مكتبة الشاعرمحمد سعد دياب

مرجع لفطاحلة الشعراء

المشرف: بانه

صورة العضو الرمزية
جسور الود
مشاركات: 1179
اشترك في: الأربعاء 2010.4.28 5:11 pm
مكان: مكان ما

رد: مكتبة الشاعرمحمد سعد دياب

مشاركة بواسطة جسور الود »

كانَ لَيْثاً مِنْ وَرَقٍ..................

مَنْ قالَ إنَّ حَصَى الطِّريقِ يموتُ ذاكِرًةً

وإنَّ النَّجْمَ يَكْذِبُ

والبُرُوقُ اللائى يَنْزِفْنَ الرَّ حِيقَ تُخاتِلُ الأَبْصَارَ

يَأتى الوَمْضُ منها خُلَّباً .. ويُخادِعُ المُهَجَ الشَّواخِصَ بالضِّياءْ

مَنْ قالَ إنَّ الرِّيْحَ قد نَسِيَتْ أَناشيدَ الصِّدامِ

فلم تَعُدْ كالهَوْلِ تُغْوِلُ فى صَياصِيها

وباتَ القَوْسُ مَحْضَ حِكايةٍ تُرْوَى

وخاطِرةً يَتُوهُ نَثارُها ويَضِيعُ فى وجهِ الفضاءْ

من قالَ إنَّ النارَ فى جفنِ الخَوافِقِ

جمرُها المَوَّارُ قد أَرْخى بيارِقَهُ

استراحَ على نَدَى النَّسْرِينِ ليلاً.. واسْتَجَمْ

أَزَل’’ هو الوَقْدُ الأَحَمْ

لا ..لن تجىءَ اللحظةُ الحَرَّى وَيَجْهَشُ بالنَّحيبِ الرَّمْلُ..

يُتْرِعًهُ البُكاءْ

ذاكَ التَّطَلُّعُ للشموسِ يَظَلُّ مَسْرَى العَزْمِ بُركاناً تَشَظَّى ..لا يُراوِحُ

أو تُسَاقِى زِقَّهُ كأسُ الفَناءْ

كان الدُّجَى المنسوجُ رِيحَ عُبَاءَةٍ مُدَّتْ

هذا الذى يَجْرِى

ويغتالُ انثيالَ الفألِ والفَرَحَ المُنَوَّرَ فى الدِّماءْ

يَئدُ الصَّباحاتِ التى طافتْ بنا عرشَ الأهِلَّةِ

والتى كم قد أَذابَتْنا نَشَاوَى وَشْمِها الصًّفَاقِ

عشناها امْتِلاءْ

عَجَباً لعُرْسِ زائفِ مَلأَ السَّمَاءْ

ما كانَ ذيَّاكَ الأرِيْجُ الزَّهْوُ إلا الزَّيْفُ مُرْتَدِياً جَلابيبَ الدَّهَاءْ

ما كانَ ذاكَ السِّرْبُ من لَمْح المداراتِ النَّواضِرِ شَدَّتْ الرَّائينَقد خاطتْ بها الأَيْدِى الكَواذِبُ جُبَّةً للمَيْنِ

يطفحُ قُبْحُها المنسوجُ من قِيْحِ الرِّدَاءْ

خِلْتُ اليقينَ مسافراً كالصَّحْوِ ينضحُ بالثَّوابتِ

لا يلوبُ الشَّكُ بين يمينهِ يوماً

وإنَّ جبينَهُ الوضَّاحَ لؤلؤةُ الحُدَاءْ

سَقَطَ القِناعُ

وبانَ ذاكَ العُرْىُ ..خِزْياً

لَطَّخَ الرَّمْلَ المُسَجَّى يَسْتَفِىءُ طبولَ حربٍ نارُها التَّمثيلُ

والجِرْسُ المُجَدَّلُ بالبطولاتِ التى كَمْ ضَجّ بارِقُها المُجَوًّفُ

واستحالَ الى هَواءْ

وبدأتُ أَسألُ كلَّ هاتيكَ الطُّيوفُ السَّامِقاتُ

وأَسألُ التاريخَ عَجَّ بفِرْيَةِ الإقدامِ

أسألُ كلَّ ركنٍ فى الدُّنا عن خِدْعَةٍ قد أَمْطَرَتْ بحراً تَوَهَّجَت المَدايا فى سواحلهِ

بذاكَ الفَيْضِ من حًمًمِ النِّداءْ

عن جمع آسادِ الشَّرَى

وعنِ الطواغيتِ التى فى لحظةٍ ذابتْ ..قَضَتْ لكأنما التَّشكيلُ فى صَلْصَالِها

صُبَّتْ قوائمُهُ الرّخَاوَى من خُواءْ

يا للهُراءْ

تلكَ الرَّواياتُ الصَّوادِحُ كم تماهتْ واستجاشَتْ نَبْرةً رَيَّا استَبَتْ كلَّ الخَلايا

