مرجع لفطاحلة الشعراء
المشرف: بانه
امال الناس
مشاركات: 27686 اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
مكان: السودان
مشاركة
بواسطة امال الناس » الأربعاء 2012.7.18 10:02 am
اليك أُزجُ للشاعر محمود الجيلي
بحزني وفيني بقاياك بالعين تطفو
وأشكو إلى الله قلبي أتاك
ورغم عزوفي عن الحب يهفو
وأعلم اني إذا ما ظللت أراقب قلبي
فيوماً سأغفو
فيهربَ مني عشوقاً بذنبٍ
ويدري بأني إذا ما رأيت عيونك أعفو
اليك أُزجُ
وأنت امير
تعيش وحيداً
غزالاً شريداً
ودنياك تصفو
اليك أُزجُ
وفيني بحبك نارٌ تأجُ
وأنت تضجُ
وحاجب عين تبعثر لهواً
وأنت أزَجُ
اليك أُزجُ
فهل في صميم فؤادك أُسجن
وأحيا وحيداً..فريداً لأسمو
وبين عيونك في النوم أُدفن؟
ضمانٌ لسعدي رؤياك طيفاً
وإن كان مرآك حقاً فأضمن
اليك أُزجُ
ويعبث عقلي بطفلة فكره
مجرَدُ طفلة
قبيحة مظهر
وفيها روائح فقرٍ وقهرٍ شديدٍ
ومسحوق بشره
تقول: بأني سأبعدُ عنك بعيداً وأُحرق
وحبي اليك ستحكم فيه الظروف ويشنق
ويبقى من العشق ذكرى
أعوذ بربي
فإني بعون الإله قريباً سأنجح
وكل قلاع الظروف العقيمة
بمفتاح شوقي إليك ستفتح
وعنك أغني..وفيك سأصدح
ونحيا سويَاً
فذلك صبح السعادة أصبح
امال الناس
مشاركات: 27686 اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
مكان: السودان
مشاركة
بواسطة امال الناس » الأربعاء 2012.7.18 10:03 am
كنا نتحدث عن أرقى أنواع الموضة في باريس
وكان الليل صغيرا جداً ...
كان القمر المشرق خير أنيس..
كنت اقول لها قصصاً عن " جوموكنياتا "عن أسطورة بابل
عن بلقيس..............
كنت أخيط لها من أفكاري ملفحةً وقميص ...
لأدفئاها من بردٍ كان يطوف بنا... يتدفأ من نفسينا حيناً
و يعصفنا حيناً فنميس....
وهناك على أكواب الشاي برغم البرد عرق
يتساقط منذ جلسنا نتساقى شاياً وهوى
قصّت لي قصة موطنها الأول ..
وكيف فلان في السرد وفي القصة أوّل
وأتى بضلالاتٍ عمياء ..
كانت شمعة ..
نفضت من مجرى مقلتها بكل برأتها دمعة وأنا دمعي في الجفن حبيس
فأدرت المذياع لأضفي في الجو قليلاً من تغيير فتنبهت أم كلثوم وغنت
" إلي شفتو قبل ما تشوفك عينيّ عمر ضائع يحسبوه إزاي عليّ"
وهنا قد علق الجوّ بأندى أنواع البسمات أخذت تترنم معها ياللعشق وياللصدف الورديات.
