- محمد صلى الله عليه وسلم ما عاب طعاما قط ؛ إن اشتهاه أكله وإلا تركه .
- محمد صلى الله عليه وسلم يبدأ من لقيه بالسلام .
- محمد صلى الله عليه وسلم يجالس الفقراء.
- محمد صلى الله عليه وسلم يجلس حيث انتهى به المجلس.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس .
- محمد صلى الله عليه وسلم أشجع الناس .
- محمد صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها.
- محمد صلى الله عليه وسلم ما سئل شيئا فقال: 'لا' .
- محمد صلى الله عليه وسلم يحلم على الجاهل ، ويصبر على الأذى.
- محمد صلى الله عليه وسلم يتبسم في وجه محدثه، ويأخذ بيده ، ولا ينزعها قبله.
- محمد صلى الله عليه وسلم يقبل على من يحدثه ، حتى يظن أنه أحب الناس إليه.
- محمد صلى الله عليه وسلم ما أراد احد أن يسره بحديث ، إلا واستمع إليه بإنصات.
- محمد صلى الله عليه وسلم يكره أن يقوم له أحد ، كما ينهى عن الغلو في مدحه.
- محمد صلى الله عليه وسلم إذا كره شيئا عرف ذلك في وجهه.
- محمد صلى الله عليه وسلم ما ضرب بيمينه قط إلا في سبيل الله.
- محمد صلى الله عليه وسلم لا تأخذه النشوة والكبر عن النصر.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان زاهدا في الدنيا.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يبغض الكذب.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان أحب العمل إليه ما دوم عليه وإن قل .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان أخف الناس صلاة على الناس وأطول الناس صلاة لنفسه .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه جعل يده اليمنى تحت خده الأيمن .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا جاء أمرا أسره يخر ساجداً شكرا لله تعالى.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا خاف قوما قال اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم ..
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ما يحب قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا رأى ما يكره قال الحمد لله على كل حال .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا بدا بنفسه .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال استغفروا الله لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان لا ينام إلا والسواك عند رأسه فإذا استيقظ بدأ بالسواك .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يأكل بثلاثة أصابع ويلعق يده قبل أن يمسحها .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن ما استطاع في طهوره وتنعله وترجله وفي شأنه كله.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله تعالى في كل وقت .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صيام الاثنين والخميس .
- محمد صلى الله عليه وسلم يضطجع على الحصير، ويرضى باليسير، وسادته من أدم حشوها ليف.
- محمد صلى الله عليه وسلم على الرغم من حُسن خلقه كان يدعو الله بأن يحسّن أخلاقه ويتعوذ من سوء الأخلاق عليه الصلاة والسلام .
عن عائشة رضي الله عنها قالت : ' كان صلى الله عليه وسلم يقول اللهم كما أحسنت خلقي فأحسن خلقي ' - رواه أحمد ورواته ثقات.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول ' اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق ' - رواه أبو داود والنسائي
وختاماً :
قال تعالى : (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً *ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليماً ) [سورة النساء:69-70].
وقال تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً)[سورة الأحزاب:21[.
فالمؤمن الحق هو المتبع لرسول الله صلى الله عليه وسلم في أخلاقه وآدابه صلى الله عليه وسلم والمستن بسنته وهديه .
قال صلى الله عليه وسلم: ((إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا)).
قال عليه الصلاة والسلام: ((ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن؛ وإن الله يبغض الفاحش البذيء)).
وقال صلى الله عليه وسلم : ((أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ، وخياركم خياركم لأهله)).
أخي المسلم وبعد هذا أسالك سؤالا فأقول هل تحب نبيك صلى الله عليه وسلم ؟؟؟
هل تريد نصرته ؟؟
فلماذا لا تهتدي بهديه وتستن بسنته وتطيعه ولا تعصيه حتى تكون من أهل سنته؟؟؟
اللهم اجعل حبك وحب رسولك أحب إلينا من أنفسنا وأبنائنا ومن الماء البارد على الظمأ ، اللهم ارزقنا شفاعة نبيك محمد وأوردنا حوضه ، وارزقنا مرافقته في الجنة ، اللهم صلى وسلم وبارك أطيب وأزكى صلاة وسلام وبركة على رسولك وخليلك محمد وعلى آله وصحبه.
وصلى الله على نبينا وحبينا وقرة أعيننا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
.....و حولها الخدم من كل مكان ...... بإشارة من أصبعها يهرول الجميع لتنفيذ أوامرها...... بأمنية تخطر على بالها يتحقق المحال ......... تحتار ........ آين من جواهرها التى لاحصر لها سترتديها
اليوم لحبيبها .......
عزيزى القارئ لعلك تظنها زوجة أحد من المؤمنين من الحور العين
لا ياصاحبى
..... فإنها أكثر جمالا و ملكا و تنعما ....... أتدرى من هى ؟ ............
إنها المسلمة المؤمنة التى أطاعت ربها
..... نفذت أوامره ....عاشت فالدنيا محافظة على صلاتها .... محافظة على حجابها .... متصفة بأجمل صفات الحياء والأخلاق ...سؤل رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : "نساء الدنيا أفضل أم الحور العين ؟؟ ... قال: بل نساء الدنيا أفضل .. قيل : بما ذلك؟!! ..... قال : بصلاتهن و صيامهن
وعبادتهن لله ألبس الله وجوههن نورا و أجسادهن الحرير "
فيا أيتها المسلمة
.... ألا ترضين بأن تكون ملكة الجنة المتوجة * تنتقين بين أصناف النعيم كما تشائين ؟!!!
أختاه لا تتركى صلاتك
أختاه أكرمى نفسك بحجابك
لكي يلقى عليك لقب جميل وهوالفتاه المتحجبة
أختاه برى والديك
أختاه و الله قلبك أرق و أغلى من أن تؤذيه بعلاقات محرمة قبل الزواج
ادخرى قلبك النفيس و الجأى بالدعاء الى الله أن يرزقك زوجا يعوضك ما قد تتصورين فواته عليكى من متعة قبل الزواج .اسال الله ان يرزقنا ازواجا مرفوعا ذكرها فى السماء والارض.
احتسبى لبسك للحجاب فما اروع قطرات العرق تنحدر من جبينك لتملا وجهك النقى وانتى تحتسبينها عند الله فالحجابَ الحجابَ ياحفيدات خديجة وعائشة وفاطمة........!!![/align]
السؤال:
هناك من الرجال من ينمصون حواجبهم ويحتجون بأن الحديث كان في النساء
فما تقول لهؤلاء؟
-----------------------------------
الإجابة:
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
وبعد:
"لعن النبي –صلى الله عليه وسلم- النامصة والمتنمصة وهن اللاتي ينمصن النساء.
والنمص: هو إزالة شعر الحاجب أو ترقيق الحواجب.
