شخصيات مهمهـ

منتدى يشمل مواضيع متفرقة من المعلومات العامة و المواضيع العلمية .

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
هوبة
مشاركات: 3424
اشترك في: الثلاثاء 2008.8.12 8:51 pm
مكان: السعوديه ــ جدة

رد: شخصيات مهمهـ

مشاركة بواسطة هوبة »

وقد وصلته أخبار عن مرض أفراد عائلته، فيما كانت علاقته مع والده تنتقل من سيء إلى أسوأ فغادر لبنان عائدا إلى بوسطن، ولكنه لسوء حظه وصل بعد وفاة شقيقته سلطانة. وخلال بضعة اشهر كانت أمه تدخل المستشفى لإجراء عملية جراحية لاستئصال بعض الخلايا السرطانية. قرر شقيقه بطرس ترك المحل التجاري والسفر إلى كوبا. وهكذا كان على جبران ان يهتم بشؤون العائلة المادية والصحية. ولكن المآسي تتابعت بأسرع مما يمكن احتماله. فما لبث بطرس ان عاد من كوبا مصابا بمرض قاتل هو ( السل ) وقضى نحبه بعد أيام قليلة (12 آذار 1903) فيما فشلت العملية الجراحية التي أجرتها الوالدة في استئصال المرض وقضت نحبها في 28 حزيران من السنة نفسها.

إضافة إلى كل ذلك كان جبران يعيش أزمة من نوع آخر، فهو كان راغبا في إتقان الكتابة باللغة الإنكليزية، لأنها تفتح أمامه مجالا أرحب كثيرا من مجرد الكتابة في جريدة تصدر بالعربية في أميركا ( كالمهاجر9 ولا يقرأها سوى عدد قليل من الناس. ولكن انكليزيته كانت ضعيفة جدا. ولم يعرف ماذا يفعل، فكان يترك البيت ويهيم على وجهه هربا من صورة الموت والعذاب. وزاد من عذابه ان الفتاة الجميلة التي كانت تربطه بها صلة عاطفية، وكانا على وشك الزواج في ذلك الحين (جوزيفين بيبادي)، عجزت عن مساعدته عمليا، فقد كانت تكتفي بنقد كتاباته الإنكليزية ثم تتركه ليحاول إيجاد حل لوحده. في حين ان صديقه الآخر الرسام هولاند داي لم يكن قادرا على مساعدته في المجال الأدبي كما ساعده في المجال الفني.

مع فجر القرن العشرين، كانت بوسطن، التي سميت "أثينا الأمريكية"، مركزاً فكرياً حيوياً اجتذب فنانين مشهورين وواعدين. وكان بعضهم راغباً في الخروج من معاقل المادية للبحث عن سبل فنية جديدة واستكشاف ميثولوجيا وحضارات الشرق بل وعلومه الباطنية والروحية. وغاص جبران في هذا المجتمع البوسطني الذي تزدهر فيه حركات صوفية كان أبلغها تأثيراً "الحكمة الإلهية" التي أنشأتها عام 1875 الأرستقراطية الروسية "هيلينا بتروفنا بلافاتسكي" التي اطلعت على تراث الهند، والتيبت وشجعت نهضة البوذية والهندوسية. وشيئاً فشيئاً، اتضح له أن الروحانية الشرقية التي تسكنه يمكن أن تجد تربة خصبة في هذه البيئة المتعطشة للصوفية... .

في 6 كانون الثاني 1904، عرض "داي" على جبران عرض لوحاته في الربيع القادم. لم يكن أمامه سوى أربعة أشهر. وبتأثيرات من عالم "وليم بليك"، أنجز رسوماً عديدة تفيض بالرمزية. اجتذبت أعماله كثيراً من الفضوليين، ولكن قليلاً من الشارين. وعبر عدد من النقاد عن إعجابهم بها.

قدمته جوزفين إلى امرأة من معارفها اسمها ماري هاسكل (1904)، فخطّت بذلك صفحات مرحلة جديدة من حياة جبران.

كانت ماري هاسكل امرأة مستقلة في حياتها الشخصية وتكبر جبران بعشر سنوات، وقد لعبت دورا هاما في حياته منذ ان التقيا. فقد لاحظت ان جبران لا يحاول الكتابة بالإنكليزية، بل يكتب بالعربية أولا ثم يترجم ذلك. فنصحته وشجعته كثيرا على الكتابة بالإنكليزية مباشرة. وهكذا راح جبران ينشر كتاباته العربية في الصحف أولا ثم يجمعها ويصدرها بشكل كتب ، ويتدرب في الوقت نفسه على الكتابة مباشرة بالإنكليزية.

عزم جبران على البحث عن عمل أكثر ربحاً من الرسم. ولما علم بأن شاباً لبنانياً يدعى "أمين غريّب" أصدر صحيفة بالعربية في نيويورك اسمها "المهاجر"، تقرب منه وأطلعه على رسومه وكتاباته وقصائده. قبل "غريب" مقابل دولارين في الأسبوع لجبران. وظهرت أول مقالة له في "المهاجر" بعنوان "رؤية". كان نصاً مفعماً بالغنائية أعطى الكلام فيه لـ "قلب الإنسان، أسير المادة وضحية قوانين الأنام".

وفي 12 تشرين الثاني 1904، احترق مبنى معرض "داي"، وأتى على موجوداته كلها، بما في ذلك رسوم جبران. وتحت صدمة الحريق، الذي وصفه بأنه مشهد جديد من التراجيديا التي يعيشها منذ سنتين، أصبح جبران يكتب أكثر مما يرسم. وخصه "أمين غريب" بزاوية منتظمة بعنوان "أفكار"، ثم استبدله بعنوان "دمعة وابتسامة"، حيث راح جبران يتحدث عن المحبة، والجمال والشباب والحكمة. ونشرت له "المهاجر" عام 1905 كتاباً بعنوان "الموسيقى"
صورة العضو الرمزية
هوبة
مشاركات: 3424
اشترك في: الثلاثاء 2008.8.12 8:51 pm
مكان: السعوديه ــ جدة

رد: شخصيات مهمهـ

مشاركة بواسطة هوبة »

باريس .. مرحلة جديدة

كانت باريس في بدايات القرن العشرين حلم فناني العالم كله. بعد وصوله إليها بوقت قصير، أقام في "مونبارناس"، وسرعان ما انتسب إلى "أكاديمية جوليان"، أكثر الأكاديميات الخاصة شعبية في باريس، التي تخرج منها فنانون كبار، "ماتيس"، و"بونار"، و"ليجيه"... وانتسب كطالب مستمع إلى "كلية الفنون الجميلة". أوقات فراغه، كان جبران يقضيها ماشياً على ضفاف نهر السين ومتسكعاً ليلاً في أحياء باريس القديمة. بعد أن ترك باريس لاحقاً، قال لصديقه "يوسف حويك" الذي عاش معه سنتين في مدينة النور: "كل مساء، تعود روحي إلى باريس وتتيه بين بيوتها. وكل صباح، أستيقظ وأنا أفكر بتلك الأيام التي أمضيناها بين معابد الفن وعالم الأحلام...".

لم يستطع جبران البقاء طولاً في "أكاديمية جوليان"، حيث وجد أن نصائح أستاذه فيها لم تقدم له أية فائدة. من المؤكد أن أسلوبه لم يستطع إرضاء روح جبران الرومانسية. في بداية شباط 1909، عثر الفنان على أستاذ جديد: "بيير مارسيل بيرونو"، "الفنان الكبير والرسام الرائع والصوفي.."، حسب عبارة جبران. لكنه تركه أخيراً، بعد أن نصحه الفنان الفرنسي بالانتظار والتمهل حتّى ينهي كل قاموس الرسم، فجبران نهم إلى المعارف والإبداع وراغب في حرق المراحل.. .

تردد حينذاك إلى أكاديمية "كولاروسي"، المتخصصة في الرسم على النموذج، والتي كانت تستقبل فنانين أجانب، غير أن جبران كان يفضل العمل وحيداً وبملء الحرية في مرسمه، وزيارة المعارض، والمتاحف، كمتحف اللوفر، الذي كان يمضي ساعات طويلة في قاعاته الفسيحة. وأعطى دروساً في الرسم لبعض الطلبة. وانخرط في مشروع طموح: رسم بورتريهات شخصيات شهيرة، وقد ابتدأها بالنحات الأمريكي "برتليت"، دون أن نعرف بدقة إن كان قد التقى بهؤلاء.

في هذه الأثناء، توفي والده. وكتب إلى "ميري هاسكل" يقول: "فقدت والدي.. مات في البيت القديم، حيث ولد قبل 65 سنة.. كتب لي أصدقاؤه أنه باركني قبل أن يسلم الروح. لا أستطيع إلاّ أن أرى الظلال الحزينة للأيام الماضية عندما كان أبي، وأمي وبطرس وكذلك أختي سلطانة يعيشون ويبتسمون أمام وجه الشمس...".

كان جبران دائم الشك، طموحاً، ومثالياً، متصوراً أنه يستطيع إعادة تكوين العالم، وسعى إلى إقناع الآخرين بأفكاره ونظرياته حول الفن، والطبيعة...، وقلقاً، وكثير التدخين، وقارئاً نهماً، وقد أعاد قراءة "جيد" و"ريلكه" و"تولوستوي" و"نيتشه"، وكتب نصوصاً بالعربية وصفها المحيطون به بأنها "حزينة ووعظية".

في ذلك الوقت، قدم إلى باريس عدد كبير من دعاة الاستقلال السوريين واللبنانيين، المطالبين بحق تقرير المصير للبلدان العربية الواقعة تحت النير العثماني. وظهرت فيها جمعيات سرية تطالب بمنح العرب في الإمبراطورية العثمانية حقوقهم السياسية وبالاعتراف بالعربية لغة رسمية... وتردد جبران إلى هذه الأوساط وتشرب بأفكارها. ورأى أن على العرب أن يثوروا على العثمانيين وأن يتحرروا بأنفسهم.

رغب جبران في التعريف بفنه. ونجح في الوصول إلى أشهر معارض باريس السنوية، معرض الربيع، حيث استطاع أن يعرض لوحة عنوانها "الخريف"، آملاً أن يمر بها "رودان العظيم" فيعجب بها ويثمنها. جاء الفنان الفرنسي، ووقف لحظة أمامها، وهز رأسه، وتابع زيارته. بعد ذلك، راح يهيئ اللوحات التي دعي لعرضها في معرض الاتحاد الدولي للفنون الجميلة في باريس الذي دعي إليه بشكل رسمي. إلاّ أن عدم الاستقرار أتعبه، فتخلى عن المشروع ليترك باريس ولم تتسن له بعد ذلك العودة قط إلى مدينة الجمال والفنون، ولا إلى مسقط رأسه لبنان. ولم تأته فرصة لرؤية إيطاليا التي طالما حلم بزيارتها... !!

غادر باريس ليعود إلى بوسطن

عام 1908 غادر جبران إلى باريس لدراسة الفنون وهناك التقى مجددا بزميله في الدراسة في بيروت يوسف الحويك. ومكث في باريس ما يقارب السنتين ثم عاد إلى أميركا بعد زيارة قصيرة للندن برفقة الكاتب أمين الريحاني.

وصل جبران إلى بوسطن في كانون الأول عام 1910، حيث اقترح على ماري هاسكل الزواج والانتقال إلى نيويورك هربا من محيط الجالية اللبنانية هناك والتماسا لمجال فكري وأدبي وفني أرحب. ولكن ماري رفضت الزواج منه بسبب فارق السن، وان كانت قد وعدت بالحفاظ على الصداقة بينهما ورعاية شقيقته مريانا العزباء وغير المثقفة.

وهكذا انتقل جبران إلى نيويورك ولم يغادرها حتى وفاته . وهناك عرف نوعا من الاستقرار مكنه من الانصراف إلى أعماله الأدبية والفنية فقام برسم العديد من اللوحات لكبار المشاهير مثل رودان وساره برنار وغوستاف يانغ وسواهم.

ميري العزيزة

حال وصوله إلى بوسطن في بداية تشرين الثاني، هرع لرؤية أخته "مارينا". ثم مضى للقاء "ميري"، التي أعلمته على الفور ـ حرصاً منها على إبقاء الفنان تحت رعايتها ـ بأنها مستعدة للاستمرار في منحه الخمسة وسبعين دولاراً التي كانت تقدمها له إبان إقامته الباريسية. ونصحته باستئجار بيت أوسع لممارسة فنه بحرية. وساعدته في تحسين لغته الإنكليزية. وتعززت صداقتهما. وفي 10 كانون الأول، زارها في بيتها لمناسبة عيد ميلادها السابع والثلاثين، وعرض عليها الزواج. لكنها رفضت بحجة أنها تكبره بعشر سنوات. وكتب لها فيما بعد أنها جرحته بهذا الرفض. وقررت "ميري" أن تتراجع وتقبل. ثم عادت فرفضت مرة أخرى.. ربما بسبب علاقاته مع نساء أخريات، أو لخوفها من الزواج بأجنبي. وسعى جبران بعد ذلك لإغراق خيبة أمله في العمل. وسرعان ما شعر بأن بوسطن مدينة باردة وضيقة وأنها أصغر من طموحاته الفنية، خصوصاً بعد تلك الإقامة في باريس الرحبة والدافئة، عدا الجرح الذي تركته فيه "ميري". وقرر المغادرة إلى نيويورك. حزم حقائبه غير آسف، حاملاً معه مخطوطة "الأجنحة المتكسرة" ونسخة من "هكذا تكلم زرادشت" لنيتشه.
صورة العضو الرمزية
هوبة
مشاركات: 3424
اشترك في: الثلاثاء 2008.8.12 8:51 pm
مكان: السعوديه ــ جدة

رد: شخصيات مهمهـ

مشاركة بواسطة هوبة »

نيويورك

قال الشاعر والكاتب الفرنسي "بول كلودل" بعد وصوله إلى نيويورك عام 1838: ".... بالنسبة للغريب الذي يقع هنا، جاهلاً كل شيء ودواعي كل شيء، تكون أيامه الأولى مذهلة..". إلاّ أن جبران فهمها فوراً: "نيويورك ليست مكاناً يمكن أن يجد فيه المرء راحة". بدأ إقامته بزيارة متحف "متروبوليتان ميوزم أف آرت"، الذي خرج منه مندهشاً. تعرف إلى الجالية اللبنانية، وبعض مشاهير نيويورك. في هذه الأثناء، جاءت "ميري" إلى نيويورك ووجدته يرسم لوحة "إيزيس". زارا بعض المتاحف والأوابد. وبعد حين، عادا معاً إلى بوسطن، حيث تهيأت الصديقة لقضاء عطلة في غرب البلاد. وعرضت حينذاك على جبران مبلغ خمسة آلاف دولار دفعة واحدة بدلاً من المبالغ الصغيرة المتقطعة. قبل بالعرض وألح بأن يوصي لها بكل ما يملك، عرفاناً بجميلها. وكتب وصية أدهشت أصدقاءه. أوصى بكل لوحاته ورسومه إلى "ميري" أو، إن كانت متوفاة، إلى "فرد هولاند داي"؛ وبمخطوطاته الأدبية إلى أخته؛ وبكتبه في لبنان إلى مكتبة بشري... .

