ذات الشجون كتب:غايتو المرة تفوقت على نفسك
ابدعت فتميزت اخى طلال
بالذات فى هذا البارت فالحب حقا يصنع المعجزات2
يسعدني ويشرفني هذا الحضور ..
ذات الشجون كتب:ما يمكن اسمها شين وخجلانة منو
الصراحة انا ما بقدر افتى فى منادة فتاة باسمها فى وسط الشارع او فى السوق
ولكن بعتقد انه الخجل والحياء من جعل ميادة تزعل عندما ناداها عبد الله بصوت عالى فى السوق ويمكن تكون اتخلعت لمن سمعت اسمها
هسى انا مرات كتيرة لما اجى خاشة المنتدى والقى بوست باسمى بتخلع اول ما اشوف ذات الشجون مكتوبة كدا بالبونت العرض
يعنى حيغمى على عديل اذا زول نادانى فى نص السوق وبى اعلى صوته
بس خليك فاكرة إنو للضرورة أحكام ... يعني لو شفتك في الشارع وكان في أمر ضروي ..
أحسن أناديك ونفرين تلاتة يعرفو إسمك ؟ .. ولأ أحسن اجري بوراك لحدي ما أصلك وأقبض في شنطتك عشان تتلفتي علي .. ؟
الناس ال في الشارع حيفتكروني واحد من أتنين .. إما مجنون .. أو حرامي ... ده أصلا إذا ما كوركتي إنت ولميتي فيني الناس بمجرد ما هبشتا الشنطة
- جاااادة والله ... كل يوم نحنا قاعدين نقطع فيكم ..
- جد ؟
- قلت ليك جد ..... وبعدين تعالي هنا .. إنتو الفلم الهندي البتعملو فيهو ده واااااضح شديد .. هو يعاين ليك وإنتي تعايني .. أنتي تضحكي ليه وهو يضحك ليك .. تأشرو لي بعض من بعيد .. ما فضل ليكم إلا تصب فيكم مطرة وترقصو عشان يتم الفلم الهندي ..
أخذت المفاجأة بمجامع مي .. وكانت كلمات منى المباشرة .. لها دوي كـ دوي الرصاص
جلست صامتة هامدة .. تنظر إليها نظرات شاردة ..
تخيلت الجميع يتكلم عنها وعن حبها لعبد الله ... تضايقت وشعرت برغبة شديدة في البكاء ..
ولكن مالبثت أن تماسكت .. وقررت أن تنعزل لبعض الوقت ....
*******************************
أمضت منى طول النهار تشعر بتأنيب الضمير تجاه مي .. ما كان ينبغي أن تتحدث معها بهذا البرود وبهذه الطريقة المستفزة
ولكن كيف لها أن تأخذ منها عبد الله ؟ إن نار الغيرة تصليها ليلا ونهارا ..
مع كل نظرة منه لمي .. ومع كل بسمة أو همسة .. يتحول جوفها إلى حريق هائل
كانت تجلس في الجنينة في هذا المساء .. أحبت أن تبتعد عن مي قليلا ..
فسمعت صوت عربة يقف أمام البيت وأصوات رجال ينزلون ..
ثم طرقات على الباب ..
فتحت الباب بحذر ... فرأت عربة فارهة .. وثلاثة رجال معممون بالعمائم البيض فعرفت من بينهم كمال .. شريك أبوها في أعماله .. فقد رأته في كثير من الصور التي جمعته مع الحاج
بادرها كمال ملقيا التحية
- السلام عليكم .. كيفك يا أمورة
- وعليكم السلام
- أبوك في ؟
- أيوه في
- طيب قولي ليه في جماعة عايزينك
- إتفضلو
- بنستناه هنا في الجنينة على بال ما يجي
- طيب
- أنتي منو في البنات ؟ أنت مي ؟
- لا أنا منى
- أصغر واحدة موش كده ؟
- آي
- ما شاء الله كبرتي وبقيتي عروسة
- .............
- يلا نادي لينا أبوك
- طيب
دخلت وما هي إلا لحظات حتى خرج إليهم الحاج متهلل الوجه مرحبا بهم أشد الترحيب ..
أرادوا الجلوس في الجنينة لكن الحاج أصر أن يدخلوا ويجلسوا في الصالون ..
يتقدمهم بكلمات الترحيب والبسمات .. ويتساءل بينه وبين نفسه عن أسباب هذه الزيارة المفاجئة .. وعن هوية الشخصان اللذان برفقة كمال .
**************
عادت منى إلى مجلسها في الجنينة بعد أن قدمت لضيوف أبيها الشاي والقهوة ..
سمعت طرقات خفيفة على الباب .. ثم دخل عبد الله ..
نظرت إليه بنظرات باردة فيها شي من الغضب .. هذا هو سبب المصائب
هذا هو الذي فرق بينها وبين أختها التي كانت مثل توأمتها ..
تقدم إليها مصافحا بعدم إهتمام .. وجلس في الكرسي المقابل لها
- كيف يا جنو .. مالك قاعدة براك كده زي القرد ؟
- أهلا
- أهلا ؟ بس أهلا ؟
- أنت عايز شنو ؟
- طبعا ما عايز منك حاجة يا شينة
- ...........