فإن كان هذا في النساء وهن يحتجن إلى الزينة فما بالكم بالرجال فاللعن في حقهم أكثر والحكم فيهم أشد
ولا يفعل ذلك إلا مخنث
والله أعلى وأعلم
فـــــــتـــاوى للـرجـال
حكم إطالة الشعر
السؤال: إطالة شعر الرأس وتوفيره هل هو من السنة أم لا؟
الجواب :
لا. ليس من السنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذه حيث إن الناس في ذلك الوقت يتخذونه، ولهذا لما رأى صبياً قد حَلَقَ بعض رأسه قال: (احلقه كله أو اتركه كله) ولو كان الشعر مما ينبغي اتخاذه لقال: أبقه.
وعلى هذا فنقول: اتخاذ الشعر ليس من السنة، لكن إن كان الناس يعتادون ذلك فافعل، وإلاَّ فافعل ما يعتاده الناس؛ لأن السنة -يا إخواني- قد تكون سنة بعينها، وقد تكون سنة بجنسها: فمثلاً: الألبسة إذا لم تكن محرمة، والهيئات إذا لم تكن محرمة السنة فيها: اتباع ما عليه الناس؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها اتباعاً لعادة الناس. فنقول الآن: جرت عادة الناس ألا يُتَخَّذ الشعر..
ولذلك علماؤنا الكبار أول من نذكر من العلماء الكبار شيخنا عبد الرحمن بن السعدي وكذلك شيخنا عبد العزيز بن باز وكذلك المشايخ الآخرون كالشيخ محمد بن إبراهيم وإخوانه وغيرهم من كبار العلماء لا يتخذون الشعر؛ لأنهم لا يرون أن هذا سنة، ونحن نعلم أنهم لو رأوا أن هذا سنة لكانوا من أشد الناس تحرِّياً لاتباع السنة. فالصواب: أنه تَبَعٌ لعادة الناس، إن كنت في مكان يعتاد الناس فيه اتخاذ الشعر فاتخذه وإلا فلا.
أجاب عليه العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى
**********
حكم استعمال الرجال للحناء في أيديهم وأقدامهم
في بعض القرى يستعمل الرجال الحناء في أقدامهم سواء ذلك للتبرُّد أم لغيره فما الحكم؟
الجواب:
الحكم في ذلك أن الإنسان الذي يحني قدميه أو يديه يكون متشبهاً بالنساء؛ لأن صبغ الأقدام والأكف بالحناء من خصائص النساء، وقد علمتَ أن النبي صلى الله عليه وسلم: (لعن المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال). أما إذا كان هناك حاجة فهذا لا بأس به؛ لكن يجعله على هيئة تخالف صبغ المرأة؛ حتى لا يُظَن أنه تشبه.
أجاب عليه العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى
*******
هل لبس خواتم الفضة محرم على الرجال أم مباح وإن كان يجوز ففي أي أصبع من الأصابع يضعها الرجل؟
الجواب :
التختم من حيث هو تختم اختلف فيه أهل العلم هل هو مباح أو سنة أو لا ينبغي إلا لذي سلطان ولكن إذا قلنا بالجواز وأنه لا بأس به فإنه يجوز للرجل أن يتختم بخاتم الفضة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه اتخذ خاتماً من ورق) وأما مكانه فإنه يكون باليمين أو باليسار ويكون في البنصر وهو الذي بين الخنصر وبين الوسطى.
أجاب عليه العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى
********
ما حكم لبس الخاتم أو الدبلة
ما حكم لبس الخاتم أو الدبلة إذا كانت من الفضة أو الذهب أو أي معدن ثمين آخر؟
الجــواب
أما لبس الذهب للرجل خاتمًا أو غيره فلا يجوز بحال من الأحوال، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حرم الذهب على ذكور هذه الأمة (8)، ورأى رجلاً في يده خاتم من ذهب فنزعه – عليه الصلاة والسلام – من يده، وقال: (يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده) [رواه الإمام مسلم في "صحيحه" (3/1655) من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما]، فلا يجوز للذكر المسلم أن يلبس خاتم الذهب، وأما الخاتم من غير الذهب من الفضة أو غيرها من أنواع المعادن فيجوز للرجل أن يلبسه ولو كان من المعادن الثمينة، وأما الدبلة فهذه ليست من عوائد المسلمين وهي التي تلبس لمناسبة الزواج، وإذا كان يعتقد فيها أنها تسبب المحبة بين الزوجين، وأن خلعها وعدم لبسها يؤثر على العلاقة الزوجية فهذا يعتبر من الشرك، وهذا يدخل في الاعتقاد الجاهلي فلا يجوز لبس الدبلة بحال:
أولاً: لأنها تقليد لمن لا خير فيهم، وهي عادة وافدة على المسلمين، وليست من عادات المسلمين.
وثانيًا: أنها إذا كان يصحبها اعتقاد أنها تؤثر على العلاقة الزوجية فهذا يدخل في الشرك ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أجاب عليه العلامة الفوزان عضو هيئة كبار العلماء
**********
حكم تركيب الأسنان الذهبية
السؤال : سئل الشيخ : عن حكم تركيب الأسنان الذهبية؟
الجواب
الأسنان الذهبية لا يجوز تركيبها للرجال إلا لضرورة لأن الرجل يحرم عليه لبس الذهب والحلي به.
وأما للمرأة فإذا جرت عادة النساء بأن تتحلى بأسنان الذهب فلا حرج عليها في ذلك فلها أن تكسو أسنانها ذهبا إذا كان هذا مما جرت العادات بالتجمل به , ولم يكن إسرافا . لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أحل لكم الذهب والحرير لإناث أمتي).
وإذا ماتت المرأة في هذه الحال أو مات الرجل وعليه سن قد لبسه للضرورة فإن ه يخلع إذا خشي المثلة ,يعني خشي أن تتمزق اللثة فإنه يبقى .
وذلك أن الذهب يعتبر من المال , والمال يرثه من الميت الورثة من بعد الميت فإبقاؤه على الميت ودفنه إضاعة للمال.
(مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين
حكم إزالة الشعر الزائد من الجسم
ما حكم من لديه شعر زائد في أنحاء جسمه، كالظهر والأرجل علماً بأن زوجته تتضايق من هذا الشعر فهل يجوز حلقه أو إزالته نهائياً؟
الجواب :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
الشعر الذي يكون في الظهر والأرجل لا بأس للرجل أن يزيله، وكذلك المرأة ما لم يكن فيه فتنة على الرجل أو يكن فيه تشبه بأهل الفسق أو النساء، فإذا لم يكن شيء من ذلك فإنه جائز ولا بأس به إن شاء الله، لأن مثل هذا الشعر ليس له حكم في الشرع من حيث الإزالة أو البقاء.
والله أعلم ..وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أجاب عليه فضيلة الشيخ د. خالد بن علي المشيقح .
