وهي أسماء للأماكن التي يعيشون فيها.
يرى كبار السن منهم أن "التيرا" و"جربان" و"تيمين" و"تيسي أم ضنب" "كادوقلي" و"شجو" (كادوقلي) وأغلبية سكان تلودي، أنها فروع ذات أصل واحد قدم من أفريقيا الوسطى وتوزع بين الجبال .
فإذا صحت هذه الرواية فيمكن القول إن تفرقهم بين هذه الجبال ولمدة طويلة من الزمن جاء بذلك التباين اللغوي والثقافي بين هذه الجماعات.
وأياً كان الأمر فإنه يبدو أن التيرا قد تعرضوا خلال ماضيهم لعمليات انصهار مع غيرهم من الجماعات في المنطقة. ومن ثم لم يحتفظوا بعنصرهم نقياً، وإنما اختلطوا ببعض الجماعات الأخرى عن طريق المصاهرة، خاصة مع العرب الذين اتحدوا معهم في حلف سياسي مكونين جماعة تحمل اسم لوريوا Loriyo و"ليقين legen".
(3) جماعة المورو (Moro):
المورو جماعة أخرى لها صلة ثقافية ولغوية بالتيرا ولكن لم تكن توجد في الماضي روابط زواج أو مصاهرة بينهما، عدا تلك التي كانت بين "التيرالموند" و"المورو".
يسكن المورو ثلاث هضاب تقع شمال وشمال شرق تلودي تفصل بينها أرض سهلية خصبة وينقسم المورو إلى ثلاث بطون هي: "ليبو Lebu" وهؤلاء نزح بعضهم بعيداً ناحية الشرق، ومن ثم عرفوا لدى العرب باسم "أم دورين Um Dorayin" والبطن الثاني هم "كاين Kayin" وهؤلاء يسكنون في الحافة الشمالية للهضبة. والبطن الثالث هم "أورين Orayin" وهؤلاء كانوا في الماضي يسكنون السلسلة المنخفضة - الجبال الجنوبية للهضبة - وأن اسمهم هذا مستمد من اسم ذلك المكان.
وفي بداية القرن الماضي استقر المورو في موطنهم الحالي في جبال "أبي ليلة" و"أم راكوبة" و"أم جبر الله" و"كوراك" . وهي كما يبدوا أسماء عربية، أطلقها عليهم العرب الذين اختلطوا بهم.
(4) كرنقو (Korongo):
إلى الجنوب من جبال المورو وإلى الشرق من تلودي تقع سلسلة جبال منخفضة نسبياً، هي مقر جماعة الكرنقو والمساكين وهي آخر جبال تقع قبل السهول الواسعة الممتدة حتى وادي النيل شمالاً. وتفصل بينهما وبين جبال "المساكين" التي تقع إلى الشمال منها سهول ضيقة نسبياً.
ويتداخل الكرنقو و"المساكين" في منطقة واحدة. ويبدو أن هناك وشائح عرقية بين الجماعتين. وقد أطلق العرب عليهم هذا الاسم "كرنقو" اشتقاقاً من اسم الجبل "Dogrongo" كما يذهب نادل . وهم يسكنون هذا الجبل الذي يقع في منطقة المساكين.
(5) المساكتن:
ينقسم المساكين إلى مجموعتين هما: "المساكين الطوال" و "المساكين القصار".
وقد يتبادر إلى الذهن من اشتراك الجماعتين في الاسم "القصار والطوال" أنهما من أصل واحد. ولكن في الحقيقة أن كلاً منهما يتحدث لغة مختلفة عن الأخرى. وأن كلاً منهما ينتمي إلى أصل مختلف . وقد ذكرنا أن هناك علاقة رحمية بين "المساكين الطوال" و"الكرنقو" ذلك بأنتمائهما بطن واحد هي "الكلاقو Kalago" أو الكلاقوا Kalagwa.
(6) جماعة التولشي (Tullishi):
تقع جبال التلشي على الحدود الغربية لجبال النوبا. وهذه الجبال يسكنها عدد قليل نسبياً من السكان. ويعتقد التلشي أن هذه الجبال هي موطن أجدادهم الأصلي، ولهذا فهم – حتى عهد قريب -لا يبارحون هذه الجبال إلا لماماً.
ويذكر الدكتور أحمد عثمان أنه كان يحكم التلشي سلاطين من عائلة "التاردي Tardi" ويرى أنها ذات أصل مختلف عن جماعة التلشي . ويظهر من كلمة "سلطان" نفسها أن هذه العائلة ذات صلة بالعرب. أو تدل على تأثير العرب عليها. ويحافظ التلشيون على عادة "الختان" منذ القدم. وهي عادة عربية أصيلة. وهذا يدعم الزعم القائل بأن التلشيون كانوا في زمن من الأزمان على صلات مع العرب. غير أن شعب التلشي لا يسعفنا في تأكيد أو نفي هذه المقولة. بمعرفة تاريخهم. ولكنهم يؤكدون أن جدهم الأول هو السلطان "كولولا" Kulula.
وينكر التلشيون أي علاقة دم بالجماعات النوباوية الأخرى حتى أولئك الذين تربطهم بهم علاقة نسب ومصاهرة "كالكامدان" Kamadan. أو "الترجك" . ويعزون العلاقة الثقافية والتشابه في اللغة ووشائج المصاهرة للتداخل بينهم وبين تلك الجماعات في الماضي والحاضر.
(7) جماعة الكواليب:
يسكن الكواليب في جوار جغرافي مع النمانج والدلنج إلا أنه لا تجمع بينهم علاقات وروابط ثقافية سوى بعض السمات الرئيسية للنظم الدينية . وحتى عهد قريب لا توجد علاقات مصاهرة بالرغم من الجوار والتداخل بينهم.
ينقسم الكواليب إلى جماعتين: الجماعة الجنوبية وتسكن جبال "نايكور" (Nyukur) وأمبير و"دلامي" و"ميل" Meyl. والمجموعة الشمالية وهي تتمركز حول "دلامي".
والكواليب كغيرهم من الجماعات النوباوية تنقلوا كثيراً بين الجبال قبل أن يستقروا في موطنهم الحالي . ولكنهم لا يعرفون موطنهم الأصلي ولا الأحداث التاريخية التي شكلت تحركاتهم . غير أن اليوزباشي أحمد خير السيد(*) يذهب إلى أن الموطن الأصلي للكوالب هو الصومال، ويعتمد في ذلك على الرواية التي حكاها له الكجور "جرو Juru" ويقول إنهم نزحوا من هناك من زمن بعيد ويعلل ذلك بالتشابه اللغوي في نطق ومعنى بعض الكلمات "مثل كلمة "الماء" و"اللبن"" في لغة الكواليب والصومال.
فإذا ما علمنا أن اليوزباشي أحمد خير السيد هذا رجل مسلم وله إلمام واسع بتعاليم الإسلام وثقافته، فإن في نقله لهذه الرواية من الكجور "جرو" واعتقاده فيها، فإن في هذا دلالة وأية دلالة على مكانة الكجور في مجتمع الجبال على اختلاف دياناتهم حتى عهد قريب .
(8) جماعة الدلنج:
تقع جبال الدلنج على بعد ستين ميلاً تقريباً غرب "دلامي". وقد اختلط جماعة الدلنج مع الجماعات النوباوية الأخرى "كالغلفان" وغيرهم ممن استوطن بجوارهم. ويعزى "نادل" ذلك لطلبهم الأمن والسلام. ولكنا نلاحظ أن الدلنج من الجماعات النوباوية الكبيرة التي يطلب منها الحماية لا لأن تطلب هي الحماية من غيرها.
وتطلق كلمة "أجانج" Agang لتجمع بين جماعة "الدلنج" وجماعة "والي" و"أم سعيدة" و"والي أم كرم" ويقال أن هذه الجماعة الثمانية من أصل واحد نزح من موطنه الأصلي في وادي حلفا شمال السودان، إلى منطقة الدلنج . ولعل ظاهرة التشابه اللغوي بين هذه الجماعات و"نوبة" وادي حلفا تدعم هذا الزعم.
(9) جماعة النيمانج
انطلاق أعمال المؤتمر التأسيسي لقبائل الرشايدة
بدول العالم العربي والإسلامي بكسلا
كسلا: رصد: الهادي محمد الأمين
صحيفة الرائد
30 / 12 / 2009
الإعلان عن مساندة البلاد .......
وتقديم المشروعات التنموية والخدمية لمواطني الشرق
مستشار رئيس الجمهورية:
يشيد بوقفة أهل الشرق في مواجهة الحملات الجائرة ضد البلاد ....
مبارك الدويلة:
العالم لا يحترم إلا الأقوياء والانغشال بالخلافات سبب هزيمة الامة ...
والي كسلا:
السودان وطن يسع الجميع مشيداً بدور الأشقاء في دعم سلام الشرق
:::::::::::::::
بدأت أمس الثلاثاء 29 ديسمبر 2009م بمدينة كسلا فعاليات المؤتمر
التأسيسي لقبائل الرشايدة وذلك بحضور ممثلين للقبيلة من أكثر
من 12 دولة عربية وإسلامية في مقدمتهم عضو مجلس الأمة
الكويتي السابق المهندس مبارك الدويلة .. والدكتور عبدالله سعد
العويمري من المملكة العربية السعودية ... وخير الله خير الله
من الشقيقة ليبيا ... ومعبد الرشيدي من دولة قطر ...والشاعر
عبدالله سعد الوهيبي ومحمد علي من مصر ...ووفود من الأردن
وغيرها من بلاد العالم العربي .