- خالي معاهو ناس ولأ شنو ... شايف في عربية بره
- آي
- أنت مالك عاملة كده ؟ جلدوك ؟
- آي
- لا عليك الله مالك جادة وحزينة كده
- أنت ما عارف مالي ؟
- طبعا لا
- ما هي دي المشكلة
- مشكلة شنو ؟
- مشكلتي أنا
- كيف؟
- مشكلتي إنك ما عارف
- عارف وما عارف شنو ؟ يا بت ما تتكلمي كويس .. ولأ أقول ليك أخير أمشي منك .. أنا زاتي المقعدي مع مجنونة زيك شنو ... زحي كده ولأ كده
ثم قام منها وقبل أن يخطو عدة خطوات أتاه صوتها باكيا
- المشكلة إنك ما عارف إني بريدك
تسمرت رجلاه .. ولو قالت هذه الكلمة بصوتها العادي لظنها مزحة .. أما أن تقولها وهي تبكي .. فهذا ما جعله يلتفت إليها والدهشة في عينيه فرأى الدمع في عينيها
- منى .. أنت بتبكي ؟
فتحت كلماته هذه أبواب الدموع على مصرعيها فأجهشت ببكاء حار
فعاد وجلس بجوارها مذهولا
- منى ..
- قوم خلاص أمشي .. ما محتاجة عطفك ولا شفقتك ... أنا كنت عايزة حبك
- يا بت الكلام ده كبير عليك
صاحت في وجهه
- ياخي أنت ما بتحس ؟ ياخي أنا عمري 16 سنة وأنت بتعاملني وكأنك شايف الغشاشة في خشمي .. أنا ناقصة شنو من باقي البنات عشان ما تشوفني بت ؟ كرهتني الطفولة وكرهتني نفسي وكرهتني أي حاجة في الدنيا دي
تفاجأ بردة فعلها .. وألجمت الدهشة لسانه .. أخذ نفسا عميقا ثم قال
- منى أنا ما بقصد إنك لسه طفلة يعني إنك ما عاقلة أو كده .. ولا كمان بقصد إنك ما بت زي باقي البنات .. بس أنا عشان متعود أشوفك دايما زمان بتمشي المدرسة ولابسة شراباتك ومضفرة شعرك وعاملة شرايط صفرا وحمرا ... صورتك وأنت طفلة حلوة كده .. شايفها أجمل صورة ليك في ذهني ... وحتى طريقة كلامك معاي وهظارك الكتير بخليني دايما أحس بالطفولة جواك ... بس ما معني كده إنك ناقصة حاجة عن البنات ولا معنى كده إني ما شايفك كبرتي ..
- خلاص بعد كده الكلام ده ما منو فايدة
- ليه ؟
- خلاص أنت حبيت غيري وأنتهيت
- حبيت ؟
- آي .. حـ تنكر برضو ؟
- برضو ؟
- أنا ناقصة شنو من مي عليك الله ؟
- مي ؟
نظر إليها .. ثم أطرق .. وأسند ظهره للكرسي ومد رجليه ..
مسحت دموعها .. وقالت بهدوء بعد أن تمالكت نفسها
- أنا عارفة الحب ما بجي بالقوة ... لو بالقوة كان حبيتني أنا .. أنا الكنت بهتم بيك مما وعيت على الدنيا دي .. أنا ما خليت شي ممكن يلفت نظرك لي وما عملتو ... لما يرسلوني ليكم بلبس أحسن حاجة عندي عشان بقول لما تشوفني يمكن أعجبك .. لما تجينا بقعد أضحك ومعاك وأخترع ليك ألف قصة بايخة عشان بس اتونس معاك وبقول برضو يمكن أعجبك ... كلب ناس النعيم سكاني ألف مرة .. عشان ما بخلي زول يترسل لبيتكم غيري حتى لو كنت عيانة .. بقول برضو ممكن لما تشوفني كتير يمكن أعجبك .. كنت بستحمل تعليقات ميادة ال زي السم كل ما تشوفني واقفة معاك وبقول ما مشكلة كلو يهون عشانك وعشان أعجبك .. تجي انت في شهر واحد بس تحب مي ؟؟ نفسي أعرف هي عملت ليك شنو عشان تعجبك .. ولا حاجة من الحاجات دي كلها عملت منها شي .. بس خلاص أنت حبيتها .. وتاني كلامي ده ما منو فايدة .. عشان كده أرجوك ما تتكلم بيه لزول ولأ تتذكرو أنت أصلا ... أنا لو ما كنت منفعلة ومزاجي سيء ما كنت قلت ليك أي شي .. تعرف أنا الليلة بسببك كنت حـ أخسر أختي توم روحي ... الله يلعن اليوم الحبيتك فيهو ياخي ..
ثم عاودتها نوبة البكاء من جديد ..
قام إلى الزير القريب .. وعاد يحمل الكوز ممتلئ ً بالماء البارد
غسل لها وجهها بيده .. برفق وهدوء ...
وسقاها بيده حتى هدأت أعصابها ...
ثم إنصرف دون أن يدخل إلى الداخل ودون أن يقول كلمة ..
****************
إنفض مجلس الضيوف .. ووقف الحاج في وداعهم .. حتى توارت عربتهم عن الأنظار ..
ثم عاد متهلل الوجه .. يكاد يطير من الفرحة ..
- فوزية .. يا فوزية ..
أتت فوزية مسرعة عندما سمعت صيحاته العالية
- في شنو .. مالك ؟
- تعالي قوام
- في شنو يا راجل .. وقعتا قلبي
فدخلا غرفتهما وأغلق الباب جيدا .. ثم إلتفت إليها و قال مبتهجا :
نظرت إلى الأرض ثم جالت ببصرها في وجوه أهل بيتها المتحلقين حولها ..
