عن الجنوب

كل ما يتعلق باخبار السودان اليومية من داخل وخارج الوطن

المشرف: بانه

أضف رد جديد
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

جوبا وتل أبيب.. علاقة في العلن
لأشهر عديدة قبل إجراء الاستفتاء وحدوث الانفصال، ظلت حكومة دولة الجنوب على أعلى مستوياتها تنكر وجود علاقة بين الجنوب وإسرائيل، وسبب النكران كان يأتي للاتهامات التي ظلت تطلقها الحكومة السودانية ضد حكومة الجنوب بعلاقات مشبوهة تربطها مع إسرائيل.. كان رئيس حكومة الجنوب الفريق سلفا كير ميارديت ينفي تلك العلاقة، آخرها كان خلال لقاء جمعه بالأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى وذلك حينما قال " ما يشاع حول هذا الموضوع ليس صحيحاً ولا علاقة لنا مع إسرائيل"، في حين كانت الحكومة السودانية تقلل من اهتمامها بتلك العلاقة، آخرها حديث رئيس الجمهورية في حوار مع قناة الجزيرة بعد الاستفتاء "أن الجنوب حر في علاقاته الخارجية، والسودان لن يتدخل في تلك العلاقات حتى إن كانت مع إسرائيل"..
لكن ما يقال الآن مخالف لما قيل في السابق، فسلفا نسف نكرانه القديم أمام جمع غفير قائلاً إنه "يشعر بسعادة غامرة عندما وطأت قدماه أرض الميعاد".. في حين قالت وزارة الخارجية إن زيارة سلفا كير إلى إسرائيل محل اهتمامها، وأنها ستقوم بدراسة الآثار المترتبة عليها وستقرر بعد ذلك عبر الدراسات والبحوث..
هي زيارة خاطفة تزامنت مع اغتيال القائد المنشق عن الجيش الشعبي جورج أطور، وقد طلبت حكومة الجنوب حسب التسريبات أن تكون الزيارة شبه سرية أو غير معلنة على الأقل في المرة الأولى، لكن باتفاق الطرفين تم الإعلان عنها وإبداء الفرح والسرور على إتمامها.
الناطق باسم الخارجية العبيد أحمد مروح قال- في تصريحات صحفية أمس-إن الزيارة محل اهتمام الحكومة؛ لجهة تأثيراتها المختلفة على المصالح السودانية وأمنه القومي، خاصة أن إسرائيل ومجموعات الضغط يمثلون جزءاً أساسياً من الحملة الدولية المتعلقة بقضية دارفور خاصة أن لهم علاقات وثيقة بحركات دارفور الرافضة للسلام، والتي شكلت تحالف جبهة القوى الثورية، مشيراً إلى أنهم سيقومون بإعداد دراسة حول الآثار المترتبة على هذه الزيارة على الدولة وسيقررون بعد ذلك عقب الفراغ من الدراسات والبحوث.
غير أن البعض لم ينتظر انتهاء زيارة سلفا إلى إسرائيل والتي استغرقت يوما واحدا ولن ينتظر الفراغ من دراسة الآثار المترتبة على الزيارة، فشرعوا في تحليلها فوراً.. فاعتبر الخبير الاستراتيجي هاني رسلان أن الوجود الإسرائيلي في دولة جنوب السودان يسعى لهدفين؛ الأول متعلق بالتواجد في تفاعلات ملف أزمة مياه النيل، بحيث تسعى تل أبيب إلى حصار وحرمان مصر من حصتها الحالية، أو تسعى لفرض قيود مستمرة على مصر للتأثير سلباً على الحصة الحالية فتمنع أي زيادة من الحصة التي لا تأتي إلا من جنوب السودان خاصة أن لها علاقات وثيقة مع إثيوبيا وأوغندا، والهدف الثاني يتمثل في أن إسرائيل تسعى لتنفيذ المرحلة الثانية من تقسيم السودان إلى عدة دويلات وتحديداً فصل دارفور والتأثير سلباً على الاستقرار الأمني والسياسي للشمال ككل عبر التدخل في ملفات ساخنة، في حين اعتبر الكاتب عثمان ميرغني في عموده أمس، أن تعاون الجنوب وإسرائيل يتمدد إلى المجالات العسكرية، والتي لا تعني بالضرورة الدبابات والأسلحة إنما تبادل المعلومات الاستخبارية والتي يمكن أن تقود بأن يصبح السودان في مواجهة مع إسرائيل.
ما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقب لقائه سلفا كير أن إسرائيل سترسل بعثة إلى دولة جنوب السودان لبحث سبل مساعدة الدولة الوليدة، وأن وفداً إسرائيلياً "سيتوجه إلى جنوب السودان لبحث كيفية مساعدة الناس الذين مروا بمعاناة كبيرة في السنوات الأخيرة لتطوير دولتهم الجديدة".
في حين أكد سلفاكير أن بلاده تعتبر إسرائيل "نموذجاً يحتذى به ومثالاً للنجاح" وأنه سيتعاون مع إسرائيل وسيعمل معها يداً بيد من أجل توثيق العلاقات بين الجانبين، مضيفا أنه أبلغ الرئيس الإسرائيلي أن جنوب السودان يريد توسيع قاعدة التعاون مع إسرائيل خاصة في مجال التكنولوجيا والتنمية الزراعية والمائية.
سلفا كير ووفده رفيع المستوى اجتمع أيضا بوزير الدفاع إيهود باراك ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان وقد تضمن برنامج زيارتهم أيضا زيارة متحف تخليد ذكرى المحرقة اليهودية في القدس المحتلة..
وفي الوقت الذي يتفق فيه محللون أن نتائج الزيارة ستظهر قيمتها على المدى البعيد، إلا أنها بلا شك تعتبر بادرة لبداية علاقات سياسية واقتصادية قوية وعلنية بين الطرفين، ويبدو أنها تسير في خطى سريعة للغاية إن تمت الإشارة إلى زيارة متوقعة لوزير الخارجية الإسرائيلي إلى جوبا خلال الأشهر المقبلة.

قيادي منسلخ عن الشعبية: أبناء النوبة يرفضون الحرب
شنّ القيادي المنسلخ عن الحركة الشعبية العميد «م» عبد الرحمن رجب يعقوب نقداً لاذعاً على سياسة تصعيد العدائيات من دولة الجنوب تجاه السودان مؤكداً استمرار تدفق الدعم العسكري والمادي من أمريكا وإسرائيل ودول الغرب بولايات جنوب كردفان والنيل الأزرق. وطالب يعقوب في حديثه لـ«إس إم سي» حكومة الجنوب بتسليم المتمردين عقار وعرمان بجانب الحلو لجمهورية السودان باعتبارهم مجرمي حرب بجانب تقديمهم لمحاكمة عادلة مبيناً أن قطاع الشمال فشل في إيجاد آليات لإدارة شؤونه الداخلية مشيراً إلى أن المتمردين المشار إليهم ليس لديهم وزن سياسي في الولايتين. ووصف يعقوب العدائيات وأعمال العنف بالولايتين بالعمل الرخيص والارتهان السياسي لدول الغرب وأمريكا مؤكداً أن تحالف الجبهة الثورية فقد البوصلة وتفرقت به الطرق عقب مقتل المتمرد خليل محذراً دولة الجنوب من مغبة التنصل من الاتفاقات المبرمة التي تتعلق بالقضايا التي تهم الطرفين مؤكداً أنهم ــ أبناء النوبة ــ يرفضون بشدة سياسة الحرب وتقتيل الأبرياء والمواطنين.

رحلات جوية وبرية لترحيل الجنوبيين بالسودان
تعتزم وزارة الشؤون الإنسانية الاتحادية تنفيذ برامج تسيير رحلات جوية وبرية الأسبوع القادم لترحيل الجنوبيين الموجودين بجمهورية السودان إلى دولة الجنوب، مؤكدة أن برنامج رحلات العودة لنازحي الجنوب يتم عبر التنسيق مع الأمم المتحدة. وأوضح مدير المركز القومي للنزوح والعودة الطوعية بوزارة الشؤون الإنسانية اللواء «م» السر العمدة لـ«إس إم سي» أن برنامج الرحلات المشار إليه يتم تنفيذه عبر محورين، مبيناً أنها تتمثل في رحلتين جويتين من مطار الخرطوم إلى مدينتي واو وأويل يوم الأحد القادم تحمل على متنها «247» من ذوي الاحتياجات الخاصة من كبار السن والأطفال فضلاً عن تسيير «3» قطارات عبر السكك الحديدية إلى مدينتي واو وأويل تشمل «4500» نازح.وأشار إلى أن برامج الرحلات يتم في إطار دعم الأمم المتحدة لإكمال ترحيل النازحين العالقين بمناطق جبرونة ومايو والحاج يوسف.

إســــرائيل فــي جـــوبا.. تهديد الأمـــن السودانـــي!!
حسمت زيارة رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت لإسرائيل أخيراً كثيراً من المغالطات حول الدعم الإسرائيلي لحركات التمرد هناك، بعد أن اعلن الجانبان تلك الحقيقة على الملأ وأخرجاها من طورها الخفي إلى العلن، ولكنها فتحت في ذات الوقت الباب امام جملة من التساؤلات حول مدى تأثير تلك العلاقة على الامن القومي السوداني وفقاً لتحرك إسرائيل في المنطقة لتحقيق أهدافها المعلنة والخفية في السودان. وفي هذا الإطار أقام مركز التنوير المعرفي أمس منتدى بعنوان «تأثير الوجود الإسرائيلي في دولة الجنوب على الأمن القومي السوداني» أجمع فيه المتحدثون على وجود آثار عديدة على الأمن والاستقرار في السودان، من خلال دعم إسرائيل للحركات المسلحة التي تتخذ من الجنوب محطة انطلاق لها، بجانب التأثير الاقتصادي من خلال الحرص والعمل على تحريض دول حوض النيل ودولة الجنوب من أجل إعادة صياغة الاتفاقيات الخاصة بمياه النيل حتى يكون لها الحق في مياه النيل، كما تسعى وراء حصول الجنوب على نصيبه من المياه، وهي تعلم أن الجنوب تهطل فيه أمطار بكميات كبيرة تقلل من حاجته للمياه، الأمر الذي يأتي في نهاية الأمر في مصلحتها. وأكد المتحدث الرئيس في الندوة د. شمس الهدى إبراهيم إدريس سعي إسرائيل لعمل اتفاقية جديدة أطلق عليها «اتفاقية حقوق الدول المجاورة لدول حوض النهر» تسمح للدول المجاورة لدول الحوض بالاستفادة من المياه. وأشار شمس الهدى إلى تأثيرات أخرى من بينها سعي إسرائيل إلى تحجيم السودان المسلم وعدم تركه يستقر أمنياً، وقال إن إسرائيل تعمل على إقامة قاعدة عسكرية في منطقة شمال دولة الجنوب لتكون أكثر مجاورة للبحر الأحمر، نسبة لاعتقادها أن مشكلات كثيرة تأتيها من قبل السودان، وتتهمه بدعم حركة حماس بالأسلحة، ووجودها في الجنوب يحقق لها إحكام الحصار على السودان لمنعه من مساعدة حركات المقاومة الفلسطينية، ومنع تهريب الأسلحة التي عمدت بموجبها إلى قصف شرق السودان أكثر من مرة. وأشار إلى أن إسرائيل تعمل على الحفاظ على الطوق غير الإسلامي جنوب الصحراء، ووقف التمدد الإسلامي جنوباً وغرباً، ونوَّه شمس الدين بأن من حق الجنوب إقامة علاقات مع إسرائيل والعكس، ولكن ليس من حقه توجيه العلاقات للإضرار بالسودان وخلق عداء معه. ومن جانبه قال مسؤول الدراسات بمركز الر اصد د. ياسر أبو إن إسرائيل دولة عقائدية عسكرية استخباراتية تعمل على تقوية دولتها وتحقيق مصالحها من خلال إضعاف الآخرين، وأضاف أن وجودها في الجنوب له خصوصية، خاصة أن السودان ظل موجوداً ومهماً في المخيلة الإسرائيلية منذ الخمسينيات باعتباره يشكل طوقاً وحاجزاً بين الدول العربية والإفريقية، واستشهد أبو على ذلك بمقولة رئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مائير التي أكدت فيها أهمية
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

السودان لإسرائيل في المنطقة، وقال إن خصوصية وجود إسرائيل في الجنوب تنبع من أن السودان ليست له علاقات دبلوماسية مباشرة معها ما يسمح لها بالوجود قريباً من الخرطوم وفي داخل جغرافية السودان القديم. وأكد أن كل تحركها في الجنوب وإفريقيا يخدم هدفاً أساسياً بالنسبة لها، وهو الحفاظ على أمنها القومي. وكثير من المشاركين أكدوا أن وجود إسرائيل في الجنوب يختلف عن وجودها في أية منطقة إفريقية أخرى معتبرين أنها تنشئ بذلك دولة إسرائيلية جديدة هناك من خلال وجودها على الأرض، وتقوم بأدوار عديدة ودون حرج لا تستطيع أمريكا القيام بها. ودعا البعض إلى ضرورة الانتباه للسودانيين في إسرائيل، حتى لا تتم إعادة صياغتهم والدفع بهم مرة أخرى إلى هنا، ودعوا إلى ضرورة سد الباب أمام إسرائيل بتحقيق وحدة وطنية كاملة، وعدالة في الحكم بين الناس، خاصة أنها برعت في التدخل عبر ثغرات العرقية والجهوية.

الخرطوم وجوبا.. توتر «نفطي»!!
حالة من الشدّ والجذب تعيشها دولتا السودان وجنوب السودان بسبب القضايا التي ظلت عالقة بعد انفصال الجنوب والتي على رأسها ملف النفط، منذ ذهاب الجنوب لحاله ظل الوسيط الإفريقي رئيس لجنة حكماء إفريقيا ثامبو أمبيكي يقود وساطة إفريقية في أديس أبابا بين الطرفين لإيجاد مخرج وحل جذري ينهي الخلافات بين الدولتين، غير أن المفاوضات لم تبدأ بصورة جادة، بسبب رفض حكومة الجنوب لأي مقترحات تتعلّق بالتفاوض بشأن ملف النفط، ففي الوقت الذي لا يرغب فيه السودان في استمرار التنازع حول هذا الملف حتى يتمكن من الانتقال بالتفاوض إلى الملفات الخلافية الأخرى، نجد في المقابل حكومة الجنوب تتهم الخرطوم، بسرقة النفط، الأمر الذي تعتبره الأخيرة حديثاً غير مسؤول ولا يساعد على أحراز أي تقدم في هذا الملف، غير أن الخرطوم بدأت مصادرة بعض صادرات نفط جنوب السودان مقابل رسوم عبور ترى أنها مستحقة عليها، لعدم قيام جوبا بسداد رسوم استخدام أنبوب الخرطوم وميناء بورتوسودان على البحر الأحمر. ومع تزايد حالة الشد والجذب بين الطرفين ورفض حكومة الجنوب لأي مقترح في هذا الباب التفاوضي، تقدّم الجنوب لمفاوضات أديس بمقترح نقل ملف النفط لمجلس الأمن الدولي، وذلك بواسطة باقان أموم متعللاً أن التفاوض لن يفضي لنتائج بعد، غير أن المحلل السياسي البروفيسور حسن الساعوري يقول إن مجلس الأمن ليس من صلاحياته أن ينظر في مثل هذا الأمر، فقد تنحصر مهمته في منع الحروب والتدخل لوقفها إن حدثت، وهو ليس معنياً بحسم القضايا الخلافية بين السودان وجنوب السودان ولا أي جهة أخرى، واعتبر الساعوري في حديثه لـ«الإنتباهة» انتقال القضية للتحكيم الدولي حال رضا وموافقة الطرفين، إذ لا يمكن أن يجبر السودان على فعل شيء يرفضه، ويمضي الساعوري إلى أن الأمم المتحدة يمكن أن تعمل كجانب وقائي من الحرب، ويعتقد أيضاً أن مجلس الأمن يمكن أن يتدخل لوساطة الدولتين حال ارتضيتا التحكيم الدولي، ويشير إلى أن السودان يأخذ حقه من البراميل حسب المعيار، حيال رفض الجنوب لكل الحلول المطروحة الذي قدمت. ويعتبر الساعوري أن رفض المقترحات والحلول بشأن ملف النفط لم يخرج من أن حكومة الجنوب ما عاوزة تصل لاتفاق بشأن القضية ولا ما تبقى من قضايا أخرى، ويذهب لأبعد من ذلك للتصور الذي وضعته حكومة الجنوب وتمسكها بالرفض القاطع لأي حلول مناسبة تحسم الجدل الدائر بين الدولتين، ، بحسب التصور أن الحكومة في السودان ربما تسقط عما قريب، ويؤكد البعض أن حكومة الجنوب كلما تلقت مقترحات بشأن ملف النفط تضع العراقيل أمامها، وهذا ليس في مصلحتها ومن الأفضل أن تسعى الدولتان لإيجاد حلول مقترحة وحسم كل الملفات التي أمامهما، ويلتفتان إلى ما فيه خير البلدين، لأن المصلحة تقتضي كل شيء، فتصاعد الأمور لا يأتي بالنتائج المرجوة أو المثمرة التي يتمناها الطرفان، فلابد من الجلوس إلى بعض ووضع كل الملفات في طاولة المفاوضات حتى يستطيعا النظر والإمعان في حلها في أقرب وقت ممكن.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

ضبط مواد غذائية مهربة لدولة الجنوب
ضبطت دائرة مكافحة التهريب بالجمارك فرع كوستي «22» شاحنة محملة بمحروقات ومواد تموينية تشمل «800» جوال سكر و «7» أطنان من الأسماك وكميات من الذرة والسمسم فى طريقها إلى دولة جنوب السودان، وتمكنت الدائرة من ضبط «4» شاحنات تحمل «15» ألف دستة كريمات قادمة من دولة الجنوب إلى السودان. وعلى صعيد منفصل تمكن الطوف المشترك لفرعي الأبيض وكادوقلي من ضبط «22» شاحنة تحمل مواد تموينية وبترولية بالإضافة لأسمنت في طريقها إلى خارج البلاد.

تمديد تفويض الوساطة الأفريقية بين الخرطوم وجوبا
أعلن مجلس الأمن والسلم الأفريقي أمس انه مدد لسنة تفويض الآلية الأفريقية العليا التابعة للاتحاد الأفريقي للتوسط بين السودان ودولة جنوب السودان.وتضم الآلية رئيس دولة جنوب أفريقيا الأسبق ثابو امبيكي ورئيس نيجيريا الأسبق عبد السلام أبو بكر ورئيس بوروندي السابق بيير بوياويا. وتتوسط الآلية بين دولتي السودان وجنوب السودان في التباحث حول القضايا العالقة الأمنية والاقتصادية والخلاف حول منطقة ابيي المتنازع عليها والحدود الممتدة لحوالي ألفي كلم إضافة لقسمة عائدات النفط الذي تتركز مناطق إنتاجه في الجنوب وموانئ تصديره ومصافي التكرير ومحطات المعالجة في شمال السودان.من جهة ثانية، أعلن السودان رسميا رغبته في تأجيل قمة “الإيجاد” التي كان مقررا عقدها بالخرطوم في السابع عشر من الشهر المقبل. وبعث وزير الخارجية علي أحمد كرتي رسالة بذلك إلى سكرتارية “الايجاد”. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية إن هذا التأجيل جاء بهدف استكمال المشاورات اللازمة لإنجاح القمة. وتضم “الايجاد” السودان وإثيوبيا واريتريا والصومال وجيبوتي وكينيا ويوغندا.من جهة اخرى، عاد الى الخرطوم امس رئيس حركة التحرير والعدالة المتمردة بدارفور التجاني السيسي قادما من الدوحة حيث وقع في يوليو وثيقة للسلام مع الحكومة السودانية بوساطة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي وقطر.وقال السيسي للصحفيين في مطار الخرطوم “نحن راضون تماما عن هذا الاتفاق الذي يعكس تطلعات أهل دارفور وحضرنا للخرطوم ودارفور لنبدأ مشاورات من اجل شراكة حقيقية مع المؤتمر الوطني الحاكم في السودان وحكومة السودان”.ورفضت ثلاث حركات متمردة هذا الاتفاق وهي حركة العدل والمساواة اكبر حركات دارفور تسليحا وحركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نور التي تحظى بتأييد كبير من سكان معسكرات النازحين في دارفور اضافة لحركة تحرير السودان جناح مني مناوي التي وقعت اتفاق ابوجا مع الحكومة السودانية في مايو 2006 وعادت وتمردت عليها في أكتوبر 2010

إعدام «5» ضباط بالجيش الشعبي من المورلي في جونقلي
كشفت قبيلة المورلي عن إعداد والي جونقلي كوال ميانق مخططًا لإثارة الحرب بينها وبين قبيلة الأنواك، بينما أعدمت استخبارات الجيش الشعبي «5» ضباط من أبناء المورلي في حامية «لوكانقلي» أمس عقب إطلاقهم لأبقار منهوبة من قبل قائد الحامية، وتلت قيادات بالمورلي لـ «الإنتباهة» بيانًا عبر الهاتف أصدرته أمس جاء فيه أن والي جونقلي عقد اجتماعًا مع الأنواك في «فشودة» بحث كيفية شنّ عمليات حربية على مناطق المورلي، ونوهوا باستيلاء الجيش الشعبي على قافلة إغاثة خاصة بمتأثري المورلي كانت تعبر منطقة «منقلا» أمس، وأبانوا أن حوالى «60» ألف شخص يعانون الجوع والتشرد في مقاطعة بيبور

«الإنتباهة» تكشف تفاصيل اتفاق واشنطن وجوبا بشأن نفط الجنوب
تعهدت الولايات المتحدة الأمريكية بتسديد كل منصرفات الفجوة المتعلقة بإيقاف تصدير نفط دولة الجنوب عبر الأراضي السودانية لمدة خمس سنوات قادمة، في وقت قالت فيه جوبا إنها وقعت اتفاقاً مع كينيا أمس يقضي بإنشاء خط ناقل للبترول عبر ميناء لامو الكيني. وفي ذات الأثناء رفعت دولتا السودان والجنوب من استعداداتهما العسكرية على حدودهما المشتركة، واتهمت الخرطوم جوبا بممارسة ضغوط عسكرية عبر دعم المتمردين واقتصادية بوقف ضخ النفط عبر أنابيب السودان لإحداث تغيير سياسي في البلاد.وسلَّمت اللجنة العسكرية الأمريكية الخاصة التي تزور جوبا هذه الأيام مبلغ «1.5» مليار دولار قيمة الفاقد للرئيس سلفا كير ميارديت عن شهر يناير الحالي، فيما وصل قيادي كبير بالحركة الشعبية إلى العاصمة الكينية أمس لدفع القسط الثاني من رشوة تجاوزت «300» ألف دولار لقاضي المحكمة الكينية لتأييد قرار توقيف الرئيس عمر البشير، وأكد مصدر خاص في جوبا لـ «الإنتباهة» تأكيدات كبيرة بإصدار القاضي لقرارات أخرى تتعلق بتوقيف عدد من المسؤولين السودانيين قريباً حال وصولهم كينيا، رافضاً بشدة البوح بهوية القيادي. وكشف عن اتفاق خاص تم بين جوبا وواشنطن تدفع بموجبه الأخيرة تكاليف إيقاف تصدير النفط لمدة خمس سنوات، والمساهمة بنسبة 40% في تكاليف إنشاء الخط الناقل الجديد عبر ميناء لامو في كينيا، وأوضح المصدر أن الاتفاق يقضي بتحمل بعض الدول الغربية 50% من تكاليف الإنشاء، وأبان أن اللجنة العسكرية اجتمعت مع قيادة الجيش الشعبي لتقدير الاحتياجات التسليحية والتنظيمية، وجزم بأن اللجنة وصلت وفي معيتها خطة خاصة للتعامل مع مناطق التماس والحدود مع السودان، وقال: «واشنطن حسمت أمر البترول وسددت لسلفا كير مبالغ طائلة» وأردف: «الاتفاق الجديد لإنشاء خط النقل يشمل فوائد لواشنطن وعواصم غربية أخرى». وفي غضون ذلك أعلن نائب رئيس حكومة جوبا رياك مشار، التوقيع على اتفاق مع كينيا لإنشاء خط لنقل النفط عبر ميناء لامو في كينيا، وكشف في حوار نقلته «الشرق الأوسط» أمس أن جوبا قررت الاستعاضة بخط آخر يقدر إنشاؤه في عام وستة أشهر، بيد أن قيادياً حزبياً جنوبياً معارضاً وصف الاتفاق بـ «المفبرك والمزيف» وقال لـ «الإنتباهة»: «تمت تسوية خاصة بين واشنطن وجوبا بملف النفط تدفع بموجبها الولايات المتحدة منصرفات الفجوة «كاش» لخمس سنوات وتنال مقابلها نفطاً».من جانبها كشفت الحكومة عن عزم الوساطة الإفريقية رفيعة المستوى طرح حل شامل لأزمة النفط تزامناً مع الحل الانتقالي حالما لمست تقدماً فيه، وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية السفير العبيد مروح لـ«الإنتباهة» أمس إن الوساطة تأمل أن تصل لحل انتقالي في حدود الثامن والعشرين من الشهر الجاري والتوجه لوضع حل شامل يتم التوافق عليه في غضون شهر.الى ذلك اعتبر المتحدث باسم المؤتمر الوطني إبراهيم غندور موقف رئيس حكومة جنوب السودان سلفا كير بوقف صادرات نفط بلاده بالتزامن مع تظاهرات مؤيدة له تصعيداً غير مبرر، وقال إن جوبا تحاول عبر دعم المتمردين في دارفور وولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ووقف ضخ النفط، ممارسة ضغوط عسكرية واقتصادية من أجل تغيير سياسي في الخرطوم، واعتبر ذلك «وهماً كبيراً».ومن ناحيته قال باقان أموم رئيس وفد دولة الجنوب لمفاوضات أديس أبابا، إن إنتاج جنوب السودان من النفط سينخفض إلى «135» ألف برميل يومياً ابتداءً الأمس من «275» ألف برميل، وذلك في إطار وقف تدريجي للإنتاج.وأضاف لرويترز أمس أنه تم إغلاق منطقة الامتياز (5 a) التي تشغلها شركة النيل الأبيض للبترول مع إغلاق جميع الآبار الخمس والخمسين

