ماذا تعرف عن السودان؟!

يهتم هذا القسم بكل المعلومات عن وطننا الحبيب .

المشرف: بانه

صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: ماذا تعرف عن السودان؟!

مشاركة بواسطة dream-lady »

المبدع: النصيح حديدو
اشكر لك كلماتك التي احسها كبيرة جدا في شخصي البسيط ...ولكنها تنم عن طيب اصلك
ورقي تعبيرك..ووطنيتك الحقة التي لايشق عليها غبار
...الموضوع شائك وصعب ...لكن بتوفيق من الله...ثم مساندتكم واقلامكم ستكتمل الصورة باذن الله..لاأظنكم ستدعون المسئولية ملقاة على عاتقي فأنا فقط -قصصت الشريط-ليبدأ كل سوداني برسم موسوعة عن سوداننا الحبيب...لنا ولابنائنا والاجيال القادمة
فهلموا ...باقلامكم وافكاركم النيرة التي انا في أمس الحوجة لها ليكتمل النص

دمت في حفظ الله...وكالعادة :040: عاجزة عن شكرك happy0005.gif
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: ماذا تعرف عن السودان؟!

مشاركة بواسطة dream-lady »

المشرقة...اشراقة

كان يوما مشرقا وضاءا يوم أن انضممت لهذا الركب الرائع..
كم أنا فخورة بصحبة انسانة بمثل شفافيتك
دمتي بخير غاليتي..كوني هنا...لنتعرف اكثر على بلادنا الغالية يابنت بلدي الغالي :022:
صورة العضو الرمزية
صلاح محجوب عبداللطيف
مشاركات: 4154
اشترك في: الاثنين 2010.9.27 6:09 pm
مكان: مصر - السويس

رد: ماذا تعرف عن السودان؟!

مشاركة بواسطة صلاح محجوب عبداللطيف »

ما شاء الله عليكي بنتنا دريم ليدي وأنتي مدرسة تاريخ مش إنجليزي سرد جميل الى ابعد مايكون وتوضيح جدا جدا رائع ... سلمت اناملكِ التي نثرت اجود انواع الطيب في جنبات المنتدى ... شكراً لكي ويكفي أني لي أموات وأحياء بهذا البلد الجميل والأرض الطاهره ومن الأموات ستي أم أمي وجدي أبو أمي وأبو جدي جد أمي بترب الرميله و2 خالات بترب الفاروق وربنا يخلي الأحياء ويبارك فيهم
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: ماذا تعرف عن السودان؟!

مشاركة بواسطة dream-lady »

صلاح محجوب عبداللطيف كتب:
ما شاء الله عليكي بنتنا دريم ليدي وأنتي مدرسة تاريخ مش إنجليزي سرد جميل الى ابعد مايكون وتوضيح جدا جدا رائع ... سلمت اناملكِ التي نثرت اجود انواع الطيب في جنبات المنتدى ... شكراً لكي ويكفي أني لي أموات وأحياء بهذا البلد الجميل والأرض الطاهره ومن الأموات ستي أم أمي وجدي أبو أمي وأبو جدي جد أمي بترب الرميله و2 خالات بترب الفاروق وربنا يخلي الأحياء ويبارك فيهم
عموصلاح الغالي....مازلت تلميذه بينكم...احاول لم شمل المعرفة
كم يفتخر البوست بمرورك ...عربيا مصريا ..نوبيا سوداني الدم والرابط...جمعنا النيل العظيم...والاخوة الصادقة
دمت بخير عمي الغالي ولاعدمت حضورك البهي
رحم الله اجدادك وجداتك رحمة واسعة ولك طول العمر ياغالي
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: ماذا تعرف عن السودان؟!

مشاركة بواسطة dream-lady »

تابع(القبائل السودانية)
الحمر
قبائل السودان

يذهب الحمر انفسهم انهم قبيلة عربية عدنانية تنحدر من سلالة الشريف محمد الاحمر و انهم دخلوا السودان عن طريق تونس بعد سقوط دولة الاسلام في الاندلس و استقروا اولاً بدارفور ثم زحفوا شرقً حتى أكتشفوا منهل ابو زبد الحالي. ويفخرون بأنهم اغنى القبائل التي تقطن من كوستي شرقا إلى نهاية قبائل السودان غرباً و انهم كانوا قبيلة مشهورة بالابل و انهم يملكون اضخم الجمال و اكبر الخراف في العالم و انهم يصدرون نصف صمغ العالم و انهم هم الذين جعلوا الابيض اكبر اسواق العالم للصمغ العربي .
الزغاوة
قبائل السودان

اختلف المؤرخون حول أصل الزغاوة فقد ذهب البعض إلى أن الزغاوة ينحدر من العرب العاربة عرب الجنوب وانهم حمريون . وذهب مؤرخون آخرون إلى أن الزغاوة القدماء لم تبق منهم إلا فئة قليلة جداً هم ( الحداحيد ) و الذين يعشون اليوم في وسط مجتمع الزغاوة الحديث حالة شبة معزولة بصورة اشبة بتلك الحياة التي كان يعيشها الهنود الحمر .
وكانت هذه القبيلة التي تعتبر من قبائل السودان الكبيرة و لعبت دورا هاما في تاريخ المنطقة كلها .
الزاندي
قبائل السودان

تعتبر ثاني أكبر مجموعة قبيلة بعد الدينكا بجنوب السودان و هم يحتلون منطقة واسعة تغطي جنوب غرب المديرية الاستوائية و جنوب غرب بحر الغزال . ذكر المؤرخين أن الزاندي وهم عبارة عن مجموعة قبائل قد تجمعت و تعايشت و تصاهرت فكونت مجتمع الزاندى الحديث ذكروا ان دخلوا السودان في دفعات و في تواريخ مختلفة ومن مناطق شتى .
الشنابلة
قبائل السودان
ينتهي نسبهم إلى فزارة بن شيبان بن محارب بن عمرو بن القيس عيلان بن مضر وقد كانوا باقليم نجد و الحجاز ولموجات الجفاف و القحط بمناطقهم تلك ظعنوا حيث تتوافر المياه حتى وصلوا ضفاف الفرات و الشام وكما جاء في المقدمة فان فروعها كثيرة من قيس عيلان من ضمن أوائل القبائل العربية التي عرفت طريقها إلى السودان .الشايقية
قبائل السودان

أختلف المؤرخون في نسب الشايقية لكن الراجح أن الشايقة كانوا في الاصل هم طبقة من أشداء محاربي المصريين القدماء أو هم جماعات من سلالة المحاربيين الثائرين الذين تحدث عنهم المؤرخون أنهم كانوا جنودا في جيش فرعون ثم ثاروا أو تمردوا على السلطان الفرعوني ورفضوا العودة إلى مصر بعد أن هاجروا منها إلى الجنوب . وقد قال المؤرخون أن قبيلة الشايقية من أهم قبائل السودان الشمالي من وجهة النظر التاريخية فهي ترتبط بتاريخ السودان الشمالي ارتباطا وثيقا من القرن الرابع عشر إلى القرن التاسع عشر و هو أ/ر لا يعزى إلى الموقع الجغرافي وحده بل يرجع كذلك إلى ما اتصف به الشايقية من نزعات حربية ة اقدم ومهارة و استسال في الشئون العسكرية الامر الذي امتاز به الشايقية اكثر من غيرهم من قبائل الشمال .
وديار الشايقية تمتد من ضفتي نهر النيل من جبل الدجر ( جبل بن عوف ) إلى نهاية الشلال الرابع .
وجد الشايقية هو / شايق بن حميدان ويرجع نسبهم ليتقلي مع ابراهيم جعل ( جد الجعلين )
المعاليا
قبائل السودان