وشرَّف المؤتمر مستشار رئيس الجمهورية الدكتور مصطفي عثمان
إسماعيل ومستشار رئيس الجمهورية الدكتور أحمد بلال عثمان
ووالي ولاية كسلا المهندس صلاح علي آدم وأعضاء حكومته
وبحضور رجال الإدارة الأهلية ممثلة في الشيخ علي إبراهيم دقلل
ناظر عموم قبائل البني عامر والشيخ محمد الأمين ترك ناظر عموم
الهدندوة والناظر أحمد محمد حمد أبوسن من قبائل الشكرية وزعيم
الرشايدة وزير الدولة بوزارة النقل والطرق والجسور الدكتور مبروك
مبارك سليم وأعضاء منظمة عبس العالمية .
وتباري شعراء الرشايدة خلال الملتقي في تقديم روائع القصائد
مدحا في وإطراء لقبيلتهم وسط تصفيق واعجاب شهود الحفل...
(الرائد) شهدت مداولات الجلسة الافتتاحية ورصدت كافة الوقائع
عبر هذا التقرير...
وكانت البداية:
وفي مطار كسلا تم استقبال الوفد استقبالا حاشدا بقيادة الوالي
صلاح علي آدم وأركان حكومته ورموز منظمات المجتمع المدني
وقيادات القوى السياسية والقطاعات المختلفة ثم توجه الوفد
عقب الاحتفال إلى قرية (نزلة العُمدة) التابعة لمحلية غرب كسلا
حيث توافدت جموع قبائل الرشايدة من كافة أنحاء الولايات الشرقية
قبل أن يبدأ برنامج المؤتمر والذي استهله بالوقوف على المنشآت
التنموية الجديدة ممثلة في المدارس والمسجد ومحطة المياه
التي قامت بدعم ليبي سخي بمبادرة من الرئيس الليبي القائد
معمر القذافي ...
عقب ذلك انطلقت فعاليات المؤتمر التأسيسي لقبائل الرشايدة بكلمات
ترحيب من منظمي الحفل الذين أشادوا باتفاق سلام الشرق والجهود
التي تبذلها الحكومة لتنفيذ بنوده بالتنسيق مع مكونات جبهة الشرق
في المركز والولايات.
وأكد رئيس منظمة بني عبس العالمية المهندس مبارك الدويلة أن
الانتماء القبلي ليس القصد منه الاستعلاء العنصري أو الانكفاء على
الذات مشددا أن الولاء للقبيلة هو جزء من الانتماء للوطن الكبير داعيا
قبيلة الرشايدة بالبلاد إلى إحكام التنسيق بينها وبين السلطات المركزية
والولائية والمحلية والتعاون معها لإقامة المشروعات التنموية مناشدا
الجميع بضرورة التكاتف والوحدة وتقريب الرؤى بعيدا عن الخلافات
والنزاعات محذرا من مغبة الفرقة والشتات قائلا: (إن التفرق يضر بالأمة
والوحدة سبيل القوة والمنعة، وإن العالم الاستعماري اليوم لا يحترم
إلا الأقوياء).
وأعلن مبارك الدويلة عن تبرعه بإقامة مستشفى متكامل في مناطق
الرشايدة لتقديم خدماته الصحية لكافة المواطنين ... فيما عبَّر عن عميق
ارتياحه لجملة الأوضاع بالبلاد مضيفاً: (إن السودان مثالاً يحتذى في
التعايش السلمي واعلاء قيم الإخاء بين كافة الأشقاء).... مناديا قبيلة
الرشايدة للعمل وفق القانون والدستور...
من جهته اعتبر وزير الدولة بوزارة النقل والطرق والجسور الدكتور مبروك
مبارك سليم أن انعقاد هذا المؤتمر يجئ استكمالا للدور الذي تلعبه القبيلة
في إرساء تعاليم التسامح وترسيخها بين كافة مكونات المجتمع السوداني
مشيرا إلى أن سلام الشرق يمضي بثبات لتحقيق أهدافه وغاياته وبسط
التنمية وتقديم الخدمات التعليمية والصحية للمواطنين مشددا على احترامهم
للقبائل الأخرى وقال: (هؤلاء تجمعنا معهم رابطة الجوار والإخوة آصرة الإسلام)
وحيا مبروك مبارك سليم الشعب السوداني مؤكدا وقوف الرشايدة خلف رئيس
الجمهورية في مواجهة الصلف الغربي الذي يستهدف قيم البلاد وسلامة أترابها
ووحدة شعبها وأرضه ...
الوطن للجميع:
والي ولاية كسلا المهندس صلاح علي آدم أشاد بدور قبائل الرشايدة في
تعزيز السلام الاجتماعي بولاية كسلا مؤكداً أن الرشايدة جزء مهم في
مكونات مجتمع شرق البلاد وان امتداداتهم الخارجية دفعت بالعمل
الطوعي والخيري بالبلاد إلى الأمام مشيدا بدور دولة قطر في دعم
التنمية عبر مساهمتها في تشييد الطرق البرية مثمنا جهد الجارة
اريتريا في الإسهام بإحلال سلام الشرق ورعايته مؤكدا أن السلام
جاء بإرادة وطنية خاصة ودعم من كافة الأصدقاء والأشقاء .
وقال إن السودان وطن يسع الجميع بلا تفرقة معلنا عن استعداد حكومته
للتعاون في تسهيل كافة الإجراءات لإقامة المشاريع التي تنفذها منظمة
بني عبس العالمية ومنظمة مبرة الرشايدة الخيرية ...
من جانبه أشاد مستشار رئيس الجمهورية الدكتور أحمد بلال عثمان
بمبادرات قبائل الرشايدة، وقال إن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في ظل
ظروف دولية واقليمية بالغة التعقيد مطالبا الجميع بوحدة الصف ولم
الشمل موضحا أن الرشايدة لعبت دورا هاما في سلام شرق السودان
وتلعب الآن دورا أكثر أهمية في ترسيخ وبناء السلام عبر العمل التنموي
والخدمي لنهضة ورفعة المنطقة ....
وفي خاتمة اللقاء الجماهيري الذي أقيم بنزلة العُمدة خاطب الملتقى
مستشار رئيس الجمهورية الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل ناقلا
للجميع تحيات السيد رئيس الجمهورية، المشير عمر البشير، وأشاد
الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل بوقفة الرشايدة مع رئيس الجمهورية
ضد ادعاءات المحكمة الجنائية، وقال عهدنا بالرشايدة في كافة الاحوال
الوفاء والالتزام بتطبيق بنود اتفاقية سلام اسمرا محييا القيادات الثلاثية
التي ساهمت في صنع سلام الشرق مخصصا إشادته برئيس جبهة
الشرق مساعد رئيس الجمهورية موسى محمد أحمد ومستشارة
رئيس الجمهورية الدكتورة آمنة ضرار ووزير الدولة بالنقل والطرق
والجسور الدكتور مبروك مبارك سليم ...
وقال إن الشرق ومنذ توقيع الاتفاقية لم تنطلق به (طلقة واحدة)
نتيجة لالتزام الأطراف وتمسكها بهذه المكاسب وامتدح الدكتور
مصطفى عثمان جهود الشقيقة إريتريا ودولة قطر مشيدا بدور
المهندس مبارك الدويلة وجولاته الماكوكية لكل من ليبيا ومصر
والكويت وقطر لمحاولاته الرامية لتعزيز وتحقيق سلام الشرق،
وأكد مستشار رئيس الجمهورية أن سلام الشرق جاء مبرأ من كل
العيوب للحفاظ على أمن البلاد وخلق الاستقرار وجاء عن قناعة لكل
الأطراف مضيفا أن الوطن يسع الجميع بكافة ألوانه طيفهم القبلي
والسياسي كاشفا أن إزالة الألغام من مناطق النزاع والتي أعاقت
التحرك في شرق البلاد، ولكن الآن شهد الشرق حملات نظافة الألغام
من كل المواقع، داعيا الأشقاء العرب والمسلمين للإسراع في إقامة
المشروعات التنموية والدخول في شراكات اقتصادية واستثمارية بعد
المناخ الجاذب الذي أعقب اتفاق سلام الشرق مشيرا إلى أن السودان
يتمتع بثروات وموارد ضخمة لا تتوفر في أي بلد في العالم الإسلامي
وأشاد بجهود دولة قطر في البلاد..
وكان مسك الختام:
وفي خاتمة الاحتفال جرى تكريم للوفود المشاركة في الملتقى
ثم تكريم منظمة بني عبس العالمية لمستشاري رئيس الجمهورية
ووالي ولاية كسلا ووزير الدولة بالنقل الدكتور مبروك مبارك سليم
وعدد من ممثلي قبائل الرشايدة في (السعودية – مصر- ليبيا –
الأردن – قطر- الكويت)...
ثم طاف الوفد على مضارب قبائل الرشايدة بالمنطقة والتي احتوت
على تراث شعبي ورقصات وقصائد وتقديم عروض موسيقية نالت
إعجاب المشاركين في الاحتفال
( هذا الموضوع منقول من منتديات : على كيفك)، كاتب الموضوع اسمه الحركي Shine Boy.