محمود الجيلي صلاح الدين
امال الناس
مشاركات: 27686 اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
مكان: السودان
مشاركة
بواسطة امال الناس » الأربعاء 2012.7.18 10:05 am
محمود الجيلي صلاح الدين
يا بت منقرفة من هموم الدنيا والقشر اليباس
يا بت خلاص أنا جد فتر فيني الصبر
يا بت خلاص حترب مساماتي الجمر
يابت مشطفة من دموع العين وكت تبكيك فجر
يا بت خلاص ما ترجعي
و أغمس عيوني الباقة في بحرك و أعوم
كيتاً علي النجمات عشان النجمات بتضاحكن
ويتوسوسن لمان تكوني بعيدة وبشتهبك
يا بت منقرفة من هموم الدنيا والقشر اليباس
يا بت خلاص أنا يوم رحيلك شلت عكاز من صبر
سهران بحاحي الطيف قدر ما يفر بجبدو علي
أكان يطبظ عيوني الشايله منك طلة الصبحية
قبّال الشمس تتمغّى من نوما وتقوم
يا بت منقرفة من هموم الدنيا والقشر اليباس
يا بت خلاص أنا شفت قبّالك كتير لكنّو زيَك ما بجن
أيامي من غيرك سواد أيامي من دونك سكن
و انا جد سكن جواي شجن وكتين رحلتي من الوطن
يا بت خلاص ما ترجعي
يا بت خلاص انا ذاتي حاس إنو النفس مارق وراك
يا بت خلاص ما ترجعي
يا بت خلاص ما ترجعي
و أغمس عيوني الباقة في بحرك و أعوم
كيتاً علي النجمات عشان النجمات بتضاحكن
ويتوسوسن لمان تكوني بعيدة وبشتهبك
يا بت منقرفة من هموم الدنيا والقشر اليباس
امال الناس
مشاركات: 27686 اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
مكان: السودان
مشاركة
بواسطة امال الناس » الأربعاء 2012.7.18 10:07 am
قالوا للشعر محمود الجيلي
قالوا وما تلك التي بيمينك أعطينا جواب؟
أهي عصاتك في زمان السحر؟
والقول الملفق؟
و احتمالات الصواب؟
أم صورة تهفو إليها كلما جارت بك الأيام
تخنقها وتوليها العتاب ؟
أم بعض ماضٍ قد تداركت احتضاره
قبل أن يهوي إلى قاع الغياب؟
أم ريشة أخذت أناملك الرقيقة مسكناً
فرسمت طيفاً من شقيقات العذاب ؟
أم كان أزميلا لتنحت في صميم القلب أغنيةً
من الحس الشفيف
وضوء شمعٍ
و أنتساب؟
قالوا وقد كذبوا ولو صدقوا فهذا ارتقاء
هي ارتياح الروح من دون النساء
هي لهفتي ومحط قلبي من تباريح العناء
هي من توكأت عليها
حين ضنّ الناس واعتادوا الرياء
هي وجهتي
هي مهجتي
هي بهجتي
هي من أهشّ بها على حزني
إذا عمّ الشقاء
هي واحتي
هي ساحتي
هي مسرحي
هي مطرحي
هي ملفحي دوماً إذا عصف الشتاء
هي محض عشقٍ دافقٍ في القلب ليس له إنتهاء
امال الناس
مشاركات: 27686 اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
مكان: السودان
مشاركة
بواسطة امال الناس » الأربعاء 2012.7.18 10:13 am
غربة الروح
..وحدي أنا
..وحدي أنا بين البشرْ
لا أهل لا أطفال لي..لا أصدقاءْ
..وحدي أنا
أمشي إلى الآفاق ممتطياً تراتيلي وسيفاً من عُشرْ
وحدي أنا.. ويلفني ثوب الشقاءْ
أتنكب الطرقاتِ والأشخاصَ بحثاً عن مضامين السفرْ
وحدي أنا.. والريح تعصف والمطرْ
* * * *
وحدي أنا.. أرتاد أسباب البقاءْ
متمشدقاً بالعفّة الكبرى وبالقيم العتيقةِ
والتماثيلِ المحنّطةِ الخواءْ
..والسيف صدقي.. والرماح شمائلي
والزاد من إرث قديم كبرياءْ
متشبثاً بفضائل الآباء أركض للوراءْ
متوشحاً ببهائها.. متمنطقاً بعرى النقاءْ
وحدي أنا.. في وجه دولاب الهواءْ
