دوم قلمك عامر بكل جميل
بنات الحاج
المشرف: بانه
- مرسال الشوق
- مشاركات: 14746
- اشترك في: الاثنين 2009.11.2 3:49 pm
- مكان: عارفني منــــــــــــــك
رد: بنات الحاج
احلي سرد والله ...
دوم قلمك عامر بكل جميل
دوم قلمك عامر بكل جميل
رد: بنات الحاج
السنبلاية كتب:![]()
![]()
![]()
![]()
معاً نشرب نخب الحب ...!!!؟45
ابو آسر بكون سكران طينة من كاساتك دى
- طلال الحكيم

- مشاركات: 4056
- اشترك في: السبت 2010.5.8 11:08 am
- مكان: السعودية
رد: بنات الحاج
سمح .. بزيدهم كاسات وآهات ..كيوبيد كتب:ايييييييييييييييييييييييييوة دا الكلام
غيرة ثم جوطة
سكرة ثم بسطة ثم حب
لازم يكون فى تنافس من البنات على الاولاد
عشان ما يعملو فيها تقيلات
زيدم من الغيرة كاسات يا طلال
تحياتى
تسلمي يا سنبلاية يا ذوق ..السنبلاية كتب:![]()
![]()
![]()
وما كفى ...!!!؟
عزيزي ناجي .. شرفني حضورك جداناجي عثمان عبد الرازق كتب:
ابداع طلال
سرد جميل وممتع
فى انتظار مذيدا من الابداع
تسلم ويسلمو بنات الحاج
وتسلم كتير يا مبدع ..
الغالي التائبالتائب كتب:اشكرك حد التعب ابو الطل
وسلمت يمناك
كاتب روعه
إشتقنا ليك كتير وسعيد جدا بتواجدك
لك مني الود الذي تعلم
الله يخليك يا مرسالمرسال الشوق كتب:احلي سرد والله ...
دوم قلمك عامر بكل جميل
وربنا يسعد أيامك وما يحرمنا منك
- طلال الحكيم

- مشاركات: 4056
- اشترك في: السبت 2010.5.8 11:08 am
- مكان: السعودية
رد: بنات الحاج
*** وما أدراك ما ناهد ***
في قلب القاهرة وتحديدا في شارع 26 يوليو وقفت عربة التاكسي أمام فندق - جراند أوتيل - ذو الطوابق السبعة
نزل الحاج متأنقا ببدلته الزرقاء ..
ثم نزل شريك أعماله كمال وأخته ناهد ..
كان الحاج يحب أن يقضي أيامه كلما زار مصر في هذه المنطقة – منطقة وسط البلد ..
فله ذكريات عديدة في هذا الشارع الذي لا يهدأ ولا ينام
لا ينسى تلك الأمسيات الجميلة التي قضاها بالقرب من حديقة الأزبكية الواقعة شرق الشارع المزدحم
ثم مشوار الصباح الباكر من حديقة الأزبكية إلى دار القضاء العالي ثم عودة إلى مطعم - جاد – حيث الفول والطعمية بأعلى مستوياتها الذوقية
ثم ينحرف بعد ذاك عن الشارع الرئيسي .. قاصدا مقهى أم كلثوم .. ذاك المقهى الذي كانت تجلس عليه تلك السيدة مع شعرائها والملحنين .. فعُرف بإسمها .. وصارت أغنايها تصدح في هذا المقهى ليلا ونهارا ..
فتأخذه خطاه إلى ذاك المقهى العتيق لتناول القهوة والإستماع إلى بعض الطرب الأصيل ..
كانت تأسره جلسات القهاوي التي تناثرت كراسيها على أرصفة الطرقات ..
يراقب الباعة المتجولون و أولائك المفترشون الأرض .. وصيحاتهم وأبواق المركبات - لها أنفاس متتابعة لا تعرف الإنقطاع ..
تبحث عيناه بلهفة عن ذاك الرجل صاحب الملابس الغريبة بائع مشروب عرق السوس .. وأخيرا يعثر عليه وسط الزحام والأجساد المتكدسة ذهابا وإيابا
ثم يتغدى في مطعم آخر ساعة
أما مساءً فكان يقصد سينما رينسانس ... قبل أن يعود ليتعشى في مطعم كبابجي الألفي الشهير المجاور للفندق
هكذا كان يقضي الحاج أيامه في القاهرة بعد أن ينجز أعماله السريعة
أما في هذه المرة فلا يعرف كيف سيكون برنامج رحلته ..
ففي هذه المرة يرافقه كمال ... وناهد ..
لم يكن يلقى بالا ً لكمال .. ولكن ماذا عن أخته التي يراها للمرة الأولى .. ناهد وما أدراك ما ناهد
كانت امرأة في منتصف الثلاثين من عمرها ..
تزوجت وتطلقت بعد عامين .. ولا أحد يعلم أسباب الطلاق بما في ذلك أخوها كمال
كانت تقول ( ما إتفقنا ) .. تنهي بهذه الكلمة كل حوار وتقتل الأسئلة في مهدها
كانت ناهد من نوع النساء الذي يخيف الرجال .. ألا وهو النوع المفرط الذكاء مع جمال وفير ..
فيعجز أغلب الرجال عن التعامل مع هذا الصنف العجيب ..
يصعب أن تخدعها .. فهي تقرأ الكذب في عينيك ..
يصعب أن تفاجئها .. فهي دائما متوقعة لكل شي ..
يصعب أن تتذاكى عليها فهي غالبا ملمة بكل شي ..
مربوعة القامة .. ممتلئة الجسد ... فاتنة
بطيئة الحركة .. هادئة الكلمات .. وكأن النعاس يسكن عينها الدعجاء
فمها الوسيع الممتلئ إثارة يرسل ضحكات مشحونة بالغنج لا تعرف التستر
كانت متحررة عن الكثير من تقاليد أقرانها ..