ينتهي نسبهم إلى سهيلة و سهل بن حامد الأفزر الذي أنجب حامد معالى جد المعالية . ويقال أنهم جاءوا من مصر فسكنوا أولا جنوب دنقلا ثم تفرقوا حيث واصل المعاليا إلى أن حطوا الرحال بشمال كردفان و أستقروا شمال الفاشر .
الجوامعة
قبائل السودان

الجوامعة من المججموعة الجعلية او المجموعة العباسية كما يطيب لكثير من معمريهم . وقال احد المؤرخين عنهم أنهم عباسيون و يلتقون مع معظم القبائل المكونه للمجموعة الجعليه في جد واحد .
وأن قبيلة الجوامعة تحوي اليوم قبائل وعشائر و اعراق من شتى اهل السودان و اعظم ما في هذا الخليط البشري بأرض الجوامعة انه مجتمع متجانس و متفاهم و متآخي و معدومة بينهم جميعا ً النظرة الديوانية او التميز بين عشيرة واخرى او حتى بين فرد واخر .
ورئاسة الجوامعة أو مقر امارتهم هو مدينة الرهد أبو دكنة .
الكواهلة
قبائل السودان

يعتبر المؤرخين أن الكواهلة و المجموعة الجهينيه و المجموعة الجعلية يعتبرون من أكثر ثلاث قبائل عربية دخلت السودان . و الكواهلة هم بنو كاهل بن سعد بن هزيل بن خزيمة بن مدركة ابن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أنهم يرجعون في نسبهم إلى الصحابي الزبير بن العوام رضي الله عنه .
وهم يتوزعون على الإقيلم الشمالي في السودان .
الجعافرة
قبائل السودان

الجعافرة بأجماع الرواة و المؤرخين انهم أشراف حسينيون ينتهي نسبهم إلى السيد حسن العسكري بن السيد علي الهادي ويرجع نسبهم إلى الامام علي كرم الله و جه . ويرجع لهم الفضل الكبير في تعليم الكثير من القبائل الزراعة بالطرق الحديثة و خاصة زراعة الفواكة و الخضروات و غيرها .
أقسام الجعافرة :
الحسنات - الحسينات - الميريا ت- السحبلاب - العسكراب - الاحمداب - الناصراب - العبدلاب .
المهادى
قبائل السودان

وجدت وثيقة بدار الوثائق المركزية أودعها الفكي علي آدم عثمان أوضحت أن قبيلة المهادئ قبيلة عربية يبدأ نسبهم بعلي آدم مصطفى الملقب ببابا الثورة وينتهي بي الحسين بن علي كرم الله وجه. وقد اهتمت قبيلة المهاى بالقرآن الكريم و تعليمه وتحفيظه لا نائهم ولهم اليوم يا يربو على 24 خلوة لتحفيظ القرآن بديارهم .
و المهادى ينتشرون في كثير من مناطق السودان ولكنهم يتمركزون في ولاية دار فور .
النوبة
قبائل السودان

تقع منطقة جبال النوبة بين خطي طول ( 29-31،30) شرقا وخطي عرض (15-30،12) شمالا وتتعدد في تلك المنطقة المعطيات الثقافية و التباين اللغوي في منطقة واحدة . إن الحديث عن سكان جبال النوبة عسير جدا حيث أنهم ليسوا كيانا قبلياً وإنما يتشكلون في عشرة مجموعات متباينة لا تربطهم صلات رحيمة ولا لغوية .(وسناخذهم بجانب من التفصيل لآثار تاريخية مرتبطة بهم)
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: ماذا تعرف عن السودان؟!

مشاركة بواسطة dream-lady »

تاريخ الانقلابات في السودان: أكثر من 10 انقلابات منذ الاستقلال نجح منها 3 وقتل أكثر من 50 ضابطا في المحاولات الفاشلة&
للسودان هذا البلد العربي الافريقي، سجل حافل بالانقلابات العسكرية الناجحة والفاشلة، منذ استقلاله في عام 1956 .
* بدا مسلسل الانقلابات مع بداية اول حكومة ديمقراطية منتخبة في عام 1956، ووقعت اول محاولة انقلابية في تاريخ البلاد في عام 1957، قادتها مجموعة من ضباط الجيش والطلاب الحربيين بقيادة اسماعيل كبيدة، ضد اول حكومة وطنية ديمقراطية بعد الاستقلال برئاسة الزعيم السوداني اسماعيل الازهري، ولكن المحاولة احبطت في مراحلها الاخيرة.
* وفي 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 1958 نجح أول انقلاب عسكري بقيادة الفريق ابراهيم عبود ضد حكومة ائتلاف ديمقراطية بين حزب الامة والاتحادي الديمقراطي يرأسها مجلس السيادة المكون من الزعيم الازهري ورئاسة الوزارة الاميرلاي عبد الله خليل.
وشكل الانقلابيون حكومة عسكرية برئاسة عبود، حكمت البلاد باسلوب شمولي دكتاتوري استمر لمدة 7 سنوات تخللته محاولة انقلاب قادتها مجموعة ضباط اشهرهم احمد عبد الوهاب وعبد الرحيم شنان ومحيي الدين احمد عبد الله، وهي المحاولة الفريدة والوحيدة التي يتم فيها استيعاب الانقلابيين في نظام الحكم بدلا عن اقتيادهم الى المشانق او الزج بهم في السجون في افضل الاحوال.
وقد شجع هذا التعامل المرن مع الانقلابيين على تدبير انقلاب آخر ضد عبود قاده الرشيد الطاهر بكر المحسوب على التيار الاسلامي في البلاد، ولكن هذه المرة تعامل نظام عبود معه بالحديد والنار، حيث اعدم 5 من قادته شنقا حتى الموت، وزج بالآخرين في غياهب اعتى سجن في الخرطوم وهو «سجن كوبر» الواقع في الخرطوم بحري. وظل عبود من بعد يحكم في هدوء الى ان اطاحت به في 21 اكتوبر(تشرين الاول) 1964 اكبر ثورة شعبية في تاريخ البلاد لتأتي حكومة ديمقراطية جديدة.
* ولما ظلت النظم الديمقراطية في البلاد بما يعتريها من بلبلة سياسية واستقطاب حاد تهيئ ارضية صالحة للانقلابات العسكرية، فقد شهدت البلاد اشهر انقلاب عسكري في 25 مايو(آيار) 1969 قاده العميد آنذاك جعفر محمد نميري ومجموعة من الضباط المحسوبين على الحزب الشيوعي والقومية العرب، ومن ابرز قادة الانقلاب اللواء خالد حسن عباس، وزين العابدين محمد عبد القادر، وابوالقاسم محمد ابراهيم، وابو القاسم هاشم، وهاشم العطا، وبابكر النور، وفاروق حمدنا الله، واسس النميرى على الاثر نظامه القابض الذى امتد لـ16 عاما ليعرف هذا الانقلاب بانه اكثر الانقلابات تأثيرا على البلاد.
* لكن حكم النميري رغم تحسباته للانقلابات مستفيدا من التجارب السابقة على ما يبدو شهد محاولات كثيرة فشلت جميعها، ولكنها حولت العاصمة السودانية الى برك دم، وأشهر الانقلابات على النميرى ما نفذه رفقاء دربه في انقلاب مايو من المنتمين مباشرة الى الحزب الشيوعي في 19 يوليو(آيار) 1971، عرف بانقلاب هاشم العطا، الذي استولى جزئيا على العاصمة الخرطوم لمدة يومين، لكن النميري استطاع ان يعيد سلطته وينصب مشانق للانقلابيين من المدنيين والعسكريين وطالت كلا من زعيم الحزب الشيوعي السوداني آنذاك عبد الخالق محجوب، ومساعده الايمن الشفيع احمد الشيخ، وبابكر النور وآخرين من المدنيين ومن الضباط قائد الانقلاب هاشم العطا وعشرات من الضباط والجنود.
* وفي عام 1975 وقعت محاولة انقلابية اخرى فاشلة بقيادة الضابط حسن حسين ولقي الانقلابيون على رأسهم المدبر حسين حتفهم رميا بالرصاص أو شنقا حتى الموت.
* وفي العام التالي وتحديدا 2 يوليو 1976 حاولت القوى السياسية المعارضة لنظام النميري التي كانت تنطلق من ليبيا قلب نظام الحكم، واوكلت المهمة للعميد في الجيش محمد نور سعد بمشاركة واسعة من عناصر المعارضة تسللت الى الخرطوم عبر الحدود مع ليبيا، وقد تعامل نظام النميري مع المحاولة بعنف غير مسبوق، حيث اعدم قائده محمد نور رميا بالرصاص وحول شوارع الخرطوم لمدة يومين الى ساحة معارك مع الانقلابيين اسفرت عن مقتل المئات.
* ولم يتعرض نظام النميري بعد ذلك لأية محاولة انقلابية الى ان عصفت به ثورة شعبية عارمة في 6 ابريل(نيسان) عام 1985 عرفت بـ«انتفاضة ابريل».
* وتناحرت الاحزاب من جديد ونشطت خصوبة الارض لنشوء الانقلابات العسكرية في البلاد فجاء انقلاب الرئيس عمر البشير في 30 يونيو(حزيران) العام 1989 بمساعدة الاسلاميين في السودان بزعامة الدكتور حسن عبد الله الترابي وحزبه المعروف انذاك بـ«الجبهة الاسلامية القومية». وقد تعرض نظام البشير لعدة محاولات انقلابية خاصة في بداية عهده، اشهرها المحاولة التي عرفت بـ«انقلاب رمضان» في 1990 بقيادة اللواء عبد القادر الكدرو، واللواء الطيار محمد عثمان حامد، وهي المحاولة التي انتهت باعدام «28» ضابطا في الجيش المشاركين فيها بمن فيهم قائدا الانقلاب، الكدرو وحامد.
* ووقعت في عام 1992 محاولة انقلاب بقيادة العقيد احمد خالد نسبت الى حزب البعث السوداني وقد حسمها الرئيس البشير عاجلاً وتعرض قادتها الى السجون. ومنذ ذلك الحين خفت الانقلابات في البلاد ربما لتركيز المعارضة نشاطها المسلح من الخارج عبر اريتريا الى ان ظهرت هذه المحاولة التي نسبتها الحكومة الى حزب المؤتمر الشعبي.
صورة العضو الرمزية
الأمير حسن مختار
مشاركات: 1676
اشترك في: الخميس 2008.8.28 6:26 pm
مكان: المملكة العربية السعودية - الرياض
اتصال:

رد: ماذا تعرف عن السودان؟!

مشاركة بواسطة الأمير حسن مختار »

الرائعة المتالقة دوماً "سيدة الحلم" دريم ليدي أشكرك على هذا السرد فقد سبقتني بذلك فأنا كنت على وشك أن أكتب لمحة موجزة مماثلة عن قبائل السودان.. وفقك الله.. ودوماً ومعاً للقمة في ربوع أرضنا العذبة "أنا سوداني".
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: ماذا تعرف عن السودان؟!

مشاركة بواسطة dream-lady »

الاستاذ الفاضل الامير حسن مختار

بل الشكر أجزله لك لجميل مرورك...لك وافر امتناني وتقديري

والآن ملحوقة نيتك (بالكتابة عن القبائل السودانية),,,فهناك محاور كثيرة تخص سوداننا الحبيب في انتظارك وانتظار كل سوداني غيور ليضع بصماته هنا happy0005.gif
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: ماذا تعرف عن السودان؟!

مشاركة بواسطة dream-lady »

حضارة كرمة

ظهرت حضارة كرمة إلى الجنوب من منطقة إنتشار حضارة المجموعة الثالثة، نسبة إلى مركزها الرئيس عند كرمة الحالية بالقرب من منطقة الشلال الثالثة، ولم تترك هذه الحضارة آثاراً مكتوبة، لعدم ستعمال أهلها الكتابة، لذا تنصب كل موجوداتها على الحفائر، وانتشرت آثارها في منطقة دنقلي العرضي من الشلال الثاني حتى جزيرة (أرجو) في الجنوب، ومن مظاهرها الفخار الأحمر المصقول ذي الحافة السوداء، ونوع فريد من الخناجر، إضافةً لصناعات جلدية مميزة كالأحزمة، وصناعات خشبية مطعمة بالمايكا أو العاج، في شكل صور للحيوانات والطيور، إضافة إلى خزف كرمة الذي يعتبر أجود خزف عرف في وادي النيل منذ فجر التاريخ، وقد إستمرت فترة حضارة كرمة إلى حوالي 1650م

تاريخ السودان

كان السودان مهداً لحضارات عريقة في القدم، إمتدت في جذورها إلى حقب سحيقة، شأنه في هذا شأن بلاد الرافدين والشام ومصر وجزيرة العرب، وسائر المناطق التي كانت مسرحاً لأحداث وأمم سادت ثم بادت وخلفت وراءها آثارها وأوابدها التي تحكي قصة إنجازاتها وتراثها، ويمكن التعرف على مفاصل الحضارة السودانية ومآثرها الخالدة عبر تتبع المراحل التاريخية لحياة الإنسان في هذه البلاد منذ أقدم العصور وحتى العصر الراهن


مملكة كوش

قامت حضارة كوش في الفترة بين 1580 و 750 ق.م في بلاد النوبة، وهي شبيه بالحضارة المصرية في أيام الدولة الحديثة، وقد بلغت مملكة كوش شأواً بعيداً من القوة والحضارة، أسهمت ثرواتها الطبيعية وجيشها ثم جهازها الإداري المنظم، في إعطائها هذه المكانة، وقد إشتهر أهل كوش كمحاربين، إذ تظهر رسوماتهم براعتهم وكفاءتهم، وإزداد الرخاء في هذا العصر في معظم البلاد السودانية، وإتسعت التجارة بين مصر والسودان، وطبعت حضارة السودان بالطابع المصري في جميع مرافقها، نتيجة للإحتلال المصري للسودان في هذا العهد ،الذي يقابل عهد الدولة الحديثة في مصر

العصر النبتي

في هذا العصر إستيقظ الوعي عند السودانيين بعد إحتلال المصريين لبلادهم في عهد الدولة الحديثة في مصر (فترة مملكة كوش) وكان الملك الرا أبرز زعمائهم (Alata) إسترد السودانيون في عهده استقلال بلادهم، كما جعل كشتا أحد ملوك كوش العظماء، نبتة الواقعة في أسفل الشلال الرابع، عاصمةً لبلاده، وفي هذا العهد سارت نبتة على النهج المصري في كل مظاهر الحياة والحضارة

عصر مروى

وفيه انتقلت عاصمة كوش من نبتة إلى مروة، في عصر الملك أسبلتا (aspelta) في الفترة بين القرن السادس ق.م والقرن الثالث الميلادي، وتدل الأهرامات الملوكية والمعابد، ومنها معبد الشمس،على حضارة هذه الفترة، إوستمرت مروى عاصمة لمملكة كوش منذ القرن الخامس قبل الميلاد حتى القرن الثالث الميلادي.