وحدي أنا.. ويعوزني زاد اللقاءْ
..وحدي أنا
وسط التهاويل المهيبة وانتظارات الرجاءْ
وحدي أفتّش بين عينيك الضياءْ
وأجوب سوح مدائن اللاءات بحثاً عن نَعَم
وبخاطري حمر النِعم.. لتزيل شيطان الجفاءْ
فتعيد إيقاع الحياة يقود أنغام الصفاءْ
وحدي أحاور جيش أحزان المساءْ
أدور أبحث عن إجابات ل.."هل"
فتطلُّ "ماذا" في المدى..؟...؟
..وأحار يا عمق الصدى
..وحدي أنا
أمشي وأثري أقتفي
..وأدور أبحث حول ذاتي عن أنا
فألوح لي حيناً.. وحيناً أختفي
وأعود من نفسي حزيناً منكفي
وحدي أنا.. والغول والعنقاء والخلّ الوفي
وحدي أنا.. وبصوت شعري أكتفي
* * * *
وحدي أنا.. في وجه مسغبة الشتاءْ
عريانُ مسلوب الرداءْ
لا ضيف يجتاح السكون بخيمتي
لا طيف يهتك وحشتي
..وحدي أنا
والروح ملّت غربتي.. رغم الوفاءْ
والخاطر المشحون وجداً ملّني
أترى أسير إلى الفناءْ..وحدي على درب العناءْ
أترى أموت وكل حلمي خيط ماءْ
فسمعت في الأعماق لا
والخافق المسكون حباً صاح لا
ومن المسام تنفّس الإحساس لا
ومن الفؤاد تناغم الوجدان لا
حتى شغاف القلب ردّدت النداءْ
..مليون لا
لا لست وحدك يا أنا.. إنّي هنا
والمستحيل غداً لأجلك ممكنا
إنّي لأجلك ههنا
أنا وعدك الآتي.. أنا كل المنى
أنا من تعاطى حبّك العذري حتى أدمنَ
وتعلقت روحي بأهداب السماءْ
فسمعت صوتك في جلاءْ
إنّي هنا.. إنّي لأجلك ههنا
وأتيتُ يا بعضي أنا
لنعيش نحلم وحدنا
خبّأت طيّ أضالعي كلّ الدّنـا
خبّأت حبّك سرّ ألحان الخلودْ
وعبرت بالشوق الحدودْ
والدمع شارات الوفاء على الخدودْ
وأتيت ألتحف الوعودْ
غافلت حرّاسي هربت من الخباءْ
وتركت ذكر قبيلتي نهباً.. لألسنة النساءْ
أنّي لأجلك ههنا.. فتعال نبني مجدنا
أمل السنين أتى يزغرد عندنا
لا لستَ وحدك يا أنا
فالسعد جاءْ
والله قد سمع الدعاءْ
..عنّي
فأنت اليوم لي.. وغداً معي
فأشدو لتطربَ مسمعي
شعراً..غناءً.. أو إذا شئت أجمعِ
واسقط عبارات النحيب وكل أسماء البكاءْ
غنّي ترانيم الوجودْ
فأنا أحسّ بكل أشجاني تعودْ
غنّي لزهر السوسن..غنّي لأضواء السنا
غنّي لنا
غنّي لنا.. فأنا لأجلك ههنا
والعهد أنْ لنْ تحزنَ
..فأنا لأجلك ههنا.. وأنا لأجلك
الطيب بشير الطيب
امال الناس
مشاركات: 27686 اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
مكان: السودان
مشاركة
بواسطة امال الناس » الأربعاء 2012.7.18 10:16 am
الطـبيبة
جاءتْ .. وكلُّ أنوثةِ التاريخِ
في قسماتِهَا ..
قالتْ .. وكلُّ عذوبةِ الألحانِ
في بسماتِهَا ..
لا شيءَ يُنبي بالخَطَرْ ..
أمدد ذراعَكَ كي أقيسَ الضغْطَ
أعرف ما الخبَرْ ..
وتأوّدَتْ أعطَافُهَا .. وتعَمَّدتْ أردافُهَا ..
فجَثَتْ تساهمُ في نداءِ الواجِبِ ..
مادَتْ ..
وأشرعَتِ الرموشَ إلى حُدُودِ الحاجِبِ ..
مالتْ عليْ .. فتضوّعتْ كلُّ العطُورِ بجانِبِي ..
وتطوَّعَتْ يدُها فعرّتْ ساعِدِيْ
من رُوحِهَا نفَخَتْ حنيناً .. في الوريدِ الصاعِدِ ..
وتدُقُّ في السمّاعةِ الحُبلى .. تراتيل النشيدْ
فالقلبُ يشكو للطبيبةِ بثَهُ المحمومَ
من زمنٍ بعيدْ ..
والزئبقُ النشوانُ بالنظَراتِ يجتازُ القراءاتِ
القديمةَ كلّها .. يرجو مزِيدْ
والنّبضُ ردّدَ عبر فُوهةِ الوريدْ ..