ما حكم الوشم على الوجه واليدين. فهذه عادة جارية عندنا وماذا تفعل من عمل بها ذلك في صغرها؟
الجواب :
الوشم محرم وهو كبيرة من كبائر الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواشمة والمستوشمة ، فالواشمة هي التي تفعل الوشم بنفسها والمستوشمة هي التي تطلب من غيرها أن يعمل ذلك بها. كلاهما ملعونة على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم فالوشم إذن محرم في الإسلام وهو كبيرة من كبائر الذنوب وهو من تغيير خلق الله سبحانه وتعالى الذي تعهد الشيطان أن يأمر به من استجاب له من بني آدم كما في قوله: {وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} [سورة النساء: آية 119].
فهو أمر لا يجوز عمله ولا إقراره ويجب النهي عنه والتحذير منه وبيان أنه كبيرة من كبائر الذنوب ومن فعل بها هذا إن كان ذلك باختيارها ورغبتها فهي آثمة وعليها أن تتوب إلى الله سبحانه وتعالى وأن تزيل هذا الأثر إن كان في مقدورها إزالته أما إن كان فعل بها هذا بدون علمها وبدون رضاها كأن فعل بها وهي صغيرة لا تدرك فالإثم على من فعله ولكن إذا أمكن أن تزيله فإنه يجب عليها ذلك أما إذا لم يمكن فإنها تكون معذورة في هذه الحالة.
أجاب عليه العلامة صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء
**********
حكم استعمال أقلام الذهب
هناك أنواع الأقلام التي تحتوي على ريشة خفيفة من الذهب , فما حكم استعمالها ؟
الجواب
لا يجوز استعمال القلم إذا كان فيه شيء من الذهب , لا للرجال ولا للنساء , مثل الأواني من الذهب أو الأواني التي فيها شيء من الذهب , لا يجوز استعمالها لا للرجال ولا للنساء , لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب في آنية الذهب والفضة أو في الآنية التي فيها شيء من ذلك , والقلم مثلها .
أجاب عليه فضيلة الشيخ / صالح بن فوزان الفوزان
اللهم أجعلنا ممن يستمعون إلى القول فيتبعون أحسنة
وبعد
حقيقة محاولة مني في وضع فتاوى تختص بالرجال كما وضعت فتاوى تختص بالنساء لعل الشخص أحياناً يريد مسأله فيجدها ومن لم يجد سؤاله فله أن يراسلني على الخاص إن كان يريد سؤال شخصي أو يكتب سؤاله ويجاب عليه بعد عرضه على أهل العلم
عسى الله أن ينفع بهذا المجهود
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين .. رحمه الله تعالى
عن قول بعض الناس إذا سئل ( إين الله) قال الله في كل مكان أو (موجود) فهل هذه إجابة صحيحة على إطلاقها ؟
فأجاب غفر الله له بـ : هذه إجابة باطلة لا على إطلاقها ولا على تقييدها ، فإذا سئل : (أين الله ) فليقل : في السماء ، كما أجابت بذلك المرأة التي سألها النبي صلى الله عليه وسلم أين الله ؟ فقالت في السماء .
وأما من قال (موجود) فهذا حَيْدة عن الجواب ومراوغة منه .
وأما من قال : (إن الله في كل مكان) وأراد بذاته فهذا كفر ، لأنه تكذيب لما دلت عليه النصوص ، بل الإدلة السمعية ، والعقلية والفطرية من أن الله تعالى عليٌ على كل شيء ، وأنه فوق السموات مستو على عرشه .
][`~*¤!||!¤*~`][فتوى أهل العلم في الملبس ][`~*¤!||!¤*~`][
سئل سماحة الشيخ / عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى عن:
حكم إسبال الثياب بدون مكابرة أو خيلاء، وهل يجوز لبس الحرير للرجل في مواضع معينة؟
فأجاب غفر الله له بـ :
إسبال الثياب للرجل أمر لا يجوز، ولو لم يقصد الخيلاء؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم زجر عن ذلك، فقال في الحديث الصحيح: ((ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب)) رواه مسلم، وقال عليه الصلاة والسلام: ((من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة)).وهذان الحديثان يبينان أنه لا يجوز إسبال الثياب للرجل، وأن ذلك مع الخيلاء يكون أشد إثماً وأعظم جريمة، وإنما الإسبال يكون للنساء؛ لأن أقدامهن عورة، والواجب على الرجل أن يحذر الإسبال المطلق، وأن تكون ثيابه لا تتجاوز كعبه؛ لما تقدم، ولقوله عليه الصلاة والسلام: ((ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار)) رواه البخاري في صحيحه، وهذا في حق الرجل، أما المرأة فلا بأس بالإسبال في حقها، كما تقدم.
وأما الحرير فلا يجوز لبسه للرجال، وإنما هو مباح للنساء؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: ((أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها)) لكن إذا كان للتداوي كالحكة ونحوها فلا بأس في حق الرجل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للزبير وطلحة في لبس الحرير؛ لأجل حكة كانت بهما، وذلك من باب العلاج والدواء، ويجوز أيضا للرجل أن يلبس من الحرير قدر أصبعين أو ثلاثة أو أربعة؛ لثبوت السنة الصحيحة بذلك.
*****
سئل الشيخ / محمد بن صالح العثيمين غفر الله له
ماحكم لبس الثياب التي فيها صور ؟
فأجاب غفر الله تعالى بـ : لا يجوز للإنسان أن يلبس ثياباً فيها صور حيوان أو إنسان ولا يجوز أيضاً أن يلبس غترة أو شماغ أو ما أشبه ذلك وفيه صورة إنسان أو حيوان ونحوذلك ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه قال : ( أن الملائكة لا تدخل بيتاٍ فيه صورة )(1) ؛ ولهذا لا نرى لأحد أن يقتني الصور للذكرى كما يقولون , وأن من عنده صور الذكرى فإن الواجب عليه أن يتلفها سواء كان قد وضعها على الجدار ، أو في البوم أو في غير ذلك ، لأن بقائها يقتضي حرمان أهل البيت من دخول الملائكة بيتهم ؛ وهذا الحديث الذي أشرت إليه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم .(2) والله أعلم
ــــــــــــــــــــــــــــ
1- البخاري في بدء الخلق 3226 ومسلم في اللباس 85-2106
2-المجموع الثمين : ابن عثيمين ج1 ص
][®][^][®][الجماع وأحكامه ][®][^][®][
الإستمناء باليد (العادة السرية )
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : اضطررت للاستمناء عدة مرات ، ولكني أقسمت على المصحف بألا أعود للاستمناء مرة أخرى ، ولكنني عدت بعد أسبوعين من القسم ، ولكي أبعد عن نفسي كبيرة الزنا والعياذ بالله ، فما حكم نقضي للقسم وما الكفارة ؟ وهل فرق بين القسم على المصحف والقسم باللفظ فقط ؟
فأجابت بــ : الاستمناء باليد حرام ، لأنه استمتاع بغير ما أحل الله سبحانه ، فعليك بالتوبة منه وعدم العودة إليه ، والنبي صلى الله عليه وسلم أرشد من لم يستطع الزواج من الشباب بالصوم إذا خاف الفتنة ، لأن الصوم يكسر الشهوة ، ويحجز عن الوقوع في المحرم ، وما ذكرت من أنك حلفت على ترك الاستمناء ثم فعلته فعليك كفارة يمين وهي : عتق رقبة مؤمنة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فإن لم تجد فإنك تصوم ثلاثة أيام ومقدار الإطعام : نصف صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم من قوت البلد من تمر أو رز أو غيرهما ، ومقداره كيلو ونصف تقريباً ، أما الكسوة فقميص وأزار ورداء لكل واحد منهم ، ولا داعي للحلف على المصحف ، لأنه لا أصل له في الشرع المطهر .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
*****
( استمتاع الرجل بزوجته )
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله ما الضابط في حدود استمتاع الرجل بزوجته في جميع بدنها؟
فأجاب غفر الله له بـ :الضابط ألا يأتيها في الدبر ولا يأتيها في القبل في حال الحيض أو النفاس أو تضررها بذلك ، هذا هو الضابط لأن الله قال : "والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى ورآء ذلك فأولئك هم العادون " ( سورة المؤمنون 5-7) .