المجموعة الحضارية

مرت على السودان فترة بعد عصر مروى، لا يعرف عن أخبارها إلا النذر اليسير، حيث حكم البلاد مجموعات سكانية لم يتمكن علماء الآثار من معرفة انتمائها العرقي، ويسمونها المجموعة الحضارية، ويمتد عصر هذه المجموعة من سقوط مروى في القرن الرابع الميلادي إلى ظهور المسيحية في السودان في القرن السادس الميلادي، وتتميز آثار هذه الفترة باقتفاء ملوكها آثار ملوك مروى بلبس التيجان، وكذلك معابدهم ومقابرهم منقولة من تصميم مقابر مروى، وكان هذا الشعب وثنياً يعبد آلهة مروى ومصر.


العصر المسيحي

وفيه دخلت النصرانية إلى السودان على يد مبشرين جاءوا من القسطنطينية إلى بلاد النوبة، حيث تنتشر الوثنية بين الناس في بلاد السودان، وقامت في هذه الفترة على أنقاض مملكة مروى، ثلاث ممالك نوبية الأولى: في الشمال تسمى مملكة النوباطيين، وعاصمتها فرس. والثانية: إلى الجنوب منها تسمى مملكة المغرة، إلى الجنوب من مملكة مروى القديمة وعاصمتها دنقلا العجوز. والثالثة: مملكة علوة وعاصمتها سوبا تقع قرب الخرطوم، وقد سادت في الممالك الثلاث مذاهب نصرانية مثل مذهب اليعاقبة والمذهب الملكاني، واعتبرت الكنائس أهم مظاهر الحضارة السودانية في العصر المسيحي، على النمط الذي كان شائعاً في العهد البيزنطي، وقد انتهى هذا العصر بامتداد الفتح العربي الإسلامي إلى هذه البلاد، قادماً إليها من الشمال من مصر.

السودان بلاد إسلامية

بالرغم من المعلومات المحدودة عن بدء الوجود الإسلامي في بلاد السودان منذ الفترات الأولى من صدر الإسلام، فإن الأمراء الأيوبيين الذين أنشأوا دولتهم في مصر في منتصف القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي، على أنقاض الدولة الفاطمية (العبيدية) الشيعية، قد سعوا إلى التوسع جنوباً في بلاد النوبة (السودان) لفتح هذه البلاد ونشر الإسلام فيها في القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي، وكان ذلك في عهد صلاح الدين الأيوبي الذي جهز الجيوش الإسلامية وأرسلها إلى هناك، لكن الممالك النصرانية الثلاث في بلاد النوبة، مملكة النوباطيين ومملكة المغرة ومملكة علوة، واجهت التوسع الإسلامي ودارت حروب طاحنة بين الطرفين، هُزم فيها المسلمون الأيوبيون، وسيطرت على إثرها جيوش ممالك النوبة على المناطق الجنوبية من مصر، حتى تمكن القائد صلاح الدين من دحرهم مرة أخرى في عام 566هـ / 1170م، وطردهم من صعيد مصر، والتقدم جنوباً والقضاء كلياً على المماليك النصراينة الثلاثة الآنفة الذكر، ومن ثم إستمر نشر الإسلام في بلاد السودان وتعريبها وتوحيدها لتبقى عربية إسلامية إلى آخر الدهر. ومع سقوط هذه الدويلات النصرانية، فإن النصارى في بلاد السودان وقعوا إتفاقية مع العرب المسلمين في مصر، سميت باتفاقية "البقت" أو معاهدة النوبة، تلزم الطرفين بعدم الاعتداء على بعضهما، وتنص على إقامة مسجد للمسلمين في دنقلا، يمارس فيه المسلمون شعائرهم الدينية، الأمر الذي يعزز وجهة النظر التي أوضحت قبل قليل أن الوجود الإسلامي في السودان قد ابتدأ منذ صدر الإسلام، وأن التوسع الإسلامي الأيوبي نحو هذه البلاد، إنما جاء ليرسخ الإسلام فيها ويقوي من انتمائها العروبي الإسلامي، ويوثق التعريب والثقافة العربية فيها، وقد أتاحت اتفاقية النوبة للعرب المسلمين زيادة حضورهم في بلاد السودان دون صدامات مع الكيانات النصرانية التي إعترضت عليهم في البداية، وخاضت حروباً داميةً معهم، كما دخلت مجموعات عربية إسلامية أخرى إلى أرض السودان وعبر البحر الأحمر من نجد وتهامة في الجزيرة العربية، ومن شمال أفريقية من تونس، لكنها أقل حجماً من المجموعات التي جاءتها من مصر، وقد ساعدت هجرة هذه المجموعات السكانية إلى بلاد السودان، في تمكين العروبة والإسلام فيها، كي تنشأ أول مملكة عربية في السودان بعد القضاء على مملكة علوة، والسيطرة على عاصمتها سوبا جنوب الخرطوم في عام 854هـ / 1450م، تلتها مملكة الفونج في سنار، حبث أسس العرب الذين جاءوا من منطقة عُمان عبر اليمن والحبشة، وامتد حكم الفونج عام 1504م / 910هـ إلى منطقة الشلال الثاني بالقرب من أسوان جنوب مصر، ثم أسست مملكة تقلي العربية في عام 1560م/ 968هـ في منطقة النوبة، ومملكة الفور في الغرب (في دارفور) ورافق ذلك إنتشار الإسلام في داخل الأراضي السودانية وفي عمقها وأطرافها عن طريق البدو والتجار، وبدأت هذه الممالك الثلاث تستعين بالعلماء وشيوخ الطرق الصوفية لترسيخ الإسلام بين سكان هذه البلاد، وإستمرت هذه الممالك الثلاث إلى حين دخلت القوات المصرية والتركية إلى السودان في عام 1821م

السيادة العثمانية المصرية على السودان

وهي الفترة التي كانت فيها مصر تحت السيادة العثمانية، وعملت فيها الدولة العثمانية على توسيع نفوذها باتجاه السودان، بالتعاون مع حاكم مصر محمد علي باشا الألباني، وقد تميزت فترة السيادة العثمانية المصرية على السودان، التي استمرت 60 عاماً، بفرض ضرائب كثيرة على الأهالي، والاستفادة من الثروات السودانية في تعزيز موارد الدولة العثمانية ودولة محمد علي في مصر، وأدخلت الإدارة العثمانية المصرية للسودان الكثير من التحسينات على هذه البلاد، في مجالات المواصلات والزراعة، وظهرت طرق جديدة في الري، وأدخلت البذور المحسنة إلى السودان لأول مرة في حياتها، وفي الجانب الآخر كانت الأتاوات والضرائب الباهظة سبباً لقيام الثورات ضد الحكم المصري العثماني للسودان في عام 1881م / 1299هـ، حيث نجح الإمام المهدي في ثورته، وطرد الجيش
المصري العثماني، وأقام حكومة سودانية وطنية، واستمرت الدولة المهدية حتى عام 1898م، وحققت وحدة للبلاد، بما في ذلك منطقة الجنوب.
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: ماذا تعرف عن السودان؟!