أنا يا طبيبةُ ليس يشغلني هبوطُ الضغطِ أو ..
سعرُ الريالْ ..
كلاّ ..
ولا .. شكلُ الحدَاثَةِ في القصيدَةِ والمقالْ
لا العيدُ يُفرحني
ولا العامُ الجديدْ ..
حتّى انتمائي للعروبَةِ أو .. لأقنانٍ عبيدْ ..
سيانَ عندي ..
سيانَ عندي كلّ أرقام الهواتفِ .. والمصارفِ .. والبريدْ ..
هلاّ فهمتِ طبيبتي ماذا أُريدْ
الآنَ أنتِ بجانبي .. لا شيءَ يعدِلُ فرحتي ..
الآن أنتِ بجانبي .. بُشرى لأصحابي وكلّ أقاربِي
اليومَ شرّفَتْ الطبيبةُ خيمتي .. ومضارِبِي
اليومَ ينطلقُ الشراعُ بقاربِي
وأخذْتُ مزهوّاً اُداعِبُ شارِبِي
لكِنَّها ..
في لحظةٍ مثلَ القضاءْ ..
عَمَدَتْ لصَنْبُورِ الهواءْ ..
فتنفّسَ الصعداءَ ثمّ تبخّرتْ أحلاميَ الحَمْقَى ..
على سَمْعِ الفَضَاءْ ..
وطبيبتي نَزَعتْ شريطَ الضغطِ في ثقةِ الخبيرِ الماهرِ
وشريطُها أبدى احتجاجاتٍ بصوتٍ ظاهرِ ..
فتبسّمتْ .. مثل الملاكِ الطاهِرِ ..
وتنزّلتْ كالرحمةِ المهداةِ في صدرِ المريضِ الآخرِ ..
شيخٍ كبيرٍ .. ذي أنينٍ شاخرِ ..
لكنّهُ .. وبرغمِ ذا ..
إستجمعَ البسَمَاتِ من أيامِ عمرٍ زاخِرِ
وزَهَى بضيفتِهِ عليَّ ..
وبانَ كالمُتَفَاخِرِ ..
فضَحِكْتُ من جارِي
ومن ضغْطي
ومن شِعْرِي
ومِنْ ..
قَدَرٍ عَجِيبٍ ساخِرِ ...
الطيب بشير الطيب
امال الناس
مشاركات: 27686 اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
مكان: السودان
مشاركة
بواسطة امال الناس » الأربعاء 2012.7.18 10:18 am
الوَعْد .. البَرْق .. الرَعْد
للشاعر الطيب بشير الطيب
يَا بَرْقُ كُنْ مَطَراً .. وجُدْ
يَا مُزْنُ أهطِلْ .. إنَّ صَوْتَ الرَعْدِ سُدْ
يَا رَعْدُ أقبِلْ .. رغْمَ فَوْتِ البَرْقِ عُدْ
يَا وَعْدُ أسدِلْ آخرَ الأستَارِ في
دُنيَا انتظَارِي ..
وانتَضِي سَيفَ انتِصَارِي .. ثُمَّ سُدْ
* * * *
يَا وعْدُ كُنْ حَرْفاً وقُلْ
فالوَعْدُ لَيسَ تَسَـوُّلاً .. وتَجَـوُّلاً .. وغِنَاءَ ذُلْ
والوَعْدُ .. أَنْ ألْقَاكِ بَرقَاً صَادِقاً
وأَقُولُ للّيلِ الطَوِيلِ .. أَلاَ فَطُلْ
وأَطُوفُ مِثْلَ فَرَاشَةٍ عَافَتْ زُهُورَ الأَرْضِِ ..
كُلَّ الأَرْضِ .. سَاءَلَتْ الدُنَى عَنْ فَوْحَ فُلْ
والوَعْدُ أنْ آتِي إِلَيهَا سَائِلاً ..
لأَحُولَ بَينَ شَهِيقِهَا .. وَزَفِيرِهَا
فَتَقُولُ حُلْ
هَيـَّا اقْبِلِي ..
وتَخَيَّرِي أَزْهَى الثِيَابِ .. وأَبْدِلِي ..