يقول كاتب الموضوع:
انا اول مارحت السودان ونزلت في الميناء الي هو سواكن
ونحنا ماشين بالسيارة استعجبت من امر
وهو انو اشوف ناس شكلهم ما سودانيين ولهجتهم يدويه فأستعجبت من الأمر
واكتشفت انهم الرشايدة ووجدت انهم أصبحو من السودان وخاصة في الشرق
وهذا ما دفعني إلى البحث عنهم وعن اصولهم وحضاراتهم وموطنهم الأصلى
لا أطول عليكم وأخليكم مع الموضوع:
.
يرجع نسب قبيلة بني رشيد إلي عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهم من القبائل العربية الاصيلة فمنهم كما يقول العياد في كتاب الاتجاه الاسلامي بالشعر السعودي الحديث خالد بن هرم بن سنان و عنترة بن شداد , وحذيفة بن اليمان الصحابي الجليل ومنهم زهير بن جذيمة بن رواحة سيد عبس حتي شملت غطفان ومنهم قرة بن حصين بن فضالة بن زهير بعثه النبي صلي الله عليه وسلم داعياً للإسلام إلي بني هلال بن عامر كما ذكر المؤرخون أن من بطون عبس رشيد العبسي والشهير بالزول من عبس وهو من أعيان القرن الثامن الهجري وقد أطلق لقب الزول علي رشيد العبسي لشجاعته النادرة وقد طغى أسم قبيلة بني رشيد ( الرشايدة ) نسبة لجدهم رشيد والذي ذكرت شجرة ومخطوطات لدى عمد وشيوخ بني رشيد في السودان أن رشيد الزول هو : رشيد بن مرشود بن سعد بن بريعص بن رشيد بن مريبيع بن سلمان ابن مبارك بن مرشود بن راشد بن مريبيع بن ربيع بن الحارث بن حذيفة بن سالم بن خراش بن سعد بن مالك بن الربعي بن خراش بن بجاد بن مالك بن غالب بن قطيعة بن ( عبس ) بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان .ومن هذا الباب يتسنى لنا ذكر أقوال العلماء المؤرخين في نسب القبيلة
علامة الجزيرة العربية الشيخ حمد الجاسر .رحمه الله
للعلامة الشيخ حمد الجاسر عدة احاديث ومقالات عن قبيلة بني رشيد إذ يتبين لنا في جميع كتاباته عن القبيلة أنها قبيلة تتميز بصفات دينية ومرؤه وقوة نسب وهذا يتضح من خلال بعضها التي تحدث بها عن قبيلة بني رشيد وهي على النحو التالي
أما قبيلة بني رشيد فقد كتبت عنها في كثير من كتبي وقلت أنهم من قبيلة عبس وغطفان وأني قد زرتهم في الحرة ووجدت فيهم الكرم والشجاعة والأخلاق الحميدة
وقبيلةبني رشيد قبيلة متأصله من القدم في الجزيرة العربية وما تزال في مساكنها القديمة وهي مساكن غطفان وعبس ولكن قبيلة بني رشيد مرت بأطوار أضعفتها كما يمر الانسان بمراحل فأول ما يبدأ به النشوء ثم الأزدهار ثم الانهيار وليس هذا مختصاً علي قبيلة بني رشيد فقط بل في جميع القبائل العربية ولو سألتها أن يصلوا أنسابهم إلي أروميات عربية قديمة لما أستطاعوا ولن يستطيعوا ؟!)) أهـ
ويقول العلامة الشيخ حمد الجاسر في كتابه في شمال غرب الجزيرة (( وإذ نظرنا إلي قبيلة بني رشيد وجدناها تسيطر علي أماكن منيعة ووجدناها لاتختلف عن غيرها من القبائل العربية الصريحة النسب في كثير من عاداتها واخلاقها . إن قبيلة بني رشيد منتشرة في أودية الحرة الشرقية من الحجاز التي كان يطلق عليها قديماً أسماء كثيرة منها حرة النار وحرة ليلي وهما في الواقع حرتان متجاورتان وحرة غطفان وام صبار وتقع في وسطها واحة خيبر وفي شرقها واحة فدك المعروفه الأن بأسم الحائط والحويط والحائط هو فدك والحويط كان يسمي يديع بالياء المثناه التحتيه بعد دال مهملة فياء أخري فعين مهملة . هذه الحرة أو مجموعة الحرار يسيطر علي القسم الشرقي منها قبيلة بني رشيد في هذا الجزء لاشك انه قديم . مما يحمل علي القول ان فروعاً كثيرة من قبيلة بني رشيد الحاضره هم من بقايا قبيلتي غطفان ومحارب العدنانية الاصل والغالب ان القبائل كثيراً ما تحافظ علي أوطانها وخاصة إذ كانت منيعة بجبالها واوديتها كالحال في بلاد بني رشيد الآن وعل كل حال فإن في بني رشيد من الاصالة ومن الاخلاق العربية ولهم من المميزات القبلية
يقول الطيب: الرشايده أصلهم من بني رشيد في نجد والحجاز وكانوا يقيمون مابين رأس بناس وبئر عديب وبعضهم سار جنوباً إلي سواكن بالسودان . وذكرهم أحمد لطفي السيد عام 1935 م من قبائل الصعيد المصري ومنهم في جرجاء بسوهاج في نجع حمادي بقنا لهم نجع بأسمهم أيضاً ))أهـ
يقول الأستاذ : أحمد بن سعد بن هايف الحمود( وروى لي أحدهم عن الكويت أنه سافر إلى مصر ومن ولعه بالجمال وبالماشيه يقول ذهبت ذات يوم إلى سوق الأبل فشاهدت أمراً أدهشني , ورأيت جملاً عليه وسم هو نفس وسم بني رشيد فقرب منه الرجل الواقف بقرب الجمل وسألته عن الوسم ولمن هذا الوسم فأجابني بلهجة بدويه أن هذا الوسم خاص بقبيلتي ثم عرفت منه أنه من الرشايدة وأن الوسم هو وسم القبيلة , وقال لي قد تورثناه أباً عن جد منذ القدم وأعلمك أيها الأخ أن أهلنا في فلسطين والسودان وغيرهم يسمون هذا الوسم ..))أهـ
هجرة بني رشيد إلى السودان :
اختلفت المصادر التاريخية في تحديد هجرة بعض فروع قبيلة الرشايدة إلى السودان فبعض الباحثين يحدد الهجرة في القرن التاسع عشر والبعض يرى أن الهجرة أبعد من ذلك كثير. يقول الأستاذ يوسف فضل حسن: "ولعل أحدث الهجرات العربية إلى السودان هي هدرة الرشايدة التي وفدت من الجزيرة العربية إلى الساحل الغربي من البحر الأحمر في أواسط القرن التاسع عشر، هذا ويمثل الرشايدة أهم قبيلة عربية تعيش وسط "البجة" في هذا الوقت" أهـ. ويقول د.صلاح الدين على الشامي: "ونذكر أن الرشايدة وهي أحدث هذه الهجرات لا يرجع نزوحها إلى الأرض السودانية ألى أبعد من القرن التاسع عشر"أ هـ. ويقول الأستاذ عمر رضا كحالة: "الرشايدة من قبائل العرب قيم في الصحراء الشرقية المعروفة أيضا بصحراء البجة بالسودان وهي قريبة عهد بها وقد هاجرت أليها من الحجاز سنة1288 و 1871/.." أهـ. ويرى بعض الباحثون إلى أن هجرة الرشايدة إلى السودان ترجع إلى أبعد من القرن التاسع عشر. ويول الأستاذ محمد عوض محمد:"الرشايدة من أهم القبائل العربية التي تعيض في وسط البجة وتجاورهم قبيلة الرشايدة وهم يمثلون أحدث الهجرات من الساحل الشرقي للبحر الأحمر "من الجزيرة العربية"إلى الغربي"السودان" والراجح أن هجرتهم ترجع إلى أبعد من القرن التاسع عشر..."أهـ. وللأستاذ عطا الله بن ضيف الله الرشيدي زيارة ميدانية لقبيلة الرشايدة في السودان وذكر أنه لا يوجد فيما بين أيدينا من الكتب تفصيلات وافية توضح ما نحن بحاجة إلى ايضاحه ومعرفته وإن كنا نجد تلميحات غير مطمئنة مدونة بتاريخ السودان جـ1 ص 60 لنعوم شقير . ذكر فيه القبيلة وحدد هجرتها من الحجازعبر البحر الأحمر سنة 1288هـ بسبب قتال وقع بينها وبين القبائل وهذا التاريخ لا يخالف المفهوم السائد عند القبيلة وأن كانوا يجهلون أسباب الهجرة وأنا أميل إلى أن هجرتها أقدم من ذلك وعلى كل حال فقد هاجرتمن مواطنيها الأولى من هنا عبر البحر الأحمر حسب أقوال كبار القبيلة إلى السودان وهناك نزلت في الصحراء الشرقية المعروفة أيضا بصحراء "البجة"في السودان واتخذت فروعها من مدينة "كسلا " علىالحدودالسودانية الأثيوبية مقرا لها فانتشرت في الأقليم الشرقي من السودان وعلى طول الساحل الغربي للبحر الأحمر امتدادا للأقليم الشرقي بكامله، جاعله من هذه المواضع منتجعا لمواشيها الكثيرة من إبل وأغنام آخذة بعوامل الحياة البدوية أسلوبا مريحا لحياتها كما عودتها الحال سابقا واتخذت من هذه الأماكن دار استيطان دائمة لها أهـ.