مشاركة بواسطة dream-lady »





الإحتلال البريطاني للسودان


إنهارت الدولة المهدية بدخول القوات البريطانية إلى السودان بأوامر من اللورد كرومر المعتمد البريطاني في مصر، ومعاونة الجيش المصري في ظل حكومة الخديوي، حيث كان الوجود المصري اسمياً وشكلياً، والوجود الإنكليزي هو الفعلي وهو الذي يحكم البلاد وينهب ثرواتها ومقدراتها، وفي عام 1899م وقعت مصر وبريطانيا اتفاقية ثنائية بينهما لحكم السودان، وفي ظل الاستعمار الانكليزي للسودان المصحوب بإدارات مصرية، استطاعت الحركة المهدية أن تستقطب الشعب وتدير الكثير من المشاريع التي تدر دخلاً ومردوداً يحقق مصالحه، ومن أبرز هذه المشاريع إصدار جريدة الحضارة، وتأسيس المدارس، ومنح المساعدات للطلبة السودانيين الدارسين خارج البلاد، ولم تدخر القيادات الوطنية السودانية وسعاً في تحريك مشاعر المواطنين وإثارة نقمتهم ضد الإنكليز، وحثهم على الثورة، والمطالبة بالوحدة مع مصر، ومن أهم تلك الثورات ثورة عام 1343هـ / 1924م التي اشتهرت بثورة عام 1924م، وشملت أغلب البلاد، وفي عام 1936م وقعت اتفاقية بين مصر وبريطانيا تكرس اتفاقية عام 1899م، التي حكمت بريطانيا من خلالها السودان بإدارة مصرية، واستمر الشعب السوداني بالمطالبة في الاستقلال إلى أن تحقق ديسمبر عام 1955م، حيث أعلن عن ذلك إسماعيل الأزهري زعيم الحزب الوطني الاتحادي السوداني من داخل البرلمان السوداني، وفي 17 جمادى الأولى 1375هـ / 1 يناير 1956م
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: ماذا تعرف عن السودان؟!

مشاركة بواسطة dream-lady »

الثورة المهدية وحروب الاستقلال
تنسب الثورة المهدية إلى مفجرها الزعيم الديني محمد أحمد المهدي (1844 - 1885م)، ولد في شمالي السودان، وينتمي إلى قبيلة الأشراف التي استوطنت بالقرب من دنقلا. حفظ القرآن في صغره حيث التحق بالكتاب، وشبّ على اتباع شعائر الدين الإسلامي. ثم ما لبث أن رحل مع والده إلى كَرري بالقرب من الخرطوم، وهناك ظل في متابعته لدراسته الدينية.

وكان من أساتذته الشيخ محمد الخير الذي اقتدى به وعمل في أرضه ليستخرج منها طعامه وشرابه. وكان يرى أن الضرائب التي تجمعها الحكومة من الناس هي نوع من الظلم الذي ينهى عنه الإسلام.

وسافر المهدي إلى كردفان بغربي السودان، وهناك اتصل بعلماء الدين وطلب منهم الوقوف معه صفًا واحدًا. ثم عاد إلى جزيرة أبا، وأخذ يكتب لكل من سمع به من العلماء آملاً منهم أن يناصروه في دعوته. وكان من بين من سمعوا تلك الدعوة، أستاذه محمد شريف نور الدائم الذي أبلغ حكمدار (حاكم) السودان بالأمر ليتخذ الخطوات اللازمة لكبح جماح محمد أحمد.

بمجرد أن علم الحكمدار رؤوف بما استقر عليه رأي محمد أحمد المهدي، خاصة وأنه دعاه شخصيًا للإيمان بمهديته، رأى أن يولي الأمر أهمية أكبر. فأرسل أحد أعوانه وهو محمد أبو السعود إلى جزيرة أبا، ليثني المهدي عن قراره. ووصل أبو السعود الجزيرة في 11 رمضان 1298هـ، 7 أغسطس 1881م، وطالب المهدي أن يرجع عما هو ماض فيه، فنصحه المهدي بمبايعته وألا يترك الفرصة تفلت من يديه.

رجع أبو السعود إلى الخرطوم وقد قرر أن يلجأ إلى القوة، ثم عاد إلى أبا بإحدى البواخر ومعه حوالي 200 جندي وبعض الضباط. وكان المهدي قد أخذ البيعة من تلاميذه، الذين تعهدوا بالوقوف معه حتى الموت، وحملوا في أيديهم ما وجدوا من سيوف، وتسلّحوا بالعصي والحجارة.

وفي مساء 16، 17 رمضان 1298هـ، التحمت القوتان، وقاتل رجال المهدي ببسالة، وبعد وقت قصير قتلوا أغلب جنود الحكومة وبينهم أبو السعود، وفرّ الباقون نحو الباخرة التي أقلّتهم نحو الخرطوم. وهكذا كانت بداية الثورة المهدية.



أسباب الثورة المهدية. أسبابها دينية في المقام الأول. فقد رأى المهدي بعض الممارسات التي لا تمت للإسلام بصلة مثل التبرك ببعض المشايخ، ولمس تدني الوازع الأخلاقي عند البعض، وشهد المستعمر يدنس أرض بلاده التي صنفها دار سلام (إسلام) مقابل دار الكفر. وكان الناس يعانون قلة المال الذي في أيديهم، ولذلك رأوا في الضرائب التي اتسم بها عهد الحكم المصري ظلمًا لا يقرّه الإسلام. فضلاً عن أن طريقة جمع الضرائب وما فيها من تعذيب، وما يقوم به الجنود الذين يجمعونها من تحقير للمواطنين، واستخفاف بهم، جعل تذمّر الأهالي يشتد. في الوقت نفسه قوي مركز المهدي بوصفه عالمًا دينيًا، استطاع أن يثير الحماس في مواطنيه.



انتصارات المهدي. بعد معركة أبا توقع المهدي أنْ ترسل الحكومة جيشًا لكسر شوكته، ونصحه تلاميذه وأعوانه بالهجرة إلى كردفان، حيث يكثر الدُّعاة من العلماء ومن القبائل بعيدًا عن العاصمة الخرطوم وجيوش الحكمدار، بالإضافة إلى محاولات الإداريين المحليين للقضاء على المهدي. وكان أول من حاول تعقب المهدي محمد سعيد باشا مدير مديرية كردفان، فخرج ببعض القوات لمقارعة المهدي، ولكن الملك آدم ملك تقلي قام بإطلاق الرصاص على القوة أثناء الليل، فخشي المدير على نفسه، وتراجع عن تعقّب المهدي.

ثم حاول مدير فاشودة راشد بك أيمن ضرب المهدي، لكن الهزيمة حلّت به، وقتل أثناء المعركة في 16 محرم 1299هـ، 9 ديسمبر 1881م.

بعث جيقلر باشا من الخرطوم بقوة عددها 000،6 جندي تحت قيادة يوسف باشا الشلالي لمحاربة المهدي، في فجر 30 مايو 1882م وتمكن رجال المهدي من إبادة هذه القوة، والاستيلاء على أسلحة نارية كثيرة استعان بها المهدي في تثبيت أقدامه.



الثورة في أنحاء السودان. الجزيرة اصطلاح يطلقه السودانيون على المنطقة التي بين النيل الأبيض والنيل الأزرق، وهي منطقة آهلة بالسكان تكثر فيها مدارس القرآن، وقد عرف فيها المهدي بنسكه وتعبده. وقد ناصر أهاليها الحركة المهدية وكان على رأسهم الشيخ المكاشفي، ولحق به آخرون حتى كثر أتباع الحركة المهدية الذين عرفوا بالأنصار (أنصار المهدي) في هذه المنطقة وحاولوا بكل ما يملكون مقاومة الظلم. ولما كانت الجزيرة قريبة من الخرطوم، ومن الإمدادات والعساكر التي كانت في يد الحكمدار، فإن هذه المحاولات لم تصادف نجاحًا عسكريًا، لكنها أثارت الاضطرابات في البلاد، وبينما لقي المهدي وأنصاره عددًا من الهزائم في وسط السودان فإنه حقق نصرًا حاسمًا في كردفان واستطاع أن يُسقط مدينة الأبيض، ثم أرسلت الحكومة المصرية بإيعاز من بريطانيا جيشًا يقوده البريطاني هكس لكن المهدي انتصر عليه وأباده إبادة تامة، بمن في ذلك قائده هكس؛ في معركة شيكان.

في الوقت نفسه كان أمير آخر من أمراء المهدي، اسمه عثمان دقنة، يقود جيوش الأنصار في شرق السودان ويضعف سلطة الحكومة، حائلاً دون وصول أي إمدادات حكومية للخرطوم من سواكن.



