ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

يهتم هذا القسم بكل المعلومات عن وطننا الحبيب .

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

مواصلة الى اهل الوفاء الى ناس واهل ام درمان
اكتب اليكم عن السيد عبدالله خليل بك
وهو من الشرفاء الافاضل ومن حكموا واخلصوا فى خدمة الوطن
السيد/ عبد الله بك خليل
ولد عام 1888م و عمل بالجيش المصري خلال الفترة 1910-1924 ، ثم عمل بقوة دفاع السودان خلال الفترة 1925-1944 وهو أول سوداني يصل رتبة اميرالاي .كما يعتبر من أحد مؤسسي حزب الأمة عام 1945م وانتخب سكرتيرا عاما للحزب عام 1948م. كما اختير عضواً بمجلس النواب لمنطـقة شرق دارفور في الدائرة 55 ،وتـــولى منصــب رئيس الوزراء في الفترة (1956 – 1958) .
مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

السيد/العقيد. جعفر محمد نميري
ولد عام 1930 بامدرمان ، وتخرج في الكلية الحربية ،ثم نال ماجستير علوم عسكرية بالولايات المتحدة الامريكية، عمل ضابطاً في القوات المسلحة في مختلف انحاء البلاد قبل ان يتولى منصب رئيس مجلس قيادة ثورة مايو (1969 – 1972) وتقلد خلال الفترة رئاسته للحكومة عدداً من الحقائب الوزارية منها
وزارة الخارجية (1970 – 1971م) ، ثم وزارة التخطيط (1971 – 1972) .
انتخب رئيساً للجمهورية في اكتوبر 1971 وظل في رئاسة الحكومة حتى ابريل 1985م، وكان يشغل منصب رئيس الاتحاد الاشتراكي خلال الفترة (1972 – 1985)
وبعد الانتفاضة الشعبية في ابريل(رجب) 1985 بقى لاجئا سياسيا في مصر حتى عودته لأرض الوطن عام 2000م .

مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

السيد/ الصادق المهدي
اسمه الكامل هو الصادق الصديق عبد الرحمن محمد احمد المهدي
ولد في العباسية بامدرمان في 25/12/1935وتخرج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة اكسفورد 1957ونال درجة الماجستير في الاقتصاد من ذات الجامعة.
عمل موظفاً بوزارة المالية عام 1957 واستقال في نوفمبر 1958م وفي عهد عبود انخرط في صفوف المعارضة وتصدرها بعد وفاة والده وفي عام 1964 انتخب رئيساً لحزب الأمة.
تقلد رئاسة الوزراء في الفترة من 27/7/1966 حتى 15/5/1967م إبان الديمقراطية الثانية ، ثم انتخب مرة أخري في فترة الديمقراطية الثالثة رئيسا للوزراء في أبريل 1986 وتقلد المنصب حتى يونيو 1989.
ألّف عددا من الكتب السياسية والفكرية منها : (مسألة جنوب السودان) عام 1964،و(يسألونك عن المهدية) عام 1974،و (مستقبل الإسلام في االسودان) عام 1984،و(العقوبات الشرعية وموقعها في النظام الاجتماعي الإسلامي) عام 1987،و(الديمقراطية في السودان راجحة وعائدة) عام 1990م، و(النيل الوعد والوعيد) في نوفمبر 2000م،و (العودة من تهتدون الى تفلحون) .

مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

عبد الخالق محجوب

ولد في حي المكي بمدينة أمدرمان السودانية. إحدى مدن العاصمة السودانية المسماة بالمثلثة (الخرطوم والخرطوم بحري وأمدرمان)، والعاصمة الوطنية لدولة المهدية، واحد معاقل الحركة الوطنية والثقافية، في 23 سبتمبر عام 1927، في أسرة كبيرة ترجع بأصولها إلى قبيلة الشايقية، التي انطلقت عناصر واسر كثيرة منها، من مركزها بالمديرية الشمالية في أقصى شمال السودان، لتنتشر وتستقر في العديد من مدن ومناطق السودان.
وقد اسماه والده، محجوب عثمان، باسم عبد الخالق تيمنا بأحد المآمير المصريين، عبد الخالق حسن حسين. وقد كان هذا المأمور عاملا بالسودان في تلك الفترة، وكان متعاطفا ومتضامنا مع الحركة الوطنية السودانية الناهضة قبلها، والتي وجدت التمثيل الأكثر وضوحا لها في ثورة 1924 بقيادة جمعية اللواء الأبيض.
ولد عبد الخالق في فترة شهدت فيها الحركة الوطنية انكفاءة كبيرة، وذلك بعد هزيمة ثورة 1924م، واعتقال واستشهاد قادتها، وتحطيم تنظيمها الأساسي، حركة اللواء الأبيض، واتجاه الإدارة الإنجليزية للتعاون مع الفئات الطائفية والقيادات القبلية، وفي نفس الوقت التضييق على المثقفين والطبقة الوسطى، وقد حكي عبد الخالق جزءا من ذلك، في الجزء الأول من كتاب لمحات من تاريخ الحزب الشيوعي السوداني.
بنفس القدر فقد ازدهرت وقتها الحركة الأدبية والثقافية، حيث شهدت تلك الفترة اسهامات حمزة الملك طمبل الشعرية والتنظيرية، كما أشعار التيجاني يوسف بشير الرومانسية، وكتابات معاوية محمد نور النقدية، وتكللت ببروز مجلة (الفجر) التجديدية القومية لعرفات محمد عبد الله في منتصف الثلاثينات، والتي اقتبس منها عبد الخالق فيما بعد اسم مجلة (الفجر الجديد) التي كان يصدرها ويرأس تحريرها في الخمسينات والستينات.
نشأ عبد الخالق في منزل وطني ومدينة وطنية، حيث كان والده من مؤيدي ثورة عام 1924، وقد انخرط معظم أشقائه في النشاط السياسي، وكان من بينهم شقيقه الأكبر عثمان، الذي كان من النشطين في التنظيم الشيوعي السوداني حتى انقسام عام 1952، وتأييده لجناح عوض عبد الرازق، ثم اعتزاله العمل السياسي فيما بعد.
كما كان شقيقاه الأصغر علي ومحمد من النشطين في الحزب الشيوعي، وكان محمد الذي انضم للقوات المسلحة من المساهمين في عدة انقلابات عسكرية، كان أولها في عام 1959، وقد وصل محمد محجوب إلى موقع عضو اللجنة المركزية بالحزب الشيوعي السوداني.
كما احتفظ عبد الخالق بعلاقات طيبة وتقدمية مع أخواته والعناصر النسائية من الأسرة، تشهد عليها مراسلات له ومخاطبات عديدة، وقد يكون جزء من تقدمية عبد الخالق في المسألة الاجتماعية غير توجهه الفكري اللاحق، علاقته القريبة بجدته آمنة بت علي التي كانت تسكن حي العرب بامدرمان التي كان عبد الخالق يقضي جل نهاية الأسبوع معها.
لا ريب أن ولادة عبد الخالق محجوب وترعرعه في مدينة ام درمان، بما فيها من تراث مهدوي أنصاري من جهة، وما فيها من تراث حركة اللواء الأبيض وثورة 1924 من جهة ثانية، قد كان له دور كبير في إشعال روحه الوطنية منذ الصبا المبكر، هذه الروح التي ستقوده في ما بعد إلى خياراته الفكرية والسياسية التي اختارها.
درس عبد الخالق أول مراحله التعليمية، كأغلب الأطفال في حيه، في خلوة إسماعيل الولي التابعة للطريقة الإسماعيلية، حيث حفظ بعض القرآن وتعلم مبادئ اللغة العربية. وكان إضافة لتجربة الخلوة، من التجارب الروحية والاجتماعية للطفل عبد الخالق، هناك حلقات الذكر الاسبوعية لرجال الطائفة الإسماعيلية التي كانت تقام كل خميس، بما فيها من طبول وإيقاعات وصور روحية، تتضخم في الاحتفال السنوي بحولية إسماعيل الولي.
كما كانت هناك احتفالات المولد النبوي بجامع الخليفة عبد الله، القائد الثاني للثورة المهدية، وهي الثورة التي ترك ارثها ولا يزال يترك، ظلاله الثقيلة على مدينة أم درمان. وقد خلَّد عبد الخالق سيرة خليفتها عبد الله في مقال له بمجلة (الفجر الجديد).. كان مخالفا لأغلب رموز المدرسة اليسارية والعلمانية في تقييمها للرجل، والذي اعتبره عبد الخالق قائدا وطنيا وثوريا، في المحصلة النهائية.
تحول الطفل عبد الخالق بعد تجربة الخلوة إلى التعليم النظامي، حيث درس المرحلة الأساسية في مدرسة الهداية الأولية، وهي من مدارس التعليم الأهلي المنتشر حينها التي أسسها الشيخ طاهر الشبلي، ثم درس المرحلة الوسطى بمدرسة أمدرمان الوسطى المعروفة باسم المدرسة الأميرية.
إن هناك العديد من الروايات، حول تفوق عبد الخالق محجوب في الدراسة والتحصيل منذ بداية مسيرته التعليمية. وقد تلاحظ تأثير مرحلة الخلوة والتراث الديني عموما، في لغة عبد الخالق الأدبية، والتي تزخر بالكثير من الاقتباسات والتعبيرات ذات الصلة بالتراث الإسلامي، كما هناك شهادات على تفوقه في مختلف العلوم التي حصلها في تلك المراحل، والتي نذكر منها الشهادتين التاليتين:
الشهادة الأولى نجدها في تعليق أُستاذه لمادة الإنشاء، في العام 1941، وعمره حينها 14 عاما، حيث تنبأ له بمستقبل أدبي كبير، وبدور عظيم في حياة البلاد. تجلى هذا في احتفاظ هذا الأُستاذ بكراسة الإنشاء للتلميذ عبد الخالق لسنين طويلة حتى أظهرها للعلن أثناء التحضير للاحتفالات بالعيد الأربعين للحزب الشيوعي السوداني في الأعوام 1986 -1988م.
أما الشهادة الثانية فقد سجلها أستاذ الأدب واللغة الإنجليزية كرايتون، الذي أعلن في المرحلة الثانوية لدراسة عبد الخالق، إن عبد الخالق قد تمكن من الإحاطة بالأدب الإنجليزي واللغة الإنجليزية بالشكل الذي يؤهله لتدريسهما. وقد سأل كرايتون فيما بعد عن عبد الخالق، وانفعل كثيرا عندما سمع بنبأ إعدامه، وكان مما قال حسب الرواية: «ألم يكن من الأجدر الإبقاء على حياة رجل في قامة عبد الخالق وعلمه و فكره الثاقب لدفع عجلة التطوير فى بلدكم»؟
ويبدو ان عبد الخالق كان له تأثير مدهش على من حوله، ومن ذلك ذكر أساتذته له بالخير والتقريظ، ومن بينهم من تم ذكرهم أعلاه، ويذكر محمد محجوب في شهادته كذلك الأساتذة أحمد محمد صالح و بشير عبادي وخالد موسى و أمين زيدان والطيب شبيكة و الصائم محمد إبراهيم، وكذلك أستاذ ومؤلف كتب التاريخ عن السودان هولت.
ويلخص محمد محجوب عثمان بعضا من الشهادات عن تفوق عبد الخالق الدراسي حيث يقول: «وعلى ذكر تفوقه الأكاديمي وسعة اطلاعه، لا بأس من الإشارة الى أن عبد الخالق بعد إكمال المرحلة الثانوية، جلس لامتحان شهادة كمبردج فى سنة 1945 وأحرز درجة الامتياز في كل المواد التي أداها وهى اللغة العربية والرياضيات واللغة الإنجليزية والكيمياء والفيزياء والأحياء والجغرافيا والتاريخ».

مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

مواصلة الى اهل ام درمان اقدم اليكم احد ابناء تلك العاصمة الانثى الاهو مبارك زروق
ولد مبارك زروق بامدرمان عام1915 تلقى تعليمه بهاحتى التحق بكلية غردون تم أختياره عام
1939 لكلية الحقوق فكان مميزا بين اقرانه اشتهر بأنه سياسى ومحامى واديب وفى اول حكومة سودانية شغل منصب وزير المواصلات وبعد الاستقلال عين أول وزير خارجية حيث شهدت له المنابر والمحافل الدولية بقوة الحجة والمنطق بالرغم من انتمائه للاشقاء ثم الاتحاديين من بعد الا ان حزبيته لم تكن صارخة ولم تطغ على موضوعية تفكيره وشمولية نظرته لقضايا الوطن كان ملما بتاريخ السودان والادب العربى والغربى والتزم جانب الأشقاء اعتقل عام 1942 وارسل الى جوبا كان خطيبا وبرلمانيا وكان زعيم مجلس النواب تولى مناصب وزارية كثيرة بعد الاستقلال اخرها وزير للمالية
مبارك زورق كان وزيرا مالية حكومة اكتوبر وكان نائب رئيس الحزب الوطنى الدميقراطى كان الشخصية المؤهلة بفضل مزاياه القيادية والسياسية والشعبية ولكن أعباء وواجبات فترة اكتوبر التى اعطاها كل جهده الى جانب تنظيم الحزب وفى نفس الوقت قضاء 16 ساعة يويما فى وزارة المالية والاقنصادأصابته بالاجهاد.
كان فقد مبارك زروق فقدا فادحا للوطن والمواطنين ولحزبه حيث فقد شخصية متجردة فى المقام الاول تضع أهداف الوطن ومصالحه قوق كل أعتبار وفقد الوطن وزيرا كفئا ورجل دولة ممتاز ترك بصماته بارزة على كل مرفق عمل فيه شغل منصب وزير المواصلات فى اول حكومة وطنية وسجلت ملفات ادارة السكة حديد له اول من وضع خطه مد خط السك الحديد الى جميع أجزاء السودان ووضع الخط المزدوج بحيث تكون خدمات السكة حديد مستمرة على مدى اربع وعشرين ساعة واهتم بتطوير خدمات المواصلات السلكية والاسلكية وبأصدار الطوابع السودانية التى تحمل للعالم الخارجى معالم السودان الحديث وبالتوفير والادخار لذوى الدخل المحدود ثم ارسى وزارة الخارجية فى مطلع عام 1956 وجعلها فى وقت قصير أكفا الوزارات وكانت بوزنها وثقلها تمثل المنصب الثانى بعد رئيس الوزارء وعندما أصبح زعيما للمعارضة ارسى التقاليد البرلمانية الصحيحة حيث الموضوعية والحجة والمنطق والارقام والتحاليل والقضايا الرئيسية للنتائج المقنعه وجاء حكم 17 نوفبر 1958 فأظهر معارضته فى لقاءات مباشرة مع القيادة العسكرية وأبان لهما ان استيلائها على الحكم يمثل خرقا للدسور . وانه مهما طال زمن حكمهم فأن الشعب السودانى لا يطيق الحكم العسكرى ولا يقبل بغير بديلا للحكم الديمقراطى وأنه قبل حدوث مواجهة مع الشعب فأنه من الافضل التعجيل بأعادة الحكم اليه وعندمااندلعت ثورة اكتوبر 1964 كلف بشغل منصب وزير الماليه ولاقتصاد وهو المنصب الذى اعطاه كل وقته وجهده وفكره ليستوعب الاوضاع المالية للبلاد دهشوا لقدرته على سرد الارقام والاحصائيات وعلى استيعابه الكامل للموقف المالى والذى كان يرى ان الحكم العسكرى ظلمنا كثيرا اذان للسودان موارد وثروات طبيعية هائلة ورصيد من العملات الصعبة وكان يمكن تنمية هذه الموارد بمشروعات استثمارية واسعة لتحق للبلاد الازدهار وللمواطنين الحياة الكريمة والرفاية المشروعة التىيتطلعون اليها
أسهم فى ارساء دار الوثاق القومية وانشائها فى مطلع الخكم الوطنى عندما شغل منصب وزير الداخلية بالاناية
كان مبارك زروق شخصية سودانية متامسكة وفذه ومخلصة ومبادره ومع الاسف الشديد فأنه لم يجد الانصاف لا من الوطن ولا من الدولة ولا من حزبه ولقد مرت اكثر من ذكرى دون ان يتوقف احد عندها او يستعيدها اى من الهيئات التى شارك فيها او اقامها اننا فى هذه المرحلة نريد اثبات قيمة اساسية من قيمنا السودانية وقد احتفل بذكراه مؤتمر الخرجين بمناسبة مرور خمسين عاما يوم 5/2/1988.
اشترك فى المهرجان الادبى عام 1941 بامدرمان ومن ساعتها شق طريق للعمل الساسى اشتقل بالدبولماسية حيث برز نجمه فى المجتمعات الولية كدبلوماسى عالمى فشهدت له ردهات هيئة الامم المتحدة باللباقة والذكاء والقدرة على الاقناع لم يعرف من المحاماه الا قضية الوطن والمستضعفين لاته لم يسع الى كسب ولم يهرع لمصلحة ففى مكتبه كوزير او محامى او دبلوماسى بند خاص ومن حر ماله لكل صاحب حاجة يطلب ويعطيه بأدب ودون من أو اذى
قال عنه المحجوب ذات مرة ان دراسة القانون علمت زروق دراسة ا الحياة والتواضع ومد يد العون للمحتاجين شغل فى اخريات ايامه منصب وزير المالية والاقتصاد فكان مثابرا فى عمله على اصلاح الوضع الاقتصادى
توفى عام 1965 فلم يترك كثيرا من حرث الدنيا ولكنه ترك عفة وثقافة وأمانة فى اليد والفكر والعمل المتجرد وكان موته المفاجىء خسارة فادحة ادت الىفراغ سياسى.
الا رحم الله مبارك زروق وانزل السكينة على قبره

مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

عبدالرحمن المهدى

الى كل من احب ال ام درمان واهل ا درمان اليكم احد ابناء وسادة ام درمان الشرفاء
ولد بأمدرمان بعد وفاة والده الإمام محمد أحمد المهدي ببضعة أسابيع وذلك غرة شوال 1302هـ الموافق 13 يوليو 1885م. وحفظ القرآن الكريم في سن باكرة. بعد واقعة كرري، حيث استشهد من استشهد وتفرقت الأسرة توجه السيد عبد الرحمن مع الخليفة شريف إلى الشكابة مع أبناء المهدي الآخرين. وفي الشكابة تم إعدام الخليفة شريف وابني المهدي البشرى والفاضل وجرح السيد عبد الرحمن. تم تحديد إقامته في الشكابة وجزيرة الفيل لمدة تسع سنوات مع والدته وما بقي من أسرة والده وأسرة الخليفة شريف وتولى السيد عبد الرحمن قيادة الأسرة وكان وقتها لم يبلغ من العمر العشرين عاما.

مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

الهادي المهدي
هو احد ابناء ام درمان رحمة الله علية
الهادي عبد الرحمن المهدي (18-1970م). إمام الأنصار. والده الإمام عبد الرحمن المهدي. والدته السيدة بخيتة مصطفى ابنة عمدة الشوال، تخرج في كلية فكتوريا

مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

مواصلة منى الى اهل العطاء والوفاء ال البقعة البتضوى الليل ال الطابية البتشد الحيل ال ام درمان اواصل الوفاء الى اهل الوفاء واكتب عن شعراء ام درمان ابتدا بابن امرمان الشاعر الكبير العباى
انتهي حفل حي السماسره في امدر مان في العام 1918.. وانتهي زمن الطنابره.....ومنهم...عباس هواري
-راس البيت-ود الجوخ-الطيب انجليزي.....وكانت بداية لونيه جديده من الغناء....كان روادها...العبادي و ابوصلاح......وسرور وكرومه.....
.....وقد تنقل شاعرنا العبادي في مختلف مدن السودان ولكن كان دوما يستبد به الشوق الي البقعه امدر مان....وقد كتب وهو في الجزيره......
وقت الثريا بقت قريب.........من العصا والعنقريب
والليل لبستوبه الفريد........بالله كيف حال الغريب
......وكتب عندما كان يعمل في قرية ود الحداد وقد اشتاق الي اهله...
....من سالف الزمن البين نوابيه حداد
يقطع مواصلاتن تعجز الحداد
عاكسني الدهر سكني الحداد
عليك يا امدرمان اليوم لباسي حداد.....
.....وعند ما عاد العاصمه ساهم العبادي بقدر كبير في النهضة الغنائه وكان أسبق الشعراء الغنائيين الذين انتقلوا بأغاني الرميات والدوباي والطنبور.....ويقال ان العبادي نصب نفسه أعظم شعراء الغناء....
.....ومن اعماله الخالده.......
خفلة بشير.........1919 ويقول فيها....
غير حفله في ثوب الزراق ........حرقت قلوب الناس حراق
........ببكي وبنوح وبصيح.........1925
ببكي وبنوح وبصيح.........لي الشوفتن بتريح
فرع النقا المميح .....منه المسك يفيح
....من فروع الحنه وزهرة التفاح .....هاج بلابل فكري مع النسيم الماح
.....وكتب العبادي.....
بلابل الدوح ناحت علي الأغصان .....طرب وسرور ماحت غصون البان
...وهذه الأغنيه(بلابل الدوح) هي مجاراه لقصيدة ود الرضي.....
نسايم الليل جادن من المحبوب
.....زمن اعمال ود الرضي في وصف الطبيعه.....
شوف محاسن حسن الطبيعه .....تلقي هيبه وروعه وجلال
....ومن أغاني العبادي الرائعه التي صدح بها سرور....
ياحليل رياضنا الغنا .....صدح هزارها الغنا
.....وكتي العبادي ايضا الأغنيه المشهوره سايق الفيات...عند ما كان في في الطريق من سنار الي سنجه مارين بالرماش وكان معه...الفنان سرور ...امين نابري...وزين العابدين كوكو....ويصف الرحله وصفا شائقا وصور رائعه لجمال الطبيعه والبدويات الفاتنات علي الطريق..
يا سايق الفيات عرج بي واخد سنده....بي الدرب التحت تجاه ربوع هنده
ويقول فيها......
انزل ياصديق وشوف القدره ..شوف حسن البداوه الما لمس بدره
.....ويقول فيها.....
ما تفرن تقول سابق الكلام الفه ..عطشان قلت ليهم وصحت البلفه
ما فيش كاس قريب قالن دون كلفه ...تشرب بي كفوفنا لما تتكفي
.......زمن روئع العبادي وروائع الفن السوداني .....عزه الفراق بي طال
في العام 1929 تغني بها عصفور السودان (ابراهيم عبد الجليل)
زمن بعض كلماتها.....
ياعزه الفراق بي طال.....وسال سيل الدمع هطال
ترض آمالي في امحال....ومن الهم بقيت في محال
بعدك عزه ساء الحال فقد نومي وصبري اضحي محال
انا والهم دوم في نزال....نحل جسمي وصبح في هزال
.....
ايه الناس ووناسه....طريت امدر حليل ناسا
كيف اسلاها واتناسا ....مفتون بي ظبي كناسا
.......
ولع قلبي جمر الحي ..ما بتطفيه آه واحي
يا زينة ربوع الحي ....لي دياركم يعود الحي
....وقد كتب الشاعر العبادي مسرحية المك نمر في العام 1926..زنال درجة الماجستير الفخريه من جامعة الخرطوم
....ونواصل مع رواد حقيبه الفن.....
* من اغاني الدلوكه ...التومه بت علي.....
الليله العيال وقعوا صعيد رورو
..بهديكم علي القدح اب خرز جرو
بهديكم علي السيف السمح شيلو
بهديكم علي الجمل الشاري اسعو
...امرقوا بره هشكي البيوت خلو
يا ضايقين حلوها مرها ضوقوا
منقوووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام
ا
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

هو من المبدعين ومن ابناء امدرمان هو الشاعر الكبير صالح عبدالسيد ابوصلاح
قول ابوصلاح : دام عليك الهنا و السرور .. و هو قول جاء ضمن كلماته يوم زواج صديقه و صفيه
ربيع منسوب حي البيان و السيد المكي بامدرمان : ياربيع في روض الزهور .. عيش منعم طول الدهور .. ! و لان الشي بالشي يذكر , فان عمر البنا وهو مثل عبد الرحمن الريح و عبد الكريم الكابلي , اذ هم جميعا يكتبون و يلحنون و يغنون , كان قد شاهد حسناء امدرمانية اسمها نفيسة تسكن عند محطة ودارو المجاورة لمحطة السيد المكي فقال عنها كلامه ذاك : يا خلاصة حسن الغانيات في ام در .. ملكني هواك يا نفيسة الدر ! شوفتك لخاطري تسر .. و تقلب لي العسر يسر ! اقول قولي هذا بسبب ان يس قد ذهب بنا بعيدا حين اتى الينا ببكائية ابوصلاح تلك المسماة : قلبي همالوا ! وجعلها شعارا غنائيا له من الاهمية و الاثر و البعد الجمالي ما يضاهي شعار الاصلاح الزراعي في السودان ! وقيل ان ابوصلاح قد شاهد صبية جميلة من قبائل الصبحة او دويح او ما الي ذلك , مستلقية عند رمال بحر ابيض وذلك بعد ان توقفت بهم باخرة النقل النهري في محطة نيلية لما بعد القطينة , كعادته فان ابوصلاح رواصده كانت قوية و انتباهته عالية مثله كما العبادي الذي رافقه في تلك الرحلة , سمع رفيقاتها ينادون عليها يا فريع , فذهب سريعا في تأويله العاطفي - الشعري للموقف قائلا: يا فريع ياسمين .. متكي في رماله .. قولو عاشقك وين ضاعت آمالو ! رحم الله صالح عبد السيد الذي دارت عليه دوائر الجمال عند رمال بحر ابيض وهو لم يكن قد انفك بعد من نوابل حسناء حي القلعة بامدرمان التي اربكت اوزانه يوم حفلة زواج صديقه عبد الرحمن فقال عنها في صدى غناء سرور و مزيكة وهبة : حال محاسنك مين الفسرا.. يا الثريا الفوق اهل الثرا ! يا اهل الفن و الكلمة و الايقاع و اللحن , و يا عاشقي وطن جري فيه قديما (اللير/الطمبور) بين يدي الكوشيين وسلالاتهم التابعة من مستعربة السودان , ثم انتقل ذات الطمبور في سلاسة و قبول تام الي ادروب , و منقو , ثم تحور في دار قمر الي ما عرف بام كيكي فصار رمزا لوحدة ارضه و وجدان شعبه .. لكم محبتي , و اقبلوا بيعتي , و تجاوزوا عن سهواتي .. تكسبون في ذلك اجر دون شك ! يا فاروق لك الشكر , و كثير علي امر البردى هذا , وكان السيد عبد الرجمن المهدي قد قذف بعبايته الكريمة فوق سيد عبد العزيز يوم ان قال فيه قصيدته التي وصفه فيها بنيل القراب و بعاد , وقيل ان المرة الثانية يوم ان سأل ابنه السيد الصديق عن امر وفد السودان للامم المتحدة في شأن االاستقلال ,فقال الصديق ليس لدينا المال الكافي , فخلع عبايته ايضا وقال له خذ هذه بعها
منقووووووووووووووول للفائدة
تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

رغم ان القصيدة ليست لشاعر من مواليد ام درمان ولكن الشاعر ودالرضى كان يحب ام درمان حبا شديدا ويكون فيا اغلب اوقاتة مع فطحالة الغناء والشعر فى زمانة فكتب ابيات فى ام درمان اعجبتتنى فقلت اكتبا اليكم ياعشاق امد رمان
ملوك ام در

الليلة كيف امسيتو

يا ملوك ام در يبقي لينا نسيتو

الخيال لي جسمي وخليلي اسيتو

ومالو لو بي طيف الخيال اسيتو

جلسن شوف يا حلاتم

فزر في ناصلاتن

قال لولي جن هوي هباين

الحبايب حبايبين

حوي السبع الثاني

ان نعمات الحسان

ملكن قلبي ولساني

تبرا ناي الخديدن

هدل وطايل وريدن
تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

الشاعر الغنائي الكبير عبد الله النجيب احد ابناء ام درمان
بطاقة شخصية
{ من مواليد احد احياء امدرمان العريقة في مطلع عام 1935 تلقيت تعليمي بمدارسها ومعاهدها متزوج ، واقيم حاليا بمدينة المهدية - امارس نشاطا فكريا وفنيا واجتماعيا ورياضيا في كل لحظة من لحظات وجودي الكائن في صيروة الزمان ..
الجمال - الحب
استاذ عبد الله كشاعر : ماذا يعني لك :
الجمال - الحب ؟
- الحب هو رسالة الجمال في عالم الحياة والجمال هو إتكاءة الحب علي سطح الحياة .
{ ما احسن ما قيل واسعدك ؟
- قالوا ان عبد الله النجيب هو شاعر العيون - بدأ هذا القول من الشارع .. الي الصحافة .. الي اجهزة الإعلام الرسمية .. وقد اسعدني لانه الحقيقة وما اسعد الفنان الشاعر حين يدرك ان الآخرين قد فهموه .
بداية حياتك كشاعر ؟
- انا سليل دوحة مباركة من شعراء مديح الرسول رضعت الشعر منذ حداثتي صوفيا منقطعا ، ثم كبرت فتغنيت بجمال بلادي .. والهمني سمار الوجوه ونداوة العيون احلي شعري وقد افادتني صلاتي وصداقاتي لكبار شعراء امدرمان .. فكان ان صقلت موهبتي وتفتحت فاذا هي اليوم اكمل ما يكون واروع ما يوحي ..