فَالوَعْدُ أَنْ تَتَجَـذَّرِي بِشِغَافِ رُوحِي
تُصْبِحِي .. جُزءً وَكُلْ
امال الناس
مشاركات: 27686 اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
مكان: السودان
مشاركة
بواسطة امال الناس » الأربعاء 2012.7.18 10:20 am
في حضرةِ العنقاء
للطيب بشير الطيب
من بلقعِ الإحباطِ والخُواءْ
من أزمةِ السكّرِ والدواءْ
من ساحةِ اللاّ حظِّ في حياتيَ العدَمْ
حياةَ من يلُفُّهُ الجحيمُ والنّدَمْ
حياةَ من يخنُقُهُ الشقَاءْ
وتقتضي وجوده فلسفةُ البقاءْ
من وطأةِ الإحساسِ بالألَمْ
هطلتِ يا حبيبتي ..
رفعتِ في ساريتي العلَمْ
أعطيتِني الحُرُوف والسُطُورَ والقلَمْ
لأكتُبَ الأشعارَ عن .. حرارةِ اللقاءْ
* * * * *
تجاوَزَتْ إشارتي الحمراءْ
وهتَّكَتْ سواترَ الجفاءْ
إجتاحَتْ الحُدُودَ والسُدُودَ والبناءْ
فما فعلتُ غيرَ أنْ رفعتُ ساعدَيْ
برايَةِ التسليمِ والولاءْ
* * * * *
أسماءُ يا هديّةَ السماءْ
يا لوحةً رائعةَ البهاءْ .. يا صرحَ كِبرياءْ
أسماءُ أنتِ عشقيَ الكبيرْ
وأنتِ يا حبيبتي .. مقاليَ الأخيرْ
وأنتِ عطريَ الذي يضوعُ بالعبيرْ
ويملأُ الوجُودَ بالجمالْ
ويغسلُ الأحزانَ والشقاءْ
ويمسحُ الحسانَ من ذاكرتي ..
ويُسقِطُ النِسَاءْ
* * * * *
أسماءُ إستجابةٌ تُسابقُ النداءْ
وبلسمٌ بِسحرِهِ يعانقُ الشفاءْ
وومضةٌ .. شفيفةٌ تضِجُّ بالضِياءْ
أسماءُ يا ..
إجابةَ ال .. متى ؟ ..
يا فرحَاً بقلبنا أتى ..
فعربدَ الغرامُ بالفتى ..
وصاخت الأسماعُ للغناءْ
أسماءُ يا ..
أُنشودَةً .. للرقصِ والسمَعْ
يا فرحةَ الكرِيمِ يستبيحُ ما جَمَعْ
أسماءُ يا ..
صفاءَ روحِ زاهدٍ لربِّهِ دَمَعْ
فعانقَ الفُيُوضَ والفُتُوحَ والنقَاءْ
أسماءُ يا .. مدائنَ الوفاءْ
أسماءُ يا .. مِفتاحَ كلِّ بابْ
أسماءُ ها .. تقدّمي قائمةَ الأحبابْ
لا تسألي الحكمةَ والأسبابْ
لا تحفلي بهذهِ الأشياءْ
فأنتِ يا حبيبتي .. من الإلهِ هِبَتِيْ
وأنتِ لي إهْداءْ
أسماءُ يا رسالةَ العتابْ
بخاطِرِ الزنديقِ حينَ تابْ
يا صفحةً صغيرةً تضمّنتْ كتابْ
أسماءُ صوتُ الحقِّ وقتَ جاءْ
مبشِّراً بالوعدِ .. والرجَاءْ
* * * * *
أسماءُ قد أرهَقَني الصُعُودُ في ذُراكِ
ما بَلَغتُكِ ارتقاءْ ..
وجِئتِني من دهشةِ الزَمانْ
من بحثيَ الكثيرِ للعنقاءْ
أسماءُ يا مرافئَ الأمانْ
يا عذبَةً كنغمةِ الكمَانْ
أسماءُ يا ..
هديّةَ السَمَاءْ
يا آخرَ الحَدِيثِ في حكَايَتي
وآخرَ الأَسماءْ ..
امال الناس
مشاركات: 27686 اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
مكان: السودان
مشاركة
بواسطة امال الناس » الأربعاء 2012.7.18 10:22 am
أَنَا الخَاسِرْ .. أَنَا الخَاسِرْ..
