الصحفية مني عبد الفتاح ونكد الغربة

يهتم بالحوارات والنقاشات الجادة فقط الرجاء الالتزام !!

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
كابو
مشاركات: 3612
اشترك في: الخميس 2008.1.17 6:20 pm
مكان: نيل بلادي

الصحفية مني عبد الفتاح ونكد الغربة

مشاركة بواسطة كابو »

رغم شغفي بالصحف اليومية السياسية والتي اتصفحها عبر الانترنت الا ان ولعي لا يكتمل الا اذا تحسست الصحيفة وشممت رائحة حبر المطبعة والبارحة وانا صحيفة الاحداث السياسية السودانية لفت نظري مقال شيق جدا للصحفية مني عبد الفتاح تحكي فية تجربتها مع نكد الغربة , وهو ما لفت نظري في بوست في هذا المنتدي يشتكي صاحبة من تعنت هئية الامر بالمعروف السعودية.
ولقد لاقي هذا المقال في نفسي هوا" رغم اختلافي البسيط في بعض الجزئيات الا انةفي مجملة جدير بالقراءة ولقد سمحت لنفسي نقلة في هذا البوست لما يحتوية من تجربة جديرة بالوقوف عندها
وارجو ان تعذرني اختي مني عبد الفتاح في اني نقلتة.
هكذا هي الخانة الرسمية الموجودة في جواز سفري، مُلئت بناءً على طلب رسمي من السفارة السعودية بالخرطوم حتى تتم التأشيرة لإقامتي بالمملكة العربية السعودي

ة. وهي بهذا الشكل فإنني مضطرة لقبولها كما هي طالما أنا مقيمة هنا. ولم أكن أعرف قبلها أن الزواج - المفردة لا المعنى - يمكن أن يحل ضيفاً تعريفياً طويل الإقامة بهذه الخانة إلى أن يشاء الله . وقد أبديت استغرابي الشديد وامتعاضي وواصلت إلحاحي على الموظف بالسفارة في سبيل أن يُبقي على الوظيفة التي طلب مني تغييرها، وعزّ عليّ جداً أن أغيرها من "صحفية" إلى "زوجة".
وبلغ حرجي بهذه الخانة مبلغاً لن ينتهي إلا بانتهاء مدة الإقامة وتغيير جواز السفر، وكانت أول مواقفه عندما نزلت في مطار الملك عبد العزيز بجدة وكنت متأثرة جداً وأحس وكأن هذا الجواز حملاً ثقيلاً على ظهري، فعند وقوفي لتكملة إجراءات المطار تخيلت أن الموظف يرمق خانة الوظيفة مرة، ويسخر في سره من حمولات الورق الصقيل من شهادات الدراسة والخبرة التي خصصت لها حقيبة يد بمفردها مرة أخرى، ليقول شيئاً، لم أدر ما هو إلا عندما استقريت وبحثت كثيراًُ عن فرصة عمل مستحيلة بسبب سعودة الوظائف القليلة الموجودة .
عند ذاك أعلنت التخفيف من حدة حساسيتي تجاه الكلمة لأذهب طائعة إلى ما هو أبعد من ذلك، وأصل إلى مقصلة السؤال في هل يُعد هذا عنفاً نفسياً يمارسه عليّ المجتمع الجديد ونظامه الذكوري المطلق. كان السؤال أشبه بمزحة صغيرة ازدادت صغراً، بل تلاشت عندما رأيتُ عجباً من نوع آخر. هانت علي مصيبتي التي لم تكن سوى كلمة، عندما رأيت مصائب غيري من النساء هنا. فقد عشت ورأيت كيف أنه لا يمكن للمرأة أن تخرج إلى المستشفى ولو كانت موشكة على الهلاك إلا مع زوجها أو أحد محارمها، وكيف يحق للزوج أن يتزوج مثنى وثلاث ورباع ما دام يوفر لكل واحدة مع أطفالها سيارة وسائق وجولة في الأسواق نهاية الأسبوع، ثم يأتي ليطلِّق هؤلاء ليتزوج بأربع غيرهن دون أن تقول واحدة من الثماني "بِغم". ثم رأيت كيف تلتحق المرأة المحظوظة التي يوافق أهلها على تعليمها بوظيفة مرموقة في سلك التدريس أو البنوك ليصل مرتبها على أقل تقدير إلى عشرة آلاف ريال فيأتي زوجها ويستولي عليه دون أن يكون لديها الحق في الاحتفاظ بشيء منه. وكيف يكون هذا المرتب المغري هو السبب الرئيس في امتثال الرجال في مسألة زواجهم بربع حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم:" تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك". تاركين الثلاثة أرباع الأخرى دون امتثال.
ازدادت قناعتي بأن ملامح مجتمعنا السوداني أجمل، بل يمكنني أن أرى ذكوريته رحيمة هذه المرة من خلال منظار آخر، ولو أنني أتحفظ بعض الشيء على عقد المقارنات عند المطالبة بالحقوق والواجبات والامتثال للقيم والأخلاق. فلو أخذَنا الفخر والكِبر بتفوق مجتمعنا السوداني على بعض المجتمعات العربية الأخرى، فإننا من ناحية أخرى نكون في ذيل القائمة عند المقارنة بمجتمعات أخرى أكثر تحضراً وأكثر إنصافاً للمرأة وأكثر امتثالاً لتعاليم الحق باعتبارها قيمة إنسانية صرفة غير تابعة إلى دين أو ملة.
قد تحتمل المرأة مراسيم دفن طموحها على مضض وتحتسب، وقد تتماسك وهي محصورة في حيّز ضيّق لا تستطيع مد خطواتها بين نهايتيه. ولكن أن تكون نكبتها النهائية في لا أمل من شقاء عمر بذلته كي تحفظ كرامتها وإنسانيتها فهذا ما لا يمكنها احتماله.
كل النساء ينتظرن رد الدين، كل النساء ينتظرن "مناجاة لوركا":
"لم تكن الوردة تبحث عن الفجر، خالدة على غصنها تقريباً، كانت تبحث عن شيء آخر".
لم تكن الوردة، تبحث عن علم ولا عن ظل، تخوم من لحم وحلم، كانت تبحث عن شيء آخر"
نشر بصحيفة الاحداث ليوم الاحد 26/4/2008م عدد رقم 195
انتهي المقال