{ استاذ عبد الله : ما هو مفهومك للسعادة ؟
- السعادة هي الإنسجام مع النفس ، هي الايقاع الداخلي الذي يتردد مع انفاس الحياة والناس من حولي .. السعادة هي ان اكون مع من احب .. دائما ..
{ قلت له : والحياة في نظرك .. كيف تراها ؟
- قال .. هي الكفاح والنضال من اجل التفوق علي الذات وتجاوز المواقف .. هي الصراع الدائب من اجل الحق والخير والجمال ..
{ هل تكتب الشعر متأثرا بشاعر آخر ؟
- في البدايات الاولية تأثرت بالسلف الصالح وهي مرحلة تجريبية يمر بها كل شاعر اما الان فانا مدرسة شعرية قائمة بذاتها .. مدرسة للتبتل في محاريب العيون ..
فلسفة
{استاذ عبد الله النجيب : ما هي فلسفتك في الحياة ؟
- عش سعيدا ودع غيرك يعيش سعيدا .
{ ما هي الميزة التي تصف بها شعرك ؟
- هذا متروك للنقد والنقاد ، ولكن لا بأس من القول بان شعري يمتاز بالاصالة في التجربة والقوة في التعبير والرقة في الموسيقي واللون في الصورة واستغفر الله .
{ ما هي اجمل لحظات حياتك ؟
حين اكون عائشا في مولد قصيدة جديدة.
{ بماذا يوحي لك : الخريف ؟
- بالانطلاقة والتهويم في اجواء حالمة لذيذة وهو يوحي لي ايضا باحساس من يريد ان يعطي ويعطي باستمرار فالخريف موسم العطاء والخير ..
{ كلمة ترغب في اضافتها ؟
- قال : ارجو لك التوفيق والنجاح وارجو ان توجه علي لساني كملة شكر للجنود المجهولين الذين يعملون خلف اجهزة الإعلام في صمت وتجرد ونكران ذات وتضحية واخص منهم اخواني بالاذاعة المصابيح المضيئة في ليالي بلادي .

منقووووووووووووووووول للفائدة
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

من اجمل ما كتب فى امدرمان اهل ام درمانن كتب الشاعر عبد الرحمن الريح اجمل الشعر ع ال ام درمان وهو ابن ام درمان
الشاعر / /عبدالرحمن الريح
------------------- يا روحي انصفني

في حكمك لأنو قاسي علي أنا يا حبيب ظلمك
تظلمني والأيام قد تنصف الانسان
نشاهد المحبوب عفوا عيان وبيان
بالنسبة للطفك والرقة يا فتان
ما كنت تظلم من قد أضحى بيك ولهان
تتركني للماضي مع انه في الامكان
نجدد الذكرى وتنسى كل الكان
هيامي بيك يا فاتن مصدره الانصاف
انصفت حسنك حب وانصفت حبي عفاف
ذوبت روحي معاني دقيقة في الاوصاف
هومت نفسي خيال في معبدك طواف
سكبت روحي على كاس المحبة سلاف
هل بعد ذلك كل سهام نواك اهداف
يا حبيبي غرامي تركته للايام
تركت حب ودموع تركت شوق وهيام
عودت نفسي اذا ما اشتدت الالام
اصبر على الحرمان واضحي بالاحلام
جنة هواي العذري ندية كالانسام
تخلي نار الشوق بردا علي وسلام

خـــداري
كلمات : عبد الرحمن الريح
--------------
خداري البي حالي ماهو داري
جافاني
متين يزورني حبي
محياهو يضوي داري
أقول جلست مره
مع الطير الخداري
من بعدوا في هواهو
و لي روحي كم أداي
إيه قصدوا من عذابي
لو ما قصد وداري
كل ما رأيتوا باسم
الطيب يجيني ساري
كل ما رأيتوا تايه
يزداد علي حساري
لولاهو ما إشتبهت
في يميني أو يساري
لولاهو ما صبرت
على ذلي و إنكساري
في فكرة الكواكب
و الأنجم السواري
و الحور مع جمالن
بالنسبه ليك جواري
أظهر أمام عيوني
لا تبقى متواني
أنا جارك البحبك
أوعك تخون جواري
لو ما حبيبي يرحم
لاشك في دماري
نار الغرام صلتني
في الأدمع إنهماري
ما دام صبحت عاشق
و الحب صبح ثماري
سيبوني في الأرايك
أسجع مع القماري

--------------------------------------------------------------------------------

الطاووس
كلمات عبدالرحمن الريح
---------------------------
ملك الطيور ارقص وسط الطيور نشوان
خلي الزهورتفتح مختلفة الالوان
ارقص وهل في الكون
طاير جميل مثلك بيهو الوجود مفتون
من درك المكنون
اكشف كنوز حسنك ورينا فيك كم لون
ما بين جمال وفنون
للزهر تصحو عيون
تهدي الشذي واحيان
تهدي الهوي النديان
للعاشق الولهان
يا اجمل الاطيار
ليك في الحديقة ديار
مبنية بالورد ومعروشة بالازهار
مخضرة الاشجار في شواطئ الانهار
ملتفة والاغصان بالخفة والميسان تلهب الانسان
انشر جناحك و ميل حي الربيع يا جميل
خلي الشمس تسكب ذهب الاصيل في النيل
في رياضك النضرات
النور يسير قطرات
محمرة العبرات
الروعة تستكمل
يبقي المكان اجمل زي لوحة الفنان

--------------------------------------------------------------------------------

ياجميل يا مدلل
الشاعر عبدالرحمن الريح
--------------
ياجميل يا مدلل قولي ليه بس حكم الغرام قد حلل
عذابي يدوم
ياجميل يا مدلل
كل ما اطراك بالدموع اتبلل
جسمي صار منحول والمنام يتقلل
طرفو لي رؤياك دمعو كبر وهلل
جفاني النوم
بالعلي لا تجهل يا حلو النغمات يا لذيذ المنهل
نارو حارقة الجوف و المدامع تبهل
بعد هذا الحال هل وصالك يسهل
تحن يا ظلوم
ليل ضفايرك مسدل يا رشيق القامة والمعاطف الهدل
القوام ممشوق و المعاطف جدل
ده البخلي إليك حبي ما لا يتبدل
يزيد كل يوم
العقول تتخيل والاديب للقاك يتهبل
بيد اني عزيز خفت في المستقبل
اهدي ليك الحب وانت بي ما تقبل
اكون محروم
في هواك لو اعزل برضي لا انساك في الخيال اتعزل
العجيبة كمان قلبي صار ليك منزل
انت فوق للقوس
والسماك الاعزل

--------------------------------------------------------------------------------

ما رأيت في ا لكون
الشاعر عبدالرحمن الريح
-------------------------------
ما رأيت في الكون يا حبيبي أجمل منك
في جمالك وتيهك وفي جهالة سنك
من كمالك و ظرفك ومن جمالك أظنك
يا حبيبي نساء الدنيا ما ولدنك
راجي عطفك ولطفك راجي حلمك و حنك
ديمه يا مريود تجدني سائل عنك
يا حبيب الانفس ما بتوب من حبك
لو صليتني بنارك برضي برضي بحبك
مره تيه في دلالك ومرة ارعي محبك
مره خليك جاير مرة خاف من ربك
يا جميل المنظر كيف كيف أذمك
سيبني في آلامي و بالعلي ما يهمك
خالي عقلك و قلبك فاضي فكرك و همك
المدام المسكر والعسل في فمك
قلبي ذاب من نارك وصبري ضاع من صدك
هل أداري حياتي أم أعالج ودك
نسمة الاسحار مزاجه نفحة ندك
وزهرة الازهار بستانه صفحة خدك
السرور اوقاتك والمحاسن خمرك
الزمان خدامك ممتثل لي أمرك

مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

]أجمل ماقرأت عن الراحل الفنان التاج مصطفي
رغم اة ليس مواليد ام درمان ولكن قدم اليها وو صغير جدا فنحن وفاء لة وتقديرا اكتبة مع ابناء ام رمان الافاضل
لم أر له نظيراً بين رصفائه المطربين السودانيين في أدبه الجم، وعلمه وفضله، وحلو حديثه ورقة صوته. كان يتلقى الدرس في الفصل نفسه الذي درس فيه قيثارة الشعر العربي في السودان الشاعر التجاني يوسف بشير، في المعهد العلمي بأم درمان، الذي كان نواة لجامعة أم درمان الاسلامية. وحين كتب عليه أن يقتحم الحياة العملية بقسوتها ومرارتها اختار أشق المهن فنياً، إذ احترف إصلاح الساعات في سوق مدينة أم درمان العتيق. ثم تفرغ لمزاولة أعمال البناء، وتخصص في تشييد بوابات المنازل المطعمة بالرخام والحجر والمنقوش. وكان من أميز الذين نحتوا شواهد القبور في أم درمان.
ودخل عالم الغناء في وقت كانت الأغنية السودانية تمر فيه بمرحلة انتقالها من عصر "الحقيبة" إلى عصر الآلات الموسيقية وما سمي الحداثة، ورغم شدة التنافس، استطاع أن يرسخ أقدامه، ويفرض أسلوبه، ويحافظ على تفرده وتميزه. إنه الفنان الملحن التاج مصطفى الذي توفي في 21 إبريل/ نيسان الماضي في أحد مستشفيات العاصمة السودانية.
وُلد محمد تاج الأقوياء مصطفى، وهذا اسمه الحقيقي، في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني ،1931 في قرية أم مَرّحِي، مسقط رأس جده العارف بالله الشيخ أحمد الطيب البشير. وتنتمي الأسرة إلى قبيلة الجمّوعية، وهم رهط من الجعليين. درس في خلوة (كُتّاب) الشيخ زين العابدين، حيث بدأ حفظ القرآن في السابعة من عمره. ونزحت أسرته إلى أم درمان، واستقر بها المقام في حي كرري. والتحق بعد ذلك بمدرسة العناية، التابعة لمعهد أم درمان العلمي، وهي ما يعادل القسم الصناعي في المدارس الدينية آنذاك. ومكث هناك نحو سبع سنوات، تعلم فيها البناء والتشييد.
زاول عدداً من المهن بعد تخرجه، فقد عمل "سروجياً" في مصلحة المخازن والمهمات التابعة للحكومة السودانية، متخصصاً في صنع الأحذية والحقائب الجلدية. وامتهن النجارة، وبعدها البناء الذي يعتبره مهنته الأساسية. وزاول في غضون ذلك عدداً من المهن، منها إصلاح الساعات، وتشييد البوابات الرخامية، ونحت شواهد القبور! وساهم أثناء اشتغاله بالبناء في تشييد عدد من معالم وضروح مدن العاصمة السودانية الثلاث، خصوصاً مبنى كلية المعلمات في أم درمان، ومطار الخرطوم الدولي.
لم يكن عسيراً عليه أن يكتشف موهبته الفنية الغنائية، وذلك بحكم نشأته في بيت ديني، تقام فيه ليالي المديح والذكر، وتتردد في أصدائه ضربات الطبول وإيقاعات "الطار"، وأصوات المادحين والمنشدين.
ولا بد إلى جانب ذلك - من تأثير قوي تركه المكان الذي انتقل إليه التاج مع أبويه. فقد ارتحلت الأسرة إلى منزل في حي المسالمة، يقع شمال الكنيسة القبطية في أم درمان. كانت مقاهي تلك المنطقة تعج بأصوات المغنين الصادرة من أجهزة الفونغراف. وكانت أشهر أغنيات ذلك الزمان: "زهرة الروض الظليل"، و"في الضواحي وطرف المداين"، و"الساكن جبال التاكا"، و"عبدة ما ينسى مودتك الفؤاد"، و"عزة في هواك"، وغيرها. وكان أبرز مطربي ذلك العهد علي الشايقي وكرومة وسرور والأمين برهان ومحمد الأمين بادى وأم الحسن الشايقية وعائشة الفلاتية.
ويشير التاج مصطفى إلى تأثره، في طور اليفاعة، بمغنية حسنة الصوت من منطقة السروراب تسمّى "الرّجا"، كانت تقيم حفلات الأعراس في المنطقة الممتدة من شمال أم درمان حتى مدينة شندي حاضرة ملك قبيلة الجعليين.
ولا بد أن سني الدراسة بالمعهد العلمي بأم درمان كان لها تأثير واضح في تكوين المقومات الفنية والأدبية لشخصية المطرب التاج مصطفى. فقد كان المعهد العلمي مكاناً لتخريج العلماء والأدباء. وكانت تمتلئ أركانه بالجدل والنقاش، ككل الجامعات الكبرى في عصر النهضة. وكان المعهد العلمي ساحة معارك مستمرة بين المؤيدين لأمير الشعراء أحمد شوقي، وكانوا أغلبية، والمعارضين له، وكانوا قلة، على رأسهم الشاعر خالد آدم (ابن الخياط)، والشاعر الممثل المؤلف المسرحي خالد عبد الرحمن خالد (أبو الروس).
يشير التاج إلى أن من المصادر التي ساعدت على تنمية ذائقته الفنية مشاهدته واستماعه للمطربين الحاج محمد أحمد سرور وعبد الكريم كرومة اللذين يعتبران رائدي فن الغناء الحديث في السودان. ويقول: "كنت متأثراً بالفنان كرومة. كنت أتابع حفلاته التي تقام في الأحياء المختلفة. أما أول فنان أعجبت به من الفنانين الذين يغنون بمصاحبة الآلات الحديثة فهو الفنان عبد الحميد يوسف". وظل يذكر، بحيوية لم يمحها تقادم العهد، حفلة عرس في منزل جيرانهم، أحياها الفنان عبد الحميد يوسف، الذي رافقه يحيى زهري باشا عازفاً للعود. وكانت تلك المرة الأولى التي يشاهد فيها التاج العود. وذهب إلى محل النجار المتخصص في صنع الأعواد عبد الحميد أحمد الحاج، في شارع أبو روف، واشترى عوداً. وكثيراً ما كان يختلف إلى المحل ليطلب من عبد الحميد أن يدوزن له العود. ويقول إنه علم نفسه بنفسه، مبتدئاً بمحاولة عزف أغنية "بنات المدرسة" التي كانت أحد الألحان الشائعة عهد ذاك. وانتقل منها إلى محاولة عزف أغنية "فتاة النيل" للمطربة عائشة الفلاتية.
اعتاد التاج ارتياد "نادي الإصلاح الرياضي"، في أم درمان، ليواصل مرانه على عزف العود. وكان أبرز العازفين الذين دأبوا على الحضور إلى النادي الموسيقار برعي محمد دفع الله الذي أضحى أبرز علم في المدرسة السودانية لعزف العود. وحين بدأ التاج يتلمس الإحساس الفني في دخيلته، كان أشهر أساطين الطرب في السودان فضل المولى زنقار وعبد الحميد يوسف وحسن عطية وأحمد المصطفى وإبراهيم الكاشف. هكذا بدأ رحلته الفنية الطويلة بترديد أغنيات ذلك الزمان، مثل "بعيد الدار" و"سمير الروح" و"على النجيلة جلسنا". ولم يكن هناك مكان لممارسة هذه الهواية غير الضوء المنبعث من عمود الإضاءة!
أما السبب المباشر لدخوله الإذاعة، ومن ثم ولوجه قلوب معظم السودانيين منذ ذلك الوقت، فقد كان للمصادفة فيه دور كبير. إذ كان يردد أغنيتي الكاشف "أنا ما بقطف زهور خدودك" و"انت بدر السماء في صفاك"، في حفلة زواج في منزل أسرة صديقه الممثل عبد الوهاب الجعفري، كان بين حضورها السيد عبد الوهاب علي أبو عثمان، الذي كان لصيقاً بأسرة مجلة "هنا أم درمان" (الإذاعة والتلفزيون والمسرح لاحقاً)، خصوصاً رئيس تحريرها المبارك إبراهيم . التقاه أبو عثمان أثناء الحفلة، وطلب منه أن يقابله في الخامسة من مساء اليوم التالي بدار الإذاعة السودانية. وهكذا بدأت في عام 1946 مسيرة استمرت أكثر من نصف قرن.
أول أغنية اقتحم بها التاج مصطفى عالم الغناء والطرب هي أغنية "فتاة النيل"، للشاعر إسماعيل خورشيد. وبعد أن أداها حيّة على الهواء من داخل أستوديو الإذاعة، وجد اسمه في الأسبوع التالي منشوراً على صفحات مجلة "هنا أم درمان"، ضمن المطربين الكبار، الكاشف وحسن عطية وأحمد المصطفى. وذكرت المجلة أن هذا المطرب الجديد سيؤدي "حفلة" أخرى في الأسبوع التالي. وكان الفاصل الغنائي يسمى "حفلة"، إذ كان يقدم حيّاً قبل وصول أجهزة تسجيل الأسطوانات والشرائط إلى البلاد.
من الموسيقيين الذين وجدهم قد سبقوه بالانتماء إلى فرقة الإذاعة فرح إبراهيم ، وبدر التهامي، وحسن خواض، وعازف العود محمد أحمد داكو الذي رافق المطربين حسن سليمان (الهاوي) وحسن عطية وعبد الحميد يوسف. ويقول التاج إن التحاقه بالإذاعة السودانية أتى تالياً لسرور وحسن عطية والفلاتية وأحمد المصطفى وعبد الحميد يوسف وحسن سليمان الهاوي. ويتمسك بأن المجموعة التي تلته تشمل الفنانين عثمان الشفيع وعثمان حسين وعبد العزيز محمد داوود وعبد الدافع عثمان.
وأشار إلى أن أول فاصل غنائي طُلب منه أداؤه على الهواء شاركه فيه عازف العود فرح إبراهيم ، الذي كان يصاحب بالعزف المطربة عائشة الفلاتية ومطربيْن لم يكتب لهما حظ من الشهرة، هما سيد أحمد محمد وحسن أحمد . وسرعان ما وجد المطرب الجديد قبولاً، وطلب منه متعهدو الحفلات إحياء حفلتين في كل من شندي وكوستي، وقد رافقته إليهما فرقة موسيقية ضمت الماحي إسماعيل وشقيقه محمد إسماعيل الماحي وكامل عباس. وبعد عودته إلى العاصمة، وثّق التاج علاقته مع عازف الكمان السر عبد الله الذي لازمه في حفلاته الغنائية نحو 15 عاماً، وأفاده بترغيبه في تعلّم كتابة النوتة الموسيقية. واتسع نطاق علاقاته الاجتماعية مع المشتغلين بصنع الطرب، لينضم إلى أصدقائه ومرافقيه العازفين سعد أحمد عمر ومحجوب عوّاض وبدر التهامي ومحمد طالب.
من المصادر المهمة في التكوين الفني للتاج، الندوات والحفلات التي كانت تقام كل ليلة في مقر "نادي الحديد"، بأم درمان، وكان يحييها الفنان فضل المولى زنقار، ويرافقه عازفاً الجزولي سليمان، وهاوي الغناء علي الريح (شقيق الشاعر الملحن عبد الرحمن الريح). وأثناء عمل التاج في مصلحة المخازن والمهمات تعرف إلى زميله في العمل الشاعر أحمد إبراهيم فلاح الذي اشتهر ب "شاعر العيون". وكانت ذروة نشاطهما الفني حين يلتقيان على متن الترام المتجه من الخرطوم بحري إلى أم درمان بعد انتهاء ساعات الدوام. وكان التاج يحرص على رحلة الترام حتى لو كان غائباً عن العمل، فهو يحرص على الذهاب إلى الخرطوم بحري في منتصف النهار ليبدأ رحلة الفن مع زملائه. وهو الترام نفسه الذي وقعت تحته حادثة بتر ساق المطرب عبد الدافع عثمان في عام 1944 وكان التاج مصطفى أحد شهودها.
وكان التاج بارعاً في أداء أغنيات الكاشف، وربطته به صلات عميقة. ويقول إنه كان معجباً بالكاشف "كصديق وأستاذ. والواحد اتعلم من الكاشف الغيرة على الفن ذاته. وأول شخص شجعني بعد ما غنيت أول مرة كان الكاشف"، بل طلب من المطرب الناشئ أن يحل محله في حفلة عامة أقيمت في مدينة كوستي. أي ثقة.. وأي مساعدة.. وأي تشجيع!
هجر التاج كلمات أولى أغنياته "فتاة النيل"، وقام بتفريغ لحنها على كلمات قصيدة "يا نسيم أرجوك" التي نظمها الشاعر عوض عبد الرحمن الحسين. والأعجب أن صديقه إسماعيل خورشيد شاعر "فتاة النيل" وافق على هذا التحول وباركه! لقد كان ديدن العلاقة بين المشتغلين بالفن الغنائي آنذاك خالياً من الحساسيات التي عرفها الوسط الفني لاحقاً.
وانتظم التاج في تقديم إنتاجه الخاص، فكانت ثانية أغنياته "شقاء الحب". وكانت الثالثة:
فقدت حبيب آلمني بُعدُه
وذُقت عذاب الهَجر بَعْدُه
يوم لِقاهُ سَعدي وسَعدُه
يا ريت ما كان فارقني مرّة
وما لبث التاج أن جاء بأغنية "الملهمة"، من نظم عبد الرحمن الريح، التي أحدثت انقلاباً في مستوى الغناء الجديد، وأذكت التنافس بين المطربين. ولمضاهاتها تبارى أولئك المطربون فقدموا الأغنيات الآتية:
- الفنان أحمد المصطفى: أغنية "الوسيم"، من كلمات المذيع طه حمدتو.
- الفنان حسن عطية: أغنية "القمر الأخضر" (فيردلونا)، من نظم الرئيس محمد أحمد محجوب.
- الفنان عثمان حسين: أغنية "الفراش الحائر" من كلمات الشاعر قرشي محمد حسن.
- الفنان عبد الحميد يوسف: أغنية "غضبك جميل زي بسمتك".
منقووووووووووول


مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

بقية موضوع اجمل ماقرات عن الفنان التاج مصطفى
وتمثل أغنية "الملهمة" أسلوباً كان جديداً في تنويع المقاطع الغنائية داخل الأغنية، في وقت اتسم فيه الغناء
بالطابع الأحادي الميلودية وضعف الفكرة اللحنية، وضآلة الشكل الموسيقي. ولهذا السبب اعتبرها الفريق إبراهيم أحمد عبد الكريم "ملهمة جيل بحاله"، في إشارة إلى التنافس الذي أذكته والأعمال الفنية الجديدة التي رأت النور بفضلها.
بعد تنامي شعبية المطرب الصاعد، قرر أن يثقف نفسه موسيقياً، فعكف على حضور الدروس التمهيدية التي قدمها الأستاذان حسني وشعلان، من أساتذة البعثة التعليمية المصرية في السودان. وواظب على حضور الدروس التي قدمها بعدهما العميد أحمد مرجان. وبعد ذلك اتجه إلى حضور الدروس الموسيقية التي قدمها الموسيقار المصري مصطفى كامل الذي يتمسك التاج بأنه أكثر من أفاد منه. وأتاحت له هذه المعارف الموسيقية أن يعمل أستاذاً للموسيقا في "الجامعة الشعبية" التي أدارها السيد نجم الدين عوض. وشاركه التدريس في تلك الجامعة الفنان العاقب محمد حسن، والموسيقار إسماعيل عبد المعين، والموسيقار الإيطالي ايزو مايستريللي الذي طلب من التاج أن يسمح له بعزف صولو الكمان في أغنيته الشهيرة "ليلة الذكرى".
وفي نهاية خمسينات القرن العشرين توقف نشاط "الجامعة الشعبية". فاتجه التاج إلى زملائه في حي العرب، واتفق مع الشاعر الملحن عبد الرحمن الريح على تكوين مجموعة خاصة بهم، ضما إليها الفنان الفاتح حاج سعد، الذي قدم إليه عبد الرحمن الريح، من نظمه وتلحينه، أغنيتي "ممكون وصابر" و"أنا المعذب بالجمال"، وعلي سالم، وحمزة خلف رحمة الله، ومحجوب عوض (من أبناء واد مدني)، ومحمد عوض ودّ السُّرَّة، والفنان رمضان حسن، الذي قدم إليه التاج لحن أغنيتي "اليوم عاطر والسحاب ماطر" و"الأمان الأمان".
والشعراء الذين قام التاج مصطفى بتلحين وأداء القصائد الغنائية التي نظموها هم: عبد الرحمن الريح، محمد بشير عتيق، عوض فضل الله، إسماعيل حسن، علي محمود التنقاري، الطاهر حسن السُّنِّي، إدريس عمر، فؤاد أحمد عبد العظيم، الطيب يوسف هاشم، عوض أحمد الحسين، محمد علي عبد الله الأمي، عبد المنعم عبد الحي، الأخطل الصغير، ابن المعتز، الشاب الظريف، محاسن رضا (مصرية)، إسماعيل خورشيد، حسين بازرعة، سيف الدين الدسوقي.
ولم يكن التاج بخيلاً بألحانه على زملائه. فقد قدم إلى المطربة عائشة الفلاتية ثلاثة ألحان: "الحبايب" (عنّي مالهم صدوا واتواروا)، و"باقي ليْ يومين وأسافر"، و"اسعفوني"، وهي من نظم الشاعر علي محمود التنقاري. وحققت أغنية "الحبايب" شعبية غير مسبوقة، وظلت تتردد على الألسن منذ العقد السادس في القرن العشرين حتى مطلع القرن الحادي والعشرين. ويصف التاج زميلته الفلاتية بأنها "أعظم صوت جاء بعد الفنانة الرجا التي ذكرتها سابقاً، وإن كانت عائشة الفلاتية بطيئة في الحفظ، لكن صوتها كان عظيماً ورائعاً حقاً".
وقدم التاج إلى زميله الفنان إبراهيم الكاشف لحنين صارا اثنتين من أعظم الأغنيات التي تغنى بها الكاشف، وهما لحنا أغنية "رسائل" (حبيبي اكتب لي) للشاعر عبيد عبد الرحمن، وأغنية "العيون" للشاعر سيد عبد العزيز.
ومن نماذج التعاون بينهما، قيام الكاشف بعرض أغنيته "الحبيب وين قالوا ليْ سافر" على التاج، فأدخل عليها الأخير لمسات لطيفة، من قبيل ترديد كلمة "أيوة" من قبل أعضاء الفرقة الموسيقية، ومقطع "أوع لا تنسى". ويقول التاج "الكاشف يستحق كل ذلك وأكثر، لأن مقدرته التصويرية الصوتية خارقة. كنا نحب بعضنا بعضاً. وكنا يعرض كل منا غناءه الجديد على الآخر".
وكان التاج يسعد بصداقاته الممتدة وسط أهل الفن. يذكر في اعتزاز أن زميله عبد الكريم الكابلي يتغنى في جلساته الخاصة بأغنية "الملهمة". وكان الفنان عبد العزيز داوود يردد لأصدقائه أغنيتي التاج "يا نسيم قول للأزاهر" و"السادة لونو خمري". وكان الكاشف يترنم بلحن التاج الشهير "يا بهجة حياتي". وترنم الفنان محمد حسنين بأغنية التاج "فقدت حبيب". أما الفنان رمضان زايد فقد كان يتغنى بعدد كبير من أغنيات التاج.
وواصل التاج عطاءه حتى نهاية العقد السادس من القرن العشرين. وخلال العقد التالي توقف. وقد سألته عن أسباب توقفه، فقال: "الفنان دائماً شفاف تجاه كل شيء محزن. فأنا لديّ قرابة المائة أغنية لا يذاع منها سوى ثلاث أو أربع أغنيات. وسجلت للإذاعة عدداً كبيراً من الأغنيات الوطنية، لكني لا أسمع منها شيئاً إلا بعد إلحاح وإصرار وشكوى، لذلك آثرت أن أتوقف".
في عام 1959 سئل التاج مصطفى عن أعظم خمس أغنيات سودانية، فكان رده:
- "أجراس المعبد" للشاعر حسين عثمان منصور، تلحين برعي محمد دفع الله، غناء عبد العزيز محمد داود.
- "لو انت نسيت" كلمات وتلحين الشاعر عبد الرحمن الريح (كان يتغنى بها التاج آنذاك قبل أن يعطيها الشاعر إلى المطرب حسن عطية).
- "المقرن في الصباح" كلمات خالد عبد الرحمن خالد أبو الروس، تلحين وغناء إبراهيم الكاشف.
- "يا ملاكي الصغير" كلمات عبد الوهاب البياتي، تلحين وغناء التاج مصطفى.
- "لا تُخْفِ ما فعلتْ بك الأشواقُ" من نظم الشاب الظريف، تلحين وغناء التاج مصطفى.
وفي عام 1989 سألته ما هي أعظم الأغنيات التي تغنى بها من ألحانه، فأجاب:
- "مي" للشاعر بشارة الخوري (الأخطل الصغير).
- "بهجة حياتي" للشاعر إسماعيل خورشيد.
- "يا غايب عن العين" للشاعر الطيب يوسف هاشم.
- "أيها الساقي" للشاعر الاندلسي ابن المعتز.
- "أطياف" للشاعرة المصرية محاسن رضا.
- "القضية كيف؟" للشاعر بشير عمر بشير، وهو نشيد يتحدث عن انتفاضة السودانيين في عام 1958.
تزوج التاج مصطفى في عام ،1956 ورزقه الله بأربع بنات وخمسة أبناء.

منقووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

أمدرمان بوابة التاريخ
...... من اجمل ماقرات عن ام درمان مقال فى منابر الجالية السودانية فى امريكا
أم درمان .... قادة ورموز وأعلام
أم درمان بطابعها السياسي كانت الأكثر تأثيرا على مجريات الأحداث في السودان فقد ضمت ام درمان معظم القادة والزعماء والرموز الذي تركوا بصماتهم واضحة في الحياة السودانية وفي صفحات تاريخ السودان المعاصر فيها ولد الإمام عبد الرحمن المهدي والأزهرى وعبد الخالق محجوب وصادق عبد الله عبد الماجد وأجيال من الساسة من مختلف الاتجاهات وأعلام من المشائخ ورواد العمل الوطني ورائدات العمل النسوي وأنجبت المئات من القادة في مختلف المجالات حيث لايتسع المجال لذكرهم ولكني أركز على القادة والرموز الذين أسسوا للنهضة السياسية في البلاد وخلدوا بمواقفهم أعظم سير العطاء وان اختلف الاجتهادات والمسارات .
لا تذكر ام درمان بعد المهدي الذي اختارها عاصمة وطنية وخليفته الذي جعلها إدارة لدولة مهابة الأركان إلا ويذكر باني نهضتها السياسية وراعي حركتها الفنية والرياضية والاجتماعية الإمام عبد الرحمن المهدي:
ولد بأمدرمان بعد وفاة والده الإمام محمد أحمد المهدي ببضعة أسابيع وذلك غرة شوال 1302هـ الموافق 13 يوليو 1885م. وحفظ القرآن الكريم في سن باكرة.
بعد واقعة كرري، حيث استشهد من استشهد وتفرقت الأسرة توجه السيد عبد الرحمن مع الخليفة شريف إلى الشكابة مع أبناء المهدي الآخرين. وفي الشكابة تم إعدام الخليفة شريف وابني المهدي البشرى والفاضل وجرح السيد عبد الرحمن.
تم تحديد إقامته في الشكابة وجزيرة الفيل لمدة تسع سنوات مع والدته وما بقي من أسرة والده وأسرة الخليفة شريف وتولى السيد عبد الرحمن قيادة الأسرة وكان وقتها لم يبلغ من العمر العشرين عاما.
سمح له بالحضور لأم درمان حيث كان يحضر مجالس العلم وبخاصة مجلس الأستاذ الشيخ محمد البدوي واشترى منزلا بجواره في العباسية ورحل إلى أ م درمان مع أسرته بعد إلحاح من جانبه.
في عام 1908م سمحت له السلطات بزراعة أراضي المهدي في الجزيرة أبا بمنطقة النيل الأبيض، حيث شرع في تعميرها وعاونه جماعة من أنصاره ومريديه، وكانت تلك البداية لأعماله الزراعية والاقتصادية.
خلال فترة الحرب العالمية الأولى 1914- 1918م بزغ نجم الإمام عبد الرحمن المهدي كزعيم وسياسي ورجل مال واقتصاد. وبعد نهاية الحرب كان ضمن الوفد الذي سافر إلى بريطانيا بقيادة السيد علي الميرغني عام 1919 فكان أصغر أعضاء الوفد سنا. التزم في خطته لنيل الاستقلال الوسائل المدنية.
بعد نهاية الحرب العالمية الأولى عمل بفاعلية ونشاط في تطوير أعماله ومشروعاته الزراعية مما وفر له عائدا ماليا مجزيا استخدمه في دعم الحركة الاستقلالية والمناداة باستقلال السودان.
لعب دورا بارزا في حركة "مؤتمر الخريجين" والتف حوله مجموعة من الخريجين والمثقفين وكان يدفعهم نحو مطلب الاستقلال التام.
أسس صحيفة "حضارة السودان" في عام 1919م وأسس صحيفة "النيل" ومؤسسة دار الصحف الإستقلالية في عام 1935م والتي ضمت كوكبة من الكتاب والصحفيين والساسة من أبرزهم الصحفي السوداني الأول حسين شريف وأسس حزب الأمة الذي كان شعاره "السودان للسودانيين" في عام 1945م. اهتم الإمام عبد الرحمن بالجوانب الاجتماعية والثقافية والرياضية وكان راعيا للمبدعين من الشعراء والمطربين والرياضيين مهتما بدعمهم ماديا ومعنويا ومشجعا لأنشطتهم ومساهما في تطويرها .
كان من أكثر المتحمسين للتعليم بشقيه الديني والنظامي. أنشأ دائرة المهدي الاقتصادية والتي ظلت تقود العمل الاقتصادي والزراعي والتجاري فكانت مثالا للتنظيم الإداري وصرف كل عائدها المالي على أسرته والحركة الوطنية وقام برهن العقارات والأراضي الزراعية للحصول على التمويل اللازم لخوض المعارك السياسية وبعد وفاته كانت الدائرة مدينة لعدد من البنوك التجارية.
ظل يعمل بكل ما أوتي من قوة ومن حنكة في سبيل المبادئ التي آمن وعمل بها طوال حياته. وقد كللت جهوده بالنجاح عندما التقى مع الجناح الآخر في الحياة السياسية السودانية وتم إعلان استقلال البلاد في عام 1956م من داخل البرلمان فتحققت للسيد عبد الرحمن المهدي أعز أمنياته. انتقل إلى جوار ربه في 24 مارس من عام 1959م. ودفن بقبة الإمام محمد أحمد المهدي بأمد رمان. وخلفه ابنيه الصديق ثم الهادي في خضم أحداث كبيرة .
لقد تعرض الامام الراحل إلي تهم من خصومه وهي تهم حركتها الغيرة السياسية والمؤامرات الاستخبارية لحقت به لفترة فالبعض يتهمه بأنه عميل للإنجليز والبعض يشكك في أن ثروته جمعت باستغلال الأتباع السذج.
و بعد الاطلاع على الوثائق البريطانية نمت حركة لإنصافه بين المثقفين وقد تمثل ذلك في الاحتفال بالعيد المئوي لمولده الذي تم في عام 1996، وصاحبته ندوة علمية بها ا لعديد من الأوراق، ومعظمها ذهب مذهب الانصاف له بعد عقود من محاولات التشويه التي استهدفت صورته.
لم يكن الإمام عبد الرحمن إلا أبا لكل السودانيين بمختلف انتماءاتهم الحزبية كان كل ما يهمه السودان مبني ومعني وقد عبر الكثيرون عن هذه الجوانب من الذين عاصروه وعايشوه وحكوا سيرته
اشار الأستاذ طلحة جبريل في كتابه (على الدرب مع الطيب صالح ) إلي حادثة تحدث عنها الأستاذ الطيب حول العلاقة التي كانت تجمع بينه وبين السياسيين السودانيين ممن هم في منزلة الأبناء فقد ذكر ان السيد عبد الرحمن المهدي بلغه أن وفدا من الحزب الشيوعي السوفيتي يزور السودان بدعوة من الحزب الشيوعي السوداني فأرسل يستدعي عبد الخالق محجوب سكرتير عام الحزب الشيوعي وعندما جاءه سأله عن الكيفية التي سيكرمون بها زملاؤهم الشيوعيين السوفيت فقال له سنقيم لهم حفل شاي فقال له نحن كسودانيين يهمنا عندما يعودوا إلي بلادهم أن يعكسوا كرم السودانيين وحسن استقبالهم للضيوف ولذلك قررت ان أوجه لكم ولضيوفكم الدعوة لتناول العشاء بمنزلي وسألتزم بكل ما تحتاجونه لخدمة الوفد وضيافته حتى يعودوا إلي بلادهم .
اهتم الامام عبدالرحمن بالبعد الإصلاحي في المجتمع وكان التعليم من أهم الأوليات لاسيما تعليم المرأة السودانية حيث كون الشيخان الإمام عبد الرحمن المهدي والشيخ بابكر بدري حلفا ثقافيا لمواجهة التخلف تصديا لقضية تعليم المرأة ونشر الوعي وقد اهتم الشيخان بهذا النوع من الجهد الذي يعتبر ترفا في ذلك العهد وربما خروجا على تقاليد تلك الحقبة .
وقد اقترن عطاء الأمام عبد الرحمن بدور الشيخ بابكر بدري وكانا رائدين ومجددين فالشيخ بابكر بدري كان مجددا عصريا لاسيما في مجال تعليم المرأة السودانية وكان دوره متوازيا مع دور قاسم أمين رائد تعليم المرأة في مصر بل كان أكثر عملية في اقتحام كل العقبات التي عطلت هذا الدور لقد استطاع ( المهدي وبابكر بدري ) ان ينهضا بقضية المرأة وتعليمها في السودان على النحو الذي جسدته تجربة (مؤسسة الأحفاد) في ام درمان وجامعتها من بعد فيما تفردت سيرة الشيخ بابكر بدري بتشابه الدور والشخصية حتى غدت تشبه في كثير من ملامحها سيرة الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو.
وما يزال الدور الذي لعبه الإمام عبد لرحمن مثار جدل وتقييم لأهميته التاريخية ودلالاته على الحاضر السوداني فقد كتب الدكتور محمد سعيد القدال مقالا في جريدة الصحافة السودانية العدد رقم 4673 معلقا على الإهتمام الذي طرأ على العديد من الباحثين بسيرة الإمام عبد الرحمن
قائلا:
استهوت سيرة السيد عبد الرحمن عدداً من الباحثين. فحصل اسكندر قدسي على درجة الدكتوراه من جامعة لندن في بحثه عن السيد عبد الرحمن. ونشر البروفيسور حسن احمد ابراهيم العديد من الدراسات عن السيد عبد الرحمن، كان آخرها كتاب نشرته دار برل الهولندية المرموقة. وتناول الاستاذ بشير محمد سعيد بعض الجوانب من سيرة السيد عبد الرحمن اعتمد فيها على الوثائق البريطانية. واشرف البروفيسور يوسف فضل على تحرير ابحاث عن السيد عبد الرحمن نشرت في كتاب كامل شمل
منقووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