الرحكة الشعبية تستعد للهجوم على أبيي ولن نستقبلها بالورود
مع الزعيم المسيري عبد الرسول النور:
قال الأستاذ عبد الرسول النور القيادي بحزب الأمة والزعيم المسيري المعروف إن وجود الجيش السوداني في منطقة أبيي جزء أساسي من واجباته الوطنية وعليه تقع مسؤولية حماية المواطنين في حدود الدولة السودانية، مشيرًا إلى أن الجيش الشعبي الآن جنوب بحر العرب ولكن شمال خط الحدود بـ «70» كيلو الأمر الذي يجعله جيش احتلال باعتباره جيش دولة أجنبية وقياداته أجانب وما يقومون به على تخوم منطقة أبيي، وأكد النور في الحوار الذي أجرته معه «الإنتباهة» أن تلك الخطوة من جانب الجيش الشعبي هي استعداد لعدوان أجنبي على منطقة شمالية بنص البروتوكول وباعتراف الأمم المتحدة والهيئات العدلية المماثلة، وقال النور: نحن ننظر لهذا التحرك المريب الذي يحاول الهجوم على المنطقة التي يجب ألا يدخلوها ولا يحق لهم فيها السيادة وسوف نتعامل معه نحن أهل المنطقة كما يتعامل أي وطني حينما تتعرض أرضه لغزو أجنبي .. الحوار أيضًا تطرق إلى قضايا الراهن السياسي فضلاً عن قضية أبيي ومحاولات الحركة الشعبية للعدوان على أبيي فإلي نص الحوار:
> هناك حشد عسكري للجيش الشعبي على تخوم منطقة أبيي فما هو الهدف من ذلك عسكريًا وسياسياً وما هو دور حكومة الجنوب في ذلك؟؟
< أولاً الاتفاقية التي أتت بالقوات الإثيوبية هي أن ينسحب الجيش الشعبي إلى جنوب خط 1/1/1956م لم ينفَّذ، والقوات الإثيوبية موجودة، وحسب بروتوكول آبيي، هذه المنطقة شمالية إلى أن يحسم أمرها أهلها باستفتاء أو باتفاق سياسي، إذن وجود الجيش السوداني في هذه المنطقة جزء أساسي من واجباته الوطنية أن يحمي المواطنين في حدود الدولة السودانية.. الجيش الشعبي صحيح هو الآن جنوب بحر العرب ولكن شمال خط الحدود بـ «70» كيلو وهذا في نظرنا نحن أنه جيش احتلال لأنه جيش دولة أجنبية وقياداته أجانب وما يقومون به على تخوم منطقة أبيي هو استعداد للعدوان على منطقة شمالية بنص البروتوكول وباعتراف الأمم المتحدة والهيئات العدلية المماثلة.. ونحن ننظر لهذا التحرك المريب الذي يحاول الهجوم على المنطقة التي يجب ألا يدخلوها ولا يحق لهم فيها السيادة وسوف نتعامل معه نحن أهل المنطقة كما يتعامل أي وطني حينما تتعرض أرضه إلى غزو.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

> هل معنى ذلك أنكم ستحملون السلاح؟؟
< إننا قطعاً لن نستقبلهم بالورود.
> كيف تقرأ إذن سيناريوهات التدخل الدولي وفقاً لاستخدام البند السابع؟؟
< إذا حدث هذا يكون قرارًا غلطًا ويكون موقفًا جائرًا يضع المنظمة الدولية التي يُفترض أن تحمي المواطنين وأن توفر لهم الأمن والطمأنينة؛ وستتحول إذا ما اتخذت مثل هذا القرار إلى خصم للمواطنين الذين يعيشون في الأرض ويحسون بأن مجلس الأمن والأمم المتحدة تحول من حكم عدل إلى خصم وحكم وهذا صحيح سيكلفنا كثيراً ولكن لا يجعلنا نتراجع إطلاقاً عن حقنا، لا يوجد شعب يمكن أن يتخلى عن حقوقه إذا ما لوّح الآخرون بالقوة، ونقول للجهات التي تفكر في مثل هذا إننا لا نريد غير السلام في منطقتنا ولكن إذا أراد كائن ما أن يبلعنا فسيجد لنا شوكًا وأن طعمنا مرًُا جداً ولا يستطيع أن يبلعنا.
> كيف تنظر إلى الوجود الإسرائيلي في الجنوب وعلاقته بتصعيدات الموقف في أبيي؟؟
< هذا شئٌ طبيعي أن إسرائيل لديها طموحات كبيرة ومتعددة فهي تريد الماء فهنالك محاولات في عهد الرئيس المصري السابق حسني مبارك أن تشرب عبر نفق قناة السويس، أن تشرب إسرائيل من مياه النيل!! ومتى ما تدخلت هناك تضمن إمدادات مياه لأنها تعيش فقراً مائياً.. وأيضاً تريد أن تضع العرب بين فكي كماشة! كماشة في فلسطين وكماشة في جنوب السودان!! ويصبح الناس بين فكي هذه الكماشة المفترسة.. ثالثاً أنا أعتقد أن إسرائيل لديها طموح كبير أن تستغل موارد هذه الدولة الوليدة من البترول وغيره لتغطي عجزها فهي جاءت إلى هذه المنطقة لتنال المكافأة لأنها ساعدت الحركة الشعبية منذ أن كانت أنيانيا ون بالسلاح واحتضنتهم وروجت لهم كثيراً لذلك هي تريد أن تقبض ثمن المواقف التي وقفتها.. نحن لا نتدخل في شؤون الدولة الجنوبية، تقيم علاقات مع من تشاء ولكننا نتحسب لهذه «الكوبرا» التي كنا نستعد لمواجهتها شمالاً فإذا هي تحفر جحراً في الجنوب، فنحن سنكون يقظين ومتنبهين في أن الخطر أصبح قريباً منا ونحن نعرف أن هذه الكوبرا غادرة وسامة.
> المؤتمر الوطني رفض طرح الحركة للتوصل معها لحلول بشأن القضايا العالقة بالتنازل عن أبيي فهل تعتقد أن هذه القضايا ستظل عالقة؟؟
< نحن نشكر المؤتمر الوطني على موقفه هذا، ونقول إن هذا الموقف محاولة لتغطية مواقف أخرى كان يمكن أن تكون حاسمة، مثلاً نحن كنا نقول إنه لا يُجرى الاستفتاء أبداً ما دامت الحدود الشمالية للدولة المراد استفتاء شعبها لم تحدَّد، فلو كان أصر المؤتمر الوطني والسلطة على أن تُحسم هذه القضايا العالقة قبل أن يُجري الاستفتاء لكان يمكن أن نتجنب كثيرًا من القضايا، لكن على كل حال شيء خير من لا شيء، وأعتقد أن رفض المؤتمر الوطني للمساومة في منطقة أبيي يُشكر عليه، وأقول إنه حتى ولو أراد أن يعطي هذه المنطقة لا يستطيع لأن المنطقة ليست صحراء وإنما بأصحابها، وقلنا من قبل: نحن ناس نريد أن نعيش في سلام وليست لنا مشكلة وليس لنا مكان آخر نلجأ إليه فإما أن نعيش على ظهر أرضنا وإما أن نُدفن في باطنها.
> هل تتوقع اندلاع الحرب في أبيي؟؟
< أتوقع أن تقوم بعض قوات الحركة بحماقات ولكن لا أعتقد أن حرباً ستقوم لأن محاولة القيام بغزو لهذه المنطقة محاولة لا يقوم بها إلا حمقى.
> ولكن المواقف المتعنتة لحكومة الجنوب تجاه أبيي تشير لذلك؟؟
< مواقف متعنتة لأن «صاحب الحاجة أرعن»، فقيادات دينكا نوك في الحركة الشعبية يريدون أن تدوم الحال التي هم فيها الآن ويريدون أن يسيطروا على الحركة الشعبية كجهاز سياسي ويسيطروا على الحكومة وعلى العمل الدبلوماسي والعمل العسكري مع أنهم أقلية لا تراب قبلي لهم داخل الجنوب وهم ضباط من غير جنود أو «تيران من غير بقر» لذلك تجدهم دائمًا يأخذون هذا الموقف المتصلب غير المنطقي وغير المعقول، وأقول إنه موقف حالم يمثل صاحب الحاجة الأرعن الذي لا يرى ما حوله من أسباب ومسبِّبات وإنما ينظر عبر أحلامه وعبر تطلعاته المشروعة وغير المشروعة.
> قلت إنهم يحلمون ولكنهم يجدون دعماً وتحفيزاً من جهات مختلفة؟؟
< يشعرون بأنهم مسنودون من قبل الحركة الشعبية والجيش الشعبي ومسنودون ببعض الدول الإفريقية التي لها علاقات غير طيبة مع السودان ومع المجتمع الدولي الذي يرى فيهم متنفساً لبعض المرارات مع الحكومة السودانية وهم يعرفون أن القضية خاسرة وغير منطقية ولكنهم يقفون معهم كيداً في الحكومة السودانية التي يختلفون معها في أجندة كثيرة لهذا هم يتحركون هذا التحرك ويريدون أن يلبسوا الباطل ثوب الحق بقوة التأييد الذي يجدونه!
> كيف يجب التعامل مع هذه القوى التي تساند دولة الجنوب في أبيي؟؟
< نحن نقول إن بعض القوى الدولية تنقصها معلومات وبعضها لديها أجندة أجنبية، نحن نسعى لمخاطبة الذين تنقصهم معلومات.. ولكن أقول إن الطريقة التي تحاور بها حكومة السودان حيث يتحدث باسمها أناس لديهم قدرات قوية وكافية ولكن الحكومة متيقنة أن الآخرين لا يستمعون لها في حين أن أهل المنطقة من الإدارات الأهلية للمسيرية ومثقفيهم لديهم حجج قوية ويمكن للآخرين أن يستمعوا إليهم ولكن هؤلاء ليست أمامهم أية فرص حقيقية، كانت الفرصة في محادثات أديس أبابا أكتوبر 2010م وحدثت مواجهة بيني وممثل الرئيس الأمريكي غرايشن واستطعت أن أجعله يغير من موقفه كثيراً تجاه القضية، وقال لي لقد أوضحتم حقيقة أبيي.. هذه كانت خطوة لو تبعتها خطوات أخرى بأن فتحت الحكومة الباب أمام قيادات المسيرية ليشرحوا القضية داخل السودان وخارجه وأن يخاطبوا هذه القوى الأجنبية خاصة مجلس الأمن كان الأمر يكون قد اختلف عما هو عليه الآن؛ فنحن هنا جلسنا مع مجلس الأمن في السلام روتانا وأوضحنا القضية بصورة جعلت سوزان رايس تعترف وقالت لنا لقد شرحتم قضيتكم.
> معنى ذلك أن الحكومة لم تتعامل مع القضية بالصورة المطلوبة؟؟
< نحن نعتقد أن حكومة السودان دافعت عن القضية ولكن كان يمكن أن يكون الدفاع أفضل، فتحت الأبواب لبعض قيادات المسيرية الملمين بالقضية ليقارعوا دينكا نوك الحجة بالحجة، القضية واضحة لأن استثناء هذه المنطقة من بروتوكول إعلان المبادئ المختص بالحدود بين الشمال والجنوب وهو 1/1/1956م هو أول خرق لإعلان المبادئ الموقّع في نيفاشا من قبل الحركة والحكومة ودول الإيقاد وشركائهم، ونحن الآن نطالب بأن يطبق هذا الإعلان الذي هو الأساس الذي قامت عليه المفاوضات.. ثانياً نقول إن كل المفاوضات التي تمت بشأن أبيي من بروتوكول أبيي، ومفوضية ترسيم حدود أبيي، والتحكيم في لاهاي، كله تم بين الحكومة والحركة الشعبية وليس بين المسيرية ودينكا نوك وبالتالي كل الاتفاقات التي تمت اتفاقات سياسية وليست قبلية. المسيرية والدينكا فيهم مؤتمر وطني وفيهم حركة شعبية ولكن فيهم قوى سياسية أخرى والتمييز الحزبي حال دون هذه القوى أن تساهم في إيجاد حل للقضية؟؟ ثالثًا قلنا في اجتماع أديس أبابا المشترك بين الحكومة والحركة الشعبية وكنا أنا والأخ مهدي بابو نمر نمثل المسيرية داخل الوفد الرسمي قلنا إنهم يتحدثون عن حقوق الرعي للمسيرية ونحن رفضنا ذلك لأن الاعتراف بحقوق الرعي يخص حقوق الحيوان وليس الإنسان، فإذا ما كنت أملك مثلاً مائة بقرة يمكنني أن أتجول في المنطقة ولكن إذا ما بعتها لا أستطيع أن أسكن فلا يُعقل أن تصير البقرة كافلاً لنا للإقامة وفي أرضنا؟! رابعاً إن هذه المنطقة ومنذ العام 1954م لم يدخلها التمرد الأول «انانيا ون)» ولم تدخلها قوات الحركة الشعبية إطلاقًا إلا بعد توقيع السلام في 2005م ودخلت بباب البطاقة الصفراء؟؟ إذن المنطقة التي لم يستطيعوا أن يدخلوها حرباً ودخلوها سلاماً كيف يعقل أن يكون الذين فيها من قبائل المسيرية غرباء؟؟
> لماذا تصرُّ الحركة الشعبية وحكومة الجنوب على منطقة أبيي؟
< السبب واضح، أن الحركة الشعبية الآن تقع تحت هيمنة أبناء دينكا نوك، فعلى سبيل المثال دينق ألور وزير الخارجية عقب 2005م لوكا بيونق وزير شؤون مجلس الوزراء في حكومة الجنوب، وأروب مياك حاكم لإدارية أبيي وكوال دينق كوال الناطق الرسمي باسم الجيش الشعبي وفيينق دينق كوال قائد شمال بحر الغزال ودينق أروب كوال مستشار الحركة وحاكم مديرية أبيي فيما بعد، وهنالك إدوارد لينو وغيره.
> ما هو تعليقك على ما يدور بين الصادق المهدي زعيم حزب الأمة والترابي؟
< كنت أتمنى ألّا يدور ذلك، فهنالك زمالة ممتدة من عام 1964م وهنالك تحالفات تمت و انفضّت ثم انفضّت وتمت منذ ذلك الوقت، وهنالك علاقات دم بين الأطراف وهم كبارنا وينبغي ألّا يرى الصغار صراعاً شخصيًا علنياً بين الكبار.
> هل تتفق مع الوطني على أن ما جرى يعبِّر عن وهن المعارضة؟؟
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

< الوطني حُر في التقييم بالطريقة التي يريد ولكني أقول بصريح العبارة هنالك ضعف عام وسط الأحزاب الحاكمة والمعارضة وإن كثيرًا من الناس وأنا منهم أصبحنا نرى الابتعاد عن الأحزاب هو طوق السلامة لهذا الوطن وما لم ينعقد مؤتمر يجمع أهل السودان ويعيد تركيبة العمل السياسي فيه فإن الورم الخبيث سيعم كل الوطن، نحن سواء كنا في المعارضة أو في الحكومة ماذا حققنا خلال هذه الفترة سوى أننا فصلنا البلاد التي ظلت موحدة منذ أكثر من قرنين إذن علينا أن نجلس بعيداً عن أي استعلاء من جانب الحكام أو أي شماتة من جانب المعارضين نجلس لنؤسس لدولة جديدة حدودها جديدة لا أن نرقع نظاماً ونحن نعلم أن الرقعة ومهما كانت جميلة شكلها نشاز في الثوب الذي تلحق به.فلابد من الإصلاح الجذري الذي قد يقتضي أحيانًا إجراء عملية جراحية جريئة لنقل قلب بدلاً من نقل كلية وهذا لكل الأحزاب بما فيهم المؤتمر الوطني. نجد أن الحال أصبح وكأن القضية أصبحت فيه قضية حكم وليست قضية من يحكم فكوننا شكّلنا حكومة ليس هذا إنجازاً ولكن الإنجاز ماذا ستقدم هذه الحكومة للمواطن العادي الذي يريد أن يأكل ويعيش ويتنقل بسلام وأصبح الآن الحكم مائلاً والفساد متفشيًا بكل أنواعه ولا تسألني عن نموذج لذلك فهناك شخص تجده في مدخل الخدمة يملك عمارة ووالده كان من الكادحين فمن أين له هذا؟؟ وكيف قامت هذه العمارات الضخمة في الخرطوم وبماذا بُنيت ومن هم مُلاكها وكيف امتلكوها؟؟
> وماذا عن آلية محاربة الفساد التي أعلنها مؤخراً رئيس الجمهورية؟؟
< أعتقد أنها لن ترى النور وإن رأت النور فلن يمتد بصرها إلى مواطن الفساد الحقيقية، ربما تتحدث عن فساد صاحب بص حكومي أو صاحب تاكسي وأمجاد أو فساد بائعات الكسرة و «ستات الشاي» ولكن بؤر الفساد الأساسية ستكون محصّنة للظروف السياسية المعروفة في البلد، بالرغم من أن الناس الذين تم اختيارهم لهذه الآلية «كويسين»، ولكن هذه المفوضية هي أقل من الوزراء ومن وزراء الدولة المعتمدين ولن يرتفع بصرها إلى أعلى ستنظر دائماً إلى الفساد الصغير ليقطع سارق العلانية سارق السر

صراع النفط .. الجنوب المتضرر الأول
أصبحت لقضية الخلافات بين حكومة السودان ودولة الجنوب حول تدفق النفط بين الدولتين ردود أفعال كبيرة وسط المعنيين، ومن الواضح أن دولة الجنوب اتجهت إلى إيقاف تدفق وتصدير النفط عبر الأراضي السودانية كوسيلة لتهديد الخرطوم، وتشير التقارير إلى أن عدد الآبار التي تم إيقافها تراوحت ما بين «20 ـ 40» في مربعات الجنوب المختلفة، فيما يرى العديد من المراقبين أن المتضرر الأول من تلك العملية دولة الجنوب خاصة أن حكومة السودان تعاملت بجدية مع التلويح المتكرر من قبَل دولة الجنوب؛ فاتخذت الاحتياطات الإدارية والفنية والاقتصادية اللازمة منذ وقت مبكر حتى لا تتضرر صناعة البلاد النفطية والبنيات التحتية من هذا القرار، فيما اتهم رئيس دولة الجنوب سلفا كير في خطابه أمام البرلمان الخرطوم بما سماه سرقة النفط والمغالاة في وضع رسوم التصدير بـ «32» دولاراً للبرميل، وقال إن قرار الإيقاف لحين الاتفاق على «شيء معقول» مع السودان، وقال إن دولته لن تتراجع عن القرار طالما استمرت الخرطوم بسرقة نفط الجنوب دون وجه حق.. وأدى هذا القرار إلى سخط عدد من المسؤولين داخل دولة الجنوب واعتبره البعض بالقرار الخاطئ لافتقاره الاستناد إلى بدائل واضحة لموازنة تعتمد بنسبة 98% على البترول، وقالت مصادر صحفية: إن الإجراءات الجنوبية لها علاقة بالأوضاع الإدارية والفنية المزرية بحقل الوحدة، دون أن تكون لها علاقة بقرار جوبا بوقف إنتاج النفط، وأشارت إلى أن حقل الوحدة بات خارج سيطرة حكومة الجنوب وتديره الآن قبائل «النوير» وظلت محطة «منقة» معطّلة منذ عشرة أيام لدرجة أن النفط بدأ في التدفق من الصهاريج نتيجة لسوء الإدارة، كما أن خط الأنابيب في محطة «تور» تعرَّض للانسداد جراء سوء التشغيل وتمت معالجة الخلل قبل أيام بواسطة مهندسين شماليين. وكشفت وزارة النفط السودانية عن بدء اتخاذ الإجراءات الفنية للمحافظة على سلامة أنبوب النفط، وقال إسحق بشير وزير الدولة بالنفط: إن الوزارة بدأت فعليًا في وضع الاحتياطات لسلامة أنبوب الصادر، مشيرًا إلى وجود لجنة فنية مختصة بذلك.
وحسب المؤشرات فإن دولة الجنوب لن تستطيع أن توقف تدفق النفط عبر السودان؛ فالوساطة الإفريقية التي قدمت مقترحًا انتقاليًا بشأن الترتيبات المتعلقة بموضوع النفط وحددت الثامن والعشرين من يناير الجاري موعدًا نهائيًا لجولة أديس أبابا، قد تنتهي بمعالجة الأزمة باستمرار تدفق النفط عبر السودان.. يرى الخبير الاقتصادي د. حسين القوني أن المصالح بين الدولتين تحتم عليهم التنازل والوصول إلى اتفا ق يرضي الطرفين، وقال في حديثه لـ «الإنتباهة»: إن دولة الجنوب تعتمد على إيرادات البترول فقط وليس لديها بدائل أخرى وإذا اتجهت إلى إيقاف تدفق النفط فهذا يعني لجوء دولة الجنوب إلى الاستدانة مشيرًا إلى أنه التزام مستقبلي، ويعتبر خصمًا على موارد الدولة موضحًا ليس من مصلحة الجنوب اتباع مواقف أشخاص تحمل الدولة والأجيال المستقبلية التزامات مالية غير مبررة. وتساءل إلى متى يستمر الجنوب في إيقاف تدفق النفط ؟ خاصة أن الدولة لا تمتلك الإمكانات للاعتماد على نفسها بإنشاء خطوط أنابيب جديدة خاصة أنه ذو تكلفة عالية ويمكن أن يساهم في اتجاه بعض الدول الى اغتنام الفرصة بفرض رسوم عالية لاتستطيع الدولة تحملها.. وأضاف القوني: أن دولة السودان تحتاج إلى عائدات النفط خاصة مع وجود الضغوط الاقتصادية التي تشهدها البلاد كضعف الموارد من النقد الأجنبي مضيفًا هذا يتطلب مرونة في التعامل لتوفير النقد.. وأضاف لا بد للطرفين أن ينظروا للمستقبل خاصة أنه تعاون يصب في مصلحة البلدين.. وتوقع القوني أن يتراجع الجنوب عن قرار إيقاف تدفق النفط عبر السودان خاصة أن الجنوب يشهد وجود معارضة داخلية بجانب الوساطة الإفريقية التي يمكن أن تسهم في حل المشكلة مع وجود الضغوط الدولية

