رجع ظريف من دوامٍ طويلٍ مُرهق...مُمنياً نفسه.. بوجبة غداء جاهزة ونومة طويلة قد تُريح عظامه المُنهكة...
...لا يعلم ماذا أعدت ظريفة !! فقد تجادلا بالامس بعد أن سفه من قيمة عملها البسيط بالمنزل مقارنةً بعمله المُضني...صمتت لم تُكمل الحوار مقهورةً وغصةً تحرِقُ قلبها..
من الباب تفاجأ بالظلام في المدخل..مما أدى لتعثُره بلعبة طفلته المُشاكسة...
نادى ظريفة فلم يجد سوى صدى صوته...ذهب للمطبخ فوجده خاوياً على عروشه..
ذهب لغرفة النوم فوجدها....
متمددة على الاريكة تقرأ كتاباً وتضع سماعات الاذن...
رأت شفتيه يتحركان...فمدت ورقة مكتوب عليها(أنا مُضربة عن اعمالي التافهة حتى يتم رد اعتباري)
أُخذ ظريف وصار يصرخ و(يكورك)
وهي غير مبالية اطلاقاً و(فاتحة ليهو كوبري
)...
فقد الامل وذهب للمطبخ ولانه لايعرف سوى قلي البيض...فقد صنع لنفسه طبق بيض مملوء بالملح
...
ذهب ليبدل ملابسه فلم يجد بيجامته سوى بعد بحث مضنٍ...
نام والكوابيس تتقاذفه ليصحو المغرب ..
وجد ظريفة جالسة تشرب القهوة وتشاهد التلفاز..نظر للصينية فوجد فيها فنجاناً واحداً فقط
جلس بجانبها..وتنحنح...فلم تُعره انتباهها...
تحدث بخفوت(حتى لايشمت به العفاريت
): معقولة حبيبتي تزعل مني كده؟
حدجته بنظرة طويلة...وتشاغلت عنه بمتابعة البرنامج التلفزيوني...
تعمد أن يُكسب صوته غلاظة قائلاً: يعني شنو؟؟؟حتى مُضربة عن الكلام؟
أومأت برأسها ...وواصلت المُشاهدة...
صمت قليلاً...ثم أصبح يُحدثها بلُطف وهو يعتذر وأنه لايستغنى عنها وأنه جاهز للمصالحة
فقط تُخبره عما تُريد....
عندها أخرجت ورقة مليئة بطلباتها المادية والمعنوية....وجعلته يُوقع على تنفيذها

ومنذ ذاك اليوم وهو يغسل الملابس كل خميس