*****
(يجب على كل من الرجل والمرأة أن يحفظ عورته من الناس)
سؤال إلى اللجنة الدائمة للإفتاء :
هل يجوز للرجل أن يجامع زوجته وهما عريانان ؟ أم يجب عليهما أن يستترا ؟
فأجابت بـ :يجب على كل من الرجل والمرأة أن يحفظ عورته من الناس إلا الرجل مع زوجته وأمته والعكس ، رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه فعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال : قالت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال : "احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك " قلت : فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال : ((إن استطعت إلا يراها أحد فلا يرينها)) قلت : فإذا كان أحدنا خاليا؟ قال : (( فالله أحق أن يستحيا منه )) فبين النبي صلى الله عليه وسلم أنه ينبغي الاستتار حال الخلوة عموماً.
*****
( ما يباح للزوج النظر من زوجته )
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله :
هل يجوز شرعا أن تنظر المرأة إلى جميع بدن زوجها وأن ينظر هو إليها بنية الاستمتاع بالحلال ؟
فأجاب رحمه الله وغفر له بــ : يجوز للمرأة أن تنظر إلى جميع بدن زوجها ويجوز للزوج أن ينظبر إلى جميع بدن زوجته دون تفصيل لقوله تعالى ( والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أوما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى ورآء ذلك فأولئك هم العادون )) (سورة المؤمنون 5-7) .
*****
( كفارة الوطء في الدبر)
وسئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله ما حكم الوطء في الدبر؟ وهل على من فعل ذلك كفارة؟
فأجاب غفر الله له بـ : وطء المرأة في الدبر من كبائر الذنوب ومن أقبح المعاصي ، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ملعون من أتى امرأته في دبرها " وقال صلى الله عليه وسلم : "لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في دبرها ". والواجب على من فعل ذلك البدار بالتوبة النصوح وهي الإقلاع عن الذنب وتركه تعظيما لله وحذرا من عقابه والندم على ما قد وقع فيه من ذلك ، والعزيمة الصادقة على ألا يعود إلى ذلك مع الاجتهاد في الأعمال الصالحة، ومن تاب توبة صادقة تاب الله عليه وغفر ذنبه كما قال عز وجل: (( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى )) وقال عز وجل: (( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا(68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا(69)إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا )) وقال النبي صلى الله عليه وسلم "الإسلام يهدم ما كان قبله والتوبة تهدم ما كان قبلها" . والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة . وليس على من وطئ في الدبر كفارة في أصح قولي العلماء، ولا تحرم عليه زوجته بذلك ، بل هي باقية في عصمته . وليس لها أن تطيعه في هذا المنكر العظيم ، بل .يجب عليها الامتناع من ذلك والمطالبة بفسخ نكاحها منه إن لم يتب ، نسأل الله العافية من ذلك
][®][^][®][فتاوى فيما يتعلق بعقد الزواج ][®][^][®][
سؤال عن : حكم خاتم الخطوبة أو الزواج للرجال ؟ إذا كان جائز فهل يجوز أن يكون من أي معدن غير الذهب ؟ ما هي المعادن التي لا يجوز للرجال استعمالها غير الذهب ؟.
الجواب هو :
" أما لبس الذهب للرجل خاتماًأو غيره فلا يجوز بحال من الأحوال ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حرّم الذهب على ذكور هذه الأمة ، ورأى رجلاً في يده خاتم من ذهب فنزعه ـ عليه الصلاة والسلام ـ من يده ، وقال : ( يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده ) ، رواه مسلم ( اللباس والزينة/3897 ) ، فلا يجوز للذكر المسلم أن يلبس خاتم الذهب ، وأما الخاتم من غير الذهب من الفضة أو غيرها من أنواع المعادن فيجوز للرجل أن يلبسه ولو كان من المعادن الثمينة .
وأما ( الدِّبْلَة ) فهذه ليست من عوائد المسلمين ، وهي التي تلبس لمناسبة الزواج ، وإذا كان يعتقد فيها أنها تسبب المحبّة بين الزوجين ، وأن خلعها وعدم لبسها يؤثر على العلاقة الزوجية ، فهذا يُعتبر من الشرك ، ويدخل في الاعتقاد الجاهلي , وبناء على ما تقدّم فلا يجوز لبس الدبلة بحال
أولاً : لأنها تقليد لمن لا خير فيهم ، وهي عادة وفدت على المسلمين من غير المسلمين .
وثانياً : أنها إذا كان يصحبها اعتقاد أنها تؤثر على العلاقة الزوجية فهذا يدخل في الشرك ولا حول ولا قوّة إلا بالله .
مستفاد من فتوى الشيخ صالح الفوزان .
وسئل الشيخ ابن عثيمين عن حكم لبس دبلة الخطوبة فقال : دبلة الخطوبة عبارة عن خاتم ، والخاتم في الأصل ليس فيه شيء إلا أن يصحبه اعتقاد كما يفعله بعض الناس يكتب اسمه في الخاتم الذي يعطيه مخطوبته ، وتكتب اسمها في الخاتم الذي تعطيه إياه زعماً منهما أن ذلك يوجب الارتباط بين الزوجين ، ففي هذه الحال تكون هذه الدبلة محرّمة ، لأنها تعلّق بما لا أصل له شرعاً ولا حسّاً ، كذلك أيضاً لا يجوز في هذا الخاتم أن يتولى الخاطب إلباسه مخطوبته ، لأنها لم تكن زوجه بعد ، فهي أجنبيّة عنه ، إذ لا تكون زوجة إلا بعد العقد .