استهدف طرد الصين وماليزيا واندونيسيا من حقول نفط الجنوب وإدخال شركات أمريكية وإسرائيلية .. قرار إيقاف البترول.. تأليف أمريكي صهيوني وإخراج حكومة جوبا .. على الحكومة التعامل بهدوء مع القرار والعمل بشكل جاد لخلق اصطفاف وطني حقيقي
كمال حسن بخيت
القرار الجائر الذي أصدرته حكومة دولة الجنوب المضطربة بإيقاف ضخ البترول نهائياً أمر غير مدروس فرضته انفعالية صبيانية يفتقد إلى الحكمة والخبرة، بل يفتقد إلى المسؤولية وتنفيذ لإرادة خارجية.. إن إدارة الدولة أية دولة تحتاج إلى عقلية مستنيرة مسلحة بالحكمة والمسؤولية.لكن قرار حكومة الجنوب بإيقاف ضخ البترول هو أمر جاء إلى حكومة دولة الجنوب من الإدارة الأمريكية ودولة إسرائيل ويستهدف هذا القرار أولاً إدخال الحكومة السودانية في أزمة اقتصادية وإعادة أزمة البترول إلى ما قبل وصول الإنقاذ إلى السلطة والتي شهدت أزمة حادة في المواد البترولية إبان حكم الإمام الصادق المهدي.ثانياً وهو الأهم في الاستهداف من هذا القرار هو رغبة الإدارة الأمريكية في العودة إلى الاستثمار في بترول الجنوب وطرد الشركات الصينية من الجنوب، واستبدالها بالشركات الأمريكية والتي تعتقد الإدارة الأمريكية أنها أول من اكتشف البترول في الجنوب لكن باعت جهودها إلى الشركات الصينية.ثم الغرض من هذا القرار الخطير هو محاولة بائسة لضرب العلاقات السودانية الصينية المتطورة يوماً بعد يوم، ولكن ينسى حكام الجنوب المستجدين على الحكم أن هذه الحكومة استطاعت أن تهزم كل التحديات التي واجهتها طوال العشرين عاماً الماضية. حكومة الجنوب وهي حكومة معظم قياداتها جاءت من الغابة، حيث كانوا يقاتلون الجيش السوداني ولم يسبق لمعظمهم أن عاشوا حياة مدنية، لذلك يتعاملون بقانون الغابة وليس بقانون الحكومات المدنية والديمقراطية، جوبا سوف تكتشف الخطأ الأكبر في اتخاذ مثل هذا القرار إذ أنها تواجه أزمات اقتصادية حادة كما تعاني فلتانا امنيا كبيرا يهدد الأمن في كثير من مدن الجنوب وحربا شرسة يقودها جنرالات يحاربون حكومة سلفا كير.القرار الجنوبي مدفوع ومدعوم من الإدارة الأمريكية وبعض دول الاتحاد الأوروبي التي عرضت مساعدات بترولية لحكومة الجنوب ولشهور عدة، حتى يؤدي إيقاف ضخ البترول كثيرا من أهدافه.إنها لمؤامرة كبرى ضد بلادنا والشيء المؤسف أن قيادات المعارضة التي تربطها علاقات قوية وتحالف قوي .. صامتة، بل إن بعضها يؤيد هذا القرار إن لم يكن حرض على اتخاذه. وعلى الحكومة أن تتعامل بكل جدية مع هذا القرار الذي يستهدف وجودها وان تقدم بدائل موضوعية ضد هذا القرار يمنع تحقيق أهدافه.كما يجب على الحكومة إعادة الاتصال ببعض الأحزاب للمشاركة في الحكومة العريضة حتى لا يتحول بعضها إلى مخالب قط للإدارة الأمريكية أو حكومة الجنوب.ولا ادري إن كانت حكومة الإنقاذ قد حسبت لهذا اليوم حسابه، وهي بالتأكيد كانت تتوقع من حكومة الجنوب، أي تصرفات تهدد وجودها وتكفي الدروس التي قدمتها الحركة الشعبية أثناء مشاركتها في الحكم من معاكسات وتمرد للوزراء الذي لم يحدث في أي بلد في العالم.
وغريب صمت الأصدقاء والاتحاد الأفريقي من تصرف حكومة الجنوب الأخير.
اعتقد أن اكبر الخلافات يمكن حلها، ومن كان يصدق أن تتوصل اجتماعات نيفاشا إلى حل ينهي الصراع والحرب في البلاد، إذ كانت الحركة ترفع في كل جلسة سقف مطالبها ولو لا حرص الحكومة لإنهاء الحرب وإيقاف نزيف الدم لما تم الوصول إلى اتفاقية رضي بها أهل الجنوب وأعطتهم أكثر من حقوقهم.ونوايا الانفصال كانت واضحة ولم تغب عن الحكومة وعلى القوى السياسية ولا الشعب السوداني كله ، لذلك تم الاتفاق على حق تقرير المصير والذي وافقت عليه كافة الحكومات السابقة التي مرت على السودان قبل وصول الإنقاذ للسلطة.نحن ما زلنا نطالب الدولة أن تمد حبل الصبر لحكومة الجنوب ، وان تصدر قرارا واضحا للمسؤولين فيها بعدم التصريح في هذه القضية على أن تحدد ناطقاً رسمياً واحداً لا يخرج عن الخط لان معظم الذين يتحدثون ويصرحون تأتي تصريحاتهم بنتائج سلبية، خاصةً الذين يقومون بنمرة واحد.
لان مشكلتنا أن هناك العديد من المسؤولين الذين يطلقون تصريحات في مختلف القضايا، وتأتي بعض هذه التصريحات بنتائج سالبة.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

نحن نريد انضباطا في التصريحات الصحفية للصحافة المحلية والعربية والعالمية، والمطلوب من الحكومة التعامل بهدوء تام مع هذا القرار الخطير والذي سوف تشعر بخطورته حكومة جوبا قريباً رغم وعود العديد من الدول بدعمها بالمواد البترولية ، وكذلك على الحكومة أن تفتح الطرق واسعة أمام شركات البترول العالمية البريطانية والأوروبية وحتى الأمريكية حتى تقطع الطريق أمام المخطط الخبيث الذي بدأت حكومة جوبا تنفذه.المرحلة التي تمر بها بلادنا مرحلة خطيرة مليئة بالتحديات وبالمؤامرات التي تستهدف الحكومة، لذلك يجب على الحكومة التعامل بحكمة وعقلانية وبهدوء كامل، وان تعمل على كسب كل الشعب في مختلف مواقعه السياسية وان تبسط لهم الديمقراطية وتسهل عليهم سبل كسب العيش وتخفض لهم تكاليف المعيشة والعلاج والتعليم بقدر ما تستطيع وان تضبط الصرف الحكومي والسفر الكثير وبأعداد لحضور المؤتمرات، خاصةً أن هناك مؤتمرات لا تستدعي سفر وزراء وإنما يكفي أن يمثل الحكومة فيها السفراء السودانيون وهم أصحاب كفاءة.وأخطر ما في الأمر إعلان الأمم المتحدة انحيازها لقرار حكومة الجنوب بإغلاق خط البترول والتزامها بتوفير المواد البترولية للدولة الجديدة.
الأمم المتحدة التي كان من المفترض أن تكون حيادية في أية مشكلة بل كان يجب عليها أن تلعب دوراً ايجابياً في إيجاد الحلول اللازمة ونزع فتيل التوتر.
(ود اسمو كلام يا بان كي مون)؟!
ولا بد من الإشادة بموقف الحكومة العقلاني وحرصها على حل الأمر بحكمة وتروٍ.

إيقاف بترول الجنوب قرار تكتيكي يستثمر في ضعف مفاوضي الحكومة
عبد الهادي عبد الباسط
حملت كل الصحف الصادره يوم السبت 21/1 وبالبنط العريض خبر قرار حكومة جنوب السودان إيقاف ضخ النفط، ورغم أن النفط يشكل أكثر من (95%) من دخل الجنوب، ورغم أن حكومة الجنوب على الأقل في الوقت الحالي ولمدة ثلاث سنوات قادمة لا تملك أية خيارات أخرى لتسويق ونقل نفطها إلا عبر الأراضي السودانية، بل حتى على المستوى البعيد فقد أشارت كل الدراسات أن أي خيار لنقل بترول الجنوب خارج دائرة الأراضي السودانية سيكون مكلفاً جداً وعديم الجدوى إقتصادياً بسبب مرور البترول في إتجاه معاكس لإنحدار الأرض ،حيث أشارت تلك الدراسات أن لجوء الجنوب لتلك الخيارات سيجعلها تفقد أكثر من (85%) من قيمة نفطها هذا غير تكلفة التأمين العالية بسبب المخاطر التي قد تتعرض لها خطوط النفط التي سوف تمر بمناطق تنتشر فيها النزاعات والتفلتات الأمنية، ولذلك تفاجأ المراقبون بهذا القرار الجنوبي الذي نزل مثل الصاعقة على المشهد السياسي، وحتى تعلم عزيزي القاريء دوافع وأهداف هذا القرار والثمار التي يسعى الجنوب لحصادها منه أنا أطلب منك أن تقوم بإلقاء نظرة إلى الوراء مع تنشيط الذاكرة لإستحضار عدد من التصريحات والمواقف في ملعب التفاوض مع الجنوب، حيث ظلت الحكومة السودانية تسمح بمرور النفط الجنوبي لمدة ستة شهور دون أي إتفاق أو دون دفع أي رسوم مقابل عبور النفط، كما ظل عدد من المسئولين الحكوميين يطلقون عددا من التصريحات الإنهزامية الخائرة التي تحذر الحكومة من حدوث كارثة إقتصادية في الشمال إذا لم يتم التوصل إلى إتفاق سريع مع الجنوب في قضية النفط، بل تجرأ أحد أبرز مفاوضي الحكومة محذراً الحكومة من حدوث (سونامي إقتصادي) بسبب خروج موارد النفط، ولم تقف التصريحات الحكومية عند هذا الحد ،بل تطوع مسئولون آخرون للتحذير من حدوث تلف ودمار لخطوط الأنابيب حال تم إيقاف ضخ النفط، كما يذكر الناس أيضاً أن وزير الدولة بالنفط السابق حينما أعلن أن السودان قرر إغلاق خطوط الأنابيب أمام بترول الجنوب، تصدى له الدكتور صابر محمد الحسن في مؤتمر صحفي معلناً أن السودان لن يغلق خطوط الأنابيب، ليفضح بالدليل العملي مدى التخبط والإرتباك والجزر المعزولة التي يعمل فيها المسئولون الحكوميون، كما يذكر الناس أن السفير الصيني وفي أول ظاهرة من نوعها تحدث في السودان -ومن سفير صيني بالذات- يذكر الناس أنه وعقب تصريحات وزير الدولة بالنفط التي كان قد أعلن فيها قرار الحكومة بإغلاق خطوط الأنابيب، أطلق السفير الصيني تحذيرات غاضبة نحو الحكومة السودانية محذراً فيها الحكومة من خطورة القرار، كما يجب ألا تنسى عزيزي القاريء تصريحات باقان أموم الذي صرح بأن جنوب السودان لن يصل إلى إتفاق مع السودان حول القضايا العالقة وبالتالي طالب مباشرة بنقل الملف إلى مجلس الأمن. وباقان أموم الذي يعلم لجلجة وإضطراب مفاوضي الحكومة يعلم أيضاً أن أولئك المفاوضين ترتعش فرائصهم عندما يسمعون (كلمة مجلس الأمن)، ولذلك كان هذا هو المشهد التفاوضي قبل قرار الجنوب الأخير بإيقاف ضخ النفط، وأنا إعتقد جازماً أن هذا القرار هو قرار تكتيكي تفاوضي إتخذته الحركة الشعبية للإستثمار في ضعف مفاوضي الحكومة لأن الذي يعرف تكنيك الحركة الشعبية التفاوضي ويعرف طريقة تفكيرها ما كان له أن يستغرب أبداً لهذا القرار، لأن الحركة الشعبية الحاكمة في الجنوب حينما إتخذت القرار هي تعلم العقلية الإنهزامية لمفاوضي الحكومة، وتعلم مدى إرتباكهم وترددهم، لأن هذا القرار الذي إتخذته حكومة الجنوب كان من المفترض أن يكون هو قرار الحكومة السودانية. وقد كتبت أنا كثيراً حول هذا الموضوع بل أنني أشرت إلى أن قرار أخذ نصيب السودان من بترول الجنوب عيناً هو قرار خاطئ أوحت به لجنة د. صابر محمد الحسن التي تتحرك بخور وضعف وإرتباك، وتظن أن فقدان السودان للبترول يعني نهاية الدنيا، وهي التي شجعت حكومة الجنوب لتتخذ قرار إيقاف النفط، لأن حكومة الجنوب لديها قناعة راسخة أنها بمجرد أن تتخذ هذا القرار ستأتي الحكومة السودانية راكعة وستستجيب لكل مطالب الجنوب كما تعودت الحركة الشعبية دائماً خلال كل عمليات تفاوضها مع مفاوضي الحكومة، وأنا لا أدري هل نسي مفاوضو الحكومة أن البترول الذي يستخدمه الجنوب كوسيلة ضغط لم يدخل كرافد أساسي في ميزانية السودان إلا في العام 2004م- أي- أن البلاد ظلت تسير في كامل حيويتها وإنجازاتها منذ ميلاد الإنقاذ في العام 1989م وحتى العام 2004م دون أي بترول (أو يحزنون) أولا يعلم مفاوضو الحكومة أن أكثر فترات الإنقاذ إنجازاً هي تلك السنوات الـ(14) التي لم يكن فيها البترول رافداً من روافد الميزانية، وبالتالي كان ينبغي على مفاوضي الحكومة أن يضعوا هذه الحقائق جيداً أمام أعينهم في تفاوضهم مع الجنوب، بل كان من المفترض على الحكومة وبمجرد إنفصال الجنوب مطالبته بدفع الرسوم المطلوبة دون أي تأخير وفي حالة عدم الدفع كان على الحكومة أن تقوم مباشرة بإغلاق خطوط الأنابيب ولو كانت الحكومة فعلت هذا حينذاك لكان الجنوب الذي سلم رقبته لباقان أموم ربيب الصهيونية قد تعلم نوعية ولون (العين) التي سوف تتعامل بها معه حكومة السودان ولكان الجنوب إلتزم حدود الأدب والجادة في تعامله مع السودان، ولكن الجنوب المتغطرس وجد حكومة السودان تتعامل معه بلا أنياب، بل وجدها تسمح له بتمرير بتروله دون أي رسوم وهذا ما جعله يتجاوز كل الخطوط الحمراء من دعم التمرد في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودعم متمردي دارفور وقيادة كل الخطط الهدامة لتدمير الإقتصاد السوداني، وسيحصد السودان الندم وسيعض بنان الحسرة إذا سمح لنفسه مجرد الظن أن الجنوب يمكن أن تكون به دولة لها الحد الأدنى من القوامة، أو لها من الرشد ما يسمح لها بقيادة تفاوض جاد، ولذلك ليت مفاوضي حكومة السودان يتعلمون من هذا الدرس المجاني الذي قدمته لهم حكومة الجنوب التي أبانت لهم أنها في سبيل الوصول إلى أهدافها لا تتورع في فعل أي شيء، ولكن أخشى ما أخشى هو أن تتحرك كتيبة المتلجلجين لدق الطبول ومحاولة تخويف الحكومة لدفعها للموافقة على مطالبة حكومة الجنوب، كأنما القيامة سوف تقوم إذا فقد السودان نصيبه من مرور بترول الجنوب، ولذلك ينبغي على الحكومة بدلاً من عبارات الأسف والحسرة التي يطلقها المسؤولون الحكوميون من القرار الجنوبي ينبغي عليهم أن يؤكدوا هم من ذات أنفسهم على هذا القرار الجنوبي بل مطلوب من الحكومة لو كانت تملك فنون التفاوض أن تصدر هي نفسها بياناً سريعاً تعلن فيه أنها هي أيضاً أغلقت خطوط الأنابيب تأكيداً للقرار الجنوبي، ويمكن لحكومتنا أن تشير في بيانها (تهكماً) أنها إتخذت هذا القرار كنوع من التسهيلات لمساعدة حكومة الجنوب في تنفيذ قرارها ،لأن حكومة الجنوب ورغم قرارها بإغلاق الخط إلا أنها تتحدث أن هذا الإغلاق سيكون تدريجياً بسبب بعض الترتيبات الفنية وليست هناك أية ترتيبات فنية، وإنما هي تريد تخويف الشمال وتريد ممارسة الضغوط على الشركات الصينية لتتولى هي بالتعاون مع الوساطة الإفريقية الضغط على حكومة السودان، ولذلك ينبغي على حكومة السودان أن تستند إلى هذا القرار الجنوبي وتقوم هي بإغلاق الخط فوراً لتبين للجنوب طريقة التفاوض الذي ستمارسه معه!!

مجلس الوزارء: «8» أبريل موعد نهائي لتوفيق أوضاع الجنوبيين
شدَّد مجلس الوزراء على أن الموعد النهائي لتوفيق أوضاع الجنوبيين ينتهي في «8» من أبريل المقبل، فيما كشفت وزارة الداخلية عن إقامة حوالى «4» ملايين أجنبي بصفة غير شرعية بالبلاد معظمهم من شرق وغرب إفريقيا ودولة الجنوب، وأوضح التقرير الصادر عن المجلس الأعلى للهجرة الذي قدّمه وزير الداخلية إبراهيم محمود حامد للمجلس في جلسته برئاسة الرئيس عمر البشير أمس أوضح أن «38» ألفًا من الأجانب يقيمون بطريقة شرعية بالبلاد معظمهم من الصين والهند.وتضمن التقريرــ بحسب حديث الناطق الرسمي باسم المجلس عمر محمد صالح للصحفيين ــ عددًا من الإيجابيات لجهة الوجود الأجنبي تمثلت في استخراج النفط وتشجيع الاستثمار. بينما شملت سلبيات الوجود الأجنبي غير الشرعي في ازدياد معدلات البطالة والتأثير الأمني السالب والضغط على الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والصحة والتعليم، وقال الناطق الرسمي إن المجلس وجَّه بإنفاد السياسات الخاصة بضبط الوجود الأجنبي غير المشروع بالبلاد، منوهًا بأن التقرير تضمن سياسات محددة للتعامل مع الوجود الأجنبي خلال المرحلة المقبلة أجازها مجلس الوزراء أهمها إكمال مشروع السجل المدني وتوفير الاعتمادات المالية الضرورية لإكماله في أقرب وقت ممكن، ولفت إلى أن المجلس أكد انتهاء فترة توفيق أوضاع أبناء دولة الجنوب في «8» أبريل المقبل.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

النفط: مصافي التكرير وخط الأنابيب لن تتأثر بقرار وقف إنتاج الجنوب
أكدت وزارة النفط اتخاذ كافة التدابير الفنية اللازمة للمحافظة على سلامة الأصول النفطية بالبلاد جراء توقف دولة جنوب السودان عن إنتاج النفط، مؤكدة عدم وجود أية آثار سالبة لتوقف التصدير عبر السودان. وقال مدير الإدارة العامة لإمدادات وتسويق النفط د. أزهري باسبار للمركز السوداني للخدمات الصحفية، إن السودان لا يعتمد أصلاً في مشتقاته النفطية على البترول المنتج في الجنوب.مبيناً أن مصفاتي الأبيض والخرطوم تعتمدان على مزيج النيل المنتج في السودان وهو خام خفيف. وأكد باسبار أن خام عدارييل «بترودار» لا يدخل في منظومة التكرير في المصافي المحلية، وقال إن المصفاة إضافة للمشتقات البترولية السودانية لن تتأثر بإيقاف نفط الجنوب، وبالتالي فإن خطوط الأنابيب لن تتأثر

مطالبة مواطني التروس بسنار بالرحيل من المناطق المتاخمة للجنوب
دعا والي سنار المهندس أحمد عباس مواطني منطقة التروس بمحلية الدالي والمزموم معقل تجمع عرب رفاعة العائدين من دولة جنوب السودان، إلى إخلاء المنطقة والرحيل إلى مناطق المزموم والقربين والترو والترارو، حيث يتم توفير الخدمات لهذه المناطق البديلة لسكنهم. وجاءت دعوة الوالي للعائدين بالتروس من خلال لقاء جماهيري جمعهم به لخطورة المنطقة أمنياً لمتاخمتها دولة الجنوب، حيث تبعد حوالى عشرة كيلومترات عنها، وللحفاظ على ممتلكاتهم وأرواحهم، هذا بجانب أنها منطقة سيول ومشروعات زراعية، الأمر الذي ربما يؤدي إلى احتكاك بينهم بوصفهم رعاة، وبين المزارعين خلال مواسم الخريف. فيما رفض العرب العائدون مقترح الحكومة، وعزموا على تمسكهم بعدم الرحيل، وقالوا إنها مناطق لأجدادهم والأفضل لهم ولحيواناتهم، وطالبوا بتوفير الخدمات للتروس. واحتدم الجدل بين السلطات التنفيذية بالولاية والعرب العائدين بالتروس المقدر عددهم بحوالى سبعة آلاف نسمة. وتوصل الطرفان أخيراً إلى تكوين لجنة مشتركة بينهما للتفاوض والوصول إلى حلول مرضية

البشير وسلفاكير يلتقيان في أديس أبابا
انعقدت اليوم في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا قمة رباعية ضمت رؤوساء السودان عمر البشير ودولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت وكينيا مواي كيباكي ورئيس الوزراء الأثيوبي ميلس زيناوي والرئيس السابق لجنوب أفريقيا رئيس الآلية رفيعة المستوى ثابو امبيكي.وذكرت الإذاعة السودانية أن القمة ناقشت الخلافات بين الخرطوم وجوبا في ما يتعلق بالنفط والقضايا التجارية بين البلدين، وأعقبتها قمة ثنائية بين رئيسي السودان وجنوب السودان، بحثت القضايا محل الخلاف بين الدولتين.وقد عقد البشير عقب وصوله اليوم إلى أديس أبابا اجتماعًا مع وفد السودان المشارك في القمة الأفريقية الثامنة عشرة، المفاوض حول النفط قبل اجتماع هذه القمة الرباعية.ويشارك الرئيس البشير حاليًا في القمة الرئاسية الاستثنائية لمنظمة "الإيجاد"، والتي ستولي الشأن بين الخرطوم وجوبا اهتمامًا خاصًا، كما سيشارك غدا "السبت" في قمة "الإيجاد"، فيما ستبدأ الأحد أعمال القمة الأفريقية، التي من المتوقع أن تتوصل إلى نتائج بشأن الترتيبات الجارية الآن في مفاوضات النفط بين دولتي السودان وجنوب السودان.

عقار ومقارعة الصغار
وكعادته التى ما فتئ لا يخفيها على احد ذهب مالك عقار (الوالى المقال) بامر السلاح الى جوبا مغاضباًيرفث ويفصق شاكيا وباكيا ,كلما واجهته صغار المشكالات فى إدارة شئونه ورغم أن الباب المطروق ملآن بالكثير من العيوب لا تساعده لأن ينفتح على مصراعيه ولا أن يقفل ويصير كما المثل (الباب البجيب الريح....) والباب هنا نقصد به دولة جنوب السودان الوليدة وهى التى فتحت جميع أقفالها للمتمردين بدولة الشمال السوداني كما هو معلوم وعاملت وردّت الإحسان بمزيد من الطغيان والعصيان نتيجة عن أحقاد تراكمية لا يمكنها مبارحة الشخصية القيادية فى الدولة الوليدة. وبدلاً من أن تعمل على تفتيت كل عقبات التى تحول بينها وبين تقدم وتطوير مقدرتها أضافت عبئاً جديد بإيواء الحركات المتمردة والمناهضة لحكومة الخرطوم وبداية قصة (الصغار) وهم معاونين عقار من قياداته الميدانية والعسكرية والسياسية، حيث استدعت حكومة دولة الجنوب السيد بندر ومعاونيه لجوبا وزعمت إنها تقود وساطة لحل الخلافات مع عقار. مع اقتراح لها ونصيحة مبطنة للبندر بالتخلي عن الجيش والابتعاد عنه واقترحت له بديل هو إذاعة خاصة، يبث اثيرها للتحريض المتمردين بالنيل الازرق وهو ما رفضه بندر لاعتبارات كثيرة أولها أنه عسكري ميداني وليس بالخبير الإعلامي.الخلافات أصلها قديم فى جسد مسحورين الحركة الشعبية واحتدمت الخلافات عندما قدم بندر نفسه لجماهير النيل الازرق كان يرغب فى الترشيح لمنصب والي النيل الازرق فى انتخابات 2010م وهو يمتلك قاعدة جماهيرية ليست بالقليلة، لذلك تدخلت الحركة الشعبية واحتوت هذه الشخصية وأقنعت بندر بالتنازل عن الترشيح مقابل ان يقوم عقار بتعيينه نائباً للوالي أو معتمد لشئون رئاسته . إلا أن عقار لم يوفي بكامل التزاماته تجاه الرجل، كما هو عهده دائماً مما خلق حالة من التوجس والريبة عند بندر وجماعته، وهو ما أستصحبه جميعهم فى خلافهم الأخير مع عقار وأتهموا عقار صراحة بعدم إبلاغه بساعة الصفر لبداية الحرب فى الدمازينفى محاولة من عقار استغلال الأحداث لتصفيته خلال العمليات التى يقودها عقار ضد حكومة الخرطوم كما اتهموا ايضا باهدار الاموال التى خصصت من اجل الجيش الشعبى وحملو عقار مسئولية انهيار الجبهة في النيل الازرق بجانب زرع القبيلة وتقضيل البعض على الكل وتهميش القيادات السياسية فيما اتهمت جماعة مسلحة تتبع لبندر الحركة الشعبية وحكومة الجنوب بمناصرة عقار على أى فرد من أفراد الجيش الشعبي فى وقت قامت حكومة الجنوب بوضع العميد على بندر وستة من معاونيه قيد الإقامة الجبرية، بعد ان استدرجتهم الي جوبا وهى بهذا الفعل تريد إفساح المجال لمالك عقار لتمرير أجندته فى النيل الازرق والحديث لجنود بندر.وأشاروا الى أن الجنوب قبل شكاوي عقار المقدمة ضد بندر التى ذكر فيها أن بندر كان يحرض الجنود ضده، مما أدي الى انخفاض الروح المعنوية للمتمردين والتأثير سلباً على سير العمليات .وبالنظر الى ما أثير نستقي بعض الحقائق أولها ان عقار فقد السيطرة حتى على قيادته وهو حالة عامة لكل منتهج لفعل التمرد بعد أن تنجلي وتنقشع سحابة الوهم المسقوفة على الرؤوس ومن ناحية ثانية إن دولة الجنوب وربما أنها بدأت طريقاً لا بد لها من تكملته وهى فى وضع أشبه الى من يحتاج الى معين منه الى أن تعين كما لجئ إليها عقار مراراً وتكراراً، وبدلاً من أن تثير نار كان لها وأولي على قياداتها إطفاء نير الحروب الداخلية فى ولاية مثل جونقلي والوحدة وأن ترتب بيتها الداخلي.وبالطبع يتضحى بجلا ان عقار اضحى لايقدر حتى على مقارعة صغار قياداته بالنظر الى ماجلبه على نفسه نتيجة الافراط فى الولاء للحكومة لاتتعرف بحقوق الولاء والنار من مستصغر الشرر