للشاعر الطيب بشير الطيب
إلَيكِ وقَد نَأَى الخَاطِرْ
أَسُوقُ حَدِيثِي المَمْزُوجِ بِالآهَاتِ لا أُحصِي لَهَا عدّاً ..
ولا أدرِي لَهَا آخِرْ ..
إلَيكِ خِطَابِيَ الحَاسِرْ
وَقَدْ وَلَّى زَمَانُ حَدِيثِيَ الآسِرْ
أَنَا المَخْدُوعُ فِي نَفْسِي
أَنَا المَثـقُوبُ فِي حِسِّي
أَنَا الخَاسِرْ ..أَنَا الخَاسِرْ
* * * *
تَرَكتُ قَبِيلَتِي عَمْداً
لأُرضِي طَرفَكِ الفَاتِرْ
هَجَرتُ مَرَافِئِي قَسْراً
سَعَيتُ لِحَتفِيَ العَاثِرْ
تَبِعْتُ سَرَابَ أَيَّامِي
ظَنَنتُكِ أُمَّ إِلهَامِي
بَنَيتُ قُصُورَ أَوهَامِي
وَقَدْ أَبدَلتُ تَوقِيعِي
كَذَلكَ شَكْلَ أَختَامِي
أَعِدتُ صِيَاغَةَ الدُنيَا ..بِأَورَاقِي وأَقلاَمِي
أََنَا المَفقُوءُ فِي حَدَقَاتِ أَحلاَمِي
أَنَا المَفقود فِي عُرسِي وأَشعَارِي وأَنغَامِي
أَنَا المَعطُوبُ فِي حَدسِي ..أَنَا المَشدُودُ مِن يَومِي إلي أَمسِي
أَنَا الخَاسِرْ .. أَنَا الخَاسِرْ
* * * *
أَنَا الصَبُّ الذِي أَطعَمتِهِ وَهْمَا
وَكَانَ غَرَامُهُ زَعْمَا
وَجَاءَ حَصَادُهُ سَهْمَا
فَلاَ أَمهَلتِ تَفكِيرِي .. ولاَ أَوسَعْتِنِي فَهْمَا
حَسِبتُكِ تَطلُبِينَ الفَارِسَ المِغْوَارْ ..
مَنْ يَرعَي حُقُوقَ الجَارْ..
مَنْ يَستَغْفِرالأَسْحَارْ ..
وكُنتُ أَظُنُّـنِي شَهْمَا ..
وجَدتُكِ تَنبشِينَ جِدَارَ مَأْسَاتِي
ولاَتَعنِيكِ مَا ذَاتِي
وَسَكْبُ حَمِيمِ عَبَرَاتِي
لَقِيتُك تَطْلُبِينَ خِلاَلِيَ الدُولاَرْ
ولاَ يَعنِيكِ تَفكِيرِي وَتَكْوِينِي
وَنَارُ هَوَاكِ مَا تَـنفَكُّ تَكْوِينِي
أَيَا تِمثَالِي القُدُسِيِّ كَيفَ انْهَارْ ..
تُرَى مَنْ يهدِم الأَصنَامَ فِي عَهدِ الضَلاَلاَتِ
تُرَى مَنْ يحرِق اللاَتِ
أُسَائِلُ شَاطِئَ البُؤسِ
أُغَنِّي نَبرَةَ اليَأْسِ
أَنَا المَبقُورُ فِي أَحشَائِي الثَكْلَى
أَنَا مَنْ أَهْرَقَوا كَأْسِي
عَلَى أَشْلاَءِ أَيَّامِي .. عَلَى ذَاتِي..