عملية إخلاء السودان. رشحت الحكومة البريطانية غوردون لإتمام عملية سحب بقية الحاميات والمدنيين المصريين من السودان. وعرفت هذه العملية باسم عملية إخلاء السودان، وكانت مغادرته لمصر في 26 يناير سنة 1884م. ووصل بربر في 11 فبراير، ومن هناك أرسل كسوة شرف إلى المهدي، وأخبره أنه عينه سلطانًا على كردفان. ثم وصل غوردون الخرطوم في 18 فبراير من نفس السنة. ولكنه لم يحاول البدء في الإخلاء، إذ كان المهدي ما يزال بعيدًا عن العاصمة. ثم خرج المهدي بجيش عرمرم من الأبيض متجهًا إلى الخرطوم، وتمكن من فرض الحصار عليها وما زال غوردون فيها. وتحت ضغط من الرأي العام البريطاني رأت الحكومة البريطانية أن ترسل حملة عسكرية لإنقاذ غوردون، خاصة وأن الطريق بينه وبين مصر قد أغلق بسبب سقوط بربر في أيدي الثوار. واستقر رأي القادة الإنجليز على السير عن طريق النيل للوصول إلى غوردون، بدلاً من سواكن ومنها إلى النيل حتى الخرطوم، وذلك لصعوبة الطريق، وهجوم عثمان دقنة المتوقع.

وتسابق كل من المهدي وجيش الإنقاذ البريطاني. فالمهدي يريد أن يسقط الخرطوم قبل وصول البعثة العسكرية البريطانية، والبريطانيون كانوا يريدون الوصول إلى غوردون قبل أن تخور قواه وقوى جنوده. وفي 26 يناير 1885م أمر المهدي جنوده بالهجوم العام على الخرطوم، وكان قائده الأمير عبد الرحمن النجومي. وانهزمت حامية الخرطوم، وقُتل غوردون. ثم وصلت طلائع حملة الإنقاذ على بواخرها النيلية بعد يومين فقط من سقوط الخرطوم. فكانت خيبة أمل عظمى. فارتد بعدها الجيش المنقذ بعد أن فشل في مهمته من جراء المقاومة العنيفة التي وجدها خاصة في معركة أبي طليح. وبرغم ذلك استمرت بريطانيا تحارب شرقي السودان بعد أن سيطرت على ميناء سواكن.



المهدي يحكم السودان. تولى الإمام محمد أحمد المهدي حكم السودان، من أم درمان، التي عُرفت آنذاك بالبُقْعة. وكان أول ما قام به هو الحكم بمقتضى الشريعة الإسلامية، فنظّم الإدارة المالية لتطابق الشرع. وكانت أهم مصادره المالية الزكاة والغنائم والعُشور. وأمر بسك عملة باسم حكومته وذلك لمقابلة النقص في العملة المتداولة، واستخدم في ذلك الحلي الفضية والذهبية التي تم الاستيلاء عليها في الأبيِّض والخرطوم. وكان قد عين الأمراء الذين يقومون بحكم المناطق وقيادة الجيوش.

لم تطل حياة المهدي بعد سقوط الخرطوم، لأنه توفي في يوم الجمعة 6 رمضان سنة 1302هـ، 26 يوليو 1885م.



الخليفة عبد الله (1885 - 1898م). أصبح عبدالله التعايشي خليفة للمهدي. وقد واجه نزاعات حادة كان من بينها النزاع مع الأشراف آل المهدي الذين لم يكونوا راضين عن خلافته، وخاصة زعيمهم الخليفة شريف. ولم يكن أبناء النيل أيضًا، وهم أبناء الحضر والمدن، مقتنعين بخلافة عبد الله، إذ إنه من غرب السودان. وخشي الخليفة عبد الله من انقلاب الأشراف والحضريين، فأرسل إلى قبيلته (التعايشة) لمساندته في أم درمان حيث مقر عاصمته. ثم عمل جاهدًا على إزاحة الأمراء السابقين الذين كانوا يميلون إلى آل المهدي، وعين أقرباءه بدلاً منهم. وعندما لاحظ أن بعض العشائر تريد أن تفلت من زمام دولة المهدية عمد إلى إخضاعها وتأديبها بشيء من القسوة. واستطاع في آخر الأمر، أن يخضع كل القبائل السودانية، وأصبح حاكمًا قويًا.

شهد السودان خلال هذه الفترة محنًا شديدة، كان أكثرها تأثيرًا مجاعة 1306هـ التي اجتاحت السودان في الفترة ما بين 1888-1890م. وكان منها أيضًا كثرة الأطماع الأوروبية في السودان، حيث تقدم البلجيكيون ودخلوا دارفور وبحر الغزال سنة 1894م. وفي 17 يوليو 1896م هاجم الإيطاليون كسلا، ودحروا القوة السودانية فيها، وتمكن الكابتن مارشان الفرنسي التوغل في جنوبي السودان حتى استولى استيلاءً مؤقتًا على فاشودة في يوليو 1898م.
صورة العضو الرمزية
فراوله ام احمد
مشاركات: 242
اشترك في: الجمعة 2012.4.6 2:52 pm
مكان: الخرطوم

رد: ماذا تعرف عن السودان؟!

مشاركة بواسطة فراوله ام احمد »

وفقك الله وأنار دجاك دمتي قلما متميز يبحر في شتي ضروب ومجالات العلم تحيااااتي .
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: ماذا تعرف عن السودان؟!

مشاركة بواسطة dream-lady »

فراوله ام احمد كتب:وفقك الله وأنار دجاك دمتي قلما متميز يبحر في شتي ضروب ومجالات العلم تحيااااتي .
جزاك الله خيرا غاليتي الرائعة(فراولة ام احمد)
ممتنة لمرورك الراقي...وقلمك الجياش وبحثك الذواق...
ماأجمل حسك الرائع happy0005.gif
صورة العضو الرمزية
مسلمة وافتخر
مشاركات: 9423
اشترك في: الخميس 2008.11.13 5:16 pm
مكان: حيث اكون نفسى

رد: ماذا تعرف عن السودان؟!

مشاركة بواسطة مسلمة وافتخر »

يحفظك الله حبيبتى و يسدد خطاكى
دائما ما تتحفينا بالجميل والمفيد حتى بقيت اسيرة ما تخطين من حروف
تجديننى دائما ابحث عن جديد ما كتبتى
يديكى العافية حبيبة هاااااااااردى happy0005.gif
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: ماذا تعرف عن السودان؟!

مشاركة بواسطة dream-lady »

مسلمة وافتخر كتب:
يحفظك الله حبيبتى و يسدد خطاكى

دائما ما تتحفينا بالجميل والمفيد حتى بقيت اسيرة ما تخطين من حروف
تجديننى دائما ابحث عن جديد ما كتبتى
يديكى العافية حبيبة هاااااااااردى happy0005.gif

الله يجزيك كل خير حبيبة هاارتي ويسدد خطاك ويسعدك ويريح بالك

وهل تعلمين أن مرورك ذو نكهة خاصة وألق متفرد؟لذا دوما أنا في انتظار بصماتك وتوقيعك...وايضا دوما أبحث عن كتاباتك الرائعة مثلك
شكرا لتشجيعك...شكرا لدعمك...وممتنة حد (اللاتعبير)...لكلماتك
دمتي بخير حبيبة
صورة العضو الرمزية
النورس المهاجر
مشاركات: 1002
اشترك في: الاثنين 2010.3.29 11:17 am
مكان: ksa //المملكة

رد: ماذا تعرف عن السودان؟!