خبير أمريكي: السودان لديه احتياطي من النفط أكثر مما يتوقع
كشف خبير أمريكي في شؤون الطاقة عن وجود خطة جديدة تستهدف الاستحواذ على المزيد من نفط السودان الشمالي بعدما اكتشف مؤخراً أن الحدود التي جرى ترسيمها قبل انفصال الجنوب تؤمن جغرافياً امتداداً طبيعياً بعرض الشمال وحتى جنوب دارفور لحقول النفط تحت الأرض لمصلحة الشمال.وأوردت فى تصريحات صحفية على لسان الخبير الأمريكي وجود مخزون نفطي ضخم بأكثر مما أوضحته الدراسات الأولية داخل حدود الشمال وبشكل لا يمكن بمقتضاه سحبه جنوباً كما أن الشمال لديه احتياطي أكبر مما توقعته أبحاث وتقارير أمريكية في السابق أهمها استكشافات (شيفرون) منذ سنوات مبيناً أن هناك خطة بدأ تفعيلها منذ فترة وجيزة تفتعل بموجبها جنوب السودان مشاكل مع السودان تؤدي حتماً إلى حرب ومواجهات لافتاً إلى أن المطلوب حالياً اشغال الشمال في صراع حتى العام 2017م على الأقل ريثما يتم الانتهاء مبدئياً من مشروع خط نقل النفط الجنوبي جنوباً.وقال الخبير إن تهديدات جنوب السودان أو إقدامه على وقف ضخ التصدير النفطي شمالاً أمر غير جدي وليس سوى إحدى مناوشات الغرض منها إحداث الإضراب المطلوب رافضاً التعليق عن ما إذا كان لإسرائيل علاقة بهذا الأمر وقال عليكم بقراءة ما بين سطور زيارة رئيس جنوب السودان الأخيرة لإسرائيل.وأوضح الخبير حسب رأيه أن مشروع تصدير النفط جنوباً سيستغرق أكثر من خمس سنوات وحددها بثماني سنوات على الأقل مبيناً أن مشروع خط نقل النفط الجنوبي جنوباً كان قد رفضه الراحل جون قرنق عندما عرضه عليه رجل أعمال ألماني.وأفاد الخبير أن مشروع مد خط أنابيب تم استبعاده لتكلفته الباهظة إلا أن المشروع الحالي أي النقل عبر خط سكك حديدية، ستنفذه شركة (تيسون كروب) وهي شركة الرجل الألماني نفسه بالاشتراك مع شركة غامضة الهوية اسمها (اير لوجيستيك) وشركة هندسية روسية وهي موس (متروستروي) وأن العمل الهندسي بدأ فور توقيع العقود في أكتوبر 2010م

الصوارمى:الشعبية تعدت على شركة صينية بجنوب كردفان
قال الجيش السودانى إن مجموعة من الحركة الشعبية بولاية جنوب كردفان، اعتدت على موقع خلوي لشركة صينية تعمل في مجال الطرق بين مدينتي رشاد والعباسية بولاية جنوب كردفان واختطفت 35 شخصاً معظمهم من الصينيين. وقال الناطق الرسمي باسم الجيش السودانى ، العقيد الصوارمي خالد سعد، في تصريح صحفى ، إن الجيش السودانى تعقب المجموعة التي فرت من المنطقة، منوهاً إلى
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

عدم توفر معلومات حتى الآن عن وقوع خسائر في الأرواح.من جهته، اعتبر والي ولاية جنوب كردفان أحمد هارون، الاعتداء استهدافاً لأمن واستقرار هذه الشركات، كما يستهدف إيقاف مشاريع التنمية الكبيرة التي تشهدها الولاية.وذكر هارون أن الجيش السودانى تعامل مع الموقف بفورية وحزم، مبيناً أن الموقف يحتاج لقدر عال من الحصافة حتى لا يتأثر اى من الصينيين والوطنيين العاملين بالشركة والذين يبلغ عددهم 35 شخصاً معظمهم من الصينيين.من ناحية أخرى، أكد هارون أن الحركة تقوم بإجبار العمد والإدارات الأهلية على تسليم كل الأطفال من عمر تسع سنوات فما فوق لإدخالهم في عمليات التجنيد الإجباري.وأضاف أن عمليات التنزيح الكبيرة أو اللجوء القسري التي يقوم بها التمرد للمواطنين من النساء والأطفال وكبار السن لمنطقة (إيدا) بولاية الوحدة بجنوب السودان لإنشاء معسكر لجوء كبير بالمنطقة كمحاولة لتكرار قاعدة (لوكوشيكو) الكينية إبان فترة الحرب السابقة

كرتى : الاوربيون تفهموا مواقف السودان حيال نفط الجنوب
أكد وزير الخارجية السوداني علي كرتي تفهم القادة الأفارقة وممثلو المنظمات والدول الأوربية مواقف السودان حيال المحادثات الجارية حول النفط بين السودان وجنوب السودان. وقال كرتي في تصريح صحفي ان الاجتماع الرباعي الذي ضم بجانب الرئيس السوداني البشير والرئيس الكيني كيباكي ورئيس جنوب السودان سلفاكير إضافة إلى رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زناوى خصص لمناقشة البترول.وقال ان مشاركة الرؤساء الأفارقة فى هذا الاجتماع مهم جدا لجهة توضيح السودان رؤيته ومواقفه حيال القضايا المطروحة للتفاوض ويؤكد سلامة الإجراءات التي اتخذها والخطأ الكبير الذي وقعت فيه حكومة الجنوب بإيقاف ضخ البترول .وأضاف إن الوساطة برئاسة ثابو مبيكي الرئيس الأسبق لجمهورية جنوب أفريقيا قد ناقشت المواقف المختلفة بصورة واضحة وأنها قدمت طرحا محددا قبله السودان ورفضته جنوب السودان. وقال إن اللقاءات مع البعثات والممثلين الأوربيين قد أكدت إن المواقف التي تبناها دولة الجنوب غير منطقية وان مصلحة الجنوب والتجاوب مع هذه المقترحات تتجلى في التخلي عن التصرفات العدائية التي تضر بمصالح الجنوب. وزاد قائلا أنهم قد أكدوا أن من مصلحة الجنوب استمرار تدفق البترول والوصول إلي حلول ولو مؤقتة ريثما يتم الوصول إلي حلول نهاية.

جوبا فى مأزق!
تسببت مكالمة هاتفية قيل إنها مجهولة المصدر فى إنهيار الاتفاق الإطاري الذى استطاعت قمة رباعية ضمت كل من كينيا وإثيوبيا ودولتيّ السودان وجنوب السودان بشأن الخلاف النفطي بين جوبا والخرطوم. القمة الرباعية التى انعقدت بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا - الجمعة الماضية - بذلت جهوداً مضنية وتكلفت ساعات طوال من المفاوضات المضنية لطيّ الخلاف بين الدولتين؛ وأشارت متابعات (سودان سفاري) من هناك إن المحادثات التى استمرت لأكثر من 5 ساعات تسبب اتصال هاتفي تلقاه الرئيس الجنوبي سلفا كير ميارديت قبيل لُحيظات من إمضاؤه فى عدوله عن التوقيع.وفى ذات السياق أشارت أنباء من العاصمة الجنوبية جوبا أن برلمان دولة جنوب السودان من جانبه قد إعتمد رسمياً قرار حكومة الجنوب القاضي بوقف ضخ النفط. وعلى هذا الأساس وفى ظل هذا الوضع تبدو حكومة جنوب السودان عازمة على المضي قدماً بإتجاه وقف ضخ النفط والبحث عن خيار بديل لتصدير نفطها وهو ما يعتبره العديد من الخبراء فى مضمار النفط، موقفاً سياسياً بأكثر منه قراراً اقتصادياً ذي طبيعة إستراتيجية.بل يذهب البعض الى أن القرار ذي صبغة تكتيكية الهدف منها ممارسة أقصي درجات الضغط على الجانب السوداني لتقديم أقصي قدر من التنازلات. غير أن المتأمل لهذا التطور لن يعوزه النظر – بوضوح ودقة – الى أن قرار حكومة الجنوب هذا ينطوي على مخاطر سياسية بأكثر من أى قرار إتخذته جوبا من قبل ؛ بل لا نغالي إن قلنا أن جوبا - سواء بقصد أو بغيره أو حتى بسوء تقدير وتدبير - تلمس عصباً بالغ الحساسية بشأن مستقبل علاقاتها بجارها السودان، بصرف النظر عن السلطة الحاكمة فيه؛ وبوسعنا هنا أن نعدد هذه المخاطر العالية والكلفة الشديدة الخطورة على دولة جنوب السودان جراء موقفها المتصلب هذا حيال ملف النفط .أولاً: إذا أصرّت جوبا على نقل بترولها عبر ميناء آخر ووقف ضخه الآن، فإن ملف النفط ليس هو الملف الوحيد العالق بين الدولتين إذ أن هنالك ملفات أخري أكثر أهمية وأكثر حساسية مثل ملف أبيي الشائك الذى يستحيل التوصل بشأنه الى حل بمعزل عن درجة من التنازلات من الجانب السوداني. جوبا فى أمسّ الحاجة – كيفما سيكون حل ملف أبيي - حتى ولو عن طريق الاستفتاء، الى مرونة الجانب السوداني والقدر اللازم من التنازلات مثل ما يخص معالجة قضايا مواطني المنطقة بصرف النظر عن أيلولة المنطقة ومثل ما يخص معالجة قضية الرعاة ومصادر المياه و الحراك القبلي بين الدولتين.وربما لهذا السبب تملّكت بعض الخبراء الاستراتيجيين على النطاق الدولي دهشة عارمة جراء الموقف الجنوبي ؛ ففي ظل استهانة جوبا بتقديم أية مرونة للجانب السوداني بشأن ملف النفط فإن من غير المنتظر أن يقدم الجانب السوداني فى ملفات هامة أخري أدني درجة من المرونة، وحتى لو فكرت جوبا فى عمل عسكري إزاء ملف أبيي فستكون محاولة فاشلة لا مستقبل لها؛ حتى ولو حدث وأن تغير النظام فى الخرطوم وهو ما يُعتبر عنصراً مستبعداً على المدي القريب لأن قضايا الأرض فى السودان لها حساسيتها، كما أن جوبا ينبغي ألا تراهن على وجود قوي سياسية فى السودان كانت متحالفة معها فى السابق، إذ أن الوضع الآن تغير وإتضح كل شيء .ثانياً: إذا استغنت جوبا عن تصدير نفطها عبر السودان فإنها لن تستطيع الاستغناء عن الملف التجاري (التبادل التجاري) وحركة السلع والبضائع بين الدولتين وهنالك تجربة مريرة سابقة – قبل أشهر قلائل – بهذا الصدد أوجعتها الى حد الصراخ .ثالثاُ: تنسي جوبا أن الشركات النفطية العالمية تحسب حساب تقلبات المواقف والقرارات الجامحة، ولهذا فإن قرارها هذا هو فى الواقع بمثابة جرس إنذار للشركات النفطية للتعامل بحذر مع حكومة جنوب السودان وهو ما يجعل من سمعتها الدولية سمعة غير محمودة.على كلٍ، يبدو أن القرار الجنوبي يجري بطريقة خاطئة ؛ كما أن التراجع عن القرار أكثر إساءة لجوبا. فى الواقع لقد أدخلت جوبا نفسها فى مأزق سيتضح بجلاء فى الأيام القليلة جداً المقبلة .

من كان وراء إحجام سلفا كير عن التوقيع على اتفاق أديس النفطي؟
لم يختلف المراقبون والمتابعون للمحادثات النفطية بين السودان ودولة جنوب السودان، أن هنالك (جهة ما) تعبث من وراء ستار بهذا الملف الحيوي الهام، فقد تأكد أن الرئيس الجنوبي سلفا كير ميارديت أحجم عن التوقيع على اتفاق إطاري فى هذا الصدد كانت قد أسهمت فى التوصل إليه كل من أثيوبيا وكينيا – الجمعة الماضية – بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا، بعد تلقيه محادثة هاتفية عاجلة ألحّت سكرتاريته على ضرورة الرد عليها باعتبارها مكالمة طارئة وشديدة الأهمية.ولم يتسنّ حتى الآن لـ(سفاري) الإستيثاق من طبيعة الجهة التى هاتفت الرئيس الجنوبي، غير أن مؤشرات عديدة تشير الى أنها جهات (لها مصلحة خاصة) فى هذا الملف، فعلي سبيل المثال وبعد ثبوت أن الملف النفطي تتم إدارته أمريكياً وذلك عقب سماح إدارة الرئيس أوباما للشركات الأمريكية بإجراء التعاقدات والدخول فى هذا المضمار فى دولة جنوب السودان بعد إجراء ما يمكن تسميتها (معالجة فنية) لقرار العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على السودان منذ عقود، فإن من السهل استنتاج أن المكالمة ربما كانت أمريكية سواء من جانب مستشار حكومة جنوب السودان الأمريكي الجنسية (روجر ونتر) والذي تشير العديد من المصادر الى أنه (السفير الحقيقي) لواشنطن هناك منذ سنوات وليس فقط منذ قيام دولة جنوب السودان أو من جانب بعض غلاة المتعصبين فى إدارة الرئيس أوباما فى واشنطن وفى مقدمتهم (سوزان رايس) مندوبة واشنطن فى مجلس الأمن والتي تتوق لفرض حظر طيران واتخاذ إجراءات شديدة القسوة على السودان، إذ ربما كانت رايس تراهن علي إلحاق أكبر قدر من الأذي الاقتصادي بالسودان أملاً في الحصول على تنازلات خاصة بعد أن نجح السودان فى حسم الحركات المتمردة فى ولايتيّ جنوب كردفان والنيل الازرق ولم يعد من الممكن إعادة إشعال هاتين الجبهتين لتشكيل ضغط على الحكومة السودانية.واشنطن تستشعر تحسناً مضطرداً فى الموقف السوداني سواء فى هاتين الولايتين أو فى إقليم دارفور وهى - أى واشنطن - مقبلة على انتخابات رئاسية وشيكة، من الطبيعي أنها تود الاحتفاظ ببعض أوراق اللعبة لديها لحين إنجلاء الموقف واستخدامها فى الوقت المناسب. من الراجح فى هذا المنحي أن واشنطن عازمة على استخدام قيام دولة جنوب السودان كورقة انتخابية تضرب بها عدة عصافير بحجر واحد؛ تشجيع قيام دولة غير إسلامية مقتطعَة من دولة اسلامية، ومحاصرة الدولة الأم ذات الثقافة الإسلامية وتجييرها لصالح الدولة الجنوبية .هنالك ايضاً افتراض آخر وهو أن يكون صاحب المكالمة الهاتفية (مسئول ما) فى الحكومة الإسرائيلية حيث أفادت مصادر مطلعة فى أديس أبابا أن الجانب الإسرائيلي (كان حاضراً داخل العاصمة الاثيوبية، وكان يتابع المحادثات بصفة لصيقة) والسبب فى ذلك ان اسرائيل تخشي أن يقدم الجانب الجنوبي تنازلات للجانب السوداني - بحكم علاقة البلدين - ومن ثم تنقضي الأزمة مبكراً دون أن يُتاح لإسرائيل إدارة مصالحها فيها، وهو افتراض لا يمكن تجاهله أو التقليل منه، ذلك أنه من المفروغ منه أن اسرائيل تدير الشأن الجنوبي بكامله الى درجة أنها تكاد تكون هى المحرك الفعلي للدولة الجنوبية، وهو أمر بوسع أى مراقب يزور جوبا أن يلاحظه بوضوح ودون كبير عناء .وأخيراً، هناك ايضاً أنباء تشير الى أن بعض غلاة المتعصبين فى الحكومة الجنوبية أجروا اتصالاً بالرئيس سلفا كير فى اللحظات الأخيرة للمفاوضات، ومارسوا عليه ضغطاً عنيفاً وصل الى حد التهديد بسحب الثقة عنه إذا وافق على حلحلة ملف النفط بهذه السرعة والسهولة، وهو أمر ايضاً غير مستبعد بعدما تلاحظ حرص حكومة الجنوب على عرض القرار على البرلمان الجنوبي لإعطائه صبغة شرعية تقطع الطريق على الحكومة فى التوصل لحل آخر، ومعلوم أن بعض المتشددين فى حكومة الجنوب أمثال باقان أموم و دينق ألور لديهم (ثأر خاص) ذي طبيعة شخصية تراكمية حيال دولة السودان ومن المؤكد أن الرئيس كير كان حرياً به أن يحسب لهم ألف حساب!

ثوار الجنوب يحذرون الشركات من بناء خط النفط الجديد
أعلن جيش تحرير جنوب السودان ادانته للقرار الذي اتخذته حكومة الجنوب بوقف تصدير البترول عبر الشمال وبناء خط جديد لانابيب النفط إلى ميناء لامو الكيني منبها المجتمع الدولي ألى ان بناء الخط لن يتم بسبب انعدام الأمن،وقال أنه يؤمن بضرورة ان تدفع دولة جنوب السودان المعدل الدولي نظير نقل وتصدير البترول عبر بورتسودان من خلال اتفاق معقول يعزز العلاقات الاخوية محذرا سلفاكير من الاقدام على الخطوة الخاصة ببناء الخط الجديد لجهة ان الثوار يتحكمون في معظم مناطق الانتاج،وبعث ثوار جنوب السودان بتحذير شديد اللهجة لشركات النفط التي ستنفذ مشروع الانابيب مطالبين تلك المؤسسات بأن تذهب لتعمل بعيداعن ولايتي الوحدة واعالي النيل اذ ان القرار تم اتخاذه بشكل اتفرادي ودون التشاور معهم،واشاروا إلى ان الولايتين ستكونان مسرحاً للحرب بين النظام والقوى الثورية مردفين انه وفي غضون ايام قليلة ستكون النار مشتعلة في كل مكان بولايتي اعالي النيل والوحدة بالاضافة إلى جونقلي.
عمر سليمان الخبير
مشاركات: 588
اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
مكان: السودان ، الخرطوم

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة عمر سليمان الخبير »

الخرطوم: تدابير لحسم تفلتات عناصر دولة الجنوب
وجّه اجتماع لجنة أمن ولاية الخرطوم بضرورة حسم التفلتات التي تحدث من عناصر دولة جنوب السودان الموجودين بالولاية، والتشدد في الإجراءات التي تمنع هذه التفلتات للحفاظ على أمن المواطنين، وطالب الاجتماع بحصر الوجود الأجنبي واتخاذ جملة من التدابير الوقائية الخاصة بمنع الوجود الأجنبي خارج المظلة الهجرية وقوانين الهجرة واللجوء والعمالة الوافدة وغير الشرعية، وقرر الاجتماع تكوين لجنة عُليا برئاسة والي الخرطوم بالإنابة صديق محمد علي الشيخ على أن تضم الجهات ذات الصلة لوضع موجهات تساعد على حسم الوجود الأجنبي واللجوء والحصر والتسجيل المدني، ودعت اللجنة مواطني الولاية المشاركة إلى منع تدفق الأجانب والإبلاغ عن أي متعاونين مع شبكات الاتّجار بالبشر.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

محللون: إغلاق آبار النفط بالجنوب انتحار اقتصادي
مع تصاعد حدة الخلاف بين الخرطوم وجوبا حول القضايا العالقة بين الدولتين وعلى رأسها النفط، باتت المنطقة مثار اهتمام إعلامي، لذا لم يكن غريبا أن يكتب الباحث فى الشأن السوداني "أليكيس دي وال" فى صحيفة) نيويورك تايمز) الأمريكية عما يجري الآن، وتستمد كتابة دب وال أهميتها من كونه يشغل حاليا منصب مدير تنفيذي لمؤسسة السلام العالمية الى جانب أنه مستشار حالي بالمفاوضات الجارية بين دولتي الشمال والجنوب بأديس أبابا مما يجعله قريبا من غرف المفاوضات ومطابخ صنع القرار.
خسارة ومكسب
يبتدر دي وال حديثه بإعلان دولة الجنوب الوليدة وعن استقلالها في التاسع من يوليو من العام الماضي بفضل الهبات والنوايا الحسنة ويقدر إنتاجها بـ (350) ألف برميل من النفط في اليوم أي أنها تمد حكومة الجنوب بمعدل ألف دولار سنويا لكل فرد من سكانها الذين يقدر عددهم بثمانية ملايين نسمة، ولكن الأنابيب التي تنقل النفط للأسواق العالمية موجودة بالشمال مما مكن الخرطوم من السيطرة على شريان الاقتصاد بدولة الجنوب خاصة وأن انفصال الجنوب تم دون الوصول لاتفاق يحكم توزيع النفط بين الدولتين. ويضيف أيضاً أن نصف ميزانية النفط قبل الانفصال كانت تذهب للخرطوم، لذلك فإن الخرطوم فقدت ما يقارب % 40 من ميزانيتها، هذا فضلا عن أنها لم تتسلم رسوم عبور بجانب ذهاب الوعود الدولية القاضية بتخفيف عبء الديون والعقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان أدراج الرياح.
خطوة انتحارية
ويصف دي وال إعلان دولة الجنوب بإيقاف إنتاج النفط بصورة فورية – الخطوة – التي تعتبر انتحارية نسبة لاعتماد اقتصادها على النفط بنسبة %97 ، في الوقت الذي أشارت فيه تقارير إخبارية الى أن الخرطوم حولت النفط الى مصافيها خلال الشهر الماضي وملأت ثلاث ناقلات. ويرى دي وال أن الرئيس السوداني عمر البشير أرسل رسائل إيجابية خلال احتفال استقلال الجنوب وهنأ نظيره سلفاكير ميارديت العام الماضي بالاستقلال مع وعود بفتح صفحة جديدة في مستقبل العلاقات بين الدولتين ولكن سرعان ما تبددت تلك الوعود باشتعال الحرب في الولايات الحدودية بين الشمال والجنوب في الوقت الذي لم تخف فيه دولة الجنوب تضامنها مع رفقاء السلاح بالشمال الذين حملوا معها السلاح جنبا الى جنب خلال سني الحرب المدنية، وعندما قدم مفاوضو الخرطوم للمحادثات الحالية بأديس أبابا أعربوا عن شكواهم المريرة وقالوا: "لماذا ندع نفط الجنوب يذهب للأسواق العالمية مجانا في الوقت الذي تذهب فيه ميزانيته لتمويل المتمردين بالشمال؟ وأتبعوا ذلك بوعود – سنقوم بتوفيق مطالبنا عقب الاتفاق على رسوم نقل النفط التي تعادل ثلث العجز في ميزانيتنا!"، في ذات الأثناء قال نظراؤهم من الجنوب "لماذا ندع ثروتنا النفطية تسرق من قبل الشمال بينما تذهب الميزانية لقتل رفقائنا في السلاح؟، لقد كانت الخرطوم ترغب دوما في السيطرة على الجنوب ويريدون أن يضيقوا الخناق علينا ماديا، فهم لن يتركونا أحرارا".
خطوط بديلة
ويرى دي وال أنه وفي ذات الوقت مضت حكومة الجنوب في طرح اقتراح بإنشاء خطوط نفط بديلة تمر عبر كينيا – متفائلين – بأن ذلك سيكلفهم (3-4) بليون دولار في وقت أقصاه ثلاث سنوات ولكن العديد من المسئولين الجنوبيين يميلون الى ترك نفط دولتهم في الأرض بدلا من أن يتركوه يذهب للشمال قصرا، وتكون دولة الجنوب قد وضعت النهاية لاقتصادها بوقف إنتاج النفط وأغلاق الآبار الذي بدأ بالفعل وبدأت شركات النفط بضخ المياه في أنابيب النفط خلال أسبوع ولن يصبح في الإمكان العودة للتصدير في هذه الحالة إلا عقب ستة أشهر في أحسن الأحوال، وقال كبير مفاوضي الجنوب باقان أموم: "إنه متصالح مع نفسه وأنها مسألة احترام- ربما نكون فقراء ولكن يجب أن نكون أحرارا- "، وكان خطاب الشمال بصفة عامة "إن قفل أنابيب النفط من شأنه أن يؤذينا ولكنه بلا شك سيقتلهم – في إشارة للجنوبيين"، ولكن هل يمكن لدولة الشمال أن تنعم بالاستقرار وجارتها الجنوبية تعاني من الأزمات ؟. ويزيد دي وال ولكن استنادا للمبادئ العامة فيجب أن تتعايش دولتا السودان كجارتين تنعمان بالسلام والاستقرار فلجنة الاتحاد الأفريقي رفيعة المستوى قدمت مقترحا للاتفاق على مواصلة تدفق النفط عبر الشمال ووقف الإجراءات الأحادية من جانب الشمال وتوفير ما يكفي من المال لتخفيف الأزمة الاقتصادية بالشمال – الخطة – التي أيدتها الصين المشتري الأساسي للنفط السوداني هذا الى جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، ويعتبر أن اجتماع رئيسي الدولتين المقرر بأديس أبابا الفرصة الأخيرة ليس فقط بالنسبة لانتزاع قرار بشأن ترتيب اتفاقية خاصة بالنفط ولكنها أيضا خطوة ضرورية لتراجع الطرفين عن حافة الهاوية. وفى السياق قالت حكومة جنوب السودان إنها استكملت تعليق إنتاجها النفطي تماما السبت، عقب محاولات لإيجاد حل خول الخلاف بين جوبا والخرطوم حول رسوم مرور هذا النفط عبر السودان. ويقول مراسل بي بي سي في السودان جيمس كوبنل إن جنوب السودان، أحدث بلد مستقل في العالم، لم يظهر أي مؤشر الى أنه سيتراجع عن قرار ما اعتبرته جوبا "حربا نفطية". ويجري الرئيس السوداني عمر البشير ونظيره من جنوب السودان سيلفا كير محادثات في أديس أبابا بواسطة زعماء جيبوتي وإثيوبيا وكينيا والصومال، لكن لم يتم التوصل الى اتفاق حتى الآن. ويقول مراسلون إن هذا الخلاف خلق أكبر أزمة بين البلدين منذ استقلال جنوب السودان، وهناك مخاوف من العودة الى الحرب بينهما. وكانت حكومة جنوب السودان قد أعلنت منذ الأربعاء الماضي عن صفقة مع كينيا لمد خطوط أنابيب تربط حقولها مع ميناء لامو الكيني، مما يعني الاستغناء عمليا عن الاعتماد الكلي على تصدير نفط جنوب السودان عبر السودان.