لا تهتم إن أنحسر الثوب عن شعرها .. ولا تستر جسدها الفاتن بسرعة إن إنكشف منه جزء
تتمتع بغباء خارق في ستر مفاتنها .. وكأنها لا تعلم ما بها من جمال ..
وكأنها الصبـيِّـة التي ثار جسدها مع خفة في عقلها ..
هكذا يظن بها الرائي .. ولكنها في حقيقة الأمر .. كانت تدرك كل شيء ..
تظهر الغشامة .. وتستر الفهامة ... فقط في هذا الأمر ..
وهذا الأمر لخبط كيان الحاج ..
وجعله متقلب المزاج .. متسارع الأنفاس ....
داهمته شخصية ناهد بتركيبتها العجيبة .. فأصبح يبحث عن توازنه المفقود في وسط البلد .
رد: بنات الحاج
كيوبيد كتب:ابو آسر بكون سكران طينة من كاساتك دى![]()
![]()
![]()
![]()
رد: بنات الحاج
طلال الحكيم كتب:*** وما أدراك ما ناهد ***
وهذا الأمر لخبط كيان الحاج ..
وجعله متقلب المزاج .. متسارع الأنفاس ....
داهمته شخصية ناهد بتركيبتها العجيبة .. فأصبح يبحث عن توازنه المفقود في وسط البلد .
ناهد شخصية تدرك ما يدور حولها ..
وتريد ان يضع كل من يرأها علامات اســـتفهام وتعجب عن شخصيتها المتبلورهـ ..!!؟؟
فعلاً شخصية عجيبة .. استوقفت فيها كثيراً ...!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
2
وتريد ان يضع كل من يرأها علامات اســـتفهام وتعجب عن شخصيتها المتبلورهـ ..!!؟؟
فعلاً شخصية عجيبة .. استوقفت فيها كثيراً ...!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
2
رد: بنات الحاج
طلة والله حيرتنا قلنا جمال السرد
طلعت لينا بى دقة التفاصيل
كأنك قاعد اسي فى قهوة ام كلثوم
وبتاع العرق سوس ظهر فجاة قدامك
قمت كتبت عنو
شكلو القصة ح تاخد منحنى خطير
وتانى ناس عبدالله ح نشتاق ليهم
وتحياتى
طلعت لينا بى دقة التفاصيل
كأنك قاعد اسي فى قهوة ام كلثوم
وبتاع العرق سوس ظهر فجاة قدامك
قمت كتبت عنو
شكلو القصة ح تاخد منحنى خطير
وتانى ناس عبدالله ح نشتاق ليهم
وتحياتى
رد: بنات الحاج
اعملى حسابك من ناس ناهدالسنبلاية كتب:اليسكر ساااى ويخلى الباقى ..!!؟
- طلال الحكيم

- مشاركات: 4056
- اشترك في: السبت 2010.5.8 11:08 am
- مكان: السعودية
رد: بنات الحاج
السنبلاية كتب:ناهد شخصية تدرك ما يدور حولها ..
وتريد ان يضع كل من يرأها علامات اســـتفهام وتعجب عن شخصيتها المتبلورهـ ..!!؟؟
فعلاً شخصية عجيبة .. استوقفت فيها كثيراً ...!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
2
أكثر الشخصيات في هذا الزمن ... تستدعي التأمل ...
تعرف يا غالي ... أنا قبل كم سنة كده كنت هناك في وسط البلد ... وشاهدت كل الكتبت عنو ده ..كيوبيد كتب:طلة والله حيرتنا قلنا جمال السرد
طلعت لينا بى دقة التفاصيل
كأنك قاعد اسي فى قهوة ام كلثوم
وبتاع العرق سوس ظهر فجاة قدامك
قمت كتبت عنو
شكلو القصة ح تاخد منحنى خطير
وتانى ناس عبدالله ح نشتاق ليهم
وتحياتى
يعني الحكاية ما شطارة مني ولا شي
وشاهدت أكتر .. بس ما حبيت أكتبو عشان ما نطلع من مضمون القصة ...
المقصد كان نعمل زي ما تقول كده تغيير جو للقارئ ... أو فاصل ونواصل زي ما بقولو
إحتمال نرجع لجزئية بسيطة منه عشان نقدر نصور حركة الحاج هناك
بإذن الله ..
كيوبيد كتب:اعملى حسابك من ناس ناهد![]()
- طلال الحكيم

- مشاركات: 4056
- اشترك في: السبت 2010.5.8 11:08 am
- مكان: السعودية
رد: بنات الحاج
* * * أفق جديدة * * *
جلست زينب ممسكة بالموبايل – هدية الحاج - تقلبه وتتأمله بإندماج شديد ..
- عبد الله
- نعم يمه
- تعال مارق وين ؟
- ماشي أقعد بره شوية في الشارع
- يا ولد الدنيا ليل نوم بعد كدي
- بقعد شوية وبجي
- سمح تعال وريني النصيبة دي بشتغلو بيها كيف ؟
وأشارت للموبايل .. فتبسم وجلس جوارها
- يمه أول شي لو في زول ضرب ليك أنت بس دوسي البتاعة الخضرا دي وختي الموبايل في أضانك وإتكلمي ...
- أها والبتاعة الحمرا دي لشنو ؟
- دي عشان تنهي المكالمة
- سمح البتاعة التانية دي حقت شنو ؟
- المشكلة أنا ما حـ أقدر أشرح ليك الكلام ده كلو
- ليه ؟
- لأنك ما حتفهميه يمه
- قصدك شنو يا ولد ؟
- أنت ما بتعرفي تقري غير إسمك
- خلينا من كلامك ده ووريني لو عايزه أضرب لفوزية أسوي شنو ؟
- تدخلي على الأسامي
- أنا أدخل وين ؟
- ما أنت البتدخلي ... عشان كده قلت ليك ما حتفهميني .. قصدي تدوسي الحتة دي ..
- اها
- بتفتح ليك الأسامي ... هو أنت عندك أسامي هنا ؟
- أنا شن عرفني ؟ بس الحاج قال ليك سجلت ليك كم نفر كدي
- دقيقة أشوفهم ..