ذكر الباحثون عدة أسباب في هجرة الرشايدة ألى "السودان"وإليك بعض هذه الآراء مع الجمع والتوفيق بينها. 1- لسبب حسن المرعي وذكر ذلك الأستاذ مصطفي علي أحمد - أن جزءا من الرشايدة عبروا البحر الأحمر في سنابيك قليلة معهم بعض الأبل"نحو ثلاثين رأسا في كل سنوك" ولما ألقوا المراسي بالقرب من "طوكر"في "مرفأ قروة"وأطمأنوا إلى جود المرعي عاد نفر منهم وأخبر الباقين فكانت الهجرة ولهذا نستطيع أن نعزو سبب نزوحهم إلى أنهم كانوا يتوقعون مرعي أحسن مما في بلاد العرب القاحلة"(1) أهـ. ويقول الأستاذ يوسف فضل حسن : "ترجع معظم الروايات التي جمعتها "شعبة أبحاث السودان"عن تاريخ الرشايدة أن بعضا من سنوات الشدة والجدب هي التي اضطرتهم للهجرة إلى السودان"(2)أهـ. وهناك بعض الروايات عن كبار الرشايدة والتي تشير ألى أن الجدب والتحط هو السبب الرئيسي في هجرة الرشايدة إلى السودان وإليك بعض هذه الروايات: أ- يقول القاضي على عبيد بن حيان من البراعصة من قبيلة الرشايدة في السودان: أتى قومنا من بلدهم الحجاز ومن نجد وكانت قد أجدبت لمدة سبع سنوات وهي ممحلة لا مطر فيها ولا سيل وهلكت الغنم والإبل وصار بعض القوم يعمل في "جدة"وهناك وجدوا من أهل المراكب في البحر الأحمر أن مناطق سواكن وبورتسودان"كذا" ومصوع وقروره أن هذه المناطق ممطرة وأرسلوا مبعوثين عنهم لمعانية ذلك .. ورجع هؤلاء وأخبروا قومهم فهاجروا جماعة إلى قروره وفريق إلى مصوع وثالث إلى جنوب مصر خرجوا في أسرهم وما بقي لهم من نياق" أهـ. ب- يقول أحمد بن صويلح بن الشيخ عبدالله من الزنيمات من الرشايدة : " اتجهوا إلى جدة ومنها أرسلوا رائدهم للسودان عطية ابن رشيد من قبيلة" الزنيمات" ليستكشف لهم مناطق عقيق وطوطر فعاد الرائد إلى أهله يحمل البشري بجودة المرعي وكثرة الصيد فرحلوا إليها.." أهـ. حـ- يقول حامد بن محمد بن مشحي من البراعصة من الرشايدة أنه سمع من أسلافه أن الرشايدة كانوا في الحجاز وكانوا قديما أغنياء ينتجعون في تلك البلاد فأتى على الأرض جدب أمتد لسبع سنين فماتت معظم الإبل فاجتمع الررشايدة في موضع يعرف ب "فرسان" ومنه تعاونوا حتى بلغوا السودان" أهـ. د- يقول العمدة سليم بن سعد بن سليم بين سعد من البراطيخ من الرشايدة أن سكن الرشايدة في الجزيرة العربية وكانوا أصحاب إبل وغنم وعندما ألمت بهم سنوات جدب أتاهم أصحاب المراكب ومنهم رشيد بن حلمة""زنيمات" وصويلح بن براك من " البراطيخ" وكانوا يترددون على "بلاد العجم" من ناحية "حلايب" فلما أخبروهم بجودةمرعهاه واستقرار الأمن فيها هاجربعضهم إلى حلايب واتجه بعضهم إلى فرشوط وسوهاج في مصر" أهـ. 2- سبب القتال والحروب: يرى بعض الباحثون أن سبب هدرة بعض فروع الرشايدة إلى السودان يعود إلى الخلاف الذي نشأ بين الرشايدة وبين الأشراف وما عقبه من قتال. وممن أشار إلى ذلك الأستاذ عمر رضا كحالة بقوله:" .... وقد هاجرت إليها من الحجاز سنة 1288 و1871م ، بسبب قتال وقع بينها وبين بعض القبائل هناك، فعبرت البحر الأحمر من جدة ونزلت في أرض الحباب وكانت تعد نحو ألف رجل ومعهم أسلحتهم وأولادهم وأبلهم فأعترضهم الحباب، وجرت بين الفريقين وقائع أدت إلى سفك الدماء" أهـ. ويقول عبد الله محمد عودة من البراعصة أن الرشايدة كانوا ينتشرون في الجزيرة العربية من نجد إلى برزان وحول مكة وجدة والغصن وعلى أثر خلاف بينهم وبين عون باشا الحاكم من الإشراف في عهد التركية، نزح الرشايدة إلى بر العحم - أي غرب البحر الأحمر - وكان ذلك أبان الحكم التركي المصري ... " أهـ. وذكر "الطيب" : "إن الخلاف كان من أحد حكام الحجاز من الأشراف مع قبيلة الرشايدة وقد دام الخلاف بين بني رشيد وحاكم الاشراف لمدة سبع سنوات وحصل قتال شديد بين الطرفين وساندت بعض القبائل العربية الشريف ضد بني رشيد وقتئذ مما أدى ذلك إلى أنيرحل قسم من بني رشيد إلى السودان والحبشة" أرتيريا" قال شاعر رشيدي من النازحين للسودان
يتواجد الرشايدة في السودان في منطقتين وهما: أ- الجهة الشرقية وتقع بين بورتودان وطوكر وتمتد حتى شواطئ البحر الأحمر شرقا ومن أشهر المواضع في جهة الشرق هي
ومعظم من يسكن هذه المواضع معطمهم من "البراطيخ" ماعدا "أشد" فمعظمهم من "الراعصة". ب- الاقليم الجنوبي حوالي كسلا والقاش على حدود ارتيريا ويتواجد الرشايدة في الجهة الغربية من "القاش " غرب السكة الحديدية حيث الآبار ومعظمهم من "البراعصة". انظر الشكل (ف).
فروع الرشايدة في "السودان"
تنقسم الرشايدة في السودان إلى ثلاثة فروع رئيسة وهي: 1- الزليمات. 2-البراعصة. 3- البراطيخ
مقارنة بين رشايدة السودان ورشايدة الجزيرة
وقد أجرى هذه المقارنة الأخ عطاالله بن ضيف الله الرشيدي بعد رحلة إلى " الرشايدة" في السودان وقد نشرت هذه المقارنة في "مجلة العرب" وجاء فيه: أ- أن قبيلة الرشايدة تكون من ثلاثة بطون رئيسة يجمعها اسم "بني رشيد" أو الرشايدة" وأكثر عددا "الزنيمات" وهؤلاء فيما يظهر هم فرع من "فزارة" من "غطفان" وهم بنو زنيم بن عدي بن فزارة بن بغيض بن ريث بن غطفان. ب- اللهجة التي تتحدث بها قبيلة الرشايدة في الجزيرة العربية ويضاف إلى ذلك ملامح البنية وسحنة الدم. حـ - أن عددا من فروع الرشايدة السودان هي نفس فروع قبيلة الرشايدة في الجزيرة العربية مثل: - "الجلدان" يريدون " القلادان"وهم ينطقون الجيم بدلا من القاف - "الخيارات" في البراطيخ وهو فرع " الخيارات" مستقل في الجزيرة العربية. - "العويمرات" في البراطيخ وفي الجزيرة العربية "العوامرة". د- تشابه "الوسم" في السودان والجزيرة العربية وهو "الكفة" وينطقونها ب " الجفة" وهكذا صفتها"+" وقد يدخل عليها بعض الزيادات ويسمى "الشاهد" للتفريق بين الفروع
لما ازداد نفوذ انصار الثورة المهدية في السودان لم تجد الرشايدة بدًا من الهجرة نحو " أرتريا". وفي "ارتريا" مارس الرشايدة نشاطهم التقليدي من تربية الأبل والعمل في التجارة وكانت "ارتريا" مستعمرة ايطالية فكانت العلاقة بين الرشايدة والايطالية علاقة حسنة إلا وقعة بسيطة بين جنود ايطاليين وفرقة من الرشايدة في سنة 1895م. وبعد سقوط الدولة المهدية في السودان عام 1898م زال الخطر الذي كان يهدد قبيلة الرشايدة عندئذ عاد معظم الرشايدة في فروعهم الثلاث إلى السودان ولعل من أول من رجع إلى السودان من أرتريا وهم " الزنيمات" ثم لحقتهم المجموعات الأخرى من سائر فروع القبيلة(1). ويقال أن أعدادا من قبيلة الرشايدة لم يهاجروا إلى السودان وفضلوا البقاء في "أرتريا" ولا يزال هناك اتصال بين الرشايدة في السودان والرشايدة في "أرتريا"
موضع الرشايدة في " أرتريا": ذكر الأستاذ محمد عوض محمد أن جماعة من الرشايدة نزحوا من السودان إلى أرتريا ونزلت الاقليم الساحلي شمالي "مصوع" وبعد زوال المهدية عاد كثير منهم لى السودان
بني رشيد في دولة الكويت