استغل جبران الصيف لإنهاء "الأجنحة المتكسرة" وروتشة لوحة "إيزيس"، وبدأ برسم لوحات جديدة، وزين بالرسوم كتاباً لأمين الريحاني، وكتب مقالتين، إحداهما بعنوان "العبودية"، حيث يندد بالعبودية التي تقود شعباً وفقاً لقوانين شعب آخر، والأخرى بعنوان "أبناء أمي" يتمرد فيها على مواطنيه الذين لا يثورون في وجه المحتل. وحضر محاضرة للشاعر والكاتب المسرحي الإيرلندي "وليم ييتس" (جائزة نوبل 1923)، وتعارفا والتقيا مراراً.

في 18 تشرين الأول عاد جبران إلى نيويورك وأقام في مبنى "تنث ستريت ستوديو" المخصص للفنانين. في هذه السنة نشر روايته "الأجنحة المتكسرة"، أكثر أعماله رومانسية، والتي أنبأت بأسلوبه وفكره المستقبليين.

في 15 نيسان 1912، هزت العالم حادثة غرق الـ "تيتانيك"، التي كان على متنها مئات الأشخاص، بينهم 85 لبنانياً، غرق 52 منهم. كانت الكارثة صدمة بالنسبة لجبران، الذي عز عليه النوم تلك الليلة. في اليوم نفسه، التقى بعبد البهاء، ابن بهاء الله مؤسس حركة البهائية الروحية في إيران، ودعاه لإلقاء خطاب أمام أعضاء "الحلقة الذهبية" حول وحدة الأديان.

في بداية الخريف، التقى جبران بالكاتب والروائي الفرنسي "بيير لوتي"، الذي جاء إلى نيويورك لحضور عرض مسرحية "بنت السماء" التي ألفها مع ابنة الأديب والشاعر الفرنسي "تيوفيل غوتيه". وقد عبر له "لوتي" عن قرفه من صخب أمريكا وقدم له نصيحة: "أنقذ روحك وعد إلى الشرق؛ مكانك ليس هنا‍‍!".

كيف يمكننا تصور جبران في هذه الفترة من حياته؟ كانت له ملامح أهل قريته: وجه ملوح بالسمرة، وأنف بارز، وشارب أسود وكثيف، وحاجبان مقوسن كثان، وشعر معقوص قليلاً، وشفتان ممتلئتان؛ وجبين عريض مهيب مثل قبة، وعينان يقظتان تنمان عن ذكاء هذا الشخص قصير القامة ذي الابتسامة المشرقة الموحية ببراءة الأطفال؛ "مكهرِب، ومتحرك كاللهب" (ميري)؛ وطبيعة هي أقرب إلى الحزن؛ محب للانعزال ("الوحدة عاصفة صمت تقتلع كل أغصاننا الميتة")، ويجد لذة في العمل؛ أنوف، وبالغ الحساسية، ولا يتسامح مع أي نقد؛ مستقل وثائر بطبيعته، يأبى الظلم بأي شكل.

كان يدخن كثيراً: "اليوم ـ كتب إلى ميري ـ، دخنت أكثر من عشرين سيجارة. التدخين بالنسبة لي هو متعة وليس عادة مستبدة...". وليلاً، كي يبقى متنبهاً ويستمر في عمله، كان يتناول القهوة القوية ويأخذ حماماً بارداً. إلا أن أسلوب الحياة إياه بدأ ينهك جسمه ويضفي عليه ملامح الكبر.

في العام 1913، التقى بعدد من مشاهير عالم الفن النيويوركيين، مثل الشاعر "ويتر بوينر". وفي شباط، تخلى لـ "ميري" عن مجموعة من لوحاته وفاء للدين، متمنياً أن يتخلص من هذا الوضع الذي كان يضايقه. وعاد إلى إكمال مجموعة بورتريهاته، مخصصاً إحداهاللمخترع الأمريكي "توماس إديسون" وأخرى لعالم النفس السويسري "كارل غوستاف يونغ" اللذين قبلا الجلوس ليرسمهما جبران. والتقى بالفيلسوف الفرنسي "هنري برجسون" الذي وعده بأن يسمح له برسمه في باريس، معتذراً آنئذ بسبب الإنهاك من السفر، وبالممثلة الفرنسية "ساره برنهاردت": "باختصار، كانت لطيفةـ يؤكد جبران. حدثتني بفرح غامر عن أسفارها إلى سورية ومصر، وأخبرتني أن أمها كانت تتكلم العربية وأن موسيقى هذه اللغة كانت وما تزال حية في نفسها". وقبلت أن تجلس ليرسمها، ولكن عن بعد "كي لا تظهر ملامح وجهها". كانت قد أصبحت في عامها التاسع والستين.

في نيسان 1913، ظهرت في نيويورك مجلة "الفنون"، التي أسسها الشاعر المهجري الحمصي "نسيب عريضة". ونشر فيها جبران مقالات متنوعة جداً وقصائد نثرية. ووقع فيها على دراسات أدبية كرسها لاثنين من كبار الصوفيين، الغزالي وابن الفارض، اللذين تأثر بأفكارهما.








الأديبة مي

"مي" هو الاسم الذي اختارته تلك المرأة القلقة، التي تبدو، كالبحر، تارة هادئة وشفافة، وأخرى ثائرة. ولدت عام 1886، من أب لبناني وأم فلسطينية. رحلت أسرتها عام 1908 إلى القاهرة. أتقنت لغات عدة، وأظهرت مواهب استثنائية في النقد والأدب والصحافة. حولت دارتها في القاهرة إلى صالون أدبي، وراحت تستقبل فيها كبار الأدباء والمثقفين، كـ "طه حسين" و"عباس محمود العقاد" و"يعقوب صروف". اكتشفت جبران عام 1912، عبر مقالته "يوم مولدي" التي ظهرت في الصحافة. وأسرها أسلوبه. وقرأت "الأجنحة المتكسرة" وأعجبت بآرائه حول المرأة فيه. تراسلا، وتبادلا في رسائلهما الإطراء وتحدثا عن الأدب. روى لها همومه اليومية، وطفولته وأحلامه وأعماله. وانعقدت بينهما علاقة ألفة وحب. وطلب منها عام 1913 تمثيله وقراءة كلمته في حفل تكريم شاعر القطرين "خليل مطران". كانت "مي" حساسة جداً وحالمة. ولما انقطعت رسائل جبران عقب قيام الحرب العالمية الأولى، تعلقت بذكرى مراسلها البعيد ورفضت كل الطامحين إلى الزواج منها. وتمنت في مقالة لها أن تكون بقرب ذلك الوجه الذي يمنع البعاد رؤيته.

لم يلتقيا قط، غير أن الكاتبين شعرا أنهما قريبان أحدهما من الآخر، وأحس أن "خيوطاً خفيفة" تربط بين فكرهما وأن روح "مي" ترافقه أينما اتجه.

في عام 1921، أرسلت له صورتها، فأعاد رسمها بالفحم. واكتشف بسعادة أنها امرأة مليئة الوجه، ذات شعر بني قصير، وعينين لوزيتي الشكل يعلوهما حاجبان كثان، وشفتين ممتلئتين. وجد في نظرتها البراقة شيئاً معبراً يجتذبه، وفي ملامحها بعضاً من الذكورة، صرامةً كامنة تضفي عليها مزيداً من الجاذبية: "مي" تجسد الأنوثة الشرقية. كان في هذه المرأة كل ما يعجبه، غير أنها بعيدة جداً. ولم يكن يشعر أنه مهيأ بعد لترك أمريكا فيتخلى عن حريته. هذا الحب الروحي، الفكري، أعجبه. ولكن هل فكر بمجرد ما لكماته من وقع على قلب مراسلته؟.

في عام 1923، كتب لها يقول دون كلفة: "أنت تعيشين فيّ وأنا أعيش فيك، تعرفين ذلك وأعرفه". كانت "مي"، كلما بدت عبارات مراسلها أكثر جرأة أو شابها بعض سخرية من تعبير اختارته دون قصد منها، تلجأ إلى "مقاطعته" وتلوذ بصمت يستمر أشهراً أحياناً. مشاعرها الحقيقية كانت تبوح بها في مقالاتها. وإن كانت قد خصت أعماله بمقالات نقدية مدحية، فقد نهرته في أخرى. وفي مقالة بعنوان "أنت، الغريب"، عبرت عن كل هواها نحو "ذاك الذي لا يعرف أنها تحبه" و"الذي تبحث عن صوته بين كل الأصوات التي تسمعها".

في رسالة له عام 1924، عبرت له "مي" عن خوفها من الحب. ورد عليها جبران: ".. هل تخافين ضوء الشمس؟ هل تخشين مد البحر وجزره؟...". فاجأه موقفها. وبدا أنه اختار التراجع لإنقاذ حريته أو وقته، مفضلاً عدم الانطلاق في علاقة قد تتطلب منه ومنها تضحيات كبيرة. أدركت "مي" حينذاك، بمرارة، سوء التفاهم بين رغبتها وفكرة جبران عن علاقتهما. وأسفت أنها كانت على هذا القدر من الصراحة والمباشرة. وصمتت ثمانية أشهر، رآها جبران "طويلة كأنها أزل".

رغم كل شيء، استمرت مراسلاتهما، متباعدة، حتى وفاة جبران، لتبقى واحدة من الأخصب والأجمل في الأدب العربي.
صورة العضو الرمزية
هوبة
مشاركات: 3424
اشترك في: الثلاثاء 2008.8.12 8:51 pm
مكان: السعوديه ــ جدة

رد: شخصيات مهمهـ

مشاركة بواسطة هوبة »

الحرب الكبرى

أقلقت الحرب جبران رغم بعده عن ساحات المعارك بآلاف الكيلومترات. وجعله الوضع في لبنان مضطرباً: استولت السلطات العثمانية على كل موارد البلد، وصادرت الماشية، وانتشرت المجاعة، وقمع المعارضون وعلق جمال باشا السفاح مشانق الوطنيين اللبنانيين والعرب في الساحات العامة. وشعر بالذنب لبعده عن "أولئك الذين يموتون بصمت". ولم يتردد في قبول منصب أمين سر لجنة مساعدة المنكوبين في سوريا وجبل لبنان. وساهم بمشاركة الجالية السورية ـ اللبنانية في بوسطن ونيويورك في إرسال باخرة مساعدات غذائية إلى مواطنيه.

دفع هذا النشاط بعض الكتاب لأن يجعلوا من جبران أيديولوجياً وصاحب نظرية سياسية، غير أنه لم يكن من ذلك في شيء. وقد رد على من حضه للقيام بدور الزعيم السياسي بالقول: "لست سياسياً، ولا أريد أن أكون كذلك". كان دافعه هو حس المسؤولية وتلبية نداء الواجب. كان همه إنسانياً، تحرير الوضع البشري من كل عبودية.

أبطأ هذا النشاط الإنساني والأخبار المأساوية التي توافدت عليه من أوروبا والمشرق نتاجه الأدبي. صحيح أنه نشر عام 1914 مجموعته "دمعة وابتسامة"، غير أنها لم تكن سوى جمع لمقالات بالعربية (56 مقالة) نشرت في "المهاجر"، وكان هو نفسه قد تردد في نشرها. كانت ذات نفحة إنسانية وضمت تأملات حول الحياة، والمحبة، والوضع في لبنان وسورية، وقد اتخذت شكل القصيدة المنثورة، الأسلوب غير المعروف في الأدب العربي، وقد كان رائده.

في هذه الفترة تقريباً، شعر بالحاجة للكتابة بالإنكليزية، هذه اللغة التي يمكن أن تفتح له الكثير من الأبواب وتمكنه من ملامسة الجمهور الأمريكي. قرأ "شكسبير" مرة أخرى، وأعاد قراءة الكتاب المقدس مرات عدة بنسخة "كينغ جيمس".. . كانت إنكليزيته محدودة جداً، غير أنه عمل طويلاً وبجد حتى أتقن لغة شكسبير ولكن دون أن يتخلى عن لغته الأم: "بقيت أفكر بالعربية". ".. كان غنى العربية، التي أولع بها، يدفعه دائماً إلى سبر الكلمة التي تتوافق بأفضل شكل مع مثيلتها في الإنكليزية، بأسلوب بسيط دائماً..."، كما ذكرت مساعدته "بربارة يونغ".

من أين يبدأ؟ كان أمامه مشروع "النبي"، الذي نما معه منذ الطفولة. سار العمل بطيئاً جداً. أراد أخيراً أن يجد موضوعاً يستقطب أفكاره ولغته الثانية. وفكر جبران: ما الذي يمكن، مع الإفلات من العقاب، أن يكشف حماقة الناس وجبنهم وينتزعه حُجُب المجتمع وأقنعته؟. المجنون. أغرته الفكرة. لم ينس "قزحيّا" في الوادي المقدس وتلك المغارة التي كانوا يقيدون فيها المجانين لإعادتهم إلى صوابهم، كما كانوا يعتقدون. في "يوحنا المجنون"، كان قد كتب يقول إن "المجنون هو من يجرؤ على قول الحقيقة"، ذاك الذي يتخلى عن التقاليد البالية والذي "يصلب" لأنه يطمح إلى التغيير. برأيه، "أن الجنون هو الخطوة الأولى نحو انعدام الأنانية... هدف الحياة هو تقريبنا من أسرارها، والجنون هو الوسيلة الوحيدة لذلك". وهكذا، عنوان كتابه القادم: The Madman . وبقي أن يكتبه

في هذه الأثناء، شارك في مجلة جديدة، The Seven Arts¡ التي كان ينشر فيها كتاب مشهورون، مثل "جون دوس باسوس" و"برتراند راسل"، ومن خلالها أضحى مشهوراً في الأوساط الفنية النيويوركية، حيث نشر رسومه ونصوصه الأولى بالإنكليزية.

كانت فترة 1914 ـ 1916 غنية باللقاءات: تردد جبران إلى صالونات المجتمع الراقي الذي كانت تديره نساء متنفذات. تعرف إلى الفنانة الشهيرة "روز أونيل"، وعمدة نيويورك، والشاعرة "آمي لويل"، والرسام الرمزي "ألبرت رايدر". ودعي عدة مرات إلى Poetry Society of America¡ التي ألقى فيها مقتطفات من كتاب Madman¡ الذي كان بصدد تأليفه، أمام حضور منتبه.

