لابدَّ للشعب السودانى ان يعترف، أنه ظلّ لردحٍ طويل من عمره هى الفترة الممتدة من بزوغ شمس التيار الاسلاموى الحركى بقيادة حسن الترابى الى الواجهة السياسية والاعلامية فى عقابيل ثورة اكتوبر 1964 وحتى مماته فى مارس 2016 ظل هذا الشعب فريسةً سهلةَ وصيداً بواحاً متاحاً وماءً قراحاً امام العواصف الترابية الهواجاء التى انطلقت من حينها بصورة منظََمةٍ وشعواء، تتخبط بيبضة الدين خبط عشواء ، فى ظل فراغ فكرى وعقدى فى شتى المناحى والارجاء عوضاً عن مصدات حضارية تكون ازاءها وازعاً ووِجاء فأنطلت خزعبلات المتاجرة بالدين وتجرعنا كؤوس التدليس والتلبيس وجرت على عروقنا شعوذات التغبيش والتشويش على مدى ربع قرن فى ظل امصال التخدير و التنويم المغناطيسي الناتج عن الهالة الضوئية الحائطة بشبح الذات الترابية مقابل ثالوث الانبهار والدهشة والاعجاب لقدراته النافذة وملكاته الهائلة وذكائه الخارق وعلمه الموسوعى وفكره الأخّـاذ وإرادته الفولاذية وشكيمته اليمينية أمام جيوب اليسار المقهور وفلول الوسط الباهت المدحور .لو انّ الترابى وقف فى الضفة الاخرى لمواجهة الاسلام السياسي علناً لما استطاع التقليل من القيمة السامية لديننا الحنيف بهذا الشكل الشائه خاوياً من مضامينه الروحية والاخلاقية والقيمية ولما تمكن من التسفيل والتنكيل به وتبشيعه وتشويه صورته وطرحه كبضاعةٍ كاسده امام الدنيا والعالمين لكنه اختار هدم بنيانه من الداخل بإتخاذه مطيّة سهلة لتحقيق اغراضه الساسية فى اطار مناورات فكرية سياسية تتكئ فى مجملها على مبدأ الغاية تبرر الوسيلة وهو يعلم علماً نافياً للجهالة كيف انه يستطيع تطويع النصوص الدينية لخلق تكييفٍ فقهى يبرر فعله السياسيى اللاخلاقى المصادم للضمير الحر تكييفا فقيهيا يرتدى سرابيل المنطق تحت ستار التجديد
نحن نكابد اذن من على رصيف بحر لجّىٍّ من الارتكاس الحضارى عميق الغور من فوقه موجٌ من فوقه سحاب نوشك ان نقع فى ظلماته ونحن نكابد بالكاد موضع الخطو بين حشود السواد الاعظم من بنى شعبنا وهم يقفون على شفا جرفٍ هارٍ فوق كثبان الرصيف متأثرين بصعقات العواصف والعواطف الترابية التى ضربت وعيهم الجمعى فى مقتل فانتكست فطرة الله فيهم وأهتزّت مكامن العقل الباطن وأٌصِيب مكانيزم الوعى وكيمياء اللاوعى بالارتجاج وكانا رتقاًً ففتقهما ريحّ ترابى صرصرىٌّ عاتية ...
هل آن اوان الاستشفاء وجاءت ميقات الاستبراء من هذا الداء العضال الذى حقن به الاسلامويين شرايين التاريخ بعد وفاة رمزهم وعرابهم وملهمهم وبين ايدينا اجيال صاعدة لم تتمكن منهم اللوث الحضارى فى عهد الاعلام الاحادى الموجه وقد دثرتهم المضادات الارضية والفضائية فى عهد التقنية الالكترونية والمعلوماتية
لو كان وفاة الترابى على فكره المعهود المرصود اذن لهان الامر وسهل عبور اللجاج قبل ان تبتلع اللجة الساحل ..قبيل وفاته دفع الترابى الى منضدة الحركة السياسية الاسلاموية ما أسماه بالنظام الخالف او ( المنظومة الخالفة المتجددة ) هو مشروع منظومة تستهدف تجميع الشتيت الاسلاموى المتبعثر فى (جبهة عريضة) كما قال ، تستوعب اللاعبين الفاعلين فى الحركة السياسية الاسلاموية وغيرها من احزاب الموالاه والتنظيمات الاخرى يمينا ويسارا وتدجينها فى وعاءٍ جامعٍ قائم على صراط الاسلام السياسي بقالب ترابى جديد يجمعها مع بعضها الاتفاق على جوامع فكرية فوقية سلطوية ..تجيئ هذه المنظومة على خلفية ما درج عليه الترابى من تغيير وتبديل روتينى لجلد مشروعه الساسيى الاسلاموى عبر الحقب واطلاق مصلحات جديدة غير مألوفة سياسياً وفكريا يحرك بها ركود الساحة ويشغل بها الناس وتتناقلونه على أسنّة الالسن والاقلام والاقراص الرقمية