تقطن قبيلة الرشايدة في منطقة الإحساء وتحديداً بالمنطقة الشمالية من الإحساء وهي الكويت اليوم وإن كان تواجد الرشايدة في هذه المنطقة قبل أن تعرف الكويت أصلاَ. ويقول الأستاذ حافظ وهبة ( أما عشائر الكويت فقد كانوا قبل سنة 1921 يبلغون نحو 15 ألفاً , وقد التحق أكثرهم بنجد بعد بناء الهجر وذيوع التعاليم الدينية وتنتمي العشائر إلى قبائل العوازم والرشايدة وبني هاجر والعجمان وبني خالد ومطير )).أهـ
ويقول مصطفى مراد الدباغ ( وتنتمي عشائر الكويت إلى قبائل عنزة والعوازم وبني هاجر والرشايدة والعجمان وبني خالد ومطير )). ويقول د. محمود أبو العلا ( انتشرت أفخاذ من القبائل العربية المهاجرة من وسط شبة الجزيرة العربية في قرى الكويت الساحلية أو في صحرائها أو في جزيرة فيلكا ومن أولى القبائل العربية الذين ضربوا خيامهم إلى جانب الكوت الذي أقامه بنو خالد آل صباح وهم من العتوب وإليهم تنتمي الأسرة الحاكمه في الكويت ثم تتالت هجرات القبائل العربية إلى موقع هذا الكوت وكان هذا مولد مدينة الكويت بمبانيها من الطوب والحجارة وأهم هذه القبائل بنو خالد والعوازم والرشايدة والدواسر والعجمان وعنزة ومطير إلى جانب هؤلاء كانت العناصر الإيرانية ثم العناصر الزنجية الإفريقية)).أهـ
ويقول الأستاذ خليل محمد عودة أبو طلال ( إن تجمع الكويت السكاني مزيج من بيئات متعددة , فهناك البيئة البدوية وهناك بيئة القرى الزراعية والبيئة المدنية في صورتها وأنشطتها التجارية المألوفة والبيئة البحرية وما تقوم عليه من أعمال كالغوص وتجارة اللؤلؤ وصيد الأسماك . والملاحظ لمواطن أهلها الأصلية يدرك أن سكانها توافدوا إليها من العراق والجزيرة العربية ونجد والإحساء وشواطئ الخليج الشرقية من بلاد فارس ولا بأس أن نتحدث عن الأغلبية السكانية وهي مجموعة عشائر الكويت فالمصادر التي تضاربت أراؤها أو تباينت إجتهاداتها ترجع هذه القبائل إلى عنزة والعوازم والرشايدة وبني هاجر والعجمان وبني خالد ومطير وبعضها يرجع هذه القبائل إلى العتوب وهوازن ورشايدة وبني خالد والدواسر والعجمان وقبائل الضفير وبع من عرب البحرين وهناك دراسة صدرت في 1955م تحصر عشائر البادية في العوازم والعجمان وبني خالد والرشايدة ومطير وبني هاجر ))أهـ
وتقول د. ليلى خلف السبعان ( والغالبية العظمى من السكان هم من العرب من قبائل العتوب والعوازم والرشايدة وبني خالد والدواسر والعجمان وعنزة)). وتقول د. زاهية قدورة ( ويبلغ عدد سكان الكويت حوالي ثلاثمائة وخمسين ألف نسمة حسب إحصاء عام 1961 . وبؤلف الكويتيون حوالي 50.4% وهم عرب سنيون , ويرجع أصلهم إلى قبائل عربية أصيلة كقبيلة عنزة والعوازم وبني هاجر والرشايدة والعجمان وبني خالد وغيرهم نزحوا إلى الكويت من أنحاء الجزيرة العربية ومعظمهم من نجد ..)).اهـ
هذا بعض ما ذكره الباحثون عن قبائل الكويت في عهود متأخرة جداً وإلا فإن عنزة والعجمان ومطير وبني خالد وغيرهم ليسوا كقبيلتي الرشايدة والعوازم في القدم والاستيطان في الكويت وقد سألت حضر الكويت القدامى عن تلك القبائل فجميعهم يقولون لا يوجد من مطير والعجمان وغيرهم سوى أربع أو خمس بيوت وقبائل الكويت هما الرشايدة والعوازم فقط . وقد أشار الأستاذ حافظ وهبة إلى قبائل الإحساء وذكر أن الرشايدة وحدهم يقيمون في ( شمال المنطقة ) وهي الكويت اليوم .
وذكر الرحالة الأجنبي موزل في كتابه ( شمال نجد ) وذكر أن المنطقة الشمالية من الكويت تقيم فيها الرشايدة والعونة مما يدل على أن قبيلة الرشايدة تحل جانباً من بلاد الكويت قديماً. وعموماً فإن قبيلة الرشايدة هي أقدم القبائل جذوراً في دولة الكويت كما توجد لدينا وثائق تعود إلى سنة 1908م وفيها أسماء بعض الرشايدة والعوازم بتملك حضرات لصيد الأسماك في جزيرتي وربة وبوبيان وسوف نشير إلى هذه الوثيقة في مضمانها.
وقد ذكر د. أحمد عبدالعزيز المزيني سكان الكويت الأصليين وقال هم على مايلي
آل صباح - السادة - الشيعة - العوازم - القناعات - الرشايدة - الفوادرة - الكنادرة - الهولة - العوضية - البستكية العرب
ونقل أيضاً وجود قبيلة الرشايدة في شمال الإحساء وهو الكويت اليوم قبل وجود وهجرة العتوب إليها ولهذا أشار الأستاذ يوسف بن عيسى القناعي بقولة ( سكن الكويت قبل آل الصباح وجماعتهم لفيف من البدو وصيادي السمك ثم آل الصباح)).أهـ
بادية بني رشيد في الكويت
ذكرنا في السابق أسماء أسر الرشايدة ممن يسكن أحياء الكويت أما الجزء الأعضم من قبيلة الرشايدة فهم منتشرون في بادية الكويت وفي الصيف ينزلون على موارد المياه وفي الخريف ( الصفري عامياً) يذهبون إلى الصحراء ومن الصعب الوقوف على أسماء الموارد جميعها ونكتفي بذكر بعض التي تنزل عليها قبيلة الرشايدة
عدود بني رشيد في جنوب الكويت
مشاش بن دبوس - شظف - الطويل - الوفرة - مشاش بن خليفة - ثميلة العتول - الحزيم - عريفجان - العرفجية - الصبيحية - جعيدان - اللقيط - عرق - أم الشنين - ملح - المقوع - الفنيطيس - الفنطاس - رحيان
عدود بني رشيد غرب الجهراء
مريطبة - السليل - الجرثامة - البريم - دلعان - امغرة - عين بغزي - الجدادية - جليب الشيوخ – الشقيحية.
عدود بني رشيد شمال الجهراء
الخويسات - قضي - الخرفشي - الصبيب - الصبية - اميغرة - الطريفاوي - مشاش جعيلان - مشاش معلث - أم نقا - ثميلة الأطراف - ثميلة الدغمة - ثميلة تركي - القشعانية - ثميلة الجويسري - ثميلة بن هدبة
حضرات للرشايدة في وربة وبوبيان عام 1908م
توجد رسالة من الشيخ مبارك الصباح مؤرخه في 25 جمادى الأول 1326هـ بأن بوبيان تحت ملكية رعايا الكويت كما يوجد استبيان في عام 1908هـ بخصوص ملاك أراضي جزيرتي وربة وبوبيان وتظهر الوثيقة أسماء ملاك مناصب الحضور (( مصائد الأسماك)) وكلهم من الكويتيين من العوازم والرشايدة وفيهم من الرشايدة عواد بن بجران الرشيدي
البني عامر هم من اقدم المجموعات العربية في شرق السودان ويذكر المؤرخ ود ضيف الله في طبقاته عند حديثه عن شرق السودان : سكان المنطقة الاصلين هم قبائل البجه ويشملون الهدندوة والبني العامر والحلنقة . (راجع الطبقات ، ص 75 ، هامش 10) وورد في معجم قبائل العرب (لعمر رضا كاحل ، ج2،،ص 708-709) انهم ابناء عامر بن صعصة بن هوازن بن قيس من العدنانية وعضد ذلك ما ورد في كتاب ناهية الارب في معرفة انساب العرب للقلقشندي (ص،301) كذلك في كتاب تهذيب الانساب لابن الاثير ( ج2 ، ص 306) . ولقد سكن البنو عامر المناطق الواقعة علي طول ساحل البحر الاحمر بين جنوبي وشمال سواكن الي سوهاج في جنوب مصر وحتي جنوب مصوع يحدهم الارتيقه في نواحي سواكن والهدندوة بعد خور بركة وتمتد اراضيهم في السهول والوديان حتي مصوع (راجع منشورات المهدية 1، 31،م1/ص 21) وكذلك بروفيسر محمد ابراهيم ابو سليم (محررات عثمان دقنة ، 2004م ، ص 19) .
أصل البني عامر :-
تكونت قبائل البني عامر من هجرات عربية قديمة وصلت ديار البجه وكانت أكبر هجراتهم بعد انهيار سد مأرب وهم أول من تكلم بالغة العربية في افريقيا ، اما هجرتهم الاحدث فكانت من منطقة حضرموت وعرفوا بالحدارب وهو تحريف من حضرموت .