وفتح سجل الأسماء فوجد .. فوزية .. الحاج .. منى ... مي
خفق قلبه بشدة عندما قرأ إسمها ..
إنه يذوب شوقا إليها ... فمنذ أن سافر الحاج لم يراها ..
أكثر من 10 أيام .. والحنين بحر ... والشوق وابل
هذه الآلة الصغيرة الكئيبة ... قادرة على أن تصل بينهما وتنقل إليه صوتها
يا لجمال صوتها ودفء حديثها
تكفيه الآن كلمة واحدة وتسعده ضحكة وتبهج ليلته
ولكن كيف السبيل إلى ذلك ؟
وما هي الحيلة ؟
إنه لا يملك الجراءة كي يتصل عليها ... ولا يملك أيضا السبب
سيتصل ويدّعي أنه يريد أن يطمئن عليهم وأن يعرف إذا ما كان ينقصهم شيئا
ولكن إذا كان ذلك صحيحا فالأولي أن يتصل بفوزية وليس مي
سيكون إتصاله بمي أحمقا وواضحا
إذن ماذا يفعل .. فالشوق تأججت نيرانه
- يا ولد .. عبد الله
- أيوه .. أيوه
- مالك صنيت كدي ما عرفنا ليه ولأشنو ؟
- عايني يمه ... أنت ليه ما بتتصلي على فوزية .. يمكن في شي ناقصهم؟
- فوزية أمس كنت معاها وما قالت شي
- يمكن الليلة إحتاجو لشي .. كدي أتصلي عليها
- أكان إحتاجو شي كان هي أتصلت
- برضو أحسن تتصلي أنت عشان يقولو مهتمين بيهم وما ناسنهم
- هسه الساعة عشرة وفوزية بتكون نامت
- كدي جربي يمكن تكون صاحية
- يا ولد أنت مالك ؟ في شنو ؟
- مافي شي ... خلاص خليها
- كدي سمح أضرب ليها .. قلقت بي بكلامك ده
كان يتمنى أن يكون الموبايل بعيدا من فوزية فتتكلم معهم مي ... لذلك صنع كل هذه التمثيلية
دق الجرس ...
ولا أحد يجيب .. مرة ومرتان
- أها في شنو يا ولد ؟
- مافي زول برد
- قلت ليك فوزية بتكون نامت .. ما بتساهر زي بناتها
- طيب خلاص
وأراد أن يقوم من مكانه بعد أن تملكه اليأس فقالت
- كدي جرب أضرب لواحدة من البنات
دق قلبه بعنف عندما سمع هذه الجملة ... وأراد أن يهرب بقلبه حتى لا تفضحه دقاته أمام أمه
كيف له أن يسمع صوتها .. إنه أمر صعب
عجبا له .. قبل قليل كان يسعى إلى حديثها وهاهو الآن يتهرب منه
- أضرب يا عبد الله شفقتني
- أضرب لـ منو ؟
- المتسجل عندك منو ؟
- مي ومنى؟
- لا الصغيرة دي ما تضرب ليها .. كلامها كتير وبتجنني ساي
- أضرب للتانية
أمسك الموبايل بأصابع مرتجفة وضغط على إسمها وكأنما ضغط على قلبه
سمع الرنين وكأنه طوفان قادم يفتح الطريق أمام صوتها
- ألو
لم يتمالك نفسه وأعطي الموبايل لأمه
- ألو أهلا يا بتي .. كيف حالكم عساكم طيبين ... أمك كيف ..؟ لا نحن كويسين والحمد لله .. كلنا تمام .. بس قلنا نشوف أخباركم شنو يمكن في شي ناقصكم .. الحمد لله .. أمك نامت ؟ آي عشان ضربنا ليها هسه وما ردت .. أنا قلت لي عبد الله بتكون نامت .. آي قااعد ياهو ده قاعد جمبي .. سمح بديك ليه
ثم إلتفتت إليه وقالت بصوت خفيض
- مي بتدور تسلم عليك ... بعد ما تنتهي جيب لي الموبايل جوا أنا داخلة أنوم
أمسك بالموبايل وأنفاسه متهدجة والأرض تدور به
- ألو
- أهلا يا عبد الله كيفك ؟
يا لصوتها الذي يحاكي وشوشة النسائم بوريقات الشجر
- أهلا يا مي الحمد لله بخير
- وينك ؟ عشرة يوم ما بتسأل علينا ؟
- والله قلتا لو في شي بتضربو لينا ... وأهو سألنا عليكم هسه
- يعني أنت ما بتجينا إلا نكون عايزين حاجة ؟
- لا طبعا ... بس ياها المشاغل .. أنت صوتك مالو .. كنتي نايمة ولأشنو ؟
- لا والله ... بس عيانة شوية
قال واللهفة والخوف عليه يفضحان رسمياته الزائفة
- مالك سلامتك ؟
- الله يسلمك
- عندك شنو ؟
- والله أنا زاتي ما عارفة ... بس طوالي بكون فترانه .. عندي فتمينات كده بتستعملها لكن كملت .. بكرة ما بتقدر تجي تجيبها لي من الصيدلية ؟
- بجيك هسه ؟
أجابت ضاحكة
- لا هسه كيف ... ما تستعجل كده خليها بكرة بإذن الله
- من الصباح بكون معاك
- ما بتقصر
- خالي أخبارو شنو
- كويس والحمد لله بتصل علينا طوالي
- ربنا يرجعو بالسلامة
- آمين يا رب
- ما عايز أطول عليك وأنت عيانة
- بالعكس فرقتا علي كتير
خرجت النفوس من أسر الرسميات والمكالمات الصوتية تكون أكثر جراءة من تلك التي تكون وجها لوجه
فبدأت تتكسر حواجز الخجل شيئا فشيئا
- مي
- نعم
- خلي بالك من نفسك
- وأنت كمان
- لو خليتيني أجي أمشي الصيدليه هسه أحسن
- لا .. هسه أنا زاتي مبشتنة وما عايزاك تشوفني كده
ضحكا وواصلت الحواجز في إنهيارها
- أنت دايما سمحة في كل أحوالك
- عيونك السمحة البتشوفني كده
- كل الناس شايفاك سمحة
- المهم عندي أنت تشوفني كده
- شايفك قمر
- .........