المراقب للاحداث لاتخطئه العين فى تعلق الاسلاميين بجميع مشاربهم ومللهم المتصارعة بأهداب (النظام الخالف) واستاره وكيف تشرئب اعناقهم ليتعهدوها بالرعاية والعناية والسقاية حتى يزهر ويثمر يهتزُّ ويربو وينبت من كل زوجٍ اسلاموىّ بهيج ويحتل مكانه السلطوى الشمولى الديكاتورى البغيض بديلا للمؤتمر الوطنى الذى تعرى من كل اوراق التوت ولا عزاء لجموع شعب يقف حيارى كمن يتخبطه الشيطان من المس وقد اوغرت كاهلهم ركام الظلامات التاريخية.. يخالج روعهم قصة قوم موسى عليه السلام ويحدث نفسه بنفسه :هل كتب الله لنا مثما كتب لقوم موسى من التيه اربعين عاما حسوما فى برارى السودان وسهوله وآجامه وهو يستشعر ضعف المعارضة وقلة حيلتها وهوان امرها على الناس وقيادتها التى تتجشم ارازل العمر ولا يملكون قابلية الترجل والهبوط من كابينة القيادة الا عبر هبوط اضطرارى الى مطارات البكرى او احمد شرفى او حمد النيل
ولا خيار للشعب سوى ثورة شعبية شاملة تقودها القوى التقدمية الحية والمستنيرة من شباب السودان وبناته تتنطلق من عمق القاعدة الشعبية
النظام الخالف ..قوام التركة الترابية
يهتم هذا القسم بكل المعلومات عن وطننا الحبيب .
المشرف: بانه
-
الفاتح خليفة

- مشاركات: 27
- اشترك في: الجمعة 2014.1.24 3:57 pm
- مكان: الخرطوم
العودة إلى ”منتدى السودان العام“
الانتقال إلى
- منتدى التواصل
- ↲ منتدى الترحيب بالاعضاء الجدد
- ↲ ملتقى الأصدقاء والأحبة
- المنتديات الوطنية
- ↲ منتدى السودان العام
- ↲ ملتقى المغتربين بالخارج
- ↲ اخبار السودان
- المنتدى العام
- ↲ قطاف إسلامية
- ↲ على باب الجنة
- ↲ أعضاء دورة كيف تتعامل مع الله
- ↲ حوارات جادة
- المنتدى الادبى
- ↲ همس القصيد
- ↲ بوح الخواطر
- ↲ سيناريو وأحـداث
- ↲ وثائق و شعراء
- منتديات الصحة و الأسرة
- ↲ منتدى حواء السودانية
- ↲ البيت السوداني
- ↲ منتدى الطب و الصحة
- منتدى الاغانى والكليبات
- ↲ منتدى الصوتيات و المرئيات الإسلامية
- ↲ منتدى الأغاني والكليبات السودانية
- ↲ منتدى الاغانى والكليبات العربية و الاجنبية
- منتدى الصور و الفيديو
- ↲ منتدى الصور و الفيديو السودانية
- ↲ منتدى الصور والفيديو المتنوعة
- منتدى الكمبيوتر و التكنولوجيا
- ↲ منتدى الكمبيوتر العام
- ↲ منتدى الأنترنت والبرامج والتصاميم
- ↲ منتدى الاتصالات والموبايل
- منتدى الملاعب و الصالات الرياضية
- ↲ منتدى الملاعب السودانية
- ↲ منتدى الملاعب العالمية
- منتدى الونسة والتسلية
- ↲ منتدى الراكوبة
- ↲ منتدى الألعاب
- ↲ منتدى النكات والفكاهة
- المنتديات المتنوعة
- ↲ English Forum
- ↲ منتدى العلوم و المعلومات العامة
- ↲ منتدى المواضيع العامة والمشاركات المتنوعة
- منتدى الاعضــــاء
- ↲ مكتبة مواضيع الاعضاء المميزين
- ↲ مكتبــــــة مجدى عكاشة
- ↲ مكتبــــة طلال الحكيم
- ↲ مكتبــــــــة بنت السرف
- ↲ مكتبـــــــة نهر المحبه
- ↲ مكتبــــة مها
- ↲ مكتبـــــــة لبيب
- ↲ مكتبــــــة احمد يس
- ↲ مكتبــــــة ودالدسوقى
- ↲ مكتبــــــة عاشقة توتيل
- ↲ مكتبــــــة ودعازة
- ↲ مكتبــــــة Hoomy
- ↲ مكتبــــــة ام صــبا
- ↲ مكتبــــــة اركمانيه
- ↲ مكتبــــــة ود الهادى
- ↲ مكتبــــــة ناجي عثمان عبد الرازق
- ↲ مكتبــــــة السنبلاية
- ↲ مكتبــــــة dream-lady
- ↲ مكتبــــــة ود الزوحي
- ↲ مكتبــــــة معتبر
- ↲ عيد ميلاد المنتدى الثالث