تنقسم أصول البني عامر الي قسمين :-
* القسم القحطاني : وتمثله قبيلة البلو اليمنية .
* القسم العدناني : وتمثله قبيلة هوازن القيسية .
ولقد اختلط البنو عامر بالبجه وصاهروهم واخذوا عنهم الكثير خاصة اللغات التي يتحدثون بها الآن وهي التبداويت وهي من اللغات الحامية كما يتحدثون لغة سامية تعرف بالجئزية "تقري" نسبة لقبيلة اجهازين اليمنية
من المهم ان تقرأ السلطة المركزية في الخرطوم المذكرةالمرفوعة من
نظارة قبائل الامرار منذ اغسطس 2010 ، من المهم ان تقرأها
وتعيدقراءتها لانه في واقع الامر كل الدلائل تشير الى انها لم تقرأها
بحسب الجولةالحكيمة التي يقوم بها هذه الأيام علي محمود احمد حمد
ناظر عموم قبائل الأمراروالوفد الكريم المرافق له بهدف معرفة الرأي
النهائي للحكومة المركزية ـ بعد ان وضحرأي حكومة الولاية ـ حول
المذكرة ومطالب قواعده العريضة التي تملأ سواحل وجبال البحر الاحمر
حيث تعتبر قبائل الامرار من أكبر المجموعات البجاوية التي تقطن
في ولاية البحر الأحمر ولها فروع كبيرة في ولايتي كسلا ونهر النيل
وتنقسم قبائل الامرار إلى قسمين : -
القسم الأول
يتكون من أبناء عمار بن محمد الكاهل وهم اخوال
القسم الثاني
المتمثل في أبناء الشيخ عثمان عجيب المانجلك وهو القسم الذي
آلت النظارة إليه التي يتربع الآن على كرسيها الموقر الناظر علي
محمود احمد...
وتتبع لهذه النظارة عدد 18 عمودية وعدد 3 عموديات مستقلة تتكون
من عمودية الأشراف والكميلاب والشياياب وتجمع هذه العموديات كلها
وشائج القربى والأنساب والمصاهرة بالإضافة إلى وحدة البيئات
التاريخية والثقافية والاجتماعية والحضارية الحاضنة التي وفرت أجواءً
نادرة من التمازج والوئام والطمأنينة على مر الحقب التاريخية
المتوالية .. ويوجد الامرار بصفة عامة في المناطق الساحلية للبحر
الأحمر من تخوم سواكن جنوباً إلى حدود قبائل البشاريين شمالاً
إلى امتدادات ولاية نهر النيل في الشمال الغربي إلى حدود قبائل
الهدندوة في تلال البحر الأحمر.
نعم سبق للناظر علي محمود ان طرح مطالب الأمرار ولكن من الواضح
أن السلطة أهملت النظر في تلك المطالب كما هي عادتها ـ المجربة ـ
مع جميع أصحاب القضايا المطلبية مالم يحملوا السلاح، ومن غرائب
الأمور ان كافة المجموعات السودانية التي تشكو من الاهمال والتهميش
تقوم في مناطقها وأراضيها المشروعات التنموية القومية وتستخرج
منها الموارد التي تعود على البلادبالنفع والعملات الصعبة ولكن
وبسبب سوء الإدارة وتفشي المحسوبية والفساد يستفيد أقوام آخرون
من هذه المشروعات دون أصحاب الحق والسكان الأصليين في مفارقة
للمنطق والعرف والقوانين الإنسانية والدولية التي تنظم عملية الانتفاع،
وحول هذه الحيثية تعتبر مناطق الامرار مناطق زاخرة بالموارد الولائية
والقومية وتوجد في مناطقهم وجوارها معظم الموانئ السودانية وأهمها
ميناء بورتسودان وميناء بشائر للبترول وميناء دمادما والميناء الأخضر
بالإضافة للمنطقة الحرة .. وميناء سواكن الذي يعتبرالامرار شركاء
حقيقيين في صياغة تاريخه وملاحمه الماجدة المتوارثة على القرون
وكذلك تتوافر في سواحل مناطق الامرار ثروات بحرية طائلة ومتعددة
تعلمونها فخامتكم أكثر من أي شخص آخر.
وتشتهر مناطق الامرار بوفرة المعادن النفيسة وأشهرها الذهب الذي
كان متوافراً منذ أزمان بعيدة وحتى الآن في مناطقهم .. منذ مناجم جبيت
الذهب المسجلة في أضابير التاريخ. مروراً بمناجم ارياب والمناطق
الاخرى والتي تعتبر رافداً من روافد ثروتنا القومية هذا فضلاً عن
عشرات الأنواع الأخرى من المعادن المصاحبة للذهب والمعادن
الاخرى التي تكتنز في اعماق هذه التلال الغنية.
كما توجد بمناطق الامراروالشيايات معظم موارد المياه التي تغذي
موانئ ومناطق ولاية البحر الاحمر (اربعات،سلوم، هندوب ... الخ).
كما توجد بها معظم الملاحات الرئيسة التي تغذي كل المدن السودانية
بالملح.
كما أن سواحل مناطق الامرار غنية بالبيئات البحرية الجاذبة
ومستوطنات الاسماك النادرة (كالجمبري) وغيرها بالاضافة إلى
المناطق الزراعية المهمة كاربعات وهوشيري وهندوب وسلوم وخور
هبيب وتمالح وامور ووادي هبوب وغيرها من مناطق أخرى متعددة.
::1/3::
الصحافة
05 يونيو 2011م
نعم رغم الفائدة الكبيرة التي تجنيها حكومة البحر الاحمر ومن ورائها
الحكومة الاتحادية من الموارد التي تذخر بها مناطق الأمرأر يظل ابناء
هذه القومية السودانية الاصيلة مهمشين ومهضومي الحقوق ويظل
معظم أبناء الامرأر يعانون من العطالة وقلة التشغيل والتوظيف في
كل المؤسسات الاتحادية والولائية .. بالرغم من أن كثر منهم يتمتعون
بالشهادات والأهلية اللازمة ، ويظهر جلياً وفق كل البحوث والمعايير
الموضوعية قلة حظوظهم وتواجدهم في الخدمة المدنية والقوات النظامية
(الجيش والشرطة والامن) وشركات البترول وادارات هيئات الموانئ
البحرية والسكة حديد وشركات التنقيب عن المعادن والذهب في أرياب
وغيره وديوان الزكاة والضرائب والطيران المدني وإدارات المواصفات
والمقاييس .. الخ.
وعلى مستوى السلطة المركزية لم تمثل نظارة الامرأر باي وزير اتحادي
أو وزير دولة ولم تمثل بأي عضو في مجالس الولايات ولم تحظ بأية
حصة في المؤسسات القومية أسوة بالآخرين منذ مجئ ثورة الانقاذ
وكانت أراضيهم وسواحلهم ومرابع اجدادهم وحصونهم متاحة باستمرار
للاستغلال القومي بكل الرحب والسماحة والسلاسة ولم تقم قبائل الامرأر
في معظم فترات التاريخ المنظور بأي عراقيل أو فتن في المدن والأراضي
تخل بالتعايش القومي أو تهدد السلام الاجتماعي في مدننا الساحلية
فضلاً عن ذلك فقد تمازجوا وتصاهروا مع مجموعات القادمين من المدن
الشرقية من ولايات السودان الأخرى الأمر الذي كان له مردود طيب
في التمهيد لبناء طيف سكاني متجانس في تلك المدن ، وكان جزاء ذلك
في الكفة الأخرى من موازين الأمور هو التجاهل التام -والذي وصل
لدرجة التعمد- لكل الاعتبارات المستحقة لهذه النظارة الوفية وهذا
الشعب الطيب المتسامح .
أما بالنسبة للمناصب الإدارية بالولاية لا يوجد إلا شخص واحد من
قبائل الامرأر حاز مرتبة مدير إدارة في ادارات ولائية تفوق المائة !
وشخص آخر في إدارة محلية رغم أن محليات بورتسودان والقنب
وجبيت المعادن كلها تقع ضمن أراضي الامرأر.
أما بالنسبة للإدارات المتخصصة والكوادر الوسيطة فقد تم الاختيار
لها بعيداً عن الجدارة والكفاءة والعدالة وبمعايير الانتقاء المغرض
كذلك تم التهجير القسري للسكان الاصليين وبيعت أراضيهم بالمزاد
العلني ولأغراض الاستثمار الأمر الذي ينذر بخطر اشتعال الفتن
والحساسيات بين أبناء القبائل بالولاية المتداخلة بصفة خاصة وبين
أبناء الوطن عموماً والذين يتواجدون تحت سقف واحد في المدن
القومية.
كل هذا الواقع بالطبع يقتضي وقفة من التأمل والفحص والمراجعة
ووضع الأمور في نصابها الصحيح قبل ان تخرجا لامور عن السيطرة .
ان العدالة تقتضي قراءة مذكرة نظارة الأمرأر بتأني بعيداً عن تأثيرات
خصوم النظارة في ولاية البحر الاحمر فهؤلاء هم السبب في كل البلاوي
والازمات في المنطقة وفي خارج المنطقة بل وفي داخل الحزب الحاكم
وهم الذين ظلوا يبيتون النوايا السيئة ضد هذه القومية ويعملون على
التدخل في شئون الادارة الاهلية في محاولة لخلق الفتنة وقد علمتم
كيف قاموا مؤخراً بتعيين عمدة لقبائل النوراب في وجود العمدة
المعين رغم انهما اشقاء.. نعم من الواضح انهم يقفون ايضاً خلف
عدم استجابة المركز لمطالب نظارة الأمرأر وبالتالي على المركز ان
يحسم امره والاختياربين الوقوف مع الجماهير العريضة او مساندة
عصبة الاشرار .