في خريف 1916، التقى مرة أخرى بمخائيل نعيمة، الذي ألف فيه كتاباً، جبران خليل جبران". كان "نعيمة" يدرس في روسيا قبل أن يتوجه إلى الولايات المتحدة، حيث درس أيضاً القانون والآداب. كتب كلاهما في "الفنون"، وكلاهما آمنا بالتقمص، وناضل كلاهما من أجل تحرير بلدهما عبر لجنة المتطوعين، جبران كمسؤول عن المراسلات بالإنكليزية ونعيمة كمسؤول عن المراسلات بالعربية.

في كانون الأول 1916، التقى أخيراً بـ "رابندراناته طاغور"، الشاعر الهندي الشهير، المتوج بجائزة نوبل في الآداب لعام 1913. وكتب إلى "ميري" في وصفه قائلاً: "حسن المنظر وجميل المعشر. لكن صوته مخيِّب: يفتقر إلى القوة ولا يتوافق مع إلقاء قصائده...". بعد هذا اللقاء، لم يتردد صحفي نيويوركي في عقد مقارنة بين الرجلين: كلاهما يستخدمان الأمثال في كتاباته ويتقنان الإنكليزية واللغة الأم. وكل منهما فنان في مجالات أخرى غير الشعر".

مع اقتراب الحرب من نهايتها، أكب جبران أكثر على الكتابة. ألف مقاطع جديدة من "النبي"، وأنهى كتابه "المجنون"، التي اشتملت على أربعة وثلاثين مثلاً (قصة قصيرة رمزية) وقصيدة. أرسلها إلى عدة ناشرين، لكنهم رفضوها جميعاً بحجة أن هذا الجنس الأدبي "لا يباع". لكنه وجد ناشراً أخيراً، وظهر العمل عام 1918 مزيناً بثلاثة رسوم للمؤلف. وكان جبران قد كتب بعض نصوصه بالعربية أصلاً، ثم ترجمها إلى الإنكليزية. ويروي فيه حكاية شخص حساس ولكن "مختلف"، يبدأ بإخبارنا كيف أصبح مجنوناً. "... في قديم الأيام قبل ميلاد كثيرين من الآلهة نهضت من نوم عميق فوجدت أن جميع براقعي قد سرقت... فركضت سافر الوجه في الشوارع المزدحمة صارخاً بالناس: "اللصوص! اللصوص! اللصوص الملاعين!" فضحك الرجال والنساء مني وهرب بعضهم إلى بيوتهم خائفين مذعورين... هكذا صرت مجنوناً، ولكني قد وجدت بجنوني هذا الحرية والنجاة معاً...". تميز أسلوب جبران في "المجنون" بالبساطة واللهجة الساخرة والمرارة، وشكل هذا العمل منعطفاً في أعمال الكاتب، ليس فقط لأنه أول كتاب له بالإنكليزية، بل لما فيه من تأمل وسمو روحي. وأرسل نسخة منه إلى "مي زيادة"، التي وجدته سوداوياً ومؤلماً. وأرسل نسخة أخرى إلى "جيرترود باري"، حبيبته الخبيئة. ربما أخفى جبران هذه العلاقة كي لا يجرح "ميري" ومن أجل أن لا تمس هذه العلاقة اللاأفلاطونية صورته الروحية. كان لجبران علاقات غير محددة، أفلاطونية وجسدية: "جيرترود شتيرن" التي التقاها عام 1930 واعتبرت نفسها حبه الأخير، و"ماري خواجي" و"ماري خوريط، و"هيلينا غوستين" التي أكدت، كما فعلت "شارلوت" و"ميشلين" بأن جبران "زير نساء"، وقد روت، مازحةً ومداعبة، أنه طلب منها ذات مرة أن تشتري له مظلة ليقدمها إلى شقيقته "ماريانا"، لكنها اكتشفت بعد حين أنه قد أهداها لامرأة أخرى. هذه المغامرات عاشها جبران سراً, إما حفاظاً على سمعة تلك العشيقات أو خوفاً من تشويه الصورة التي كان يريد أن يعطيها حول نفسه: صورة الناسك، صورة الكائن العلوي، عاشق الروح وليس الجسد.

في تشرين الثاني 1918، أعلن الهدنة أخيراً. وكتب جبران إلى "ميري" يقول: "هذا أقدس يوم منذ ميلاد اليسوع!".

في أيار 1919، نشر جبران كتابه السادس بالعربية، "المواكب". كان قصيدة طويلة من مائتين وثلاثة أبيات فيها دعوة للتأمل، كتبها على شكل حوار فلسفي بصوتين: يسخر أحدهما من القيم المصطنعة للحضارة؛ ويغني الآخر، الأكثر تفاؤلاً، أنشودةً للطبيعة ووحدة الوجود. وقد تميز الكتاب بتعابيره البسيطة والصافية والتلقائية.

في نهاية عام 1919، نشر مجموعة من عشرين رسماً تحت عنوان Twenty Drawings. وقد أدخل الناشر إلى مقدمتها نصاً للناقدة الفنية "أليس رافائيل إكستين"، حيث جاء فيها أن جبران "يقف في أعماله الفنية عند الحدود بين الشرق والغرب والرمزية والمثالية". وقد قيل إن "جبران يرسم بالكلمات"، إذ يبدو رسمه في الواقع تعبيراً دقيقاً عن أفكاره.

منتدى الشعراء المنفيين

في ليلة 20 نيسان 1920، رأى الكتاب السوريون واللبنانيون في اجتماع لهم في نيويورك أنه يجب التصرف من أجل "إخراج الأدب العربي من الموحل، أي الركود والتقليد الذي غاص فيهما". يجب حقنه بدم جديد. وقرر المشاركون تأسيس تنظيم يتمحور حول الحداثة ويكرس لجمع الكتاب وتوحيد جهودهم لخدمة الأدب العربي. وجد جبران الفكرة ممتازة ودعا الأعضاء للاجتماع عنده بعد أسبوع لاحق.

اجتمعوا في 28 التالي وحددوا أهداف التنظيم الذي أسموه "الرابطة القلمية"، التي ضمت جبران، و"إيليا أبو ماضي" و"ميخائيل نعيمة" و"عبد المسيح حداد" صاحب مجلة "السايح" وآخرين، في نشر أعمال أعضائها وأعمال الكتاب العربي الآخرين وتشجيع تعريب أعمال الأدب العالمي، فضلاً عن أهداف أخرى. انتخب جبران رئيساً، وميخائيل نعيمة أميناً للسر.

بقيت الرابطة تجتمع دورياً تقريباً حتى وفاة جبران. نشر الأعضاء مقالات في مجلة "السايح" وكرسوا عدداً في العام للمختارات. وأضحت الرابطة بأفكارها المتمردة رمزاً لنهضة الأدب العربي... رأى جبران أنه لن يكون للغته العربية مستقبل إذا لم تتحرر من القوالب القديمة ومن "عبودية الجمل الأدبية السطحية"، وإذا لم تتمكن من إرساء حوار حقيقي مع الغرب وتتمثل تأثير الحضارة الأوروبية دون أن تجعلها تهيمن عليها.

في آب 1920، أصدرت منشورات الهلال القاهرية مجموعة تضم 31 مقالة لجبران كانت قد ظهرت في صحف مختلفة ناطقة بالعربية. حملت "العواصف" على عيوب الشرقيين ـ تعلقهم بالماضي بالتقاليد القديمة ـ، رافضة حالة خنوع المضطهدين وضعفهم، داعيةً إياهم إلى الطموح والرفعة.

بعد أسابيع لاحقة، نشر جبران كتابه الثاني بالإنكليزية، "السابق"، الذي زينه بخمسة من رسومه. وقد جاء على شكل أمثال وحكايات صغيرة مفعمة بالحكمة والتصوف، وكان بمثابة تهيئة لكتاب جبران الأهم، "النبي".

سنة 1923 نشر كتاب جبران باللغة الإنكليزية، وطبع ست مرات قبل نهاية ذلك العام ثم ترجم فورا إلى عدد من اللغات الأجنبية، ويحظى إلى اليوم بشهرة قل نظيرها بين الكتب.

في هذه الأثناء، حينما كان يعمل بمثابرة على مخطوطة "النبي"، ساءت صحته، ولم يداوها الفرار إلى الطبيعة برفقة الأصدقاء. آثر البقاء في بوسطن قرب شقيقته "ماريانا"، ولم يعد يطمح إلا إلى إنهاء مخطوطته والعودة إلى مسقط رأسه، غير أن أمنية العودة اصطدمت بمشكلة كبيرة: ملاحقة دائني والده القضائية لاسترجاع ديونهم ممن تبقى من أفراد الأسرة، جبران وماريانا.
صورة العضو الرمزية
هوبة
مشاركات: 3424
اشترك في: الثلاثاء 2008.8.12 8:51 pm
مكان: السعوديه ــ جدة

رد: شخصيات مهمهـ

مشاركة بواسطة هوبة »


رائعة جبران الكبيرة .. النبي

سنة 1923 ظهرت إحدى روائع جبران وهي رائعة ( النبي ) ففي عام 1996، بيعت من هذا الكتاب الرائع، في الولايات المتحدة وحدها، تسعة ملايين نسخة. وما فتئ هذا العمل، الذي ترجم إلى أكثر من أربعين لغة، يأخذ بمجامع قلوب شريحة واسعة جداً من الناس. وفي الستينيات، كانت الحركات الطلابية والهيبية قد تبنت هذا المؤلف الذي يعلن بلا مواربة: "أولادكم ليسوا أولاداً لكم، إنهم أبناء وبنات الحياة المشتاقة إلى نفسها...". وفي خطبة شهرية له، كرر "جون فيتزجرالد كندي" سؤال جبران: "هل أنت سياسي يسال نفسه ماذا يمكن أن يفعله بلده له [...]. أم أنك ذاك السياسي الهمام والمتحمس [...] الذي يسأل نفسه ماذا يمكن أن يفعله من أجل بلده؟".

حمل جبران بذور هذا الكتاب في كيانه منذ طفولته. وكان قد غير عنوانه أربع مرات قبل أن يبدأ بكتابته. وفي تشرين الثاني 1918، كتب إلى "مي زيادة" يقول "هذا الكتاب فكرت بكتابته منذ ألف عام..". ومن عام 1919 إلى عام 1923، كرس جبران جل وقته لهذا العمل، الذي اعتبره حياته و"ولادته الثانية". وساعدته "ميري" في التصحيحات، إلى أن وجد عام 1923 أن عمله قد اكتمل، فدفعه إلى النشر، ليظهر في أيلول نفس العام.

"النبي" كتاب شبيه بالكتاب المقدس وبالأناجيل من حيث أسلوبه وبنيته ونغمية جمله، وهو غني بالصور التلميحية، والأمثال، والجمل الاستفهامية الحاضة على تأكيد الفكرة نفسها، "من يستطيع أن يفصل إيمانه عن أعماله، وعقيدته عن مهنته؟"، "أو ليس الخوف من الحاجة هو الحاجة بعينها؟".

أمكن أيضاً إيجاد تشابه بين "النبي" و"هكذا تكلم زرادشت" لنيتشه. من المؤكد أن جبران قرأ كتاب المفكر الألماني، وثمّنه. اختار كلاهما حكيماً ليكون لسان حاله. الموضوعات التي تطرقا إليها في كتابيهما متشابهة أحياناً: الزواج، والأبناء، والصداقة، والحرية، والموت... . كما نعثر على بعض الصور نفسها في العملين، كالقوس والسهم، والتائه.... . مع ذلك، ففي حين تتسم الكتابة النيتشوية برمزية شديدة وفصاحة تفخيمية، تمتاز كتابة "النبي" بالبساطة والجلاء وبنفحة شرقية لا يداخلها ضعف. ونيتشه أقرب بكثير إلى التحليل الفلسفي من جبران، الذي يؤثر قول الأشياء ببساطة.

"النبي" هو كتاب في التفاؤل والأمل. وبطريقة شاعرية، وأسلوب سلس، يقدم لنا جبران فيه برسالة روحية تدعونا إلى تفتح الذات و"إلى ظمأ أعمق للحياة
صورة العضو الرمزية
هوبة
مشاركات: 3424
اشترك في: الثلاثاء 2008.8.12 8:51 pm
مكان: السعوديه ــ جدة

رد: شخصيات مهمهـ

مشاركة بواسطة هوبة »

ماذا يقول لنا جبران في "النبي" على لسان حكيمه؟. عندما طلبت منه المطرة، المرأة العرافة، خطبة في المحبة، قال: "المحبة لا تعطي إلا نفسها، ولا تأخذ إلا من نفسها. المحبة لا تملك شيئاً، ولا تريد أن يملكها أحد، لأن المحبة مكتفية بالمحبة". ولما طلبت رأيه في الزواج، أجاب: "قد ولدتم معاً، وستظلون معاً إلى الأبد. وستكونون معاً عندما تبدد أيامكم أجنحة الموت البيضاء.. أحبوا بعضكم بعضاً، ولكن لا تقيدوا المحبة بالقيود.. قفوا معاً ولكن لا يقرب أحدكم من الآخر كثيراً: لأن عمودي الهيكل يقفان منفصلين، والسنديانة والسروة لا تنمو الواحدة منهما في ظل رفيقتها". وفي الأبناء، يقول: أولادكم ليسوا أولاداً لكم. إنهم أبناء وبنات الحياة المشتاقة إلى نفسها، بكم يأتون إلى العالم ولكن ليس منكم. ومع أنهم يعيشون معكم فهم ليسوا ملكاً لكم". وفي العمل: "قد طالما أُخبرتم أن العمل لعنة، والشغل نكبة ومصيبة. أما أنا فأقول لكم إنكم بالعمل تحققون جزءاً من حلم الأرض البعيد، جزءاً خصص لكم عند ميلاد ذلك الحلم. فإذا واظبتم على العمل النافع تفتحون قلوبكم بالحقيقة لمحبة الحياة. لأن من أحب الحياة بالعمل النافع تفتح له الحياة أعماقها، وتدنيه من أبعد أسرارها".......

في عام 1931، كتب جبران بخصوص "النبي": "شغل هذا الكتاب الصغير كل حياتي. كنت أريد أن أتأكد بشكل مطلق من أن كل كلمة كانت حقاً أفضل ما أستطيع تقديمه". لم تذهب جهوده عبثاً: بعد سبعين سنة على وفاته، ما يزال يتداوله ملايين القراء في أنحاء العالم.

بقي جبران على علاقة وطيدة مع ماري هاسكال، فيما كان يراسل أيضا الأديبة مي زيادة التي أرسلت له عام 1912 رسالة معربة عن إعجابها بكتابه " الأجنحة المتكسرة". وقد دامت مراسلتهما حتى وفاته رغم انهما لم يلتقيا أبدا.