مشاركة بواسطة النورس المهاجر »

حقيقة تأكد لنا أنك
شمولية في المعرفة ...
تاريخ / طب / دين ...الخ
ماشاء الله وزادك رفعة ومعرفة
بل كنت كشكول نستقي منه ..
بل كل المطر الهطال أينما حل نفع وعم خيره
فدوما في المقدمة ... ياحلمنا في الصحو
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: ماذا تعرف عن السودان؟!

مشاركة بواسطة dream-lady »

الغالي النورس المهاجر
حقيقة كلماتك ألجمت لسان حالي وتواضعي...فماأنا الا قلم يحاول أن ينقل مقتطفات متنوعة علي افيد واستفيد...وجئت هنا فوجدتكم قبلي عمالقة الفكر والعطاء فقلت (دعوني اقتبس منكم نورا),,,وهأنذا قلم يحفزه تشجيعكم...وكلماتكم الصادقات النابعة من قلوب نيرة تأخذ في داخلي مرتعا منحوت في عالم اللانسيان...لتكون لي وقودا محفزا...
...ممتنة لكلماتك الكبيرة جدا في شخصي البسيط...وهذا يعود لكبر شخصك الكريم
جزاك الله خيرا الرائع نورسنا المهاجر happy0005.gif
صورة العضو الرمزية
فتحو الشقيان
مشاركات: 80
اشترك في: الاثنين 2012.7.9 3:54 pm
مكان: السعودية

رد: ماذا تعرف عن السودان؟!

مشاركة بواسطة فتحو الشقيان »

حقييقة مشاء الله عليك .. لاحظت دائما مواضيعك هادفة معلومات مهمة .. ربنا يوفقك ..
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: ماذا تعرف عن السودان؟!

مشاركة بواسطة dream-lady »

فتحو الشقيان كتب:حقييقة مشاء الله عليك .. لاحظت دائما مواضيعك هادفة معلومات مهمة .. ربنا يوفقك ..
الاخ الفاضل فتحو(لاأشقاك الله)

شاكرة...مقدرة جميل كلماتك وربيع تشجيعك
بكم ولكم...ومعا نحو سودان اروع :Sudan:
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: ماذا تعرف عن السودان؟!

مشاركة بواسطة dream-lady »

كما وعدناكم بتسليط الضوء على انقلاب (هاشم العطا)...الذي فيه تم حبس النميري في القصر الجمهوري والاستيلاء على السلطة لمدة ثلاثة أيام فقط...عاد بعدها نميري ..وتم القبض على هاشم العطا وأتباعه وتم اعدامه..
الانقلابات العسكرية في القرن الماضي «رجعية» أو «تقدمية» لم تكن أمراً غريباً ولا معيباً، دعم السوفيت انقلابات ودعم الأمريكان ووضعوا انقلابات وانقلابات مضادة. وأساس اهتمام السوفيت وقتها بالجيوش في بلدان العالم الثالث انها من المؤسسات الحديثة ولها مواقع طليعية في المجتمعات المتخلفة حيث تسود العلاقات العائلية والقبلية فيكون الجيش «رمز الوحدة» الذي يستطيع السير بالبلاد في طريق التطور اللا رأسمالي، وأضاف الروس في العام 1966م الى ذلك ضعف الطبقة العاملة في تلك البلدان وفرصها الضعيفة في الحكم لضعف تنظيماتها وبرامجها المستقلة وافتقادها التأهيل لقيادة المزارعين وفقراء المدن، وأنه لا أمل للأحزاب الشيوعية الوطنية في تلك البلدان من كسب السلطة السياسية بالأغلبية. في «19» يوليو 1971م حدثت عملية وفي «22» يوليو كانت العملية المضادة.. لم تكن «19» يوليو إنقلاباً عسكرياً ولم يكن هناك انقلاب مضاد في «22» يوليو..«!!».

انقلاب «25» مايو 1969م في السودان دعمته اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني وعارضه المكتب السياسي لبعض الوقت. ونجح المايويون في وضع قناع زائف للإنقلاب «الوجه الشيوعي» مع انه من أهداف الانقلاب تصفية الحزب الشيوعي أو كما قال عبدالخالق للملحق العسكري المصري.. وعملية «19» يوليو نفذها شيوعيون وديمقراطيون وتبنتها اللجنة المركزية بما يعني ان تيار اللجنة المركزية المايوي كانت له بقايا نجحت بأداة «ساعة الصفر» في هزيمة تيار الوسطية الماركسية «ناس عبدالخالق والشفيع وجوزيف»!!.

وسياسات السوفيت في الحقبة المذكورة قامت على تقوية نظم الحكم الوطنية البرجوازية وفي معظم الأوقات كانت تلك النظم معادية للشيوعيين الوطنيين ومتوافقة مع مصالح السوفيت الدولية، لذلك دعم السوفيت الانقلاب المايوي أو كما جاء في المؤتمر الرابع والعشرين للحزب السوفيتي في أبريل 1971م وفي نفس الوقت كان الشيوعيون السودانون داخل المعتقلات ويتم فصلهم من أعمالهم خاصة في القوات المسلحة «تيار المكتب السياسي»، وفي نفس الوقت كان الشيوعيون تيار اللجنة المركزية داعماً لسلطة مايو. فيكون الحديث عن علاقات حسنة أو سيئة بين عبدالخالق والسوفيت مضللاً وليس دقيقاً ولا علاقة له بالسياسة دعك عن الماركسية«!!» فالسيد خرتشوف من قبل بريجنيف استندت دولته على قاعدة: انه على الأحزاب الشيوعية الوطنية والقوى التقدمية التجمع داخل جبهة وطنية معادية للإمبريالية بقيادة القوى الأكثر تنظيماً، أي استبعاد الطبقة العاملة ضئيلة العدد. ورفض السوفيت من حيث المبدأ أية خلافات بين الأحزاب الشيوعية الوطنية و«الحكومات الثورية» وهذه هي حقيقة موقف السوفيت من تيار المكتب السياسي.

فالسياسة الخارجية للإتحاد السوفيتي السابق في المنطقة هدفها الأول عزل دول المنطقة عن أمريكا ويدعمون من يخدم لهم هدفهم حتى إذا كانوا يضطهدون الشيوعيين الوطنيين.

ومن النتائج العملية لتلك السياسات إضعاف الأحزاب الوطنية وحتى الصمت على تصفيتها وإعدام قادتها واضطهاد مناضليها.. ولذلك فإن ما ذكره شهود عن قول لعبدالخالق إنه لا يستطيع طلب مساندة السوفيت في عملية «19» يوليو لأنهم مؤيدون لنظام نميري، بل ان الروس إذا استطاعوا تصفيته ما ترددوا ليس غريباً ولا مستبعداً، ومعلوم أن ذلك لا يعني ان الروس سيحضرون من بلادهم لتصفيته«!» والتصفية مقصود بها الى جانب قائد التيار الثوري كل تيار الوسطية الماركسية المدافع عن استقلالية حزبه وقياداته «الشفيع وجوزيف».. إلخ، فالروس المؤيدون لسلطة مايو، هم المؤيدون لتيار اللجنة المركزية بقيادة معاوية، ومعاوية هو الذي كشف حرس عبدالخالق للبوليس وحرس عبدالخالق «لا يزال حياً يرزق» هو الذي أرشد عن مكان اختفاء عبدالخالق..

والفكرة الأساسية للإنقلاب العسكري ظهرت في اكتوبر 1969م بعد حل سلطة مايو لتنظيم الضباط الأحرار وقيام تنظيم «أحرار مايو» ولقيت رواجاً بعد 16 نوفمبر 1970م واكتملت خلال فترة يناير - يونيو 1971م «دورة قادة الأركان» بما أفاد ساعة الصفر في عملية 19 يوليو التي لا نستطيع ان نطلق عليها انقلاباً عسكرياً حيث افتقدت مقومات الانقلابات العسكرية المعروفة.