- شايفك ملاك
- .......
- شايفك جمال ما ليه مثال
- احم احم .. أعتبر ده غزل صريح يعني ؟
- أعتبريه كلام مريح
- أنت طلعت بتعرف تتكلم طيب من زمان مالك ؟
- مالي ؟ أنتو كنتو شافيني شنو
- حاجة كده زي أبو الهول
- ياخ معقول ؟
- أصلو ما بتتكلم
- أنت علمتيني الكلام
- ............
- وشكلي حـ أعوض سينين السكات دي كلها
- ...........
- مي
- نعم
- بجيك الصباح
- بستناك
- ابقي على روحك عشرة
- وأنت كمان
- مع السلامة
- الله يسلمك
أنتهت المكالمة فنظر إلى هذا الجهاز الصغير بإمتنان شديد ..
فقد فعل في خمسة دقائق ما لم يستطع أن يفعله هو في كل الأيام
قرب بين قلبين في لحظات ... وفتح أفقا جديدة لعلاقة حب عميق .
- الماسة الخماسية

- مشاركات: 5439
- اشترك في: السبت 2010.4.3 2:09 pm
- مكان: مكان
رد: بنات الحاج
طلال الحكيم كتب:* * * أفق جديدة * * *
جلست زينب ممسكة بالموبايل – هدية الحاج - تقلبه وتتأمله بإندماج شديد ..
- عبد الله
- نعم يمه
- تعال مارق وين ؟
- ماشي أقعد بره شوية في الشارع
- يا ولد الدنيا ليل نوم بعد كدي
- بقعد شوية وبجي
- سمح تعال وريني النصيبة دي بشتغلو بيها كيف ؟
وأشارت للموبايل .. فتبسم وجلس جوارها
- يمه أول شي لو في زول ضرب ليك أنت بس دوسي البتاعة الخضرا دي وختي الموبايل في أضانك وإتكلمي ...
- أها والبتاعة الحمرا دي لشنو ؟
- دي عشان تنهي المكالمة
- سمح البتاعة التانية دي حقت شنو ؟
- المشكلة أنا ما حـ أقدر أشرح ليك الكلام ده كلو
- ليه ؟
- لأنك ما حتفهميه يمه
- قصدك شنو يا ولد ؟
- أنت ما بتعرفي تقري غير إسمك
- خلينا من كلامك ده ووريني لو عايزه أضرب لفوزية أسوي شنو ؟
- تدخلي على الأسامي
- أنا أدخل وين ؟
- ما أنت البتدخلي ... عشان كده قلت ليك ما حتفهميني .. قصدي تدوسي الحتة دي ..
- اها
- بتفتح ليك الأسامي ... هو أنت عندك أسامي هنا ؟
- أنا شن عرفني ؟ بس الحاج قال ليك سجلت ليك كم نفر كدي
- دقيقة أشوفهم ..
وفتح سجل الأسماء فوجد .. فوزية .. الحاج .. منى ... مي
خفق قلبه بشدة عندما قرأ إسمها ..
إنه يذوب شوقا إليها ... فمنذ أن سافر الحاج لم يراها ..
أكثر من 10 أيام .. والحنين بحر ... والشوق وابل
هذه الآلة الصغيرة الكئيبة ... قادرة على أن تصل بينهما وتنقل إليه صوتها
يا لجمال صوتها ودفء حديثها
تكفيه الآن كلمة واحدة وتسعده ضحكة وتبهج ليلته
ولكن كيف السبيل إلى ذلك ؟
وما هي الحيلة ؟
إنه لا يملك الجراءة كي يتصل عليها ... ولا يملك أيضا السبب
سيتصل ويدّعي أنه يريد أن يطمئن عليهم وأن يعرف إذا ما كان ينقصهم شيئا
ولكن إذا كان ذلك صحيحا فالأولي أن يتصل بفوزية وليس مي
سيكون إتصاله بمي أحمقا وواضحا
إذن ماذا يفعل .. فالشوق تأججت نيرانه
- يا ولد .. عبد الله
- أيوه .. أيوه
- مالك صنيت كدي ما عرفنا ليه ولأشنو ؟
- عايني يمه ... أنت ليه ما بتتصلي على فوزية .. يمكن في شي ناقصهم؟
- فوزية أمس كنت معاها وما قالت شي
- يمكن الليلة إحتاجو لشي .. كدي أتصلي عليها
- أكان إحتاجو شي كان هي أتصلت
- برضو أحسن تتصلي أنت عشان يقولو مهتمين بيهم وما ناسنهم
- هسه الساعة عشرة وفوزية بتكون نامت
- كدي جربي يمكن تكون صاحية
- يا ولد أنت مالك ؟ في شنو ؟
- مافي شي ... خلاص خليها
- كدي سمح أضرب ليها .. قلقت بي بكلامك ده
كان يتمنى أن يكون الموبايل بعيدا من فوزية فتتكلم معهم مي ... لذلك صنع كل هذه التمثيلية
دق الجرس ...