عَلَى رَأْسِي
أَنَا الخَاسِرْ .. أَنَا الخَاسِرْ
امال الناس
مشاركات: 27686 اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
مكان: السودان
مشاركة
بواسطة امال الناس » الأربعاء 2012.7.18 10:23 am
دَمْعَـةٌ صَادِقَـة
الطيب بشير الطيب
هَـرَبتُ لأَحـرُفِي عَـلِّي أشَطِّــرُهَا أُقَـــفِّيهَا
وأقـدَحُ صَامِت الأشْعَـارِ والإلهَـــامُ يَجْــفِيهَا
وهَلْ في المَوْعِدِ المَزْعُومِ تَأتِـي كَـي أُوَافِــيهَا
أُحَـدِّثُهَا عَنْ الأشْــوَاقِ أُثْبِتُــهَا فَتَـنْـــفِيهَا
أَيَمْشِـي كَاسِـيَ الأَقْـدَامِ فِي الرَمْـضَا كَحَـافِيهَا
أَأَشْكُـو ظُلْــمَ قَاتِـلَتِي لِمَحْــكَمَةٍ .. أَيَكْـفِيهَا
وكَـيفَ يَطَالُهَا القَانُـونُ والمَقْــتُولُ يَعْــفِيهَا
وتُوقِـدُ للجَــوَى نَـارَاً وهَلْ دَمْـعِي سَيُطْـفِيهَا
وقَسْـرَ إِرَادَتِـي فَـرَّتْ دُمُـوعَاً كُنتُ أُخْــفِيهَا
ودَمْـعَةُ صَادِقِ الإِحْسَاسِ لا يُجْـــدِي تَـلاَفِيهَا
وَسَحَّـتْ عَبْرَتِي فَاضَتْ لَعَـلَّ الدَمْـعَ يَشــفِيهَا
وغَامَـتْ حَـوْلِيَ الرُؤيَا عَـن الدُنيَـا بِمَـا فِيهَا
هُمُـومُ الصَبِّ بَعْدَ جَفَاكِ اكْـتَمَــلَتْ أَثَــافِيهَا
أيَحْسُـو عَلْـقَمَ الأَيَّـامِ بَعْـدَ شَـرَابِ صَـافِيهَا
تُسَهِّـدُ أَعْـيُنِي بِاللَـيلِ ثُـمَّ تَـنَامُ غَـــافِيهَا
وأَهْـدَابِي عَلَى التِهْمَـالِ مَـا فَتِـئَتْ تُكَــافِيهَا
تُدَثِّـرُهَا مِن النَظَـرَاتِ خَـائِنِــهَا .. وَوَافِيهَا
وَرُوحِـي كُلَّمَا نَشَـدَتْ لِــقَاءً .. لاَ تُـوَافِيهَا
كَــأَنَّ اللهَ أَوْعَــدَهَا لَئِـنْ هَجَـرَتْ يُكَافِيهَا
امال الناس
مشاركات: 27686 اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
مكان: السودان
مشاركة
بواسطة امال الناس » الأربعاء 2012.7.18 10:34 am
شهدناك في خضرة الحقل: لون السلامه
وتحت ظلال الرماح: الكرامه
ألفناك، كان غناؤك في هدأة الليل يسري
وفي أعين المتعبين، البنين، البنات، الشتات المهاجر خلف السراب
وفي أدمع الأمهات اللواتي يسائلن من ليس يدري
وفي القمر القروي الجميل
وفي كلمات رواها فتى حالم كان يدعى الخليل
***
امال الناس
مشاركات: 27686 اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
مكان: السودان
مشاركة
بواسطة امال الناس » الأربعاء 2012.7.18 10:35 am
هو السفر الدائري الحزين
يباعدني عنك حيناً، ليجمعنا مرة.. ليفرقنا بعد حين
أشاهدك الآن شامخة في الأماكن بين البحيرة والاستواء
ويا ليت شعري هذا الذي بيننا أي شئ نسميه،
هذا الذي يعتريني إذا مس طيفك طيفي دون لقاء!
وكيف يسيل اللهيب المقدس في باطني حين تنتصرين؟
***
امال الناس
مشاركات: 27686 اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
مكان: السودان
مشاركة
بواسطة امال الناس » الأربعاء 2012.7.18 10:36 am
هو الطير ينشر أجنحة للرحيل
هو الطير- يا عز- بيني وبينك، ينساب سرباً.. فسرباً.. فسربا،
ويهبط من شامخات النخيل
خذيني إليكِ فجوفي خرب
خذيني لعلي أنسى سنين الغياب الرطب
وذاكرتي أنت فيها- كما كنتِ دوما- خليطاً من
الصندلية والعفة البدوية والهجر والوصل والرغبة الصافية
هو العشق بيني وبينك يسلبني النوم والعافية
خذيني إليكِ، فليلُ الشتاءِ القصيرِ.. طويلُ
***
امال الناس
مشاركات: 27686 اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
مكان: السودان
مشاركة
بواسطة امال الناس » الأربعاء 2012.7.18 10:38 am
أسائل عزة، هل سامر الليل يرجع؟
وهل فتية الحي مازال واحدهم كالحسام المرصع؟
أقول: لمن طلل يستحم بشمس العشية كل غروب..