الجنوب يوقف ضخ النفط وسلفاكير يقف بنفسه علي عملية الإيقاف من حقول النفط
في تطور جديد نفذت حكومة الجنوب تهديدها بإيقاف ضخ إنتاج البترول ابتداء بمربعات في حقل (ثارجاث) بولاية الوحدة، في وقت تعتزم فيه إيقاف الإنتاج في مربعات بولاية أعالي النيل، وقال المتحدث باسمها وزير الإعلام «برنابا بنجامين» لوكالة رويترز إنه بدأ إغلاق بعض الحقول وإيقاف الإنتاج، وتوقع إكمال إيقاف الإنتاج في غضون أسبوعين في كافة حقول النفط بالجنوب، في وقت جدد فيه رئيس الجنوب «سلفاكير ميارديت» اتهاماته لحكومة السودان، وايّد - خلال مخاطبته البرلمان وتظاهرة جنوبية - إنفاذ قرار إيقاف النفط. ونقلت مصادر «الأهرام اليوم» أن سلفاكير أشرف بنفسه - ضمن وفد - على إغلاق حقول النفط بتوجيهات منه، واتهم السودان بإيقاف تصدير نفط يتبع للجنوب يقدر بـ 815 ألف يورو. من جهتها أعربت حكومة السودان عن أسفها لإنفاذ القرار، وكشفت عن اتخاذها الاحتياطات اللازمة لمواجهته، بينما حذرت الصين من خطورة إنفاذ القرار على شركات النفط والدولتين. وأعربت الحكومة عن بالغ أسفها لتصريحات الرئيس سلفاكير ميارديت، وقالت وزيرة الدولة بالإعلام «سناء حمد العوض» - في بيان الوزارة أمس - إن الحكومة ظلت تتعامل بشفافية وإيجابية مع القضايا محل التباحث مع جمهورية الجنوب، خاصة في ملف النفط، بشهادة المجتمع الدولي والوسطاء، وأكدت أن حكومة السودان لا تزال حريصة على الوصول إلى صيغة للتعاون المشترك تحت رعاية الوساطة الأفريقية. وأبانت الوزيرة أن الحكومة تعاملت بجدية مع التلويح السابق لحكومة الجنوب بوقف إنتاج البترول، وأنها اتخذت الاحتياطات الإدارية والفنية والاقتصادية اللازمة منذ وقت مبكر، حتى لا تتضرر صناعة البلاد النفطية والبنيات التحتية من القرار، ولفتت إلى أن إنتاج السودان النفطي يغطي حاجة البلاد عبر ضخ الكميات اللازمة لمصفاتي الخرطوم والأبيض، وأن خطة تطوير الإنتاج مع الشركاء تمضي كما هو مخطط لها. من جهتها وصفت حكومة الصين تنفيذ حكومة جنوب السودان لقرار وقف ضخ البترول بالمفاجئ، وحذرت في الوقت ذاته من خطورة تأثيرات الخطوة على المنشآت النفطية، ونبهت إلى أن عملية إعادة ضخ البترول بعد إيقافه تكلف أضعاف كلفة ضخه الطبيعي وتستغرق عدة اشهر، وطالبت حكومة الجنوب بتسوية الأزمة عبر الحوار في المفاوضات التي تستضيفها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وقال سفير الصين بالخرطوم «لي باو» في تصريح لـ «الأهرام اليوم» أمس (الاثنين): إن وقف ضخ البترول سيؤدي إلى إضرار بالشركات العاملة ودولة جنوب السودان بالإضافة للمنشآت النفطية وبنياتها التحتية والأنابيب المنتشرة، لافتاً إلى تعقيدات قضية النفط، ونبه إلى ضرورة جلوس الطرفين لطاولة التفاوض وتسوية الأزمة، التي قال إن حكومته دفعت بمقترحات لتجاوزها.

بابو نمر :نرفض ان تكون أبيي منطقة تماس
اكد عضو المجلس الوطني مهدي بابو نمر ان المسيرية لم ولن يفرطوا في ابيي وان قضية ابيي هي ليست قضية المسيرية وحدهم بل قضية الامن القومي السوداني والتفريط فيها يكون كالتفريط في جنوب السودان الذي غرد خارج السرب
وقال في تصريح ان أي حديث حول ان تكون ابيي منطقة تماس مرفوض واي تنازلات هي اشبه بالمستحيل واضاف اذا قضت مفاوضات اديس الى حل لم يرض المسيرية لا ينفذ واردف ان ابيي شمالية وستظل شمالية واذا دعت الضرورة لحمل السلاح سنحمله لكن (مابنمشي للغابة) عارفين بنمشي وين ووصف المطالبين بالتخلي عن ابيي مقابل النفط بالاوات للصهيونية وامريكا تحركهم كالدمى كيف تشاء واكد ان التفريط في ابيي مستحيل.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

فاوضوا الحركة الشعبية بالكرباج قبل أن يحصد السودان الندم
سلفاكير يرفض التوقيع على الإتفاق المؤقت لمرور النفط الذي رعاه الرؤساء الأفارقة والذي وافق عليه السودان ـ , بافان أموم يصرح بأن الجنوب لن يعاود ضخ النفط إلا بعد إرجاع السودان لقيمة كل النفط الذي تمت سرقته ـ , باقان أموم يصرح أن الجنوب لن يدفع أكثر من (نصف دولار) للبرميل كرسوم لمرور النفط ـ ، باقان يؤكد عدم التوصل إلى أي إتفاق إذا لم يتعهد السودان بالتازل الكامل عن أبيي ـ ، وزير البترول في حكومة الجنوب يصرح أن عمليات إغلاق الآبار تسير بصورة جيدة والجنوب يوقع عددا من الإتفاقيات لتمرير النفط عبر أنبوب جديد إلى ميناء ممبساء الكيني - كانت هذه وغيرها جملة من رعود التصريحات التي ظل يطلقها قادة حكومة الجنوب خلال الأيام الماضية متزامنة تماماً مع بداية إنطلاق المفاوضات بين السودان و جنوب السودان حول ما يسمى بالقضايا العالقة , وحتى لا تظن عزيزي القارئ إنك لست مستيقظاً وإنك في (حِلم) أنا أطلب منك أن تأخذ (حماماً بارداً) لتنشيط حالة الإستيقاظ البدني والذهني قبل أن تقرأ تصريحات وفود الحكومة الباردة والمتلجلجة التى تقارع وفود الجنوب بالمناحات والأسف والتي يطلقها مفاوضونا من شاكلة : ( قرار الجنوب بإيقاف النفط قرار مؤسف ، ـ السودان يأسف لتصريحات سلفاكير ـ , السودان حريص للوصول إلى إتفاقيات لدفع التواصل بين البلدين ـ , السودان يسمح بمرور البواخر المحتجزة ببورتسودان كبادرة حسن نية إلى حين التوصل إلى إتفاق ـ ، كانت هذه جزء من سيل التصريحات الخانعة والضعيفة التي ظل يطلقها مفاوضونا والتي تجعل الإنسان يظن أن وفود الحكومة تفاوض حلف الأطلسي ولا تفاوض دولة ضعيفة متهالكة لا تملك أبسط مقومات الحياة دولة يطلق عليها اسم جنوب السودان ، وأنا أسأل وفود الحكومة المتخبطة والمرتبكة التي فقدت البوصلة ما هي أسباب حرصهم العذري على سير هذه المفاوضات إذا كان الطرف الآخر غير حريص عليها ويتعامل معها ومعكم بمثل هذه الغطرسة وهذه العنجهة للدرجة التي تظهر السودان كأنه متسول يجري منكسراً وثوبه في فمه وهو يطلب (حسنة لله) من باقان أموم ، وما هي أسباب هذا الإنكسار المنبطح الذي يذهب بنخوة البلاد ، وأنا أتساءل ما هي تلك القضايا العالقة بين البلدين والتي تشكل أهمية للسودان أكثر من أهميتها للجنوب للدرجة التي تجعل مفاوضينا يتعاملون بهذه المسكنة وهذا الخنوع ؟! وماذا يفيد التفاوض إذا كان الجنوب وبدفع من أمريكا قد أوقف مرور بتروله عبر السودان ؟! أم أن وفودنا أصبحت عاجزة ومرتبكة ولا تحسن حتى مجرد اختيار المواقف المناسبة والمقابلة لمواقف الطرف الآخر ؟! ، ولذلك فإن الذي يتابع ما يجري في المسرح الكوميدي للمفاوضات بين الحكومة السودانية وحكومة جنوب السودان يصاب بإندهاش وذهول وعجز يعطل كل أدوات الفهم والعقل ويربك كل أدوات الإدراك حيث ينتاب الإنسان استفهام غريب حول أولئك الذين يديرون هذه المفاوضات وحول ماهية هذا الذي يجري في هذه المفاوضات وحول ماهية الطريقة التي تدير بها (وفودنا المبجلة) هذه المفاوضات بل وحتى حول ماهية الدولة التي ندير معها هذه المفاوضات لأن ما يحدث في هذه المفاوضات شيئ عجيب وغريب يبدو فيه السودان كأنه يفاوض دولة عظمى تتغطرس وتتكبر وتجلس خالفة رجلاً على رجل وهي تملي شروطها وتتخذ من القرارات الصارمة وتطلق من التصريحات العنترية الحازمة في ذات الوقت الذي يجلس فيه وفدنا المسكين وهو (يجثو على ركبتيه) ويستخدم لغة مهيضة من شاكلة (قبلنا مقترحات الوسطاء) ومن شاكلة (إن إيقاف البترول سيحدث ضرراً على البلدين) ومن شاكلة (إن السودان حريص على التعاون) وهي لغة لا تفهمها الحركة الشعبية ولا تفهمها عصابة باقان أموم التي سطت على حكم الجنوب ، بل إن وفد الحكومة المهيض الجناح الذي فقد مكرمة الغضب والثأر لم يتوانى في إطلاق مزيد من التصريحات المتخاذلة حتى بعد إنهيار جولة المفاوضات وعودة الوفد من أديس أبابا حيث أطلق الوفد تصريحات يؤكد فيها أن السودان جاهز لجولة المفاوضات القادمة في العاشر من فبراير القادم ، والمؤسف أن مفاوضي الحكومة الذين إمتهنوا (حرفة المفاوضات) وأصبحوا في كل وادٍ يهيمون حيث أصبحوا يتعمدون تجاوز اللغة الوحيدة التي تفهمها الحركة الشعبية والتي جربتها الحكومة في أبيي وفي جنوب كردفان وفي النيل الأزرق وهي (لغة الكرباج) إن لم نقل لغة السلاح وهي اللغة التي جعلت ربيب الحركة الشعبية مالك عقار المنتفخ يفر من ميدان المعركة، ولكن المؤسف أن إستكانة مفاوضينا هي نتاج طبيعي لأخطائنا في الإختيار ولعدم إختيارنا للمفاوضين المناسبين لمفاوضي الطرف الآخر الذين يتفاوضون باسم الحركة لأننا ظللنا نصر على إبتعاث (مجموعة مولانات) (ومجموعات من التكنقراط) الذين يهملون أبسط قواعد الكر والفر والذين دائماً يضعون الندى في موضع السيف ظناً منهم أنهم يتعاملون مع طرف لديه إرادة أو يحمل عقلاً أو يمتلك منطقاً في ذات الوقت الذي ترسل الحركة الشعبية إلى المفاوضات أباطرة حاقديها ، والغريب أن السودان يمتلك كل أدوات وخيوط اللعبة بل إن السودان بمقدوره تركيع الجنوب وجعله يزحف على بطنه إذا أحسن السودان إستخدام كروته ولكن مشكلة السودان أن وفودنا المفاوضة التي أدمنت المفاوضات وأصبحت تتلذذ بالسهو والإضطراب أصبحت تتعمد إضعاف البلاد وأصبحت لا تدري كيفية إتخاذ القرار الصائب ، لأن وفودنا الموقرة لو كانت تملك دهاء ومكر المفاوضات لكانت إنسحبت منها بمجرد إعلان الجنوب إيقاف ضخ البترول ، ثم كان ينبغي على السودان أن يقوم هو بنفسه بخطوة أكثر حزماً مع الجنوب وهي إغلاق خطوط الأنابيب قبل السماح للجنوب بعملية الإغلاق التدريجي ومن ثم إعلان السودان إنسحابه الكامل من أية عمليات تفاوض وترك الجنوب يواجه مصيره ويعلم أنه يفاوض دولة لا تقبل الضيم ولا تعول كثيراً على موارد بترولهم حتى توصل رسائل للجنوب وللذين حرضوه أن قراراتهم التكتيكية هي مجرد فقاعة ، ولذلك يا أيها الملأ من مفاوضي الحكومة إن الجنوب أوقف بتروله وفق خطة أمريكية تريد إضعاف السودان إقتصادياً تطمع أمريكا من خلالها تسريع خطة إسقاط النظام ولذلك يصبح واجب الحكومة السودانية إيقاف هذه الدائرة الخبيثة لأن أي إستمرار في المفاوضات في ظل الطريقة التي يتعامل بها الجنوب هو نوع من الخنوع الذي يعطي رسائل خاطئة ويشجع عصابة المحرضين الدوليين الذين يدفعون الجنوب نحو تلك المواقف يشجعهم على الاستمرار في المخطط وفي المقابل فإن أي إجراءات حازمة من جانب الحكومة سوف تعطي رسائل إيجابية لإحباط المخطط لأن أمريكا والدول الغربية تعيش أوضاعاً إقتصادية لا تستطيع تحمل تبعات إعاشة دولة فاشلة ، لذلك أوقفوا هذه المفاوضات قبل أن يحصد السودان الندم .

النفط..مشاكل تبحث عن الحلول
يبدو ان الموازنة واجهت عقبات وعراقيل قد تؤدي إلى تعثرها أو سقوطها قبل ان تبلغ اهدافها النهائية ومن أهمها قرار دولة الجنوب الخاص بايقاف تصدير النفط حيث تعتبر عائدات النفط العمود الفقري للاقتصاد السوداني الذي يعتمد بنسبة 80% من موارده عليه، فيما أوضح عوض الجاز وزير النفط ان السودان يمتلك كميات كبيرة من النفط والغاز وتعمل الوزارة .على استكشافاتها من خلال الشركات العاملة في مجال استخراج النفط وقال:ان هذا المؤتمرين بأهمية الخروج بتوصيات فاعلة وسريعة لتعمل على سد النقص الذي يحدثه ايقاف ضخ البترول العامل في الجنوب واضاف ان وزراته ستقوم بتنفيذ التوصيات التي تخرج بمعالجة مشاكل النفط بالبلاد مضيفا انه من خلال الاوراق التي ستقدم وتناقش يمكن ان تكون هناك حلول لمسائل الاستكشاف واستخراج البترول داعياً إلى تكالب الجهود حتى يخرج المؤتمر بحلول تعمل على استقرار النفط بالسودان قال الجاز: ان البا مفتوح على مصراعيه للدخول في الاستثمار في المربعات المطروحة مشيراً إلى وجود شواهد نفطية بحسب الدراسات الجيولوجية مؤكداً وجود فرص متاحة في المجالات المختلفة ورحب بالاستثمارات البرازيلية ومن جانبه اعرب الوفد البرازيلي عن رغبته في الولوج في الاستثمار في السودان والتعاون في مجال النفط مشيداً بتجربة السودان في الصناعات النفطية وابدى الوفد رغبته في الاستثمار في المربعات الطروحة اضافة إلى الدخول في مجالات استثمارية مختلفة فيما يرجع تاريخ النفط إلى العام 1853م بامتشاف عملية التقطير والحصول منه على الكيروسين بمعرفة اجناس وهو عالم بولندي ، وتم انشاء اول مخيم للنفط الصخري في يوريكا جنوب بولندا في عام 1854م وتم بناء أول معمل لتكرير البترول في يولازوقايز في نفس العام 1854م حينما انتشرت الاكتشافات في العام حينما تم بناء أول معمل لتقطير النفط في روسيا عام 1861م وبدأت صناعة النفط الامريكية بامتشاف ابدويت لزين عام 1859م واصبحت مسألة الاكتشاف مسألة قومية في بداية القرن العشرين عند اقتراع محركات الدفع الداخلي مما أدى لزيادة طلب الصناعة بصفة عامة على النفط وقد استنفذ الاستهلاك المستمر الاستكشافات الاولى مما أدى إلى أزمة نفط في تكساس وكاليفورنيا وتم اكتشاف النفط في كندا وجزر الهند الشرقية وايران وفنزويلا والمكسيك في العام 1910م وتم تطويره لاستغلاله صناعياً ولكن حتى العام 1955م كان الفحم أشهر انواع الوقود في العام وبدأ النفط يحل محله بعد أزمة الطاقة في العام 1973م حيث ركزت الحكومات على وسائل نفطية لامدادات الطاقة الكهربائية بواسطة المفاعلات النووية خاصة في فرنسا كما ادت ازمة الطاقة القاء الضؤ على النفط على أنه مصدر اقتصادي وافدت الأحبار بأن الولايات المتحدة عام 2004م ان ما يوجد في الارض يعادل استخدام "40" سنة حول العالم ويوجد جدل آخر بأن التقنيات الحديثة تستخرج انتاج الهيدروكربونات الرفيعة وان الأرض تحتوي على مقدر ضخم منها ، وحالياً (90%) من احتياجات السيارات يتم الوفاء بها وتكمن قيمة النفط في امكانية نقل كمية الطاقة الكبيرة الموجودة بداخله والتي تشكل مصدراً لمعظم المركبات وكمادة اساسية في العديد من الصناعات مما يجعله من أهم السلع في العالم، وتعتبر المملكة العربية السعودية من اكبر الدول تصديراً للنفط في العالم وتأتي روسيا في المرتبة الثانية ثم الولايات المتحدة ثم ايران والصين والمكسيك وكندا والامارات العربية والعراق وفنزويلا والكويت والنرويج ونيجيرا والبرازيل والجزائر وانغولا وليبيا ، وقف تصدير نفط دولة جنوب السودان عبر السودان وإلى حين التوصل إلى اتفاق حول رسوم عبور النفط المنتج من دولة الجنوب والمقدر بمبلغ (727) مليون دولار للأربعة أشهر الماضية لكن أن جملة انتاج دولة الجنوب من النفط يبلغ (355) ألف برميل نصفه تقريباً من نصيب الشركات العاملة في التنقيب ان النفط الخاص بالشركات سينساب بصورة عادية، وفي ذات الوقت أدى توقيف امدادت النفط إلى رفع العلاوة في السوق للبحث عن مصادر بديلة ويصدر جنوب السودان نحو 350 ألف بريمل من النفط ولكن التصدير يكون عبر ميناء بورتسودان خط الانابيب في شمال السودان.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

ما اسهل ختق دولة الجنوب
حسن موسى اسماعيل
التطورات الأخيرة التي صاحبت توقف دولة الجنوب عن ضخ البترول رمت بظلالها على العلاقة المتوترة بين السودان ودولة الجنوب السودان وما افضحت عنه دولة الجنوب انها تريد خنق السودان بوقف ضخ النفط تكون ما اردات الحركة كسبه في هذه الحالة هي مشكلة ابيي التي تعتقد ان الشمال سيرضخ وينفذ لها مطالبها ولكن اظن ان دولة الجنوب بدأت تخوض في مصادمات تطلع دائما هي الخاسر الأول فالجنوب ما زال في طور الحبو ولكن شلاقة قيادته تظن انها اصبحت دولة ذات سيادة يمكن ان تلاعب الكبار، وقد حاولت دولة الجنوب ان تقيس نبض الشمال عندما حركت ألياتها في وضح النهار واعتدت على الجيش بنفس الطريقة حتى ظلت تستنجد بمنظمات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وتصف تلك الخطوة بانها خروقات الشمال بيد انها لم تعترف بالخطأ والذي كل ماقالته بانها تفلتات من جيشها ولكنها لم ترعوي بل احتضنت حركة العدل والمساواة التي جرجرت اذيال الهزيمة ودخلت بها للجنوب كما عنلت على احتضان الهاربين عقار والحلو وعرمان ، وأظن أن دولة الجنوب تريد ان تستقوي بالهاربين لتجعلهم كرت ضغط ولم تعرف انها تستقوي بمن سيكونون عالى عليها في المستقبل.
دولة الجنوب ولأنها حديثة عهد في العمل السياسي والعسكري، وعليه أن تفرق مابين العمل العسكري المنظم تحت أمرة دولة وبين العمل العسكري للحركات المتمردة، حيث ما زالت العقلية عقلية تمرد الغابة الذي لا ينفع مع دولة ذات سيادة فالتعامل مع دول الجوار يتطلب خبرة عريقة تعرف كيف توزان بين الأمور واظنها لم تقرأ ما يدور في الساحة وعن مصير الذين تعاملوا مع السودان بعدائية وحاولوا تقويض نظامه بكل ما اتوتو من قوة ولكنهم في النهاية انكسرت شوكتهم وخير مثال لذلك القذافي الذي عمل بكل مافي وسعه ومايملكه من مال وعتاد حربي وبترول لا يقارن ببترول الجنوب، حيث كان الداعم الاول لحركات التمرد في دارفور منذ اشتعال الحرب في دارفور فدعم الحركات بالمال والسلاح واحتضن حركة العدل والمساواة وقد دعما كبيرا حعل الحركة تخاطر بنفسها وتدخل امدرمان التي كانت مقبرة لها ولم تتعظ العدل والمساواة بل حاولت ان تدخل مرة أخرى ولكن كانت نهاية حتف زعيهما خليل خليل
وعندما لم تجد مع القذافي كل المجاولات ليرفع يده عن دعم الحركات انقلب القوس على راميه فكان انهياره في وضح النهار حيث كان اللذين ناصبهم العداء هم من عملوا بالاطاحة به وهذا ماجناه على نفسه فلو دولة الجنوب قرأت بطريقة صحيحة وفاحصة كراسة الواقع وعملت على معالجة الخطأ ستسير في الاتجاه الصحيح ولكنها لو وضعت نفسها وحاولت مناطحة الشمال ستفقد الكثير وستندم على كل خطوة لم تحسبها بدقة
وكل ماتقع في خطأ وتخرج منه لم تتعظ به بل تدخل في معمعة أخطر ولعل ماقامت به اخيرا في اختطاف العمالة الصينية التي نعمل في مناطق النفط بولاية غرب كردفان يدل على التخبط والعسشوائية التي تدار بها دولة الجنوب، فما اسهل خنق دولة الجنوب اذا سعت لذلك.