انظر الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة ج/ 3 ص/914 -915
][®][^][®][مذاهب العلماء فيما يباح النظر إليه من المخطوبة][®][^][®][
ماهو بالضبط ما يحق للخاطب أن يرى من خطيبته وفقا للمذاهب: الحنفي، المالكي، الشافعي، الحنبلي، ابن حزم، والليث بن سعد؟
الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ذهب الفقهاء إلى أن من أراد نكاح امرأة فله أن ينظر إليها، قال الإمام ابن قدامة: لا نعلم بين أهل العلم خلافاً في إباحة النظر إلى المرأة لمن أراد نكاحها. وقد روى جابر قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل، قال: فخطبت امرأة فكنت أتخبأ لها، حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها، فتزوجتها. رواه أبو داود، وأحمد في المسند. المغني 9/489.
أما مقدار ما ينظر إليه الخاطب من المخطوبة فقد اختلفوا فيه على أقوال:
1- القول الأول: قول جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنفية ورواية عن أحمد أنه يجوز للخاطب النظر إلى الوجه والكفين فقط، وأجاز الحنفية في رواية عن أبي حنيفة النظر إلى القدمين مع الوجه والكفين.
2- القول الثاني: أن للخاطب النظر إلى ما يظهر غالباً في الخدمة كالرقبة، واليدين، والقدمين، وهو مذهب الحنابلة كما في الإنصاف وغيره. وهناك رواية ثالثة عن الإمام أحمد أنه ينظر إلى الوجه فقط، قال عنها المرداوي: هو من مفردات المذهب. الإنصاف 8/15.
3- القول الثالث: أنه يجوز له النظر إلى مواضع اللحم من المخطوبة، وهو منقول عن الأوزاعي.
أما مذهب ابن حزم الظاهري فهو موافق للجمهور، قال: ولا يجوز له أن ينظر إلا إلى الوجه والكفين فقط، لكن يأمر امرأة تنظر إلى جميع جسمها وتخبره. انظر المحلى 9/161.
أما مذهب الليث بن سعد فلم نقف عليه فيما لدينا من مراجع.
وعلل الجمهور مذهبهم بأن رؤية الوجه والكفين يتحقق بها المطلوب فيقتصر عليها فقط، لأن الوجه يستدل به على الجمال أو ضده حيث هو مجمع المحاسن، والكفان يستدل بهما على خصوبة البدن من عدمها.... إلخ، ما ذكروا من أدلة وتعليلات....
كما علل الحنابلة جواز النظر إلى ما يظهر من المرأة غالباً في الخدمة بأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أذن في النظر إليها من غير علمها، دل على أنه أذن في النظر إلى جميع ما يظهر عادة؛ إذ لا يمكن إفراد الوجه بالنظر مع مشاركة غيره له في الظهور، ولأنه يظهر غالباً فأبيح النظر إليه كالوجه، ولأنها امرأة أبيح النظر إليها بأمر الشارع، فأبيح النظر إلى ذلك كذوات المحارم..... إلخ، ما ذكروا من تعليلات، وهذا هو الأقرب إلى الصواب.
والله أعلم.
*****
سؤال: قرأت مقالاً لأحد الكُتَّاب يتضمن إباحة الغناء والموسيقى ، والرد على من يرى تحريم ذلك ، ويحث على إعادة بث أصوات المغنين والمطربين الميتين ، تخليداً لذكراهم ، وإبقاءً للفن الذي قاموا بعمله في حياتهم ، ولئلا يحرم الأحياء من الاستماع بسماع ذلك الفن ورؤيته ، وقال : ليس في القرآن الكريم نص على تحريم الغناء والموسيقى . ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فقد كان يستمع إلى الغناء والموسيقى ، ويأمر بهما في الأعياد والمناسبات كالزواج والأفراح ، ثم قال : وهناك أحاديث ضعيفة يستند إليها البعض في منع الغناء والموسيقى لا يصح أن تنسب للصادق الأمين لتغليب رأي أو منع أمر لا يوافق عليه البعض ، ثم ذكر آراء لبعض العلماء في إباحة الغناء .
الجواب: قد صدر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بيان في الرد على هذا المقال ، ونصه : للرد على هذه الشبهات تقرر اللجنة ما يلي :
أولاً : الأمور الشرعية لا يجوز الخوض فيها إلا من علماء الشريعة المختصين المؤهلين علمياً للبحث والتحقيق ، والكاتب (الذي كتب المقال) ليس من طلاب العلم الشرعي فلا يجوز له الخوض فيما ليس من اختصاصه ، ولهذا وقع في كثير من الجهالات ، القول على الله سبحانه وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم بغير علم ، وهذا كسب للإثم ، وتضليل للقراء ، كما لا يجوز لوسائل الإعلام من الصحف والمجلات وغيرها أن تفسح المجال لمن ليس من أهل العلم الشرعي أن يخوض في الأحكام الشرعية ويكتب في غير اختصاصه حماية للمسلمين في عقائدهم وأخلاقهم .
ثانياً : الميت لا ينفعه بعد موته إلا ما دل عليه دليل شرعي ومن ذلك ما نص عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : ( إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثَةٍ : إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ) رواه مسلم (1631) . وأما المعاصي ، التي عملها في حياته ومات وهو غير تائب منها – ومنها الأغاني – فإنه يعذب بها إلا أن يعفو الله عنه بمنه وكرمه . فلا يجوز بعثها وإحياؤها بعد موته لئلا يلحقه إثمها زيادة على إثم فعلها في حياته ، لأن ضررها يتعدى إلى غيره ، كما قال عليه الصلاة والسلام : ( وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ ) رواه مسلم (1017) .
ثالثاً : وأما قوله : ( ليس في القرآن الكريم نص على تحريم الغناء ) والموسيقى فهذا من جهله بالقرآن . فإن الله تعالى قال : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ) لقمان/6 .
قال أكثر المفسرين : معنى (لَهْوَ الْحَدِيثِ ) في الآية الغناء .
وقال جماعة آخرون : كل صوت من أصوات الملاهي فهو داخل في ذلك كالمزمار والربابة والعود والكمان وما أشبه ذلك ، وهذا كله يصد عن سبيل الله ، ويسبب الضلال والإضلال .
وثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه الصحابي الجليل أحد علماء الصحابة رضي الله عنهم أنه قال في تفسير الآية : إنه والله الغناء . وقال : إنه ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل .
وجاء في المعنى أحاديث كثيرة كلها تدل على تحريم الغناء وآلات اللهو والطرب ، وأنها وسيلة إلى شرور كثيرة وعواقب وخيمة ، وقد بسط العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه ( إغاثة اللهفان ) الكلام في حكم الأغاني وآلات اللهو .