ولا أحد يجيب .. مرة ومرتان
- أها في شنو يا ولد ؟
- مافي زول برد
- قلت ليك فوزية بتكون نامت .. ما بتساهر زي بناتها
- طيب خلاص
وأراد أن يقوم من مكانه بعد أن تملكه اليأس فقالت
- كدي جرب أضرب لواحدة من البنات
دق قلبه بعنف عندما سمع هذه الجملة ... وأراد أن يهرب بقلبه حتى لا تفضحه دقاته أمام أمه
كيف له أن يسمع صوتها .. إنه أمر صعب
عجبا له .. قبل قليل كان يسعى إلى حديثها وهاهو الآن يتهرب منه
- أضرب يا عبد الله شفقتني
- أضرب لـ منو ؟
- المتسجل عندك منو ؟
- مي ومنى؟
- لا الصغيرة دي ما تضرب ليها .. كلامها كتير وبتجنني ساي
- أضرب للتانية
أمسك الموبايل بأصابع مرتجفة وضغط على إسمها وكأنما ضغط على قلبه
سمع الرنين وكأنه طوفان قادم يفتح الطريق أمام صوتها
- ألو
لم يتمالك نفسه وأعطي الموبايل لأمه
- ألو أهلا يا بتي .. كيف حالكم عساكم طيبين ... أمك كيف ..؟ لا نحن كويسين والحمد لله .. كلنا تمام .. بس قلنا نشوف أخباركم شنو يمكن في شي ناقصكم .. الحمد لله .. أمك نامت ؟ آي عشان ضربنا ليها هسه وما ردت .. أنا قلت لي عبد الله بتكون نامت .. آي قااعد ياهو ده قاعد جمبي .. سمح بديك ليه
ثم إلتفتت إليه وقالت بصوت خفيض
- مي بتدور تسلم عليك ... بعد ما تنتهي جيب لي الموبايل جوا أنا داخلة أنوم
أمسك بالموبايل وأنفاسه متهدجة والأرض تدور به
- ألو
- أهلا يا عبد الله كيفك ؟
يا لصوتها الذي يحاكي وشوشة النسائم بوريقات الشجر
- أهلا يا مي الحمد لله بخير
- وينك ؟ عشرة يوم ما بتسأل علينا ؟
- والله قلتا لو في شي بتضربو لينا ... وأهو سألنا عليكم هسه
- يعني أنت ما بتجينا إلا نكون عايزين حاجة ؟
- لا طبعا ... بس ياها المشاغل .. أنت صوتك مالو .. كنتي نايمة ولأشنو ؟
- لا والله ... بس عيانة شوية
قال واللهفة والخوف عليه يفضحان رسمياته الزائفة
- مالك سلامتك ؟
- الله يسلمك
- عندك شنو ؟
- والله أنا زاتي ما عارفة ... بس طوالي بكون فترانه .. عندي فتمينات كده بتستعملها لكن كملت .. بكرة ما بتقدر تجي تجيبها لي من الصيدلية ؟
- بجيك هسه ؟
أجابت ضاحكة
- لا هسه كيف ... ما تستعجل كده خليها بكرة بإذن الله
- من الصباح بكون معاك
- ما بتقصر
- خالي أخبارو شنو
- كويس والحمد لله بتصل علينا طوالي
- ربنا يرجعو بالسلامة
- آمين يا رب
- ما عايز أطول عليك وأنت عيانة
- بالعكس فرقتا علي كتير
خرجت النفوس من أسر الرسميات والمكالمات الصوتية تكون أكثر جراءة من تلك التي تكون وجها لوجه
فبدأت تتكسر حواجز الخجل شيئا فشيئا
- مي
- نعم
- خلي بالك من نفسك
- وأنت كمان
- لو خليتيني أجي أمشي الصيدليه هسه أحسن
- لا .. هسه أنا زاتي مبشتنة وما عايزاك تشوفني كده
ضحكا وواصلت الحواجز في إنهيارها
- أنت دايما سمحة في كل أحوالك
- عيونك السمحة البتشوفني كده
- كل الناس شايفاك سمحة
- المهم عندي أنت تشوفني كده
- شايفك قمر
- .........
- شايفك ملاك
- .......
- شايفك جمال ما ليه مثال
- احم احم .. أعتبر ده غزل صريح يعني ؟
- أعتبريه كلام مريح
- أنت طلعت بتعرف تتكلم طيب من زمان مالك ؟
- مالي ؟ أنتو كنتو شافيني شنو
- حاجة كده زي أبو الهول
- ياخ معقول ؟
- أصلو ما بتتكلم
- أنت علمتيني الكلام
- ............
- وشكلي حـ أعوض سينين السكات دي كلها
- ...........
- مي
- نعم
- بجيك الصباح
- بستناك
- ابقي على روحك عشرة
- وأنت كمان
- مع السلامة
- الله يسلمك
أنتهت المكالمة فنظر إلى هذا الجهاز الصغير بإمتنان شديد ..
فقد فعل في خمسة دقائق ما لم يستطع أن يفعله هو في كل الأيام
قرب بين قلبين في لحظات ... وفتح أفقا جديدة لعلاقة حب عميق .
إتقانًُ للسرد يحبس الأنفاس ،،
تسلسل مُجاد يُعَيّشُ الإحساس ،،
يستثمر فيك التلّهف للعدو بكل الحواس ،،
تسامر الشخوص ويّ كأنك معهم من الجُلّاس ،،
طَلّاَلْ الحَكِيِمْ _ أبدعت أيّها (الرَاوى) إذ حيّرت كلّ الناس ،،
رد: بنات الحاج
طلال يا قمة الابداع
متعتنا والله وحقيقة الواحد بقى يتخيل الشخصيات كانو عايش معاها فى نفس الحي
كيه : وحيد لو جا هنا الحوار دا كلو بوديهو التلاجة
متعتنا والله وحقيقة الواحد بقى يتخيل الشخصيات كانو عايش معاها فى نفس الحي
كيه : وحيد لو جا هنا الحوار دا كلو بوديهو التلاجة
رد: بنات الحاج
طلال الحكيم كتب:*** إنه الحب ***
عند العاشرة صباحا أوقف الحاج سيارته – البوكس , قمرتين – أمام باب البيت مباشرة .. ثم دخل مع عبد الله ينقلان مستلزمات الرحلة
أعدت فوزية طعام الغداء وأحتفظت به في – عمود الأكل – كما أخذت سندوتشات متنوعة لوجبة الفطور ولفتهم في كيس بجانب العمود
- عبد الله شيل لينا معاك بنابر قعدة الواطة دي ما بنقدر عليها
- طيب يا خالة
- والفرشات برضو ما تنساها وحفاظة الموية مليانة تلج بتلقاها جمب سرامس الشاي والقهوة ..