جوبا تدعو الخرطوم للقبول "60" ستنا من الدولار للبرميل
رهنت دولة جنوب السودان اعادة ضخ النفط عبر الانابيب السودانية بموافقة الخرطوم على دفع قيمة لنفط التي قالت ان الحكومة السودانية استولت عليه وتلتزم بعدم عرقلة نفط الجنوب والقبول بمبلغ "60" سنتا من الدولار للبرميل الواحد كرسوم مرور فيما قال الدكتور نافع مساعد رئيس الجمهورية نائب رئيس المؤتمر الوطني لشئون الحزب بشان اعلان باقان بان حكومة الجنوب ستغلق حدودها مع السودان (هي حدودهم وهم يتصرفون فيها كما يشاوؤن انا نحن فحدودنا مفتوحة متى ما ارادو التعامل بالحسنى) وقال باقان اموم رئيس الوفد المفاوض لحكومة الجنوب في اديس ابابا ان اعادة ضخ نفط الجنوب عبر الانابيب السودانية مرهون بموافقة الخرطوم على شروط حكومته والمتمثلة في دفع السودان قيمة النفط الذي استولت عليه وان تلتزم بعدم عرقلة عمليات نفط الجنوب عبر موانئها مستقبلا ..واعتبرها خطوات اساسية ومهمة لاستنئاف ضخ النفط الجنوبي وتصديره عبر الاراضي السودانية وان يتم مراقبة هذا الالتزام دولياً واضاف اموم في مؤتمر صحفي بجوبا عقب عودته من اديس ان قرار ايقاف النفط جاء لتحقيق سيادة دولته على مواردها وثرواتها نافيا ان يكون هذا القرار تنفيذا لاجندة قوى خارجية واشار الى ان عدم قبول السودان لهذه الشروط سيجعل موضوع النفط خارج المفاوضات المقبلة في العاشر من فبراير فيما قللت الحكومة من اعتزام دولة الجنوب اغلاق الحدود واكدت ان قدرة جوبا لا تستوعب الامر وتفتقر للامكانيات المطلوبة وسخرت من امكانية قيامها بالخطوة وتغطية حوالي 1200كلم ووصف الناطق الرسمي باسم الخارجية العبيد مروح ربط الاتفاق على الترتيبات الاقتصادية وخاصة محور النفط بقضايا أخرى (دعم الرغبة) الواضحة لجوبا في الوصول لتوافق مع الخرطوم بشانها واوضح ان حديث جوبا باغلاق الحدود بلا معنى مطالبا اياها بترسيم الحدود اولا ومطاردة المتمردين (عملية غير ممكنة لهم وهذا الحديث يوضح انهم غير راغبين في علاقات طبيعية).

تعنت جوبا.. هل تبتلع الخرطوم طعم التدويل؟
كشف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عما تموج به دواخله من قلق بسبب الموقف المتصاعد بين الخرطوم وجوبا عقب انهيار مفاوضات أديس النفطية، مطالباً بتدخل مباشر وسريع للمجتمع الدولي، وقال (الموقف بين دولتي السودان وجنوب السودان وصل إلى نقطة حرجة، ما يهدد السلام والاستقرار في أرجاء المنطقة)، وأضاف (على المجتمع الدولي التدخل الآن، حتى لا تتفاقم هذه المشكلات) ما أعتبره المراقبون مفتاحا لفك شفرة التعنت الجنوبي وتفسيراً لموقف جوبا الغريب، بسعيها لنقل ملف القضايا بين الطرفين من المستوى الإقليمي إلى المستوى الدولي، الذي تتمتع فيه بالدعم والرعاية.
(الحقيقة محسومة ويستاء منها الرعب، ويسخر منها الجهل، ويحرفها الحقد، لكنها تبقى موجودة).. هكذا قال ونستون تشرشل، لتنطبق مقولته على الحقيقة التي ربما (تعامت) الخرطوم عنها ردحاً من الزمن، في أن الانفصال ليس نهاية المطاف.. وأن تعنت جوبا بحسب المراقبين ربما يقود السودان للانفجار، وهو ما تعبر عنه عبارات بان كي مون في سياق إستفهامات حول أسباب الحرب على ضوء المشهد، وهل سينحاز المجتمع الدولي لجوبا بفعل المصالح والنفط والدين وأشياء أخرى ربما لم ترد على مخيلة المتفائلين؟!!
الخرطوم ترتدي الكاكي
لكن الخرطوم التي عادةً ما تستيقظ متأخرةً، أظهرت مؤشرات عديدة استيعابها الحقيقة المتنكرة أخيراً في (ثوب) النفط و(عباءة) أبيي و(خطوات) التعنت الجنوبي، فكان حديث الحاج آدم يوسف نائب رئيس الجمهورية الأسبوع الماضي الذي قال فيه: (صبرنا تجاه الحركة بدأ ينفد، وإن دعا الداعي فإن جوبا ليست بعيدة، ومفاوضات أديس أبابا ليست للنفط فقط، وإنما لكل القضايا العالقة)، وهو ما جدده د. نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية، نائب الرئيس لشؤون الحزب بـ (ود بندة) بقوله: (دولة الجنوب لا ينفع معها الفضل والإحسان، وزاد: (ما بنفع معاها إلا الذلة، وان تمادت في خطها بنمشي ليها هناك)، بالإضافة لما أكده عضو وفد التفاوض الحكومي بأديس أبابا الزبير أحمد حسن بقوله: (الجنوبيون إذا أرادوا خنق السودان فسنخنقهم أولاً)، مشيراً إلى أن الجنوبيين لا يريدون الحل (لأنهم يضعون شروطاً تعجيزية لوضع حد للخلافات).. ما جعل محللين يرفضون توصيف معرفة الحكومة لنوايا الحركة بالمتأخر، ويؤكدون استعداد الخرطوم النفسي للحرب، ويرون أن تركيب الخرطوم لـ (وش الحديد) بدأ مبكراً منذ خطاب الرئيس البشير في المجلد إبان إنتخابات جنوب كردفان في أبريل الماضي، الذي قال فيه: (إن ولعت الحرب ستختفي العمائم ويظهر الكاكي)، محذراً فيه الحركة من تصعيد الأوضاع في جنوب كردفان آنذاك، ليتطوّر إدراك الخرطوم حتى قرارها بإعادة بث ساحات الفداء في نوفمبر الماضي.
أديس مرة أخري.. احتمال
القلق الدولي تجاه الوضع في السودان سيتضاعف حال رفض جوبا المثول في أديس أبابا في العاشر من الشهر الحالي، وطبقاً للمراقبين فإن ذلك يعد إعلاناً للتصعيد خصوصاً بعدما أقدم رئيس الجمهورية على تقديم حُسن النية بإطلاق بواخر النفط، الأمر الذي خلق توقعات في الشارع العام الشمالي بتعامل مماثل من جوبا.
المحلل السياسي د. مهدي دهب يشير إلى أن المراهنة على خطوة مماثلة من جوبا يعد ضرباً من السراب، ويرى أن تعنت جوبا هو انعكاس لخطاب التعبئة لشعب الجنوب تجاه الخرطوم في موضوع النفط من قبل الحركة، وأن الاحتقان يمكن له أن يزول بالتدريج، لكن الأيام العشرة المتبقية للمفاوضات غير كافية لإزالة الترسبات التعبوية تلك وقال لـ (الرأي العام): (حضور الوفد الجنوبي مرجح، لأن عدم الحضور يعد عدم اعتراف بالوساطة ورعايتها الأثيوبية، وسيبرز الطرف الشمالي بأنه الطرف الأحرص على السلام، بالتالي فقدوم وفد جوبا سيكون من باب مجبر أخاك لا بطل، لكنها ستسعى بإفشال الجولة بهدف نقل الملف لمجلس الأمن)، وتوقع دهب استمرار تمسك الحركة بمطلب الاعتراف بجنوبية أبيي، وقال: (مطلب أبيي طرحه الجنوب مقابلاً للنفط في محاولة لحل تناقضات داخلية تخصه، بحكم تقاطعات المصالح بين مجموعة أولاد قرنق وأبناء أبيي من دينكا نقوك، بالإضافة لإدراك الحركة للحقيقة التاريخية في أبيي ما يجعلها خطاً أحمر سيزيد من استفزاز الشمال ويدفعه للرد بقوة، ما ينعكس في خدمة خطاب الحركة بأن الشمال عدوٌ في هذا التوقيت لضمان تماسك الجبهة الداخلية الجنوبية).
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

باقان يخذل البشير
مراهنات الرئيس البشير على إمكانية العبور من عنق الزجاجة في علاقات الطرفين في وقت سابق التي عبر عنها بقوله: (نحن جاهزون من أجل أن نعوض ما فقدناه بسبب الانفصال بالاتفاقيات الثنائية، التي ستتجاوز أية اتفاقيات بين دولتين في العالم)، وإبدائه لحُسن النية والحرص على السلام من خلال إطلاق بواخر النفط اخيراً، اصطدمت بعقبات الجبهة الداخلية الجنوبية الممزقة بين قبيلة ونفوذ، وبحث الحركة الشعبية الدائم عن عدو خارجي يماسكها، بالإضافة لتقاطعات المصالح الدولية على جوبا، خصوصاً النفط وهو ما أكده مصدر مقرب من جوبا فضّل حجب اسمه بقوله لـ (الرأي العام): (موضوع تغيير خط النفط ليس جديداً على جوبا، ففي الرابع من فبراير من العام الماضي كشفت صحيفة (الجريسلوم بوست) عرضا تقدمت به شركة تويوتا اليابانية لحكومة الجنوب يشمل إنشاء خط إلى لامو الكينية على المحيط الهندي بطول 1600 كلم بتكلفة بليون ونصف بليون دولار، ويستغرق تنفيذه مبدئياً خمس سنوات، وأكدت أن العمل سيستغرق حوالي ثلاث سنوات إضافية ليكون عمر المشروع الكلي من البداية وحتى تدفق النفط ما بين 8 - 10 سنوات) ليتأكد الاتفاق بتطور الأحداث لاحقاً عبر إغلاق النفط شمالاً.
حديث الأمين العام للحركة الشعبية باقان اموم يؤكد ما ذهب إليه المراقبون بتبني الحركة الشعبية لخط التصعيد من خلال إعلانه عن اتجاه دولته لإغلاق حدودها مع السودان إلى حين تغيير الخرطوم من سياساتها والتوصل إلى اتفاق شامل، متهماً الخرطوم بأنها وراء الحرب الاقتصادية ضد الجنوب، معتبراً أن إفراج حكومة الشمال عن باخرتين مُحمّلتين بنفط الجنوب يحتاج إلى ضمانات وأن أي اتفاق يجب أن يكون دولياً لعدم الثقة في حكومة الخرطوم، وأضاف (هذه الحكومة وقعنا معها اتفاقية حول أبيي في لاهاي لم ينفذوها)، مؤكداً تناول كل القضايا الأخرى وحلها بما في ذلك أبيي بعد الاتفاق على النفط.
الكثيرون يرون أن حديث باقان يغلق أمام الخرطوم سبل المناورة السياسية ويضيّق السقف التفاوضي وبالتالي يمكن أن يقود ذلك للتصعيد من خلال ربط الملفات بعضها ببعض، خصوصاً وأن إغلاق الحدود يُعرّض مصالح مواطنين شماليين (المسيرية) للضرر الأمر الذي لن تقبل به الخرطوم، ويمكن بسببه أن تحدث إنفلاتات.
شمّاعة الحروب الداخلية
عسكرياً لم يستبعد الخبير العسكري اللواء (م) د. محمد العباس الأمين لاندلاع حرب بين السودان وجنوب السودان، ما لم يتم إيقاف التصعيد وقال: (في السابق كانت هناك خلافات تسببت فيها الحركة أكثر من الوطني، وصبر المؤتمر الوطني حتى لا يتهم بالتعنت، أما الآن فالأمر واضح ويفتح الباب أمام قيام الحرب التي ستكون طاحنة)، وأضاف: (بالرغم من القضايا الملتهبة، إلا أن المصلحة القومية العليا للدولتين كأبيي وحقوق النفط ودعم الحركات المسلحة، تحتم عليهما أن يتشبثا بالسلام وبحث الاستقرار بالتفاوض، ويرى أن الحركة من ذلك كله تهدف لكسب بعض النقاط المعنوية والبحث عن شمّاعة للحروب الداخلية وبمثابة فقاعة إعلامية.
الأمن القومي الأمريكي
ويرى د. مهدي أنّ إنتاج وتصدير النفط كعملية، ليست ذات بُعد اقتصادي فقط بل يرتبط بأبعاد أخرى في مقدمتها مصالح الدول المستفيدة من استمرار تدفق النفط والشركات الكبرى بلا عوائق، والولايات المتحدة الأمريكية في مقدمتها، ويرى أنها كانت تحرص على استدامة العلاقات الإيجابية بين الطرفين، وهو ما كرّست له خلال مراحل فصل الجنوب، بالتالي فإنّ التصعيد الحالي يكون بالضد من إستراتيجيتها في تبريد بؤر التوتر في العالم: وقال: (المشهد الحالي يتناقض مع ذلك، إذ أن الأمن القومي الأمريكي يدخل ضمن إستراتيجياته تجفيف منابع الإرهاب في العالم، بالعمل على خلق بيئة صحية للحريات والتعبير، وهو ما لا يحدث تحت الضغط الاقتصادي، بالتالي فإن الشمال يمكن له في ظل أية ضائقة اقتصادية أن يتحول إلى مساحات تفريغ للإرهاب وتصديره في سياق البحث عن عدالة تقسيم للثروات والموارد، ما ينسحب على الجنوب كدولة قيد التكوين بالتوتر وعدم الاستقرار، بالإضافة على التداعيات على المستوى الإقليمي، وهو ما يجعل الأمن القومي الأمريكي متناقضاً، لكن المحلل السياسي والقانوني أنور سليمان يرى أن تعنت جوبا وما يمكن أن يجره ذلك تصعيدا لا يخلق تناقضاً في المشهد بقدر ما انه تعبير عن الرغبة الإسرائيلية التي تشملها الإستراتيجيات الأمريكية، وقال لـ (الرأي العام): (جوبا غض النظر عن نواياها الآن أنها لم يكن لها تبني التصعيد لولا الدعم الذي يمكن أن تجده والمساندة الدولية، التي بحال من الأحوال لن تكون تل أبيب بعيدة عنها، فهل تبتلع الخرطوم الطعم وترفع البندقية في استجابة لاستفزاز جوبا بتواطؤ أمريكي إسرائيلي كشف عنه المعارض الجنوبي ديفيد ديشان بقوله ثمة مخطط غربي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والنرويج للإطاحة وتغيير سياسي في السودان، من خلال خنق الاقتصاد السوداني وشله بإيقاف تصدير نفط الجنوب عبر الأراضي السودانية، أم تدرك الخرطوم اللعبة التي وصفها الزبير أحمد الحسن بـ (حافة الهاوية) وتلجأ لتكتيك تجميع الملفات وفرض تبديل في أولوياتها لصالح تقديم تنازل في ملف يقابله تنازل الطرف الثاني في الملف الآخر؟!.

المفاوضات.. تكتيكات رفع السقوف
من الطرف التي تروى عن تكتيكات التفاوض والمساومة، أن مطرباً شعبياً أتته جماعة لإحياء عرس، فطلب مقابل الغناء في حفل الزواج مليون جنيه، فقالت له الجماعة : (شوف..نحن عندنا خمسين ألف بس)، فما كان من المطرب إلا أن أجاب: (ما مشكلة يا جماعة..950 ألف ما بيناتنا).
تكتيك رفع السقوف، وطلب الكثير للحصول في نهاية المطاف بسهولة على ما هو أقل، يحتل عن جدارة عرش التكتيك الأكثر شعبية واستخداماً في حياة السودانيين اليومية في الأسواق وخارجها، فحينما يرغب سوداني ما في بيع شيء، سواء أكان حذاء أو قطعة أرض أو سيارة، أو حتى المواقف السياسية، فإنه يضع تلقائياً سعراً مرتفعاً جداً مقابل التخلي عن تلك السيارة أو ذاك الموقف السياسي، سعر يعلم البائع قبل المشترى أنه لن يحصل عليه، لكنه يطلبه في البداية كي يجعل المشترى يشعر بالسعادة والذكاء حينما يتنازل له البائع عن سقفه التفاوضي المرتفع، ويحصل الأول بالتالي على ما يريد بسعر أقل.
التشبث بالمواقف
أما التجديد الذي يرى البعض أن ممثلي حكومة الشمال في مفاوضات النفط مع الجنوب يحاولون إدخاله على هذا التكتيك التفاوضي الشعبي، المستخدم على أوسع نطاق في الأسواق والدلالات، فهو تجديد بسيط، مفاده أن تطرح في البداية على الجنوبيين رسوم عبور مرتفعة مقابل تصدير نفطهم عبر أراضيك، رسوم تبلغ( 36 ) دولاراً أمريكياً على مرور البرميل الواحد، مع فارق بسيط، هو ألا يتنازل المفاوض الحكومي عن هذا السقف المرتفع بذات السهولة التي يتنازل بها الباعة التقليديون في الأسواق عن أسعار افتتاح المساومات.
هذا الرقم بالتحديد (36 ) دولاراً لمرور البرميل الواحد، يفوق السعر المعياري لعائد تصدير برميل النفط الذي تم تحديده في الموازنة الحكومية قبل الانفصال وهو(33 ) دولاراً، ما جعل البعض يرون في بدء المفاوض الحكومي عملية المساومة بطلب هذا المبلغ المرتفع أحد الأخطاء التفاوضية الكارثية التي تجعل الطرف الآخر على طاولة التفاوض يشعر بأنه قد يروح ضحية للاستغلال، ويعتقد هؤلاء أن بداية المفاوض الحكومي بطلب سعر عبور ونقل وتكرير وتخزين وتصدير أكثر واقعية، والتمسك بذاك السعر الواقعي طويلاً، ربما كان تكتيكاً أفضل بكثير من قصة الـ( 36 ) دولاراً.
هل التفاوض عملية شكلية؟
مهارة المفاوض في القيام بالمناورات التفاوضية التي تخدم مصلحته دون ترك انطباع نفسي سلبي عند الطرف الآخر، عامل يضعه البعض ضمن العوامل الضرورية لنجاح طرف ما في الحصول على ما يريد من موائد التفاوض، في المقابل، يؤكد آخرون أن الانطباعات والمتغيرات النفسية ومهارات المفاوضين لا قيمة لها في واقع الأمر، فعملية التفاوض نفسها عملية شكلية بحسب رأي هؤلاء، لا تعتمد على مهارات المفاوضين وفعالية تكتيكاتهم، بقدر ما تعتمد على معطيات القوة والضعف الموضوعية خارج غرف المفاوضات، فمن غير الوارد على سبيل المثال أن يتأثر مفاوض أمريكي بتهديد أو تلميح مفاوض إيراني بارع بإغلاق مضيق هرمز، والمفاوض الأمريكي يعلم جيداً أن أسطول بلاده العسكري قادر على فتح المضيق حال إغلاقه في غضون ساعات.
خذ ثم أطلب المزيد
الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة كان يفضل العمل في المفاوضات بقاعدة (خذ ثم أطلب المزيد)، وهو ذات التكتيك التفاوضي الذي يقول الإنقاذيون إن الولايات المتحدة تطبقه معهم، حينما تطلب تحقيق السلام في الجنوب، وعندما تحصل على ذلك تطلب تحقيق السلام في دارفور، فإن حدث ذلك تطلب تحقيق السلام في جنوب كردفان والنيل الأزرق، أو طلبت قطع العلاقات مع إيران وحماس.
وعلى خلاف الأساليب الأمريكية الحالية في التفاوض، عرف بنجامين فرانكلين الدبلوماسي والعالم والمخترع والأب المؤسس الأمريكي في القرن الثامن عشر بتكتيكاته التفاوضية الهادئة التي تبتعد عن إثارة حفيظة الطرف الآخر والدخول في تناقض مباشر معه، ما مكنه من تطوير العلاقات بين بلاده وفرنسا إبان عمله سفيراً أمريكياً في باريس.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

وجوه التفاوض القديمة
المفاوضون الإنقاذيون، لديهم خبرة واسعة في التفاوض مع حركات التمرد والمعارضين في نيفاشا وأبوجا وغيرهما من الاتفاقيات، لكن البعض يرى أن المفاوضات هذه المرة ليست مع حركة متمردة بل مع دولة، وأن الاستعانة بوجوه من فريق مفاوضي نيفاشا القديم ربما كانت غير مثمرة، ففي بعض الأحيان يحتاج النجاح إلى وجوه جديدة، وتكتيكات جديدة.
د.أمين حسن عمر المفاوض الحكومي المخضرم، يمتنع عن كشف التكتيكات المفضلة أكثر من غيرها عند المفاوضين الحكوميين ويقول: (لن يخبرك مفاوض عن حقيقة تكتيكه طالما لا يزال يفاوض)، ويتفق مع الرأي القائل بأن التفاوض يرتبط بمعطيات القوة الموضوعية، ويقول : لا معنى لتفاوض دون قراءة موضوعية لموازين القوة والضعف وتلك هي المهارة الأساسية.
موازين القوة الموضوعية بشأن النزاع حول عائدات النفط بين الشمال والجنوب تشير إلى ضعف كل من الخرطوم وجوبا أمام جاذبية الذهب الأسود، فميزانية الأولى لا يمكنها الاستغناء عن البترودولار الجنوبي، أما الثانية فلا يمكنها الاستغناء عن عائدات النفط التي تمثل نسبتها كامل إيراداتها تقريباً، وإن كان محللون ينحون إلى أن الخرطوم أشد حاجة إلى النفط من جوبا، على اعتبار أن الجنوبيين اعتادوا العيش دون اعتماد على الدولة وخدماتها وامتيازاتها، ولن يثوروا في وجه الحركة الشعبية إن توقف تصدير النفط وانقطعت دولاراته بضعة أيام أو أشهر، على خلاف الوضع في الشمال، حيث يعتمد المؤتمر الوطني على توفير السلع والخدمات والامتيازات لفئات اجتماعية كي يحافظ على شعبيته، ما يعني أن انقطاع أو انخفاض كل هذه الخدمات والامتيازات التي تقدمها السلطة بسبب توقف البترودولار، ربما يقود إلى انقلاب هذه الفئات على السلطة السياسية ، وهو ما تحدث عنه صراحة بعض قادة المؤتمر الوطني : إن إيقاف النفط يهدف إلى خنق الشمال اقتصادياً وإشعال ثورة شعبية.
باقان أموم ورفاقه
تكتيكات الجنوبيين نفسها ليست بعيدة عن تحمل مسئولية فشل المفاوضات حتى الآن، فمن الواضح أن باقان ورفاقه يستخدمون ذات التكتيك الذي يستخدمه المفاوض الشمالي: التمسك بالمواقف والمضي بالأمور إلى حافة الهاوية، ما يعني أن تكتيكات التفاوض الشمالية والجنوبية غير المرنة، المحملة بانفعالات الانفصال، ومرارات الماضي وحروبه ودمائه، قادت المفاوضات إلى طريق شبه مسدود رغم مساعي الوسطاء الأفارقة.
التكتيكات التفاوضية ليست بوابة النجاح أو الفشل الوحيدة في عمليات التسوية والصفقات السياسية، فالمفاوضات تنهار أو تفشل لأسباب تمتد من استخدام التكتيكات الخاطئة، مروراً بالعجز عن قراءة الواقع الموضوعي جيداً، وتدخل طرف ثالث، وانتهاء بغياب الإرادة السياسية لطرف أو أكثر على طاولة المفاوضات، يقول د.أمين إن كلاً من الأسباب الأربعة يمكنه إفشال عملية المفاوضات، ويتابع: تدخل طرف ثالث يرتبط مع مسألة الإرادة السياسية، لكن في حال وجود الإرادة السياسية الحقيقية فإن تدخل طرف ثالث لن يؤثر على فرص نجاح المفاوضات.
الثقة الضائعة
ظهور ذات الأوجه النيفاشية القديمة في مفاوضات أديس، ليس السبب الفعلي لفشل المفاوضات كما يقول د.حمد عمر حاوي المحلل السياسي، فالأمور بين الجانبين وصلت حداً من التوتر لم يعد معه تغيير الوجوه في حد ذاته عاملاً يمكن أن يقود إلى نتيجة أخرى غير الفشل، ومن المتوقع الوصول إلى النتيجة نفسها حتى لو تم تغيير فريقي التفاوض، ويتابع: الخرطوم وجوبا لديهما تاريخ مرير من التنازع والخلاف، والدور الأجنبي ربما أسهم في عدم نجاح المفاوضات، لكن السبب الرئيسي هو غياب الثقة.
تكتيكات الخرطوم وجوبا في مفاوضات القضايا العالقة، وإن كان البعض يصوب نحوها سهام النقد، إلا أن وضعها في أعلى قائمة أسباب فشل جولات التفاوض المتتابعة ربما كان مبالغاً فيه بعض الشيء، ما يعني أن سياسة حافة الهاوية التي يتبعها الجانبان في التفاوض، تكشف عن فشل الخرطوم وجوبا في مد جسور الثقة، أكثر مما تكشف عن فشل تكتيكات المفاوضين.
عمر سليمان الخبير
مشاركات: 588
اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
مكان: السودان ، الخرطوم

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة عمر سليمان الخبير »

الخرطوم تستخف بتصريحات باقان بشأن إغلاق الحدود
قلل المؤتمر الوطني من تهديد دولة جنوب السودان بإغلاق الحدود مع السودان، وقال إن حدودهم يتصرفون فيها كما يشاءون، أما حدود السودان فهي مفتوحة إذا أرادوا التعمل بالحسنى، واعتبر في الوقت ذاته تراجع سلفا كير عن التوقيع على اتفاق النفط بغير المبرر.في وقت قلل فيه الناطق الرسمي باسم الخارجية السفير العبيد مروح من اعتزام دولة الجنوب إغلاق الحدود معها حسبما أطلق وزير السلام بجوبا باقان أموم، ذلك في تصريحات أمس الأول، ورأت أن قدرة جوبا لا تستوعب الأمر وتفتقر للإمكانات المطلوبة، وسخرت من إمكانية قيامها بالخطوة وتغطية حوالى 1200 كلم. ونفى نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب د. نافع علي نافع في تصريحات أمس توقف المفاوضات مع دولة الجنوب على خلفية فشل جولة أديس أبابا الأخيرة، وأكد أن عملية التفاوض ستستأنف، وقال إن الحركة الشعبية تخدم أجندة غيرها، وذلك في إشارة إلى تنصل سلفا كير عن التوقيع على اتفاق النفط بأديس أبابا. وحول تصريحات الأمين العام للمؤتمر الشعبي د. الترابي حول وجود مذكرة ثالثة للإسلاميين وأن الغرب يرضى بأية حكومة بديلة للنظام القائم، اكتفى نافع بالقول: «على الترابي إن ينتظر الاثنين المذكرة وإنقاذ المجتمع الدولي للمعارضة في الخرطوم».
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