ان جولة ناظر الأمرأرهي جولة حكيمة تهدف الى اعادة الثقة بين الراعي
والرعية وضرب مواطن الفساد وقد جاءت متزامنة مع انعقاد اجتماع
مجلس شوريى الحزب الحاكم باعتبار ان شيوخ السودان عادة
مايتصفون بالحكمة ويعالجون الامور بالحكمة كما يفعل رجال الادارة
الاهلية بالضبط وهوعكس ما يريده المخربون الذين استطال عهد
( خرمجتهم ودغمستهم ) وقد حان الوقت لاتخاذ القرارات
السودانمن ويكيبيديا، الموسوعة الحرةاذهب إلى: تصفح, البحث
السودان
جمهورية السودان
علم شعار
الشعار الوطني: النصر لنا
النشيد الوطني: نحن جند الله جند الوطن
العاصمة
(وأكبر مدينة) الخرطوم
15° 37.983′ Nا - 32° 31.983′ Eا
اللغة الرسمية العربية
مجموعات عرقية عرب،نوبيون،نوبة،فور،بجا
تسمية السكان سودانيون
نظام الحكم جمهورية،فيدرالية،ديمقراطية
رئيس الجمهورية عمر حسن أحمد البشير
النائب الأول للرئيس علي عثمان محمد طه
نائب الرئيس الحاج آدم يوسف
السلطة التشريعية المجلس التشريعي السوداني
- المجلس الأعلى مجلس الولايات السوداني
- المجلس الأدنى المجلس الوطني السوداني
الاستقلال
- عن المملكة المتحدة ومصر 1 يناير 1956
المساحة
المجموع 1,882,000 كم2
727,667 ميل مربع
نسبة المياه (%) 1،1
السكان
- توقع 2009 32 مليون نسمة (38)
- إحصاء 2009 33419625 (38)
- الكثافة السكانية 16.9/كم2 (194)
43.7/ميل مربع
الناتج المحلي الإجمالي تقدير 2009
(تعادل القدرة الشرائية)
- الإجمالي $92.037 مليار[1]
- للفرد $2,309
الناتج المحلي الإجمالي (اسمي) تقدير 2008
- الإجمالي $58.029 مليار
- للفرد $1,522
مؤشر التنمية البشرية (2007) 0.531[2] (متوسط) (105)
العملة جنيه سوداني (SDG)
المنطقة الزمنية (ت ع م+3)
- في الصيف (DST) (ت ع م+3)
جهة القيادة يمين
رمز الإنترنت .sd
رمز الهاتف الدولي 249+
تعديل
السودان (رسمياً، جمهورية السودان) يقع في شمال أفريقيا ويعتبر جزء من الشرق الأوسط جغرافيا وسياسيا وهو عضو في جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأفريقي. السمة الرئيسية فيه هي نهر النيل وروافده، يحده من الشرق أثيوبيا وأريتريا ومن الشمال الشرقي البحر الأحمر ومن الشمال مصر ومن الشمال الغربي ليبيا ومن الغرب تشاد ومن الجنوب الغربي جمهورية أفريقيا الوسطى ومن الجنوب دولة جنوب السودان. يقسم نهر النيل أراضي السودان إلى شطرين شرقي وغربي وينساب نحوه رافديه: النيل الأزرق والنيل الأبيض ليلتقيان في الخرطوم في مشهد طبيعي فريد. ويتوسط السودان حوض وادي النيل الذي يلعب دوراً حيوياً في حياته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي علاقاته الخارجية.[3] والخرطوم أو (العاصمة المثلثة) كما تُعرف هي عاصمة السودان وسميت مثلثة لأنها تتكون من ثلاث مدن كبيرة وهي (الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري).
يعتبر السودان مهداً لأقدم الحضارات العريقة، استوطن فيه الإنسان منذ 5000 سنة قبل الميلاد [4][5][6] ولشعب السودان تاريخاً طويلاً يمتد منذ العصور القديمة ويتداخل مع تاريخ مصر الفرعونية والتي كان السودان موحداً معها سياسياً على مدى فترات طويلة، لاسيما في عهد الأسرة الخامسة والعشرين (الفراعنة السود) التي حكمت مصر ومن أشهر ملوكها طهراقة وبعنخي.
يقع السودان بين خطي عرض 8.45 درجة و 23.8 درجة شمالاً، وخطي طول 21.49 درجة إلى 38.24 درجة شرقاً،[3] في موقع جيوبولوتيكي مهم بين عدة مناطق استراتيجية، فهو يشكل بوابة أو مفترق طرق وجسر بين أفريقيا - خاصة منطقة القرن الإفريقي شرقاً ومنطقة الساحل غربا وحتى حوض السنغال، وافريقيا شمال الصحراء الكبرى ومنطقة البحيرات الكبرى في الوسط - وبينها وبين العالم العربي الإسلامي ومنطقة الشرق الأوسط، وهو بذلك أحد معابر التفاعلات والهجرات والمؤثرات العربية الإسلامية جنوب الغابات الإستوائية في أفريقيا كما أنه ظل وحتى منتصف القرن الماضي الممر الرئيسي لقوافل الحجيج والتجارة من غرب أفريقيا إلى الأرضى المقدسة وشرق أفريقيا.[3]
شهد السودان حرباً أهلية استمرت لقرابة 17 عاماً منذ إعلان الاستقلال في عام 1956 م، نتيجة صراعات قبلية ودينية واقتصادية وسياسية بين الحكومة المركزية في شمال السودان (الذي تقطنه أغلبية مسلمة) وحركات متمردة في جنوبه(الذي تسوده الديانة المسيحية والمعتقدات المحلية) وانتهت الحرب الأهلية بالتوقيع على اتفاقية أديس أبابا في عام 1972 م، مُنح بمقتضاها جنوب السودان حكماً ذاتياً. وفي عام 1983 م، اشتعلت حرب أهلية ثانية للأسباب ذاتها، واستمرت الصعوبات السياسية والعسكرية. وفي عام 1989 م، قاد العميد عمر البشير انقلاباً عسكرياً ،أطاح بحكومة مدنية برئاسة الصادق المهدي زعيم حزب الأمة، وأصبح هو رئيساً لمجلس قيادة ثورة الإنقاذ، ثم رئيساً للجمهورية.
تم التوقيع على الدستور الانتقالي الجديد في عام 2005، إثر ابرام اتفاقية السلام الشامل التي وضعت حداً للحرب الأهلية، بين حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، وأصبح إقليم جنوب السودان يتمتع بحكم ذاتي أعقبه استفتاء عام في عام 2011 حول البقاء موحداً مع السودان أو الإنفصال. وجاءت نتيجة الاستفتاء لهذا الخيار الأخير.
لعشرات السنين ظل الخلاف القبلي والإثني والعرقي احد اسباب اندلاع النزاعات الدموية في كثير من مناطق العالم.
ولان التنوع العشائري حاضر بشكل كبير في جنوب السودان فإن ثقافة المنافسة موجودة بقوة ايضاً.. بعدما فرضتها البيئة القاسية وضيق الفرص المتاحة للاستفادة من الثروات الطبيعية والاجتماعية.. حيث اعتبرت النزاعات الاثنية في مثل هكذا ظروف موضوعاً مسلماً به.
ومن هنا اثر الانتماء القبلي على قضية جنوب السودان وعلى صعيد العلاقات الداخلية بين قبائل الجنوب وكذلك الخارجية منها التي تربطها مع دول الجوار.
في الحلقة الثالثة ترصد «الرياض» خارطة السلالة البشرية لقبائل الجنوب.. وما تملكه من موروث ثقافي متنوع ومتباين في نفس الوقت الذي قد يؤثر على مرحلة السلام.
يضم جنوب السودان ثلاث مجموعات سلالية رئيسية هي: النيليون والنيليون الحاميون والمجموعة السودانية، ويأتي على رأس هذه السلالات من حيث العدد والنفوذ والقوة النيليون ومن هذه السلالات انحدرت قبائل الجنوب السوداني مشكلة نسيجاً اجتماعياً معقداً في هذه الحلقة نحاول الوقوف عند بعض بنياته.
النيليون
ينتمي الى هذه المجموعة ثلاث قبائل تلعب دوراً مهماً في الجنوب السوداني وهي الدينكا والنوير والشلك، ويذهب علماء السلالات الى ان هذه القبائل تنتهي الى جد واحد.
قبيلة الدينكا
الدينكا هم اكبر المجموعة النيلية، التي جاءت من سفوح الهضبة الاثيوبية واستقرت في الجزء الجنوبي من منطقة البيور جنوب السودان، وتحلقوا حول الانهار وخاضوا معارك ضد من هدد وجودهم من قبائل عاشت قبلهم.
والدينكا نيليون وهم اكبر قبيلة بالسودان، وقيل انهم ثاني اكبر قبيلة بافريقيا بعد الماساي في كينيا ويمثلون (11٪) من مجموع سكان السودان و(4,05٪) من سكان الجنوب السوداني.