اللجنة المركزية والمكتب السياسي للحزب الشيوعي والتنظيم العسكري وكثير من قياداته بمن في ذلك منفذون للعملية لا علم لهم بساعة الصفر. هاشم العطا نفسه تمت مفاجأته بالتوقيت، فهو لم يكن ضابطاً هيناً وإذا كان يعلم بساعة الصفر إذاً لأعد بيانه الأول على الأقل يوم «18» يوليو وليست هذه هي الدلالة الوحيدة لمفاجأة هاشم العطا، فالدلالة الاخرى والأهم أن هاشم كان سيشرك كل قواته وأعني تنظيم ضباط الصف والجنود الذي اقتصرت مشاركته على إصدار بيان داعم للسلطة الجديدة وتمت محاكمة الذين وزعوا البيان بالسجن بعد «22» يوليو، وفي ذات الوقت ووجه بيان اللجنة المركزية مساء «19» يوليو بتنظيم «عمل جماهيري واسع للسيطرة على العاصمة وتأمينها، وقيام فرق مسلحة بالاعتماد على الشباب والطلبة وإرسال مدربين الى الأقاليم..».

وإذا لم نفرق بين العلم بالتحرك العسكري والتداول حوله وساعة صفر العملية نقع في خطأ جسيم ،وان عقد العزم على التحرك العسكري شيء وتقدير ساعة الصفر شيء آخر، وقال عبدالخالق:

«كنت أعلم ان هناك ضجراً وقلقاً في البلاد وفي القوات المسلحة، ولكن هذا الضجر متى يعبر عن نفسه في حركة لم أكن أعلم بالتوقيت والمكان والأشخاص، ولم تكن اللجنة المركزية في الحزب تعلم أي شيء عن الانقلاب. ولكن اجتمعنا بعد الإعلان عنه في الراديو وساندناه».

والحقيقة ان ساعة الصفر أجبرت تيار المكتب السياسي على التراجع عن أفكاره حيث كان خياره واحداً، ومن جهة اخرى تأكد ان تيار اللجنة المركزية الانقلابي قد دانت له الهيمنة على الحزب وحتى اليوم كيف؟

تيار اللجنة المركزية الذي دعم سلطة مايو استند على: التحالف مع النظام الثوري القائم في البلاد - سلطة مايو - وتحمل الشيوعيين مسؤوليتهم في تثبيت أقدامه وتطويره انطلاقاً من المفاهيم المتفق عليها في المؤتمر الرابع للحزب الذي قدر بوضوح تام الظاهرة الايجابية لدور عناصر الديمقراطيين الثوريين في المنطقة العربية وعلى أرض السودان معارضين بذلك تيار المكتب السياسي في تقييمه بأن ما جرى صباح هذا اليوم - 25 مايو - انقلاب عسكري وليس عملاً شعبياً مسلحاً قامت به قوى الجبهة الوطنية عن طريق جماعاتها المسلحة. هذا هو موجز الموقف العام للتيارين عند انقسام 1970م.

لكن جاء في دورة اللجنة المركزية «سبتمبر 1971م»:

«كانت 19 يوليو في مجرى الثورة السودانية تغييراً ثورياً للسلطة قامت به قوى الجبهة الوطنية الديمقراطية. وبالتحديد قوى الديمقراطيين الثوريين السودانية داخل القوات المسلحة».

والحقيقة أن تقييم دورة سبتمبر 1971م هو من جنس تقييم اللجنة المركزية في مايو 1969م ولا علاقة له بمشروع تقييم 1996م.. الحقيقة ان هزيمة سياسية وتنظيمية كبرى قد حاقت بتيار الوسطية الماركسية الذي قاده عبدالخالق وانتصر تيار اللجنة المركزية الذي انقسم في العام 1970م.

ساعة الصفر «19» يوليو سبقتها ساعة صفر اخرى كانت يوم «11» يوليو 1971م وكما لم يعرف حتى اليوم يقيناً الذي حدد «19» يوليو لم يُعرف أيضاً الذي حدد يوم «11» يوليو في شهادة المساعد صالح محمد محمود «شيخ العرب» من المدرعات أفاد بأنه بلغ بالتحرك الأول يوم «11» يوليو الثانية عشرة ظهراً كما بلغ بالتأجيل. أما التحرك الثاني فقد أبلغ به في نفس يوم «19» يوليو. وأثبت ضابط مدرعات منفذ:-

«في يوم 11 يوليو ونحن في الاستعداد للتنفيذ كما هو متفق عليه، فوجئنا بحضور عبدالمنعم محمد أحمد الذي أخبرنا بأن الحركة تأجلت وستنفذ بعد شهرين بسبب رفع درجة الاستعداد في الجيش «لكنهم» «قرروا» التنفيذ يوم «19» لذهاب سريتين من الحرس الجمهوري لعطبرة لكورس مدفعية وقد يستغرق ذلك شهرين».

وفي شهادة النقيب عبدالرحمن مصطفى خليل «اللواء الأول مدرعات» تحدث عن اجتماع يوم «10» يوليو عبر تجمع «سماية مولود» عندما جرت مناقشة ساعة الصفر للعملية ظهر يوم «11» يوليو واعترض عبدالرحمن وزميله بذات السلاح على ساعة الصفر للأسباب التالية:-

* إن كل قوتهم من ضباط الصف والجنود وخاصة اللواء الثاني مدرعات كانوا بالمديريات الجنوبية.

* اكتمال نقل هؤلاء للخرطوم لن يكتمل قبل اكتوبر 1971م.

* من غير المتصور قيام حركة عسكرية تستهدف السلطة بدون جنود.

* إن بقاء السلطة والمحافظة عليها أهم من الإستيلاء على السلطة.

وتم إلغاء التحرك يوم «11» يوليو لكن النقيب عبدالرحمن «من الضباط الديمقراطيين» أفاد بأنه بعد يومين تقريباً قابله أحد المدنيين «وصفه ولم يذكر اسمه» بالحضور اليه بسلاح المدرعات وأبلغه بأن قرار الحزب الإستيلاء على السلطة نظيفة وهو سيتكفل بالتأمين.

وفي يوم «19» يوليو الواحدة من بعد الظهر أبلغ عبدالرحمن بساعة الصفر التي بدأت«!» ولم يفد احتجاجه.. ونفذ مهمته بلا جنود معتمداً على بعض صف الضباط الذين يعرفهم.. وضباط يعرفهم كانوا يؤدون امتحاناً في ذلك اليوم«!» وغير ذلك لم يجد أمامه سوى سرية مستجدين وضعهم داخل الدبابات واعتلى هو إحداها.

أما ضابط المدرعات الذي استولى على كتيبة جعفر، فقد ذكرت في شهادته أن كل جنوده من المشاة ما عدا ثلاثة مدربين دبابات قال: «كنا نتوقع حضور عساكر مدربين من العراق».

وفي يوم 23 يوليو 1971م حضر مساعد المدرعات حسن عبدالسلام محمد من الجنوب للالتحاق بكورس الترقي بجبيت وبدلاً من ذلك تم تكليفه بتدريب كتيبة «135» جندياً بخور عمر في كورس تدريبي مكثف «مدرعات ومدفعية» وتم إخطاره بتخرجهم يوم «10» يوليو «ساعة الصفر 11 يوليو فيما يبدو» جنود حسن عبدالسلام تم توزيعهم يوم «18» يوليو على القيادة العامة والحرس الجمهوري بالرغم من ذلك لم يطلب منه الاشتراك إلا مساء «19» يوليو بعد الإستيلاء على السلطة وقبل إذاعة البيان الأول - وحكم عليه بالسجن عشرين عاماً.
أضف رد جديد

العودة إلى ”منتدى السودان العام“