ثم تكلمت بصوت خفيض
- يا أبوي أنت بتعرف الزول ده كويس ؟
- بصراحة أنا لا بعرفو ولا شفتو لحدي الآن .. بس زي ما قلت ليك هو من طرف كمال صاحبي .. النفرين الجو مع كمال ديل أبوه وعمه .. طبعا في مصر كان في وقت كتير للونسة وحكيت لكمال عنكم .. وعرف إنو عندي بت على وش زواج .. قام فكر إنو يكلم جماعتو ديل .. والله هو شكر لي الشاب ده كتير وقال ولد كويس .. وأنت مافيك كلام يا بتي .. بس طبعا الأصول نشاورك ودي حياتك ..
- بس أنا ما بعرفو يا أبوي ولا شفتو
- ما مشكلة ... تعرفيه وتشوفيه .. ده حقك .. طيب أصلا فترة الخطوبة دي عملوها لشنو ؟ أنت وافقي عشان يجي يتقدم بطريقة رسمية وتتعارفو
- طيب لو ما نفع معاي ..؟
- ليه ما ينفع .. هو زول مهندس وأموره ظابطة
- ما قصدي الماديات .. أنا عندي شروط معينة
- شروط شنو يا ميادة كمان ؟
- يعني أخلاقو تكون كويسة
- لا من الناحية دي إطمني .. يعني مقعول كمال يجيب لينا أي زول ؟
تدخلت فوزية
- يا بتي ما تقفليها في وشك وتتحججي ساي .. الولد قالو كويس .. ولا شنو يا بنات ما تتكلمن مع أختكن دي
تعالت الكلمات التشجيعية من مي ومنى .. وكلها تحثها على المضي قدما في هذا الأمر ..
في هذا الموقف .. ظهرت أنوثة ميادة وجوهرها الحقيقي .. بدت ضعيفة .. مغلوب على أمرها ..
تتلفت دون هداية أو دراية ..
يُرى الخوف في عينيها .. الخوف من المستقبل المجهول .. الخوف من هذا الرجل إن كان فاسدا .. والخوف من ضياع الفرصة إن كان صالحا ..
هي تؤمن بالحب .. قبل أو بعد الزواج ..
فليس بالضرورة عندها أن يأتي قبل الزواج إذا ما كان هناك قبول وتوافق ورحمة ..
- يا جماعة أنا ما رافضة .. بس أنا خايفة ..
- يا بت خايفة من شنو ؟
- خايفة ما ينفع معاي يا أبوي
- طيب خلاص المشكلة شنو أفسخي الخطوبة
- والناس تقول علي شنو ؟
- بقولو ما إتفقتو
- لا ...... بقولو لقى فيها عيب عشان كده خلاها .. الناس أصلا ما بتقول غير كده وما تقنعوني ساي .. خاصة في بلدنا دي
- طيب والحل شنو يعني ؟
- يا أبوي الزول ده ما شافني ؟ يمكن لما يشوفني ما أعجبو .. ما تستعجلو .. اصبرو
صاحت منى ..
- وليه ما تعجبيه يعني .. هو لاقيك ؟..
-
نظرت إليها بحزن وتذكرت عندما شبهتها بالعسكري ... فقالت بصوت مكبوت
- أنت بالذات عارفة ممكن يرفضني ليه
سكت الجميع ... وتعكر الجو قليلا .. ثم قالت منهية هذا الإجتماع
وأصبح يتعلل عن الحضور كلما دعاه الحاج ..... أدخلته منى في حالة نفسية معقدة ..
ولم تكن مي بأفضل حالا منه ....
أتفق فكرهما دون أن يلتقيا في أن يبعدا حبهما عن الأنظار قليلا .. ولا يجعلاه مصدرا للكلام
فصارت مي لا تسأل عنه ولا تحاول مقابلته ولا تسعى إلا ذلك .. وفي جوفها الشوق كامن كمون الجمر تحت الرماد
أما هو فكان يبعد نفسه عن دارها .. خوفا من تفشي الأمر أكثر .. وخوفا من إيذاء منى بنار الغيرة
مر أسبوع .. وأتى العريس المنتظر برفقة كمال لزيارة الحاج وأسرته ..
كان أبيضا ناعم البشرة .. قصير القامة ممتلئ الجسد ..لا يزيد طوله عن ميادة شيئا .. جميل ملامح الوجه .. معتزا بنفسه ..
تقابل الجميع .. وجاءت ميادة وسلمت عليهم وقدمت لهم الشاي .. كما هي العادة في مثل هذه الأمور ..
ثم أنصرفوا ...
وإجتمع الجميع في غرفة ميادة لمعرفة إنطباعها وقولها الفصل في هذا لأمر ..
ولكنها زادت إرتباكا على إرتباك ..
وشعرت أن اللحظة الحاسمة قد باتت وشيكة ويجب عليها أن تقرر أهم قرار في حياتها على الإطلاق ..
نظرت إلى عيونهم .. فوجدتها مليئة بالرجاء والأمل .. لم تشأ أن تكسف هذه العيون .. رغم عدم إقتناعها الكامل بشخصيته التي لا تعرف منها شيئا سوى الشكل المنعم والمرفه .. فقالت بخجل
- هو خلاص شافني .. لو جا تاني .. خلاص أنا ما عندي مانع ..
ضحك الحاج وخرج .. بينما حضنتها أمها وأخواتها في مشهد جميل ..
مد الحاج رجليه على التربيزة ونظر إلى السماء مبتهجا وهو جالس في الجنينة
من كان يظن أن ميادة ستتزوج ؟
ميادة الجادة الحادة .. ولكنها أيضا كانت جميلة فقط لو أهتمت بمظهرها ..
إنه يحس براحة عجيبة .. يحس بذرات الهواء اللطيفة تصل إلى كل ذرة من ذراته
ومر إسبوع آخر .. فجاءت أسرة العريس بالكامل .. فوجدوا الحاج قد جمع لهم كبراء العائلة ورموزها ..