- طيب
- ما تنسى شي عليك الله
- لا ما بنسى
- أمك مالا إتأخرت ؟
- جاية بس بتعمل في الفطور لأبوي
- سمح
صاح الحاج من خارج الدار ..
- اها تاني في شي ناقص يا فوزية
- لا خلاص
- خلي البنات ديل يطلعو خلاص ... بعملن في شنو أصلو ؟
- طيب جايات أصبر انت
ركب الحاج وركبت بجواره فوزية وأفسحت مكانا لـ منى .. على أنت تركب ميادة ومي في المقعد الخلفي برفقة عمتهم زينب التي لم تحضر إلى الآن ..
جلس عبد الله على بنبر على ظهر البوكس وسط أغراض الرحلة .. صامتا مطرق النظرات
كانت أول البنات ظهورا هي ميادة أشارت إليه وحيته باقتضاب قبل أن تدلف إلى داخل العربة
- سلام
- وعليكم السلام
ثم أتت منى بوجهها المتهلل وصافحته
- عبد الله ياخ معقول .. شنو الغيبات دي ؟
أجابها ضاحكا
- أهلا يا منى
- وبعدين الشياكة دي شنو ؟ أنت ماشي البحر ... قايل روحك ماشي باريس ؟
- أركبي يا بت وسيبك من حركاتك دي
أطلت فوزية برأسها
- منى عليك الله قبل ما تركبي أمشي جيبي ليك كم مخدة كده ... ضهري معسم إلا آخد لي رقده هناك
- هي الحكاية بدت بالمراسيل كده ؟ الله يستر
ثم دخلت فاصطدمت بـ مي الخارجة لتوها
خرجت مي ومدت يدها مصافحة لعبد الله
- صباح الخير
- صباح النور يا مي
- كيف الحال
- تمام والحمد لله
ثم ركبت بجوار ميادة
لم يشعرا بشي خارق ... كانت أحاسيسهما في حالة جس وترقب ومتلبسة ومتشابكة
ويبدو أن شدة الضغط النفسي المصاحب لأنتظار هذه اللحظة جعلهما في حالة توتر أفقدتهما الإحساس الحقيقي .. فكانت لحظة غير مفهومة
عادت منى ومعها المخدات وقفذت بها عبد الله
ثم ركبت بجوار أمها
ظهرت زينب تمشي نحوهم ببطء وهزال ..
ثم ركبت بعد أن حيت الجميع وأنطلقت العربة تشق طريقها بحثا عن بقعة وريفة جوار النيل ..
*************
تضاءلت هواجس الأمس أمام ضجيج النهار وشمسه الحارة ..
يبدو أن فعلا كلام الليل يمحوه النهار ..
لم يعد الحاج يفكر في أمر الولد وأنشغل بحديث ضاحك مع زينب بمشاركات متعددة من فوزية المبتهجة
كما لم تعد منى تشعر برغبة قوية في الإعتذار لميادة التي تراقب الطريق من عبر زجاج العربة بعيون واثقة غير مكترثة لكلمات منى الطفولية
أما عبد الله ومي .. فيبدو أن حداثة عهدهما بالحب صورت لهما بعضيهما وكأنهما كائنات خرافية وليسا من جنس البشر
هاهما يركبان معا في عربة واحدة .. ويقصدان وجهة واحدة
بدأت النفوس تتحرر من سطوة الهواجس .. وتهدأ وتعود لطبيعتها ..
وفي أحد المنحنيات إنحرفت العربة قليلا ثم عادت لطريقها الصحيح .. فصاحت فوزية بجزع ورفعت يديها .. وما لبثت أن صارت صيحتها مصدر ضحك البنات عليها
وبلا وعي إلتفتت مي خلفها لتنظر عبر الزجاج لعبد الله وتطمئن عليه بعد هذه الرجة
فوجدته ينظر إليها .. وتلاقت أعينهما في نظرة والهة وابتسامة خاطفة .. حررتهما من تلك الرسميات التي بدأ بها اللقاء
وتغيرت الدنيا من جديد بألوان الحب في ناظريهما
أحست مي بخفقات قلبها تعود تهتف بإسمه بشوق شديد .. وكم تمنت لو أنها جالسة بالخلف جواره
أما هو فكان يطير في السماء .. على أجنحة السعادة ..
أربكته نظرة عينها الكحيلة .. وبا غتته ...ثم أطربته إبتسامتها الخاطفة .. وجعلته يبتسم للفراغ مثل المجانين ..
إنه الحب ..الذي يغير شكل الدنيا ويزيدها جمالا ..
إنه الحب .. الذي جعل العربة غمامة والشمس مظلة والسموم نسيما ..
إنه الحب ... الذي يجعل الأيدي أجنحة .. والجسد روحا ... والروح نورا ...
إنه الحب يا سادتي ..
صاحب السطوة والسلطان .
عجبتني التفاته مي شديد
انه الحب.......الذي يجعل الالوان متعدده ومتداخله لترسم باحاسيسنا اجمل لوحه
اما انت ي حكيم ..... فأسلوبك وانتقاءك للعبارات والجُمل........ساحر ساحر ساحر2
(حلوه حلا..
)
انا غايتو لو كنت في مكانها ..كنت....................................
انا غايتو لو كنت في مكانها ..كنت....................................