حَلَّقتْ بظنوننا العذراءِ آفاقَ السَّماءْ

هَلَّا رأيتمْ باطِلاً فى ثَوْب حًقءظ

قد كان إيقاعُ الحُوَاةِ مُداجياً .. يستلفتُ الإدهاشُ رابيةَ العُنُقْ

هَوَتِ الغُلالةُ

كان مِتْنُ خيوطٍها الوَعْدُ المُنَدَّى شارِباً رَيْحانَهُ المَضْفُورَ

من لونِ الشَّفَقْ

كان الصُّراخُ الرَّعْدُ مرسومَ الخُطا لِيَهُزَّ أَركانَ الدُّجَى

ويسيلُ من دمهِ العَبَقْ

يا بئسَ ما حَوَتِ الخَوابى من صَدِيْدِ العنترياتِ الرَّخيصةِ رَاعَتْ الدُّنيا

بِقَعْقَعَةِ السِّنانِ صَليلُها البَتّارُ ما لِهُنَيْهَةِ يوماً صَدَقْ

قامتْ زُرافاتُ النَّوارس والطَّواويس الحَيَارَى تَجْتَلى الآمادَ

تبشُ فى الشِّعابِ .. تَجوسُ .. تبحثُ عن رُفاتِ سَناً خُرَافىّ يُسَمَّى بالحَيَاءِ

ثًوًى وًحِسْداً .. واندَفَقْ

قد كانَ وَهْماً كلُّ هاتيكَ الجَساراتِ القَواصِفِ

زاحَمَتْ وَجْهُ الأهِلّةِ صارِخاتٍ بالوَعيدِ يَسيلُ موتاً لا تلينُ رِماحُهُ

أو تَفْتَرقُ

فَرَّ الحُوَاةُ..

وبان وًجْهُ الفَجْر يَنََْحُضَحُ بالضِّياءاتِ اخترقنَ عَصِيَّةَ الأَستارِ

وانهَدَّتْ نَواصِى المسرح العَبَثىِّ...

خارَ إلى حُطامٍ عَارُهُ مَدُّ السَّوادِ

تدمَّرتْ قِطعَاً خَوَاصِرُهُ الهَزِيلةُ .. واحتَرَقَ

تلكَ المَسَاحيقُ المُزَخْرَفةِ الوَمِيضِ تَناثَرَتْ مِزَقاً

وخارَ المَهْرجانُ المَسْخُ زَانَ رنينَهُ الإفِكُ المُحَفَّلُ رايَةً..

زُوْراً .. نَطَقْ

يا هَوْلَ حينَ تساقطتْ تلكَ الغَشَاوةُ فجأَةً

كانَ الهِزَبْرُ .. الوَرْدُ .. فَتَّاك الوَغَى .. الضِّرْغامُ .. مَأسَدَةُ القَنا..

الصِّنْدِيدُ..والصَّمْصَامُ ..لَيْثاً مِنْ وَرَقْ
صورة العضو الرمزية
جسور الود
مشاركات: 1179
اشترك في: الأربعاء 2010.4.28 5:11 pm
مكان: مكان ما

رد: مكتبة الشاعرمحمد سعد دياب

مشاركة بواسطة جسور الود »

عـــــــــــــــيناك والجرح القديم ............


وكنتُ أُحدِّثُ عَنْكِ الدَّوالِى وكنتُ أُحدِّثُ عَنْكِ النَّهارا

أُحدِّثها عن عيونٍ تتوهُ بِهِنَّ الأَماسى .. وتمشى سُكارى

وشَعْرٍ تَرامى على الكتفِ يهفو لوعدِ المساءِ .. يضيقُ انتظارا

وكنتُ أُباهى بعينيكِ زَهْواً أُطاولُ كلَّ الوجودِ افتخارا

كتبتُ لَهُنَّ مقاطعَ شِعْرٍ كضوءِ الصَّباحِ .. تَششفّث اخضرارا

وكان هوانا حديثَ الرُّوَاة سقيناهُ نَبْضَاً .. وعشناهُ دارا

نَقَشْنَا على كُلِّ نجم حروفاً لميعادِ حبٍ .. نَقَشْنا الجِّدارا

يَهُشُّ المساءُ اذا نحن جئنا وتهفو الدُّروبُ ... تُطِلُّ انبهارا



***

ولمَّا افترقنا .. ظننتُ هوانا لقد ماتَ عُمْرَاً .. وماتَ مَزارا

والقاكِ بعدِ السنينِ .. واهٍ أَذا ما صَحا الشَّوْقُ وَقْدَاً ونارا

وأَعجبُ .. ما غيَّرَتْكِ السنينُ والا العُمْرُ من فَوْقِ نَهْدَيْكِ سارا

فلازِلْتِ وجهاً يضىءُ .. ونَهْداً يَتِيهُ غُرُوراً ويأبَى الإزارا

وخُصْلاتُ شَعْرِكِ مثلَ المساءِ رَقَدْنَ على الكتفِ ... تهْنَ حَيارَى

****

أُحِبُّكِ .. ما كانَ عندى خِيار’’ وهل عندَ عينيكِ أَلقَى خِيَارا

وَتَبْقَى عذاباً لنا الذكرياتُ وَتُدْمِى الفؤادَ إذا الشوقُ ثارا
أضف رد جديد

العودة إلى ”وثائق و شعراء“