رحيل جبران إلى الآخرة

كانت صحة جبران قد بدأت تزداد سوءاً. وفي 9 نيسان، وجدته البوابة يحتضر فتوفي جبران في 10 نيسان 1931 في إحدى مستشفيات نيويورك وهو في الثامنة والأربعين بعد أصابته بمرض السرطان فنقل بعد ثلاثة أيام إلى مثواه الأخير في مقبرة "مونت بنيديكت"، إلى جوار أمه وشقيقته وأخيه غير الشقيق. ونظمت فوراً مآتم في نيويورك وبيونس آيرس وساوباولو حيث توجد جاليات لبنانية هامة. وبعد موافقة شقيقته "ماريانا"، تقرر نقل جثمان جبران في 23 تموز إلى مسقط رأسه في لبنان. واستقبلته في بيروت جموع كبيرة من الناس يتقدمها وفد رسمي. وبعد احتفال قصير حضره رئيس الدولة، نقل إلى بشري، التي ووري فيها الثرى على أصوات أجراس الكنائس. وإلى جوار قبره، نقشت هذه العبارة: "كلمة أريد رؤيتها مكتوبة على قبري: أنا حي مثلكم وأنا الآن إلى جانبكم. أغمضوا عيونكم، انظروا حولكم، وستروني....".
عملت شقيقته على مفاوضة الراهبات الكرمليات واشترتا منهما دير مار سركيس الذي نقل إليه جثمان جبران، وما يزال إلى الآن متحفا ومقصدا للزائرين.

وفضلاً عن الأوابد التي كرست للفنان في وطنه الأم (متحف جبران، وساحة جبران التي دشنت في وسط بيروت عام 2000)، هنالك مواقع، وتماثيل، ولوحات تذكارية تكرم ذكراه: في الولايات المتحدة نصبان تذكاريان لجبران، أحدهما في بوسطن، والآخر في واشنطن. ويضم عدد من أشهر المتاحف الأمريكية العديد من لوحات جبران. وكانت الجالية اللبنانية في البرازيل قد دشنت أيضاً مركزاً ثقافياً سمي "جبران".

مؤلفات حبران خليل جبران

هذه لائحة بأشهر كتب جبران وتاريخ نشر كل منها للمرة الأولى:

بالعربية:

الأرواح المتمردة 1908
الأجنحة المتكسرة 1912
دمعة وابتسامة 1914
المواكب 1918


بالإنكليزية:

المجنون 1918
السابق 1920
النبي 1923
رمل وزبد 1926
يسوع ابن الإنسان 1928
آلهة الأرض 1931
التائه 1932
حديقة النبي 1933
صورة العضو الرمزية
هوبة
مشاركات: 3424
اشترك في: الثلاثاء 2008.8.12 8:51 pm
مكان: السعوديه ــ جدة

رد: شخصيات مهمهـ

مشاركة بواسطة هوبة »


** عبد القادر محمد الآحمر**
عبدالقادر محمد الآحمر
ولد في كانون ثاني، يناير ١٩٤٧ في السودان

حصل على عدة جوائز ثقافية من عدة جهات منها المجلس الإفريقي للتعليم الخاص، ومدرسة نصر الدولية الثانوية.
كاتب ومتعاون صحفي منذ الستينات ، له العديد من المقالات الأدبية والفكرية والثقافية والاجتماعية في الصحف اليومية والمجلات وعدد من الصحف الرياضية ، ومجلة الإذاعة والتلفزيون والمسرح سابقا.


**الدكتور منصور خالد محمد عبد الماجد دبلوماسي وكاتب وسياسي ومفكر سوداني. **

حياته ونشأته
ولد الدكتور منصور خالد بامدرمان العاصمة الوطنية للسودان في يناير من العام 1931 م في حي (الهجرة). وينحدر منصور من أسرة أمدرمانية عريقة فجده الشيخ العالم الشهير (محمد عبد الماجد) المتصوف المالكي والذي أفنى عمره في تدريس الفقه المالكي والتصوف، وجده هذا الأخ الشقيق لجد منصور لأمه الشيخ (الصاوي عبد الماجد) الذي كان أيضاً قاضيا شرعيا وعمل في تدريس الفقه [1] إلا أن أسرته قد غلب عليها طابع التصوف وهو ما وثقّه منصور بنفسه في سيرته الماجدية-أنظر المؤلفات أدناه. نشأ منصور في أسرة متصوفة، كما سبق، وتضم أيضاً عدداً من الأدباء وكبار الموظفين بالدولة، ولقد ظهرت معالم أسرته واضحة في كتاباته المختلفة فإشتهر منصور بسلامة اللغة، وجمال البلاغة، وسعة التخيل، ودقة التحليل.
مراحله التعليمية
تلقى جميع مراحل تعليمه حتى المرحلة الجامعية بالسودان. درس الأولية بأمدرمان، ثم مدرسة أمدرمان الأميرية الوسطى، ثم كلية الحقوق جامعة الخرطوم والتي زامله فيها الدكتور حسن الترابي ورئيس القضاء الأسبق خلف الله الرشيد ووزير العدل الأسبق عبد العزيز شدو. حصل على الماجستير في القانون من جامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية.والدكتوراه من جامعة باريس.
حياته العملية
لفترة قصيرة -بعد إكمال دراسته- عمل منصور بالمحاماة، ثم عمل بعد ذلك سكرتيراً لرئيس وزراء السودان عبد الله بك خليل(1956-1958)وأنتقل بعدها للعمل بـالأمم المتحدة في نيويورك ثم منظمة اليونسكو بباريس. عمل استاذا للقانون الدولي بجامعة كلورادو بالولايات المتحدة.
العمل السياسي
نشر مقالات في (يناير1969) بصحيفة الأيام، تنبأ فيها بزوال الحكم الديموقراطي- نسبة للمشاحنات الحزبية، والعداء الطائفي وعدم إحترام الأحزاب لمبدأ الديموقراطية واستقلالية القضاء وتمثل ذلك في طرد الحزب الشيوعي من البرلمان، وتعديل الدستور لعمل ذلك، وتحقير القضاء الذي حكم بعدم دستورية تلك الأفعال، وإستقالة رئيس القضاء (بابكر عوض الله)- وبعد شهور من تلك المقالات وفي 25مايو أطاح جعفر نميري بالحكم الديموقراطي وأتى بنظام (ثورة مايو).[2] بعد قيام ثورة مايو 1969م بقيادة جعفر نميري اشتغل كوزير وزيرا للشباب والرياضة والشئون الإجتماعية. شهدت قطاعات الشباب إبان وزارته نهضة كبرى تمثلت في تفعيل الشباب في الخدمة الطوعية(صيانة الطرق، بناء المشافي والمدارس الخ)، وفي إنشاء مراكز الشباب، ومراكز التأهيل، ومحو الأمية. كما أنه قد أسهم في خلق علاقات قيمة ومفيدة مع (هيئة اليونسكو، ومنظمة العمل الدولية، وحكومات مصر والجزائر وكوريا الشمالية). كما أن وزارته قد أقامت عددا من المهرجانات الشبابية وانشأت قصور الثقافة. في أغسطس 1970 إستقال من الوزارة رغم إعتراضات الرئيس وكثير من مجلس الثورة، ولكنه أصر عليها لأنه رأى أن الصراعات الأيدلوجية أنهكت النظام الذي كان يعيش في تلك الفترة بالموازنات الأيدلوجية اليسارية. ورغم الفترة القصيرة التي قضاها في الوزارة إلا أنها شهدت إنجازات ضخمة. بعد إستقالته من الوزارة عمل ممثلاً لمدير عام هيئة اليونسكو "رينيه ماهيو" ضمن برامج التعليم لهيئة غوث اللاجئين الفلسطينيين. وعاد بعد ذلك ليعمل سفيرا للسودان بالأمم المتحدة. تقلد عدة مناصب في السودان من وزارة الخارجية ووزارة التربية وكمساعد لرئيس الجمهورية. في العام 1978 إستقال من المكتب السياسي وخرج من (نظام مايو) لأنه رأى أن الرئيس (نميري) تغول على المؤسسية في الدولة. عمل كزميل في معهد ودرو ويلسون بمؤسسة اسمثونيان بواشنطن عقب تركه السودان في عام 1978 م. شغل موقع نائب رئيس للجنة الدولية للبيئة والتنمية التي انشأتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1982م، ومقرها جنيف. ألف عددا من الكتب حول السياسة السودانية باللغتين العربية والانجليزية كما نشر العديد من المقالات في الحوليات الدولية عن قضايا التنمية والسياسة في العالم الثالث.[3] كما أنه مهندس جميع اتفاقيات السلام في السودان.[4]
صورة العضو الرمزية
هوبة
مشاركات: 3424
اشترك في: الثلاثاء 2008.8.12 8:51 pm
مكان: السعوديه ــ جدة

رد: شخصيات مهمهـ

مشاركة بواسطة هوبة »


* * محمد على عبدالله الجزولي **
* متخصص فى التدريب المالى والادارى وتطوير الذات .
* كاتب صحفى .
* أعد وقدم برامج تلفزيونية وإذاعية

3/ الشهادات :
1/ بكالريوس اقتصاد وعلوم سياسية بمرتبة الشرف _ جامعة النيلين
2/ الشهادة الدولية للتدقيق والرقابة الشرعية على المؤسسات الاسلامية المالية من هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية بالبحرين .
3/ شهادة مدرب معتمد فى مهارات التفكير من مركز دوبونو بالاردن .
4/ شهادة مدرب معتمد من جامعة السودان المفتوحة .
5/ شهادة مدرب معتمد من المركز الدولى للتدريب بكندا .
6/ شهادة دورة مدربين معتمدة من المؤسسة العامة للتعليم المهنى والفنى بالمملكة لعربية السعودية .
7/ عضو الاكاديمية العربية للعلوم المصرفية والمالية التابعة لجامعة الدول العربية ومقرها الرئيس بالاردن .
8/ عضو مركز دوبونو لتعليم مهارات التفكير بالاردن .
المشاركات والمؤتمرات :
8/ شارك فى المؤتمر السابع والثامن لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات الاسلامية المالية بالبحرين .
9/ شارك فى الندوة الثلاثين لمجموعة البركة بجدة .
10/ شارك فى الملتقى الاول لرابطة شباب لاجل القدس فى اليمن .
11 / شارك فى الملتقى الثالث لرابطة شباب لاجل القدس بالسودان .
12/ شارك فى الملتقى الرابع لرابطة شباب لاجل القدس بقطر .
13/ اعد ورقة عن تامين الدين والضمان للندوة الثلاثين لمجموعة دلة البركة .
14/ شارك بورقة بعنوان توحيد اهل القبلة رؤى وأفاق فى مؤتمر الحوار الاسلامى الاسلامى الذى اقامته وزارة الارشاد والاوقاف .
15/ شارك بورقة عن حقوق المرأة بين تعاليم الدين والقوانين الدولية فى البرنامج الذى اقامه صندوق التنمية السكانية التابع للأمم المتحدة بالتعاون مع وزارة الاوقاف .
6/ شارك بورقة فى مؤتمر العنف ضد المرأة فى أديس أبابا الذى أقامته منظمة تارقت الالمانية بالتنسيق مع المجلس الاعلى للدعوة الاسلامية باثيوبيا .
17 / شارك بورقة عن فن الحوار فى ورشة التعايش بين الاديان التى أقامتها أكاديمية السوزدان لعلوم الاتصال .
18/ ألقى محاضرة عن الصراع فى منطقة الشرق الاوسط الابعاد الفكرية والمفاهيمية فى مركز المزة الثقافى بدمشق فى حضور وزير الاوقاف السورى وعدد من قادة الرأى والاعلام .
19 / شارك فى مؤتمر رسالة عمان بالاردن بدعوة من وزارة الاوقاف والمقدسات الاسلامية الاردنية .
20/ شارك فى مؤتمر حق العودة بدمشق .
21/ شارك فى مؤتمر الجولان بدمشق .
22/ شارك فى مؤتمر مؤسسة القدس الثالث بالجزائر .
20/ اكثر من خمسمائة ساعة تدريبية فى عدة مجالات منها :
1/ دورة تدريبية عن التامين الاسلامى .
2/ دورة تدريبية عن ادارة الاجتماعات .
3/ دورة تدريبية عن ادارة المشاريع الاحترافية .
4/ دورة تدريبية عن القبعات الستة .
5/ دورة تدريبية عن فن الحوار ومهارات التاثير على الاخرين .
6/ دورة تدريبية بعنوان عقلك انت تحكمه .
7/ دورة تدريبية عن التدقيق الشرعى .
8/ دورة تدريبية عن مهارات التخطيط المالى واعداد الموازنات .
9/ دورة تدريبية عن مهارات البيع المباشر وفن التسويق .
10/ دورة تدريبية عن صناعة الارادة .
11/ دورة تدريبية عن فن الاعذار .
12/ دورة تدريبية عن مهارات التخطيط .
13/ دورة تدريبية عن المدير الناجح .
14/ دورة تدريبية عن اكتشاف مواهب الطفل .
15/ دورة تدريبية عن حقوق الانسان رؤية تاصيلية
16/ دورة تدريبية عن الاستقرار الاسرى .
17/ دورة تدريبية عن المشروعات الصغيرة .
18 / دورة تدريبية عن اعداد الحقيبة التدريبية .
19/ دورة تدريبية عن مهارات التعامل مع المراهقين
20/ دورة تدريبية ى عن مهارات العرض والالقاء .
21 / دورة تدريبية عن التعرف على انماط الشخصية .
22/ دورة تدريبية بعنوان الثقة بالنفس وتفجير الطاقات .
23/ دورة تدريبية فى مهارات العلاقات العامة .
24/ دورة تدريبية عن اسس الجودة الشاملة .
25/ دورة تربويّة وسلوكيّة في "كيف ننجح في تعديل سلوكنا" .
26/ دورة تدريبية عن تحليل العلاقات البشريّة .
27/ دورة تدريبية فى المرابحة للآمر بالشراء .
28/ دورة تدريبية عن فن الاقناع بالتامين التكافلى .
29/ دورة تدريبية عن صيغ التمويل الاسلامى .
30/ دورة تدريبية 60 مهارة من مهارات التفكير النظرية والتطبيق .
31/ دورة تدريبية فن التاثير فى الناس وكسب القلوب .
32/ دورة تدريبية بعنوان رخصة قيادة الذات .
33/ دورة تدريبية عن مهارات السكرتارية وكتابة التقارير .
34/ دورة تدريبية نحو بيئة تعليمية جاذبة .
صورة العضو الرمزية
هوبة
مشاركات: 3424
اشترك في: الثلاثاء 2008.8.12 8:51 pm
مكان: السعوديه ــ جدة

رد: شخصيات مهمهـ

مشاركة بواسطة هوبة »


الاعمال والخبرات :
1/ امين التخطيط والمشروعات بهيئة تزكية المحتمع .
2/ امين الحوار والتواصل بمنظمة سلسبيل الخيرية .
3/ مدير الاعلام والثقافة التامينية بشركة شيكان للتامين واعادة التامين المحدودة .
4/ مشرف وحدة العالم الاسلامى بالفضائية السودانية .
5/ امين هيئة الرقابة الشرعية بشركة شيكان للتامين واعادة التامين .
6/ مدير مركز الانماء المعرفى لدراسات الهوية والبحوث الاستراتيجية
7/ مدير مركز لمعالى للتدريب والاستشارات _مكتب السودان
8/ مدير ادارة التدريب والتعليم بمركز المعالى للتدريب والاستشارات _ بدبى
9/ عضو المؤتمر القومى الاسلامى .
10/ مدرب معتمد لدى جامعة السودان المفتوحة _ مركز التنمية البشرية
11/ مدرب معتمد لدى المركز القارى للتدريب والتنمية البشرية
12/ مدرب معتمد لدى شركة شيكان للتامين وإعادة التأمين المحدودة .
13/ مدرب معتمد لدى مركز المعالى للتدريب والاستشارات بدبى .
14/ مدير شركة z3&a3 للأنشطة المتكاملة المحدودة ( شركة متخصصة فى الدعاية والاعلان والتسويق ).
15/ المدير التنفيذى لمشروع الأمة الواحدة .
16/ مشرف بمنظمة رعاية الطلاب الوافدين (الطلاب الايرانييين ثم العراقيين ثم السريلانكيين ).
17/ المشرف على برنامج الشهادة الثانوية العالمية فى عدة دول .
18/ المشرف العام على مؤتمر الوحدة الاسلامية كيف ؟
19/ عضو الهيئة الادارية المركزية لرابطة شباب لاجل القدس ( أمين التدريب_ أمين السر _ أمين الاعلام)
20/ امين الاعلام بالهيئة الشعبية لمناصرة الشعوب .
21/ الامين العام لهيئة شرفاء المقاطعة .
22/ الامين العام لمجلس توحيد اهل القبلة .
23/ مدرب معتمد لدى جامعة أمدرمان الاسلامية .
24/ مدرب معتمد لدى جامعة إفريقيا العالمية .