فهذه أول مناسبة وهي أكبر بناته .. فإلتقت الأسرتان في جو مليء بالزخم والترف والغنى ..
وبدأ التعارف بين الرجال في مجلسهم والحريم هناك في مجلسهن ..
وبعد ساعة من الزمان حدث العجب العجاب
فقد إقترح بعض أهل العريس إقتراحا وجد قبولا من كبراء أهل العروس
وكان الإقتراح أن تكون خطوبة وعقد قران في آن واحد كما هي الموضة التي إنتشرت في الآونة الآخيرة ..
بدأ الأمر بهمهمات ومحادثات جانبية ما لبث هذا الرأي أن تصاعد ووجد موافقة من الأغلبية
تحير الحاج .. ووجد نفسه عاجزا أمام هذا الهجوم من الجانبين ..
خرج مسرعا .. و نادى على فوزية وميادة فورا ..
- في شنو يا الحاج ؟
قال وهو لاهث الأنفاس ..
- أسمعوني .. ميادة ركزي معاي .. الناس ديل قالو يخطبو ويعقدو في وقت واحد .. رأيك شنو ؟
صرخت بجزع
- أبوي لا ما تعمل كده .. نحن موش إتفقنا على الخطوبة بس ؟
- بس أنا أعمل شنو .. أهلو وأهلك أحرجوني .. ولأ شنو يا فوزية
- يا بتي إتوكلي على الله .. باين عليهم ناس طيبين
- لا يا جماعة .. أبوي عليك الله ما تعمل كده .. أنا كيف أتزوج زول ما بعرفو
- يا بت أنت في خلا ؟ ما أهو نحن معاك خايفة من شنو ؟
- ميادة يا بتي وافقي ..
- .....................
- خلاص أنا بدخل على الرجال جوه أخليهم يتمو العقد .. ولأشنو ؟
- .......................
- أمش خلاص يا الحاج .. شكلها خجلانة
عاد أدراجه... وسرعان ما تغيرت الأجواء وإختلط الحابل بالنابل وتعالت زغاريد تشق كبد الليل
وميادة .. واجمة .... لا تسمع ولا ترى .. ولا تدري كيف تقلبت الأمور بهذه السرعة وكأنها على جناح طائر الأحلام ..
تم عقد القران على أن تكون الليلة الكبرى بعد شهران .. وذبح الحاج الذبائح في اليوم الثالث وعزم الأسرتين بمعارفهم ..
وأتت ناهد ... وأتت معها الزعزعة ..
أيقظت في داخله ما أخمدته مشاغل الدنيا .. وعاد إليه الإرتباك الذي صاحبه في مصر ..
كان عبد الله سيد الموقف كالعادة .. شعلة نشاط .. قام بخدمة الضيوف على أكمل وجه وساعده في ذلك شباب الحي
وبعد العشاء تفرق الناس .. فحلف الحاج على العريس ووالداه أن يقضوا الليلة معه في داره ..
وافقوا تحت إصرار الحاج وضغطه المتواصل ..
أحس العريس بالحرج .. ولكن عبد الله أنقذه من هذا الموقف .. فأخذه للمبيت عنده في داره المتواضعة ..
فرحب الحاج بذلك ..
ذهبا في جنح الليل ... سعيدان بهذه الرفقة ..
كان الفارق بينهما كبيرا في كل شي .. ولكن اعتداد عبد الله بنفسه وعلو همته جعل الفارق المادي الذي بينهما لا يكاد يذكر ..
أنتهت المناسبة ومر يومان .. وفي اليوم الثالث رن تلفون مي
فوجدت فيه إسم زينب
- أهلا يا عمتو
فاجأها صوت عبد الله
- ألو .. مي كيف حالك ؟
- عبد الله ؟ ده أنت ؟ معليش كنت قايلاك عمتي
- لا ما مشكلة ... كيفك أنت كويسة ؟
- الحمد لله .. مختفي يعني كالعادة ..
- أعمل شنو .. غايتو عزاب شديد .. لي كم يوم كنت عايز أقول ليك قبلوني في الشركة الكلمتك عنها
- بالله .... الف مبروك والله
- الله يبارك فيك
- أنت مالك مستعجل كده
- بصراحة أنا كنت عايز رقم ميادة
- ميادة ؟
- أي
- لشنو ؟
تردد قليلا ثم قال
- مافي شي بس ساي قلت يمكن تكون عايز حاجة
- في شنو عليك الله ؟
- طيب بكلمك مرة تانية .. رسلي لي رقم ميادة هسه في رسالة ضروري جدا .. يلا سلام
تعجبت من هذه المكالمة ومن طريقة كلامه ومن إتصاله الغير مسبوق ..
ولكن لم تستطع أن تمنع نفسها من إرسال رقم ميادة .. والفضول يقتلها
*************************
في وسط السوق وفي إحدى الكافتريات القريبة من الجامعة تقدمت ميادة نحو عبد الله الواقف بجوارها
نظرت إليه فرأت الغضب في عينيه ..