انه الحب.......الذي يجعل الالوان متعدده ومتداخله لترسم باحاسيسنا اجمل لوحه
اما انت ي حكيم ..... فأسلوبك وانتقاءك للعبارات والجُمل........ساحر ساحر ساحر2
رد: بنات الحاج
تحملنا يا اديب من دنياوات الخيال الي واقع نراه ونتلمسه ونحسه ونعشقه لانه مضمخ بعبق الحب
سمع الرنين وكانه طوفان قادم يفتح الطريق
امام صوتها
يالروعة تعابير العشق عندك
تحياتي"
سمع الرنين وكانه طوفان قادم يفتح الطريق
امام صوتها
يالروعة تعابير العشق عندك
تحياتي"
رد: بنات الحاج
مؤكد هو
حكيم بالجد مستمتعين معك ومع بنات الحاج
عجبني تصرف عبدالله .....وكنت خايفه اثناء مابقرأ في الحوار .........ان عبدالله يستسلم ويقبل
لكن طلع عفيف وعزيز
وان شاء الله نباركو ليك ي مي
حكيم بالجد مستمتعين معك ومع بنات الحاج
عجبني تصرف عبدالله .....وكنت خايفه اثناء مابقرأ في الحوار .........ان عبدالله يستسلم ويقبل
لكن طلع عفيف وعزيز
وان شاء الله نباركو ليك ي مي
رد: بنات الحاج
اصبح خيالنا يتهاوي هنا وهناك
فبعد ان كانت رحله الحاج تمثل عندنا
رحله عمل
ظهر الجانب الانثوي المخيف
ناهد...
بكل تلك الشخصيه
الواثقه...
سجمك يافوزيه..
واخذتنا بخيال جميل
نتجول في معالم القاهره
بقلم من يعرفها
شبرا شبرا..
واصل يا اديب
فبعد ان كانت رحله الحاج تمثل عندنا
رحله عمل
ظهر الجانب الانثوي المخيف
ناهد...
بكل تلك الشخصيه
الواثقه...
سجمك يافوزيه..
واخذتنا بخيال جميل
نتجول في معالم القاهره
بقلم من يعرفها
شبرا شبرا..
واصل يا اديب
رد: بنات الحاج
ناهد..................طوفآن فوزيه القادم وبلا رحمه(مجرد احساس وان شاء الله يخيب
)
نحن في الانتظار
نحن في الانتظار
رد: بنات الحاج
مبروك تميز بنات الحاج.......... ي حاج 
تستاهل عليها وسام القصه دي2
تستاهل عليها وسام القصه دي2
- طلال الحكيم

- مشاركات: 4056
- اشترك في: السبت 2010.5.8 11:08 am
- مكان: السعودية
رد: بنات الحاج
الماسة الخماسية كتب:إتقانًُ للسرد يحبس الأنفاس ،،
تسلسل مُجاد يُعَيّشُ الإحساس ،،
يستثمر فيك التلّهف للعدو بكل الحواس ،،
تسامر الشخوص ويّ كأنك معهم من الجُلّاس ،،
طَلّاَلْ الحَكِيِمْ _ أبدعت أيّها (الرَاوى) إذ حيّرت كلّ الناس ،،
الماسة الخماسية ... تعجزيني دوما في الرد عليك .. فليس لدي جمال يوازي ما لديك
أتمنى لك طيب المقام هنا .. مع عاطر التحايا
وحيد صاحبي ... بكلمو يغض الطرف ... مشكور كتير ووجودك أساسيكيوبيد كتب:طلال يا قمة الابداع
متعتنا والله وحقيقة الواحد بقى يتخيل الشخصيات كانو عايش معاها فى نفس الحي
كيه : وحيد لو جا هنا الحوار دا كلو بوديهو التلاجة
شذى زهر .. مرحب بيك من جديد ونورتي جدا ...شذي زهر كتب:عجبتني التفاته مي شديد(حلوه حلا..)
انا غايتو لو كنت في مكانها ..كنت....................................
انه الحب.......الذي يجعل الالوان متعدده ومتداخله لترسم باحاسيسنا اجمل لوحه
اما انت ي حكيم ..... فأسلوبك وانتقاءك للعبارات والجُمل........ساحر ساحر ساحر2
تسلمي ويسلم شذاك ....
أها لو كنت في مكانها كنت عملتي شنو ؟ ... أكملي الفراغ الشاغر
إنتباهك الدائم لبعض الجمل ... يؤكد إحساسك العالي بذاك الموقف ومعايشتك له بكل الحواسام اسامه كتب:تحملنا يا اديب من دنياوات الخيال الي واقع نراه ونتلمسه ونحسه ونعشقه لانه مضمخ بعبق الحب
سمع الرنين وكانه طوفان قادم يفتح الطريق
امام صوتها
يالروعة تعابير العشق عندك
تحياتي"
تسلمي كتير ويسلم اسامة
وأنا كمان مستمتع معاكم يا شذى ...شذي زهر كتب:مؤكد هو
حكيم بالجد مستمتعين معك ومع بنات الحاج
عجبني تصرف عبدالله .....وكنت خايفه اثناء مابقرأ في الحوار .........ان عبدالله يستسلم ويقبل
لكن طلع عفيف وعزيز
وان شاء الله نباركو ليك ي مي![]()
أعجبني تعليقك على ناهد .. وعجبتني عبارة (الجانب الأنثوي المخيف ) ...لأنها جمعت بين أمان الأنوثة والخوف منهاام اسامه كتب:اصبح خيالنا يتهاوي هنا وهناك
فبعد ان كانت رحله الحاج تمثل عندنا
رحله عمل
ظهر الجانب الانثوي المخيف
ناهد...
بكل تلك الشخصيه
الواثقه...
سجمك يافوزيه..
واخذتنا بخيال جميل
نتجول في معالم القاهره
بقلم من يعرفها
شبرا شبرا..
واصل يا اديب
وفعلا ناهد كذلك
إحتمال ضعيف إنو يخيب ..شذي زهر كتب:ناهد..................طوفآن فوزيه القادم وبلا رحمه(مجرد احساس وان شاء الله يخيب)
نحن في الانتظار
بصراحة أول مرة أنتبه لإنو الموضوع مميزشذي زهر كتب:مبروك تميز بنات الحاج.......... ي حاج
تستاهل عليها وسام القصه دي2![]()
ألف شكر ..