اللقاءات والمقابلات التلفزيونية والاذاعية :
أجريت معه عدة لقاءات وشارك فى عدد من الندوات والتصريحات فى نشرات اخبارية وبرامج حوارية فكرية وثقافية وسياسية فى القنوات الفضائية الاتية :
1/ قناة الجزيرة
2/ قناة العربية
3/ قناة الحرة
4/ قناة bbc
5/ قناة العالم
6/ قناة المصرية الاولى
7/ قناة المنار
8/ قناة القدس
9/ قناة mbc
10/ الفضائية السودانية .
11/ قناة النيل الازرق .
الاذاعات :
1/ الاذاعة القومية بأمدرمان .
2/ اذاعة صوت الحق بلبنان _طرابلس .
3/ إذاعة القرآن الكريم .
النشاط على الانترنت :
1/ المشرف العام على موقع مركز الانماء المعرفى على شبكة الانترنت .
2/ له مدونة " ضد الوهن " على شبكة الانترنت .
3/ كاتب باكثر من عشرين منتدى حوارى على شبكة الانترنت .
4/ عضو بشبكة المدربين العرب .
5/ عضو بشبكة المتحدين العرب بوابة التنمية البشرية .
6/ عضو بموقع ايلاف ترين .
7/ عضو بموقع مجلة الابتسامة المتخصصة فى التنمية البشرية .
8/ عضو بمنتديات البرمجة اللغوية والعصبية .
الشهادات التقديرية التى حصل عليها :
1/ شهادة تقديرية من وزارة الاوقاف والمقدسات الاسلامية بالاردن .
2/ شهادة تقديرية من منظمة سلسبيل الخيرية .
3/ شهادة تقديرية من مؤسسة القدس الدولية .
4/ شهادة تقديرية من الهيئة الشعبية لمناصرة الشعوب .
5/ شهادة تقديرية من ملتقى القدس الشبابى الرابع بالدوحة .
6/ شهادة تقديرية من الاتحاد النسائى الاسلامى العالمى .
7/ شهادة تقديرية من منظمة تارقت الالمانية .
8/ شهادة تقديرية من مركز ديبونو لتعليم التفكير بالاردن .

مؤلفات :
1/ توحيد أهل القبلة رؤى وافاق .
2/ فن الحوار .
3/ التامين الاسلامى قواعده وفوائده .
تحت الطبع :
1/ كيف تكون جباناً .
2/ عقلك انت تحكمه .
3/ مراهقون ولكن .
4/ أنت لست ضعيفا ولكن الضعف اقوى منك .
5/ حكم الدين فى تكافل المدينين .
6/ ضد الوهن _ اكثر من مائتين مقالة صحفية (سياسية وثقافية وإقتصادية وإجتماعية ).
7/ خطة التخطيط .
8/ فن الإعذار .
صورة العضو الرمزية
هوبة
مشاركات: 3424
اشترك في: الثلاثاء 2008.8.12 8:51 pm
مكان: السعوديه ــ جدة

رد: شخصيات مهمهـ

مشاركة بواسطة هوبة »

** احسان محمد فخري:**
- من مواليد الخرطوم بحري 1936م تلقت تعليمها في مدرسة الارسالية وحصلت علي شهادة كامبردج من الدرجة الاولي من مدرسة الاتحاد العليا.
- حصلت علي بكالوريوس القانون من جامعة الخرطوم 1963م.
- عملت فور تخرجها بمكتب تدوين القوانين بكلية القانون بعدها عملت بالقضائية كأول قاضية سودانية وتركت العمل 1991م.


** سنية مصطفي احمد:**
- من مواليد ام درمان عام 1937م حيث تخرجت عام 1961 وحصلت علي رخصة المحاماه في يوم 28 مارس 1962 وتعد اول محامية سودانية.
- شاركت في العديد من الانشطة الاجتماعية وحصلت علي وسام الامتياز مرتين في عام 1969 والثانية عام 1981م.


** مدينة عبد الله عبد القادر**
من مواليد ام درمان وتعد اول مفتشة لتعليم مدارس البنات بالسودان 1940 وهي اول من اسست مدرسة ليلية لتعليم الكبار في مايو 1940م و اول امرأة منحت معاشا عام 1958م


** ا م سلمي سعيد عبد اللطيف:**
- من مواليد ام درمان تلقت تعليمها الاولي بكتاب كلية المعلمات بام درمان وتعتبر ضمن الدفعة الاولي بتلك المدرسة.
- احدي اول امرأتين تقلدتا منصب مديرة مدرسة متوسطة واول سودانية تقلدت منصب عميدة كلية المعلمات بام درمان ولمدة ثماني سنوات.
- نالت دلوم التربية من معهد التربية بجامعة لندن.
صورة العضو الرمزية
هوبة
مشاركات: 3424
اشترك في: الثلاثاء 2008.8.12 8:51 pm
مكان: السعوديه ــ جدة

رد: شخصيات مهمهـ

مشاركة بواسطة هوبة »

** نيا سليمان عكاشة:**
-تعتبر اول ممرضة سودانية ولدت عام 1901 بام دمان ومنحت وسام الممرضة المثالثة عام 1946 من الملك جورج.


** عواطف احمد عثمان:**
- ولدت عام 1935 حصلت علي درجة البكالوريوس في فن التمريض عام 1959م



** سيدة الدرديري نصر:**
- ولدت عام 1926م تخرجت في جامعة الخرطم كلية الطب عام 1959م وتخصصت في امراض النساء والولادة.
صورة العضو الرمزية
هوبة
مشاركات: 3424
اشترك في: الثلاثاء 2008.8.12 8:51 pm
مكان: السعوديه ــ جدة

رد: شخصيات مهمهـ

مشاركة بواسطة هوبة »

** حسن عطية**


اسمه بالكامل حسن محمد عطية الريح، من مواليد حي المراسلات بالخرطوم إلا أن جذوره العائلية تعود إلى قرية ((عد الغباش)) شرق الجزيرة.
وقد أتاح مولده ونشأته في حي المرسلات أن يترعرع وسط الأفندية والتجار والجاليات الأجنبية ، وفي نفس الحي كان يسكن الشيخ سليمان عبد الرحمن وهو والد الفنان حسن سليمان الهاوى وعبد القادر سليمان عازف العود ونديم خليل فرح وهو الذي علم حسن عطية العزف علي العود.
التحق بخلوة الشيخ محمد الحنفي القريبة من الحي ،وعندما بلغ سن المدرسة ألحقه والده بالمدرسة الإنجيلية والتي تخرج منها بشهادة ثانية ابتدائي،وعندما بلغ الحادية عشرة من عمره تعلم العزف على العود والغناء في الجلسات الخاصة وبعض حفلات الحي، وخلال هذه المرحلة التحق حسن عطية طالبا بمعهد التحاليل الطبية وهكذا وجد أبو عطية نفسه موظفا نفسه في الميرى وقد واصل العمل بالمستشفي بهمة ونشاط قرر بعدها أن يزيد خبراته فطلب نقله إلي بعض مناطق السودان علي سبيل التطوع، وقد وافقت الإدارة علي طلبه واختار العمل في سنار نظرا لوجود بعض الأصدقاء هنالك وكان من بينهم الدكتور عبدالحليم محمد والدكتور محمود علي حمدي وهما من محبي الشعر والغناء وبعد سنار انتقل أبو عطية إلى سنجه قبل العودة إلي الخرطوم.
وعندما تم افتتاح إذاعة امدرمان 1940 م تم الاتصال بالمغني الشاب حسن عطية الذي ذاعت شهراته كفنان مجد وتم أقناع أسرته للسماح له بالغناء في الإذاعة ولكن المشكلة هي في نشوب نزاع حاد بين أهل الأعلام وأهل الطب، وتم التوصل في النهاية لاتفاق يرضى الأطراف وفحواه أن يواصل حسن عطيه عمله وفي نفس الوقت يمكنه أن يغني هاويا في الإذاعة .
وهكذا غني حسن لأول مرة بالإذاعة ثلاث أغنيات دفعة واحدة وهي ((أنا سهران يا ليل)) ((خداري))((وهات لينا صباح)) وهي من كلمات عبد الرحمن الريح.
يقول حسن عطية انه بعد أن غني تلك الأغنيات ومن أن خرج من باب الإذاعة ورآه الناس الذين كانوا يستمعون إليه حول ميدان البوسته حملوه على الأعناق وتحدثت المدينة كلها عنه وخرجت الصحف في اليوم التالي وهي تشيد بالفنان الشاب صاحب اللونية الجديدة والصوت الدافئ.
واستمر أبو علي في الغناء إلي أن انقطع فجأة عن الغناء في الإذاعة وذلك لسفره في مأمورية إلي مدينة الدويم لمكافحة بعض الأمراض وهنالك اندمج في حياة مجموعة من الأصدقاء ممن يعشقون الفن ويبدو أن حياة الطرب والسرور قد راقت له فقرر الاستقالة من العمل الحكومي والتفرغ للفن وهكذا دخل حسن عطيه دنيا الطرب والفن من أوسع أبوابها عبر الإذاعة والمسرح وبيوت الأفراح.
كان أبو على عازفا ماهرا على العود رغم انه لم يدرس العود دراسة أكاديمية بل ساعدته الفطرة والهواية والمثابرة والمران المتواصل على تعلم العزف على العود وكان ذلك كله على يد عبد القادر سليمان شقيق الفنان حسن سليمان الهاوى وكان لعزف أبوعلي علي العود مذاق خاص يجسد بصورة واضحة خصوصية اللحن الخامسي السوداني، فإذا أضفنا إلي ذلك عذوبة الصوت وأسلوبه في التنغيم لبان لنا أصالة الفن وعمق الخصوصية السودانية وقد لقب ابوعلى بأمير العود لهذه الأسباب حتى أن الشاعر خضر حسن سعد في يحيا الحب ذكر الأمير وعوده في احدي الأبيات:
ياللا المقرن نساهر نطرب بين الأزاهر
الأمير عوده ساهر محي الفن صيتو ظاهر
المصدر: مذكرات أميرالعود اعداد فؤاد عمر
الناشر مركز عبد الكريم ميرغني.
وقد اشتهر الفنان حسن عطيه بأنه فنان الصفوة والمجتمع المخملي وقد كان صالونه قبلة للأدباء والمفكرين والسياسيين ولعل من أبرزهم السيد: محمد احمد المحجوب الذي كان الفضل في تقديم أبو علي إلي رواد ندوته الخاصة وقد أهدي المحجوب لأبوعلي القصيدة الرائعة " فيردالونا"
أو القمر الأخضر والتي يقول مطلعها:
غني من لحنك العذب الحنونا لحن يملا النفس شجونا
وأذكرى البدر علي خضر الربا يانعا غضا علي مرا لسنين
ولاشك أن جلسات الفن الخاصة قد انعكست علي أبداع أبو علي مما جعله غير ميال كثيرا للغناء أمام الجماهير في الحفلات العامة وبيوت الأفراح وقد أتاح السفر إلي الخارج فرصة كبيرة لحسن عطيه للتعرف علي أنغام وإيقاعات الشعوب وألحانها .. فلأول مرة في السودان أدخلت إيقاعات جديدة علي اللحن السوداني مثل" الفالس" و"التانجو" و"المامبو" و"الرمبا" وغيرها..
ولعل المستمع لأغنيات الفنان الكبير حسن عطيه لا يخطئ في التعرف علي نوع إيقاعاته ومع هذا فلم ينسى أبوعلي إيقاعات البلد الأصلية "التم تم"و"الدليب" وغيرها وقدم أبوعلي جميع الألوان الغنائية علي مدى مشواره الحافل بالعطاء فقد غني كثيرا للوطن وجماله من خلال: في الفؤاد ترعاه العناية بين ضلوعي الوطن العزيز ثم أبداع في أغنية الخرطوم ،ولولا الخرطوم لما ظهرت بعدها أغنية "أنا امدرمان" ولم ينسي أبوعلي أن يتغنى للجنوب من كلمات مرضى محمد خير يقول فيها:
حفة شوق وطروب كلما قيل الجنوب
جنة الخلد قطوف وزهور وطيوب
وغني أبوعلي لفتاة الوطن من كلمات الشاعر حسين عثمان منصور والتي يقول
في مطلعا.
هبي يا سعاد وأنت يا ثريا نعلن الجهاد وننشد الحرية
وهكذا قدم أبوعلي في رحلته الحافلة بالعطاء من أجل الفن ما يربو 240 عملا مابين أغنية وطنية وعاطفية ووصفية رحم الله أبو عطية بقدر ما أعطي من فن سيظل خير شاهد علي انتمائه لفنه.
تعلم العود على يد جاره الفنان عبدالقادر سليمان والفنان حسن سليمان من اصدقائه ذا النون بشرى والفنان احمد المصطفى تعمامل مع العديد من الشعراء مثل عبدالرحمن الريح، حسين عثمان منصور، ومحمد احمد المحجوب، و حميده ابوعشر، وكان يلحن اغانيه بنفسه سجل لاذاعة حوالى 225 اغنية واكثر اعماله مسجلة بها يعتبر اول فنان سودانى يقدم عملا غنائيا سينمائيا فيلم الخرطوم وغنى فيه اغنية الشاعر عبدالرحمن الريح الخرطوم كان شديد الاعجاب بالفنان المصرى محمد عبد الوهاب كما له علاقات حميده مع الفنان السعودى محمد عبده يعتبر اكثر الفنانين اناقة فى جيله وكان ذالك محور سؤال له فى حلقة اذاعية من ذا النون بشرى عن سر اناقته وقد ارجع الفضل الى زوجته ست الجيل التى كانت تختار ملابسه..
فى بداية طريقه الفنى اتصل به الاستاذ حسن طه زكى للاذاعة ورفضت اسرته الا ان الاستاذ حسن طه اقنع اسرته بأنه سوف لا يكون مثل الفنانين اللذين كان يمكثون اربعين يوما فى مناسبة الزواج لانه موظف لدى الحكومة ولا وقت لديه ومن ثم فى احد ايام الجمع غنى بالاذاعة بمصاحبة العود واول اغنيه غناها اغنية سهران يالليل ثم خدارى وختماها باغنية هات لينا صباح ومن الطريف بعد خروجه من الاذاعة قابلته مظاهرة من المعجبين اللذين حملوه على الاعناق حتى تمزق قميصه.
غنى لقوات دفاع السودان ابان الحرب العالمية الثانية حين سفرهم اغنية جاهل صغير واغنية حمامة ودود خشم الغربة وبالله عود بالسلامة سافر خارج السودان رحلات فنية عديدة ومن اشهر رحلاته رحلة جنوب افريقيا تطوع مع الجنود للترفيه عنهم ومعه احمد المصطفى سرور ابراهيم الكاشف محمد احمد داكو والسر عبدالله سافر مع صديقه الفنان احمد المصطفى الى شمال افريقا حيث عاشا فى خندق واحد مع الجنود وشاركا بالنغم ورفع الروح المعنويه.
رحلة الفنان حسن عطية الفنية دامت خمسين عاما اشتهر فيها فى اختيار اغانيه وتجديد موسيقاه وغنى فيها الحقيبة والتراث واهازيج دينية والاغنيات الوطنية مثل فى الفؤاد ترعاه العناية للشاعر الدبلوماسى المرحوم يوسف التنى وكان يجارى فيها احد اغانى الفنان خليل فرح فى قصيدة بنى الاسلام للشاعر ابراهيم النور سوار الدهب وكان له ابداع فى عزف العود وتقدم للاذاعة عام 1940 عمل حسن عطية رئيسا لاتحاد الفنانيين بعد الدكتور محمد ادهم ثم نقيبا وكان اعضاء الاتحاد انذالك احمد المصطفى حسن سليمان دكتور عادل ادهم و عبدالحميد يوسف و يسن بحر وقد سجل للعديد من الاذاعات العالمية مثل البى سى سى واذاعة صوت فرنسا واذاعة كولون وكثيرا من الاذاعات العربية والافريقية وكان اول فنان سودانى يسجل لاذاعة الامارات العربية المتحده ..
اول فنان سودانى يغنى بالتلفزيون المصرى لزواج الملك فاروق فى الدائرة التلفزيونية التى جلبها الملك من فرنسا لتغطية حفلات زواجه لمدة اسبوع ووجدت اغانيه صدى واسع من القبول والاستحسان منح العديد من الميداليات منح الفضية فى مهرجات تكريم الفن الغنائى فى اكتوبر عام 1969 والذهبية من ناى الخرطوم ووشاح من مركز الربيع كما منحه اتحاد الدبلوماسين السودانيين العضوية الفخرية ومنحته نقابة الاطباء العصوية الفخرية وكان احد مؤسسى نادى الخرطوم توفى الفنان حسن عطيه الملقب بامير العود عام 1993 بعد ان ترك لنا ارثا فنيا كثيرا الا رحم الله تعالى المقيم الراحل وانزل السكينة على قبره.....
صورة العضو الرمزية
هوبة
مشاركات: 3424
اشترك في: الثلاثاء 2008.8.12 8:51 pm
مكان: السعوديه ــ جدة