- السلام عليكم ..... في شنو يا عبد الله .. وشنو الموضوع العايزني فيهو للدرجة الما بتخليك تكلمني بيهو في البيت .. ؟؟
- أسمعي يا ميادة .. أنا صاح ما عندي قضية معاك .. وعلى بلاطة كده الود بيناتنا مفقود ... لكن بتظلي أنتي بت خالي .. والما برضاها لأختي لو كان عندي أخت ما برضاها ليك
- يعني شنو ..إتكلم طوالي ياخ
- الراجل العرستيهو ده .. لازم تنفصلي عنه فورا
- شنو ؟
- زي ما سمعتي
- عبد الله أنت جنيت ؟
- أعملي البقولو ليك وبس
- كيف ؟
- أبعدي من الزول ده
- طيب ليه ؟
- ما زولك
- طيب ليه ؟ فهني
صاح فيها بإنفعال شديد
- أسمعي الكلام وما تضيعي الوقت .. بكرة حتندمي
ثم إنصرف تاركا إياها عبارة عن شهقة إندهاش وعلامة إستفاهم .
جميل ذاك التسلسل الموضوعي
واعجبني جنون الخيال
عند عبارتك
كلب ناس النعيم"
ومن ثم ادخلتنا في
قمه التشويق الدرامي
كل يتخيل كيفيه
اكتشاف عبدالله لصهرهم الجدبد
واصل با اديب""""
ابن عوف كتب:تحية طيبة
كدا الموضوع سخن
الفضول بقتلنا مع مي
خلاص جاك التفسير يا سيدي الفضولي ...
ام اسامه كتب:جميل ذاك التسلسل الموضوعي
واعجبني جنون الخيال
عند عبارتك
كلب ناس النعيم"
ومن ثم ادخلتنا في
قمه التشويق الدرامي
كل يتخيل كيفيه
اكتشاف عبدالله لصهرهم الجدبد
واصل با اديب""""
أم أسامة .. نحجز لك في كل مرة .. مقعدا يزيدنا فرحة .
ام صبا كتب:طلال طاب مساك احييك على السرد الرائع حضور بصمت
طابت أيامك يا غالية ... وجمال الحضور يُعجز كل العبارات ..
رجعت ميادة للبيت عند الساعة الرابعة عصرا
إستقبلها الجميع بالبسمات العريضة ... وعبارة ( العروس جات ) ..
فأستقبلتهم بوجه مكفهر ينضح شرا ..
ثم دخلت إلى غرفتها وأغلقت الباب بإحكام ..
دارت النظرات المتعجبة بين فوزية وبناتها .. ولكن لم يجرؤ أحد على اللحاق بها
- الليلة ده شنو يا بنات .. أختكم مالا عاملة كده ؟
حركت مي كتفيها .. ورفعت منى حاجبيها إلى أعلى عدة مرات إنذارا بوقوع مصيبة .. والتزمتا الصمت ..
طرقت فوزية باب غرفتها
- ميادة .. تعالي أتغدي
فجاءها الرد سريعا وحاسما
- ما عايزة
عادت من حيث أتت وهي تردد
- يا لطيف ألطف
أخرجت ميادة هاتفها .. بعصبية زائدة وأتصلت على رقم زينب ..
- السلام عليكم .. عمتي كيف حالك ؟ عبد الله موجود؟
- منو ميادة ؟
- أيوه
- كيفنك ؟
- الحمد لله ؟ عبد الله موجود ؟
- لا مافي والله ... بس برجع قبل العشا بشوية
- خليهو يتصل علي أول ما يرجع
- سمح
- ضروري يا عمتي
- بكلمو
- ما تنسي
- بكلمو والله
- مع السلامة
- الله يسلمك
أغلقت هاتفها .. ونظراتها معلقة في المروحة وأفكارها تدور أكثر من دورانها
**********************
حول صينية الغداء جلست أسرة الحاج ما عدا ميادة ..
أخبروا الحاج بما حدث .. فتجهم وجهه وبدا شارد البال ...
ومضت الساعات ثقيلة وميادة لا تخرج من غرفتها إلا لدقائق معدودة ثم تعود لعزلتها المخيفة
وقبل العشاء بقليل رن الهاتف .. فخطفته خطفا
- ألو .. عبد الله أنت في البيت ؟
- آي
- طيب أستناني بره البيت
- حتجي ليه ؟ أنا ما قلت ليــ .....
وأغلقت الهاتف قبل أن تسمع بقية حديثه وخرجت مسرعة ... ترتدي تلك الملابس النهارية والتي لم تكن غيرت من هيئتها شي
لم ينتبه لخروجها السريع أحد من أهل البيت
وقطعت المسافة إلى بيت عبد الله في دقائق معدودات فوجدته قادما نحو بيتهم
فقالت بعصبية مفرطة وألم شديد
- عبد الله أنت لازم تفهمني الحاصل شنو وحالا ؟
فقال بهدوء ..
- ميادة الراجل ده ما مناسب ليك
- طيب قول لي السبب شنو ؟ عشان أفهم وأصدقك
- صدقيني
- ما بصدقك من غير دليل
- صدقيني يا ميادة ... السبب البخليني أغشك شنو ؟
- أنا بقيت ما فاهمة حاجة .. بالله قول .. الدنيا ليل وأنا موقفي صعب
- الراجل ده .. أخلاقو ما كويسة
- كيف ؟ .. شنو الما كويس ؟ وأنت عرفت كيف ؟
- الراجل ده بشرب .. بيسكر يعني ... وعرفت لما جا بات معاي أول أمبارح بعد المناسبة
دارت الدنيا بميادة وكادت تفقد وعيها لولا أن أسندها عبد الله .. وقالت بصوت دامي
- عرفت كيف ؟
- بالصدفة
- يعني كيف ؟
- لما دخلنا البيت ... لقينا أبوي سكران زي ما عارفة ... وقال إلا تقعدو معاه شوية .. ومسك فينا شديد ... قعدنا دقايق وأبوي في ضحكو وغناهو وهظارو .. زول سكران .. أنا ما حسيت بحرج ولا شي .. خلاص إتعودنا على الوضع ده .. بالعكس بقيت أضحك مع العريس على حركات أبوي .... المهم .. أنا قمت مشيت دخلت الأوضة .. ورتبت السرير التاني للعريس وقعدت مسافة تقريبا كده زي ربع ساعة .. ولما رجعت تاني للحوش رجعت من الناحية التانية .. يعني جيت من ورا العريس وهو أكيد ما كان عارفني حـ أجي من هنا وأنا أصلا ما كنت قاصد شي .. بس المفاجأة لقيتو بشرب من شراب أبوي بسرعة .. طبعا وقفت في مكاني من شدة المفاجأة .. قربت أهجم عليه وأشاكله .. بس حبيت أتأكد أكتر ... عشان كده رجعت من مكاني وجيت من الناحية التانية للحوش .. من قدام العريس وكأني ما شفت شي .. وتاني يوم ..يعني أمس واليوم مشيت سألت عنو ومعاي مجموعة من أصحابي فعرفت إنو بتاع سكر وبنات كمان وعندهم شقة بتقابلو فيها كل ليلة وبعملو فيها سهراتهم الفاجرة دي
- شقة وين ؟
- هنا في الخرطوم ..