رابعاً : قد كذب الكاتب على النبي صلى الله عليه وسلم حيث نسب إليه أنه كان يستمع إلى الغناء والموسيقى ويأمر بهما في الأعياد والمناسبات كالزواج والأفراح ، فإن الثابت عنه صلى الله عليه وسلم أنه رخص للنساء خاصة فيما بينهن بضرب الدف والإنشاد المجرد من التطريب وذكر العشق والغرام والموسيقى وآلات اللهو مما تشمل عليه الأغاني الماجنة المعروفة الآن ، وإنما رخص بالإنشاد المجرد عن هذه الأوصاف القبيحة مع ضرب الدف خاصة دون الطبول وآلات المعازف لإعلان النكاح ، بل صح في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري أنه حرم المعازف بجميع أنواعها وتوعد عليها بأشد الوعيد ، كما في صحيح البخاري وغيره من كتب الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ ، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ (أي جبل) يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ ، يَأْتِيهِمْ يَعْنِي الْفَقِيرَ لِحَاجَةٍ فَيَقُولُونَ : ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا ، فَيُبَيِّتُهُمْ اللَّهُ ، وَيَضَعُ الْعَلَمَ ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ )
تا
تابـــــع
والمعازف : الغناء وجميع آلاته .
فذم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه وسلم من يستحلون الحر وهو الزنا ، ويستحلون لبس الحرير للرجال ، وشرب الخمور ، ويستمعون الغناء وآت اللهو . وقرن ذلك مع الزنا والخمر ولبس الرجال للحرير مما يدل على شدة تحريم الغناء وتحريم آلات اللهو .
خامساً : وأما قوله : وهناك أحاديث ضعيفة يستند إليها من منع الغناء والموسيقى ولا يصح أن تنسب للصادق الأمين لتغليب رأي أو منع أمر لا يوافق عليه البعض ـ فهذا من جهله بالسنة ، فالأدلة التي تحرم الغناء بعضها في القرآن ، وبعضها في صحيح البخاري ، كما سبق ذكره ، وبعضها في غيره من كتب السنة ، وقد اعتمدها العلماء السابقون واستدلوا بها على تحريم الغناء والموسيقى .
سادساً : ما ذكره عن بعض العلماء من رأي في إباحة الغناء فإنه رأي مردود بالأدلة التي تحرم ذلك ، والعبرة بما قام عليه الدليل لا بما خالفه ، فكلٌّ يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فالواجب على هذا الكاتب أن يتوب إلى الله تعالى مما كتب ، ولا يقول على الله وعلى رسوله بغير علم ، فإن القول على الله بغير علم قرين الشرك في كتاب الله .
وفق الله الجميع لمعرفة الحق والعمل به .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
منقول بتصرف يسير
أثناء سفري خارج البلاد الإسلامية يصادف بعض الأحيان مروري بجانب مقبرة ، فهل يجوز قراءة الذكر المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم عند المرور بجانب مقابر المسلمين ، حيث أنني لا أعلم إذا كان بين هذه المقابر قبر مسلم أم لا أفيدوني جزاكم الله خيراً......
الجواب :الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن مر على مقبرة فله حالات:
الأولى: أن يتيقن أو يغلب على ظنه أنها قبور المسلمين، كأن يكون أهل البلد كلهم أو أغلبهم مسلمين، فلا إشكال في أنه يستحب له أن يسلم عليهم.
والثانية: أن يتيقن أو يغلب على ظنه أنها قبور لغير المسلمين كأن يكون أهل البلد كلهم أو أغلبهم كفاراً، فإنه لا يسلم عليهم، بل إن السلام عليهم محرم، بل ويشرع تبشيرهم بالنار، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " حيثما مررت بقبر مشرك فبشره بالنار" رواه ابن ماجه وغيره وصححه الألباني.
والثالثة: ألا يغلب على ظنه شيء، فلا بأس حينئذٍ في أن يسلم عليهم وفي نيته أنه يسلم على المسلمين منهم على افتراض وجودهم.
والله أعلم.
سُئلت اللجنة الدائمه للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ وفقه الله هذا السؤال :
س : انتشر بين أوساط الشباب السفر خارج البلاد للزواج بنية الطلاق ، والزواج هو الهدف في السفر استناداً على فتوى بهذا الخصوص ، وقد فهم الكثير من الناس الفتوى خطأ ، فما حكم هذا ؟
ج : الزواج بنية الطلاق زواج مؤقت ، والزواج المؤقت زواج باطل لأنه متعه ، والمتعة محرمة بالإجماع ، والزواج الصحيح : أن يتزوج بنية بقاء الزوجية والإستمرار فيها ، فإن صلحت له الزوجة وناسبت له وإلا طلقها ، قال تعالى : ( فإمساكٌ بمعروف أو تسريحٌ بإحسان ).
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
الفتوى رقم (21140 )
كلام ابن القيم في الحب والعشق لا يخرج عما أفتينا
السلام عليكم ورحمة الله بارك الله فيكم
سؤالي هنا عن الحب في الله هناك من يحب مثلا صديقة له في الدراسة ويتبادل معها كلمات الحب بالرسائل لبعدها عنه وقد يتعرف على أخت له في الله عبر ركن التعارف في المجلات والرسائل فهل تجوز مثل هذه العلاقة؟ علما بأن ابن القيم قد فصل القول في القضية في كتابه روضة المحبين ونزهة المشتاقين.
الفتوى :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد تقدم الكلام عن الحب والعشق، وماذا يفعل من ابتلي بذلك، وضوابط جواز ذلك، وعدم جوازه إلى غير ذلك مما يتعلق بالحب والعشق مما سأل عنه السائل، ومما لم يسأل عنه، وذلك في الفتاوى التالية: 1109، 4220، 8663، 7806، 9360، فراجعها لزاماً.
وكلام ابن القيم رحمه الله في روضة المحبين وغيرها لا يخرج عن التفصيل الذي ذكرناه في تلك الفتاوى، فراجع مثلاً الفصول التي عقدها للكلام على العشق والنظر.
والله أعلم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبدالله وآله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين.. وبعد
أختي المسلمة:
نظراً لكثرة التساؤلات التي ترد على العلماء بشأن أحكام الحيض في العبادات رأينا أن نجمع الأسئلة التي تتكرر دائماً وكثيراً ما تقع دون التوسع وذلك رغبة في الاختصار.
أختي المسلمة:
حرصنا على جمعها لتكون في متناول يدك دائماً وذلك لأهمية الفقه في شرع الله ولكي تعبدين الله على علم وبصيرة.
تنبيه: قد يبدو لمن يتصفح الكتاب لأول مرة أن بعض الأسئلة متكررة ولكن بعد التأمل سوف يجد أن هناك زيادة علم في إجابة دون الأخرى. رأينا عدم إغفالها.
هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
-------------------------------------------------------------------------------
س 1: إذا طهرت المرأة بعد الفجر مباشرة هل تمسك وتصوم هذا اليوم؟ ويكون يومها لها، أم عليها قضاء ذلك اليوم؟
جـ: إذا طهرت المرأة بعد طلوع الفجر فللعلماء في إمساكها ذلك اليوم قولان:
القول الأول: إنه يلزمها الإمساك بقية ذلك اليوم ولكنه لا يحسب لها بل يجب عليها القضاء، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ.