رد: شخصيات مهمهـ

مشاركة بواسطة هوبة »


**شرحبيل احمد**

ولد عام 1935 بامدرمان , يتميز بادائه الجذاب و الحانه الراقصة التى هى نتاج لتمازج الايقاعات السودانية المختلفة والكلمات الشعبية و باللغة الدارجة مع الالحان قصيرة الجمل الموسيقية والعزف على الات النفخ كالساكسفون و الترمبيت و الترمبون بالاضافة الى الباص جيتار و الجيتار و مؤخرا الارغن.
في اواسط الاربعينات تركت اسرته امدرمان واتجهت الي الابيض حيث ظهرت موهبته في حفظ و أداء الاغاني .
التحق بكلية الفنون الجميلة بالمعهد الفني .
بعد حصوله علي دبلوم الفنون الجميلة عمل بوزارة التربية والتعليم فنانا تشكيليا وهكذا اصبح شرحبيل رساما بل ورائدا خلاقا من حيث المهنة ومطربا .
اجيز صوته في اواسط الخمسينات .في اواخر الخمسينات عمل مع فرقة اجنبية كعازف ايقاع بصالة غردون .
تلقي دعوة لحضور افتتاح المسرح القومي عام 1960 و عرفته الجماهير باغنية ( يا حلوة العنيين) للاستاذ ذو النون بشري و تم تقديم هذه الاغنية كاستعراض راقص
وظف شرحبيل احمد كل جهوده لتطوير الاغنية السودانية الراقصة بكل يمكن من توظيفه من حداثة مع الحفاظ علي الروح القومية للاغنية .
من اشهر و اجمل اعماله (مين في الاحبة) (وخطوة خطوة) و (لو تعرف الشوق).
كانت زوجته زكية ابو القاسم تعزف معه علي آلة الجيتار و هى أول سودانية تشارك فى العزف الموسيقى مع فرقة موسيقية.
ابتكر شرحبيل بوصفه فنانا و رساما شخصية العم تنقو الكاركتورية و التى تميزت يها مجلة الصبيان و التى كان يصدرها مكتب النشر التربوى .. و شخصية العم تنقو كانت الشخصية التى داعبت الاطفال فى الستينات من القرن الماضى و كانت المنافس السودانى لشخصيات والت ديزنى و مجلات الاطفال المصرية.
صورة العضو الرمزية
هوبة
مشاركات: 3424
اشترك في: الثلاثاء 2008.8.12 8:51 pm
مكان: السعوديه ــ جدة

رد: شخصيات مهمهـ

مشاركة بواسطة هوبة »

** التاج مصطفى **


ليس مهماً ان نشير الى ان التاج مصطفى ولد في العام 1931م لان عمر المبدع الحقيقي يقاس بابداعه والتاج مصطفى فنان اثرى ساحات الفنون بوسيم الغناء وعطر سماواتنا بطرب شنف الآذان. وكانت الاغنية التي قدمت التاج للاذاعة السودانية هي (فتاة النيل) من كلمات الراحل اسماعيل خورشيد، وقبل ذلك كان قد امتع واسعد بروائع الانغام من اغنيات الحقيبة لا سيما اغنيات عبد الكريم عبد الله (كرومة) ، واستمر التاج ينسج خيوط الابداع الى ان تعرف على الشاعر عبد الرحمن الريح الذي قدم له اغنيات زاهيات. بدأت بأغنية (حياتي فداك) واستمرت مع (ممكون وصابر) و(ارضيت ضميري) و(اشراقة) و(حيران في الحب) و(رسالة حب).
حبيب الروح.. كتبت جواب
ودمعي على الخدود منساب
مع ما يحوي من اعجاب
فيه من المودة عتاب
مالك انت غير اسباب
منعت زيارة الاحباب
متين منك يجيني خطاب
سريع انا في انتظار ردك
وقد لاقت كل هذه الاعمال هوىً وقبولاً منقطع النظير لدى الجمهور لكن (الملهمة) التي نسجها عبد الرحمن الريح بروحه ووجدانه وقدمها التاج مصطفى في حفل غنائي بحدائق الاذاعة القديمة عام 1948م احدثت ثورة في عالم الاغنية السودانية ونقلتها من حيز الحقيبة الضيق الى آفاق ارحب وتعتبر (الملهمة) من الدرر الغوالي في سفر الاغنية السودانية وبعد ان شكل عبد الرحمن الريح مع التاج مصطفى ثنائية بديعة حدث خلاف عارض بينهما وإثر هذا الخلاف انتقل عبدالرحمن الريح للتعاون مع فنانين آخرين مثل الفاتح حاج سعد ورمضان حسن وابراهيم عوض وصالح سعد واحمد الجابري وبدوره اتجه التاج ايضا الى شعراء آخرين مثل حسين بازرعة واسماعيل حسن ومحمد بشير عتيق، وفي جانب الاغنيات الفصيحة غنى التاج عدة اغنيات منها (النائم المسحور) للأخطل الصغير و(نداء) و(ليتني انساك) و(لا تخفف ما فعلت بك الاشواق).. وقد نجحت هذه الاغنيات فنيا واعتبرت فتحا جديدا في عالم التلحين السوداني وامتلأت بالموسيقى الراقية، المعبرة الجميلة واللزمات الموسيقية الطويلة واستطاع من خلالها ان يبرز موهبته وبراعته في التلحين وخاصة في توظيف الموسيقى وكان يحلو لزملائه العازفين تسميتها بسيمفونيات التاج بدل اغنيات التاج وفيها احتفظ بمذاقه الخاص واستقلال شخصيته الفنية في الاداء ورغم ذلك لم تنجح هذه الاغنيات جماهيريا.
* الفنان التاج مصطفى كان متوهج الذكاء وقد ادرك في وقت باكر من مشواره الابداعي ان الطريق الى شمولية الفنان وتميزه تبدأ من باب الاكاديمية والعلمية ومن اجل ذلك التحق بالدراسة مع الاستاذ مصطفى كامل بمنزله وتلقى دروسا خاصة في الموسيقى عام 1955م ثم انتقل الى الدراسة في اتحاد الفنانين بناءً على طلب النقيب الاسبق احمد المصطفى وقد اشترك في هذه الدروس عثمان حسين وعثمان الشفيع واحمد المصطفى وصلاح محمد عيسى والعاقب محمد حسن وعلاء الدين حمزة وعبد الفتاح الله جابو وعلي مكي، إلا ان عددا كبيرا من هؤلاء الفنانين الموسيقيين توقف عن هذه الدراسة وواصلها ثلاثة هم التاج مصطفى والعاقب محمد حسن والفاتح الطاهر، وقد استفاد التاج من هذه الدراسة كثيرا واصبح يدوّن اغانيه على المدرج الموسيقي فكانت هذه ميزة اضافت لمسيرته الفنية جوانب مشرقة. وقد استطاع ان يحقق فتوحات جديدة في مشواره ، وفي العام 1958م فاز بجائزة اجمل اغنية صباحية في المسابقة التي نظمتها الاذاعة آنذاك وكان ذلك عن طريق اغنية (قومي يا سلمي) للشاعر محمد دسوقي في العام 1980م نال الجائزة الاولى في مهرجان الاغنية مشتركا مع المطربين صلاح مصطفى وصلاح ابن البادية.
معلوم ان البيئة لها تأثيرها اللامحدود في حياة أي فنان وقد نشأ الفنان التاج مصطفى في بيئة تعج بالمبدعين وهي الاجواء الحالمة بحي العرب الذي يحلو للكثير من اهل ام درمان بتسميته حي المبدعين وكان يضم اطيافا من المبدعين المميزين امثال سيد عبد العزيز وعبد الرحمن الريح وعبيد عبد الرحمن ويوسف حسب الله ومحمود التنقاري وسيف الدسوقي والطاهر ابراهيم وعبد الله محمد زين ومحمد يوسف موسى، ومن المطربين ميرغني المأمون واحمد حسن جمعة وعلي ابو الجود وعلي ابراهيم والجابري وحسين ابو عرب وابراهيم عوض.
ووسط هذا الثراء الجمالي عاش التاج مصطفى فكان ان سكنت روحه الموسيقى وهامت في فضاءات الابداع وهو بالاضافة الى ذلك نشأ في بيت صوفي.. حيث تنتمي اسرته الى الطريقة السمانية ، وهذا ما يفسر الطابع الصوفي الموجود في بعض اغانيه.. التاج مصطفى استطاع ان يكتب اسمه بأحرف من نور في مسيرة الفن السوداني ورحل بعد عمر فنّي كان نتاجه ما يناهز المائة اغنية.
صورة العضو الرمزية
هوبة
مشاركات: 3424
اشترك في: الثلاثاء 2008.8.12 8:51 pm
مكان: السعوديه ــ جدة

رد: شخصيات مهمهـ

مشاركة بواسطة هوبة »

