الحمدلله على كل شي الحمدلله الذي لايحمد على مكروه سواه
الحمدلله الذي جعلني مسلمة........ الحمدلله ثم الحمدلله
تسلمي يانغم وربنا يجعلو ليك في ميزان حسناتك
تحياااااااااتي
الرجال والايدز يتردد الرجال في الاعتراف بوجود مشكلة صحية ومناشدة المساعدة الطبية. وتوحي التقارير التي صدرت عن أفريقيا وآسيا وغيرها أن دعم الرجال المصابين بالعدوى لبعضهم البعض أقل احتمالاً من دعم النساء لبعضهن البعض كما أنهم ينتظرون المساعدة من قِبَل أسرهم وأصدقائهم. وغالباً ما يكون الرجال أقل تأقلماً مع حالاتهم من النساء عند اكتشافهم لإيجابيتهم لعدوى فيروس العوز المناعي البشري. وعلى الرغم من هذا، فعند تطور فيروس العوز المناعي البشري إلى مرض الإيدز، يكون الرجال المصابون هم أكثر من يتلقَّى الرعاية من الأسرة. وفي التفرقة التقليدية بين الرجل والمرأة في العمل. فإن توفير الرعاية لأي فرد مريض من أفراد الأسرة إنما يقع على كاهل المرأة وحدها. واستمر هذا المعيار سارياً حتى مع وجود الإيدز على الرغم من احتمال مرض الزوجين واحتياجهما معاً للرعاية بسبب إصابتهما معاً، من خلال علاقتهما الزوجية، بأحد الأمراض المنقولة جنسياً. وكانت نتيجة الدراسات التي أجريت بجمهورية الدومنيكان والمكسيك هي أن المرأة المتزوجة غالباً ما تعود إلى منزل عائلتها بسبب عدم توافر الرعاية المناسبة لها من زوجها. كما وجدت عدة دراسات أخرى أجريت في أفريقيا أن الأسر هناك لا تقدم للمرأة المريضة بالإيدز نفس القدر من الاهتمام بالمعالجة وتحمل تكلفتها الذي تقدمه للرجل المريض بالإيدز.
أما الأبحاث التي أجريت في كافة مناطق العالم فقد أوضحت أن الرجل بصفة عامة لا يهتم بالأطفال بنفس درجة اهتمام المرأة بهم، ويعود ذلك جزئياً إلى عمل الرجل خارج المنزل وبقائه بعيداً عنه بالإضافة إلى عدم تنشئة الرجل في مراحل حياته المختلفة على تقديم أية رعاية وعدم تشجيعه على ذلك. وهذا أيضاً له عبء مباشر على وباء الإيدز حيث أن من المقدَّر أن يصل عدد من يصبح يتيماً من الأطفال بسبب الإيدز بنهاية عام 2000 إلى 13 مليون طفل يحتاجون إلى من يساعدهم من البالغين في ملبسهم ومأواهم وتعليمهم. وغالبية هؤلاء الأطفال تحت رعاية النساء من الأقارب أو الجيران رغم أن بعض هذه المجموعات يكون تحت رعاية الصبيان.
ومن ناحية أخرى فالرجال استثمار جوهري للأسرة من حيث كونهم أزواجاً وأفراداً محترمين ضمن العائلة بأسرها بالإضافة إلى كونهم آباء. وقد نجحت بعض المبادرات في إشراك الآباء وآباء المستقبل بصورة أكبر في رعاية أبنائهم، في البرازيل والكاميرون وجامايكا والسويد وأوغندا على سبيل المثال. وقد ارتكز العديد من هذه المبادرات على التزام الرجل تجاه أولاده ورغبته في حمايتهم. وهناك حاجة ملحة إلى تطبيق هذه الأساليب المبتكرة، أحياناً، على نطاق أوسع، ولاسيما في الأجزاء الشديدة التأثر بالوباء في العالم.
وعلى الآباء ولاسيما من يود الإنجاب منهم، أن يضعوا في اعتبارهم إمكانية نقل فيروس العوز المناعي البشري لزوجاتهم وكذلك لأطفالهم من خلال انتقاله لهم من أمهاتهم. وهم يحتاجون إلى أن يتذكروا دائماً أن أطفالهم معرضون للتيتم إذا ما أصيبوا هم وزوجاتهم بالإيدز. فكيف يتسنَّى حث الرجال بصفتهم آباء على تأمين أنفسهم والمحافظة على عدم إصابتهم بأي عدوى من أجل أطفالهم؟ أو بصورة أخرى، في حالة شكهم في إصابتهم بفيروس العوز المناعي البشري أو تأكدهم من الإصابة، كيف يمكن حثهم على حماية زوجاتهم وأطفالهم من الفيروس؟ قد تكون إحدى الطرق هي تشجيع الآباء على المشاركة بصورة أكبر في ضمان الحياة لأطفالهم.
2.4 الوقاية من انتقال فيروس العوز المناعي البشري من خلال الممارسات الجنسية
هناك عدة طرق للوقاية من الانتقال الجنسي لفيروس العوز المناعي البشري. وهي تشمل الاستعفاف عن ممارسة الجنس، والإخلاص المتبادل لدى الأزواج، والممارسة الجنسية بدون إيلاج، واستعمال العازل الذكري. وقد نجحت نسبياً الحملات الإعلامية الوطنية لمكافحة الإيدز في ترويج فكرة الاستعفاف عن ممارسة الجنس خارج النطاق الشرعي له، والإخلاص المتبادل لدى الزوجين.