والقول الثاني: إنه لا يلزمها أن تمسك بقية ذلك اليوم؛ ْلأنه يوم لا يصح صومها فيه لكونها في أوله حائضة ليست من أهل الصيام، وإذا لم يصح لم يبق للإمساك فائدة، وهذا الزمن زمن غير محترم بالنسبة لها؛ لأنها مأمورة بفطره في أول النهار، بل محرم عليها صومه في أول النهار، والصوم الشرعي هو: «الإمساك عن المفطرات تعبداً لله عز وجل من طلوع الفجر إلى غروب الشمس» وهذا القول كما تراه أرجح من القول بلزوم الإمساك، وعلى كلا القولين يلزمها قضاء هذا اليوم.
-------------------------------------------------------------------------------
س 2: هذا السائل يقول: إذا طهرت الحائض واغتسلت بعد صلاة الفجر وصلت وكملت صوم يومها، فهل يجب عليها قضاؤه؟
جـ: إذا طهرت الحائض قبل طلوع الفجر ولو بدقيقة واحدة ولكن تيقنت الطهر فإنه إذا كان في رمضان فإنه يلزمها الصوم ويكون صومها ذلك اليوم صحيحاً ولا يلزمها قضاؤه؛ لأنها صامت وهي طاهر وإن لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر فلا حرج، كما أن الرجل لو كان جنباً من جماع أو احتلام وتسحر ولم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر كان صومه صحيحاً.
وبهذه المناسبة أود أن أنبه إلى أمر آخر عند النساء إذا أتاها الحيض وهي قد صامت ذلك اليوم فإن بعض النساء تظن أن الحيض إذا أتاها بعد فطرها قبل أن تصلي العشاء فسد صوم ذلك اليوم، وهذا لا أصل له بل إن الحيض إذا أتاها بعد الغروب ولو بلحظة فإن صومها تام وصحيح.
------------------------------------------------------------------------------
س 3: هل يجب على النفساء أن تصوم وتصلي إذا طهرت قبل الأربعين؟
جـ: نعم، متى طهرت النفساء قبل الأربعين فإنه يجب عليها أن تصوم إذا كان ذلك في رمضان، ويجب عليها أن تصلي، ويجوز لزوجها أن يجامعها، لأنها طاهر ليس فيها ما يمنع الصوم ولا ما يمنع وجوب الصلاة وإباحة الجماع.
س 4: إذا كانت المرأة عادتها الشهرية ثمانية أيام أو سبعة أيام ثم استمرت معها مرة أو مرتين أكثر من ذلك فما الحكم؟
جـ: إذا كانت عادة هذه المرأة ستة أيام أو سبعة ثم طالت هذه المدة وصارت ثمانية أو تسعة أو عشرة أو أحد عشر يوماً فإنها تبقى لا تصلي حتى تطهر وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلّم لم يحد حدًّا معيناً في الحيض وقد قال الله تعالى: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى} فمتى كان هذا الدم باقياً فإن المرأة على حالها حتى تطهر وتغتسل ثم تصلي، فإذا جاءها في الشهر الثاني ناقصاً عن ذلك فإنها تغتسل إذا طهرت وإن لم يكن على المدة السابقة، والمهم أن المرأة متى كان الحيض معها موجوداً فإنها لا تصلي سواء كان الحيض موافقاً للعادة السابقة، أو زائداً عنها، أو ناقصاً، وإذا طهرت تصلي.
س 5: المرأة النفساء هل تجلس أربعين يوماً لا تصلي ولا تصوم أم أن العبرة بانقطاع الدم عنها، فمتى انقطع تطهرت وصلت؟ وما هي أقل مدة للطهر؟
جـ: النفساء ليس لها وقت محدود بل متى كان الدم موجوداً جلست لم تصل ولم تصم ولم يجامعها زوجها، وإذا رأت الطهر ولو قبل الأربعين ولو لم تجلس إلا عشرة أيام أو خمسة أيام فإنها تصلي وتصوم ويجامعها زوجها ولا حرج في ذلك. والمهم أن النفاس أمر محسوس تتعلق الأحكام بوجوده أو عدمه، فمتى كان موجوداً ثبتت أحكامه، ومتى تطهرت منه تخلت من أحكامه، لكن لو زاد على الستين يوماً فإنها تكون مستحاضة تجلس ما وافق عادة حيضها فقط ثم تغتسل وتصلي.
------------------------------------------------------------------------------
س 6: إذا نزل من المرأة في نهار رمضان نقط دم يسيرة، واستمر معها هذا الدم طوال شهر رمضان وهي تصوم، فهل صومها صحيح؟
جـ: نعم، صومها صحيح، وأما هذه النقط فليست بشيء لأنها من العروق، وقد أثِر عن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: إن هذه النقط التي تكون كرعاف الأنف ليست بحيض، هكذا يذكر عنه ـ رضي الله عنه ـ.
س 7: إذا طهرت الحائض أو النفساء قبل الفجر ولم تغتسل إلا بعد الفجر هل يصح صومها أم لا؟
جـ: نعم، يصح صوم المرأة الحائض إذا طهرت قبل الفجر ولم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر، وكذلك النفساء لأنها حينئذ من أهل الصوم، وهي شبيهة بمن عليه جنابة إذا طلع الفجر وهو جُنب فإن صومه يصح لقوله تعالى: {فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر}، وإذا أذن الله تعالى بالجماع إلى أن يتبين الفجر لزم من ذلك أن لا يكون الاغتسال إلا بعد طلوع الفجر، ولحديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ «أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يصبح جنباً من جماع أهله وهو صائم»، أي أنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ لا يغتسل عن الجنابة إلا بعد طلوع الصبح.
س 8: إذا أحست المرأة بالدم ولم يخرج قبل الغروب، أو أحست بألم العادة هل يصح صيامها ذلك اليوم أم يجب عليها قضاؤه ؟
جـ: إذا أحست المرأة الطاهرة بانتقال الحيض وهي صائمة ولكنه لم يخرج إلا بعد غروب الشمس، أو أحست بألم الحيض ولكنه لم يخرج إلا بعد غروب الشمس فإن صومها ذلك اليوم صحيح وليس عليها إعادته إذا كان فرضاً، ولا يبطل الثواب به إذا كان نفلاً.
س 10: أحياناً ترى المرأة أثراً يسيراً للدم أو نقطاً قليلة جداً متفرقة على ساعات اليوم، مرة تراه وقت العادة وهي لم تنزل، ومرة تراه في غير وقت العادة، فما حكم صيامها في كلتا الحالتين؟
جـ: سبق الجواب على مثل هذا السؤال قريباً، لكن بقي أنه إذا كانت هذه النقط في أيام العادة وهي تعتبره من الحيض الذي تعرفه فإنه يكون حيضاً.
س 11: الحائض والنفساء هل تأكلان وتشربان في نهار رمضان؟
جـ: نعم تأكلان وتشربان في نهار رمضان لكن الأولى أن يكون ذلك سرًّا إذا كان عندها أحد من الصبيان في البيت لأن ذلك يوجب إشكالاً عندهم.