ويسأل عن غائب لن يؤوب..
ومن غرس الحزن مليون ميل مربع؟
***
امال الناس
مشاركات: 27686 اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
مكان: السودان
مشاركة
بواسطة امال الناس » الأربعاء 2012.7.18 10:40 am
أجيئك، يا طفلة أنضجتها شموس المدارات صادقة كالنهار
ووافرة العرض، معجونة بالبهار
خذيني إليكِ، فإن الموانئ تنكرني.. والصحاب
ووجهك ذاك البعيد.. البعيد يحرضني أبداً للإياب
خذيني.. فإني أحبك، لا الجند يمنعني البوح باسمك
يا غادة صدرها بالسنابل مزدهر،
ثغرها بالأناشيد مستعر،
غادة أشتهيها، وتعلم أني أعانق فيها عبير السجون
مهرها من دمي نقطتان بحجم الشهادة
مهرها الصعب أن نتعلم كيف نكون
***
امال الناس
مشاركات: 27686 اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
مكان: السودان
مشاركة
بواسطة امال الناس » الأربعاء 2012.7.18 10:41 am
أجيئك، يا طفلة توقف النبض، والنهر تشعله والخيال
أجيئك من حمأة الطين مغتسلاً بالكرامات،
منجذباً في هواك العضال
فهل تمنعين الدخول إلى ساحة العشق حيث أرانا كلينا نضئ؟
وهل تحرمين المجئ؟
***
امال الناس
مشاركات: 27686 اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
مكان: السودان
مشاركة
بواسطة امال الناس » الأربعاء 2012.7.18 10:43 am
تغير شئ بفعل الزمن:
فلا الظل هو الظل ذاك الظليل،
ولا النيل هو النيل ذاك الذي نعرفه
تمدد شئ ثقيل على الأرض،
شئ ثقيل على الشمس،
شئ ثقيل على النفس،
شئ دخيل على إرث قومي الأصيل
وحين تسافر ممتطياً صهوة الشوق نحو الوطن؛
تفاجأ بالشئ ذاك الثقيل
على الأرض والشمس والفرح الممتهن
***
امال الناس
مشاركات: 27686 اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
مكان: السودان
مشاركة
بواسطة امال الناس » الأربعاء 2012.7.18 10:44 am
هو الجوع يأكل خضر الضفاف
هو.. البقرات العجاف
هو الخوف من عسس القصر والأمن...
لا أمن في ظل هذي المحن
***
امال الناس
مشاركات: 27686 اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
مكان: السودان
مشاركة
بواسطة امال الناس » الأربعاء 2012.7.18 10:46 am
أيا ضاحك البرق حيّ نزيل الخباء
ورو مضارب عزة بالغيث دوما، وحدث عن الراحلين
وعن شجرات الخلاء
ها أنا في المدائن منتشر أبتغيك، تجيئين بالطيبات
ودفء العشيرة وقت الحصاد
أحبك نيلاً ونيماً وعهداً قديماً وعشقاً مقيماً
تمدد ما بين خاصرتي والفؤاد
وما لي إذا كنت أعشق هذي البلاد؟
وأشتاق عزة، لا الجند يمنعني الشوق جهراً،
وهذا النهار لنا والرغائب دون انتهاء
أيا طائراً من رماد الحرائق منبعثاً يرفض الموت قبل الوفاء
***
امال الناس
مشاركات: 27686 اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
مكان: السودان
مشاركة
بواسطة امال الناس » الأربعاء 2012.7.18 10:46 am
هاهي النار مضرمة، والصبايا كما الأبنوس
وهذي طبول القبيلة
أعلنوا الفرح الآن،
هذي الزغازيد والليل والعطر والرغبات النبيلة
أعلنوا الحرب، هذا زمان يسود به العسس الأغبياء
أعلنوا الفرح الآن،
ما أجمل الفتيات إذا كان فيهن عزة
وما أكثر الشرفاء
***