** حواء جاه الرسول الطقطاقة**


رغم ارتباطها بالجانب الغنائى ولكنها وطنية غيورة اعتقلت عدة مرات في سبيل نيل السودان استقلاله الفن يجري في دمها تركت اهلها بسببه ولها العديد من الاغاني الوطنية المسجلة بالاذاعة قوية في شخصيتها منضبطة في عملها ومع اسرتها حاولنا ان نتعرف عليها اكثر كيف دخلت المجال الفني وكيف دخلت عالم السياسة وكم مرة تم اعتقالها وكيف سافرت الي مصر؟ حاولنا ان نتعرف عليها اكثر فسألناها من انت فقالت..
حواء جاه الرسول محمد "الطقطاقة".
تحكي عن نفسها فتقول:
الطقطاقة شجرة توجد بالخرطوم وكان يتساقط منها ثمر له صوت يحدث طقطقة وعند مناهضتي للاستعمار وقتها كانت تنطلق مظاهرات في كل من ام درمان والخرطوم وبحري فكنت اجوب المدن الثلاث فشاهدني القائد الانجليزي مستر دوين ورصد تحركاتي فاطلق علي اسم الطقطاقة تشبها بالثمر الطقطاق الذي يسقط في مواقع مختلفة.
ميلادي كان بالرهد.
والدي من العركييين ووالدتي من الجوامعة حضرت الي ام درمان وعمري لم يتجاوز الرابعة عشرة.
اذكر وقتها وانا طفلة بدأت الغناء في بيوت الافراح وكان الغناء آنذاك يحمل شبهة لمن يمارسه فوجدت معارضة من الاسرة فهربت من الرهد الي ام درمان واحتضنني الدكتور ابوبكر بشير من ابناء بيت المال وكانت زوجته فاطمة حسين محمد نور امرأة فاضلة من سكان مدينة ودنوباوي، ثم نقل الدكتور ابوبكر الي عطبرة فذهبت معه وهناك واصلت الغناء في بيوت الافراح (وترقيص) العرسان ولم يتجاوز عمري السادسة عشرة بقيت بعطبرة مع اولاد الدكتور الطاهر يوسف...وخلال وجودي بعطبرة التحقت بشركة (سويرس) لصناعة الأزرار واثناء عملي قامت اول مظاهرة للاستعمار بعطبرة فشاركت فيها ضمن بعض الوطنيين امثال حسن خليفة العطبراوي وهتفا ضد الانجليز وقلنا يسقط الاستعمار فاعتقلت مع من اعتقل وسجنت لمدة ستة اشهر واحلت الي سجن بربر...بعد اطلاق سراحي عدت الي الخرطوم عندما عدت الي الخرطوم وجدت بعض الاخوات اللائى بدأنا اعتراف الغناء امثال عائشة الفلاتية وفاطمة خميس ومهلة العبادية وفاطمة الحاج وجميعهن واجهن مشاكل اسرية بسبب الغناء فاحتضننا الفنان الراحل الكاشف وسكنا معه بمنزله ومع اسرتها ذكر امرأة تدعي بت المنا بت جوهر كانت لديها املاك في الخرطوم فكانت تصطحب معها عزة محمد احمد زوجة البطل علي عبداللطيف وفي احدي زياراتهم ذكرت لي السيدة عزة انهم سيقومون بمظاهرة ضد الانجليز فتود ان نخرجك معها ضمن جموع الرجال الذين يخرجون في المظاهرة فخرجت وفي احدي المظاهرات هتفت يسقط القائد العام وكان بجواري القائد الانجليزي مستر دوين فلكمني بيده اسقط من فمي ثماني اسنان. اذكر ان وفدا من الخريجين بقيادة اسماعيل الازهري وخضر حمد والدرديري ومبارك زروق وابراهيم جبريل واحمد خير المحامي قرروا الذهاب الي مصر لمقابلة الملك فطلبت منهم ان اكون ضمن الوفد فرفضوا وقالوا «ما في بت بتسافر» تركتهم وذهبت ودبرت امري وركبت القطار واتجهت الي مصر ووصلت قبل ان يصل الوفد وكان علي البرير من الشخصيات المقبولة في مصر وذهبت له بمنزله وبعد ايام وصل الوفد الذي استقبله علي البرير بمنزله وذكر لهم وهناك بنتا جاءت الي مصر واذكر وقتها كانت التجهيزات قد بدأت لزواج الملك فاروق من الاميرة ناريمان، فطلبت اصطحابي الي قصر الملك فاروق لمشاهدة العرس فرفضوا فذهبت الي الحسين واشتريت طارا لان الدلوكة في مصر غير متوفرة اخذت الطار وذهبت لمكان العرس وعند دخولي شاهدت الملك وهو يهبط السلالم وبيده عروسه والزغاريد تنطلق في كل الجوانب فبدأت اضرب علي الطار واغني فاتجهت كل الانظار الي واذكر ان حافزا ماليا ضخما اعطي الي. عدت الي السودان قبل عودة الوفد وعندما عاد وخرجت الجماهير لاستقباله بالكدرو خرجت مع الجماهير وبدأت اهتف «عاد الوفد يسقط الاستعمار» فالقي القبض عليّ وسجنت لمدة اربعة عشر يوما وبعد خروجي من السجن نظمت مظاهرة اخري فشاركت فيها واصبت بطلق ناري في عنقي واسفل قدمي.
قبل رفع العلم علمت ان العلم السوداني يحمل ثلاثة الوان فذهبت واشتريت كل قطعة ترمز للعلم بمفردها وأخطتها في شكل ثوب ولبسته فالتفت الي الجميع الذين لم يعرفوا شكل العلم والتقطت لي عدة صور من كاميرا مصور وزارة الاعلام انذاك يبدو انه جاد الله جبارة.
كثيرين، التقيت الرئيس جمال عبدالناصر وياسر عرفات والامير عبدالله بن عبدالعزيز وسالم الصباح والملك فيصل والقذافي.
صورة العضو الرمزية
هوبة
مشاركات: 3424
اشترك في: الثلاثاء 2008.8.12 8:51 pm
مكان: السعوديه ــ جدة

رد: شخصيات مهمهـ

مشاركة بواسطة هوبة »

** العاقب محمد حسن**


هوالراحل المقيم الفنان العاقب محمد حسن .. ذلك المطرب العجيب ذو الإحساس الفني العالي .. وقد مرت ذكري رحيله السابعة في بداية شهر يوليو الماضي) يوليو 1998م) فتظل هذه الذكري تعيد لنا حلو المفردة الشعرية والغناء الجاد المسؤول، سواءً كتبه له ذلك الشاعر المتعدد الآفاق السر أحمد قدور المقيم بالمعادي ضاحية قاهرة المعز منذ بداية سبعين القرن الماضي وحتي اللحظة، أم التي صاغها صديقهما الراحل الأكثر ألقاً إسماعيل خورشيد .. نوارة ام درمان .. وريحانة أهل الدراما الضاحكة دوماً .. أم كتبها الأمير عبدالله الفيصل الذي تغني له العاقب بقصيدة (نجوي).
فزمان العاقب هو زمان الجدية في الفن .. وهو زمان العذوبة في موسيقي الألحان التي تتسلل إلي داخل الوجدان وتسكن فيه سكوناً مستداماً ، فيحدث التشكيل الرقيق الرهيف الذي يصنع لنا عظمة هذا الشعب الأسمر وحبه للحياة بطريقة مفرطة ، وهي سمة تظل راسخة في مفاصل الحياة الاجتماعية لشعبنا، ومهما حاول البعض إلغاء تراث وأدبيات حب هذا الشعب لفن الغناء وإنجذابه نحو الفرحة المتجددة في مناسباته العديدة .. صغيرة كانت أم كبيرة، وذلك عن طريق تحديد كيفية إقامة مناسبات الفرح، أو كيفية تفاعله مع ألوان الطرب السوداني الراسخ، بمحاولات تغيير المسار إلي كبت روح الإبتهاج الساكنة في وجدانه، فإن حب أهل السودان للطرب الأصيل لايمكن محاصرته أو تبديله، مما يؤكد علي حب إنسان السودان للحياة بإنضباط عالي المقام وواعي الخطي .
ولنا أن نعيش مع تلك الخالدة التي سكب فيها العاقب كامل إحساسه حين إنتقل بنا إلي الكلمة الراقية التي تبتسم لنا ونبتسم لها ونطرب لها بمثل طربنا للحنها ولهدوء موسيقاها يا حبيبي ..
ظمأت روحي وحنـّت للتلاقي
وهفا قلبي .. إلي الماضي
وناداني إشتياقي
أنا ظمآنُ ُ أُلاقي
من حنيني .. ما أُلاقي
نعم .. أتي بها العاقب من قاهرة المعز حين كان يتعلم الموسيقي هناك بالمعهد العالي للموسيقي العربية - الكونسيرت فتوار - حيث إمتدت علاقاته إلي أهل الشعر والأدب .. فكتبها الشاعر المصري القدير جداً) مصطفي عبدالرحمن (والذي تغني له فيما بعد الثنائي الوطني (أحمد حميدة ويوسف السماني) بتلك الأنشودة الخالدة أيضا والتي لا زال شعب السودان يرددها مع هذا الثنائي حين تذاع أو تبث عبر الأجهزة ( أمتي ياأمة الأمجاد والماضي والعريق .. يا نشيداً في دمي يحيا ويجري في عروقي) .
فقد حكي لنا ذات مرة صديقنا الشاعر السر قدور بأنه وفي نهاية خمسينيات القرن الماضي حين كان شاعرنا يسكن في حي البوستة بأم درمان ويسكن العاقب ايضا في ذات الحي، أن كتب شاعرنا أغنية ذات جرس غريب ومفردة كانت جديدة وقتذاك، فعرضها للفنانة عائشة الفلاتية للتغني بها ، فرفضتها وسخرت من مفرداتها، ثم عرضها علي غير فنان وملحن .. فلم يستطعوا فهم معانيها، بمافي ذلك صديقه الملحن الراحل عوض جبريل، ثم أتي بها للعاقب وهو في حالة يأس من زوغان الفنانين منها، فكان العاقب لها .. بل اعجب بها أيما إعجاب وكان يحس بجمال مضامين مفرداتها الجديدة وقتذاك، فأنجز لها لحناً أعجب كل الوسط الفني .. بل أعجب كل محبي الفن الهاديء، مما أثار حنق وندم الفلاتية وغيرتها الفنية حين سمعتها من العاقب عبر المذياع وقد أصبحت الأغنية حديث المجتمع الفني ، وحين قابلت الفلاتية شاعرنا السر قدور بردهات الإذاعة بأم درمان قالت له بكل غضب : داهية تخمك وتخم عوض جبريل مثل كل ألحان العاقب :
يا حبيبي ...
نحن إتلاقينا مرة
في خيالي وفي شعوري ألف مرة
فمن منا لم يردد مع العاقب تلك الأغنية التي لازالت تحافظ علي ذات ألقها، ومن منا لا يحس بمدي كمية التطريب العالية القادمة من خيال العاقب الخصيب والذي كان يمثل قمة من قمم الفن السوداني الجميل علي إمتداد مسيرة الأغنية السودانية الحديثة، ونحن إذ نتحدث اليوم في ذكري رحيله السابعة فإننا نظل نطرب ونعجب بروائعه الخالدات : غني ياقمري .. إتدللي .. هذه الصخرة ..نجوي ، ونزداد طربا حين يترنم العاقب كثيرا برائعة أحمد المصطفي عميد الفن السوداني : وين ياناس .. حبيب الروح .. وين ياناس أنا قلبي مجروح ... بل وتكفينا طربا وتطريباً رائعته التي قام بإهدائها للفنان الطروب محمد ميرغني (حنين إليك) والتي صاغها شعراً شاعرنا السر قدور أيضاً.
كما نظل نذكر كيف كانت الراحلة المقيمة المبدعة الأديبة (ليلي المغربي) لا تمل الحديث عن روائع العاقب محمد حسن، للدرجة التي طلبت منه أن تقدم كلمة جميلة جدا في بداية ألبومه الغنائي الخالد والذي كان يحمل عنوان (هذه الصخرة).. تلك الأغنية المشهورة : ياحبيبي ظمأت روحي وحنت للتلاقي . رحم الله الفنان الإنسان المهذب جداً .. العاقب محمد حسن
صورة العضو الرمزية
هوبة
مشاركات: 3424
اشترك في: الثلاثاء 2008.8.12 8:51 pm
مكان: السعوديه ــ جدة

رد: شخصيات مهمهـ

مشاركة بواسطة هوبة »

** الثنائي ميرغني المأمون وأحمد حسن جمعة**


الفنان أحمد حسن جمعة قد رحل في 15/12/1982م والفنان ميرغني المأمون توفى في 4/8/1986م. واتحاد فن الغناء الشعبي أحيا ذكراهما من قبل خمس مرات وهذه هي الذكرى السادسة التي يحييها الاتحاد والراحلان من مواليد أم درمان بالحارة «2/5» حي العرب ميرغني المأمون ولد عام 1910م واحمد حسن جمعة ولد عام 1916م وبدا نشاطهما الفني في عام 1933م وتغنيا للشاعر عبدالرحمن الريح بأول أغنية لهما وهي ما رأيت في الكون ياحبيبي أجمل منك في دلالك وتيهك وفي جهالة سنك. ولهما من الأغنيات:من حور الجنان لسيد عبدالعزيز.آه يا الأهيف لعمر البنا.خلي العيش حرام لابوصلاح.وموفورة النفل لابراهيم العبادي، وسليم الذوق لعبيد عبدالرحمن.مرضان باكي فاقد لمحمد علي عثمان بدري.خمرة هواك لأحمد حسين العمرابي، وليالي الخير لود الرضي، الشاغلين فؤادي لعلي المساح، عيون الصيد لمحمد علي عبدالله الأمي، وعشرات الأغنيات لكل شعراء الحقيبة.
ولهما في مكتبة الاذاعة 270 أغنية وقبيل رحيلهما قدما درتهما الفنية الرائعة جدودنا زمان للشاعر موسى حسن ولحنها الراحل ميرغني المأمون فأصبحت نشيداً وطنياً للسودان، وأيضاً رائعة الشاعر المسرحي الراحل اسماعيل خورشيد من أم در من العاصمة أرح نمشي الاقاليم ديك لحنها ميرغني المأمون أيضاً.الراحلان كانا يعملان كل في مهنة مختلفة فالراحل ميرغني المأمون كان بائعاً للخضر بسوق أم درمان بزنك الخضار وأحمد حسن جمعة كان جزاراً بنفس السوق وبرغم اختلاف المهنتين الا ان تكاملهما الاجتماعي واضح.
صورة العضو الرمزية
هوبة
مشاركات: 3424
اشترك في: الثلاثاء 2008.8.12 8:51 pm
مكان: السعوديه ــ جدة

رد: شخصيات مهمهـ

مشاركة بواسطة هوبة »

** رمضان حسن**


ولد رمضان حسن في مدينة ود مدني عام 1929م وتوفى بالخرطوم في 23/8/1978م ... في وقفة عيد الأضحى المبارك. والده من قبيلة الزاندى .. درس الخلوة بقرية أم بلال ثم دخل المدرسة الأولية ولكنه لم يستمر في المدرسة النظامية بسبب ولعه وحبه الشديد للفن والغناء والموسيقى ..
كان يغني ويردد أغاني الحقيبة مستخدما آلة الرق ورغم معارضة والده الشديدة ألا أنه استطاع أن يستمر في هذا الاتجاه ونصحه أصدقاؤه أن يسافر إلى الخرطوم ...
رمضان حسن متعدد المواهب .. كان يجيد لعب كرة القدم ولعب بفريق الأهلي مدني وأيضا كان يهوى رياضة رفع الأثقال . .. وتعلم العزف على آلة العود بود مدني .. انتقل إلى العاصمة في الأربعينات وسكن الديوم القديمة وبالتحديد ديم سلك الذي كان يعمل معظم سكانه بالسلكية والتلغراف ومن هنا جاء الاسم .
ومن أشهر سكان هذا الحي جمعة باب الله والد الموسيقار محمد جمعة الذي لازم رمضان فترة طويلة من الزمن وكان يعزف آلة الكمان مع رمضان في الحفلات الخاصة والعامة.
كان رمضان حسن يمتهن مهنة الجزارة ثم انتقل للعمل بورشة الشاعر الغنائي عبد الرحمن الريح التي كانت تعمل في مجال المصنوعات الجلدية وتزوج رمضان بديم سلك ورزق بطفلين هما افتنان وعصام عازف باص بمركز شباب السجانة حاليا . وعندما استمع عبد الرحمن لصوت رمضان احتضنه وتبناه فنيا وبدأ يؤلف له الأغاني.