- وين عنوانها ؟
- إنت عايزة بعنوانها شنو ؟ لسه ما مصدقاني ؟
قالت وعيناها تبرق ببريق مخيف
- مصدقاك طبعا .. بس عشان بعدين لما أكلم أبوي أديهو العنوان عشان يمشي يكشفو على حقيقتو
فأخبرها بالعنوان .. فعادت أدرجاها .. قابضة على رأسها من شدة الوجع
خطى عدة خطوات تجاه بيته .. ولكن كان هناك شي خفي .. جعله يلتفت ليتابع سير ميادة إلى بيتها ..
وكانت المفاجأة أن رآها إنحرفت عند الطريق المؤدي إلى بيتها إلى طريق محطة المواصلات
أسرع على إثرها ...
فوجدها قد أوقفت عربة أجرة فهرول وركب جوارها في المقعد الخلفي قبل أن تنطلق العربة في الشوارع الخاوية
- أنت ماشة وين في الساعة دي ... ؟
- ماشة أتأكد بنفسي
- ما مصدقاني ؟
- لا
- خلاص عرسيه
- أنت دخلت في نفسي وسواس ..... لازم أحسم الموضوع وهسه
- ناس البيت بقولو مشيتي وين ؟
- .............................
- أرجعي ما تخليني أندم
- .........................
- ميادة أسمعي الكلام
- .........................
لم تجب بل قالت لسائق العربة ..
- بسرعة يا أخ
************************
في أحد الأحياء الراقية في الخرطوم ..
وفي تلك العمارة الفخمة .. صعدت ميادة درج السلم بسرعة فائقة يتبعها عبد الله
وصلت إلى العنوان المطلوب وطرقت الباب وضغطت الجرس .. ولكن ما من مجيب
مرات وكرات وما من أحد هناك ..
نظرت إلى عبد الله بنظرات مستفهمة وغاضبة ..
ثم أخذت تنزل من الدرج ..
وكانت المفاجأة ..
فقد رأت عريسها يتأبط إحدي فتيات الليل ويصعدان الدرج .. يتضاحكان وتفوح منه رائحة الخمر الكريهة
أصاب الذهول الجميع .. من كان أعلى الدرج ومن كان تحته
إحمرت عينا ميادة وتصاعدت أنفاسها ..
- أنت بالله راجل ؟ ما بتخجل من نفسك ؟ ما بتخاف من ربك ..الحمد لله إني أكتشفتك على حقيقتك قبل ما تلمس شعرة مني ..أصلا من أول ما شفتك وأنا ما مقتنعة بيك يا واطي يا خايب ... وافقت بيك عشان أرضي أهلي بس أنت أصلا ما كنت عاجبني بشعرك المسبسب وجسمك الناعم ده .. كمان طلعت بتاع نسوان وسكران ؟ .. زح من وشي كده ومن بكرة ألقى ورقتي معاي .. ملعون أنت وملعون الجابك
ثم نزلت الدرج فأفسح لها الطريق بهدوء فمرت ومر عبد الله واجما ..
وما أن صارت في الأسفل حتى تكلم العريس بصوته الحريمي
- أسمعي هنا يا أمورة .. إنت أصلا تطولي واحد زيي يعرسك ؟ لو كنتي مجبورة أنا برضو كنت مجبور أكتر منك .. قالو عليكم عايلة كبيرة وطيبة .. وأبوك زول معروف والناس كلها تتشرف تناسبو ..
يتكلم ولسانه معقود بفعل الخمر .. فتذكر عبد الله ضربات جبارة له في سابق الأوان .. وبدأ تظهر له معاناته في شكل العريس الواقف في أعلى السلم ويتكلم بذات النعرة المهينة .. كانت الأبوة حاجزا بين عبد الله و جبارة .. ولكن في هذا الموقف لا حواجز بينه وبين هذا الرجل الثمل
وبدأت المشاعر تختلط في دواخله .. مشاعر الثأر من الخمر وشاربيها .. مشاعر الإهانة التي تعرض لها منذ وجوده في هذه الحياة .. صار الدم يغلي في عروقه .. وتحولت عيناه بلون الدم .. وكان صوت العريس يأتيه أحيانا مثل صوت جبارة .. وأحيانا كصوت امرأة .. فجعل يغالب نفسه كي يسمع حديثة .. فإذا به يسب ويلعن ميادة ..