بقية اجمل ماكتب عن ام درمان فى منابر الجالية السودانية بامريكا
استهوت سيرة السيد عبد الرحمن عدداً من الباحثين. فحصل اسكندر قدسي على درجة الدكتوراه من جامعة
لندن في بحثه عن السيد عبد الرحمن. ونشر البروفيسور حسن احمد ابراهيم العديد من الدراسات عن السيد عبد الرحمن، كان آخرها كتاب نشرته دار برل الهولندية المرموقة. وتناول الاستاذ بشير محمد سعيد بعض الجوانب من سيرة السيد عبد الرحمن اعتمد فيها على الوثائق البريطانية. واشرف البروفيسور يوسف فضل على تحرير ابحاث عن السيد عبد الرحمن نشرت في كتاب كامل شمل سيرته ونشر السيد عبد الرحمن سيرته الذاتية في كتاب بعنوان : جهاد في سبيل الاستقلال. وربما كان هذا قليل من كثير.
ويمضي القدال : بدأ الاستعمار البريطاني تعامله مع السيد عبد الرحمن من موقفه العدائي للحركة المهدية. فلقي السيد عبد الرحمن صنوفاً من الاهانة والتشريد والبؤس في السنوات الاولى لذلك الحكم، وتحملها بصبر شديد وأحنى ظهره لعواصفها المتلاحقة. وفي اثناء تلك المسيرة الشاقة تكشفت له القوة الكامنة للمهدية في نفوس مجموعات من أهل السودان، فكانت تلك هى الأرضية التي وقف عليها. وقبل أن نتابع بروز السيد عبد الرحمن من ذلك الركن المظلم الى دائرة الضوء حتى أصبح أهم حليف للحكم البريطاني، نقف لنسأل سوالاً مهماً. كيف بقى الولاء للمهدية والتشبث بها صامداً رغم القهر والعنف والقسوة التي مارستها الحكومة ضدها؟
ولدت الحركة المهدية نتيجة لجهد أهل السودان في بحثهم عن خلاص من براثن القهر التركي- المصري. وكانت ظروف ميلادها بالغة التعقيد والصعوبة، لكنها ولدت. وهذا جانب من جوانب بقائها. ثم استطاعت الدعوة المهدية أن تنجز شيئا لأهل السودان يعتزون به. فكانت لها انتصاراتها في المعارك الحربية. وكان لها دورها في تأسيس دولة مستقلة من أى نفوذ أجنبي. وقدم أهل السودان بعض قياداتهم وابنائهم ليسهموا في ذلك الانجاز. ورغم قصوره، ورغم ما اكتنفه من ممارسات جانحة. الا أنه كان شيئاً عزيزاً بالنسبة لأولئك الذين انجزوه، فالانجاز يتسرب الى تراث الناس وينغرس في وجدانهم. وهذا جانب آخر لديمومتها.
وعندما انهارت الدولة المهدية، لم تمض كأوراق شجرة ذوت تذروها الرياح، بل وقف رهط من أهل البلاد يدافعون عنها بجسارة. فما الذي ثبت اقدام الرجال في سهل كرري فجر ذلك اليوم وضحاه؟عم كان يدافع ذلك الحشد؟ لا شك أن خليطاً من المشاعر قد تمازج في نفوس المقاتلين فكان زادهم في ذلك المعترك. فمن كان يدافع عن المهدية التي ظل يحمل يقينها بين جنبيه، فاضاءت فؤاده في مثار النقع. ومن كان يدافع عن تراثه القبلي، فلا يستطيع ان يعود فاراً من أرض المعركة. ومن كان يدافع عن كينونته كانسان وجد نفسه وجهاً لوجه امام الردى. ومن استخف بالموت في فزع القيامة ورأى الموت مع الجماعة عرساً. وسواء أكان هذا أو ذاك، فان وقفة القوم في تلك المعركة غدا جزءاً متيناً من تراث الوطنية السودانية. وقد عبر الشاعر خليل فرح بروحه التي تنبض بالوطنية السودانية فقال:
في يمين النيل حيث شاهق
كنا فوق اعراف السوابق
الضريح الفاح طيبه عابق
السلام يا المهدي الإمام
وهذا جانب ثالث لبقاء تلك الدعوة.
وعندما حط الاستعمار بكلكله على كاهل البلاد، لم يحمل معه عصىٍ سحرية يحل بها مشاكل الناس على كثرتها، فأخذت فكرة المنقذ تنبثق ثانية من هنا وهناك. فاذا خرجت بعض الشخصيات المغمورة تدعيها، فان دعوة محمد أحمد المهدي التي خرج الناس وحاربوا تحت لواءها وسمعوا عن كراماته، أكثر حظاً في البقاء.
لقد تكشفت كل تلك الابعاد للسيد عبدالرحمن وادرك حجمها. فلم يكن له دور في خلق ذلك الولاء والحفاظ عليه، وانما له الفضل في إعادة تنظيمه وفق أسس ومرامي جديدة. ولكن لماذا سار أنصار المهدي خلف تلك الأسس والمرامي الجديدة؟ هذا راجع الى ضعف الوعي الاجتماعي والى الصفة المحافظة التي تغلب على بعض افرازات البناء الفوقي من افكار ومؤسسات وقيم. فتلك الافرازات لا تنتهي بانتهاء الاساس الذي نبعت منه، بل تظل باقية، اما لأنها حملت منذ ميلادها عنصر استقلال نسبي مكانها من ذلك البقاء والاستمرار، أو لأنها تشابكت مع نسيج التراث القومي، ومن هنا تأتي صفتها المحافظة، مما يجعل منها عاملاً من عوامل ضعف الوعي الاجتماعي. فعندما تنفصل الفكرة عن واقعها التاريخي، يصبح اداؤها خارج إطار ذلك الواقع اداءً لا تاريخياً. وقد تبرز في منعطف تاريخي آخر لتقوم بدور متقدم، ولكنها تكون قد اكتسبت بعداً تاريخياً جديداً. وهذه الصفة لا تخص الدعوة المهدية وحدها، ولكنها تنطبق على معظم الدعوات التي ظلت تتجدد عبر التاريخ، حيناً تعبر عن التقدم وحيناً آخر عن الجمود.

ويذهب القدال إلي القول بأن استمرار ذلك الولاء للدعوة المهدية يحتاج الى بشر يمسكون به ويعيدون صياغته وتنظيمه. وهنا برز السيد عبدالرحمن المهدي. فلم يكن هناك من شخص يمكن أن يسير خلفه الانصار اقرب من ابن الامام المهدي. كما استطاع السيد عبدالرحمن بقدراته التنظيمية وأسلوبه في المناورة ومنهجه البرجماتي، ان يدعم ذلك الموقف، ويتطور من شاب مغمور بائس الحال الى زعيم نافذ القول والفعل. فكيف تحقق ذلك.

ويجيب بأن السيد عبدالرحمن أول ما اهتم به، هو تجميع شمل أهله ورعايتهم، حتى اصبح راعيهم الاوحد، مما مكنه في المستقبل من ابعاد أي منافس له ليصبح الزعيم الروحي للأنصار، ورغم أن منهج وراثة الزعامة فيه خروج على منهج الامام المهدي الذي تناولته في كتابي «الامام المهدي: لوحة لثائر سوداني» الا أنه لم يناقش، لأن الناس كانوا يبحثون عن خلاص ثم انتقل السيد عبد الرحمن الى اقامة صلات مع الانصار عن طريق مناديب، واصبح اولئك المناديب سريان وصلة الانصار، وتمت تلك الصلات في هدوء دون أن تثير حفيظة الادارة البريطانية. وادرك السيد عبدالرحمن اهمية الجزيرة باعتبارها من الرموز الباقية للدعوة المهدية. وبدأ في اقامة نشاط زراعي فيها. واخذ الانصار من الغرب يتدفقون على الجزيرة. واتسع المشروع الزراعي. وقد كتب السيد عبد الرحمن في مذكراته باستفاضة عن تلك الهجرة، وعن الأسس التي قام عليها المشروع وعلاقة الانصار به. وقد اكتنف الأسلوب الذي تناول به السيد عبد الرحمن تلك العلاقة خطابية صارخة ومنهج تبريري. ويري القدال في تحليله إن مشروع الجزيرة أبا لم يكن جمعية خيرية بل هو مشروع رأسمالي يعمل من أجل الربح. واذا غشى تلك العلاقة مسحة انسانية، فهذا لن يغير طبيعته الرأسمالية.
ورأى السيد عبد الرحمن ان يعيد طباعة تراث المهدي ليمتن من صلته بالانصار. وعندما عرض الأمر على قاضي القضاة وافق على طباعة الراتب واعترض على منشورات المهدي. وكنت قد قلت في كتابي عن الامام المهدي ان الراتب اضعف حلقات المهدي الفكرية، ويمثل المهدي الصوفي أكثر من المهدي الثائر. وكان السيد عبد الرحمن لايريد من والده طرحه الثوري بل طرحه الصوفي .وادرك السيد عبد الرحمن اهمية المال في العمل السياسي. وافرد فصلاً في كتابه بعنوان: كيف جمعت ثروتي؟ ولاشك أنه امتلك قدرات اقتصادية، ولكنه وجد ايضاً دعماً من انصاره ومن الادارة البريطانية. فذكر حسن احمد ابراهيم ان السيد عبدالرحمن طلب قرضاً من الحكومة بمبلغ 4500 جنيهاً، ثم اعتبر الحاكم العام القرض هبة. ويقول وربيرق ان الحكومة مولت مشاريع السيد عبدالرحمن بمبلغ 28 الف جنيه. وهكذا برزت دائرة المهدي بقدرات مالية كبيرة. واخذ السيد عبدالرحمن ينفق المال بسخاء.
وعندما اصبح للسيد عبدالرحمن مكانة ذات شأن، وجد صعوبة في التعامل مع الإدارة البريطانية، كما وجدت تلك الإدارة ايضاً مشقة في التعامل معه. وكان اركان الإدارة البريطانية في ذلك الوقت، وهم الحاكم العام ونجت ومساعده سلاطين، ثم السكرتير الإداري ماكمايكل فيما بعد، يضمرون الريبة والشكوك نحو المهدية. وكان على السيد عبد الرحمن ان يتخطى ذلك الحاجز .

وبالفعل تخطي السيد عبد الرحمن جميع تلك العقبات محققا العديد من الأهداف والمنجزات الوطنية والاجتماعية والتنظيمية والإدارية في ظروف تاريخية صعبة ومعقدة وهي منجزات تظل مثار جدل وتقييم لعقود قادمة لأهميتها ، وأي كان التقييم ودرجات الإنصاف فالحقيقة التي لا جدال فيها هي أن الامام عبد الرحمن المهدي يعتبر المجدد الثاني للمهدية وباعث نهضة السودانيين المعاصرة فضلا عن اهتمامه بقضايا الإبداع ودعمه لركائز النهضة الوطنية في كافة المجالات.

المدينة التي ولد فيها الإمام الراحل وازدهرت به وبخلفائه ورجاله وأنصاره من صناع الاستقلال ودعاة الديمقراطية هي ذات المدينة التي أنجبت واحتضنت الرئيس إسماعيل الأزهري ، وعبد الخالق محجوب ، والإمامين الصديق المهدي والهادي المهدي ، ونقد الله ، وعبد الله خليل والصادق المهدي وصادق عبد الله عبد الماجد وجعفر نميري وقادة وزعماء وشيوخ وأعلام وشخصيات وأعيان على كافة المستويات من ساسة ورجال أعمال ورجال دين ورجال فكر ورجال علم من مختلف المشارب والتوجهات والميول لا يتسع المجال لذكرهم .

منقوووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

بقية اجمل ماكتب عن ام درمان فى منابر الجالية السودانية بامريكا
الصديق والهادي الإمـــــــامين
أنجبت أم درمان الإمام الصديق المهدي عام 1911م. تلقى بعض الدروس في القرآن والفقه بخلوة مسجد الهجرة (الشهير بمسجد الإمام عبد الرحمن) بودنوباوي على يدي الفكي ود أحمد. ثم درس الكتاب بمدرسة ودنوباوي. تخرج من كلية غردون التذكارية قسم الهندسة، ، عام 1933م. ومع تعدد أشكال المواجهة مع الاستعمار البريطاني شكّل هو وأحمد سليمان ومكي المنا وسبعة أعضاء آخرين لجنة الزعفران، وهي اللجنة المسئولة عن تسيير إضراب كلية غردون الشهير (نوفمبر 1931 - 31 يناير 1932م)، وهو الإضراب الذي قام للمطالبة بحقوق الطلاب في التعليم العالي الأكاديمي، وحقوق الخريجين الوظيفية، والذي ساهم الإمام عبد الرحمن –فيه بدور أساسي في إنجاح المفاوضات التي أنهته في 31 يناير 1932م. تولي بعد ذلك إدارة مشاريع دائرة المهدي بكافة أعمالها الزراعية، والعقارية، والتجارية.

شارك في العمل السياسي من خلال حزب الأمة وقاد وفد الجبهة الاستقلالية لمجلس الأمن في نيويورك 1947م، وذلك أثناء مناقشة مجلس الأمن للمسألة السودانية في الفترة من يوليو إلى سبتمبر 1947م وكان في الوفد مكونا من السادة عبد الله خليل ومحمد صالح الشنقيطي ومحمد أحمد محجوب.

أنتخب كأول رئيس لحزب الأمة عام 1949م1. في الانتخابات العامة لعام 1953م فاز ممثلاً لحزب الأمة في دائرة كوستي الشمالية. وهي الانتخابات التي فاز فيها حزب الأمة بـ22 مقعدا في مقابل 53 مقعدا لمنافسه الأول الحزب الوطني الاتحادي، ولكن سرعان ما تتالت الانقسامات داخل الحزب الوطني الاتحادي بعد دخول الأزهري في مواجهة مع السيد علي الميرغني زعيم الختمية. وفي نهاية يونيو 1956م سقطت حكومة الأزهري وتمّ تشكيل حكومة الائتلاف من حزب الأمة وحزب الشعب الديمقراطي الموالي للختمية، وتكونت الحكومة الجديدة برئاسة السيد عبد الله خليل سكرتير عام الحزب.

احتدم الخلاف بعدها داخل حزب الأمة بين تيار يقوده رئيس الحزب السيد الصديق المهدي وسكرتير عام الحزب السيد عبد الله خليل. التيار الأول كان يرى فض الائتلاف مع حزب الشعب الديمقراطي، وعقد ائتلاف بديل مع الحزب الوطني الاتحادي، وانتخاب الزعيم إسماعيل الأزهري رئيسا للوزراء ضمن معادلة للإسراع بإجازة الدستور. الذي استقر في ذهن هذا التيار في حزب الأمة أن حزب الشعب الديمقراطي كان غير جاد في إجازة الدستور. وكان واضحا من توازن القوى داخل حزب الأمة وداخل هيئته البرلمانية أن الحزب متجه نحو هذا الخيار، ولكن رئيس الوزراء آنذاك السيد عبد الله خليل كان متشككا في صحة هذا الخيار، وقرر قطع الطريق أمام هذا الاحتمال وسلّم السلطة لقيادة القوات المسلحة ضمن اتفاق سياسي معهم على أن يرتبوا أوضاع البلاد ويضعوا لها دستورها وبعد ستة أشهر يعودوا إلى ثكناتهم.

كانت أغلبية حزب الأمة الممثلة في التيار الذي كان يقوده الرئيس رافضة للانقلاب وأول ضحاياه. ولكن استطاع رئيس الوزراء أن يقنع الإمام عبد الرحمن المهدي بهذه الأهداف فأخرج بيان التاييد للحكم العسكري وأذيع للجماهير بيان تلاه السيد عبد الرحمن على طه بالرغم من أنه و13 من أعضاء المكتب السياسي للحزب، وعددهم الكلي 15، كان معارضا لتسليم السلطة للحكم العسكري.

بعد وفاة الإمام عبد الرحمن المهدي في 25 مارس 1959م تمت مبايعته إماما للأنصار. في هذه الفترة قاد عملية معارضة النظام العسكري قوميا حيث كان بيت الأمة "مجمع بيت الإمام المهدي وفيه قبة المهدي" هو مركز معارضة الحكم العسكري. بادر بكتابة العديد من المذكرات الموجهة لقيادة الحكم العسكري بضرورة الإيفاء بعهودهم وإجراء الانتخابات العامة وإجراء التحول الديمقراطي وغير ذلك من المطالب القومية، وظل يعارض كافة الإجراءات التسلطية بيدي الحكم العسكري، حتى عدت وفاته بحق ضربة أساسية لحركة المعارضة للحكم العسكري.