ايييييييييييية رائكم ؟
صورة العضو الرمزية
أبعاج
مشاركات: 919
اشترك في: الخميس 2008.4.10 5:23 pm
مكان: السعوديه

رد: الصحفية مني عبد الفتاح ونكد الغربة

مشاركة بواسطة أبعاج »

والله موضوع شيق وجرى ! أكملت قرائته! رغم أنى أمل من المواضيع الطويله
شكرا أخى لاختيارك الرائع
صورة العضو الرمزية
محمد الجعفرى
مشاركات: 7
اشترك في: السبت 2008.9.27 9:50 am
مكان: السعودية

رد: الصحفية مني عبد الفتاح ونكد الغربة

مشاركة بواسطة محمد الجعفرى »

]شكرا لك وشكرا للاستاذه منى عبد الفتاح التى اتحفتنا بهذه الدرر[/
عبده مصطفى
مشاركات: 2
اشترك في: الاثنين 2009.5.11 2:39 pm
مكان: المملكة العربية السعودية

رد: الصحفية مني عبد الفتاح ونكد الغربة

مشاركة بواسطة عبده مصطفى »

لك الله يا منى ، من غابة الأبنوس حيث وحى الكلمة إلى الربع الخالي حيث النباتات الشوكية التى ستكسو وجدانك ‘ فتجعله خاوياً وخاليأً كما الصحراء
zaina
مشاركات: 1309
اشترك في: الخميس 2008.6.12 10:02 am
مكان: بورتسودان مدينتى

رد: الصحفية مني عبد الفتاح ونكد الغربة

مشاركة بواسطة zaina »

السعودية اكثر الدول العربية التى تقلل من قيمة المراة رغم انهم يطبقون الشريعة الاسلامية وقبل ايام سمعت بقاضى سعودى يجيز ضرب الزوجات المبزرات من وجهة نظره للمال (يعنى بس هو مالوا ومالها اذا كان الزوج نفسه هو من سمح لها بذلك ولم يسالها فلماذا نتدخل فيما لايعنينا )

والمراة فى الغالب بالنسبة اليهم عبارة عن تابع فقط وليس شريك حياة كرمه الله
صورة العضو الرمزية
الاشيتر
مشاركات: 2886
اشترك في: الخميس 2008.2.7 10:53 am
مكان: الدوحه

رد: الصحفية مني عبد الفتاح ونكد الغربة

مشاركة بواسطة الاشيتر »

اولاً : حقاً الموضوع قيم ويستحق المناقشه .

ثانياً : شد مايؤلمني عندما اجد المرأة مُحتقره في مجتمع - مع ان المرأة كرمتها جميع الديانات السماويه واعطتها حقها كاملاً في هذه الحياه .
كثيراً اردد هذه المقوله (( المرأة لم تُخلق لكي تأكل وتشرب وتلد فقط - المرأة لها كيان وقيمة ودور لابد ان تؤديه في هذه الحياه غير هذه الاشياء المعروفه ))

ثالثاً : المرأة في كل مكان دخلت كانت الناجحه الناجمه المؤدية الى عملها .

رابعاً : من ناحية القبيله المرأة دائماً هي شرف القبيله بها نتشرف بأدبها باحترامها بخُلقها فالمرأة هي شرفنا .

خامساً : ارجو كل من يناقش الموضوع ان يناقشة بحياديه تامه دون النظر الى المرأة شىء صغير فهي كبيره وكل من ينظر اليها صغير فذاك كمن في قمة عاليه يري النساء صغاراً ويرونه صغيرا


ارحم المرأة ايها الرجل الشرقي واعطيها حقها حتى تعطيك حقك كاملاً .
أضف رد جديد

العودة إلى ”حوارات جادة“