س 12: إذا طهرت الحائض أو النفساء وقت العصر هل تلزمها صلاة الظهر مع العصر أم لا يلزمها سوى العصر فقط؟
جـ: القول الراجح في هذه المسألة أنه لا يلزمها إلا العصر فقط، لأنه لا دليل على وجوب صلاة الظهر، والأصل براءة الذمة، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر»، ولم يذكر أنه أدرك الظهر، ولو كان الظهر واجباً لبيّنه النبي صلى الله عليه وسلّم، ولأن المرأة لو حاضت بعد دخول وقت الظهر لم يلزمها إلا قضاء صلاة الظهر دون صلاة العصر مع أن الظهر تجمع إلى العصر، ولا فرق بينها وبين الصورة التي وقع السؤال عنها، وعلى هذا يكون القول الراجح أنه لا يلزمها إلا صلاة العصر فقط لدلالة النص والقياس عليها. وكذلك الشأن فيما لو طهرت قبل خروج وقت العشاء فإنه لا يلزمها إلا صلاة العشاء، ولا تلزمها صلاة المغرب.
س 13: بعض النساء اللاتي يجهضن لا يخلو الحال: إمَّا أن تجهض المرأة قبل تخلُّق الجنين، وإما أن تجهض بعد تخلقه وظهور التخطيط فيه، فما حكم صيامها ذلك اليوم الذي أجهضت فيه وصيام الأيام التي ترى فيها الدم؟
جـ: إذا كان الجنين لم يُخلَّق فإن دمها هذا ليس دم نفاس، وعلى هذا فإنها تصوم وتصلي وصيامها صحيح، وإذا كان الجنين قد خُلّق فإن الدم دم نفاس لا يحل لها أن تصلي فيه، ولا أن تصوم، والقاعدة في هذه المسألة أو الضابط فيها أنه إذا كان الجنين قد خلق فالدم دم نفاس، وإذا لم يخلّق فليس الدم دم نفاس، وإذا كان الدم دم نفاس فإنه يحرم عليها ما يحرم على النفساء، وإذا كان غير دم النفاس فإنه لا يحرم عليها ذلك.
س 14: نزول الدم من الحامل في نهار رمضان هل يؤثر على صومها؟
جـ: إذا خرج دم الحيض والأنثى صائمة فإن صومها يفسد، لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: «أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم» ولهذا نعده من المفطرات والنفاس مثله، وخروج دم الحيض والنفاس مفسد للصوم، ونزول الدم من الحامل في نهار رمضان إذا كان حيضاً فإنه كحيض غير الحامل أي يؤثر على صومها، وإن لم يكن حيضاً فإنه لا يؤثر، والحيض الذي يمكن أن يقع من الحامل هو أن يكون حيضاً مطرداً لم ينقطع عنها منذ حملت بل كان يأتيها في أوقاتها المعتادة فهذا حيض على القول الراجح يثبت له أحكام الحيض، أما إذا انقطع الدم عنها ثم صارت بعد ذلك ترى دماً ليس هو الدم المعتاد فإن هذا لا يؤثر على صيامها لأنه ليس بحيض.
س 15: إذا رأت المرأة في زمن عادتها يوماً دماً والذي يليه لا ترى الدم طيلة النهار، فماذا عليها أن تفعل؟
جـ: الظاهر أن هذا الطهر أو اليبوسة التي حصلت لها في أيام حيضها تابع للحيض فلا يعتبر طهراً، وعلى هذا فتبقى ممتنعة مما تمتنع منه الحائض، وقال بعض أهل العلم: من كانت ترى يوماً دماً ويوماً نقاءً، فالدم حيض، والنقاء طهر حتى يصل إلى خمسة عشر يوماً فإذا وصل إلى خمسة عشر يوماً صار ما بعده دم استحاضة، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد بن حنبل ـ رحمه الله ـ.
س 16: في الأيام الأخيرة من الحيض وقبل الطهر لا ترى المرأة أثراً للدم، هل تصوم ذلك اليوم وهي لم تر القصة البيضاء أم ماذا تصنع؟
جـ: إذا كان من عادتها ألا ترى القصة البيضاء كما يوجد في بعض النساء فإنها تصوم، وإن كان من عادتها أن ترى القصة البيضاء فإنه لا تصوم حتى ترى القصة البيضاء.
س 17: ما حكم قراءة الحائض والنفساء للقرآن نظراً وحفظاً في حالة الضرورة كأن تكون طالبة أو معلمة؟
جـ: لا حرج على المرأة الحائض أو النفساء في قراءة القرآن إذا كان لحاجة، كالمرأة المعلمة، أو الدارسة التي تقرأ وردها في ليل أو نهار، وأما القراءة أعني قراءة القرآن لطلب الأجر وثواب التلاوة فالأفضل ألا تفعل لأن كثيراً من أهل العلم أو أكثرهم يرون أن الحائض لا يحل لها قراءة القرآن.
س 18: هل يلزم الحائض تغيير ملابسها بعد طهرها مع العلم أنه لم يصبها دم ولا نجاسة؟
جـ: لا يلزمها ذلك؛ لأن الحيض لا ينجس البدن وإنما دم الحيض ينجس ما لاقاه فقط، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلّم النساء إذا أصاب ثيابهن دم حيض أن يغسلنه ويصلين في ثيابهن.
س 19: سائل يسأل، امرأة أفطرت في رمضان سبعة أيام وهي نفساء، ولم تقضِ حتى أتاها رمضان الثاني وطافها من رمضان الثاني سبعة أيام وهي مرضع ولم تقض بحجة مرض عندها، فماذا عليها وقد أوشك دخول رمضان الثالث، أفيدونا أثابكم الله؟
جـ: إذا كانت هذه المرأة كما ذكرت عن نفسها أنها في مرض ولا تستيطع القضاء فإنها متى استطاعت صامته لأنها معذورة حتى ولو جاء رمضان الثاني، أما إذا كان لا عذر لها وإنما تتعلل وتتهاون فإنه لا يجوز لها أن تؤخر قضاء رمضان إلى رمضان الثاني، قالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ «كان يكون عليّ الصوم فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان» وعلى هذا فعلى هذه المرأة أن تنظر في نفسها إذا كان لا عذر لها فهي آثمة، وعليها أن تتوب إلى الله، وأن تبادر بقضاء ما في ذمتها من الصيام، وإن كانت معذورة فلا حرج عليها ولو تأخرت سنة أو سنتين.
س 20: بعض النساء يدخل عليهن رمضان الثاني وهن لم يصمن أياماً من رمضان السابق فما الواجب عليهن؟
جـ: الواجب عليهن التوبة إلى الله من هذا العمل، لأنه لا يجوز لمن عليه قضاء رمضان أن يؤخره إلى رمضان الثاني بلا عذر لقول عائشة ـ رضي الله عنه ـ: «كان يكون عليّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان»، وهذا يدل على أنه لا يمكن تأخيره إلى ما بعد رمضان الثاني، فعليها أن تتوب إلى الله ـ عز وجل ـ مما صنعت وأن تقضي الأيام التي تركتها بعد رمضان الثاني.