- طلال الحكيم

- مشاركات: 4056
- اشترك في: السبت 2010.5.8 11:08 am
- مكان: السعودية
رد: بنات الحاج
*** لثمات مسترقة ***
- مي
- أيوه يا ماما
- أنت صاحية ؟
- آي
- عبد الله قاعد في الجنينة ... قال في حبوب عايزاها من الصيدلية
- أي صاح .. امس بالليل أتصلت عليك زينب وكان معاها وكلمتو
- حبوب شنو ؟
- الفتمينات يا ماما
- هي حكاية الفتيمنات دي شنو كمان طوالي كده ؟
- أعمل شنو ... إتعودتا عليها
- بس كدي ما كويس يا بتي
- أكان ما اخدتها بتعب
- سمح قومي أمشي ليهو بره .. الظاهر عليهو من بدري قاعد بس ما دقا الباب إظنو قايلنا لسه نايميين ... أنا بس طلعت بالصدفة لقيتو قاعد .. قال عايز صندوق الحبوب الفاضي أو إسمها
- هي الساعة كم هسه ؟
- أظنها سبعة
- طيب بطلع ليه
خرجت إلى الجنينة تلف الطرحة حول رأسها وتحمل علبه الحبوب الفارغة بيدها وبعض النقود
فوجدته كالعادة مطرق النظرات يجلس بكل هدوء
وما أن رآها حتى هب واقفا وتقدم إليها في خطوات سريعة
- صباح الخير يا عبد الله
- أهلا يا مي صباح النور
- معليش أزعجناك معانا من الصباح كده
- ده كلام برضو ؟ أنا صاحي من بدري وألف سلامة ليك
- الله يسلمك
نظر إليها في وجهها الصبوح فوجد آثار التعب والسهر في عينيها .. أحس بضعفها ومعاناتها .. فتأججت مشاعره المتباينة ما بين الحب والشفقة والشوق
رفعت رأسها إليه وإستسلمت لنظراته المتحدثة بألف لسان ينطق بألف معنى
تركت عينيها في عينيه .. أحست بطمأنينة وأمان
قلبها يحدثها بأن هذا الرجل سيحميها ويفديها بروحه أن لزم الأمر وحكم القدر
- شكلك صحيت بدري يا عبد الله .. ما باين عليك النوم
أجابها بصوته الرخيم همسا
- أنا ما نمت
- معقول ؟
- ما جاني نوم
- ليه ؟
- شفقان على زول عيان
توردت وجنتاها وتبسمت فإنعكست أشعة شمس الضحى في أسنانها فأكسبتها بياضا على بياض
- كنت بتفكر في الزول العيان ده يعني ؟
- كنت عايز أشيل آلامو
- آلامو كتيرة
- فداهو عمري
- عمرك غالي عليهو
- هو أغلى من كل غالي
صمتا للحظة من الزمان أكملا فيها الحديث بالنظرات ثم تنبهت مي لوقفتها التي طالت
- طيب يا سيدي أنا بدخل جوا لحدي ما تجيب الدوا وتجي وعلي مهلك أنا ما مستعجلة
- بس أنا مستعجل و ما بتأخر
- دي ياها العلبة حقت الدوا .. و بس خلي معاك ديل عشان الحساب وكده
ومدت إليه يدها بـ علبه الدواء والنقود ...
فأخذهما ووضع علبة الدواء في جيبه ثم أمسك كفها الصغيرة ووضع فيها النقود وهو يبتسم ..
- عايزاني أشيل منك قروش يا مي ؟
- ما فيها حاجة ياخ
- موش عيب عليك ؟
- الحالة واحدة موش أبوي برسلك عادي وبحاسبك
- داك أبوك .. بس أنت لا
- ليه ؟
- الحاجة البرسلني ليها أبوك .. حقت أبوك
- طيب والحاجة دي ؟
تدفق الحب من عينيه وتضمخ الشوق في صوته
- الحاجة دي لنفسي
فنسيت كفها في أحضان كفه الرحيبة ... وتململت ورقة النقود الفاصلة بين أكف الشوق وأستنجدت من حرارة الأشواق ..
سريان الحب أرعشها وإن كان عطرها ... فكيف لورقة أن تحمل شوقا ً أعيى القلوب والأمقال .
*******************
خرجت ناهد من المستشفى الواقع قرب مجمع العيادات بـباب اللوق .. بعد أن أجريت لها عملية تفتيت الحصى في الكِلية بالليزر ..
كان عملية صغيرة لم تستغرق كثيرا ..
اشترى الحاج باقة ورد و إستقبلها بها عند خروجها من المستشفى ... ثم نقلهم التاكسي في الطريق إلى الفندق ..
- حمد لله على السلامة يا ناهد
- تسلم
- إن شاء الله ما تعبتي
- لا أبدا حاجة بسيطة
- يا رب آخر الآلام
- تسلم أنت
تدخل كمال الجالس بجوارها في المقعد الخلفي
- رايكم شنو نمشي الليلة نتفسح عشان ناهد قامت بالسلامة ؟
- لا يا كمال ياخ .. ناهد لسه تعبانة خليها يوم يومين
فقالت بصوتها الهادئ الوسنان
- لا ما تعبانة ولا شي .. بالعكس أحسن لي أطلع وأتفسح أصلا باقي لينا كم يوم ونرجع
- طيب خلاص البتقولو عليه أنا معاكم ..
كان الوقت عصرا - قبل الغروب - .. فدخلت أشعة الشمس إلى العربة فأنزل السائق تلك القطعة المثبتة أمامه و الواقية لعينيه من أشعة الشمس
وكذلك فعل الحاج .. فظهر له وجه ناهد في المرآة الصغيرة الملصقة في تلك القطعة البلاستيكية
فجعل يختلس النظرات إليها وهي تضحك مع أخيها تارة ... ثم تنظر عبر زجاج نافذتها تارة أخرى ..
إستدارت العربة ودخلت إلى الظل .. وشمسية الحاج ما زالت مشرعة ..
غابت الشمس وحل الظلام ...
وعيناه مازالتا تحدق في ذاك الوجه المثير ..
الذي تضيء وجنتيه – لبرهة - أنوار المركبات المعاكسة .. وكأنها لثمات مسترقة .