- أنت قايلة إني عرستك عشان سماحتك يعني ولأ شنو ؟ عليك الله وينا السماحة دي .. أنا عرستك أصلا بدون ما أشوفك .. عرس مصلحة يعني .. السماحة هنا .. عايني ... عايني
ثم أمسك بوجه الفتاة التي برفقته وضحكا ..
- لا .. والغريبة كمان بتجي تجسسي علي وتشوفيني بعمل في شنو .. أنت مفروض تحمدي ربك إني أصلا فكرت أعاين ليك يا عم الجاسوس أنت
لم يشعر عبد الله بنفسه إلا وهو ماسكا بـ تلابيبه .. يكيل إليه الصفعات المبرحات
لم يعرف كيف صعد خطوات السلم الفاصلة بينهم ..
صرخت الفتاة فصفعها أيضا .. فهربت
تمثل له كل ماضيه البئيس في هذا الوجه المنعم .. أوجعته الكلمات التي قالها لميادة بمثل ما أوجعتها ..
لم يرحمه .. صار يضربه .. وقطرات الدم تتطاير من الجسد الغض
يسمع صرخات ميادة .. عبد الله كفاية .. عبد الله خلاص حيموت في إيدك ..
صرخات ميادة ... وصرخات رجل ناعم كالثعبان حوى بالنسبة إليه كل شيء بغيض .
*************************
دفعت ميادة باب البيت بقوة .. فوجدت الجميع في إنتظارها والقلق يحاصر المكان
إفتقدوها في هذه الليلة المخيفة .. ولم يجدوا لها أثر ...
نظرت إليهم وكأنها الميت القائم من قبره
فزعوا منها جميعا .. فدخلت إلى غرفتها
ثم ظهر عبد الله .. أمام الباب ..
- يا خال تعال بعد إذنك دقيقة
ذهب إليه ذاهل النظرات ..... فإنزوى به في الجنينية وأخبره بما كان ..
فصاح والألم يعتصره
- أنت غلطان يا عبد الله ..... كان تكلمني أنا بالحاجة دي ... موش تكلم ميادة
- معليش أنا غلطان .. بس ما كنت قايلها حتتصرف كده .. أنا زاتي لما عرفتو بيسكر دخلت في حالة نفسية ..وتصرفاتي بقت ما طبيعية .. أنت عارف عقدتي من الناس ديل
- الحكاية باظت كلو كلو
- هسه نعمل شنو
- ما عارف يا عبد الله ..... ما عارف
ثم دخلا البيت فوجدا ميادة قد عادت إليهم في المجلس .. فصرخت فيهم
- أها خلاص ؟ كنتو عايزين تخلصو مني باي شكل ؟
بس يا للأسف العكسري العزبكم ده جيقعد ليكم لسه ..
أنت يا أبوي ما صدقت لقيت ليك راجل سأل مني.. طوالي تديني ليهو ؟ ما بتسأل منو ولا بتعرف أصلو ولا فصلو .. بس معتمد على كلام كمال .. وكمال زاتو طلع ألعن منو ...
وأنت يا أمي يقولو خطوبة توافقي .. خطوبة وعقد طوالي توافقي .. ما بتخافي على بتك تقع في راجع منحط ويبهدل عيشتا ؟..
وأنتو يا أعز أخوات ..تشجعو فيني على شنو .. على الخلاص مني وخلاصي ؟
أنتو ليه كلكم في البيت ده ما بتريدوني .. قاعدة أضركم بشنو ؟؟
أنا في حالي وأنتو في حالكم ... ليه كنتو عايزين تخلصو من وكأني عالة عليكم .. ؟
أنا كنت بحس بكده فعلا بس ما قلت ليكم .. حسيت بيكم عايزين ترتاحو مني ... لكن ما قلت ليكم عشان قلت يمكن أكون غلطانة وانتو عايزين لي الخير ...
مافي زول يقاطعني يا أبوي لو سمحت ...
أكتر زول قلبو كان علي هو عبد الله .. عبد الله الـ ياما جرحتو وأسأت ليه ..
عبد الله ال ياما إتجاهلتو وحسستو إنو كرتونة أو كرسي ما بيعني لي شي ..
بس هو ما عاملني بالمثل .. هو الوحيد الشال همي ومشى سأل ..
عاينو ليهو .. شوفو جسمو مليان دم .. زعل من الراجل وكان عايز يقتلو لو ما حجزتو منو بالقوة ..
عبد الله عمل كده عشان شنو وعشان منو ؟
عشان شهم وعشان بت خالو ...
وأنتو يا ناس بيتي عايزين تخلصو مني .. أنا تاني ما عايزة منكم شي ... ويا أبوي ورقة الطلاق من بكرة الصباح تكون عندي ... و تاني زول فيكم يتكلم معاي مافي .
دخلت غرفتها تغالب دموع قلبها .. وتركت الجميع وكأنما على رؤوسهم الطير .
اقسم بالله شعر جسمى كلب زى ما بقولو الحبوبات
جاتى قشعريرة يعنى وانا بقرا
أكتر زول قلبو كان علي هو عبد الله .. عبد الله الـ ياما جرحتو وأسأت ليه ..
عبد الله ال ياما إتجاهلتو وحسستو إنو كرتونة أو كرسي ما بيعني لي شي ..
بس هو ما عاملني بالمثل .. هو الوحيد الشال همي ومشى سأل ..
عاينو ليهو .. شوفو جسمو مليان دم .. زعل من الراجل وكان عايز يقتلو لو ما جزتو منو بالقوة ..
عبد الله عمل كده عشان شنو وعشان منو ؟
عشان شهم وعشان بت خالو ...