إن الاستعمال المستمر للعازل الذكري والعازل الأنثوي في الممارسات الجنسية المهبلية يحمي من الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري ومن الأمراض المنقولة جنسياً. على أن هناك بعض الأسباب التي تحول دون استعمال هذه العوازل.
وقد يكون أحد أسباب ذلك صعوبة العثور على العوازل الذكرية أو عدم القدرة على تحمل تكلفتها، كما يمكن للارتباك وقلة الخبرة أن تؤدي إلى فشل الشاب في محاولته الأولى لاستعمال العازل الذكري وبالتالي جعله أكثر تردداً في استعماله مستقبلاً.
وقد أكدت الدراسات التي أجريت في عدد من البلدان أن استعمال العازل الأنثوي هو بديل يرتاح إليه بعض الرجال والنساء أكثر من العازل الذكري. على أن هذه العوازل الأنثوية أكثر تكلفة كما يصعب الحصول عليها.
للرجال دور رئيسي في مكافحة الإيدز
في الوقت الذي يساهم فيه سلوك الرجال مساهمة كبيرة في نشر فيروس العوز المناعي البشري وفي ما يترتب عليه من أعباء، مما يجعل الرجال أنفسهم أول من يتعرض لخطر الإصابة به، فإن هناك إمكانية لتغيير هذا السلوك.
إن إشراك الرجال في الجهود الخاصة بمكافحة الإيدز هو أكثر الوسائل لتغيير مسار الوباء. فتوجيه الاتهام لهم لا يمكن أن يكون هو الوسيلة لحثهم على الإصغاء لأي نصح أو تغيير في أساليب حياتهم.
وسوف يقوم برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة مرض الإيدز من خلال الحملة العالمية لمكافحة الإيدز، بالتعاون مع شركائه بالعمل مع النساء والرجال ومع المنظمات اللاحكومية والحكومات ونظام الأمم المتحدة لتوجيه الاهتمام وتركيزه بصورة جديدة وملحة نحو الرجال.
نقاط للمداخلة من قِبَل مخططي البرامج:
*
يجب على مخططي البرامج الصحية أن يأخذوا بعين الاعتبار الاحتياجات الخاصة للرجال عند تخطيطهم للخدمات الصحية، وهي احتياجات قد تختلف باختلاف الثقافات، ومن أمثلة تلك الاحتياجات درجة السرية فيما يخص حالاتهم الصحية، ومواعيد العمل المناسبة لهم والأطباء والممرضين الرجال وما إلى ذلك؛
*
يجب تعزيز البرامج المختلفة التي تستهدف مكافحة فيروس العوز المناعي البشري والموجَّهة للرجال، وذلك جنباً إلى جنب مع مثيلاتها من البرامج الموجَّهة إلى النساء. كما يجب تعزيز سبل تيسير حصول الرجال على مصادر المعلومات والتوعية والدعم؛
*
ينبغي على مخططي البرامج أن يقوموا بالدعوة والترويج للمداخلات الملائمة التي تهدف إلى خفض مخاطر السلوكيات غير المأمونة وذلك في أماكن معينة. وقد يستدعي ذلك إجراء مداخلات إدارية كتغيير نظام العمل في المناطق العسكرية النائية لإنقاص الفترات الزمنية من البعد عن المنزل، بالإضافة إلى السماح للزوجات بمصاحبة أزواجهن في حالات الهجرة المؤقتة من أجل العمل. وهناك بعض المداخلات التي يمكن تطبيقها في السجون وفقاً لظروف كل بلد على حدة. وقد تشتمل هذه المداخلات على أنشطة تعزيزية للصحة موجَّهة لمكافحة فيروس العوز المناعي البشري ومرض الإيدز وذلك من أجل خفض السلوكيات المرتفعة الاختطار وزيادة اعتماد الممارسات الوقائية في هذه الأماكن الخاصة؛
*
أما مداخلات تعزيز الصحة الخاصة بالحملة فلابد من اشتمالها على رسائل موجَّهة للرجال والفتيان لحثهم على الاضطلاع بدور هام في مكافحة وباء فيروس العوز المناعي البشري ومرض الإيدز.
أمثلة من الرسائل الموجَّهة للرجال:
*
يجب أن يعلم الرجال أن العديد من مشكلات صحتهم الإنجابية يمكن الوقاية منها أو شفاؤها. كما ينبغي تشجيعهم على طلب النصيحة الطبية لمشكلاتهم الصحية بصفة عامة، ومشكلات صحتهم الإنجابية بصفة خاصة.
*
ينبغي حفز الرجال على اتِّخاذ خطوات نشطة لتغيير الممارسات الخطرة بغية الحد مما يتسببون فيه من انتشار لوباء فيروس العوز المناعي البشري ومرض الإيدز.
*
يجب أن يضطلع الرجال بمسؤوليتهم نحو صحتهم الإنجابية وصحة زوجاتهم الإنجابية كذلك.
*
ينبغي تشجيع الرجال والفتيان على الإحجام عن معاقرة كافة أنواع المخدرات والمواد المخدرة.
*
ينبغي تشجيع الرجال على اتِّخاذ مواقف سلبية تجاه ممارسة العنف ضد النساء.
*
لابد أن يشعر الرجال بمسؤوليتهم تجاه زوجاتهم وأولادهم من حيث احتمال انتقال فيروس العوز المناعي البشري إلى الزوجة وبالتالي إلى أطفالهم في المستقبل، ولذا فينبغي أن تنبع حاجتهم للوقاية من فيروس العوز المناعي البشري، من منطلق خوفهم على أسرهم ورعايتهم لها.
منقول