تأثر تأثرًا بالغا بحوادث المولد الشهيرة في 21 أغسطس 1961م والتي هجمت فيها القوات الحكومية بالذخيرة الحية على معسكر الأنصار العزل بساحة المولد فأردت فيهم 17 من الشهداء، وتصدوا لها ببسالة وكبدوها بعض الخسائر في الأرواح برغم أنهم عزل بدون أسلحة. وأدى ذلك في النهاية إلى إصابة الإمام الصديق بالذبحة الصدرية حيث رقد طريح الفراش فترة ثم أسلم الروح إلى بارئها في 2 أكتوبر 1961م.

أما السيد الهادي المهدي فقد ولد في الجزيرة أبا وخلف أخيه الإمام الصديق بعد وفاته ،عرف بالتقوى والورع كان يتولي إدارة دائرة المهدي قبل أن يختاره الإمام الصديق المهدي بمجلس الشورى الذي أشار بتكوينه وهو على فراش المرض لإدارة شئون الأنصار. تقلد إمامة الأنصار بعد وفاة الإمام الصديق بناء على مقترح من السيد عبد الله الفاضل المهدي تمت الموافقة عليه من قبل مجل الشورى بالإجماع ، . ولكن سرعان ما نشب خلاف داخل حزب الأمة حول صلاحيات الإمام داخل الحزب وانشق الحزب إثرها، بين جناح الإمام الذي كان يرى لإمام الأنصار مطلق الصلاحيات داخل حزب الأمة وقد كان ذلك الفريق بزعامة السيد محمد أحمد محجوب رئيس الوزراء ونخبة من القيادات التاريخية ، وبين فريق يرى أن القرارات داخل الحزب وداخل هيئته البرلمانية يجب أن تقوم على أساس ديمقراطي، وأن يقوم الإمام بدور راعي الحزب تقيدا بما ورد في مذكرة الإمام عبد الرحمن بهذا الخصوص والتي أصدرها إثر خلاف مماثل عام 1950م، وكان هذا الفريق الأخير بقيادة رئيس الحزب حينها السيد الصادق المهدي ونخبة من أعضاء الهيئة البرلمانية للحزب . بعد الانشقاق وقفت غالبية الهيئة البرلمانية مع رئيس الحزب، وبذلك تسني له أن يكون رئيسا للوزراء. خاض حزب الأمة انتخابات 1966م منشقاً ومع تحكيم العقل واستشعار المخاطر التي تهدد البلاد فضلا عن ضغوط القاعدة الجماهيرية الراغبة في التوحد عاد الحزب وتوحد في عام 1969م. ورغم توحد الحزب يعتقد بعض المراقبين أن انشقاق الحزب قاد ضمن غيره من عوامل إلي تهيئة الظروف التي قادت إلي قيام انقلاب مايو 1969م.

بعد وقوع الانقلاب تزعم الإمام الهادي معارضة شرسة محددا مطلبه في إزالة الواجهة الشيوعية للانقلاب وإطلاق سراح المعتقلين وتحولت الجزيرة أبا إلي قلعة للمقاومة لجأ إليها معظم السياسيين المعارضين الذين أفلتوا من الاعتقال ، إلا أن قادة انقلاب مايو كانوا قد عقدوا العزم على إبادة كل معارض يقف في مواجهتهم بإيعاز من مهندسي ومنظري انقلاب مايو عام 1969 وكان وقوع المجزرة الشهيرة التي عرفت بأحداث الجزيرة أبا وحوادث ودنوباوي التي جاءت استنكارا وردا على قصف الجزيرة أبا بالطيران الحربي في مواجهة مقاومين عزل إلا من صلابة مواقفهم وقوة إرادتهم كان ذلك في مارس 1970. بعد تلك الأحداث الدامية التي راح ضحيتها مئات الشهداء في أبا وودنوباوي استشار الإمام أصحابه في ضرورة حقن الدماء بوقف المواجهة والهجرة للحبشة تأسيا بالصحابة رضوان الله عليهم فقام بالهجرة شرقا، نحو الحبشة وشاءت الأقدار أن تعثر عليهم شرطة الحدود بالقرب من مدينة الكرمك مع صحبه ومرافقيه ، فضرب عمدا بالسلاح قبل معرفة هويته، وبعد التعرف عليه من قبل القوة التي عثرت عليه تم تبليغ السلطات الأمنية في الخرطوم وصدرت الأوامر بتصفيته استكمالا لجريمة الانقلابيين في أبشع صورة الحقت العار بنميري ونظامه حيث ترك الامام ينزف حتى الموت واغتيل رفيقيه بوحشية ودفنوا جميعا سرا ولم يعترف النظام العسكري بقتله حينها ، خوفا من تداعيات الحدث على مستوي السودان ولم يعرف مكان دفنه إلا في عام 1986م حيث تولي حزب الأمة عملية البحث والتحري برئاسة الأخ نصر الدين الهادي المهدي ضمن لجنة قومية تم تكوينها بعد قيام النظام الديمقراطي لمعرفة المكان الذي دفن فيه وبالفعل تم اعلان ذلك الحدث حيث نقلت رفاته ورفاقه إلي بيت الضيافة التابع لرئاسة الجمهورية قرب القيادة العامة وهو المقر الذي كان يقيم فيه الرئيس المخلوع جعفر نميري حيث شيع في موكب مهيب إلى قبة المهدي بأم درمان التي ووريت فيها رفاته الطاهرة . التقيت الإمام الشهيد برفقة والدي وانا صبي صغير في خواتيم المرحلة الإبتدائية اثناء زيارة قصيرة إلي الجزيرة ابا قبل انفجار الأحداث عام سبعين بايام معدودات لاتزال مشاهد تلك الأيام وما تلاها تسيطر على مواقع مهمة من ذاكرتي
السيد عبد الله الفاضل المهدي

هو من الشخصيات الوطنية السودانية الأم درمانية التي شكلت حضورا هاما في الساحة السودانية . لعب السيد عبدالله دورا بارزا في المفاوضات مع مصر التي سبقت استقلال السودان . وكان رقما أساسيا في بناء علاقات حزب الأمة مع مصر وفي تقريب وجها النظر بين قيادة حزب الأمة والقيادة المصرية . وقد أشار الكاتب الصحفي الأستاذ محمد حسنين هيكل في شهادته لقناة الجزيرة عبر حلقات بثتها القناة ، شهد على ذلك الدور الهام في علاقة مصر بالسيد عبد الرحمن وعلاقة حزب الأمة بمصر . وقف السيد عبدالله الفاضل إلي جانب الإمام عبد الرحمن المهدي في بناء دائرة المهدي الاقتصادية . كما أسهم في بناء الروابط الاجتماعية بين أسرة المهدي والعديد من الأسر السودانية . أختير عضوا في مجلس السيادة في الديمقراطية الثانية حتى وفاته . كلفه الإمام الصديق المهدي بتولي رئاسة مجلس شورى يرعى الشئون الدينية والسياسية ضم في عضويته كل من الهادي والصادق وأحمد ويحي المهدي بكلمة موحدة حتى تنقضي الظروف التي تمر بها البلاد حال وفاته . وحتى يتم اختيار إمام الأنصار عن طريق الشورى بقرار الأنصار .وبعد وفاة الإمام الصديق وانعقاد المجلس اقترح السيد عبد الله الفاضل أن يختار المجلس الإمام لأن تعليق هذا الاختيار لفترة ربما يحدث أضرارا ، وأن يكون الإمام هو السيد الهادي المهدي . وافقت اللجنة على الاقتراح وبويع السيد الهادي إماما للأنصار .

منقووووووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

الجزء الاخير من اجمل ماقرات فى حيياتى انا نور الاسلام عند امدرمان فى منابر تالجالية السودانية بامريكا
عبد الله بك خليل
من مقره في أم درمان ترك عبدالله بك خليل بصمات واضحة في تاريخ السودان المعاصر كسياسي وكقائد سوداني فضلا عن إسهاماته في بناء الكيان الوطني السوداني الحديث. ولد عام 1888م و عمل بالجيش المصري خلال الفترة 1910-1924 ، ثم عمل بقوة دفاع السودان خلال الفترة 1925-1944 وهو أول سوداني يصل رتبة اميرالاي .وهو من مؤسسي حزب الأمة عام 1945م انتخب سكرتيرا عاما للحزب عام 1948م. كما اختير عضواً بمجلس النواب لمنطـقة شرق دارفور في الدائرة 55 ،وتـــولى منصــب رئيس الوزراء في الفترة (1956 – 1958) حتى قيام انقلاب الجنرال عبود .
الأزهري زعيم من أم درمان
من القادة والزعماء الخالدين الذين أنجبتهم أم درمان الرئيس إسماعيل الأزهري ولد في ام درمان عام (1900-1969م) تولي رئيس وزراء السودان الفترة 1954 - 1956 م ورئيس مجلس السيادة في الفترة 1965 - 1969 م رفع علم استقلال السودان مع رفيقه محمد احمد المحجوب عام 1956 . نشأ الأزهري في بيت علم ودين، تعهده جده لأبيه السيد إسماعيل الأزهري. تلقى تعليمه الأوسط بواد مدني ، كان نابهاً ومتفوقاً، التحق بكلية غردون عام 1917م ولم يكمل تعليمه بها. عمل بالتدريس في مدرسة عطبرة الوسطي وأم درمان ، ثم ابتعث للدراسة بالجامعة الأميركية ببيروت وعاد منها عام 1930م. عين بكلية غردون وأسس بها جمعية الآداب والمناظرة. كان ضمن الوفد الذي ذهب إلى بريطانيا عام 1919 م ليهنئها على انتصارها فيالحرب العالمية الثانية .
وعندما تكون مؤتمر الخريجين نتخب أميناً عاماً له في 1937 م. تزعم حزب الأشقاء الذي كان يدعو للاتحاد مع مصر في مواجهة الدعوة لاستقلال السودان التي ينادي بها حزب الأمة . عارض تكوين المجلس الاستشاري لشمال السودان والجمعية التشريعية. تولى رئاسة الحزب الوطني الاتحادي عندما توحدت الأحزاب الاتحادية تحته. في عام 1954م. انتخب رئيساً للوزراء من داخل البرلمان وتحت تأثير الشعور المتنامي بضرورة استقلال السودان أولا وقبل مناقشة الاتحاد مع مصر، وبمساندة الحركة الاستقلالية تقدم باقتراح إعلان الاستقلال من داخل البرلمان فكان ذلك بالإجماع.
تولى منصب رئاسة مجلس السيادة بعد قيام ثورة اكتو بر إبان الديمقراطية الثانية. اعتقل عند قيام انقلاب مايو 1969 م بسجن كوبر وعند اشتداد مرضه نقل إلى المستشفى إلى أن توفي بها ودفن بمقابر حمد النيل بأم درمان .
عبد الخالق محجوب الشيوعي المتصوف
يقول الدكتور محمد محجوب عثمان شقيق عبد الخالق محجوب ورفيق دربه ولد عبد الخالق فى يوم 23 سبتمبر 1927 . وبدأ مسيرته التعليمية بخلوة الشيخ اسماعيل ‏فى حى المكى جوار المنزل . حفظ القرآن وتعلم مبادىء اللغة والنحو الواضح . ومن ثم ‏انتقل الى مدرسة الهداية الأولية وقد أسسها المربى الجليل الشيخ الطاهر الشبلى (والد ‏نقيب المحامين الأسبق أمين الشبلى) . ومنها انتقل الى مدرسة أمدرمان الوسطى، ‏المعروفة بالمدرسة الأميرية .
‏فى حى السيد المكى، حيث تسكن الأسرة ، كانت طبول الطائفة الاسماعيلية تضرب أمسية كل خميس , فتزدحم حلقات الذكر ، وتقام فى حلقتهم كل عام ، حولية ‏العارف بالله ، الشيخ اسماعيل الولى . وقد استأثرت تلك المناسبات بقلوب المريدين . ‏وكان أطفال الحى ومن بينهم عبدالخالق أسعد الناس بهذه الأمسيات الروحية العامرة . ‏كذلك كانت احتفالات المولد النبوى ، التى تمتد لاحد عشر يوما ، بجامع الخليفة عبدالله . ‏ولنا أن نتساءل عن مدى التأثير التى خلفته النشأة الباكرة فى مثل تلك الأجواء الروحية ‏والاجتماعية على شخصية عبدالخالق فى مستقبل أيامه حيث انبرى لفهم مشكلات الوطن ‏المستعصية وتقديم بعض الحلول لها . ‏
الشاعر أحمد محمد صالح له الفضل فى اقناع والد عبد الخالق بايفاده لمواصلة دراسته فى ‏المملكة المتحدة نظرا لما أظهره عبد الخالق من تفوق علمى . وقبل ذلك كان عبد الخالق ‏قد التحق بكلية الخرطوم الجامعية وغادرها لضعف الامكانات المتاحة لها آنذاك . ومن ‏ثم سافر للقاهرة والتحق بجامعة فؤاد الأول ، التى تحول اسمها لاحقا الى جامعة القاهرة ‏‏. كث عبد الخالق لمدة ثلاثة أعوام قبل أن يضطره المرض للعودة مبكرا الى ‏السودان . وخلال سنى دراسته فى القاهرة قام بترجمة كتاب "الأدب فى عصر العلم" ‏للكاتب الانجليزى هيمان ليفى . قبل عودته الى السودان ‏توثقت صلته السياسية والفكرية مع أبر قادة الحركة الشيوعية المصرية . وأهم من ‏ذلك تعززت صلته مع نفر من الطلاب السودانيين الذين وفدوا القاهرة للدراسة ، ومن ‏بين هذه الكوكبة تكونت النواة الأساسية للحركة السودانية للتحرر ، المعروفة اختصارا ‏باسم "حستو" . وقد تحول اسمها فيما بعد الى "الحزب الشيوعى السودانى" . وبعد عودته من القاهرة حل ضيفا على عمال السكك ‏الحديدية فى عطبرة . وكان لتواجده بينهم أثر كبير ، حيث تمكن من جذب طلائع العمال ومن بينهم قاسم أمين والشفيع والحاج ‏عبد الرحمن والجزولى سعيد وابراهيم زكريا وغيرهم ممن تولوا قيادة الحركة العمالية ‏والسياسية فيما بعد . ‏
من الناحية الاجتماعية كانت لعبد الخالق وشائج اجتماعية وثيقة مع اناس من مختلف ‏الطوائف والأحزاب والطبقات . ومن بين أعز أصدقائه المرحوم أحمد داؤود ، ‏وكانت له صيدلية قرب نادى الخريجين . وقد تأثر أيما تأثر لإعدام عبد الخالق . ‏وكذلك من بين أصدقائه عبدالله محمد فرح ، الذى كان يحتفظ بأطيب المشاعر نحو ‏عبد الخالق . وكذلك أصدقاؤه عبد الله عبدالوهاب ، من أبناء دفعته فى المرحلة الثانوية ، ‏والمهندس أحمد عمر خلف الله الذى يعمل فى الأمارات والدكتور أحمد حسن آدم (شقيق ‏النقابى المناضل السر حسن آدم من عطبرة) وفى هذا الصدد نشير الى الصداقة الحميمة ‏بين عبدالخالق والأستاذ عبد الكريم ميرغنى ومحمود بابكر بدرى والأستاذ محمد داؤود ‏الذى لازم عبدالخالق خلال سنى الدراسة والنضال فى مصر وتولى فيما بعد مناصب ‏رفيعة فى مصلحة التعاون . كذلك أذكر الدكتور عبدالغفار عبدالرحيم وهو صديق عبد ‏الخالق فى الحى والدراسة . ومن بين أصدقائه ‎ ‎ الأقربين وجيرانه أيضا مولانا ميرغنى ‏مبروك الذى أصبح رئيسا للقضاء أبان فترة الانتفاضة . ومن أبناء دفعته وأصدقائه ‏العديدين أذكر فاروق ميرغنى شكاك وأحمد اسماعيل النضيف والمرحوم د. ابراهيم ‏الشبلى والقائمة طويلة لايتسع الحيز لحصرها. ‏
يقال أن الرئيس عبدالناصر كان يسارع الى دعوة عبد الخالق فى كل مرة يحل فيها على القاهرة ‏، زيارة له للقاهرة ويتبادل الرجلان الآراء فى شئون السياسة وخاصة العلاقات المصرية - السوفيتية ‏التى توطدت آنذاك ، خاصة الجوانب المتعلقة بالعمران الاقتصادى والعسكرى لمصر.‏
وفى اعدامه كتب ‏الشاعر محمد الفيتورى :‏