ومن اهم بطون الدينكا النجوك وابوك وادوت والدينكابور والنويك ملوال، والى عشيرة الدينكا بور ينتمي الراحل جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان.
هنالك خرافات تصل الى درجة التقديس عند عموم الدينكا بالسودان، والخرافة عندهم عنصر اولي لبناء العقل حيث تدل على خصوبته.وتقول خرافة الدينكا، ان جدهم جميعاً يسمى (دينج ديت) وتعني في لغتهم ربنا الكبير، ولدته سيدة تدعى (ألوت) والتي تعني بلغة الدينكا بنت المطر، وهذا الولد اسمه (دينج ديت)، وباعتقاد السيدة ألوت انه الصلة بينها والله خالق الخلق.ويعتقد الدينكاويون ان (ألوت) صعدت الى السماء ذات يوم تاركة (دينج ديت) مع جمهور من الدينكا ليكون نبراساً مضيئاً في دنياهم، ومن ذلك الوقت يخصص اهالي قبيلة الدينكا بقرة واحدة باسم (ديت) وسط ابقارهم تيمناً وتبركاً، ولا يحق لهم بيعها وانما يحسنوا تربيتها لتتكاثر عندهم ويستفيدوا منها في الزواج وشرب الحليب واكل لحمها.
ويقول احد رجالات الدينكا اسمه جون البير ل «الرياض» انه وفي مطلع كل سنة جديدة يذبح كل شخص ثوراً او خروفاً سميناً، وذلك قرباناً لروح (دينج ديت) وتحديداً في اول موسم الامطار والحصاد وفي اول نضوج الذرة ولابد ان تكون ذبائح (دينج ديت) من افضل القطيع.
ويطغى عندهم حبهم وولعهم للابقار وتربيتها والذود عنها، وبحسب البير ان جد الدينكا قال لهم في وصاياه ان الزواج بالابقار وكذلك الدية والتعويض عن اجزاء الجسم كلها بالابقار.
أوصى(دينج ديت) جميع الدينكا بأن لا يقربوا الزنا، ولا يسرقوا، او يضاجعوا زوجات غيرهم.
وللدينكاوين صفات الكرم وحسن الضيافة فهم يأون الغريب والطريد ويبرون به.
ونجد الدينكا في مكان يحفظون ويراعون ويطبقون وصايا جدهم (دينج ديت) ويتواصون بها اباً عن جد، وبالتالي صار مجتمع الدينكا انقى المجتمعات واطهرها اذا ما قيسوا بغيرهم، وتواجد الدينكا وتوالدوا وتكاثروا وفق معايير اخلاقية يندر ان توجد في قبيلة نشأت في البدء بعيداً عن اديان السماء، فهم يهتمون وبشدة على شرف المرأة مقارنة مع غيرهم من قبائل الجنوب، الى الحد الذي تزهق فيه عشرات الارواح بينهم او مع آخرين لان شرف الفتاة مصونة، ولا يقبلون خدشه.
ولذا تجد فتى الدينكا احرص على شرف الفتاة البكر اكثر من حرصها هي على نفسها، فرغم الاختلاط التلقائي الذي تفرضه البيئة والحرية المطلقة بينهم وما كان سائداً من عادة التعري لوقت قريب الا انه نادراً ما تسجل حالة اغتصاب لفتاة بينهم برغم الكثافة السكانية التي يعيشونها.
كما ان الدينكا لا يقرون بينهم الاسترقاق، فعندما كانوا يحاربون في الماضي القبائل الأخرى، ويأتون برجالها أسرى لديهم منذ وصولهم لديار الدينكا فأسراهم احرار بل وأخوة لهم، يتساوون معهم في كل شؤون الحياة ويملكون المال ويعتبرونهم كالإخوان.
تاريخياً كثير ما عبر من بعض مكونات الجنوب القبلية عند تذمرهم من سيطرة قبيلة الدينكا على جميع امور البلاد، ففي العام (1991) قاد بعض ابناء قبيلة النوير (ريال مشار وغيره) معززين بعناصر من الشلك تمرداً ضد جون قرنق جسد خروجاً على هيمنة الدينكا وانضموا الى حكومة الخرطوم، الا ان ذلك لم يمنع قرنق من السيطرة على حركة التمرد واستقطاب من تمردوا عليه وعودتهم من خلال السنوات الأخيرة.
عندما يرغب الدينكاوي في الزواج لابد له من الاتفاق مع الفتاة التي ارتضاها زوجة، وبعد ذلك يتصل باصدقائه من الشباب للاستشارة، وبعد موافقة الاصدقاء على المشروع يذهبون جميعاً إلى منزل أهل الفتاة ويطلبون منها أن تأتيهم بقليل من (التبغ) وبعد تدلل معها ورجاء من الشباب تذهب الفتاة لوالدها وتخبره بخبر الخطيب وتطلب منه «التبغ» لهم فإن عادت به فتلك علامة الموافقة فيرجع الخطيب واصدقاؤه إلى أهلهم.
وبعد يومين تذهب الفتاة وصديقاتها إلى منزل زوج المستقبل لمساعدة والدته فتجهز لهن عشة خاصة وفي الأمسيات تقرع الطبول، ويبدأ الرقص مع البنات وبعد ذلك تعود الفتيات بالخطيبة إلى دارها، ويقوم الشباب برد الزيارة ولا يرافقهم العريس إذا كانت ام الخطيبة على قيد الحياة، كما يصحب الشباب أحد اقربائه نيابة عنه، ويساعد الفتيان أهل العروس في مزارعهم، وفي المساء ينظم الرقص والغناء وبعد انتهاء الحفل ينام الضيوف في العشة المعدة لهم.
وبعد ذلك تزور الفتاة عريسها في منزله، حيث تقام الافراح وتخصص عشة للعريس واصدقاء الأنس، وبعد أيام ترحل العروس إلى اهلها مع أحد اقرباء الزوج فيزورها زوجها هناك، وهكذا تارة عند أهله وتارة عند اهلها ولا تستقر حياتهم الا بعد موت الحماة، وبموتها تستقر الزوجة بمنزل زوجها خلفاً لوالدته في السيادة على المنزل وبعضهم يرحل بزوجته بعد المولود الاول.
قبيلة النوير
النوير نيليون وهم والدينكا ينتمون إلى أصل وجد واحد، وهم ثاني أكبر المجموعة النيلية إذ يحتلون المرتبة الثانية بعد الدينكا من حيث تعداد السكان ثم يليهم الشلك، وأساطير النوير شبه المقدسة تحكي أن جدهم الأكبر (لانجور) قد عبر النيل الأبيض عند منطقة فشودة ثم سار بهم إلى شرق ملكال حيث استقر بهم المقام هناك وهم ينحدرون أصلاً من الجد ابينونيق شقيق دينج ديت جد الدينكا.والنوير في كل أنحاء السودان يتحدثون بلهجة واحدة وأسلوبهم في الحياة واحد، ويعتقد النوير أن تاريخهم بدأ في منطقة ليج المقدسة لديهم حيث شهدت هذه المنطقة نشأة جميع بطون النوير، ثم تفرقوا منها إلى جميع مناطق جنوب السودان. والنوير نزحوا غرباً واستقروا بمنطقة ميوم ثم ذهبوا شرقاً ثم سار كثير منهم إلى أكوبو وواط.
الطقوس الدينية
لكل قبيلة من قبائل النوير الرئيسية زعيم روحي يقوم عندهم مقام (الكجور) وهو مقدس عندهم، فقبيلة نويربل زعيمهم الروحي هو دينق كوز، وقبائل جقي وأدوك زعيمهم الروحي هو ناكولاق وهو في الواقع امرأة تسمى نروش كولانق تزعمت في زمان مضى هذه القبائل وبرحيلها صارت مقدسة.
عادات وتقاليد
من عادات وتقاليد النوير التي يحافظون عليها عدم الختان، فهم لا يختنون ذكورهم أو إناثهم، ويغسلون الميت ويحلقون شعره ثم يلف بثوب ويصلى عليه حسب العرف والتقاليد، ويدفن الميت بالقرب من بيته ويمنع مرور أي شخص بالقرب منه لمدة أسبوعين والمرأة تعلن الحداد على زوجها خمسة وأربعين يوماً بعدها توزع ملابس الميت على فقراء القبيلة.
للنوير ستة شلوخ على شكل دائري أفقي في الجبهة تبدأ بالأذن وتنتهي بالأخرى، كما يقومون بخلع ستة أسنان للدلالة على انتقال الصبي إلى مرحلة المسؤولية.
والنويراوي لا يشيع جثمان جدته أبداً ولا يمشي في جنازتها، ومن أغرب عادات قبيلة النوير أن الابن الأكبر عندما يموت أبوه يعتبر كل زوجات أبيه له إلا أمه ومن ينجبه من أولاد لقاء تلك الزيجات فهم إخوة وليسوا أبناء.
وبرغم أن الكنيسة بذلت جهداً مكثفاً وسط قبيلة النوير بغية التنصير للمسيحية، إلا أنهم لم يستجيبوا لذلك، ويعود ذلك إلى أن الكنيسة تحرم تعدد الزوجات التي يفضلها رجالات النوير.وعلى الصعيد السياسي صعد نجم ابنهم رباك مشار في بداية التسعينات فشغل نائب رئيس جمهورية السودان بعد ما انشق عن جون قرنق.