د.الجاز يعلن عن اكتشافات نفطية جديدة بمربع (6) بجنوب كردفان ..بكميات مقدرة من الخام الخفيف المرغوب عالمياً
كشف د.عوض احمد الجاز وزير النفط عن وجود اكتشافات نفطية جديدة بالمنطقة الغربية لمربع (6) بولاية جنوب كردفان بكميات مقدرة من خام النفط الخفيف الذي يعد الأفضل في العالم، وأنهى الجاز أمس زيارة تفقدية لحقل (بليلة) الذي يقع ضمن امتياز شركة (بترو إنرجي) لعمليات البترول وقف خلالها على حجم الاكتشافات الجديدة، كما تفقد الآبار المنتجة ووحدات المعالجة المركزية بجانب زيارة مطار بليلة الجديد الذي يجري العمل فيه ومن المتوقع ان يتم افتتاحه مطلع أبريل المقبل.
ووقف الجاز على سير العمل في العديد من مواقع العمل بالمربع سيما الجزء الغربي من المربع، وخاطب العاملين بمواقع عملهم و معظمهم من السودانيين وهنأ العاملين بالاكتشافات الجديدة، داعياً الى تكثيف الجهود والوقوف على الأمشاط ومواصلة العمل ليلاً ونهاراً لمواجهة التحدى الأكبر المتمثل في استخراج خيرات باطن الأرض بهذا المربع والمربعات الأخرى مشيراً الى تقسيم خطة العام الحالي لقسمين حتى تشهد نهاية يونيو القادم اضافات جديدة للانتاج الكلي للنفط، بجانب الهدف المنشود بنهاية هذا العام ، ووجه الجاز العاملين بالاستفادة الكاملة من الغاز الطبيعي الموجود في عدد من الآبار في تطوير الصناعة النفطية وتبني أفكار جديدة وإدخال تقنيات حديثة لزيادة معدل الاستخلاص النفطي في الابار المنتجة لزيادة انتاجها الي اعلي سقف ممكن، وأعرب عن سعادته بالكوادر السودانية التي اصبحت تدير عمل النفط بشكل كامل مطالبهم باعادة التاريخ ومواجهة الصعاب لنثر الفرح في نفوس الشعب السوداني مرةً أخرى ولم يفته ان يحيي الشركاء الصينيين الذين كان لهم دور بارز في تاريخ النفط السوداني، مبيناً ان هذا المربع يعد أحد ثمرات التعاون السوداني الصيني بجانب مصفاة الخرطوم.
من جانبه طالب أزهري عبد القادر مديرعام الاستكشاف والانتاج النفطي العاملين بالحقول بعدم التوقف عند تحقيق التوجيهات والغايات المطلوبة فقط ، بل لابد من تجاوز الخطة المستهدفة ورفع سقف الانتاج ومواصلة العمل بذات الهمة المعهودة وبروح وطنية خالصة حتى ينعم هذا الوطن بوفرة النفط ومشتقاته وتحقيق كل ما يمكن تحقيقه اليوم قبل الغد، وقدم ازهرى التهنئة بالاكتشافات الجديدة لشركة بتروانرجي.
ومن جانبه عبر المهندس هشام بكري نائب رئيس شركة بتروانرجي عن سعادتهم بهذه الاكتشافات الجديدة، مبيناً ان هذا المربع غني بالنفط والغاز وواعد بمستقبل جيد سيعود على الشعب السوداني بالخيرالوفيرخلال الفترة المقبلة.
واكد المهندس فهمي عبد الله العوض نائب مديرالانتاج والتطوير بشركة بتروانرجي استعداد العاملين بتنفيذ التوجيهات في الزمن المضروب ومواصلة العمل بهمة عالية حتى يتحقق الأمل المنشود في أقل زمن ممكن . ومن جانبهم أكد العاملون بالحقول المذكورة جاهزيتهم واستعدادهم لمواصلة العمل بفقه العزائم، واستمع الوزيرالى صيحاتهم التي تؤكد معنوياتهم العالية لما يعلمونه من خيرات قد تتفجرعلى أيديهم في المستقبل القريب من هذا المربع، معرباً عن سعادتهم بالاكتشافات الجديده بهذا المربع.

الخارجية: لا نرغب في التصعيد اللفظي والعسكري مع دولة الجنوب
كشفت الحكومة السودانية عن عدم رغبتها في التصعيد اللفظي والعسكري مع دولة جنوب السودان، فيما أعلنت في الوقت نفسه حرصها والتزامها بمبدأ حسن الجوار في حال عدم اتخاذ دولة الجنوب لأي مواقف أخرى. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية العبيد أحمد مروّح للصحافيين يوم أمس بعد اجتماع بين وزير الخارجية علي كرتي والمبعوث الخاص للأمم المتحدة للسودان وجنوب السودان هيلي منكريوس أن الاجتماع ناقش جملة من القضايا، ونقل منكريوس للخرطوم الاتصالات التي يجريها لامتصاص نبرة التصعيد بين الخرطوم وجوبا، وتداول منكريوس مع وزير الخارجية حسبما قال الناطق الرسمي باسم الخارجية السفير العبيد مروح للصحفيين أمس حول الأوضاع بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وتقييم الأوضاع بهما، والخطوات المطلوبة لتنفيدها بعد إجراء تقييم الأوضاع، وأوضح مروح أن اللقاء شمل الحديث حول المفاوضات بالعاصمة الإثيوبية مع جوبا وقال: (دار حديث حول التفاوض بصفة منكريوس ضمن الفريق المعاون للاتحاد الأفريقي). وأضاف مروح أن وزير الخارجية رحب بخطوات منكريوس، وأكد له أن السودان لا يرغب في التصعيد اللفظي والعسكري مع دولة الجنوب، وأن الخرطوم ملتزمة بمبدأ حسن الجوار ما لم تتخد جوبا موقفا آخر، ولفت مروح إلى أن كرتي أبلغ منكريوس أن الخرطوم ستقوم باتخاد موقف حالما اتجهت جوبا إلى المضيّ نحو اتخاذ موقف آخر غير حسن الجوار، وتابع بالقول: (كرتي أوضح لمنكريوس أن اتخاذ جوبا لموقف آخر سيفضي لاتخاذ السودان لموقف آخر)، ونبه لتأكيد السودان على الالتزام بجولة التفاوض المقبلة في العاشر من فبراير الجاري بأديس أبابا، وأبان مروح أن السودان لا يعترض على تدخل أي جهة بغية حل القضايا والخلافات مع دولة الجنوب. وقالت الحكومة: (إذا اتخذت جوبا موقفا آخر سيكون لكل حادثة حديث). وكان رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت قد وجه الجيش الشعبي بإعلان الاستعداد والانتشار على الحدود مع السودان تحسباً لاندلاع حرب مع الخرطوم.

إعلان الحرب.. (دي آخرتا يا سلفا كير)..؟!
محمد عبد القادر
ضَارباً بحسرتنا على ما فات من عطاءٍ جزيلٍ منحه الشمال إلى الجنوب، ومُستخفاً كعادته بكل دعوات الحوار وإعلاء لغة المصالح بدلاً عن اعمال الغبائن، رفع الفريق سلفا كير ميارديت أمس درجة الاستعداد القصوى وسط الوحدات العسكرية وأعلن تعبئة شعب الجنوب لمواجهة التحديات التي تحيط ببلاده.. والسبب حسبما نقلت الأخبار تصريحات للرئيس عمر البشير قالت بأن الحرب بين السودان ودولة الجنوب (واردة) بالنظر إلى الإحتقان الماثل في علاقات البلدين وما تبعه من تصعيد دفع وزارة خارجيتنا للحديث عن الانتقال للخطة (ب) في التعامل مع جوبا.
رد فعل سلفا كير يتناسب تماماً مع النفسية العدائية التي ظل يضمرها الجنوب لدولة السودان، لأنه انتقى من خطاب الرئيس أن (الحرب واردة) دون أن يحاول علاج مسببات هذا التوقع ويتجاهل بشكل واضح تَأكيد البشير على التزام الدولة بالنهج التفاوضي في التعامل مع الجنوب.
كان بإمكان سلفا كير البحث عن طريق ثالث يخرج علاقاته المتوترة مع دولة السودان من نَفق الأزمة، والإجابة على عدة تساؤلات يطرحها الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي حول المغزى من خيار إغلاق أنبوب النفط في هذا التوقيت ومدى ارتباطه بحرص من دولة الجنوب على إسقاط الحكومة في الخرطوم، وكان يَتَعيّن على رئيس دولة الجنوب أن يُحدِّثنا عن الربط المفاجئ بين ملف النفط وقضيتي أبيي والحدود.
تخيّل سلفا كير أنّه يرأس شعباً بـ (قنابير) وهو يحدثه عن سودان لديه مشكلات داخلية في النيل الأزرق وجنوب كردفان، وكان الأحرى به أن ينأى بجيشه عن دعم المسلحين في كردفان والنيل الأزرق ويكف عن استضافة مسلحي دارفور والجهود التي يبذلها من أجل توحيد صفوفهم في (بور) وغيرها.
ربما لا يعلم سلفا كير أن مثل الذي أقدم عليه يحدث تعبئة سالبة في أوساط أبناء الشمال والجنوب وهم شعبٌ واحدٌ فَرّقته السياسة وأوردته العمالة والارتهان للأجندة الأجنبية موارد الانقسام والتشظي.. وهاهي تصريحات سلفا كير تسعى لإكمال السيناريو البغيض وهي تهيئ الجنوبيين للاستعداد للحرب مع دولة السودان.
دعوة الجنوب للحرب ستكون (انتحاراً ثانياً) مثل إغلاق أنبوب النفط تماماً، ولو كان سلفا يستطيع أن يفرض واقعاً بقوة السلاح لما احتاج أن تزفه الاتفاقيات الممهورة برضاء الخرطوم ملكاً على أرض الجنوب، تَوقّعنا لغة مختلفة تعلي من مصالح الشعبين في بلدين شقيقين، ولكن فاجأنا سلفا كير بإعلان التعبئة للحرب التي لا يتمناها عاقلٌ ولا يسعى إليها رشيدٌ.
تستحق دولتنا الفتية كل ما يأتيها من الجنوب لأنها تحصد الآن صنائعها من (إستراتيجية الدلع) التي تتعامل بها مع الحركة الشعبية، علماً بأنّ من (يلد المحن لازم يلولي صغارن)، وها قد أسفرت المحن عن (كبارن) بحديث سلفا كير الذي يضع العلاقة بين السودان ودولة جنوب السودان في (حالة يُرثى لها).. لن نقول لكم انفضوا يدكم عن التفاوض.. ولكن للمرة الثانية نقولها استعدوا لأسوأ الاحتمالات.. فتصريحات سلفا تحمل (الكثير المخيف الخطر)..

أصدر أوامره بنشر الجيش على الحدود: سلفاكير.. مشية الحرب..
إحدى طرق القرون الوسطى التقليدية لدعوة الخصوم إلى النزال الفردي في ساحة المعركة، هي أن يحمل أحد القادة أو الفرسان البارزين سيفه أو رمحه أو فأسه، ويتبختر بها راكباً أو راجلاً أمام صفوف جيشه، ليستفز فرسان جيش الخصم بهذه المشية الواثقة والدعوة
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الصريحة لخوض منازلة، مشية تنتهي عَادةً بخروج فارس من الطرف الآخر، ونشوب منازلة لا تنتهي إلاّ بمقتل أحد طرفيها، ومنح أفضلية معنوية لمعسكر القاتل على معسكر المقتول.
مشية الحرب التي يمشيها سلفا كير ميارديت رئيس جمهورية جنوب السودان بدأت بحسب البعض منذ احتفاله باستقلال بلاده عن السودان كما يؤكد البعض، عندما رفع صوته مخاطباً مواطني جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور قائلاً: لن ننساكم، دون أن يولي كثير عناية لمشاعر ضيف الاحتفالية، المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس جمهورية السودان.
=سرعان ما تحوّلت تلك المشية الحربية السلفا كيرية من كلمات ووعود مطلقة في سماء الاحتفال بالاستقلال إلى طلقات بنادق ودوي مدافع في جنوب كردفان ثم في النيل الأزرق لاحقاً، فمشى سلفا كير مشية الحرب داخل حدود خصومه الشماليين، مشية اعتمدت على ساقين، الجنرال عبد العزيز آدم الحلو في جنوب كردفان والجنرال مالك عقار في النيل الأزرق.
إصدار سلفا كير أوامره لمساعديه بإحكام إغلاق آبار النفط، في نظر كثير من المراقبين، ليس سوى إعلاناً رسمياً ينذر بنشوب حرب، فالنفط، كما هو معلوم، مصدر الدخل الرئيسي لحكومة جمهورية السودان القديم، ومصدر دولارات أساسي لحكومة السودان (الجديد) بعد الانفصال كذلك، ما يجعل قرار الجنوب وقف ضخ النفط تهديداً مباشراً لمصالح حكومة الشمال، وبداية حرب اقتصادية، ومحاولة لدق مسمار في نعش الإنقاذيين السياسي.
وأخيراً، أعطى الجنرال صاحب القبعات السوداء أوامره لجنوده بالإنتشار على طول حدوده مع الشمال، وأعلن درجة الاستعداد القصوى وسط كل الوحدات العسكرية للجيش الشعبي، واتهم البشير في تصريحات نقلتها صحيفة (الشرق الأوسط) اللندنية أمس، بحشد قواته على حدود دولة الجنوب بهدف إعادة ضمها إلى دولة جنوب السودان بالقوة بعد أن فقد النفط.
كل من الشمال والجنوب في واقع الأمر، يتهم الطرف الآخر بمحاولة استفزازه وأنه يمشي مشية الحرب، فجوبا تتهم الخرطوم بدعم المليشيات المسلحة المتمردة على سلطانها، واتهمتها كذلك بسرقة نفطها، ومحاولة فرض رسوم باهظة مقابل تصدير النفط، في المقابل، تتهم الخرطوم جوبا بالوقوف وراء حركات التمرد المسلحة في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، ومحاولة إسقاط الحكومة عبر إيقاف ضخ النفط، فَضْلاً عن عدم الرغبة في إبرام اتفاق بشأن أي من القضايا العالقة منذ مرحلة ما قبل الاستفتاء.
احتمالات اندلاع حرب مُباشرة بين الشمال والجنوب تصاعدت اخيراً عقب تصريحات الرئيس البشير بأن البلدين أقرب إلى الحرب من قربهما للسلام، وتعبيره عن اعتقاده بأن الجنوبيين غير راغبين في تسوية قضية النفط، لتأتي إتهامات سلفا كير وإصداره أوامره بنشر قوات الجيش الشعبي على الحدود مع الشمال كخطوة تصعيد إضافية، تضع الجيشين وجهاً لوجه، ليس في منطقة أبيي وحدها، بل على طول الحدود المتنازع عليها.
اللاعبان الدوليان الرئيسيان في السودان، الولايات المتحدة وجمهورية الصين الشعبية، لا تبدوان سعيدتين بما يجري، أو راغبتين في رؤية حرب جديدة، فالصين دعت الجانبين عدة مرات إلى مواصلة المفاوضات على القضايا الخلافية حتى الوصول إلى حلول تخدم مصالحهما المشتركة، في المقابل تبدو الولايات المتحدة منشغلة أكثر بالانتخابات الرئاسية التي ستقام نهاية العام الحالي، والأزمة الاقتصادية الأوروبية، والأوضاع السياسية الساخنة في الشرق الأوسط، كالوضع المشتعل في سوريا واحتمالات الانزلاق إلى مواجهة شاملة مع إيران.
إقدام الجنرال سلفا كير على نشر قواته على طول حدود دولته الوليدة مع الشمال يرى فيه البعض مجرد خطوة رمزية عاجزة عن تغيير الموازين على الأرض، تنم عن الشعور باليأس، ويقول الفريق عبد الرحمن حسن عمر الخبير العسكري والمحافظ السابق لمنطقة أبيي إن نشر قوات الجيش الشعبي على الحدود يأتي في وقت تواجه فيه دولة الجنوب عدة حركات تمرد مسلحة، وفشلاً في سياساتها الداخلية، وتحاول جوبا أن تجد في الخلافات مع الشمال حول البترول مخرجاً من الصراعات الداخلية، ويتابع: دولة الجنوب غير قادرة على خوض أي حرب مع أية دولة مجاورة، ناهيك عن خوض حرب مع السودان، فجيشها غير مترابط وغير متماسك ولديه خللٌ في إدارة شؤون الحرب، والحكومة الجنوبية تتشكل من إثنيات مسيطرة كالدينكا والنوير وإثنيات في الرصيف كالقبائل الإستوائية والقبائل الصغيرة، ولقد جرّبوا من قبل نشر قواتهم في أبيي وفشلوا في تحقيق أية أهداف، وحاولوا مساعدة قوات الحركة الشعبية في جنوب كردفان وتم دحرهم، وزيارة سلفا الأخيرة لأمريكا لم تحقق أهدافها، كما أن الجنوب يمر بمجاعة طاحنة، لذلك تُعتبر خطوة سلفا الأخيرة خطوة يائسة، قد تجذب الإنتباه الإعلامي أكثر من تشكيلها خطراً عسكرياً.
رغم أنه اشتهر بالهدوء والغموض الذي يلف قبعته، شأنه شأن الكثير من الجنرالات والقادة العسكريين، إلاّ أنّ الفريق أول سلفا، ضابط الاستخبارات السابق وعضو هيئة القيادة العسكرية العليا للحركة الشعبية منذ الثمانينات، ورئيسها وقائد جيشها الحالي، رئيس جمهورية جنوب السودان، بات يظهر توتره ويخرج مخاوفه للعلن أكثر من ذي قبل خلال الآونة الأخيرة، ويفاجئ المتابعين بتصريحات أو طلبات غير متوقّعة، في التوقيت غير المتوقع بالذات، مثلما فعل عندما قال إنه يَخشَى التعرض لمحاولة اغتيال يدبرها ضده الشمال، أو عندما طلب تدخلاً دولياً أتبعه بطلب قدمه لمجلس الأمن بنشر قوات دولية بين الشمال والجنوب، طلبات أتت قبل الاستفتاء، أما آخر طلبات الجنرال اللافتة عقب الانفصال، فكانت الطلب من الرئيس الأمريكي باراك أوباما فرض حظر جوي فوق الحدود مع الشمال، ما يدفع كثيرين لقراءة مواقف سلفا كير المتشددة هذه الأيام بأسلوب مختلف، أسلوب تصبح معه مشية الحرب التي يمشيها الجنرال طريقة تعبير عن المخاوف والقلق، أكثر من كونها تعبيراً عن الثقة والرغبة العارمة في الحرب مع الشمال..

الوطني :تهديدات الجنوب بمنع حركة الرعاة الشماليين متوقع
قلل رئيس القطاع السياسي للمؤتمر الوطني د.قطبي المهي من أثر تهديد نائب رئيس دولة جنوب السودان رياك مشار بمنع مليوني شمالي من رعي مواشيهم بالجنوب ابتداء من أوائل مارس المقبل لاعتبار انهم سيصبحون مواطني دولة اجنبية وقال قطبي ليس صحيحاً ان هناك مليوني شمالي تربطهم مصالح بالجنوب واشار قطبي في حديثه للصحافيين بالمركز العام امس الى ان عملية المنع والطرد ليست جديدة على حكومة الجنوب مبيناً انها وصلت الى أسوا حالات الطرد مضيفا انها نفذت اغتيالات وتصفيات لشخصيات شمالية بالجنوب، وقامت بمصادرة الممتلكات التي لن تسلم منها حتى المنشآت الدينية. وراى ان حكومة الجنوب لا تراعي حقوق الانسان والحقوق المدنية وزاد اذا كانت هي كذلك مع شعبها فكيف ننظر منها مراعاة حقوق الآخرين.

السودان: جوبا أغلقت أنابيب النفط بعشوائية
حذّر الأمين العام لوزارة النفط السودانية من أن إغلاق جنوب السودان العشوائي لخط أنابيب شركة النيل الكبرى قد يؤدي إلى تلف كامل بالأنبوب، موضحاً أن النفط السوداني قابل للتجمد إذا حبس لأكثر من ثلاثة أيام ووصف الأمين العام لوزارة النفط، عوض عبدالفتاح، قرار إغلاق خط أنابيب النفط بأنه خاطئ وغير مبرر وأشار إلى شكوى من الشركات العاملة في الجنوب تؤكد أن خط "النيل الكبرى" أغلق بطريقة عشوائية بفصل الكهرباء وإهمال عدة خطوات، ما سيقود إلى تلف الخط الناقل، موضحاً أن التعامل مع خط بترودار كان أفضل بكثير وشدد على أن نوعية البترول في السودان قابلة للتجمد لأنها تحتوي على كميات كبيرة من الشمع والحمضيات، مؤكداً صعوبة عملية تسخينه التي تحتاج إلى أموال طائلة نظراً لطول الخط الناقل
خسائر فادحة
وأكد الأمين العام لوزارة النفط، أن خسارة جنوب السودان ستكون كبيرة مقارنة بخسائر الشمال التي وعد بتجاوزها خلال أشهر عبر بدائل تتمثل في دخول خمسة مواقع بترولية مكتشفة دائرة الإنتاج بنهاية العام الحالي وأبلغ عبدالفتاح برنامج "المحطة الوسطى" الذي تبثه قناة الشروق، بأن هذه المواقع سترفع إنتاج البترول بعد ثمانية أشهر فقط إلى ما يفوق 200 ألف برميل بدلاً عن 115 ينتجها السودان حالياً قال إن جنوب السودان إذا تمكن من بناء خط بديل بعد ثلاث سنوات سيفقد أموالاً طائلة خلال هذه الفترة لن تعوض وفنَّد مدير عام وزارة النفط السودانية، ما يثار حول أن الجنوب ينطلق من موقف قوي.
موقف متعنت
وقال عوض عبدالفتاح للشروق، إن موقف جوبا متعنت وليست له علاقة بالدوائر الاقتصادية، كما أن الشركات العاملة والدول التي تتعامل مع النفط السوداني قابلته بغضب لافت وأوضح أن السودان خفض رسوم نقل النفط للشركات لأنه يستفيد منها في مجالات أخرى، خاصة في مواقع الاكتشاف، قائلاً: "إذا أراد الجنوب أن يحظى بتخفيضات الشركات يجب أن يقدم تنازلات للسودان وأكد أن السودان ظل يطالب حكومة الجنوب بدفع مديونيتها من خلال فواتير متراكمة، مضيفاً أن هناك مكاتبات من الجنوب تؤكد موافقته على ترحيل النفط ومن ثم دفع أمواله وشرح أن الخلاف حالياً على رسوم العبور فقط في حين أن رسوم النفط تتم على أربع مراحل هي الترحيل والعبور والمعالجة واستخلاص البترول وكل مرحلة فيها تتطلب قدراً معيناً من المال
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

دولة الجنوب..جدلية الانفصال
عقدت هئية الأحزاب والتنظيمات السياسية لقاءا حثت فيه الوضع السياسي الراهن بالبلاد وذكر رئيس الهيئة عبود جابر ان اللقاء ركز على أهمية تهئية الاوضاع في السودان ودولة الجنوب بما يخدم جولة المفاوضات القادمة وينزع فتيل التوتر بين البلدين .واكدت هئية الأحزاب والتنظيمات السياسية ان الحوار ينبغي ان يكون المنهج والاستراتيجي الذي تحل به القضايا بعيدا عن المواقف الفردية خاصة التي أبدتها بعض قيادات حكومة الجنوب مما عقد عمليات التفاوض فيما تعتبر موضوع النفط موضوعا تجاريا بحت ولكن دولة الجنوب نقلته الى اقتصادي سياسي من ضمن قضايا الحدود وهي محاولة استنزاف الاقتصاد وسيعود بالضرر اولا على شعب الجنوب وعلى الشركات التي تعمل وفق الاتفاقيات فيما توقع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون استمرار الاضطرابات في جنوب السودان على المدى القريب في نوب السودان بخصوص انتقال الجنوب الى دولة مستقرة خاضعة لنظام ديمقراطي وذكر تقرير الامين العام الذي ناقشه مجلس الامن في جلسة خاصة انه من الاهمية المطلقة ان تضع جنوب السودان وشركاؤها الدوليون اولويات واقعية لتلبية الاحتياجات العالجة للمواطنين وان تستحدث في الوقت نفسه عمليات طويلة الاجل من شانها ان تتيح للسكان هناك فرصة الانتفاع من النمو الاقتصادي والتنمية وحدد بان كي ون في التقرير الذي يغطي الحالة العامة بالجنوب منذ التاسع من يوليو الماضي الولويات الرئيسية في انشاء مؤسسات للحكوكمة تقوم على مبادئ الشمولية السياسية والشفافية منوها الى تشكيل مجلس وزراء اكثر تمثيلا والتزاماً وقال بان كي مون في التقرير فيما تسير الحكومة قدما في عمليات سن القانون الانتخابات ووضع دستور دائم يتعين عليها ان تكفل مراعاة آراء جميع اصحاب المصلحة والمجتمعات المحلية في جنوب السودان وفيما يتعلق بالاوضاع الامنية اعرب بان كي مون عن قلقه العميق لاسيما في ولايتي جونقلي واعالي النيل وقال انه يتعين على حكومة جنوب السودان تحمل مسئولياتها في حماية المدنيين والتصدي لانعدام الامن وان تتخذ الخطوات الضرورية لمعالجة الاسباب الجذرية للتزاعات