لا تحفروا لى قبرا

سأرقد فى كل شبر من الأرض

أرقد كالماء فى جسد النيل

أرقد كالشمس فى حقول بلادى

فمثلى لا سكن قبرا.
محمود محمد طه الفيلسوف الذي اختار أم درمان
مسكنا ومنبرا
بدأ تعليمه في الخلوة في زمن مبكر ثم دخل المدرسة الأولية برفاعة بعد وفاة والده و أتمم المدرسة الوسطى بها كذلك. و في أوائل عام 1932 دخل الأستاذ محمود "كلية غردون" قسم المهندسين – و تخرج منها عام 1936 و التحق بمصلحة السكة الحديد .

شارك الأستاذ محمود فى الحياة الأدبية والسياسية منذ وقت مبكر وقد نشرت له عدة مقالات فى الصحف آنذاك . ضد الإدارة البريطانية وأحزاب مؤتمر الخريجين . ,في أواخر أكتوبر عام 45 نشأ الحزب الجمهوري و كان حزباً سياسياً و قد اختير الأستاذ محمود رئيساً في نفس الشهر فكتب بيانه الأول و كان الأستاذ وزملاؤه أول من دعا للنظام الجمهوري في السودان فى الوقت.
أيد الجمهوريون النظام المايوى كوسيلة لتصفية خصومهم السياسيين في الأحزاب الوطنية التي يصفونها بالطائفية . كما استغلوا مهادنة النظام في تنظيم صفوفهم ونشر فكرتهم .
في ديسمبر 1976 تم اعتقال محمود محمد طه وبعض قيادات الجمهوريين واودعوا سجن كوبر لمدة شهر بأمر من نميري .
في عام 1983 اعتقل محمود محمد طه مرة أخرى بعد تغلل جماعة الترابي في النظام المايوي و معه عدد من أعوانه بعد صدور كتابه عن (الهوس الدينى) أدانوا فيه تجاوزات عمر محمد الطيب ، النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس جهاز الأمن ، اتهموه فيه بتحويل مسجده بؤرة للهوس والفتنة الدينية والتحرش بالجمهوريين وغيرهم .. اثناء هذا الاعتقال صدرت قوانين سبتمبر 1983 ثم أطلق سراحهم وأعيد اعتقاله وأربعة من تلاميذه مرة أخرى. وقدموا للمحاكمة يوم 7 يناير 1985 م وكان قد أعلن عدم تعاونه مع المحكمة فصدر الحكم بالإعدام ضده وضد الجمهوريين الأربعة بتهمة إثارة الكراهية ضد الدولة من محكمة القاضي المهلاوي . حولت محكمة القاضي المكاشفي التهمة الي تهمة ردة! و ايد نميري الحكم و نفذ في صباح الجمعة 18 يناير1985 م وسط حشد كبير فى ميدان سجن كوبر . تم التنفيذ وحمل جسده بطائرة عمودية إلي مكان مجهول . ترك الأستاذ محمود منزل مبني من الجالوص بمدينة المهدية بام درمان ، وهو المنزل الذي عاش فيه ومارس فيه أنشطته المختلفة وقد أمرت المحكمة بمصادرته.
في هذا المنزل كان لقائي به لأول مرة . كان منزلا مبنيا من الجالوص يجوس بداخله عدد من الشبان والشابات بملابسهم البيضاء . قدمت يومها إلي زيارته مع الأستاذ على لطفي الذي كان يعمل مديرا تنفيذيا لأحدي الشركات الاستثمارية في مجال الإنتاج الحيواني التي أعمل بها أنا ايضا كان ذلك اللقاء في عام واحد وثمانون .
كنا قادمين من مدينة كوستي مقر أحد مشاريع لشركة ز طلب غلي الأستاذ لطفي ان نمر على الأستاذ حيث كان يعمل معه نصف جوال من الليمون الأخضر وهو الشراب المفضل للأستاذ وتلاميذه .
دخلنا عليه عصر ذلك اليوم وهو بين تلاميذه ومريديه وكان لطفي من أتباعه المقربين . كان تربطني ببعض تلاميذه علاقة صداقة وزمالة دراسية في الجامعة منهم متوكل ، وابنته سميه ، وهدى وعدد من الأصدقاء ز سارعوا في تقديمي إلي الأستاذ الذي أجلسني إلي جانبه . وبدأ يحدثني عن ذكرياته مع الإمام الصديق المهدي عندما كان يعمل كمهندس في بداية حياته العملية بتخطيط عدد من مشاريع دائرة المهدي في منطقة كوستي .
تحدث عن علاقاته بقادة حزب الأمة رغم خلافه المبكر معهم بقدر من الاحترام والتقدير .استمرت جلستنا ما يقارب الساعتين بعد أن طلب مني حضور جلسة ذكر أنشد فيه أتباعه إنشادا صوفيا بانغام متسقة لمشايخ الصوفية القدامى . كان يتمايل بلباسه السوداني البيض لقصائد ابن العربي والسهروردي . كان يبدو وسط اتباعه اشبه بالدايلاما وثوبه الأبيض معلق على كتفيه على طريقة شيوخ العرب في البادية السودانية.
كنت الأكثر حزنا على إعدامه بالنهاية البشعة الغريبة على عادات وخلق السودانيين والذي تزامن مع وجودنا في معتقل كوبر الذي تمت فيه جريمة الإعدام .

متقوووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

قلبى على وطنى قصيدة رائعة
كتبت فى احد ابناء ام درمان الافاضل وهو ابن بار باهل ام درمان عاش فى امدرمان وتررعرع فيها وعشقها حتى الثمالة وهى من اجمل القصائد التى كتبت فى انسان رائع وهو الانسان عبدالخالق محجوب
شعر محمد الفيتورى ، مهداة للشهيد عبدالخالق محجوب
حين يأخذك الصمت منا
فتبدو بعيدا
كأنك راية قافلة
غرقت فى الرمال
تعشب الكلمات القديمة فينا
وتشهق نار القرابين
فوق رؤوس الجبال
وتدور بنا أنت
ياوجهنا المختفى
خلف سحابة
فى زوايا الكهوف
التى زخرفته الكآبة
ويجر السؤال .. السؤال
وتبدو الأجابة نفس الاجابة
****
ونناديك
تغرس أصواتنا
شجرا صندليا حواليك
نركض خلف الجنائز
عارين فى غرف الموت
نأتيك بالأوجه المطمئنة
والأجه الخائفة
بتمائم أجدادنا
بتعاويذهم حين يرتطم الدم بالدم
بالصلوات المجوسية الخاطفة
بطقوس المرارات
بالمطر المتساقط فى زمن القحط
بالغاب والنهر والعاصفة

****
قادما من بعيد على صهوة الفرس
الفارس الحلم ذو الحربة الذهبية
يافارس الحزن مرغ حوافر خيلك
فوق مقابرنا الهمجية
حرك ثراها
انتزعها من الموت
يافارس الحزن
كل سحابة موت
تنام على الأرض
تخلقها ثورة فى حشاها
انتزعها من الموت فارس
الحزن
أخضر
قوس من النار والعشب
أخضر
صوتك بيرق وجهك قبرك
لا تحفروا لى قبرا
سأرقد فى كل شبر من الأرض
أرقد كالماء فى جسد النيل
أرقد كالشمس فوق
حقول بلادى
مثلى أنا ليس يسكن قبرا
****
لقد وقفوا ..
ووقفت
لماذا يظن الطغاة الصغار
وتشحب ألوانهم
أن موت المناضل موت القضية ؟
أعلم سر احتكام الطغاة الى البندقية
لا خائفا .. ان صوتى مشنقة
للطغاة جميعا ..
ولا نادم .. ان روحى مثقلة بالغضب
كل طاغية صنم
دمية من خشب
وتبسمت .. كل الطغاة
ربما حسب الصنم الدمية المستبدة
وهو يعلق أوسمة الموت فوق صدور
الرجال ..
انه بطلا مايزال
وخطوت على القيد
لا تحفروا لى قبرا
سأصعد مشنقتى
وأغسل بالدم رأسى
وأقطع كفى
وأطبعها نجمة فوق واجهة العصر
فوق حوائط تاريخه المائلة
وأبذر قمحى للطير والسابلة
****
قتلونى وأنكرنى قاتلى
وهو يلتف بردان فى كفنى
وأنا من؟ سوى رجل
واقف خارج الزمن
كلما زيفوا بطلا ..
قلت: قلبى على وطنى

مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

قلبى على وطنى قصيدة رائعة
كتبت فى احد ابناء ام درمان الافاضل وهو ابن بار باهل ام درمان عاش فى امدرمان وتررعرع فيها وعشقها حتى الثمالة وهى من اجمل القصائد التى كتبت فى انسان رائع وهو الانسان عبدالخالق محجوب
شعر محمد الفيتورى ، مهداة للشهيد عبدالخالق محجوب
حين يأخذك الصمت منا
فتبدو بعيدا
كأنك راية قافلة
غرقت فى الرمال
تعشب الكلمات القديمة فينا
وتشهق نار القرابين
فوق رؤوس الجبال
وتدور بنا أنت
ياوجهنا المختفى
خلف سحابة
فى زوايا الكهوف
التى زخرفته الكآبة
ويجر السؤال .. السؤال
وتبدو الأجابة نفس الاجابة
****
ونناديك
تغرس أصواتنا
شجرا صندليا حواليك
نركض خلف الجنائز
عارين فى غرف الموت
نأتيك بالأوجه المطمئنة
والأجه الخائفة
بتمائم أجدادنا
بتعاويذهم حين يرتطم الدم بالدم
بالصلوات المجوسية الخاطفة
بطقوس المرارات
بالمطر المتساقط فى زمن القحط
بالغاب والنهر والعاصفة

****
قادما من بعيد على صهوة الفرس
الفارس الحلم ذو الحربة الذهبية
يافارس الحزن مرغ حوافر خيلك
فوق مقابرنا الهمجية
حرك ثراها
انتزعها من الموت
يافارس الحزن
كل سحابة موت
تنام على الأرض
تخلقها ثورة فى حشاها
انتزعها من الموت فارس
الحزن
أخضر
قوس من النار والعشب
أخضر
صوتك بيرق وجهك قبرك
لا تحفروا لى قبرا
سأرقد فى كل شبر من الأرض
أرقد كالماء فى جسد النيل
أرقد كالشمس فوق
حقول بلادى
مثلى أنا ليس يسكن قبرا
****
لقد وقفوا ..
ووقفت
لماذا يظن الطغاة الصغار
وتشحب ألوانهم
أن موت المناضل موت القضية ؟
أعلم سر احتكام الطغاة الى البندقية
لا خائفا .. ان صوتى مشنقة
للطغاة جميعا ..
ولا نادم .. ان روحى مثقلة بالغضب
كل طاغية صنم
دمية من خشب
وتبسمت .. كل الطغاة
ربما حسب الصنم الدمية المستبدة
وهو يعلق أوسمة الموت فوق صدور
الرجال ..
انه بطلا مايزال
وخطوت على القيد
لا تحفروا لى قبرا
سأصعد مشنقتى
وأغسل بالدم رأسى
وأقطع كفى
وأطبعها نجمة فوق واجهة العصر
فوق حوائط تاريخه المائلة
وأبذر قمحى للطير والسابلة
****
قتلونى وأنكرنى قاتلى
وهو يلتف بردان فى كفنى
وأنا من؟ سوى رجل
واقف خارج الزمن
كلما زيفوا بطلا ..
قلت: قلبى على وطنى

مع تحياتى
نور الاسلام
أضف رد جديد

العودة إلى ”منتدى السودان العام“