وأنتو يا ناس بيتي عايزين تخلصو مني .. أنا تاني ما عايزة منكم شي ... ويا أبوي ورقة الطلاق من بكرة الصباح تكون عندي ... و تاني زول فيكم يتكلم معاي مافي .
سلمت افكارك يا فنان
[align=center]صدمة ومن العيار التقيل
صدمة لميادة وصدمة لينا
لقد تفوقت على نفسك طلال 2
انا من الاول قلت ان ميادة دى حظها قليل
تريثى قليلا ميادة فعائلتك لم ترد لكى السؤ
لكننى اعذرك لانك مجروحة ومصدومة والعيار اللى ما يصبش يدوش
اما انت يا عبدالله فسارفع القبعة احتراما وتقديرا لشهامتك وموقفك البطولى 45
واما انت يا عريس الغفلة هنئيا لك المستنقع الذى انت فيه
تستوقفني مكنونات العبارات
كثيرا..
هزت مي كتفيها
وحركت مني حاجبيها مرارا
هي تعبيرات القلق
الانثوي بالضبط!!!
استوقفت عند الموقف
الرجولي ل عبد الله
الغيور علي عرضه
واصطدمت بواقع الكثيرين
في تخطي السؤال
عن ازواج بناتهم
اما لان العريس قد اتي
من جانب ثقة
او مكتفين باصطياد عريس
في الزمن الصعب
احزنتني الصدمة النفسية
لميادة..ولكن الجميل انها في وسط احزانها
تزكرت ظلمها لابن
خالها وتراجعت عنه
بعد ان ادركت شهامته
كسرة----
قلبي معاك يا ميادة
شدي حيلك
كيوبيد كتب:اقسم بالله شعر جسمى كلب زى ما بقولو الحبوبات
جاتى قشعريرة يعنى وانا بقرا
أكتر زول قلبو كان علي هو عبد الله .. عبد الله الـ ياما جرحتو وأسأت ليه ..
عبد الله ال ياما إتجاهلتو وحسستو إنو كرتونة أو كرسي ما بيعني لي شي ..
بس هو ما عاملني بالمثل .. هو الوحيد الشال همي ومشى سأل ..
عاينو ليهو .. شوفو جسمو مليان دم .. زعل من الراجل وكان عايز يقتلو لو ما جزتو منو بالقوة ..
عبد الله عمل كده عشان شنو وعشان منو ؟
عشان شهم وعشان بت خالو ...
وأنتو يا ناس بيتي عايزين تخلصو مني .. أنا تاني ما عايزة منكم شي ... ويا أبوي ورقة الطلاق من بكرة الصباح تكون عندي ... و تاني زول فيكم يتكلم معاي مافي .
سلمت افكارك يا فنان
كيوبيد ... تسلم يا مرهف الإحساس
وما تغيب تاني
ابن عوف كتب:سلمت الانامل
واصل الابداع
يسلم عمرك يا غالي ... وخليك قريب
ذات الشجون كتب:[align=center]صدمة ومن العيار التقيل
صدمة لميادة وصدمة لينا
لقد تفوقت على نفسك طلال 2
انا من الاول قلت ان ميادة دى حظها قليل
تريثى قليلا ميادة فعائلتك لم ترد لكى السؤ
لكننى اعذرك لانك مجروحة ومصدومة والعيار اللى ما يصبش يدوش
اما انت يا عبدالله فسارفع القبعة احتراما وتقديرا لشهامتك وموقفك البطولى 45
واما انت يا عريس الغفلة هنئيا لك المستنقع الذى انت فيه
همسة
انفعلت شوية [/align][/color][/size]
ذات الشجون ... نفس الشعور بميادة والله .... وفي البلد في كم من ميادة ؟ ربنا يجبر بخاطرهم
تحياتي وإحترامي ليك
ام اسامه كتب:تستوقفني مكنونات العبارات
كثيرا..
هزت مي كتفيها
وحركت مني حاجبيها مرارا
هي تعبيرات القلق
الانثوي بالضبط!!!
استوقفت عند الموقف
الرجولي ل عبد الله
الغيور علي عرضه
واصطدمت بواقع الكثيرين
في تخطي السؤال
عن ازواج بناتهم
اما لان العريس قد اتي
من جانب ثقة
او مكتفين باصطياد عريس
في الزمن الصعب
احزنتني الصدمة النفسية
لميادة..ولكن الجميل انها في وسط احزانها
تزكرت ظلمها لابن
خالها وتراجعت عنه
بعد ان ادركت شهامته
كسرة----
قلبي معاك يا ميادة
شدي حيلك
سبحان الله يا أم اسامة ..وبما إنك بتنتقي بعض المعاني الدقيقة كان عندي إحساس إنك حتلاحظي لـ منى .. وفعلا ده حصل
طبعا الحكاية البتعمليها دي ومن غير ما تشعري بتخليني أنظر للنص المكتوب من كذا زاوية ..وأحاول في كل مرة أجود النص أكتر عشان التدقيق البحصل من متابعتك الكريمة
حاولت جاهدا في الفترة الفاتت إني أنهي القصة دي قبل العيد .. وحاولت إني اضغط الأحداث بس حسيت إني حــ أخل بظهور بعض الشخصيات الكنت بتمناها تظهر الظهور المناسب ليها
ومع مشاغل العمل و العيد .... أصبح الوقت ضيق ... عشان كده بستمحيكم عذرا إننا نواصل بعد العيد السعيد بإذن الله
وأنا عارف إني طولت عليكم ... بس منكم السماح
وكل سنة وأنتو طيبين
و كل سنة أنتو وكل أحبابكم في نعمة وعافية وأحلامكم محققة وفي أحسن حال