إسهامات رمضان حسن في الموسيقى السودانية :
عند إضراب الفنانين الأول عام 1951م بقيادة أحمد المصطفى وإبراهيم الكاشف وجد مراقب الإذاعة نفسه في موقف حرج فاتصل برابطة الأدب القومي ورشحت له ثلاثة فنانين كان من بينهم رمضان حسن وغنى الزهور صاحية وأنت نائم من كلمات عبد الرحمن الريح وكانت إضافة حقيقية للأغنية السودانية .
وكانت أغنية افتنان الزهور صاحية الأغنية الأولى في برنامج ما يطلبه المستمعون أطلق رمضان اسم الأغنية على ابنته الكبرى . ذكر الموسيقار العربي محمد عبد الوهاب في أحد لقاءاته الإذاعية أن من اجمل أصوت في السودان هو صوت الفنان الذي يغني الأمان . غنى رمضان حسن للوطن فكانت أغنية بلادي من كلمات سيد عبدالعزيز ورسم خارطة جغرافية حية للوطن متحسسا كل ملامح التطور والازدهار فيه . سجل رمضان حسن عددا ممن الأغنيات وأول لحن أتى به للإذاعة كان يا غرامي الأول كلمات محمد دسوقي عندما كانت الإذاعة في بيت الأمانة . سيدة الغناء العربي أم كلثوم كانت معجبة بصوت رمضان خاصة في لحن الكروان . وأشاد الموسيقار برعي محمد دفع الله بالفنان رمضان خاصة في أغنية دقات قلبي
ردد معظم الفنانون السودانيون معظم أغاني رمضان حسن والتي اتسمت ببساطة الجمل الموسيقية ورشاقتها وقوة وحلاوة الميلودية ونصوصها ذات المفردات القوية المعبرة وعلى سبيل المثال:

أنا سلمتو قلبي الفنان محمد الأمين .
الأمان كلمات محمد بشير عتيق يرددها الفنان الراحل مصطفي سيد أحمد .
حبي الرزين يرددها الفنان الخالدي .
الزهور صاحية وانت نائم يرددها إبراهيم ود المقرن .. وعبد الرحمن الريح قدم هذه الأغنية لود المقرن قبل رمضان حسن ونسبة لسفر ود المقرن وانشغاله في برتسودان قدمها عبد الرحمن لرمضان الذي وفق تماما في تلحينها . وأيضا الفنان الشاب الجمري حامد يردد هذه الأغنية ومعظم أغاني رمضان حسن بصورة جميلة وشيقة . ترك رمضان ثروة فنية ورصيدا على مر الأيام والسنين ووضع بصماته في ساحة الفن السوداني بصوته الجميل العذب الذي يصنف علميا من قبيلة Tendor بل يعتبر من التينور الأول ومات البلبل الصداح من برد الأسى والتناسي هذا الفنان الذي أفنى زهرة حياته على مشوار إثراء حياتنا الفنية ..
مات في صمت مثل ما عاش الأيام الأخيرة من حياته في صمت ...
صورة العضو الرمزية
هوبة
مشاركات: 3424
اشترك في: الثلاثاء 2008.8.12 8:51 pm
مكان: السعوديه ــ جدة

رد: شخصيات مهمهـ

مشاركة بواسطة هوبة »


** كرومة**
هو عبد الكريم عبد الله مختار وهذا الإسم الثلاثى قطعا لا يعرفه معظم الناس , هذا الإنسان، وحيد زمانه، ووحيد أبويه، هو من صاغ ألحان ربما تسعين بالمائة من الأعمال الغنائية مما يطلقون عليه "غناء الحقيبة" فى فترة قياسية إن بحساب الزمن أو مقدار الجهد العبقرى، إبتداء من عشرينيات القرن العشرين حتى العام السابع والأربعين منه، لم يغلب الكم على الكيف، بل كان كل عمل يأتى أشد تجويدا من سابقه ولكن حين يسمع الناس إسم "كرومة" حالا ما تحلق أطيار الطرب فى سماء الغناء السودانى، إختصر الناس ذلك الإسم الثلاثى ليصبح "كرومة"، وأعتقد أن اللقب ربما كان مقصودا به "كرومر" ذلك المعتمد البريطانى ذائع الصيت فى بداية القرن العشرين فى مصر والسودان، أو ربما يكون قد أتى تحببا أو "إسم دلع" كما يقال. وحين يقال "كرومة" تخضر ساحات الفن وتأخذ أبعادها اللامرئية، هذا الإنسان البسيط والذى لم يتلق درسا واحدا فى الموسيقى والتأليف الموسيقى بكل شعابه ودواخله، لكنه صاغ عبقريات ليست كغيرها، كانت مطيته لذلك، حسه الفطرى ووموهبته الفذة فى صياغة الألحان وعشقه للفن والغناء وقد ذكر أنه حين تخير الموسيقيون الكوريون فى معهد الموسيقى رائعة مصطفى بطران "دمعة الشوق" أن الدهشة قد إعتلت عقولهم وهم يجدون ذلك اللحن بقالبه ذلك، يجدونه وكأنه قد أعد وفقا لأعلى معايير التلحين، وكان أن تم توزيعه بكل سهولة ويسر، إرتبط "كرومة" روحيا وفنيا ومكانيا، بالمجموعة التى كان يتزعمها أبو صلاح، والتى ضمت عمر البنا وبطران وعتيق وآخرين، فى فترة ما عرف لاحقا "بالمضاربات" وكان فى الجانب الآخر، المبدع الشامخ "الحاج محمد أحمد سرور أورو" وقد إلتفت حوله المجموعة الأخرى التى ضمت العبادى ومحمد ود الرضى إضافة لسيد عبد العزيز وعبيد عبد الرحمن وآخرين ايضا غنى كرومة لكل شعراء مجموعته الفنية، ولحن معظم اشعارهم سواء لنفسه أو لمغنيين آخرين تبنت أسرة رجل الإقتصاد السودانى "عبد المنعم محمد"، تبنت هذا المبدع فنيا وإجتماعيا ربما يكون ذلك لصلة لا أملك عنها كثير معلومات، ولكن هذا ما سمعته من أحاديث الوالد عن كرومة، وأيضا أتمنى أن يحيطنا من لهم معلومات أوثق عن هذا الموضوع كان كرومة مشهورا ايضا بأناقته العالية اللافتة فى هيئته وملبسه، بل حتى فى طريقة مشيه وتعامله مع الناس، وهكذا هو حال الفنان دائما وما يجب أن يكون عليه، كان مضرب مثل فى "القيافة" ويحكى عنه المطرب صاحب الصوت العجيب "عوض شمبات" والذى زامله فى فترة من الفترات وكونا معا ثنائى جميل، يحكى أن كرومة كان لا يلبس الزى الواحد لأكثر من مشوار واحد، وحتى اثنا الغناء فى الحفلات، كان يرتدى زيا مغايرا لكل وصلة أو فاصل غنائى، هنا تذكرت سفيرة النجوم "فيروز" فى حفلاتها، والتى إبتدعت فيها ذات الطريقة فى الظهور بزى مغاير لما قبله أحب صوت وأداء هذا الإنسان بشكل لا يطاله أحد سواه، وأكثر ما يشد المتذوق لفنه، هى تلك الألحان العبقرية التى تدل على حس موسيقى وفهم للنص لا يصل اليه إلا ما وهبهم الخالق مثل تلك الموهبة، وليتأمل المستمع مثلا لأغنية "كل ما اتأملت حسنك يا جميل، ألقى آية تضاهى أية" وهى من كلمات الشاعر عذب المعانى محمد البشير عتيق، صديق ورفيق كرومة، ففى هذه الأغنية، جاء كرومة بطريقة تلحين لم تكن مألوفة وقتذاك ويشى إحساس المستمع العادى حتى، أنه من الممكن أن يمتلئ هذا اللحن بموسيقى هائلة ومتنوعة فى وبعد كل مقطع منها، والعديد العديد من ألحان هذا المتفرد، وكل واحد منها يبز الآخر
لحن كرومة كل أشعار صالح عبد السيد أبو صلاح، عمر البنا، عتيق وأظن، من غير تأكيد، أنه قد صاغ لحن أغنية عبد الرحمن الريح الشهيرة والجميلة "فى رونق الصبح البديعمن مواليد ام در مان..(حي مكي ود عروسه)..تلقي تعليمه في مدرسة الهجره الأوليه.. وقبل ذلك خلوة الشيخ/الطيب المجاوره لمنزلهم تربي تحت كنف والدته..مستوره بنت عرضو...لم يواصل تعليمه لظروفه فعمل (اسكافيا) ثم نجار... اسمه الحقيقي(عبد الكريم عبدالله مختار
كتنت والدته تتمني ان يكون مثل ..اللورد (كرومر)واهذا كانت تناديه بهذا الأسم الذي تحول الي (كرومه) . ..رفيع القامه..اقرب الي القصر..وسيم الطلعه..علي خديه (شلوخ) ..انيق جدااا في ملبسه..يحمل في يده عصا جميله من (الكريز) تكماه للأناقه..يهش بها علي قوافي الابداع...
العام 1925..استمع الي كرومه الشاعر المغني ..عمر البنا.ففتن بصوته فقدم اليه اغنية(زيدني في هجراني)..وسرعان ما اصبح مدرسه متفرده في الغناء والتلحين واحدث نقله من الغناء البطيء الي الغناء المتحرك سافر الي مصر في عام 1929 لتسجيل اسطوانات تحت سم (كرروان السودان كرومه)...وحقق نجاحا فنيا كبيرا وذاع صيته في كل انحاء السودان .. ووصلت شهرته الي اثيوبيا وارتريا ومصر واصبحت تقام له اللياليعلي المسارح في كل انحاء السودان وكان يتقاضي علي الليله الواحده علي المسرح مبلغ عشره جنيهات...واصبح الفنان الأول في السودان لأحياء ليالي الأعراس فصار مليكها المتوج وكان شديد الاناقه وكانت صورته توضع علي قوارير العطر واواني الشاي وقد قال الشاعر الكبير/خالد ابو الروس..ان كرومهقام بتلحين ثمانين بالمائه من اغاني الحقيبه....ومنها.. زيدني في هجراني...نعيم الدنيا.. بدور القلعه...وصف الخنتيله..ياليل ابقالي شاهد...قسم بي محيك البدري..ضامر قوامك لان...خلي العيش حرام..غير شادن الآرام..الرشيم الأخضر...يا ناعس الأجفان...مسو نوركم
انت حكمه...دمعة الشوق...جاني طيفه طايف لم يكن لكرومه اخوه او زوجه...عاش راهبا متبتلا في محراب الفن حتي...السادس من يناير من عام 1947..وبعد وعكه قصيره ..رحل كرومه....وصمت كروان السودان .
صورة العضو الرمزية
هوبة
مشاركات: 3424
اشترك في: الثلاثاء 2008.8.12 8:51 pm
مكان: السعوديه ــ جدة

رد: شخصيات مهمهـ

مشاركة بواسطة هوبة »

** سرور**

اشتهر سرور..بدماثة خلقه..ورقة طباعه وكان بحق وحقيقه..عميدا للفن السوداني بسلوكه وفنه...ولقب عميد الفن السوداني اطلقه عليه/الأمير عمر طومسون عند زيارته للسودان...في عام 1934 م , سافر الحاج/ محمد أحمد سرور الي مصر..وسجل عددا من الأسطوانات لشركة (ميشان) بصحبة الرق والصاجات ووالمثلث...و القربه والكمان.. وفي مسارح القاهره غني سرور..انة المجروح.-صفوة جمالك-قائد الأسطول...افكر فيه واتأمل .... زمن الربيع ....من حور الجنان- وذلك بمصاحبة الكمان فقط... وبمصاحبة القربة...غني سرور....زمن الربيع - الفي دلالو - اطرد الأحلام....ويعود الفضل في في ذلك الي السيد/ ديمتري البازار..الذي كان له القدح المعلي في توثيق الغناء .
في العام 1931 سافر سرور الي السعودية..ورجع الي مهنة الصبا وعمل سائقاً مع الملك/ فيصل بن عبد العزيز...لمدة ثلاث سنوات...وفي هذه الأثناء أنطلقت الأشاعات بموته..ليعود الي السودان ويدحض هذه الشائعات...وقابله الشاعر الكبير/ ود الرضي بقصيدة.....
ليالي العوده نعيم وسرور.........الحج مبروك يا سرور

وبعد هذا هو سرور مدرسة فنية قائمة بذاتها ..وخلد اسمه في كتاب الفن السوداني ..ووضع بصماته في تجديد وأبتداع المدرسه الفنيه الأولي.فكان قائدها ورائدها وسفيرها خارج الحدود.. وقد غادر السودان الذي عشقه حزيناً علي بعض الأشياء...حتي انتقل الي رحمة مولاه في منتصف 1946 ...بمدينة (حرقيقو) بارتريا بعد عملية زائدة ...وحمل جثمانه الي اسمرا التي دفن بها.....ونقشت علي قبره ابيات من الشعر من نظم شاعرنا ..محمد عبدالقادر كرف. تقول
سبحت اول ما صدحـت مغـرداًباسم الديار وكنت اروع من شـدا
ولك الروائع من أغانيـك التـيمازال يسري في النفوس لها صدي
ياباعـث الفـن التلـيـد تحـيـةمن شاطئ النيلين يغمرها النـدي
تغشي ثـراك وتستهـل غمامـةتهمي وتسقـي بالدمـوع المرقـدا


احرف من نور تحكي عظمة سرور ..وستظل باقيه علي مر الدهور ...
والاجيال....ورحم الله الحاج /محمد أحمد سرور...بقدر ما قدم للفن السوداني من الروائع الخالده الني نتغني بها حتي اليوم...والتي ستظل باقيه ما بقيت الحياة 0عميد الفن..الحاج/ محمد أحمد سرور..كان وطنيا من الطراز الاول..وقد عبر عن ذلك في اغنياته الوطنيه التي الهبت المشاعر وساهمت في جلاء المستعمر ومن تلك النماذج..
ياام ضفائر قودي الرسن... في الفؤد ترعاه العناية....

وفي العام 1940 ..عند قيام الأذاعه في ميدان البوستة ..عبر مكبرات الصوت ..وقع الأختيار علي سرور لتقديم بعض الاغنيات الوطنية..وقد قدم سرور أغنية ( المتطوعات) وهي من كلمات الشاعر عبيد عبد الرحمن
وتحدث عن الفتاة السودانية التي تطوعت لمعالجة جرحي الحرب. وتقول..
المتطوعات زي الزهور متنوعات ..عجبني

في ديسمبر 1943 سافر الحاج/ محمد أحمد سرور الي القاهرة ثم شمال افريقيا للترفيه عن الجنود وذلك بطلب من المستر/ هارفي...مدير ادارة الجيش...وكان معه الفنان احمد المصطفي و بدر التهامي.....
وقد وصلوا الي القاهره ثم الي (طبرق)
وقد حققوا نجاحا منقطع النظير وهم يرتدون الزي العسكري ..
هذا هو الفنان...العميد ..الكيان والوجدان...الحاج محمد احمد سرور في دفاتر الوطن يكتب اسمه هناك...يغني في الحيشان..وللبنات ..وللعلم...وكعادة رجال تلك المرحلة...يغني للحماسة ......وللوطن
أضف رد جديد

العودة إلى ”منتدى العلوم و المعلومات العامة“