خبراء دوليون: قرار جوبا بوقف إنتاج النفط «انتحاري»
رأى سياسيون وخبراء دوليون أن دولة جنوب السودان تجازف باستقرارها وبقائها بصراعها مع السودان حول تقاسم الموارد النفطية. وفي وقت قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بمقر المنظمة الأممية أمس، إنه يشعر بالقلق إزاء التوتر السياسي المتزايد بين السودان وجنوب السودان. وأضاف أن الوضع في السودان والجنوب معقد وخطير على نحو متزايد. بينما غادر رؤساء المحاور التفاوضية حول القضايا العالقة إلى العاصمة الإثيوبية فجر اليوم بغية المشاركة في انطلاق جولة التفاوض الجديد برعاية اللجنة الإفريقية رفيعة المستوى. ويرى أغبرت ويسنلينك مدير الائتلاف الأوربي للنفط في السودان وهي مجموعة منظمات تنشط من أجل السلام أن «القضية الأساسية هي السيطرة على الجيش الشعبي لتحرير السودان» فضلاً عن النزاع النفطي مع السودان حيث يواجه جنوب السودان عدة أزمات وخصوصاً اندلاع أعمال عنف إثنية وحركات تمرد، لكن ويسنلينك يرى أن «تدني موارد جوبا المالية سيحول دون قدرتها على احتواء التمرد سواء كانت الخرطوم تموله أم لا». ويؤكد بعضهم أن قرار جوبا وقف إنتاج النفط «انتحاري» لكن باقان أموم كبير المفاوضين في جنوب السودان يضرب بتلك الانتقادات عرض الحائط. ويقول «سنفاجئهم.. سيشهد لنا التاريخ بذلك»، ويرى البعض مثل لوك باتي من المعهد الدنماركي للدراسات الدولية أنه «جنون مالي». وقال باتي إن «أفضل سيناريو على الصعيد الاقتصادي بلا شك هو أن يكفّ جنوب السودان عن مشاريعه غير الواقعية ويتوصل إلى اتفاق مع السودان يسمح بمواصلة بيع نفطه عبر الشمال» وقالت مسؤولة العمل الإنساني في الأمم المتحدة فاليري أموس إن المشهد قاتم بما فيه الكفاية والوضع «خطير جداً»، وحذّرت الأسبوع الماضي بمناسبة زيارة المناطق الأكثر تضرُّراً ـ من أعمال العنف الإثنية ـ من أنه إذا توقف إنتاج النفط فسيؤثر ذلك على العديد من الناس، وقالت إن «الحاجات الإنسانية ستزداد لا محالة والجهود المشتركة للحكومة والمجتمع الدولي والجهات المانحة لن تكون كافية». ومن جهة ثانية قال مون: «إن بعثة الأمم المتحدة على أرض الواقع سوف تستمر في القيام بدورها، ولكن أدعو مرة أخرى المجتمع الدولي إلى أن يقدم لنا الدعم الذي نحتاج إليه خصوصاً الطائرات المروحية ووسائل النقل». وحول موضوع التقدم السياسي بين الجانبين، أكد بان كي مون أن هناك انهياراً في الثقة بين السودان والجنوب يعيق تقديم المساعدة لكثير من الناس الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي أو الفارين من الصراع.وقال مون: «إنني أيضاً أشعر بقلق بالغ إزاء عدم إحراز تقدم في المفاوضات حول قضايا ما بعد الانفصال»، مضيفاً أن القرارات أحادية الجانب التي اتخذتها الحكومتان حول الخلاف النفطي وخطابهما المتزايد عداءً، قد تؤدي إلى تصعيد عسكري بسهولة. وفي سياق ذي صلة قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية السفير العبيد مروح إن كل رؤساء المحاور الاقتصادية والحدود غادروا إلى إثيوبيا للانخراط في جولة التفاوض التي تستمر من 10 فبراير إلى 15 فبراير الجاري. في غضون ذلك وقعت دولة جنوب السودان على اتفاق لتشييد خط لنقل النفط إلى ميناء جيبوتي المجاورة يمر عبر الأراضي الإثيوبية، بحسب ما أعلن وزير الإعلام بارنابا ماريال بنيامين، وذلك قبل محادثات جرت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا نهاية الشهر الماضي. وقد أبدت شركات صينية وأوروبية وأميركية اهتمامها بالقيام بالدراسات الخاصة بالمشروع الذي يتوقع أن يستغرق إنجازه ثلاث سنوات

مقتل تاجر صومالي في دولة جنوب السودان
ذكرت مصادر صحفية أن تاجراً صومالياً قتل بعد تعرضه لعدة طعنات بالخناجر في قرية ترابلا الواقعة على بعد «18» كم شرق مدينة جوبا. ونقلت إذاعة محلية بالجنوب عن أحد المهاجرين الصوماليين المقيمين في جوبا أن القتيل «عباس محمد انطابور» هوجم في متجره بوسط القرية من قبل عصابة من الأهالي في وضح النهار وتم نهب الكثير من البضائع بعد طعنه بالخناجر، دون أي تدخل من جهة رسمية أو شعبية. وأضاف المصدر ذاته أن الشرطة المحلية بدأت التحقيق في الموضوع بعد ساعات قليلة من وقوع الحادثة مقيدة القضية ضد مجهول

الخرطـــوم وجوبــا.. استخــدام الكــروت المخــبأة
جولة جديدة من المفاوضات بين دولتي السودان وجنوب السودان ينتظر أن تنطلق اليوم - والتي قد تتأجل بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا وما بين الجولة القادمة والتي سبقتها تسارعت الأحداث وتصاعدت حتى وصلت مرحلة إعلان الحرب والاستعداد لها حيث وجه رئيس الجنوب سلفا كير أمس الأول جيش بلاده بالتوجه والمرابطة على الحدود استعدادًا لحرب مع السودان. ومنذ نهاية الجولة الماضية كان الجانبان قد خرجا وهما يائسان من إمكانية التوصل لاتفاق بعد أن اتضح تعنُّت جوبا في التوصل لاتفاق ينهي أزمة النفط بينهما، وسارع كل طرف بعدها في استخدام ما لديه من كروت ضغط أعلنت بموجبه جوبا إغلاق آبار النفط رغم تحذيرات خبراء اقتصاديين من الآثار السالبة لتلك الخطوة على البلدين. ورجح كثيرون بعد انهيار المفاوضات الأولى وخطوة جوبا خروج الملف من بين أيدى الاتحاد الإفريقي إلى مجلس الأمن ولم يمضِ كثيرًا حتى قالت الأمم المتحدة على لسان أمينها العام بان كي مون إن الوضع بين الدولتين مهدد للسلام وللأمن والاستقرار في المنطقة بينما يرى رئيس وفد التفاوض من الجانب السوداني محافظ بنك السودان السابق صابر محمد الحسن أن كل طرف تصرَّف لوحده وبالطريقة التي يرى فيها مصلحة بلاده، وقال في حوار مع الزميلة «السوداني» إن سيناريو الجولة القادمة واضح وبدأ صابر يائساً من الجولة المقبلة عندما اعتبر أن مفاوضات النفط قد حلّت نفسها بنفسها حيث عمدت جوبا إلى إغلاق آبار النفط فيما أخذت الخرطوم حقها عيناً وبالتالي ليس هناك ما يُتفاوض عليه الجانبان، ولا يرى صابر فائدة مرجوّة من جولة اليوم وكانت جوبا عقب رفضها التوقيع على الاتفاق الذي قدمه الرئيس الإثيوبي للطرفين لوّحت بكروت أخرى وأرادت أن تقود التفاوض خارج إطار النفط عندما طالبت الخرطوم بالتنازل عن أبيي وكل المناطق الحدودية مقابل الوصول لاتفاق حول النفط الكاتب الصحفي ورئيس تحرير الزميلة «إيلاف» د. خالد التجاني رأى أن القضية الآن تجاوزت موضوع النفط إلى جوهر العلاقة بين البلدين وقال لـ«الإنتباهة» عبر الهاتف «الآن القضية غير متعلقة بالنفط فقط خاصة بعد أن نفذت جوبا فعلياً ما كانت تلوِّح به» مشيرًا إلى وجود تصميم من جانب جوبا وتعنتٍ واضحٍ بحيث إن العلاقة أصبحت أكثر تعقيدًا وتحتاج لمعالجة كلية ودراسة كيف ستكون هذه العلاقة مستقبلاً، وقال التجاني «اللغة الآن بين الجانبين صارت لغة حرب» وأضاف «كان المفروض أن تكون هناك تهيئة سياسية للجولة القادمة خاصة وأن الجولة الماضية انهارت في وجود الرئيسين باعتبارهما أعلى تمثيل للدولتين، لذلك يرى التجاني أن جولة اليوم في ظل اللغة السائدة الآن هي تحصيل حاصل ولن يكون فيها جديد وفي وقت لجأ فيه الطرفان لاستخدام كل منهما ما يتوافر لديه من كروت ضغط هددت الخرطوم باللجوء لما سمته الخطه «ب» وقالت على لسان وزير الخارجية علي كرتي إنها تمتلك كروتاً كثيرة لم تستخدمها، ولكن د. خالد قال إن الخرطوم أضاعت كرتاً وفرصة رابحة وما كان عليها أن تسمح بقيام الاستفتاء قبل حل القضايا الخلافية ونصح بأن تكون هناك رؤية إستراتيجية كاملة في حل القضايا بصورة كلية وفي ظل هذا الوضع يجتمع الجانبان اليوم وعلى غير نظرة صابر تبدو الأمور لمواطني الجانبين غير واضحة بعد أن تأثر الطرفان بغياب واردات النفط من اقتصاد البلدين بينما ينظر العالم لاحتمال اندلاع حرب أخرى بسبب النفط الذي لم يكن في الأساس هو سلعة محلية بل سلعة عالمية وبها شركاء آخرون.

كرمنو يكشف معلومات مثيرة عن علاقة خاصة بين أوباما وعقار
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

كشف القيادي بالمؤتمر الوطني نائب والي النيل الأزرق السابق أحمد كرمنو عن علاقة قوية بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووالي النيل الأزرق السابق المطلوب مالك عقار وقال كرمنو في ندوة سياسية بدار الحزب بالجبل شمال بمحلية جبل أولياء ليلة الأربعاء إن أوباما ربت على كتف عقار خلال زيارة لوفد الولاية إلى واشنطون، وأن أوباما قال لعقار: “ امضي إلى الأمام وسأساعدك”، وأشار كرمنو الذي كان ضمن الوفد الذي زار أمريكا إلى خطة كان ينوي عقار تنفيذها، وذكر أنه تم توزيع سلاح أبيض على(50) منزلاً بالدمازين حاضرة الولاية للهجوم بها على قيادات بالمؤتمر الوطني والمواطنين عند الثانية ظهر يوم تفجر الأوضاع، وأرجع عدم تنفيذ الخطة لبدء الهجوم عند الثانية عشرة ظهراً واستيلاء القوات النظامية على الأسلحة البيضاء واعتبر كرمنو القصد من ترويج كتابة مذكرات من قبل أفراد بالوطني وما أشيع عن مذكرة للجيش مجرد أوهام تهدف إلى هزيمة الجبهة الداخلية
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

(5000) شخص من «دينكا بور » يهاجمون المورلي
اندلعت مواجهات دامية بين قبيلة المورلي ودينكا بور بولاية جونقلي أمس أودت بحياة «182» شخصاً وجرح المئات، وقالت قبيلة المورلي في بيان تلقته «الإنتباهة» أمس إنها صدت هجوماً لدينكا بور قوامه«5000» شخص مدعومين بعناصر من الشرطة البرية والسجون. وكشفت في الوقت نفسه عن أسر وحدة استطلاع تابعة للجيش الشعبي بالفرقة الثامنة حاولت دخول مناطق القبيلة بغرض جمع معلومات خاصة بدفوعاتها العسكرية.ونوهت إلى أن عميدًا بالجيش الشعبي أصدر أمر الاستطلاع للقوة البالغ عددها «14» جندياً ألقت القبيلة القبض عليهم جميعاً واعترفوا بمهمتهم، ولفتت القبيلة إلى أن«900» شخص من القوة المهاجمة لأبناء دينكا بور تحت عداد المفقودين بعد انقطاع السبل بهم بمنطقة نائية عقب مطاردتهم إبان عمليتهم الهجومية.

أطفال فارون من تحالف كاودا يصفون معاناة 400 طفل يتدربون للهجوم علي بحيرة الأبيض
تمكن ثلاثة أطفال من بين أربعمائة طفل من أبناء الميدوب بولاية شمال دارفور من الفرار بعد أن اختطفتهم حركة العدل والمساواة بغرض إشراكهم في هجوم على منطقة بحيرة الأبيض بولاية جنوب كردفان وذلك في إطار تحالف الجبهة الثورية (تحالف كاودا) . وقد استطاع كل من إسماعيل علي آدم سليمان "16" عاما، الصادق هارون آدم موسى "15" عاما، وصديق عبد الله أحمد جدو "14" عاما من الفرار من معسكر للتدريب العسكري بمنطقة فجنق بولاية الوحدة والوصول إلى منطقة هجليج بولاية جنوب كردفان حيث قامت الأجهزة الأمنية بمساعدتهم وترحيلهم إلى كادوقلي تمهيدا لنقلهم للخرطوم والتي بدورها ستقوم بإعادتهم إلى أهلهم في منطقة (مرسوس) بمحلية المالحة بشمال دارفور . وروى الأطفال الثلاثة لـ"سودان فشن" قصة اختطافهم التي تمت منذ شهر نوفمبر الماضي من منطقة الطويشة بشمال دارفور أثناء رعيهم للأغنام بعد أن هددهم عدد من منتسبي حركة العدل والمساواة بالسلاح وأخذوا معهم "26" طفلا آخرين . وأبانوا أنهم نقلوا لمنطقة فجنق بالوحدة قبل ثلاثة أسابيع حيث بدأ تدريبهم على السلاح ضمن أربعمائة طفل آخرين من مناطق مختلفة أغلبهم من جبال النوبة . وأوضحوا أن الجنود بالمعسكر كانوا لا يتورعون في قتل وتعذيب أي من الأطفال يحاول الهروب من المعسكر . وقال صديق عبد الله أحمد جدو "14" عاما أنهم كانوا يخططون لهذا الهروب منذ أكثر من أسبوع فرارا من المعاملة القاسية ونقص الغذاءات حيث كانوا يتناولون وجبة واحدة في اليوم ، مبينا أنهم تحينوا الفرصة المناسبة بعد مغيب شمس يوم الأحد الماضي وغادروا المعسكر واستمروا في الجري لمدة يومين و نصف حتى وصلوا إلى هجليج. و رسم إسماعيل علي آدم سليمان "16" عاما صورة قاتمة لأوضاع الأطفال بالمعسكر حيث يعاني كثير منهم أمراضا مختلفة مثل الملاريا والإسهال ، كما أن هناك العشرات مقيدون بالحبال لمحاولتهم الهرب .

باقان أموم.. لعنات لا تزول..!!
في يونيو من العام 2008م وحينما كان يتقلد منصب الوزير بمجلس الوزراء لم يردعه الحياء ولا البرتوكول من وصف الحكومة التي هو جزء منها بالفاشلة والفاسدة، إنه المثير للجدل دوماً باقان أموم أوكيج السوداني السابق والجنوبي الحالي، فالرجل وبعد إطلاقه تصريحه غير المسؤول هذا ظلت لعنة (التصريح) تطارده إلي يومنا هذا ودونكم الاهتمام الأخير لوزير مالية جنوب السودان السابق آرثر أكوين لباقان أموم باختلاس 30مليون دولار، ودعا إلي محاسبته بتهمة الفساد ومساءلته عن مصير تلك الأموال. وقال آرثر والذي أقيل من منصبه في عام 2006م بعد اتهامه بالاستيلاء علي مبلغ 60مليون دولار خلال مؤتمر صحفي عقده في جوبا أمس الأول الجمعة إن محاكمة باقان أموم ضرورية لاستلائه علي عشرات ملايين الدولارات وتحويلها إلي حسابه الشخصي، وفي وقت تحدث فيه تقرير رسمي في جنوب السودان عن اختفاء مبلغ 500مليون دولار من خزانة الدولة طوال السنوات الست الماضية.واتهام آرثر الأخير لباقان يدعونا لفتح ملف الفساد في دولة الجنوب الوليدة التي يتولي فيها رمز الفساد (باقان) منصباً وزارياً مهماً (وزير السلام) في أول حكومة للجنوب بعد الانفصال في يوليو الماضي. وكان برلمان جنوب السودان استدعي كلاً من رئيس البنك المركزي أليغا مالوك وآرثر أكوين للإجابة عن استفسارات تتعلق باختفاء مبلغ سبعة ملايين دولار. واستبقت تلك الخطوة بمذكرة مستعجلة من قبل أحد أعضاء البرلمان يطالب بالكشف عن قائمة تشمل 17مسؤولاً كبيراً في الحكومة متورطين في عمليات فساد. ويشكل ملف الفساد أحد أهم العوائق التي تحول دون تقديم جنوب السودان الذي نال استقلاله عن السودان في التاسع من يوليو الماضي. وأقر جيمس واني رئيس المجلس التشريعي بجنوب السودان بوجود الفساد بنسبة مخيفة في مؤسسات حكومة الجنوب، وقال إن (34%) من القوي العاملة في مؤسسات الجنوب تعتبر أسماءً وهمية وخيالية. وقال إن نسبة الفساد في الجهاز القضائي بلغت (27%). وباقان أموم الذي يعلم تفاصيل صفقة السيّارات (لاندكروزر) التسع، التي (نفخوا) فاتورتها ليصبح سعر الواحدة (100) ألف.. مائة ألف دولار بدون جمارك..!!وباقان تستّر- وهو الأمين العام للحزب الحاكم في الجنوب علي صفقات الفساد والتجاوزات الكبيرة وأكل مال الجنوبيين الغلابي بالباطل بواسطة مجموعات (طفيليّة) صغيرة، والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: ماذا فعل قائد الثُوّار(سلفاكير ميارديت) من إجراءات بشأن بلاغات وقضايا في مواجهة صديقة "مارتن ملوال"..؟! ولماذا أعفي وزير الشؤون القانونيّة السابق "مكوي لويش"؟! ولماذا تستّر "باقان أموم" علي فساد وزير ماليّة غرب بحر الغزال الذي يبني فندقاً ومنزلاً خاصاً به ثم يؤجّرهما لحكومته؟!وأين اختفت يا "باقان" سيارتان من طراز لاندكروزر قيمة الواحدة- حسب الفاتورة- " مائة ألف دولار".. وهل حقّاً ذهبتا (هديّة) لصالح أحد القيادات؟! وكيف تتم صيانة مستشفي "واو" بقيمة 2,900"مليار جنية".. وقيمة المباني المتهالكة في كل مدينة "واو" لا تساوي هذا المبلغ..؟! وفي نوفمبر الماضي انتقد رئيس حزب الحركة الشعبية للتغيير الديمقراطي بجنوب السودان، الدكتور لام أكول، بشدة الفساد الذي استشري في الدولة التي قامت حديثاً. وقال أكول، في ندوة سياسية حينها، إن الفساد استشري في جنوب السودان، حاثاً رئيس الدولة، سلفاكير ميارديت، علي وضع تدابير صارمة وضمان محاكمة المتورطين وفق القانون، مشيداً بقرار سلفاكير بإنشاء مفوضية لمكافحة الفساد، لكنه قال إنه لا يمكن أن تكون هنالك ولاية لمكافحة الفساد، وأن التفويض الممنوح للمفوضية وحدها لا يكفي، وإلا تترك إلي ديوان المراجع العام ومفوضية مكافحة الفساد، وأضاف "لابد أن تشمل وزارة العدل". من جهته قال الأمين العام لجبهة الإنقاذ الديمقراطية المعارضة في دولة جنوب السودان، ديفيد ديشان إنه وبسبب الفساد المتفشي في دولة الجنوب، فإن واشنطن لا تمنح حكومة الجنوب أي أموال. ووضع سلفاكير ميارديت رئيس حكومة جنوب السودان نفسه في مأزق خطير عندما أعلن للعالم عزمه علي تنظيف جنوب السودان من الفساد خلال الخطاب الذي ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر من العام الماضي، فبعد أقل من أسبوع من الخطاب طلبت الممثل الخاص للأمم المتحدة في جوبا هيلدا جنسون من حكومة الجنوب استعادة "2" مليار دولار المخبأة في البنوك الأجنبية من قبل أعضاء في الحركة الشعبية التي تدير حكومة الجنوب, كما ألقت الضوء علي المعايير التي أكد كير الالتزام بها في ما يخص المحاسبة والشفافية في التمويل العام ومحاسبة المسؤولين الحكوميين الأمر الذي وضع مصداقيته علي المحك بأن يقدم رفقاءه الفاسدين لمخاطب العدالة, ومن ثم ينقذ نفسه ويعكس قوة شخصيته ومصداقيته بوصفها رئيساً لحكومة الجنوب, إلا أن الشارع الجنوب يري سلفاكير عاجزاً عن اتخاذ مثل هذه الإجراءات بسبب تورطه في الفساد حتي عنقه من خلال امتلاكه عقارات باهظة الأثمان في استراليا, هذا فضلاً عن الملايين المودعة بالبنوك الأجنبية. وحينما حذر روبرت زوليك رئيس البنك الدولي من أن الفساد مشكلة تتفاقم يوماً بعد يوم في دولة جنوب السودان, جاء ذلك خلال مؤتمر أقيم في واشنطن حول جنوب السودان, وبحضور سلفاكير ميارديت وقال روبرت زوليك: أريد أن أثير مشكلة يواجهها جنوب السودان وهي بالتحديد مشكلة الفساد, وأردف موجهاً كلامه لسلفاكير والوفد المرافق له: أن الفساد في بلدكم يأخذ شكل الرشي التي تدفع عند نقاط المراقبة. وكذلك حصول المسؤولين علي الرشي عند توقيع أي عقد, وختم روبرت زوليك كلامه للقادة الجنوبيين بقوله: إن الفساد ينهك الأنظمة السياسية ويضعف المؤسسات ويعرقل العمليات التجارية ويقضي علي التنمية. والدولة التي تعيش فقراً واضحاً ولا تملك سوي البترول الذي لن يغطي أي بند من بنودها, تعاني الرشوة في كل مرافق البلد.. هذا ما باح به محارب في الجيش, ورغم أن الجنوب شيد وحدة مكافحة فساد لكن لا يعمل فيها شئ سوي "اليافطة" المستفزة, وتحدث مدرس مثقف عن اختلاس أموال الشعب المسكين من قبل الدولة التي راهنت بهم لتفصيل الجنوب ثم ألقتهم في أول منحني دون نظرة شفقة.
عموماً فتجاوزات باقان المالية عديدة ولم تكن آخرها اتهامات آرثر أكوين فقد اتهمه وزير النفط السابق والقيادي في الحركة الشعبية لوال دينق بخرق دستور الحركة بجانب اختلاس ملايين الدولارات, وقال لوال في رده علي الاتهامات التي وجهت له من قبل باقان والتي نشرت بصحيفة "ستزن" التي تصدر من جوبا.
إن باقان أموم اختلس ثلاثة ملايين دولار لحسابه الخاص, وسخر لوال من باقان ووصفه بأنه صغير في السن وعديم المعرفة والخبرة, بما يدور في قطاع النفط.
وزاد أن خبرته السياسية في مستوي أولي روضة, وقال أنا أكبر منه سناً ومعرفة ومن المؤسسين للحركة, وبينّ حرصه علي حقوق الجنوبيين بصفته واحداً منهم.
وقال إن الواجب علي باقان أن يطلب تقريراً شفيقاً أو مكتوباً قبل إطلاق اتهاماته علي الملأ ووصفه لي بعميل الشمال, وأوضح لوال أن باقان قام ببيع تصريح لشركات اتصالات وحوّل الأموال لحسابه الخاص ولم تتم محاسبته علي ذلك, بجانب انه فشل في بناء مقر للحزب.
نقلا عن صحيفة الرائد السودانية 12/2/2012م
أضف رد جديد

العودة إلى ”اخبار السودان“